أسئلة وأجوبة
-
سؤال
رجلٌ لديه زوجتان، وأحد الزوجتين أحسن معاملةً لزوجها من الأخرى في المأكل والملبس والفراش، هل يجوز له أن يُفضِّلها على الأخرى؟
جواب
الواجب عليه العدل بين الزوجتين، فالله سبحانه أوصى بالعدل، فعليه أن يعدل بينهما، وعليه أن يُعلِّم التي قد ساءت أخلاقُها أو قصَّرت في حقِّه، عليه أن يُعلِّمها ويُوجهها إلى الخير بالحكمة والكلام الطيب. وقد صحَّ عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: مَن كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشِقّه مائل. فالواجب العدل بين الزوجات، قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبيُّ ﷺ يقسم بين نسائه فيعدل، ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك. الشيء الذي يقدر عليه من القسمة بينهنَّ في الوقت وفي جميع أحواله وفي النَّفقة يفعل ذلك، أما ما لا يملك من جهة الحبِّ وما يتبعه من الوطء فهذا لا يلزمه فيها التعديل؛ فإنَّ الحبَّ بيد الله، ليس بيده هو، قد تكون هذه أحبَّ من هذه، وقد يشتهي هذه أكثر من هذه، وليس باختياره، هذا لا يلزم فيه العدل، ولا يأثم إذا جامع هذه أكثر من هذه، أو أحبَّ هذه أكثر من هذه؛ لأنَّ هذه أمور بيد الله، ليس في يد العبد. أما كونه يعدل فيها بإعطاء حقِّها من يومها وليلتها ونفقتها؛ فهذا واجبٌ، يقول النبيُّ ﷺ: ولهن عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف، ما قال: والعدل بينهنَّ في الوطء، أو في الحب، لا، هذا ما يملكه الإنسانُ، ليس باختياره، لكن إذا كانت إحداهنَّ تُسيئ العشرة ولا تقوم بالواجب؛ يُعْلِمها ويُوجهها ويعمل معها ما يلزم من الإصلاح: من الوعظ والتَّذكير، أو الهجر، أو التأديب إذا دعت الحاجةُ إلى ذلك ولم ينفع الهجر ولم ينفع الوعظ.
-
سؤال
(تعدد الزوجات) يتنكَّر لها الناسُ، وبعضهم يتصور أنَّها مُحرَّمة، والآن المجتمع يوجد به عنوسة خطيرة؟
جواب
الله يقول جلَّ وعلا: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ النساء:3]، فالأصل التَّعدد، وذلك في مصلحة الرجال والنِّساء، فالتعدد ينفع الرجل والمرأة، فالرجل قد لا تكفيه الواحدة، قد يكون عنده قوة الشَّهوة، فالواحدة لا تكفي، فيحتاج إلى ثنتين أو ثلاث أو أربع حتى يعفّ نفسه، وحتى يغضَّ بصره، وحتى يحصّن فرجه. وهكذا النساء في الحاجة إلى الرجال، فإذا لم يتزوج إلا واحدةً بقي كثيرٌ من النساء ما لهن أزواج، فإذا تعدد النّساء حصل للنِّساء مصلحة من ذلك، فكونها تكون عند زوجٍ ولو عنده غيرها خيرٌ لها من بقائها ليس عندها زوجٌ. فالمقصود أنَّ التَّعدد هو السُّنة، وهو الأصلح، وهو الأنفع للجميع، إذا كان الزوج يستطيع ذلك، فإن كونها تُعطى نصف رجلٍ أو ثلث رجلٍ أو ربع رجلٍ خيرٌ لها من بقائها عانسةً ليس عندها أحدٌ. فينبغي للنساء أن يعرفن هذا الأمر، وأن يحذرن الغيرة الضَّارة، وهكذا أولياؤهن، فلا ينبغي أن تمتنع المرأةُ من الزواج ممن عنده امرأة أو عنده امرأتان أو عنده ثلاث، لا، الله أباح له هذا، وفيه مصالح كثيرة للرجال والنساء، فيه إحصانٌ للفروج، فيه عفَّة للرجل والمرأة، فيه غضّ الأبصار، فيه مساعدة الفقيرة والقيام عليها، وفيه حمايتها وصيانتها عن الفساد. ففي النكاح المُتعدد خيرٌ كثيرٌ، ومصالح كبيرة، ولكن كثيرًا من النساء يجهل ذلك، وبعض الأولياء يجهل ذلك، فالواجب التَّنَبُّه لهذا الأمر، فنصف الرجل وربع الرجل وثلث الرجل خيرٌ من بقائها وحدها، ثم الرجل يدخل عليها، ويصونها، ويُهاب، ويُنْفِق عليها إذا كانت فقيرةً. وعلى كل حالٍ، المصلحة عظيمة في التَّعدد، وهكذا كل ما شرع الله فيه مصلحة عظيمة، وإن جهل الناس ذلك، والله ما شرع التَّعدد إلا لمصلحةٍ. وكان فيمَن قبلنا يُباح للرجل أن يجمع تسعين ومئة، كان عند سليمان بن داود تسعون امرأةً عليه الصلاة والسلام، تسعون، وكان عند أبيه داود مئة امرأةٍ، ثم منع الله في شريعة محمدٍ ما زاد عن أربعٍ، خفف على هذه الأمة، وجعلها أربعًا فقط، ولكن النِّساء ما يعقلن هذا الأمر، وبعض الأولياء كذلك ما يعقلن المصلحة، ولهذا فكثيرٌ منهن يكره التَّعدد، ويأبى من التَّعدد، ويمتنع من التزوج بمَن عنده امرأة. وبعض دُعاة الباطل في بعض الإذاعات والصَّحافة أو غير ذلك يفعلون ما يُنَفِّر المرأةَ من الزوج الذي عنده امرأة، كأنَّها جريمة، هذا منكرٌ -نعوذ بالله منه- وهؤلاء الذين يُنَفِّرون من ذلك جهلة بأمر الله، أو فُسَّاق عُصاة لله -نسأل الله العافية. فيجب التَّنَبُّه لهذا الأمر، والواجب على المؤمن أن يرضى بما شرع الله، يقول الله سبحانه: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ محمد:9]، الواجب على المؤمن والمؤمنة الرضا بما شرع الله، ومحبته، وعدم كراهته ولو على نفسه.
-
سؤال
الزوجة إذا اشترط على زوجها لو تزوج عليها فهي طالق، هل هو وجيه أو هو شرط مخالف للشرع؟
جواب
لها الخيار إذا اشترطت، المسلمون على شروطهم، الشرط ينفعها والزواج يضرها، وصرح العلماء أن لها شرطها وأن لها الخيار؛ إن شاءت سمحت وإن شاءت فارقته، لا يحتاج طلاق ولا يحتاج شيء. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
إذا كان الزوج الثاني عِنِّينًا؟
جواب
لا تحل للأول حتى يطأها الثاني أو يطلقها ويتزوجها الآخر. المقصود حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا آخر، كما قال الله، نكاحًا فيه جماع.
-
سؤال
التي يريدها الرجل أن يشترطوا عليه طلاق الأولى، وهل يجوز له أن يقبل هذا الشرط دون سببًا من الأولى؟
جواب
هذا لا يجوز، وبعض الناس يقولون: إذا خطب منهم آخر، وعند الخاطب زوجة، يقولون: بشرط أن تطلق زوجتك؛ هذا لا يجوز، الرسول ﷺ نهى عن ذلك، نهى أن تشترط المرأة طلاق أختها. فالحاصل: أنه لا يجوز للمخطوب منهم أن يشترطوا على الخاطب أن يطلق زوجته الحالية، بل هذا من ظلمهم، وعدوانهم، فليس لهم هذا الشرط، ولا يلزمه الوفاء لهذا الشرط؛ فإن هذا شرط منكر، فيخبرهم أن هذا لا يجوز، وأن الرسول نهى عن هذا الشرط، ولا يليق منكم ذلك، فإن صمموا، فشرطهم باطل، كما قال النبي ﷺ في قصة بريرة: كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق.
-
سؤال
وآخر يقول: هل الأصل في الزواج واحدة، والتعدد جاء عارضًا لأسباب، أم هو العكس؟
جواب
الأصل التعدد، والواحدة هي التي يحصل بها عند العجز؛ لأن الله -جل وعلا- قال: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً النساء:3] فدل على أن الأصل هو التعدد، يتزوج ثنتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا؛ لأن هذا أقرب إلى إعفاف الرجل، وإلى كثرة النسل، فإذا عجز؛ اكتفى بواحدة، إن خاف أن لا يعدل؛ اكتفى بواحدة مع ما تيسر من الإماء.
-
سؤال
وآخر يقول: هل الأصل في الزواج واحدة، والتعدد جاء عارضًا لأسباب، أم هو العكس؟
جواب
الأصل التعدد، والواحدة هي التي يحصل بها عند العجز؛ لأن الله -جل وعلا- قال: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً النساء:3] فدل على أن الأصل هو التعدد، يتزوج ثنتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا؛ لأن هذا أقرب إلى إعفاف الرجل، وإلى كثرة النسل، فإذا عجز؛ اكتفى بواحدة، إن خاف أن لا يعدل؛ اكتفى بواحدة مع ما تيسر من الإماء.
-
سؤال
مع توفر الإمكانية، والعدل دون أن يكون هناك مبرر آخر أسمى من مجرد الشهوة؟
جواب
يجوز أن يكون المبرر لتعدد الزوجات أن يقضي وطره إذا كانت الزوجة لا تعفه الواحدة؛ فلا مانع، بل قد تكون زوجتان أيضاً لا تعفه، والناس أقسام، وطبقات؛ فلا بأس أن يتزوج الثنتين، والثلاث، والأربع إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وظن في نفسه العدل، والقيام بما يجب؛ فلا بأس بذلك، والله يقول -جل وعلا-: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً النساء:3]. فلا بدّ أن يتزوج؛ ليجد الزوجة التي يحصل بها قضاء الوطر، والراحة إليها، والسكن إليها مع الزوجة الأولى، ومع الثانية، ومع الثالثة، والرابعة، هي النهاية.
-
سؤال
ألا يكون تعدد الزوجات سببًا لقلة راحة الرجل من خلال المشاجرات، وكره، وبغض الأولاد الذين هم من إحدى الزوجات من قبل الزوجة الأخرى سببًا يكره الأولاد آباءهم، أفتونا جزاكم الله خيرًا؟
جواب
هذا السؤال ناشئ عن تشبيه أعداء الله، وتلبيس أعداء الله، فليس هناك مشاكل، وليس هناك عداوة بين الأولاد، بل بينهم المحبة، والتعاون، والخير، وليس هناك مشاكل إلا من الزوج، هو هو صاحب المشاكل، فإذا عدل؛ فلا مشاكل.
-
سؤال
هل التعدد أصل في الشريعة، أم الواحدة؟ وهل العدل يعني كل شيء أو أشياء مخصصة؟
جواب
الأصل التعدد، والواحدة عند العجز، والذين لا يعددون -ولاسيما من أعداء الإسلام هم أشباه الأنعام- يقتصرون على واحدة في الاسم، وهم في الحقيقة ليسوا على واحدة، بل على عدد كالتيس الذي يعرض عليه هذه وهذه، ويلقي منيه ونطفته في كل مكان ولا يبالي كالبهيمة، أما صاحب الزوجات في الشرع فهو يلقيها في محل صالح، في محل أباحه الله، في محل مخصوص، وهو بعيد عن مشابهة البهائم، ولكن هم -أعداء الله- أقرب الناس إلى مشابهة البهائم، كما قال : أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا الفرقان:44]. السؤال: في الخارج يتزوج الرجل على واحدة امرأة، يقولون: عندهم القانون لا يبيح لهم أكثر من ذلك، وإذا أراد ان يتزوج؛ يتزوج متعة ما الحكم في هذا؟ هذا عند الرافضة، المتعة عند الرافضة ما هي عند النصارى وأشباههم، النصارى عندهم الزنا.
-
سؤال
استدلت بعض طوائف الشيعة على جواز الزواج بتسع، وأخذوا بالجمع بين الألفاظ الواردة في الآية مثنى، وثلاث، ورباع، ومجموعها تسع، فما رد سماحتكم؟
جواب
الرافضة قولهم لا يلتفت إليه، وهكذا من شذ من غيرهم، فقال بالتسع، كله قول مرفوض عند أهل العلم، وليس له نصيب من النصيحة، والذي عليه أهل العلم -وهو كالإجماع منهم- أنه لا يجوز أبدًا إلا أربع فقط، وأما التسع فهي خاصة بالنبي -عليه الصلاة والسلام- والرافضة لهم زلات كثيرة، وأخطاء كثيرة، وكثير منهم يبيح نكاح المتعة، وهو محرم بالنص من الرسول ﷺ وبإجماع أهل السنة، نكاح المتعة محرم عند أهل السنة، والجماعة، وبالنص عن رسول الله ﷺ فإنه لما حرم المتعة قال: فإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة وكثير من المرات كانوا يحلون المتعة، وربما تمتع بها وهي عندها زوج، ولا حول ولا قوة إلا بالله. المقصود: أن نكاح المتعة هو أن ينكحها على مدة شهرين، أو ثلاث، أو أربع إلى أجل معلوم، تمكنه من نفسها على شهرين، أو ثلاثة بدون ولي، وبدون شهود، هذا من أبطل الباطل، هذا هو الزنا، نسأل الله السلامة. السؤال: في صحيح البخاري عن أحد الصحابة يقول: كنا مع الرسول في غزوة، فطالت علينا... ما معنى هذا الكلام؟ يعني أباح لهم نكاح المتعةـ ثم نسخ المتعةـ كانت مباحة في أول الإسلام، ثم نسخها الله في آخر الإسلام، وحرمها، كان مباح لهم أن يتزوجون نكاح المتعة شهرين، ثلاثة، أربعة في الأسفار، ثم نسخ هذا، وحرمه الله إلى يوم القيامة.
-
سؤال
استدلت بعض طوائف الشيعة على جواز الزواج بتسع، وأخذوا بالجمع بين الألفاظ الواردة في الآية مثنى، وثلاث، ورباع، ومجموعها تسع، فما رد سماحتكم؟
جواب
الرافضة قولهم لا يلتفت إليه، وهكذا من شذ من غيرهم، فقال بالتسع، كله قول مرفوض عند أهل العلم، وليس له نصيب من النصيحة، والذي عليه أهل العلم -وهو كالإجماع منهم- أنه لا يجوز أبدًا إلا أربع فقط، وأما التسع فهي خاصة بالنبي -عليه الصلاة والسلام- والرافضة لهم زلات كثيرة، وأخطاء كثيرة، وكثير منهم يبيح نكاح المتعة، وهو محرم بالنص من الرسول ﷺ وبإجماع أهل السنة، نكاح المتعة محرم عند أهل السنة، والجماعة، وبالنص عن رسول الله ﷺ فإنه لما حرم المتعة قال: فإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة وكثير من المرات كانوا يحلون المتعة، وربما تمتع بها وهي عندها زوج، ولا حول ولا قوة إلا بالله. المقصود: أن نكاح المتعة هو أن ينكحها على مدة شهرين، أو ثلاث، أو أربع إلى أجل معلوم، تمكنه من نفسها على شهرين، أو ثلاثة بدون ولي، وبدون شهود، هذا من أبطل الباطل، هذا هو الزنا، نسأل الله السلامة. السؤال: في صحيح البخاري عن أحد الصحابة يقول: كنا مع الرسول في غزوة، فطالت علينا... ما معنى هذا الكلام؟ يعني أباح لهم نكاح المتعةـ ثم نسخ المتعةـ كانت مباحة في أول الإسلام، ثم نسخها الله في آخر الإسلام، وحرمها، كان مباح لهم أن يتزوجون نكاح المتعة شهرين، ثلاثة، أربعة في الأسفار، ثم نسخ هذا، وحرمه الله إلى يوم القيامة.
-
سؤال
ما حكم الزواج من بنت العم أو بنت الخال؟
جواب
لا حرج في الزواج من بنت العم، وبنت الخال، الله أباح ذلك ونكح النبي ﷺ ببنات عمه -عليه الصلاة والسلام- فالممنوع الأختين، الجمع بين الأختين، والجمع بين الخالة، وعمتها، والمرأة، وخالتها، هذا هو الممنوع، أما بنات العم، وبنات الخال؛ فلا بأس، وبنات الخالة، وبنات العمة؛ فلا حرج في زواجهن، والجمع بينهن.
-
سؤال
ما حكم الزواج من بنت العم أو بنت الخال؟
جواب
لا حرج في الزواج من بنت العم، وبنت الخال، الله أباح ذلك ونكح النبي ﷺ ببنات عمه -عليه الصلاة والسلام- فالممنوع الأختين، الجمع بين الأختين، والجمع بين الخالة، وعمتها، والمرأة، وخالتها، هذا هو الممنوع، أما بنات العم، وبنات الخال؛ فلا بأس، وبنات الخالة، وبنات العمة؛ فلا حرج في زواجهن، والجمع بينهن.
-
سؤال
كثيرًا ما نرى الإخوة الميسر لهم المال من المسلمين يقدمون على الزواج من الثانية، والثالثة، وهناك كثير من بلاد المسلمين، شباب مسلم، متدين، وفتيات مسلمات لا يجدن القدرة على الزواج بواحدة فقط؛ لعدم توفر المسكن الذي يؤويهما، وعدم القدرة على الإنفاق، أليس الأولى مساعدة هؤلاء الشباب، والشابات من المتدينين بالزواج، وعصمتهم من الوقوع في الإثم والمعصية؟
جواب
يقول النبي ﷺ: ابدأ بنفسك، ثم من تعول ابدأ بنفسك، ثم من تعول، إذا كنت أيها السائل نشيطًا؛ زوج من شئت من الناس، وتقتصر على واحدة -إذا كان يسدك الواحدة. أما واحد ما تسده الواحدة، ولا تكفيه واحدة، يريد أن يعف نفسه، وأن يتباعد عن الحرام؛ فله أن يتزوج ثنتين، أو ثلاثًا. ولو كان في باكستان، أو في أفغانستان، أو في مصر، أو في الشام، أو أنت في بلادك، شباب لم يستطيعوا الزواج، لا يلزمه تزويجهم، عليهم أن يعملوا، ويتزوجوا، وعلى أقاربهم أن يزوجوهم، أما هذا الشخص الذي محتاج للزوجة، ما يلزمه يزوج الآخرين، يبدأ بنفسه.
-
سؤال
يلاحظ في مجتمعنا المسلم ظاهرة خطيرة، وهي الإنكار على كل شخص يحاول أن يتزوج مرة ثانية، فأين دور العلماء الكرام في توعية هذا المجتمع؟ فأنا شاب مسلم، ومتزوج -ولله الحمد- أبحث عن زوجة أخرى، فلم أجد حتى أذنًا صاغية، فالكل يسفهني، فكيف نرضى ببعض الكتاب، ونعرض عن بعض؟
جواب
يسر الله أمرك، سمعت المحاضرة التي تؤكد ما قلته، وتأمر بالسماح، وهذا مما يتعلق بالعلماء، سمعت المحاضرة الآن، والتعليق عليها، وأنت -إن شاء الله- تعلق بعدين في المجتمعات؛ لأن القاعدة كما تقدم فليبلغ الشاهد الغائب. سمعتم المحاضرة الآن، وسمعتم التعليق؛ فعليكم أن تبلغوا، فأنت واحد منهم فليبلغ الشاهد الغائب بلغوا من وراءكم من مجتمعاتكم، وأهليكم، وقبائلكم أن التعدد لا بأس به، وأنه مشروع مع تحري العدل، ومع تقوى الله في ذلك، وبلغوا النساء لا يأبين هذا، ويصبرن، ويحتسبن؛ حتى يكثر المتزوجون، وتقل العوانس، ويقل الشباب المتأخر عن الزواج، هذا إذا حضر التعاون مع الحرص على تخفيف المهور، وتقليل الولائم، يعني التناصح في هذا أن تكون المهور قليلة، وأن تكون الولائم قليلة؛ حتى لا يشق على الزوج، وحتى لا يكلف ما يمنعه من الزواج -نسأل الله للجميع التوفيق-.
-
سؤال
رجل عنده أربع زوجات وجارية، وأنجبت الجارية، فهل يطلق واحدة، وهل إذا تزوج الجارية وأعتقها لا بد أن يطلق واحدة من الأربع؟
جواب
ليس له إلا أربع زوجات، وإذا كان عنده جارية مملوكة ما تحسب من الزوجات؛ لأن الله -جل وعلا- قال: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ النساء:3] فالعدد من المماليك لا يضر، العدد إنما هو في الزوجات، في الأحرار أربع فأقل، ولو كان عنده معهن خمس إماء أو عشر إماء لا يضره، لكن إذا أعتقها، وجعل عتقها صداقها، وتزوجها؛ فلا بد أن تكون رابعة، ما تكون خامسة، إذا تزوجها على أنها خامسة ما يصلح، يبطل هذا العقد، ليس له إلا أربع.
-
سؤال
يقول: نريد من سماحتكم كلمة توجيهية للرجال الذين تزوجوا بأكثر من واحدة، وذلك بأن يراعوا حقوقهن، ويعدلوا بينهن؛ ذلك لأن بعض النساء يشتكين من الظلم، وعدم العدل، وهل من حق المرأة أن تطالب ببيت مستقل لها ولأولادها؟
جواب
الواجب على الزوج العدل، الواجب على الزوج العدل بين الزوجتين أو الثلاث أو الأربع، ويحرم عليه الظلم والجور، يقول النبي ﷺ: من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل فالله جل وعلا أوجب العدل على الزوج فيما يتعلق بالقسم والنفقة. أما ما لا يستطيع كالحب، وما يتبع الحب من جماع ونحو ذلك، فهذا ليس إليه، ولا يستطيعه، ولكن عليه أن يعدل في قسمته بينهم وفي النفقة، تعطى كل واحدة كفايتها حسب الطاقة، وليس له أن يجور في ذلك. وأما كونه يجعل لها بيتًا مستقلًا؛ هذا فيه تفصيل: إذا كانت عند أهله في محل مناسب يكفي، ولو عند أهله ما يلزم أن يكون لها بيت مستقل، يجعلها عند أبويه أو عند أمه أو عند أبيه، أو في بيته هو وإخوته، في محل مناسب ليس فيه مضرة عليها فلا بأس، ليس بشرط ذلك أن تكون مستقلة، إلا إذا كان هناك شرط عند العقد، شرط عليه أنها تكون في بيت مستقل، فالمسلمون على شروطهم، إذا كان شرط عليه عند العقد أنه يجعلها في بيت مستقل فهذا لا بأس، وإلا فإنها تسكن مع أهله ومع أبويه أو مع إخوته في محل مناسب، إذا كان البيت مناسبًا يتسع للجميع. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وأحسن إليكم.