أسئلة وأجوبة
-
سؤال
سائلٌ يقول بأن سؤاله مهمٌّ: سماحة الشيخ، جامعتُ امرأتي في ليل رمضان، ولكن سمعتُ صوت النِّداء للصلاة -صلاة الفجر- وأنا على تلك الحالة، واستمررتُ خلال سماعي للنِّداء.سؤالي: ما الحكم في هذه الحالة؟ وهل تكون الكفَّارة عليَّ وعلى زوجتي أيضًا؟ وهل عليَّ إطعام مساكين؟ يكفي فيه إطعام المال أم يجب دفع طعامٍ بعينه؟ وجزاكم الله خيرًا
جواب
إذا جامع الإنسانُ في آخر الليل ثم طلع الفجرُ؛ ينزع فرجه، أو سمع الأذان الذي يعرف أنه يُؤذن على الوقت ينزع، ولا عليه شيءٌ، إذا نزع ليس عليه شيء، هذا هو الصواب، مثلما أنه يأكل حتى يرى الفجر ثم يُمْسِك، فإذا استمرَّ في الجماع بعد الوقت حتى طلع الفجرُ فإنَّ عليه الكفَّارة حينئذٍ؛ لأن استمراره جماعٌ؛ فعليه الكفَّارة المعلومة، وعليه قضاء اليوم، وعلى الزوجة مثله قضاء اليوم مع الكفَّارة إذا كانت مطاوعةً غير مقهورةٍ. والكفَّارة عتق رقبةٍ مؤمنةٍ مع القُدرة، فإن عجز صام شهرين متتابعين مع القدرة، فإن عجز أطعم ستين مسكينًا طعامًا، ما تُجزئ القيمة، طعام لكلِّ واحدٍ نصف الصاع من التمر، أو من الأرز، من قوت البلد، يُعادل كيلو ونصف تقريبًا من الأطعمة التي يقتاتها الناسُ، هذا هو الواجب عليه. أما إذا كان شكَّ في ذلك: هل طلع الفجر أو ما طلع الفجر، سمع الأذان ولكن عنده شكٌّ؛ فليس عليه شيء، إلا إذا علم أنه أطال إطالةً أدخلته في النهار، يعني: علم أنه لم ينزع حتى طلع الفجر، فهذا هو محل الكفَّارة والقضاء، أما إذا نزع في وقتٍ بعدما سمع الأذان، أو بعدما أذَّن بقليلٍ لكنه لا يعلم أنه طلع الفجر؛ لأن بعض المؤذنين يُؤذن مبكرًا، ويُؤذن بعده أناسٌ، وهم يعتمدون في آذانهم على التقويمات التي لديهم، لا أعلم في هذا الفجر فالشيء اليسير الذي مع الأذان أو بعد الأذان بدقيقةٍ أو دقيقتين هذا الأصل فيه عدم طلوع الفجر، ولكن ينبغي للمؤمن أن يحتاط ويتقدّم في اتِّصاله بأهله، وإذا سمع الأذان نزع؛ حتى لا يقع فيما يُغضب الله .
-
سؤال
رجلٌ قام يُجامع زوجته في ليل رمضان، وناما دون أن يغتسلا بحجة أنَّهما يقومان بذلك الغسل وقت السّحور، ولكن ناما ولم يستيقظا إلا حوالي الساعة الثامنة صباحًا، فقالا: إننا مُفطران، ويجب علينا القضاء، ولا صيام لنا، فقاموا وعملوا الجماع في ذلك النهار بحجة أنَّهما مُفطران، حيث لا يعلمان عن الحكم بمَن كانت عليه الجنابة في نهار رمضان، ولا يعلمان عن الكفَّارة في ذلك، ولا يعرفان إلا قضاء اليوم ذلك، والآن عرف الكفَّارة وذلك اليوم، ولهذه الحالة ما يقرب من تسع سنوات، فما الحكم عليهما؟ جزاكم الله خيرًا
جواب
هذه نتائج الجهل، هذه الأشياء نتيجة الجهل، وعدم السؤال، وعدم حضور مجالس العلم، وعدم الاستفادة من حلقات العلم، وما يُذاع من العلم. كثيرٌ من الناس ما يهمّه إلا بطنه وشهوته وحاجاته العادية، ما يهتم بدينه، ويسأل ويتبصَّر: ماذا يجب على الصائم؟ ماذا يحرم على الصائم؟ ماذا يجب على المُصلي؟ ماذا يجب على المُزكِّي؟ ماذا يجب على الحاج؟ ماذا يجب عليه حول أهله وجيرانه؟ إعراضٌ وغفلةٌ حتى يقع في المحارم. الصائم له أن يُصبح جنبًا ثم يغتسل، لا يضرُّه ذلك، فإذا جامع في الليل ثم أصبح واغتسل بعد الفجر فلا حرج عليه، في "الصحيحين" عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبيُّ ﷺ يُصبح جنبًا من جماعٍ ثم يغتسل ويصوم عليه الصلاة والسلام، وهكذا قالت أمُّ سلمة: كان يُصبح جنبًا من جماعٍ ثم يغتسل ويصوم ولا يقضي عليه الصلاة والسلام. فلا بأس أن يجامع الإنسانُ في آخر الليل، ثم يتسحر، ثم يغتسل بعد أذان الفجر، لا حرج في ذلك. وهذان لما قاما الساعة الثامنة كان الواجبُ عليهما الاغتسال وقضاء صلاة الفجر، وصومهما صحيحٌ؛ لأنَّهما أصبحا صائمين ناويين الصيام، فعليهما أن يغتسلا، وأن يُصليا صلاة الفجر ويكفي. أما جماعهما بعد هذا فهذا منكرٌ، فالصائم يلزمه الإمساك، ولو ما استيقظ إلا الظهر يلزمه الإمساك، هو صائم، قد أصبح صائمًا بالنية، فعليهما الكفَّارة، وهي عتق رقبةٍ مؤمنةٍ، فإن عجزا صاما شهرين متتابعين، كل واحدٍ يصوم شهرين متتابعين، فإن عجزا أطعما ستين مسكينًا، كل واحدٍ عليه ثلاثون صاعًا، فعليهم ستون صاعًا جميعًا، ستون مسكينًا، كل مسكينٍ يُعطى صاعًا واحدًا، نصفه عن الرجل، ونصفه عن المرأة، من التمر، أو من الشعير، أو من الحنطة، أو من الأرز، طعامًا لا نقودًا، مع التوبة الصادقة، والإنابة إلى الله، والاستغفار الكثير، والحذر في المستقبل، مع قضاء اليوم.
-
سؤال
رجل جامع زوجته في شهر رمضان ثلاثة أيام، وذلك لمدة أربعة أعوام، وهو لا يقدر على الصيام، فماذا عليه؟
جواب
عليه التوبة إلى الله؛ لأنَّ هذا منكرٌ، وعليه عتق رقبةٍ عن كلِّ مرةٍ، ثلاث رقاب، إن لم يستطع أن يصوم ستة أشهر، عن كلِّ مرةٍ شهرين متتابعين، متى استطاع فعل، وإذا لم يستطع فليس عليه شيءٌ، إنما يجتهد لعله يستطيع، فإذا استطاع صام شهرين عن كلِّ عملٍ، مع التوبة إلى الله جلَّ وعلا، وتبقى في ذمَّته حتى يستطيع إلى الموت.
-
سؤال
هل الكفَّارة تلزم المُسافر إذا واقع زوجته في حال السفر وفي شهر رمضان؟
جواب
إذا كانا مُسافرين فلا، إذا كان الرجلُ والمرأةُ مُسافرين فله أن يُجامع زوجته، كما أنَّ له أن يأكل ويشرب هو وهي، فالذي أباح له الأكل والشرب أباح له الجماعَ، أما إذا كان مُسافرًا وهي مُقيمة فليس له جماعُها.
-
سؤال
أنا رجلٌ جامعتُ امرأتي في أحد أيام شهر رمضان المبارك وأنا أظنّ أنني في الليل، وأنه لم يَحِن الإمساك، وعندما انتهيتُ من حاجتي وفتحتُ باب غُرفتي وجدتُ أن الشمس قد طلعت ودخل النهار، فاغتسلتُ وأكملتُ صيامي، فهل صيامي مقبولٌ؟ وماذا يجب عليَّ أن أفعل؟
جواب
عليك القضاء، وعليك الكفَّارة؛ لأنك مُفَرِّطٌ، لم تَحْتَطْ، ولم تنظر، فعليك قضاء اليوم والكفَّارة عن الجماع، وهي كذلك؛ لأنَّكما تجامعتُما في النَّهار.
-
سؤال
ما حكم مَن جامع زوجته في نهار رمضان وهو جاهلٌ عن الحكم، وبعد ذلك تاب توبةً صادقةً ومضى على ذلك عدَّة سنين؟ فما الحكم في الوقت الحاضر بعد مرور هذه السنين؟
جواب
الواجب عليه الكفَّارة؛ لأن هذا أمرٌ معلومٌ ولا يخفى على الناس، الجماع في رمضان مُحرَّمٌ، ودعواه الجهل ليست بصحيحةٍ، وإن سلّم ذلك فهو مُتساهلٌ مُعْرِضٌ عن التَّفقه في دينه، والصحابة أكثر مَن جاء بأنَّ عليه الكفَّارة، وهكذا أفتى النبيُّ ﷺ: بأنَّ عليه الكفَّارة، ولم يسأله عن جهلٍ أو ليس بجهلٍ، جاءه يقول: يا رسول الله، هلكتُ؛ جامعتُ أهلي في رمضان، فأفتاه النبيُّ ﷺ بالكفَّارة، والصحابة أفتوا بالكفَّارات على مَن أتى ما يُوجب الكفَّارة في حجِّه، وفي صيامه، ولم يستفصلوه؛ ولأنَّ في هذا سدّ الباب عن التَّساهل ودعوى الجهالة. والكفَّارة معروفة: عتق رقبة مؤمنة، فإن عجز يصوم شهرين مُتتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينًا، هذه كفَّارة الظِّهار، وهي كفَّارة الوطء في رمضان.
-
سؤال
رجلٌ جامع زوجتَه ثلاثة أيامٍ في نهار رمضان، فهل تلزمه ثلاث كفَّارات أم كفَّارة واحدة؟
جواب
كل يوم له كفَّارة، فعليه ثلاث كفَّارات مع التوبة –نسأل الله العافية. س: ألا تكفي كفَّارةٌ واحدةٌ؟ ج: لا، كل يوم له كفَّارة.
-
سؤال
رجل كان مسافرا هو وزوجته في شهر رمضان المبارك، ثم عاد إلى البلد وأمسك عن الفطر، ثم بعد ذلك جامع الرجل زوجته، هل عليه كفارة؟
جواب
بالليل أو بالنهار؟ س: بالنهار. الشيخ: عليه الكفارة؛ لأنه لما وصل البلد لزمه الإمساك هو وإياها، فإذا جامعها فقد جامعها في رمضان، في حُرمة رمضان وهما غير مسافرين، عليهما القضاء وعليهما الكفارة، قضاء اليوم الذي حصل فيه الجماع، والكفارة.
-
سؤال
رجل جامع زوجته في نهار رمضان وكان جاهلا فلما توفيت فعلم بالحكم فيسأل هل يصوم عنها أو يخرج الكفارة؟
جواب
إذا كفّر عنها جزاه الله خيرًا؛ يطعم ستين مسكينًا جزاه الله خيرًا، وإن صام جزاه الله خيرًا، كله طيب. س: يصوم وهو عليه الكفارة؟ ج: وهو عليه الصيام إن استطاع، وإلا يطعم ستين مسكينًا.
-
سؤال
رسالتان -شيخ: عبد العزيز - الأولى من الأخت المستمعة سمت نفسها الحائرة (ف. م. ب. غ) والثانية: (ع. م. ط) من الرياض، الأخوات يسألن عن اللقاء الزوجي في رمضان، ولا سيما إذا كانت الزوجة مكرهة والواقع الرسائل مطولة جدًا شيخ عبد العزيز ، لعل فيما قلت توضيح؟
جواب
الواجب على المؤمن والمؤمنة احترام أوامر الله ونواهيه، في رمضان وفي غيره، وليس للمؤمن أن ينتهك حرمة رمضان ولا أي حرمة حرمها الله، بل الواجب على المسلم، وعلى كل مسلمة الالتزام بشرع الله، والحذر من محارم الله. وقد حرم الله على المسلمين تعاطي الجماع في رمضان، في نهار رمضان في الصيام، فليس للزوج أن يطأ زوجته، لا بالرضا ولا بالإكراه في نهار رمضان، وليس لها أن تطيعه في ذلك، بل يجب أن تمتنع غاية الامتناع، وألا تمكنه من ذلك سخط أو رضي، ويجب عليه الامتناع من ذلك، وليس له الإقدام عليه؛ لأنه محرم على الجميع، وفي الليل غنية والحمد لله، حرمه في النهار وأباحه في الليل، ففي الليل غنية والحمد لله. وإذا فعلا ذلك، وتعمدا ذلك وجب عليهما التوبة ووجب عليهما الكفارة مع قضاء اليوم، إذا جامعها في رمضان وجب عليه قضاء اليوم وقد أتى معصية عظيمة وكبيرة من الكبائر، وإذا كانت راضية كذلك، شاركته في الإثم والمعصية، وعليهما التوبة جميعًا، وقضاء اليوم الذي فعلا فيه الفاحشة.. المعصية، وعليهما الإمساك لا يأكلان ولا يشربان يمسكان؛ لأن الوقت محترم، الواجب الإمساك مع قضاء اليوم، مع التوبة الصادقة عما وقعا فيه، والعزم ألا يقع منهما ذلك في المستقبل. وعليهما الكفارة وهي: عتق رقبة مؤمنة على كل واحد، فإن عجزا فصيام شهرين متتابعين على كل واحد، فإن عجزا فإطعام ستين مسكينًا على كل واحد، ثلاثين صاعًا، لستين مسكينًا، كل مسكين له نصف الصاع كيلو ونص تمر أو رز على كل واحد منهما، يعني: ستين صاعًا على اثنين. المقدم: هذا إذا عجزا عن الصيام؟ الشيخ: إذا عجزا عن الصيام والعتق، وعليهما التوبة الصادقة مما فعلا، وإذا كان أكرهها إكراهًا لا شبهة فيه بالقوة والضرب أو بالقيود فالإثم عليه ولا شيء عليها هي..، وهو الذي عليه الكفارة؛ لأنه هو الظالم، أما إذا تساهلت معه، فعليهما الكفارة جميعًا، والقضاء جميعًا، والتوبة إلى الله ، توبة صادقة أن لا يفعلا هذا في المستقبل، مع قضاء اليوم وإمساكه، إمساك اليوم الذي فعلا فيه المنكر ومع قضائه بعد ذلك، والله المستعان. المقدم: الله المستعان الواقع -سماحة الشيخ- كل واحدة منهن تذكر أنها مكرهة، لكن أنتم تذكرون أن الإكراه لابد أن يكون عن طريق الضرب أو عن طريق القيود وما أشبه ذلك. الشيخ: يعني الحقيقي، الإكراه الحقيقي. المقدم: إذا لم يصل الإكراه إلى هذا المستوى؟ الشيخ: مجرد أنها كرهت وطاوعت ما تصير مكرهة، نعم، الواجب أن تأبى عليه إباءً كاملًا. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، إذًا لابد من الكفارة والحالة هذه؟ الشيخ: نعم.. نعم، إلا أن يكون أكرهها إكراهًا جبريًا ولا حيلة لها فيه، والله يعلم منها أنها لا حيلة لها. المقدم: جزاكم الله خيرًا.