القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    سائل يقول: فضيلة الشيخ عبد العزيز، نفعنا الله بعلمك: لي أب يعمل في شركة (أرامكو) منذ ثلاثة وثلاثين عامًا، ومنذ بدايته وهو يضع نقوده في بنك الضمان الاجتماعي في الشركة، والآن انتهى من العمل، وسوف يعطونه أمواله وزيادة، أو مضاعفة، فماذا يعمل في هذه النقود؟ وهل هي ربا؟ وماذا أفعل لو أخذها، أفدنا أطال الله بقاءك؟

    جواب

    هذا صدر فيه فتوى منا باللجنة الدائمة: أن النقود التي توضع في الشركات التي تشترط من العامل إذا دفع نقودًا من راتبه كل شهر أنه بعد خمس سنوات يعطي كذا، وبعد عشر سنوات يعطي كذا، (6%) أو (50%) أو (100%) فإن هذه الزيادة ربا؛ لأنها تنتفع بوقت أمواله، وتنميها، وترابي فيها، وتعطيهم ذلك، وهذا شيء اطلعنا عليه في بعض بنود الشركات، وأنها بعد مرور خمس سنوات تعطيك (50%) مثلًا أو أقل أو أكثر، وإذا مضى عليه عشر سنوات أعطته (100%) في مقابل ما دفعه من أقساط، وهذا ربا. والذي يظهر لنا أن الواجب عليه الصدقة بها، أو صرفها في مشاريع خيرية؛ لا يأكلها لأنها ربا، فيأخذ ماله الذي جمع، وحصل له من الأقساط التي قدمها لهم. وأما الربا الذي أعطوه زيادة: فهذه تصرف في وجوه البر وأعمال الخير، وبناء الطرق والمدارس، ودورات المياه، ومواساة الفقراء وقضاء دين المدينين، وإعطاء المجاهدين والمبتلين بالفقر في أي مكان. هذا هو الذي يجب؛ لأنه مال جاءه من غير حله، فلا يُحرق ولا يُتلف؛ ولكن يُصرف في مصارف الأموال الضائعة والأموال التي ليس لها أحد.


  • سؤال

    سؤال عن تبديل الأوراق المالية أو العملة الورقية بالعملة المعدنية، هل يجوز التَّفاضل فيه؟

    جواب

    ترك التفاضل أوْلى وأحوط، فكونه يأخذ عشرة بعشرة ومئة بمئة أحوط، وبعض أهل العلم جوَّز التفاضل؛ لأنهما مختلفتان، هذه من معدن، وهذه من ورق، ولكن الأحوط للمؤمن ترك ذلك؛ لأنها ريـال، كلها ريـال، كلها عملة واحدة، فإذا ترك التَّفاضل فهو أحوط.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! هذه رسالة وردت من المستمع (ع. ع. ص) يسأل عن الزيادة في قروض البنوك، يقول: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أفيدكم بناحية هامة تمس العقيدة الإسلامية: وهي أن البنوك إذا أراد أحد أن يقترض منهم طلبوا عليه زيادة معينة عند تسديد القرض، ويشترطون على المقترض رهن الصك ولا يتم رهن الصك إلا بموافقة المحكمة أو كتابة العدل، والسؤال هو: هل يجوز أن يشترط البنك على المقترض زيادة معينة؟ وهل يجوز للمحكمة أو كتابة العدل أن توافق على رهن الصك للبنك مع علمها بأن في هذا الاقتراض معاملة ربوية؟ الرجاء توجيه نصيحة للناس ولأصحاب البنوك في هذه الناحية، كما أرجو الإجابة على سؤالي وفقكم الله.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فهذا القرض الذي سأل عنه السائل محرم بلا شك، وتحريمه محل إجماع بين أهل العلم؛ لأن الزيادة في القرض ربا بلا شك عند أهل العلم، فلا يجوز للمسلم أن يقترض من أي إنسان من البنك أو غير البنك بزيادة عند الرد، كأن يقترض مائة على أن يرد إليه مائة وعشرة، أو مائة وخمسة، أو مائة وريال واحد، كل ذلك ربا، وهكذا ألف على أن يرد عليه ألف وخمسة، أو ألف وعشرة، أو ألف وعشرين، كل ذلك ربا، لا يجوز لمسلم أن يتعاطى هذا، لا من البنك ولا من غير البنك، لا مع الأفراد ولا مع الجماعات، كله منكر، وقد كتبنا في هذا غير مرة، ونشر في الصحف المحلية وغيرها، فالأمر واضح ولكن الكثير من الناس يقدم على الربا ولا يبالي إيثاراً للعاجل على الآجل، وعدم العناية بأمر الله سبحانه وتعالى، وإذا علمت المحكمة هذا الأمر، فليس لها أن توافق على ذلك، وليس لها أن توافق على تثبيت الصك؛ لأن هذا من باب الإعانة على الربا، ولكن فيما بلغني أن المحاكم لا تدري عن هذا؛ لأنهم يجملون الزيادة في القرض ويدعون أن لهم على فلان كذا وكذا، ويدخلون الزيادة في القرض، فلا يعلم القاضي الحقيقة، ويكتب لهم على دين معين ليس فيه ذكر الزيادة المعروفة. فالحاصل: أن الحاكم إذا عرف ذلك أو كاتب العدل لا يجوز له التوثيق لهذا الدين الذي فيه الربا، ولكن قد يعمون هذا ويخفونه ولا يبينونه، فيكتب كاتب العدل أو الحاكم التوثيق؛ لأنه لا يعلم الحقيقة، ومن جهل فهو معذور. نعم.


  • سؤال

    هذه الرسالة وردت من عادل إبراهيم الحمود الخبر، يقول: أرجو من سعادتكم أن تعرضوا هذه الرسالة على سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وجزاكم الله خيراً -نحن يا أخ عادل نعرضها الآن على سماحته- فضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وفقه الله، لا يخفى عليكم بأننا نمر في هذه الأيام بفتن شتى، حتى أن أحدنا قد يقع في إحداها وهو لا يعلم، لذلك وجب في هذه الأيام كثر التعامل بالأسهم البنكية وغيرها، حتى أننا لا نجد بيت من بيوت المسلمين إلا وقد تعامل بها إلا ما رحم الله وتعاطاها، وقد يظن الكثير أن التعامل بها حلالاً، وآخرون يقولون: إنه حراماً، فاختلط الأمر علينا حتى وجدنا فيكم من يرشدنا ويرشد المسلمين إلى ما فيه هدايتهم وصلاحهم إن شاء الله تعالى، نرجو الإفادة في ذلك؟

    جواب

    لا شك أيها الأخ السائل أن البنوك الربوية يحرم التعامل معها ويحرم مساعدتها، فالبنوك التي تعامل بالربا لا يجوز الاشتراك فيها ولا التعاون معها؛ لأن ذلك داخل في قوله سبحانه: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة:2] فلا يشترى منها سهام، ولا تعان بشيء؛ لأنها تعان على الإثم في هذا. أما البنوك الإسلامية التي لا تعامل بالربا فلا بأس بالاشتراك فيها والتعاون معها؛ لأنه تعاون على البر والتقوى، فينبغي للمؤمنين أن يحذروا هذه الأشياء التي حرم الله عليهم، فالتعامل مع البنوك الربوية مما لا يرضاه الله سبحانه، بل لا يجوز ذلك، سواء كان التعاون بالكتابة، أو الوظيفة، أو التعاون بالمساهمة فيها وبذل المال فيها والمشاركة، كل هذا لا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ: لعن كاتب الربا، وآكل الربا، وموكله، وشاهديه؛ لأنهم يتعاونون في هذا، والتعاون على الإثم والعدوان أمر محرم، فالكتابة للربا، والشهادة على الربا، وأكل الربا، وإيكال الربا كله محرم، وهكذا أنواع التعاون مع المرابين. نعم.


  • سؤال

    سؤال حامد محمد من البحرين يقول: سمعت أيضاً في برنامجكم أن المعاملة مع البنوك محرمة والشيكات كذلك، وأنا لابد من إرسال نقودي عن طريق البنك؛ لأنني لا أستطيع أن أذهب إلى مصر بالنقود التي معي ما زاد عن خمسين جنيه، فما الحل في ذلك، هل نرسل بواسطة البنوك أم لا؟

    جواب

    أما المعاملة مع البنوك الربوية بالفوائد هذا لا يجوز، كونه يعطي مالاً ويأخذ عليه فوائد، أو يستقرض من البنك بفائدة، هذا لا يجوز، هذا ربا بلا شك وهو محرم، أما كونه يحول ماله من بنك إلى بنك لأجل المشقة في نقله، أو الخوف في نقله، فنرجو أن لا حرج في هذا، وهذا من جنس الشيء الذي يضطر إليه الإنسان، هذه أمور اليوم ضرورية، تعتبر ضرورية، وهو لا يقصد الربا وإنما حول ماله من جهة إلى جهة فلا يضره ذلك، ولا حرج في هذا إن شاء الله.


  • سؤال

    أيضاً يقول: شاب عليه دين ذهب إلى أحد البنوك، وأخذ سلفة مقدارها عشرة آلاف ريال، على أن يرجع المبلغ بعد سنة اثنا عشر ألف ريال، هل هذا ربا، وهل عليه أثم؟

    جواب

    هذا ربا، إذا أخذ من البنك -مثلاً- عشرة آلاف قرضاً على أن يرده اثني عشر ألف، هذا من الربا الصريح، لا شك في ذلك عند جميع أهل العلم، هو ربا لا شك في ذلك، سواء كان من البنك أو من غير البنك، وهذه الفوائد الربوية قد نص أهل العلم على تحريمها، فلا يجوز لأحد أن يتعاطاها لا مع البنك ولا مع غير البنك، أن يقترض شيئاً ليرد أكثر منه، هذا لا يجوز أبداً ولو درهماً واحداً، لكن إذا أخذ قرضاً من دون فائدة ثم رد خيراً منه، تبرعاً منه ومعروفاً منه، فلا بأس لقول النبي ﷺ: إن خياركم أحسنكم قضاء فإذا اقترض من زيد عشرة آلاف من دون شرط فائدة معروفاً، ثم لما ردها عليه زاده شيئاً هذا لا بأس، معروفاً من دون شرط، إن خيار الناس أحسنهم قضاء، كان النبي يرد أحسن وأفضل عليه الصلاة والسلام إذا اقترض. نعم. المقدم: لكن لو كان فيه التواطؤ -مثلاً- اشترط المقرض قال: تزودني مثلاً أو من هذا القبيل ولم يحدد شيئاً؟ الشيخ: التواطؤ ما يجوز، ولو ما كتب، ما دام فيه التواطؤ لا يجوز، لا تجوز الزيادة، بل يرد مثل ما أخذ سواء، هذا الواجب عليه. نعم. المقدم: أحسنتم.


  • سؤال

    في هذه الرسالة وردتنا من بعض المستمعين يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أرجو عرض سؤالي هذا على أحد المشايخ المجيبين في برنامج نور على الدرب، يقول: شركة سعودية كبيرة تدير مرفقاً هاماً من مرافق بلادنا العزيزة وأنا أحد موظفيها، وسؤالي: إذا كانت هذه الشركة تتعامل مع البنوك بحيث تودع فيها مبالغ لمدد قصيرة كشهر وشهرين وثلاثة شهور بفوائد؛ ولأنها تحتاج إلى سيولة نقدية، فهي تودع المبالغ التي تحتاجها حالاً في البنوك لفترة قصيرة جداً مقابل فوائد مئوية، هل العمل في هذه الشركة حلال أم حرام، علماً بأنها تحصل على معونة بنسبة كبيرة جداً، ويساهم فيها المواطنون بأسهم كثيرة مضمونة من قبل الدولة، أخوكم مؤمن ؟

    جواب

    الذي يظهر أن العمل في هذه الشركة لا يحرم؛ لأن المحرم فيها قليل بالنسبة إلى ما يأتيها من مساهمات وما يحصل لها من المساعدات لكن إذا تورع الإنسان وتركها وعمل في شركة أخرى لا تعمل هذا العمل أو في عمل آخر يكون بعيداً عن الربا وعن الحرام يكون أحوط، مثل ما قال النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. والورع في مثل هذه الأمور من المهمات، والنبي ﷺ يقول: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه هذه المعاملة الربوية مع البنوك تجعل المال فيه شبهة، وتجعل فيه خلطاً من الحرام، فإذا ترك المسلم العمل معها والمشاركة في أعمالها من باب الاحتياط هذا حسن. وأما التحريم فلا يظهر التحريم لأجل وجود الأموال الكثيرة السليمة فيها من الربا، والمال المشترك الذي فيه خلط من الربا لا يحرم على المسلم أن يعامل أهله، قد عامل النبي ﷺ اليهود واشترى منهم وهم أموالهم فيها الربا، فيها أشياء من المحرمات، والنبي ﷺ اشترى من الكفار، والكفار لا تخلو أموالهم من ذلك. لكن كونه يعمل الربا بنفسه أو يساعد عليه أو يعلم أن هذا المال ربا هذا لا يجوز له إذا علم، أما كونه مالاً دخل فيه الربا أو دخل فيه شيء من الحرام وهو مال كثير فالأصل السلامة، والأصل العافية، فلا يحرم على الإنسان إلا ما اتضح له تحريمه وعرف يقيناً أنه محرم، أو أنه من كسب محرم. نعم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! هذه الرسالة وردتنا من مقدمها محمد عبد الله الحدادي بجدة، يقول: صاحب الفضيلة! ظهرت شبهة ربا أو هو الربا نفسه فيما أعتقد ولا أدري بين باعة أهل الذهب ألا وهو: إذا جاء شخص ما يحمل أنواعاً من الحلي ذهباً وقصده بدلاً عنها من نوعها، فصاحب الذهب -أي: البائع- قد يزن هذا الذهب ليشتريه بمثله ذهباً من نوعها حلي، ولكن يطلب زيادة على الذهب كبيرة، فهل هذا من الربا، أفتونا مأجورين وفقكم الله؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقد ثبت عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أنه قال في الذهب: الذهب بالذهب مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد فإذا كان هذا الصائغ أو .. بائع الذهب يطلب الزيادة على الوزن وقع في الربا، فإذا كان في الحلي الموزونة تزن عشرين مثقالاً وذهبه كذلك، ولكن يريد المبذول زيادة من الورق، من العملة الورقية، فهذا لا يجوز؛ لأنها تقابل جزءاً من المبذول ... من عنده، فيكون باع الذهب بأقل منه والرسول ﷺ قال: مثلاً بمثل، سواء بسواء فالحاصل أنه إذا باع ذهب بذهب لابد أن يكونا مثلين، لا يزيد هذا على هذا لا من جنسه ولا من غير جنسه، فإذا زاد أحدهما ورقاً أو شيئاً آخر من السلع جاء الربا؛ لأن الرسول ﷺ قال: مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد وبهذا تعلم أن هذا البيع ربا. نعم.


  • سؤال

    أخونا يقول: شخص اقترض مبلغاً من شخصية اعتبارية حوالي مليون ريال تحت حساب ما يسمى جاري مدين وبعد فترة اضطرته الظروف ولم يتمكن من التسديد فوجد هذه الشخصية طيلة هذه المدة تأخذ فوائد بمعدل عشرة في المائة فيرغب الانتهاء فما هو العمل! كما أن الشخصية لم تعطه هذا المبلغ إلا مقابل عقار والعقار أصبح الآن لا يساوي شيئاً! وإذا أرادت الشخصية أن تخصم الفوائد من رأس ماله فما الحكم أيضاً أفيدونا عن هذه الأمور لو تكرمتم؟

    جواب

    ليس للشخصية التي أشرت إليها واقترضت منها ليس لها أن تأخذ الفوائد وليس لك أن تستجيب لها في ذلك لو طلبت إنما عليك أن تؤدي المال الذي أخذته منها برأسه فقط من دون زيادة متى يسر الله لك وزال العسر، والله يقول سبحانه: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ البقرة:280] فعلى الجهة الذي أقرضتك أن تنظرك حتى يتيسر أمر العقار فيباع فتوفي أو يتيسر لك أمر آخر فتوفي منه وأما أن تعطيهم فائدة من أجل التأخير فليس لك ذلك وليس لهم ذلك بل هذا عين الربا الذي كانت تفعله الجاهلية وقال الله فيه سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ البقرة:278-279]. هذا الربا الذي تريد الجهة أن تحملك إياه لا يجوز تحمله بل يجب إسقاطه عليك وعليهم وعليك رأس المال أن تؤديه إليهم ويكفي وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ البقرة:279] لا تظلمون ببخس رأس المال أو تأخيره بغير الحق ولا تظلمون بتحميلكم الفائدة الزائدة لا هذا ولا هذا وإذا أبت هذه الجهة فعليك أن تحاكمها إلى المحكمة الشرعية. نعم.


  • سؤال

    رسالة أخرى وصلت إلينا من الأخ: عبد الستار موسى مصطفى يقول: مدرس مصري يعمل في الحديدة باليمن، أخونا يقول: معلوم أن المغترب يعود إلى بلده وقد اشترى من العملات العالمية مثل: الدولار وجنيهات الذهب أو حتى أي عملة غير عملة بلده، ثم يعود لبلده ليبيعها فيسعى وراء أعلى سعر يبيعه به، ومن أماكن البيع ما هو رسمي لدى الدولة ومنها ما يسمى السوق السوداء، والسؤال هو: متى يكون هذا ربا فضل وماذا ينبغي عندئذ؟ أفيدونا أفادكم الله.

    جواب

    العمل تختلف، فإذا باع عملة بعملة أخرى يداً بيد فهذا ليس فيه ربا، كأن يبيع الدولار بالجنيه المصري أو بالعملة اليمنية يداً بيد فلا بأس، وهكذا إذا باع أي عملة بعملة أخرى يداً بيد فإنه ليس في هذا ربا، أما إذا باع العملة بعملة أخرى إلى أجل كأن يبيع الدولار بالعملة اليمنية إلى أجل أو بالجنيه المصري أو الاسترليني أو الدينار الأردني والعراقي أو غير ذلك إلى أجل هذا يكون ربا؛ لأنها منزلة منزلة الذهب والفضة، فلا يجوز بيع بعضها ببعض نسأ بل لابد من القبض في المجلس. أما ربا الفضل فهذا يقع في العملة بنفسها، إذا باع العملة بالعملة نفسها متفاضلاً، كأن يبيع الجنيه الاسترليني بجنيه استرليني وزيادة كجنيه استرليني بجنيهين هذا ربا، ولو كان يداً بيد ربا، أو يبيع العملة السعودية عشرة بعشرة أو زيادة، عشرة ريالات بإحدى عشر ريال هذا ربا فضل. وإذا كان إلى أجل صار ربا فضل ونسيئة جميعاً فيه نوعا الربا، وهكذا أشباه ذلك كالدولار بدولارين بثلاثة إلى أجل أو حالاً، إن كان حالاًَ يداً بيد هو ربا فضل، وإن كان إلى أجل كان ربا فضل ونسيئة جميعاً اجتمع فيه الأمران، هذه وجوه الربا. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذه رسالة من السائل (م. ح. م) من المملكة العربية السعودية، يقول في رسالته: أنا شاب أدرس في المدرسة طيلة أيام العام الدراسي، فإذا جاءت الإجازة الصيفية أراد والدي أن أعمل في هذه الإجازة في أحد البنوك التي تتعامل بالربا، فهل أطيع والدي وأعمل في الإجازة في البنك أم لا يجوز لي طاعته، وكيف أقنعه؟

    جواب

    العمل في البنوك الربوية أمر منكر لا يجوز، والله جل وعلا قد وسع الطريق ويسر الأمر، ولم يجعل مكاسب الناس محصورة في الحرام، بل جعل لهم مكاسب كثيرة كلها حلال، من البيع والشراء، والزراعة، والصناعات المتنوعة.. إلى غير ذلك من أنواع المكاسب الطيبة، أما العمل في البنوك فهو إعانة على الإثم والعدوان، ومعاونة على الربا، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء رواه مسلم في الصحيح، فالواجب عليك أن لا تعمل في البنوك وأن تعتذر لوالدك بالعذر المناسب وتوضح له أن هذا تعاون معهم على الإثم والعدوان وهذا لا يجوز؛ حتى يقتنع، وحتى يعلم أنك مصيب. والحاصل: أنك لا تطيعه في هذا إنما الطاعة في المعروف، لكن ترد عليه رداً جميلاً، وتخاطبه مخاطبة حسنة وتعتذر إليه عذراً جميلاً، فتقول: يا والدي! يشق علي أن أعصيك وأحب أن أطيعك في كل شيء، لكن طاعة الله فوق ذلك، وحق الله فوق ذلك، فأرجو أن تعذرني وأن تسمح عني سامحك الله وجزاك خيراً، وما أشبه هذا من الكلام الطيب، فإن قنع فالحمد لله وإلا فاترك المعصية ولو لم يقنع لكنك تجتهد أبداً أبداً في طاعته، وفي إقناعه، وفي طلب رضاه، وفي التواضع له مهما أمكن. المقدم: نعم، جزاكم الله خير وبارك الله فيكم.


  • سؤال

    رسالة أيضاً وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات، تقول: (م. ح. ر) أختنا تقول: نسمع عن البنوك الإسلامية، هل هي كالبنوك الموجودة الآن أو أنها تختلف في شيء عنها؟ وما حكم التعامل مع تلك البنوك؟

    جواب

    البنوك الإسلامية تجتنب المعاملة الربوية، فالتعامل معها ليس مثل البنوك الربوية، التعامل مع البنوك الإسلامية لا حرج فيه، والتعامل مع البنوك الربوية فيه الحرج في أي معاملة يكون فيها ربا، أما المعاملات التي ليس فيها ربا مثل: الحوالات بدون ربا، وما أشبه هذا لا بأس، لكن المعاملة الربوية مع أي إنسان سواءً كان مع البنك الربوي أو مع غيره، لا تجوز، وذلك مثل: وضع الودايع بربح خمسة في المائة، عشرة في المائة، الاقتراض بربح خمسة في المائة، عشرة في المائة، أكثر أقل، هذا وأشباهه ربا، سواء كان ذلك مع بنكٍ ربويٍ أو بنكٍ إسلاميٍ، أو مع تاجرٍ، أو مع غير ذلك. فالبنوك الإسلامية التي تعتمد شرع الله، التعامل معها طيب وفيه عون لها على سيرها في هذا السبيل، والتعاون مع البنوك الربوية بالربا أمر لا يجوز، وهكذا مع غير البنوك، كالتجار والأفراد لا يجوز التعاون بالربا أبداً مع أي أحد. أما البنوك الإسلامية فالواجب تشجيعها والعناية بها، والواجب على القائمين عليها أن يحذروا كل ما يتعلق بالربا، وأن يكونوا محققين لما نسبوا إليه بنوكهم، من كونها إسلامية، وأن يحذروا التساهل في ذلك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم. سماحة الشيخ! يثير الناس قولهم: إن هذه البنوك لا تستغني هي أيضاً عن التعامل مع تلك البنوك الربوية؟ الشيخ: أما ما اطلعنا عليه، فالذي ظهر منهم أنهم يتحرجون من ذلك، ويبتعدون عن الربا، أما ما يخفى فالله جل وعلا هو الذي يعلم، سبحانه وتعالى، لكن البنوك الإسلامية لها أعداء ولها خصوم لا يصدقون عليها، فالواجب تشجيعها والعناية بها، والواجب على القائمين عليها أن يبتعدوا عن كل شبهة، حتى لا يجد خصومهم سبيلاً إلى الطعن في أعمالهم. المقدم: بارك الله فيكم. لكن فيما إذا كان تعاملها مع البنوك الأخرى سماحة الشيخ في غير شئون الربا، كالحوالات وما أشبه ..... ؟ الشيخ: ما فيه بأس لا حرج في ذلك، الحمد لله. نعم. المقدم: سماحة الشيخ! وقد تفضلتم بإثارة قضية الاقتراض من البنوك والفوائد عليها، هل هناك فرق بين الاقتراض للاستثمار، والاقتراض للاستهلاك؟ لا فرق في ذلك، إذا اقترض للاستثمار أو للاستهلاك على وجه الربا، فقد أتى الربا، سواء كان ذلك القرض سوف يستثمره في أعمال أخرى، أو كان لحاجته كله ربا، كله ممنوع. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    أخونا محمد التونسي يسأل سماحة الشيخ ويقول: شيخنا الجليل ابن باز نتوجه إليكم بالأسئلة التالية رجاء أن تفيدونا بخصوصها ولكم من الله الأجر والثواب العظيم، الموظفون في تونس يتسلمون رواتبهم عن طريق الحسابات الجارية بالبريد أو البنك بصورة إجبارية، فلا تدفع الرواتب إلا بهذه الصورة تسهيلاً لعملية الدفع ونتيجة لهذا يسلم البنك أو البريد لصاحب كل حساب مبلغاً زائداً في نهاية كل سنة يزيد أو ينقص حسب كمية ومدة بقاء المبلغ في الحساب الجاري، فهل يصح الأخذ لهذا المبلغ الزائد أم يعتبر رباً ومالاً حراماً، وما وجه حرمته إن كان كذلك، وكيف يتخلص منه؟

    جواب

    إذا لم يكن هذا عن اتفاق وإنما هو شيء بذله البنك الذي تحول من طريقه الرواتب، أعطى الموظفين هذه الزيادة من دون مشارطة ولا اتفاق بينه وبين الدولة ولا بينه وبين أهل الرواتب إنما هو شيء منه، بالنظر إلى أنه انتفع بها واستفاد منها، فهذا لا يضر ولا حرج على صاحب الراتب في أخذه. أما إذا كان عن اتفاق بينه وبين الدولة على أنها تحول من طريقه الرواتب وأنه يعطي بدلاً من هذه الرواتب يعطي زيادة في مقابل انتفاعه بها فإذا حولوا من طريقه مثلاً مائة ألف دولار، أعطى أهلها مع المائة ألف، ألف دولار زيادة من اتفاق بينه وبين الدولة، أو بينه وبين الموظفين لو كان الأمر باختيارهم هذا يكون من الربا، أما شيء ليس باختيار الموظفين وليس من عمل الدولة، لم تشرط عليهم الدولة هذا الشيء، وإنما هم بذلوه فقط من أجل أنهم انتفعوا بهذه الدولارات أو بهذه الدراهم أو الجنيهات أو نحو ذلك هذا لا بأس به، مثلما قال النبي ﷺ: إن خيار الناس أحسنهم قضاء الذي انتفع بمالك وأعطاك شيئاً من نفسه عن طيب نفس من دون شرط منك فلا حرج في ذلك. فلو أنك أقرضت إنساناً مائة ألف قرضاً حسناً من دون مشارطة في شيء، ثم لما قضاك المبلغ زادك شيئاً مكافأة حسنة شكراً لك على إقراضك إياه، هذا لا حرج فيه؛ لقول النبي ﷺ: إن خيار الناس أحسنهم قضاء وقد اقترض النبي ﷺ أربعين ألفاً فرد ثمانين ألفاً كما ذكر ذلك ابن القيم وجماعة. فالحاصل: أنه إذا كان القرض ليس فيه مشارطة وإنما أقرضته شيئاً فلما قضاك زادك فهذا لا بأس به، أما أن يزيد يعطيك قبل الوفاء حتى تمهله فلا يجوز، أو تشترط عليه قبل ذلك أنه يعطيك كذا وكذا هذا ربا، أما إذا كان عند الوفاء أعطاك شيئاً من دون شرط ولا اتفاق ولا تواطؤ هذا ليس من الربا في شيء، وإنما الربا الذي نهى عنه أصحاب النبي ﷺ وجاءت السنة به وجاء القرآن به أيضاً هو الشيء المتواطئ عليه والمتفق عليه أنك تؤجله ويعطيك زيادة عن التأجيل، أو يهدي لك هدايا حتى تمهله حتى تؤخر كما قال عبد الله بن سلام وزيد بن ثابت وابن مسعود وجماعة قالوا: إذا كان لك على شخص دين فأهدى إليك حمل قت أو كذا أو كذا فلا تقبله فإنه ربا؛ لأنه إنما أهدى إليك حتى تمهله حتى تنظره، فكأنه يقول: أمهلني ولك كذا وكذا، فهذا من ربا الجاهلية. أما هو لما قضى دينك لما أعطاك وأوفاك زادك من عنده شيئاً من دون مواطأة منك ولا شرط منك بل مجرد إحساناً منه، مجرد مكافأة فلا حرج في ذلك. وهكذا هؤلاء الذين تحول لكم الرواتب من طريقهم إذا أعطوكم ذلك من دون مشارطة ولا تواطؤ لا منكم ولا من الدولة فلا حرج في ذلك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    وهذه رسالة من السائل عمر أحمد الكتوتابي من السودان، يقول: ما حكم رجل استلف قدراً من المال بنسبة مئوية هل في هذا ربا أم لا؟

    جواب

    إذا اقترض شيئاً من المال بنسبة مئوية فائدة فهذا من الربا، فإذا اقترض من أخيه مثلاً ألف ريال على أنه يرد عليه ألف وخمسين ريال هذا ربا، أو اقترض مائة على أنه يرد مائة وريالين.. مائة وثلاثة، فهذا ربا، لا خلاف في هذا بين أهل العلم، ولا يجوز له هذا، بل يرد رأس المال فقط، لا يلزمه إلا رأس المال. نعم. المقدم: جزاكم الله خير، وبارك الله فيكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (م. ح. س) أخونا يقول: أنا أعمل في إحدى المحلات لبيع المجوهرات في منطقة القصيم، وكما علمنا أنه لا يجوز بيع الذهب إلا بالنقد ولم يجز فيه الدين، لكن صاحب المحل يقول: إذا جاءوا أصحابي المعروفين أعطهم السلف، فهل هذا صحيح أم لا؟

    جواب

    الذهب لا يباع بالذهب إلا وزنًا بوزن مثلًا بمثل سواء بسواء، وليس له أن يبيع بالزيادة ولا بالغائب، فإذا كان عنده سلعة ذهبية، أسورة أو خواتم أو قلائد أو غير ذلك فلا مانع من بيعه لها بالنقد يدًا بيد من الأوراق المعروفة، أو بالفضة المعروفة يدًا بيد، أما أن يبيعها بذهب آخر سواء من عيارها أو من غير عيارها فلا يجوز إلا بشرطين: أحدهما: التساوي في الوزن. والثاني: التقابض في المجلس، فإن كانا لا يتساويان فإنه يبيعها عليه، يبيع السلعة عليه بنقد من النقود المعروفة بالدولار، بالريال السعودي، وغير ذلك يدًا بيد، أما أن يبيع ذهب بذهب وزيادة فلا يجوز، يعطيه سلعة ذهبية بسلعة ذهبية مع زيادة ما يجوز هذا؛ لأن الرسول ﷺ لما رفع إليه أن رجل اشترى قلادة من ذهب فيها خرز، فقال: لا تباع حتى تفصل، فيباع الذهب وزنًا بوزن مثلًا بمثل، ويباع الخرز على حدة، حتى لا يقع التفاضل في الذهب، فليس له أن يبيع الذهب إلا مثلًا بمثل، سواء بسواء يدًا بيد، إذا كان بالذهب، أما إذا كان بأمر آخر بالفضة، بالعمل الورقية فلا بأس لكن يدًا بيد، وإن باعه بشيء آخر من غير العملة كأن باعه الذهب بغنم بإبل، بحبوب، بملابس فلا بأس ولو كان ليس يدًا بيد، لو قال: هذه الخواتم الذهبية أو هذه الأسورة أبيعها عليك بالزولية الفلانية الذي عنده الزولية، أو بالناقة التي عنده يعرفها، أو الفرس التي عندك الفلانية جاز البيع ولو كانت الفرس غائبة ما قبضها في الحال، لأن ما هي بعملة، أو باعها عليه بأرض أو بيت، عمارة باع عليه قلائد وأسورة كثيرة ببيت عنده أو بدكان أو بأرض معروفة كل هذا لا بأس به، ولو تفرقوا من دون قبض. نعم. المقدم: إذًا البيع إلى أجل بالنسبة للذهب جائز سماحة الشيخ؟ الشيخ: إذا كان بغير العملة نعم، بغير الذهب وبغير العمل المعروفة. المقدم: بالورق مثلًا؟ الشيخ: لا بأس أن يشتري مثلًا قلادة بأرض عنده، أو ببعير أو البقرة عنده، البيت معروفة يعرفها، نعم، ولو تفرق قبل قبض البقرة أو قبض الشاة أو قبض البعير، أو قبض الأرض. نعم. المقدم: أما بالنقد فلا؟ الشيخ: أما بالنقد لابد يدًا بيد، سواء كان النقد ورق أو فضة، فإن كان من ذهب من جنسه لابد مع القبض من التساوي وزنًا بوزن مثلًا بمثل، إذا كان من جنس ذهب بذهب يعني، أو فضة بفضة، فلابد من الشرطين: التساوي في الوزن مع التقابض. المقدم: والذين يشترون الذهب الجديد بالذهب القديم ويدفعون الفرق؟ هذا ما يصلح. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    أخونا أيضًا يقول: يوجد في المحل خواتم خاصة بالرجال وبعض السلاسل ويشتريها الأجانب أيضًا من غير المسلمين، هل الذنب على البائع وهو يعمل براتب أو على صاحب المحل الأصلي؟

    جواب

    لا مانع أن يشتريها المسلم وغير المسلم، لكن بس بالشروط الشرعية، إن كان ذهب لابد يشتريها بغير الذهب، يدًا بيد من العمل، وإن اشتراها بالذهب فلابد أن يكون بالشرطين؛ التساوي والتقابض سواء كان المشتري مسلمًا أو كافرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة شيخ عبدالعزيز رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ: حسن أحمد من جيزان، أخونا يقول في رسالته: اتفق حسن وعلي وهما صديقان في العمل على تمويل مشروع بناء عمارة سكنية يقوم بموجبها علي بتمويل المشروع في حدود ثلاثمائة ألف ريال، على أن يسدد حسن هذا المبلغ لـعلي سنوياً من موارده الخاصة، وقد وعد حسن عليـاً طواعية بإعطائه بدون قيد ولا شرط أجار ثلاث شقق من العمارة هبة منه لعلي، ثم إن المشروع انتهى وقد زاد المبلغ من ثلاثمائة ألف ريال إلى أربعمائة ألف ريال. هل المبلغ الذي تعهد به حسن -المدين- لدفعه لعلي -الدائن- من أجار الشقق الثلاث طواعية وهبة هل هو حلال أم يكون فيه شيء من الربا أفيدونا عن هذا الموضوع جزاكم الله خيراً؟

    جواب


  • سؤال

    يسأل أيضاً ويقول: ما حكم بيع كمية من الذهب لشخص تعرفه، ثم يدفع لك بعض القيمة ويعتذر بأن بقيتها ليست معه وسيسددها بعد أيام؟

    جواب

    لا يجوز بيع الذهب بنقود أخرى سواءً كانت فضة أو العملة الورقية إلا يداً بيد؛ لأن العملة الورقية قامت مقام النقود، فإذا باع عليه ذهباً أو فضة بأي عملة دولار أو جنيه استرليني أو دينار أردني أو عراقي أو سعودي أو غير ذلك، لا بد من التقابض، لقول النبي ﷺ: الذهب بالذهب رباً إلا هاء وهاء، واللفظ الآخر: الذهب بالفضة رباً إلا هاء وهاء. فلا بد من التقابض وإلا صار في ربا النسيئة.. وقع في ربا النسيئة، فإذا كانا من جنس واحد كالذهب بالذهب والفضة بالفضة والدولار بالدولار فلا بد أن يكونا متساويين ديناران بديناران عشرة بعشرة يداً بيد لا بد من القبض، فإن كانت عملتان مختلفتان فإن الواجب التقابض فقط، فإذا باع عشرة دولارات مثلاً بعشرين ريال سعودي أو بدينار عراقي أو أردني فلا بأس لكن يداً بيد، لا يتفرقان إلا وقد تقابضا. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، أيضاً ولو لم يحدد السعر، يعني: اشترى كمية من الذهب إلى أن يدفع ثمنها غداً و.. الشيخ: ولو كان الكمية قطعة من الذهب. المقدم: ولم يحدد سعرها؟ الشيخ: ولم توزن ولم تعرف زنتها لا بد أن يقبض ثمنها في الحال إذا كان من العملة، أما لو اشترى الذهب بأرز بحنطة بقهوة بهيل إلى أجل معلوم لا بأس لأنه ليس بعملة، فلو قال: هذا الذهب المعروف الذي عندهم يعرفونه قطعة معروضة يعرفونها أو قد وزنوها قال: هي عليك بمائة صاع أو بمائة كيلو هيل، بمائة كيلو حنطة، بمائة كيلو رز إلى أجل معلوم لا بأس؛ لأن الجنس مختلف. نعم.. فليس من الربا. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    أخيراً يقول: ما الحكم إذا استدان شخص مالاً لمدة سنة أو سنتين ثم حل الدفع ولم يستطع، فقال لصاحب المال: قيدها علي بنفس الاتفاق السابق لمدة سنة أو سنتين قادمتين؟

    جواب

    إذا كان أراد بهذا يعني بزيادة فلا يجوز؛ لأن الواجب إنظاره، فإذا كان مثل: حل عليه عشرة آلاف ريال، ولكن لم يستطع الدفع فقال: قيدها علي إلى سنتين أو أكثر بإحدى عشر ألف زيادة ألف أو ألفين، هذا ربا ما يجوز. المقدم: يقول: بنفس المربح السابق، يعني بمربح آخر مثل المربح السابق. الشيخ: ما يجوز هذا لا، ما يجوز، أما إذا كان معنى قيدها علي: أمهلني، فلا بأس بهذا سواءً أمهله سنة وإلا أكثر وإلا أقل، هذا واجب لقول الله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ البقرة:280]، أما قيدها علي يعني: بزيادة بربح هذا ما.. هذا ربا الجاهلية فلا يجوز. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذا السائل لم يذكر الاسم في هذه الرسالة يقول: ما حكم أخذ نقود معدنية لغرض الاتصال بنقود ورقية، حيث أنني آخذ تسعة من النقود المعدنية بعشرة من الورقية بفائدة ريال واحد هل هذا حرام، علمًا بأن كثير من الناس يتعامل بهذا جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    فيه خلاف بين أهل العلم في العصر الحاضر والأفضل ترك ذلك، الأحوط للمؤمن أن يأخذ عشرة بعشرة، ومائة بمائة، هذا هو الأحوط، أما التحريم فيه نظر، لكن الأحوط للمؤمن ترك ذلك، لقوله ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقوله عليه الصلاة والسلام: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه فإذا ترك ذلك وأخذ عشرة بعشرة مائة بمائة لأنها كلها ريال يكون هذا أحوط، نعم.


  • سؤال

    يقول السائل: إذا بعت الذهب بنقد هل يجوز ذلك؟ وإذا بعت الذهب بالذهب هل يجوز الزيادة عليه؟

    جواب

    إذا باع الذهب بالنقد بالفضة جاز يدًا بيد، إذا باع ذهبًا بفضة يدًا بيد فلا بأس، أما ذهب بذهب، أو فضة بفضة فلا يجوز إلا مثلًا بمثل، إذا كان ذهب بذهب، وفضة بفضة لابد من التماثل والتقابض شرطين، أن يكون هذا مثل هذا، دينار بدينار، درهم بدرهم، مع التقابض في المجلس، نعم.


  • سؤال

    السؤال الأخير في رسالة المستمع يقول: ما هو الربا؟ واشرحوا لنا ذلك جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الربا هو معاملة بين جنسين من غير قبض، أو من الجنس الواحد من غير تماثل ولا قبض، يقال له: ربا، إذا كان الجنسان من المكيل المطعوم، أو الموزون المطعوم، أو من الذهب والفضة، أو من العمل التي تقوم مقام الذهب والفضة، فإذا باع عملة بعملة مثلها زائدة هذا ربا، أو عام باع عملة بعملة غيرها لكن من غير تقابض يكون ربا، لابد من يد بيد، دولار بمائة سعودي يدًا بيد، دولار بجنيه عراقي يدًا بيد وهكذا. وهكذا إذا باع حنطة بحنطة متماثلة يدًا بيد هذا ليس بربا، فإذا باع حنطة بحنطة أكثر صار ربا، أو فضة بفضة أكثر ربا، أو ذهب بذهب أكثر ربا، لكن إن باع الفضة بالذهب متقابضًا فليس بربا في المجلس، أو باع الحنطة بالشعير تقابضا في المجلس ليس بربا. فالحاصل إذا كان جنس واحد لابد فيه من شرطين: التماثل، والتقابض في المجلس. وإلا فيكون ربًا. أما إذا كانا جنسين فلابد من التقابض، يكفي التقابض في المجلس، مثل: ذهب بالشعير، مثل: ذهب بفضة، مثل: شعير بتمر، تمر بملح بحنطة وما أشبه ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات من الرياض، تقول: المرسلة (و. ع. م) أختنا لها عدد من القضايا:في إحداها تقول: اشترى لي والدي مجموعة من الذهب بهذه الطريقة، باع ذهبي القديم واشترى به ذهبًا جديدًا وزاد عليه مبلغًا من المال، فهل يعتبر هذا من الربا، وإذا كان كذلك فماذا يجب علي؟ هل أبيعه وأتصدق بثمنه، أم أبيعه وأتصدق وأقبض الثمن ثم أشتري به ذهبًا جديدًا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذه المعاملة لا شك أنها ربا، وإذا كنتم تعلمون ذلك فردوا الذهب على صاحبه وخذوا ذهبكم ودراهمكم والبيع باطل، أما إذا كنتم لا تعلمون فالأمر واسع -إن شاء الله- لأجل الجهل، الأمر واسع والحمد لله ولا حرج في ذلك، وعلى العبد أن يستقيم في المستقبل ويحذر هذا الربا الذي وقع من أبيك جهلًا منه. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    من الجمهورية العربية السورية رسالة بعث بها المستمع سيف العتيب وفلاح ....... الأخوان يسألان يقولان: هل يجوز التعامل بالنقد، مثال: أخذت من شخص ألف ليرة سورية بشرط أردها إليه خلال فترة محدودة بفائض خمسمائة ليرة، هل يجوز هذا، أو لا؟ الشيخ: أعد أعد.المقدم: هل يجوز التعامل بالنقد، مثال ذلك: أخذت من شخص ألف ليرة سورية بشرط أردها إليه خلال فترة محددة بفائض خمسمائة ليرة، وهل يوجد حديث، أو آية قرآنية تنص على ذلك، مع العلم بأن الشخص يقول ويراهن على ذلك بأنه توجد آية تنص على ذلك وتحلله، ويعلل ذلك بأن العلماء يخفون ذلك أحيانًا لأمر ما، فما هو توجيهكم؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذا عين الربا، هذا عين الربا، النبي ﷺ يقول: الذهب بالذهب مثلًا بمثل، والفضة بالفضة مثلًا بمثل، والبر بالبر مثلًا بمثل، والشعير بالشعير مثلًا بمثل، والتمر بالتمر مثلًا بمثل، فمن زاد أو استزاد فقد أربى فإذا أعطى عملة دولار بدولارات أكثر، أو ليرة بليرات أكثر، أو ريال سعودي بريالات أكثر؛ هذا عين الربا بنص السنة عنه، عليه الصلاة والسلام. والذي يقول: إن هناك آية تبيح ذلك كذاب، والعلماء ما يخفون ذلك، العلماء يبينون الحق -علماء السنة علماء الحق- وإذا كان يقصد قوله -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282]، هذه ليس فيها حل الربا، هذه مجملة، فسرها النبي ﷺ فسرها بالنصوص. فالمراد إذا تداينوا بدين يعني: باع سلعة بدين، باع بيته بدين، باع له طعام بنقود دين، ما هو معناه باع ذهب بذهب دين هذا ما يجوز، المقصود الدين الجائز يبيعه أرضًا بثمن مؤجل، يبيع السيارة بثمن مؤجل، يبيعه برًا، وإلا شعيرًا بثمن مؤجل؛ لا بأس، هذا الدين، أما أن يبيع عملة بعملة مؤجلة؛ ما يجوز هذا، ولا برًا ببر مؤجل، ولا ذهبًا بفضة مؤجلة، ولا برًا بشعير مؤجل، بنص السنة عن النبي ﷺ. فالصرف والربا معروف والمعاملات الأخرى معروفة، نعم، نسأل الله العافية. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أخ في الله يقول: الكرار (أ. ع) أخونا يقول: أرجو أن تتفضلوا بتوضيح الحلال من الحرام في بيع العملة بعملة أخرى.

    جواب

    نعم، بيع عملة بعملة أخرى لا حرج، لكن يدًا بيد في المجلس، يبيع دراهم سعودية بدولار، أو بدنانير؛ لا بأس، لكن يدًا بيد، لقوله ﷺ: فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد قال ﷺ: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد. فإذا باع ذهبًا بفضة يدًا بيد، باع برًا بشعير يدًا بيد، ولو اختلف، باع تمرًا بأرز، ولو اختلف؛ لابد يدًا بيد، أو ملحًا يدًا بيد، باع دولارات بدراهم سعودية، بدنانير، بجنيه مصري، أو إسترليني يدًا بيد، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع من الإمارات العربية المتحدة -أيضاً- يقول: (أ. س. محمد) يسأل ويقول: حدثونا عن الربا كيف يكون، وأرجو توجيه نصيحة للمسلمين بشأنه؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الربا من أكبر الكبائر، وقد توعد الله عليه بالعقوبات العظيمة، قال -جل وعلا- في كتابه العظيم: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَيعني: من قبورهم إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ البقرة:275] يعني: لا يقوم من قبره إلا كالمجنون، وهذه عقوبة -والعياذ بالله- خاصة لهذا المرابي، وقال -جل وعلا-: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ البقرة:276] توعد بمحق الربا، محق أموال الربا، ونزع بركتها، قال -جل وعلا-: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ البقرة:275]، هذا وعيد عظيم، من عاد في الربا توعده الله بالنار، وهذا وعيد عظيم، يجب الحذر. وقال -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ البقرة:278-279] فجعل الربا حربًا لله ولرسوله، وهذا وعيد عظيم، يدل على كبر الذنب، وعظمة الذنب. فالواجب الحذر من الربا بجميع أنواعه، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال هم سواء، فالله حذر من الربا، وأخبر أن أهله في النار وتوعدهم بالنار، والرسول ﷺ كذلك لعنهم على خبث عملهم. فالواجب على المسلم أن يتقي الله، وأن يحاسب نفسه في ذلك، وأن يحذر جميع أنواع الربا في جميع تصرفاته؛ لأن الربا من أكبر الكبائر كما بين الله -جل وعلا- في هذه الآيات التي سمعت، وفي قول النبي ﷺ: اجتنبوا السبع الموبقات يعني: المهلكات، قلنا: وما هن يا رسول الله؟! قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا جعله منها وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، والمحصنات الغافلات المؤمنات فالمحصنة الغافلة المؤمنة رميها بالفاحشة من أعظم الجرائم، من أعظم الموبقات. فالمقصود: أن الربا من أقبح السيئات، ومن أقبح الكبائر .... من السبع المهلكات، نسأل الله العافية. وحقيقته أمران: أحدهما: ربا الفضل، والثاني: ربا النسيئة، فربا الفضل: كونه يبيع جنسًا بجنسه متفاضلًا، كالدرهم بدرهمين سعودي، دولار بدولارين، جنيه بجنيهين، هذا ربًا صريح، ربا الفضل يسمى ربا الفضل، وقد حرمه النبي ﷺ وشدد في ذلك. النوع الثاني: يسمى ربا النسيئة: وهو أن يبيع نوعًا من أموال الربا بنوع آخر نسيئة، فإن كان من جنسه؛ صار فيه ربا الفضل، وربا النسيئة جميعًا، كأن يبيع -مثلاً- مائة ريال سعودي بمائة وعشرة إلى أجل مثلًا، هذا ربا فضل، وربا نسيئة جميعًا، أما ربا النسيئة: فأن يبيع نوعًا من الربا بنوع آخر غير مقبوض في المجلس، يسمى ربا النسيئة، كأن يبيع دراهم بذهب، أو دولارات بريالات سعودية إلى أجل، هذا يقال له: ربا النسيئة، ولا يجوز بإجماع المسلمين. فالواجب الحذر من الربا بنوعيه: ربا الفضل وربا النسيئة جميعًا، والحذر من التحيل على ذلك، نسأل الله العافية. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أبها، باعث الرسالة المستمع عمر بن أحمد، الأخ عمر يقول في أحد أسئلته: أنا أعمل في محل، ويأتيني جاري في بعض الأحيان ويقول لي: اصرف لي خمسين ريالًا، وحينئذ لا يكون عندي غير الثلاثين مثلًا فأخبره، فيقول: خذ الخمسين، وأعطني الثلاثين، ويبقى لي عندك عشرون، هل هذا يجوز، أم لا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: هذا العمل لا يجوز؛ لأنه فيه قبض للبعض، وتأجيل للبعض، والصرف لابد يكون يدًا بيد، والطريقة السليمة أن يعطيه الخمسين أمانة عنده، ويأخذ الثلاثين قرضًا، ثم بعد ذلك يحاسبه عليها حتى يعطيه، يبيع عليه الخمسين، أو يرد عليه الثلاثين، إما يبيع عليه الخمسين، ويعطيه العشرين الباقية يدًا بيد، ويحاسبه على الثلاثين، أو يرجع إليه بالثلاثين ويأخذ الخمسين. المقصود.. هذا بيع ما يصلح إلا يدًا بيد، وثلاثون بخمسين ما يجوز، لكن تكون الخمسين أمانة والثلاثون يأخذها قرضًا، ولا حرج في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يقول: ليس لي عمل ثابت، أو وظيفة في بلدي، وقد قامت الجهة التي نتبعها بعمل مشروع تكافل اجتماعي مفاده: أن يدفع العضو قسطًا سنويًا من المال، وعند بلوغ سن الستين يستحق صرف مبلغًا من المال أضعاف ما سدده بكثير، أو يصرف عند حدوث الوفاة للعضو المشترك، هل الاشتراك في مثل هذا الصندوق بهذا الوضع يعتبر من الحلال، أم هو غير جائز؟

    جواب

    لا يصلح هذا؛ لأنه ربا، يعطيهم قسطًا، ويعطونه زيادة ........ القسط الذي يتصرفون فيه، هذا من جنس التأمين الذي يؤمن كذا؛ يعطى كذا، هم يتصرفون في القسط، يستفيدون منه، وعند مضي المدة يعطونه مقابل ذلك، نعم، ما يصلح هذا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    تسأل سماحتكم عن حكم تحويل العملة، من عملة إلى أخرى، كالدينار مثلًا بالدولار، وما أشبه ذلك؟

    جواب

    لا حرج، لكن يداً بيد، إذا أراد أنه يشتري دولارًا بريال سعودي يكون يدًا بيد، أو جنيهًا استرليني بعملة أخرى يدًا بيد، أو دينارًا أردنيًا، أو عراقيًا، أو سوريًا أو غيره، يشتريها بعملة أخرى يدًا بيد؛ لا بأس بذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا. الشيخ: نعم.


  • سؤال

    المستمع عبدالرحمن علي شلبي بعث يسأل ويقول: بعض الجهات تستثمر أموالها في الفضة والدولار بحيث تشتري الدولار بالريال الفضة، وقد تبيع الفضة بالدولار، وهذه العملية عملية قيدية لا غير، بحيث لا يرى البائع أو المشتري شيئًا من النقد، سواءً كان من الفضة، أو من الدولارات، ولا يتم التقابض بين الطرفين، فما مدى صحة هذا النوع من التعامل؟

    جواب

    إذا كان هذا التعامل ليس فيه قبض؛ فلا يصح التعامل، فإن المعاملات بالنقود لابد فيها من القبض، سواءً كان بالدولار، أو بالريال السعودي، أو بالدينار، أو بالجنيه الاسترليني، أو المصري، أو غير ذلك، فلابد أن يكون هناك تقابض ولو بالقيد، إذا كان عند الشخص له دنانير، أو دولارات، فباعها على زيد، أو عمرو بالقيد أو بالهاتف، وقال: هذه الدنانير التي عندك، أو الدولارات التي عندك، وهي كذا وكذا قد بعتها عليك بكذا وكذا، واقبض فقبض من نفسه؛ صار وكيلاً، قبض من نفسه هذا المال؛ فلا بأس، أما إذا كان ما جرى قبض؛ فإنه لا يصح؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال يدًا بيد، الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر إلى آخره يدًا بيد مثلاً بمثل سواءً بسواء ثم قال: فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم؛ إذا كان يدًا بيد. فالدولار بالجنيه الاسترليني يدًا بيد، والدولار بالريال السعودي يدًا بيد، فإذا قال: بعتك هذه الدنانير، أو هذه الدولارات بمائة ألف ريال سعودي، وهو مجرد قيد، ما سلم له فلوسًا؛ فهذا ما يصح البيع، لابد من التقابض. المقدم: لابد من التقابض، والتقابض إما أن يكون حسيًا، أو معنويًا؟ الشيخ: مجرد القيد ما يصير قبضًا، لابد أن يكون المال مقبوضًا لصاحب المال الأول، فإذا كان الشراء بالدولارات من زيد؛ فلابد أن يكون المقابل مسلمًا لزيد، سواءً كان عنده، موجود عنده يقول: اقبضوه من.. يقبض من عنده، أو يرسل إليه، أو يحوله على إنسان حتى يقبض منه، فإذا حصل التقابض؛ تم البيع، وإلا فلا. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع أحمد مبارك مصطفى يقول: هل يجوز بيع العملة المعدنية بعملة ورقية بالفائدة، بمعنى أبيع تسعة ريالات معدنية بعشرة ورقية؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الأحوط مثلًا بمثل عشرة بعشرة، مائة بمائة، هذا هو الأحوط، بعض أهل العلم أجاز ذلك؛ لأن المادة مختلفة، ولكن الأقرب والأحوط ترك ذلك؛ لأنها كلها ريال، كلها عملة واحدة، ريال واحد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    السائلة تقول سماحة الشيخ: أرجو أن تحدثونا عن الربا وما هو فقد خفي على البعض من الناس في تعاملهم في العصر الحاضر، وأيضًا المخرج لبيع وشراء الذهب حيث لا يوجد من يزن الذهب بالذهب؛ لأن القديم ربما ينكسر، أو لا يصلح للاستعمال، مأجورين؟

    جواب

    الرسول ﷺ وضح الربا وبينه، فإذا بيع الذهب بالذهب، أو الفضة بالفضة، أو المطعوم المكيل بالمطعوم المكيل كالرز والحنطة والتمر والملح وأشباه ذلك فلابد من شرطين: التماثل والتقابض وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، يدًا بيد، في الذهب والفضة، وفي التمر والشعير، والذرة والحنطة والملح، ونحو ذلك، لابد كيلًا بكيل متساويًا، يدًا بيد في المجلس قبل التفرق، فإن فعل خلاف ذلك؛ فهو الربا، فإذا باع ذهبًا بذهب أرجح منه ربا، أو فضة بفضة أرجح ربا، أو باع صاعًا من التمر بصاع ومد، أو صاعين من التمر ربا، أو صاعًا من حنطة بصاعين من الحنطة ربا، أو صاعًا من الشعير بصاعين من الشعير ربا، أو صاعًا من الملح بصاعين من الملح ربا. لابد من التماثل إذا كان النوع واحدًا، صاعًا بصاع، صاعين بصاعين إذا كان نوعًا واحدًا؛ تمر تمر، حنطة حنطة، شعير شعير، ملح ملح، ذرة ذرة، أرز، لابد من التماثل والتقابض، صاعًا من الأرز من أي نوع بصاع مثله، سواء كيلًا بكيل، يدًا بيد؛ لا بأس، صاعًا من التمر بصاع من التمر، ولو اختلف النوع، صاعًا من التمر بصاع من التمر يدًا بيد، يعني: يتقابضا في المجلس لا بأس. هكذا جنيه بجنيه ذهب، ولو اختلفت السكة والعملة إذا كان وزنهما واحدًا؛ فلا بأس، إذا كان وزنهما واحدًا يدًا بيد تقابضا في المجلس؛ فلا بأس. أو سلعة من الذهب بسلعة من الذهب وزنهما واحد، وليس فيهما خلط ذهب محض مع ذهب محض وزنهما واحد وتقابضا في المجلس؛ فلا بأس، كما بيَّن النبي ﷺ. أما إذا اختلف الجنس؛ فلا بأس بالتفاضل، لكن يدًا بيد، مثل: جنيه بعشرين، درهم بأربعمائة درهمًا، مائة درهم، يدًا بيد؛ لا بأس، في المجلس قبضًا، مثل: صاع تمر بصاعين شعير، أو صاعين حنطة، أو صاعين ملحًا، أو صاعين ذرة يدًا بيد، لا بأس، ولو كان هذا أكثر من هذا؛ لأن الجنس مختلف، لكن لابد يقبض صاع تمر بصاعين من الرز يدًا بيد، صاع تمر بصاعين من الذرة يدًا بيد؛ لا بأس، صاع تمر بصاعين من الملح يدًا بيد؛ لا بأس. هكذا العمل الموجودة لما ترك الناس الذهب والفضة، وعملوا بالعمل الموجودة، الأوراق الموجودة مثل: الذهب والفضة، إذا باع دراهم سعودية بدراهم سعودية مثلًا بمثل، يدًا بيد، مثل: خمسمائة قطعة واحدة بخمسمائة من ذوات العشرة، أو ذوات المائة، يدًا بيد؛ فلا بأس يدًا بيد، قطعة من ذوات المائة الريال السعودي بمائة من ذوات الريال، أو من ذوات الخمسة، أو من ذوات العشرة، يدًا بيد؛ فلا بأس؛ لأنها متماثلة، ويدًا بيد، أو مائة دولار بمائة دولار، وإن اختلفت الأحجام مائة دولار بمائة دولار يدًا بيد؛ لا بأس. هكذا مائة دينار أردني بمائة دينار أردني، أو مائة جنيه مصري بمائة جنيه مصري، يدًا بيد، لا بأس. فإذا اختلفت؛ فلا بأس بالتفاضل، مثل: مائة ريال سعودي بخمسين دولار أمريكي، يدًا بيد؛ لأنها عملة مختلفة، أو مائة دولار أمريكي بمائتي جنيه مصري يدًا بيد لا بأس. المقصود: إذا اختلفت العملة؛ جاز التفاضل، لكن يدًا بيد، أما إن كانت العملة واحدة، ريال سعودي بريال سعودي، فلابد من أمرين: التماثل والتقابض في المجلس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    ننتقل إلى رسالة بعث بها السائل (ع. ع. ع) من جمهورية مصر العربية يقول: ما حكم الشرع فيمن يبيع الهلل التسعة بعشرة من الريالات، ويعطي بالريال العاشر عصيرًا، أو أي شيء بريال فما حكم ذلك مأجورين؟

    جواب

    فيه خلاف بين علماء العصر، والأفضل عدم الزيادة، عشرة بعشرة، ومائة بمائة، وهكذا، لأنها كلها ريال، هذا معدن، وهذا ورق، فالأفضل عدم التفاضل، الأفضل عشرة بعشرة وعشرين بعشرين وثلاثين.. أحوط؛ لقول النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك بعض إخواننا من العلماء قالوا: لا بأس؛ لأن المعدن غير الورق، فلا بأس أن يتفاضل كما يباع الريال سابقًا ... مختلف، وكما يباع الريال بأشياء أخرى من الحديد لأنها مختلفة، فلا حرج، يعني: في الجملة، لكن كونه يحتاط لدينه، ويعمل بالاحتياط، ويأخذ الهلل من المعدن بالورق متساويًا عشرة بعشرة، ومائة بمائة، يكون هذا أحوط، وأبعد عن الشبهة؛ لقوله ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا يا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    هذا السائل مقيم في جدة، يقول: لو حدث أن رجلًا كان يتعامل في الربا من بيع وشراء، ثم مات، وترك مبلغًا من المال من عمله في الربا، هل الأولاد يرثون، أو يتصدقون بهذا المال؟

    جواب

    يرثون المال ..... يرثونه، وإذا علموا يقينًا أن جزءًا من المال ربا؛ تصدقوا به، إذا علموا يقينًا أن ماله -مثلًا- عشرة آلاف، هذه رأس مال، ما هي بربا، وعرفوا أن ألفًا أو ألفين من الربا يتصدقون بها في وجوه الخير، نعم، وإذا جهلوا؛ فالمال كله لهم، إذا جهلوا كل المال لهم، وإذا عرفوا جزءًا من المال ربا، أو سرقة، أو ما أشبه ذلك تصدقوا به، وإن عرفوا صاحبها ردوه عليه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من الصومال مقديشو الأخت هناء صالح بعثت برسالة ضمنتها بعض الأسئلة، في أحد أسئلتها تقول: أرجو تعريفي ما معنى الربا؟

    جواب

    الربا في اللغة: الزيادة، ويقال: ربا المال: زاد، وربا الشجر: نما وزاد. وفي الشرع: هو الزيادة في أحد النوعين من المال على النوع الآخر، هذا إذا كانا من جنس واحد، كالذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير ونحو ذلك، إذا زاد أحدهما على الآخر هذا يقال له: ربًا شرعًا، ممنوع شرعًا، فليس للمسلم أن يبيع درهمًا بدرهمين، ولا دينارًا بدينارين، إذا كانت زنة الدينار واحد، فإن هذا ذهب بذهب أزيد، وفضة بفضة أزيد، والنبي ﷺ قال: الذهب بالذهب مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، والفضة بالفضة مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، والبر بالبر والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء يدًا بيد، فمن زاد، أو استزاد؛ فقد أربى. ويكون الربا أيضًا بغير زيادة، لكن بالتفرق قبل القبض، أو بالتأجيل، يسمى ربا أيضًا شرعًا، إذا باع جنسًا من المال بجنسه، ولم يتقابضا أو بجنس لا يباع به نسيئة ولم يتقابضا؛ سمي ربًا، وإن لم يكن فيه زيادة. فلو باع درهمًا بدرهم نسيئة، أو تفرقا قبل القبض؛ يسمى ربا شرعًا، ولو ما فيه زيادة، أو باع دينارًا بدينار، لكن لم يتقابضا أو قال: إلى أجل سمي ربا أيضًا، ولو لم يكن فيه زيادة. وهكذا لو باع فضة بذهب، أو ذهبًا بفضة، مؤجلًا، أو حالًا، لكن لم يتقابضا؛ يسمى ربًا أيضًا، وهكذا لو باع برًا بشعير، أو تمرًا بشعير، أو تمرًا ببر، ولم يتقابضا؛ يسمى ربًا، أو إلى أجل يسمى ربًا، وبهذا يتضح للسائل معنى الربا في الشرع ربا الفضل، وربا النسيئة؛ لأنه نوعان عند أهل العلم: أحدهما: يسمى ربا الفضل، مثل درهم بدرهمين، ودينار بدينارين، مثل صاع من البر بصاع ونص من البر، هذا يسمى ربا الفضل. والنوع الثاني: ربا النسيئة: درهم بدرهم إلى أجل هذا نسيئة، صاع بر ببر، بصاع بر آخر، لكن نسيئة، هذا ربا نسيئة، أو فضة بذهب من دون قبض؛ يسمى ربا نسيئة، أو بر بشعير بغير قبض؛ يسمى ربا نسيئة، وهكذا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعد ذلك ننتقل إلى رسالة عبدالله محمد من تنزانيا يقول: هل الربا -سماحة الشيخ- يكون في الذهب والفضة فقط، أم في جميع المعاملات، والمطعومات؛ لأن الربا كما قرأت في كتب الفقه لا يكون إلا في الذهب والفضة، أما النقود فلا، اشرحوا لنا ذلك بالتفصيل؟

    جواب

    الربا يكون في الذهب والفضة، ويكون أيضًا في العُمل الأخرى، الدولار والدينار والجنيه المصري والجنيه.. الجنيه والفرنسي والجنيه الإنجليزي، وغير ذلك، جميع العُمل هذا هو الصواب؛ لأنها قامت مقام الذهب والفضة. والمقصود: أنها ثمن يتعامل به الناس، فتعطى أحكام الثمنية، فلا يجوز بيع بعضها ببعض من غير قبض، يعني: عن غيبة يعني: عن تفرق من دون قبض نسيئة، بل لابد يكون يدًا بيد، فإذا باع الدولار بالريال السعودي، أو الدولار بالجنيه المصري، أو الدولار بالدينار العراقي، أو الأردني، فلابد من التقابض كالذهب والفضلة، يدًا بيد؛ لأن الحكم صار لهذه العمل بدلًا من الذهب والفضة. وهكذا إذا باع برًا بشعير، أو برًا بتمر، أو شعيرًا بتمر، لابد من التقابض؛ لقوله ﷺ: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد ثم قال ﷺ: فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد. فالمثل بالمثل يشرط فيه شرطان: التماثل، والقبض، ذهب بذهب، لابد من التماثل والقبض .. فضة بفضة لابد من التماثل والقبض .. دولار بدولار لابد من التماثل والقبض، ديناران بدينارين، أربعة بأربعة، عشرة في بعشرة.. بر ببر، لابد من المثل والتقابض، صاع بصاع، صاعين بصاعين مع التقابض، شعير بشعير كذلك، تمر بتمر كذلك، لابد من الأمرين: التماثل والتقابض. أما إذا اختلفت فضة بذهب؛ فإنه لا يشرع التماثل؛ لأن بينهما فرق، لكن القبض الفضة بذهب يدًا بيد، لابد من يد بيد، دولار بريال سعودي يدًا بيد، دولار بجنيه مصري يدًا بيد، دولار بدينار عراقي، أو أردني يدًا بيد، وهكذا. وقد درس هذا الموضوع مجلس هيئة كبار العلماء فيما مضى، وقرر أن هذا هو الواجب، وأن هذا هو الذي ينبغي، وأن هذه العمل تعطى أحكام الذهب والفضة؛ لأنها حلت محلها في البيع والشراء. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    أخونا محمد من ليبيا يسأل أيضًا ويقول: هل يجوز الاتجار في العملة من أجل الربح، فمثلًا: لو قمت بتصريف ثلاثمائة دينار ليبي نحصل على ألف دولار، والألف الدولار في المصارف التونسية ثمانمائة دينار تونسي، وقمت بعد ذلك بتبديل ثمانمائة دينار تونسي مع ثمانمائة دينار ليبي فنكون بذلك قد ربحنا خمسمائة دينار ليبي، هل هذا حلال أم حرام؟

    جواب

    البيع والشراء في العمل جائزة لكن بشرط اليد باليد يعني: التقابض، فإذا باع عملة ليبية بعملة أمريكية أو مصرية أو غيرهما يدًا بيد فلا بأس كأن يشتري دولارات بعملة ليبية يدًا بيد ... يقبض ويسلم، أو اشترى عملة مصرية أو إنجليزية أو غيرهما بعملة ليبية أو غيرها يدًا بيد، أما إلى أجل ... أو من غير قبض فلا يجوز ربا فلا بد من التقابض في المجلس يدًا بيد وإلا يكون ربا. نعم.


  • سؤال

    تسأل أختنا أيضًا وتقول: امرأة كانت تقرض الشخص ألف ريال على أن يردها ألف وثلاثمائة، وهي لا تعرف أن هذا ربا، فهل يلحقها شيء في ذلك؟ وماذا يجب عليها؟

    جواب

    هذا لاشك أنه ربا، والذي فعل ذلك قبل أن يعلم، لا شيء عليه، كما قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ البقرة:275]، فبين سبحانه أن من جاءه موعظة من ربه، يعني: عرف الحق ووعظ وذكر؛ فانتهى وتاب إلى الله؛ فلا شيء عليه، وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ البقرة:275]، هذا يبين لنا أن الواجب على من عرف الربا أن يحذره، وأن يتباعد عنه، وأن يتوب إلى الله من ذلك. وعلى المؤمن أن يسأل ويتفقه في دينه ويتعلم؛ حتى لا يقع فيما حرم الله عليه، يقول النبي ﷺ: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، متفق على صحته، هذا يدلنا على أن الإنسان إذا تفقه في الدين وتبصر وتعلم؛ فهذا من الدلائل على أن الله أراد به خيرًا، أما إذا استمر في الجهالة والإعراض؛ فهذا من علامات أن الله أراد به شرًا ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا؛ سهل الله له به طريقًا إلى الجنة. فالتعلم من أهم المهمات، والتفقه في الدين، وإذا تصدقت بالزائد احتياطًا؛ لأنك تساهلت في السؤال، وإذا صرفتيه في وجوه الخير فهو أحوط وأحسن، كما قال تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ البقرة:279]، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: أخوكم ومحبكم في الله منذر (أ. أ) من ليبيا، الأخ منذر له جمع من الأسئلة، يسأل في سؤاله الأول فيقول: إذا كان الدينار الليبي يساوي تقريبًا ثلاثة دولارات، فما حكم من يقوم ببيع الدولار الواحد بدينار أو من يقوم ببيع الدينار الليبي بدينار تونسي، والصحيح أن الدينار الليبي يساوي دينارين تونسيين، نرجو إفادتنا في ذلك، حيث شاع مثل هذا العمل بين الناس ولم يكلفوا أنفسهم حتى مجرد التفكير فيما إذا كان هذا العمل جائز أو غير جائز، وجهونا ووجهوا الناس، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    العمل تعتبر أجناسًا، فإذا باع العملة الليبية بعملة تونسية أو أمريكية أو سعودية أو غير ذلك فلا بأس بشرط أن يكون ذلك يدًا بيد كما يبيع الذهب بالفضة يدًا بيد، فإذا باع الجنيه من الذهب بدراهم من الفضة يدًا بيد فلا بأس، فهكذا إذا باع عملة من العُمَل بعملة أخرى مثلها أو أكثر أو أقل إذا كان ذلك يدًا بيد كما يبيع الذهب بالفضة يدًا بيد. والمقصود أن العُمَل تعتبر أجناسًا، فالعملة الليبية جنس والعملة التونسية جنس والعملة الأمريكية جنس وهكذا العملة الإنجليزية والفرنسية وأشباه ذلك، وقد درس مجلس هيئة كبار العلماء لدينا هذا الموضوع ورأى ما ذكرناه؛ رأى أن العُمَل أجناس، وهو الذي ينبغي الأخذ به؛ لأنها اعتبرت أثمانًا للمبيعات وقيمًا للمبيعات فحلت محل الذهب والفضة، فكل عملة قائمة برأسها وأصلية بنفسها، تعتبر جنسًا مستقلًا، فإذا بيع بعملة أخرى جاز ذلك يدًا بيد. فلو باع دينارًا ليبيًا بدولارين أو ثلاثة دولارات أمريكية أو بجنيه إسترليني أو أقل أو أكثر فلا بأس بذلك لكن يدًا بيد يتقابضوا في المجلس، لا نسيئة ولا يتفرقون إلا بعد التقابض؛ لقول النبي ﷺ: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا مثل سواءً بسواء يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد. فقوله إذا اختلفت الأصناف مثل اختلاف العمل سواء، يباع بعضها ببعض لكن يدًا بيد كما يباع البر بالشعير ولو تكلف يدًا بيد صاعًا من بر بصاعين من شعير لا بأس لكن يدًا بيد، صاعًا من تمر بصاعين من شعير لا بأس لكن يدًا بيد، جنيه من الذهب بمائة درهم فضة بخمسين درهم بأكثر بأقل يدًا بيد لا بأس، فهكذا دولار أمريكي بدولارين من عملة أخرى أو دينار ليبي بدولارين من العملة الأمريكية أو بغيرها يدًا بيد لا بأس بذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع عبدالرحمن موسى من ليبيا، رسالته مطولة، ملخص ما فيها في هذا السؤال يقول:هل الفائدة المصرفية تعتبر ربا أم لا؟ وإذا كانت ربا ما حكم من اقترض قرضًا بفائدة؟نرجو التوجيه، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم الفائدة المصرفية ربا، فإذا اقترض مائة بمائة وخمسة أو بمائة وسبعة أو أكثر أو أقل فهذا ربا، وهكذا ما هو أكثر من ذلك، ولا يجوز تسليم هذه الفائدة، بل على الفاعل التوبة والرجوع إلى الله والإنابة والندم، وعدم العودة، وليس للمقرض إلا رأس ماله، كما قال تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ البقرة:279] ولا يجوز تعاطي هذه المعاملة. ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بالناس الذين يفعلونها مع كثرتهم، فإن الحق أحق بالاتباع، والله يقول سبحانه: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ النساء:59] وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: الذهب بالذهب مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، والفضة بالفضة يدًا بيد، مثلًا بمثل، سواء بسواء الحديث. وهذه المعاملات، وهذه العمل الجديدة من الدولارات والدنانير وغيرها من العمل الورقية كلها لها حكم الذهب والفضة، فلا يجوز أن يباع بعضها ببعضٍ مفاضلةً، وهي من جنس واحد ولا نسيئة، بل لا بد أن يكون ذلك يدًا بيدٍ، مع التماثل إن كانت من جنس واحد كالدينار بالدينار والدولار بالدولار. أما إن كانت من أجناس كأن يبيع دولارًا بدراهم سعودية، أو بدنانير أردنية، أو عراقية، أو شبه ذلك، فلا بأس، لكن يدًا بيد بالتقابض، وأما دينار بدينارين أو دولار بدولارين أو مائة دولار بمائة وخمسة أو مائة ريال سعودي بمائة وخمسة؛ لأجل الفائدة هذا ما يجوز، هذا هو الربا، هذا عين الربا، نسأل الله السلامة، نعم. المقدم: نسأل الله السلامة، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سماحة الشيخ، الذين يفرقون بين الاقتراض بفائدة في عمل استثماري أو عمل استهلاكي، هل لهم وجه أو لا؟

    جواب

    كل هذا غلط، هذا من كيسهم، ليس له وجه، الرسول ﷺ حرم ذلك مطلقًا، سواء كان القرض للاستثمار أو للاستهلاك لحاجته، كله محرم، والرسول ﷺ لم يفرق بين هذا وهذا -عليه الصلاة والسلام-، بل عمم وأطلق، فدل ذلك على أنه لا يجوز مطلقًا، سواء كان القصد من ذلك الاستهلاك أم كان القصد الاستثمار والمتاجرة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل يجوز لي التصدق بالفائدة التي تضاف إلى المبلغ الذي أحفظه في البنك؟ علمًا بأنها ستضاف إليه، سواء أبيت أم رضيت، مثلًا أتبرع بها للمركز الإسلامي أو للمجاهدين أو لغير ذلك.

    جواب

    لا حرج، لا تأكلها، ولكن تدفعها في وجوه الخير، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سؤاله الآخر يقول: هناك إنسان يقرض الناس بفائدة، فمثلًا: يعطي رجلًا مائة دينار لمدة ستة أشهر، فيأخذ على هذا المبلغ عشرين دينارًا مثلًا زيادة، فما حكم الإسلام في هذا؟

    جواب

    هذه المعاملة ربوية من أعمال الربا، حكمها أنها معاملة باطلة ربوية، الله -جل وعلا- حرم الربا ورسوله ﷺ لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء والله يقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَاالبقرة:278] فالمعنى: أن الربا يجب أن يترك، ثم بيَّن  أنه حرب لله وحرب للرسول -عليه الصلاة والسلام-. فعلى المؤمن أن يحذر أنواع الربا كلها؛ ولهذا قال: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِالبقرة:279] يعني: فاعلموا بحرب من الله والرسول، وأنكم محاربون لله ورسوله في تعاطي الربا، فالفوائد في القروض ربا، فإذا أقرضه عشرة دنانير حتى يعطيه بعد ذلك اثني عشر أو ثلاثة عشر هذا من الربا، نعم.


  • سؤال

    هذه الأخت أم عاصم يا سماحة الشيخ تقول: سؤالي أولًا أقول: ما هو الربا؟ والفقرة الثانية تقول في المعاملات: هل يعتبر هذا ربا: تبادل كيلو غرام من الطحين بكيلو غرام من العجينة؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فالربا من أقبح السيئات، ومن أقبح الكبائر، حرمه الله -جل وعلا- وقال: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا البقرة:275] وقال سبحانه في كتابه العظيم: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ البقرة:275] فالواجب الحذر منه، وقال -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ البقرة:278-279]. والربا: هو بيع الشيء من النقود بمثله؛ كالذهب بالذهب، أو الفضة بالفضة، أو البر بالبر، أو الشعير بالشعير، أو التمر بالتمر، أو الملح بالملح، أو الذرة بالذرة، هذا ربا إذا باع مثله متفاضلًا، كأن يبيع صاعًا من التمر بصاعين من التمر، أو الجنيه بجنيهين، أو درهمًا بدرهمين، يعني: متفاضلة؛ هذا ربًا بإجماع المسلمين، أو يبيعه بمثله، لكن من غير تقابض، يقول: درهم بدرهم، لكن لا يتقابضان، ما يقبضه في المجلس، فلابد من التقابض في المجلس، وأن يكونا متماثلين إذا كان من جنس واحد، عشرة بعشرة.. مائة بمائة، وأن يتقابضا في المجلس، صاعًا بصاع.. صاع تمر بصاع تمر في المجلس يتقابضان، صاعين بصاعين. أما إذا كانا من جنسين؛ ذهب بفضة، فلا بأس بالتفاضل، لكن يكون يدًا بيد، جنيهًا بصرف من الفضة، أو بغير الفضة من العمل الأخرى يدًا بيد، يأخذ جنيهًا بدولار أو غيره، يأخذ بنوع آخر من العملة في المجلس يدًا بيد، دولارات بدراهم، أو بدنانير لا بأس أن تكون متفاضلة إذا كانت من أجناس، لكن يدًا بيد، أو صاع تمر بصاعين من الحنطة يدًا بيد في المجلس، أو صاعًا من الذرة بصاعين من التمر، يدًا بيد لا بأس وإن تفاضلا، فكيلو من البر بكيلو من البر العجين لا بأس به يدًا بيد. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    أحسن الله إليكم، سماحة الشيخ: لعلكم تبينون أنواع الربا المحرم جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    الربا معروف واضح في كتب أهل العلم، في كتب الحديث وكتب الفقه في باب الربا، ورد فيه أحاديث كثيرة، فالواجب على المؤمن يتفقه في ذلك ويسأل أهل العلم، وإن كان طالب علم يراجع كتب أهل العلم حتى يعرف حقيقة الربا وما يجري فيه الربا، وما لا يجري فيه الربا؛ لأن هذا يحتاج إلى بحث فيه طويل، ولكن المؤمن يعتني بهذا بسؤال أهل العلم. ومما ورد في ذلك قوله ﷺ: الذهب بالذهب مثلًا بمثل، والفضة بالفضة مثلًا بمثل، والبر بالبر مثلًا بمثل، والتمر بالتمر مثلًا بمثل، والشعير بالشعير مثلًا بمثل، والملح بالملح مثلًا بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى، هذا من أنواع الربا كونه يأخذ جنيه بجنيهين، درهم بدرهمين هذا ربا صريح، كذلك يأخذ صاع بر بصاعين، أو صاع رز بصاعين، أو صاع تمر بصاعين، أو صاع ملح بصاعين.. أو نحو ذلك يعني: بأكثر، هذا كله لا يجوز، لا نقدًا ولا نسيئة. أما إذا أراد أن يشتري ذهبًا بفضة فلا بأس، يدًا بيد، يشتريه بعشرين ريالًا بمائة ريال، يدًا بيد لا بأس؛ لأنهما جنسان أو يشتري صاع رز بصاعين حنطة، أو صاعين رز بصاع حنطة.. أو ما أشبه ذلك؛ لأن الجنس مختلف، إذا اختلفت هذه الأجناس فلا بأس يدًا بيد، أو يشتري صاع ملح بصاعين رز أو بنصف صاع حنطة.. أو ما أشبه ذلك، لا بأس إذا اختلف الجنس يقول ﷺ: إذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد يعني: يقبض في الحال، فإذا أخذ صاع رز بصاع ونصف من الحنطة أو صاع حنطة بصاعين من الشعير يدًا بيد، أو صاع ملح بنصف صاع من الحنطة يدًا بيد لا بأس، أو جنيه من الذهب بمائة ريال من الفضة يدًا بيد أو بمائة دولار أو بأقل أو بأكثر يدًا بيد، وتقابض في المجلس فلا بأس. المقدم: ما هو ربا النسيئة يا سماحة الشيخ؟ الشيخ: بيع الربوي بالربوي نسيئة، هذا النسيئة، يبيع ذهب بفضة نسيئة، يبيع تمر بشعير نسيئة، يبيع تمر بحنطة نسيئة، هذا ربا النسيئة، يعني: عدم التقابض في المجلس. المقدم: وربا الفضل؟ الشيخ: ربا الفضل: الريال بريالين، والجنيه بجنيهين، هذا ربا الفضل، صاع حنطة بصاعين، صاع رز بصاعين، صاع تمر بصاعين، جنس واحد يصير هذا أكثر من هذا. المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين.


  • سؤال

    أعطيت أخي في مصر مبلغًا من المال، وقلت له: دع هذا المبلغ في جهة للاستثمار، فأخذ المبلغ ووضعه في جهة ربوية، وحينئذٍ كان له أرباح، كيف تنصحونني تجاه تلك الأرباح؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    تلك الأرباح تصرف في بعض المشاريع الخيرية، وليس لكم إلا رأس المال، وعليه التوبة من ذلك على أخيك التوبة إلى الله من ذلك وعدم العود، والأرباح التي قبضتم من طريق الربا تصرف في بعض المشاريع الخيرية مثل الصدقة على الفقراء، مثل قضاء دين إنسان معسر، مثل إصلاح دورات مياه للمساجد، أو إصلاح بعض الطرق، أو حاجة بعض المدارس، أو ما أشبه ذلك، من المشاريع الخيرية التي تصرف فيها هذه الأموال التي ليس لها مالك شرعي، بل هي من جنس الأموال الضائعة والرهون المجهولة أهلها ونحو ذلك. نعم.


  • سؤال

    هل يجوز بيع الهلل -مثلًا- تشتري ألف ريال من الهلل بألف ريال، ثم تبيع تسع هلل بعشرة ريالات، هل هذا العمل حلال؟

    جواب

    الأحوط التماثل، هذا هو الأحوط، فيه خلاف، والأحوط التماثل، وإن فعل فلا حرج إن شاء الله، لكن الأحوط هو التماثل، عشرة بعشرة، مائة بمائة، ثلاثين بثلاثين، من الورق والهلل جميعًا؛ لأنها كلها تسمى دراهم عملة، هذه ورق وهذه هلل، فإذا ساوى بينهما يكون أحوط، ريال ورق بريال هلل أو عشرة ريال هلل بعشرة ريال ورق، كل هذا أحوط وأحسن خروجًا من الخلاف في هذا. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات، وسبق أن عرضنا جزءًا من أسئلتها، وهي الأخت أم محمد بنت معلي، أختنا تسأل عن قضية تعاني منها والدتها، وهي أنها تتقاضى من مال أبيها الذي يتعامل بالربا، وتسأل عن الحكم، لو تكرمتم شيخ عبد العزيز.

    جواب

    إذا كانت تعلم أن ما تأخذه من مال الربا لا يجوز لها ذلك، أما إذا كان له أموال مختلطة، ولا تدري عما حصل في يدها هل هو من الربا أو غيره؟ فلا حرج. والتورع عن ذلك أولى إذا لم يترتب عليه مفسدة ولا عقوق، وأما إذا علمت أن هذا المال من نفس الربا فلا يجوز. نعم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات، وسبق أن عرضنا جزءًا من أسئلتها، وهي الأخت أم محمد بنت معلي، أختنا تسأل عن قضية تعاني منها والدتها، وهي أنها تتقاضى من مال أبيها الذي يتعامل بالربا، وتسأل عن الحكم، لو تكرمتم شيخ عبد العزيز.

    جواب

    إذا كانت تعلم أن ما تأخذه من مال الربا لا يجوز لها ذلك، أما إذا كان له أموال مختلطة، ولا تدري عما حصل في يدها هل هو من الربا أو غيره؟ فلا حرج. والتورع عن ذلك أولى إذا لم يترتب عليه مفسدة ولا عقوق، وأما إذا علمت أن هذا المال من نفس الربا فلا يجوز. نعم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من شرورة باعثها مستمع من هناك يقول: أخوكم (فرج م. المري) أخونا يقول: أنا رجل أحب علماء المسلمين، وأحب فعل الخير، وهذا من فضل ربي والحمد لله، ولكن عندما تزوجت كنت في أشد الحاجة إلى المال من أجل أن أكمل الذي في حاجته، فذهبت إلى أحد الإخوان وطلبت منه سلف دين، وقد وافق ولكن بشرط أن آخذ منه خمسة آلاف ريال وأردها له بعد ستة أشهر سبعة آلاف وخمسمائة ريال، يعني: بزيادة ألفين وخمسمائة ريال، ولحاجتي الماسة أخذت هذا المبلغ وأنا كاره، ولقد سددت المبلغ، أي: أعدته بعد ستة أشهر على حسب الشرط وفي خاطري شيء من الحرج، فهل علي ذنب؛ لأنني أخشى أن أكون قد أخذت بالربا، أرجو إفتائي؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا شك أن هذه المعاملة معاملة ربوية، وحرام، ومنكر عليك، وعلى صاحبك، فالواجب عليكما التوبة إلى الله  والندم على ما مضى، والعزم أن لا تعودا إلى ذلك، والواجب على صاحبك أن يرد عليك المبلغ الزائد ألفين وخمسمائة؛ لأنها لا تحل له بل هي ربا، فالواجب عليه أن يردها إليك إلا أن تسمح عنها، وتبيحه بها؛ لأنها معاملة ربوية ليس له أخذ هذه الزيادة، ويقول النبي ﷺ: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى وهذه العمل قد أقيمت مقام الذهب والفضة. فليس له أن يأخذ الزيادة، فليس له أن يبيع عشرة باثنا عشر، أو يقرض عشرة باثنا عشر، أو بثلاثة عشر، أو بأكثر كل هذا لا يجوز؛ لأنه من الربا، فأنت عليك التوبة، وهو عليه التوبة، والندم على ما مضى والعزم أن لا تعودا في ذلك، وعليه أن يرد إليك ما زاد على الخمسة؛ لأنها أخذت بغير حق، لكن إن أبحته بها وسامحته بها معروفاً منك فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ما تقول في الشخص الذي يعمل بأحد البنوك، ويتقاضى راتبًا، هل هذا الراتب حلالٌ أم حرامٌ؟ وإذا قلتُم بأنه حرامٌ لأن البنوك ربوية، وليس لهذا الشخص عملٌ آخر في الوقت، فهل يترك عمله أو يستمر حتى يُلاقي عملًا آخر؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    قد صدرت منا ومن اللجنة الدائمة فتاوى متعددة في تحريم هذا، وأنه لا يجوز أن يبقى في البنوك، ولا يحل له العمل فيها؛ لأنه إعانة لهم على الإثم والعدوان، والله يقول سبحانه: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة:2]، والرسول ﷺ قال: لعن الله آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء. فلا يجوز العمل في البنوك؛ لأنه عونٌ لهم على المحرم، ولو ما وجد وظيفةً: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2] ينفصل ويُبادر ولو ما وجد عملًا، يلتمس عملًا بعد الانفصال، والله يقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ الطلاق:2- 3]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4]، وليس الرزق منوطًا بالحرام، الرزق مُيسَّر من طريق الحلال، فعليه أن يتَّقي الله، وأن يبتعد عن الحرام، والله سبحانه سوف يُسهّل له أمره إذا صدق في التوبة.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up