أسئلة وأجوبة
-
سؤال
كثر الأخذ والرد في الأجبان المُستوردة، ومن أسمائها: البقرة الضاحكة، وكيري، وغيرها، والكرافت، فمنهم مَن قال: إنَّها حرام؛ لوجود نسبة فيها من شحوم الخنزير، فما رأي سماحتكم في ذلك؟
جواب
كتبنا لوزير التِّجارة وبيَّن أنها سليمة، وأنه ليس فيها شيءٌ. والأصل السلامة والعافية، إلا بعد ثبوت شيءٍ بيقينٍ، ووزير التِّجارة يقول: هذه الأشياء التي تدخل مُعْتَنَى بها، وليس فيها شيءٌ مما يتعلق بالخنزير.
-
سؤال
فضيلة الشيخ، والدي رجلٌ متوسط في العمر، هداه الله، محافظٌ على الصَّلوات الخمس في المسجد مع الجماعة، ويأمرنا بالأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر، ابتلاه الله بالخمر -والعياذ بالله- فهو يشربها بالأسبوع مرةً، ولا نراه عندما يشربها، ولا ندري أين يشربها؟ وهو يُحذرنا منها.أرجو من سماحتكم توجيه النَّصيحة له، وبيان حكمه، فهو معنا في هذا المسجد، والله يحفظكم.
جواب
الخمر من أقبح الكبائر، من أقبح الموبقات -نعوذ بالله- فالواجب على كل مسلم أن يحذرها، وأن يبتعد عنها، وألا يشرب شيئًا منها مطلقًا، لا في الأسبوع، ولا في الشهر، ولا في السنة، ولا في جميع الأوقات، قال الله جلَّ وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ المائدة:90- 91]، قال عمر عندما سمع الآية: انتهينا، انتهينا. فالمقصود أنَّها من أقبح الكبائر، قال عليه الصلاة والسلام: إنَّ على الله عهدًا لمَن مات وهو يشرب الخمرَ أن يسقيه من طينة الخبال، قيل: يا رسول الله، ما طينة الخبال؟ قال: عُصارة أهل النار أو قال: عرق أهل النار. وثبت عنه ﷺ أنه لعن الخمر، وشاربها، وساقيها، وعاصرها، ومُعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومُشتريها، وآكل ثمنها، عشرة -نسأل الله العافية. فالواجب الحذر، وعلى مَن يتعاطاها أن يتَّقي الله، وأن يُبادر بالتوبة النَّصوح، والله يتوب على مَن تاب، ويقول عليه الصلاة والسلام: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، قال: وإن صلَّى وصام وزعم أنه مسلم، هذا وعيدٌ عظيمٌ، لو كان عنده إيمانٌ قوي لردعه، فهذا يدل على أنَّ إيمانه ضعيفٌ، ولهذا أقدم على هذه الفاحشة وهذه الجريمة. وأنتم -أيها الأبناء- عليكم نصيحته دائمًا، وألا تيأسوا، بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، ولو كان أباكم، عليكم أن تنصحوه دائمًا، مع الحكمة والأسلوب الحسن، وأن تُخوِّفوه من الله جلَّ وعلا، وأن تجتهدوا في أسباب سلامته من هذا البلاء، وأنتم على خيرٍ، لكن من دون أذًى، ومن دون عنفٍ.
-
سؤال
ما حكم أكل الطعام مع غير المسلمين؟
جواب
هذا أيضًا فيه التفصيل: العارض لا بأس، أن يعرض له أكل الطعام مع غير المسلمين: عمَّال صادفهم، أو ضيوف صادفهم؛ فلا بأس. أما أن يتخذ هذا عادةً فيكون أكله وشربه مع الكفرة إذا اعتاد ذلك فلا يجوز؛ لأنَّ هذا نوعٌ من الموالاة، ونوعٌ من الصداقة، وقد يجرّه ذلك إلى ما لا تُحمد عقباه من التَّخلق بأخلاقهم، والسير على منهاجهم، والرضا عن طريقهم، ونحو ذلك -نسأل الله السلامة.
-
سؤال
ما حكم شرب البيرة المُستوردة، والتي بها نسبة يسيرة من الكحول؟
جواب
إذا ثبت أنَّ فيها نسبةً من الكحول ما يُسْكِر كثيره حَرُمَت، يقول النبيُّ ﷺ: ما أسكر كثيرُه فقليله حرام، فإذا ثبت أنَّ في البيرة أو غيرها جزءًا يُسْكِر كثيرُه حَرُمَت، والذي بلغنا أن البيرة التي في هذه البلاد ليس فيها شيءٌ، إذا ثبت أنَّ فيها شيئًا مما يُسكر كثيره حَرُمَت.
-
سؤال
ما حكم الشرع فيمَن يدخل ويأكل في مطعم يُباع ويُسقى فيه الخمر، وهو يعلم أنه سيطعم في مكانٍ آخر في بضع ساعات، خاصَّةً وهو طالب علمٍ شرعي أو معلم شرعي؟
جواب
الواجب على المؤمن أن يحتاط لدينه، فإذا كان المطعم تُباع فيه الخمور، وتُسقى فيه الخمور، أو لحم الخنزير، أو غير ذلك من محارم الله؛ يجب التَّنزه منه والحذر، إلا إذا اضطرَّ إلى ذلك، فيحتاط: يطلب المحلَّ المناسب، ويطلب الطعام المناسب، والشراب المناسب الذي أباح الله له، في أدواتٍ نظيفةٍ سليمةٍ عند الضَّرورة، وإلا فليلتمس المطاعم السليمة، حتى يحتاط لدينه، ويبتعد عن الجلوس مع أهل الشرِّ. لكن الضَّرورات لها أحكامها إذا اضطرَّ، فينبغي له أن يحتاط لذلك، ويطلب الشيء الواضح المباح، وإذا كانت أوانيهم فيها خمرٌ أو خنزيرٌ يطلب شيئًا واضحًا في إناءٍ سليمٍ نظيفٍ مغسولٍ، ليس فيه شيءٌ من أعمالهم الرديئة، يعني: يحتاط لدينه في كل شيءٍ، ولا يأكل في المطعم المشترك هذا إلا عند الضَّرورة، مع العناية بما يسلمه من شرِّه.
-
سؤال
ما حكم الذبائح التي تُذبح بمناسبة النجاح، أو بمناسبة النَّجاة من حادثٍ، ويقولون أنها تدفع السَّيئة؟
جواب
هذا إن فعله شكرًا لله، وأعطاها الفقراء، أو جمع عليه أقاربه؛ لا بأس إن شاء الله، إذا ذبح ذبيحةً بسبب نجاحه وجمع عليه زملاءه، أو بسبب عمارةٍ -عمَّر بيتًا- ونادى أقاربه، وجمع لهم أقاربه وجيرانه، وذبح لهم؛ شكرًا لله على ما أنعم به عليه، أو ما أشبه ذلك، ليس في هذا شيءٌ؛ لأنَّ هذا من باب شكر الله جلَّ وعلا، ليس من البدع. وهكذا لو قدم من سفرٍ وجمع أقاربه وذبح لهم، كان النبيُّ إذا قدم من سفرٍ نحر بعضَ الشيء وجمع مَن شاء الله وأكلوا، عليه الصلاة والسلام.
-
سؤال
ما وجهة مَن يقول بأنَّ الدخان مُحرَّمٌ في شرع الله تعالى؟
جواب
وجهته أنه مُضرٌّ، ومُخدّر في بعض الأحيان، ومُسْكِرٌ في بعض الأحيان، والأصل فيه..... الضَّرر، النبي عليه السلام قال: لا ضرر، ولا ضرار، فالمعنى: كل شيءٍ يضرُّ بالشخص يُمنع منه: من سمٍّ، أو دخان، أو غير هذا مما يضرُّه، أو مُخدّر، أو غير هذا؛ لقوله جلَّ وعلا: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ البقرة:195]، وقوله ﷺ: لا ضرر، ولا ضرار. ولأجل هذا حرَّم أهلُ التحقيق من أهل العلم التَّدخين؛ لما فيه من المضرَّة العظيمة التي يعرفها المدخنُ، ويعرفها الأطباءُ، ويعرفها كلُّ أحدٍ شربه أو تعاطاه: من المرض الكثير في صدره وغيره، وقد يُسبب السكتة، وقد يُسبب أضرارًا كثيرةً، ويُسبب السّعال الكثير، والورم الدائم اللازم، كل هذا قد عرفناه، وأخبرنا به جمٌّ غفيرٌ لا نُحصيه ممن يتعاطى شرب النيكوتين أو غيره من أنواع التدخين، كل أنواعه مُضرَّة: سمًّا أو شربًا أو شيشةً أو غير هذا من أنواع التدخين، كله مضرَّة، كله يجب منعه. ويجب على الأطباء النَّصيحة فيه، يجب على الطبيب ألا يتعاطاه، وأن ينصح المرضى وغيرهم، وإذا رآه المرضى يتعاطاه صار من أسباب الشرِّ، صار داعيةً إليه بفعله.
-
سؤال
ما حكم شرب الدّخان والشيشة؟ وكيف يتركها إذا كان لا يستطيع ذلك؟
جواب
شرب الدخان بأنواعه منكر، وفيه مضارٌّ عظيمةٌ، وترك ذلك يحتاج إلى عزمٍ، وإلى قوةٍ من الرجل، فالرخاوة والرخامة ما تنفع، لا بد من قوةٍ وصدقٍ مع الله، وإذا صدق أعانه الله، نعرف جمًّا غفيرًا تركوه، يشربونه وتركوه، صدقوا وتركوه، ولم يضرّهم ذلك، يومان، ثلاثة، أربعة، ومنتهية. لا بد من صدقٍ، لا بد من تعاطي الأسباب التي تشغل عنه، ومن ذلك: عدم مُجالسة مَن يتعاطاه، أما إذا جلس لهم جرُّوه إليه، لكن من الصدق ألا تُجالسهم، وأن تبتعد عنهم، وأن تجتهد في مُراقبة الله في عدم العودة إليه، وأن تتعاطى الأسباب التي تحول بينك وبين ذلك من كل الوجوه، وأبشر بالخير، مثلما أن الخَمَّار كذلك إذا اعتاده صعب عليه تركه. فالواجب أن تكون عند الإنسان قوةٌ وشهامة ورجولة تدعوه إلى الصبر والجدِّ في ترك ما يضرُّه وما حرَّم الله عليه، ولا يميل مع النفس البطَّالة، مع الهوى، مع الشيطان ونوابه، نسأل الله السلامة.
-
سؤال
كذلك بالنسبة لباقي النِّعْمة مثل باقي الأكل مثلاً لو ربطها الإنسان في كيس ووضعها عند الباب ثم أتى عامل البلدية ووضعها في سيارة فيها قاذورات؟
جواب
الطعام يَحُطُّه في السَّطْل للطيور أو يعطها الغنم، أو يحطها في محل طيب، أو يحطوها في البر بعيدًا عن القمامة، لا تحطها في محل القمامة.
-
سؤال
بعض العُصاة يقول أنه لا يوجد دليلٌ صريحٌ من القرآن على تحريم الدخان؟
جواب
قل له: الله جل وعلا حرَّم الخبائث، فهل هذا خبيث أم طيب؟ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ المائدة:4]، وقال في وصف النبي ﷺ: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ الأعراف:157]، ثم إن الأطباء قد أجمعوا وأجمع الناس على أنَّ مضارَّه عظيمةٌ، وأنه يُسبب أمراضًا كثيرةً، وشرًّا كثيرًا، ويموت بسببه جَمٌّ غفيرٌ، هذه الأضرار تُبين خبثه -نسأل الله العافية- لكن الهوى يُعْمِي.
-
سؤال
ما الأسودان؟
جواب
التمر والماء. س: ما الحكمة من تسمية التَّمر والماء بالأسودين؟ ج: الظاهر -والله أعلم- أنه من باب التَّغليب؛ لأنَّ التَّمر أسود.
-
سؤال
ركوب البحر للنزهة؟
جواب
ما أعلم فيه شيئًا، فإذا كان في مركبٍ سليمٍ ما يُخالف، مثل النُّزهة في البَرّ. س: ميتة البحر حلالٌ على الإطلاق، يعني: على العموم؟ ج: نعم، الصحيح على العموم، وقال بعضهم: ما كان جنسه في البَرِّ مُحرَّمًا فميتته في البحر كذلك، ولكن ظاهر القرآن والسنة أنَّ كل ما في البحر حِلٌّ لنا، حيًّا وميتًا. س: وما يعيش في البَرِّ والبحر؟ ج: ما عاش في البر والبحر حكمه حكم البر.
-
سؤال
بالنسبة للأكل المباح إذا طبخه وثني أو بوذي هل يجوز أكله؟
جواب
ما في شيء، ما يضر، لكن ينبغي ألا يُستعمل الكفرة في الجزيرة، لا ينبغي أن يُستقدَموا ولا أن يُستَعمَلوا في الجزيرة؛ لأن الرسول ﷺ أمر بإخراجهم منها، أما في غير الجزيرة فهو أسهل.
-
سؤال
ما المقصود بالنبيذ؟
جواب
ما يُنْبَذُ من التمر، والعسل، ونحوه؛ لأنه قد يشتد، ويُسْكِر، وصاحبه لا يشعر؛ لأنه في الدباء، والحنتم، لكن إذا كان في قِرْبة في السقاء إذا اشتد انشق السقاء، واتضح الزّبَد.
-
سؤال
هل يشرع يا شيخ في حالة الجهد؟
جواب
نعم يُشرع، إذا كان هناك جهد وقع في بلدٍ من البلدان شُرع لهم ألا يدَّخروا، وأن يُواسوا عملًا بالعلَّة التي وقعت في عهد النبي ﷺ. س: لحم النذر...؟ ج: لحم النذر يُعطى للفقراء، لكن إن كان نوى أنَّ هذا النذر يأكله هو وأهل بيته وجيرانه فهو على نيته: الأعمال بالنيات. ..... إن كان ما نوى شيئًا فللفُقراء.
-
سؤال
(العنب) يُطبخ أولًا؟
جواب
يُطبخ أولًا حتى تذهب منه أسباب شدَّته. س: أو يُطبخ بعد مضي المدة؟ ج: الظاهر بعد الانتباذ، وبعد عصر ما يُعصر. س: يعني ما يُترك يومين ثم يُطبخ؟ ج: لا، ما هو بلازم، الظاهر قصدهم أنَّ هذا الطبخ يُزيل الأسباب التي يحصل بها الإسكار.
-
سؤال
بالنسبة لقتل الخنزير، قتل عيسى عليه السلام للخنزير في آخر الزمان، ما الحكمة في قتل الخنزير؟ وهل يقتل الخنزير في هذا الزمان؟
جواب
الله أعلم أن السر في ذلك لبيان أنه محرم عليهم وأنهم استحلوه بغير حق، كما استحلوا الصليب. س: قتل الخنزير يجوز؟ الشيخ: نعم يقتل، وهو محرم بنص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين.
-
سؤال
إذا كان صاحبُ الطعام نصرانيًّا هل يُؤْكَل عنده؟
جواب
إذا كان نصرانيًّا مُستأمَنًا ما يُخالف، ويهودي كذلك، فطعامهم حِلٌّ لنا، طعام أهل الكتاب حِلٌّ لنا. س: وإذا لم يُسمِّ؟ ج: سَمِّ أنت.
-
سؤال
وآخر سؤال ما حكم الدخان، والشيشة؟ وما دليل تحريمها، مع العلم أنهما لا يفقدان صاحبهما العقل؟
جواب
تقدم في الدرس الماضي أن الشيشة، والدخان كلاهما محرم، وفيهما مضار كثيرة، وقد يدوخ صاحبهما إذا شربهما بعد طول مدة، قد يدوخ، ويسقط من دابته، ومن غير ذلك، مع أضرارها الكثيرة. ففيها أضرار عظيمة قررها الأطباء، تضره في بدنه، وفي صدره، وفي غير ذلك، لهما أضرار كثيرة، ومن أجل ذلك فهما من المحرمات، لا يجوز شربهما، ولا بيعهما، ولا شراؤهما، ولا استيرادهما، نسأل الله للجميع العافية، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.
-
سؤال
هناك كثير من الشباب -هداهم الله- يتركون التدخين، ولكنهم يتجهون إلى النرجيلة -الشيشة، فهل من كلمة توجيهية لأمثال هؤلاء؟
جواب
نعم نعم، التدخين كله محرم، سواء كان من طريق التدخين، أو من طريق النرجيلة، أو من طريق الشم، جميع أنواع ومشتقات التدخين كله محرم، كله منكر، وضرره عظيم، وشره عظيم، ولا تجوز التجارة فيه، ولا الدعوة إليه، والترويج له، كله منكر، وضرره عظيم، حتى إن كثيرًا من الدول الكافرة عرفت ذلك مع كونها ... حتى كادت تكتب على الناس التحذير من ذلك، وأنه ضار. المقصود: أن هذا الخبيث قد أجمع فيه أهل العلم رسائل كثيرة، وبينوا أضراره الخبيثة الكثيرة، فالواجب على المسلم تركه بجميع أنواع مشتقاته، والحذر منه، وألا يكون ممن يبيعه، أو يروجه، بل يحذره غاية الحذر، فلا بيع، ولا تجارة، ولا تعاطي له، لا من جهة الشرب، ولا من جهة الشم، ولا من أي جهة كان. السؤال: والدليل على تحريمه يا شيخ؟ يقول الله -جل وعلا-: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ المائدة:4] أسألك بالله هل هو من الطيبات؟! ويقول -جل وعلا- عن نبيه ﷺ: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ الأعراف:157] والطيبات عند أهل العلم هي المغذيات النافعات بدون مضرة، هذه الطيبات، والدخان لا يغذي، بل يضر.
-
سؤال
ما حكم استعمال الشمة التي توضع في الفم، نرجو إرسال الفتوى إلى مساجد المنطقة الجنوبية جيزان، والرجاء لفت نظر المسؤولين بأنها تباع أمام الناس، وجزاكم الله خيرًا؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن جميع أجناس التدخين كلها محرمة، وكلها خبيثة، وكلها ضارة، شمة أو غير شمة، فالواجب على العاقل أن يحذر ذلك، فقد اجتمع في هذا البلاء الضرر الديني، والبدني، والمالي، فهو من الخبائث المحرمة، وهو مع ذلك ضار ببدن الإنسان وصحته، وضار بماله واقتصاده، وضار بدينه لخبثه وتحريمه. فالواجب على من يتعاطى ذلك أن يحذره، ولا تجوز فيه التجارة، بل بيعه وشراؤه حرام، وهكذا تهاديه، وهكذا استعماله، فكما أن الخمر محرمة بأنواعها، فهكذا أنواع التدخين لما فيه من المضار الكثيرة، والخبث العظيم، نعم.