أسئلة وأجوبة
-
سؤال
كيف يتجنب الإنسان وسوسة الشيطان وإغواءه في الصلاة وغير الصلاة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا
جواب
تقدم الجواب عن هذا، وأن الشيطان حريص على إفساد أعمال العبد في الصلاة وغيرها، وأن الطريق إلى ذلك: أن يُقبل على صلاته، ويتذكر وقوفه بين يدي الله، وليتعوذ بالله من الشيطان، ويشتغل بذكر الله، وقراءة القرآن، وغير هذا مما شرع الله في الصلاة، ويكون مستحضرًا عظمة الله، وأنه واقف بين يديه، وأن هذه الصلاة عبادة عظيمة، وأنها فرض عليه، وأنها عمود دينه؛ حتى يقبل عليها، وحتى يخشع فيها لربه. وإذا غلب عليه ذلك وكَثُر، فقد أوصى النبي ﷺ إلى أنه يتعوذ بالله من الشيطان، ينفث عن يساره ولو في الصلاة، ينفث عن يساره، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، يكررها، فإنه بإذن الله يسلم من شره إذا غلب عليه وكَثُر، ينفث عن يساره، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثلاث مرات، ينفث عن يساره ويقول هذا، وقد علّم النبي ﷺ عثمان بن أبي العاص، لما قال له: يا رسول الله! إن الشيطان لبَّس عليَّ صلاتي! فأمره أن ينفث عن يساره، ويتعوّذ بالله من الشيطان ثلاثًا، ففعل ذلك فوقاه الله شره بعد ذلك.
-
سؤال
لا يخفى عليكم وسواس الشيطان للإنسان في كل أحيانه، وخصوصًا في الصلاة، فهل لي حينما يأتيني الشيطانُ في الصلاة أن أقول مثلًا: لا إله إلا الله، أو: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، في الصلاة لإبعاد ذلك الوسواس؟
جواب
الشيطان كما قال الله سبحانه: عدوٌّ مُبينٌ تجب مُحاربته، قال تعالى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ فاطر:6]، وقال سبحانه: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ الأعراف:200]، فإذا جاءت الوساوس شرُع لك أن تستعيذ بالله، وأن تذكره سبحانه، هذا من الدواء ومن العلاج، فإذا قلت: لا إله إلا الله، أو: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أو: اللهم أعذني من الشيطان الرجيم، أو: اللهم أجرني من الشيطان الرجيم، كل هذا مشروعٌ لك، ولو في الصلاة، فالنبي ﷺ لما جاءه عثمانُ بن أبي العاص وقال: يا رسول الله، إن الشيطان لبَّس عليَّ صلاتي، فقال له عليه الصلاة والسلام: إذا وجدتَ ذلك فانفث عن يسارك ثلاثًا، واستعذ بالله من الشيطان، قال عثمان: ففعلتُ ذلك فأذهب الله عني ذلك، وهو في الصلاة. والله شرع في الصلاة أن تقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" عند القراءة، وأن تُسمِّي الله، فإذا وجدتَ هذه الوساوس فعليك بمحاربة عدو الله، عليك بالقوة، أن تكون قويًّا في محاربة عدو الله، وأن تترك هذه الوساوس وتُقبل على صلاتك وعلى ما شرع الله لك فيها، وإذا لم يذهب قل: "أعوذ بالله من الشيطان، لا إله إلا الله"، أو: "أعوذ بالله من الشيطان"، أو: "سبحان الله"، وكل هذا من جنس الصلاة، لا يضرُّ، وكل هذا مأمورٌ به لعلاج عدو الله، وإذا فعلت الاستعاذة كان أكمل: تنفث عن يسارك ثلاث مرات وتقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" ثلاث مرات في الصلاة، ويذهب عنك عدو الله، إذا رأى منك قوةً ذهب، وإذا رأى أنَّك لينٌ تقبل منه وساوسه وتخضع له طمع فيك وأهلكك، وجعلك مع المجانين، فعليك بالقوة والحذر منه، والتَّشاغل عنه بكل ما شرع الله لك، مع التَّعوذ بالله منه ولو في الصلاة.
-
سؤال
أنا رجل أصلي، ولكنني حينما أدخل الصلاة تُؤذيني الوساوس الكثيرة، وأخرج من الصلاة ولا أدري: أهي أربع أم ثلاث؟ كم صلى الإمام؟ وماذا قرأ؟ فما نصيحتك لي حفظك الله؟
جواب
هذا من الشيطان، الله جلَّ وعلا قال: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الناس:1- 4]، هذا عدو الله، إذا أكثر عليك الوساوس فتعوّذ بالله من الشيطان، ولو في الصلاة، انفث عن يسارك ثلاث مراتٍ وقل: "أعوذ بالله من الشيطان" ثلاث مرات. اشتكى رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن الشيطان لبَّس عليَّ صلاتي، فقال له النبيُّ ﷺ: إذا وجدتَ ذلك فانفُث عن يسارك ثلاث مرات، وقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ففعل ذلك الصحابي، فعافاه الله من شرِّ ذلك. فأنت استعذ بالله من الشيطان، ولا تُطاوع الشيطان في إعادة الوضوء، أو إعادة الصلاة، لا، لا تُطاوعه، ولكن إذا كنتَ وجدتَ منه شيئًا في الصلاة وأنت في نفس الصلاة فانفث عن يسارك ثلاث مرات، التفت يسيرًا على يسارك وانفث ثلاث مرات، وقل: "أعوذ بالله من الشيطان" ثلاث مرات، ويزول إن شاء الله، واحذر وأحضر قلبك بين يدي الله، وتذكّر أنك في مقامٍ عظيمٍ، في عبادةٍ عظيمةٍ، حتى يُعينك الله عليه، وصلاتك صحيحة ولو سلَّمتَ وأنت ما تدري ما فعل الإمام، الصلاة صحيحة، لكنَّها ناقصة بسبب الوساوس.
-
سؤال
إنني أُعاني من مشكلةٍ عظيمةٍ، وهي الوسوسة في الصلاة، والشرود الذهني، مما يجعلني أُمارس هذه العبادة دون أن أدري ماذا قرأ الإمام؟ فأرجو من سماحتكم مُساعدتي على إيجاد السبب والعلاج، وفَّقكم الله.
جواب
هذه مصيبة وقعت لكثيرٍ من الناس: الشباب وغير الشباب، ودواؤها في الحقيقة أمران: الأمر الأول: أن يتذكّر الإنسانُ في حال وضوئه وحال صلاته وغير ذلك أنه مأمورٌ بأداء العبادة كما أمر الله، وأنَّ عليه أن يستحضر ما شرع الله في ذلك، وأن يُراقب الله في ذلك، ويحذر غضبه ونقمته، وهذا مما يُبعده عن الوساوس، يستحضر عظمة ربِّه، وأنه مسؤولٌ عن أداء هذه الفريضة وهذا الواجب، وأنه مأمورٌ بذلك، وأن يُؤديه كما أمر الله، فليستحضر ذلك، ويجعله على باله. الأمر الثاني: التَّعوذ بالله من الشيطان، فإذا أكثر عليه الوسوسة يتعوذ بالله من الشيطان؛ لأنَّ الله سبحانه يقول: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ الأعراف:200]، فأنت مأمورٌ بالاستعاذة بالله ولو في الصلاة.
-
سؤال
إني أعاني من مشكلة السرحان في الصلاة وعدم الخشوع، مع أنني أجاهد نفسي على أن أحضر قلبي في الصلاة، لكن دون فائدةٍ، فما الحل؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
الحل مثلما علم النبيُّ ﷺ عثمان بن أبي العاص لما اشتكى إليه أنَّ الشيطان لبَّس عليه صلاته: أمره النبيُّ ﷺ أن يستعيذ بالله ثلاثًا، يتفل عن يساره ثلاثًا ويقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، إذا كثر عليه الوسوسة في الصلاة يتفل عن يساره ثلاث مرات، ويقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". ويحرص على الإقبال على الله، وإحضار قلبه بين يدي الله، ويجتهد في ذلك، هذا عدو لا بدّ أن يُحارب بالقوة التي بيَّنها الرسولُ ﷺ. فالمؤمن هكذا: يستعيذ بالله من الشيطان، ويجتهد في إحضار قلبه، والنظر فيما أُمِرَ به، وأنه بين يدي الله، وأنه قائمٌ بين يديه: يتلو كتابه ويركع ويسجد؛ تعظيمًا له سبحانه وتعالى، حتى يبتعد عنه عدو الله: مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الناس:4] الوسواس: عند الغفلة، الخناس: عند الذكر. فعلى مَن وجد هذه الوساوس أن يستعين بالله، ويُكثر من ذكره، ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأن تكون عنده قوة في محاربة عدو الله.
-
سؤال
أنا أصابني الوسواس فغلوتُ في الدين، وأصابني الوسواس في ذات الله عزَّ وجل وبدأتُ أتكلم على الله وأستهزئ، وهذا من مدة طويلة، فالآن يا شيخ كيف الرجوع إلى الله وقد قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ آل عمران:90]؟
جواب
عليك الرجوع إلى الله بالتوبة والندم، وأن تقول عند هذه الوساوس: آمنتُ بالله ورسله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قد أرشد النبيُّ ﷺ مَن بُلِيَ بالوسواس في حقِّ الله أن يقول: آمنتُ بالله ورسله، وأن يستعيذ بالله، وينتهي. ثبت في الصحيح أنه قيل: يا رسول الله، إنه يجد أحدُنا ما أن يخرّ من السماء أحبّ إليه من أن ينطق به –يعني: من الوسوسة- فقال: ذاك صريح الإيمان يعني: زبدة الإيمان؛ لأنَّ العدو لما رأى قوةَ الإيمان وصفاء الإيمان أتى بهذه الوساوس ليصدَّ العبدَ عن دينه، فمن قوة إيمانه يرى أنه لو خرَّ من السماء ساقطًا لكان أهون عليه من أن ينطق بهذه الوساوس؛ لخُبْثِها فيما يعتقده. وفي اللفظ الآخر يقول ﷺ: لا يزال الناسُ يتساءلون حتى يقول أحدُهم: هذا الله خلق كلَّ شيءٍ، فمَن خلق الله؟ قال: فإذا وجد أحدُكم ذلك فليقل: آمنتُ بالله ورسله، وليستعذ بالله، ولينته. فإذا جاءت الوساوس في الله، أو في الدار الآخرة، أو في الجنة، أو في النار، أو في البعث والنُّشور، أو في القدر، أو في أسماء الله وصفاته فقل: آمنتُ بالله ورسله، كررها حتى تطمئنَّ، وقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وانتهِ عنها، اطرحها، اشتغل عنها بالحديث مع إخوانك، بالقراءة، بالأذكار، بالمطالعة، إلى غير ذلك من الشّغل، والتوبة بابها مفتوح، قال العلماء في: ازْدَادُوا كُفْرًا يعني: ازدادوا كفرًا حتى ماتوا على الكفر، أما ما دام الإنسانُ حيًّا فباب التوبة مفتوح، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا يعني: لم يزالوا في الكفر حتى ماتوا -نسأل الله العافية- فليس بعد الموت على الكفر توبة، ليس له إلا النار -نعوذ بالله- لكن ما دام حيًّا فإنه تُقبل منه التوبة، كما قال النبيُّ ﷺ في الحديث الصحيح: إنَّ الله يبسط يدَه في الليل ليتوب مُسيئ النهار، ويبسط يده في النهار ليتوب مُسيئ الليل، حتى تطلع الشمسُ من مغربها، فالإنسان لا يزال في فسحةٍ من دينه ما لم يمت على الكفر، فإذا تاب قبل أن تطلع الشمسُ من مغربها، وقبل أن يُغرغر -قبل أن تخرج روحه- توبةً صادقةً قبلها الله منه، ولو فعل ما فعل.
-
سؤال
أثابكم الله، سائل يقول:كيف يتجنب الإنسان وسوسة الشيطان وإغواءه في الصلاة وغير الصلاة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا!
جواب
تقدم الجواب عن هذا، وأن الشيطان حريص على إفساد أعمال العبد في الصلاة وغيرها، وأن الطريق إلى ذلك: أن يقبل على صلاته، ويتذكر وقوفه بين يدي الله، وليتعوذ بالله من الشيطان، ويشتغل بذكر الله، وقراءة القرآن، وغير هذا مما شرع الله في الصلاة، ويكون مستحضرًا عظمة الله، وأنه واقف بين يديه، وأن هذه الصلاة عبادة عظيمة، وأنها فرض عليه، وأنها عمود دينه، حتى يقبل عليها، وحتى يخشع فيها لربه. وإذا غلب عليه ذلك وكثر، فقد أرشد النبي ﷺ إلى أنه يتعوذ بالله من الشيطان، ينفث عن يساره ولو في الصلاة، ينفث عن يساره، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، يكررها، فإنه بإذن الله يسلم من شره إذا غلب عليه وكثر، ينفث عن يساره، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثلاث مرات، ينفث عن يساره ويقول هذا، وقد علم النبي ﷺ عثمان بن أبي العاص، لما قال له: يا رسول الله! إن الشيطان لبَّس عليَّ صلاتي! فأمره أن ينفث عن يساره، ويتعوذ بالله من الشيطان ثلاثًا، ففعل ذلك فوقاه الله شره بعد ذلك.
-
سؤال
أيضاً من الطائف وردتنا هذه الرسالة من المستمع (س. ع) يقول في رسالته: عندما أريد أن أتوضأ للصلاة يخيل لي أنه سوف يخرج مني رائحة على طريق السبيلين، فما هو الحل لذلك ولكم جزيل الشكر؟
جواب
هذا من الشيطان، والحل لهذا أن يعرض عن هذا الشيء وألا يلتفت إليه بل هو من الوساوس، فيتوضأ الوضوء الشرعي وهو التمسح يبدأ بالمضمضة والاستنشاق ويكفي ولا يلتفت إلى هذا الذي يظنه خرج من دبره من الريح بعدما شرع في الوضوء، بل يستمر في وضوئه ولا يلتفت إلى هذه الوساوس حتى يجزم مثل الشمس أنه خرج منه شيء، فإذا جزم وتيقن أنه خرج منه شيء يعيد الوضوء، يعني يعيد التمسح الذي هو غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين هذا يسمى الوضوء الشرعي، أما غسل الدبر والقبل فيسمى الاستنجاء، فينبغي أن نتنبه للفرق، بعض العامة قد يشتبه عليه هذا، فغسل الدبر والقبل يسمى استنجاء عن الغائط والبول وإن كان بالحجارة يسمى استجمار، أما الوضوء الشرعي فالمراد به غسل الوجه مع المضمضة والاستنشاق، غسل اليدين مع المرفقين، مسح الرأس مع الأذنين، غسل الرجلين، هذا يسمى الوضوء الشرعي، ويسميه بعض الناس التمسح. نعم..
-
سؤال
هذه رسالة -يا سماحة الشيخ- طويلة جداً والخط ضعيف لكن استطعنا أن نلخصها فيما يلي.الشيخ: خليها...المقدم: نعم.الشيخ: تخليها لحلقة أخرى نتأملها..المقدم: لا، هي أنا لخصتها الآن فحوى الرسالة، يقول: إذا كان طاهراً يشك بأنه تنجس بمجرد أن يلمس شخصاً نجس أو جلس مع جماعة لا يعلم أنهم طاهرون، مما يجعلني أعيد السباحة أو الوضوء، عبد العزيز سلمان محمد الرشيد من تيماء؟
جواب
هذه وساوس لا وجه لها. إذا كان أصله الطهارة فلا وجه للتنجس، إذا كان أصله الطهارة ثم شك هل أحدث خرج منه ريح أو غيره، فالأصل الطهارة لا يلتفت إلى هذا، أو كان بدنه طاهر وثيابه طاهرة ثم شك هل أصابه أحد بنجاسة في ثوبه الأصل الطهارة لا يلتفت إلى هذا، هذا من وساوس الشيطان ومن الأوهام التي لا وجه لها، كذلك إذا جلس مع قوم يشك في طهارتهم لا يضره ذلك، والأصل الطهارة فيه وفيهم، فلا ينبغي أن يوسوس أو يتوهم هذه الأشياء الباطلة، والأصل الطهارة في ثيابه وبدنه والطهارة من الحدث، فلا تزول هذه الطهارة إلا بيقين أنه أحدث فيتوضأ، أو بيقين أنه أصاب ثوبه نجاسة معلومة فيطهر ما أصابه، أما هذه الأوهام فلا وجه لها.