القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من الرياض من المستمع (ن. ن. ش) يقول في رسالته: هل يجوز إعطاء وكالة من شخص لآخر؛ ليدير أعماله في فترة غيابه، والذي عرفنا أنه لا يجوز التوكل إلا على الله وحده؟

    جواب

    الوكالة غير التوكل أيها السائل. الوكالة كونه يستنيب إنسان يقوم مقامه في إدارة عمله، في بناء بيته، في إصلاح سيارته، في غير ذلك، هذا لا بأس به، وكالة تفويض منه إذن له، يأذن له يفعل كذا وكذا، أما التوكل هو الاعتماد على الغير بأنه يتصرف في الأمور بقدرته، فالله هو الذي يعتمد عليه ويتوكل عليه سبحانه وتعالى، فالتوكل يكون على الله، وأعظم التوكل أن يعتمد عليه بأنه قادر على كل شيء. لأنه مسبب الأسباب، فالاعتماد على الله والتوكل عليه سبحانه وتعالى، ثم الإنسان مع ذلك يفعل الأسباب، يعتمد على الله يعلم أنه مصرف الأمور، ومسبب الأسباب، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا يعتمد على المخلوق ولا على نفسه، بل يعتمد على الله وحده، ويتوكل عليه، ومع هذا يأخذ بالأسباب، ويتعاطى الأسباب، فيزرع الأرض، يغرس الغرس، يبني ما يحتاج إليه، يوكل من يحتاج إليه حتى ينوب عنه في الغراس، في الزراعة، في البناء ليس في هذا بأس، فالوكالة شيء، والتوكل شيئاً آخر، أما كونه يتوكل على إنسان، يعني: يعتقد فيه أنه يتصرف في الكون، وأنه يدبر الأمور، وأنه له القدرة على التصرفات بدون مشيئة الله أو ما أشبه ذلك هذا لا يجوز مع المخلوق أبداً، التوكل على الله وحده سبحانه وتعالى.


  • سؤال

    مستمع بعث برسالة، ووقع في نهايتها بقوله: عبدالله، يقول في أحد أسئلته: ما هو رأي الإسلام في مهنة المحاماة؟ وهل كانت موجودة في عهد الصحابة والخلفاء الراشدين؟

    جواب

    المحاماة، هي: الوكالة في الخصومات، وهذه الوكالة موجودة من عهد النبي ﷺ إلى يومنا هذا، الوكيل لا بأس به، هذه تسميتها محاماة، هذا اسم جديد، فإذا كان المحامي يتقي الله، ولا يساعد صاحبه بالمنكر والكذب؛ فلا حرج عليه، الواجب عليه أن يتقي الله في محاماته، وأن يطالب بالحق، وألا يكذب، وألا يعين صاحبه على معصية الله، فإذا كان يطالب بالحق الذي يعلمه، أو يطلب من القاضي الحكم بالشرع الذي يعلمه القاضي، ولا يعلمه المحامي؛ فلا حرج عليه في ذلك. أما أن يتعمد كذبًا، أو إعانة على كذب، أو على غش؛ فلا يجوز له، وهو آثم في ذلك وظالم، فعلى المحامي وهو الوكيل أن يتقي الله، المحامي هو الوكيل في الخصومة، فعليه أن يتقي الله، وألا يتعمد باطلًا، ولا يعين على باطل، بل يطلب لموكله الحق فقط، يقول: أنا وكيل لفلان، وأنا أطالب بالحق الذي شرعه الله، سواءً كانت الخصومة في أرض، أو في حيوانات، أو في سيارات، أو في غير ذلك، يطلب من القاضي الحكم بالحق الذي يعلمه من شرع الله، ويأتي بالبينة المطلوبة منه، ويبين ما عنده من الحقيقة؛ لا بالكذب، وإذا بين ما لديه، وصدق في ذلك، ولم يتعمد باطلًا ولا زورًا؛ فلا حرج عليه. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة مطولة بعث بها المستمع صالح بن محمد بن ظافر الشهري من السرح، أخونا كما قلت: رسالته مطولة، ومن صفحتين، ملخص ما في هذه الرسالة يقول: إذا كنت وكيلًا لبعض الورثة، فهل لي أن أقطع جزءًا من أملاكهم طريقًا للسيارة لتصل إلى أملاك جيرانهم؟

    جواب

    ليس لك ذلك إلا بمراجعة المحكمة إذا كانوا قاصرين، أما إذا كانوا مكلفين مرشدين؛ فشاورهم، فإذا سمحوا؛ فلا بأس، أما إذا كانوا قاصرين فهذا تراجع فيه المحكمة، محكمة البلاد؛ حتى ترشدك المحكمة إلى ما تراه في هذا المقام، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية جيبوتي، وباعثها أحد الإخوة المستمعين من هناك يقول: محمد علي يوسف، أخونا له مقدمة في رسالته ننطلق منها إلى السؤال فيقول: هناك من المسلمين من يعمل في المحاماة، الشخص الذي يعمل محاميًا أحيانًا يدافع عن الظالم، ويعرف أنه ظالم، وإذا سألته: لماذا تدافع عن الظالم؟ يقول: هذه مهنتي.والسؤال المطروح هو: هل في الإسلام محاماة؟ وما هو حكم الإسلام في المحاماة والمحامين؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالمحاماة لها خطر عظيم، وهي وكالة في المخاصمة عن الشخص الموكل، فإن كان الوكيل وهو المحامي يتحرى الحق، ويطلب الحق ويحرص على إيصال الحق إلى مستحقه، ولا يحمله كونه محاميًا على نصر الظالم، وعلى التلبيس على الحكام والقضاة ونحوهم؛ فإنه لا حرج عليه؛ لأنه وكيل. أما إذا كانت المحاماة تجره إلى نصر الظالم وإعانته على المظلوم، أو على تدليس الدعوى، أو على طلب شهود الزور أو ما أشبه ذلك من الباطل، فهي محرمة وصاحبها داخل في عداد المعينين على الإثم والعدوان. وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا. قالوا: يا رسول الله! نصرته مظلومًا فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: تحجزه عن الظلم يعني: تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه فهذا هو نصر الظالم أن يمنع من الظلم وأن لا يعان على الظلم. فإذا كان المحامي يعينه على الظلم فهو شريك له في الإثم وعمله منكر وهو متعرض لغضب الله وعقابه نسأل الله العافية، وهكذا كل وكيل وإن لم يسم محاميًا ولو سمي وكيلًا، إذا كان يعين موكله على الظلم والعدوان وعلى أخذ حق الناس بالباطل فهو شريك له في الإثم وهو ظالم مثل صاحبه، نسأل الله للجميع العافية والهداية والسلامة. المقدم: جزاكم الله خيرًا، كأني بسماحة الشيخ ينصح بعدم الاشتغال بهذه المهنة؟ الشيخ: نعم. أنصح بعدم الاشتغال بها إلا لمن وثق من نفسه بأنه يتحرى الشرع، ويعين على تحقيق الشرع، وينصر المظلوم، ولا يعين الظالم، أما إذا كانت نفسه تميل إلى أخذ المال بغير حق، وإلى مناصرة من وكله ومن جعله محاميًا عنه؛ فهذا لا يجوز له بل يجب الحذر. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه رسالة بعث بها المستمع عبده محمد موسى حكمي، أخونا يسأل سؤال، ويقول فيه:ما معنى الوكالة لغة وشرعًا؟ وما أنواعها وحكمها؟ وهل يجوز إلغاؤها ومتى؟ وهل تجوز من الأعمى الوكالة، كأن يكون وكيلًا أو موكلًا؟ وهل تجوز الوكالة في عقد القران -الزواج-؟وما حكم إذا وكل شخص شخصًا آخر في البيع والشراء هل يجوز ذلك أو لا؟ وهل له أن يشتري لنفسه؟أرجو التكرم بالإجابة عن هذه الأسئلة، جزاكم الله خيرًا

    جواب

    الوكالة لغة: التفويض، التفويض إلى الشخص، وإسناد الأمور إليه فيما يراه الموكل له، في إصلاح مزرعته، في تربية أولاده، في أي شيء من الأمور التي يحتاج إليها الإنسان. أما هي شرعًا: فهي الاستنابة من جائز التصرف لشخص آخر يجوز تصرفه فيما تدخله النيابة، في الشيء الذي تدخله النيابة. أما ما لا تدخله النيابة كأن يستنيبه أن يصلي عنه، أو يصوم عنه رمضان، أو ما أشبه ذلك هذا لا يجوز، لكن أن يستنيبه، وهو جائز التصرف كالرجل المكلف والمرأة المكلفة الرشيد والرشيدة، يستنيبان من يقوم عنهما ببيع السلعة والآنية، ببيع بيتهما، ببيع سيارتهما، وما أشبهه مما يجوز التصرف فيه، أو يستنيبانه في شراء كذا وكذا، مما يجوز شراؤه، أو يستنيبانه في إحضار كذا وكذا من محل كذا وكذا، أو ما أشبه ذلك مما تجوز فيه النيابة، هذه يقال لها: وكالة. وهي جائزة من جائز التصرف، لمن يصلح أن يقوم بذلك العمل، وهكذا التوكيل في عقد النكاح لمن يصلح لذلك كالرجل دون المرأة، فالمرأة لا توكل في إجراء عقد النكاح؛ لأنها لا يصح أن تكون ولية فيه، لا يصلح أن تزوج نفسها ولا غيرها، فإذا وكل من ينوب عنه في إجراء عقد النكاح؛ كالولي يوكل، أو في قبول النكاح؛ كالزوج يوكل، لا بأس بذلك، أو المرأة يوكل أخاها، أو يوكل أجنبيًا يزوج بنته لا بأس به إذا كان الوكيل صالحًا لذلك، وهكذا الزوج يوكل من يقبل عنه النكاح، لا بأس بذلك، وهكذا في جميع المسائل التي تدخلها النيابة يجوز أن يوكل الإنسان من جائز التصرف الرشيد لمن يصلح تصرفه في مثل هذا الأمر كما تقدم، نعم. المقدم: سواء كان أعمى أو بصيرًا؟ الشيخ: لا فرق بين الأعمى والبصير، والحر والعبد، يعني: إذا كان مثله يصلح لهذا الأمر، نعم. المقدم: أيضًا في عقد القران كذلك؟ الشيخ: نعم، يجوز إذا كان من أهل ذلك، أما المرأة لا، والكافر لا في زواج المسلمة، نعم. المقدم: يشتري لنفسه أو لا؟ الشيخ: يشتري أو يبيع، نعم. المقدم: أيضًا كذلك؟ الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    الوكيل على الوقف أضحية أو غيرها أحب أن يجعل عنه وكيلًا، فمن الأولى: الأولاد أم الإخوة؟ وإذا لم ينص على تفويضه بالتوكيل، فماذا يعمل؟

    جواب

    إذا لم ينص الموصي بحق الوكيل للتوكيل، فإن التوكيل للحاكم، وللوكيل الحق أن يرشح من فيه الكفاءة أخًا أو ابنًا1]. من ضمن أسئلة شخصية مقدمة لسماحته من السائل/م. م، وأجاب عنه سماحته بتاريخ 4/9/1418هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 20/22).

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up