القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    الرسالة هذه من أحد السائلين وهو خلف سرور من جدة أيضاً، ويسأل عن زواج الشغار، يقول: جئت لأحد الإخوان وطلبت منه أن يزوجني بنته وقال لي: زوجني بنتك ولا عندي مانع، وبقيت في حيرة من الأمر، أرجو من فضيلتكم توضيح الطريق الصحيح، وهل في هذا الشيء حلال أم حرام؟ وفقكم الله لعمل الخير، وجزاكم الله خيري الدنيا والآخرة، شاكرين لكم وللعاملين على هذا البرنامج؟

    جواب

    نكاح الشغار، ويسميه بعض الناس نكاح البدل لا يجوز، وهو أن يقول: زوجني بنتك، أو زوج ولدي أو أخي أو ابن أخي وأزوجك بنتي، أو أزوج ولدك، أو ابن أخيه، هذا لا يجوز، هذا هو الشغار الذي نهى عنه النبي ﷺ وزجر عنه في عدة أحاديث، الرسول ﷺ زجر عن نكاح الشغار، وهو ما يسمى: نكاح البدل، فلا يجوز أبداً لأي مسلم أن يتزوج نكاح الشغار ولو بالمهر المعتاد، لا يجوز هذا؛ لأن الشرط نكاح في نكاح، وعقد في عقد، فهو من جنس بيعتين في بيعة، ولأنه يفضي إلى فساد كبير إلى نزاع وخصومات، وإلى إجبار النساء وظلم النساء من جهة أوليائهن لمصالحهم أو مصالح أولادهم، أو أبناء إخوتهم أو نحو ذلك، ثم يفضي إلى النزاع بعد ذلك، كلما تنازع زوج مع زوجته خرجت الأخرى. فالمقصود أنه منكر، ولهذا الرسول نهى عنه عليه الصلاة والسلام، ويكفي هذا، كون الرسول ﷺ نهى عنه يكفي هذا، ولكن مع هذا كله يقع أهله في مشاكل كثيرة، وهذا من شؤم الذنوب وشؤم المعصية، معصية الرسول ﷺ، فإن المعصية لها عواقب وخيمة، فالذين يقعون في الشغار ويعصون الرسول ﷺ تقع لهم مشاكل مع نسائهم في الغالب. فالواجب على المسلم أن يحذر ذلك، وأن لا يتزوج بالشغار أبداً، والنكاح بالشغار غير صحيح. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة المرسل محمد ماجد سليمان ، يقول في رسالته: سؤالي حول وطء الزوجة في دبرها، فقد قرأت في كتاب المغني لـابن قدامة الجزء السابع، صفحة رقم اثنين وعشرين فصل: ولا يحل وطء الزوجة في الدبر في قول أكثر أهل العلم منهم علي وعبد الله وأبو الدرداء وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبو هريرة ، وبه قال سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن ومجاهد وعكرمة والشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر ، ورويت إباحته عن ابن عمر وزيد بن أسلم ونافع ومالك ، وروي عن مالك أنه قال: ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال، وأهل العراق من أصحاب مالك ينكرون ذلك، واحتج من أجله بقول الله تعالى نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ البقرة:223]، وقوله سبحانه: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۝ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ المؤمنون:5-6]، فما رأي الدين في قول الذين أباحوا ذلك واحتجاج الإمام مالك بالآيتين الكريمتين؟ أرجو بيان حكم الدين بذلك، وفي قول الإمام مالك وابن عمر وزيد بن أسلم ونافع ؟! والسلام عليكم ورحمة الله.

    جواب

    هذه المسألة مما قامت الأدلة الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بالدلالة على تحريمها، وهي مسألة: الوطء في الدبر، هذه هي اللوطية المعروفة، ويقال لها: اللوطية الصغرى، فهي محرمة، هذه المسألة محرمة ومنكر ومن الكبائر، وقد جاءت الأحاديث عن رسول الله ﷺ تحذر من ذلك، وتبين أن وطء الدبر من الزوجة أمر محرم ومنكر، وبه قال عامة أهل العلم وجمهورهم للأحاديث الواردة في ذلك منها قوله عليه الصلاة والسلام: لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلاً أو امرأة في دبرها رواه الترمذي والنسائي بإسناد صحيح وأحمد رحمة الله عليهم، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن -وفي لفظ: في أعجازهن، ويروى عنه عليه الصلاة والسلام: ملعون من أتى امرأة في دبرها في أحاديث كثيرة كلها دالة على تحريم الوطء في الدبر. أما قوله جل وعلا: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم البقرة:223]، فهي كما دلت عليه الأحاديث؛ الحرث: هو الفرج، هذا محل الحرث، هو القبل، أما الدبر فليس محل حرث، ولكنه محل قذر.. محل غائط، فليس محل الحرث، وإنما حرث الإنسان قبل زوجته.. محل الولادة.. محل البذر يطؤها فيه ... تحصل البذرة من المني ثم إذا أراد الله شيئاً انعقد ذلك المني مع منيها وجاء الولد، فالقبل هو محل الحرث وليس الدبر، الدبر محل القذر.. محل النجاسة، والقبل هو محل الحرث، وفي الحديث الآخر: مقبلات.. لما قالت اليهود: إن الرجل إذا أتى امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول، أكذبهم الله وأنزل قوله سبحانه: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم ، قال النبي ﷺ: إذا كان في صمام واحد يعني: في القبل، هو الصمام، يعني: محل الحرث. فالحاصل أن الأحاديث الصحيحة وأقوال أئمة العلم من الصحابة ومن بعدهم كلها تدل على تحريم الوطء في الدبر، أما ما يروى عن ابن عمر أنه أجازه فهو غلط على ابن عمر ، والصواب أنه لا يثبت عن ابن عمر ، وإنما أراد ابن عمر أنه يجوز أن تؤتى من قفاها في قبلها، يعني: يأتيها من دبرها في قبلها، يعني يكون إلى الدبر وهي مثلاً على جنبها أو كالساجدة فيأتيها من جهة قفاها في قبلها في الفرج لا في الدبر نفسه، فغلط بعض الناس فظن أنه يجيز الوطء في الدبر، وإنما يأتيها مدبرة في قبلها لا في دبرها، هذا هو الذي أراده ابن عمر وغيره ممن نقل عنه ذلك، ولو فرضنا أن بعض التابعين أو من بعدهم أجاز ذلك صريحاً وتوهم وغلط في هذا فقوله مردود وباطل لا يلتفت إليه؛ لأنه مصادم للآية الكريمة ومصادم للأحاديث الصحيحة، وكل قول يخالف ما قاله الله ورسوله فهو واجب الاطراح وواجب الترك، ولا يجوز أن تعارض به السنة الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، كما لا يجوز أن يعارض به ما قاله الله عز وجل، فالله قال: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم فالحرث هو محله القبل فقط، وكذلك قال النبي ﷺ: إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن وقال: لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلاً أو امرأة في دبرها، ويروى عنه عليه الصلاة والسلام: ملعون من أتى امرأة في دبرها، وقد جاء في حديث ابن عمر ومن حديث عبد الله بن عمرو بسند جيد موقوفاً ومرفوعاً أنه سئل عن الوطء في الدبر فقال: (اللوطية الصغرى). فالحاصل أنه محرم بالنص وبقول أهل العلم الذي هو كالإجماع، وما يروى عن ابن عمر أو زيد بن أسلم أو مالك كله لا أصل له ولا صحة له، ولا يثبت عن مالك إباحته فيما نعلم، وإنما أوهام وأغلاط من بعض الرواة عنه والمنتسبين إليه، أما المحفوظ عنه رحمه الله فهو المنع وعدم جواز الوطء في الدبر، وهكذا المحفوظ عن ابن عمر هو المنع وليس الجواز، وإنما توهم بعض الناس في بعض الروايات عنه أنها تؤتى من دبرها في قبلها، فظنوا أنه يجيز الوطء في الدبر، وإنما أراد أن تؤتى من جهة الدبر في القبل نفسه.. في الفرج نفسه لا في الدبر الذي هو محل القذر، هذا هو الحق، وهو كالإجماع من أهل العلم، والخلاف الذي في هذا عن بعض السلف شاذ لا يلتفت إليه ولا يعول عليه بل هو منكر وباطل. نعم..


  • سؤال

    هذه الرسالة من عبد الرحمن إبراهيم أحمد يقول فيها من جمهورية مصر العربية، يقول: أريد أن أتزوج ابنة خالي ولكني أنا رضعت مع أختها الكبرى، ولكن أختها الكبرى من أم والثانية -التي يريد أن يتزوجها- من أم، هل تحل لي الذي رضعت مع أختها أم لا؟

    جواب

    إذا كان السائل رضع من أخت المخطوبة من أبيها زوجة أبيها أو من أمها فهو أخ لها، إذا كان رضع من زوجة أبيها أو رضع من أمها فإنه يكون أخاً لها، ولو لم يكن رضع معها، ما دام رضع مع أختها التي قبلها فإنه يكون أخاً لها أو مع أختها التي بعدها كله واحد. المقصود: إذا كان رضع من زوجة أبيها أو من أمها فإنه يكون أخاً لها إما من الأم وإما من الأب وإما منهما جميعاً، فلا يحل له زواجها ولو كان رضاعه مع أخت كبرى أو مع أخت صغرى. نعم. المقدم: أيضاً يقول: هل تحل لأخوي الأصغر أم لا؟ الشيخ: إذا كان أخوه لم يرضع من أمها تحل له، إذا كان لم يرضع من أمها ولا من زوجة أبيها، ما بينهما رضاع فإنها تحل له، أما الذي رضع من أمها أو رضع من زوجة أبيها فإنها تكون أختاً له. نعم. لكن لابد يلاحظ أن الرضاع لابد يكون خمس رضعات فأكثر، ولابد يكون في الحولين، لابد أن يكون الرضاع خمس رضعات مضبوطة مثبوتة، ولابد أن يكون في الحولين، أما الرضاع أقل من خمس أو فوق الحولين الطفل فوق الحولين، هذا لا يؤثر على الصحيح من أقوال أهل العلم. نعم.


  • سؤال

    نبدأ أولاً برسالة إبراهيم مطر، يقول إبراهيم مطر في رسالته: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ووفقكم وجزاكم الله خيراً بما قمتم به من تبصير الناس في دينهم، ولي أسئلة أرجو أن تجيبوا عليها ولكم جزيل الشكر.السؤال الأول يقول: قال الله تعالى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ النساء:23] فهل الأخت من الرضاعة مثل الأخت من النسب يحرم نكاحها إذا كانت مع أخت من النسب لها أو أختها من الرضاعة؟ أرشدونا أرشدكم الله.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقوله سبحانه: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ النساء:23] يعم الأختين من النسب والأختين من الرضاع؛ لأن النبي عليه السلام قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فلا يجوز الجمع بين الأختين لا من النسب ولا من الرضاع، سواءً كانت الأختان شقيقتين أو لأب أو لأم أو مختلفتين، وسواءً كانتا من النسب أو من الرضاع، هذا هو الحق، وهو الذي عليه أهل العلم. نعم.


  • سؤال

    الأخ سعيد محمد زيد اليماني يقول في سؤاله: لقد تزوجت من عمي ابنته، وزوجته ابنة أختي بدون لا أعطيه شيئاً وأعطاني شيء، فهل هذا يجوز أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    إذا كان هذا عن اتفاق بينكما وتشارط فهذا هو نكاح الشغار الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام، وهو يسمى عند بعض الناس نكاح البدل فهذا لا يجوز، أما إذا خطبت منه وزوجك وخطب منك وزوجته من دون مشارطة ولا اتفاق على أنك تزوجه وهو يزوجك فهذا لا بأس ولكل واحدة مهر المثل، أو ما ترضى به من المال ولو قليلاً. أما التشارط والاتفاق على أنك تزوجه وهو يزوجك من دون شيء فهذا هو نكاح الشغار المنكر والنكاح فاسد، وعليكما أن تجددا النكاح إذا كان لكما رغبة في البنتين، كل واحد يجدد النكاح من دون شرط المرأة الأخرى، أنت تجدد وهو يجدد بدون شرط المرأة الثانية بمهر جديد وبرضا المرأة، والذي لا ترضاه زوجته عليه أن يطلقها طلقة واحدة لأن النكاح باطل لا يصلح، فيطلقها طلقة واحدة ثم إذا هداه الله بعد ذلك له أن يتزوجها بنكاح جديد. المقصود أن هذا النكاح فيه تفصيل: إن كان عن مجرد تراضٍ من غير اتفاق ولا تشارط فلا بأس وعليكما أن تعطيا البنتين مهرهما إلا إذا سمحتا -مهر المثل- إلا إذا سمحتا عنكما، أو ترضيا كل واحد يرضي زوجته بما تيسر. أما إذا كان عن اتفاق أنك تزوجه وهو يزوجك أو مشارطة بينكما فهذا هو الشغار المنكر فالنكاح فاسد ولا يصح وعلى كل منكما إذا كان له رغبة في امرأته وهي ترغبه أن يجدد النكاح من طريق الولي وشاهدين عدلين ولا حاجة إلى الطلاق، بس يجدد النكاح بدون شرط المرأة الأخرى ولا بأس، أما الذي لا ترغبه زوجته أو لا يرغبها فيطلقها طلقة واحدة فقط، ولا تجبر عليه إذا كان لا ترغبه يطلقها طلقة واحدة وإذا اعتدت تزوجت بعد ذلك. نعم، إذا كانت قد دخل بها، إذا كان قد دخل بها خلا بها أو وطئها لابد من العدة، أما إذا كنتما لم تدخلا بهما فالطلاق ويكفيه حينئذ ولا حاجة إلى عدة.


  • سؤال

    أخونا له سؤال آخر يقول: أخي عنده بنت مستجيبة -كما يقول- ولي ولد، وذهبت إلى أخي أخطب ابنته لولدي ووافق أخي على الزواج، وإني أزوج ابنتي ولده وشرط أخي صداق ابنته على ابني ستة آلاف ريال، وشرطت صداق ابنتي على ولد أخي سبعة آلاف ريال، وتم الزواج بين الطرفين. أفيدونا جزاكم الله خيراً، هل الجواز تام، أو يطلقن البنات؟

    جواب

    إن كان وقع ذلك بينكما على سبيل الشرط كل واحد منكما يقول زوجني وأزوجك، وأنكما اتفقتما على هذا، هذا هو النكاح الذي نهى عنه النبي ﷺ وسماه: نكاح الشغار فلا يجوز هذا، بل النكاح فاسد وعلى كل واحد منكما أن يجدد النكاح لولده، كل واحد يجدد من دون شرط المرأة الأخرى وليس هناك حاجة إلى الطلاق، ولكن إذا كانت كل واحدة ترغب في زوجها وهو يرغب فيها فإنه يجدد النكاح من أبيها لزوجها بحضرة شاهدين ويكفي ذلك ولا حاجة إلى الطلاق. أما إن كان وقع منكما ذلك من غير شرط، بل خطب كل واحد من الآخر من دون شرط فلا حرج في ذلك والزواج صحيح والحمد لله، إنما المنكر أن يكون هناك شرط، بأن يقول كل واحد: زوجني وأزوجك، أو يقول: إذا زوجت ابني أنا أزوج بنتي لابنك، فالمعنى: يكون عن تشارط وعن اتفاق وتواطؤ، هذا هو الذي لا يجوز. أما إذا خطب كل واحد من الآخر من دون شرط فلا بأس بهذا، فينبغي التنبه لهذا الأمر، وإذا كان عن تشارط فالواجب تجديد النكاح، كل بنت يجدد لها إذا كانت راغبة في زوجها وهو راغب فيها، يجدد النكاح من وليها لزوجها بحضرة شاهدين من دون شرط المرأة الأخرى. نعم. أما إذا كان ما يرغبها أو لا ترغبه فإنه يطلقها طلقة واحدة، ولا يبقى معها. نعم.


  • سؤال

    يسأل أيضاً ويقول: إذا كان عند شخص زوجة وطلقها فهل له أن ينكح أختها في عدتها، وإذا ماتت فهل له أن يتزوجها في الحال، أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    إذا طلق امرأة فليس له نكاح أختها ولا عمتها ولا خالتها إلا بعد العدة، بعد انتهاء العدة، إن كانت رجعية فهذا بالإجماع، بإجماع المسلمين ليس له أن يتزوج أختها ولا عمتها ولا خالتها إلا بعد انتهاء العدة؛ لأن الرجعية زوجة، أما إذا كانت بائن، طلاقاً بائناً الطلقة الأخيرة من الثلاث، أو مطلقة على مال -المخلوعة- فهذا فيه خلاف، ولكن الأرجح أنه لا يتزوجها إلا بعد انتهاء عدة أختها، أو بنت أختها، أو بنت أخيها، أما إذا ماتت فهذا لا بأس يتزوجها ولو بعد يوم أو يومين من موتها، إذا كان الزوجة ماتت فقد انتهت عدتها بالموت، انتهى الزواج بالموت، ففي هذه الحال لا حرج أن يتزوج أختها أو عمتها أو خالتها في الحال يعني، من حين ماتت الزوجة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خير.


  • سؤال

    وهذه رسالة وردت إلينا من المستمع (ق. ل. ق) من العراق له فيها عدة أسئلة، يقول في أولها: لقد تزوج أخي امرأة من أقاربنا، وقد تزوج أخو هذه المرأة من أختي، أي: أنه زواج شغار، وقد علمت أنا السائل أنه لا شغار في الإسلام، فما العمل في هذا النكاح، فهل هو محرم على اعتبار أنه شغار، علماً أن كلاً من أخي وأخو زوجته قد أصبح لهم خمسة أطفال، كما أود أن أعلمكم أن زوجة أخي المذكورة هي ابنة عمة أمي، فهل هذا محرم أم لا، أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    الشغار محرم في الإسلام، يقول النبي ﷺ: لا شغار في الإسلام ونهى عن الشغار عليه الصلاة والسلام، قال: والشغار: أن يقول الرجل: زوجني أختك وأزوجك أختي، أو زوجني بنتك وأزوجك بنتي هذا هو الشغار، فإذا تزوج زيد من عمرو أخته على أن يزوجه أخته أو يزوجه بنته هذا هو الشغار، وهو فاسد ولا يصح، والواجب عليهما التوبة إلى الله والاستغفار، وإذا كان لكل واحد الرغبة في زوجته يجدد النكاح من دون شرط المرأة الثانية، إذا كان كل واحد يرغب زوجته وهي ترغب في زوجها فيجدد النكاح من وليها بدون شرط المرأة الأخرى، كل واحد يزوج موليته على زوجها بنكاح جديد من دون شرط المرأة الثانية. ولا حاجة إلى طلاق ولا شيء؛ لأن الماء ماءه والزوجة زوجته بموجب العقد الذي ظنه عقداً صحيحاً، فعليهما التوبة إلى الله ، وعليهما أن يجددا النكاح إذا كان كل واحد يرغب في زوجته وهي ترغب فيه، أما إن كانت لا ترغب فيه يطلقها طلقة؛ لأن النكاح فيه شبهة، فيطلقها طلقة حسماً لتعلقها به وتعلقه بها، وخروجاً من خلاف من صححه مع الإثم نعم، فعليهما التوبة إلى الله وعليهما التجديد للنكاح إذا كان كل واحد يرغب في زوجته وهي ترغب في زوجها بمهر جديد وعقد جديد وشاهدي عدل يحضران النكاح. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من السائل (عبد الله . ت. ق) من السعودية يقول: أنا شاب تزوجت بنت عمي بمهر قدره مائة وخمسين ألف ريال، واشترط أن نزوج ابنه وفعلاً تزوج ابنه على بنت أخي بنفس المهر، ثم يقول: حصل سوء تفاهم وادعى عمه أن بنته قد كمل رشدها وتلك أقل منها بحوالي ثلاث سنوات، فأقسم بالله العظيم! أنه لن يعطيني بنته أي: زوجتي فأفيدوني هل أترك هذا الزواج، أم أن هذا الزواج حرام أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    الزواج بالمشارطة أن هذا يعطي بنته هذا وهذا يعطي بنته هذا، أو بنت أخيه، أو أخته هذا يسمى: نكاح الشغار ويسميه بعض الناس: البدل، نكاح البدل، وهذا منكر ولا يجوز وهو نكاح فاسد وباطل لا يجوز؛ لأن الرسول نهى عن هذا عليه الصلاة والسلام، فليس لك أن تدخل على مدخل، بل يجب عليك أن تفارق هذه البنت، وليس لك أن تزوج هذا الزواج الفاسد المخالف لشرع الله عز وجل. أما النزاع بينكما فهذا إلى المحكمة تنظر المحكمة في أمر النزاع بينكما، لكن إذا صلحتما ولم تحتاجا إلى المحكمة فعليك أن تجدد النكاح مع ولي المرأة بدون شرط المرأة الأخرى، وهكذا المرأة الأخرى يجدد نكاحها بدون شرط المرأة الأخرى، فإذا جدد النكاح من دون شرط على مهر قليل أو كثير فلا بأس، وأما بشرط أنه يزوجكم وأن تزوجونه فهذا لا يجوز وهذا هو نكاح الشغار الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وأنكره عليه الصلاة والسلام، أما النزاع الذي بينكما والمخاصمة فهذا إلى المحاكم وفيما تراه المحاكم الخير والبركة إن شاء الله. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خير.


  • سؤال

    هذه رسالة وردت إلى البرنامج من يسري عبد النبي غازي مصري من كفر الشيخ، وهو مقيم بالمنطقة الشرقية يقول في رسالته الطويلة: لي أخ طلق زوجته ثلاث مرات، لكونها تعمل ممرضة بمستوصف بالقاهرة، وكانت تقوم في غير أوقات العمل في شقتها بضرب الحقن للرجال والنساء، وتقوم بالذهاب إلى بعض الشقق لضرب حقن والله أعلم إن كانت نساء أو رجال، ويحضر إليها في الساعة الثانية من الليل بعض الرجال ويقولون: احضري معنا فلانة تعبانة، وتخرج دون إذن زوجها وهو غير راضٍ عن ذلك، حيث قام بطلاقها مرتين من أجل ذلك، وعند تكرار ذلك وهو ضرب الحقن للرجال كان يقول لها: لا تخرجي، تقول له: أخرج رغماً عنك، وليس لك علي حكم، هذا هو الحال وكانت عندما تطلق تقبل أقدامه وتبدي الندم حيث أرجعها مرتين وفي هذه المرة الثالثة تريد الرجوع، وتريد أن تعمل محللاً كي ترجع لزوجها، ولكن دون جدوى؛ لأنها لها ثلاث مرات أفيدونا أفادكم الله في حالتها؟

    جواب

    بعد الطلقة الثالثة لا رجوع إلا بعد زوج شرعي، والمحلل لا يجوز، المحلل تيس مستعار ملعون، لا يجوز نكاحه باطل ولا يحصل به التحليل، ومثل هذه الزوجة لا يرغب فيها ولو نكحت زوجاً آخر، ينبغي للزوج هذا أن لا يعود إليها، وأن لا يرغب فيها؛ لأنها متهمة ما دامت تعمل هذه الأعمال، فلا يليق به أن يرجع إليها، بل يطلب غيرها وأفضل منها: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2] .. وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4]. هذه المرأة متهمة بالشر، فلا يليق به أن يعود إليها لو تزوجت، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، نكاحاً شرعياً لا تحليل، ويطأها الزوج الجديد ثم يفارقها بموت أو طلاق ثم تعتد، لكن ما دامت بهذه الصفة التي ذكرها السائل، فإنه لا ينبغي أن يعود إليها؛ لأن ظاهرها شر، ولأنها متهمة بالشر، نسأل الله السلامة والعافية. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذه رسالة وردت من يحيى بن علي محمد جاد الله يماني مقيم في الأفلاج في الهدار، يقول في رسالته: أنا متزوج بدل بأختي لكن زوج أختي سلم المهر وأنا أيضاً سلمت مهر زوجتي، وقد تم هذا العقد برضا الزوجتين وكل واحدة راضية بزوجها، فهل هذا العقد صحيح أم لا أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    نكاح البدل لا يجوز، ويسمى نكاح الشغار، وقد نهى عنه النبي ﷺ في أحاديث كثيرة، عن جابر وعن أبي هريرة وعن ابن عمر وغيرهم، فالواجب على المؤمن أن يحذر هذا النكاح، وأن لا يفعله، فإن فعله فليتب إلى الله وليستغفر الله وليجدد النكاح، فإنه نكاح فاسد فيجتنبها حتى يجدد النكاح، إذا كان يرغب فيها وهي ترغب فيه عليه أن يجدد النكاح بدون شرط المرأة الأخرى، يعيد النكاح مع وليها عليها بمهر جديد ولو في الحال ما يحتاج عدة؛ لأن الماء ماؤه إذا كانت تريده ويريدها، فيجدد النكاح بدون شرط المرأة الأخرى، أما إن كانت لا تريده فإنه يطلقها طلقة ويفارقها لأنه نكحها بغير حق. وهكذا الآخر صاحبه يعيدها بنكاح جديد إذا كانت تريده، ولو في الحال ما يحتاج عدة يعيدها له وليها بمهر جديد، ولا بأس مع التوبة والاستغفار فإن كانت لا تريده فارقها بطلقة واحدة، هذا الواجب وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، نعم.


  • سؤال

    أخونا (س. ص. الخثعمي ) من أبها بعث برسالة مطولة بعض الشيء يقول فيها: إنني ذهبت لأتزوج من أحد أفراد جماعتي، وسبق لي أن تزوجت عدة مرات ولدي بنين وبنات ولكن النساء متن، فذهبت وخطبت عند هذا الرجل الذي من الجماعة وقال: لن أزوجك ابنتي إلا بشرط أن تزوج ابني الأكبر ابنتك، فوافقت وتم الزواج، ولكل واحدة منهن مهر خاص بها وغير متساوٍ، وبرضا كل من ابنته وابنتي وتم الزواج، وبعد مضي خمسة أشهر من زواج ابنتي ماتت، وسؤالي الآن: ما حكم هذا الزواج؟ وهل هو شغار؟ وهل بوفاة ابنتي إن كان شغارًا هل انتهى الشغار بوفاتها أم لا، أرجو التوجيه في هذه الأمور جزاكم الله خيرا.

    جواب

    نعم. هذا النكاح شغار؛ لأنه ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام عن جماعة من أصحابه  عن ابن عمر وأبي هريرة وجابر ومعاوية أنه ﷺ نهى عن الشغار، والشغار مثل ما قال النبي ﷺ: أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي هذا هو الشغار. فالذي ذكرته في السؤال شغار، وما دامت المرأة ماتت فأولادك لاحقون بك، وهم أولادك من أجل شبهة النكاح، وعليك التوبة إلى الله، والندم على ما حصل منك، وهكذا صاحبك عليه التوبة إلى الله، وعلى صاحبك الذي زوجته موجودة أن يجدد النكاح، عليه أن يجدد العقد؛ لأن العقد الأول فاسد، والأولاد لاحقون بآبائهم لأجل الشبهة، وعليه التوبة كما أن عليك التوبة، وعليه أن يجدد العقد بعد ما علم حكم الشرع يجدده من دون شرط امرأة أخرى، يجدده بشاهدين ولو ما توصلتما إلى المحكمة، ولو بالتزويج في البيت أو عند من ترون بحضرة شاهدين، والحمد لله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    المستمع سعيد علي محمد يماني بعث يسأل ويقول: رجل تزوج امرأة على أن يحللها لزوجها الأول، وبعد الزواج رفض أن يطلقها، فما هو توجيهكم؟

    جواب

    إذا كان النية تحليلها لزوجها، إذا كانت النية تحليلها لزوجها فهذا نكاح باطل وصاحبه ملعون نعوذ بالله من ذلك والرسول ﷺ لعن المحلل والمحلل له وهو نكاح ملعون صاحبه وهو فاسد لا يحلها لزوجها الأول، ولا للثاني الذي نكحها بنية التحليل ولو رغب فيها، بل يجب عليه أن يطلقها طلقة واحدة لإبطال هذا العقد الفاسد وإزالة شبهته، وبعد ذلك هي مخيرة شاءت تزوجت عليه وإن شاءت تزوجت على غيره بعد خروجها من العدة إذا كان وطئها، فإذا خرجت من العدة بثلاث حيض إن كانت تحيض أو بثلاثة أشهر إن كانت كبيرة لا تحيض أو صغيرة لا تحيض، وإذا خرجت من العدة فهي تنكح من شاءت غير زوجها الأول حتى يتزوجها زوج شرعي ويطأها يتزوجها زوج شرعي ما أراد التحليل ثم طلقها أو مات عنها تحل لزوجها الأول، أما هذا الذي أراد التحليل ولو وطئها لا تحل لزوجها الأول وهو عاص بعمله، ملعون كما في الحديث يجب عليه أن يفارقها بطلقة واحدة ثم بعد التوبة وخروجها من العدة له أن يتزوجها من جديد إذا رضيت بذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    حدثونا عن نكاح الشغار بالتفصيل، فهناك كثير من الأقرباء والأصدقاء كل منهم متزوج أخت الآخر والعكس بالعكس؟

    جواب

    الشغار: هو الذي يكون بالشرط زوجني وأزوجك هذا الشغار، أما إذا قال: زوجني وأزوجك، ما أزوجك حتى تزوجني هذا هو الشغار ما يجوز، النكاح باطل لا يجوز، أما إذا خطب منه، وهذا خطب منه من دون مشارطة فلا بأس، زوجه أخته، وزوجه أخته، بنته بنته عمته عمته لا بأس، لكن من دون مشارطة، أما أن يقول: لابد تزوجني وأزوجك، ما تزوجني ما أوزوجك، هذا يقال له: نكاح الشغار، والرسول نهى عنه عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول المستمع خليفة السعيد من سوريا يقول: أنا رجل مسلم اتفقت أنا ورجل مسلم آخر وزوجته أختي وزوجني بنته، وأنجبت بنته مني تسعة أولاد، وأنا أحبها لأنها صاحبة دين وخلق، هل زواجي صحيح؟ وإذا لم يكن صحيحاً فكيف أعمل، وجزاكم الله خيراً؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه. أما بعد: فهذا الزواج فيه تفصيل: فإن كنت اشترطت عليه وشرط عليك هذا الزواج فهذا يسمى نكاح الشغار، وقد نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الصحيحة، والشغار أن يقول الرجل: زوجني بنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي أو بنتي، أو يقول نحو ذلك كبنت أخيه ونحو ذلك، هذا يقال له: الشغار، ويقال له عند بعض الناس: نكاح البدل، فإذا كنت حين زوجته أختك وزوجك بنته عن اشتراط بينكما فهذا يسمى نكاح الشغار، وعليكما أن تجددا العقد، إذا كان كل واحد يرغب في زوجته وهي ترغب فيه فيجدد النكاح بمهر جديد وشاهدين، تقول: زوجتك، وهو يقول: زوجتك، أنت تقول: زوجتك أختي، بمهر جديد ولو قليلاً بحضرة شاهدين عدلين إذا كانت راضية، وهو كذلك إذا كانت بنتك تريده، يقول: زوجتك، وتقول: قبلت، ولو بمهر قليل كمائة ريال أو مائتين أو أكثر، بحضرة شاهدين وينتهي الأمر والحمد لله، وما مضى معفو عنه لأجل الجهل، وأولادكم لكم، أولادك وأولاده كل واحد أولاده تابعون له للجهل، والله يعفو عما سلف بسبب الجهل سبحانه وتعالى، كما قال جل وعلا في كتابه الكريم: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا البقرة:286] فقال الله: قد فعلت. أما إن كنتما لم تشترطا، بل خطب منك وخطبت منه فقط فالنكاح صحيح ولا حرج، خطب أختك وخطبت بنته من دون مشارطة فالنكاح صحيح ولا حرج عليكما والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    المستمع (م. ع. س) يقول: ما حكم الزواج من امرأة لا تصلي؟

    جواب

    لا يجوز لمسلم أن يتزوج امرأة لا تصلي؛ لأن ترك الصلاة كفر، كفر أكبر على الصحيح، وعند آخرين كفر أصغر، فلا يجوز له أن يتزوج امرأة لا تصلي؛ لأنها كافرة على الصحيح حتى تصلي، وفي النساء بحمد الله المسلمات غنية عنها، يلتمس، يلتمس المرأة الطيبة، يقول النبي ﷺ: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك فالمؤمن يلتمس ذات الدين المعروفة بالستر والصلاة وحسن السمعة، حتى يختارها شريكة له، أما من عرفت التساهل في دينها، أو بترك الصلاة، فهذه لا يرغب فيها، ولا ينبغي له أن يتزوجها، ولا يصح نكاحه لها إذا كانت لا تصلي، إلا إذا كان مثلها لا يصلي، صح نكاحهما، وهما كافران حينئذ، كما يصح نكاح الوثني مع الوثنية، واليهودي مع اليهودية، والنصراني مع النصرانية، كلهم كافر، نكاحهم صحيح فيما بينهم، إذا تمت شروطه الأخرى، هكذا الذي لا يصلي مع من لا تصلي نكاحهما صحيح، إذا تمت الشروط الأخرى. أما المسلم الذي من الله عليه بالاستقامة والصلاة فليس له أن ينكح امرأة لا تصلي، نسأل الله السلامة والعافية. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    من القصيم من بريدة المستمع محمد .........بعث برسالة تضمنها ثلاثة أسئلة، في سؤال الأول يقول: ما هو نكاح الشغار؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    نكاح الشغار هو: أن يشترط كل واحد من الوليين نكاح المولية الأخرى، فيقول أحدهما زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، أو أختي على أن تزوجني أختك، وهكذا ما أشبه ذلك، يعني يشترط كل واحد تزوجه بالأخرى، زيد يخطب هند، وعمرو يخطب أخت زيد، كل واحد يشترط على الآخر، زيد يشترط على عمرو، وعمرو يشترط على زيد أخته، أو بنته، أو بنت أخيه، هذا هو الشغار؛ لقول النبي ﷺ: الشغار أن يقول رجل زوجني بنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي، هذا هو الشغار أي التشارط في تزويج المولية للشخص سواءٌ كانت بنته، أو أخته، أو بنت أخيه، أو بنت عمه، يقول أنا أزوجك إياه لكن بشرط أنك تزوجني بنتك ، أو أختك، أو ما أشبه ذلك، وهذا لا يجوز المهر هذا باطل، أما لو خطب منك وخطب الآخر من دون مشارطة، فلا حرج، وخطب بنت هذا وهذا خطب بنت هذا، والآخر خطب بنته، أو أخته لا حرج، من دون مشارطة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    يقول: لي أعمام كل واحد عنده ولد وبنت زوجوا أبناءهم من بعضهم، هل يسمى هذا بزواج الشغار؟ علماً بأنهم أنجبوا أطفال، فما رأي سماحتكم في هذا الزواج؟ وهل هذا الزواج باطل علماً بأن لكل زوجة من الزوجات مهر خاص ولا يساوي مهر الأخرى، فهل في هذه الحالة يجب الطلاق، وهل الأطفال شرعيون أم لا، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    إذا كان الزواج من دون اشتراط بل خطب هذا وخطب هذا وزوج هذا وزوج هذا بالرضا، فليس هذا شغارا ولا حرج أن ينكح الإنسان ابنة عمه أو ابنة خاله والآخر كذلك لا حرج في ذلك، الشغار أن يكون عن شرط زوجني وأزوجك، هذا هو الشغار، إذا قال كل منهما للآخر: زوجني ابنتك وأنا أزوجك بنتي، أو زوج ولدي وأنا أزوج ولدك أو ما أشبه ذلك، هكذا جاء الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام لما سئل عن الشغار قال: هو أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي، هذا هو الشغار يعني المشارطة هذا يشرط وهذا يشرط، أما إذا خطب هذا من هذا وخطب هذا من هذا من دون مشارطة فلا حرج في ذلك ولا يسمى شغاراً. وإذا كان شغاراً بالمشارطة فالأولاد تابعون لآبائهم من أجل شبهة النكاح؛ لأن نكاح الشغار فاسد وفيه خلاف بين أهل العلم، فالشبهة التي في صحة النكاح وفساده توجب إلحاق الأولاد بآبائهم، ولكن ما دام كل واحد يرغب في زوجته فإنه يجدد النكاح كل واحد يجدد النكاح، وإذا كانت زوجته لا ترغب فيه فإنه يطلقها طلقة واحدة وتكفي، أما إذا كان يرغب فيها وهي ترغب فيه فإنه يجدد النكاح، إذا كان هناك مشارطة فيزوجه من جديد يزوج وليها من جديد بعقد شرعي ومهر شرعي وحضور شاهدين ولا حاجة إلى عدة بل في الحال؛ لأن الماء ماؤه إن كانت حاملاً فالماء ماءه. فالحاصل: أنه يزوج في الحال بحضرة شاهدين وبعقد جديد ومهر جديد إذا رضيت به وهو أحبها فلا بأس بذلك، أما إذا كان لا يرغب فيها أو هي لا ترغب فيه، فيطلقها طلقة واحدة فإذا اعتدت تزوجت من شاءت. فينبغي الفهم لهذا المقام لئلا يشتبه المقام، فالمشارطة تجعل النكاح شغاراً وعدم المشارطة تجعل النكاح صحيحاً، فالذي يقول لعمه أو لخاله: زوجني بنتك وهو يقول: أزوجك بنتي مشارطة زوجني وأزوجك، يعني: ما يرضى هذا إلا بزواج هذا، لا يعطيه ابنته حتى يعطيه ابنته أو أخته حتى يعطيه أخته، فهذا هو الشغار، أما إذا كان بالرضا من دون مشارطة فلا حرج في ذلك والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    من العراق بغداد المواطن عادل جاسم بعث يسأل ويقول: يقال: إن رسول الله ﷺ حرم زواج المتعة في خطبته الشهيرة أثناء حجة الوداع، أصحيح ما يقال؟

    جواب

    نعم حرم نكاح المتعة في حجة الوداع -عليه الصلاة والسلام- قال: إني كنت أذنت في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فالمتعة محرمة، إذ قال بعض أهل العلم: إنه حرمها مرتين في حجة الوداع، وفي عام الفتح، ولكن في هذا نظر، وبكل حال فهي أصبحت محرمة منسوخة، سواء كانت محرمة مرتين، أو مرة واحدة، فهي أصبحت محرمة وممنوعة، ولا يحل نكاح المتعة، بل لابد أن يكون النكاح عن رغبة، لا عن متعة عند أهل السنة والجماعة بإجماع أهل السنة والجماعة.


  • سؤال

    من الطائف رسالة بعث بها المستمع (ح. هـ. م. الحارثي) يقول: أبعث إليكم بسؤالي هذا وهو أنني قد تزوجت، ولم أبلغ سن الرشد، وإن ولي أمري هو الذي تولى تزويجي، وحيث أنني لم أعلم ذلك الوقت مسؤولية الزواج، وتزوجت بعقد ومهر قدره ثمانية آلاف ريال، لكنني لم أدفع المهر المعلوم في العقد، وقد زوج ولي أمري شقيقتي لأخي زوجتي، وقد أنجبت زوجتي ما يزيد عن عشرة أبناء، أسأل الآن هل هذا الزواج صحيح، وماذا يجب علي فعله إذا كان غير صحيح، هل أجدد عقد الزواج؟ أرشدوني جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذا العقد فيه نظر والذي نرى أن تراجع المحكمة، لأنه قد يكون من عقد الشغار، قد يكون فيه تشارط، والشغار لا يجوز وهو نكاح البدل، فعليك أن تراجع أنت ووالدك وزوج أختك، عليكم أن تراجعوا المحكمة، وهي تفيدكم -إن شاء الله- في بلدكم، حتى تعرف الحقيقة المحكمة، وتعرف هل شروط الشغار موجودة فيه أم لا، وفيما تراه المحكمة إن شاء الله الكفاية، فعليكما أنت ووالدك أو وليك إن كان غير الوالد عليكما أن تراجعا المحكمة مع زوج أختك، حتى تنظر المحكمة في الزواج الذي أشرت إليه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من الطائف رسالة بعث بها المستمع (ح. هـ. م. الحارثي) يقول: أبعث إليكم بسؤالي هذا وهو أنني قد تزوجت، ولم أبلغ سن الرشد، وإن ولي أمري هو الذي تولى تزويجي، وحيث أنني لم أعلم ذلك الوقت مسؤولية الزواج، وتزوجت بعقد ومهر قدره ثمانية آلاف ريال، لكنني لم أدفع المهر المعلوم في العقد، وقد زوج ولي أمري شقيقتي لأخي زوجتي، وقد أنجبت زوجتي ما يزيد عن عشرة أبناء، أسأل الآن هل هذا الزواج صحيح، وماذا يجب علي فعله إذا كان غير صحيح، هل أجدد عقد الزواج؟ أرشدوني جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذا العقد فيه نظر والذي نرى أن تراجع المحكمة، لأنه قد يكون من عقد الشغار، قد يكون فيه تشارط، والشغار لا يجوز وهو نكاح البدل، فعليك أن تراجع أنت ووالدك وزوج أختك، عليكم أن تراجعوا المحكمة، وهي تفيدكم -إن شاء الله- في بلدكم، حتى تعرف الحقيقة المحكمة، وتعرف هل شروط الشغار موجودة فيه أم لا، وفيما تراه المحكمة إن شاء الله الكفاية، فعليكما أنت ووالدك أو وليك إن كان غير الوالد عليكما أن تراجعا المحكمة مع زوج أختك، حتى تنظر المحكمة في الزواج الذي أشرت إليه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة بعث بها المستمع (ع. ف) من جدة يسأل فيها جمعًا من الأسئلة فيقول: ما حكم تزويج من لا يصلي وإن ادعى ذلك؟

    جواب

    من لا يصلي لا يجوز تزويجه بالمصليات؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر نسأل الله العافية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: ما حكم الزوجة التي لا تصلي؟ علمًا بأني بينت لها عقوبة تارك الصلاة، فأحيانًا تصلي وأحيانًا تترك، فمثلًا تصلي الظهر، وتترك بقية الفروض، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    حكمها أنها كافرة، ولا يجوز بقاؤها في عصمته، يجب إبعادها إلا أن تتوب توبة صادقة، وإلا فالواجب إبعادها؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، يقول النبي ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر. هذا هو الصواب من قولي العلماء: أن تركها كفر أكبر، فالواجب عليك إبعادها، وعدم بقائها عندك، بل ترسلها إلى أهلها، نعم، لعدم صلاحها لكفرها، نسأل الله العافية. المقدم: نسأل الله السلامة والعافية، سماحة الشيخ! كثير من إخواننا الذين يستمعون إلى مثل هذه الفتوى يتصلون ويسألون: هل يجب علينا أن نعيد كتابة العقد -وهم كثرة- ويرجون من سماحتكم أن يكون هناك فتوى تعم أرجاء العالم الإسلامي؛ حتى يفطنوا لهذا الأمر؟ الشيخ: نعم، إذا تزوج امرأة لا تصلي وهو يصلي؛ فالعقد غير صحيح، أو تزوج وهو يصلي، وهي لا تصلي فالعقد غير صحيح، لابد أن يكونا جميعًا مسلمين، فإن كانت لا تصلي، وهو يصلي؛ فليس بصحيح، أو العكس، لابد أن يكونا مصليين، أو غير مصليين جميعًا، يصح العقد إذا كانا غير مصليين، كافرين جميعًا، أو كانا مصليين جميعًا. أما إذا كان الزوج لا يصلي، وهي تصلي؛ فلا يصح أو العكس، هي لا تصلي، وهو يصلي، فالواجب تجديد العقد، إذا كان لهما الرغبة في بعضهما، يكون كل واحد يرغب الآخر، يعني: إذا كان يرغب فيها، وهي ترغب فيه يجدد العقد بحضرة شاهدين، والولي الشرعي، يقول: قد زوجتك وهو يقول: قبلت، بمهر جديد، ولو قليلًا، بمهر جديد، لابد من تجديد العقد على الصحيح، ولو كان التارك لها لا يجحد وجوبها، الصحيح: أن تركها كفر مستقل، نعوذ بالله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، هل يعد سماحتكم المسلمين بإصدار فتوى حول هذا الموضوع؟ الشيخ: قد صدر في هذا كتابات كثيرة، نعيد نشرها، إن شاء الله. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: ماذا أفعل مع زوجتي إذ أني نصحتها بأن تصلي، ولكن لم تسمع كلامي، ولم تستمع إلى نصيحتي، حتى إني ألاحظها في كثير من الأوقات لا تصلي أبدًا، بينما تقول: إنها تصلي، ما هو توجيهكم يحفظكم الله؟

    جواب

    إذا تيقنت أنها لا تصلي؛ فطلقها، وأبعدها، لا خير فيها؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، فإذا علمت أنها لا تصلي، ولم تسمع منك؛ فأبعدها بالطلاق، وأبشر بأن الله سيعوضك خيرًا منها، فلا تتساهل معها أبدًا. الواجب نصيحتها، وتأديبها على ذلك، فإن لم ينفعها ذلك، وأصرت على ترك الصلاة، فالواجب عليك فراقها، وسوف يعوضك الله خيرًا منها، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:2-3]، ويقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4]. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من القصيم بريدة رسالة بعث بها مستمع يقول (س. ع. م) يقول: لي زوجة لا تصلي، وقد أمرتها عدة مرات بالصلاة، ولكن أيضًا هي لا تصلي، وبعض الأحيان تقول: إنها تصلي، لكن أنا لم أرها فما هو توجيه سماحتكم؟ يحفظكم الله.

    جواب

    إذا كنت تعلم أنها لا تصلي، فالواجب فراقها؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر على الصحيح، وإن لم يجحد وجوبها، فهذه لا خير فيها، إذا كنت تعلم أنها لا تصلي؛ فأبعدها، وطلقها، وأبشر بالخير، سوف يعوضك الله خيرًا منها وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2]، لكن قبل هذا تنصحها، وتأمرها بالتوبة؛ لعلها تتوب، ويهديها الله بأسبابك، فيكون لك مثل أجرها، فإن أبت، أو رأيت منها الكذب؛ فأبعدها، وفارقها، وطلقها، وأبشر بالخير، نعم.


  • سؤال

    إحدى الأخوات تقول المرسلة ع أم نشرا، أم نشرا تقول: إن زواجها كان بدلًا، وإني قد سمعت أنه حرام، وغير جائز، وقد أنجبت تسعة أولاد من ذلكم الزوج، وقد قمت بتربيتهم جميعهم بدون أن ينفق عليهم أحد غيري، هل يجوز أن أطلب طلاقي من ذلكم الزوج؟

    جواب

    إذا كان الزواج بدلاً يعني: هو نكاح الشغار، بأن تزوجتيه على أن يزوج أخاك أو أباك ابنته أو أخته، هذا نكاح الشغار، كل واحد يقول: زوجني على أن أزوجك، هذا يقول: زوجني بنتك على أن أزوجك بنتي، أو يقول: أختي أو أختي أو .. أختك يعني: بدل، كل واحد يشترط بنته، أو أخته أو بنت أخيه على الآخر، هذا لا يجوز، نكاح غير صحيح، ومتى علمتم الحكم الشرعي جددوا النكاح، ولو بعد سنوات يجدد النكاح بدون شرط المرأة الأخرى، كل واحد يجدد النكاح والأولاد أولادكم لأجل الشبهة ولاحقون بكم .... ولا حرج. وإنفاقك على أولادك، جزاك الله خيرًا إذا أنفقتي عليها من دون حاجة إلى مطالبته، هذا إليك، هذا معروف منك، وإلا فالنفقة عليه إذا كان قادرًا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    رسالة بتوقيع أحد الإخوة المستمعين يقول: أبو تركي يسأل ويقول: تزوجت ابنة عمي، وابن عمي تزوج أختي بدون أن يدفع أيًا منا مهرًا سوى بعض نفقات الزواج، فهل ما فعلناه جائز؟

    جواب

    هذا فيه تفصيل: إن كان هذا العقد عن مشارطة، هذا يقال له: نكاح الشغار، ولا يجوز، والعقد باطل، يجب تجديده إذا كان مشرطًا بينكم، زوجني وأزوجك، أما إذا خطب منكم، وخطبتم منه، ورضيت كل واحدة بالمهر الذي تعطاه من حلي، ونقود؛ فلا بأس، ولا حرج في ذلك، يعني: يكفي ولو قليلًا من المال إذا تراضوا عليه، أما إذا كان مشارطة زوجني وأزوجك؛ فهذا نكاح الشغار الذي نهى عنه النبي -عليه الصلاة والسلام- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ننتقل بعد ذلك إلى رسالة بعثت بها أختكم في الله فتاة الإسلام من اليمن، تقول: سماحة الشيخ! إذا كان الزوج لا يحافظ على الصلاة، فيصلي أيامًا، ويدعها أخرى، وكذلك الصيام، هو رجل طيب القلب، ولا يمنع زوجته عن مجالس العلم، وحرية الالتزام، فما حكم الزواج في مثل هذه الحالة، هل أستمر معه، أم لا، علمًا بأن لي منه ابن وبنت، وهو ابن عمي، وهل الامتناع في الفراش عنه يعتبر معصية، أفتونا مأجورين؟

    جواب

    إذا كان الرجل لا يصلي بعض الأوقات لا يجوز البقاء معه؛ لأن ترك الصلاة كفر، فإذا كان زوجك لا يصلي بعض الأوقات؛ فالواجب عليك البعد عنه، والذهاب إلى أهلك، والامتناع منه حتى يتوب إلى الله ويصلي، هذا هو الصواب من قولي العلماء. والقول الثاني: أنه لا يكفر بذلك، أنه كفر دون كفر، وأنه عاصٍ، معصية عظيمة، ولكن لا يكفر بذلك إلا إذا جحد الوجوب، وهذا قول ضعيف ومرجوح. والصواب: أنه متى تركها عمدًا؛ كفر بذلك؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة وقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر وكل امرأة زوجها يترك الصلاة يجب عليها أن تفارقه، وأن تمنعه من نفسها حتى يتوب إلى الله، وإلا فعليها أن تفارقه إلى أهلها، وأن تطلب فسخ الطلاق من جهة المحكمة، ولا يجوز لها البقاء معه؛ لأنه بترك الصلاة؛ صار كافرًا في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة وقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر نسأل الله العافية، ولو ما جحد وجوبها، لكن متى جحد وجوبها، قال: ما هي بواجبة؛ كفر عند الجميع -نعوذ بالله- ولو صلى، نسأل الله العافية. المقدم: نسأل الله العافية، بارك الله فيكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    هذا السائل من السودان رمز لاسمه بـ (أ. ع. ح) يقول: أجبرني والدي على الزواج من قريبة لي، ولكنني لا أحبها، وهي لا تصلي، ولي منها ثلاثة أولاد، وهي تكره أمي، ماذا أفعل معها مأجورين؟

    جواب

    إذا كانت لا تصلي، وأنت تصلي فالنكاح غير صحيح، الذي ما يصلي كافر، إذا كنت أنت تصلي والحمد لله، وهي لا تصلي؛ فالنكاح غير صحيح، وأبعدها إلى أهلها، وسوف يرزقك الله خيرًا منها، من ترك شيئًا لله؛ عوضه الله خيرًا منه يقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:2-3] ويقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] فأبعدها، والتمس غيرها من المصليات، وأبشر بالخير، وأولادك تابعون لك لأجل الشبهة، أولادك منها أولاد لك، وتابعون لك، ونسبهم صحيح، ولكن فارقها، أعطها وثيقة بطلقة واحدة، واسأل ربك أن يبدلك خيرًا منها، وسل الله لها الهداية. نعم. المقدم: وإن رجعت إلى الصلاة سماحة الشيخ؟ وإن تابت فلك أن تبقيها تجدد العقد، إذا تابت؛ فلا بأس أن تجدد العقد إن رغبت فيها، يكون بعقد جديد، ومهر جديد إذا تابت. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من حائل، باعثها المستمع: (م. م. ع. ع) أخونا يسأل عن الشغار سماحة الشيخ، ولعله لا يستطيع التفريق بين الشغار وما هو غير شغار في الزواج، ويرجو من سماحتكم التوجيه، إذ يسأل ويقول: هل يجوز أن يزوج أبي ولد عمي، وعمي يزوجني ابنته؟ علمًا؛ بأن الجميع موافقون على هذا الزواج، ولقصد القرابة والمودة بين الأخوين، وهل يدخل هذا الزواج في حكم الشغار؟ ما هو رأيكم هل أتمم هذا الزواج أو لا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الشغار لقد ثبت عن النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة النهي عنه قال: والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي هذا هو الشغار أن يقول كل واحد للآخر: زوجني، وأزوجك، هذا يقول: زوجني ابنتك أو أختك، وأنا أزوجك بنتي أو أختي على سبيل المشارطة، هذا هو الشغار. أما إذا خطب أبوك بنت عمك لك، وخطب عمك بنت أبيك وهي أختك لولده أو لابن أخيه فكل هذا لا بأس به إذا لم يكن على سبيل المشارطة والإلزام. أما إذا كان على سبيل المشارطة: لا أزوج حتى تزوج، يعني كل واحد يقول: لا أزوجك حتى تزوجني أو تزوج ولدي، هذا هو الشغار المنهي عنه؛ لأنه جعل كل واحدة مهرًا للأخرى، فهو عقد بعقد فلا يجوز ذلك، ولأنه وسيلة إلى ظلم النساء وإكراههن على الزواج بمن لا يرضين، ولأنه وسيلة أيضًا للخصومات والنزاع الكثير، كلما حصل شيء بين الزوج وزوجته تأست بها الأخرى أو ألزمها وليها بذلك حتى يكون النزاع مستمرًا. فالحاصل أن الشغار هو أن يقول كل واحد للآخر: زوجني بنتك أو نحوها من مولياته؛ وأنا أزوجك بنتي أو نحوها من مولياته، مشارطة، على سبيل الشرط والإلزام، أما إذا كان من غير هذا الشرط بل خطب منه وهذا خطب من الآخر وكل وافق من دون مشارطة فلا بأس بذلك ولا حرج. المقدم: بارك الله فيكم، وإن تساوى المهر، وإن تساوت التكاليف؟ الشيخ: نعم، لا حرج، سواء تساوت أو اختلفت. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع: (ب. م. أ) يقول: هل يجوز الزواج بالتبادل أو في البدلة، بمعنى: رجلان يتبادلان بأخواتهم، أو في بناتهم؟ مع دفع مبلغٍ من المال كمهر، لكل واحدةٍ منهن، ولكن أقل من المهر السائد في المنطقة؟ علمًا أن الزواج بموافقتهن. أفيدونا، أفادكم الله.

    جواب

    الزواج بالتبادل لا يجوز، كونه يسمى: نكاح الشغار، وقد نهى عنه النبي ﷺ في أحاديث كثيرة صحيحة، وهو أن يقول: زوجني أختك، وأزوجك أختي، أو بنتك، وأزوجك بنتي، أو ما أشبه ذلك، هذا لا يجوز، ولو بالمهر، ولو تراضى الجميع؛ لأن الرسول نهى عن ذلك -عليه الصلاة والسلام-؛ ولأنه وسيلة إلى إجبار النساء، وظلم النساء؛ ولأنه وسيلة إلى الفتن، والخصومات، إذا تنازع هذا مع زوجته، كذلك الرجل الآخر تنازعه زوجته أو أهلها. فالحاصل: أنه لا يجوز لما يترتب عليه من الشرور، أما إذا خطب هذا، وخطب هذا من دون شرط، هذا خطب من الأسرة، وخطبوا منه، من دون مشارطة؛ فلا حرج في ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع محمد بن علي حمدان تهامي أخونا له جمع من الأسئلة من بينها سؤال يقول:عندي بنت وطلبها مني رجل للزواج بها، فاشترطت عليه أن يزوجني بأخته، فزوجني بها، وزوجته بابنتي، فما حكم ذلك؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهذه الصورة التي ذكرها السائل تسمى نكاح الشغار، وقد ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- في عدة أحاديث النهي عن ذلك، فهو نكاح فاسد مطلقًا، سواء سمي مهرًا أو لم يسم مهرًا، والواجب فسخه، وإذا كان كل واحد يرغب في المرأة فإنه يجدد النكاح، ولا حاجة إلى طلاق، كل واحد يجدد النكاح بمهر وشاهدين وولي، ولا حرج في ذلك مع التوبة والاستغفار عما مضى، والأولاد يلحقون بآبائهم؛ لأن النكاح نكاح شبهة، فأولاده لاحقون به، ولكن عليه أن يجدد النكاح إذا كانت ترغب فيه وهو يرغب فيها، يجدد النكاح بمهر جديد، وشاهدي عدل إذا رضيت المرأة بذلك، وبذلك ينتهي الأشكال، لكن بشرط ألا تشترط المرأة الأخرى، يعني: لا يشترط المرأة الأخرى، يتزوجها من غير اشتراط لتزوج الأخرى، كل واحد يتزوج برضى المرأة من دون اشتراط المرأة الأخرى، ويكون هذا نكاحًا جديدًا بشروطه التامة، برضاها وبالولي، لكن لا يشترط خروجها من العدة، بل يتزوجها في الحال؛ لأن الماء ماؤه، يتزوجها في الحال، ولا حاجة إلى عدة، فإن لم ترده طلقها طلقة واحدة، تكفي طلقة واحدة لإنهاء هذا النكاح الفاسد. وعلى الجميع التوبة إلى الله سبحانه، على الرجال والنساء والأولياء، عليهم التوبة إلى الله جميعًا؛ لأنهم وقعوا أمر نهى عنه النبي ﷺ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أيضًا يقول: هل يجوز أن يجمع شخص بين امرأة وبنت ولد أخيها؟

    جواب

    ثبت في الصحيحين عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه: "نهى أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها" وبين أهل العلم أن العمة تكون قريبة، وتكون بعيدة، والخالة كذلك، فليس للرجل أن يجمع بين المرأة وبنت أخيها التي هي عمتها، ولا بنت ابن أخيها، التي هي عمة أبيها، مثل هذا السؤال، فإن عمة الرجل عمة لأولاده وإن نزلوا، وهكذا خالته خالة لأولاده وإن نزلوا. فليس له أن يجمع بين امرأةٍ وبنت أخيها، ولا بنت بنت أخيها، ولا بنت ابن أخيها، ولا بنت ابن ابن أخيها، وهكذا؛ لأنها عمة الجميع، وهكذا ليس له أن يجمع بين المرأة وبين بنت أختها، ولا بنت بنت أختها، ولا بنت ابن أختها؛ لأنها خالة الجميع وإن نزلوا، نعم.


  • سؤال

    هذا رسالة وردتنا من عبدالله حسين بن علي من الطائف من الشرقية، شارع عكاظ، يقول فيه: لدي سؤال وهو كما يلي:أفيدكم أنني رضعت على ابنة عمي أكثر من الرضاعة الشرعية بكثير جدًا، فأصبحت أخًا لها بالرضاع، والسؤال هو: هل يجوز لي أن أتزوج من إحدى أخواتها؟ وهل يجوز لأخي أيضًا أن يتزوج من إحدى أخواتها؟ علمًا بأن لأختي هذه -من الرضاعة يعني- أختان في سن الزواج؟أفيدوني، أفادكم الله.

    جواب

    إذا كنت رضعت -أيها السائل- من أمها، أو معها من امرأة أخرى رضاعًا كثيرًا خمس مرات فأكثر، فإنها تحرم عليك وحدك، تكون أخًا لها، ولا تحرم على إخوانك؛ لأن إخوتك ما رضعوا من أمها، ولا ارتضعوا من امرأة ارتضعت منها؛ فيكونوا أجانب، ولا حرج عليهم في نكاحها، ونكاح أخواتها. أما أنت فلا، إذا كنت رضعت من أمها، أو من امرأة غير أمها أرضعتكما جميعًا أنت وإياها؛ فإنك تكون أخًا لها إذا كان الرضاع خمس رضعات، وكان في الحولين، كان رضاعك من أمها وأنت في الحولين، وأما إخوتك فلا لا بأس عليهم أن ينكحوها، أو ينكحوا أخواتها. وهكذا أنت إذا كنت رضعت معها من امرأة أخرى؛ فلك أن تنكح أخواتها من شئت من أخواتها، أما إذا كنت رضعت من أمها؛ فإنك تكون أخًا لها ولأخواتها جميعًا من أمها وأبيها، إذا كنت رضعت من أمها من لبن أبيها؛ صارت أخواتها أخوات لك من أبيها وأمها جميعًا دون إخوتك، نعم.


  • سؤال

    هذا رسالة وردتنا من عبدالله حسين بن علي من الطائف من الشرقية، شارع عكاظ، يقول فيه: لدي سؤال وهو كما يلي:أفيدكم أنني رضعت على ابنة عمي أكثر من الرضاعة الشرعية بكثير جدًا، فأصبحت أخًا لها بالرضاع، والسؤال هو: هل يجوز لي أن أتزوج من إحدى أخواتها؟ وهل يجوز لأخي أيضًا أن يتزوج من إحدى أخواتها؟ علمًا بأن لأختي هذه -من الرضاعة يعني- أختان في سن الزواج؟أفيدوني، أفادكم الله.

    جواب

    إذا كنت رضعت -أيها السائل- من أمها، أو معها من امرأة أخرى رضاعًا كثيرًا خمس مرات فأكثر، فإنها تحرم عليك وحدك، تكون أخًا لها، ولا تحرم على إخوانك؛ لأن إخوتك ما رضعوا من أمها، ولا ارتضعوا من امرأة ارتضعت منها؛ فيكونوا أجانب، ولا حرج عليهم في نكاحها، ونكاح أخواتها. أما أنت فلا، إذا كنت رضعت من أمها، أو من امرأة غير أمها أرضعتكما جميعًا أنت وإياها؛ فإنك تكون أخًا لها إذا كان الرضاع خمس رضعات، وكان في الحولين، كان رضاعك من أمها وأنت في الحولين، وأما إخوتك فلا لا بأس عليهم أن ينكحوها، أو ينكحوا أخواتها. وهكذا أنت إذا كنت رضعت معها من امرأة أخرى؛ فلك أن تنكح أخواتها من شئت من أخواتها، أما إذا كنت رضعت من أمها؛ فإنك تكون أخًا لها ولأخواتها جميعًا من أمها وأبيها، إذا كنت رضعت من أمها من لبن أبيها؛ صارت أخواتها أخوات لك من أبيها وأمها جميعًا دون إخوتك، نعم.


  • سؤال

    وأول سؤال نطرحه على فضيلته ورد إلينا من المستمع أبو بكر شعيب عثمان، سوداني الجنسية، مقيم في جدة، يقول: هل يجوز للرجل أن يتزوج بمهر ابنته؟ أو يتفق مع رجل آخر كل واحد منهما يأخذ بنت الثاني زوجة له بدون مهر أم لا؟ وماذا يسمى هذا في الشرع؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله، وخيرته من خلقه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبدالله، وعلى آله، وأصحابه، ومن سلك سبيله، واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد: فلا حرج في أن يتزوج الرجل من مهر ابنته؛ لقول النبي ﷺ: أنت ومالك لأبيك وقوله ﷺ: إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم فإذا أخذ من مهرها ما لا يضرها، ودفعه في زوجة له، فلا حرج، لكن لا يضرها، بل يدع لها شيئًا ينفعها عند زوجها، ويغنيها عن الحاجة إلى الغير، ويكون سببًا لوئامها مع زوجها، وبقائها مع زوجها، هذا هو الذي ينبغي؛ لقول النبي ﷺ: لا ضرر ولا ضرار فلا يضرها، ويشق عليها، ولا يكون سببًا لفراقها من زوجها بأخذه مهرها، ولكن لا حرج أن يأخذ منه شيئًا لا يضرها، فيستعين به في حاجاته، يجعله مهرًا لزوجة، أو بغير ذلك. أما المسألة الثانية وهي كونه يزوج ابنته على شخص آخر ليزوجه ابنته هذا لا يجوز، وهذا يسمى شغارًا في الإسلام، والنبي ﷺ قال: لا شغار في الإسلام ونهى عن الشغار في أحاديث كثيرة، قال -عليه الصلاة والسلام-: والشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك بنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي هذا هو الشغار، وهو حرام وفاسد، وهو أن يشرط كل واحد منهما نكاح الأخرى كبنته أو أخته أو بنت أخيه، سواء كان هذا له أو لولده أو لابن أخيه، ونحو ذلك، هذا كله لا يجوز، والصحيح أيضًا أنه لا يجوز، ولو سمي مهرًا، حتى ولو سمي مهرًا. وقد خالف في هذا من خالف من أهل العلم، وقالوا: إذا سمي لكل منهما مهر العادة، وتراضتا بذلك، فلا بأس، ولكن هذا قول مرجوح، وليس بصواب. والصواب: أنه متى وقع الشرط بينهما فإن المهر لا يحل ذلك سموا مهرًا أو لا؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن الشغار، ولم يستثن، ولم يقل: إلا أن يكون لهما مهر، وما جاء في حديث ابن عمر في تفسير الشغار أنه ليس بينهما صداق فهو من كلام نافع، ليس من كلام النبي ﷺ، بل هو من كلام الراوي نافع، وكلامه ليس بحجة، الحجة في كلام النبي ﷺ، والنبي ﷺ لم يفصل بين الشغار الذي فيه مهر، والشغار الذي لا مهر فيه، ويدل على هذا ما رواه أحمد و أبو داود بإسناد جيد عن معاوية : "أنه كتب إليه أمير المدينة، وذكر له أن بعض رجال قريش تزوج امرأة وجعل لها مهرًا، وتزوجها شغارًا، فكتب إليه معاوية  يقول له: فرق بينهما، فإن هذا هو الشغار الذي نهى عنه النبي " ولم يلتفت معاوية إلى المهر، وهذا هو الصواب؛ لأن العلة موجودة، ولو فيه مهر، وهذه العلة هي أن هذا الشرط يفضي إلى ظلم النساء، وإلى استحلال فروجهن من غير حق، وإلى النزاع الكثير والخصومات بين الطرفين، وإلى تزويجهن بدون إذنهن، وهذه كلها نتائج وثمرات لهذا العقد الفاسد، وهي ثمرات خبيثة، ونتائج رديئة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تسأل أختنا سؤالها الأخير في هذه الحلقة، وتقول: ما رأيكم إذا كان الزوج لا يصلي، أو الزوجة لا تصلي، والزوج يصلي، ما الذي على من يصلي والحال ما ذكر؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا تزوج إنسان امرأة، ثم بان بعد الزواج أن أحدهما لا يصلي يفسخ النكاح؛ لأن من لا يصلي كافر على الصحيح من أقوال العلماء، ولو لم يجحد الوجوب، ولو كان كسلًا، ترك الصلاة كفر أكبر، نسأل الله العافية في أصح قولي العلماء. فإذا كان لا يصلي فسخ النكاح، أو كانت هي لا تصلي وهو يصلي فسخ النكاح. أما إن كانا لا يصليان جميعًا، فالنكاح صحيح، كنكاح سائر الكفرة. أما إذا كان أحدهما يصلي، والآخر لا يصلي، فإنه يفسخ النكاح حتى يتوب من لا يصلي، وإذا تاب ورجع جدد النكاح له عليها إذا رضيت بذلك. وإن كانت هي التي لا تصلي فإذا تابت ورجعت جدد لها النكاح عليه إذا رغب في ذلك، والدليل على هذا قول النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر وقوله ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة مع أدلة أخرى في ذلك، نعم. المقدم: سنعود إلى أسئلتك الباقية يا أخت (ج. ع) من الجمهورية اليمنية في حلقة قادمة -إن شاء الله تعالى-.


  • سؤال

    من الرياض المستمع (ر. ك. ف) رسالة وضمنها هذا السؤال يقول: لي ولد، ولأخي ولد، وكل منهما يريد أن يتزوج أخت الآخر، لكنا نسمع أن البدلة لا تجوز إلا بقطع مهر، ويكون زيادة في مهر الواحدة عن الأخرى، هل هذا صحيح، أم لا؟ نرجو الإفادة والتوضيح جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نكاح البدل لا يجوز، ويسمى نكاح الشغار، وقد نهى عنه النبي ﷺ في عدة أحاديث، فلا يجوز نكاح البدل بالمشارطة، يقول هذا: زوجني أختك، وأزوجك أختي، أو زوجني بنتك، وأزوجك بنتي، هذا هو نكاح البدل، ويقال له: نكاح الشغار، ولو سموا مهرًا، ولو تساوى المهر، ولو اختلف المهر، ما دام فيه مشارطة لا يجوز. أما إذا خطب هذا بنت هذا، وهذا بنت هذا لنفسه، أو لأخيه، أو لولده من دون مشارطة؛ فلا بأس، الممنوع المشارطة، فأما إذا تراضوا من دون مشارطة، البنت رضيت، أو الأخت رضيت، والأخرى رضيت من دون مشارطة، بل خطب هذا، وخطب هذا؛ فلا بأس بذلك، الممنوع المشارطة، كونه يشترط ما أزوجك حتى تزوج، يعني: ما أزوجك بنتي حتى تزوجني بنتك، أو ما أزوج ولدك حتى تزوج ولدي، هذا ما يجوز، هذا هو الذي نهى عن النبي، عليه الصلاة والسلام. فالواجب ترك ذلك، ولو سموا مهرًا متساويًا، أو أحدهما أكثر من الآخر، المهر لا يبيح الشغار، لكن لا بد من التراضي، وألا يكون هناك مشارطة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من الرياض المستمع (ر. ك. ف) رسالة وضمنها هذا السؤال يقول: لي ولد، ولأخي ولد، وكل منهما يريد أن يتزوج أخت الآخر، لكنا نسمع أن البدلة لا تجوز إلا بقطع مهر، ويكون زيادة في مهر الواحدة عن الأخرى، هل هذا صحيح، أم لا؟ نرجو الإفادة والتوضيح جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نكاح البدل لا يجوز، ويسمى نكاح الشغار، وقد نهى عنه النبي ﷺ في عدة أحاديث، فلا يجوز نكاح البدل بالمشارطة، يقول هذا: زوجني أختك، وأزوجك أختي، أو زوجني بنتك، وأزوجك بنتي، هذا هو نكاح البدل، ويقال له: نكاح الشغار، ولو سموا مهرًا، ولو تساوى المهر، ولو اختلف المهر، ما دام فيه مشارطة لا يجوز. أما إذا خطب هذا بنت هذا، وهذا بنت هذا لنفسه، أو لأخيه، أو لولده من دون مشارطة؛ فلا بأس، الممنوع المشارطة، فأما إذا تراضوا من دون مشارطة، البنت رضيت، أو الأخت رضيت، والأخرى رضيت من دون مشارطة، بل خطب هذا، وخطب هذا؛ فلا بأس بذلك، الممنوع المشارطة، كونه يشترط ما أزوجك حتى تزوج، يعني: ما أزوجك بنتي حتى تزوجني بنتك، أو ما أزوج ولدك حتى تزوج ولدي، هذا ما يجوز، هذا هو الذي نهى عن النبي، عليه الصلاة والسلام. فالواجب ترك ذلك، ولو سموا مهرًا متساويًا، أو أحدهما أكثر من الآخر، المهر لا يبيح الشغار، لكن لا بد من التراضي، وألا يكون هناك مشارطة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    اتفق والدي وعمي والد زوجتي عندما خطب والدي منهم أن والدي يدفع أي مبلغ يطلبه والد أي بنت يريدها ولده، ولكن لم يعجب ولده أي بنت، فطلب مني والدي أن يزوجه بشقيقتي، فوافق والدي، وذهبنا، وعقدنا القران، ودفع والدي مبلغ عشرة آلاف ريال لوالد العروسة، وكذلك جاء عمي وولده، وعقد ولده القران على أختي، ودفع أيضًا نفس المبلغ، وبعد سنة من عقد القران سأل والدي أحد العلماء، فأفاده أنه لا يجوز، ويسمى شغارًا، ولكن كل واحد يدفع لزوجته مهرًا متفقًا عليه، ودفعته لزوجتي قبل العرس بمبلغ وقدره خمسة آلاف ريال، وكذلك دفع رحيمي لزوجته نفس المبلغ، فهل هذا الزواج شغار، أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الشغار: هو أن يكون العقد مشروطًا بين المتعاقدين، يقول هذا: زوجني، والآخر يقول: زوجني، زوجني وأزوجك، كل واحد منهما يشترط على الآخر، فإذا كان والدك وعمك اشترطا هذا العقد؛ فهذا هو الشغار. أما إن كان والدك خطب ابنة عمك لك، ولم يشترط والدها شيئًا، أو خطب والدها منكم، ولم تشترطوا شيئًا؛ فلا حرج، أما إذا كان عن تشارط بين الوالد، وبين العم، تشارطا على أنه يزوجك ابنته، وأبوك يزوج ولده ابنته، هذا هو الشغار المنهي عنه، الرسول نهى عن الشغار -عليه الصلاة والسلام- في عدة أحاديث قال: والشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك، وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك، وأزوجك أختي هذا هو الشغار. أما إذا خطب هذا من هذا من دون شرط، ثم خطب الآخر بعد ذلك في أي وقت من دون شرط؛ فلا يضر، ولا يكون شغارًا إلا بالمشارطة، والاتفاق، وأنتم أعلم بالواقع، فإذا كان والدك، وعمك تشارطا، واتفقا على الأمر الواقع، وأنه يزوجك، وأبوك يزوج ولده، وأنه لابد من هذا؛ فهذا هو الشغار، والعقد باطل. وعلى كل واحد منكما أن يجدد العقد إذا كان له رغبة فيها، وهي ترغب فيه؛ يجدد العقد، عقدًا شرعيًا برضاها، من دون شرط المرأة الأخرى، كل واحدة لها رضاها... رغبتها من دون شرط، فيجدد العقد بمهر جديد، وعقد جديد وشاهدين، إذا كان كل واحد يرغب في الآخر من دون شرط المرأة الأخرى، والله ولي التوفيق، نعم. المقدم: الله ولي التوفيق، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! أنا لا أملك شيئًا من المال، والمهر عندنا غالٍ؛ فلجأت للمقايضة، أي: أعطيت أختي إلى ابن عمي، وأخذت بنت عمي بدل أختي، فما حكم هذا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذا لا يجوز، هذا يسمى نكاح الشغار، إذا كان بينكم مشارطة أنت تعطيه أختك، وهو يعطيك أخته؛ هذا ما يجوز، الرسول ﷺ نهى عن هذا في عدة من الأحاديث الصحيحة، أما لو خطبت بنتًا، وخطب بنتًا من دون مشارطة، بالتراضي؛ فلا بأس، أما أن تقول: زوجني وأزوجك هذا لا يجوز، لا مع البنت، ولا مع الأخت، ولا مع بنت الأخ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    القضية التالية: قضية رضاع يقول: ما رأيكم في زواج رجل من امرأة رضع مع أختها الكبرى؟

    جواب

    إذا كان رضع من أمها خمس رضعات فأكثر، فهو أخوها، والنكاح باطل، إذا ثبت ذلك بالبينة الشرعية، أما إذا كان الرضاع أقل من خمس رضعات، أو كان فيه شك، ليس هناك من يضبطه، فالزواج صحيح، ولا يضره ذلك، والحمد لله.


  • سؤال

    أحسن الله إليكم، هذه الرسالة من اليمن من السائل محمد أحمد يقول: سماحة الشيخ ما حكم من تزوج من امرأة تصلي وهو لا يصلي؟ وما حكم عكس ذلك مأجورين؟ وهل يجوز الزواج من رجل لا يصلي؟

    جواب

    الصواب أنه يجدد النكاح إذا كان يصلي، وهي لا تصلي، أو العكس هي تصلي، وهو لا يصلي فإنه يجدد النكاح، هذا هو الأحوط والأفضل، لقول النبي ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر، والشرك ترك الصلاة وقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر. أما إذا كانا لا يصليان جميعًا فالعقد صحيح، إذا كانا لا يصليان كلاهما فالعقد صحيح، أما إذا كانت لا تصلي، وهو يصلي، أو هو لا يصلي، وهي تصلي فلا يصح تزوجه منها إلا بعد التوبة، إذا كان لا يصلي حتى يتوب، أو هي لا تصلي حتى تتوب، وإذا عقد العقد، وهو لا يصلي، أو هي لا تصلي، واحد منهما يصلي وواحد لا يصلي يجدد العقد على الصحيح.


  • سؤال

    من تبوك رسالة بعث بها المستمع: سالم مسلم البياضي، الأخ سالم يسأل ويقول: حدثونا لو تكرمتم عن نكاح الشغار، وعن حكمه، وما حكم إكراه البنات عليه؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نكاح الشغار هو أن يشترط الولي على الآخر نكاح بنته، أو أخته إذا أراد تزويجه على بنته، أو أخته، فيقول: نعم أزوجك ابنتي، أو أختي بشرط أنك تزوجني ابنتك، أو أختك، أو تزوج ابني، أو ابن أخي، أو أخي، هذا هو الشغار، شرط نكاح في نكاح، الرسول نهى عن هذا -عليه الصلاة والسلام- نهى عن الشغار، ولو كان فيه مهر. فالواجب الحذر من ذلك، فالتزويج لا يكون بالشرط، يكون بغير شرط، تزوجه إذا رغبت فيه ورضيت المرأة تزوجه من دون شرط نكاح آخر، فشرط النكاح .... يسمى الشغار، فإذا قال: أزوجك ابنتي، أو أختي، أو بنت أخي على شرط أنك تزوجني، أو تزوج ولدي، أو أخي بنتك، أو أختك، أو بنت أخيك، أو نحو ذلك، هذا هو الشغار، لا يجوز، والنكاح باطل على الصحيح. المقدم: وما حكم إكراه البنات؟ الشيخ: أما إكراه البنات فلا يجوز، يقول النبي ﷺ: لا تنكح الأيم حتى تستأمر والأيم: الثيب التي قد تزوجت ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت. فلا يجوز تزويج النساء إلا برضاهن حتى من الأب، حتى الأب لا يكرههن، لابد... الحق لهن، والحاجة لهن، فلابد من مشاورة البنت، ثيبًا كانت أو بكرًا، فإن رضيت وإلا فلا تزوج، لا يزوجها أبوها، ولا أخوها، ولا غيرهما بالإكراه، والغصب لا، بالمشاورة وطيب النفس، فإذا رضيت فالحمد لله، وإن أبت فلا، لكن إذا كانت بكرًا يكفي سكوتها، إذا تشاور، وسكتت كفى. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    الفتاة التي لا تصلي هل يجوز الزواج بها؟

    جواب

    يجوز الزواج بها لأمثالها من الذين لا يصلون؛ لأنهم يكفرون بترك الصلاة كلهم، فتساووا في الكفر، فإن تزوجها من لا يصلي فلا حرج، أما أن يتزوجها من يصلي فالصحيح أنه لا يصح النكاح، بل عليهم التجديد تجديد النكاح إذا تابوا إلى الله ورجعوا إليه ، أما إذا كانا لا يصليان جميعًا فالنكاح صحيح وعليهما التوبة إلى الله والبدار بأداء الصلاة ونكاحهم صحيح؛ لأن الرسول ﷺ لما أسلم الناس لم يسألهم عن أنكحتهم أقرهم على أنكحتهم، لكن من تزوج امرأة يعرف أنها لا تصلي وهو يصلي لا يصح أو بالعكس هو لا يصلي وهي تصلي كذلك لا يجوز، فإذا علمت أنه لا يصلي لا يحل لها أخذه وهو كذلك لا يحل له أخذها إذا كانت لا تصلي، فإن وقع العقد وجب أن يجدد ويعاد، إذا كان كل واحد يرغب في صاحبه يجب أن يجدد إذا تاب من يترك الصلاة ورجع إلى الله فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل سماحة الشيخ مع الناس الذين يسألون عن زواج الشغار، توجيهكم، وكيف يكون الشغار؟

    جواب

    نكاح الشغار محرم ولا يجوز وباطل على الصحيح، ولو سمي فيه مهر؛ لأن الرسول نهى عنه في أحاديث كثيرة عليه الصلاة والسلام، والشغار أن يقول: زوجني وأزوجك، زوجني بنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني بنتك وأزوجك أختي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي، هذا يقال له: الشغار، يشترط نكاح مرأة بمرأة، هذا الشغار، يعني: اشتراط هذا أخت هذا أو بنت هذا، أو هذا بنته وهذا أخته، هذا هو الشغار، يقول النبي ﷺ لما نهى عن الشغار قال: والشغار أن يقول الرجل: زوجني بنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي هذا هو الشغار، شرط عقد في عقد، ولو سموا مهرًا. فالواجب الحذر من ذلك وعدم فعل ذلك، أما إذا خطب منه ولم يشترط شيئًا وخطب الآخر وتزوجوا لا بأس، خطب بنته والآخر خطب بنته أو أخته وتزوجوا من دون مشارطة هذا لا بأس، لا حرج ، أما بالمشارطة فهذا لا يجوز. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من جدة، وباعثها أخ لنا من هناك يقول: المرسل أخوكم في الإسلام عوض السلمي من جدة، أخونا رسالته مطولة في الواقع فهمت منها سماحة الشيخ: أنه استمع إلى النقاش الذي تفضلتم به عن عقد الزواج على المرأة التي لا تصلي، وكثير من الناس بدأ يتساءل حول هذا الموضوع، ويريدون أن يصححوا أوضاعهم، فكيف توجهونهم؟ جزاكم الله خيرًا، وذلكم إذا تزوج رجل امرأة لا تصلي أو امرأة تزوجت رجلًا واكتشفت أنه لا يصلي، كيف توجهونهم؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذه المسألة مسألة عظيمة، وهي ما إذا تزوج الرجل الملتزم المصلي امرأة لا تصلي أو بالعكس؛ تزوج الرجل المقصر الذي يترك الصلاة تزوج امرأة ملتزمة طيبة تحافظ على صلاتها، فذهب بعض أهل العلم إلى أنه يصح النكاح إذا كان كل منهما لا يجحد الصلاة، بل يقر بها، ويعلم أنها واجبة، ولكنه يتكاسل، وهذا هو المعروف في مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي -رحمة الله عليهم-. وذهب جمع من السلف إلى أن ترك الصلاة كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها، وهذا ذهب إليه جمع كبير من أهل الحديث -رحمة الله عليهم-، ورواه عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل عن أصحاب النبي -عليه الصلاة والسلام- جميعًا، وقال: «إن أصحاب النبي ﷺ كانوا لا يرون شيئًا تركه كفر إلا الصلاة» والعمدة في هذا ما ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد في مسنده وأصحاب السنن الأربع بإسناد صحيح عن بريدة . وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري -رضي الله عنهما- عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة وهناك أحاديث أخرى في الموضوع، وهذا القول أصح القولين، وهو أن ترك الصلاة عمدًا كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها في ظاهر الكتاب والسنة. فإذا تزوج الرجل الملتزم المصلي امرأة لا تصلي فإن النكاح ليس بصحيح على الصحيح، فإذا تابت جدد النكاح، وله رغبة فيها، ولها رغبة فيه يجدد النكاح، وهكذا العكس؛ لو تزوج رجل لا يصلي امرأة ملتزمة تصلي، فالنكاح ليس بصحيح أيضًا، وعليهما تجديده إذا تاب من لا يصلي، إذا تاب توبة صادقة، فإنه لا مانع من التجديد إذا كان كل واحد منهما يرغب في الآخر، هذا هو المختار، وهذا هو الأرجح من حيث الدليل، والله المستعان، نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أخونا يسأل عن زواج الشغار ويقول: إنه معروف لدينا باسم الزقار.الشيخ: الزقار!المقدم: نعم. يقول: من وقع فيه ومضى على زواجه سبع سنوات وأنجب بنين وبنات، كيف يتصرف؟

    جواب

    نكاح الشغار -ويسميه بعض الناس نكاح البدل- هذا النكاح على حسب أسمائه يعرف بأنه اشتراط امرأة في امرأة، اشتراط أحد الوليين الزوجة الأخرى، والآخر كذلك، كل واحد يقول: زوجني بنتك وأزوجك بنتي، أو أختك وأزوجك أختي وما أشبه ذلك، هذا قد نهى عنه النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة "نهى عن الشغار"، في الصحيحين من حديث ابن عمر، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة، ومن حديث جابر، يقول النبي ﷺ: الشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي، هذا هو الشغار، فإذا وقع فالصحيح أنه يكون فاسدًا. والواجب أن يجدد إذا كان لهما رغبة فيما بينهما يجدد من غير شرط المرأة الثانية، كل واحد يجدد من غير شرط المرأة الثانية، ولو مضى عليه سنوات، يجدد إذا كانت ترغب فيه و يرغب فيها، يجدد النكاح بحضرة شاهدين، وبمهر جديد، من دون أن يشترط عليه المرأة الأخرى، وهكذا الآخر، كل واحد يجدد، إذا كانت ترغب في زوجته، وهو يرغبها، أما إن كان لا يرغب أحدهما في الآخر فإنه يطلقها طلقة واحدة؛ لأن هذا النكاح فاسد، فلا بد فيه من طلقة واحدة، تمنع تعلق أحدهما بالآخر، وتحتج بها في تزوجها لغيره إذا اعتدت. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع محمد صالح ناجي من الخبر، أخونا له مجموعة من الأسئلة، يسأل في سؤاله الأول عن حكم من تزوج فتاة لا تصلي، أو يكون العكس أيضًا، وما حكم تارك الصلاة؟ وهل إذا مات يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين؟

    جواب

    إذا تزوج الرجل فتاة لا تصلي وهو يصلي، أو العكس: فتاة تصلي وهو لا يصلي، فالنكاح باطل على الصحيح، النكاح فاسد؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يتزوج الكافرة، وليس للمسلمة أن تتزوج الكافر، وترك الصلاة كفر على الصحيح، كفر أكبر، فإذا كان أحدهما يصلي، والآخر لا يصلي فإن النكاح لا يصح، بل يجب أن يجدد بعد توبة من لا يصلي، إذا تاب يجدد النكاح، إذا كان صاحبه يرغب فيه. أما إن كانا لا يصليان جميعًا فأصل النكاح صحيح، كنكاح الكفار، نكاح صحيح، وعليهما أن يتوبا إلى الله ويرجعا إلى طاعة الله ورسوله، ونكاحهما صحيح. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    أخ مستمع من جمهورية مصر العربية يقول: تزوجت فتاة، ولاحظت أنها لا تصلي، كيف توجهونني جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    إذا كنت تصلي أنت وهي لا تصلي فالعقد غير صحيح في أصح قولي العلماء؛ لأنها بترك الصلاة تعتبر كافرة، والمسلم ليس له نكاح الكافرة إلا إذا كانت من أهل الكتاب.. من اليهود والنصارى المحصنات خاصة، أما الكافرة غير النساء المحصنات من أهل الكتاب فلا تجوز، فلا يجوز نكاحها، فإذا كنت أنت تصلي ومستقيم، وهي لا تصلي فالنكاح باطل، وعليك أن تعيد النكاح في الأصح من قولي العلماء. أما إن كنت لا تصلي مثلها فالنكاح صحيح؛ لأنه يجوز نكاح الكافر بالكافرة كما يجوز نكاح المسلم بالمسلمة، أما إذا كان أحد الزوجين لا يصلي فالنكاح غير صحيح إلا أن تكون كتابية فلا بأس، والكتابية هي اليهودية والنصرانية، فإنه يجوز للمسلم والكافر نكاحها، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلينا من جدة، وباعثها أخ لنا من هناك يقول: أنا محسن حميد علي السلاط ، من اليمن قرية الرزمة -فيما يبدو- أخونا يقول في أحد أسئلته:لقد ظهرت في بلادنا ظاهرة غريبة حيث أن بعضًا من الناس إذا أراد الزواج وعنده أخت أو بنت يتبادل مع شخص آخر بأن يزوج كل منهم الآخر بموليته، وكل منهم يقوم بتزويج تلك المولية بما تستحق وبما هي أهله في الزواج، ويسأل عن الحكم لو تكرمتم شيخ عبد العزيز ؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وصفوته من خلقه وأمينه على وحيه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد: فهذا النكاح الذي سأل عنه الأخ يسمى نكاح الشغار، ويسميه بعض الناس نكاح البدل، وهو نكاح لا يجوز؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك، ثبت عنه في الأحاديث الصحيحة من حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث جابر ومن حديث معاوية النهي عن الشغار، وقال: الشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي هذا هو الشغار وهو اشتراط نكاح امرأة في نكاح امرأة، سواء كانت المرأة بنته أو أخته أو بنت أخيه، المقصود أنها موليته، فهذا لا يجوز والواجب النهي عن ذلك والتحذير منه، ولو سموا مهرًا، ولو تراضوا على ذلك لا يجوز؛ لأن الرسول نهى عن هذا عليه الصلاة والسلام، والله يقول جل وعلا: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر:7]، ويقول جل وعلا: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ النور:63]. وثبت عن معاوية  أنه بلغه أن بعض المقيمين في المدينة تزوج امرأة على أن يزوج صاحبه امرأة عنده وسموا مهرًا، فكتب معاوية إلى أمير المدينة أن يفرق بينهما، وقال: «هذا هو الشغار الذي نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام». ولم يلتفت إلى ما سموا من المهر. فالحاصل: أن هذا النكاح لا يجوز، سواء كان فيه مهر أم لم يكن فيه مهر، وسواء تراضى الجميع أو لم يتراضوا، كله ممنوع؛ لنهي النبي عن ذلك عليه الصلاة والسلام، ولأنه وسيلة إلى جبر النساء وإلزامهن بما لا يرضين به، وهذا واقع كثيرًا، ولأنه -أيضًا- وسيلة إلى تحجر النساء ولا يبادر إلى تزويجهن بالأكفاء ينتظر أن يأتي واحد يبادله، فيمسك ويحبس المرأة عنده بنته أو أخته حتى يجد من يبادله، وفيه ظلم للنساء وتعطيل لهن، والله جل وعلا حكيم عليم، ومن حكمته العظيمة أن نهى هذا النكاح لما يترتب عليه من أنواع الفساد. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت من الجزائر، السائل رمز لاسمه بـ (ح. ب) يقول: سماحة الشيخ هل يتم عقد الزواج إذا كان أحد الأشخاص من الزوجين لا يصلي، أو إذا كان أيضًا الزوجان لا يصليان، ما حكم الزواج في مثل هذه الحالة مأجورين؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه. هذا الموضوع يراجع فيه الجهات المختصة المحكمة أو الجهات المختصة بالإذن في النكاح؛ لأن فيه تفصيلًا، فالذي يصلي لا يجوز له أن ينكح من لا تصلي الكافرة، والتي تصلي والخاطب لا يصلي ليس لها أن تتزوج عليه؛ لأن الله جل وعلا يقول: وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواالبقرة:221]، ويقول: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّالممتحنة:10]، فلا يجوز أن تنكح المسلمة الكافر، ولا يجوز للكافر أن ينكح المسلمة. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    يقول هذا السائل يا سماحة الشيخ: البعض من الناس يتزوجون بطريقة البدل، أي: أعطيك امرأة من قريباتي، وتعطيني امرأة بدلها، فما حكم هذا الزواج؟

    جواب

    هذا لا يجوز، نكاح البدل هذا نكاح الشغار، الرسول ﷺ نهى عنه ولا يجوز، ولعن من فعله، وسماه التيس المستعار، فلا يجوز هذا لا بد أن ينكح عن رغبة، من دون شغار، أما أن يقول: زوجني وأزوجك هذا ما يجوز. نعم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up