القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    يقول: إنَّ الإسلام والإيمان ليسا محصورين برسالة سيدنا محمدٍ عليه الصلاة والسلام فقط، بل إنَّ الإسلام والإيمان يخصَّان كلَّ إنسانٍ يعبد الله بأي صورةٍ كانت، قبل وبعد البعثة المحمدية المباركة؟

    جواب

    أما قبل بعث محمدٍ ﷺ: فكل مَن آمن بالرسل الماضين فهو من أهل الجنة: مَن آمن بموسى، بعيسى، بهود، بصالح، بجميع الرسل، فهو من أهل الجنة إذا مات على ذلك. أمَّا بعد محمدٍ ﷺ: فليس من أهل الجنة إلا مَن تابع محمدًا صلى الله عليه وسلم، فجميع أهل الأرض بعد بعث محمدٍ ﷺ ليس لهم نجاةٌ إلَّا باتباع محمدٍ عليه الصلاة والسلام، قال النبيُّ ﷺ: كل أمَّتي يدخلون الجنة إلَّا مَن أبى، قيل: يا رسول الله، مَن يأبى؟ قال: مَن أطاعني دخل الجنَّةَ، ومَن عصاني دخل النار، فأتباع محمدٍ ﷺ هم الذين يدخلون الجنة دون غيرهم، ويقول ﷺ: والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يُؤمن بالذي أُرْسِلْتُ به إلَّا كان من أهل النار. فلا يكون من أهل الجنة بعد بعث محمدٍ ﷺ إلَّا مَن تابعه، هذا هو الذي يكون من أهل الجنَّة، أما مَن بلغه خبرُه وكفر به ولم يُؤمن فهو من أهل النار. أما مَن لم يبلغه خبرُ النبي ﷺ من أهل الفترات، الذين لم يسمعوا بالرسول ولا بالقرآن، فهؤلاء يُقال لهم: أهل الفترة، وهؤلاء أمرهم إلى الله يوم القيامة، يمتحنهم جلَّ وعلا، فمَن نجح في الامتحان دخل الجنة، ومَن لم ينجح دخل النار -نسأل الله السلامة. وأما مَن بلغته رسالتُه ﷺ، وبلغه القرآن، ولم يؤمن به، فهو من أهل النار -نسأل الله العافية.


  • سؤال

    هل يعذر الإنسان بجهله لأصول الاعتقاد؟

    جواب

    ليس هذا محلّ عذرٍ، أصول الدين محلّ إجماعٍ، ليس محل عذرٍ بالجهل إذا كان بين المسلمين، الله قال: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ الأنعام:19]، وقال: هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ إبراهيم:52]. فإذا بلغه القرآن، وبلغته السنة، وهو بين المسلمين؛ ما هو معذورٌ بالجهل إذا وقع في الشرك والإلحاد والشيوعية أو الوثنية أو سبّ الدين، ليس بمعذورٍ، يقول الرسول ﷺ في الحديث الصَّحيح الذي رواه مسلم: والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلتُ به إلا كان من أهل النار، قال: لا يسمع، وما قال: "ما يفهم"، فإذا سمع الخبر وبلغه خبر رسول الله ﷺ وبلغه القرآن؛ كفى، إلا إذا كان في بلادٍ بعيدةٍ ما يعلم ولا يدري، ولا بلغه القرآن، ولا بلغته السنة، فهذا حكمه حكم أهل الفترة، والصحيح فيهم أنهم يُمتحنون يوم القيامة، ويُؤمرون وينهون، فإن أطاعوا نجوا، وإن عصوا هلكوا، كما قال تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا الإسراء:15].

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up