أسئلة وأجوبة
-
سؤال
ما حكم الغش في الاختبارات الدراسية، علمًا بأن المدرس على علم من ذلك؟
جواب
الغش مُحَرّم في الاختبارات كما أنه محرم في المعاملات، فليس لأحد أن يغش في الاختبارات في أي مادة، وإذا رضي الأستاذ بذلك فهو شريكه في الإثم، إذا رضي الأستاذ بذلك فهم شريكان في الإثم والخيانة، والله المستعان.
-
سؤال
كما أوضحتَ فضيلتكم الخيانة -ومنها الغشّ في الامتحان- أرجو توضيح الحكم الشرعي في ذلك مع ذكر الدَّليل؟
جواب
الغشُّ في الامتحان لا شكَّ أنه يدخل في العموم، والدليل: يقول النبيُّ ﷺ: مَن غشَّنا فليس منا، هكذا قال النبيُّ ﷺ: مَن غشَّنا فليس منا. وإذا كان الغشُّ في البيع والشراء حرامًا فهو في العلم كذلك؛ لأنَّ طالب العلم تُعلّق عليه آمال، وتُعلّق عليه أحكام، فإذا غشَّ في امتحاناته واختباراته فقد يُنسب إلى العلم ويُعدّ من العلماء وهو ليس كذلك، وإنما حصل ما حصل من الشَّهادات من طريق الخيانات، ومن طريق الكذب، ومن طريق التزوير، فيضرّ نفسَه، ويضرّ الناس، والحديث عام: مَن غشَّنا فليس منا. ولما مرَّ النبيُّ ﷺ على صبرةٍ من طعامٍ أدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السَّماء يا رسول الله، يعني: المطر، قال: أفلا جعلتَه فوق الطعام كي يراه الناسُ، مَن غشَّ فليس منا.
-
سؤال
بالنسبة لمن أصابته جائحة هل يسأل بمقدار ما فقد؟
جواب
مقدار حاجته، مقدار ما يغنيه ويسد حاجته، مثل ما قال: حتى يصيب قوامًا من عيش - أو قال سداد يسأل ما يسد حاجته وحاجة عياله من ملبس ومأكل ومشرب. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
إذا كان في ميت كثير الفساد، ونحذر أصحابه الذين بقوا من أفعاله؟
جواب
إذا كان الفساد ظاهرًا فلا بأس، النبي ﷺ لما مر عليه بجنازة، فأثنوا عليها شرًا قال: وجبت! ما أنكر عليهم، وهذا محمول على أن معاصيه ظاهرة، فالذي معاصيه ظاهرة ليس له غيبة. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجامع)
-
سؤال
لقد سمعتُ في جهاز الراديو عن سؤالٍ سأله سائلٌ ولم يرد عليه، وهو: أنا شابٌّ كثير الاحتلام في الليل، حتى إنه في كلِّ ليلٍ، وقد أشار الطبيبُ عليَّ باستعمال العادة السرية، وبالفعل استعملتُها وخفّ الحال، فما رأي فضيلتكم؟ أفيدونا أفادكم الله.
جواب
العادة السّرية لا تجوز، وهي الاستمناء، وهي تُسبب مشاكل كثيرة، وأضرارًا عظيمة، وهي داخلة في قوله جلَّ وعلا: فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ المؤمنون:7]، قال سبحانه: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ المؤمنون:5- 7] يعني: الظالمون. والأطباء ليسوا محلَّ استفتاء، ولا معرفة بالأحكام، وإنما يُخبرون عمَّا يُؤديهم إليه طبُّهم ومعرفتُهم بأمراض الناس ومشاكل الناس المتعلقة بالأمراض التي تعتري الإنسان. فالواجب على مَن بُلي بكثرة الاحتلام أن يجتهد في أسباب السلامة من ذلك بالمبادرة إلى الزواج إذا قدر، بالصيام كما قال النبيُّ ﷺ: يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء، يبتعد عن أسباب خروج المني، فيبتعد عن مخالطة النساء، أو النظر إليهن، أو التعرض للأسواق التي فيها النساء، يبتعد عن أسباب هذه الفتنة، حتى لا يكثر عليه الاحتلام. وإذا نام ووضع جسده في الفراش يقرأ ما تيسر: يقرأ آية الكرسي، ويقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين في يديه ثلاث مرات، يمسح بهما على وجهه وصدغيه وما أقبل من جسده، ويقول: "أعوذ بكلمات الله التامَّات من شرِّ ما خلق" ثلاث مرات، "بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" ثلاث مرات. كل هذا من أسباب السلامة من كيد الشيطان، ومن كلِّ ما يضرُّه.
-
سؤال
كثيرًا ما ترد على بعض الألسن كلمات غريبة وألفاظ ليست من عقيدتنا الإسلامية، ومن هذه الألفاظ كلمة: حمار وكلب..، وغير ذلك من الألفاظ التي لا تُقرّها شريعتنا الإسلامية، فما رأي فضيلتكم في هذه الألفاظ؟ والله الموفق.
جواب
لا شكَّ أن مثل هذه الألفاظ لا تليق من المؤمن مع أخيه، الله يقول جلَّ وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ الحجرات:11]. معنى وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ أي: لا يقل أحدُكم للآخر: يا حمار، يا قط، يا كلب، يا نيص، يا خنزير، يا كذا، يا كذا، لا، يُخاطبه بالتي هي أحسن، يُخاطبه بأحسن أسمائه، وأطيب أسمائه؛ لأنَّ الخطاب بهذه الألقاب الشَّنيعة يُثير الشَّحناء والعداوة والفتن، ويُوغر الصُّدور، وربما أفضى إلى المقاتلة والمضاربة. فلا يجوز التَّنابز بالألقاب، كما لا يجوز اللَّمز: وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ، واللَّمز: الغيب والغيبة، يا كذا، يلمزه بأشياء يعيبه بها: أنك تفعل كذا، وتفعل كذا، من أشياء يكرهها، بخيل، جاسوس، كذا، كذا، يعني: يرميه بأشياء هو براء منها، أو أشياء لم تُعرف عنه. فالواجب حفظ اللسان وعدم اللَّمز بما يجرح أخاك من أي كلمةٍ فيها جرحٌ له وعيبٌ له وإيغارٌ لصدره؛ عملًا بقوله سبحانه: وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ، وقد يكون اللَّمز بالإشارة بالإصبع، أو بالعين، أو بغير هذا، فلا يجوز اللَّمز لا بالإشارة، ولا بالقول، ولا بالفعل، ولا يجوز أيضًا التنابز بالألقاب كما سأل السَّائل.
-
سؤال
فضيلة الشيخ حفظه الله وأطال عمره، ما حكم الشرع في الظُّلم، حيث إن بعض الأشخاص ممن ولَّاهم الله جلَّ وعلا أمورَ المسلمين يظلم مرؤوسَه، ولو أقسم له المظلومُ أنه لم يُخطئ لا يُصدّقه، مُعللًا ذلك بأنه يوجد مَن يُقسم بالله وهو كاذبٌ، وأنه يحتمل أن يكون منهم؟ وجزاك الله خيرًا في الدنيا والآخرة، وأطال الله عمرك على عملٍ صالحٍ.
جواب
الظلم من أقبح الكبائر، وهو ظلماتٌ يوم القيامة كما قاله النبيُّ ﷺ، قال: اتَّقوا الظلم، فإنَّ الظلم ظُلمات يوم القيامة، وقال عليه الصلاة والسلام: يقول الله : يا عبادي، إني حرمتُ الظلم على نفسي، وجعلتُه بينكم محرَّمًا، فلا تظالموا، ويقول الله في القرآن الكريم في سورة الفرقان: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا الفرقان:19]، ويقول: وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ الشورى:8]. فالظلم شرُّه عظيم، وعاقبته وخيمة. ويقول النبيُّ ﷺ: كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعِرْضه، ويقول ﷺ في حجّة الوداع: إنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحُرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. فالوالي عليه أن يتَّقي الله في الرعية، ويُحسن إليها، وأن يُؤدّبها إذا زلَّت وأخطأت، ويُوجّهها إلى الخير، ويأخذ على يد السَّفيه حتى يستقيم، فهو طبيبٌ لهم، ومُؤدِّبٌ لهم، فمَن أساء وجب أن يُوجَّه إلى الخير، وأن يُؤدَّب إذا دعت الحاجةُ إلى تأديبه حتى يستقيم، وحتى يدع العوج والأخلاق الذَّميمة، والتي تجرُّه إلى أسوأ حالةٍ، وإلى عواقب وخيمةٍ، وولي أمره يُلاحظ ذلك منه، ويُعينه على الخُلق الكريم، ويردعه عن الخلق الذَّميم، فإذا كان التأديب في محلِّه؛ لأنَّ الطالب أساء، ولم تنفع فيه النَّصيحة القولية، فالوالي عليه أن يُؤدّب: المدرس والرئيس عليهما أن يُؤدِّبا بما يريانه رادعًا، وهكذا السلطان والأمير وغير ذلك ممن لهم رئاسة، عليهم أن يعملوا ما فيه الصالح لمرؤوسيهم: بالنَّصيحة تارةً، وبالتأديب تارةً، إذا وقع ذلك في محلِّه، أما الظلم فلا.
-
سؤال
إني أحبُّك في الله يا سماحة الشيخ، وأسأل الله أن يجعلنا وإيَّاك وجميع المسلمين في ظلِّ عرشه يوم لا ظلَّ إلا ظله، ثم يسأل: نُواجه مشكلةً خطيرةً، ألا وهي: داء الحسد، وحاولتُ فعل الأسباب لدفع داء الحسد عني، ولكن بدون جدوى، وأرجو من فضيلتكم إرشادي إلى الدَّواء النَّاجع، وجزاكم الله خيرًا.
جواب
أما المحبَّة في الله فنقول: أحبَّك الله الذي أحببتنا له، وقد سبق ما في المحبَّة من النصوص. وأما الحسد: فهو داءٌ عُضالٌ، ولكن يجب عليك أن تُجاهد في إبعاده عن نفسك، وسؤال الله العافية منه، وأن تذكر أنَّ نعم الله ليس لها مَن يردها، وأنك ظالم لنفسك، وظالم لأخيك في هذا، والله هو المنعم الذي أنعم عليك وأنعم على أخيك، فعلامَ تحسده على نِعَم الله؟! عليك أن تتَّقي الله، وأن تعلم أنَّ ربَّك حكيم، وأن الحسد اعتراضٌ على الله، فجاهد نفسك، وسَلْ ربَّك التوفيق والهداية، واحذر هذا الحسد، وأحبّ لأخيك ما تُحب لنفسك من علمٍ وفضلٍ وخيرٍ، واحذر أن تسير مع الشيطان في هذا فيضرَّك ضررًا عظيمًا. ثم أدهى من هذا وأشرّ أن تُحقق الحسدَ بإيذائه أو ظُلمه، أما مجرد الحسد فيضرّك أنت، لكن إذا زدتَ على ذلك بالقول والفعل صار شرًّا عظيمًا وظلمًا، فاحذر أن تضرَّ نفسك بالحسد، أو تضرَّ أخاك بقولٍ أو فعلٍ، وسَلْ ربَّك التوفيق والإعانة: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2].
-
سؤال
الظلم عاقبته تُطبَّق على غير المسلمين؟
جواب
الظلم عام، المسلمين وغير المسلمين، لكن في حقِّ المسلم أشدّ؛ لأنَّه يعرف حكم الله ويلجأ إلى حكم الله، والكافر قد يكون جاهلًا، لا يفهم، وإلا فهم مخاطبون بفروع الشريعة، ويُعذَّبون على معاصيهم وسيئاتهم مع الشرك -نسأل الله العافية-.
-
سؤال
يقول النبيُّ ﷺ عن الغيبة: ذِكْرك أخاك بما يكره، هل فيه تحديدٌ أنه الأخ المعلوم أو الأخ غير المعلوم؟
جواب
أخٌ مسلم، يعني: ذكرك أخاك المسلم: بخيل، شحيح، قاطع رحم، يذكره بالأشياء التي يسُبّه بها. س: "لا غيبة لمجهولٍ" هل هذا صواب؟ ج: نعم، المجهول ما له غيبة، مثل: آل فلان فيهم كذا، أو بعض الناس يفعلون كذا، ما هي بغيبة، لا بدّ من تعيينه. س: قال أحد الذين تعرفهم لكن هم ستة فيهم كذا وكذا وكذا؟ ج: الغيبة لا بد أن تكون لمعينٍ، أما المجهول فلا غيبةَ له. س: وأي شيءٍ الذي أخرج الحديث؛ لأنَّ النبي ﷺ قال: أخاك يعني: أي أخٍ؟ ج: نعم؛ لأنَّ المجهول ما عرف ضرّه، إذا قال: فيه كذا وكذا، حتى يشيع البغضاء والعداوة، فما عرفوه، مثلما قال ﷺ لما مرُّوا بجنازةٍ وشهدوا لها شرًّا، فقال: وجبت، والآخر شهدوا لها خيرًا فقال: وجبت. ولم يُنْكِر عليهم؛ لظهور الشر، ولأنهم ما سموا وقالوا: فلان بن فلان.
-
سؤال
المُتكبر أو المتغطرس كيف يُتعامل معه؟
جواب
يُنْصَح ويُوصَّى بالخير: ثلاثة لا يُكلِّمهم الله يوم القيامة، ولا يُزكِّيهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زانٍ، وملك كذَّاب، وعائل مستكبر. س: هل يُهْجَر؟ ج: لا، يُنصح ويُوجه أولًا، فإذا أظهر الكبر وأظهر المعاصي فهو يستحق الهجر، لكن قد يكون جاهلًا يحتاج إلى تعليم، ويحتاج إلى تبصير، ويحتاج إلى نصيحة حتى يزول عنه ما بلاه الله به من الكبر، مثل غيره من أهل المعاصي، فإنهم يُنصحون أولًا ويُوجهون إلى الخير، فإذا أصرُّوا على المعاصي الظاهرة استحقُّوا الهجر، إذا كان الهجرُ أصلح في حقِّهم.
-
سؤال
لو قال قائلٌ: أنا أزور أقاربي مرتين في السنة: في عيد الفطر، وفي عيد الأضحى، فهل يكون قاطعًا للرحم؟
جواب
إذا ما صار بينه وبينهم سوءٌ فما هو بقاطع رحم، قاطع الرحم الذي يُؤذيهم، أو يقطع عنهم ما يجب لهم من الحقوق؛ لفقرهم وحاجتهم، أو لأمورٍ تلزمهم، لكن كونه يصلهم بالمكاتبة أو بالزيارة فهذا من باب تثبيت الصلة.
-
سؤال
كثر الكلام بأنَّ مَن يضرب أباه فإنَّ ابنه سيضربه بعد زمنٍ، فهل هذا صحيح؟
جواب
يقع، بل منهم مَن قتل أباه -نسأل الله العافية. س: هم يقولون: إذا ضرب أباه يجيء ولده فيضربه، حتى إنَّ واحدًا ضرب أباه وأنزله من الدّرج، فجاء ابنه فضربه وأنزله من الدّرج، فهل هذا صحيح؟ ج: قد يقع، والله أعلم، فيُعاقَب بجنس ما فعل -نسأل الله العافية.
-
سؤال
يقول: "أُشْهِد الله أنِّي أُحبُّك في الله" وهو يُبغضه؟
جواب
هذا كذَّاب، عليه إثم الكذب. س: قالت: "إني أُحب العالم الفلاني في الله"، فهل يلزم مَن رأى هذا العالم الفلاني أن يُوصِل هذه المحبة؟ ج: لا، ما هو بلازمٍ، يُستحب لها أن تُعلمه هي بنفسها، فإن أعلمته فهو أفضل.
-
سؤال
اثنان فما فوق لا يُطلق عليهما جماعة عند الحنفية؟
جواب
هذا ما له تعلُّقٌ بالجمع، له تعلُّقٌ بإيذاء السامع الذي معهم، ولو كانوا ثلاثة، ولو كانوا أربعة، إذا كان الباقي واحدًا ما يفهم ما يقولون فإنه يحزن؛ لأنه يظن أنهم يتناجون فيه، وكذلك إذا تكلَّموا بلغةٍ لا يفهمها، كأن يتكلَّموا بالإنجليزية أو الفرنسية أو الأردية وهو لا يفهمها، وهو واحدٌ فقط، لا يجوز لهم ذلك؛ لأنه قد يظن أنهم يتناجون فيه، أو يتكلمون فيه بهذه اللغة.
-
سؤال
الغَيْرة هل هي من الحسد؟
جواب
الغَيْرة غيرتان: غَيرة حسدٍ، وهذه ما تجوز. وغَيرة لله؛ لإنكار المنكر، وهذه ممدوحة. س: غيرة النساء على أزواجهنَّ؟ ج: هذه قد تكون غيرات طبيعية في النساء، ما هي غيرة لله، بل لأنفسهنَّ.
-
سؤال
صفات الفاسق؟
جواب
الفاسق الذي يُعلن المعاصي: يعلن الزنا، يعلن الخمر، هذا الفاسق؛ يعلن المعاصي ويُجاهر بها. س: هل الموسيقى من صفات الفسوق؟ ج: المعاصي الظاهرة... مثل: عقوق الوالدين، شرب الخمر، الغِيبة الظاهرة، إذا كان يتساهل فيها ويُعلنها.
-
سؤال
بعض الناس من باب المِزاح يقول لأحدهم: ملعونٌ والديك؟
جواب
لا، ما يجوز السّب، لا مزحًا ولا جدًّا، نسأل الله العافية. س: هذا يرجع إليه إن لم يكن ملعونًا؟ ج: نعم، يقول ﷺ: لعن المؤمن كقتله، إنَّ اللَّعَّانين ليسوا شهداء ولا شُفعاء يوم القيامة، نسأل الله العافية.
-
سؤال
النهي عن تسمية العنب (بالكَرْم)؟
جواب
الأصل في النهي التحريم، والأقرب -والله أعلم- الكراهة، لكن الأصل في النهي التحريم، والأصل في الأوامر الوجوب، فينبغي للمؤمن ألا يُسمِّي ذلك.
-
سؤال
إشارة المسلم لأخيه المسلم بيده ليس بعصا ولا بحديدة؟
جواب
إن كان يُعَلِّمُه بشيء، يشير له بشيء، لا بأس. س: تهديده بيده؟ الشيخ: أما التهديد ما يجوز يهدده إلا بحق، وإلا اليد أمرها سهل، لكن إذا كان له حق في ذلك يقول ما فعلت كذا كذا، يحذره؛ لا بأس. س: هل يستثنى الجاهل الذي يحمل الحديدة؟ الشيخ: الجاهل يُعَلَّم، يُعَلَّم بنهي الرسول ﷺ.
-
سؤال
إذا كان الرجلُ يسأل لأمه الفقيرة أو لأبيه أو لأقاربه، فهل يكون من مسألة الناس المذمومة أم لا؟
جواب
ما ينبغي له أن يسأل، ينبغي أن يكتسب ويقوم عليهم إلا للضَّرورة، يقول النبيُّ ﷺ: إنَّ المسألة لا تحلّ إلا لأحد ثلاثةٍ: رجل تحمَّل حمالةً –يعني: للإصلاح– فحلَّت له المسألة حتى يُصيبها ثم يُمْسِك، ورجل أصابته فاقَةٌ، فحلَّت له المسألة حتى يُصيب سدادًا من عيشٍ، ورجل أصابته فاقَةٌ فشهد ثلاثةٌ من ذوي الحِجَى من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقةٌ، فحلَّت له المسألة حتى يُصيب سدادًا من عيشٍ، وما سواهنَّ من المسألة سُحْتٌ، يأكله صاحبه سحتًا.
-
سؤال
هذا المسكين الذي لا يُتفطَّن له لو أنه صبر عند الضَّرورة فإنه يتضرّر وقد يهلك؟
جواب
لا، يسأل. س: يجب عليه؟ ج: عليه أن يُنْقِذ نفسه، فإذا دعت الضَّرورة لخوف الهلاك؛ وجب عليه، ويجب على مَن عرف حاله أن يُنْقِذه، وأن يُعطيه. س: أقصد شيخنا أنه لو قال: يُستحب لي الصبر، هل يكون هذا صحيحًا أو يجب عليه أن يسأل؟ ج: لا، إذا كان عنده شيءٌ يسدّ حاجتَه وإلا يجب عليه أن يسأل؛ لإنقاذ نفسه ومَن تحت يده.
-
سؤال
هل البخل ثمرة من ثمرات الشُّحِّ؟
جواب
الشح أشدّ، فالشح معناه: البخل بالموجود، والحرص على المفقود، فالشحيح حريصٌ على طلب الزيادة، وبخيلٌ بما عنده.
-
سؤال
كيف الجمع بين الحكم في العادة الشيطانية السرية وقول الإمام أحمد فيها؟
جواب
العادة السرية منكرة، يقول الله جلَّ وعلا: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ المؤمنون:5- 7]، من ابتغى غير الزوجة والسرية فهو عادٍ ظالم، والعادة السرية سوى ذلك، وهي إخراج المني باليد ونحوها. س: وعلامَ يُحْمَل قول الإمام أحمد؟ ج: ما أدري، أحمد عالم أم نبي؟! س: عالم. ج: العالم يُؤخذ من قوله ويُترك، منه ما وافق الحقّ، ومنه ما خالف الحقّ.
-
سؤال
النّهي عن الكذب في المِزاح للكراهة أم للتَّحريم؟
جواب
يقول النبيُّ ﷺ: ويلٌ للذي يُحدِّث ويكذب ليُضحك به القوم، ويلٌ له، ثم ويلٌ له.
-
سؤال
مَن كان سببًا لإدخال الدِّشِّ في بيته أو لعاملٍ كافرٍ هل يُعتبر غاشًّا؟
جواب
نعم، الذي يضع الدشَّ بين رعيته وأهل بيته غاشٌّ لهم، والذي يسمح لهم بمثل هذا من الملاهي والمنكرات غاشٌّ لهم، والذي يأمرهم بطاعة الله ويأمرهم بالحقِّ ناصحٌ لهم. س: ونفس الشيء بالنسبة لاستقدام العامل الكافر؟ ج: كذلك لا يجوز استقدامه للجزيرة العربية.
-
سؤال
الذي يُعدِّل بحوثَه العلميَّة ويبيعها إلى طُلابه؟
جواب
لا، ما يصلح، هذا غشٌّ، إلا إذا كانوا يستفيدون منها هم، أمَّا أن ينسبها لهم فما يجوز، فإذا كانوا يستفيدون منها فلا بأس، أمَّا أن يُعدّلها ويكفيهم مؤونة البحث فلا، هذا يصير نقصًا عليهم، ما فهموا.
-
سؤال
مَنْ يسمع كلام سوء في عزيز، في مجلس، هل يجوز أن ينقل الكلام إليه؟
جواب
هذا من النميمة، لكن قد يبلغ الإنسان -ولو من غير الخاصة- الكلام، قد يبلغه لأن الشر ينتشر، يُنقل. س: الصحابة الذين غاروا من كلام المنافقين فأبلغوا الرسول؟ الشيخ: المنافقين لا بأس أن يبلغ عنهم؛ لأنهم كفار وظلمة وشر؛ يُخشى من شرهم، ولهذا ما أنكر عليهم النبي ﷺ التبليغ.
-
سؤال
من عنده دِشّ يُهْجَر؟
جواب
يستحق الهجر؛ لأن الدش فيه شر كثير، لكن يُنْصَح ويُوَجَّه إلى الخير. س:إذا كان رَجَا أنه يَكُفُّ عن هذا؟ الشيخ: يُنْصَح ويُوجّه إلى الخير ويقال له احذر هذا ولا تستعمل الدش، لعل الله يهديه، فيما بلغنا أن فيه شرًّا كثيرًا، أن فيه مرائي كثيرة خبيثة. س: متأكد شره؟ الشيخ: يستحق الهجر، من أظهر المعصية يستحق الهجر، هذه قاعدة؛ سُنّة مؤكدة هَجْرُه.
-
سؤال
إذا كان مِن الأقرباء ما يكون قاطعًا (من هجره لمعصيته)؟
جواب
لا ما يصير قاطعًا؛ لأن هذا بسبب، يقول ابن عبدالقوي رحمه الله: س: حتى ولو كان عمه مثلًا ؟ الشيخ: نعم ولو أخوه أو عمه إذا كان أظهر المعصية. س: إذا كان يتمادى إذا قطع؟ الشيخ: إذا رأى مواصلة النصح جزاه الله خيرًا، إذا رأى أخوه أو عمه مواصلة النصح حتى لا يستمر لا يهجره، بل يكون لقاؤه له نصيحة، ما هو بلقاء أنس ومحبة، لقاء نصح كلما لقاه نصحه ووجّهه، هذا من باب الخير، من باب التعاون على البر والتقوى.
-
سؤال
تعيير المرء يقول مثلًا -بعض الناس هدانا الله وإياهم- فلان خضيري، أو فلان كذا أو كذا؟
جواب
إن كان من باب الإخبار بالنسب. لا، أما على سبيل التنقص ما يجوز، لا بالقبيلة ولا بالخِلقة، ما يجوز هذا. س: يعد من السَّب؟ الشيخ: نوع من السَّب.
-
سؤال
ذِكْر الإنسان لأحواله الماضية في المعاصي هل يصرح أو يقول للاتعاظ والاعتبار؟
جواب
لا بينه وبين ربه، مَنْ ستره الله فليستر نفسه، وليجتهد في التوبة إلى الله وطلبه العفو .
-
سؤال
مَنْ عمل حركة في حق إنسان يُفهم منها...؟
جواب
كذلك، ولَوْ، ولَوْ، مثلما قال جل وعلا: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الهمزة:1] الهمزة اللمزة: الذي يعيب الناس بالهمز واللمز بالإشارة، تارة بالهمز، وتارة بأصبعه أو بعينه أو برأسه، أو بغير هذا مما يُفهم وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ القلم:10، 11].
-
سؤال
إذا تكلم شخص في جماعة قال: حسناتهم كذا وسلبياتهم كذا، فهل هذا يعتبر مِن النميمة؟
جواب
وأيش الحاجة، يبيّن الحسنات ما يخالف، أما السيئات ما يبيّنها، إذا ذكر السيئات هذه النميمة. س: لكن إذا بين حسناته عادي؟ الشيخ: نعم. هذه ما تُسمى نَميمة، تُسمى غِيبة. أما إذا كانوا يتكلمون في عِرضه هذه النميمة. إذا كنت تنقل عن فلان أنه رجل جبان؛ هذه غِيبة. أما إذا قلت: إن فلان يقول عنك إنك جبان؛ فهذه النميمة... س:... مَن غلبت حسناته على سيئاته؟ الشيخ: هذا... إلى الله، ما هو إليكم أنتم، لا تنقلوا الغِيبة ولا النميمة بس، أما.. العقاب والجزاء هذا إلى الله . س: النقل الحسن طيب، نقل الصفات الحسنة طيب؟ الشيخ: هذا طيب مشكور. س: إذا كان من باب التنبيه، مثلًا بعض الجماعات عندهم أخطاء في العقيدة؟ الشيخ: إذا كان منكرًا ظاهرا ما هو بغِيبة، إذا كانت منكرًا مثل ما تقول عن الجهمية صفتهم كذا، والمعتزلة صفتهم كذا، والرافضة؛ ما في بأس، أما إنسان مستور وتفضحه، لا.
-
سؤال
تعريف الهَمْز؟
جواب
الهَمْز بالشفاة أو بالعين أو بالأصبع، يهمز يشير إلى ذمه وعيبه وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الهمزة:1] بعض الناس بأصبعه: تراه ما هو بجيد، وبعض الناس بعينه، وبعض الناس ببُرْطُمِه..... هو هذا؛ الهَمْز واللَّمْز، تارة بالكلام، وتارة بالإشارة.
-
سؤال
الأكل بالشِّمال على التحريم؟
جواب
هذا هو الظاهر، ولهذا دعا النبي ﷺ على مَنْ أكل بشماله قال: لا استطعت.
-
سؤال
من اغتاب رجلاً غير معروف عند السامع، يعني ذكر لفلان رجلًا يفعل كذا وكذا، أو ذكر اسمه لكن السامع لا يعرفه؟
جواب
ولَوْ ولَوْ، لا يجوز الغِيبة، الغِيبة لا تجوز وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا الحجرات:12] مادام سمّاه لا يجوز. س: أهل مدينة أو جماعة كثيرين، يسمى غِيبة؟ الشيخ: المجهول ما يسمى غِيبة، لو قلت: بعض الناس يفعل كذا، بعض الرجال يفعل كذا، ما تسمى غِيبة.
-
سؤال
القُبلة تُعتبر زِنًا؟
جواب
زِنًا أصغر، من وسائل الزِّنا، مِن اللَّمَم. س: يُعَزَّر الشخص؟ الشيخ: من وسائل الزِّنا، إلا أن يتوب إلى الله من المعاصي، داخلة في قوله: وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ النساء:48] داخلة في الذنوب، القبلة والملامسة والكلام السيئ، نسأل الله العافية.
-
سؤال
من قال: الكذب في المنام أشد من الكذب في اليقظة، واستدل بالحديث الذي رواه البخاري إن من أفرى الفرى أن يحدث المرء بما لم ير يعني في المنام؟
جواب
على كل حال: الكذب قبيح في الرؤيا وفي اليقظة، نسأل الله العافية.
-
سؤال
الضجعة هذه (على البطن) أليس فيها النهي الشديد؟ يدل على التحريم أم يدل على التنزيه؟
جواب
ويش هو؟ الطالب: الضجعة التي على البطن. الشيخ: ظاهر الحديث التحريم. ضجعة يبغضها الله.
-
سؤال
ما يفعله بعض الكتاب من كتابة القصص: يَجعل في بدايتها: رأيت في المنام كأن كذا وكذا، ويبدأ في كتابة القصة؟
جواب
الذي يظهر لي أنه ما يجوز، من الكذب المُحَرَّم، ما هو من الثلاثة. س: يدخل في حديث ابن عباس؟ الشيخ: نعم.
-
سؤال
بعض الكتاب يكتب قصة ويقول: هذا مِن نَسْج الخَيَال؟
جواب
ما ينبغي هذا؛ لأنه يعتبر من الكذب، ما ينبغي للإنسان أن يكتب شيئًا إلا حقيقة؛ يفيد الناس، ونصيحة وقعت ونقلها العلماء فيها فائدة، فيها مصالح. أما أنه يكذب؛ يكتب أشياء من خيال فكره كذب: ما ينبغي، أخشى أنه يَعُمُّه إثمُ الكذب.
-
سؤال
التَّنَقُّصُ لو كان مازحًا؟
جواب
ولو مازحًا، ما يصلح المَزْحُ بعَيْب أخيه.
-
سؤال
الذي يكذب لأجل لأنه يخفي عبادة مثل الصوم والصلاة؟
جواب
هذا ما له حاجة، ما هو مشروع.
-
سؤال
مَنْ حَدّث بحديث يرى أنه كذب (فهو أحد الكذّابين): الذي يحدث بحديث ولا يدري بصحة الحديث يدخل في ذلك؟
جواب
لا، الذي يظن أنه كذب، أو يعلم أنه كذب.
-
سؤال
النقل كالإشاعة؟
جواب
نقل الكلام: قال فلان وقال فلان كذا، قالت الإذاعة كذا وقالت الإذاعة كذا، هذا النقل. س: والإشاعة؟ الشيخ: النقل يُكَثِّر الإشاعة، يُكثر الكلام. س: نقل كلام شخص يثق فيه: هل يجوز أن يحدّث به؟ الشيخ: إن كان فيه فائدة، وإلا السكوت أحسن.
-
سؤال
الذي يُطلق على أخيه كلمة يا خنزير أو يا حيوان؟
جواب
يقول مثله: أنت الخنزير وأنت الحيوان، وبس، ويكفي ولا يزيد، وإلا يسمح ويعفو. س: حكمه؟ الشيخ: حكمه مُنْكَر، ما يجوز، لكن له القصاص بأن يقول مثل ما قال.
-
سؤال
الفسق ما ضابطه؟
جواب
إظهار المعاصي والإصرار عليها بينه وبين الله، فسق فيما بينه وبين الله، لكن إظهارها هو الفسق، يقال: فسق: يعني خرج عن الطاعة.
-
سؤال
(ما حكم) بعض الناس إذا صار مثلًا يُعَيِّر الميت؟
جواب
ما يجوز، غِيبة الميت أشد من غيبة الحي، إذا كان الشيء مستورًا. وأما الشيء الظاهر الذي يقصد التحذير منه؛ لأن الناس قد يقتدون به: يُبَيّن أن هذا لا يجوز، ولا يجوز الاقتداء بفلان في بدعته أو في معصيته الظاهرة. س: يكون داعية إلى الشر؟ الشيخ: نعم؛ الشيء الذي يُخشى أن يُتبّع في الشر، شر ظاهر. س: إذا كان شره قاصرًا على نفسه؟ الشيخ: أما إذا كان شره خفيًّا ما هو ظاهر لا، لا يبحث فيه.
-
سؤال
الكبر بطر الحق، وغمط الناس هذا نص الحديث؟
جواب
نعم، هذا بيان التكبر: الكبر: بطر الحق، وغمط الناس، هذا الكبر.
-
سؤال
إذا كان الإنسان وحده وليس عنده أحد (حُكم الخَذْف -الرَّمْي بالحصى-)؟
جواب
ولو وحده، لا يخذف، يشتغل بشيء آخر، يقرأ، يشتغل بحاجة بيته، لا يخذف، هو من المنهيات، منهي عنها مطلقًا سواء مفردًا أو مع الناس، قد يصيب عينه هو، قد يكسر سنه هو.
-
سؤال
استعمال العادة السرية من زنا اليد؟
جواب
هو الظاهر، وقد تكون بغير اليد، قد يستعمل غير اليد، فالحاصل أنه نوع من الزنا المحرم؛ لأنه داخل في قوله تعالى: فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ المؤمنون:7] قد يستعمل أشياء غير اليد، أشياء صناعية يفعلونها، نسأل الله العافية. المقصود أنه محرم منكر عند جمهور أهل العلم، لا يجوز؛ لأنه داخل في قوله تعالى: فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ المؤمنون:7] ثم هو فيه مضار كثيرة، قد يفضي بصاحبه إلى الهلوسة وضعف العقل، وقد يفضي إلى انقطاع النسل، وقد ألف في هذا بعض علماء العصر، وذكر أقوال الأطباء في مضاره الكثيرة.
-
سؤال
إذا كانت المناجاة بين مسلمين وجارهم غير مسلم؟
جواب
ولو، ما دام معهم في المجلس، أشد وأشد في الإثم إذا كان ما هو مسلم، أشد وأشد؛ صار الظن أقرب أنهم يتناجون فيه.
-
سؤال
س: البُخل.. المقصود بالصدقة؟
جواب
البُخل عام؛ في الصدقة والجهاد ونحو ذلك. لكن الأشهر إذا أُطلق هو: البُخل بالمال.
-
سؤال
السابُّ إذا تلفظ بلفظ محرَّم فهل يرد عليه بمثله؟
جواب
بمثله فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ البقرة:194] إذا قال: لعنك الله، قل: بل أنت لعنك الله! وإن عفا فأصلح مثل ما قال جل وعلا: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ النحل:126].
-
سؤال
الكافر يُسبُّ بعينه؟
جواب
إذا دعت الحاجة؛ فالنبي ﷺ سبَّهم. أما إذا ما دعت الحاجة فيدعو لهم بالهداية، اللهم اهد دوسًا وائت بهم.
-
سؤال
بالنسبة لمَن أصابته جائحةٌ: هل يسأل بمقدار ما فقد؟
جواب
نعم، مقدار حاجته، مقدار ما يُغنيه ويسدّ حاجته، مثلما قال ﷺ: حتى يُصيب قوامًا من عيشٍ، أو قال: سِدَادًا، الذي يقوم بحاجته، يسأل ما يسدّ حاجته وحاجة عياله: من ملبس، ومأكل، ومشرب.
-
سؤال
من وعد شخصًا آخر بشيء ثم أخلف هل يأثم؟
جواب
الأصل في المواعيد أنها موجبة، والإخلاف من صفة المنافقين؛ إذا وعدوا أخلفوا. هذا الأصل إلا لعلة شرعية كعجز أو تغيُّر المعطى؛ يعني لأسباب شرعية.
-
سؤال
بعض العوام إذا تقابلوا يتلاعنون؟
جواب
هذا من جهلهم وسفاهتهم، يُنصحون ويُوجّهون إلى الخير. س: وكذلك بعض النساء تلعن أبا أولادها؟ الشيخ: كلهم يوضّح لهم ويبيّن لهم أن هذا منكر، الله قال جل وعلا: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى المائدة:2]، وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ العصر:3] وقال: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده...... لا بدّ.
-
سؤال
كما أوضحتَ فضيلتكم الخيانة -ومنها الغشّ في الامتحان- أرجو توضيح الحكم الشرعي في ذلك، مع ذكر الدَّليل؟
جواب
الغشُّ في الامتحان لا شكَّ أنه يدخل في العموم، والدليل: يقول النبيُّ ﷺ: مَن غشَّنا فليس منا، هكذا قال النبيُّ ﷺ: مَن غشَّنا فليس منا. وإذا كان الغشُّ في البيع والشراء حرامًا فهو في العلم كذلك؛ لأنَّ طالب العلم تُعلّق عليه آمال، وتُعلّق عليه أحكام، فإذا غشَّ في امتحاناته واختباراته فقد يُنسب إلى العلم ويُعدّ من العلماء وهو ليس كذلك، وإنما حصل ما حصل من الشَّهادات من طريق الخيانات، ومن طريق الكذب، ومن طريق التزوير، فيضرّ نفسَه، ويضرّ الناس، والحديث عام: مَن غشَّنا فليس منا. ولما مرَّ النبيُّ ﷺ على صبرةٍ من طعامٍ أدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السَّماء يا رسول الله، يعني: المطر، قال: أفلا جعلتَه فوق الطعام كي يراه الناسُ، مَن غشَّ فليس منا.
-
سؤال
ما حكم فعل العادة السرية؟
جواب
فعل العادة السرية منكر لا يجوز، الاستمناء باليد نوع من الزنا، لا يجوز، يقول الله جل وعلا: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ المؤمنون:5- 7] فجعل من ابتغى غير الزوجة والسرية "عادٍ" يعني ظالم. وفيها مضار، هذه العادة السرية لها مضار كثيرة ذكرها أهل العلم، لها مضار كثيرة؛ فالواجب الحذر منها.1]
-
سؤال
المُظْهِر للمعاصي أمام الناس هل له غيبة؟
جواب
المجاهر لا غيبةَ له كُلُّ أُمَّتي مُعافًى إلَّا المُجاهِرِينَ، فالذي يشرب الخمر في السوق ليس له غِيبة، والذي يحلق لحيته ليس له غِيبة في اللحية، وأشباه ذلك -نسأل الله العافية.1]
-
سؤال
الغيبة هل كفَّارتها الدعاء؟
جواب
الغيبة من ظلم العباد، فإذا سمحوا له وعفوا عنه، أو دعا لهم وذكرهم بالأعمال الطيبة التي يعرفها منهم، وتاب إلى الله وندم، وكفَّر عن ذلك بذكر حسناتهم الطيبة وأعمالهم الطيبة، بدلًا من أعمالهم الخبيثة؛ فيُرجى له أن يعفو الله عنه.1]
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: تناقشت مع مجموعة من الزملاء عن حكم ما يسمى بالعادة السرية، وحكم الفعل في بعض أنواع الحيوانات، أفيدونا ولا حياء في الدين وفقكم الله؟
جواب
لا شك أن الاستمناء باليد، لا شك أنه من المحرمات؛ لأن الاستمناء يخالف قوله جل وعلا: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ المؤمنون:5-7] وهذا ابتغى أمراً آخر غير الاستمتاع بالزوجة والسرية، فيكون عادياً، يعني: ظالماً؛ ولأن الأطباء قد قرروا أن الاستمناء باليد فيه مضار كثيرة، فالواجب ترك ذلك والحذر من ذلك، وأن يستعين على تخفيف حدة الشهوة بالأشياء الأخرى كالصوم الشرعي، فإن الله شرع الصوم لمن عجز عن النكاح، كما قال النبي ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء فجعل الصوم وجاء، أي: قاطعاً للشهوة كالخصاء، لمن لم يجد قدرة على النكاح، وبهذا يعلم أن الواجب على الشباب المبادرة بالنكاح والإسراع إليه لما فيه من المصالح الكثيرة التي من جملتها العفة عن المحرمات، وتحصيل الأولاد، وإعفاف النساء، وتحقيق مكاثرة النبي ﷺ الأمم يوم القيامة بأمته عليه الصلاة والسلام، فينبغي في هذا التعاون على البر والتقوى، والتخفيف في المهور، وهكذا التخفيف من الولائم حتى يتسنى للشباب حصول المطلوب من النكاح. ولا شك أن المغالاة في المهور من أعظم الأسباب في تعويق النكاح، وهكذا المغالاة في الولائم وكثرة ما يذبح من البهائم وما يصنع من الطعام، كل هذا مما ينبغي تخفيفه وتقليله حتى لا يتكلف المتزوج، وهكذا الفتاة ينبغي لها أن تسارع إلى ذلك، وأن ترضى بما يسر الله من المهر، وأن لا تشدد في المهور ولا في الولائم، وهكذا أمها وأخواتها وأولياؤها، ينبغي في هذا التخفيف والتيسير حتى يحصل التعاون على البر والتقوى، وإذا اجتمع رأي الجميع على مهر قليل وعلى وليمة قليلة فهذا أحسن، تحقيقاً للمصلحة العامة، وليكونوا بذلك قدوة لغيرهم في التخفيف والتيسير. ومن ذلك أيضاً: أن يتعاطى بعض الأدوية التي تخفف شر الشهوة ولا تقطعها؛ لأن هذا يعينه على ترك الاستمناء والعافية من شر هذه العادة السرية، نعم. أما ما يتعلق باتصال الإنسان بالحيوان، فهذا لا شك أنه منكر وكبيرة من الكبائر، وقد جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة، هذا وعيد شديد، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقتل، كما لو زنى وهو محصن، ولكن ذهب آخرون من أهل العلم؛ منهم ابن عباس رضي الله عنهما إلى أنه لا يقتل بل يعزر ويؤدب؛ لأن الحديث في سنده مقال وليس بذاك في الصحة، بل اختلف العلماء في صحته فلهذا: الصواب أنه يعزر ولا يقتل، الذي يأتي البهيمة الصواب أنه يعزر ويجلد ويؤدب بما يراه ولي الأمر من الأدب والسجن ردعاً له ولأمثاله عن هذه الفاحشة الكبيرة. أما البهيمة فتقتل، ولعل الحكمة في ذلك والله أعلم لئلا يتحدث الناس أن هذه البهيمة فعل فيها فلان، فيكون في هذا نشر للفاحشة وإظهار لها وإعلان لها، ولكن عليه مع ذلك غرامتها، إن كانت مأكولة تذبح وتؤكل، وإن كانت غير مأكولة كالحمار والبغل فإنها تذبح وتطرح للكلاب أو للسباع وما أشبه ذلك، ولا تؤكل؛ لأنها محرمة، وعليه غرامتها لأهلها؛ لأنه السبب في إتلافها، فتلزمه قيمتها لأهلها. نعم.
-
سؤال
هذا حمد مسعود فضل السيد من السودان يقول: ما حكم تقبيل يد الرجل الصالح والانحناء له هل يجوز أم لا؟
جواب
أما تقبيله اليد فذهب جمع من أهل العلم إلى كراهته، ولا سيما إذا كان عادةً، أما إذا فعل بعض الأحيان عند بعض اللقاءات فلا حرج في ذلك مع الرجل الصالح مع الأمير الصالح، مع الوالد، أو شبه ذلك لا حرج في ذلك، لكن اعتياده يكره، وبعض أهل العلم حرم ذلك إذا كان معتاداً دائماً عند اللقاء، أما فعله بعض الأحيان فلا حرج في ذلك، أما السجود على اليد كونه يسجد على اليد يضع جبهته على اليد هذا السجود محرم، ويسميه بعض أهل العلم السجدة الصغرى، هذا لا يجوز، كونه يضع جبهته على يد إنسان سجوداً عليها لا، لكن تقبيلها بفمه إذا كان غير معتاد إنما نادر أو قليل فلا بأس؛ لأنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل بعض الصحابة يده وقدمه، وفعله بعض الصحابة فالأمر في هذا سهل إذا كان قليلاً، أما اعتياده دائماً فيكره أو يحرم، وأما الانحناء فهو لا يجوز، كونه ينحني كالراكع هذا لا يجوز لأن الركوع عبادة ولا يجوز أن ينحني، أما إذا كان انحناؤه ما هو من أجل التعظيم، انحنى له لأنه قصير والمسلم طويل فانحنى له حتى يصافحه، لا لأجل التعظيم بل لأجل أن المسلم عليه قصير، أو مقعد، أو جالس فلا بأس بهذا، أما أنه ينحني لتعظيمه هذا لا يجوز، ويخشى أن يكون من الشرك إذا قصد تعظيمه بذلك، وقد روي عن النبي ﷺ أنه سئل قيل: يا رسول الله! ألقى الرجل فهل أنحني له؟ قال: لا، قال: فهل ألتزمه وأقبله؟ قال: لا، قال: فهل آخذ بيده وأصافحه؟ قال: نعم، وإن كان في سنده ضعف.. الحديث ضعيف الإسناد، لكن ينبغي العمل به؛ لأن الشواهد الكثيرة تشهد له في المعنى، والأدلة كذلك تدل على أن الانحناء والركوع للناس لا يجوز. فالحاصل أنه لا يجوز الانحناء أبداً لأي شخص لا للملك ولا لغير الملوك، ولكن إذا كان الانحناء لا لأجل التعظيم بل لأجل أن المسلَّم عليه قصير، أو مقعد، أو جالس، فانحنى ليسلم عليه؛ فلا بأس بذلك. نعم.
-
سؤال
سؤاله الثاني والأخير يقول: ما حكم اللعن في رمضان؟
جواب
اللعن في رمضان وفي غيره محرم، والواجب ......... الله جل وعلا أوجب على عباده حفظ ألسنتهم مما حرم عليهم، قال سبحانه: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ق:18] وقال: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ الانفطار:10-12]، فالإنسان مأمور بالحفظ بحفظ لسانه وصيانة جوارحه عما حرم الله عليه، والرسول ﷺ قال: لعن المؤمن كقتله فشبه اللعن بالقتل وقال: إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة قال: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء، فالسب واللعان أمر منكر، وقال عليه الصلاة والسلام: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. فالواجب على المؤمن حفظ اللسان وهكذا المؤمنة يجب عليهما حفظ اللسان عما حرم الله من السباب والكذب وقول الزور سواء في رمضان أو في غيره، لكن في رمضان يكون الإثم أشد، إذا كان السب في رمضان أو في أيام ذي الحجة تسع ذي الحجة يكون التحريم أشد والإثم أكثر، وإلا فاللعن محرم في جميع الأوقات وجميع الأماكن، على المؤمن أن يحذر ما حرم الله وهذا في كل وقت من شتم ولعن وقول زور وغير ذلك، لكن في مثل رمضان وفي أيام ذي الحجة يكون الإثم أكثر وأشد، نسأل الله السلامة والعفو. نعم.
-
سؤال
هذا سائل يقول: المستمع من الأردن يقول: هل يجوز لي أن أجلس مع أقربائي وكان حديثهم في غيبة ونميمة واستهزاء على الناس، علماً بأن زيارتي كانت بهدف صلة الرحم، فما العمل أرشدوني مأجورين؟
جواب
ليس لك الجلوس مع قوم يغتابون الناس أو يأتون منكرات أخرى لا تجالسهم، إذا خاضوا في هذا أنكر عليهم وانصحهم، فإن قبلوا منك فالحمد لله وإلا فارقهم، لا تجلس معهم، كما قال تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ الأنعام:68]، وقال جل وعلا: فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الأنعام:68]. فالمؤمن لا يجالس أهل الشر، لكن ينصحهم ويوجههم إلى الخير، فإن قبلوا منه فالحمد لله وإلا غادر المكان ولم يجلس معهم؛ لأن الله يقول: فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الأنعام:68]. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم فضيلة الشيخ.
-
سؤال
بعث بهذه الرسالة محمد أحمد عبد الله شمراني بجدة يقول فيها: إن لي أخو وهو الأكبر فينا وعددنا سبعة أشخاص وأصغر واحد فينا عمره خمسة وثلاثين سنة، وهو عمره تسع وأربعين سنة -الذي هو الأكبر- وقد توفي الوالد والوالدة وهو يعمل فيهم الأذية حتى الضرب لولا يخاف منها لكان ضربهم، توفي الوالد والوالدة وهما زعلانين عليه ونحن زعلانين عليه وحتى قطعناه من المزاورة، واليوم لنا حوالي سبع سنوات من مزاورته علماً أنه صائم ومصلي ولكن فيه بذخ كلام علينا يا إخوته أو يا أخواته، اليوم هل علينا إثم أم لا، هذا وسلام الله عليكم وبركاته؟
جواب
لاشك أنه بهذا العمل قد أساء إلى والديه وإلى إخوته، والواجب عليه حسن الخلق وترك الترفع على إخوته والإيذاء لإخوته والكلام القبيح، وأما ما فعله مع والديه فلا شك أنه عمل قبيح وعليه التوبة إلى الله من ذلك والاستغفار والدعاء لوالديه لعل الله يتوب عليه ولعل الله يرحمه. أما أنتم -أيها الإخوة- فينبغي لكم أن تجتهدوا في صلته والدعاء له بالتوفيق والهداية حتى تكونوا أنتم خيراً منه؛ لأن النبي عليه السلام يقول: ليس الواصل بالمكافي، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها فأنتم تحضون بالأجر تصلونه وتزورونه وتسلمون عليه تدعون له بالتوفيق والهداية، وتنصحونه أنه يتوب إلى الله ويدعو لوالديه ويستغفر لما جرى على والديه هذا هو الذي ينبغي منكم، فإن ردكم وأبى أن يسلم عليكم فأنتم معذورون والإثم عليه، أما أنتم فالذي ينبغي أن تصلوه، وأن تزوروه وتسلموا عليه، وتدعوه للزيارة لكم والوليمة عندكم؛ حتى يلين قلبه، وحتى تزول الوحشة إن شاء الله بينكم وبينه، فإن أبى ولم يوافق وأصر على هجركم أو على سبكم فأنتم معذورون والإثم عليه، وليس عليكم بعد ذلك زيارته، والله أعلم. نعم.
-
سؤال
أيضاً يقول: المستمع إقليل علي: إن عمي أخو والدي من عمه بينه وبين والدي نزاع وزعلت أنا من أجل أنني رأيت عمي يخطئ على والدي وبقيت لا أسلم على عمي أكثر من ثلاث سنوات، وحيث أن والدي حذرني من السلام على عمي أخو والدي من عمه، فهل علي إثم أفيدوني أفادكم الله هذا وجزاكم الله عنا خير الجزاء؟
جواب
صلة الرحم من أهم الواجبات، والعم من أقرب الأرحام فهو صنو الأب، فيجب أن يوصل بالكلام الطيب والفعل الطيب، وبر الوالدين من أهم الواجبات وأعظم الواجبات، وحق الوالد أكثر من حق العم. ولكن الهجر لا يجوز إلا بعلة شرعية، الهجر فوق ثلاثة أيام لا يجوز، إلا إذا كان المهجور قد أظهر المعاصي والبدع، فيستحق الهجر الذي يمنعه عن البدعة والمعصية حتى يتوب، أما الهجر لحق الوالد أو لحق زيد أو عمرو في أمور الدنيا والخصومات فهذا لا يزيد على ثلاثة أيام، هكذا أمر النبي ﷺ، ونهى عن الزيادة على ثلاثة أيام. فالواجب عليك أن تصل عمك وأن تزيل الهجر وأن تعتذر إليه، وتطلبه المسامحة وأن تستسمح أباك في هذا وتقول: هذا أمر يلزمني من جهة الله والحديث الصحيح: إنما الطاعة في المعروف يوجب عليك ذلك، في اللفظ الآخر: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فإذا أمرك أبوك بقطيعة الرحم، لا، ولكن تعامل أباك بالحكمة والكلام الطيب والصفة الحميدة، وتستسمحه في هذه الأمور، وتخاطبه بالتي هي أحسن، وتقوم بصلة الرحم ولو بطريقة خفية عن والدك إذا كان لم يسمح، تقوم بالواجب من جهة صلة الرحم والكلام الطيب مع عمك وغيره، ولو ما أطلعت أباك على ذلك إذا لم يسمح، أما أنك تهجر بغير حق من أجل كلام والدك فهذا لا يجوز. نعم.
-
سؤال
هنا رسالة وصلت إلى البرنامج من الجمهورية العربية اليمنية لواء إب، وباعثها أخونا محمد عبد الحميد محمد حاتم الحذيفي أخونا يقول: وجدت أناساً من إخواننا المسلمين يستخدمون الكلاب المعادية غير المعلمة، وذلك في مأكلهم ومشربهم، وأيضاً يركب الرجل في السيارة ويضع الكلب أمامه ويداعبه بيديه، فوقفت أمامهم وقلت لهم: إن هذا الكلب لا يجوز استخدامه؛ لما فيه من النجاسة المغلظة، فأجابوا قائلين: إنه يوم ولد هذا الكلب أخذوه وغسلوه بالصابون والماء بعدما كان نجساً وقد أصبح اليوم طاهراً، وقد استدلوا بأصحاب الكهف وكلبهم الباسط ذراعيه بوصيدهم، كما وصفهم الله بقوله: وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ الكهف:18] فما هو الحكم في هؤلاء؟ وهل يطهر الكلب بعد نجاسته، أفيدونا بارك الله فيكم؟
جواب
ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: من اقتنى كلباً إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان يعني: من الأجر، وهذا يدل على أنه ما ينبغي اقتناء الكلب، ولا يشرع اقتناءه، بل ظاهر الحديث منع ذلك، ما دام ينقص الأجر يحصل له في أجره أن ينقص قيراطان هذا أمر خطير، وهو يدل على كراهة ذلك أو تحريمه، ومعلوم أن المؤمن ينبغي له أن يبتعد عن كل ما ينقص أجره، فلا يقتنى كلب إلا لهذه الثلاث: إما لصيد، وإما لماشية، وإما لزرع، أما يقتنيه لأجل الصيد، وإما ليحرس الماشية يكون مع الماشية يطرد عنها الذئاب إذا سمعه أهل الماشية قاموا وطردوا الذئاب أيضاً، والذئاب تهاب صوته إذا سمعت صوته تهاب؛ لأنها تعلم أنه ينبه أهل الماشية، وهكذا الزرع يكون في المزارع للتنبيه على ما قد يرد عليها من سراق أو بهائم تعثوا فيها أو ما أشبه ذلك، وما زاد على ذلك لا يقتنى الكلب فيه، هذا الذي اقتناه وصار يحمله معه في السيارة هذا قد غلط وهو على خطر من نجاسته، وعلى خطر من نقص أجره الذي بينه النبي ﷺ: أنه ينقص كل يوم من أجره قيراطان فلا ينبغي أبداً اقتناؤه لغير هذه الثلاث؛ للمصالح التي بينها النبي عليه الصلاة والسلام. وتغسيله لا يطهره، تغسيل الكلب ولو غسله كل يوم لا يطهره، نجس، نجس الذات مثل: لو غسل الخنزير لا يطهر، الخنزير لا يطهر، والكلب لا يطهر بالتغسيل، هو نجس ولو غسل، ولو غسل بالصابون كل يوم، هو نجس، فلو ولغ في الإناء وجب أن يغسل الإناء منه سبع مرات إحداهن بالتراب، كما قال النبي ﷺ: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن بالتراب فالمقصود أن الكلب نجس، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب فجعلها طهوراً، فدل ذلك على أنه نجس، وأن هذا الماء إذا غسل سبع مرات يطهر الإناء. وكذلك ما يتعلق بكلب أهل الكهف، هذا لا يدل على جواز اقتناء الكلاب، فلعلهم اقتنوه للصيد أو لماشية عندهم، والأغلب أنهم اقتنوه للصيد يصيدون به ما يتقوتون به، فلا حرج في ذلك إذا حبسوا عندهم الكلب وربوه وعلموه حتى يصيدوا به، أو حتى يحمي المزرعة أو الماشية لا بأس بهذا كما تقدم، فلا يجوز حمله على أنهم اقتنوه للعب أو لحاجات أخرى، لا، يحمل على محمل حسن؛ لأنهم أهل خير وأهل استقامة وأهل طاعة. ثم هذا شرع لمن قبلنا ليس شرعاً لنا، هؤلاء قبلنا، قبل بعث محمد عليه الصلاة والسلام، فلو قدر أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الكلب لكان وجود كلبهم عندهم لا يكون شرعاً لنا، لكن ما دام شرعنا أجاز الكلب للماشية والصيد والزراعة، فنحمل كلبهم على أنه كان عندهم لواحدة من هذه الأنواع، والله ولي التوفيق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
لقد قيل لي: إن النوم على البطن محرم، فهل هذا صحيح؟ وإذا كان صحيحاً فماذا أفعل، لأني لا أرتاح إلا إذا نمت على هذا الموضع، وأن النوم على البطن مريح بالنسبة لي؟
جواب
قد جاء عن النبي ﷺ: أنه رأى بعض أصحابه قد نام على بطنه، فحركه برجله، وقال له: إن هذا ضجعة يبغضها الله وفي رواية: إنها ضجعة أهل النار فهي مكروهة، ضجعة مكروهة، ينبغي تركها إلا من ضرورة كالوجع الذي يحتاج معه صاحبه إلى هذه الضجعة، وإلا فينبغي تركها، وأقل أحوالها الكراهة؛ لقول النبي ﷺ: إن هذه الضجعة يبغضها الله فينبغي تركها، وعلى الأقل الكراهة في ذلك، مع أن ظاهر الحديث التحريم، فينبغي للمؤمن والمؤمنة ترك هذه الضجعة، إلا من ضرورةٍ لا حيلة فيها. نعم.
-
سؤال
أيضاً من العراق بغداد (م. م. ن) يسأل سؤالين: في سؤاله الأول: يصور نفسه سماحة الشيخ بأنه سيئ الظن بكثير من الناس، بم تنصحونه؟
جواب
يقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ الحجرات:12]. ويقول النبي ﷺ: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث متفق على صحته. فالواجب عليك أيها السائل! أن تتقي الله، وأن لا تسيء الظن بالناس إلا بشروط بأسباب، أما سوء الظن مطلقاً فهذا غلط، وليس لك ذلك: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، لكن من ثبت لديك بالبينة العادلة أو بالمشاهدة أنه يقف موقف التهم، ويجلس مجالس التهم فهذا هو محل سوء الظن، وإلا فاتق الله واحذر سوء الظن في الناس، وعليك بحملهم على أحسن المحامل ما لم تجد خلاف ذلك، ما لم تعلم خلاف ذلك، وعليك أيضاً أن تبتعد عن مخالطة من تتهمهم وتسيء بهم الظن، لفسادهم وإعراضهم عن دين الله، ابتعد عنهم واختلط بأهل الخير والاستقامة، والتمس لك الجلساء الصالحين، فإذا لم تجد فالزم بيتك، إلا وقت الصلاة تخرج وتصلي مع المسلمين، وابتعد عن مخالطة الأشرار، واتق الله حتى تجد الصاحب الطيب والجليس الصالح، أما سوء الظن بالناس من غير علة ومن غير سبب هذا لا يجوز؛ بل هو مخالف لقوله سبحانه: اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ الحجرات:12]؛ ولقول النبي ﷺ: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث. نعم.
-
سؤال
عندي جدتي تعيش مع خالي وعائلته ويكرهونها، وخالي لا يشتري لها لباس ولا يتركها تذهب إلى بناتها إلا مرة في كل خمسة أشهر، وكل بناتها وأزواجهن يتمنون لها أن تحج إلى بيت الله الحرام وهو لا يبالي، هل يجوز له كل هذا، أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟
جواب
الواجب على أخيها وهو خالك أن لا يمنعها من بناتها، وأن لا يمنعها من الحج، هذا لا يجوز له، بل يجب عليه أن يساعد في الخير، وأن يعين على الخير، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته وقال عليه الصلاة والسلام: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه فإذا كانت بناتها وأزواج بناتها لا شر فيهم، ولا يخشى عليها منهم فلا يجوز له منعها، أما إن كان منعها لأمر شرعي؛ لأن بناتها لا خير فيهن يضرونها وهكذا أزواجهن يضرونها لضلالهم أو فجورهم وإظهار معاصيهم أو أذاهم لها بشيء، هذا له شأن آخر. وإذا كان بناتها يردن زيارتها فليتصلن بخالهن ويبحثن معه الموضوع حتى يعرفن الأسباب التي من أجلها منع. المقصود: أنه ليس له منعها إلا بسبب شرعي. نعم.
-
سؤال
له سؤال آخر السائل (س. ع. م) من مصر، يقول: طلب مني أحد أقاربي أن أحضر له شيئاً من مكة أو المدينة، وعندما ذهبت لشراء ذلك الشيء قال لي التاجر: هو بعشرين ريالاً فقلت له: لا، بل بخمسة عشر، فاشتريته على ذلك، فهل يجوز لي أن أبيعه على صاحبي بعشرين ريالاً كما قال التاجر أول مرة أم لا؟
جواب
هذا إليك، لا تكذب، لكن إذا بعته بعشرين أو بأقل أو بأكثر فهذا إليك لا بأس به؛ لأن هذه سلعة ليس لها عندكم سعر معروف، أما إذا كان لها سعر معروف عندكم فلا تغير السعر، بين له أنها تباع بكذا وكذا، وأنك لا تبيعها إلا بكذا وكذا، أما إذا كان ليس لها سعر عندكم معروف، فأنت بالخيار إن شئت بعتها بخمسة عشر الذي اشتريت به، وإن شئت بعتها بأكثر من ذلك أو بأقل من ذلك، وإن شئت وهبتها إياه، فالأمر في هذا واسع والحمد لله، نعم ولكن لا تكذب لا تقل: إنها علي بعشرين وأنت تكذب، ولا تقل: إنها بستة عشر، بسبعة عشر، قل الواقع إنها بخمسة عشر ولكن لا تبيعها إلا بعشرين، أو لا تخبره بشيء، ولكن تحده عليه بهذه القيمة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، المهم أنه لا يقول: إنني اشتريتها بعشرين؟ الشيخ: نعم، لا يكذب. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
الأخ إبراهيم بعث برسالة من الطائف يقول فيها: حصل بين والدي وشخص منازعات في أرض لا يعرف من هو صاحبها الأحق، أهو والدي أم الشخص الآخر؟! فحضر المشكلة أهل الخير فأرادوا الإصلاح بينهما ولم يستطيعوا ذلك، فأصر والدي أن الأرض هي له، وهي ليست له حقًا كلها، فحاولت إقناع والدي بأن يرضى بالصلح أو يأخذ من خصمه اليمين، فرفض كل المحاولات فطلعت مني كلمة مع الزعل فقلت لوالدي: أنت كاذب، فما هو الحكم في ذلك، وما هي كفارتها، والله يحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟
جواب
عليك التوبة إلى الله من ذلك واستسماح والدك، عليك أن تستغفر الله وتتوب إليه من هذه المجابهة، وعليك أن تستبيح والدك وتستحله، تقول: سامحني يا والدي فهي زلة مني، والله يسامحك. وعليك أن تنصحه إذا كنت تعلم أن بعض الأرض ليس له عليك أن تنصحه، وتبين له الأسباب التي جعلت هذا الشيء ليس له وأنه لخصمه فإن هذا حق، والمؤمن يقول بالحق على نفسه وعلى أبيه وعلى غيره، كما قال سبحانه في كتابه العظيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا النساء:135] الآية. فالمؤمن يقول الحق على نفسه وعلى أبيه وعلى أمه لكن بطريقة حسنة وبأسلوب حسن، لا بالمجابهة القبيحة، تقول: يا والدي! أنا عندي علم، أشهد ...... أو قال لي فلان، أو علمت كذا وكذا، تنصح بينك وبينه، حتى يهتدي إن شاء الله وحتى يقنع بالحق، وحتى يعطي الحق لصاحبه من دون أن تجابهه مجابهة تسيء الأدب معه وتكدر حالك معه فإن هذا لا يليق من الولد مع الوالد. فتستغفر الله جل وعلا، وتتوب إليه وتستسمح أباك، ولا يمنعك هذا من نصحه والشهادة بالحق ولو عليه، والله المستعان وهو ولي التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله. نعم.
-
سؤال
يسأل أيضاً ويقول: هل يجوز للكاتب أن يؤلف قصصاً وحكايات، ويرتب عليها أحداث إنشاءً من عنده، أي: أنها لم تقع أصلاً؟
جواب
-
سؤال
هذه رسالة وردتنا من (م. أ. ع) مصري ويعمل في المنطقة الشرقية يقول: أسافر عن زوجتي لمدة عام ولا أذهب إليها إلا في الإجازة فقط ومدة غيابي عنها تطول وأخشى على نفسي من أن يذهب بي الشيطان لارتكاب الفواحش فأتجرأ على استعمال العادة السرية مضطراً، فما حكم ذلك؟ بارك الله فيكم.
جواب
العادة السرية لا تجوز وهي الاستمناء باليد أو بغيرها من الآلات لا يجوز؛ لأن الله يقول سبحانه: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ المؤمنون:5-7] هذا غير ما أباح الله فيكون عدواناً وظلماً، وقد ذكر الأطباء العارفون أن العادة السرية فيها مضار كثيرة، وتعقب عواقب وخيمة، وربما أفضت بالإنسان إلى أن يحرم من النسل بعد ذلك. فالمقصود أنها فيها أضرار كثيرة ولا يجوز تعاطيها للمؤمن، وفي إمكانك أن تأتي بزوجتك معك، تطلب مجيئها إذا تيسر ذلك أو تسافر إليها بين وقت وآخر، تأخذ إذن من صاحبك أو تشرط على من تعاقدت معه ذلك حتى تذهب إلى زوجتك في أثناء السنة أو تستعين بالله ثم بالصوم أو تتزوج زوجة ثانية في محل عملك ولو غضبت الغائبة لا يضرك؛ لأن هذا لدفع الشر ودفع الفساد، فإذا لم يتيسر حضورها وأنت قادر لك عذر شرعي تزوج ثانية فالزواج مباح والحمد لله، لك أربع في الشرع، والله يقول: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ النساء:3] من احتاج أن يتزوج أو عنده قدرة على الزواج أخذ ثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً فلا حرج عليه وقد ينفع الله بذلك حتى يعفهم وحتى يحصل لهن منه أولاد فيكون له في هذا خير عظيم ولهن جميعاً، وطبيعة النساء يكرهون الجار طبيعة النساء كراهة الجارات ولكن قد تكره المرأة الجارة ويكون لها فيها خير من أسباب عفة زوجها، ومن أسباب وجود أولاد صالحين، ومن أسباب العدل بينها وبين ضرتها، فلا ينبغي للمرأة أن تكره الضرة الجارة إذا دعت الحاجة إليها وكان زوجها قادراً يستطيع العدل فالحمد لله، أما العادة السرية فلا. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وأثابكم الله.
-
سؤال
ويسأل أيضاً ويقول: هل الكلام في عرض الشخص الذي يزني أو يترك الصلاة أو يفطر في رمضان يكون من الغيبة أم لا؟
جواب
من أظهر المعاصي لا غيبة له، من لا يصلي يجب أن ينكر عليه ويذكر بعيبه ويحذر منه ويهجر ولا تجاب دعوته، ولا يزار، ولا يعاد إذا مرض حتى يتوب إلى الله عز وجل، وهكذا من أظهر الفواحش بين الناس كالزنا جهرةً بين الناس أو شرب الخمر كل هذه المعاصي الظاهرة يستحق صاحبها الهجر والإنكار والتأديب، وأعظمها ترك الصلاة فإنه كفر، كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها فهو كفر أكبر في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أما من جحد الوجوب كفر بإجماع المسلمين. وقد بين أهل العلم أن من تجاهر بالمعاصي يستحق الهجر، وقد هجر النبي ﷺ ثلاثةً من الصحابة تخلفوا عن الغزو بغير عذر شرعي فهجرهم النبي ﷺ وهجرهم الصحابة خمسين ليلة حتى تابوا وتاب الله عليهم. فلا يجوز للمسلمين أن يتساهلوا مع تارك الصلاة، بل يجب أن يهجروه ويجتهدوا في أسباب هدايته، فإن اهتدى وإلا وجب على ولي الأمر أن يستتيبه، فإن تاب وإلا قتل عن طريق المحكمة الشرعية وما يقوم مقامها، استتابته لعله يرجع لعله يتوب، ولا يجدوا إيمان الناس إذا عرفوا بأنهم قد تركوا الصلاة وهم يدعون الإسلام، وهكذا من تظاهر بالمعاصي بشرب الخمر أو الربا أو القمار أو ما أشبه هذا من المعاصي الظاهرة يجب أن يمنع من ذلك وأن يقام عليه الحد إذا كانت المعصية فيها حد كالخمر، أو يؤدب ويعزر بما يردعه إذا كانت المعصية لا حد فيها كالقمار والربا ونحو ذلك؛ لأن هذا من أسباب صلاح المسلمين، ومن أسباب صلاح المجتمع، ومن أسباب اختفاء الرذائل وظهور الفضائل، وإذا ترك الناس من غير ردع انتشرت المنكرات، وظهرت الشرور، وفسد المجتمع ولا حول ولا قوة إلا بالله، نسأل الله السلامة والعافية. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السؤال الخامس والأخير في رسالة الأخ (ح. ع. س) من الأردن يقول فيه: هل الديوث الذي يتكلم عما يجري بينه وبين زوجته في الخلوة الصحيحة، أم من هو الديوث بالشكل الصحيح في نظر الدين الإسلامي الحنيف جزاكم الله خيرًا؟
جواب
الديوث: الذي يرضى بالفاحشة في أهله، يرضى أن تؤتى زوجته يرضى بأن تروح زوجته للزنا هذا هو الديوث اللي يرضى أن تؤتى زوجته وأن يزنى بها لقلة غيرته ولفساد غيرته ولضعف إيمانه أو عدم إيمانه هذا يقال له: ديوث. أما الذي يتحدث عن حاله مع زوجته فهذا ماجن، وقد يكون فاسقًا بذلك ولكن لا يكون ديوثًا إنما الديوث الذي يرضى بالفاحشة في أهله نسأل الله العافية. نعم.
-
سؤال
إذا اشترى لنا والدي بعض الأشياء للبيت، ووالدتي وَلِيَّة ذلك، فأخذنا منه دون أن نستأذن من الوالدة، أخذت أنا وإخوتي فما الحكم.الشيخ: أعد.المقدم: تقول: إذا اشترى لنا والدي بعض الأشياء للبيت، ووالدتي ولية ذلك، فأخذنا منه أنا وإخوتي بدون علم منها فما حكم ذلك؟
جواب
إذا كنتم في بيوت مستقلة فليس لكم الأخذ إلا بإذن الوالد؛ لأنه اشتراه لبيته، والوالدة لا تعطيكم شيء إلا بإذنه، إلا إذا كنتم تعلمون أنه يسمح وليس عنده في هذا مانع فلا بأس، فإذا اشترى لحمة لبيته لا تأخذوا منها شيء، أو فاكهة للبيت لا تأخذوا إلا بإذنه، الإذن النطقي أو العرفي إذا كان من عرفه عرفكم المعروف بينكم أنه يتسامح وأنه لا يهمه هذا الأمر فلا بأس، وإلا فليس لكم الإقدام على هذا الشيء، الذي اشتراه لبيته وعند زوجته وعائلته الصغار، وأنتم في بيوت مستقلة لا تأخذوا منه شيء إلا بإذن، والوالدة كذلك لا تعطيكم إلا بإذن، إلا إذا كان هناك إذن معروف من والدكم، إذن صريح أو تدل عليه شواهد الحال وما عرف من حالته وسماحه وأنه لا يأبى أن يؤخذ من هذا الشيء إذا عرف هذا فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.
-
سؤال
إذا اشترى لنا والدي بعض الأشياء للبيت، ووالدتي وَلِيَّة ذلك، فأخذنا منه دون أن نستأذن من الوالدة، أخذت أنا وإخوتي فما الحكم.الشيخ: أعد.المقدم: تقول: إذا اشترى لنا والدي بعض الأشياء للبيت، ووالدتي ولية ذلك، فأخذنا منه أنا وإخوتي بدون علم منها فما حكم ذلك؟
جواب
إذا كنتم في بيوت مستقلة فليس لكم الأخذ إلا بإذن الوالد؛ لأنه اشتراه لبيته، والوالدة لا تعطيكم شيء إلا بإذنه، إلا إذا كنتم تعلمون أنه يسمح وليس عنده في هذا مانع فلا بأس، فإذا اشترى لحمة لبيته لا تأخذوا منها شيء، أو فاكهة للبيت لا تأخذوا إلا بإذنه، الإذن النطقي أو العرفي إذا كان من عرفه عرفكم المعروف بينكم أنه يتسامح وأنه لا يهمه هذا الأمر فلا بأس، وإلا فليس لكم الإقدام على هذا الشيء، الذي اشتراه لبيته وعند زوجته وعائلته الصغار، وأنتم في بيوت مستقلة لا تأخذوا منه شيء إلا بإذن، والوالدة كذلك لا تعطيكم إلا بإذن، إلا إذا كان هناك إذن معروف من والدكم، إذن صريح أو تدل عليه شواهد الحال وما عرف من حالته وسماحه وأنه لا يأبى أن يؤخذ من هذا الشيء إذا عرف هذا فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.
-
سؤال
وهذه رسالة من الأخ أحمد حسن زيد من الجمهورية العربية اليمنية في رسالته عدة أسئلة من بينها: أنه يقول: رجل له ثلاثة أولاد لا يقصرون في طاعته وبره وهو يدعو عليهم، هل يضرهم دعاؤه؟
جواب
لا ينبغي للمؤمن أن يدعو على أولاده بل ينبغي له أن يحذر ذلك؛ لأنه قد يوافق ساعة إجابة فينبغي له أن لا يدعو عليهم وإذا كانوا صالحين كان الأمر أشد في تحريم الدعاء عليهم، أما إذا كانوا مقصرين فينبغي له أيضًا أن لا يدعو عليهم بل يدعو لهم بالهداية والصلاح والتوفيق، هكذا ينبغي للمؤمن، وقد جاءت النصوص عن النبي ﷺ تحذر من دعاء الإنسان على ولده أو على أهله أو على ماله؛ لئلا يصادف ساعة إجابة فيضر نفسه ويضر أهله ويضر ولده. فينبغي لك يا أيها السائل أن تحفظ لسانك وأن تؤكد على من تعلمه يتعاطى هذا الأمر بأن يحفظ لسانه وبأن يتقي الله في ذلك حتى لا يدعو على ولده ولا على غيره من المسلمين بل يدعو لهم بالخير ويدعو لهم بالسداد والاستقامة لا بالدعاء عليهم بما يضرهم، والله المستعان. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
له استفسار ثانٍ يقول: إذا أراق الرجل الأعزب منيه مع نفسه فهل يعتبر هذا زنا، وما حكم ذلك؟
جواب
هذا يسمى عند بعض الناس: العادة السرية، ويسمى: الاستمناء، والذي عليه جمهور أهل العلم تحريمه، وهو الصواب؛ لأن الله جل وعلا قال لما ذكر المؤمنين وصفاتهم، قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ المؤمنون:5-7] والعادي هو الظالم المتعدي لحدود الله، فأخبر سبحانه أن من تجاوز جماع الزوجة وجماع السرية فإنه عادي، ولا شك أن الاستمناء خارج عن ذلك، ولهذا استنبط العلماء من هذه الآية الكريمة تحريم هذه العادة السرية وهي الاستمناء باليد، يعني: إخراج المني بيده عند تحرك الشهوة، فلا يجوز له هذا العمل، وفيه مضار كثيرة قالها الأطباء، وقد ألف بعض أهل العلم في ذلك مؤلفًا جمع فيه مضار هذه العادة السرية، فينبغي لك أيها السائل أن تحذر ذلك وأن تبتعد عن هذه العادة، ففيها من المضار الكثيرة ما لا يحصى، ولأنها عادة تخالف ظاهر كتاب الله العزيز وتخالف ما أباح الله لعباده، فيجب اجتنابها والحذر منها، وينبغي لمن اشتدت به الشهوة وخاف على نفسه أن يبادر بالزواج ويسارع إلى الزواج، فإن لم يتيسر ذلك فليصم، قال النبي ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم -ولم يقل ومن لم يستطع فليخرجها بيده أو فليستمني، بل قال- ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء فالنبي ﷺ ذكر أمرين: أحدهما: المبادرة بالزواج لمن قدر. الثاني: الاستعانة بالصوم لمن عجز عن النكاح؛ لأن الصوم يضعف مجاري الشيطان، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصائم بسبب تركه الأكل والشرب يضيق على الشيطان مجاريه، فينبغي لك يا عبد الله أن تتأدب بالآداب الشرعية، وأن تجتهد في إحصان نفسك بالزواج الشرعي حتى ولو بالاستدانة والقرض، فإن الله يوفي عنك ، فإن التزوج عمل صالح وصاحبه ممن يعان، والحديث: ثلاثة حق على الله عونهم -ذكر منهم- المتزوج يريد العفاف فبادر إلى الزواج ولو بالاستدانة والقرض وليوف الله عنك جل وعلا، فمن أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، واحذر هذه العادة القبيحة، واحذر سائر الفواحش، فإن أعظم من ذلك الزنا، فإنه من الكبائر العظيمة، والذي يتساهل في الزواج قد يفضي به ذلك إلى الزنا أو إلى الاستمناء المحرم، فينبغي لك يا عبد الله أن تحذر أسباب الشر وأن تبتعد عن وسائله، وأن تحرص على المبادرة بالزواج الشرعي إذا استطعت ذلك، وأبشر بالعون من الله والتيسير. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هذه سائلة لم تذكر الاسم في هذه الرسالة، تقول: كنت عاقة لوالدتي ، والآن تبت إلى الله ، وكانت تدعو علي بعدم التوفيق، ففشلت في دراستي وتذكر بأنها الآن هي عانس، فهل هذا بسبب أن الله عاقبها وما نصيحتكم لها يا سماحة الشيخ؟!
جواب
قد يكون ذلك عقوبة فعليها التوبة إلى الله وعليها بر والدتها ، والحرص على استرضائها، قد يكون هذا الفشل بسبب عقوقها، فإن المعاصي شرها عظيم والله يقول: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ الشورى:30] ويقول سبحانه: وَمَا أَصَابَكََ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ النساء:79] فقد يكون فشلها بأسباب عقوقها، أو بأسباب معاصٍ أخرى أو بأسباب الجميع، فالواجب التوبة والندم والإقلاع وأسأل الله التوفيق والإعانة. نعم.
-
سؤال
تقول: في قاعة الامتحان يكون معي في القاعة زميلاتي لا يعرفن الإجابة، وأقوم بمساعدتهن فهل يعتبر هذا العمل نوع من الغش، وبالرغم من أن القصد مساعدة زميلاتي جزاكم الله خيراً.
جواب
هذا يرجع إلى النظام والتعليمات المتبعة لديكم، فإذا كان النظام والتعليمات تسمح لك بمساعدة الزميلة فلا بأس وإلا فلا تساعديها، لأن المقصود معرفة فهمها وحفظها للمواد التي تدرسها، فإذا كانت التعليمات لديكن تمنع من ذلك فلا تعلميها حتى يتبين فهمها وعلمها، أما إذا كانت التعليمات لديكن أن الزميلة تساعد زميلتها فيما قد يخفى عليها فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
أحفظ قولاً هو: لا تسرفوا في الماء ولو كنتم على نهر جارٍ، هل هذا حديث؟
جواب
نعم، يروى عن سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ أنه نهى عن الإسراف ولو كان على نهر جاري والآية تعم ذلك، الله قال: وَلا تُسْرِفُوا الأعراف:31]، فالآية تعم ذلك، وقال النبي ﷺ: كل واشرب والبس وتصدق في غير سرف ولا مخيلة، فالمؤمن مأمور بالاقتصاد في كل شيء منهي عن الإسراف في كل شيء، حتى الماء حتى في الوضوء والغسل يقتصد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
مشكلة بينه وبين أخيه، يقول: لي أخ أصغر مني، إنما بيني وبينه جفوة، والخصام مستمر بيننا، وهو دائم السب والشتم، انصحوني كيف أصاحب أخي، وأكون أنا وهو على وفاق؟
جواب
ننصحكما جميعاً بمراقبة الله، والحذر من أسباب التهاجر، يقول النبي ﷺ : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ويقول ﷺ: ترفع الأعمال إلى الله في كل إثنين وخميس، فيغفر الله لكل مسلم لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول الله: دعوا هذين حتى يصطلحا فالشحناء والتهاجر من أسباب حرمان المغفرة، فالواجب عليكما عدم التهاجر، وأن تصطلحا فيما بينكما، وأن تتوبا إلى الله مما سلف، وعليك أن تنصح أخاك عن السب والشتم، وعلى من يعلم ذلك من أقاربك وإخوانك أن ينصحوه، حتى يدع السب والشتم، وإذا سمحت عنه وعفوت عنه فلك أجر عظيم، تعفو وتصفح، وتسأل الله له الهداية، ولا تهجره من أجل حقك، ويجوز هجره ثلاثة أيام فأقل، لا زيادة، مع النصيحة والتوجيه لعل الله يهديه بأسبابك أو بأسباب بعض إخوانك الطيبين الذين ينصحونه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
من قرية الكامل المستمع مبارك السلمي بعث يسأل ويقول: أنا رجل راعي أغنام، ولي والدة طاعنة في السن كبيرة، لا تستطيع التمييز في بعض الأمور، هذه الوالدة تقوم باللعن لجميع الحيوانات والأغنام التي أملكها ومصروفي منها، سمعت أن رسول الله ﷺ أمر بترك ناقة لعنت في إحدى الأسفار ما رأيكم في حالتي، وشرح الحديث المذكور، جزاكم الله خيراً؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقد دلت الأدلة الشرعية على أنه لا يجوز للمسلم أن يلعن الحيوانات، لا إبلاً ولا بقراً ولا غيرهما، ليس للمسلم أن يلعن حيواناً مأكول أو غير مأكول، والتي لعنت ناقتها وأمر النبي ﷺ بأن يخلى سبيلها، ذكر العلماء أن هذا من باب التعزير، حتى لا تعود إلى مثل ذلك، مع أنها باقية في ملك صاحبتها لا تخرج عن ملكها عند أهل العلم، لكن من باب التعزير، وهذا اللعن الذي حصل من والدتك إذا كانت قد تغير شعورها ليس عليها شيء؛ لأنها خرجت عن حد التكليف بزوال شعورها، بسبب كبر سنها، وصارت في عداد من لا عقل له، وقد قال عليه الصلاة والسلام: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق -وفي اللفظ الآخر: وعن المعتوه حتى يفيق- وعن الصغير حتى يبلغ فإذا كان عقلها قد تغير فلا إثم عليها، أما إن كان عقلها معها حين اللعن تدرك وتعلم أن هذا لا يجوز، عندها عقل، فالواجب نصيحتها، وأن يبين لها أن هذا لا يجوز، وأن عليها التوبة من ذلك. أما أنت فلا يضرك، غنمك ومالك لا يضره لعنها، ولا حرج عليك في استعمالها والأكل منها والشرب من لبنها، لا حرج عليك؛ لأنك مظلوم، والإثم على من لعن، الإثم عليها هي إن كانت تعقل، أما إن كانت قد ذهب عقلها بسبب كبر السن، فليس عليها شيء، ليس عليها إثم وكلامها لاغي لا قيمة له، نسأل الله للجميع التوفيق. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
مشكلة بينه وبين أخيه، يقول: لي أخ أصغر مني، إنما بيني وبينه جفوة، والخصام مستمر بيننا، وهو دائم السب والشتم، انصحوني كيف أصاحب أخي، وأكون أنا وهو على وفاق؟
جواب
ننصحكما جميعاً بمراقبة الله، والحذر من أسباب التهاجر، يقول النبي ﷺ : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ويقول ﷺ: ترفع الأعمال إلى الله في كل إثنين وخميس، فيغفر الله لكل مسلم لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول الله: دعوا هذين حتى يصطلحا فالشحناء والتهاجر من أسباب حرمان المغفرة، فالواجب عليكما عدم التهاجر، وأن تصطلحا فيما بينكما، وأن تتوبا إلى الله مما سلف، وعليك أن تنصح أخاك عن السب والشتم، وعلى من يعلم ذلك من أقاربك وإخوانك أن ينصحوه، حتى يدع السب والشتم، وإذا سمحت عنه وعفوت عنه فلك أجر عظيم، تعفو وتصفح، وتسأل الله له الهداية، ولا تهجره من أجل حقك، ويجوز هجره ثلاثة أيام فأقل، لا زيادة، مع النصيحة والتوجيه لعل الله يهديه بأسبابك أو بأسباب بعض إخوانك الطيبين الذين ينصحونه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
من شقرة رسالة بعث بها مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (ن. م. م) يقول: أنا طالب في إحدى المدارس، وأرى زملائي هدانا الله وإياهم يقومون بالغش في الاختبار، وحينئذ هل يلزمني إنكار هذا المنكر أو بماذا توجهونني علمًا بأني أخشى منهم؟
جواب
لا يجوز الغش في الاختبار، هذا من الخيانة والواجب نصيحتهم، وتحذيرهم من هذا العمل؛ لأن المؤمن أخو المؤمن والمسلم أخو المسلم والله جل وعلا يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الأنفال:27]، ويقول سبحانه: إِنََّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا النساء:58]، ويقول في وصف المؤمنين: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونََ المؤمنون:8] ، وعليك أن تلاحظ ذلك حسب الطاقة مع المسئول؛ لأجل أداء الأمانة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
قد يغتابني بعض الناس فأغتابهم، علمًا بأن الذي يغتابونني فيه غير صحيح بل إنه شيء مفترى، فأقوم بصرف الكذب عني والافتراء ولا أزيد على ذلك، مع أن قلبي يكون كارهًا وكثيرًا ما أبكي على ما فعلت، كيف توجهونني؟
جواب
-
سؤال
ما هي نصيحتكم لمن يلعن في المسجد؟
جواب
اللعن محرم في المسجد، وغير المسجد، اللعن من كبائر الذنوب، في المساجد وفي البيوت وفي الطرقات وفي السيارات وفي القطارات وفي الطائرات في كل مكان، يقول النبي ﷺ: لعن المؤمن كقتله شبهه بالقتل لعظم الجريمة، ولأنه من أعظم الأسباب في الشحناء والعداوات والفتن، ويقول ﷺ: إن اللعانين لا يكونوا شهداء ولا شفعاء يوم القيامة ويقول أيضًا ﷺ: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة حفظ اللسان، وصيانتها مما لا ينبغي، ومن أقبح الكلام اللعن والشتم، أن يلعن أخاه، أو صاحبه ولو مازحًا، ولو لاعبًا، ما يجوز. فالمؤمن من شأنه حفظ لسانه، وصيانته حتى لا يتكلم إلا بالخير، وهكذا المؤمنة عليها حفظ لسانها، وصيانته، وألا تقول إلا خيرًا، كما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا، أو ليصمت وهذا حديث عظيم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا، أو ليصمت والله يقول سبحانه: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ النساء:114]. ويقول أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتثبت فيها يعني: ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ويقول أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يلقي لها بالًا يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه فالأمر عظيم وخطير، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فالواجب حفظ اللسان، وصيانته عن جميع الكلام الذي يضر العبد، كاللعن والشتم والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور والدعاوى الباطلة وغير هذا مما حرم الله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من المملكة الأردنية الهاشمية من المستمعين (أ. ن. ط) و (م. ع. ص) يقول أحدهما في سؤال له: أحضرت معي مياه من زمزم، وأخلط معه مياه عادية لكي تكفي عددًا كبيرًا من الناس، هل يعتبر هذا من الغش، أم لا؟
جواب
إذا قلت لهم: إنها كلها من زمزم، فهذا غلط كذب، أما إذا قلت: إني خلطت معها ماء من غير زمزم فلا بأس، وإلا فلا حاجة إلى هذا كله، الماء الذي معك تعطيه من تشاء، أو تشربه أنت، أو تستعمله أنت على بصيرة، ولا تكذب، والأمر في هذا سهل -إن شاء الله- لكن ينبغي لك أن تكون على بصيرة في هذه الأمور، وأن لا تتعاطى الكذب، لا ينبغي للمؤمن أن يتعاطى الكذب أبدًا، ينبغي له أن يكون حريصًا على الصدق في أقواله وأعماله، فإذا كنت تحب أن تهدي تهدي شيئًا تعلم أنه زمزم، وتقول: إنه زمزم، تصدق وإلا فلا حاجة إلى ذلك والحمد لله أنت غير ملزوم بالهدية. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل أختنا وتقول: هل يحاسب الإنسان على سوء ظنه، وعدم ثقته بالناس؟ لأننا في زمن لا نستطيع أن نثق كثيرًا بمن حولنا، وكذلك الظروف المحيطة بنا تجعلنا نسيء الظن بالجميع، فهل يؤاخذنا الله على سوء الظن؟
جواب
يقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ الحجرات:12]، فأمر سبحانه باجتناب الكثير لا كل الظن، وقال: إن بعض الظن إثم ولم يقل: إن كل الظن إثم، فدل ذلك على جواز الظن السيء إذا ظهرت أماراته، رؤيت دلائله، فالذي يقف مواقف التهم يظن به السوء، والمرأة التي تخلو بالرجل يظن بها السوء، والتي تغازل الرجال فيما يتعلق بالزنا والزيارات بينها وبين الرجل متهمة بالسوء، وهكذا من أظهر أعمالًا تدل على قبح عمله يتهم. أما إساءة الظن بدون سبب فلا تجوز، لا يجوز للمسلم أن يسيء الظن بأخيه بدون علة، وبدون سبب، ولا بأخته في الله بدون سبب، وهذا معنى اجتنبوا كثيراً من الظن وهو الظن الذي لا سبب له، ولا موجب له، هذا حرام لا يجوز، وعلى هذا المعنى يحمل الحديث الصحيح وهو قوله ﷺ: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث يعني: الظن الذي لا سبب له، ولا موجب له، بل يظن بغير تهمة، وبغير سبب، هذا ظالم مخطي لا يجوز، أما إذا كان ظنًا له أسباب فلا حرج فيه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقلن: ما رأيكم فيما يجري في حفلات الزواج من إسراف وتبذير، حيث تستمر هذه الحفلات عدة ليال؟
جواب
الواجب الحذر من الإسراف والتبذير، أما الوليمة فهي سنة، سنة العرس، الوليمة سنة قال النبي ﷺ لـعبدالرحمن بن عوف: أولم ولو بشاة، وقد أولم النبي ﷺ على زينب وليمةً عظيمة، ودعا إليها الناس من الخبز واللحم -عليه الصلاة والسلام- وأولم على صفية بحيس من التمر والسمن والأقط، والوليمة سنة، تارةً تكون باللحم والطعام مثل الخبز والرز وغير ذلك، وتارة تكون بالحيس ونحوه من غير لحم كالتمر والسمن والأقط يقال له: حيس، أو بالثريد، أو بغير هذا مما ... على حسب حال الناس وقدرتهم، لكن لا يجوز الإسراف والتبذير، بل يجب الاقتصاد، حتى لا يضيع الطعام، ولا يصرف في غير محله، أما إذا صنع طعامًا للناس، وبقي شيء فإنه يتصدق به على الفقراء والمحاويج، ولا يلقى في القمائم، ولكن يتصدق به على المحتاجين، وإذا لم يوجد محتاج يوضع في محل نظيف طيب حتى تأكله السباع، أو الدواب، أو يأخذه الناس لحاجة بهائمهم، ولا يلقى في القمامة، ولا في محل ممتهن، بل يوضع في محل نظيف، ومحل بعيد عن الامتهان، حتى يأخذه من يحتاج إليه، أو تأكله الدواب، إذا بقي شيء من الوليمة، مع تحري الاقتصاد، وتحري عدم إضاعة المال. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية، باعثها المستمع: (ع. أ. م) أخونا عرضنا له قضية في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة له قضية مطولة بعض الشيء يقول فيها: تزوج رجل بامرأة، وأنجب منها أولادًا، وكان له صديق يتردد عليه في منزله، وكان هذا الصديق يغري زوجة صاحبه بالمال، ثم اتفق معها على أن تطلب الطلاق من زوجها الأول، وتتنازل له عن حقوقها وحقوق أولادها، وفعلاً تم الطلاق وتزوجها هذا الصديق، فرجاءً الإفادة عن هذا الزواج هل هو حلال أم حرام؟ والأولاد الآن في حيرة، ومشاكل بين الأم والأب، هل على الزوجة ذنب، أم على الزوج؟ لأنه سمح لهذا الصديق بدخول بيته وإغراء زوجته، وهذا بدون علمه، جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. هذا العمل من الصديق في إغراء الزوجة وتخبيبها لا يجوز، بل هو منكر، وقد نهى عنه النبي -عليه الصلاة والسلام- وحذر منه، فعليه التوبة إلى الله من ذلك، والزواج صحيح، لكنه آثم، وعليه التوبة إلى الله مما فعل، فإذا كان تزوجها بعد خروجها من العدة فلا حرج، لكنه يأثم، وهي تأثم، وعليها التوبة إلى الله من ذلك كلاهما يأثم. أما الزوج فلا إثم عليه إذا كان لا يعلم، ليس عليه حرج لكونه لا يعلم عمل هذا الرجل، وهذا الرجل قد خانه في أهله بالتخبيب، والحث على الفراق، فهو قد أتى جريمة، فعليه التوبة إلى الله من ذلك، والندم على ما مضى، والعزم أن لا يعود في ذلك، وإذا تيسر أن يستسمح أخاه، ويطلب منه العفو عما جرى إذا لم يترتب على هذا شر فهذا حسن، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما كفارة الرياء؟ وما هو الرد على من أثنى علي بالمدح، كمن يقول: فلان يصلي ويذكر الله، حتى لا يدخل في عملي الرياء؟ وقانا الله وإياكم شر هذا المرض.
جواب
كفارة الرياء التوبة إلى الله، وهكذا كل معصية وكل شرك، توبته ودواؤه التوبة إلى الله، التوبة النصوح بالندم على الماضي، والإقلاع من الرياء ونحوه، والعزم الصادق أن لا يعود فيه، وإذا مدحك تقول: يا أخي! اتق الله، لا ينبغي المدح فالرسول ﷺ قال: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب لأن المدح قد يفضي إلى العجب والكبر، فينبغي للأخ إذا دعت الحاجة أن لا يستطيل في المدح، تكون كلمات قليلة إذا دعت إليها الحاجة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، يقول المرسل: (ر. س) من جازان، أخونا يقول: لنا عم نقاطعه لأسباب متعددة، منها ما هو معصية لله، ومنها أشياء أخرى تتعلق بصلة الرحم وتتعلق بقسمة الميراث، وما أشبه ذلك، ويرجو من سماحتكم التوجيه بصدد موقفهم هذا مع عمهم كيف يكون على الطريقة الصحيحة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فالواجب على المؤمن صلة الرحم مع أقاربه، أبيه وأجداده وأولاده، وإخوته وأعمامه وغيرهم، الأقرب فالأقرب، يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: ليس الواصل بالمكافي، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها، ويقول -عليه الصلاة والسلام: لا يدخل الجنة قاطع رحم، ويقول -عليه الصلاة والسلام-: من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه، فإذا كان عمكم قد قطع الرحم، فلا تقطعوه؛ لأن العم بمنزلة الأب. فالمشروع لكم، بل الواجب عليكم صلة الرحم والإحسان إليه، بالكلام الطيب، والسلام، ومواساته إن كان فقيرًا، وأنتم قادرون، وإذا كان عنده معصية انصحوه، ووجهوه إلى الخير، وعلموه ما ينفعه فـ الدين النصيحة انصحوه، وبينوا له تحريم ما فعل إذا كنتم على بصيرة، وتعاونوا مع إخوانكم الطيبين من جيرانه أو بأحبابه أو إخوانه في نصيحته لعله يستجيب لكم، ويدع ما حرم الله عليه، ولكم مثل أجره. يقول النبي ﷺ: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، ويقول -عليه الصلاة والسلام-: من دل على خير فله مثل أجر فاعله، فأنتم على خير انصحوه ووجهوه وصلوا الرحم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
السائل (ع. ع. ط) مقيم بالرياض يقول: ما حكم المرأة التي تعطي أهلها من بيت زوجها الشيء الكثير دون سابق علمه أرجو منكم الإفادة؟
جواب
ليس لها أن تعطي أهلها من مال زوجها إلا بإذنه، هذه خيانة لابد من إذنه، لا تتصرف في ماله إلا بإذنه، إلا ما جرت العادة بإخراجه من الصدقة للفقراء والمساكين فلا بأس، الشيء المعتاد، أما أن تعطي أهلها أو غير أهلها شيئًا لم تجر العادة به ولم يأذن فيه فلا. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السائل يقول: ما حكم المرأة أيضًا التي تسب أهل الزوج وخاصة والديه أمامه هل يقوم بتطليقها، نرجو منكم الإفادة؟
جواب
يلزمه أن ينصحها ويحذرها من هذا العمل وله أن يؤدبها بشيء لا يضر حتى ترجع عن هذا العمل وتدع هذا العمل، فإن هذا منكر وظلم فليس لها سبهم، ولا يعجل بالطلاق، لا يعجل بالطلاق لكن يعالج الموضوع بالحكمة، بالنصيحة والتوجيه والتأديب المناسب، لعلها ترتدع. نعم.
-
سؤال
يقول: والدي مغترب ويرسل مبلغًا شهريًا لي ولإخواني، لأنفق ذلك المبلغ على المنزل، لكني أخذته وتصرفت فيه بعض الأشهر وأنا الآن نادم، فما الذي يجب علي عمله جزاكم الله خيرًا؟
جواب
عليك أن تنفق المبلغ في حاجات البيت، الذي تصرفت فيه، عليك أن تعيده، أن تنفقه في البيت، أو تعيده إلى أبيك، أو تستسمحه، تقول: جرى كذا وجرى كذا سامحني، حتى إذا كان هناك حاجة لك تخبره بها، وإلا فعليك أن تنفقه في أهل البيت كما أمرك أبوك، أو تعيده إليه إن كان قد وصل تعيده إليه وتقول: هذا بقي عندي، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: والدي مغترب ويرسل مبلغًا شهريًا لي ولإخواني، لأنفق ذلك المبلغ على المنزل، لكني أخذته وتصرفت فيه بعض الأشهر وأنا الآن نادم، فما الذي يجب علي عمله جزاكم الله خيرًا؟
جواب
عليك أن تنفق المبلغ في حاجات البيت، الذي تصرفت فيه، عليك أن تعيده، أن تنفقه في البيت، أو تعيده إلى أبيك، أو تستسمحه، تقول: جرى كذا وجرى كذا سامحني، حتى إذا كان هناك حاجة لك تخبره بها، وإلا فعليك أن تنفقه في أهل البيت كما أمرك أبوك، أو تعيده إليه إن كان قد وصل تعيده إليه وتقول: هذا بقي عندي، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
القضية الثانية التي يود من سماحتكم توجيهه بخصوصها هي الحديث عن ذوي العيوب في غيابهم، يقول: هل يجوز هذا أو لا، جزاكم الله خيرا، وما الفرق بين ذلك والغيبة؟
جواب
التحدث عن الناس بعيوبهم إذا كانوا غير مسمين لا بأس، ... بعض الناس يكثرون من الغيبة، بعض الناس يتعاطى النميمة، للتحذير هذا لا بأس به، بعض الناس يكذب، بعض الناس يظلم ما فيه شيء، لكن كونه يسمي فلان بن فلان يسميه أنه فعل كذا وكذا من الشيء الردي هذه الغيبة، وهي ذكرك أخاك بما يكره، فلان بن فلان بخيل، فلان جبان، فلان قاطع للرحم وما أشبه ذلك لا، هذه غيبة، والنميمة كونه ينقل الكلام الردي، ينقل لزيد يقول: ترى أخوك يقول فيك كذا، ترى أمك تقول كذا، ترى عمك يقول كذا حتى يثير الشحناء بينهما، هذا لا يجوز هذه النميمة وأشباه ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ، له سؤال أخير هذا السائل من السودان يقول سماحة الشيخ: يقتصر بعض الإخوة على قول: صباح الخير مساء الخير، بدل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية الإسلام، فهل من توجيه حول هذا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم. لا يجوز هذا، الواجب أن يبدأ بالسلام، السلام عليكم ما هو صباح الخير مساء الخير، أقول: السلام عليكم، وإذا قال: ورحمة الله وبركاته أكمل وأفضل، ثم بعد ذلك يقول: صباح الخير، صبحكم الله بالخير، مساكم الله بالخير، كيف حالكم، كيف أولادكم، كيف أهلكم، ... شيء زيادة احتفاء طيب، لكن يبدأ بقوله: السلام عليكم، هذا أقل شيء، وإن زاد: ورحمة الله وبركاته؛ كان أكمل، وهكذا كان النبي ﷺ مع أصحابه، ودخل مرة عليه رجل فقال: السلام عليكم، قال: عشر -يعني: عشر حسنات- ثم دخل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال: عشرون -يعني: عشرون حسنة، يعني: حصل له عشرون- ثم دخل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: ثلاثون يعني: ثلاثون حسنة، فالفضل في هذه الصيغة بدءًا وردًّا. نعم.
-
سؤال
أحد الإخوة من السودان رمز إلى اسمه بالحروف (ع. م. م) يسأل عن ذلكم الابن الذي يرفع صوته على أحد والديه، هل يعتبر هذا من العقوق؟
جواب
نعم، الله يقول -جل وعلا-: وَلا تَنْهَرْهُمَا الإسراء:23]، والنهر: رفع الصوت عليهما، فلا يجوز له نهرهما، ولا ضربهما، ولا إيذاؤهما بأي نوع من الأذى حتى التأفيف، حتى كونه يظهر كراهة لرائحتهما، بل عليه أن يعاملهما بلطف، وأن يخفض جناحه لهما، وأن يقول لهما قولًا كريمًا، كما قال الله سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا الإسراء:23-24]. والله -جل وعلا- في مواضع كثيرة أمر بالإحسان إلى الوالدين، وقال -جل وعلا-: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ لقمان:14] والنبي ﷺ يقول -عليه الصلاة والسلام-: لما سئل أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها قيل: ثم أي يا رسول الله؟ قال: بر الوالدين قيل: ثم أي يا رسول الله؟ قال: الجهاد في سبيل الله فبر الوالدين من أهم المهمات، وعقوقهما من أقبح السيئات والكبائر، ورفع الصوت عليهما من العقوق ومن الكبائر، سواءً كان رفع الصوت لطلب شيء، أو منعهما من شيء، أو لأسباب أخرى. فالواجب عليه التأدب معهما، وعدم رفع الصوت على أي سبب كان، حتى ولو كان في الإنكار عليهما، لو رأى منهما منكرًا لا يرفع الصوت، يخاطبهما بالتي هي أحسن، قال الله -جل وعلا- في حق الكافرين: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا لقمان:15] هكذا أمر الولد مع والديه الكافرين، فكيف بالمسلمين؟! فإذا رأى منهما ما ينكر كالدخان، أو الخمر، أو ما أشبه ذلك يرفق بهما، وينصحهما، لكن من دون رفع الصوت. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: إن لي صديق لا يصلي، هل أمشي معه، أم أتركه في حال سبيله، وأبقى في سبيلي؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الرفيق الذي لا يصلي لا تجوز مرافقته، بل يجب الحذر منه، وهجره مع نصيحته، وحثه على تقوى الله، وإرشاده إلى الخير، وإعلامه أن الصلاة عمود الإسلام، وأنها أحد أركان الإسلام الخمسة، بل هي أعظم الأركان، وأكبر الأركان بعد الشهادتين، فعليك أن تنصحه، وأن تبلغه أمر الله، وأن تجتهد في دعوته إلى الخير؛ لعله يهتدي بأسبابك؛ حتى يكون لك مثل أجره، فإن أبى وأصر؛ فارفض رفقته، ولا تزره، ولا يزرك، ولا تتخذه صاحبًا، بل اتخذه عدوًا، وفارقه واهجره حتى يتوب إلى الله نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل أختنا هل نوم الإنسان على بطنه حرام، أم لا، وهل يجوز للإنسان أن يستند وهو جالس على يديه، أو على إحداهما؟
جواب
لا بأس أن يستند على يديه، أو إحداهما، لكن لا ينام على بطنه الرسول ﷺ نهى عن ذلك؛ النوم لا يصلح على البطن أقل أحواله الكراهة الشديدة قال النبي ﷺ: إنها ضجعة أهل النار فلا ينام على بطنه، ولكن على جنبيه على جنبه، أو على ظهره، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة بتوقيع إحدى الأخوات المستمعات تقول المرسلة أم عبدالله ، أم عبدالله تقول: أعيش مع أناس أشبه ما يكونون بالمنافقين، وأنا غير متزوجة، وأعيش معهم، وأضطر لأن أشاركهم وجبات الطعام، غير أنهم لا يبالون بالكذب والغيبة والنميمة، وأثناء الجلسة على الطعام تراهم يخوضون في أعراض الناس بين الحين والآخر، وجهوني سماحة الشيخ، ولا سيما وأنني في بعض الأحيان لا أستطيع إنكار المنكر.
جواب
الواجب عليك إنكار المنكر بالنصيحة والكلام الطيب عليهم إذا خاضوا في المنكرات والغيبة، عليك أن تنكري حسب الطاقة، وإذا تيسر لك أن تكوني وحدك بعدهم، أو قبلهم، تأخذين طعامك وحدك قبلهم أو بعدهم، فافعلي، وإذا لم يتيسر هذا الشيء؛ فاتقي الله ما استطعت، كلي وأنكري المنكر، وقومي بعد قضاء حاجتك، لكن إذا تيسر لك الخروج من المحل الذي هم فيه، وأن تكوني في معزل عنهم فافعلي، هذا هو الواجب عليك فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
الأخت المستمعة (ف. م) بعثت تسأل وتقول: ما حكم الغش في الامتحانات، فأنا لا أدخل البراشيم، وإنما الذي أفعله أن أنقل من زميلاتي، وعند نهاية الامتحان أشعر بالذنب، وهل قول الرسول ﷺ: من غشنا فليس منا داخل ضمن هذا العمل، أم أن المقصود في الحديث شيء آخر؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الغش في الامتحان لا يجوز، الواجب على الطالب والطالبة أداء الأمانة في الامتحان، والحذر من الغش، وأن يجتهد الطالب، وتجتهد الطالبة حتى يعرف ما يجيب به بأدلته من الكتاب والسنة، ويستعين في ذلك بكلام أهل العلم، حتى يؤدي الجواب جيدًا واضحًا بأدلته، والله سبحانه يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا النساء:58] ويقول سبحانه في صفة أهل الإيمان: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ المؤمنون:8] ويقول النبي ﷺ: من غشنا فليس منا سواء كانت المادة دينية، أو لغة عربية، أو لغة أجنبية، جميع المواد، يجب على الطالب والطالبة أداء الأمانة فيها، وعدم الغش. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل سماحتكم يحفظكم الله عن عقوبة من يبخل على بنيه، أو زوجته، أو أولاده من ناحية الملبس؟
جواب
الواجب عليه تقوى الله، وأن ينفق على زوجته وأولاده النفقة اللازمة لأمثالهم لا إسراف، ولا تقتير، عليه أن ينفق على الرجل، أن ينفق على زوجته وأولاده النفقة العرفية، ويلبسهم الملابس العرفية لأمثالهم، فلا إسراف ولا تبذير، فإذا قصر في ذلك؛ فعليه التوبة إلى الله، والإنابة إليه، وعدم العودة. نعم.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (س. ع. س. ع) أخونا عرضنا له بعض الأسئلة في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة يقول في هذا أنا ولله الحمد أصلي وأصوم وقد أديت العمرة، ولكن مشكلتي أنني في خصام دائم مع أناس كثيرين، ومنهم أقرب الناس إلي، فهل هذا الخصام يحبط أعمالي؟ وهل لا تقبل أعمالي الصالحة عند الله؟ وهل الدعاء الذي أدعو به لا يستجاب بسبب ذلكم الخصام؟ وجهوني جزاكم الله خيرا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فإن الخصام والمنازعات التي بينك وبين الناس لا تحبط أعمالك، والحمد لله، أعمالك على حالها، أعمالك الطيبة إذا قبلها الله، فالخصام مع الناس والدعاوى لا تبطلها، ولكن نوصيك بالحذر من المخاصمة بغير حق، والنزاع بغير حق، أما إذا ظلمت وتعدي عليك؛ فلك أن تخاصم، وتطلب الحق عند المحكمة، بشرط أن تتحرى الحق، ولا تقل إلا خيرًا. أما أن تتعمد الباطل، أو تأتي بشهود الزور؛ هذا حرام عليك ومعصية، ولكن لا يبطل أعمالك، لكن نقصًا في إيمانك، وضعفًا في إيمانك، وعليك أن تتحرى الحق، وأن لا تخاصم في الباطل، ولا تنازع في الباطل، وأن تجتهد في ترك الخصومات، والتوبة إلى الله من ذلك، إلا إذا ابتليت، وادَّعَى عليك ناس بغير حق؛ فلك أن تخاصمهم عند المحكمة، حتى تُبَرِّئ نفسك مما ادَّعَوْه من الباطل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
رسالة بعث بها مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (م) و (ظ) يقول: سمعت أن قاطع الرحم لا يدخل الجنة، سؤالي: يوجد لي قرابة، ولكن هؤلاء القرابة يسعون لي بالمضرة، وقد سعوا لي عدة مرات بالأذية، حتى إنهم عملوا لي السحر، هل أقاطعهم، أم أصلهم. جزاكم الله خيرًا.
جواب
أما قول النبي ﷺ: لا يدخل الجنة قاطع رحم، قطيعة الرحم من الكبائر، كبائر الذنوب، من أسباب حرمان دخول الجنة، إلا إذا عفا الله عن صاحبها، فالقطيعة من المنكرات والمعاصي الكبيرة، فاتق الله ولا تقطعهم، وتصالح معهم، ودعوى أنهم يسحرونك قد تكون هذه دعوى باطلة، لا أساس لها، قد تكون أوهامًا لا دليل عليها، فاتق الله، وحاسب نفسك، وإذا تعدوا عليك؛ فلك أن تسمح، ولك أن تخاصمهم، وتدعي عليهم عند المحكمة، ولا تقطع الرحم بمجرد الهوى، أو الوساوس، أو دعاوى لا أساس لها، فاتق الله وصل رحمك إلا إذا قطعوك، وأبوا أن تأتيهم، ولم يسمحوا لك، فأنت معذور حينئذ، أما ما داموا لم يمنعوك؛ فإنك تصلهم، وتحسن إليهم ولو أساؤوا إليك، يقول النبي ﷺ: ليس الواصل بالمكافي، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها وجاءه رجل وقال: يا رسول الله! إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال له ﷺ: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل -المل يعني: الرماد الحامي- ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. فالمؤمن يصل أرحامه، وإن قطعوه يحسن إليهم، ويعالج الأمور إذا كانت من شحناء يعالجها بالحكمة، أو بتوسيط الأخيار الطيبين، ولا يستمر على القطيعة، يعالج الأمور ..... إلا إذا كانوا على بدع، أو معاصي ظاهرة، ولم يتوبوا، فلك أن تتركهم، ولك أن تهجرهم، أما من أجل الشحناء بينك وبينهم، فعليك أن تعالجها بالحكمة، بالأسلوب الحسن، وبتوسيط الأخيار؛ حتى تزول الشحناء، وحتى تحل محلها المحبة والصلة. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أولى هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع محمد محمود أبو الخير من مصر، الأخ محمد عرضنا بعض أسئلة له في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة بقي له جمع من الأسئلة من بينها سؤال يقول: ما هو ذنب آكل حق المرأة بالباطل؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن الواجب على المسلم أن يتقي الله في كل شيء، وأن يحذر مال أخيه المسلم، وأخته المسلمة، فلا يأكله إلا بحق، وقد خطب النبي ﷺ في حجة الوداع، فقال: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا يعني: يوم النحر في شهركم هذا يعني: شهر ذي الحجة في بلدكم هذا يعني: مكة. هذا الحديث معناه: التشديد في ظلم الناس في مال أو نفس أو عرض، وإذا كان المال للمرأة، وظلمها كان أشد؛ لأنها ضعيفة، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة فإن الغالب أنها لا تستطيع أن تنتصف ممن ظلمها، ولا سيما في البلاد التي ليس فيها حكم شرعي. فالواجب على المسلم أن يحذر ظلم أخته في الله، سواء كانت زوجة، أو أختًا، أو بنتًا، أو غير ذلك، يجب الحذر، وأن ينصف من نفسه، ويعطي الحق من نفسه، هذا هو الواجب على كل مسلم، وعلى كل مسلمة، والظلم شره عظيم، وعاقبته وخيمة، يقول الله سبحانه: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا الفرقان:19] ويقول النبي ﷺ: اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ويقول الرب فيما رواه عنه نبيه -عليه الصلاة والسلام-: يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكمم محرمًا؛ فلا تظالموا. فعلى كل مسلم، وعلى كل مسلمة الحذر من الظلم، في نفس، أو مال، أو عرض، ولا يجوز للرجل أن يظلم الزوجة، أو الأخت، أو البنت، أو غير ذلك، بل يجب الحذر من ذلك، وأن يتقي الله في ذلك، هذا هو الواجب على جميع المكلفين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ننتقل بعد هذا إلى رسائل أخرى من السادة المستمعين، هذه رسالة من الجمهورية العربية السورية، بعث بها أحد الإخوة من هناك، يقول: ما رأي سماحتكم فيمن يلعب الورق؟ هل يؤثر ذلك على عبادته، علمًا بأنه لا يترك الصلاة، ولا يتخذها وسيلة للتأخر عن العبادة، بل هي للاستجمام كما يقول؟
جواب
الحمد لله الذي لم تعقه عن الصلاة، ولا عما أوجب الله، ولكن الواجب عليه تركها؛ لأنها من آلات الملاهي، فالواجب تركها، والاعتياض عنها بشيء مما ينفع، من قراءة القرآن، قراءة الأحاديث المذاكرة مع إخوانه فيما ينفعهم في دينهم ودنياهم، العمل الذي لا حرج فيه، من المسابقة على الأقدام، من التحدث فيما ينفعهم في دينهم ودنياهم. أما لعب الورق، وغير ذلك من آلات الملاهي؛ الواجب تركها، والصلاة صحيحة، لا تؤثر فيها هذه اللعبة، لكن المعاصي تنقص الإيمان، كل المعاصي تنقص الإيمان، وتنقص فضل الصلاة وثوابها، وتنقص الأعمال الأخرى، عند أهل السنة والجماعة الإيمان يزداد بالطاعات، وينقص بالمعاصي، وقد دلت الأدلة الشرعية على ذلك. فإذا أطاع ربه، واستقام على دينه؛ زاد إيمانه، وكمل إيمانه، وإذا تعاطى بعض المعاصي من غيبة، أو نميمة، أو تعاطيه بعض الملاهي، أو غير هذا من المعاصي؛ صار نقصًا في الإيمان، كل معصية تنقص الإيمان، وتضعف الإيمان. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: عندما ننصح المدخنين فإنهم يقولون: إنه من أخف الذنوب! فما هو تعليق سماحة الشيخ؟
جواب
الذنوب كلها محرمة صغيرها وكبيرها، الذنوب كلها محرمة صغيرها وكبيرها، فالواجب الحذر مما حرم الله -جل وعلا- الله -جل وعلا- نهى عباده عما فيه مضرتهم، وأمرهم بمصلحتهم، والنبي يقول: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه والله يقول سبحانه: وََمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر:7] يعم الصغائر والكبائر، والدخان شره عظيم، وفساده كبير على الصحة والدين والمال والعرض. فالواجب الحذر منه، وفق الله الجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المملكة الأردنية الهاشمية، باعثتها إحدى الأخوات تقول: المرسلة (م. ص. ع) من الأردن، أختنا تقول: هل يجوز أن أقول: قال فلان، أو فلانة كذا وكذا، دون ذكر اسمه، هل يعتبر ذلك غيبة، وما هي حدود الغيبة، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فقد سئل النبي ﷺ عن الغيبة فقال -عليه الصلاة والسلام-: ذكرك أخاك بما يكره هذه الغيبة: ذكرك أخاك بما يكره، وهكذا أختي في الله، فإذا قال: فلان بخيل، فلان جبان، فلان رديء في الصلاة، فلانة فيها كيت وكيت من العيوب؛ هذه غيبة ذكرك أخاك بما يكره قيل: يا رسول الله! إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول؛ فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه؛ فقد بهته فهو بين أمرين، إما داخل في الكاذب، وإما مغتاب. فالواجب الحذر، والله يقول سبحانه: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا الحجرات:12] وإذا كنت تعلم من أخيك نقصًا، وهكذا المؤمنة إذا علمت من أخيها، أو أختها في الله نقصًا؛ فالنصيحة النصيحة، والمشافهة المكاتبة، بالتلفون الحمد لله، الله -جل وعلا- يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى المائدة:2] ويقول سبحانه: وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ العصر:3] وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ العصر:1-3] ويقول النبي ﷺ: الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم وقال جرير بن عبدالله البجلي الصحابي الجليل: بايعت النبي ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم. فالوصية لجميع إخواني في الله، وأخواتي في الله الحذر من الغيبة والنميمة، وسائر المعاصي، والذي عنده انتقاد على أخيه في الله، أو أخته في الله النصيحة، يبدي له النصيحة، بلغني عنك كذا، أنك عاق لوالديك، أنك تتكاسل عن الصلاة، أنك كذا وكذا؛ فاتق الله يا أخي، وإن كانت امرأة اتقي الله يا أختي في الله، اجتهدي في الصلاة في وقتها، اجتهدي في بر والديك، احذري شر لسانك وهكذا، الرجل ينصح والمرأة تنصح بالمكاتبة، أو بالمشافهة التي ليس فيها إظهار عيب الأخ عند الناس، أو عيب الأخت عند الناس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل يجوز أن أكتب لأختي بحثًا، وتقدمه باسمها؛ لأنها مشغولة، وهل يعتبر هذا من الغش، والسؤال لأختنا (م. ص. ع) من الأردن؟
جواب
نعم هذا من الغش؛ عليها أن تعد البحث، تعمل وتجتهد؛ لأن المقصود معرفة علمها، وبصيرتها حتى تعطى الشهادة على ضوء ذلك، أما أن يعده غيرها؛ فلا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ الذي يكتب لأبنائه، أو لبناته موضوعًا في الإنشاء مثلًا للمدرسة، هل يعتبر أيضًا هذا من الغش؟ الشيخ: عليه أن يعلمهم حتى يتعلموا، ما هو بس كتابة مجردة، عليه أن يعلمهم، ويفقههم حتى يتعلموا ويستفيدوا، نعم. المقدم: إذا قصد التعليم مع الكتابة؟ الشيخ: أما كتابة مجردة فأخشى أن يكون هذا غشًا؛ لأنهم سوف ينسبون ذلك إلى أنفسهم يقولون أعددناه ... كتبناه نحن، وهذا كذب، لكن يعلمهم، ويعدونه هم، هو يعلمهم، ويوجههم، وعليهم أن يعدوا. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل ويقول: القول الكذب من غير قصد هل هو حرام؟
جواب
إذا كنت تظن أنك صادق؛ فلا شيء عليك، أما التعمد فلا يجوز لك، لكن لو قلت: قدم فلان، أو سافر فلان، تعتقد أنه هو الواقع، ثم بان لك أنك غلطان؛ فلا حرج عليك، لكن عليك التثبت في الأمور، وعدم العجلة في الأمور، حتى تكون أخبارك صادقة وثابتة، حتى لا ترمى بأنك متساهل، وأنك لا تبالي بالكلام، فالمؤمن هكذا يتحرى، ولا يعجل في الأمور، حتى إذا حدث حدث عن يقين، وعن صدق، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه السائلة تقول في هذا كيف يستطيع الإنسان إزالة الحقد والكراهية لبعض الناس من قلبه؛ علمًا بأنني أشعر أحيانًا بأنه يبتعد عني هذا الحقد والكراهية، ويرجع أحيانًا أخرى، فهل هذا من الشيطان، أفيدونا مأجورين؟
جواب
يمكن استبعاد الحقد والحسد بالنظر في أعمال الشخص الطيبة، وأن الله سبحانه هو الذي تفضل عليه بالتوفيق، وأن هذا من الله، فيتوب الإنسان من حقده وحسده، ويعلم أن هذا من فضل الله، وجوده وكرمه، حتى يزول ما في قلبه، يتأمل، يتبصر، وأن هذه الأشياء التي رزقها الله العبد من صحة واستقامة، أو جاه طيب، أو أعمال صالحة، أو ما أشبهه هذا كله من الله فليعلم أن الله هو مقسم الأرزاق، وهو الذي بيده كل شيء، فيسأله -جل وعلا- التوفيق والهداية، وأن يزيل ما في قلبه من الكراهة لأخيه، أو الحسد لأخيه، كل شيء بيد الله . فعليك أن تسأل الله أن يعينك على الخير، وأن يصلح قلبك وأن يعيذك من شر الحسد، والبغضاء، والحقد على إخوانك، كل هذا بيده سبحانه هو الذي يصرف الأمور -جل وعلا- يقول ﷺ: إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول السائلة من دمشق: ابتليت بعادة الإسراف، ولست أدري كيف أتخلص منها، أرشدوني أرشدكم الله؟
جواب
الواجب على المرأة والرجل الحذر من الإسراف، وأن تكون جميع أعماله على الاقتصاد، وعدم الإسراف؛ لأن الله -جل وعلا- قال: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ الأنعام:141] والنبي قال: كل واشرب، والبس وتصدق في غير إسراف ولا مخيلة. فالواجب عليك المجاهدة حتى تعملي ما هو المطلوب من غير إسراف؛ لأن هذا يضرك، ويضر زوجك إن كان لك زوج، فالواجب عليك تقوى الله، وأن تعملي ما هو المناسب من الاقتصاد، وعدم إضاعة المال، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل أبو هيثم يقول في هذا أنا شاب ملتزم، ولي إخوة في الله نجتمع جميعًا، ونناقش أمور الشرع، وأثناء مناقشتنا لموضوع معين أغضب كثيرًا، وأكون عصبيًا جدًا لرأيي، وأتعصب كثيرًا لرأيي، وهذا يجعل إخواني في الله ينفرون مني، هل هذا من الشيطان؟
جواب
لاشك أن هذا من الشيطان، التعصب للرأي، وسوء الخلق، والصياح عند الكلام لاشك أن هذا من تزيين الشيطان، ومن سوء الأدب، فالواجب على المؤمن أن يقول رأيه برفق وحكمة وتواضع، ولا يتعصب، بل يجتهد في إقامة الدليل، يوضح الدليل. وهكذا أصحابه كل منهم يجتهد في إيضاح الدليل من القرآن والسنة، ومن الأصول المعتبرة، مع الرفق، ومع الحلم، ومع طيب الكلام، هذا هو الواجب، أما الغضب، وسوء الخلق؛ فهذا من الشيطان، وهذا منكر لا يجوز، بل الواجب تركه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السؤال الأخير في رسالة هذا السائل الذي لم يذكر الاسم في هذه الرسالة يقول: إذا كان الإنسان على خصام مع إنسان آخر، وهذا الخصام قد يستمر فترة طويلة، هل في ذلك إثم عليه، مع العلم بأن بعض الأشخاص تركهم أفضل من التحدث معهم؟ وجهونا في ذلك.
جواب
الخصام فيه تفصيل: إن كان خصامًا بحق، خصامًا بينهم في دعاوى يعتقد أنه مصيب؛ فلا حرج عليه إذا خاصمه، يقول: إنه مطلني حقي. عليه دين ومطله وهو مليء، خاصمه في أنه باع عليه سلعة ولا أعطاه إياها، خاصمه بأنه ضربه، بأنه سبه، خاصمه بأنه أخذ ماله.. إلى غير ذلك. يعني: إذا خاصمه بحق؛ فعليه أن يعدل، وعليه أن يتقي الله، ويخاصم بحق من غير ظلم، يطلب الحق من دون ظلم له، يطلب حقه لدى المحكمة، أو لدى الإخوان الطيبين يصلحون بينهم، ولا حرج عليه في ذلك. أما إذا خاصم بغير حق يعلم أنه مبطل، فهذا منكر، وعليه خطر في ذلك؛ لأنه مؤذ لأخيه بغير حق. فالواجب على المسلم ألا يخاصم إلا بحق، ويقول النبي ﷺ: أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم فالخصومة بغير حق إيذاء وظلم، أما إذا كان يخاصم بحق يعلم أنه محق، وأن هذا الرجل أخذ ماله، أو مطله حقه وهو مليء، أو قتل ولده، أو قتل أخاه، أو غير هذا من الحقوق؛ فلا بأس، يطالب بحقه، ويقول النبي ﷺ: لو يعطى الناس بدعواهم؛ لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر نعم.
-
سؤال
بعد ذلك ننتقل إلى سؤال من أحد الإخوة من سائلة للبرنامج أختكم في الله (م. م. أ) تقول: كيف يستطيع الإنسان عندما يغتاب شخصًا أن يخلص نفسه من هذا الذنب؟
جواب
يستغفر الله، ويذكره بالمحاسن التي يعلمها منه في المجالس التي اغتابه فيها، فيكون هذا بهذا، إذا كان قال: إنه بخيل وإنه كذا وإنه كذا، فعليه التوبة إلى الله، وعليه أن يذكره في المجالس الأخرى بخصال طيبة إنه كذا وإنه كذا، إنه يحافظ على الصلوات، وإن عمله طيب، وإنه حريص على الخيرات، الشيء الذي يعلمه منه حتى تكون هذه بهذه. وإذا تيسر أن يستحله ويقول: سامحني، هذا طيب إذا تيسر ذلك، أما إذا كان يخاف أنه إذا علمه تشتد البغضاء لا يعلمه، لكن يذكره بالمحاسن، والأخلاق الطيبة التي يعرفها منه في المجالس التي اغتابه فيها، ويستغفر الله، ويتوب إلى الله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
يسأل سؤال آخر ويقول: لقد حدث في يوم من الأيام أن عاهدت أحد الإخوان على القرآن الكريم، على أن يكون السر الذي بيننا لا نخبر به أحدًا لا أنا ولا هو، ولكن اضطررت إلى أن أخبر به أحد الأقارب فماذا يجب علي؟
جواب
عليك التوبة إلى الله سبحانه؛ لأن السر أمانة، فالواجب عليك في هذا عليك التوبة إلى الله لأنك خنت السر، خنت الأمانة، فعليك التوبة إلى الله ، وإن ترتب على ذلك ضرر على هذا الإفشاء ضرر على أخيك الذي ائتمنك، فهذا المرجع فيه إلى المحكمة إن لم تصطلحا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
عند المزح مع الأصدقاء والضحك يدخل في ذلك كذب ليس إلا للضحك والمزح، فما هو توجيهكم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا يجوز للمسلم ولا للمسلمة الكذب ولو في المزح، يقول النبي ﷺ: ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له ثم ويل له هذا وعيد، الويل: شدة العذاب، فهذا النبي ﷺ يقول: ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له ثم ويل له، فالواجب عليك يا أخي الحذر من ذلك، وعلى كل مسلم وعلى كل مسلمة الحذر من ذلك، فالكذب شر والواجب الحذر منه في الجد والمزح جميعًا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السؤال الأخير في رسالة هذا السائل الذي لم يذكر الاسم في هذه الرسالة يقول: إذا كان الإنسان على خصام مع إنسان آخر، وهذا الخصام قد يستمر فترة طويلة، هل في ذلك إثم عليه، مع العلم بأن بعض الأشخاص تركهم أفضل من التحدث معهم؟ وجهونا في ذلك.
جواب
الخصام فيه تفصيل: إن كان خصام بحق خصام بينهم في دعاوى يعتقد أنه مصيب فلا حرج عليه إذا خاصمه يقول: إنه مطلني حقي. عليه دين ومطله وهو مليء، خاصمه في أنه باع عليه سلعة ولا أعطاه إياها، خاصمه بأنه ضربه، بأنه سبه، خاصمه بأنه أخذ ماله.. إلى غير ذلك. يعني: إذا خاصمه بحق، فعليه أن يعدل وعليه أن يتقي الله ويخاصم بحق من غير ظلم، يطلب الحق من دون ظلم له، يطلب حقه لدى المحكمة أو لدى الإخوان الطيبين يصلحون بينهم ولا حرج عليه في ذلك، أما إذا خاصم بغير حق يعلم أنه مبطل فهذا منكر وعليه خطر في ذلك لأنه مؤذ لأخيه بغير حق. فالواجب على المسلم أن لا يخاصم إلا بحق، ويقول النبي ﷺ: أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم، فالخصومة بغير حق إيذاء وظلم، أما إذا كان يخاصم بحق يعلم أنه محق وأن هذا الرجل أخذ ماله أو مطله حقه وهو مليء، أو قتل ولده أو قتل أخاه، أو غير هذا من الحقوق فلا بأس يطالب بحقه، ويقول النبي ﷺ: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر. نعم. المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين.
-
سؤال
نختم هذا اللقاء الطيب المبارك معكم بهذا السؤال للسائل (ل. ع. ع) من جازان يقول سماحة الشيخ: ما حكم النكت أو الطرائف المضحكة التي يقولها الشخص لكنها ترمي إلى الاستهزاء وقد لا يكون لها أساس من الصحة بحيث تكون افتراء وزورًا وبهتان؟ نرجو منكم التعليق على هذا الأمر، جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذه الأمور يجب الحذر منها وتركها، إلا إذا كان مزاحًا بحق قليل، مزاحًا بحق وهو قليل لا بأس، كما فعله النبي ﷺ، وقال: ... من يشتري العبد؟ وأراد يعني أنه عبد لله، وقال: لا يدخل الجنة عجوز يعني: أن النساء يدخلن شابات لا عجائز وإن كانت ماتت عجوزًا يجعلها الله في الجنة شابة لا عجوزًا، وهكذا الشيوخ في الجنة شبان، كل أهل الجنة شباب، ... إذا كان مزحًا بحق وهو قليل لا بأس. أما المزح بالكذب أو الإكثار من المزح، أو من باب الاستهزاء هذا لا يجوز، نسأل الله العافية. نعم.
-
سؤال
السائلة تقول في سؤالها: إذا قالت المرأة في أخت لي كلام سيئ، فهل يجوز لي نقل هذا الكلام لأختي، أم يعتبر هذا من النميمة؟ وما هو الضابط لمعرفة الكلام هل هو من النميمة أم لا مأجورين؟
جواب
ينبغي بل يجب الإنكار على من قال في عرض أخيه وأنت تسمع، تقول: اتق الله هذا لا يجوز، هذه غيبة، اتق الله لا يجوز لك هذا الكلام، الله يقول: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا الحجرات:12] ولا تنقل الكلام، لا تنقل الكلام إلى زيد ولا عمرو؛ لأن نقل الكلام من النميمة، ولكن تنكر على صاحب الغيبة وتنصحه ألا يعود إلى ذلك وأن يحذر غيبة الناس، هذا هو الواجب عليك؛ لأن الله جل وعلا يقول: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ التوبة:71] ويقول النبي ﷺ: من رأى منكم منكرًا رأى يعني: علم أو شاهد فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه وهذا من اللسان فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. وهكذا إذا رأيته يسب.. يشتم.. تنصحه تقول: اتق الله هذا لا يجوز، احفظ لسانك، وهكذا إذا رأيته يتعاطى بعض المنكرات كالتدخين وشرب المسكر واستعمال الملاهي تنصحه تقول: اتق الله هذا لا يجوز لك، احذر احذر نقمة الله، احذر غضب الله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
في آخر أسئلة السائلة أم تماضر تقول: دائمًا أسمع عن الاقتصاد في المال وعدم التبذير، فما هو الضابط لمعرفة الإسراف من عدمه؟
جواب
الله جل وعلا بين هذا، قال سبحانه: وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا الإسراء:26] والتبذير: وضع الأموال في غير محلها، صرفها في غير جهة النفع، وقال تعالى في صفة النفقة المضبوطة المستقيمة: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا الفرقان:67] يعني: لم يزيدوا في النفقة ولم يقصروا بل أنفقوا وسطًا، فهذا هو المشروع. أما من زاد وأنفق في غير محل الإنفاق فهذا يقال له: إسراف وتبذير، ما زاد على الحاجة يسمى إسرافًا، وصرف المال في غير وجهه يسمى تبذيرًا، وصرف المال في وجهه هذا طيب وقصد. فالمؤمن يتحرى صرف الأموال في وجوهها، وإذا أنفق في بيته أو على ضيوفه أو على خدامه ينفق وسطًا لا إسراف ولا تبذير: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا الفرقان:67] ويقول سبحانه: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا الإسراء:29] ولكن بين ذلك. فكونه يضع طعامًا زائدًا ولحومًا زائدة ما لها حد ليس هذا من القصد هذا من الإسراف، إلا إذا كان قصد أنه يعطيها الفقراء الزائد يعطيه الفقراء والمساكين فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول هذه السائلة: هل يكفي كراهية الغيبة بالقلب فقط دون اللسان؟
جواب
ما يكفي، لا بد من التنبيه، إذا وجد من يغتاب ينكر عليه، الإنسان يكرهه بالقلب وينكر على من فعل الغيبة، يقول: ترى ما يجوز، اتق الله لا تغتب الناس؛ لأن الله أمر بإنكار المنكر قال -جل وعلا-: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ آل عمران:104] قال تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ آل عمران:110] قال سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ التوبة:71]. فالغيبة منكر، الذي يتكلم في الناس فلان طويل، فلان بخيل، فلان كذا فلان كذا، يتكلم فيما يكرهون يتكلم فيهم بما يكرهون هذه الغيبة، كما قال ﷺ: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره قيل: يا رسول الله، وإن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته. فالواجب على المسلم أن يحذر الغيبة، وإذا رأى من يغتاب يقول له: يا أخي، اتق الله، ما يجوز لك الغيبة، دع الناس اترك هذا، لا تغتب الناس احذر؛ لأن الله يقول: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا الحجرات:12].
-
سؤال
هذه السائلة أم عبدالله تقول في سؤال لها: هل الغيبة تنتفي إذا كانت المرأة تتكلم عن ابنها وزوجته مع بناتها في غيبتهما؟ وهي تقول: بأن هذا ليس من الغيبة؟
جواب
إذا ذكرت ابنها بما يكره أو زوجته بما يكره فهي غيبة عند بناتها أو غيرهم، إذا ذكرت ابنها بما يكره أو زوجته بما يكره فهي غيبة، والله يقول سبحانه: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا الحجرات:12] ويقول النبي ﷺ: «لما سئل عن الغيبة؟ قال ﷺ: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره قيل: يا رسول الله، إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته. فالواجب الحذر، فليس للمرأة أن تغتاب ابنها ولا أباها ولا أخاها ولا زوجة ابنها ولا زوجة أبيها ولا زوجة أخيها، والواجب على الجميع الحذر مما نهى الله عنه، نعم.
-
سؤال
هذه السائلة أم عبدالله تقول في سؤال لها: هل الغيبة تنتفي إذا كانت المرأة تتكلم عن ابنها وزوجته مع بناتها في غيبتهما؟ وهي تقول: بأن هذا ليس من الغيبة؟
جواب
إذا ذكرت ابنها بما يكره أو زوجته بما يكره فهي غيبة عند بناتها أو غيرهم، إذا ذكرت ابنها بما يكره أو زوجته بما يكره فهي غيبة، والله يقول سبحانه: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا الحجرات:12] ويقول النبي ﷺ: «لما سئل عن الغيبة؟ قال ﷺ: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره قيل: يا رسول الله، إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته. فالواجب الحذر، فليس للمرأة أن تغتاب ابنها ولا أباها ولا أخاها ولا زوجة ابنها ولا زوجة أبيها ولا زوجة أخيها، والواجب على الجميع الحذر مما نهى الله عنه، نعم.
-
سؤال
من الجماهيرية، ومن مدينة المرز، المستمع (ح. ح. ح. ع) بعث برسالة ضمنها تسعة أسئلة، في أحد أسئلته يقول: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم هل هذا الحديث ينطبق على الطلبة في المدرسة عند دخول المدرس، أم لا؟
جواب
النبي ﷺ لما كان أصابه بعض الأثر بسقوطه عن الفرس صلى جالسًا، وجحش شقه، يعني: أصابه شيء في شقه -عليه الصلاة والسلام- شق عليه معه القيام، فصلى جالسًا، فلما وقف الصحابة يصلون خلفه قيامًا أمرهم بالجلوس، وقال: لا تقوموا علي كما تفعل الأعاجم لملوكها. أما الطلبة فلا يجوز لهم الوقوف على رؤوس المدرسين تعظيمًا، أما إذا قام لأمر آخر ليسمع الأستاذ جواب مسألة أو سأله عن مسألة، فأراد أن يسمع الطلبة جوابه، أو لأسباب أخرى فهذا ليس من هذا الباب، إذا قام الطالب من أجل جواب عن مسألة، أو من أجل تلاوة حديث أو تلاوة كلام مطلوب من الأستاذ حتى يسمعه الطلبة، أو حتى يسمعه الأستاذ، فهذا ليس من هذا الباب. أما قيامهم له إذا دخل وقوفًا هذا لا ينبغي، بل إذا دخل يجلسون ويردون السلام، وهم جالسون هذا هو السنة، ولا ينبغي أن يأمرهم بالقيام من أجل تعظيمه، كان الصحابة وأرضاهم لا يقومون للنبي ﷺ إذا دخل عليهم، وهو أعظم الناس، وأفضل الناس لما يعلموا من كراهته لذلك -عليه الصلاة والسلام-، ولكن يسلمون وهم على مجالسهم جالسون، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلة (ن. ش. ح) من مكة المكرمة، تذكر في سؤالها سماحة الشيخ وتقول: بأنها دائمًا تقاطع صلتها مع أخواتها، حيث تقول: لا أكلمهم، وقد تستمر تلك المقاطعة لأكثر من شهر، بسبب سوء أخلاقهن، والتلفظ بألفاظ تقول: لا أقبلها، ماذا علي؟ وهل أعمالي لا تصعد إلى السماء في تلك المدة؟ وماذا أفعل مع أنهن أخواتي؟
جواب
الواجب صلة الرحم، والتسامح من الأشياء اليسيرة التي ليست معاصي، مع النصيحة والتوجيه إلى الخير، ولا تجوز قطيعة الرحم؛ لأن الله -جل وعلا- يقول: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ محمد:22-23] ويقول النبي ﷺ: لا يدخل الجنة قاطع رحم فالواجب الحذر. عليك أن تزوريهن، وعليهن أن يزرنك، وعليكن أيضًا بالتسامح بينكن، ومن طريق الهاتف بالكلام الطيب -من طريق التلفون- إذا ما تيسرت الزيارة من طريق الهاتف، يعني: التلفون بالكلام الطيب، وإذا كان عندهن بذاءة في اللسان، عليك النصيحة حتى يعتدن الكلام الطيب، وعلى من يعرف ذلك من الأقارب أن ينصحوا هؤلاء الأخوات حتى تستقيم الحال بينكن -إن شاء الله-. المقصود: المشروع الصبر مع النصيحة والتوجيه والزيارة المناسبة، أو من طريق التلفون، حتى لا تقع القطيعة، وعليهن أن يتقين الله، وأن يسمعن ويطعن فيما ينتقد عليهن. وإذا كان الواقع شيئًا يسيرًا من سوء الكلام، فالنصيحة تكفي -إن شاء الله-، وليس لك قطيعتهن، أما إذا كان معاصٍ، ومجاهرة بالمعاصي، هذا يوجب هجرهن، كأن يلعن ويسببنك أو يجاهرن بالمعاصي بالاختلاط مع الرجال، أو شرب الخمر، أو التلاعب واستعمال الملاهي والأغاني الخبيثة، هذه منكرات عليك أن تهجريهن حتى يتبن ويستقمن على طاعة الله ورسوله. أما إذا كان أشياء بسيطة من سوء الكلام بينكما، أو المزح بينكن، أو ما أشبه ذلك، فعليك النصيحة والتوجيه، ولعل الله يهديهن بأسبابك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
لديه سؤال آخر يقول: أفيدكم أنني أشاهد بعضًا من الناس تكون عنده مناسبة ويذبح للضيوف ذبائح، ويتوفر من هذه العزيمة والذبائح التي ذبحت لهم شحم وعيش، ثم يكبونه في الأرض، فهل عليهم إثم في ذلك؟أفيدونا، وفقكم الله.
جواب
هذا شيء واقع من الناس، وهو نقل ما يفضل من الولائم من اللحوم والأطعمة إلى القمامات، أو وضعه في كراتين، ثم توضع في القمامات، كل هذا واقع من الناس، وفيه خطر عظيم. والواجب مع القدرة أن يوزع هذا الباقي من اللحوم والأطعمة على الفقراء والمساكين في أي مكان، فإن لم يوجد؛ يوضع في مكان نظيف في البرية، صحراء، حتى ينتفع به من شاء الله من حيوانات، ومن بني آدم، ولا يطرح مع القمامة ومع النجاسات، هذا لا يجوز. وقد نبهنا على هذا غير مرة، وكتبنا في الصحف غير مرة للتنبيه على هذا، وعلى البلديات أن تلاحظ هذا، وأن تجعل ما يوضع من الأطعمة واللحوم في كراتين نظيفة، أو في براميل نظيفة خاصة ينقل إلى محلات مناسبة حتى ييبس أو تأكله الدواب أو ييبس ويعطاه أهل الدواب فينتفعون به، نعم.
-
سؤال
يقول السائل من سوريا، عدنان، ومقيم في الأردن: هل يجوز أن نرمي الطعام المتبقي منذ فترة يومين -مثلًا- أم نأكله كرهًا؟
جواب
أنتم بالخيار، إن أكلتموه فلا بأس، وإن رميتموه في محل طيب تأكله الدواب والطيور؛ فلا بأس، يجعل في مكان طيب، في محل طيب نظيف؛ حتى تأكله الطيور أو القطط، أو في الخارج تأكله الكلاب وغيرها في محل طيب، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
سؤاله الأخير يقول: إذا كنت قد حذرت بعض الناس من أشخاص الذين يقولون: نحن أبناء مشايخ، أو أبناء أولياء، ويعتقدون أن أبناء الصالحين وهم أحياء، هل أكون مغتابًا أو نمامًا؛ لأن الآية تقول: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًاالحجرات:12]؟الشيخ: أعد.المقدم: يقول: إذا كان قد حذرت الناس من أشخاص الذين يقولون: نحن أبناء مشايخ، أو أبناء أولياء، ويعتقدون أبناء الصالحين وهم أحياء، هل أكون مغتابًا أو نمامًا؛ لأن الآية تقول: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًاالحجرات:12]؟
جواب
ويعتقدون أبناء الصالحين؟ المقدم: إي: نعم، يعتقدون في أبناء أنهم من أبناء الصالحين، وأنهم.... الشيخ: على كل حال الدين النصيحة، يقول النبي ﷺ: الدين النصيحة فإذا رأيت من بعض الناس ميلًا عن الحق، ودعوة إلى الباطل، سواء كانوا يسمون مشايخ، أو يسمون أولياء، أو كانوا ينسبون إلى مشايخ وأولياء، فإنك تحذر إخوانك من هؤلاء؛ لئلا يضلوهم، وهذا ليس من باب الغيبة، ولا من باب النميمة، ولكنه من باب النصيحة لله ولعباده، فالناصح لا يسمى مغتابًا، والنبي ﷺ لما جاءته فاطمة بنت قيس تقول: «يا رسول الله، إنه خطبني فلان، وخطبني فلان، نصحها، وقال لها: أما فلان فلا يضع عصاه عن عاتقه يعني: ضرابًا للنساء وأما فلان فصعلوك لا مال له فنصحها، ولم يكن هذا غيبة، مع أنه سماهم، قال: فلان وفلان، معاوية وأبو جهم. فالمقصود: أن الرسول ﷺ نصحها، وبيَّن لها أن هذين الرجلين لا يصلحان لها، وأشار عليها بأسامة بن زيد، فدل ذلك على أن الناصح لا يسمى مغتابًا ولا نمامًا، يقول لك: لا تقرب فلانًا، لا تجالس فلانًا؛ لأنه يفعل كيت وكيت، وأخشى عليك منه، فلا حرج في هذا إذا كان المقصود النصيحة والخوف عليه من الشر، نعم.
-
سؤال
في ثاني أسئلة هذا السائل يقول: سماحة الشيخ، هل يجوز أن نجالس قرناء السوء، وإن كان البعض يصلي منهم، ولكنهم لن ينتهوا عن بعض الأمور المخالفة كالسب والكذب والضحك الذي يكون سببه الافتراءات؟ هل يجوز أن نخالط مثل هؤلاء؟
جواب
لا يجوز أن تخالط مثل هؤلاء، هؤلاء مجالستهم داء عظيم، شر كبير، لا تجوز لك مخالطتهم، بل احذرهم، إلا إذا أردت أن تنصحهم، تمر عليهم تنصحهم، تحذرهم من هذا، ثم تغادر، أما الجلوس معهم وصحبتهم لا، لا تجوز؛ لأن هذا يضرك كثيرًا في دينك، نسأل الله العافية، نعم.
-
سؤال
له سؤال آخر يقول: عندي فتاة لم تتزوج، وقد استغل أخ لي اسم هذه الفتاة في عمل عقد زواج مزور، وقد شهد في العقد شاهدا زور، بأن الفتاة قد عقد قرانها على ابنه؛ وذلك لاستغلال هذا العقد المزور في رفع راتب ابنه، وقد تم هذا العمل المزور، وقد طلبت من أخي والشهود الزور الاحتكام إلى شرع الله، ولكنهم رفضوا ذلك، فما حكم الشرع في هذه المسألة؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
هؤلاء يرفع أمرهم إلى ولاة الأمر، إلى ولي الأمر في البلد؛ ليعاقبهم بما يستحقون، يرفع أمرهم إلى ولي الأمر؛ لأن هذه جريمة عظيمة. فالواجب رفع أمرهم إلى ولي الأمر إلى المحكمة أو الأمير حتى يعاقبوا بما يستحقون، والنكاح باطل، هذا العقد باطل وفاسد لا يعول عليه ما دام زورًا، كذبوا عليها وعلى وليها فهو باطل، لكن يرفع أمرهم إلى ولي الأمر في البلد، حتى يعاقب الرجل بما يستحق، ويعاقب الشهود الذين كانوا يعلمون بما يستحقون، يعني: يعاقب هؤلاء، يعني: يعاقب المزور الرجل والشهود الزور يعاقبهم ولي الأمر بما يستحقون من الأدب الرادع، والنكاح باطل الذي صدر عن التزوير باطل، نعم. المقدم: نعم لا عبرة به؟ الشيخ: لاغٍ، والكسب حرام الذي أخذه لرفع الراتب بأسباب دعوى أن ولده تأهل، هذا حرام؛ لأنه أخذه بطريق حرام، نسأل الله العافية. المقدم: جزاكم الله خير الجزاء، ونفع بكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ، يقول السائل محمد عبد الله: البعض من الناس يغضب ويزعل إذا قلت له: ارجع. مع أن الله تعالى يقول: وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ النور:28]؟
جواب
ينبغي له أن لا يغضب؛ لأن أهل البيت قد يكونون مشغولين، فإذا لم يأذنوا، أو قالوا: ارجع في وقت آخر، فلا يغضب، هم أعلم بأنفسهم، وإذا سكتوا ولم يجيبوا بعد الاستئذان ثلاثًا يرجع أيضًا؛ لأنهم قد يكونون مشغولين وهو لا يعرف حالهم. فينبغي له أن يحسن الظن بإخوانه، ولا يكلفهم، وإن صرحوا قالوا: ارجع في وقت آخر، فلا بأس. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
يسأل سماحتكم عمن يسب المواشي إذا كان راع لها هل يكون آثمًا؟
جواب
نعم، لا يجوز سب المواشي، لا الإبل ولا البقر ولا الغنم ولا غيرها، لا يجوز سبها، الرسول ﷺ لما سمع امرأة سبت ناقة لها قال: لا تصحبنا ناقة ملعونة. فالمقصود: أن سب المواشي لا يجوز، والرسول يقول: إن اللعانين لا يكونوا شهداء ولا شفعاء يوم القيامة فالواجب الحذر من سب المواشي، كما يجب الحذر من سب بني آدم بغير حق، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من أسئلة هذا السائل يقول -يا سماحة الشيخ-: أنا وأخي بيننا خصام من عدة سنوات، وعندما أمشي في الطريق أقول لأخي: السلام عليكم، ولم يرد علي السلام، وهذه عدة مرات، وقد تصالحنا عدة مرات، ولم ينفع هذا الصلح معه، وأنا أقول: بأن هذا السلام من قلبي وليس مجاملة أمام الناس، وأخي لا يصلي في المسجد، ويعمل بعض المنكرات، ماذا يجب علي تجاهه؟
جواب
الواجب عليك نصيحته، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر؛ لعل الله يهديه بأسبابك، وإذا تيسر أن يكون معك شخص آخر أو اثنان من الأقارب أو الأصدقاء تذهبون جميعًا إليه، وتنصحونه وتوجهونه إلى الخير، فهذا خير؛ لأنه قد ينتفع بذلك إذا كان معك غيرك ممن يعينك على نصيحته؛ لأن الله يقول: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ التوبة:71]. فالمؤمنون أولياء، ومن ولايتهم فيما بينهم أنهم يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، فلا تهجره، بل اجتهد في نصيحته وتوجيهه إلى الخير ولو هجرك، يقول النبي ﷺ: ليس الواصل بالمكافي، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها. فأنت اجتهد في وصله، والإحسان إليه ونصيحته وتوجيهه إلى الخير؛ لعل الله يهديه، لعل الله يرده إلى الصواب، ولعل الله يهديه لترك المنكرات، وليكن معك من يعينك على ذلك ويساعدك لعله يقبل منكم جميعًا، ولعله يتعظ، فإذا لم تجد الموعظة، واستمر على المجاهرة بالمنكرات استحق الهجر، استحق أن يهجر. أما إذا كانت معصية خفية فيما بينه وبين نفسه، وأهل بيته داخل، وليست معصية ظاهرة، فلا تهجره، واجتهد في نصيحته وتوجيهه إلى الخير جزاك الله خيرًا، وأبشر بالخير، وادع له بظهر الغيب أن الله يهديه، وأن الله يعيذه من شر نفسه، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
يقول: ما حكم سب البهائم، حيث أني شاهدت من يفعل ذلك، وخاصة عندما ينهمك، ويتعب معها وهو يسبها من غير شعور كما يقول، وبعضهم يسب في الحلال باللعن وغيره؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
سب البهائم لا يجوز، وهكذا سب الجمادات النبي ﷺ يقول: إن اللعانين لا يكونون شهداء، ولا شفعاء يوم القيامة وفي الحديث يقول ﷺ: ليس المسلم بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء وثبت عنه ﷺ أنه سمع امرأة تسب ناقة -تلعنها- فأمر أن يقام عليها، وقال: لا تصحبنا ناقة ملعونة. فالواجب على المسلم أن يحفظ لسانه عن السب للبهائم، أو لأولاده، أو لغيرهم. أما سب الكفار على العموم، أو الظالمين، أو الفساق؛ فلا حرج، إذا قال: لعن الله الظالمين، لعن الله الكافرين، لعن الله الفاسقين، لعن الله السارق، لعن الله شارب الخمر عمومًا؛ فلا حرج في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: هناك أناس يتكلمون بالكلام الفاحش، وأنا نصحتهم بتركه، ولكنهم يقولون: هذا مزح، فماذا نقول لهم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
تقول لهم: إنه لا يجوز المزح بالكلام المحرم، والواجب أن يكون المزح بالكلام المباح، والشيء المباح مع القلة، مع قلة المزح. أما أن يمزح باللعن، أو بالشتم والسب، أو بالكذب؛ فلا يجوز، يقول النبي ﷺ: ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ثم ويل له ويقول ﷺ: لعن المؤمن كقتله وهذا وعيد شديد، ويقول ﷺ: سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر فالسب، والشتم، واللعن من الكبائر في أخيه الذي لا يستحق ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: يا سماحة الشيخ! أنا أشكو من سرعة الغضب، وعدم التصرف في وقت الغضب، فأرجو من الله، ثم من سماحتكم توجيهي في هذا الأمر، جزاكم الله خيرًا.
جواب
الرسول ﷺ لما رأى رجلًا قد اشتد غضبه، قال: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإذا غضبت؛ فاجتهد في تكرار: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، كررها واذكر الله، وأبشر بالخير -إن شاء الله- يزول، ولا تعجل في تنفيذ الغضب، واحذر أسبابه قبل ذلك: بالقيام من المجلس الذي فيه اللغط، وأسباب الغضب... بالاشتغال، بالوضوء الشرعي... بقراءة القرآن... بالكلام مع الآخرين في أمور أخرى تشغلك عن هذا الغضب.. إلى غير ذلك. عليك أن تجتهد في العلاج بما تستطيع؛ حتى يهدأ الغضب، وأهم ذلك: التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، والإكثار من ذكر الله وهو سوف يزول الغضب، وإذا تيسر الوضوء، القيام بالوضوء أيضًا الوضوء يطفئ الغضب؛ لأن الغضب من الشيطان، والوضوء يطفئ النار، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
تقول: هناك عادة عند بعض الناس وهي الغيبة والنميمة، ولا يوجد من ينهى عن هذا المنكر، وأنا أحيانًا أسمعهم وهم يتكلمون في الناس، وأحيانًا أتكلم معهم، لكن أشعر أن ذلك حرام، ثم أندم على عملي هذا، وأتجنبهم، ولكن قد تجمعني بهم بعض الظروف، فماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الغيبة والنميمة كبيرتان من كبائر الذنوب، فالواجب الحذر من ذلك، يقول الله سبحانه: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا الحجرات:12] ويقول النبي ﷺ: رأيت -حين أسري بي- رجالًا لهم أظفار من نحاس، يخمشون بها وجوههم، وصدورهم، فقلت: من هؤلاء؟ قيل له: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم هم أهل الغيبة، والغيبة يقول ﷺ: ذكرك أخاك بما يكره هذه الغيبة، ذكرك أخاك بما يكره، وهكذا ذكر الأخت في الله بما تكره للرجال والنساء، قيل: يا رسول الله! إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول؛ فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه؛ فقد بهته. فالغيبة منكرة، وكبيرة من كبائر الذنوب، والنميمة كذلك، يقول الله -جل وعلا-: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ القلم:10-11] ويقول النبي ﷺ: لا يدخل الجنة نمام ويقول ﷺ: إنه رأى شخصين يعذبان في قبورهما، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة. فالواجب عليك أيها الأخت في الله! الحذر من مجالسة هؤلاء الذين يغتابون الناس، ويعملون بالنميمة، وإذا جلست معهم؛ فأنكري عليهم ذلك، وحذريهم من مغبة ذلك، وأخبريهم أن هذا لا يجوز، وأنه منكر، فإن تركوا وإلا فقومي عنهم لا تجلسي معهم، ولا تشاركيهم في الغيبة، ولا في النميمة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة من أحد الإخوة المستمعين يسأل فيها عن قضية وقع فيها يقول: حاولت المجيء إلى المملكة، ولكني لم أجد إلا بعد تغيير اسمي إلى اسم شخص آخر، وحينئذ حصلت على التأشيرة؛ وأتيت إلى المملكة بهذا الاسم، وتزوجت، ورزقني الله بطفل على إثر ذلكم المجيء، ما حكم ما فعلت؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
الكذب لا يجوز، وهذا العمل من الكذب، وانتحال شخصية أخرى، والانتساب إلى غير أب الإنسان محرم، ومن الكبائر، فليس لك هذا العمل، ولا يجوز لك هذا العمل، والواجب أن تخبر أهل الزوجة بالحقيقة؛ حتى يكونوا على بينة، وعلى بصيرة، وأن تغير الذي معك من جواز، أو من إقامة، أو غيرها على الحقيقة، وليس لك أن تعمل هذا العمل مستقبلًا. يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح.. تقول أم كلثوم -رضي الله عنها- عن النبي ﷺ في الحديث الصحيح: ليس الكذاب الذي يكذب فيصلح بين الناس، فينمي خيرًا، ويقول خيرًا ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فيقول خيرًا، وينمي خيرًا ثم قالت: "ولم أعلمه يرخص، أو قالت: ولم أره يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، والمرأة زوجها، وفي الحرب". فالمقصود: أن الكذب منكر محرم، الرسول ﷺ يقول: إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، وعملك هذا ليس من الثلاث التي رخص فيها النبي، عليه الصلاة والسلام، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من جمهورية مصر العربية المستمع (ح. س.م) رسالة وضمنها جمعًا من الأسئلة في أحدها يقول: ما حكم من يعد ويخلف، ويستغل الناس؟
جواب
هذه الخصلة من خصال أهل النفاق، فالواجب الحذر منها، يقول النبي ﷺ: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان فالواجب على المسلم أن يحذر هذه الصفات الذميمة، وأن يبتعد عنها، وأن يتوب إلى الله مما سلف، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل عن جزاء من يحقد على الناس، ويكره الخير للغير؟
جواب
عليه التوبة إلى الله، عليه التوبة إلى الله، الواجب على المسلم أن يحب الخير لإخوانه، ويكره لهم الشر، ولا يجوز له أن يحقد على أحد بغير الحق، ولا أن يحسده، ولا أن يحب له السوء، يقول النبي ﷺ: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. الواجب على المسلم أن يحب لإخوانه الخير، والهدى، والصلاح، وأن يكره لهم كل شر، وألا يحقد عليهم، ومن وجد من نفسه أنه يكره الخير لإخوانه فهذا مرض في قلبه، فعليه التوبة إلى الله من ذلك.
-
سؤال
من جمهورية مصر العربية المستمع (ح. س.م) رسالة وضمنها جمعًا من الأسئلة في أحدها يقول: ما حكم من يعد ويخلف، ويستغل الناس؟
جواب
هذه الخصلة من خصال أهل النفاق، فالواجب الحذر منها، يقول النبي ﷺ: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان فالواجب على المسلم أن يحذر هذه الصفات الذميمة، وأن يبتعد عنها، وأن يتوب إلى الله مما سلف، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مجموعة من الأخوات بعثن بمجموعة من الأسئلة يقلن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سماحة الشيخ: هل يجوز الكذب؛ خوفًا من العين، كأن تقول الفتاة: بأن تقديرها جيد جدًا في نتائج الامتحانات، وتقديرها ممتاز في الشهادة، خوفًا من العين؟
جواب
لا تكذب، هذا كذب، تبين الواقع ولا حرج، والحمد لله، تعتمد على الله، ولا يضرها، تعتمد على الله، وتقول: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ الطلاق:3] لا يضرها، تترك الهواجس من عين، وما العين، الإنسان يسأل ربه، يقول: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق صباحًا ومساءً ثلاث مرات، ولا يضره شيء والحمد لله، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
المستمعة (ف. م. ع) من اليمن لها مجموعة من الأسئلة تقول: إذا تكلم الإنسان على الناس الآخرين في غيبتهم وهو لا يقصد شيئًا سوى الضحك، فهل عليه في ذلك ذنب؟
جواب
إذا ذكر كلامًا يكرهونه فهو غيبة، أما إذا كان كلامًا طيبًا -كلام يمدحهم به ويثني عليهم- ... لا بأس، أما كلام يغتابهم به ويذمهم به فهذا لا يجوز، لقول الله تعالى: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًاالحجرات:12]، إلا إذا كانت أعمالًا منكرة قد أظهروها بين الناس وجاهروا بها فلا غيبة لهم، نسأل الله العافية. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذا السائل أحمد سليمان يقول يا سماحة الشيخ: ما حكم الشرع في نظركم- حفظكم الله- في أكل مال الحرام وخاصةً من قبل رجل متزوج له أولاد؟ فهل ينعكس ذلك على الأطفال؟ وهل يلحقهم ذنب من جراء ما فعله الوالد؟ أفيدونا بذلك.
جواب
الواجب عليه الحذر من ذلك والتوبة إلى الله مما سلف، أما أطفاله فلا يضرهم، فالإثم عليه هو .. أما زوجته وأطفاله لا إثم عليهم، لكن لا يجوز له تعاطي الحرام، بل يجب الحذر من ذلك. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هل الاستهزاء بالشخص الملتزم في دينه كفر؟
جواب
الاستهزاء به منكر عظيم، لكن لا يكون كفرًا إلا إذا استهزأ بالدين، إذا استهزأ بالدين بالصلاة أو بالتوحيد أو بالزكاة، قال تعالى: قلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ التوبة:65-66]، أما استهزاء به هو في مشيه أو في قيامه أو قعوده، هذا منكر لا يجوز. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
السائل من الرياض (ح. ح. ع) يقول سماحة الشيخ: من وسوس له الشيطان وغش في الامتحان، ولكنه تاب إلى الله وندم على ذلك، مع العلم بأنه والله لا يحب الغش، ولكن وسوس له الشيطان، فهل هذه الشهادة التي أوصلته حرام وحصل عليها؟ وهل يجوز أن يتوظف بها؟
جواب
عليه التوبة، والحمد لله، التوبة إلى الله جل وعلا، والشهادة معتبرة يستعملها، لكن عليه التوبة إلى الله جل وعلا، وعليه أن ينصح في العمل. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
هذا السائل من الرياض يقول سماحة الشيخ: ما حكم تزكية النفس، كأن يتحدث الإنسان عن نفسه؟
جواب
ينبغي له أن لا يزكي نفسه، بل ينبغي له أن يتهمها ويتنقصها ويجتهد في طاعة الله ورسوله، لكن إذا دعت الحاجة إلى إخباره عن نفسه بشيء؛ من دون تزكية للنفس ومن دون رياء، إنما عند الحاجة، كأن يُسأل عن صلاته أو صومه، فيخبر أنه يصلي في المسجد الفلاني، وأنه بحمد الله محافظ على الجماعة، أو عند الحاجة إلى إخبار أنه يصوم ثلاثة أيام أو يصوم يوم ويفطر يوم؛ عند الحاجة لا قصد الرياء، فلا بأس، كما أخبر عبد الله بن عمرو للنبي ﷺ، أما كونه يتكلم بهذا رياء وسمعة؛ فلا يجوز.
-
سؤال
من الصور المحزنة سماحة الشيخ: أن يأنف الشباب من السير مع الآباء، ولاسيما إذا كان الآباء من العوام أي من أولئك الذين لم يكن لهم فرصة للتعلم والتعليم والثقافة، توجيهكم هذا جزاكم الله خيرًا.
جواب
وهذا أيضًا غلط، والواجب على الولد أن يتواضع، وأن يعرف قدر والديه، وأن يحمد الله على ما أعطاه من العلم والبصيرة، وأن يستعين بذلك على توجيه والديه بالحكمة والكلام الطيب، وينبههما على ما قد يخفى عليهما، ويكون في غاية العطف عليهما، والذل لهما والاستكانة والتواضع كما أمر الله بذلك قال: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ الإسراء:24]. فالواجب أن يتواضع لوالديه، وأن يعرف قدرهما ولو كانا عاميين، يجب عليه أن يعرف قدرهما، وأن يحسن إليهما، وأن يعاملهما بالبشاشة، والتواضع والكلام الطيب، هذا من أهم الواجبات، وأن لا يؤثر عليهما زميلًا أو صديقًا أو غير ذلك، بل يجب أن يعرف حقهما، وأن يحسن إليهما في جميع الأوقات، ولو قدر أنهما تكلما عليه في بعض الأشياء، أو انتقداه في بعض الأشياء يبين لهما ما قد يخفى عليهما، ويبصرهما، وليستعن بأهل الخير من أقاربه إذا لم ينفع كلامه هو معهما ليستعن بالأخيار الطيبين من أعمام وأخوال وجيران طيبين حتى يشرحوا للوالدين ما يجب شرحه من حال الولد وحق الولد على والديه من أن يعيناه على الخير وأن يوجهاه إلى الخير، فالوالدان لهما حق، والولد له حق أيضًا. فالوالدان عليهما أن يعيناه على الخير وأن لا يثبطاه عن الخير، بل عليهما أن يعيناه على الصلاة في الجماعة، وعلى صحبة الأخيار وعلى ترك صحبة الأشرار، ويعيناه على طلب العلم وعلى كسب الحلال، وهو عليه أن يعرف قدرهما، ويحسن إليهما، ويتواضع لهما، ويبرهما ويؤدي حقهما. رزق الله الجميع التوفيق والهداية. المقدم: اللهم آمين. سماحة الشيخ! في الختام أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين، وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير. الشيخ: آمين، نسأل الله ذلك.
-
سؤال
مع مطلع هذه الحلقة سماحة الشيخ هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من البحرين وباعثتها إحدى الأخوات تقول: (ف. ك) أختنا رسالتها مطولة بعض الشيء، لكنها تحكي مشكلة وقعت بينها وبين إحدى صديقاتها فتقول: في يوم من الأيام حدث سوء تفاهم بيني وبين قريبة لي، مما جعل هذه القريبة تخاصمني، وهذه هي السنة الثالثة من تخاصمنا، وإنني لم أخطئ ولا أريد أن أخاصمها، هي التي بدأت وهي التي خاصمتني، والله خير شاهد على ما أقول، فأنا فتاة متدينة ومتحجبة وأعرف أصول ديني الإسلامي، وهذا من فضل الله تعالى.كذلك تدخلت أمها بيننا وأخذت تنازعني وخاصمتني هي أيضًا، ذهبت إليها وسلمت عليها في عيد رمضان ولم تكلمني، توفي زوجها وذهبت إليها لأعزيها ولم تكلمني، ذهبت إليها عندما خرجت من العدة وسلمت عليها أيضًا ولم تكلمني، حتى السلام لم تسلم علي إذا شاهدتني في الشارع، لكنني أنا عندما أشاهدها أسلم عليها؛ ذلك لأن السلام لوجه الله تعالى، وأنا خائفة من الله ورسوله عليه السلام؛ لأنني قرأت وعرفت أن المؤمن لا يخاصم أخاه المؤمن لثلاثة أيام، وأن أعمالنا لا ترتفع إلى الله إلى أن نتصالح، وأنا يا سماحة الشيخ! أريد هذا الصلح لأفوز برضا الخالق ّعلي ورضا رسوله ﷺ، فهل أنا مخطئة؟ أفيدوني جزاكم الله ثواب الدنيا والآخرة.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإذا كان الواقع هو ما ذكرت فإن الإثم عليها، أما أنت فليس عليك إثم؛ لأنك قد أديت ما عليك، قد حرصت على رضاها وإزالة الهجر، فلم تفعل هي فالإثم عليها وليس عليك شيء، وقد أديت ما عليك من طلب المسامحة والمصالحة، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام، وجاء في بعض الأحاديث: "أن الرجل إذا بدأ أخاه وسلم عليه فلم يرد فالإثم على من ترك الرد". والذي بدأ بالسلام قد سلم من التبعة؛ لأنه أدى ما عليه من الحق، فأنت قد أديت ما عليك إذا كان الواقع هو ما ذكرت والإثم عليها، والحمد لله الذي جعلك تجاهدين نفسك وتجتهدين في أداء الحق، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: تعرض الأعمال على الله سبحانه في كل إثنين وخميس، فيغفر الله لكل مسلم لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول الله: دعوا هذين حتى يصطلحا. وهكذا المرأة إذا كانت بينها وبين أختها شحناء مثل الرجلين الحكم واحد، فينبغي للمؤمن والمؤمنة الحرص على عدم الشحناء، والحرص على التحاب في الله والتناصح والتعاون على الخير حتى لا يجد الشيطان طريقًا إلى إبعاد كل منهما عن الآخر بأسباب طاعة الهوى والشيطان. والمؤمن دائمًا يتحرى ما يرضي الله، ويقرب لديه، وما يوافق شرعه في كل حال، ولو خالف هواه، فإذا وقعت بينه وبين أخيه شحناء أو تهاجر فالواجب عليه ألا يصر على الباطل، وأن يحرص على موافقة الشرع، فلا يزيد على ثلاثة أيام فيما يتعلق بالشحناء التي بينه وبين أخيه في أمور الدنيا من المخاصمات التي تقع بين الناس، وهكذا النساء فيما بينهن. أما إذا كان الهجر في حق الله من أجل إظهار المعاصي أو من أجل إظهار البدع، فهذا ليس له حد بالأيام وإنما حده التوبة، فمتى تاب المعلن للمعاصي أو البدع ترك هجره، ومتى بقي على حاله فإنه يهجر، وقد هجر النبي ﷺ ثلاثة من الصحابة تخلفوا عن الغزو بغير عذر شرعي، بعدما استنفرهم النبي ﷺ فهجرهم وهجرهم المسلمون خمسين ليلة حتى تاب الله عليهم فأذن بكلامهم عليه الصلاة والسلام. فالمقصود: أن الواجب على المؤمن ألا يتبع هواه وألا يحكم رأيه، بل يجعل رأيه وهواه تابعين لحكم الله ورسوله. والواجب على المؤمن والمؤمنة أن يخافا الله، قول: أخاف الله ورسوله، هذا فيه نظر، فالخوف لله جل وعلا: فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ آل عمران:175]، فالرسول ﷺ يطاع ويتبع، ولا يخاف بعد وفاته عليه الصلاة والسلام، وإنما يخاف الله هو الذي بيده الحل والعقد وبيده تدبير الأمور وإليه الرغبة، كما قال جل وعلا: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ الشرح:7-8]، قال: فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ النحل:51]. فالرهبة إليه والرغبة إليه ، هو اللي يخاف ويرجى، ويرغب إليه ويرهب منه، فيقول المؤمن: إني أخاف الله، إني أخشى الله سبحانه، كما قال تعالى: وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ التوبة:18]، فالمؤمن يخشى ربه ويحاسب نفسه ويطيع الله ورسوله، فيقول: أطيع الله ورسوله، أتبع أمر الله ورسوله، ويقول: أخاف الله وأخشى الله؛ لأنه هو الذي بيده تصريف الأمور وهو المانع المعطي وهو النافع الضار، وهو الذي بيده النجاة والسعادة وضد ذلك. أما المخلوق فليس بيده شيء من ذلك، لكن إذا كان حيًا فلا بأس أن يخاف الخوف الطبيعي الخوف المعروف العادي الذي يقتضي أداء الحق والأخذ بالأسباب فيخاف السلطان، فلا يتعرض لأسباب عقوبة السلطان، يخاف أهل البيت فلا يتعرض لسرقة متاعهم وإيذائهم، لئلا يؤذوه ويضروه أو يرفعوا أمره إلى السلطان فيعاقب بالقطع في السرقة.. ونحو ذلك، هذا خوف عادي خوف طبيعي، لا يضر الإنسان إذا لم يحمله على معصية الله ، وكما يخاف من السراق فيغلق بابه ويحفظ متاعه، ويخاف من قطاع الطريق فيحمل سلاحه، ويخاف من السباع فيحذر شرها ويأخذ سلاحه، ويخاف مما يضره من بعض الأطعمة أو بعض الأشربة فيتركها.. ونحو ذلك، هذا خوف طبعي معروف يقدر عليه المخلوق، فيخاف بقدر ذلك، مع ثبات الخوف من الله في كل شيء واستقراره في القلب، ولكن يخاف المخلوق الحي الحاضر على قدر ما لديه من العقوبات والخطر، كما يخاف الإنسان أيضاً من السباع كما تقدم والحيات والعقارب فيتقي شرها بالطرق التي يتقى به شرها ولا حرج في ذلك. أما خوف السر فهذا يتعلق بالله وحده، كون الإنسان يخاف الله في سر قلبه، ويعلم أن الله هو الذي بيده التصريف للأمور فيخافه سبحانه ويخشاه؛ لأنه القادر على كل شيء؛ لأنه العالم بما في القلب؛ لأنه العالم بكل شيء هذا هو الواجب، فمن أشرك غير الله في هذا الخوف صار شركًا بالله، فمن اعتقد أن الأولياء يعرفون ما في القلب أو النبي ﷺ يعرف ما في قلبه، وأنه يجب عليه أن يخافه بعد وفاته، وأنه إذا ما خافه يضره، هذا جهل وشرك، نسأل الله العافية. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: زكي محمد محمود من دولة قطر، أخونا يسأل ثلاثة أسئلة، يقول: أشاهد بعض الناس عندما يقبل البعض الآخر، ينحني، بل ولربما سلم في يده، هل هذه الطريقة جائزة أو لا؟
جواب
لا يجوز الانحناء في السلام، وقد روي عن النبي ﷺ النهي عن ذلك، فقد روي عنه ﷺ أنه نهى عن ذلك، وإن كان في الحديث بعض النظر والضعف، لكنه أمر لا ينبغي، وإنما السنة أن يسلم وهو منتصب، يصافح أخاه أو يعانقه إن كان قدم من سفر، هذا هو السنة أن يصافحه عند اللقاء، ولا بأس بالمعانقة عند القدوم من السفر، وكان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا ، وكانوا يصافحون النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقال أنس : "كان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا"، وقد روي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: إذا التقى المسلمان وتصافحا واستغفرا الله حطت عنهما خطاياهما. فهذه المصافحة عند اللقاء فيها خير عظيم، وفيها إيناس وتعارف وتقارب ومودة، وإبعاد للوحشة؛ فلا ينبغي ترك ذلك، بل ينبغي المحافظة على هذا الشيء، ولا حاجة إلى تقبيل اليد، ترك التقبيل أولى، فإن فعله بعض الأحيان لأسباب؛ كأن يكون عالمًا، أو أميرًا جرت العادة بتقبيل يديه، فإذا فعله بعض الأحيان لا بأس، أما اتخاذه عادة فأقل أحواله أنه مكروه لا ينبغي أن يتخذ عادة، لكن إذا فعل بعض الأحيان لبعض الأسباب فلا بأس، وتركه أولى بكل حال. وكان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا إذا لقوه ﷺ يصافحونه، ولا يقبلون يده، وربما قبل يده بعض الصحابة بعض الأحيان، لكنها أحوال قليلة، والمشهور عنهم المصافحة، وهذا هو الأكثر، وتقبيل يده أو قدمه إنما هو شيء قليل جاء في بعض الأحاديث لأسباب فعلها بعض الصحابة عند قدومه من السفر. فالحاصل: أن السنة الغالبة هي المصافحة عند السلام واللقاء، أما تقبيل اليد إذا فعل بعض الأحيان فلا حرج فيه؛ لمصلحة شرعية أما اتخاذه عادة فهو خلاف السنة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أعيش مع زوج أمي منذ أن كان عمري سبعة أشهر فقط، والآن عمري اثنتان وعشرون سنة، وأنا لا أعرف والدي، ولم أره في حياتي، وهو لا يعرفني، ولا يعرف شيئًا عني، ولا ينفق عليّ، وفي الفترة الأخيرة سكنت في نفس المنطقة التي يسكن فيها هو، وأيضًا لم يحاول رؤيتي أو حتى السؤال عني، وأنا إنسانة أخاف الله كثيرًا، وأبكي لعلمي بنتيجة قاطع الرحم، وأنا فتاة ومحكومة من أهلي، وهو رجل حر نفسه؛ لذلك لا أستطيع زيارته، فكيف أزور رجلًا إن رأيته بطريق لا أعرفه، فبماذا تنصحني؟جزاكم الله عني خير الجزاء.
جواب
لا ريب أنّ هذا العمل منكر منه، وقطيعة للرحم، والواجب عليه تقوى الله في ذلك، وأن يصل ابنته، ويحسن إليها، ويعرفها نفسه، وأن يظهر حنو الأبوة؛ حتى تعرفه ابنته، وحتى يبر ابنته، ويصل رحمه، وعليها هي أن تبره وتصله ولو جفا، وعليها أن تزوره مع من يعرفها به؛ حتى لا تغلط فيه، تزوره مع أخيها الذي يعرفه، أو مع أمها، أو مع خالتها، مع من يعرفها به؛ حتى تعرفه جيدًا، ولا تكن مثله قاطعة، بل تكون خيرًا منه، كما قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها. فهي إذا وصلته تكون هي الواصلة وهو القاطع، ويكون لها أجر الصلة، وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: لا يدخل الجنة قاطع رحم وقال ﷺ عن الله أنه قال للرحم لما اشتكت إليه قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأن أقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: إن ذلك لك وفي اللفظ الآخر قال -جل وعلا-: من وصلك -يعني: الرحم- وصلته، ومن قطعك بتته هذا وعيد عظيم، وقال -عليه الصلاة والسلام-: من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أجله؛ فليصل رحمه. فالواجب عليه أن يصلك، ويحسن إليك، ويتعرف عليك، ويقوم بواجب الأبوة، وعليك أنت ما هو أكبر من ذلك؛ لأنك بنته وحقه أكبر، فعليك أن تتعرفي عليه بواسطة الثقات من أمك أو أخيك ونحو ذلك، وعليك أن تصليه وتزوريه وتعتذريه إن كنت قصرت في حقه، وأنه إنما هجرك لأسباب فاعتذري إليه، وأحسني مخاطبته، واسأليه أن يعفو عما قصرت فيه. هذا هو الواجب عليك أن تكوني أكثر عناية بالصلة منه؛ لأن حقه أكبر؛ ولأن الواصل هو الذي يبدأ ليس الذي يكافئ، وإن كان المكافئ مأجور، لكن أفضل منه، وأعظم أجرًا الذي يصل من قطعه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ، إحداهن أكرهت على الزواج، وتزوجت من رجل معين، ودعت على نفسها بدعاء، ثم قدر أن تستمر الحياة الزوجية فترة معينة، وتصاب تلك المرأة بمرض مزمن أقعدها لمدة عشر سنوات، وهي الآن تفكر في ذلكم الموضوع إلى اليوم، ولا سيما وهي مقعدة مريضة، نصيحتكم لها.
جواب
ننصحها أن تتوب إلى الله، وتستغفر من دعائها على نفسها؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يدعو على نفسه، ليس للرجل أن يدعو على نفسه، ولا المرأة أن تدعو على نفسها، لا بالموت، ولا بالعمى، ولا بالمرض، ولا بأشباهها مما يضرها، المؤمن لا يدعو على نفسه، والمؤمنة كذلك لا تدعو على نفسها، فإذا قدر أنها أصيبت بشيء مما دعت به، أو بغيره من المصائب، فعليها التوبة والاستغفار، والحمد لله باب التوبة مفتوح لكل شيء، الحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من اليمن الديمقراطية، محافظة حضرموت، صاحبها -آثر عدم ذكر اسمه- يسأل ويقول: الوالدان غصباني على الزواج من بنت عمي، وتزوجتها خوفًا من معصيتهما، وفكرت فيما بعد في تطليقها؛ لكني خفت أيضًا، ومن شدة غضبي؛ تمنيت لها الموت، وبعد سنة توفيت على ولادة، وخلفت بنتًا، ثم إني ندمت عدة مرات، وبكيت كثيرًا، حتى ظننت أني أنا السبب، هل أنا آثم في ذلك؟ أفتوني، جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس عليك بأس في ذلك -إن شاء الله- فإن تمني الموت ليس من الدعاء، وليس من الظلم، بل هذا من شدة غضبك عليها، وبغضك لها، فلا يضرك ذلك، تمني الموت لا يضر الناس، تمني الموت إنما يتعب صاحبه، أما التمني فلا يضر المتمنى له الشيء، فلو تمنيت أن الإنسان يكون فقيرًا أو كذا، قد يقال في هذا أنه من باب تعاطي ما لا ينبغي للمؤمن؛ لأن المؤمن إنما يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والمؤمن لا يحب لنفسه الموت؛ فلا يحبه لأخيه. فقصارى ما في هذا: أنه لا ينبغي لك التمني، ولكن ليس هذا هو السبب في موتها، ولا ينبغي لك في مثل هذا أن تجزع، بل تحمد الله على ما حصل، وتقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، وتستغفر الله عما حصل منك، والتوبة بابها مفتوح، والحمد لله. فقصارى ما في هذا: أنك تمنيت شيئًا لا ينبغي لك أن تفعله؛ لأن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فقد يدخل هذا في هذا، ويقول القائل: إنك تمنيت شيئًا لا ترضاه لنفسك، فكيف تتمناه لأختك في الله، فأكثر ما فيها أن تكون أخطأت في هذا؛ فعليك التوبة والاستغفار، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ حامد محمد عيسى من رابغ، أخونا يسأل ويقول: حيث أنني عامل في بقالة لبيع المواد الغذائية، وقد لاحظت العديد من المظاهر التي اشمأزيت منها، وإنني أسأل: هل يجوز الكذب على من أعرفه أنه لا يصلي ولا يصوم ويدعي أنه مسلم، وكذلك هل يجوز غشهم؟أرجو أن ترشدوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن الله حرم على عباده الخيانة والغش؛ حيث قال : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا النساء:58]، وقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الأنفال:27]، وقال : وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ المؤمنون:8] فهذه من صفات أهل الإيمان، وقال النبي ﷺ: من غشنا فليس منا فليس لك -أيها السائل- أن تغش من يشتري منك ويعاملك، سواء كان كافرًا أو مسلمًا، سواء كان يصلي أو لا يصلي. الواجب عليك أن تؤدي الأمانة، وأن تبيع بأمانة ونظافة، وعدم غش، وعدم خيانة، وإذا علمت أن أحدًا لا يصلي، أو أنه يفعل شيء من المنكر؛ فعليك أن تنصحه إذا استطعت ذلك، وأن تعلمه ما ينفعه، وأن ترشده إلى الخير، وأن تنكر عليه المنكر، كما قال الله وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ التوبة:71] وقال النبي ﷺ: الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم فانصح من ترى منه ما يخالف الشرع حسب طاقتك، أما الغش والخيانة فلا، نعم.
-
سؤال
هذه سائلة تقول: بالنسبة لرمضان سماحة الشيخ، الغيبة والنميمة هل تفطر في رمضان؟ وما الأسباب المعينة على التدبر والخشوع في الصلاة؟
جواب
الغيبة والنميمة معصيتان كبيرتان، ولكن لا تفطر الصائم، لكن عليه إثم كبير؛ لأنهما من كبائر الذنوب في رمضان أو في غيره، لكن لا تفطر الصائم.
-
سؤال
يسأل أخونا ويقول: إذا التزم العبد بأوامر الله ، وبسنة رسوله ﷺ فماذا يفعل؟ وهل يجوز له أن يضحك في كل الأوقات؟ علمًا بأنه ساكن مع جماعة يكثرون الضحك، والكلام الذي لا يليق. أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا التزم المؤمن بكل ما أمر الله به ورسوله هذا هو كمال الإيمان، وهذا من توفيق الله جل وعلا، فإذا التزم بطاعة الله ورسوله في كل ما أمر الله به ورسوله، والتزم بترك ما نهى الله عنه ورسوله، وجاهد نفسه، وتاب إلى الله من سالف معاصيه؛ فهذا هو المؤمن حقًا، وهو المسلم حقًا. فعليه أن يجتهد في ذلك، ويلزم التوبة، والاستقامة، ويسأل ربه التوفيق والإعانة، ويحذر مجالسة من يجره إلى ما حرم الله، يحرص على صحبة الأخيار. ولا بأس بأن يضحك عند الحاجة والتبسم، النبي ﷺ وهو سيد ولد آدم، وهو سيد المؤمنين وأفضلهم؛ كان يضحك عند وجود أسباب، ويتبسم عند وجود أسباب، يتحدث مع أصحابه في الأشياء الطيبة، ويضاحكهم عليه الصلاة والسلام، ويتبسم في كثير من الأوقات، ويسألهم عن أحوالهم، ويبدؤهم بالسلام، ويرد عليهم السلام، ويسألهم عن بعض الأمور الجاهلية للتنبيه على ما فيها من الشر والخطأ، ولما فيها من بعض العجائب. فعليك أن تكون حسن الخلق مع إخوانك طيب الخلق، ولا بأس عليك بالضحك عند وجود أسباب أو التبسم، ولا بأس بالتحدث معهم فيما أباح الله أو فيما شرع الله. ومع أهلك تحسن خلقك مع أهلك، تحدث معهم في الكلام الطيب، والأشياء التي تتعلق بالبيت، أو السواليف التي تتعلق بالأهل فيما لا يحرم من الأشياء المباحة، والأشياء التي تؤنسهم وليس فيها معصية. لا تكن مكفهرًا عنيفًا، سيء الخلق، لا، هذا ما هو من الإسلام، هذا ما هو من الدين، من الدين أن تكون حسن الخلق، طيب البشر، حسن المقابلة، طيب الكلام، طيب المجالسة، هكذا ينبغي للمؤمن والمؤمنة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
قضية أخرى يسأل فيها أخونا محمد يوسف من جدة ويقول: ظهرت طريقة سيئة بين تلاميذ المدارس هذه الأيام، وهي الاعتماد الكلي على الغش في الامتحانات، ويفعلون ذلك حتى في نهار رمضان، وعندما أخبرتهم أن هذا لا يجوز استنادًا للحديث الشريف: من غشنا فليس منا إلا أنهم يعتذرون بأن الغش أفضل وسيلة للنجاح، علمًا بأن البعض منهم يحصل على أعلى الدرجات عن طريق الغش وينجحون بتفوق.وهذا ما يجعلني دائمًا متأخرًا في دراستي لأنني اعتمد على نفسي، فهل أنا على خطأ؟ أم أن القول المأثور صحيح حيث يقولون: إن الضرورات تبيح المحظورات؟أرجو من سماحتكم الإجابة الشافية جزاكم الله خيرًا.
جواب
الغش في الامتحان محرم ومنكر كالغش في المعاملات، وقد يكون أعظم من الغش في المعاملات؛ لأنه قد يحصل له وظائف كبيرة بأسباب الغش، فالغش محرم في الامتحانات في جميع الدروس؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: من غشنا فليس منا ولأنه خيانة والله يقول جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الأنفال:27]. فالواجب على الطلبة في أي مادة أن لا يغشوا، وأن يجتهدوا في الاستعداد حتى ينجحوا نجاحًا شرعيًا. وأما أنت فقد أحسنت في عدم الغش، وعليك أن تجتهد وعليك أن تسلك الطريق السوي ولو تأخرت في بعض المواد، فالحق أحق بالاتباع وأبشر بالخير والعاقبة الحميدة. وإذا صدقت في الاستعداد والعناية يسر الله أمرك كما قال سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2] وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:3] ويقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4]، ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا .. الأنفال:29] الآية، والفرقان النور والعلم والهدى. فاجتهد في طلب العلم من طريقه الطيب واحرص على بذل الجهد في تحصيل العلم، وأحسن ظنك بالله واسأله التوفيق، وأبشر بالخير والعاقبة الحميدة، ولا تغتر بالغشاشين ولا تغبطهم على غشهم لأنهم قد ارتكبوا كبيرة من الكبائر وحصلوا على خطر عظيم، نسأل الله السلامة. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أيضًا نعود إلى رسالة المستمعة: هدى، أختنا تسأل في هذه الحلقة وتقول: عندما أكون مذاكرة جدًا، ولكنني نسيت شيئًا ما، وحاولت سؤال صديقتي وكان ذلك في امتحان، هل هذا يعتبر من الغش؟
جواب
الذي يظهر أن حال الامتحان ليس فيه سؤال، إذا كان الامتحان يمنع فيه السؤال من التلميذة لزميلتها، والتلميذ لزميله، فهو يكون من الغش، فيكون البحث والاجتهاد قبل ذلك، قبل الحضور في قاعة الامتحان، أما في قاعة الامتحان فعلى الطالب والطالبة الالتزام بالتعليمات، وليس لأحد منهم مخالفة التعليمات؛ لأن المقصود معرفة ما لديهم من العلم والفضل والبصيرة والفقه. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.