القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    إذا عمل المسلم عملًا يبتغي به وجه الله  فطرأ عليه الرياء بعد أن انتصف العملُ حتى نهاية العمل؟

    جواب

    إن كان الرياء في أثناء العمل أبطل العمل، وإن كان بعد العمل ما يضرّه، إن كان بعد العمل بعدما أخلصه لله مضى في سبيله. س: هل يُبطل العمل كله إذا طرأ عليه؟ ج: إذا كان متصلًا -مثل الصلاة وأشباهها- فالصحيح أنه يبطل العمل، صلَّى يُرائي، أو سجد يُرائي، أو ما أشبه ذلك، أما إذا كان ينقسم مثل القراءة: فما صحبه الرياء من القراءة بطل ثوابه، وما لم يصحبه لم يبطل، مثل: قرأ سورةً مخلصًا لله، ثم قرأ السورة التي بعدها رياءً؛ يبطل ثواب القراءة الثانية، وهكذا الصَّدقات تصدَّق بمئةٍ مخلصًا، ثم تصدَّق بمئةٍ أخرى رياءً؛ بطل ثوابُ الثانية، لأن هذا ينقسم، بخلاف الصلاة، فإن الصلاة يُربط بعضُها ببعضٍ، وكذا صيام اليوم الواحد، بعضه ببعضٍ متَّصل.


  • سؤال

    لو عكس فبدأ مُرائيًا ثم أخلص لله في أثناء العمل؟

    جواب

    هو هو، الدرب واحد، إذا كان أوله وآخره رياءً وهو متَّصل ما ينقسم؛ بطل.


  • سؤال

    كيف يقطع الشك؟

    جواب

    يُجاهد نفسه حتى لا يقع الرياء، يجاهد نفسه بالإخلاص لله، يطرد الشك، ويطرد وهم الرياء بالإخلاص لله، بالقوة، بالمجاهدة؛ لأن الرياء من تزيين الشيطان.


  • سؤال

    إذا دخل في عبادةٍ قاصدًا الرياء والمدح -يعني: بدون قصد العبادة- هل يكون شركًا أكبر؟

    جواب

    شرك أصغر، إذا كان مسلمًا يكون شركًا أصغر، كإسلام المنافقين، فكل أعمالهم نفاق، كله كذب؛ نسأل الله العافية. س: قول بعض العلماء في تقسيم الشرك: شرك النية والإرادة والقصد، واستدلوا عليها بآية: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا هود:15]؟ ج: هذا إذا أراد بإسلامه الدنيا، بنيَّتِه؛ فإسلامه باطل، كإسلام المنافقين. أما مَن أسلم لله، مخلصًا لله، ولكن يطرأ عليه في بعض الأشياء.


  • سؤال

    العمل من أجل الناس؟

    جواب

    العمل من أجل الناس أم ترك العبادة؟ س: ترك العبادة؟ ج: لا، ينبغي للإنسان أن يعمل ولا يهمه أحد، يجاهد نفسه في الإخلاص، أما أن يترك العملَ لخوف الرياء فلا، لا يترك العمل، بل يجتهد في العمل الصالح، ويُجاهد نفسه، والحمد لله.


  • سؤال

    هل فيه فَرْق بين الرِّياء والسُّمْعة؟

    جواب

    الرياء: ما يُشاهَد. والسُّمعة: ما يُسْمَع.


  • سؤال

    أحسن الله إليك هنا عبارة في الشرح يقول يا شيخ: فائدة: قال ابن الجوزي: من كتب اسمه الذي يبنيه كان بعيدًا من الإخلاص.

    جواب

    ما هو على كل حال، قد يكون قصده أنه يُعرف بهذا، ما هو قصده الرياء، قد يكون يجتهد حتى يُعرف أنه بناه فلان، من غير قصد الرياء.


  • سؤال

    العلماء يذكرون في أنواع الشرك الأصغر يسير الرياء، متى الرياء يكون شركًا أكبر؟

    جواب

    رياء المنافقين؛ الذي يبطن الشرك ويظهر الإسلام، هذا الشرك الأكبر، رياء المنافقين؛ باطنهم الكفر وظاهرهم الإسلام، هؤلاء في الدرك الأسفل من النار، نعوذ بالله. أما المسلم الموحد فقد يقع منه الشرك الأصغر وهو يسير الرياء بالنسبة إلى رياء المنافقين، كأن يرائي في قراءته أو في صلاته بعض الأحيان أو في طوافه أو في قراءته، أو ما أشبه ذلك، أو في أمره بالمعروف أو في دعوته إلى الله.


  • سؤال

    من ترك الصف الأول مخافة الرياء؟

    جواب

    لا، هذا باطل، هذا جهل، هذا ما هو من باب الرياء، هذا من باب خوف الرياء، بزعمه خاف الرياء، وهذا غلط، يبادر بالصف الأول ويبادر بالدعوة إلى الله، ويحذر الرياء.


  • سؤال

    الأعمال الصالحة إذا ألجئ الإنسان وسئل عنها: إظهارها له ألا يكون فيه شيء من الرياء؟

    جواب

    لا، ما فيه شيء إذا ما قصد الرياء ما فيه شيء، إذا سأله هل تصوم الاثنين أو الخميس؟ وقال: نعم. ما قصده الرياء، قصده الخبر.


  • سؤال

    ما رأيكم في قول الفضيل: من ترك العمل لأجل الناس...؟

    جواب

    لا قول الفضيل ما هو على كل حال، قول الفضيل ما هو بعلى كل حال. س: والرد؟ ج: لا بأس، يعني لا يترك العمل لأجل الناس، يعمل ما شرع الله له، ولا يبالي بالناس، لكن لا يقصد مراءاتهم في أعماله الأخرى. وأما كونه يترك العمل لأجل ألا يقال يرائي، لا، يصلي ولا عليه منهم، الحمد لله يصلي الضحى ولا يبالي، يصلي النوافل ولا يبالي، يتهجد بالليل ولا يبالي ولو قالوا إنه مراءٍ، ما دام أنه يعلم أن الله أبرأه من هذا، وأنه ما قصده الرياء؛ ما يضره كلام الناس.


  • سؤال

    هل يحكم على شخص أنه "مرائي"؟

    جواب

    لا، ما يجوز اتهامه بالرياء، هو أعلم بنفسه.


  • سؤال

    هل تبطل العمل؟

    جواب

    يُبطل العمل الذي قارنه، إذا صلى يرائي بطل عمله الذي قارنه، إذا تصدّق رياء بطلت الصدقة، بطل ثوابها يعني. س: ويأثم؟ ج: نعم ويأثم، شرك أصغر، يأثم.


  • سؤال

    هل يشترك الرياء والإخلاص في عمل واحد؟

    جواب

    قد يقع، قد يكون في أول الصلاة مخلصًا، ثم يأتيه الرياء، قد يقع.


  • سؤال

    ما العوامل التي تُساعد على تجنب الرياء؟

    جواب

    العوامل على ذلك: استحضار عظمة الله، وأنك عبدٌ من عباده، مطلوب طاعته، والرغبة فيما عنده، والجزاء من عنده، وأن الناس لا ينفعون ولا يضرُّون، كل شيءٍ عنده سبحانه وتعالى، فاستحضر أنَّ الخير بيده كله، وأنه النافع والضَّار، لا مانع لما أعطى، ولا مُعطي لما منع، فليس حاجة إلى الرياء، ما في حاجة إلى رياء الناس، لا ينفعونك ولا يضرُّونك إلا بإذن الله، فأخلص لله، واستحضر أنَّ كل خيرٍ بيده، وأنه النافع والضَّار، المعطي والمانع، فليس ينفعك رياؤهم، بل يضرّك رياؤهم، فاحذر رياءَهم، وأخلص لله العمل؛ لأنه الضَّار النافع .


  • سؤال

    يسأل سؤالًا آخر فيقول: دعوت البعض للإسلام، وأبتغي بذلك ثواب الله، وبحمد الله أسلموا، وبعد ذلك بمدة تكلمت بهذا العمل إلى أبناء قريتي، وعند ذلك أحسست بالندم، وخفت الرياء، فهل أنا على صواب، أو لا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليس في إخبارهم بأن أسلم على يدك كذا وكذا رياء إذا كان قصدك الخبر، ليس فيه رياء، أما إذا كان قصدك أن تمدح، فينبغي ترك ذلك، لكن إذا كان القصد إخبار أهلك بما يسر الله على يديك من الخير حتى يفرحوا، ويسروا؛ فهذا لا بأس به، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: قطعت دراستي بسبب مرض أرغمني على ذلك، ولكن لم أتوقف عن حفظ القرآن، ومطالعة كتب التفسير والحديث في بيتي، وذلك لأني أعيش في بيئة مليئة بالبدع، وأريد تصحيح عقيدتهم بقدر المستطاع، فهل أثاب على هذا الجهد؟ لأني أخشى أن أقع فيمن يطلب العلم؛ ليقال: عالم، أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليس في هذا بأس، بل أنت مأجور إذا اجتهدت في تعلم القرآن، والعلم النافع من طريق الكتاب والسنة، فأنت على خير .. لتنفع الناس، وتوجه الناس إلى الخير وترشدهم، أنت مأجور، إذا قصدت وجه الله -عز وجل- ولم تقصد الرياء والسمعة، الله -جل وعلا- يقول: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ البينة:5]، فلا بد من الإخلاص لله، ويقول ﷺ: أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال: الرياء. فالإنسان يعلم ويرشد وينصح لوجه الله، لا للرياء، فإذا قصدت بتعليمهم وإرشادهم ونصيحتهم وجه الله، والدار الآخرة؛ فأنت على خير عظيم، وعلى أجر عظيم، أما إذا قصدت الرياء؛ فلا يجوز هذا، ولكن تحذر، وتجاهد نفسك؛ حتى تكون في تعليمك قاصدًا وجه الله، لا رياء ولا سمعة. ثم عليك أن تسأل أهل العلم عما أشكل عليك، تسأل علماء السنة الذين تعرفهم عما أشكل عليك، ولا تكتفي بالمطالعة؛ لأنه قد يفوت عليك بعض الشيء، قد تجهل بعض الشيء، فأنت مع المطالعة والعناية وتدبر القرآن، تحضر مجالس العلم عند أهل العلم، وتسألهم عما أشكل عليك حتى تستفيد علمًا إلى علمك، وحتى تكون على بصيرة فيما تفتي فيه، وفيما تعلم، رزقك الله التوفيق والهداية. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    على بركة الله نبدأ هذا اللقاء برسالة وصلت من مكة المكرمة السائلة (س. ع) تقول: سماحة الشيخ! ما هو الإخلاص؟ وكيف يحصل العبد على الإخلاص لله؟ وأنا -يا فضيلة الشيخ- أرى نفسي تخاف من الرياء، وكأن شيء يحجبني، ويحبب لي الرياء، وإني قد تركت بعض الطاعات، وتراني أفكر في هذه الأشياء، فماذا أفعل، وجهونا جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. أيها السائلة! وفقني الله وإياك لكل خير، وأعاذنا جميعًا من نزغات الشيطان، ووساوسه. الإخلاص: هو قصد الرب -جل وعلا- بالعمل، هذا هو الإخلاص، أن يقصد المسلم بعمله وجه الله، والدار الآخرة، هذا المخلص، قال الله -جل وعلا-: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ البينة:5] وقال سبحانه: فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ غافر:14]. فالمخلص هو الذي يقصد بعمله وجه الله، بصلاته .. بصومه .. بصدقاته .. بحجه.. بغير ذلك من العبادات يقصد وجه الله، يقصد التقرب إلى الله لا لغيره، لا رياء ولا سمعة، ولا لقصد الدنيا، وإنما يفعل ما يفعل يرجو ثواب الله، ويرجو إحسانه  هذا هو الإخلاص. وأما الرياء كونه يفعل لأجل يرائي الناس لأجل يمدحه الناس هذا منكر، ومن الشرك، قال الله -جل وعلا-: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا النساء:142]. فالرياء منكر ومن الشرك يجب الحذر منه، كون الإنسان يصلي حتى يمدح، أو يتصدق حتى يمدح، أو يقرأ حتى يمدح هذا الرياء لا يجوز هذا، يجب الحذر من ذلك، والواجب عليك الحذر من الوساوس، دائمًا دائمًا، يجب عليك إخلاص العمل لله، وأن يكون قصدك وجه الله في صلاتك وقراءتك وصومك وغير ذلك، وتجاهدي نفسك في ذلك، وتتعوذي بالله من الشيطان. كل ما خطر شيء من الوساوس، أو الرياء قولي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، صدقًا وإذا فعلت هذا صدقًا؛ كفاك الله شر الشيطان، وأعانك عليه. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    يقول السائل: نسأل عن الرياء وهو من مفسدات الأعمال، فهل الرياء يفسد العمل المراد به الرياء، أم أنه يفسد الأعمال كاملة سماحة الشيخ؟

    جواب

    يفسد العمل الذي قارنه، إذا صلى يرائي، أو تصدق يرائي، أو قرأ حزبًا من القرآن يرائي به؛ بطل هذا العمل؛ لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال: الرياء يقول الله يوم القيامة للمرائين: اذهبوا إلى من كنتم تراؤون في الدنيا، هل تجدون عندهم من جزاء يقول الله : أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري؛ تركته وشركه. فالذي يقرأ ليُحمد، ويُثنى عليه ذلك الشيء الذي قرأه بهذه النية ثمن، أو ثمنين، أو جزء، أو أكثر بهذه النية قد حبط عمله فيه لا ثواب له، وعليه إثم، وهكذا أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، أو سبح وهلل يرائي لا ثواب له، بل عليه وزر، نسأل الله العافية. المقدم: بارك الله فيكم شيخ عبدالعزيز.


  • سؤال

    أخونا يقول: أود من سماحتكم أن تعرفوا لنا الرياء شرعًا، وكيف نتجنبه؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الرياء مصدر راءى يرائي رياءً فهو مرائي، والمعنى: أنه يفعل العمل ليراه الناس، يصلي ليراه الناس، يتصدق ليراه الناس، قصده أن يمدحوه وأن يثنوا عليه وأن يعرفوا أنه يتصدق أو أنه يصلي أو يحج لذلك أو يعتمر لذلك.. أو ما أشبه ذلك، وهكذا إذا قرأ ليمدحوه ويسمى السمعة، إن كان بالأقوال تسمى السمعة، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر يمدح ويثنى عليه لا لله وحده ، فهذا من الرياء في الأفعال، ويقال لما يسمع: سمعة، ويقول النبي ﷺ: من راءى راءى الله به، ومن سمع سمع الله به. ويقول عليه الصلاة والسلام: أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، فسئل عنه؟ فقال: الرياء، يقول الله يوم القيامة للمرائين: اذهبوا إلى من كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم من جزاء، ويقول عليه الصلاة والسلام: يقول الله : أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه. فالواجب على المؤمن أن يحذر ذلك، وأن تكون أعماله لله وحده، يصلي لله يصوم لله يتصدق لله، يرجو ثوابه يرجو مغفرته سبحانه، وهكذا يأمر بالمعروف ينهى عن المنكر.. يحج.. يعتمر.. يعود المريض، يطلب ما عند الله من الأجر، لا رياء الناس ولا حمد الناس ولا سمعتهم، هذا هو الواجب على المؤمن كما قال الله تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًاالكهف:110]. نسأل الله لنا ولجميع المسلمين الهداية والتوفيق. المقدم: اللهم آمين.


  • سؤال

    أم شموس من مكة المكرمة هذه السائلة تقول -سماحة الشيخ-: كيف أتفادى الرياء والغرور في أعمالي التي لا تتم إلا بين الناس؟

    جواب

    الواجب عليك تقوى الله، وأن تخلصي لله العمل في صلاتك وقراءتك وصومك وصدقاتك وغير ذلك كلها لله، جاهدي النفس حتى يكون الدافع لها هو التقرب إلى الله هذا هو الواجب عليك؛ لأن الله -جل وعلا- يقول: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا الكهف:110] ويقول عن المنافقين: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ النساء:142] ويقول النبي ﷺ: أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال: الرياء، وفي الحديث الآخر: من صلى يرائي فقد أشرك، من تصدق يرائي فقد أشرك. فالواجب التجنب لهذا الشيء المرأة والرجل كل واحد يجاهد نفسه حتى تكون أعماله لله وحده، لا يصلي رياء الناس، لا يتصدق ليرائي الناس، لا يقرأ ليرائي الناس لا يسبح ليرائي الناس، لا، يفعل هذا لله وحده يطلب ثوابه من عند الله، يرجو فضله سبحانه؛ هذا هو الواجب على الجميع، أما إذا فعله للناس كان شركًا، يأثم به ولا أجر له، يأثم به لا أجر له، نسأل الله العافية. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    سماحة الشيخ، أخاف الوقوع في الرياء، فماذا أفعل لاجتنابه وخاصة في الصلاة؟

    جواب

    عليك أن تجتهد في إخلاص العمل لله، وألا تلتفت إلى وساوس الشيطان الذي يدعو إلى الرياء، وأما الخطرات التي قد تعرض للإنسان؛ فلا تضره إذا حاربها، خطرات الرياء قل إن يسلم منها أحد، لكن بالمحاربة والحذر لا تضره، إذا أجمع قلبك على الإخلاص لله، وأنك تصلي له، فالخطرات التي تخطر لا تضرك، ولا تؤثر عليك، إذا حاربتها، وسألت الله العافية منها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع (ع. ش) من الرياض بعث يقول: أنا شاب في الخامسة والعشرين من عمري، وأنا مستقيم ومؤدٍ لواجباتي الدينية والحمد لله، إلا أنني أشعر بأنني أميل للرياء والسمعة في أعمالي كالصلاة وغيرها من الأعمال، وهذا والله رغمًا عني، وأنا ألح على الله بالدعاء أن يخلصني من هذا البلاء، ولكن دون جدوى.سؤالي: هل أعتبر مشركًا بالله؟ وهل أعتبر كمن يرائي بأعماله عامدًا متعمدًا؟ أم أن الله  لا يؤاخذني؛ حيث أن ذلك بغير إرادتي؟ أرجو الإجابة على سؤالي هذا، وأن تدلوني على ما يخلصني من هذه البلوى؟ وجزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا شك أن الرياء منكر وشرك ومن أعمال المنافقين، فالواجب عليك الحذر منه وجهاد نفسك حتى تتخلص منه، مع سؤال الله  والضراعة إليه أن يعافيك من ذلك، ولا تيأس بل استمر في الدعاء والضراعة إلى الله في أن يوفقك وأن يهديك حتى تدعه، وجاهد نفسك واصبر وصابر في ذلك حتى يعافيك الله من ذلك، وهو من خلق أهل النفاق كما قال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا النساء:142]. ويقول النبي ﷺ: يقول الله : أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قلنا: بلى يا رسول الله! قال: الشرك الخفي، يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إليه فأنت جاهد نفسك وأبشر بالخير، ومن جاهد أعانه الله يقول سبحانه: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ العنكبوت:69]. فإذا جاهدت نفسك في هذا السبيل فأبشر بالخير، والله سوف يعينك ويهديك السبيل القويم، ولا تيأس ولا تقنط، اصبر وصابر واسأل ربك العون وأبشر بالخير الذي وعد الله به الصادقين والصابرين. وهذا شرك أصغر وليس بشرك أكبر، بل هو من الشرك الأصغر كما قال عليه الصلاة والسلام يخاطب الصحابة: أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه، فقال: الرياء فهو قد أصاب غيرك كما أصابك فعليك بالصبر وسؤال الله العافية، وهو ليس من الشرك الأكبر الذي يحبط الأعمال لا، ولكنه شرك أصغر يحبط العمل الذي قارنه العمل الذي قارنه يحبطه، فإذا قمت تصلي صلاة للرياء بطلت هذه الصلاة التي فعلتها للرياء، وإذا تصدقت للرياء بطل ثوابها وإذا سبحت أو ذكرت الله للرياء أو قرأت القرآن للرياء ما لك ثواب، بل عليك إثم، وإذا جاهدت نفسك في تركه والحذر منه أعانك الله ويسر أمرك وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2] ويقول سبحانه: مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] فأبشر بالخير واصبر وصابر والله يعينك.


  • سؤال

    أخيرًا من أسئلة هذه السائلة تقول: كيف يكون الرياء داخل الإنسان؟ وكيف يتجنب الإنسان ذلك الشعور؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الرياء: كونه يصلي حتى يمدحه الناس، أو يقرأ ليمدحه الناس، أو يتصدق ليمدحه الناس بالجود هذا الرياء، يعني: يفعل العمل الصالح حتى يثنى عليه من الناس، يرائيهم ما هو من أجل الله، بل يتصدق حتى يقال: إنه جواد، يصلي ليقال: إنه يصلي، يقرأ كذلك قصده ليثني الناس عليه ويمدحوه، هذا الرياء، وهو شرك، يقول ﷺ: أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، فسئل عنه، فقال: الرياء. فالواجب الحذر، وأن تكون العبادات لله وحده من صلاة أو قراءة أو صدقة أو تسبيح أو تهليل أو غير هذا، يجب أن يكون لله وحده لا رياءً ولا سمعة. المقدم: جزاكم الله خيرًا يا سماحة الشيخ!

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up