أسئلة وأجوبة
-
سؤال
أنا أعتمر في شهر رمضان المبارك خمس مرات: واحدة عني، وواحدة عن والدي، وواحدة عن والدتي، وواحدة عن أخي المتوفى، وواحدة عن زوجتي المُتوفاة، وسألتُ عن ذلك بعض المشايخ فقال: لا يجوز ذلك، أرجو إفادتي جزاكم الله خير الجزاء.
جواب
لا نعلم في هذا شيئًا، يقول النبيُّ ﷺ: العمرة إلى العمرة كفَّارةٌ لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، ولم يحدد حدًّا بين العمرتين، وإذا كانوا أمواتًا فالاعتمار لهم والحج عنهم كله طيب، وإذا جعلت بين العمرتين شيئًا من الأيام حسنٌ إن شاء الله، وإلا فالنبي لم يُحدد شيئًا عليه الصلاة والسلام. فالعمرة للقريب ولغير القريب من العمل الصالح: كالصَّدقة والدعاء، وفي حديث ابن عباس لما سمع النبيُّ رجلًا يقول: "لبيك عن شبرمة"، قال: مَن شبرمة؟ قال: أخٌ لي، أو قريبٌ لي، قال: حججتَ عن نفسك؟ قال: لا، قال: حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شبرمة، ولم يقل: هذا حج نافلة أو فريضة؟ فدلَّ ذلك على التوسعة في هذا. وهكذا مَن سأل عن الحج... يُجيبهم ولا يقول لهم: هل هو فريضة؟ فهذا يقول: أردتُ أن أحجَّ عن أمي، وهذا يقول: أردتُ أن أحجَّ عن أبي، ويقول له: أوفِ بنذرك، ولم يقل له: هل هو فريضة أو نافلة.
-
سؤال
هل يجوز التَّصدُّق للميت بعد وفاته؟ ومعروفٌ أنه قد ورد الدعاء له، فهل تُرفع الأيدي عند الدعاء عند الوقوف على القبر؟
جواب
لا بأس بالصدقة، بل يُشرع له الصدقة عن الميت، سواء من ماله الذي ورثه الوارث، أو من أموالٍ أخرى، سواء كان المتصدقُ وارثًا أو غير وارثٍ، ثبت عنه ﷺ أنه سُئل، سأله رجلٌ قال: إنَّ أمي ماتت ولم تُوصِ، وأظنُّها لو تكلَّمتْ تصدَّقتْ، أفلها أجرٌ إن تصدَّقْتُ عنها؟ قال النبي: نعم، لها أجر. وقال عليه الصلاة والسلام: إذا مات ابنُ آدم انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له، فإذا دعا له ولده الصالح وتصدَّق عنه ينفعه...، وهكذا لو دعا له غير ولده من المسلمين: من إخوان، أو أخوات، أو أقارب، أو غيرهم، أو تصدَّق عنه بعضُ أقاربه أو غيرهم، كل ذلك ينفع، الصَّدقة عن الميت تنفع حتى من غير أقاربه. س: هل يُشرع رفع الأيدي؟ الشيخ: والرفع كذلك، لا بأس بالرفع، رفع الأيدي من أسباب الإجابة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه رفع يديه لدعاء الموتى، زار البقيع ورفع يديه ﷺ ودعا لهم، ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنه فعل ذلك عليه الصلاة والسلام، فإذا رفع يديه ودعا لا بأس ولا حرج في ذلك، فالدعاء مشروعٌ، ورفع الأيدي من أسباب الإجابة، في الحديث الصحيح يقول ﷺ: إنَّ ربَّكم حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردَّهما صفرًا. لكن المواضع التي ما رفع فيها النبيُّ لا نرفع فيها، مثل: خطبة الجمعة، وخطبة العيد، ما رفع فيها النبيُّ ﷺ، ما نرفع، مثل: بعد الفريضة إذا سلَّم ما يرفع؛ لأنَّ النبي ما كان يرفع بعد الفريضة، كذلك بين السَّجدتين إذا جلس يدعو ما يرفع، ولا في آخر الصلاة إذا جلس يدعو قبل أن يُسلِّم ما يرفع؛ لأنَّ الرسول ما رفع في هذه المواضع، فلو كان خيرًا لفعله ﷺ، أو فعله أصحابه. أما المواضع الأخرى التي ما ورد فيها شيءٌ يرفع فيها المؤمن إذا دعا، كذلك المواضع التي رفع فيها النبيُّ ﷺ: كدعاء الاستسقاء، أو الاستغاثة، يرفع فيها؛ لأنَّ الرسول رفع فيها عليه الصلاة والسلام، وهكذا إذا دعا دعاءً عارضًا في بعض الأحيان، دعا لأهله أو للمسلمين ورفع يديه. كل هذا طيب، لا بأس، ومن أسباب الإجابة.
-
سؤال
هل أفضل الصَّدقة في حقِّ الميت هي الماء أم أن هناك أفضل منها؟
جواب
جاء في بعض الروايات ما يقتضي أنَّ صدقة الماء من أفضل الصَّدقات، لكن على كل حال يتحرَّى حاجة المسكين: بالنقود، بالطعام، بالملابس، بالماء، تختلف الأحوال، فالصدقة كلها خير.
-
سؤال
الصدقة للميت؟
جواب
تنفع الميت، إذا مات ابنُ آدم انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولدٌ صالحٌ يدعو له. س: والصدقة في أثناء حياته؟ ج: إذا وقف وقفًا في وجوه البر ينفعه، أو تصدَّق عنه أولاده أو غيرهم نفعه ذلك. س: بعد وفاته؟ ج: نعم.
-
سؤال
رفع اليدين عند القبر للدعاء للميت؟
جواب
لا بأس به، تقول عائشةُ أنه ﷺ رفع يديه لما زار القبور. س: ويجعل القبر بينه وبين القِبلة؟ ج: من أي جهةٍ، الأمر واسع.
-
سؤال
بالنسبة لإهداء ثواب الحج والعمرة، التطوع، يصل للميت؟
جواب
للميت والهَرِم. س: وهو تطوع ثبت هذا عن رسول الله ﷺ؟ الشيخ: الحديث عام. س: وصيام التطوع؟ الشيخ: نعم، الصيام..... يُؤدَّى فريضة، صوم الفريضة، يقول النبي ﷺ: من مات وعليه صيام صام عنه وَلِيُّه يعني قريبه. س: وأحاديث الصوم ألم ترد كلها عن السؤال عن الفريضة؟ الشيخ: النافلة مثل..... حديث شبرمة ما فيه فريضة، لما سمعه يقول: لبيك عن شبرمة. قال: من شبرمة؟ قال: أخ لي أو قريب لي. قال: حجيت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ولم يسأله هل هو فريضة أو نافلة. س: إهداء الثواب للميت عن الصدقة وغيرها؟ الشيخ: نفس الصدقة، يتصدق بنيّة عنه، ينويها له، أو الحج أو العمرة أو الدعاء. س: بعض الناس يقول أن ثوابها يصل أو أهديها إلى فلان مثلا؟ الشيخ:...... النية، الله أعلم ما في قلبه، إذا نواها بقلبه؛ كفى، إذا نوى عن فلان يكفي، فهو يعلم المغيّبات ويعلم ما في القلوب.
-
سؤال
ثواب الصيام هل يصل للميت مطلقًا؟ أم هناك تفصيل بين النَّذْر والقضاء؟
جواب
يصل له ثواب الصيام المشروع كأن يُصام عنه نَذْر أو رمضان أو كفارات، يصل إليه، النبي عليه الصلاة والسلام يقول: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. س: مطلقًا؟ الشيخ: مطلقًا إذا كان واجبًا، أما النفل ما يُصام عنه. س تفصيل ابن القيم؟ الشيخ: لا، بعض أهل العلم أحمد وجماعة رأوه في النذر خاصة، ولكن الصواب أنه عام؛ النذر وغير النذر.
-
سؤال
التَّابعون ما ثبت أنَّهم قرأوا القرآنَ على أمواتهم؟
جواب
القراءة على الأموات ليس لها أصل يُعتمد، فلا ينبغي اعتماد ذلك، والأمور توقيفية، هذا هو الأصل، ليس بالآراء والاستحسانات، فالاستحسان والآراء يجرّ شرًّا كثيرًا.
-
سؤال
الذي يعتمر عن أبيه أو أمه؟
جواب
إذا كان ميتًا لا بأس، أو عاجزًا لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه لا بأس، مثل الميت العاجز، مثل الميت إذا كان فيه مرض لا يرجى برؤه أو كبر سن، جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك، وجاءه آخر فقال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر؟ قال: حج عن أبيك واعتمر. س: العمرة نافلة؟ الشيخ: نافلة عن الميت له والعاجز، سواء نافلة وإلا فريضة.
-
سؤال
أفضل الصَّدقة عن الميت؟
جواب
ما تيسَّر: دراهم، أو طعام، أو ملابس، الذي تيسَّر، ولو شقّ تمرةٍ: اتَّقوا النارَ ولو بشقِّ تمرةٍ. س: ما ذُكر أنَّ أفضل الصَّدقة سقي الماء؟ ج: محلُّ نظرٍ، يُروى أنه قال له في قصة سعد بن عُبادة لما أوصى لأمِّه، أوصاه بسقي الماء، ولكن ما أعرف صحَّة اللفظ، هذا أفضل الصدقة: سقي الماء، لكنه من أفضل الصَّدقات، من أفضل الصَّدقة سقي الماء.
-
سؤال
سائل يقول: سألت والدتي عن أبي فقالت: كان يعمل الخير ولكنه كان لا يصلي، فهل يجوز لي أن أحج عنه وأستغفر له وأدعو له؟
جواب
إن كان لا يصلي فهو كافر - نعوذ بالله - لا يُحجّ عنه ولا يُدعى له؛ لقول الله جل وعلا: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ التوبة:113-114]. ويقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فالصلاة عمود الإسلام من حفظها حفظ دينه ومن ضيَّعها أضاع دينه، نسأل الله العافية.1]
-
سؤال
قراءة القرآن للأموات من أهل العلم مَن قال أنه يصل؟
جواب
الصواب أنه لا يصل، ذكر الشيخ تقي الدين أنه لا يصل بلا نزاعٍ، قراءة القرآن ما تصل، ولا يجوز أخذ الأجرة عليها أيضًا؛ لأنه لم يرد عن النبي ﷺ ما يدل على وصولها، إنما جاء التقرب بالصدقات والحج والعمرة، هذا يصل، ينفع الأموات، أما مسألة كونه يقرأ لهم، كذلك الدعاء بإجماع المسلمين ينفعهم، الدعاء، أما القراءة لهم ما عليها دليل. س: الذي وردت به النصوص هو الذي يُؤخذ به؟ ج: نعم، العبادات توقيفية.1]
-
سؤال
..........؟
جواب
لا ما له أصل، لا يصلى عن الأموات، أما الصيام فيصام عنهم، إذا كان عليه صيام، ولا قضى صيام رمضان، أو كفارة، وقد عاش أيام وهو صاح، وطيب، ولا قضى؛ يصام عنه. النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليه سواء كان الصيام صيام رمضان، أو كفارة، أو نذر، هذا هو الصواب، بعض أهل العلم يقول: لا يصام إلا النذر، وهذا قول ضعيف. والصواب الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة: أنه يصام عنه النذر، وغيره.
-
سؤال
في المؤتمر الإسلامي الذي عقد في الطائف قيل: إنهم في آخر الجلسة توقفوا قليلًا، وقرؤوا سورة الفاتحة على روح الملك فصيل، فهل هذا النوع من القراءة جائز بأن يدعى جماعة، أو مفرد؟
جواب
ما نعرف له أصلًا، كونه يقرأ للأموات سورة الفاتحة، وغيرها ما نعرف له أصلًا، هذا مما أحدثه الناس، وعند بعض أهل العلم يجوز أن يقرأ الإنسان، ويثوبه للميت، قاله جماعة، وحكى بعضهم قول الجمهور كما يصام عنه الصوم، ويتصدق عنه بالمال؛ فقاسوا هذا على هذا، قالوا: لا بأس أن يقرأ للموتى، وتثوب لهم القراءة، ولكن أنا لا أعلم ما يدل في الشرع على ذلك والأولى ترك ذلك. الأولى أن يقرأ لنفسه، ويدعو لنفسه، ويدعو للمسلمين إذا ختم القرآن لا بأس، أما أن يقرأ قراءة، ويثوبها للميت، كالفاتحة، أو البقرة، أو ختمة كاملة ما أعرف له أصلًا، لكن جمهور أهل العلم قالوا: لا بأس بهذا، وأنه مثل ما يتصدق عنه بالمال، أو يدعى له ، أو يحج عنه أن هذا مثله قياسًا عليه، وبعض أهل العلم لم يرتض هذا القياس، وقالوا: لا يقاس في العبادات، والأولى ألا يقرأ أحد لأحد، بل يقرأ لنفسه، ويدعو عند الختمة بما تيسر من الدعوات الطيبة لنفسه، وللمسلمين، وهذا هو الأحوط، والأولى -كما ذكر- والأمر واسع، إن شاء الله. السؤال: لماذا تخصص الفاتحة فقط؟ لأنها أعظم السور، أفضل السور، أعظم سورة في القرآن سورة الفاتحة.
-
سؤال
هل يصل ثواب القرآن إلى الميت، أم لا؟
جواب
هذا فيه خلاف بين أهل العلم، فبعض أهل العلم يرى أنه يصل، وقال الآخرون: أنه لا يصل؛ لأنه لم يرد عن السنة، فالأقرب والأولى أنه لا يستعمل. ولكن يصل للميت الصدقة، والدعاء، والحج عنه، والعمرة عنه، وقضاء الصيام إن كان عليه صيام، هذا ينفعه، ويصل إليه. أما قراءة القرآن فليس عليها دليل، فالأولى ترك التلاوة للميت، وإنما يستعمل مع الميت الصدقة عنه، والدعاء بالمغفرة، والرحمة، وصلاة الجنازة، والاستغفار له، والحج عنه، والعمرة كل هذا يفيده.
-
سؤال
رجل زار قبور أقاربه، وبعد الزيارة ذبح ذبيحة لله صدقة، وقال: أجرها لهؤلاء الموتى، فما حكم ما فعله؟
جواب
لا بأس، إذا تصدق عنهم بذبيحة .. سواء قبل الزيارة، أو بعد الزيارة، الزيارة سنة، زيارة القبور، والدعاء لهم بذكر الآخرة، وذكر الموت، فإذا ذبح ذبيحة، وتصدق بها عن موتاه المسلمين، أو تصدق بنقود، أو ملابس، أو فرش، أو غير هذا؛فهو يلحق الموتى، وينفعهم.
-
سؤال
الرسالة هذه وردتنا من العراق من الجمهورية العراقية، محافظة واسط من المسلم هادي مطشر عيال يقول في رسالته هذه يسأل عن البر بالوالد الكافر بعد موته، يقول: إني أنا وأخي قد آمنا بالله الواحد الأحد، فله الحمد أنه هدانا، ونحن نعيش في قرية مملوءة بالكفر والشرك والظلم خصوصاً العائلة التي نعيش فيها أنا وأخي، وأني أطرح عليكم مشكلتي وهي: لقد توفي أبونا ونحن أطفال وكانت لنا أم لا تؤمن بالله تعالى، وكثيرة الكفر، وعندما سألناها عن أبينا هل هو مؤمن أم لا؟ فقالت لنا: إنه كان يسرق الناس أشياءهم وليس مؤمن بالله بل يقول في لسانه: الله ربنا محمد نبينا، لكنه لا يقيم الصلاة، بصراحة إنه كما يقول الناس وخصوصاً أمنا: إنه لا يؤمن باليوم الآخر، وعندما مات لم يترك لي ولأخي مال ولا حلال، سؤالي هو: أولاً: هل أقوم بذبح الضحايا له أم يكون ذلك حرام علي؟
جواب
هذا السؤال إذا كانت الوالدة ما هناك ما يكذبها فإن مثل هذا لا يضحى له ولا يستغفر له؛ لأنه يترك الصلاة، وتارك الصلاة كافر على أصح قولي العلماء، أما إذا وجد غيرها ممن يعرفه يسأل عنه إذا وجد من يعرفه أنه يصلي وأنه مستقيم فلا بأس أن يضحى له ولا بأس أن يدعى له ويستغفر له ويتصدق عنه، أما هي فهي ليست ثقة ما دامت كافرة لا تؤمن بالله واليوم الآخر فهي ليست ثقة في الخبر، لكن إذا وجد ما يصدقها من القرائن والدلائل التي تصدقها فيما قالت أو شهادة بعض الناس فإنه لا يضحى له ولا يصدق عليه، أما إذا كان ما هنا إلا شهادة الوالدة وليس هناك ما يؤيدها وقد عرف أنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وغالبه يتظاهر بالإسلام، فلا ينبغي ترك الصدقة عنه والدعاء له بل يدعى له ويتصدق عنه حتى يعرف أنه كان يتعاطى شيئاً من المكفرات التي تكفره تخرجه عن الإسلام؛ إما ترك الصلاة، وإما الاستهزاء بالدين، وإما سب الدين، وإما شبه ذلك من نواقض الإسلام. فحينئذ لا يدعى له ولا يصلى ولا يتصدق عنه ولا يضحى عنه، أما هي وحدها لا تكفي؛ لأن شهادة الكافر لا تعتبر ولكن إذا وجد ما يؤيدها من قرائن أو شهادة آخرين بأنه لا يصلي فلا يضحى له ولا يتصدق عنه ولا يستغفر له. المقدم: المرسل هادي يقول: لكنه لا يقيم الصلاة، بصراحة إنه كما يقول الناس وخصوصاً أمنا، الناس يقولون له: إن أباك..؟ الشيخ: إذا كان مشهور عند الناس أنه لا يصلي فلا يدعى له ولا يضحى عنه. نعم.
-
سؤال
أيضاً يقول لي والدي: كنت أجمع هذا الدعاء وأنا أشاهد اللوح المحفوظ، لا أيضاً قبله يقول: في إهداء قراءة القرآن الكريم لروح الرسول ﷺ وإلى أرواح الأموات؟
جواب
هذا لا أصل له أيضاً، إهداء القرآن ليس بمشروع ولا فعله الصحابة ، والخير في اتباعهم، ولكن الرسول ﷺ يعطى مثل أجورنا، ما فعلنا من خير فله من أجورنا؛ لأنه الدال على الخير عليه الصلاة والسلام، وقد قال عليه الصلاة والسلام: من دل على خير فله مثل أجر فاعله فهو الذي دل أمته على الخير وأرشدهم إلى الخير، فإذا قرأ الإنسان أو صلى أو صام أو تصدق فالرسول يعطى مثل أجور هؤلاء من أمته؛ لأنه هو الذي دلهم على الخير وأرشدهم إليه عليه الصلاة والسلام. أما أن يهدى.. يقرأ ويهدي له فليس لهذا أصل، والأولى ترك ذلك، اللهم صل عليه وسلم. نعم. كذلك الإهداء للأموات ليس له أصل، فالأولى ترك ذلك، وبعض أهل العلم يجوز أن يقرأ الإنسان الحزب من القرآن أو الختمة ثم يقول: (اللهم اهد ثوابها لأبي أو لأمي) أجاز هذا جمع من أهل العلم، وآخرون قالوا: ترك ذلك أولى؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة، فالأولى تركه وهذا هو الأرجح، الأرجح أن الأولى ترك تثويب القرآن للناس؛ لأن ليس عليه دليل، وليس من فعل السلف الصالح، فالأولى ترك ذلك، إنما جاءت الصدقة عن الميت، الدعاء له، الحج عنه، الصوم عنه، إذا كان عليه صوم هذا لا بأس به. أما كونه يقرأ قراءة ويثوبها للميت أو يصلي هذا لا، ليس له أصل معروف، فالأولى تركه، فلا يصلي أحد لأحد، ولا يقرأ أحد لأحد، هذا هو الأفضل وهذا هو الأحوط، لأنه لم يرد عن السلف الصالح، والخير في اتباعهم والسير على منهاجهم . نعم.
-
سؤال
من بغداد أيضاً من أم علا تقول: هل يحق للبنت المتزوجة أن تقوم بتوزيع الثواب لوالدتها المتوفية، علماً بأن الزوج موافق على القيام بالثواب على نفقة الزوج، وختاماً لكم الشكر الجزيل؟
جواب
لا مانع من الصدقة على والديها المسلمين من مالها أو من مال الزوج إذا سمح، كونها تتصدق من مالها أو من مال الزوج ما يسر الله من المال لوالديها المسلمين أو لأخوتها المسلمين أو لخالاتها أو لعماتها أو لأولادها لا بأس، ثبت عنه ﷺ ما يدل على ذلك وأن امرأة قالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت ولم توص وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي ﷺ: نعم، وقد أجمع المسلمون أجمع علماء الإسلام على أن الصدقة تلحق الميت وتنفع الميت وهكذا الدعاء، فإذا تصدق الإنسان عن والديه المعروفين بالإسلام أو دعا لهم ينفعهم ذلك، سواء كان المال من ماله الخاص أو من مال غيره إذا سمح له بذلك، مثل الزوج إذا أعطى زوجته وقال: لا بأس تصدقي من مالي أو أخيها قال: تصدقي منه أو قال لها أبوها كذلك، أو عمها إذا أعطاها مالاً تتصدق به فلا بأس ينفع الميت إذا كان الميت مسلم، أما إذا كان الميت كافر لا ما يتصدق عن الكافر إنما هذا في حق الميت المسلم. نعم.
-
سؤال
أيضاً يقول: أرجو إفادتي عن قراءة الإخلاص على روح الموتى في أي وقت من الأوقات أو في أي مكان من الأمكنة، إني في انتظار إرشادكم أرشدكم الله؟
جواب
لا نعلم لقراءة سورة الإخلاص للموتى شيئاً واضحاً ولا واردة عن السلف الصالح، لكن الأكثر يجوز عندهم أن تقرأ القرآن وأن تثوب ثوابه لوالديك أو غيرهم، هذا يراه الأكثر من أهل العلم، وأنه لا حرج في ذلك، أما تخصيص سورة معينة لبعض الناس هذا لا نعلم له أصلاً، ولا نعلم أصلاً أيضاً لثثويب القرآن، ولكن أهل العلم الذين أجازوه قاسوه على الصوم وقاسوه على الدعاء والصدقة، هذا وجه ما قاله الأكثرون من جواز تثويب القرآن لوالديك أو غيرهم. وأما تخصيص سورة الإخلاص أو الكافرون أو سورة من السور أو آية تثوبها لأناس معينين ما نعلم له أصلاً إلا أنه داخل في العموم عند من أجاز تثويب القرآن، والأولى عندي والأفضل عندي عدم فعل ذلك لعدم النقل عن السلف الصالح، ويكفي الدعاء والصدقة، الدعاء لهم والصدقة عنهم. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة وردت من المستمع يقول: أخوكم في الإسلام رضوان آدم محمد تورين ، يقول: كانت لي والدة قد توفيت قبل عامين، وأنا فقير لا أملك شيئاً من المال كي أتصدق به عليها ولا أحفظ دعاءً كبير أدعو به لها، ولكن أريد أن أقرأ وأرتل القرآن وأهب هذا الأجر والثواب العظيم الذي وعد به الله الذين يرتلون القرآن، فهل يجوز لي هذا الترتيل والقراءة، أفيدوني جزاكم الله خيراً، وشكراً لكم؟
جواب
تدعو لها بالدعوات الطيبة، تسأل الله لها الجنة، تسأل الله لها السلامة من النار، تسأل الله لها المغفرة والرحمة، هذه دعوات طيبة، تتصدق عنها بما تيسر ولو درهماً واحداً، ولو طعاماً قليلاً، ولو شيئاً من الملابس كل هذا ينفعها، أما تثويب القرآن لها وإهداء القرآن لها فهذا محل خلاف، أكثر أهل العلم يرونه لا بأس به وأنه ينفعها، وبعض أهل العلم يرى أن هذا لم يرد عن النبي ﷺ فلا وجه لإهدائه؛ لأنه لم يرد كالصلاة، فكما أنه لا يصلى لها لا يهدى لها القرآن، هذا قول جماعة من أهل العلم وهو أظهر في الدليل. فالأولى: أن تعتني بالدعاء لها، والترحم عليها، والصدقة عنها بما تيسر ولو بالقليل، والدعاء -بحمد الله- ميسور، الدعاء واضح وميسور تقول: اللهم اغفر لأمي، اللهم أدخلها الجنة، اللهم أنجها من النار، اللهم اعف عنها، اللهم ارفع منزلتها في الجنة، اللهم أجزها عني خيرا، وما أشبهها هذا من الدعوات الطيبة. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة وردت من المستمع يقول: أخوكم في الإسلام رضوان آدم محمد تورين ، يقول: كانت لي والدة قد توفيت قبل عامين، وأنا فقير لا أملك شيئاً من المال كي أتصدق به عليها ولا أحفظ دعاءً كبير أدعو به لها، ولكن أريد أن أقرأ وأرتل القرآن وأهب هذا الأجر والثواب العظيم الذي وعد به الله الذين يرتلون القرآن، فهل يجوز لي هذا الترتيل والقراءة، أفيدوني جزاكم الله خيراً، وشكراً لكم؟
جواب
تدعو لها بالدعوات الطيبة، تسأل الله لها الجنة، تسأل الله لها السلامة من النار، تسأل الله لها المغفرة والرحمة، هذه دعوات طيبة، تتصدق عنها بما تيسر ولو درهماً واحداً، ولو طعاماً قليلاً، ولو شيئاً من الملابس كل هذا ينفعها، أما تثويب القرآن لها وإهداء القرآن لها فهذا محل خلاف، أكثر أهل العلم يرونه لا بأس به وأنه ينفعها، وبعض أهل العلم يرى أن هذا لم يرد عن النبي ﷺ فلا وجه لإهدائه؛ لأنه لم يرد كالصلاة، فكما أنه لا يصلى لها لا يهدى لها القرآن، هذا قول جماعة من أهل العلم وهو أظهر في الدليل. فالأولى: أن تعتني بالدعاء لها، والترحم عليها، والصدقة عنها بما تيسر ولو بالقليل، والدعاء -بحمد الله- ميسور، الدعاء واضح وميسور تقول: اللهم اغفر لأمي، اللهم أدخلها الجنة، اللهم أنجها من النار، اللهم اعف عنها، اللهم ارفع منزلتها في الجنة، اللهم أجزها عني خيرا، وما أشبهها هذا من الدعوات الطيبة. نعم.
-
سؤال
رسالة من السودان الخرطوم باعثها أخونا كمال علي محمد الكروق فيما يبدو أخونا يقول: منذ أن توفيت والدته وهو يصلي لها ركعتين؛ كأنه يريد أنه يصلي عنها نيابة سماحة الشيخ، ويسأل: هل عمله هذا صحيح أم لا؟
جواب
لا، ليس بصحيح، المشروع الدعاء لها، والترحم عليها، والصدقة عنها، أو الحج عنها، أو العمرة لا بأس، أما الصلاة لها لا، لم يشرع لنا أن نصلي عن الأموات، ولكن الحج لا بأس، العمرة لا بأس، الصدقة كل هذا مشروع، والدعاء والترحم عليهم كما قال النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ما قال: يصلي له، قال: يدعو له، فتدعو لوالدتك، تستغفر لها، وتسأل الله لها الرحمة والمنزلة العالية في الجنة، وغفران الذنوب، تتصدق عنها مما تيسر من الطعام من النقود من الملابس على الفقراء والمحاويج كل هذا طيب.
-
سؤال
أخت لنا بعثت برسالة تقول فيها: أختكم في الله (ع. ع. ك) بدأت رسالتها بقولها: يسعدني أن أتقدم للقائمين على برنامج نور على الدرب الذي أنار قلوبنا وعقولنا بمنافعه الجمة وفوائده العظيمة بخالص شكري وامتناني، وأسأل الله تعالى أن يكلل جهودكم بالنجاح والسداد ويجزيكم عن المسلمين خير الجزاء، أستسمحكم بمشاركة لي أرجو عرضها على فضيلة الشيخ الموقر عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله وبارك فيه.سؤالي الأول: والدتي أمية لا تعرف القراءة والكتابة، فهل يجوز لي أن أقرأ القرآن في فترة حياتها وأنوي ثوابه لها، وإذا كان يجوز فما حكم التلفظ بالنية في هذه الحالة، تنبيه: والدتي حية ترزق وأنا أعلم أنه لا يجوز القراءة للميت؟
جواب
هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، من أهل العلم من قال: يجوز أن يقرأ الإنسان للميت ويثوب له أو للحي ويثوب له، ولكن هذا ليس عليه دليل، والأظهر: أنه لا ينبغي هذا الأمر وأن الأولى والأحوط أن لا يقرأ أحد لأحد؛ لأن هذا لم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم، والعبادات أصلها توقيفي فلا يفعل منها إلا ما جاء به الشرع لقوله ﷺ: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. فالذي أنصح به أن لا تقرئي لها شيئاً سواء كانت حية أو ميتة، ولكن ما دامت حية والحمد لله تعلمينها ما تيسر حتى تستفيد، تعلمينها بعض السور القصيرة تصبرين على تعليمها، كما تعلمينها الفاتحة إذا كانت لا تحسنها وتجتهدين في ذلك وتصبرين وأنت على خير عظيم، والنبي ﷺ يقول: خيركم من تعلم القرآن وعلمه خيار الناس من تعلم القرآن الكريم وعلمه الناس، واستفاد من ذلك وعمل به، فأنت على خير عظيم في تعليم الوالدة وإرشادها وتحفيظها ما تيسر من كتاب الله ولك الأجر العظيم. أما الدعاء لها والصدقة عنها في المال هذا شيء طيب ينفعها حية وميتة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
تقول في سؤالها الثاني: هل يجوز أن أختم القرآن لوالدي علماً أنهما أميان لا يقرأان ولا يكتبان، وهل يجوز أن أختم القرآن لشخص يعرف القراءة والكتابة ولكني أريد إهداءه هذه الختمة، وهل يجوز لي أن أختمه لأكثر من شخص؟
جواب
لم يرد في كتابه العزيز ولا في السنة المطهرة عن الرسول عليه الصلاة والسلام ولا عن أصحابه رضي الله عنهم ما يدل على الإهداء بقراءة القرآن لا للوالدين ولا لغيرهما، وإنما شرع الله قراءة القرآن للانتفاع به والاستفادة منه وتدبر معانيه والعمل بذلك، كما قال الله سبحانه: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ص:29] ، قال : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ الإسراء:9]، قال سبحانه: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ فصلت:44] . قال النبي ﷺ: اقرءوا القرآن فإنه يأتي شفيعاً لأصحابه يوم القيامة، ويقول عليه الصلاة والسلام: إنه يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن أصحابهما . فالمقصود أنه أنزل للعمل به وتدبره والإكثار من قراءته من أجل الثواب، والمقصود الأعظم هو العمل بهذا الكتاب العظيم، أما الإهداء للوالدين أو لغير الوالدين فلا أعلم له أصلاً يعتمد عليه وإن كان قاله بعض أهل العلم، وقالوا: إنه لا مانع من إهداء ثواب القرآن وغيره من الأعمال الصالحات، هذا قاله جماعة من أهل العلم لكن لا أعلم دليلاً عليه واضحاً من الكتاب أو من السنة وإنما جاء الإهداء في الصدقة، يتصدق، يدعو لوالديه ولغيرهما كل هذا طيب، يحج يعتمر لا بأس عن والديه الميتين أو العاجزين لكبر سنهما، أما إهداء القرآن أو إهداء الصلاة أو إهداء الصوم أو إهداء التسبيح والتهليل هذا لا نعلم لها أصلاً. فالذي ننصح به ونشير به ونوصي به الترك وعدم الإهداء لكتاب الله ولا للعبادات البدنية كالصلاة ونحوها، وإنما الإهداء يكون بما شرعه الله من الصدقة والدعاء، أو الحج والعمرة للميتين أو العاجزين. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
ننتقل إلى السؤال الثاني في رسالة الأخ أبو صلاح الدين من الرياض يقول: لي والدة لا تقرأ وأحب أبرها وكثيراً ما أقرأ القرآن وأجعل ثوابه لها، ولما سمعت أنه لا يجوز عدلت عن ذلك وأخذت أتصدق عنها بدراهم وهي الآن حية على قيد الحياة فهل يصل ثواب الصدقة من مال وغيره إليها، سواء كانت حية أو ميتة، أم لا يصل إلا الدعاء حيث لم يرد إلا ذلك، كما في الحديث: إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث -وذكر-: ولد صالح يدعو له ، وهل الإنسان إذا كان كثير الدعاء لوالديه في الصلاة وغيرها قائماً وقاعداً يشهد له الحديث بأنه صالح ويرجى له خير عند الله، أرجو الإفادة ولكم من الله الثواب الجزيل؟
جواب
أما القرآن -قراءة القرآن- فقد اختلف العلماء هل تصل الميت يعني: ثوابها إلى الميت على قولين لأهل العلم، والأرجح بالدليل أنها لا تصل لعدم الدليل؛ لأن الرسول ﷺ لم يفعلها لأموات المسلمين، كبناته اللاتي متن في حياته عليه الصلاة والسلام، ولم يفعلها الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، فالأولى بالمؤمن أن يترك ذلك ولا يقرأ للموتى ولا للأحياء ولا يصلي لهم أيضاً صلاة ذات الحق، وهكذا التطوع بالقراءة وهكذا التطوع بالصوم كل هذا لا دليل عليه، أما الصدقة فإنها تنفع الحي والميت بإجماع المسلمين. وهكذا الدعاء ينفع الحي والميت بإجماع المسلمين، وإنما جاء الحديث فيما يتعلق بالميت؛ لأنه محل الإشكال للميت هل يلحقه أو ما يلحقه، ولهذا جاء الحديث يقول ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ، لما علم أن الموت تنقطع به الأعمال بين النبي ﷺ أن هذا لا ينقطع، وأما الحي فلا شك فيه أنه ينتفع بالصدقة منه ومن غيره، وينتفع بالدعاء، فالذي يدعو لوالديه وهم أحياء ينتفعون بدعائه وهكذا الصدقة عنهم وهم أحياء ينفعهم، وهكذا الحج عنهم إذا كانوا عاجزين، إذا كان الشيخ كبير، يعني الأب كبير لا يستطيع الحج أو المرأة أو الأم فإنه ينفعهم ذلك، ولهذا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: حجي عنه، وجاءه رجل آخر فقال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الضعن أفأحج عنه؟ قال: حج عن أبيك واعتمر. فهذا يدل على أن الحج عن الميت وعن الحي العاجز لكبر سنه والمرأة العاجزة لكبر سنها ينتفع بذلك، فالصدقة والدعاء والحج عن الميت والعمرة عنه وهكذا عن العاجز كل هذا ينفعه عند جميع أهل العلم. وأنت أيها السائل على خير إن شاء الله في إحسانك إلى والديك والصدقة عنهما والدعاء لهما ولاسيما إذا كان الولد صالحاً صار أقرب إلى إجابة الدعاء، ذكر الرسول ﷺ: (أو ولد صالح)، لأن الولد الصالح أقرب إلى أن يجاب من الولد الفاسق وإن كان الدعاء مطلوب من الجميع للوالدين لكن إذا كان الولد صالحاً صار أقرب إلى إجابة دعوته لوالديه. نعم.
-
سؤال
أخ لنا من سوريا يقول غزوان الصواف: أرجو من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز أن ينبه الناس في الدول الإسلامية إلى حكم قراءة القرآن على الأموات، هل تجوز أم لا؟ وما حكم الأحاديث الواردة في ذلك؟ جزاكم الله خيراً.
جواب
القراءة على الأموات ليس لها أصل يعتمد عليه ولا تشرع، وإنما المشروع القراءة بين الأحياء ليستفيدوا ويتدبروا كتاب الله ويتعقلوه، أما القراءة على الميت عند قبره أو بعد وفاته قبل أن يقبر أو القراءة في مكان بعيد حتى تهدى له فهذا لا نعلم له أصلاً، وقد صنف العلماء في ذلك وكتبوا في هذا كتابات كثيرة، منهم من أجاز أن يثوب له القرآن وأن يتلى له ختمات. ومن أهل العلم من قال: هذه أمور توقيفية.. هذه عبادات، فلا يجوز أن يفعل منها إلا ما أقره الشرع، والنبي ﷺ قال: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد، وليس هناك شيء نجزم به في هذا الباب لعدم الدليل، فينبغي أن نبقى على الأصل وهو أنها عبادة توقيفية فلا تفعل للأموات بخلاف الصدقة عنهم.. الحج.. العمرة.. قضاء الدين، هذه أمور تنفعهم وقد جاءت بها النصوص، فثبت عنه ﷺ أنه قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، وقال الله سبحانه: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ الحشر:10] يعني: بعد الصحابة يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَاا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ الحشر:10]، فدعا هؤلاء المتأخرون لمن سبقهم، هذا ينفعهم الدعاء، وهكذا الصدقة تنفعهم، وفي الإمكان بدل ما يقرأ أو يستأجر يصدق بالمال الذي يريد أن يستأجر به على الفقراء والمحاويج بنية عن هذا الميت وينتفع بهذا المال، ينتفع بالصدقة، وقد ثبت في الصحيح أن رجلاً قال: يا رسول الله! إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم. فبين صلى الله عليه وسلم أن الصدقة عن الميت تنفعه، هكذا الحج عنه والعمرة، وقد جاءت الأحاديث بذلك بداره، هكذا قضاء دينه ينفعه، أما كونه يتلو له القرآن يثوبه له يهديه له أو يصلي له أو يصوم له تطوعاً هذا لا أصل له، الصواب أنه غير مشروع. نعم.
-
سؤال
هنا رسالة وصلت إلى البرنامج من العراق باعثها أخونا صبري يوسف أحمد ، أخونا رسالته مطولة في الواقع يقول فيها: كان لي أخ قد وافاه الأجل وكان مستقيمًا في سلوكه، أي: لا يؤذي أحدًا ولا يكذب ولا يرتكب المحرمات، وكل الناس يثنون على أدبه وخلقه، وكان محبوبًا من قبل الجميع ولكنه لم يكن يصلي ولا يصوم، علمًا بأنه كان مطربًا أي يغني ولديه أغاني، ويستمر في سرد مثل هذا الوصف ويقول في نهاية رسالته: إنه يقرأ عليه سورة (يس) عملًا بقول الرسول ﷺ: يس قلب القرآن، فاقرءوها على موتاكم، ولكنني سمعت من برنامجكم الكريم بأن الشخص الميت لا يصل إليه ثواب قراءة القرآن، أرجو التوجيه جزاكم الله خيرًا؟
جواب
الذي لا يصلي حالته سيئة جدًا، وقد اختلف العلماء في كفره، إذا كان يقر بأن الصلاة واجبة ويعرف أنها واجبة فرض ولكنه يتساهل فلا يصلي، فذهب جمع من أهل العلم إلى أنه عاصي ومعصيته كبيرة أعظم من الزنا وأعظم من السرقة ولكنه لا يكون كافرًا بل تحت مشيئة الله، إن شاء غفر الله له وإن شاء عذبه إذا كان موحدًا مسلمًا يعبد الله وحده، ويعلم أن الصلاة فريضة ولكنه يتساهل. والقول الثاني: أنه يكفر كفرًا أكبر ولو أقر بوجوبها؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: العهد الذين بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح. فنوصيك أيها السائل! أن لا تدعو لأخيك هذا ولا تتصدق عنه؛ لأنه في ظاهر حاله ليس بمسلم، ولا تدعو عليه أيضًا ولا تسبه وأمره إلى الله. وأما قراءة القرآن هل يلحق بالميت وينفعه؟ فهذا أيضًا فيه خلاف بين أهل العلم، من أهل العلم من قال: إن القراءة تنفع الميت إذا قرأ عليه، يعني: إذا قرأ له ثوب له، قرأ بعض القرآن وجعل ثوابها له، وقال آخرون من أهل العلم: ليس عليه دليل ولا يلحق؛ لأن القرب والعبادات توقيفية فلا يصار إلى شيء منها إلا بدليل، ولم يرد عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة ما يدل على القراءة للأموات. وحديث معقل بن يسار في سورة (يس) ضعيف، فلو صح لكان المراد به المحتضر، اقرءوا على موتاكم (يس)، يعني: المحتضر الذي قد دنا أجله حتى يستفيد وحتى يتذكر لعل الله يحسن له الخاتمة، فالمعنى: اقرءوا على المحتضر على من دنا أجله، من دنا موته سورة (يس) لكنه حديث ضعيف، وهكذا قوله ﷺ: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله رواه مسلم في الصحيح، معناه: لقنوهم عند حضور الأجل حتى يختم لهم بها، وحتى تكون هذه الكلمة آخر كلامهم، وهي: لا إله إلا الله، لقوله ﷺ: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة. وهذا يدل على أن معنى الموتى المحتضر، لقنوا موتاكم يعني: المحتضرين، وبذلك يعلم أن القراءة للموتى ليس عليها دليل، والأظهر عدم وصولها إليهم ولكنهم ينتفعون بالصدقة عنهم، بالدعاء لهم، بالحج عنهم، بالعمرة عنهم، بقضاء الدين الذي عليهم، كل هذا ينتفعون به بإجماع المسلمين. أما الصلاة عنهم والقراءة لهم فهذا لا يصل إليهم على الصحيح. نعم. المقدم: ينتفعون بتلكم الأعمال التي تفضلتم بذكرها إذا لم يكونوا تاركين للصلاة؟ الشيخ: إذا كانوا مسلمين. المقدم: إذا كانوا مسلمين، ومن ترك الصلاة؟ الشيخ: ومن كان غير مسلم لا ينتفع. نسأل الله العافية. المقدم: ومن ترك الصلاة حينئذ؟ الشيخ: حكمه حكم الكفرة على الصحيح، نسأل الله العافية. المقدم: نسأل الله السلامة.
-
سؤال
له سؤال ثانٍ يقول فيه: يوجد لي ابن عم يذبح لأبيه وجده بعد مضي كل حول، ونصحته أكثر من مرة ويقول لي: إني سألت وقالوا: ليس في ذلك إثم، أفيدونا هل هذا الكلام صحيح أم حرام؟
جواب
إذا ذبح قصده الضحية في أيام العيد عيد النحر يضحي عن أبيه وجده فلا بأس، أو ذبح قصده الصدقة عنهما يعطيها الفقراء في أي وقت فلا بأس الصدقة تنفع الميت باللحوم وغير اللحوم والنقود والطعام كل ذلك ينفع الميت، وقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه سئل عن الرجل يتصدق لأمه بعد وفاتها أفله أجر؟ قال: نعم لها أجر وله أجر، الجميع، للمتصدق أجر وللمرأة أجر. فالمقصود أن الصدقة على الميت نافعة له بإجماع المسلمين وهكذا الدعاء له، فإذا أراد بهذه الذبيحة الصدقة بها عن أبيه أو جده أو ذبح أيام العيد ضحية عنه فكل هذا لا بأس به، أما إن أراد التقرب إليه بأن يذبح ليتقرب إليه كما يتقرب الذين يذبحون لأصحاب القبور أو للشمس أو للقمر أو للجن هذا شرك أكبر لا يتقرب إلى أحد بالذبيحة، يقول الله جل وعلا: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي الأنعام:162] يعني: ذبحي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ الأنعام:162-163]، ويقول سبحانه: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ الكوثر:1-2]، ويقول النبي ﷺ: لعن الله من ذبح لغير الله رواه مسلم في الصحيح، فالذبح للجن أو لأصحاب القبور يرجو شفاعتهم أو يرجو أنهم ينفعونه أو يشفون مريضه منكر وشرك أكبر، وهكذا من ذبح لجده أو أبيه يعتقد فيه أنه ينفعه وأنه يشفي مريضه أو أنه يقربه إلى الله بهذا الذبح يتقرب إليه به هذا من جنس من يذبح للشمس والقمر والنجوم والجن كله شرك، نسأل الله السلامة. نعم. المقدم: مدار ذلك على النية. الشيخ: نعم، على النية .نعم. المقدم: والأضحية سنة. الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
يقول: كان لي أخت توفيت قبل أربع سنوات، لكنني كثيراً ما أراها في المنام وكنت أحبها في حياتها حباً كبيراً هل هناك توجيه جزاكم الله خيراً؟
جواب
نعم، نوصيك بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة والدرجات العالية والصدقة عنها -جزاك الله خير- كل هذا طيب، وكونك تراها كثيراً هذا من ينشأ عن حبك لها من أجل حبك لها وكونها على بالك تراها في المنام، هذا لا حرج فيه إن شاء الله خير لك وخير لها تدعو لها وتستغفر لها وتتصدق عنها كل هذا طيب بارك الله فيك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
تقول: لدي خال أحبه كثيراً، توفي رحمه الله وكان يكثر من شرب الخمر وغيرها، ولكنه كان طيب القلب ولا يحب الأذى لأحد أبدًا، وإذا وجد مالًا أعطى المحتاج، ودائماً يسعى لعمل الخير، ما رأيكم في هذا يا سماحة الشيخ، هل من عمل أقدمه له في حياتي حتى يخفف عنه جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم، وإذا كان ذلك كقراءة القرآن أو العمرة أو ما أشبه ذلك وجهوني جزاكم الله خيرا؟
جواب
إذا كان يصلي في حياته فالصدقة عنه تنفع، الصدقة عنه تنفع، والدعاء له بالمغفرة والرحمة في سجودك وفي آخر الصلاة وفي كل وقت، والصدقة عنه والحج عنه والعمرة عنه كل هذا ينفعه إذا كان يصلي، أما إذا كان لا يصلي فالذي لا يصلي كافر مع شرب الخمر نعوذ بالله، لكن إذا كان يصلي شرب الخمر معصية ليس بكفر ليس ردة عن الإسلام، لكنه معصية كبيرة من كبائر الذنوب وخطرها عظيم، في الحديث الصحيح يقول النبي ﷺ: إن على الله حقاً لمن شرب الخمر أن يسقيه من طينة الخبال، قيل: يا رسول الله! ما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار نسأل الله العافية، وقد قال ﷺ في صاحب الخمر..: لعن الخمر وشاربهاا وساقيها لعن عشرة في الخمر، لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكلل ثمنها نعوذ بالله، وقال: لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن وعيد عظيم. فالمقصود أن عمله قبيح شديد الخطورة وهو شرب الخمر، لكن لا يكفر بذلك لكنه قد أتى كبيرة عظيمة وصار فاسقًا بها، فإذا كان يصلي وليس هناك ما يوجب ردته فادعي له واستغفري له وتصدقي عنه لعل الله يخفف عنه. نعم. المقدم: اللهم آمين جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
من السودان المستمع عصام الدين إدريس، يسأل ويقول: إن والدي متوفى هل يجوز لي عند قراءتي في المصحف أن أقول: يا رب! ببركة وفضل السورة أن تهبها لوالدي ثم أتصدق وتكون نيتي له؟ هل يجوز مثل هذا العمل؟
جواب
لم يرد ما يدل على الصدقة بالقرآن، ولكن تدعو له عند القراءة وفي غيرها تدعو له: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، أما الصدقة عنه بالآيات وقراءة القرآن فليس عليها دليل، وإنما تدعو لأبيك، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم أجره من النار، اللهم ضاعف حسناته، اللهم اجزه عنا خيرًا، تصدق عنه بالمال، تحج عنه، تعتمر عنه، تقضي دينه، كل هذا طيب، كله ينفعه، أما أن تقرأ عنه القرآن أو تصلي عنه هذا لم يرد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول أيضاً: الذين يقرءون القرآن للميت يعتبرونه صدقة له، هل ثواب قراءة القرآن يصل للميت أم لا؟
جواب
هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم: من أهل العلم من يقول: إن قراءة القرآن تصل إلى الميت، إذا قرأ وثوبها للميت تصل إليه، كما يصل إليه الصدقة والدعاء والحج عنه والعمرة وأداء الدين ينتفع بهذا كله، فقالوا: إن هذا مثل هذا، إن قراءة القرآن أو كونه يصلي له، أنه يلحقه كما تلحقه الصدقة وتنفعه الصدقة والحج عنه والعمرة والدعاء. وقال آخرون: لا؛ لعدم الدليل؛ لأن العبادات توقيفية لا يفعل منها شيء إلا بالدليل، لا مجال للرأي فيها، فالعبادات توقيفية بمعنى أنها تتلقى عن الله وعن الرسول ﷺ لا بالرأي والهوى والقياسات لا، العبادات توقيفية قال الله قال رسوله، ما شرعه الله في كتابه أو رسوله ﷺ في السنة فهذا هو الذي يؤخذ به ويعمل به، وما لا فلا، وهذا هو الصواب أن القراءة لا تهدى هذا هو الصواب، لا يشرع أن تهدى وهكذا الصلاة لا يصلي أحد عن أحد؛ لعدم الدليل، لأنه ما كان النبي ﷺ يفعل هذا عن أقاربه، وما فعله الصحابة وأرضاهم عن أقاربهم. فالمشروع لنا أن نتبع طريقهم وسبيلهم فلا نقرأ عن الميت ولا لغير الميت، يعني: نثوب القراءة له ولا نصلي له ولا نصوم له؛ لأنه لم يرد إلا إذا كان عليه دين صوم رمضان ولم يقضه يصام عنه، كما قال ﷺ: من مات وعليه صيام صام عنه وليه، لكن لا يقاس عليه الصلاة ولا تقاس عليه القراءة، العبادات ما هي بمحل قياس، القياس في أمور أخرى غير العبادات. فالمؤمن حق عليه أن يلتزم بما شرعه الله ويؤدي العبادة كما شرعه الله، ولا يحدث شيئاً لم يشرعه الله؛ لقول النبي ﷺ: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد رواه مسلم في الصحيح؛ ولقوله ﷺ: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته، وقوله ﷺ في خطبة الجمعة: إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة رواه مسلم أيضاً. فالمؤمن يتبع ولا يبتدع فيقرأ لنفسه ويصلي لنفسه يرجو ثواب الله، أما أنه يهدي صلاته أو قراءته إلى حي أو ميت فهذا ليس بمشروع على الصواب فينبغي تركه، وإن قال آخرون من أهل العلم: إنه يفعل، فالاعتبار بالأدلة الشرعية لا بأقوال الناس، يقول الله : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا النساء:59]، ويقول سبحانه: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ الشورى:10] فهذه المسألة إذا رددناها إلى الله وإلى رسوله لم نجد في الكتاب العزيز ولا في السنة المطهرة ما يدل على أننا نصلي عن فلان أو نقرأ عن فلان، ونهدي له ثواب قراءتنا وصلاتنا، ولا صومنا، لكن جاء في السنة تصدق الصدقة عن الميت نافعة، والدعاء له بالمغفرة والرحمة نافع بإجماع المسلمين، هكذا الحج عنه والعمرة عنه، إذا كان ميتاً أو عايشاً لا يستطيع الحج لهرمه أو لمرض لا يرجى برؤه لا بأس أن يحج عنه ويعتمر، وهكذا إذا كان عليه دين قضاه أخوه المسلم ينفعه، أما أن يصام عنه تطوع أو يصلى عنه أو يقرأ عنه هذا ليس عليه دليل، فلا ينبغي أن يفعل ولا يشرع، عملاً بالأدلة الشرعية ووقوفاً عندها، والله ولي التوفيق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
من البحرين السائلة (ح. ع) تقول: هل صحيح يا سماحة الشيخ أن الزوجة لا يصح لها أن تتصدق عن زوجها بعد وفاته، ولا تترحم عليه، ولا تدعو له؟ وإذا صح ذلك فما هي الأسباب؟ نرجو منكم الإفادة الشرعية؟
جواب
هذا ليس بصحيح! هذا غلط! الذي يقول هذا غلط، يعني جهل ومنكر، بل يشرع لها تتصدق عنه، والدعاء له والاستغفار له، والحج عنه، والعمرة كله طيب، الله جعل بينهما عشرة.. عشرة واجتماع لا ينبغي أن ينسى فضله، الله يقول: وَلا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ البقرة:237] لا تنس الزوجة زوجها، ولا ينساها هو إن ماتت قبله، كل منهما يشرع له الإحسان إلى الميت قبله بالصدقة والدعاء والاستغفار والحج عنه، وقضاء دينه، وغير هذا من وجوه الخير، والذي يقول: لا يفعل، هذا قول باطل ومنكر، لا يقوله عاقل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
هل قراءة القرآن، وجعل ثوابه للميت بدعة، ولم تقره المذاهب الأربعة؟ فما هو الشيء إذًا الذي ينفع الميت؟
جواب
قراءة القرآن وتثويبها للموتى فيها خلاف بين العلماء، منهم من أجازها واستحبها، وقال: إنها تصل للأموات، وتنفعهم وهذا هو المعروف من مذهب أحمد وجماعة، بل حكاه بعض أهل العلم قول جمهور العلماء، ورواه ابن القيم -رحمه الله- في كتاب الروح، وأطال في ذلك، وقال آخرون من أهل العلم: إن تثويب القراءة للموتى لا تلحق ولا تشرع، إن تثويب القراءة للميت لا يشرع، ولا يلحق الميت، وهو المروي عن الشافعي -رحمه الله- وجماعة من السلف، وهذا أصح لعدم الدليل؛ لأن العبادات توقيفية، والتثويب للموتى نوع من العبادة، فلا ينبغي أن يفعل إلا بالدليل، ولا نعلم دليلًا واضحًا في شرعية أن يصلي الإنسان عن غيره، أو يقرأ عن غيره. فالأرجح والأولى عدم التثويب للموتى وغيرهم، ولكن يدعو لهم، ويستغفر لهم، ويترحم عليهم، ويتصدق عنهم لا بأس، ولكن لا نقول: بدعة، ولا نقول: محرمًا، نقول: هذا هو الأولى والأحوط؛ لأن القول الثاني له حظه من القوة، والذين قالوا بجوازه قاسوه على الدعاء، قاسوه على الصدقة، قالوا: كما يجوز أن ندعو له، ونتصدق عنه، فلا مانع من أن نقرأ ونثوب له القراءة، أو نصلي ونثوب له الصلاة، أو نطوف ونثوب له الطواف. فالقول له حظ من القوة في قياس العبادات بعضها على بعض، ولكن القاعدة الشرعية: أن العبادات لا قياس فيها، وأنها توقيفية، فلهذا قلنا: إن القول بعدم التثويب أولى وأرجح وأحوط للمؤمن، ولكن لا نقول: إنه بدعة، ولا نقول: إنه محرم، بل مسألة خلاف بين أهل العلم مشهورة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل قراءة القرآن، وجعل ثوابه للميت بدعة، ولم تقره المذاهب الأربعة؟ فما هو الشيء إذًا الذي ينفع الميت؟
جواب
قراءة القرآن وتثويبها للموتى فيها خلاف بين العلماء، منهم من أجازها واستحبها، وقال: إنها تصل للأموات، وتنفعهم وهذا هو المعروف من مذهب أحمد وجماعة، بل حكاه بعض أهل العلم قول جمهور العلماء، ورواه ابن القيم -رحمه الله- في كتاب الروح، وأطال في ذلك، وقال آخرون من أهل العلم: إن تثويب القراءة للموتى لا تلحق ولا تشرع، إن تثويب القراءة للميت لا يشرع، ولا يلحق الميت، وهو المروي عن الشافعي -رحمه الله- وجماعة من السلف، وهذا أصح لعدم الدليل؛ لأن العبادات توقيفية، والتثويب للموتى نوع من العبادة، فلا ينبغي أن يفعل إلا بالدليل، ولا نعلم دليلًا واضحًا في شرعية أن يصلي الإنسان عن غيره، أو يقرأ عن غيره. فالأرجح والأولى عدم التثويب للموتى وغيرهم، ولكن يدعو لهم، ويستغفر لهم، ويترحم عليهم، ويتصدق عنهم لا بأس، ولكن لا نقول: بدعة، ولا نقول: محرمًا، نقول: هذا هو الأولى والأحوط؛ لأن القول الثاني له حظه من القوة، والذين قالوا بجوازه قاسوه على الدعاء، قاسوه على الصدقة، قالوا: كما يجوز أن ندعو له، ونتصدق عنه، فلا مانع من أن نقرأ ونثوب له القراءة، أو نصلي ونثوب له الصلاة، أو نطوف ونثوب له الطواف. فالقول له حظ من القوة في قياس العبادات بعضها على بعض، ولكن القاعدة الشرعية: أن العبادات لا قياس فيها، وأنها توقيفية، فلهذا قلنا: إن القول بعدم التثويب أولى وأرجح وأحوط للمؤمن، ولكن لا نقول: إنه بدعة، ولا نقول: إنه محرم، بل مسألة خلاف بين أهل العلم مشهورة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول هذا السائل: ما حكم من تصدق بشيء وقال: اللهم اجعل أجر ذلك لوالدي ووالدتي، أو لزوجتي المتوفاة، أو غير ذلك، فهل يكون له أجر الصدقة كاملًا؟
جواب
نعم لا بأس في ذلك، يتصدق على الميت، أبيه أو أمه أو زوجته، كل هذا طيب ينفعها، ينفع الميت، سئل النبي ﷺ عن هذا فقال: نعم، قال رجل: يا رسول الله! إن أمي ماتت ولم توص، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي: نعم -عليه الصلاة والسلام- وقال -عليه الصلاة والسلام-: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. وهكذا لما سئل عن الحج عن الميت، فأجاب: بأنه لا بأس، سألت امرأة هل تحج عن أبيها الشيخ الكبير العاجز، قال: نعم حجي عن أبيك وسأله أبو رزين العقيلي ليحج عن أبيه لأنه كان عاجزًا، قال: حج عن أبيك واعتمر وهكذا الحج عن الميت، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، يسأل فيها جمعًا من الأسئلة من بينها سؤال عن حكم قراءة القرآن عن الميت في أي يوم من الأيام، كيوم الجمعة مثلًا أقرأ سورة البقرة، وأقول: هذه إلى روح فلان، فهل يصح ذلك؟
جواب
ليس عليه دليل، القراءة على الموتى، ليس عليه دليل، قد قاله بعض أهل العلم، ولكن ليس عليه دليل، تركه أولى، تدعو للميت بالدعوات الطيبة، تتصدق عنه بالمال، تحج عنه، تعتمر عنه، كل هذا طيب، أما القراءة عنه فليس عليها دليل، وتركها أولى، تقرأ لنفسك، تدعو لأخيك الميت، أو لأبيك أو غيره: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم ضاعف حسناته، اللهم أنجه من النار، إلى غير ذلك، تدعو له، تتصدق عنه بالمال، تحج عنه، تعتمر، لا بأس، كله طيب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل قراءة القرآن للمتوفى تفيده في قبره؟
جواب
لا دليل على هذا، قراءة القرآن لا تقرأ للأموات، ولكن يدعى لهم بالمغفرة والرحمة، يتصدق عنهم، هذا هو المشروع، أما قراءة القرآن وتثويبها للأموات، هذا لا دليل عليه، وإن كان قاله بعض العلماء لكن قول لا دليل عليه. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
لها جمع من القضايا كما قلت سابقًا سماحة الشيخ، من بينها أنها تسأل عن صحة عدد من الأمور، من بينها ما يلي: الفاتحة على روح الميت كما يفعله كثير من الناس؟
جواب
ليس لهذا أصل، القراءة للميت بالفاتحة ..... ليس لهذا أصل، هذا هو الصواب، إنما يدعى للميت بالمغفرة والرحمة، ودخول الجنة والنجاة من النار، يتصدق عنه بالمال، يحج عنه، يعتمر عنه، هذا هو الوارد، أما أن يقرأ عنه القرآن ويثوب له، هذا ليس له أصل، هذا هو الصواب. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل أخونا هذا هل الرجل الكافر الذي يموت بدون صلاة وصوم، هل تصل إليه الصدقة إذا أراد أولاده أو أقاربه التصدق عليه بعد الموت؟
جواب
من مات كافرًا لا ينفعه شيء، لا تنفعه صدقاتهم، ولا دعاؤهم، إذا مات كافرًا؛ فلا يتصدق عنه، ولا يدعى له، ولا تلحقه تلك الصدقات، ولا تنفعه؛ لأنه مات على كفر يحبط الأعمال، ويمنع وصول الخير إليه وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الأنعام:88]، وفي الحديث الصحيح: إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة في الدنيا نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من حائل المستمع محمد حسين السيد الغويط بعث يسأل عن حكم العمرة عن الوالدة المتوفاة، هل تجوز، أو لا؟ وهل لذلك من شروط؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
العمرة عن الوالدة وعن الوالد قربة إذا كانا متوفيين قربة وطاعة، وهكذا الحج عنهما، فإذا كانا ما حجا، ولا اعتمرا؛ وجب أن يحج عنهما من مالهما إذا كان لهما مال، فإن كان ما لهما مال؛ شرع لأولادهما الحج عنهما، والعمرة عنهما، وهذا من البر والصلة كونه يعتمر عن والده الميت، أو والدته، أما الحي فلا، إلا إذا كان عاجزًا، إنسان كبير، أو عجوز كبيرة؛ فلا مانع من الحج عنهما، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
زوج أختي متوفى من عامين -رحمه الله- نويت أن أعتمر له -إن شاء الله- مع العلم أنني -والحمد لله- قد أديت فريضة الحج، فهل يجوز أن أذهب إلى مكة المكرمة، وأعتمر لي وله؟ أفيدوني عن هذا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كنت قد اعتمرت لنفسك؛ فلك أن تعتمر عنه -جزاك الله خيرًا- من الميقات الذي تمر عليه، تحرم من الميقات، أما إن كنت لم تعتمر لنفسك؛ فإنك تبدأ بنفسك، تعتمر عن نفسك، ثم تعتمر له إذا شئت، وأنت على أجر عظيم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل قراءة القرآن الكريم، وإهداء ثوابها للميت جائزة، أو لا؟
جواب
ليس عليه دليل، ولا أعلم في هذا ما يدل على إهداء القرآن للموتى، ولا غير الموتى، ولكن يقرأ لنفسه، ويدعو الله للموتى بالمغفرة والرحمة، أما الإهداء يكون بالمال، الصدقة بالمال، بالحج بالعمرة، هذا هو محل الإهداء، يتصدق عليه بالمال، يصوم عنه إذا كان عليه صوم، مات وعليه صوم، وصام عنه، هذا لا بأس به، أما أن يقرأ القرآن، ويهدي له القرآن؛ فليس عليه دليل فيما أعلم، فينبغي ترك ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من الأخوين عبدالجليل عباس، ومحمد علي رسالة وضمناها جمعًا من الأسئلة، في أحدها يقولون: ما هو العمل الذي ينفع الميت؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الأعمال التي تنفع الميت كثيرة، منها الدعاء للميت بالمغفرة والرحمة، والنجاة من النار، ومضاعفة الحسنات، فالدعاء للأموات المسلمين من أهم القربات والطاعات، قد شرع الله -جل وعلا- صلاة الجنازة لما فيها من الدعاء للميت، والترحم عليه، ومنها الصدقة عن الميت، كون قريبه، أو أخيه في الله يتصدق عنه، ينفع الميت بالنقود، أو بالطعام، أو بالملابس، أو بغير ذلك من أنواع المال، فالصدقة تنفع الميت بإجماع المسلمين وبالنص عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- هكذا الحج عنه، والعمرة عنه، وقضاء دينه كل هذا ينفعه، يقول النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم؛ انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. فالوصية لجميع إخواني المسلمين الدعاء لإخواننا المسلمين، والدعاء لأقاربهم، ووالديهم المسلمين، الدعاء لهم، الترحم عليهم، والصدقة عنهم، كل هذا ينفعهم كثيرًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما حكم قراءة القرآن، ولاسيما الفاتحة ويس على أرواح الموتى، وما حكم ما يفعله بعض الناس من إحضار القراء ليقرؤوا القرآن على أرواح الموتى بمبالغ باهضة، وما صحة الحديث: اقرءوا يس على موتاكم؟
جواب
هذا العمل لا يجوز، كونه يستأجر من يقرأ القرآن للموتى هذا لا يجوز، والذي يقرأ بالأجرة ما له ثواب حتى يهديه للموتى، ما قرأ لله، ما قرأ إلا للأجرة، فليس له ثواب حتى يهدى. ثم السنة عدم إهداء القراءة للموتى، لا منك، ولا من غيرك؛ لعدم الدليل على ذلك؛ لأنه لم يحفظ عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة أنهم كانوا يفعلون ذلك. لكن بعض أهل العلم رأى جواز ذلك من غير أن يستأجر بأجرة، بل من باب التبرع، إذا تبرع وقرأ وثوب لميته، أو لإنسان حي، ذكر بعض أهل العلم أنه جائز، ولا حرج في ذلك، وقاسوه على الصدقة والدعاء، ولكن ظاهر الأدلة الشرعية أن ذلك لا ينبغي، وأنه يخشى أن يكون بدعة لعدم الدليل عليه، فالأولى بالمؤمن، والأحوط له ألا يفعل ذلك، بل يحسن إلى موتاه بالدعاء، بالصدقة عنهم، بالحج عنهم بالعمرة هذا لا بأس، كله مشروع. أما كونه يقرأ ويثوب لهم، أو يسبح ويثوب لهم هذا لا دليل عليه، فالأولى بالمؤمن ترك ذلك، لقوله ﷺ: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد أما كونه يستأجر من يقرأ هذا لا، لا يجوز؛ لأن كونه يقرأ بالأجرة؛ هذا ليس له ثواب، فكيف يهدى؟ ما معه شيء يهدى. وقد أجمع العلماء على تحريم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن، ذكر ذلك أبو العباس ابن تيمية -رحمه الله- وقال: إنه لا نزاع بين أهل العلم في تحريم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن. فالواجب الحذر من هذا العمل، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: اعتدت بعد أن أصلي النوافل أن أصلي ركعتين وأقول: بأن ثوابهما لوالدي المتوفين، فهل يصح هذا، أم لا؟
جواب
ما له أصل، ليس لهذا أصل، لا، لا تفعل هذا، ولم يكن النبي ﷺ ولا الصحابة يفعلون ذلك، لكن تدعو، تدعو لوالديك، ولقراباتك المسلمين، تستغفر لهم، تتصدق عنهم، لا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الجزائر، باعثها أحد الإخوة المستمعين من هناك، ويسأل سؤالين: هل الشخص إذا كان في الصلاة قبل التسليم، ونوى الصلاة لرجل في وسط الصلاة، ثم أحس بعد ذلك أن النية لغير وجه الله، وشك هل قبل الصلاة نوى، أم بعدها، وهل يكون رياء؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فإن الصلاة لا تثوب للغير، لا للميت، ولا غيره، لعدم ورود الأدلة على ذلك، الأدلة الشرعية، وإنما يصلي الإنسان لنفسه يرجو ثواب الله، فإذا صلى ركعتين، أو أكثر، ثم شك بعد الصلاة هل نواها عن فلان، أو فلان؛ فصلاته صحيحة؛ لأن الأصل عدم وجود هذه النية، والشك بعد الصلاة لا يؤثر في الصلاة. إلا إذا علم أن النية وقعت في الصلاة، وأنه نواها عن الغير؛ فإن هذه الصلاة لا تصح عن الغير؛ لعدم الدليل على ذلك، وعليه أن يتوب إلى الله من ذلك، وألا يعود إلى الصلاة عن الغير، وإنما الدعاء يدعو للغير، يتصدق عنه، يحج عنه، إذا كان ميتًا يعتمر، إذا كان ميتًا، أو بخير عاجز عن الحج والعمرة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، كأني به سماحة الشيخ يقول: الصلاة لفلان، وليست عن فلان؟ الشيخ: هو هذا مراده لفلان يعني: يبين هدي ثوابها له، أما إذا كان يعبده بها، يتقرب إليه، يصلي له، يعبده، ويسجد له؛ هذا شرك أكبر، هذا شرك أكبر كونه يصلي، يسجد لفلان، أو يركع لفلان، أو يسجد لفلان، أو يصوم لفلان، يتقرب إليه، يعبده من دون الله؛ فهذا شرك أكبر، نعوذ بالله، مثل الذبح لغير الله، مثل النذر لغير الله، والاستغاثة بالأموات والنجوم والأصنام كله شرك... أما الحي القادر، الحي القادر إذا طلب منه شيء، وهو حي قادر قال: سلفني كذا، وإلا أعطني كذا، هذا ليس بشرك، مثلما قال الله -جل وعلا- في قصة موسى: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ القصص:15]. فإذا قال: للحي الحاضر: يا فلان! أقرضني، أو أعطني كذا، أو ساعدني على كذا؛ فلا بأس، ليس من الشرك، أما أن يقول للميت، أو الغائب يعتقد أنه يسمعه، وأنه غائب لسر فيه، يعتقد أنه يسمعه، أو يعتقد أنه يقضي حاجاته وهو ميت، أو يفعله مع صنم، أو مع نجم، أو مع الجن يكون شركًا أكبر، نسأل الله العافية. المقدم: نسأل الله السلامة والعافية، إذاً إذا نوى الصلاة لفلان، سواءً كان في أثناء الصلاة ،أو بعد الصلاة الشرك واقع واقع؟ الشيخ: إذا كان يصلي له، يتقرب إليه بالصلاة، ما هو بيثوبها له، يتقرب إليه بركوعها، وسجودها، يعبده؛ فهذا شرك أكبر. المقدم: نسأل الله السلامة والعافية.
-
سؤال
من المملكة الأردنية الهاشمية الأشرفية المستمع: خليل أحمد صالح بني صالح بعث برسالة، وضمنها جمعًا من الأسئلة، في أحد أسئلته يقول: هل تجوز الصلاة أو الصيام عن الأموات، وهل يصل الأجر للمتوفى كأجر الحي، أم يثاب فقط؟ وجهونا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
أما الصلاة فلا يصلى عن الأموات، ولم يفعل هذا النبي ﷺ ولا أصحابه، فالصلاة لا يصلى على الأموات مطلقًا، أما الصيام فلا بأس أن يصام عنه إذا كان عليهم دين، إذا مات الميت وعليه صوم نذر، أو صوم كفارة، أو صوم من رمضان لم يصمه، وقد عافاه الله، وصح من مرضه، ولكن تساهل هذا يقضى عنه، لقول النبي ﷺ: من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليه متفق على صحته، وفي المسند بإسناد صحيح عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم رمضان، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عن أمك. واستفتاه جم غفير من الناس، عن الصيام عن أمهاتهم، وعن آبائهم، فأفتاهم بأن يصوموا، أما صوم التطوع فلا، لا يصام عنه تطوعًا، إنما يصام عنه إذا كان عليه صوم دين، صوم فرض واجب، فإذا صام عنه ولده، أو أخته، أو عمته، أو أخوه كله طيب، لقوله ﷺ: من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليه يعني: قريبه، يشمل الأب والابن والأخ والعم، ونحو ذلك، أما الصلاة فلا، لا يصلى عن أحد، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: هل الصدقة للميت إذا كان أحد الوالدين يكون نوعًا من البر؟ وهل تكفي النية، أو التلفظ، وهل لي بها أجر؟
جواب
نعم، الصدقة من البر، الصدقة عن الوالد الميت، أو عن الوالدة، أو عن الأقارب بر من البر والصلة، ولك أجر، والنية كافية ما يحتاج تكلم، النية أنك لما تعطيها الفقير ناويًا أنها عن أبيك، أو أمك يكفي، تكفي النية، والحمد لله، ولك أجر. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلة تقول في هذا سمعت بأن الإنسان لا يصله ثواب قراءة القرآن إلا إذا كان من ابنه أو ابنته، وهل هذا يعني بأننا إذا قرأنا القرآن، أو آية منه، ووهبت ثواب ذلك إلى إنسان ميت، أم حي لا يصل هذا الثواب، وهل أؤجر على ذلك، وجهونا في ضوء هذا السؤال؟
جواب
الصواب: أن القراءة لا تصل إلى الأموات، ذكر أبو العباس ابن تيمية شيخ الإسلام -رحمه الله- أن هذا لا يجوز بلا نزاع، أخذ الأجرة على مجرد القراءة، وأنها لا تصل إلى الموتى؛ لأنه ما قرأ لله، إنما قرأ للأجرة، وهكذا لو قرأ بدون أجرة لا تصل لعدم الدليل، فلا يصل إلى الموتى إلا ما جاء به الدليل؛ لأن هذه عبادات توقيفية، ليس للرأي فيها مجال، وقد جاءت النصوص دالة على أن الصدقة تنفع الميت، وهكذا الدعاء، هكذا الحج عنه والعمرة، وقضاء دينه. أما كونه يقرأ إنسان له، أو يصلي له، هذا ما عليه دليل، والأصل: أنه لا ينتفع بذلك إلا بدليل، وهذا هو الأرجح، أنه لا يشرع لأحد أن يقرأ لأحد من الموتى، أو يصلي له، أو يصوم له، إلا إذا مات وعليه دين الصوم؛ فإنه ينفع قضاء الدين؛ لقوله ﷺ: من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليه إذا مات وعليه صوم من رمضان، ما قضاه، أو كفارة وقضاه عنه غيره ينفعه. أما أن يصلي تطوعًا أو يصوم له تطوعًا؛ هذا لا دليل عليه، أو يقرأ هذا لا دليل عليه، إنما ينتفع الميت بما جاءت به النصوص: بالدعاء بالصدقة عنه .. بالحج عنه .. بالعمرة عنه .. بقضاء دينه هكذا كله جاءت به السنة، يلحق الميت. أما إنسان يقرأ له ولده، و يثوب له هذا ما عليه دليل، والذي ينبغي تركه نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول: اشتريت بمبلغ من المال كتبًا صغيرة، وهي الأذكار طرفي النهار، ونويت عند شراء هذه الكتب أن أتصدق بها، وأجعل ثواب ذلك لزوجي المتوفى، فما الحكم أيضًا في هذا السؤال؟
جواب
كل هذا طيب، تتصدق بكتب، أو بطعام عن زوجها، الكتب الطيبة المعروفة عند أهل العلم أنها طيبة، أو بطعام، أو ملابس، كله طيب، عن زوجها، وعن أبيها، وعن نفسها، الحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أم بكر من الدمام سائلة تقول: هل يصل أجر قراءة القرآن للميت حينما يقرأ الأبناء على نيتهم بالنسبة لوالدهم؟ وهل الدعاء له فضل، أم قراءة القرآن الكريم أفضل، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
القرآن لا يقرأ عن الناس، لا عن الميت، ولا عن غيره، كل يقرأ لنفسه، وثوابه لنفسه؛ لأنه لم يرد في الأدلة الشرعية أن أحدًا يقرأ عن أحد، أو لأحد، وذكر أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أنه ليس هناك نزاع بين أهل العلم في أنه لا يقرأ للميت، لا يقرأ أحد لأحد، قال: إنه لا نزاع فيه بين أهل العلم أن هذا ممنوع، لكن الصدقة والدعاء أمر مطلوب، إذا دعا للميت، وقال: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم أنجه من النار، اللهم تقبل أعماله، أو تصدق عنه، هذا طيب، وهذا ينفع الميت؛ لقول النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم؛ انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له وقد أخبر الله عن السلف الصالح أنهم كانوا يدعون لسابقيهم قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ الحشر:10]. فالدعاء مشروع للحي والميت بإجماع المسلمين، ليس فيه نزاع، وصلاة الجنازة دعاء للميت، المسلمون يدعون للميت بعد التكبيرة الثالثة، ما بعد التكبيرة... كله دعاء للميت، فالدعاء للميت فيه خير كثير، ومصالح جمة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
تقول في سؤالها الثاني: في مدينتنا يتم مباشرة بعد دفن الميت توزيع الأرز أو البر، فهل هذا جائز، علمًا بأننا لم نقم بتوزيع أي شيء، فقط وزعنا من مالها بعد وفاتها بأسبوع، وجزاكم الله خيرًا؟
جواب
لا أصل لهذا، كونه عند الوفاة يوزع هذا الشيء أرزًا أو تمرًا، لكن الصدقة عنه على المهل في أوقات مستقبلة لا بأس، أما اعتقاد أن التوزيع عند الموت، أو عند الدفن سنة لا، لا أصل لهذا، لكن بعد ذلك إذا أحب أهل الميت أن يصدقوا عنه للفقراء والمساكين بالنقود، أو بالطعام؛ فلا بأس بذلك، من غير أن يخصصوا وقت الموت، أو عند القبر، أو يوم الموت، هذا لا أصل له، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
من أسئلة السائلة (ن. ع. م) من الأردن تقول: توفي خالي، وأردت أن أتصدق عنه، فقال لي البعض من الناس: بأنه لا يجوز أن تتصدقي إلا عن والدك بعد موته، أما غيره مثل: العم، والخال فلا تصل الصدقة لهم، فما رأيكم في ذلك سماحة الشيخ؟
جواب
هذا الذي قال هذا الكلام جاهل، غالط، بل الصدقة تقبل، وتنفع عن الأب والأم، وعن غيرهما من فضل الله -جل وعلا- الصدقة للميت تنفعه، والدعاء له ينفعه، فإذا تصدقت عن عمك، أو عن أخيك، أو عن غيرهما؛ فلا بأس كله طيب، يقول النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم؛ انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية... هذا عام أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له وسأله رجل، قال: يا رسول الله! إن أمي توفيت، ولم توص، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي ﷺ: نعم. فالصدقة فيها خير كثير عن الحي والميت، وهكذا الدعاء والاستغفار للحي والميت، والحج عن الميت، والعمرة عن الميت، وهكذا عن الكبير العاجز، والعجوز الكبيرة، الحج عنها، والعمرة عنها. المقصود: أن الصدقة عن الميت فيها خير كثير، وعن الحي أيضًا، سواء، كان عمًا، أو أخًا، أو أبًا، أو غيرهم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من جمهورية السودان المستمع ياسر محمد بعث يسأل ويقول: هل الصدقة والحوليات التي يعملها أهل الميت تصل إليه؟ وهذه الفاتحة هل تصل أيضًا، أم يعتبر كل ذلك خرافة؟
جواب
نعم الصدقات والضحايا، وسائر القربات التي شرعها الله تنفع الميت، وتصل إليه، تنفعه كما قال النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم؛ انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له وفي الصحيحين أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن أمي ماتت، ولم توص، أفلها أجر إن تصدقت عنها، قال النبي ﷺ: نعم وسأله جماعة عن أمهاتهم، وآبائهم ماتوا وعليهم حج، أفيحجون عنهم؟ قال: نعم، حج عن أبيك وقال للأخرى: حجي عن أمك إلى غير ذلك. فالصدقات عن الموتى، والحج عنهم، والعمرة عنهم كل هذا ينفعهم، ويصل إليهم، وهكذا الاستغفار لهم والدعاء، وقضاء ديونهم، وقضاء ما عليهم من الصيام الذي ماتوا وعليهم صيام نذر، أو صوم كفارة، أو صوم رمضان، تساهلوا ولم يصوموه، بعدما عافاهم الله من المرض إن كانوا مرضى، هذا يصام عنهم وينفعهم، أما من مات في مرضه فلا يصام عنه؛ لأنه معذور. أما البدع التي يبتدعها الناس فلا، بدع أشياء ما شرعها الله، هذه لا تنفع، بل تضر، تضر من ابتدعها، ما تضر الميت، تضرهم هم، من ابتدع الاحتفال بالموالد، أو احتفال بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان لأجل الموتى، حوليات ما شرعها الله، باحتفال في مثل ليلة سبع وعشرين من رجب، أو ليلة النصف من شعبان، أو ليالي أخرى يبتدعونها، ويجعلون فيها احتفالات بأشياء يفعلونها للموتى، هذه ما تنفع، هذه تضر من فعلها، لأنها بدع منكرة، والرسول قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد. وإنما الذي ينفع الموتى الصدقة عنهم، والدعاء لهم، والاستغفار، والحج عنهم، والصوم عنهم إذا كان عليهم صوم، والدعاء لهم كل هذا ينفع الميت، والضحية عنه صدقة، الضحية عنه صدقة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلة أم أحمد ومقيمة بالدمام تقول في هذا هل الأموات يشعرون بما يقدم لهم من قراءة الفاتحة أو قراءة القرآن؟
جواب
لا يشرع أن يقرأ للأموات قراءة القرآن لا الفاتحة ولا غيرها ولكن يدعى لهم، الأموات يدعى لهم ويتصدق عنهم ويحج عنهم ويعتمر لا بأس، أما قراءة القرآن لهم ليس له أصل، القارئ يقرأ يطلب الأجر من الله لنفسه ويدعو لأمواته؛ أبويه أو غيرهم يدعو لهم بالمغفرة والرحمة، فالدعاء مطلوب، أما القراءة للأموات فلا أصل لها وليس بمشروع، والدعاء ينفعهم -ينفع الأموات- الدعاء ينفعهم والصدقة تنفعهم الصدقة عنهم تنفعهم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
لدي أخت توفي ابنها في حادث سيارة، ولم يترك وراءه مالًا إلا ما يأتيه من التقاعد، ويستلمه والده، ولم يعط والدته شيئًا.الشيخ: أعد.المقدم: تقول: لدي أخت توفي ابنها في حادث سيارة ولم يترك وراءه مالًا إلا ما يأتيه من التقاعد ويستلمه والده، ولم يعطها شيئًا؛ لكي تتصدق به عنه، وعندما تقول: تصدق عنه. يقول: لو فعلت ذلك، إنها لا تملك شيئًا من المال لكي تتصدق به، هل عليها ذنب في ذلك؟ وماذا تفعل؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس عليها شيء، ولا بأس بذلك، وليس على أبيه شيء إذا لم يتصدق عنه، هم أحوج إلى الصدقة، إذا كانوا فقراء فهم أحوج إلى التقاعد، حتى يأكلوه، هم وأولادهم، وإذا تيسر لهم الصدقة عنه من مالهم ولو قليلًا فالصدقة تنفع الميت، لكن لا يلزم الصدقة إذا كان لم يوص بشيء فلا تلزم الصدقة. أما إن كان أوصى بشيء من ماله إذا كان له مال وأوصى بشيء بالثلث فأقل تنفذ وصيته، وأما إن كان ما أوصى بشيء فإنه لا شيء يلزم الأم، ولا يلزم الأب، والتقاعد الذي للميت يكون للورثة لأبيه وللورثة مع أبيه، لأبيه وأمه، وإن كان له أولاد فلأولاده حصتهم، ولزوجته حصتها من التقاعد، وإن كانت الدولة جعلته لبعضهم، جعلته لأبيه وحده، أو جعلته لأمه أو لأبيه وأمه فالدولة تنظر في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المدينة المنورة، وباعثتها إحدى الأخوات المستمعات من هناك تقول: أم عبير، أم عبير لها أربعة أسئلة في سؤالها الأول تقول: هل الذبح يندرج تحت باب الصدقة؟ وإذا أردت أن أذبح من أجل التصدق عن الميت هل هذا جائز؟وجهوني، جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلا شك أن الذبح لله، والتقرب إليه بذلك من أفضل الصدقات، ومن أفضل القربات، كما قال الله : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي يعني: ذبحي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ الأنعام:162-163] وقال سبحانه: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْالكوثر:1-2]. فالتقرب إلى الله بالذبائح فيه خير عظيم؛ ولهذا شرع الله -جل وعلا- الضحية في أيام عيد النحر، وكان النبي ﷺ يضحي بكبشين أملحين كل سنة -عليه الصلاة والسلام-، أحدهما عنه وأهل بيته، والثاني عمن وحد الله من أمته -عليه الصلاة والسلام-. فإذا ذبح الإنسان ذبيحة يقصد بها التقرب إلى الله، ونفع الفقراء، أن ينفع الفقراء، ويحسن إليهم، فلا بأس بذلك، وكان -عليه الصلاة والسلام- يذبح في بعض الأحيان الذبيحة، ويوزعها بين صديقات زوجته خديجة -رضي الله عنها-، وهكذا التصدق بالنقود، وبالطعام من التمر أو الأرز أو غير ذلك، أو الملابس، كل ذلك قربة وطاعة إذا كان لله وحده على الوجه الذي شرعه الله -جل وعلا-. أما الذبح من أجل التقرب إلى الموتى كالذبح للبدوي أو للحسين أو للشيخ عبدالقادر الجيلاني يقصد التقرب إليهم ليشفعوا له أو ليشفوا مريضه، أو يقضوا حاجته أو يطلبوه المدد ويذبح لهم من أجل ذلك هذا شرك بالله، ولا يجوز؛ ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-: لعن الله من ذبح لغير الله. فالتقرب بالذبائح للموتى، ليشفعوا للذابح، أو ليقضوا حاجته، أو ليشفوا مريضه، أو يمدوه بمدد ينفعه، أو يحفظوا مزرعته أو بهائمه كل هذا شرك بالله ، وقد يفعل هذا بعض الجهلة وهذا من الشرك الأكبر، وهكذا الذبح للأصنام وإلى الصور المنحوتة على صور بعض العظماء، أو للجن أو للكواكب أو للملائكة يتقرب إليهم كل هذا من الشرك الأكبر، وهكذا دعاؤهم والاستغاثة بهم والنذر لهم كل هذا من الشرك الأكبر، نعوذ بالله من ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، تسأل من أجل التصدق عن الميت، هل هذا جائز؟ الشيخ: إذا ذبح للصدقة لا بأس، إذا ذبح ذبيحة، أو إنسان ذبح ذبيحة يتصدق بها عن أبيه أو عن أمه أو عن أخواته، يتقرب بها إلى الله، ويرجو ثوابها لهذا الميت لا بأس بذلك أو للحي كذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع عيسى عبد النبي عبدالرحمن، يسأل عن قراءة القرآن على الميت هل هي حلال؟ وهل الذبيحة التي يذبحها أهل الميت قبل طلوعه إلى الدفن يلحقه منها شيء؟أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا أصل للقراءة على الموتى، ولا تشرع القراءة على الموتى، ولكن يدعى لهم بالمغفرة والرحمة بعد الموت، وفي جميع الأحوال، الموتى يدعى لهم بالمغفرة، وإذا كانوا مسلمين يدعى لهم بالمغفرة والرحمة عند الموت، وقبل الموت، وبعد الموت، دائمًا يدعى له بالمغفرة والرحمة والنجاة من النار، ومضاعفة الحسنات، وتكفير السيئات، والعفو عن الزلات، يدعى لهم. أما قراءة القرآن على الموتى، أو على القبور، هذا لا أصل له في أصح قولي العلماء، بل هو من البدع التي لا أصل لها. كذلك الذبيحة عن الميت يوم الموت، أو اليوم الرابع، أو يوم الأربعين، أو يوم السابع، اعتقاد أن هذا مشروع لا أصل لهذا، أما إذا ذبح في أي وقت وتصدق على الفقراء أو تصدق بالدراهم أو بالطعام في أي وقت من غير قصد ولا تعيين يوم معين، ولا في يوم موت، ولا في غيره بل حسب التيسير هذا لا بأس به، الصدقة عن الموتى مطلوبة فيها خير كثير، أما أن يكون عن قصد وعن الذبيحة يوم الموت، أو في اليوم الرابع أو السابع أو العاشر أو على رأس السنة أن هذا مشروع، لا ليس لهذا أصل، ولكن يتصدق متى شاء بالمال من الطعام، بالنقود، بالملابس، بالذبيحة يذبحها ويقسمها على الفقراء، أو نحو ذلك كل هذا لا بأس به، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا سؤال من المرسل محمد الهنيني، من عمان بالأردن، يقول: هل يجوز قراءة القرآن، وصوم النوافل والصدقة على الفقراء عن الميت؟ وهل إذا دعي للميت أثناء الصلاة جائز؟
جواب
أما الصدقة فنعم سنة، ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ أنه سئل عن ذلك، فقال للسائل: نعم وبيَّن أنها تنفع الميت الصدقة، وقد أجمع المسلمون على ذلك، أن الصدقة عن الميت تنفعه إذا كان مسلمًا تنفعه الصدقة من ولده ومن غير ولده، وهكذا الدعاء والاستغفار له ينفع الميت. أما قراءة القرآن للميت ففيها خلاف بعض أهل العلم، يرى أنها تصل، وبعض أهل العلم يرى أنها لا تصل؛ لأنها لم تنقل عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة، فالأولى أنه لا يقرأ القرآن للميت هذا هو الأولى والأفضل والأحوط، بل يقرأ لنفسه، ويدعو لأمواته إذا ختم القرآن، أو في أثناء القراءة يدعو لأمواته بالمغفرة والرحمة. أما أنه يقرأ لأجلهم يثوب الختم لهم، فالأفضل ترك ذلك؛ لعدم الدليل؛ لأن هذا لم يحفظ عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه أنهم فعلوه. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا بأس به مثل الصدقة، أنه لا بأس أن يقرأ القرآن، ثم يثوبه لأبيه أو لأمه، ونحو ذلك، ولكن الأفضل والأولى ترك ذلك. أما الصلوات فلا، الصيام لا، لا يصلي عنهم نافلة، ولا يصوم عنهم؛ لعدم الدليل، لم يرد عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة ما يدل على أنه يصام عن فلان نافلة، أو يصلى عنه، فالذي ينبغي ترك ذلك، نعم.
-
سؤال
هذه السائلة منيرة الرميح، بعثت بسؤال تقول: والدي توفي، وأريد أن أعرف ما هي الأعمال التي أعملها ليصل ثوابها إليه؟ وهل قراءة القرآن إذا كانت نيته للميت يذهب الأجر إليه، وكذلك العمرة؟أفيدونا، جزاكم الله خير الجزاء.
جواب
الميت في حاجة إلى الدعاء والصدقة، وأحسن ما يفعل مع الميت الدعاء، الدعاء له بظهر الغيب، الدعاء له، والترحم عليه، وسؤال الله سبحانه أن يغفر له، وأن يتغمده بالرحمة، وأن يعفو عنه، وأن يرفع درجاته في الجنة، ونحو هذا من الدعاء الطيب. والصدقة كذلك، الصدقة بالنقود بالطعام بالملابس بغير هذا من أنواع المال، كل هذا ينفع الميت، وهكذا الحج عنه، وهكذا العمرة عنه، كل هذا ينفع الميت، وإن كان عليه ديون وجب البدار بقضائها من ماله إن كان له مال، وإن كان ما له مال شرع لأوليائه من ذريته وقراباته أن يوفوا عنه، فالوفاء عنه من أعظم الصدقات عليه، كل هذا مطلوب. أما القراءة فلا، لم يأت ما يدل على شرعية ذلك، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن القراءة تنفع الميت، ولكن ليس عليه دليل، فالأولى ترك ذلك؛ لأنه ليس هناك دليل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه في أن القراءة تصل إلى الميت، وأنه يقرأ له، ويثوب له، هذا ليس عليه دليل واضح، فالأولى والأفضل والأحوط ترك ذلك. ولكن يدعى للميت، يستغفر له، يترحم عليه، يتصدق عنه بالمال بأنواع المال، يحج عنه، يعتمر عنه، يوفى عنه الدين كل هذا شيء ينفع الميت، ويأجر الله هذا وهذا الميت ينتفع والفاعل من الأحياء يؤجر على ذلك أيضًا. وقد صح عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. وثبت عن النبي ﷺ أيضًا أن رجلًا سأله قال: إن أمي ماتت فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي ﷺ: نعم فالصدقة عن الميت تنفعه بإجماع المسلمين، وهكذا الدعاء له بإجماع المسلمين ينفعه، والله المستعان، نعم. المقدم: والصلاة والصيام؟ الشيخ: الصلاة ما هي بمشروعة، لا يصلى على الميت، لم يشرع هذا، وهكذا القراءة، أما الصيام فإذا كان عليه صوم يصام عنه. المقدم: صوم الواجب. الشيخ: من مات وعليه صيام بأن فرط عليه صيام، ولم يصم يصام عنه، يصوم عنه أولياؤه، كما قال النبي ﷺ: من مات وعليه صيام صام عنه وليه فيصوم عنه ولده الذكر أو الأنثى أو زوجته أو غيرهما من قراباته، هذا طيب وينفع الميت. قد سأل جماعة النبي ﷺ عن أنواع من الصوم، فأجابهم النبي ﷺ بقوله: أرأيتم لو كان على فلان دين أكنت قاضيه؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفا فشبهه بالدين، سواء كان صوم رمضان أو كفارة أو نذر كله يصام عنه على الصحيح، ولو كان صوم رمضان ولو كان صوم الكفارة، وقال بعض أهل العلم: إنما يصام عنه النذر خاصة، ولكن هذا قول ضعيف، والأحاديث الصحيحة تدل على خلافه، الأحاديث الصحيحة دالة على أنه يصام عنه حتى رمضان؛ ولهذا قالت عائشة -رضي الله عنها- عن النبي ﷺ أنه قال: من مات وعليه صيام، صام عنه وليه أخرجه الشيخان في الصحيحين. وفي الصحيح عن عدة من الصحابة أنهم سألوا النبي ﷺ من مات وعليه صوم شهر؟ بعضهم قال: صوم شهرين، أنصوم عنه؟ فقال النبي ﷺ: صوموا عنه وشبهه بالدين، ولم يستفصل هل هو رمضان؟ هل هو كفارة؟ هل هو نذر؟ فدل ذلك على أن الأمر عام يعم الكفارة، ويعم النذر، ويعم رمضان. وفي مسند أحمد بإسناد جيد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم رمضان أفصوم عنها؟ قال: صومي عن أمك، أرأيت لو كان عليها دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء وهذا صريح في رمضان، وإسناده قوي جيد. أما إذا كان الميت ما فرط، بأن مات في مرضه، فهذا لا صوم عليه عند عامة أهل العلم، عند جمهور أهل العلم، لا يقضى عن صوم، ولا يطعم عنه؛ لأنه غير مفرط معذور؛ لأن الله قال: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] فالذي توفي في مرضه، ما أدرك أيامًا أخر، معذور، ليس عليه صيام، وليس عليه إطعام، يعني: ليس على ورثته إطعام ولا صيام، نعم. المقدم: أثابكم الله.
-
سؤال
له سؤالان في رسالته، يقول: هل يجوز لي أن أصلي لوالدي في صلاتي ركعة زيادة في كل فرض، وأحج له وهو متوفى؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد شرع الله -جل وعلا- للعباد البر بوالديهم، والإحسان إليهم بالصدقات، والدعاء وسائر أنواع الخير التي تنفع الوالدين أحياءً وأمواتًا. لكن الصلاة للوالدين غير مشروعة، ولم يأت بها نص، فلا يصل الولد لوالده، ولكن يدعو له ويتصدق عنه، يحج عنه إذا كان ميتًا، أو عاجزًا لا يستطيع الحج لكبر سنه أو مرضه الذي لا يرجى برؤه، ونحو ذلك. أما كونه يصلي عنه هذا غير مشروع، ولكن يدعو له، ويتصدق عنه، ويحج عنه إذا كان ميتًا أو عاجزًا، وهكذا سائر أنواع الخير التي تنفعه من الضحية عنه، والاعتمار عنه، والإحسان إلى أصدقائه وأقاربه، ونحو ذلك من وجوه الخير، نعم. المقدم: المستمع يقول: يصلي عنه زيادة في كل فرض ركعة. الشيخ: لا هذا غير مشروع. المقدم: هذا يؤثر على صحة الصلاة؟ الشيخ: ما يجوز، إذا زاد ركعة في الصلاة أبطلها، إذا صلى الظهر مثلًا خمسًا، الخامسة لأبيه أو لأمه هذا باطل، هذا غلط وبدعة منكر، أو إذا صلاها مستقلة لا يجوز أيضًا، حتى لو صلاها مستقلة لا يجوز ذلك؛ لأن الله سبحانه لم يشرع لنا أن نصلي عن آبائنا، ولا عن أمهاتنا، فهذا منكر، وقد سئل النبي ﷺ سأله رجل قال: «يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ قال النبي ﷺ: نعم؛ الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما هكذا بيَّن النبي ﷺ. فالصلاة عليهما يدخل فيها الدعاء، وصلاة الجنازة، صلاة الجنازة والدعاء له؛ لأن الدعاء يسمى صلاة، قال الله تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْالتوبة:103] أي: ادع لهم، والصلاة على الوالدين الدعاء لهما بالمغفرة والرحمة والنجاة من النار، والدعاء لهم في حياتهم بمضاعفة الأجر، وقبول الحسنات، والعافية والصحة، ونحو ذلك. والاستغفار لهما: طلب المغفرة لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما: إنفاذ وصاياهم إذا أوصوا بشيء لا يخالف الشرع، فالولد ينفذ الوصية وصية والده؛ لأن الله -جل وعلا- شرع له ذلك، وهذا من إعانته على الخير، فإذا أوصى والده بشيء مما يحبه الله كالصدقة وبناء المساجد والضحية عنه وأشباه ذلك فإن الولد ينفذ ذلك. أما لو أوصى بشيء لا يشرع، فالولد لا ينفذ، لو أوصى أبوه أنه يبني على القبر مسجدًا، أو يبني عليه قبة، هذه بدعة منكر لا يقبل هذه الوصية، ولا ينفذها؛ لأنها مخالفة للشرع، كذلك لو أوصاه والده أن يقطع أرحامه، وألا يكلم عمه، وألا يصل إخوانه هذه وصية باطلة قطيعة للرحم لا ينفذها، ولكن ينفذ الوصايا الشرعية مثل أوصى بأنه يتصدق عنه، يعمر عنه مسجدًا على وجه الشرع، يضحي عنه، يحج عنه لا بأس. فالمقصود: أنه ينفذ عهد أبيه وأمه إذا كان ذلك شيئًا شرعيًا، أما إذا كان ذلك يخالف الشرع فلا، وهكذا إكرام صديق والديه يكرمهم، ويحسن إليهم، قد جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه هذا من أبر البر، كونه يصل أحباب أبيه وأولياء أبيه وأقاربه، وكذلك صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، مثل الإحسان إلى أعمامه وإلى جده أبي أبيه وإلى أخواله أخوة أمه، وأخوال جداته، ونحو ذلك، هذا كله من الصلة للوالدين، صلته أقارب والديه صلة لهما، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من المنطقة الشرقية إحدى الأخوات المستمعات رمزت إلى اسمها بالحروف (س. ع) أختنا تسأل عدة أسئلة من بينها سؤال يقول: أريد أن أقسم تمرًا على من نعرفهم، ومن لا نعرفهم، فهي صدقة عن ميت، وهذا الميت ليس لنا به صلة قرابة، فهل هذا جائز، أم لا؟
جواب
المسلم أخو المسلم، يقول النبي ﷺ: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل والمسلم أخو المسلم ينفعه بالصدقة، وينفعه بالدعاء، فإذا تصدق عن أخيه بالنقود، أو بطعام، أو بملابس؛ فله أجره عند الله ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من جمهورية السودان المستمع: ياسر محمد، بعث يسأل ويقول: هل الصدقة والحوليات التي يعملها أهل الميت تصل إليه؟ وهذه الفاتحة هل تصل أيضًا أم يعتبر كل ذلك خرافة؟
جواب
نعم الصدقات والضحايا وسائر القربات التي شرعها الله تنفع الميت، وتصل إليه تنفعه، كما قال النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. وفي الصحيحين أن رجلًا قال: «يا رسول الله، إن أمي ماتت، ولم توص، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي ﷺ: نعم. وسأله جماعة عن أمهاتهم وآبائهم ماتوا وعليهم حج أفيحجون عنهم؟ قال: نعم، حج عن أبيك وقال للأخرى: حجي عن أمك إلى غير ذلك. فالصدقات عن الموتى، والحج عنهم، والعمرة عنهم، كل هذا ينفعهم، ويصل إليهم، وهكذا الاستغفار لهم، والدعاء، وقضاء ديونهم، وقضاء ما عليهم من الصيام الذي ماتوا، وعليهم صيام نذر، أو صيام كفارة، أو صوم رمضان، تساهلوا ولم يصوموه بعدما عافاهم الله من المرض إن كانوا مرضى هذا يصام عنهم وينفعهم. أما من مات في مرضه فلا يصام عنه؛ لأنه معذور. أما البدع التي يبتدعها الناس فلا، ابتداع أشياء ما شرعها الله هذه لا تنفع، بل تضر، تضر من ابتدعها ما تضر الميت، بل تضرهم هم، من ابتدع الاحتفال بالموالد، أو الاحتفال بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان؛ لأجل الموتى، وحوليات ما شرعها الله للاحتفال في مثل ليلة سبعة وعشرين من رجب، أو ليلة النصف من شعبان، أو ليالٍ أخرى يبتدعونها يجعلون فيها احتفالات بأشياء يفعلونها للموتى هذه ما تنفع، هذه تضر من فعلها، من البدع المنكرة، والرسول قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد. وإنما الذي ينفع الموتى الصدقة عنهم، والدعاء لهم، والاستغفار، والحج عنهم، والصوم عنهم، إذا كانوا عليهم صوم، والدعاء لهم، كل هذا ينفع الميت، نعم، والضحية عنهم أيضًا صدقة، الضحية عن الميت صدقة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: عندما يمر على الميت أربعين يومًا، يقوم أهله بالصدقة عنه، فهل هذا مشروع؟
جواب
ليس لهذا أصل، الصدقة عن الميت بعد أربعين يومًا، أو بعد شهر، أو أقل، أو أكثر ليس له أصل، ولكن يتصدق عن الميت متى شاء، تيسر ما له حد محدود، فالصدقة عن الميت تنفع الميت إذا تصدق عنه أهله، أو غير أهله نفعه ذلك، أما أن يحدد ذلك بأربعين يومًا، أو بشهر، أو بعشرة أيام، هذا لا أصل له، ليس له حد محدود. وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن أمي ماتت، ولم توص، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي ﷺ: نعم وفي الحديث الصحيح أيضًا يقول ﷺ: إذا مات ابن آدم؛ انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. فالصدقة عن الميت، والدعاء له، والاستغفار كل ذلك ينفعه، كما تنفعه الصلاة عليه، والحج عنه، والعمرة عنه، قضاء دينه، كل هذا ينفعه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل سماحتكم فيقول: هل يجوز لي أن أعتمر، وأن أتصدق عن ذلكم المتوفى، أرجو توضيح المسألة، وإجابتي؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم مشكور ومأجور إذا اعتمرت عنه، أو تصدقت عنه أنت مشكور ومأجور؛ لأن هذا من باب الإحسان إلى أخيك، تنفعه العمرة، تنفعه الصدقة، ينفعه الدعاء، فأحسن إليه -جزاك الله خيرًا- وأبشر بالخير، وإذا كنت لم تعتمر في عمرك؛ ابدأ بنفسك، فاعتمر، ثم اعتمر عنه. وإذا كنت قد اعتمرت فيما مضى عن نفسك؛ فالحمد لله تعتمر على أخيك الميت، وإذا تصدقت عنه بما يسر الله من النقود، أو الطعام، أو غير ذلك؛ فكله طيب، وهكذا إذا دعوت له بالمغفرة، والرحمة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: إذا كان والدي متوفيًا، وأريد أن أتصدق له بصدقة جارية، هل ثوابها يكون له، أم لي؟
جواب
إذا تصدقت عنه بصدقة جارية يكون لك أنت وإياه، له أجر ولك أجر، إذا تصدقت عنه بمال دفعته عنه، أو ببيت وقفته له، أو بدكان، أو بنخل، أو بأرض تصرف غلتها في مصالح المسلمين، أو في الفقراء، أو في عمارة المساجد، أو في تعليم القرآن، كل هذا طيب، له أجر ذلك، وأنت لك أجر في هذا الوقف، والله سبحانه فضله واسع، فضله واسع، يعطيك أجرًا عظيمًا، ويعطي والدك، والصدقة تصل الوالد، يقول النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم؛ انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. وسئل -عليه الصلاة والسلام- عن رجل، سأله رجل قال: يا رسول الله! إن أمي ماتت، ولم توص، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي ﷺ: نعم فأنت يا أخي! تصدق عن والديك، وعن أقاربك المسلمين، وأبشر بالخير، ولك أجر في الوقف، وغيره، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع سعد محمد من بقيق، الأخ سعد يقول: هل يجوز قراءة القرآن للميت؟ وهل يجوز للإنسان أن يصلي للميت؟ أم الصدقة والدعاء والحج تكفي ذلك؟ أرشدونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، نعم ليس في الأدلة الشرعية ما يدل على شرعية القراءة عن الميت، أو الصلاة عن الميت، وإنما المشروع عن الميت، الصدقة عنه، والدعاء له، والحج عنه، والعمرة، هذا هو الوارد في الأحاديث، أما كونه يقرأ عنه، ويثوب له، أو يصلي عنه؛ هذا لا أعلم له دليلًا شرعيًا، ولو قاله بعض أهل العلم، لكن ليس عليه دليل فيما أعلم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من المستمع عبد الكريم حبيب رسالة عرضنا جزءًا من أسئلتها في حلقات مضت، وفي هذه الحلقة يسأل ويقول: ما هو الشيء الذي إذا فعله الإنسان الحي يصل ثوابه إلى الميت، وجهونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
الدعاء للميت، والصدقة عن الميت، والصلاة عليه؛ صلاة الجنازة، والحج عنه، والعمرة عنه، وقضاء دينه إذا كان عليه دين؛ كل هذا ينفعه حيًّا وميتًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا السائل المستمع فضل الله سوداني ومقيم في ليبيا، من أسئلته يا فضيلة الشيخ يقول: هل يجوز للميت أن نقرأ عليه القرآن الكريم؟ هل هذا مكروه أم يجوز؟
جواب
الميت لا يقرأ عليه... ما يستفيد الميت من القراءة عليه، إنما يقرأ عند المحتضر سورة يس، لا بأس بذلك عند جمع من أهل العلم قبل أن يموت، أما الميت ما يقرأ عليه شيئًا، انتهى إلى الله سبحانه، ما ينتفع بهذا، يدعى له بالمغفرة والرحمة إذا كان مسلمًا، نعم.
-
سؤال
من أحد الإخوة المستمعين رسالة، ورمز إلى اسمه بالحروف (م. ر. ل) من المملكة، له جمع من الأسئلة في أحدها يقول: بعض الناس يذبحون في رمضان، ويقولون: اللهم اجعلها لموتانا، ما حكم ذلك؟
جواب
لا حرج في ذلك، إذا تصدقوا لموتاهم، ذبحوا ذبيحة، أو أكثر، وقسموها على الفقراء في رمضان، في هذا الشهر الكريم، أو في غير رمضان، وزعوها على الفقراء، أو على أقاربهم؛ لا بأس بذلك، صدقة، الحمد لله، نعم. أو وزعوا فواكه، أو وزعوا أطعمة أخرى، أو ملابسَ، كله طيب، أو نقودًا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: ما هي الأساليب التي من الممكن أن يقدم الإنسان الحي للإنسان الميت الفائدة؟ وهل ختم القرآن يجوز كهدية للميت، وهل الصدقة تجوز عنه أيضًا؟
جواب
الميت ينتفع بالصدقة عنه، والدعاء له، والحج عنه، والعمرة، كل هذه تنفعه، وقضاء دينه إن كان عليه دين كل هذا ينفع الميت، أما إهداء القرآن فلا دليل عليه، وليس بمشروع إهداء القرآن يعني: كونه يقرأ من أجل يهدي ثوابه له، هذا ما هو بمشروع على الصحيح، أما الصدقة عنه هذا ينفعه بإجماع المسلمين، وهكذا الدعاء له بالمغفرة، والرحمة، ورفيع الدرجات، والعفو عن السيئات ينفعه بإجماع المسلمين، هكذا إذا حج عنه، أو اعتمر عنه ينفعه، هكذا إذا أدى دينه إن كان عليه دين، كل هذا ينفع الميت، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع فايح منور المطيري بعث برسالة يسأل سؤالًا قريبًا من السؤال السابق فيقول: هل يجوز ذبح الحسنة للميت في عشوة رمضان، إذ أن هناك أناس يقولون: إن هذا العمل بدعة؟
جواب
لا حرج في ذلك، إذا ذبح شاة، أو غيرها في رمضان، ويوزع على الفقراء، أو على أقاربه، أو جيرانه في هذا الشهر الكريم، هذا من باب تحري مضاعفة الأجر، فإن الصدقة في رمضان مضاعفة، وإذا ذبحها في غير رمضان، وتصدق بها أيضًا كذلك لا بأس بذلك، الصدقة على الميت ما هي ببدعة، سنة، في رمضان، وفي غيره، باللحم، أو بالفاكهة، أو بالنقود، أو بالملابس؛ كله طيب. المقدم: الحمد لله. الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ، إذا زرع شخص زرعًا، ونوى ثوابه للميت إذا أكل منه شخص، أو بهيمة، أو طير، فهل يصل ثواب ذلك إليه؟
جواب
هذا من الصدقة عنه، ينتفع به الميت، هذا من الصدقة، الزرع، والنخل، والثمار إذا تصدق بها عن الميت، ونواها للميت ينتفع بها الميت. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلينا من أحد الإخوة المستمعين، آثر فيها عدم ذكر اسمه، أخونا عرضنا جزءًا من أسئلته في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة له جمع آخر من الأسئلة، فيسأل سماحتكم شيخ عبدالعزيز، ويقول: هل صحيح أن ثواب العمرة، أو الحجة تصل إلى الميت، وترفع درجاته في الجنة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فإن الحج عن الميت والعمرة عن الميت من أفضل القربات، وينتفع بها الميت المسلم كثيرًا، فقد سئل النبي ﷺ عن ذلك مرات كثيرة، فقال للسائل: حج عن أبيك وللسائلة: حجي عن أبيك والآخر: عن أمك وسأله آخر قال: إني لبيت عن شبرمة قال: من شبرمة؟ قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة. فالناس أقسام، منهم من قد حج الفريضة، وأدى العمرة الفريضة، هذا إذا حج عنه؛ يكون نافلة، وإذا اعتمر عنه؛ يكون نافلة، حج عنه أخوه، أو أبوه، أو قريب له، أو أخ من إخوانه في الله، كل ذلك طيب، وهكذا العمرة. وإذا كان ما أدى الحج، ولا أدى العمرة؛ فإن الذي يحج عنه يكون قد أدى عنه الفريضة، وهكذا العمرة يكون قد أدى عنه عمرة الفريضة، وهو على كل حال مأجور، والميت مأجور، كلاهما مأجور، هذا عن عمله الطيب، وإحسانه إلى أخيه مأجور، والميت مأجور بذلك، وهكذا الصدقة، وهكذا الدعاء إذا تصدق عن أخيه؛ يؤجر هو والميت جميعًا، وهكذا إذا دعا لأخيه الميت؛ يؤجر هو، وينتفع الميت بالدعاء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا الأعمال الصالحة تنفع الميت وترفع درجاته في الجنة كما يقول؟ الشيخ: الأعمال الصالحة التي شرع الله فعلها عن الميت، من حج، أو عمرة، أو قضاء دين، أو دعاء، أو صدقة عنه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا هناك أعمال لا يصح أن يعملها الإنسان؟ الشيخ: عن الميت مثل الصلاة عنه ..... الصلاة عنه، أو القراءة عنه، لم يرد في الشرع ما يدل على شرعيتها، أو الصيام عنه تطوعًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، الواقع يا سماحة الشيخ أن الناس يخلطون بين هذا وذاك، لعلها مناسبة أن تتفضلوا بتوجيه المسلمين في ... الشيخ: الذي ثبت عندنا بالشرع أن الميت ينتفع بالحج عنه، وبالعمرة عنه، وبالصدقة عنه، وبالدعاء، والاستغفار له، وبقضاء دينه، وهكذا إذا كان عليه صوم فريضة من رمضان، أو كفارة، أو نذر يصام عنه. أما كونه يصام عنه تطوعًا، أو يصلى عنه، أو يطاف عنه، فليس عليه دليل فيما نعلم، وهكذا كونه يقرأ عنه القرآن، ليس عليه دليل، وإن كان بعض العلماء يرى ذلك، وأنه ينتفع بقراءة القرآن عنه، لكن ليس عليه دليل، والقربات بابها التوقيف، يقول النبي ﷺ: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد ويقول ﷺ: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد. ولا نعلم في الشريعة ما يدل على أنه يشرع للمؤمن أن يصلي عن فلان، أو يصوم عن فلان تطوعًا، أو يقرأ عنه، أو يطوف عنه، أو يذكر الله عنه، إنما الثابت يكون الحج تامًا، يحج عنه حجًا تامًا، أو عمرة تامة، أو يتصدق عنه بالمال، أو يدعو له، ويستغفر له، أو يقضي دينه، كل هذا ثابت، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وأحسن إليكم. سماحة الشيخ أيضًا لعله من المهم أن تتفضلوا ببيان ما هو توقيفي، وغير توقيفي حتى لا يخلط الناس بين هذين الأمرين؟ الشيخ: التوقيفي العبادات ما يتعلق بالقربات، والطاعات، لا يشرع منها إلا ما جاء به الشرع، وأما من غير التوقيفي فهو ما يتعلق بأمور الدنيا، والمعاملات، فهذه لا بأس بها، يتعامل الناس فيما ينفعهم بشرط ألا يخالف الشرع. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. المقدم: ننتقل إلى قضية أخرى؟ الشيخ: نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هل تجوز قراءة القرآن، وكذلك صيام يوم عرفة، ويوم عاشوراء، وتثويبها للميت؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا يصام عن الميت تطوعًا، ولا يقرأ عنه، ما ورد في السنة ما يدل على هذا، ليس في السنة ما يدل على تثويب القرآن، أو الصيام، أو الصلوات فيما نعلم، أما إذا كان عليه دين صيام؛ يقضى عنه، يقول النبي ﷺ: من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليه فالصلاة عنه، أو القراءة عنه هذا غير مشروع فيما نعلم، وإنما يشرع الصدقة عنه، الدعاء له، الحج عنه، العمرة، هذا هو المشروع، قضاء دينه، إذا كان عليه صيام، أو دين؛ يقضى عنه أيضًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل تجوز قراءة القرآن على الميت؟
جواب
لم يشرع هذا، الميت ينقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له كما قاله النبي ﷺ فقراءة القرآن عليه لا تنفعه، ولا يستفيد منها؛ لأنه لا يسمعها، ولا يستفيد منها بعد الموت، نعم.
-
سؤال
هل تجوز قراءة القرآن على الميت؟
جواب
لم يشرع هذا، الميت ينقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له كما قاله النبي ﷺ فقراءة القرآن عليه لا تنفعه، ولا يستفيد منها؛ لأنه لا يسمعها، ولا يستفيد منها بعد الموت، نعم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين آثر فيها عدم ذكر اسمه، له أسئلة كثيرة من بينها سؤال يقول: الدعاء أفضل شيء للميت، فهل يصل إليه ثواب التسبيح، والأذكار، وقراءة القرآن الكريم، والصلاة، وصيام التطوع، وتقديم الصدقة من ثياب، وطعام، ونحوها، مع علمنا بأن ثواب هذه الأعمال يكون للميت، وليس لفاعلها نصيب في ثوابها؟ حيث أن ذلك قد ورد في إحدى حلقات نور على الدرب، ولكن فاعلها يكررها له أيضًا مثل قراءة سورة الإخلاص عشر مرات، وينوي ثوابها للميت، ثم يقرؤها عشر مرات أخرى لنفسه علمًا بأن الميت في السنة الثالثة عشرة وشهرين منذ أن توفي، جزاكم الله خيرًا، وما الحكم إذا كان المتوفى لم يبلغ؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الصدقة عن الميت تنفع الميت بالملابس، أو بالنقود، أو بالطعام بإجماع المسلمين، وهكذا الدعاء للميت بالمغفرة، والرحمة، ورفيع المنازل، والنجاة من النار ينفع الميت، سواء كان الميت بالغًا، أو دون البلوغ، فالدعاء، والصدقات كلها تنفع الميت، الميت ينتفع بالصدقات، بالدعاء، وإن كان صغيرًا لم يبلغ، وهكذا الحج عنه، والعمرة. أما القراءة.. قراءة القرآن للميت، أو التسبيح، أو التهليل فهذا لا نعرف فيه حجة، وليس عليه دليل أنه يلحق الميت، فالأفضل، والأحوط ترك ذلك، وقد زعم بعض أهل العلم أنه يلحق الميت، ولكن ليس عليه دليل فيما نعلم، كونه يقرأ للميت، أو يسبح، ويهلل له، أو يصوم له تطوعًا، ليس عليه دليل فيما أعلم. وإنما المعروف من الأدلة الشرعية الدعاء له، الصدقة عنه، كل هذا يلحق الميت، ينفع الميت، الحج عنه، العمرة عنه، قضاء دينه، هذا ينفعه، الصوم عنه إذا كان عليه صوم، مات وعليه صوم رمضان، أو صوم نذر، أو كفارة يصام عنه، هذا ينفعه لقوله ﷺ: من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليه. وسئل -عليه الصلاة والسلام- عن من مات وعليه صوم، فأمر السائل أن يصوم عن من مات، وعليه صوم نذر، صوم رمضان، صوم كفارة، أما أن يصوم تطوعًا، أو يصلي تطوعًا فليس عليه دليل فيما نعلم، إنما الدليل فيما إذا كان عليه صوم واجب، هذا يستحب الصيام عنه، فإن لم يتيسر الصيام أطعم عنه عن كل يوم مسكينًا، طعام نصف صاع إذا لم يتيسر الصوم عنه، إذا أفطر من رمضان من أجل السفر، أو المرأة من ..... الحيض، والنفاس، ثم تساهلت، وماتت قبل أن تقضي، أو مات الرجل بعد السفر قبل أن يقضي فإنه يشرع الصيام عنه لأقاربه، أو غيرهم، فإن لم يصم عنه أحد؛ أطعم عنه من التركة عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع عن كل يوم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. يسأل سماحتكم عن المكلف، وغير المكلف في ........ الشيخ: لا حرج .... مثلما تقدم عن المكلف، وغير المكلف، لا بأس إذا تصدق عن المكلف، أو غير المكلف أو دعا له، أو حج عنه، أو اعتمر ينفعه ذلك.. والفاعل له أجر؛ الميت له أجر، والفاعل له أجر. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل عن حكم قراءة الفاتحة على أرواح الموتى؟
جواب
ليس له أصل، ليس لهذا أصل.... استحبه بعض العلماء، ولكن الصحيح أنه لا يستحب، لا يستحب قراءة الفاتحة، ولا غيرها للأموات، ولا غيرهم، لم يرد عن النبي ﷺ ما يدل على شرعية قراءة القرآن يثوب للموتى، أو غيرهم، ولكن تقرؤه لتستفيد.. لتعمل به، لتعرف معناه، وتعمل به، لا لتثوبه لغيرك، ولكن تقرؤه للعمل للعلم والفائدة. وأما قراءته للثواب يعني حتى تثوبه إلى غيرك من الأموات، أو غيره هذا لا دليل عليه، والمشروع تركه، ولكن تقرؤه لتعمل به، وتعرف معناه، وليحصل لك الثواب من الله على القراءة والعمل.
-
سؤال
ما أفضل شيء يصل إلى الميت بعد وفاته سماحة الشيخ؟
جواب
الدعاء له، السنة الدعاء له، والصدقة عنه، كل هذا ينفع الميت، فالسنة لأقاربه وغيرهم الدعاء له بالمغفرة، والرحمة، والصدقة عنه، والحج عنه، والعمرة لا بأس، كله طيب، «قيل: يا رسول الله! هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وقال رجل: «يا رسول الله! إن أمي ماتت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبيﷺ: نعم ويقول ﷺ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ الحشر:10]الآية، وشرعت الجنازة على الميت لهذا؛ يدعى له بعد موته، يترحم عليه في صلاة الجنازة. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
يقول السائل محمد عيد في سؤاله الثاني سماحة الشيخ: نريد أن نتعرف هل الصدقة تصل المتوفى على حساب النية؟ مثل: أن نذبح شاة على سبيل المثال ونعزم الجيران والأقارب فيأكلون منها، فهل هذه الصدقة تصل إلى المتوفى؟
جواب
نعم، الصدقة تصل إلى المتوفى سواء كانت الصدقة بالنقود، أو بالطعام، أو بالملابس، أو بالأوقاف أو غير ذلك، فإذا صنع وليمة، ودعا إليها الفقراء، أو أكرم بها أقاربه، وأرحامه، وجيرانه يقصد ثواب ذلك لوالده، أو أخيه، أو أمه أو نحو ذلك حصل له بذلك الخير العظيم، قد أجمع العلماء على أن الصدقة تصل إلى الميت، ثوابها يصل إلى الميت، وجاء في هذا أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ أنه سئل عن ذلك، قالت له امرأة: «يا رسول الله! إن أمي ماتت ولم توص أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، وسأله رجل مثل ذلك قال: نعم، فالصدقة تصل إلى الأموات، وهكذا الدعاء، والاستغفار لهم، والترحم عليهم، والحج والعمرة، والضحية؛ كل ذلك يصل إليهم. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم وبارك فيكم.
-
سؤال
يقول السائل محمد عيد في سؤاله الثاني سماحة الشيخ: نريد أن نتعرف هل الصدقة تصل المتوفى على حساب النية؟ مثل: أن نذبح شاة على سبيل المثال ونعزم الجيران والأقارب فيأكلون منها، فهل هذه الصدقة تصل إلى المتوفى؟
جواب
نعم، الصدقة تصل إلى المتوفى سواء كانت الصدقة بالنقود، أو بالطعام، أو بالملابس، أو بالأوقاف أو غير ذلك، فإذا صنع وليمة، ودعا إليها الفقراء، أو أكرم بها أقاربه، وأرحامه، وجيرانه يقصد ثواب ذلك لوالده، أو أخيه، أو أمه أو نحو ذلك حصل له بذلك الخير العظيم، قد أجمع العلماء على أن الصدقة تصل إلى الميت، ثوابها يصل إلى الميت، وجاء في هذا أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ أنه سئل عن ذلك، قالت له امرأة: «يا رسول الله! إن أمي ماتت ولم توص أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، وسأله رجل مثل ذلك قال: نعم، فالصدقة تصل إلى الأموات، وهكذا الدعاء، والاستغفار لهم، والترحم عليهم، والحج والعمرة، والضحية؛ كل ذلك يصل إليهم. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم وبارك فيكم.
-
سؤال
على بركة الله نبدأ هذا اللقاء برسالة وصلت من اليمن تقول السائلة: توفيت أمي منذ فترة، فهل يجوز أن أصوم عنها وإن لم يكن عليها صيام؟ ماذا أفعل تجاهها مأجورين؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم ،الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالميت لا يصام عنه، ولا يصلى عنه، إلا إذا كان عليه صوم واجب، مثل كفارة أو صوم رمضان ولم يقضه فإن أقاربه يستحب لهم أن يقضوا عنه لقول النبي ﷺ: من مات وعليه صيام صام عنه وليه يعني: قريبه، فإذا مات وعليه صوم من رمضان أو كفارة يستحب لأقربائه أن يصوموا عنه، أما النافلة فلا يصام عنه، ولا يصلى عنه، ولكن يتصدق عنه بالمال، يتصدق عنه .. يدعى له بالمغفرة والرحمة .. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ
-
سؤال
ما حكم قراءة القرآن للميت بعد الدفن بعدة أيام، هل يستفيد منها؟ خاصة قراءة سورة يس وتبارك و(قل هو الله أحد) أم أن الدعاء له أن يرحمه ويغفر له ربه أنفع؟ وما الذي ورد عن الرسول الكريم ﷺفي ذلك؟
جواب
الذي ورد هو الدعاء للموتى والترحم عليهم، أما أن يقرأ لهم القرآن عند القبور، أو في مكان آخر فهذا لا نعلم له أصلًا، وإن كان قاله بعض أهل العلم واستحبه بعض أهل العلم، وقال: إنه يلحق الميت وينفعه، لكن ليس عليه دليل. فالذي ينبغي أن يكون الإحسان للميت بالدعاء والصدقة له، والحج عنه، والعمرة عنه، وقضاء دينه، هذا هو الذي ينفعه، هذا هو الذي جاء في الأحاديث الصحيحة، الصدقة عن الميت، الدعاء له بالمغفرة والرحمة، قضاء دينه، الحج عنه، العمرة عنه هذا هو المحفوظ. أما أن يقرأ عنه أو يقرأ له سورة يس أو تبارك في أي مكان أو عند القبور هذا لا أصل له ولا ينبغي وليس بمشروع، وإنما تشرع قراءة يس عند المحتضر قبل أن يموت لينتفع بذلك وليوعظ ويذكر ويقرأ عنده القرآن هذا ينفعه قبل أن يموت، أما بعد الموت فقد انتهى الأمر. ومما قد يقع من بعض الناس أن بعض الناس يقرأ في القبر إذا انحفر القبر جعل يقرأ فيه وبعضهم يؤذن فيه ويقيم، هذا كله بدعة لا أصل له، لا أذان في القبر، ولا إقامة في القبر، ولا قراءة في القبر، كل هذا مما أحدثه الناس، والله المستعان. نعم. المقدم: الله المستعان جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل سؤالاً آخر ويقول: إن أنا تصدقت عن والدي، فهل يصيبني نفس الأجر، حيث أن والدي متوفى، وأرجو بيان الأوجه التي يمكن الإنفاق فيها عن الميت، وهل الدعاء أفضل من هذا كله؟
جواب
الصدقة عن الميت مشروعة ومفيدة ونافعة للميت، وقد ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه سئل عن ذلك قال له رجل: «يا رسول الله! إن أمي ماتت أفلها أجر إن تصدقت عنها، قال: نعم فالصدقة تنفع الميت، ويرجى للمتصدق مثل الأجر الذي يحصل للميت؛ لأنه محسن متبرع، فيرجى له مثل ما بذل، كما قال عليه الصلاة والسلام: من دل على خير فله مثل أجر فاعله. فالمؤمن إذا دعا إلى خير، أو فعل خيرًا في غيره يرجى له مثل أجره، فإذا تصدق عن أبيه، أو عن أمه، أو ما أشبه ذلك، فللمتصدق عنه أجر وللباذل أجر، وهكذا إذا حج عن أبيه أو عن أمه فله أجر ولأبيه وأمه أجر، ويرجى أن يكون مثلهم أو أكثر؛ لفعله الطيب وصلته الرحم وبره لوالديه، وهكذا أمثال ذلك فضل الله واسع. وقاعدة الشرع في مثل هذا أن المحسن إلى غيره له أجر عظيم، وأنه إذا فعل معروفًا عن غيره يرجى له مثل الأجر الذي يحصل لمن فعل له ذلك المعروف، وقد قال عليه الصلاة والسلام: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. فأنت -يا عبد الله- في صدقتك عن والديك، وفي إحسانك إلى عباد الله بما تفعله من المعروف لك فيه أجر عظيم، ولمن أحسنت إليهم بأن علمتهم وقبلوا منك، وأرشدتهم وقبلوا منك، ودللتهم على الخير وقبلوا منك لهم أجر أيضًا ولك مثلهم. نعم. المقدم: طيب.. طيب جزاكم الله خيرًا، يسأل هل الدعاء يقوم مقام الصدقة شيخ عبد العزيز؟ الدعاء مستقل، الدعاء فيه خير عظيم، ولكن لا يقوم مقام الصدقة، فالصدقة مشروعة والدعاء مشروع، والدعاء عام للوالدين ولغير الوالدين، وهكذا الصدقة، فالصدقة نوع من البر والخير والعبادة والدعاء كذلك فلا يغني هذا عن هذا، وينبغي للولد ونحوه أن يفعل هذا وهذا يدعو لوالديه ويتصدق، وهكذا عن أقاربه، وهكذا عن أحبابه وأصدقائه الطيبين يدعو لهم ويتصدق عنهم كله طيب. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا ليس الدعاء أفضل من العمل وليس العمل أفضل من الدعاء. الشيخ: هذا يختلف قد يكون الدعاء في حال أفضل وقد تكون الصدقة في حال أفضل، والدعاء ميسور بحمد الله ما يكلف شيئًا، الدعاء ميسور والصدقة قد تكلف، فقد يكون أجرها أكبر، ولاسيما إذا وقعت في محلها في الفقراء والمحاويج وعند الحاجة، فأجرها عظيم مع الدعاء مع الدعاء. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أرى على الشوارع كثيرًا من الفقراء ومنهم المعوق، فاتحين أيديهم يطلبون المال إني أعطيهم دائمًا، وبعض الأحيان أهدي أجر ذلك أو أقول: هذا صدقة لأمي المتوفاة، لا أدري هم فقراء أم لا؟ ولكن شكل بعضهم يبين أنهم فقراء، هل يجوز أن أعطيهم المال وأنا لا أعرف هل هم فقراء أم لا؟
جواب
نعم من تعرض للسؤال يعطى قال الله جل وعلا: وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ المعارج:24] فمن سأل يعطى، وهكذا المحروم وهو الفقير يعطى، فإذا مر الإنسان بقوم يشحذون الناس ويرفعون أيديهم شرع أن يعطوا ما تيسر من الصدقة، يقول النبي ﷺ: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لمن يجد فبكلمة طيبة. وإذا أراد المتصدق بصدقته عن أبيه أو عن أمه أو عن فلان فله نيته، فالصدقة يجوز أن تفعل عن الأموات وهي تلحقهم وتنفعهم كما قال النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له وسأل النبي ﷺ رجل قال: إن أمي ماتت أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي ﷺ: نعم، فالصدقة عن الموتى تنفعهم، بإجماع المسلمين. لكن إذا علم المار أو غيره أن هذا الذي يشحذ غني وأنه غير محتاج فإنه ينصحه ويوبخه ويقول له: إن هذا لا يجوز لك، ولا يحل لك أن تسأل، وأنت قد أغناك الله ، يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: من سأل الناس أموالًا تكثرًا فإنما يسأل الجمر، فليستقل أو ليستكثر رواه مسلم في الصحيح، وقال عليه الصلاة والسلام: لا تزال المسألة بالرجل حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم متفق عليه. فالواجب على المؤمن والمؤمنة ألا يسألا إلا عن حاجة، أما من أغناه الله بمال عنده عن كسب أو عن إرث، أو عن هدية أو غير هذا من الطرق الشرعية، فالواجب عليه أن يستغني بالله وألا يسأل ولا يحل له السؤال، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة يعني: دين فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك يتحمل حمالة لإصلاح ذات البين بين الناس أو لحاجة بيته وعائلته فله أن يسأل حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله حلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش أو قال: سدادًا من عيش، يعني: من أصابته جائحة كالسيل أو الحريق أو الجراد أكل زرعه، فافتقر بسبب ذلك يعطى ما تيسر، حتى تسد حاجته، ويحل له أن يسأل إذا لم يتيسر له إلا بالسؤال، والثالث رجل أصابته فاقة يعني: حاجة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلان الفاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش، ثم قال عليه الصلاة والسلام للسائل قبيصة: وما سوى ذلك يا قبيصة سحت يأكله صاحبه سحتًا يعني: ما عدا الثلاث فهو سحت يعني: فهو حرام. فالواجب على أهل الإيمان أن يحذروا ما حرم الله، ومن ذلك أن يسأل وقد أغناه الله، فالمسألة إنما تحل في هذه الحالات الثلاث، وكثير من الناس والعياذ بالله لا يبالي لأنه قد اعتاد السؤال وهو لا يبالي بالسؤال وإن كان غنيًا، لما أصيب به من الجشع والحرص على المال وعدم المبالاة بأمر الشرع -نعوذ بالله من ذلك-. لكن السائل إذا لم يعلم هذا الشخص يعطي من سأل، يعطيه وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ الذاريات:19] إذا سألك أو وجدته يسأل في الطريق أو في المسجد أو في أي مكان يشرع لك أن تعطيه ما تيسر كما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام: اتقوا النار ولو بشق تمرة ما لم تعرف أنه غني، فإذا عرفت أنه غني مثلما تقدم تنصحه وتوبخه ولا تعطيه؛ لأن إعطاءه إعانة له على الإثم والعدوان. نسأل الله العافية والسلامة. نعم. المقدم: اللهم آمين.
-
سؤال
هذا سائل للبرنامج من الطائف يقول: بعض الناس يفعلون قهوة، أو يعملون قهوة، ويدعون بعض الأقارب، ويفرقون عليهم شيء من الكعك مع القهوة، ويقولون بأن هذه هبة لموتانا، فهل يجوز ذلك وتكون صدقة، وتصل إلى الميت، أم لا؟ وهل يجوز حضور مثل ذلك مأجورين؟
جواب
إذا فعلوا هذا لأقاربهم، أو لجيرانهم لا بأس، إذا كانوا فقراء صارت صدقة، أما إذا كانوا أغنياء ما هي بصدقة، الصدقة تكون على الفقراء، أما هذه إذا كانت مع أغنياء ليست صدقة، لكن من باب الهدية، ومن باب الإكرام مع الأقارب، أو مع الجيران لا بأس، الصدقة تكون على الفقراء. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
شيخ: عبد العزيز أخونا يسأل -لو تكرمتم- عن الدعاء للميت في الصلاة؟
جواب
لا بأس أن يدعو للميت في الصلاة، وفي خارج الصلاة، يقول: اللهم اغفر لي ولوالدي في التحيات، بين السجدتين، في السجود، اللهم اغفر لأخي فلان، اللهم اغفر لشيخي فلان، اللهم اغفر لأصحاب الرسول ﷺ وارض عنهم، اللهم صل على رسول الله واجزه عنا خيرًا، وهكذا يدعو لمن شاء من المسلمين، في سجوده، في آخر الصلاة، بين السجدتين، محل دعاء، حيًّا أو ميتًا. نعم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع: عبد الله أحمد نايل، سوداني، أخونا يسأل ويقول: في رد لسماحتكم مجيبين عن السؤال الآتي: هل يجوز تلاوة القرآن على المتوفى، أو إهداء ثوابه له، علمت من ردكم أن هناك خلافًا بين العلماء في هذا الأمر، وكما قلتم: إنه ليس هناك دليل من الشارع على هذه المسألة، أرجو من فضيلة مولانا المزيد من الإيضاح في تعليقه على هذه الملاحظات، إذا جاز لنا أن نحج عن المتوفى، وأن نتصدق له ألا يعني هذا أن من يحج عن المتوفى أن يؤدي مناسك الحج جميعها المفروضة منها والمسنون؟فإذا قام -مثلاً- لصلاة ركعتين عند المقام والسنة، ألا يهدي ثواب هذه الصلاة للمتوفى؟ وبالتالي: ألا يكون ما قرأه من القرآن في صلاته كان مهداه للمتوفى كسائر أعمال الحج؟فضيلة مولانا الدعاء على المتوفى جائز، أليس الدعاء مخ العبادة، وإذا كان القرآن رحمة وشفاء للمؤمنين ألا يكون المتوفى أحوج لهذه الرحمة، وأن القرآن يحتوي على الكثير من آيات الدعاء.والخلاصة: إذا كانت تلاوة القرآن لا تجوز على المتوفى هذا يعني: ألا نتلو الآيات الشاملة على الترحم له، أرجو إلقاء المزيد من الضوء على هذا الدرب، وجزاكم الله عن الأحياء والأموات خيرًا، أخوكم: عبد الله أحمد نايل.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإني أشكر للسائل عنايته واهتمامه بهذه الأمور الشرعية العظيمة، وأسأل الله لنا وله المزيد من كل خير، أيها الأخ السائل: إن أمور العبادات ليست محل القياس، والعبادات توقيفية كما قال أهل العلم، لا يقال فيها بالرأي المجرد والقياس من عبادة على عبادة، ولكن يتلقى أمر العبادة عن الشارع -عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام- ولا نقيس شيئًا على شيء بدون حجة. فالرسول ﷺ أقر الحج عن الميت وأذن فيه، وعن العاجز أيضًا -كالشيخ الكبير العاجز- يحج عنه، والصلاة التي يصليها الطائف تبعًا للطواف، يكون ثوابها وثواب الطواف للميت، من غير حاجة إلى أن يهدي الصلاة أو يهدي القراءة؛ لأنه صلى تبعًا للطواف، وهذه الصلاة جازت تبعًا لا استقالًا، ولا يشرع لأحد أن يصلي عن ميت أو يصوم عنه تنفلًا؛ لأن هذا لم يرد في الشرع، والعبادات مثل ما تقدم توقيفية، يقول النبي ﷺ: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد، ويقول الله في ذلك ما هو أعم من هذا: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ الشورى:21]، ويقول عليه الصلاة والسلام: من أحدث في أمرنا هذا يعني: في ديننا وفي شرعنا ما ليس منه فهو رد يعني: فهو مردود. فالواجب على أهل الإسلام الاتباع لما جاء به نبيهم -عليه الصلاة والسلام- وليس لهم أن يبتدعوا، فالحج بأعماله الواجبة والمشروعة جاءت عن الشارع فإذا حج عن الميت أو عن العاجز صار الأجر للمحجوج عنه عن النفل والفرض جميعًا حسب ما جاء عن الشارع، ولا نقيس على ذلك فنقول: كما جازت الصلاة تبع الطواف للميت المحجوج عنه نقول: لنا أن نصلي عن الموتى ونصوم عنهم؟! لا، هذا قياس. الحج عبادة مستقلة، فلا يقاس عليها أن نصوم عنه نافلة أو نصلي عنه نافلة، بل علينا أن نتبع ونقف عند الشرع، وهكذا التلاوة، التلاوة التي يقرأها الإنسان في الصلاة على الميت، والتلاوة في ركعتي الطواف، والتلاوة في الطواف كل هذه تبع، فلا يقاس عليها التلاوة المستقلة كونه يقرأ على الميت فيجعل الثواب للميت، أو يقرأ على القبر أو يقرأ خارج ذلك في أي مكان وينويه للميت، هذا يحتاج إلى دليل. وإن كان جملة من أهل العلم ذهبوا إلى جواز ذلك وأنه لا بأس به، وقاسوه على الحج، والدعاء والصدقة، لكن مثل ما تقدم، القاعدة الشرعية، عدم القياس وأن علينا أن نتبع ولا نخترع ولا نبتدع في الدين ما لم يأذن به الله، وإذا فتح هذا الباب دخل الناس في البدع ولم يقفوا عند حد، فلهذا قلت سابقًا وأقول الآن: إن الأرجح عدم تثويب التلاوة للميت وعدم الصلاة عنه، وعدم الصوم عنه، إلا إذا كان عليه دين، عليه صوم واجب من رمضان، أو من كفارة أو من نذر فلا مانع من الصوم عنه لقول النبي ﷺ: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. وسئل غير مرة عمن مات وعليه صيام فأفتى المستفتي بأن يصوم عن ميته، هكذا نقول مثلما قال النبي ﷺ: "من مات وعليه صيام يصام عنه"، هذا مشروع بأمر النبي عليه الصلاة والسلام حتى رمضان على الصحيح، إذا مات وعليه صيام ولم يقضه من دون عذر شرع لأوليائه أن يصوموا عنه، كما يصوموا عنه الكفارات والنذور، وبعض أهل العلم خص ذلك بالنذر، والصواب: أنه لا يخص النذر بل يعم، لما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ أنه قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليه، هكذا قال عليه الصلاة والسلام: من مات هذا عموم وعليه صيام، صام عنه وليه، فيعم من مات وعليه صوم رمضان، أو صوم كفارة أو صوم نذر. ومن زعم تخصيص ذلك بالنذر فلا دليل عليه، وليس معه حجة يحسن الاعتماد عليها، ولم يقل ﷺ: من مات وعليه صلاة صلى عنه وليه! ولم يقل: من مات فيقرأ عنه وليه! لكن الدعاء نعم، شرع لنا أن ندعو للأموات ونصلي وندعو لهم، والله يقول في كتابه العظيم مثنيًا على عباده الصالحين بقوله: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ الحشر:10]. فالدعاء أمر مطلوب للميت والحي جميعًا، ولهذا شرع الله صلاة الجنازة لما فيها من الدعاء للميت، فأرجو يا أخي! ألا يشتبه عليك الأمر وأن تطمئن إلى أن السنة أن تلزم ما جاءت به الشريعة وألا تحيد عنه، وألا تزيد عليه في العبادات لأنها توقيفية، والله ولي التوفيق. المقدم: جزاكم الله خيرًا. شيخ عبد العزيز ! يكثر بعض إخواننا من كلمة (مولانا)، وقد علقتم ذات مرة في إجابة في حلقة مضت على هذه الكلمة؟ الشيخ: كذلك ينبغي ألا يستعمل هذا؛ لأن الرسول ﷺ قال: لا تقولوا: مولانا فإن مولاكم الله، هكذا رواه مسلم في الصحيح، فينبغي للمؤمن تركها، وقد أجازها بعض أهل العلم، واحتجوا بقوله ﷺ في حق العبد وليقل: سيدي ومولاي، قالوا: هذا دليل على جوازها، لما جازت في حق العبد أن يقولها لسيده، فالأولى في هذا ألا نقيس على العبد، بل هذا خاص بالعبد يقوله لسيده، أما غيره فينبغي له أن يتأدب بالأدب الشرعي فيقول: يا فلان، يا أخي، يا أبا فلان، يا شيخ فلان، ويكفي هذا، ويحتاط لدينه ويبتعد عن الشيء اللي فيه شبهة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع بهاء أحمد محمد أحمد، أخونا عرضنا له بعض أسئلة في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة يسأل سماحتكم، فيقول:أسألكم عن صديق كان عاقًا لوالده قبل وفاته، وبعد وفاته بدأ يصلي له كل يوم ركعتين، ويدعو له؛ حتى يكفر عن وضعه ذلكم الذي ذكره، وجهونا، هل ما يعمله صحيح؟ جزاكم الله خيرًا؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالصلاة للميت، ليس لها أصل في الشرع فيما نعلم، ولكن يشرع له الدعاء له، يدعو لوالده، في سجوده، وفي الليل، وفي كل وقت، يدعو له بالمغفرة، والرحمة، والعفو، ورفيع الدرجات، ومضاعفة الحسنات، يتصدق عنه بما يسر الله من المال، يحج عنه، يعتمر، هذه الطرق الشرعية التي تنفع والده، أما كونه يصلي عنه، أو يصوم عنه؛ فليس لهذا أصل فيما نعلم. ومما ينبغي الإكثار من الدعاء، الإكثار من الدعاء لأبيك. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المقدم:سماحة الشيخ! يستفسر الحقيقة كثير من الناس عن إهداء ثواب الأعمال فما حكمها؟ وما هو أفضل شيء يعمله الإنسان لوالديه المتوفى؟
جواب
الوارد في الأحاديث إنما هو الصدقة عن الميت وعن الحي، والحج عن الميت والعمرة عنه، وعن العاجز لكبر سن، أو مرض لا يرجى برؤه، والدعاء كذلك. أما كونه يصلي عنه، أو يصوم عنه؛ لا، غير مشروع، المشروع أن يدعو له، ويتصدق عنه؛ هذا المشروع، أما الحج عن الميت، أو العاجز، أو العمرة عنه؛ فلا بأس، وهكذا الصدقة عن الحي والميت، الصدقة طيبة ونافعة للحي والميت، هكذا الدعاء للحي والميت. نعم.
-
سؤال
السائل حمزة يقول: الصدقة الجارية هل تصل إلى الميت؟ وهل المال أيضًا يصل أجره إلى الميت؟ يا سماحة الشيخ.
جواب
نعم، الصدقة تصل الميت إذا تصدق عنه غيره، وأحسن بالنية عنه بماء أو مال آخر كالذهب والفضة، أو غيرهما، يقول النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له نعم.
-
سؤال
عندما نريد قراءة القرآن، أو بعض السور من القرآن الكريم إلى بعض أموات المسلمين، هل يشترط ذكر اسم المتوفى مع اسم والدته أم لا؟ وهل يصل إليهم ثواب قراءة القرآن؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
الصحيح من أقوال العلماء أنه لا يشرع أن يقرأ القرآن عن الموتى، إنما يقرأ الإنسان القرآن لنفسه ليستفيد؛ ليتعلم، وله الأجر، أما أن يقرأ للميت فهذا لا أصل له، ليس عليه دليل. فالراجح: أنه لا يقرأ للميت، ولكن يقرأ لنفسه ويستفيد ويتدبر ويتعقل ويعمل، وله الأجر العظيم، كل حرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها، يقول ﷺ: اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة لكن المؤمن يدعو لأمواته، يدعو لهم بالمغفرة والرحمة، يتصدق عنهم، يحج عنهم يعتمر كل هذا طيب، ومن أهم شيء الدعاء، الدعاء للأموات بالمغفرة والرحمة، بالنجاة من النار، بعلو الدرجات، بمضاعفة الحسنات كله طيب، والحج عن الميت، والعمرة كذلك، والصدقات كله طيب ينفع الميت، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أيضًا من العادات لديهم ما ذكره بقوله: يجتمع حوالي عشرة أشخاص، ويتلون المصحف الشريف، ويهبون للمتوفى الثواب مرة في كل عام، هل هذا العمل صحيح؟
جواب
وهذا كالذي قبله ليس بمشروع، بل هو بدعة، وقد اختلف العلماء -رحمة الله عليهم- هل يصل ثواب القراءة إلى الميت على قولين: أرجحهما أن ذلك لا يصل؛ لعدم الدليل، والعبادات توقيفية ليست بالرأي والاستحسان، ولا بالقياس، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد. فالأرجح: أنه لا يشرع الصلاة عن الميت، ولا الطواف عن الميت، ولا القراءة عنه، بل تدعو له في صلاتك، في طوافك، في قراءتك، تدعو لأبيك، لأمك، لأمواتك، هذا طيبًا إذا كانوا مسلمين. أما الصدقة عن والديك هذا أمر مشروع وينفعهما وينفع غيرهما أيضًا من أقاربك والمسلمين جميعًا، هكذا الدعاء لوالديك ولغيرهم، الدعاء نافع ومفيد، كما قال الله سبحانه عن الصالحين أنهم يقولون في دعواتهم: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ الحشر:10] هذا من دعوات الأخيار لسلفهم الصالح. ومن ذلك أيضًا: الحج عن الميت والعاجز والعمرة كذلك، فإنها تنفع الميت، وهكذا العاجز الكبير في السن العاجز عن العمرة وعن الحج إذا حج عنه ولده أو غيره نفعه ذلك لما جاء في الأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك. ومما يلتحق بهذا الإشارة إلى ما يفعله بعض الناس من العمرة عن أمواتهم، وهم في مكة، أو عن نفسه وهو مقيم بمكة كالذي جاء للحج، أو من أهل مكة، فيأخذ عمرة له من الحل، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى عدم شرعية ذلك، وقالوا: إن النبي ﷺ لم يفعل ذلك حين كان بمكة يوم الفتح، وذهب الجمهور إلى أنه لا بأس بذلك، وأنه مشروع، واحتجوا على هذا بأن النبي ﷺ أعمر عائشة وهي من أهل مكة كانت في مكة يوم حجة الوداع أعمرها من التنعيم، وأمر عبد الرحمن أخاها أن يخرج معها فأدت عمرة من التنعيم، وهي في ذلك الوقت في مكة، فدل ذلك على أنه لا حرج في الخروج من مكة إلى الحل لأداء العمرة. وكون النبي ﷺ لم يفعل ذلك لا يدل على عدم شرعية ذلك، فإنه قد يدع الشيء لأسباب كثيرة -عليه الصلاة والسلام-، ومنها أنه قد يدعه لئلا يشق على أمته -عليه الصلاة والسلام-، كما كان -عليه الصلاة والسلام- لا يواظب على صلاة الضحى، مع أنه أوصى بذلك أبا هريرة وأبا الدرداء أوصاهما بصلاة الضحى دائمًا وهي سنة، صلاة الضحى دائمًا سنة مؤكدة؛ لأن الرسول أوصى بها -عليه الصلاة والسلام-، وإن كان لم يداوم عليها كما أخبرت بذلك عائشة -رضي الله عنها- عنه -عليه الصلاة والسلام-. فالمقصود: أنه قد يدع الشيء وهو مستحب؛ لئلا يشق على أمته، أو لأسباب أخرى -عليه الصلاة والسلام-، وقد أخبر ﷺ أن أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ومع هذا ما كان النبي يفعل هذا -عليه الصلاة والسلام- فالقول غير الفعل، التشريع القولي مقدم على التشريع الفعلي. وقد أمر عائشة بالقول -عليه الصلاة والسلام- أن تخرج إلى الحل فتعتمر، فدل ذلك على أنه لا حرج ولا بأس في حق من خرج من مكة لأخذ العمرة عن نفسه أو عن أمواته أو عن العاجزين من قراباته وغيرهم كل ذلك لا بأس به، وحديث عائشة حجة قائمة، وهو متفق على صحته بين الشيخين البخاري ومسلم -رحمة الله عليهما- ونسأل الله للجميع التوفيق، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، ونفع بعلمكم.
-
سؤال
يقول هذا السائل: ما الأشياء التي أوقفها لوالدي رحمه الله؟
جواب
الأشياء كثيرة، توقف له بيتًا يؤجر، ويتصدق بأجرته على الفقراء والمساكين، أو نخلًا أو أرضًا تزرع، وتكون غلتها تصرف في سبيل الله في الفقراء، والمحاويج، ويعمر منها المساجد، ويوصل منها الرحم، كل هذا خير عظيم. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
تقول: لها صديقة توفيت، فهل إذا تصدقت لها من مالها الخاص هل يصلها الثواب لاسيما أنها لها ولد؟
جواب
نعم، إذا تصدقت المرأة لبعض أقربائها أو صديقاتها فلا بأس، يقول النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية... فإذا تصدق هو وأوقف شيئًا نفعه، وإذا تصدق عنه غيره نفعه ذلك. كما ينفعه الدعاء، فإذا تصدقت عن زميلتها وصديقتها، أو قريبتها تصدقت عنها أو دعت لها بعد الموت، أو حجت عنها، أو اعتمرت؛ كله طيب ينفع الله به الموتى. نعم.
-
سؤال
السائل محمد يحيى من اليمن يقول: يا سماحة الشيخ! بأنه يختم القرآن ختمات متعددة، ويريد أن يتصدق بها على أقاربه المتوفين، هل يجوز له ذلك، وهل يكتب له الأجر، وماذا يقول عند الإهداء؟
جواب
ليس لهذا أصل، بل يقرأ لنفسه، ويدعو لهم، أما إهداء الختمات أو بعض السور ما لها أصل، ليس له أصل في أصح قولي العلماء، فلا يجوز إهداء القراءة، ولا إهداء الصلاة، ولكن يقرأ لنفسه، ويصلي لنفسه، ويدعو لوالديه، ولأقاربه، ولأحبابه الدعاء كافي، أما هدية القرآن أو الصلاة فهو غير مشروع.
-
سؤال
هذه السائلة أم عبد العزيز تقول: ما حكم تثويب الاستغفار للميت؟ وأيهما أفضل يا سماحة الشيخ: وضع برادة ماء وقف عن شخص ميت، أم توضع في مساعدة حج من أسلم حديثًا عن طريق مكاتب الجاليات وفقهم الله؟
جواب
التبرع بالاستغفار تثويبه له ما هو بمشروع، لكن الدعاء تقول: اللهم اغفر له، أما أن تستغفري لنفسك، وتقولي: اللهم اجعل ثوابه له؛ هذا لا أصل لهذا، لكن تقولي: اللهم اغفر لفلان، اللهم ارحمه، اللهم أنجه من النار، هذا دعاء تدعو له، أما تثويب الاستغفار هذا لا أصل له، استغفارك لك، لكن تقول: اللهم اغفر لفلان، اللهم ارحمه، اللهم أنجه من النار وما أشبه ذلك. والصدقة بالمال للصوام في المساجد ولغيرهم قربة، ومساعدة المحتاج للحج قربة، كلها قرب طيبة، كلها قرب نافعة، وعظيمة النفع، وفيها ثواب جزيل، أما التفضيل بينها فالله أعلم، لكن إيجاد الماء في المساجد ينفع الله به جمًا غفيرًا، وأما مساعدة واحد في الحج فهي مساعدة فردية، أما وضع الماء في المساجد فهذا ينفع الله به أممًا كثيرة. نعم. المقدم: حفظكم الله سماحة الشيخ.
-
سؤال
يقول هذا السائل: ما هو حكم قراءة القرآن على الميت مأجورين؟
جواب
القرآن لا يقرأ على الموتى، يقرأ على المحتضر قبل أن يموت، إذا قرأ عنده يس أو قرأ عنده شيئًا من القرآن حتى يؤنسه، وحتى يذكره بالله كله طيب، أما الموتى لا يقرأ عليهم، إذا مات انتهى، انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. نعم. المقدم: حفظكم الله.