أسئلة وأجوبة
-
سؤال
رجلٌ اعتمر ومعه أربع نساء، وعندما انتهى من النُّسك حلق هذا الرجلُ ونسي أن يُقصر للنِّساء حتى عاد إلى الطائف، وأيضًا لم يفعل شيئًا بعد أن تذكَّر، فما العمل؟
جواب
التقصير والحلق ليس بشرطٍ أن يكون في مكة، فإذا نسي ورجع إلى جدة أو الطائف أو الرياض أو الشام أو أي مكانٍ؛ إذا تذكَّر حلق وقصَّر، سواء عمرة أو حجّ، حلق أو قصَّر، والحمد لله. والإنسان له أن يحلق لنفسه، وله أن يُقصِّر لنفسه ويُقصّر لزوجته، لا بأس بذلك، ولكل أحدٍ أن يُقصّر لنفسه: المرأة تُقصّر لنفسها، والرجل يُقصّر لنفسه أو يحلق لنفسه، لا بأس. فإذا نسي في مكة؛ فعله في الطائف أو في جدة أو نحو ذلك، لكن لو أنَّ امرأةً أو رجلًا أتى زوجته قبل أن يحلق؛ يكون هذا خطأ، عليه التوبة إلى الله إذا كان عامدًا، وعليه عن ذلك كفَّارة فدية الأذى، وهي إطعام ستة مساكين، أو صوم ثلاثة أيام، أو ذبح شاة، إذا جامع أهله قبل أن يُقصّر أو قبل أن تُقصّر في الحجّ أو في العمرة، إذا كان قد رمى وطاف ولكن بقي التَّقصير أو الحلق في الحجّ، أو طاف وسعى في العمرة ولكن نسي التَّقصير وأتى أهله. فإن كان هو المُحرم فعليه هذه الفدية -فدية الأذى- التي أمر بها النبيُّ ﷺ كعب بن عُجرة، وهي صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة، وهكذا هي إذا نسيت وأتاها زوجُها قبل أن تُقصّر: تفعل هذا، وعُمرتها صحيحةٌ؛ لأن المُعظم قد مضى، والأركان قد حصلت، وما بقي إلا هذا الواجب، فهو بمثابة مَن حلق رأسه للأذى، أو تطيب، أو لبس المخيط قبل أن يحلّ.
-
سؤال
أحرمتُ بالحج مُفردًا، وبعد الطواف والسعي حلقتُ شعر رأسي جهلًا، ثم ذهبتُ إلى عرفة وأكملتُ جميع نسكي، حتى سعيتُ مرةً ثانيةً بعد طواف الإفاضة، ما حكم هذا؟
جواب
لا حرج في ذلك، إذا كان سعى مع طواف القدوم لا شيء عليه، وكونه أخذ من شعره جاهلًا لا يضرُّه، ولا شيء عليه في ذلك؛ لأنَّ الصحيح أن أخذ شيء من الشعر أو الظفر عن جهلٍ أو نسيانٍ لا فديةَ فيه على الصحيح، وهو على إفراده، لكن الأفضل له لو تحلل وجعلها عمرةً، كان هذا هو الأفضل الذي أمر به النبيُّ أصحابه عليه الصلاة والسلام، لو نُبّه فطاف فقصّر رأسه وتحلل بنية العمرة لكان هذا هو الأفضل، لكن إذا استمر على نية الحج ولم يتحلل، ولكن أخذ شيئًا من شعره يحسب أنه مشروعٌ؛ فلا شيء عليه. والسعي الثاني لا وجه له، لكن إذا فعله جهلًا لا يضره ذلك؛ لأن المفرد والقارن يكفيهما سعيٌ واحدٌ، إذا فعلاه مع طواف القدوم كفى، فإن لم يفعلاه مع طواف القدوم فعلاه مع طواف الإفاضة، هذا هو المشروع، وإنما السعي الثاني على المتمتع الذي حلَّ من عمرته، طاف وسعى وقصَّر وحلَّ، فهذا عليه سعي ثانٍ مع طواف الإفاضة عند جمهور أهل العلم، وفي أصح قوليهم.
-
سؤال
ما يكون التحلل الأول برمي جمرة العقبة؟
جواب
عند جمع من أهل العلم يكون التحلُّل عند رمي جمرة العقبة، لكن جمع الحلق إليها أو التقصير هو الأحوط؛ خروجًا من الخلاف. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)
-
سؤال
س: بالنسبة للعمرة هناك من يقول أن هناك تحلُّلًا أكبر وهو قبل القص قص الشعر؟
جواب
لا، ما في إلا تحلُّل واحد، ذاك في الحج. أما العمرة فتحلُّلها بعد الطواف والسعي والتقصير أو الحلق. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)
-
سؤال
قبل تقصير الرجل شعره يَحِلُّ له الجماع؟
جواب
لا يحل له شيء حتى يُقَصِّر، لا جماع ولا غيره. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)
-
سؤال
استثناء بعض الفقهاء اثنين من ثلاثة عليه دليل؟ يعني يفعل اثنين من ثلاثة، التحلل؟
جواب
هذا تقدم البحث فيه، النبي ﷺ لما رمى وقَصَّر تطيّب، هذا اثنين من ثلاثة. يتطيب بعد الرمي والحلق. لكن النساء: يبقى تحريم النساء حتى يكمل، حتى يطوف، ويسعى إن كان عليه سعي، مع الرمي والتقصير أو الحلق. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)
-
سؤال
مَن اعتمر ونسي أن يقصر من شعره، ولم يتذكر إلا بعد أن عاد إلى مكان سكنه في بلده التي رحل منها وسافر منها؟
جواب
إذا نسي التَّقصير في الحج أو في العمرة، ولم يذكر إلا في الطريق، أو في بلده؛ يُقَصِّر بنية العمرة أو الحج، يُقَصِّر، يخلع ملابسه إن كان مُحِلًّا، إن كان في العمرة يخلع الملابس ويبقى في الإزار، ثم يقصر أو يحلق، حتى تتم عمرته، وإن قصر وعليه ملابسه جهلًا منه أو نسيانًا فلا شيء عليه، ولو في بلده. وهكذا في الحج: إذا ذكر في بلده، أو في الطريق؛ قَصَّر أو حلق، حجّه تام، وفي الحج يمكن التَّحلل بالرمي والطواف، فيكون قد تحلل، لكن لو جامع أهله قبل أن يُقصّر فعليه فدية -ذبيحة تُذبح في مكة للفقراء- إذا كان في الحج، أما في العمرة فالأمر أسهل: يتصدق بثلاث آصاع على ستة فقراء، أو يصوم ثلاثة أيام، أو يذبح شاةً إذا أتى أهله بعد الطواف والسعي، قبل أن يُقصّر، قبل أن يحلق، هذا إذا كان عامدًا. أما إن كان ناسيًا فلا شيء عليه: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا البقرة:286]، كما في الحديث: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه، لكن إذا كان غير ناسٍ ولكن للجهل فهذا يُقَصِّر، والحمد لله، ولا شيء عليه.
-
سؤال
هل مَن يرمي الجمرة الكبرى يوم النحر، ويذبح الهدي، ويحلق أو يُقصّر شعره، ثم لا يُؤدي طوافَ الإفاضة في ذلك اليوم حتى يُمسي، هل يعود حرمًا كما كان، كما دلَّ على ذلك حديثٌ صحيحٌ عند أبي داود، أم أنه يبقى على تحلله؟ أفتونا مأجورين، حيث إن هذه المسألة قد أشكلت على كثيرٍ من طلبة العلم.
جواب
إذا رمى الجمرة يوم العيد وحلق أو قصَّر؛ تحلل، أو رمى وطاف؛ تحلل، فهي من الثلاثة، أو رمى فقط تحلل على الأصح؛ لأنَّ الرمي هو مناط التَّحلل الأول -رمي الجمرة يوم العيد- لكن إذا أضاف إليها الحلق أو التَّقصير أو الطّواف كان أكمل وأحوط؛ خروجًا من الخلاف، وإذا فعل الثلاث حلَّ الحلَّ كله: الرمي والحلق أو التَّقصير والطواف والسعي -إن كان عليه سعيٌ- أما الذبح فليس داخلًا فيما يُسَوِّغ التَّحلل أو يمنع، بالنسبة إلى الحجاج، وليس عليه أن يُعيد ملابس الإحرام إذا أمسى قبل أن يطوف، هذا هو الصواب الذي عليه عامَّة العلماء، وهو كالإجماع منهم. والحديث الذي فيه أنه قال: عدتُم حُرُمًا في سنده ضعفٌ، وليس مع مَن صححه حجَّة، بل سنده ضعيف. ولا يلزم الناس إذا تحللوا أن يعودوا حُرُمًا ليلة الحادي عشر إذا لم يطوفوا، لا، هم على حلِّهم، ولم يقل للناس النبيُّ ﷺ لما حلّوا يوم العيد: إذا لم تطوفوا عدتم حُرُمًا، إنما جاء في روايةٍ أنه قال هذا لجماعةٍ دخلوا عليه وهو عند أم سلمة في الليل. المقصود أنه قولٌ ضعيفٌ، فما عليه الأئمَّة وجماعةٌ، قال بعضُهم: لم يأخذ به إلا عروة بن الزبير، فالحاصل أنه قولٌ ضعيفٌ.
-
سؤال
قمتُ بعمرةٍ، وبعد السعي أخذتُ بعض شعراتٍ من رأسي، فما الحكم؟ هل يجوز الحلق والتَّقصير قبل الذبح؟
جواب
الواجب بعد الطواف والسعي أن تحلق أو تُقصّر، ما يكفي شعرات، الواجب أن تُقصّر من جميع شعرك، ما هو شعرات، والحلق يبقى للحجِّ إن شاء الله، لكن تُعيد إذا كانت ما أخذت إلا شعرات، تلبس ملابس الإحرام وتُعيد التقصير كاملًا، وهكذا ينبغي في الحجِّ إذا رميت الجمرةَ يوم العيد، ثم تحلق، وهو أفضل، وإن لم تحلق تُقصّر كاملًا، تُعمم رأسك بالتقصير؛ لأن الرسول ﷺ أمر بذلك، والله جلَّ وعلا قال: مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ الفتح:27]، فكما تحلقه كله تقصره كله أيضًا، أما الذي مضى في السنوات الماضية يعفو الله جلَّ وعلا، لكن هذه السَّنة إذا كان التخفيف شعرات قليلة تُعيد التقصير.
-
سؤال
رجلٌ اعتمر ولم يُقَصِّر أو يحلق شعر رأسه، ثم رجع إلى بلده؟
جواب
يُقَصِّر في بلده إذا كان جاهلًا أو ناسيًا، وليس عليه شيء، يُقَصِّر في بلده أو يحلق، والحمد لله. س: ما عليه كفَّارة؟ ج: ما عليه شيء إذا كان ناسيًا أو جاهلًا، أما إن كان عالمًا ويفهم وتساهل ولم يفت عليه... س: لعله كان ناسيًا؟ ج: الناسي ما عليه شيء، لكن إذا ذكر يخلع ثيابه ويلبس الإزار ويحلق أو يُقَصِّر ثم يلبس ثيابه. س: ما عليه كفَّارة؟ ج: ما عليه شيءٌ؛ لأنه جهل أو نسي.
-
سؤال
من فعل واحدة من هذه الثلاث مثلًا: الرمي، أو النحر، أو الحلق؛ يَحِلّ أو لا بدّ يفعل اثنتين من ثلاث؟
جواب
الأكثرون على أنه يضيف إليها ثانية، بعض أهل العلم يبيح بالرمي وحده، ولكن الأحوط أن يضيف إليه الحلق، أو التقصير، أو الطواف، اثنين من ثلاث. س: لو تحلل بالرمي فقط لا حرج؟ الشيخ: محل شبهة. س: إذا وقع ؟ الشيخ: الظاهر لا حرج إن شاء الله؛ لأن القول بهذا قول قوي، لكن كونه يضيف إليه أحد الأمرين أحوط.
-
سؤال
لو نسيت المرأة أن تُقصّر (لتَحِل من إحرامها) ووطئها زوجُها؟
جواب
الظاهر لا عليها شيء: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أو أَخْطَأْنَا البقرة: 286] لكن عليها متى ذكرت أن تقصّر.
-
سؤال
مَن جامع بعد التَّحلل الأول هل يلزمه أن يُحرم من الحلِّ؟
جواب
رُوي عن ابن عباسٍ أنه يُحرم من الحلِّ، والأقرب والله أعلم أنه لا يلزمه؛ لأنَّ الحجَّ قد حصل، والعمرة قد حصلت، والإحرام قد حصل، فيلزمه التكميل فقط، يُكمل ويلزمه الدم، وإن خرج للحلِّ وأحرم من جديدٍ من باب الخروج من الخلاف فلا بأس. س: فتوى ابن عباس في إيجاب البدنة بدون تفصيلٍ على مَن وقع على أهله وهو في منًى قبل أن يفيض؟ ج: ظاهره أنه يلزمه ....... ما دام ما تحلل التَّحلل الكامل، ولكن الأقرب والله أعلم التفصيل كما قاله جماعةٌ من أهل العلم، يحتاج إلى مزيد عنايةٍ في الدرس الآخر إن شاء الله، يحتاج إلى مزيد جمع كلام أهل العلم في هذا، ويكون التكميل في الدرس الآتي إن شاء الله. س: فتوى عمر وعلي وأبي هريرة: يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجٌّ قَابِلٌ وَالْهَدْيُ، قَالَ عَلِيٌّ: فَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ عَنْ عَامٍ قَابِلٍ تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا؟ ج: هذا مجمل هنا، ما فيه بيان بدنة أو شاة، يحتاج إلى جمع ما جاء عن الصحابة س: التَّفرق أحسن الله إليك؟ ج: من العقوبة؛ لئلا يقع منهما شيء، حتى لا تقع الكارثةُ مرةً أخرى. س: التَّفرق على سبيل الاستحباب؟ ج: ظاهر الفتوى على سبيل الوجوب سدًّا للذريعة، وعقوبةً على ما جرى منهما سابقًا.
-
سؤال
حديث ابن عباسٍ هذا منقطع: "إذا رميتُم الجمرة فقد حلَّ لكم كل شيء إلا النساء"؟
جواب
التَّحلل الأول بالرمي عند جمعٍ من أهل العلم، وهو قوي؛ لأنه جاء في حديث ابن عباسٍ، وجاء في حديث أم سلمة أيضًا. س: ما فيه انقطاع؟ ج: حديث: إذا رميتُم وحلقتُم .. فيه بعض الضعف، وفعل النبي ﷺ إنما طيَّبته عائشةُ بعد الرمي، فإنه بعدما رمى أمر الحلاقَ بأن يحلق، قال: طيَّبته قبل أن يذهب إلى مكة. هذا من باب الاحتياط: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، كونه يُؤجل الحلَّ حتى يرمي ويحلق جميعًا أحوط، ومَن حلَّ بعد الرمي فلا شيء عليه إن شاء الله، ما عدا الجماع، فالجماع يكون بعد الرمي وبعد الحلق أو التقصير وبعد الطواف، الحل الكامل يكون بعد الثلاثة: بعد الرمي وبعد الحلق أو التقصير وبعد الطواف، ما أعلم في هذا خلافًا بين أهل العلم، بإجماعهم الحل الكامل يكون بعد الثلاث. س: ....... عائشة للرسول ﷺ ما يدل على أنه بعد التَّحلل الأول؟ ج: بعدما رمى وحلق. س: في آخر حديث ابن عمر قال المؤلف: وهو دليل على وجوب الحلق؟ ج: لأنَّ الرسول ﷺ أمر بالحلق، أمر الصحابة أن يحلقوا، أمرهم أن يرموا ويحلقوا، فدلَّ على وجوب الحلق، فمن واجبات الحج أو العمرة الحلق أو التَّقصير.
-
سؤال
الدَّعوة من النبي ﷺ للحالق يعمّ الحج والعمرة أو الحج فقط؟
جواب
ظاهره العموم، إلا إذا كانت العمرةُ قريبةً من الحجِّ فالسنة فيها التقصير؛ لأنَّ الرسول ﷺ أمر الصحابة أن يُقصروا، لما حلّوا في رابع ذي الحجة أمرهم أن يُقصروا، هذا هو الأفضل؛ حتى يبقى الحلقُ للحج، أما إذا قدموا عمرةً في رمضان أو في شوال فالحلق أفضل. س: بعض الناس يأخذ شعرات من الرأس؟ ج: يعمُّه بالتقصير، الواجب التعميم، يعمُّه بالتقصير كما يعمُّه بالتَّحليق.
-
سؤال
مَن رمى وطاف هل يحلّ له كل شيء؟
جواب
لا، حتى يُقصر أو يحلق، لا بد من الثلاثة.
-
سؤال
المبالغة في القصِّ حتى ترى البشرة هل تُغني عن الحلق؟
جواب
لا، الظاهر -والله أعلم- أنَّ الأفضل الحلق؛ لأنَّ الحلق يُزيل آثار الشعر؛ فيكون أكمل في العبادة، والتقصير أقل، وهو مجزئ، لكن من جهة الفضيلة الحلق أفضل. س: لا يقع إلا بالموس؟ ج: نعم.
-
سؤال
رجل حاجّ جامع زوجته بعد التحلل الأول وهو ناسٍ، فماذا عليه؟
جواب
إذا كان ناسيًا: الصحيح لا عليه شيء رَبَنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قال الله: قد فعلت، إن كان ناسيًا وهو صادق ليس عليه شيء، هذا هو الصواب.1]
-
سؤال
وقد وقع سؤال يحتاج إلى مزيد بيان، سؤال الذي سأل عن عمرته من جدة، وطاف وسعى، ولم يقصر.
جواب
وسبق الجواب أن عليه التقصير أينما كان، وأنه ليس من شرط التقصير أن يكون في الحرم، إذا طاف وسعى، ثم خرج، فقصر في بيته، أو في الأبطح، أو في منى، أو في أي مكان قصر أجزأه، أو حلق أجزأه ذلك، ليس من شرطه أن يكون حلقه أو تقصيره في مكة، وهكذا من كان عليه صيام لأجل الهدي، أو من أجل شيء آخر إذا صام في أي مكان أجزأه الصيام. لكن هذا فيه تفصيل، هذا الذي ترك التقصير فيه تفصيل، لم يتسع الوقت السابق لذكره، ولكن لا بدّ من ذكره، فهو حين ترك التقصير إن كان لم يخلع ملابس الإحرام، بل بقي عليه إحرامه، فإنه يقصر على حاله إذا نبه في أي مكان كان، يقصر ثم يلبس الملابس العادية، ويخلع ملابس الإحرام. أما إن كان قد لبس ملابس العادة، يعني لبس القميص، وغطى رأسه وهو جاهل، ما عنده علم، أو ناسي لحكم التقصير، فهذا عندما يسأل ينبه، ويقال له: اخلع الملابس، اخلع العمامة عن رأسك، واخلع القميص، أو السراويل، وائتزر ثم قصر، أو احلق، يأتزر يعني يلبس الإزار على عورته، ثم يقصر، أو يحلق، ثم يعيد ملابسه. لا يقصر وملابسه عليه، الملابس المعتادة القميص والغترة ونحو ذلك لا، إذا نبه يخلعها، ثم يقصر، فإن كان ما تنبه لهذا قيل له: قصر، ولا تنبه، وقصر أجزأه ذلك إذا قيل له: قصر، ولكن ما نبهه المفتي، ما قال له: اخلع القميص، وكذا، بل قال له: قصر، أو احلق وقصر، أو حلق وهو عليه ثيابه المعتادة من قميص وغترة، ونحو ذلك أجزأه ذلك، ولا حرج عليه بسبب الجهل، أو النسيان، لا حرج عليه في ذلك. ثم أيضًا قد يكون تعدى على شيء قد يتطيب، قد يكون قلم أظفاره، قد يكون قصر أو حلق بغير نية النسك .. حلق رأسه حلقًا عاديًا، أو قصر منه قصًا عاديًا، أو تطيب أو قلم أظفاره، أو ما أشبه ذلك، فهذا ليس عليه شيء من أجل الجهل، ومن أجل النسيان؛ لأنه ناسي، ليس عليه شيء، ولكن يقصر بنية العمرة، أو يحلق بنية العمرة، ويكفيه ذلك. وهكذا الذي مثلًا في حجه رمى الجمرة، وطاف، وسعى، ونسي الحلق، ونسي التقصير، ما قصر ولا حلق حتى ذهب إلى أهله هو مثل هذا، إذا ذكر وتنبه يحلق، أو يقصر ويكفي، لكن هذا ليس عليه خلع ثيابه؛ لأنه قد تحلل لما رمى، وطاف وسعى، هذا تحلل، ولا بأس أن يلبس ثيابه، فله أن يحلق، أو يقصر، وعليه ثيابه المعتادة من قميص، ومن عمامة؛ لأنه قد تحلل لما رمى الجمرة، وطاف وسعى، تحلل إلا من الزوجة، فهذا لباسه العمامة، والقميص لا بأس عليه، ويحلق أو يقصر أينما كان، ولا شيء عليه. لكن إذا كان قد وطئ أهله فهذه مسألة أخرى إذا كان عنده زوجة وطئها قبل أن يحلق، وقبل أن يقصر في العمرة، أو في الحج فهذا في حجه صحيح، حجه صحيح إذا وطئ قبل أن يحلق أو يقصر، لكن قد رمى وطاف وسعى، ولكن لم يقصر، ولم يحلق فهذا أخطأ في وطئه لزوجته، وعليه دم عن وطئه لزوجته، وحجه صحيح، عليه دم يذبحه في مكة، ينحره في مكة، ويقسمه بين فقراء الحرم، وحجه صحيح؛ لأنه وطئ بعد التحلل الأول، فيكون حجه صحيحًا، وعليه هذا الدم، وعليه التوبة إلى الله، والاستغفار إذا كان قد تعمد. وفي العمرة كذلك إذا كان قد لما طاف وسعى في العمرة، جهل حكم التقصير، أو نسي حكم التقصير، وأتى زوجته عمرته صحيحة؛ لأنه في هذه الحالة بمثابة من قد تحلل التحلل الأول، فعمرته صحيحة، وعليه عن ذلك ذبح شاة، أو إطعام ستة مساكينًا، أو صيام ثلاثة أيام، وإذا ذبح شاة فهو أحسن، وأحوط لكونه وطئ قبل أن يحلق، أو يقصر في عمرته. نسأل الله للجميع التوفيق والهداية، ولا حول ولا قوة إلا بالله. السؤال: ..........؟ هذا في الذي رمى وطاف وسعى، ولكن ما حلق، وطئ زوجته قبل أن يحلق. السؤال: ..........؟ شاة، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة يذبح في مكة.
-
سؤال
أيضاً يقول: من قص شعره ناسياً أو جاهلاً وهو محرم بالإفراد بعد الطواف والسعي، هل عليه فدية؟
جواب
إذا كان قد طاف وسعى إلى حجه، فلا حرج عليه في القص؛ لأنه حينئذ طاف وسعى، قد أدى الركن الأول والشيء الأول من الأمور التي يحصل بها التحلل وهو الطواف، وهي في العمرة السعي، فإذا فعل ذلك ساغ له حينئذ أن يحلق أو يقصر والحمد لله، وبهذا يحصل التحلل الأول، ثم بعد رمي الجمرة يحصل التحلل الثاني، وإن كان قد رمى الجمرة قبل الطواف فقد حصل التحلل الأول بالرمي والطواف، فيكون حينئذ مباحاً له الحلق والتقصير، والمشروع له أن يحلق أو يقصر، فلو قصر أو حلق جاهلاً أو ناسياً فلا شيء عليه، لأنه محل، أولاً الجاهل لا شيء عليه، والناسي لا شيء عليه، ثم ثانياً لو تعمد ذلك، فإنه جائز له حينئذ، لأنه قد فعل واحدة من الثلاثة، إذا رمى أو طاف، فقد شرع له أن يحلق ويقصر، فإن تعمد ذلك فهذا هو المشروع له، وإن فعله ناسياً أو جاهلاً فلا شيء عليه حتى ولو كان قبل الطواف والسعي، حتى ولو كان قبل عرفة، لو قصر أو حلق من رأسه جاهلاً أو ناسياً فلا شيء عليه على الصحيح. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة من الرياض وتتعلق أيضاً في الحج من محمد عوض المسماري وعائلته، يقول: قدمت مكة حاجاً متمتعاً، وبعد انتهائنا من السعي قصرنا شعرنا من جانب الرأس فقط، ولبسنا ملابسنا، وبعد ثلاثة أيام ونحن في مكة تحدثنا مع جماعة أخرى عن التحلل بالتقصير من بعض الرأس، فقيل: لا يجوز، ما حكم تحللنا هذا، هل علينا شيء؛ أفيدونا وفقكم الله؟
جواب
قد ذهب بعض أهل العلم إلى إنه يجزي تقصير بعض الرأس، قيل: ربعه، وقيل: كل ما يسمى تقصيراً، والذي مضى يعفو الله عنه إن شاء الله ويكفي، ولكن في المستقبل ينبغي أن تعمم التقصير كما تعمم الحلق، فلا ينبغي الاقتصار على بعض الرأس بل ينبغي تعميمه، هذا هو القول المختار: إنه ينبغي تعميم الرأس بالتقصير كما يعم بالحلق، هذا هو الواجب، وهذا هو الأرجح، والذي مضى يعفو الله عنه ولا شيء عليه.
-
سؤال
من الخرج وردتنا هذه الرسالة يقول مرسلها (م. ح. ق): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نود من سماحتكم الإجابة على أسئلتنا، السؤال الأول: إذا صار الحاج متمتع بالعمرة إلى الحج، هل يباح له الجماع بعد إحلال إحرام العمرة؟
جواب
نعم إذا تحلل من العمرة جاز له الجماع؛ لأنه حل كامل طاف وسعى وقصر وتحلل جاز له أن يجامع زوجته؛ لأن هذا حل كامل كما يجوز له الطيب ولبس المخيط وتغطية الرأس لأنه حل كامل. نعم.
-
سؤال
السؤال الثاني في رسالة الإخوة: علي محمد فارع اليماني و علي حسن عبده وعبد الرحمن محمد علي صالح يقولون فيه:هل يحل لمن طاف طواف الإفاضة وعليه سعي الحج أن يباشر قبل السعي إذا علَّق السعي لوقت آخر، وكم المدة التي يجوز تعليق السعي عليها أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
ليس للحاج أن يباشر زوجته بالجماع ودواعيه قبل أن يتمم حجه بالطواف والسعي، فإذا طاف ولم يسع بقي عليه تحريم الزوجة حتى يسعى، ولو أخر السعي عن الطواف يوماً أو يومين أو أكثر فلا بد أن يصبر وأن يبتعد عن الاتصال بزوجته حتى يسعى؛ لأن النبي ﷺ قال لما رمى الجمار وحلق عليه الصلاة والسلام وتطيب انتقل إلى مكة فطاف طواف الإفاضة عليه الصلاة والسلام، ثم تحلل الحل كله، وروي عنه عليه السلام أنه قال: إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء وقد ذكر أهل العلم أن التحلل تحللان، أول وثاني: فالتحلل الأول يكون به استحلال الطيب والملابس المخيطة للرجل ونحو ذلك، من كل ما حرم بالإحرام ما عدا النساء. أما التحلل الثاني: فيكون به: الطواف والسعي بعد الرمي والحلق وبهذا يتم الحل للرجل والمرأة، فإذا رمى أو حلق أو قصر ورمت وقصرت وطاف كل منهما وسعى حصل الحل الكامل لكل منهما من كل ما حرم بالإحرام. ولا يتعلق بالرمي الأخير في أيام التشريق حل و لا منع، فعلى الحاج أن يمتنع من أهله حتى يطوف ويسعى، وليس للطواف حد محدود ولا للسعي حد محدود، فلو أخرهما عن أيام الرمي أو أخرهما جميعاً أو أخر السعي إلى آخر الشهر أو بعد ذلك لأسباب فلا بأس بذلك ولا حرج. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذه رسالة من السائل: أحمد فؤاد حسن مصري يعمل بجدة، يقول: أديت فريضة الحج مع زوجتي منذ عامين، وكان هذا الحج حج تطوع بالنسبة لنا سويًا، وقد أكملت أنا كافة المناسك كاملة، ولكن زوجتي أتاها الحيض بعد التحلل الأول أي: بعد الرمي والتقصير ولكن قبل طواف الإفاضة ...الشيخ: أعد أعد؟ يقول: بعدما أكملت أنا كافة المناسك كاملة، زوجتي أتاها الحيض بعد التحلل الأول أي: بعد الرمي والتقصير وقبل طواف الإفاضة، وقد عدنا إلى دارنا، وبعد أن تطهرت جامعتها ثم ذهبنا وأكملت طواف الإفاضة، فما حكم ذلك: هل حجها صحيح؟ وهل عليها كفارة؟ وهل يجب علي أنا زوجها كفارة باعتباري المتسبب في فساد حجها أفيدونا بارك الله فيكم؟
جواب
الحج صحيح؛ لأنها قد أدت ما يحصل به التحلل الأول، قد رمت وقصرت، فحصل لها التحلل الأول فحجها صحيح والحمد لله، ولكنك أخطأت في جماعها قبل أن تطوف، فعليك التوبة إلى الله من ذلك من كونك أقدمت على أمر محرم؛ لأنه لا يجوز لك أن تجامعها إلا بعد التحلل الثاني بالرمي والتقصير والطواف، وأنت لم تفعل ذلك بل جامعتها قبل الطواف، فعليك التوبة إلى الله من ذلك، وعليها ذبيحة؛ شاة تذبح في مكة؛ لأجل ما فعلت من المحظور وهو كونها وافقت على جماعها قبل أن تطوف، فعليها التوبة إلى الله أيضًا، وعليها ذبيحة تذبح في مكة للفقراء والمساكين في أي وقت كان، وإذا سلمت عنها القيمة يكون ذلك أولى وأحوط؛ لأنك أنت الذي تسببت في هذا الأمر. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
يقول ذهب أحد أصدقائي وعمل عمرة، فأفتاه أحد الناس بأنه يأخذ من شعره خمس شعرات فقط، ففعل ذلك وعاد إلى الجبيل مرة أخرى، وعلم أنه كان يجب عليه الأخذ من كل شعره، وهو الآن يريد أن يعرف ماذا عليه أن يفعل حتى تتم عمرته عليه أفيدونا، وهل عليه فدية أو لا، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
هذا يجهله الكثير من الناس، هذا الحكم يقع فيه الكثير من الناس؛ لأن بعض أهل العلم: يرى أن بعض الشعر يكفي، والواجب أنه يأخذ من جميع الشعر هذا هو الأرجح يعمه بالتقصير، فهذا المشروع له في هذه الحال أن يقصر بنية حجه أو عمرته، ويكفيه ولا شيء عليه من أجل الجهل والخلاف بين العلماء في ذلك، فإذا أخذ من شعره بعدما علم كفى إن شاء الله، وإن لم يأخذ فلا حرج عليه لأنه انتهى الأمر بجهل منه وفي المسألة خلاف وشبهة لكن إذا أخذ احتياطًا هذا فهو حسن، إذا يعني: عمم رأسه بالتقصير بعدما نبئ في بلده، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مستمع يقول مناحي قبلان الشهراني من راس تنورة، بعث يسأل ويقول: لقد منَّ الله عليَّ وإخواني الاثنين، وابن أختي بعمرة في شهر رمضان لهذا العام، وبعد أن أكملنا الطواف والسعي قمنا بالتقصير من رؤوسنا بالمقص الذي وجدناه مع بعض المعتمرين الذين قاموا بتقصير شعورهم، وعندما رجعنا قيل لنا: إن هذا التقصير غير جائز؛ لأنه لم يشمل كامل شعر الرأس، فما حكم ذلك، وهل علينا كفارة؟ مع العلم أنه لا يوجد لدينا علم بذلك كما نرجو أن تتفضلوا بإيضاح تقصير الشعر في مثل هذه الحالة وكيفيته؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب تعميم التقصير، الواجب على الحاج والمعتمر أن يعمم تقصير الرأس، عموم الرأس، يقص من أطراف الشعر عمومًا، كما يحلق الرأس كله، لكن من جهل ذلك؛ فلا حرج عليه -إن شاء الله- إذا قصر في شيء من ذلك، وعليه أن يراعي في المستقبل -إن شاء الله- في المستقبل يعمم، أما الذي مضى؛ فلا حرج -إن شاء الله- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: اعتمرت، لكني لم أقصر شعر رأسي، وحينئذ صمت عشرة أيام، لكنني لم أصمها إلا بعد أن عدت من الحج إلى أهلي، فما هو توجيهكم؟
جواب
الواجب عليك التقصير، ما عليك صوم، عليك التقصير؛ لأن التقصير ليس له حد محدود، وليس له وقت معين، فالواجب عليك أن تقصر بنية العمرة إذا كان عمرة وإلا حج؟ المقدم: حج وعمرة متمتعًا. الشيخ: عليك أن تقصر، ويكفي ولو في بلدك، والصيام الذي صمته لك فيه أجره -إن شاء الله- عليك أن تقصر بنية حجك، أو عمرتك، وأنت على خير -والحمد لله- وليس عليك شيء لأجل الجهل، وعدم البصيرة، نعم. المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
عند فك الإحرام، وبعد العمرة، هل يجب التقصير من جميع الرأس، أو من أجزاء معينة؟ منه جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب من جميع الرأس، هذا الواجب، هذا هو الصواب، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز الاكتفاء بالبعض كالربع والنصف، ولكن الصواب والأرجح أنه يعمه بالتقصير، يعم أطرافه بالتقصير لا من كل شعرة، لكن يعم الرأس بالتقصير ويكفي، هذا هو الواجب .... الحلق، ولو في مكان آخر ما هو لازم في مكة، ولو في البيت لا حرج، ولو سافر، ولم يقصر إلا في جدة، أو في الطائف لا حرج، لكن إذا بادر أولى حتى لا ينسى، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع: رمضان حمدان شعبو -فيما يبدو- يقول: اعتمرت ولم أحلق ولم أقصر، فما الحكم؟
جواب
عليك إذا ذكرت أن تحلق أو تقصر، تحلق الرأس كله، أو تقصر من الرأس كله، إذا ذكرت ولو في بلدك، والعمرة صحيحة، والحمد لله، لكن إذا كنت أتيت شيئًا بعد السعي مما حرم عليك، كالطيب، وجماع الزوجة، ونحو ذلك، هذا فيه تفصيل. أما الطيب وقلم الأظفار ونحو ذلك فهذا لا شيء عليك؛ لأنك ناسٍ، تحسب أنك قد حلقت، قد نسيت الأمر أو جاهل. أما إذا جامعت المرأة؛ فهذا فيه دم يذبح في محل الجماع إن كان في مكة؛ ذبحته في مكة، وإن كان في بلدك؛ ذبحته في بلدك للفقراء، إن كان الجماع في مكة؛ ذبحته للفقراء في مكة، وإن كان الجماع في بلدك؛ ذبحته للفقراء في بلدك، هذا هو الأحوط في حقك، وإن كنت جاهلًا؛ فالأحوط في الجماع قبل الحلق، وقبل التقصير أنك تفتدي بدم، إن كنت فعلت الجماع في مكة؛ فعليك دم يذبح في مكة للفقراء، وإن كنت في بلدك؛ ذبحته في بلدك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: ورد أن المرأة يسمح لها بقص شعرها، عند إحرامها للحج، بقدر أنملة، فهل يباح لها أن تقص شعرها في غير إحرامها للحج؟ وإن كان مسموحًا، فما مقدار المسموح به؟
جواب
ليس القص عند الإحرام، وإنما هو بعد الإحرام وبعد الطواف والسعي، عند الإحرام لا يشرع لها القص، لا هي ولا الرجل، إنما القص بعد الطواف والسعي، في العمرة تقص قدر أنملة من كل عميلة، قدر أنملة، شيء يسير، وهكذا في الحج إذا رمت الجمرة يوم العيد شرع لها أن تقص قدر أنملة من كل عميلة، وإذا كان الشعر منقوضًا كله، كان الشعر كله منقوض، تقص من أطراف الشعر قليلًا، والرجل كذلك يقص قليلًا من أطرافه، يعمه بالتقصير أو يحلقه كله الرجل، أما هي فلا تحلق ليس لها الحلق، لكن تقص قدر أنملة من كل عميلة، أو قدر أنملة من عموم الشعر، إذا كان منقوضًا كله. وأما عند الإحرام فليس لها أن تقص، لا يشرع لها شيء عند الإحرام. ولا بأس أن تقص من شعرها في غير الإحرام إذا كان كثيرًا للتخفيف تخفيف المئونة، أو بالاتفاق مع زوجها لأجل الزينة، يكون أقل من طوله المعروف، مع أن الطول فيه جمال، فإذا اتفقت مع زوجها على أن تقص منه بعض الشيء فلا حرج، فقد ثبت عن أزواج النبي ﷺ بعد وفاته عليه الصلاة والسلام: أنهن جززن رؤوسهن، وقصرن من رؤوسهن، لتخفيف المئونة، فإذا أرادت المرأة أن تقص من رأسها لتخفيف المئونة أو لأسبابٍ أخرى تراها وزوجها أنه أكمل في الزينة؛ فلا بأس. لكن ليس لها أن تحلق، إنما القص الذي تراه زينةً لها وجمالًا من دون قصد التشبه بالكافرات أو بالرجال، لا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجال ولا بالكافرات، لكن قصًّا لا يجعلها متشبهةً بهؤلاء ولا بهؤلاء، وإذا كان لها زوج فلابد من التشاور مع زوجها في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا السائل -سماحة الشيخ- يذكر ويقول: لقد قمت بأداء العمرة؛ ولكننني لم أقصر من شعري ناسيًا لذلك الواجب، هل تكون العمرة غير صحيحة؟
جواب
لعلها صحيحة، لكن متى ذكرت قصّر، العمرة صحيحة، لكن متى ذكرت قصّر، والحمد لله، قصّر أو احلق، نعم.
-
سؤال
رسالة من إحدى الأخوات المستمعات تسأل وتقول: من اعتمر هو وزوجته، لكنهما لم تقصر المرأة، ولم يحلق الرجل، ولم يقصر إلا بعد فترة طويلة، فما حكم ما فعلوا؟
جواب
الواجب البدار بإكمال العمرة بالحلق أو التقصير، فإذا نسي الحلق أو التقصير وفعل شيء مما يمنع في الإحرام عن نسيان فلا شيء عليه، أما إذا كان عن علم وعن تساهل فالأحوط أن على كل واحد إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام فدية الأذى، ستة مساكين، إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من التمر أو نحوه، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة، والصيام في كل مكان، أما ذبح الشاة والإطعام يكون في مساكين الحرم، هذا إذا كان عن تعمد، أما إذا كان عن نسيان أو جهل فلا شيء عليه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. الشيخ: أعد السؤال. المقدم: ما حكم من اعتمر هو وزوجته وأجَّلا التقصير والحلق إلى فترة طويلة؟ مثلما تقدم؛ إذا كان عن نسيان فلا شيء، أما إذا كان....، وهو متعمد يعلم الحكم فعليه إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة، أو صوم ثلاثة أيام فدية الأذى؛ لأنه أدى أركان العمرة ما بقي إلا هذا، وهو واجب من واجباتها، لا تفسد بذلك، إذا كان عن تعمد وعن علم، أما إذا كان عن جهل أو نسيان فلا شيء عليه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ، في آخر أسئلة هذا السائل يقول: شخص حلق شعره قبل الانتهاء من السعي بين الصفا والمروة في أداء العمرة، وعندما سئل قال: إنه يجهل ذلك، فما الحكم؟ وهل عليه شيء؟الشيخ: أعد.المقدم: يقول: شخص حلق شعره قبل الانتهاء من السعي بين الصفاء والمروة في أداء العمرة، وعندما سئل قال: إنه يجهل ذلك، فما الحكم؟ وهل عليه شيء؟
جواب
ليس عليه شيء؛ لأنه جاهل، لكن يحلق أو يقصر بعدما يكمل السعي، أما الحلق والتقصير قبل السعي قبل أن يكمل ما عليه عمل، وإذا كان جاهلًا ليس عليه شيء على الصحيح، وهكذا الناسي، ولكن عليه بعد إكمال السعي أن يحلق أو يقصر حتى يكمل عمرته، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ، هل لكم توجيه لأولئك الذين يتساهلون في السؤال عن أمور دينهم قبل أن يشرعوا بها يا سماحة الشيخ؟ الشيخ: نعم، الواجب على المسلم أن يتفقه في الدين، ويتبصر ويسأل أهل العلم عما يشكل عليه؛ لأن الله يقول سبحانه: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ النحل:43] ويروى عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال لقوم أفتوا بغير علم: ألا سألوا إذ لم يعلموا، إنما شفاء العي السؤال. فالمقصود: أن المشروع للمؤمن التفقه في الدين والتبصر، وهكذا المؤمنة بحضور حلقات العلم بالسؤال من طريق الهاتف من طريق المباشرة، يطالع كتب أهل العلم إذا كان عنده علم، حتى يكون على بينة على بصيرة، يقول النبي ﷺ: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين فالتفقه في الدين، والتعلم وسؤال أهل العلم أمر مهم واجب، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ.
-
سؤال
تسأل أخيرًا وتقول: متى يفك الإحرام؟
جواب
متى رمى المحرم جمرة العقبة، والمحرمة كذلك؛ جاز له فك الإحرام، ويبقى عليه تحريم النساء، والأفضل أن يكون مع ذلك الحلق، أو التقصير، إذا رمى يحلق، أو يقصر، والمرأة كذلك تقصر حتى يكون فعل اثنين من ثلاثة، فإن الحل يكون بثلاثة أمور: يكون بالطواف، والسعي -إن كان عليه سعي- وبالرمي، وبالحلق أو التقصير، هذه ثلاثة. فإذا طاف المحرم طواف الإفاضة، ورمى جمرة العقبة يوم العيد، وحلق، أو قصر؛ تم حله من النساء، وغير النساء، لبس المخيط، وغطاء الرأس، وإتيان الزوجة، والمرأة كذلك إذا رمت الجمرة، وطافت طواف الإفاضة، وقصرت من رأسها؛ حلت الحل الكامل. وإذا كانت متمتعة، أو الرجل متمتعًا؛ لابد من السعي، سواء كان قارنًا جمع بين الحج والعمرة، أو متمتعًا؛ حل من عمرة، لابد من السعي مع الطواف، وبهذا يتم الحل إذا طاف، وسعى، ورمى الجمرة يوم العيد، وحلق، أو قصر إن كان رجلًا، وقصرت إن كانت امرأة، بهذا يتم الحل. وإذا فعل اثنين من ثلاثة، يعني رمى، وحلق، أو قصر؛ حصل التحلل الأول، يبقى عليه تحريم النساء، لكن يغطي رأسه، يلبس المخيط، يتطيب، يقص أظفاره إلى غير ذلك، يبقى عليه تحريم النساء، وهي كذلك المرأة إذا طافت، إذا رمت الجمرة، وقصرت؛ حل لها كل شيء مما حرم عليها بالإحرام إلا الزوج، فإذا طافت، وسعت مع الرمي والتقصير؛ حصل الحل كله، الزوج، والطيب، وقلم الأظفار، وقص الشعر، ونحو ذلك، يعني: حلًا كاملًا. وفي حق المتمتع والقارن لابد من السعي مع الطواف، طواف الإفاضة، أما المفرد بالحج الذي لم يحرم إلا بالحج وحده؛ فإنه يكفيه طواف الإفاضة، إذا كان سعى مع طواف القدوم؛ كفاه السعي الأول، ويجزئه طواف الإفاضة يوم العيد، والرمي، والحلق، أو التقصير، ويحصل له الحل كاملًا بالطواف، وبالرمي، والحلق، أو التقصير، والمرأة كذلك إذا كانت سعت مع طواف القدوم، وهي قد أحرمت بالحج؛ فإن الرمي، والطواف، والتقصير يكفيها. وهكذا القارن الذي جاء بالحج والعمرة حكمه حكم المفرد للحج إذا سعى مع طواف القدوم؛ كفاه السعي الأول، ولا يبقى عليه إلا طواف الإفاضة، فإذا رمى، وطاف، وحلق، أو قصر؛ تم حله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل علي صالح من جدة يقول: سماحة الشيخ! حضرت من إحدى الدول المجاورة لغرض العمل في ربيع الأول من العام الماضي، وفي طريقي إلى الرياض قمت بأداء العمرة، إلا أنني وأثناء السعي بين الصفا والمروة قمت بقص الشعر بعد الشوط الأول، ثم أكملت باقي الأشواط، وما كنت أعرف ذلك إلا بعد الرجوع إلى جدة، ما حكم عملي حيث أنني جاهل في ذلك تمامًا؟
جواب
هذا العمل لا يجوز، لكن لأجل الجهل لا يضرك، إن قصرت في أول السعي لا يضر من أجل الجهل رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا البقرة:286] ليس عليك شيء، ولكن عليك أن تقصر بعد السعي بنية العمرة، وإذا كنت لم تقصر إلى الآن؛ فعليك أن تقصر بنية العمرة السابقة، ولا شيء عليك من أجل الجهل، أو النسيان. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
تقول: لقد قمت أنا وجماعة من النساء بعمرة، ولم نقم بالتقصير بعد نهاية السعي، ولم نقصر إلا في الطريق بين المدينة ومكة، وأنا قلت: يجب علينا التقصير لكن بعض النساء قلن: لا يجب التقصير إلا في الحج، فهل يلزمنا دم على ترك التقصير بعد نهاية السعي؟ أفيدونا مأجورين، جزاكم الله خيرًا.
جواب
التقصير واجب عليكن في الحج، والعمرة، العمرة بعد الطواف، والسعي، وفي الحج بعد الرمي، رمي الجمرة، ولو كان في الطريق لو قصرتن في الطريق لا حرج، ما هو لزوم في مكة، حتى ولو في الطريق، حتى ولو في البلد، المقصود التقصير بنية الحج، أو بنية العمرة في مسألة العمرة، ولا حرج عليكن، والحمد لله مادام حصل التقصير، فالحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
حجيت في سنة من السنوات لكنني لم أقصر من شعري شيئًا، هل يعتبر حجي كاملًا؟
جواب
ليس بكامل، بل هو ناقص؛ لأن التقصير واجب من واجبات الحج ومتى ذكرت تبادر بالتقصير بنية الحج، تقصره بنية الحج، ويكفي إذا كنت جاهلاً. وإن ذبحت شاة عن ترك الواجب وهو التقصير أجزأك؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: "من ترك نسكًا أو نسيه فليهرق دمًا" لكن إذا قصرت في بلدك ولو بعد مدة طويلة بنية الحج أو العمرة التي تركت تقصيرها أجزأ ذلك بنية الحج السابق أو العمرة السابقة، لما تنبهت وعلمك العلماء وقصرت بنية الحج السابق أو العمرة السابقة أجزأك ذلك والحمد لله، وما فعلت من اللبس والجماع إن كان عندك زوجة أو كانت امرأة لها زوج لا شيء عليك فيه للجهل أو النسيان إن كنت فعلته نسيانًا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة من أحد الإخوة المستمعين، ضمنها جمعًا من الأسئلة، وكل أسئلته عن الحج، في أحد أسئلته يقول: نويت العمرة متمتعًا بها إلى الحج من الميقات، (أبيار علي) وطفت، وسعيت، ولكن لم أقم بتقصير شعر رأسي كله، لكن أخذت منه من أماكن متفرقة، فهل علي إثم؟
جواب
هذا مجزي إن شاء الله، عند بعض أهل العلم، ولكن في المستقبل تأخذ منه كله، من الرأس كله، في المستقبل تقص الرأس كله، كما تحلقه كله، هذا هو المشروع، إذا فرغت من الطواف والسعي؛ تقصر عموم الرأس، من أطراف الشعر، أما الذي مضى فنرجو أن يكون كافيًا إن شاء الله، ولا دم عليك؛ لأن جمعًا من أهل العلم يرونه يكفي. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.