القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    هل يجوز لي أن أتمتع في اليوم الثامن؟

    جواب

    نعم، إذا دخلت البلد، وجئتَ من بلدك الثامن وأنت مُلبٍّ بالعمرة؛ تطوف وتسعى، وإن كنتَ مُلبِّيًا بالحج تجعلها عمرةً، تنويها عمرة، فتطوف وتسعى وتُقصّر وتحلّ كما أمر النبيُّ أصحابَه، ثم تُلبي وتغتسل بعد ذلك، تستريح وتغتسل وتتطيَّب، ثم تُلبي بالحج، هذا هو الأفضل.


  • سؤال

    أحرمتُ من مدينة جدة بحجٍّ، وأردتُ أن أستبدل الإحرامات التي أحرمتُ فيها أول مرةٍ لاتِّساعها، فهل يجوز؟

    جواب

    لا حرج في إبدال الملابس ليلة الإحرام للرجل والمرأة جميعًا، لا حرج أن يستبدلها بجديدٍ أو بغسيلٍ، لا حرج في ذلك مطلقًا. أما إحرامه من جدة فهذا فيه تفصيلٌ: إن كان من أهلها المقيمين فيها فلا بأس، وإن كان ممن ورد إليها ناويًا الحجَّ والعمرة فليس له الإحرام منها، بل عليه أن يُحرم من الميقات الذي يمر عليه، الذي جاء من مصر أو الشام أو الغرب يُحرم من الجحفة ومن رابغ، والذي جاء من نجد ونحوها يُحرم من وادي قرن، وهكذا، ليس له الإحرام من جدة، بل يلزمه أن يُحرم من الميقات الذي يمر عليه، جوًّا أو برًّا أو بحرًا. أما إذا كان من أهل جدة أو من المقيمين فيها للعمل ونحوه، ثم لما جاء الحج عزم على الحج؛ يُحرم منها كغيره، كالمقيم في أم السلم، وكالمقيم في بحرة، وكالمقيم في الشرائع، كل واحدٍ يُحرم منها من محلِّه؛ لقوله ﷺ لما ذكر المواقيت قال: هنَّ لهنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غير أهلهنَّ ممن أراد الحج أو العمرة، ثم قال عليه الصلاة والسلام: ومَن كان دون ذلك فمهلّه من حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة.


  • سؤال

    إذا أحرم رجل بالعمرة، وقصده التمتع، ثم خرج بعد العمرة إلى جدة، أو خارج الميقات، فهل يعتبر متمتعًا إذا رجع، وكمل حجه؟

    جواب

    الصواب أنه لا يخرج بهذا عن التمتع، إذا دخل مكة متمتعًا بعد رمضان، محرمًا بالعمرة، وقصده الحج، ثم بعد الفراغ من العمرة خرج إلى الطائف، أو إلى جدة لبعض الحاجات، فالصواب أنه يبقى على تمتعه. وقال بعض أهل العلم: إنه إذا خرج ... ورجع بالحج محرمًا؛ فإنه يكون بذلك قد نقض تمتعه، ويكون مفردًا إذا رجع من الميقات مسافة القصر من... مثلًا، أو من غيره من المواقيت ... بالحج صار مفردًا، هذا قاله جماعة من أهل العلم. والأقرب، إن شاء الله. والأظهر: أنه بهذه التصرفات بين الحج، والعمرة لا يكون مفردًا، بل يبقى على تمتعه إلا إذا رجع إلى بلاده، إذا رجع إلى بلاده، ثم جاء بحج مفردًا؛ فإنه يكون مفردًا، ولا دم عليه يروى هذا عن عمر، وابنه -رضي الله عنهما- وهو قول عامة أهل العلم.


  • سؤال

    أيضاً تسأل عن حديث الرسول ﷺ، تقول: ما معنى حديث ضباعة بنت الزبير أنها قالت: يا رسول الله! إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال لها النبي ﷺ: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني هل هذا الأمر واجب أم سنة؟

    جواب

    لمعروف عند العلماء أنه سنة، يشترط الإنسان إذا خاف من حوادث مثل: مريض، أو خوف، يشترط ويقول عند الإحرام: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، فالذي أحصر مثلاً: بخراب السيارة، أو بغير ذلك، إذا كان قد اشترط فلا شيء عليه، يتحلل ولا شيء عليه. مثل المسألة الأولى الذي مثلاً عند الإحرام قال: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، يتحلل ولا شيء عليه، بسبب خراب السيارة وتعطله، أو مرض أصابه، أو عدو منعه، ..................حديث ضباعة بنت الزبير سواء سواء. نعم


  • سؤال

    سماحة الشيخ! هذه الرسالة وصلت من محمد مسرور الحويرث وعائلته، الرياض، أيضاً هناك رسالتان قريبتان من هذه الرسالة؛ واحدة من شافية مطير الغزواني وواحدة من سلطان محمد السلطان، عمان، يقول: وصلت إلى الميقات ومعي عائلتي، وكلنا أحرمنا، وكنت كبيرهم وأعرفهم بمناسك الحج، ولبيت وقد لبوا بتلبيتي وقد نسيت وقلت: لبيك اللهم لبيك.. إلى آخره، لبيك عمرة متمتعاً بها إلى الحج، ونحن نريد عمرة في رمضان فقط، ولما وصلنا إلى البيت الحرام قال بعض أفراد العائلة: لماذا ذكرت الحج في التلبية ونحن لا نريد حجاً؟! عند ذلك تذكرت، أرجو إفادتنا، هل يلزمنا البقاء في مكة إلى أن نحج، أو يلزمنا دم ونرجع إلى أهلنا؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهذا السؤال وهو إحرام الإخوان المذكورين من الميقات في رمضان في تلبيتهم بالعمرة متمتعين بها إلى الحج، هذا السؤال لا يلزمك أيها السائل الجلوس في مكة إلى الحج، ولا يلزمك دماً بل العمرة في رمضان لا توصف بأنها تمتع إلى الحج. وقولك في التلبية: متمتعاً إلى الحج، لا يضر ولا يؤثر شيئاً، إنما هذا يكون بعد رمضان لمن أراد الجلوس والحج بعد ذلك، وأما من لم يرد ذلك فإنه لا يقولها بل يقول: لبيك عمرة حتى ولو كان أراد الجلوس إلى الحج، ليس من اللازم أن يقول: متمتعاً بها إلى الحج، يكفي النية في قلبه، ثم لو قال ذلك: لبيك عمرة متمتعاً بها إلى الحج، وأراد ألا يحج فلا يلزمه البقاء إلى الحج، ليس بلازم، فإنه قد ينوي ثم يطرأ عليه شيء آخر يمنعه من ذلك، فلا حرج عليه. وبكل حال: فأنت أيها الأخ ومن معك من الرفقة الذين لبوا جميعاً على تلبيتك بعمرة متمتعاً بها إلى الحج لا يضرهم ذلك، ولا بأس عليهم، ولا يلزمهم الجلوس حتى يحجوا، وليس عليهم فدية، والحمد لله


  • سؤال

    هذه الرسالة من المستمع محمد صالح زروي من ينبع البحر، يقول: كيف يفعل الحاج إذا احتلم وهو محرم وهو في فعل الحج، وبأن الكعبة لا يطوف بها أحد وهو جنب؟

    جواب

    إذا احتلم وهو محرم يغتسل غسل الجنابة ولا شيء عليه؛ لأنه لم يتعمد هذا، هذا ليس باختياره، مثل الصائم في رمضان يحتلم في النهار يغتسل ولا شيء عليه، صومه صحيح وحجه صحيح، فإذا احتلم في عرفات أو في مزدلفة، أو في الطريق بعدما أحرم، كل ذلك لا حرج عليه، ولكن يلزمه الغسل، فإن لم يجد ماءً؛ لأنه في محل ما فيه ماء، أو كان مريضاً لا يستطيع استعمال الماء، استعمل التيمم التعفر بالتراب، فيأخذ التراب بيديه بنية الجنابة فيمسح وجهه وكفيه بنية الجنابة ويطهر بذلك، ولا شيء عليه وحجه صحيح تام؛ لأن هذا الاحتلام ليس باختياره، والله لا يكلف نفساً إلا وسعها سبحانه وتعالى. نعم.


  • سؤال

    هذه الرسالة من زين الدين علي بسام الرياض، يقول: هل يجوز أن يتحول المسلم من نسك إلى نسك آخر، وما هي أفضل الأنساك في الحج؟

    جواب

    هذا السؤال فيه تفصيل: إن كان أحرم بالعمرة فله أن يتحول إلى القران، يحرم بالحج مع العمرة يكون قارناً، إذا كان معه الهدي، فإن كان ما معه هدي، لا إبل ولا بقر ولا غنم، فالأفضل أن لا يتحول، بل يبقى على حاله معتمراً، فإذا طاف وسعى وقصر حل، أما إن كان معه هدي، كبعير، أو بقرة، أو شاة، أو أكثر، فإن السنة أن يحرم بحج؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، قال عليه السلام: من كان معه هدي فليحل بحج مع عمرته، ولا يحل منهما حتى يحل منهما جميعاً. المقدم: يعني يكون قارناً؟ الشيخ: يعني إذا أحرم بالعمرة وحدها، ثم أحب أن ..... الحج إذا كان معه الهدي، فهذا هو السنة، يلبي بالحج مع العمرة ويكون قارناً بعد ذلك، أما إذا أحرم بالحج وحده، فليس له فعل شيء بل يبقى على حاله حتى يجعلها عمرة، إما يستمر إلى الحج، وإما يفسخ العمرة، يطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عمرة، كما أمر النبي ﷺ أصحابه الذين أحرموا بالحج وليس معهم هدي أن يجعلوا عمرة . فالحاصل أن له أحوالاً: أحدها: أن يحرم بالحج وحده، ليس معه عمرة، فهذا إن كان وقت حج قريب كمل حجه والحمد لله، فإن كان وقت الحج ليس بقريب بأن عنده وقت، فالأفضل يجعلها عمرة، يفسخ، يعني: ينويها عمرة، يطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عمرة، كما أمر النبي أصحابه بذلك عليه الصلاة والسلام. الحال الثاني: يحرم بالعمرة وحدها، فهذا له أن يجعلها قراناً إذا كان في أشهر الحج، إذا كان بعد رمضان، له أن يلبي بالحج مع العمرة، يصير قارن، ولا سيما إذا كان معه هدي فإنه يلبي بالحج كما أمر بذلك، ويكون قارناً بذلك، فلا يحل حتى يحل منهما جميعاً يوم النحر، وإن بقي على إحرامه معتمراً فهو أفضل حتى يكمل عمرته، إلا إذا كان معه هدي فإنه يلبي بالحج مع العمرة، ويبقى على إحرامه حتى يحل منهما جميعاً يوم النحر. أما الذي أحرم بالعمرة وليس معه هدي، فهذا الأفضل أنه لا يلبي بحج مع عمرته، بل يبقى على إحرامه بالعمرة حتى يكملها بالطواف والسعي والتقصير. نعم.


  • سؤال

    يقول هذا السائل يا سماحة الشيخ: أديت العمرة وأنا من السودان ولكنني أحرمت من رابغ هل هذا صحيح؟

    جواب

    الواجب عليك الإحرام من ميقات السودان، إن كنت جئت من طريق المدينة من ميقات المدينة، أو جئت من طريق البحر تحرم من الميقات أول ميقات يمر عليك وهو الجحفة رابغ، هذا هو الواجب عليك أول ميقات تحاذيه تحرم منه. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    يقول هذا السائل يا سماحة الشيخ: أديت العمرة وأنا من السودان ولكنني أحرمت من رابغ هل هذا صحيح؟

    جواب

    الواجب عليك الإحرام من ميقات السودان، إن كنت جئت من طريق المدينة من ميقات المدينة، أو جئت من طريق البحر تحرم من الميقات أول ميقات يمر عليك وهو الجحفة رابغ، هذا هو الواجب عليك أول ميقات تحاذيه تحرم منه. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    الرسالة الأخيرة التي بين يدينا في لقائنا هذا وردتنا من المواطن عبد الله علي سليمان الأسمري من بني أسمر من تهامة وادي الغيل، يقول في رسالته: حاجاً متمتعاً، ماذا يقول عند التلبية وقت إحرامه؟ وماذا يفعله أثناء حجه؟

    جواب

    مثل غيره، عند التلبية يقول: لبيك عمرة وحج عند التلبية في الميقات، بعدما يغتسل إذا تيسر الغسل، بعد ذلك، وبعد ما يلبس ملابس الإحرام الإزار والرداء يقول: اللهم لبيك عمرة وحجا، أو يقول: اللهم لبيك عمرة، ثم يقول: اللهم لبيك حجاً، ولو بعدها أوقتها بوقت ساعة ساعتين أكثر أقل قبل الطواف، قبل أن يطوف، ولو في أثناء الطريق تلبي بالعمرة أولاً ثم يلبي بالحج في أثناء الطريق قبل الطواف، أو يلبي بهما جميعاً في الميقات: اللهم لبيك عمرة وحجاً هذه سنة الإحرام بالتمتع، بعدما يفعل ما شرعه الله من الاغتسال، والطيب، ولبس الإزار والرداء في الميقات، أو قبل الميقات يتأهب، فإذا جاء الميقات لبى بقوله: اللهم لبيك عمرة وحجاً، أو يقول: اللهم لبيك عمرة، ثم في أثناء الطريق يلبي بالحج كل هذا لا بأس به، كل هذا يسمى: إحراماً بالتمتع، فإذا وصل مكة طاف وسعى وقصر وتحلل لعمرته، إذا كان ما معه هدي يطوف ويسعى ويقصر ويحل وتمت عمرته، ثم إذا جاء اليوم الثامن من ذي الحجة يبدأ بالحج، ولكن الأفضل إذا كان الحج -يعني متأخر- يلبي بالعمرة فقط: اللهم لبيك عمرة بس ويكتفي، ولا يذكر الحج إلا في وقته، فيقول: اللهم لبيك عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويحل، وإذا جاء يوم الثامن من ذي الحجة عند صعوده إلى منى يلبي بالحج، هذا هو التمتع الأفضل، وإن كان متأخراً بأن جاء في يوم عرفة مثلاً، أو في يوم الثامن ...... بعد صعوده إلى منى ولبى بالحج والعمرة جميعاً فلا بأس، يسمى: قارناً ويسمى: متمتعاً، وإن دخل مكة وطاف وسعى وخرج على إحرامه ولم يقصر؛ لأنه قارن فلا بأس، وإن قصر في الحال وتمم عمرته ثم لبى بالحج يكون هذا، أفضل ولو كان في اليوم الثامن أو في التاسع. نعم.


  • سؤال

    لأنه قال بعدها: ماذا معنى مفرد؟ وماذا معنى قران؟ وما تمتع؟

    جواب

    هذا شيئاً آخر وإذا كان يسأل عن الإفراد: معناه: أنه يلبي بالحج مفرداً، هذا تسمى: مفرد. المقدم: يعني ما معاه عمرة؟ الشيخ: ما معاه عمرة يقول: اللهم لبيك حجاً، ويبقى على إحرامه، حتى ينتهي من الحج، هذا يسمى: مفرداً، وإن قال: لبيك عمرة، هذا يسمى: متمتعاً إذا كان في قبل الحج، ثم حج إذا كان بعد رمضان قال: لبيك عمرة ونيته البقاء حتى يحج، هذا يسمى: متمتعاً، أو قال: لبيك عمرة وحجاً يسمى: قارناً، والسنة له أنه لا يبقى على حاله، بل يطوف ويسعى ويحل ويكون متمتع، هذا هو الأفضل، هذا هو السنة له، لا يبقى على إحرامه، وهكذا الحاج إن لبى بالحج مفرداً، فالسنة له أنه يطوف ويسعى ويقصر ويحل، يكون متمتع يكون عمرة؛ لأن الرسول ﷺ أمر الصحابة الذين أحرموا بالحج مفرداً أو بالحج والعمرة جميعاً، لما دخلوا في ذي القعدة أمرهم أن يجعلوها عمرة، فيطوفوا ويسعوا ويقصروا ويجعلوها عمرة، هذا السنة، إلا إذا كان معه هدي إبل أو بقر أو غنم، ولو رأساً واحداً الذي معه شيء يبقى على إحرامه، سواءً كان مفرداً أو قارناً أو ملبياً بالعمرة، فإنه يبقى على إحرامه ويلبي بالحج مع العمرة، يبقى حتى يحل من حجه وعمرته جميعاً يوم النحر. المقدم: أحسنتم، أثابكم الله.


  • سؤال

    أخونا السوداني الكسلاوي بابكر صالح الشريسابي يسأل ويقول: أعلم أن الحج ثلاثة أقسام: قران، وتمتع، وإفراد، وأريد منكم أن تحدثوني عن كل جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    نعم، هو كما ذكرت، الأنساك ثلاثة: حج مفرد، وعمرة مفردة، وقران بينهما، وقد أجمع العلماء على جواز الأنساك الثلاثة والحمد لله، وإنما اختلفوا في الأفضل، وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أن الأفضل هو التمتع بالعمرة، كون المتوجه من بلده إلى مكة يحرم بالعمرة أولًا، إذا كان في أشهر الحج يحرم بالعمرة متمتعًا بها إلى الحج فيلبي فيقول: اللهم لبيك عمرة، أو اللهم قد أوجبت عمرة ونحو هذه العبارة، بعدما يتأهب لذلك، بعدما يغتسل ويتطيب هذا هو الأفضل، يغتسل ويتطيب في بيته أو في المطار أو في بيت إن كان قريب من المطار أو في الطريق يغتسل ويتنظف ويأخذ ما يحتاج إلى أخذه من قص شارب أو قلم ظفر أو نتف إبط أو حلق عانة إذا دعت الحاجة إلى ذلك من باب النظافة، ويتطيب في بدنه في لحيته ورأسه وبدنه لا في الملابس بل في بدنه، ثم يلبس ملابس الإحرام إزارًا ورداء إن كان رجلًا، والمرأة تلبس ما شاءت من الملابس لكن تكون ملابس غير جميلة وغير لافتة للنظر حتى لا تفتن أحدًا بسبب الخلطة في المطاف بالطواف وغيره، ثم بعد هذا كله يركب المؤمن أو المؤمنة السيارة فيلبي وهو في السيارة راكبًا؛ لأن الرسول ﷺ كان يلبي إذا انبعثت به راحتله إذا قام به جمله لبى بعد ذلك وهو راكب عليه الصلاة والسلام هذا هو الأفضل، وإن أحرم وهو في الأرض قبل أن يركب فلا بأس، لكن الأفضل أنه يتأهب وهو في الأرض بما شرع الله من الغسل والطيب والتنظف ثم يلبس ملابس الإحرام ثم يركب، ثم يلبي بعد الركوب فيقول: اللهم لبيك عمرة؛ إذا كان متمتعًا بالعمرة إلى الحج، أو كان قصد العمرة في غير أوقات الحج كرمضان وغيره. فإذا وصل إلى مكة وهو متمتع بالعمرة إلى الحج بعد رمضان طاف وسعى وقصر وتحلل، فإذا طاف بالبيت سبعة أشواط، ثم سعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ... بدأها بالصفا وختم بالمروة. أما الطواف يبدأ بالحجر الأسود ويختم به، بالحجر الأسود يبدأ به ويختم به سبعة أشواط من وراء الحجر لا يدخل الحِجر، لا يدخل في الفرجة التي في الحِجر لا، بل يطوف من وراء الحِجر وقد يغلط بعض الحجاج في ذلك، فالواجب أن يطوف من وراء الحِجر سبعة أشواط من الحَجر إلى الحَجر، ثم يصلي ركعتين، ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم أو في أي مكان من الحرم، ثم بعد ذلك يذهب إلى السعي فيسعى سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ويمشي مشي العادة إلا في بطن الوادي فإنه يهرول بين العلمين الموضوعين هناك، ويكبر على الصفا والمروة، يكبر الله، ويذكره، ويدعوه ثلاث مرات، كما أنه يذكر الله ويدعوه في الطواف بما يسر الله له، وإن قرأ القرآن فلا بأس، ليس فيه شيء محتم ما تيسر ، يذكر الله في طوافه ويدعو في طوافه ويقرأ القرآن كله طيب والحمد لله. وهكذا في السعي يدعو الله بما تيسر ويذكر الله بما تيسر ويقرأ القرآن إذا أحب، وعلى الصفا يكرر الذكر والدعاء ثلاث مرات كما فعله النبي ﷺ، وهكذا على المروة، فالبدء يكون بالصفا والختام يكون بالمروة، ثم يحلق إن كان رجلًا أو يقصر وتمت العمرة، والمرأة تقصر فقط ليس لها حلق لا تحلق رأسها، ولكن تقصر من كل أطراف الشعر قليلًا، إن كان الشعر مفتول من كل عميلة قليل، وإن كان غير مفتول بل منقوض جمعت شعرها وقصت من أطرافه قليلًا والرجل كذلك، وبهذا تمت العمرة، وحل للرجل والمرأة كل شيء حرم عليهم بالإحرام، حل له جماع زوجته، حل له لبس المخيط، حل له الطيب كسائر الحلال كسائر المحلين. فإذا جاء يوم الثامن من ذي الحجة لبى بالحج الرجل والمرأة، هذا هو الأفضل وهذا هو الذي أمر به النبي ﷺ أصحابه في حجة الوداع لما قدموا وبعضهم قد أحرم بالحج مفردا، وبعضهم قد أحرم بالحج والعمرة جميعًا قارنًا، قال لهم: اجعلوها عمرة فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا، فلما كان يوم الثامن أمرهم أن يلبوا بالحج عند توجههم إلى منى، أما هو ﷺ فكان قد أحرم بالحج والعمرة جميعًا قارنًا لأن معه الهدي، لأنه قد ساق معه إبلًا من المدينة هديًا تذبح في مكة، والمهدي لا يحل؛ فلهذا أحرم بالحج والعمرة جميعًا فمن كان مثل النبي ﷺ أحرم بالحج والعمرة جميعًا، إذا كان مهديًا إبلًا أو بقرًا أو غنمًا يلبي بالحج والعمرة جميعًا هذا هو الأفضل، ولا يحل حتى يحل يوم النحر. النسك الثاني: الإحرام بالحج والعمرة جميعًا، يقول: اللهم لبيك عمرة وحجًا. في الميقات ميقات بلده، هذا هو النسك الثاني، والأفضل تركه، وهو أن يقول: اللهم لبيك عمرة وحجًا، أو يقول: اللهم لبيك عمرة، ثم في أثناء الطريق يلبي الحج ويدخله على العمرة فيكون قارنًا بين الحج والعمرة، فإن كان معه هدي فهذا هو الأفضل له، ويبقى على إحرامه حتى يوم العيد مثلما فعل النبي ﷺ، وإن كان ما معه هدي شرع له أن يحل كما حل الصحابة بأمر النبي ﷺ فيطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عمرة، وإن كان قد لبى بالحج والعمرة جميعًا عند الميقات، فالسنة له أن يطوف ويسعى ويقصر ويتحلل ويجعل إحرامه عمرة ويسمى فسخًا يقال: فسخ إحرامه من القران إلى العمرة كما أمر النبي أصحابه بذلك عليه الصلاة والسلام. وهكذا يفعل من أحرم بالحج من الميقات مفردًا وهو النسك الثالث قال: اللهم لبيك حجا، أو اللهم قد أوجبت حجا، يعني: في الميقات، فإن كان معه هدي يبقى على إحرامه ولا يحل حتى يحل يوم العيد، وإن كان ما معه هدي ليس معه إبل ولا بقر ولا غنم؛ فإنه يفسخ حجه بالعمرة مثلما فعل القارن سابقًا، فيطوف ويسعى ويقصر ويتحلل، تكون عمرة، كما أمر النبي ﷺ أصحابه المفردين بذلك، فإذا كان اليوم الثامن لبى بالحج قال: اللهم لبيك حجا، يعني: يغتسل ويتطيب مثلما فعل في الميقات، إذا تيسر يغتسل ويتطيب ويتنظف إن احتاج إلى ذلك من قص الشارب ونحوه ثم يلبي بالحج وهو في منزله في خيمته .. في الأبطح .. في داخل مكة، في أي مكان، يفعل ما يشرع من الآداب الشرعية عند إحرامه .. الغسل والطيب ونحو ذلك، ثم يلبي في مكانه ما في حاجة يدخل إلى مكة حتى يطوف، ما في وداع عند الخروج إلى منى ما في وداع، يحرم من منزله سواء كان في الأبطح أو كان في ...، أو كان في أي مكان من مكة أو في ضواحيها يحرم من مكانه في الخيام أو في المنازل هذه السنة، وإن دخل مكة وطاف فلا حرج، لكن خلاف السنة، السنة أنه يحرم من مكانه ويتوجه إلى منى ملبيًا، والأفضل إذا كان عنده مركوب؛ ألا يلبي حتى يركب كما تقدم في الميقات هذا هو الأفضل، فإن كان ماشيًا على قدميه إلى منى فعند توجهه ماشيًا يلبي، يقول: اللهم لبيك حجًا، ثم يكثر من التلبية في الطريق من الميقات، الذي أحرم من الميقات يلبي، والذي أحرم من منزله بالحج يلبي كلهم يلبون، من الميقات إلى مكة، ومن منزله حين خروجه إلى منى كذلك يلبي: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)، النبي كان يلبي بهذه التلبية عليه الصلاة والسلام في طريقه من المدينة إلى أن وصل مكة يكثر منها ويرفع صوته عليه الصلاة والسلام، يقول: «إن جبرائيل أمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال» يعني: بالتلبية، فكان يلبي ويجهر ويأمر أصحابه بذلك عليه الصلاة والسلام؛ لأن هذا شعار الحج شعار عظيم، فالسنة رفع الأصوات بذلك ... رفعًا لا يضر أحدًا، هذا هو السنة، وهذه هي الأنساك الثلاثة وهذه أعمالها. نعم.. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! الذي ما يتابع ما تفضلتم به يلحظ أن حجة النبي ﷺ كانت قران، ونسمع كثيرًا من المفتين يفتون بأن التمتع أفضل، كيف تناقشون هذا لو سمحتم؟

    جواب

    نعم، النبي ﷺ لما قدم مكة أمر الصحابة أن يجعلوا إحرامهم عمرة للذين ليس معهم هدي، وقد أفردوا الحج أو قرنوا فقال: اجعلوها عمرة، ولولا أن معي الهدي لأحللت وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولا جعلتها عمرة. فهذا هو وجه قول العلماء أنه يستحب التمتع؛ لأن الرسول رجع إليه عليه الصلاة والسلام، وأمر به الصحابة، وأحب أن يكون فعل ذلك، لكن من أحب أن يحرم بإحرامه قارنًا وهو مهدي فلا بأس؛ لأنه ﷺ لم يمنع من هذا النسك، وإنما أمر أصحابه أن يحلوا إلا من كان معه الهدي وبقي على حاله، فدل ذلك على أن القران باقي لمن معه الهدي؛ لأن الرسول لم يبطله عليه الصلاة والسلام بل استمر عليه. لكن كونه يحرم بالتمتع ولا يهدي أفضل، يشتري من مكة أو من منى بعد ذلك عند الحاجة، ولا يهدي؛ لأن في الهدي والبقاء على الإحرام مشقة كبيرة؛ قد يندم عليها الإنسان، ولا سيما إذا طال الأمر، فقد يقدم في آخر ذي القعدة أو في أول ذي الحجة، فكونه يبقى محرمًا لا يتطيب ولا يقص ظفرًا ولا شاربًا ولا يأتي أهله قد يشق عليه ذلك، فمن رحمة الله أن شرع لنا التمتع، وألا نكلف أنفسنا هذه الكلفة. فلنشتري هدينا من داخل ولا حاجة إلى أن نهدي من خارج، إذا جاء يوم العيد أو أيام التشريق اشترى الإنسان هديه من منى أو من مكة وذبحه والحمد لله، ولا يشق على نفسه بالبقاء محرمًا من أول ذي الحجة أو من آخر ذي القعدة إلى يوم العيد لا يتطيب ولا يقص شعرًا ولا ظفرًا ولا يأتي أهله، كل هذا فيه صعوبة على الرجال والنساء جميعًا، نعم، ومن رحمة الله أن شرع التمتع لما فيه من الراحة والتيسير وعدم التكلف. نعم.


  • سؤال

    السؤال الثاني -في رسالة الأخ المواطن: عادل عبدالحميد حسن من جمهورية مصر العربية ومقيم في الأردن- يقول فيها: دائماً ما أسمع في أشهر الحج عن الأنساك، ما هي هذه الأنساك وكم عددها؟ أفيدوني أفادكم الله.

    جواب

    الأنساك ثلاثة: أحدها: إفراد الحج بأن يقول: اللهم لبيك حجاً، أو لبيك حجة، هذا يقال له: إفراد الحج، والأفضل أن يكون ذلك في أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة، يعني: العشر الأولى منها، فإذا قال: اللهم لبيك حجاً صار مفرداً بالحج، فيبقى على إحرامه حتى يقف بعرفة يوم التاسع، وحتى يبيت في مزدلفة ليلة العاشرة من ذي الحجة، وحتى يطوف بالبيت العتيق سبعة أشواط ويصلي ركعتين خلف المقام -مقام إبراهيم - ويسعى بين الصفا والمروة سبع مرات، هذا هو أعمال الحج، وعليه مع ذلك أن يكمل أعمال الحج برمي الجمار يوم العيد وأيام التشريق، والمبيت في ليالي منى، كل هذا من أعمال الحج، وليس عليه هدي لأنه مفرد بالحج. النسك الثاني: العمرة وحدها، وهي تفعل في جميع السنة، في رمضان وفي شوال وفي غيرهما، وهي أن يحرم بعمرة، فيقول: لبيك عمرة، من الميقات الذي يرد منه، فإن كان ورد من المدينة فميقات المدينة، وإن قدم من اليمن فميقات اليمن، وإن كان قدم من مصر أو الشام أو الغرب فمن ميقات الشام ومصر والمغرب وهو الجحفة وهو المعروف الآن برابغ، وإن كان قدم من جهة الشرق أو من جهة الطائف فمن قرن -وادي قرن-، ومن جهة العراق من ذات عرق، فيلبي بالعمرة من هذه المواقيت التي يمر بها، إذا مر على واحد من هذه المواقيت يلبي بالعمرة من ذلك الميقات، يقول: اللهم لبيك عمرة أو لبيك عمرة، أو قد أوجبت عمرة وهي الزيارة، العمرة هي الزيارة للبيت -البيت العتيق- فيلبي بالتلبية الشرعية كالحج سواء لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، فإذا وصل إلى البيت العتيق طاف به سبعة أشواط وصلى ركعتين خلف المقام، ثم سعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، ثم قص من شعره أو حلقه، قصه أن يقطع أطراف الشعر بالمقراض يعمه بالمقراض، والحلق أن يأخذه بالموسى، أو بالمكينة التي تأخذه كله هذه هي العمرة، وهي زيارة البيت العتيق في جميع السنة. النسك الثالث: أن يجمع بينهما، بين الحج والعمرة جميعاً، فيقول: اللهم لبيك عمرة وحجة، أو لبيك عمرة وحجة، أو اللهم قد أوجبت عمرة وحجة، فهذا يقال له: القران، وهو الجمع بين العمرة والحج جميعاً. وهناك صفة أخرى في الجمع بينهما، وهي أن يلبي بالعمرة في أشهر الحج شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة، ويفرغ منها.. بالطواف والسعي والتقصير، ثم يلبي بالحج في وقته، في اليوم الثامن من ذي الحجة أو قبله أو بعده، فهذا يسمى تمتع لأنه تمتع بالعمرة إلى الحج، أدى مناسكها وتمتع بعد ذلك بما أباح الله له من الطيب والنساء وغير ذلك، ثم لبى بالحج بعد ذلك، فهذا يقال له: متمتع، ويسمى القارن: متمتع أيضاً؛ لأنه جمع بين الحج والعمرة، هذه هي الأنساك الثلاثة التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم وبينها أهل العلم، وكلها جائزة وكلها مشروعة، لكن الأفضل لمن جاء إلى مكة في أشهر الحج أن يتمتع، هذا هو الأفضل إذا جاء في شوال أو في ذي القعدة أو في العشر الأولى من ذي الحجة فالأفضل له أن يلبي بالعمرة ثم يطوف ويسعى ويقصر ويحل ثم يلبي بالحج، هذا هو الأفضل، والله ولي التوفيق. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع: هشام محمد يوسف المصري من المدينة المنورة، يقول في رسالته وفي سؤاله الأول: إذا اعتمر الإنسان في أشهر الحج، ثم حج من عامه، فهل يعتبر متمتعاً ويلزمه دم، حتى لو سافر بينهما، أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    نعم، إذا اعتمر المسلم في أشهر الحج شوال أو في ذي القعدة أو في العشر الأول من ذي الحجة ثم حج من عامه، فإنه يسمى متمتعاً ويعتبر متمتعاً وعليه دم التمتع، وهو سبع بدنة، أو سبع بقرة، أو ثني من المعز أو جذع من الضأن يذبح في مكة للفقراء، ويأكل منه ويهدي منه، هذا هو الواجب عليه، لكن إن سافر بينهما سفراً قصيراً فإنه لا يضر، هو السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة كضواحي مكة ونحوها لا يضر ولا يمنع من الدم. أما إن سافر سفراً تقصر فيه الصلاة كأن سافر إلى المدينة أو إلى الطائف ونحو ذلك، فهذا فيه خلاف بين أهل العلم، بعض أهل العلم قال: إنه يكون مفرداً بالحج فيسقط عنه الدم؛ لأنه سافر بينهما وأتى بحج مفرد، وذهب آخرون من أهل العلم: إلى أنه لا يكون مفرداً بكل يكون متمتعاً ولو سافر إلى المدينة أو إلى الطائف أو إلى غيرهما أو إلى جدة ونحو ذلك، بل يكون باقياً على تمتعه وعليه الدم، وهذا هو الأرجح وهذا هو الأقرب لعموم الأدلة؛ لأن الله قال جل وعلا: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ البقرة:196]، فهذا العموم يدل على أنه ولو سافر بينهما عليه دم التمتع. وذهب جمع من أهل العلم -أيضاً-: إلى أنه إذا سافر إلى أهله، ثم رجع بحج مفرد، فإنه يسقط عنه الدم، وهذا ثابت عن عمر  وأرضاه وابنه عبد الله، هذا يستثنى من العموم إذا سافر إلى أهله خاصة، ثم رجع بحج مفرد، فإنه يسقط عنه الدم عند الأكثر من أهل العلم. مذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن الدم على جميع من تمتع بالعمرة إلى الحج ولو سافر إلى أهله أو إلى غير أهله مطلقاً، ما دام أدى العمرة في أشهر الحج، ثم حج من عامه فإن عليه الفدية، والذي عليه جمهور أهل العلم: أنه إذا سافر إلى أهله ثم أتى بحج مفرد، فإنه لا دم عليه، وهذا هو الأقرب إن شاء الله، وإن فدى احتياطاً كما قال ابن عباس رضي الله عنهما فهذا حسن من باب: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع: هشام محمد يوسف المصري من المدينة المنورة، يقول في رسالته وفي سؤاله الأول: إذا اعتمر الإنسان في أشهر الحج، ثم حج من عامه، فهل يعتبر متمتعاً ويلزمه دم، حتى لو سافر بينهما، أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    نعم، إذا اعتمر المسلم في أشهر الحج شوال أو في ذي القعدة أو في العشر الأول من ذي الحجة ثم حج من عامه، فإنه يسمى متمتعاً ويعتبر متمتعاً وعليه دم التمتع، وهو سبع بدنة، أو سبع بقرة، أو ثني من المعز أو جذع من الضأن يذبح في مكة للفقراء، ويأكل منه ويهدي منه، هذا هو الواجب عليه، لكن إن سافر بينهما سفراً قصيراً فإنه لا يضر، هو السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة كضواحي مكة ونحوها لا يضر ولا يمنع من الدم. أما إن سافر سفراً تقصر فيه الصلاة كأن سافر إلى المدينة أو إلى الطائف ونحو ذلك، فهذا فيه خلاف بين أهل العلم، بعض أهل العلم قال: إنه يكون مفرداً بالحج فيسقط عنه الدم؛ لأنه سافر بينهما وأتى بحج مفرد، وذهب آخرون من أهل العلم: إلى أنه لا يكون مفرداً بكل يكون متمتعاً ولو سافر إلى المدينة أو إلى الطائف أو إلى غيرهما أو إلى جدة ونحو ذلك، بل يكون باقياً على تمتعه وعليه الدم، وهذا هو الأرجح وهذا هو الأقرب لعموم الأدلة؛ لأن الله قال جل وعلا: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ البقرة:196]، فهذا العموم يدل على أنه ولو سافر بينهما عليه دم التمتع. وذهب جمع من أهل العلم -أيضاً-: إلى أنه إذا سافر إلى أهله، ثم رجع بحج مفرد، فإنه يسقط عنه الدم، وهذا ثابت عن عمر  وأرضاه وابنه عبد الله، هذا يستثنى من العموم إذا سافر إلى أهله خاصة، ثم رجع بحج مفرد، فإنه يسقط عنه الدم عند الأكثر من أهل العلم. مذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن الدم على جميع من تمتع بالعمرة إلى الحج ولو سافر إلى أهله أو إلى غير أهله مطلقاً، ما دام أدى العمرة في أشهر الحج، ثم حج من عامه فإن عليه الفدية، والذي عليه جمهور أهل العلم: أنه إذا سافر إلى أهله ثم أتى بحج مفرد، فإنه لا دم عليه، وهذا هو الأقرب إن شاء الله، وإن فدى احتياطاً كما قال ابن عباس رضي الله عنهما فهذا حسن من باب: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    الرسالة التالية وصلت إلى البرنامج من المستمع سلمان محمد بن مسعود من دولة قطر الشقيقة، يقول فيها: من المتعارف عليه أن طريقة لباس الإحرام هي أن يكشف الحاج عن منكبه الأيمن ويغطي منكبه الأيسر، بحيث تظهر يده اليمنى إلى الكتف، ويغطي الكتف اليسرى من جهة الصدر والظهر، ولكنني رأيت بعض الحجاج يغطون الكتفين معاً، وهناك من يكشف عن الكتفين، فأرجو التكرم بإيضاح هذه المسألة لتعم الفائدة، جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    السنة للمحرم أن يجعل الرداء على كتفيه جميعاً، السنة أن يجعل الرداء على كتفيه جميعاً، وأن يجعل طرفيه على صدره، هذا هو السنة، وهذا هو الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا أراد أن يطوف طواف القدوم، اضطبع، فجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن وأطرافه على عاتقه الأيسر، وكشف منكبه الأيمن في حالة الطواف ... فقط، طواف القدوم خاصة، يجعل وسط الرداء تحت إبطه الأيمن وأطراف الرداء على عاتقه الأيسر، ويكشف منكبه الأيمن في حال طواف القدوم، أول ما يقدم مكة في الحج أو في العمرة، هذا هو السنة التي فعلها النبي ﷺ، ومن فعل خلاف ذلك فقد خالف السنة، الذي يكشف منكبه دائماً هذا خلاف السنة، والذي يكشف المنكبين دائماً خلاف السنة، وإنما السنة أن يسترهما بالرداء، هذا هو السنة حال كونه محرماً، ولو وضع الرداء ولم يسترهما في وقت جلوسه أو وقت أكله أو تحدثه مع إخوانه لا بأس، لكن السنة إذا لبس الرداء أن يكون على كتفيه وأطرافه على صدره، هذا هو السنة، إلا في حال طواف القدوم أول ما يقدم مكة، فإنه يضطبع كما فعل النبي ﷺ والاضطباع هو أن يجعل وسط الرداء تحت إبطه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر، ويكون المنكب الأيمن مكشوفاً، فإذا انتهى من الطواف عدل الرداء جعله على منكبيه وصلى ركعتي الطواف وهو قد عدل الرداء وجعله على منكبيه كما كان قبل أن يطوف هذا هو السنة. نعم.


  • سؤال

    الرسالة التالية وصلت إلى البرنامج من المستمع الحاج: رفعت كمال الدين من جمهورية مصر العربية يقول فيها: نحن مجموعة من الحجاج نود أن توضحوا لنا لماذا جعل الإحرام على ثلاثة أنواع هي: القران، التمتع، والإفراد؟ وأي الأنواع الثلاثة أسهل للحاج؟ وكيف كان إحرام رسول الله ﷺ؟

    جواب

    الله سبحانه شرع الأنساك الثلاثة لحكمة بالغة ومنها: التيسير على الأمة والتوسعة لهم، فإن بعض الناس قد يريد العمرة فقط ولا يريد الحج؛ لأنه قد حج سابقاً فيأتي بعمرة وحدها، وينتفع بهذا النسك العظيم، والعمرة كفارة لما بينها وبين العمرة الأخرى، فيها خير عظيم، والحج مفرداً فيه أيضاً تيسير على الحاج؛ لأنه يؤدي الحج من دون عمرة ، فلا يتكلف العمرة ولا يتكلف بالدم؛ لأن المتمتع عليه دم، فيأتي بالحج مفرداً، فيلبي بالحج مفرداً ويفعل أفعال الحج إذا وصل إلى مكة، يطوف طواف القدوم ويسعى مع ذلك ويبقى على إحرامه حتى يقف بعرفات وحتى يكمل الحج، وليس عليه دم يسمى: مفرداً. والنوع الثالث: يسمى: قارناً ويسمى: متمتعاً، وهو الذي يأتي بالعمرة والحج جميعاً، فإن جمع بينهما في التلبية قال: لبيك عمرة وحجاً، أو: اللهم لبيك عمرة وحجاً، أو: اللهم قد أوجبت عمرة وحجا، فهذا حكمه حكم المفرد في العمل، يطوف ويسعى إذا قدم مكة ، ويبقى على إحرامه، فإذا جاء يوم عرفة وقف مع الناس، وبات في المزدلفة ثم رمى الجمرة يوم العيد ثم كمل حجه وعليه دم؛ لأنه جمع بين الحج والعمرة ذبيحة، أو سبع بدنة أو سبع بقرة تذبح في مكة أو في منى للفقراء والمساكين، ويأكل منها ويطعم منها. والنوع الثاني من التمتع: أن يحرم بالعمرة ثم يحل منها، يطوف ويسعى ويقصر ويحل في أشهر الحج: شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة، ثم يلبي بالحج مع الناس في اليوم الثامن من ذي الحجة أو قبله، فيقف مع الناس في عرفات وفي مزدلفة وفي المشعر الحرام. إلى غير ذلك ويكمل الحج على هذا، فهذا يسمى: متمتعاً، وعليه كالذي قبله دم كالقارن، عليه دم، وهو دم التمتع يذبح في مكة، أو في منى، ويأكل منه ويطعم كما فعل القارن. هذا هو الفرق بين هذه الأنساك الثلاثة، والحكمة في ذلك -والله أعلم- والفائدة التوسعة والتيسير على الحجاج، من أراد الحج وحده أحرم بالحج وحده، ومن أراد العمرة وحدها أحرم بالعمرة وحدها في أي وقت، ومن أراد الحج والعمرة جميعاً جمع بينهما بنسك واحد، أو أحرم بالعمرة وفرغ منها ثم أحرم بالحج، فإذا قدم قارناً أو مفرداً بالحج قبل وقت الحج، فالسنة له أن يحل، السنة له والمشروع له أنه يحل ما يبقى محرماً؛ لأن هذا يشق عليه ويتعبه، وهو خلاف السنة، فالنبي ﷺ أمر الحجاج.. أمر الصحابة لما قدموا في رابع ذي الحجة، وقد أحرم بعضهم بالقران وبعضهم بالعمرة وتحلل منها أمرهم أن يتحللوا كان بعضهم قد أحرم بالقران وبعضهم أحرم بالحج مفرداً، فأمرهم ﷺ أن يتحللوا، بأن: يجعلوها عمرة فيطوفوا ويسعوا ويقصروا ويحلوا، فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا، وأمرهم بالهدي هدي التمتع، ومن لم يجد صام عشرة أيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، هذا هو الأفضل، وهو أنه يحرم بالعمرة فإذا فرغ منها، ثم يحرم بالحج ويهدي هذا هو الأفضل، وهذا هو الذي أمر به النبي ﷺ أصحابه، وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولجعلتها عمرة تمنى أنه فعل مثلهم، فالأفضل للقادم إلى مكة في أشهر الحج أنه يلبي بالعمرة ثم إذا فرغ منها وجاء وقت الحج أحرم بالحج ويسمى: متمتعاً وهذا هو الأفضل، وهو الذي أمر به النبي ﷺ الصحابة  وأرضاهم، وأرشدهم إلى ذلك، وتمنى أنه يتمكن من ذلك لولا أن معه الهدي عليه الصلاة والسلام. نعم.


  • سؤال

    السؤال الثاني لأخينا من السودان والمقيم في قطر عن الأطفال هل يلزمون بلبس الإحرام عند العمرة أو الحج؟

    جواب

    نعم، الأطفال مثل الكبار، إذا نوى عنهم وليهم المسئول عنه في السفر كأبيهم أو أمهم أو أخيهم المسئول عنهم في هذا السفر الذي حج بهم، إذا تولى عنهم الإحرام بأن كانوا دون السبع فنوى عنهم الإحرام أو فوق السبع وأمروا بالإحرام يعلمون، فالذي فوق السبع يعلم يقال له إن كان ذكر: اخلع الملابس المخيطة والبس إزارًا ورداء واكشف رأسك، وإن كان صغيرًا دون السبع كشف رأسه وألبس قطعة من ... وجرد من القميص والفنيلة مثلًا والسراويل ولف في اللفافة وضبطت عليه حتى يكمل عمرته أو حجه. وهكذا الكبير الذي فوق السبع يعلمه وليه يقال له: سو كذا وسو كذا وسو كذا، أما الأنثى فلا فإحرامها في وجهها ما عليها تلبس ما شاءت من الملابس، تحرم في ملابسها العادية وإذا أحرمت بملابس غير لافتة للنظر -يعني: غير جميلة- يكون ذلك أولى وأفضل حتى لا تلفت النظر، وحتى لا تفتن أحدًا؛ لأنها تخالط الناس فقد يبين منها شيء من هذه الملابس التي قد تفتن الناس. وهكذا الصغيرة تلبس ملابس مناسبة للمقام ليس فيها زينة كثيرة، بل ملابس عادية، وتكشف وجهها؛ لأنها صغيرة، فإذا كانت ممن يغطى وجهه كالمراهقة والكبيرة يغطى وجهها بما معهم من الخمار من دون نقاب، النقاب تمنع من النقاب وما يصنع للوجه من الملابس التي تصنع للوجه ويكون فيها نقب للعين أو للعينين، وبعضهم يلفه على الوجه، يجعل غطاءً للوجه على قدره يغطي الأنف والفم والجبهة وتبقى العينان، هذا كله تمنع منه، وتغطي وجهها بالخمار ونحوه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: كنا مع النبي ﷺ في الحج وكنا إذا دنا منا الرجال سدلت إحدانا خمارها على وجهها، فإذا بعدوا عنا كشفنا نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    الأخ أحمد حسن عبدالرحيم من مصر أيضاً يقول: هناك كثير من الناس يقول: بأن الحاج إذا نوى الحج لا بد أن يقوم له من بلده، فلا يصلح أن يكون مثلاً في مكة فيحج منها إذا كان قادماً للعمل؟

    جواب

    لا حرج عليه ولو من مكة، لو كان ما حج حج الفريضة وجاء في غير وقت الحج إلى مكة للعمل ولم يقصد عمرة ولا حجا، ثم عزم على الحج فإنه يحج من مكة ويكفي والحمد لله، يحرم من مكانه ويجزئه، وهكذا العمرة، إذا جاء ما قصد عمرة قصد العمل ثم بدا له أن يعتمر يحرم من الحل خارج مكة خارج الحرم يعني، من التنعيم أو الجعرانة، يخرج إلى الحل ثم يحرم بالعمرة، أما الحج فيجزئه أن يحرم من نفس مكة، لقول النبي ﷺ لما وقت المواقيت قال ﷺ: هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ، حتى أهل مكة يهلون من مكة قال العلماء: معنى هذا أن أهل مكة يهلون من مكة يعني بالحج، أما العمرة فيخرج إلى الحل؛ لأن النبي ﷺ أمر عائشة لما أرادت العمرة وهي بمكة أن تخرج إلى الحل فتحرم من خارج مكة، يعني من خارج الحرم، فذهب بها عبد الرحمن أخوها وأعمرها من التنعيم، يعني: خارج حدود الحرم. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وأثابكم الله.


  • سؤال

    أحد الإخوة المستمعين يسأل ويقول: إذا وصلت إلى أحد المواقيت فهل أصلي ركعتين، أو أحرم ثم أصلي بعد الإحرام؟

    جواب

    ليس هناك دليل واضح على صلاة ركعتين عند الإحرام، إلا أن النبي ﷺ أحرم بعد الصلاة، صلى الظهر في الحجة والوداع ثم أحرم، فأخذ بعض العلماء من ذلك أنه يستحب أن يكون الإحرام بعد الصلاة، وقد جاء في حديث آخر أنه ﷺ أتاه جبرائيل ، أتاه آتٍ من ربه فقال: صل في هذا الوادي المبارك، -يعني: وادي ذو الحليفة- وقل: عمرة في حجة. قالوا: فهذا يدل على شرعية الصلاة قبل الإحرام، قد ذهب أكثر أهل العلم إلى ذلك، ذهب الجمهور من أهل العلم إلى شرعية صلاة ركعتين قبل الإحرام، فإذا توضأ الإنسان وصلى ركعتين للوضوء وأحرم بعدها جمع بين القولين، جمع بين قول الجمهور وبين سنة الوضوء أو أحرم بعد الفريضة فريضة الظهر أو العصر أو غيرهما وافق السنة سواء للعمرة أو للحج. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    أحد الإخوة المستمعين يسأل ويقول: إذا وصلت إلى أحد المواقيت فهل أصلي ركعتين، أو أحرم ثم أصلي بعد الإحرام؟

    جواب

    ليس هناك دليل واضح على صلاة ركعتين عند الإحرام، إلا أن النبي ﷺ أحرم بعد الصلاة، صلى الظهر في الحجة والوداع ثم أحرم، فأخذ بعض العلماء من ذلك أنه يستحب أن يكون الإحرام بعد الصلاة، وقد جاء في حديث آخر أنه ﷺ أتاه جبرائيل ، أتاه آتٍ من ربه فقال: صل في هذا الوادي المبارك، -يعني: وادي ذو الحليفة- وقل: عمرة في حجة. قالوا: فهذا يدل على شرعية الصلاة قبل الإحرام، قد ذهب أكثر أهل العلم إلى ذلك، ذهب الجمهور من أهل العلم إلى شرعية صلاة ركعتين قبل الإحرام، فإذا توضأ الإنسان وصلى ركعتين للوضوء وأحرم بعدها جمع بين القولين، جمع بين قول الجمهور وبين سنة الوضوء أو أحرم بعد الفريضة فريضة الظهر أو العصر أو غيرهما وافق السنة سواء للعمرة أو للحج. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    نعود في هذه الحلقة إلى رسالة المستمع (ح. م. ن) من الدوادمي، أخونا عرضنا جزءاً من أسئلته في حلقات مضت وفي هذه الحلقة بقي له جمع من الأسئلة في أحدها يقول: ما كيفية الإحرام من مكة؟ وماذا يقول المحرم عند النية؟ وهل يعمل كما يعمل عند الإحرام من الميقات؟ وهل يحرم للحج من مكة أم من الحل خارج مكة، جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    المحرم من مكة أو من الحل الذي قرب مكة أو من الميقات كل منهم يشرع له الغسل والتنظف والتطيب، ثم بعد ذلك يلبي بحجه أو عمرته، وإن كان هناك ما يستدعي قص شارب أو قلم ظفر فعل ذلك، إن كان له شارب طويل أو ظفر طويل استحب له أن يقص شاربه ويقلم أظفاره، ثم يلبي بقوله: اللهم لبيك حجاً إذا كان حج، أو اللهم لبيك عمرة بعد النية، بعدما ينوي بقلبه الدخول في الحج أو في العمرة ينوي بقلبه الدخول في الحج أو في العمرة ثم يلبي فيقول: اللهم لبيك عمرة، اللهم لبيك حجاً، كما فعله النبي عليه الصلاة والسلام، ولكن إذا كان للعمرة لابد يخرج من مكة لا يلبي في مكة، إذا كان أراد عمرة وهو ساكن في مكة أو قد حل من عمرة سابقة في مكة أو من حج في مكة وأراد العمرة فإنه يخرج إلى الحل ولا يلبي في مكة، يخرج إلى الحل إلى التنعيم المسمى مساجد عائشة أو إلى الجعرانة أو إلى عرفات أو غيرها من المواضع التي هي خارج الحرم في الحل، فينوي الدخول في العمرة ثم يلبي؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر عائشة لما أرادت العمرة أن تخرج إلى التنعيم إلى خارج الحرم، فذهب بها أخوها عبد الرحمن فأحرمت من التنعيم وهو خارج الحرم، وهكذا الناس مثلها من أراد أن يحرم بالعمرة فإنه يخرج من مكة إلى الحل، فينوي بقلبه الدخول للعمرة ثم يلبي سواء كان من أهلها أو ممن حل فيها من حج أو عمرة ثم أراد عمرة فإنه يخرج إلى الحل. أما الذي أتى من بلاده يريد العمرة أو يريد الحج، فإنه لابد أن يحرم من الميقات الذي يمر عليه، أن كان من طريق المدينة أحرم من ميقات المدينة إن كان من نجد أو الطائف أحرم من السيل ميقات أهل نجد، إن كان من طريق اليمن أحرم من ميقات اليمن، إن كان من طريق المغرب أو مصر أو الشام أحرم من رابغ إذا كان جاء من طريق الساحل أحرم من رابغ إذا وازنه، إن كان من العراق أحرم من ميقات العراق، وهو ذات عرق ويسمى الضريبة، سواء كان أتى لعمرة أو حج؛ لأن النبي ﷺ قد وقت المواقيت للناس وقال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة، ثم قال ﷺ: ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة، فمن كان دون المواقيت إذا أراد العمرة أو الحج يحرم من مكانه، أهل جدة من جدة، وأهل الشرايع من الشرايع وأهل النجيم من النجيمة وأهل أم السلم من أم السلم وهكذا، كل إنسان دون المواقيت يحرم من مكانه في الحج والعمرة، حتى أهل مكة إذا أرادوا الحج يحرموا من مكة. وهكذا من قدم مكة من غير أهلها، قدمها للتجارة أو لزيارة الأقارب أو لأغراض أخرى ما أراد حجاً ولا أراد عمرة ثم بدا له أن يحج وقت الحج يحرم من مكة، والحمد لله. أما العمرة فإنه كما تقدم يخرج إلى الحل، إذا أراد عمرة وهو في مكة يخرج إلى الحل ويحرم من الحل، كما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ أمرها لما أرادت العمرة أن تخرج إلى الحل، فخرجت ومعها أخوها عبد الرحمن وأحرمت من التنعيم، والتنعيم خارج الحرم ويسمى الآن تسميه الناس اليوم مساجد عائشة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    هذا سوداني مقيم بالمملكة العربية السعودية، يقول: سماحة الشيخ بإذن الله ناوي أن أؤدي فريضة الحج هذا العام، ولكن بيدي اليمنى عيب أو كسر واضح وأكره أن يراه الناس، علماً بأنني مؤمن إيمانًا كاملًا بالقضاء، فهل يجوز لي عند الإحرام أن أغطي الجزء الأيمن من يدي بقطعة وإن أمكن بجزء من الإحرام نفسه أفيدوني بذلك؟

    جواب

    لا حرج في ذلك، غطه بقطعة من الإحرام، أما بفعل شيء خاص لا، لكن إذا جاء طرف الإحرام على يده لا حرج الحمد لله، والأمر سهل، ولو رأى الناس الكسر الحمد لله على كل حال، يدعون له، المقصود أنه لا بأس أن يضع طرف الإحرام على محل الكسر. نعم. المقدم: طيب.


  • سؤال

    من منطقة سدير جلاجل، المستمع سليمان بن إبراهيم الوكيل، بعث يسأل ويقول: رجل قدم من مصر بقصد العمرة والعمل عن طريق الجو، وعند محاذاة الميقات إذا ملابس إحرامه داخل العفش، فنزل في المطار وأحرم من جدة، فهل عليه شيء؟ وما حكم عمرته؟ نرجو الإفادة والتوجيه.

    جواب

    نعم، عليه دم لأنه ترك الميقات وعمرته صحيحة، وعليه دم لترك الإحرام من الميقات، ولو أحرم في ثيابه من أول إحرامه، أحرم في ثيابه بمخيطه وكشف رأسه ونوى الدخول في الإحرام وهو في الميقات كان ذلك هو الواجب عليه، ثم يلبس ملابس الإحرام بعد ذلك، ويكون عليه لبقاء المخيط صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، هذه الثلاث، إما صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، لكونه استدام المخيط، في الميقات وبعده، حتى يلبس ثياب الإحرام، وهذا هو الواجب على الذي وصل الميقات ولم يجد ملابس الإحرام يحرم في ثيابه العادية، ينوي الإحرام في ثيابه ويلبي وهو معذور في هذه الحالة، وإذا وجد الملابس بعد ذلك، خلع المخيط ولبس ملابس الإحرام، لكن يكشف رأسه، لأن كشف الرأس متيسر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    من منطقة سدير جلاجل، المستمع سليمان بن إبراهيم الوكيل، بعث يسأل ويقول: رجل قدم من مصر بقصد العمرة والعمل عن طريق الجو، وعند محاذاة الميقات إذا ملابس إحرامه داخل العفش، فنزل في المطار وأحرم من جدة، فهل عليه شيء؟ وما حكم عمرته؟ نرجو الإفادة والتوجيه.

    جواب

    نعم، عليه دم لأنه ترك الميقات وعمرته صحيحة، وعليه دم لترك الإحرام من الميقات، ولو أحرم في ثيابه من أول إحرامه، أحرم في ثيابه بمخيطه وكشف رأسه ونوى الدخول في الإحرام وهو في الميقات كان ذلك هو الواجب عليه، ثم يلبس ملابس الإحرام بعد ذلك، ويكون عليه لبقاء المخيط صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، هذه الثلاث، إما صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، لكونه استدام المخيط، في الميقات وبعده، حتى يلبس ثياب الإحرام، وهذا هو الواجب على الذي وصل الميقات ولم يجد ملابس الإحرام يحرم في ثيابه العادية، ينوي الإحرام في ثيابه ويلبي وهو معذور في هذه الحالة، وإذا وجد الملابس بعد ذلك، خلع المخيط ولبس ملابس الإحرام، لكن يكشف رأسه، لأن كشف الرأس متيسر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    هذا السائل أبو عبدالله يقول: اختلف مجموعة من الإخوة حول هذه المسألة إذا كان لدى الإنسان مهمة عمل -مثلًا- في جدة انتدب إليها، وهو مقيد بأيام محدودة، وبنيته وهو في الرياض يقول: إذا خلصت من هذه المهمة سوف آخذ عمرة، فإذا أنهى مهمته المكلف بها، وأحرم من جدة، فهل يلزمه شيء؟

    جواب

    نعم يلزمه دم؛ لأنه ناوي العمرة من الأصل فيلزمه أن يذهب إلى الميقات الذي مر عليه، ويحرم من الميقات إذا فرغ من عمله، فإن أحرم -مثلًا- من جدة وذهب إلى مكة، فعليه دم؛ لأنه ترك الميقات. أما لو كان ما نوى شيئًا في الطريق، ولا في بلده، إنما لما انتهى عمله من جدة طرأ عليه الإحرام فلا بأس يحرم من جدة، لقوله ﷺ: ومن كان دون ذلك فمهَله من حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة، أما ما دام وقد أسس النية في بلده أنه يعتمر فعليه أن يرجع إلى الميقات. نعم.


  • سؤال

    ماذا تلبس المرأة إذا أرادت الحج أو العمرة؟

    جواب

    وقت الإحرام تغطي وجهها بغير البرقع، بخمار كالعادة في أسواق المسلمين، نعم، الخمار يكفي، ولا حاجة إلى برقع، لا يجوز البرقع، حتى تحل من إحرامها، وهكذا يداها تسترهما بغير قفازين، لا تلبس القفازين، ولا البرقع في حال الإحرام للحج أو العمرة حتى تحل، لقوله ﷺ للمحرمة: لا تنتقب، ولا تلبس القفازين. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يسأل سماحتكم -جزاكم الله خيرًا- عن النسك الثلاثة أيها أفضل، القران والتمتع والإفراد؟

    جواب

    أفضلها التمتع كما أمر به النبي ﷺ في حق من قدم بعد رمضان .. أفضلها التمتع، وهو أن يحرم بالعمرة من الميقات الذي يمر عليه، ثم يطوف ويسعى ويقصر ويحل، ويبقى حتى يأتي وقت الحج، فإذا جاء اليوم الثامن من ذي الحجة وهو يوم التروية؛ لبى بالحج، وذهب إلى منى، ثم عرفات ووقف بعرفات يوم عرفة بعد صلاة الظهر والعصر إلى غروب الشمس، ثم ذهب إلى مزدلفة، وبات بها، ووقف بها بعد الفجر إلى أن يسفر جدًا، إلى الإسفار، ثم ينصرف إلى منى إلى آخره. فالمقصود: إن التمتع هو الأفضل، وهو يشتمل على طواف وسعي للعمرة، وعلى طواف وسعي بعد الحج للحج، وباقي أعمالها أعمال الحجاج كلهم، أعمال المفرد والقارن، هذا هو الأفضل. وإذا أحرم بالحج وحده، أو بالحج والعمرة جميعًا؛ فلا حرج في ذلك، لكن الأفضل أنه يلبي بالعمرة، ويطوف ويسعى ويقصر ويحل إلا إن كان قد ساق معه هديًا، جاء معه إبل أو غنم أو بقر يذبحها في مكة؛ فهذا يحرم بالحج والعمرة جميعًا، هذا الأفضل، يلبي بالحج والعمرة جميعًا ... قارنًا، ويطوف ويسعى إذا قدم، ويبقى على إحرامه، فإذا جاء بعد الحج يوم العيد، أو بعده طاف فقط طواف الإفاضة يكفيه، وإذا رمى الجمار، وأراد السفر؛ طاف للوداع، هذا يسمى قارنًا. ومثله المفرد الذي أحرم بالحج وحده عمله عمل القارن، إذا قدم مكة يطوف ويسعى ويبقى على إحرامه، ثم بعد نزوله من عرفات ومزدلفة يطوف فقط.. السعي الأول وإن أخر السعي إلى بعد العيد وسعاه مع طواف القدوم كذلك كفى. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أحد الإخوة المستمعين يرجو من سماحتكم التوجيه في بعض الأمور يقول: تركي ناعم يقول: أنا كثير المرور على مكة المكرمة، وأحيانًا أمر البيت الشريف، وأصلي فيه، وأطوف فقط بدون نية العمرة بثوبي، وأحيانًا أصلي فقط، ولا أطوف، فهل هذا جائز، أم يلزمني الإحرام كلما نويت أمر البيت الشريف، علمًا بأنني قد حجيت مرتين، واعتمرت عدة مرات؟

    جواب

    كل هذا جائز، لا بأس أن يأتي الإنسان إلى مكة بغير إحرام، ويطوف أو يصلي بدون طواف، كل هذا الأمر فيه واسع، إنما تجب العمرة والحج مرة واحدة، في العمر مرة، أو بالنذر إذا نذره. أما إن كان قد أدى فريضة الحج والعمرة، ولم ينذر؛ فإنه يدخل مكة بدون إحرام، ولا بأس على الصحيح؛ لقوله ﷺ لما وقت المواقيت، قال: هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة فدل ذلك على أن من لم يرد؛ لا شيء عليه، إذا مر عليها، ولم يرد حجًا، ولا عمرة، يدخل كسائر الناس من دون إحرام، فإن شاء صلى في الحرم، أو صلى في بعض المساجد الأخرى، وإن شاء طاف وترك الطواف، الأمر في هذا واسع. لكن ينبغي له أن يغتنم الفرصة، يشرع له أن يطوف، وأن يصلي في المسجد الحرام مع الناس، اغتنامًا للفرصة، والفضل العظيم، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    المستمع عبده علي محمد واصل من ينبع البحر، المنطقة الصناعية، بعث برسالة ضمنها جمعًا من الأسئلة، يقول في أحدها: هل يجوز دخول مكة بدون إحرام لسبب غير هام، أو لمجرد الطواف؟ وإذا كان لا يجوز ذلك فمن هم الذين يجوز لهم الدخول في مكة من غير إحرام؟

    جواب

    إذا أراد مكة للطواف، أو لزيارة بعض أقاربه أو أصدقائه، أو لحاجة أخرى؛ لا يلزمه إحرام، لا حرج عليه؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال -لما وقت مواقيت قال-: هن لهن، ولمن أتى عليهن، من غير أهلهنن ممن أراد الحج والعمرة. هذا شرط، فلا يلزمه الإحرام إلا إذا أراد حجًا، أو عمرة، أما من جاء إلى مكة للتجارة، أو لزيارة بعض أقاربهن، أو أصدقائه، أو لمجرد أن يصلي في المسجد الحرام، ويطوف؛ فلا إحرام عليه، ولا حرج عليه في ذلك، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ما حكم من خرج خارج الحرم بعد الطواف والسعي للعمرة؛ ليحلق عند الحلاقين قبل أن يتحلل من إحرامه؟

    جواب

    لا حرج في هذه الملابس هو متحلل إذا فَعل فِعل المتحللين، ولو بقي عليه الإزار والرداء، فإذا طاف، وسعى، وخرج، وقصر، أو حلق لا بأس؛ لأن عليه أن يكمل عمرته قبل أن يخلع الملابس، قبل أن يلبس المخيط. فالمقصود: أنه يكمل بعد الطواف والسعي، يكمل الحلق والتقصير قبل أن يلبس المخيط، ولو حلق رأسه، أو قصره، وبقي على حاله في الإزار والرداء يومًا، أو يومين، أو أكثر؛ فلا بأس بذلك؛ لأنه لباس شرعي، لكن ليس فيه بأس، ولو استمر فيه؛ كان هذا من لباس العرب، كان الرسول يلبسه -عليه الصلاة والسلام- يلبس الإزار والرداء، هو لباس شرعي ليس فيه شيء، لكن المحرم يبقى في هذا اللباس حتى ينتهي من إحرامه، لا يلبس المخيط، إنما يبقى في الإزار والرداء إذا كان ذكرًا؛ حتى يكمل الطواف والسعي، أو الحلق والتقصير في العمرة، وفي الحج حتى يرمي الجمرة، جمرة العقبة، ويحلق، أو يقصر، أو يطوف، ثم يتحلل، بلبس المخيط، ثم يكمل مناسك حجه. وإذا فعل الثلاث؛ أحل من كل شيء، إذا رمى وحلق، أو قصر وطاف، وسعى إن كان عليه سعي؛ تم حله؛ صار حلًا كاملًا، وإذا فعل اثنين من هذه الثلاثة: بأن رمى وحلق أو قصر، أو رمى وطاف، أو طاف أو حلق وقصر؛ حل التحلل الأول، وبقي عليه التحلل الثاني إذا كمل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إنما بالنسبة للمعتمر لا يشترط أن يخلع الملابس في الإحلال ...؟ الشيخ: لا يجوز له لبس المخيط حتى يكمل، إذا طاف وسعى يبقى عليه الإزار والرداء، أو الإزار فقط حتى يحلق أو يقصر، ثم بعد هذا إذا شاء يخلع الملابس، ويلبس المخيط القميص، أو يغطي رأسه؛ فلا بأس، لكن ليس له أن يغطي رأسه، وليس له أن يلبس المخيط حتى يكمل نسك العمرة: من طواف، وسعي، وتقصير، أو حلق إذا كان رجلًا. أما إن كان امرأة فالمرأة يباح لها لبس المخيط؛ لأنها عورة، ولكن لا تنتقب، ولا تلبس القفازين حتى تكمل مناسك العمرة: بالطواف، والسعي، والتقصير، فإذا طافت وسعت، وقصرت؛ حلت، يجوز لها الطيب، وقص الشعر، قلم الأظفار، الانتقاب، لبس القفازين؛ لأنها حلت بالطواف والسعي والتقصير. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول هذا السائل: أيهما أفضل -يا سماحة الشيخ- ثواب الإفراد، أم القران، أم التمتع؟

    جواب

    التمتع أفضل، كونه يدخل بعمرة، يطوف ويسعى ويقصر أو يحلق ويحل، ثم يحرم بالحج يوم الثامن، هذا أفضل، هذا التمتع الذي أمر به النبي ﷺ الصحابة -رضي الله عنهم- يقال له: التمتع، كونه يحرم بالعمرة، ويطوف، ويسعى ويقصر ويحل. وإن كان أحرم بالحج، أو بالحج والعمرة يحل أيضًا، يفسخهما إلى أربع، يعني: ولو كان لبى بالحج مفردًا، أو بالحج والعمرة جميعًا وهو قارن السنة له أنه يطوف ويسعى ويقصر ويحل يجعلها عمرة، كما أمر النبي ﷺ الصحابة بذلك إلا من ساق الهدي، إلا الذي جاء معه هدي من بلاده، أو من الطريق إبل أو بقر أو غنم، يريد التقرب بها إلى الله في منى؛ هذا لا يحل، يبقى على إحرامه حتى يحج. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائل عصام آدم مقيم بالمملكة يقول في هذا أديت فريضة الحج، وأنا محرم في منى، وبتنا في منى، وحصل لي حدث، واغتسلت، وذهبت في الصباح إلى عرفة، هل حجتي صحيحة، أم يلزمني شيء؟

    جواب

    إذا كان أراد بهذا أنه احتلم؛ فلا يضره ذلك، الاحتلام ما هو باختياره، إذا احتلم، ورأى المني ما يضر حجه، عليه أن يغتسل، والحمد لله، وحجه صحيح. الممنوع أن يتعمد جماع الزوجة، هذا الممنوع، أما كونه يحتلم في الليل، أو في النهار، وهو حاج، أو في رمضان، لا يضره ذلك، لا يضر حجه، ولا صومه؛ لأنه ليس باختياره، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    في ثاني أسئلته يقول هذا السائل سماحة الشيخ: المحرم هل يجب أن يغتسل قبل إحرامه بالحج أو العمرة؟

    جواب

    سنة الاغتسال، سنة أن يغتسل قبل إحرامه وليس بواجب، لو أحرم ولم يغتسل فلا حرج، لكن جاء عنه ﷺ أنه اغتسل عند إحرامه، وأن من السنة الاغتسال عند الإحرام، هذا هو الأفضل. نعم.


  • سؤال

    يقول: هل النية عند الإحرام ضرورية أم لا؟

    جواب

    لا بد من النية، الأعمال بالنيات، يقول ﷺ: إنما الأعمال بالنيات فلابد أن ينوي الحج أو العمرة عند الإحرام من الميقات، وهكذا في مكة إذا كان يوم الثامن عند ذهابه إلى منى لابد ينوي الحج أيضًا ويحرم، الأعمال بالنيات. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أيضًا يقول: من أحرم بعمرة من ميقاته، ثم تحلل منها بعد أن أداها، ثم توجه لزيارة المسجد النبوي بالمدينة، وأثناء عودته إلى مكة دخلها بدون إحرام ظنًا منه أن الإحرام بالحج يكون يوم التروية من مكة.

    جواب

    هذا يقع من الناس كثيرًا ظنًا منهم أن تحللهم من العمرة كافٍ، ولا حاجة إلى أن يحرموا بعمرة أخرى، ولا بحج مبكر، والذي ينبغي في مثل هذا أنه إذا عاد من المدينة يعود بإحرام بحج أو بعمرة، وإذا كان الوقت مبكرًا عاد بعمرة ثانية، والعمرة فيها خير عظيم، قال النبي ﷺ: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. فإذا عاد بعمرة أخرى كان خيرًا له، وإن عاد بحج وصبر على البقاء إلى وقت الحج فلا بأس؛ لأنه قد تحلل من العمرة، وإن قلبه إلى عمره وفسخه إلى عمرة، وتحلل منها، تحلل منه بالعمرة فلا بأس أيضًا إذا كان الوقت طويلًا. أما عوده بدون إحرام فلا ينبغي؛ لأن ظاهر النصوص تدل على أنه لا بد من إحرام، وهو قوله ﷺ لما وقت المواقيت: هن لهن، ولمن أتى عليهن، من غير أهلهن، ممن أراد الحج و العمرة وهذا قد قدم من المدينة يريد الحج، فظاهر النص: أنه يلزمه الإحرام، والقاعدة الشرعية الذي عليها جمهور أهل العلم أن من ترك الإحرام من الميقات وهو يلزمه وجب عليه دم، يذبح ويوزع في مكة المكرمة، فهذا وأشباهه إن فدوا يعني: أهدوا هديًا لأنهم تركوا الإحرام فهو أحوط لهم وأولى؛ لظاهر الأدلة، وظاهر كلام أهل العلم -رحمة الله عليهم-، والله  أعلم. ولا شك أن في الموضوع بعض الشبهة لهم؛ ولهذا قلنا: الأحوط لهم أن يهدوا؛ لأن لهم شبهة بأنهم قد حلوا من العمرة، وأتوا راجعين إلى مكة لينتظروا الحج، فهذه شبهة لهم؛ فلهذا في وجوب الهدي عليهم توقف، لكن بكل حال إذا أهدوا فهو أولى وأحوط. المقدم: طيب إذا تجاوز الحاج ميقاته هل له أن يأتي بحج مفرد؟ الشيخ: ما .. معنى هذا الكلام. المقدم: مثلًا لو خرج للطائف أو للمدينة مثلًا خرج للطائف وهو من أهل نجد بعد أن اعتمر العمرة في أشهر الحج، فهل له أن يأتي بحج مفرد؟ الشيخ: مثلما تقدم، مثلما تقدم في قصة أهل المدينة، إذا جاء من الطائف يحرم من ميقات الطائف بحج أو بعمرة ثانية، وكذلك الذي جاء من المدينة، أو جاء من اليمن، أو جاء من الشام أو غيره إذا عاد يحرم من الميقات بعمرة ثانية إذا كان الوقت واسعًا أو بالحج. المقدم: لكن لو أحرم بالحج هل يلزمه هدي؟ الشيخ: الصواب أنه يكون متمتعًا، وأن خروجه إلى الطائف، أو إلى المدينة ما يخرجه عن التمتع؛ لأنه في مواضع الحج، وفي موسم الحج في أشهر الحج على الصحيح، إلا إذا عاد إلى أهله، إذا عاد إلى أهله، ثم جاء بحج مفرد؛ فهذا يكون مفردًا للحج عند الأكثر؛ لأنه جاء عن عمر  وابنه أنهما قالا: فيمن ذهب إلى أهله، ثم عاد بحج أنه ليس بمتمتع، وأنه لا هدي عليه؛ لأن ذهابه إلى أهله خروج من عهدة العمرة السابقة، وانتقال منها إلى حاله الطبيعية الأولى، ثم عاد بالحج إلى مكة المكرمة فصار حجًا مفردًا، بخلاف الذي جاء للحج والعمرة، وبقي للحج والعمرة، لكنه تردد بين المدن المجاورة لمكة والقريبة منها، فهذا لم يخرج عن كونه جاء للحج وتمتع بالعمرة إلى الحج، نعم.


  • سؤال

    أيضًا يقول: قضيت عامًا كاملًا بمكة، وجاءت فريضة الحج، والحمد لله أديت الفريضة، فهل علي فداء، أو صيام؟ أفتوني، وفقكم الله.كثير من الإخوان الذين من غير المملكة العربية السعودية؛ إذا كانوا مقيمين بالمملكة يتحرجون من تأدية الحج؛ لأنهم لم ينشؤوا النية من بلدهم الذي أتوا منه؟

    جواب

    ليس عليك حرج في ذلك، ولا فدية عليك؛ إذا كنت لم تترك واجبًا من واجبات الحج، ولم تفعل محرمًا من المحرمات، فلا بأس عليك، ولا حرج في كونك أحرمت بالحج من مكة، إذا كنت جئت إلى مكة لعملٍ من الأعمال، ثم بدا لك الحج بعد ذلك، فلا حرج في ذلك، وهكذا العمرة، لو جئت إلى مكة لعملٍ من الأعمال، تجارة، أو غيرها، ثم بدا لك أن تعتمر؛ فإنه لا حرج عليك أن تعتمر من الحل، تخرج إلى أطراف مكة، إلى الحل، وتعتمر من التنعيم أو غيره، هذا لا بأس به. وأما الحج: فلا بأس أن تحرم به من نفس مكة، إذا كنت قدمتها بغير نية الحج والعمرة، وإنما قدمتها لعمل، ثم بدا لك أن تحج؛ فإنه لا حرج عليك أن تحرم من مكة بالحج، وحجك صحيح، إذا كملت ما يجب فيه، نعم.


  • سؤال

    ماذا يفعل الشخص الذي ينوي العمرة، ويكون قادمًا من مصر؟ هل يحرم من بيته أو من الطائرة، ولو كان في الطائرة ماذا يفعل بالضبط؟أفيدونا سماحة الشيخ.

    جواب

    السنة أن يحرم من الميقات لا من بيته، إذا وازى الميقات، وهو في الطائرة أو السيارة، أو قبله بقليل أحرم، قال: اللهم لبيك عمرة، إن كان عمرة، أو: اللهم لبيك حجًا، إن كان حجًا، مع النية، مع نية القلب، نية القلب العمرة والحج ينوي بقلبه، ويتلفظ، ويقول: اللهم لبيك حجًا، إن كان حجًا، أو: اللهم لبيك عمرة، إن كان عمرة، من الميقات هذا هو الأفضل، وإن أحرم من بيته فلا بأس، أو من الطريق فلا بأس، لكن خلاف السنة، السنة أن يحرم من الميقات، ويكره أن يحرم قبل ذلك، لكن لو أحرم قبل ذلك انعقد إحرامه ولزمه، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    يسأل سؤالًا آخر فيقول: بالنسبة للعمرة هل هناك إثم على من يعتمر بإحرام واحد أكثر من مرة؟ وهل يستحب عند كل مرة تغيير الإحرام؟ وما المدة بين كل عمرة وأخرى؟ هل لها مدة معينة؟ وما هي الأدعية الصحيحة عن النبي ﷺ حين دخول مكة؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا حرج أن يحرم في ملابس الإحرام مرات، وليس لهذا حد، وإذا توسخت، وغسلها، ثم أحرم فيها؛ فلا بأس والحمد لله، وليس هناك حد معلوم بين العمرتين، فلو اعتمر في الشهر مرتين، أو أكثر، فلا بأس لقول النبي ﷺ: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. وقد اعتمرت عائشة في حجة الوداع -رضي الله عنها- عمرتين في أقل من عشرين يومًا: عمرة وهي داخلة من المدينة، وعمرة بعد ذلك في ليلة الثالثة عشرة من ذي الحجة ليلة ... فالأمر في هذا واسع، والحمد لله. والدعوات يدعو الإنسان بما يسر الله في طوافه، في سعيه، يدعو بما تيسر، يلبي عند الإحرام: لبيك اللهم لبيك، أولًا يقول: لبيك عمرة مثلما يقول: لبيك حجًا، ثم يلبي التلبية الشرعية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة لك والملك، لا شريك لك هذه التلبية الشرعية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك في الطريق حتى يصل إلى المسجد الحرام إلى الكعبة. ثم يشرع في الطواف، ويكبر عند استقبال الحجر، يقول: الله أكبر، ثم يشرع في الطواف، يقول: اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد ﷺ. أو يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله أو سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ويصلي على النبي ﷺ ويكثر من ذلك. ويدعو بما أحب: اللهم اغفر لي، وارحمني، اللهم إني أسألك رضاك والجنة، وأعوذ بك من سخطك والنار، اللهم أصلح قلبي وعملي، اللهم اغفر لي ولوالدي؛ إذا كان والداه مسلمين، اللهم اجعلها عمرة مقبولة، أو حجًا مقبولًا إن كان حجًا. وهكذا يتخير الدعوات الطيبة، ويدعو في طوافه، وفي سعيه، وإذا جاء عند الركن اليماني؛ استلمه بيده اليمنى، وقال: باسم الله الله أكبر، فإن كان ما حصل يمشي، لا يشير إليه، ثم يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار في آخر كل شوط بين الركنين بعد اليماني، يختم كل شوط بهذا الدعاء: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار هذا هو الأفضل؛ تأسيًا بالنبي -عليه الصلاة والسلام- ثم إذا وازى الحجر يقول: الله أكبر، حتى يكمل السبعة، يكبر في أولها، وفي آخرها، كما فعله النبي، عليه الصلاة والسلام. وإذا كان في طواف القدوم أول ما يقدم يرمل في الثلاثة الأول: الأول، والثاني، والثالث يرمل يعني: يهرول في الثلاثة الأول إذا كان رجلًا، ثم يمشي في الأربعة، أما المرأة فلا تهرول، تمشي مشيًا في السبعة كلها؛ لأنها عورة. وهكذا السعي يكبر على الصفا والمروة ثلاث مرات، يدعو ثلاث مرات، ويرفع يديه مستقبلًا القبلة على الصفا والمروة، الرجل والمرأة جميعًا. وعليه أيضًا يستحب له في بطن الوادي أن يرمل في السعي، يعني: يهرول قليلًا في المسعى بين العلمين، وبطن الوادي مثلما فعله النبي ﷺ في كل شوط، يعني: في بطن الوادي بين العلمين، الرجل خاصة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعض الحجاج قدم عن طريق البحر، فأحرم من الميقات، ولما وصل إلى جدة خلع الإحرام، وأقام بعض أيام، ثم أحرم مجددًا من جدة، ماذا على من فعل مثل هذا العمل؟

    جواب

    هو على إحرامه، وخلعه للإحرام لا يجعله حلالًا، بل هو جهل منه، وعليه الاستمرار في الإحرام الذي أحرم به من الميقات، وخلعه لملابس الإحرام لا يجعله حلالًا، وليس عليه شيء، إذا كان جاهلًا، ليس عليه شيء؛ لأجل جهله؛ لأن النبي ﷺ قال لرجلٍ أحرم في الجبة، وتضمخ بالطيب، قال له ﷺ: اخلع عنك الجبة، واغسل عنك أثر الخلوق، واصنع في عمرتك ما كنت صانعًا في حجك ولم يأمره بفدية؛ لأجل الجهل، فهذا الذي خلع الملابس، ولبس المخيط، أو العمامة على رأسه، ليس عليه شيء، وهو على إحرامه؛ بسبب الجهل. أما إن كان يعلم أن هذا لا يجوز له، وفعله تساهلًا؛ فهذا عليه فدية عن لبس المخيط، وعن غطائه رأسه، إن كان غطى رأسه، وهي صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة، عن لباس المخيط، وهكذا عن غطاء الرأس، مع التوبة والاستغفار. وهكذا أمر النبي ﷺ كعب بن عجرة لما أمره أن يحلق رأسه، أمره أن يكفر بهذه الكفارة، وذكر أهل العلم أن حكم لباس المخيط، وغطاء الرأس، والطيب وقلم الأظفار، حكمه حكم حلق الشعر، فيه الفدية المذكورة، وهي صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، من تمرٍ، أو حنطةٍ، أو أرزٍ، أو شعير، ونحو ذلك، أو ذبح شاة، ويقوم مقامها سبع بدنة، أو سبع بقرة. فإن كان عنده زوجة ووطئها؛ أفسد حجه، فعليه أن يتمم حجه حجًا فاسدًا، يجب عليه أن يتم حجه، ثم يقضي في المستقبل حجةً أخرى، بدل الحج الذي أفسده، وعليه بدنة، تذبح في مكة للفقراء، بسبب عمله السيئ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من أسئلة السائلة أم محمد من مدينة الزلفي تقول: يا سماحة الشيخ لقد نوت العمرة واغتسلت من مدينة الزلفي، تقول: فلما وصلت الميقات- السيل الكبير- أنا وأهلي أردت أن أغتسل مرةً ثانية، فلما وضعت الصابون على جسمي وفتحت الماء فإذا هو بارد وخشيت على نفسي؛ فتركت الاغتسال ومسحت الصابون الذي على جسمي بالفوطة، ثم أديت العمرة، هل عمرتي صحيحة؟

    جواب

    نعم، الغسل ما هو بواجب مستحب والغسل في البيت كاف، الغسل في البيت كاف والحمد لله، والغسل ما هو بواجب ليس بواجب، ولكنه مستحب في الحج والعمرة قبل الإحرام، إذا تيسر ذلك وليس بلازم، الحمد لله. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    يقول: هل صحيح بأنك عندما تريد عقد نية الإحرام سواء كان ذلك للعمرة أو للحج بأنه لا بد أن تمسك بكل شيء تريد أن تستخدمه أثناء الإحرام من نقود ولوازم شخصية؟

    جواب

    ليس لهذا أصل، بل يحرم ويلبس ملابس الإحرام ويلبي بالعمرة أو الحج وما جاز له فعله فعله ولو ما أحضره عند الإحرام، له أن يجعل النقود في إزاره أو شيء من الحاجات ولو ما استحضرها عند الإحرام، هذا شيء لا أصل له، إنما يغتسل أفضل ويتوضأ، ويصلي ركعتين إذا تيسر، ويلبي بالعمرة أو بالحج وينويها بقلبه ويقول: اللهم لبيك عمرة، وإن كان حجًا اللهم لبيك حجًا ولو ما استحضر الأشياء اللي بيشيلها معه، وإذا استحضرها بعد ذلك بعدما ركب طلب النقود أو طلب متاعًا آخر وحمله معه لا شيء في هذا والحمد لله. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    هذه الأخت من مكة المكرمة، ورمزت لاسمها بـ (ع. ع. ع) تقول سماحة الشيخ: قرأت في أحد الكتب بأنه يسن الإحرام بالحج من تحت الميزاب، فما هو الميزاب؟ وما مدى صحة ذلك؟

    جواب

    الصواب أنه يحرم بالحج من بيته، أهل مكة المقيمون بمكة والمحلون بمكة يحرمون من بيوتهم، ولا يحرمون من تحت الميزاب، وليس عليه دليل. والميزاب هو المرزام الذي يصب معه السيل من سطح الكعبة على الحجر، هذا يقال له الميزاب، يعني: المرزام، اللي يسمونه الناس المرزام. نعم.


  • سؤال

    في آخر أسئلة هذا السائل يذكر ويقول: شاهدت بعض الحجاج في عرفة ومنى يقومون بنزع الإحرام من أجل الاستحمام، وبعد الانتهاء من ذلك يلبسون الإحرام مرة أخرى، فهل هذا جائز؟

    جواب

    نعم لا حرج، كون الإنسان ينزع الإحرام للتروش أو للحر، يطرح الرداء عن ظهره من أجل الحر، ثم يعيده لا بأس، أو عند إرادة التروش والتبرد ينزع الإحرام، الإزار والرداء ثم يتروش، ثم يعيدهما كل هذا لا بأس به والحمد لله .نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    يقول: قمتُ بأداء فريضة العمرة، وهي العمرة الأولى لي، أثناء أداء العمرة، وأنا في مكة المكرمة، قمت بحل الإحرام بعد أداء العمرة، وخرجت إلى ميقات خارج مكة، وقمت مرة أخرى بلبس الإحرام لأداء عمرة لوالدتي المتوفاة، وذلكم في يوم واحد، فهل ما فعلته صحيح؟

    جواب

    لا حرج في ذلك إن كان يؤدي العمرة، ثم يخرج إلى التنعيم أو الجعرانة أوعرفة -إلى الحل يعني- ثم يحرم بعمرة لأبيه أو لغيره لا بأس، هذا الصواب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    هذا السائل الذي رمز لاسمه بـ (ش. م. ع) من مصر يقول في هذا سماحة الشيخ! أنا أديت فريضة الحج، وفي نية حجي متمتع، ولكن عند إحرامي من الميقات قلت: لبيك اللهم حج وعمرة، ولكنني وأنا في الطريق إلى مكة قرأتُ كتيبًا من مناسك الحج، فعلمتُ بأن للعمرة إحرامًا، والحج إحرامًا، فغيرت نيتي وأنا في الطريق، وقلت: لبيك اللهم عمرة، فهل حجي صحيح؟

    جواب

    إذا قال الإنسان: لبيك حج وعمرة، فالأفضل أن يتحلل بالعمرة، فإذا تحللت بعمرة، طفت، وسعيت، وقصرت كنت متمتعًا، والحمد لله، وهذا هو الأفضل، والذي فعلته هو الأفضل، ثم تحج مع الناس، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up