أسئلة وأجوبة
-
سؤال
سائلٌ عنده سؤالان: يقول في سؤاله الأول: ما حكم الصيام بالنسبة للمُجاهد في ميدان المعركة في شهر رمضان؟ هل يجب على مَن يُجاهد في سبيل الله في رمضان الصيام أم لا؟
جواب
هذا أفتى به جماعةٌ من أهل العلم، ونصر ذلك أبو العباس ابن تيمية شيخ الإسلام، وأنَّ المُجاهد له أن يُفطر، فإذا جاز للمُسافر والمريض أن يُفطر فالمجاهد أولى بذلك؛ لأنه في حالةٍ لا تسمح له بالصوم، واستدلُّوا على هذا بقوله ﷺ لأصحابه لما دنوا من مكة: أفطروا؛ فإنَّ الفطر أقوى لكم في قتال عدوكم، فأمرهم بالفطر، وعلله بأنَّ الفطر أقوى لهم، قالوا: هذه علَّة تدل على وجوب الإفطار في حال الحرب، ولو كان في الحضر، ولو كان المُعتدى عليه في الحضر؛ لأنَّهم -ولا سيَّما في أيام الصيف- لا يستطيعون أن يُجاهدوا مع الصوم. فالمقصود أنهم إذا احتاجوا للفطر أفطروا، ثم يقضون بعد ذلك؛ من جهة العلَّة، مراعاةً للعلة، كما أن الإنسان لو وجد إنسانًا غريقًا أو حريقًا لا يستطيع إنقاذه إلا بالفطر أفطر، ولو في الحضر، حتى يُنقذ أخاه الذي وقع في الحريق أو في الغرق أو ما أشبه ذلك، فالمقصود أنَّ هذه علَّة وجيهة وشرعية، وهي قوتهم على قتال عدوهم.
-
سؤال
ما الحكم الشرعي لصيام المُسافر؟
جواب
حكم المسافر أنه مُخَيَّر: إن شاء صام، وإن شاء أفطر، والفطر أفضل؛ لقول النبي ﷺ: ليس من البِرِّ الصومُ في السفر، فإن أفطر فهو أفضل، وإن صام لأنَّ الصوم أرفق به فلا بأس، وقد صام النبيُّ ﷺ والصَّحابة وأفطروا.
-
سؤال
هل يجوز للصائم أن يُفطر إذا كان مُسافرًا وهو صائم واشتدَّ عليه الصومُ؟ وماذا عليه إذا أفطر؟
جواب
المسافر ولو ما اشتدَّ عليه عذر شرعي، الله يقول: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]، إذا غادر البلد وخرج من البلد للسفر فله الفطر، كالذي يخرج من الرياض للعمرة أو لبلدٍ أخرى فله الفطر.
-
سؤال
امرأة تعمل غسيل كُلَوي، ولخروج الدم من جسدها لا تصوم معظم أيام رمضان، هل لها أن تقضي؟ وإذا كانت لا تستطيع فما رأي سماحتكم؟
جواب
السؤال: إذا قرر الأطباء أنها لا تستطيع فلا تصوم، بل يؤجل الصوم حتى تستطيع فتقضي، فإن قرر الأطباء الثِّقات أنها يضرُّها الصومُ مطلقًا، وأنَّ بدنها لا يتحمَّل لأجل حاجتها إلى الغسيل، وعدم وجود كلية تقوم بحالها، حتى ولو كان فيها كلية فهي في حاجةٍ إلى عدم الصوم، فإنها لا تصوم، تُطْعِم عن كل يومٍ مسكينًا كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذين لا يستطيعان، وكصاحب المرض الذي لا يُرجى برؤه، فإنه يُطعم ولا يصوم، عن كل يومٍ نصف صاعٍ من رمضان، يُجمع ويُعطى بعض الفقراء، أما ما دامت ترجو العافية والأطباء يقولون: يُرجى لها العافية، وأنها تستطيع في المستقبل؛ فيبقى عليها في ذمَّتها حتى تستطيع، ثم تصوم. أما إذا قرر الأطباء أنها لا تستطيع، وأن المشروع لها أن تستمر في الأكل والشرب؛ لأنَّ عدم الشرب يضرُّها، فإنها تُفطر دائمًا وتُطْعِم عن كل يومٍ مسكينًا، كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذين لا يستطيعان الصيام لكبر سنِّهما.
-
سؤال
سماحة الشيخ، إنَّ والدي رحمه الله تُوفي وهو مريضٌ وكبير السن، وإنه لم يصم قبل وفاته ثلاث سنوات، والسبب أنه كان مريضًا وكبير السن ومريضًا بالسكري أيضًا؛ لا يستغني عن الماء لحظات، أرجو الإجابة وفَّقكم الله.
جواب
ما دام بهذه الحال ليس عليه صومٌ، ولكن عليه الإطعام، أن تُطعموا عنه عن كلِّ يومٍ مسكينًا؛ لأنَّ كبير السن إذا شقَّ عليه الصومُ يُطعم عنه عن كلِّ يوم مسكين، ولا قضاء عليه، ولا قضاء عليكم أيضًا، إنما الإطعام، إذا كنتم ما أطعمتم أطعموا عنه عن كل يومٍ نصف صاعٍ من قوت البلد: من تمر، أو أرز، أو حنطة، تُعطى بعض الفقراء، تُجمع وتُعطى لبعض الفقراء، ولو فقيرًا واحدًا، ولو أهل بيتٍ من الفقراء، إذا جُمعت تُسلّم لفقيرٍ أو فقيرين أو أكثر والحمد لله، والمقدار: نصف الصاع، كيلو ونصف تقريبًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -وفَّقه الله- لقد قدر الله عليَّ بفشل كلوي، وزرعت كلية، ونصحني الأطباء بعدم صيام رمضان، فأرجو من الله ثم من سماحتكم التوجيه والسّداد، وهل عليَّ كفَّارة أم لا؟ ولكم جزيل الشكر.
جواب
هذا يرجع إليك: إذا كنتَ تحسّ بما قال الأطباء من أنه يضرّك الصوم لا بأس، حتى يزول الضَّرر؛ لأن الله يقول: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]، وأنت مريضٌ بالكُلْيَة - الصواب الكُلْيَة - إذا نصحك الأطباء العارفون ألا تصوم لا تصم، لكن إذا وجدتَ من نفسك ما يدلك على أنها لا تضرّك وجربتَ هذا الأمر ولا يضرّك؛ فصُمْ والحمد لله؛ لأنك إذا علمتَ أنَّ هذا لا يضرّك فأنت لستَ بمريضٍ، فعليك أن تصوم، وما دمت تحسّ بالمرض إذا صمتَ كما قال الأطباء فلا تصم حتى تُشْفَى. وإذا قرر الأطباء أنه يضرّك دائمًا فإنَّ عليك إطعام مسكينٍ عن كل يومٍ، مثل: الشيخ الكبير الهَرِم والعجوز الكبيرة العاجزين عن الصوم، يُطعمان عن كل يوم مسكينًا، ولا صوم عليهما. إذا قرر الطبيبُ المختص، والأحسن طبيبان أو أكثر، تحتاط لنفسك، إذا قرروا أنه لا يمكن الصوم، وأنه يضرُّك مطلقًا؛ فإنك تُطْعِم، إذا قالوا: إنَّ هذا المرض بالكلية يستمر -إذا كنتَ ركبت كُلية- وأما إذا كان عندهم ترددٌ أو اختلفوا، فعليك أن تصوم، فإذا أحسستَ بمرضٍ أفطر، وإذا أحسستَ بالصحة فاستمر على الصوم، وأنت طبيب نفسك، تعرف ما يضرُّك وما ينفعك.
-
سؤال
زوجتي لم تتمكن من صيام رمضان لشهرٍ كاملٍ، بناءً على نصيحة الطبيب، نتيجة الحمل، وقد مرَّ على هذا حوالي أربع سنوات ولم تتمكن من صيامه حتى الآن، فماذا يجب عليها في ذلك، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
عليها أن تصوم متى قدرت، ولو بعد عشر سنين، متى قدرت تصوم، ما دام ما عندها المرض الذي لا يُرجى برؤه، بل إنما هو الحمل ونحوه وهو الرضاع، متى استطاعت تصوم، ولو مُفرَّقًا: يوم تصوم، ويوم تُفطر، حتى تنتهي، ولو بعد سنوات كثيرة؛ لأنَّ الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16].
-
سؤال
في واحد فيه فشل كُلَوِي وسنه فوق السبعين وبعدين ركّبوا له كلية واحدة مزروعة، وواحدة فاشلة، وعلى أنه... العام عشرة أيام والدكاترة منعوا عنه الصيام؟
جواب
يطعم مسكينًا عن كل يوم، يطعم مسكينًا نصف الصاع كل يوم س: ورمضان؟ ج: وهو كذلك، إذا كان يعجز إذا قرروا أنه لا يصوم أبدًا؛ يطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع. س: كم؟ ج: كيلو ونصف، نصف الصاع من التمر أو الأرز أو الحنطة. س: يوميًّا؟ ج: لا هو ما هو بلازم، يجمعها جميعًا ويعطيها بعض الفقراء عن الشهر كله.
-
سؤال
الرسول ﷺ أفطر في السفر؟
جواب
صام وأفطر، تارة يصوم وتارة يفطر، الأمر واسع في السفر، والأفضل الفطر، الأفضل في السفر الفطر. س: يؤخذ من هذا جواز الصيام والفطر؟ الشيخ: نعم؛ يجوز يصوم، ويجوز يفطر. س: الآن فيه سيارات ما في مشقة كما كانت؟ الشيخ: ولَوْ، الفِطْر أفضل، قال النبي ﷺ: ليس من البر الصوم في السفر.
-
سؤال
الصيام الآن.. لمن ذهب في سفر...؟
جواب
الأفضل في السفر الفِطْر، وإن صام فلا بأس إن كان ما عليه مشقة، إذا صام في السفر رمضان أو غيره فلا بأس، إذا فارق البلد صام، إذا فارق البلد أفطر، وإن استمر بالصيام في السفر فلا حرج، النبي ﷺ صام وأفطر، والصحابة صاموا وأفطروا. س: عند المطار يبدأ الإفطار...؟ الشيخ: الإفطار إذا فارق البلد، إذا فارق عمل البلد في أي بلد. س: يكون الاستحباب على الأصل؟ الشيخ: الفطر أفضل في السفر مطلقًا، وإذا اشتد الحرُّ يكون أشد تأكُّدًا، يعني ليس من البر الصوم في السفر. س: لا يفطر أيام البيض، في حَضَر مداوم عليها؟ الشيخ: إذا صامها جزاه الله خيرًا، إذا استطاع طَيِّب، جاء فيها عدة أحاديث، ما هو حديث واحد.
-
سؤال
رجل أراد السفر في نهار رمضان، وأراد أن يأتي أهله...؟
جواب
ليس له ذلك، ليس له أن يطأها وهي صائمة وهو صائم، وليس له أن يفطر حتى يغادر بلده.
-
سؤال
هل يجوز للمسلم أن يذهب للعمرة في رمضان، ويفطر في سفره، أم الأفضل أن يصوم، ويترك العمرة بعد الصيام؟
جواب
الأفضل أن يعتمر في رمضان، النبي ﷺ قال: عمرة في رمضان تعدل حجة العمرة في رمضان لها شأن، عمرة في رمضان تعدل حجة وفي رواية: حجة معي مع النبي ﷺ فهذا فضل عظيم. وإذا سافر؛ فهو بالخيار، إن شاء أفطر بالطريق، وإن شاء صام، الأمر في هذا واسع، والحمد لله، وإذا كان في مكة كذلك، إذا كانت إقامته في مكة قليلًا يومين، أو ثلاث، أو أربع له أن يفطر، وله أن يصوم. أما إذا كان يقيم أكثر من أربعة أيام؛ فإنه يصوم في مكة، ولا يفطر إذا كان أراد الإقامة في مكة أكثر من أربعة أيام، أما إذا كان يريد العمرة، ويرجع، أو يبقى يوم، أو يومين مثلًا، أو ثلاث؛ فهذا له الفطر، وله الصوم، مخير.
-
سؤال
هل إذا كان الإنسان مريضًا مرضًا زمنًا طويلًا، ولا يقدر على الصيام في شهر رمضان، ما الحكم عليه؟
جواب
إذا كان وقت رمضان مريضًا فإنه يفطر، والله جعل له رخصة فقال : وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]. فالرخصة له أن يفطر، ثم يقضي بعد ذلك إذا عافاه الله، يقضي، هذا هو المشروع له، ولا يكلف نفسه الصوم إذا كان يشق عليه، بل يفطر، ويقضي بعد ذلك كالمسافر.
-
سؤال
هل إذا كان الإنسان مريضًا مرضًا زمنًا طويلًا، ولا يقدر على الصيام في شهر رمضان، ما الحكم عليه؟
جواب
إذا كان وقت رمضان مريضًا فإنه يفطر، والله جعل له رخصة فقال : وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]. فالرخصة له أن يفطر، ثم يقضي بعد ذلك إذا عافاه الله، يقضي، هذا هو المشروع له، ولا يكلف نفسه الصوم إذا كان يشق عليه، بل يفطر، ويقضي بعد ذلك كالمسافر.
-
سؤال
شخص كان صائمًا في رمضان المبارك، وأراد السفر، ولكنه أفطر في منزله قبل أن يغادر المدينة التي يقيم فيها، فما الحكم في ذلك؟
جواب
ما ينبغي له، ينبغي له ألا يفطر إلا بعد الخروج، عليه قضاء اليوم، ولكن لا ينبغي له في المستقبل إلا إذا غادر البلد، فارق عمارتها، هذا هو الذي ينبغي.
-
سؤال
أنا رجل مصاب بمرض أعصاب، وقد راجعت مستشفى الأمراض النفسية، وصرف لي علاجًا مستمرًا طول اليوم ثلاث مرات، وإذا تركته؛ اشتد المرض بي حتى أسقط على الأرض بدون شعور، وأريد أن أصوم، ولكني خائف إذا انقطع عني هذا العلاج الذي أتناوله في اليوم يعود لي هذا المرض؟
جواب
لا تصم بارك الله فيك، الله يقول: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] ما دام الحال على ما ذكرت؛ فتناول الحبوب كل يوم، ولا تصم، واسأل الأطباء الذين أعطوك، فإن كان هذا المرض في اعتقادهم، وتجاربهم يستمر؛ فأطعم عن كل يوم مسكينًا، ويكفي مثل الشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة، أطعم عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع تمر، أو رز تدفعه للفقراء، فقيرًا واحدًا، أو أكثر في أول الشهر، أو في وسطه، أو في آخره، تجمعه وتعطيه بعض الفقراء، ويكفي، أما إن قال الأطباء: إن هذا يرجى زواله -إن شاء الله- بعد سنتين، أو ثلاث؛ فإنك تؤجل، فإذا عافاك الله؛ تقضي. السؤال: فإذا قالوا: إنه لا يرجى برؤه، ثم عافاه الله؟ على هذا يصوم من جديد. السؤال: وإذا أطعم عن كل يوم مسكينًا؟ الذي مضى مضى، ما عليه شيء، يصوم من جديد مستقبلًا. السؤال: رمضانات كلها؟ المستقبل.
-
سؤال
هذه الرسالة وردت من شخص رمز لاسمه بـ (ك. ع. ك. ع) يقول في رسالته: هناك شخص معين أصيب بمرض قبل رمضان العام الماضي ولازمه المرض إلى الآن، ولا يستطيع الصيام لهذا العام لو جلس على هذا الوضع، فما الحكم لو أتى رمضان العام القادم وهو لم يصم رمضان السابق، ولم يستطع صيام رمضان الحالي؟ أفيدونا وفقكم الله.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: هذا الذي لزمه المرض ولم يستطع صوم رمضان الماضي ولا هذا الحالي، ويخشى أن يأتيه رمضان القادم وهو كذلك، لا صوم عليه والحمد لله. الله جل وعلا يقول: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:184] هذا لطفه ، ورحمته جل وعلا. فإذا عافاه الله وشفاه قضى ما عليه من الأيام الماضية واللاحقة، ولا حرج عليه في ذلك والحمد لله. أما إن قرر الأطباء أن هذا المرض يستمر ولا يزول، فإنه يكون كالشيخ الكبير والعجوزة الكبيرة اللذين يشق عليهما الصيام، فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً ولا يلزمه صوم، إذا تقرر من جهة الأطباء أن هذا المرض ملازم، وأن مثله لا يشفى منه بل يلازمه، فإنه حينئذ يفطر ولا قضاء عليه، ويطعم عن كل يوم مسكيناً، نصف صاع من قوت البلد؛ من تمر أو رز أو نحو ذلك، هذا الواجب عليه، مثل الشيخ الكبير العاجز والشيخة الكبيرة العاجزة، الحكم فيهم سواء. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة من علي محمد عالي الغامدي ، بلاد غامد، قرية آل عاطف، يسأل عن الإفطار في شهر رمضان بالمرض يقول: أود أستفسر عن موضوع: هو أنني أعمل في منطقة حارة وأنا إنسان مريض، وسبق أن تنومت في مستشفى السداد، وفي رمضان هذا العام أفطرت الأيام كلها لعدم استطاعتي الصيام، فأرجو من فضيلتكم إفادتي، هل أقضي أم أطعم، أم ماذا يترتب علي؟ والله يحفظكم ويرعاكم.
جواب
الواجب على المريض إذا أفطر أنه يقضي بعدما يشفيه الله يقضي ما عليه من الأيام، سواء كانت متتابعة أو مفرقة، لا حرج في ذلك، لقول الله سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] يعني: فأفطر، فعليه عدة من أيام أخر، ولم يقل سبحانه: متتابعة، فدل ذلك على أنه مخير، إن شاء تابعها وهو أفضل، وإن شاء فرقها ولا حرج، هذا كله إذا كان يستطيع، أما ما دام لا يستطيع فإنها تؤجل عليه حتى يستطيع وحتى يشفى من مرضه، فإذا شفاه الله وعافاه قضاها متتابعة أو مفرقة، فإن كان مرضه مرضاً لا يشفى مثله بل ويلازم ويبقى، فهذا لا يلزمه القضاء حينئذ لعجزه عنه ولكن يلزمه الإطعام، يطعم مسكيناً عن كل يوم، نصف صاع من التمر أو من الرز، من قوت بلده، يكفي هذا إذا كان مرضه يعني لا يشفى مثله، فهذا حكمه حكم الشيخ الكبير والعجوزة الكبيرة لا قضاء عليهما، ولكن يطعم كل منهم عن كل يوم مسكيناً، نصف صاع من التمر، أو من الرز ونحو ذلك، يعني: نصف صاع من قوت البلد عن كل يوم ولا قضاء.