هذه رسالة وردتنا من (م. د. أ) سوداني الجنسية مقيم في منطقة بدر قرب المدينة المنورة يقول: إذا طلق الرجل زوجته طلقة واحدة وأثناء طلاقه لها كان معهم بعض الإخوة، فقال هذا الرجل الموجود معهم: هي مرجوعة، لكن الرجل والمرأة سكتا ولم يتحدثا، فما الحكم هل تكون هذه رجعة أم لا؟
جواب
... ما تكون رجعة، ما دام المطلق ما قال شيء، إذا كان طلقها طلقة واحدة أو طلقتين فله مراجعتها إذا كان قد دخل بها ... قد خلى بها أو جامعها بعد العقد، إذا طلقها واحدة أو طلقها ثنتين فله المراجعة ما دامت في العدة قبل أن تحيض ثلاث حيض إذا كانت تحيض، وقبل أن يمر عليها ثلاثة أشهر إذا كانت لا تحيض كالكبيرة والصغيرة، فإن راجعها في العدة قبل أن تحيض ثلاث حيض أو قبل أن يمر عليها ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض ..... الصحيح يقول: راجعت امرأتي أو أمسكتها أو أنا مراجعها، إذا قال ذلك تمت الرجعة إذا كانت في العدة، والسنة أن يشهد على ذلك، السنة أن يشهد شاهدين على المراجعة، وأما قول الحاضر هي مرجوعة وهو ساكت المطلق ما ينفع، أما إن كان طلقها الطلقة الأخيرة الثالثة فلا رجعة لها بعد ذلك. المقدم: بارك الله فيكم.
سؤال
المستمع (س. ع. ع) من الدمام بعث برسالة يقول فيها: أخبركم أنني مطلق، ولدي من مطلقتي ابن يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، وقد تم الطلاق بسبب إشاعات، وبسبب نوع من العمل الذي يراد منه التفريق بين المرء وزوجه، وبعد أن ثبت لي بطلان هذه الإشاعات -ولله الحمد- وأعانني الله على التغلب على وسوسة الشيطان بكثرة تلاوة القرآن؛ فقد أبديت لأهل زوجتي رغبتي في الرجوع إليها قبل سنة من الآن، إلا أنهم رفضوا ذلك، ربما لأنهم لا تزال في أنفسهم رواسب من الإشاعات التي ثبت بطلانها، وأنا لا أجد مبررًا لرفضهم إذ أنني -والحمد لله- إنسان مستقيم في حياتي، ومحافظ على أداء الصلاة، وأرغب أن ينشأ ابننا بين أمه وأبيه، لذلك تأثير إيجابي على نفسية الطفل -كما تعلمون جزاكم الله خيرًا- وهناك نقطة مهمة أود أن أشير إليها، وهي أن لدي شعور أن الزوجة لا تمانع كثيرًا في الرجوع، وقد لمست ذلك في السابق منها، ولكن والديها وإخوتها يحولون دون ذلك، أود أن ترشدوني للخروج من هذه المشكلة التي أرى آثارها السلبية قد انعكست على العائلة بأكملها، وعلى الابن بالذات، فما هو السبيل للخروج من هذه المشكلة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
عليك أن تراجع المحكمة، وفيما تراه المحكمة الكفاية، عليك أن تراجع المحكمة وفي ذلك الكفاية، وإن تيسر من يصلح بينكم؛ فلا بأس، الصلح خير، إذا أصلح بينكم إنسان، ثم تراجع المحكمة في الطلاق، هل يحرمها عليك، أم لا، فالطلاق ممكن أن تراجع المحكمة حتى تخبرك المحكمة إذا رضوا وسمحوا، تراجعون المحكمة في الإفتاء عن الطلاق الواقع، ومعرفة حقيقته، ثم بعد ذلك تعمل ما توجه إليه المحكمة ما تقل لك المحكمة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
سؤال
سؤاله الثاني يقول: رجل طلق زوجته وراجعها قبل تمام العدة، ومكثوا حوالي عشر سنوات، والآن حصل بينهما نزاع، وكان الطلب من الزوجة للطلاق، والحث عليه في طلب الطلاق أكثر من خمس مرات أمام الجيران، فقام الزوج وأخذ ورقة، وكتب فيها: أنا فلان بن فلان قد طلقت زوجتي فلانة بنت فلان طلاقًا شرعيًا، لا رجعة فيه، وأشهد رجلين على ذلك، وبعد مضي شهر واحد حضر الجيران، وأصلحوا بينهما في الإرجاع، فأرجعها، فهل هذا الإرجاع صحيح؛ لأنه قال: لا رجعة فيه؟الشيخ: أعد السؤال، أعده.المقدم: السؤال يقول: رجل طلق زوجته وراجعها قبل تمام العدة، ومكثوا حوالي عشر سنوات، والآن حصل بينهما نزاع، وكان الطلب من الزوجة للطلاق، والحث عليه في طلب الطلاق أكثر من خمس مرات أمام الجيران، فقام الزوج وأخذ ورقة وكتب فيها: أنا فلان بن فلان قد طلقت زوجتي فلانة بنت فلان طلاقًا شرعيًا لا رجعة فيه، وأشهد رجلين، وبعد مضي شهر واحد حضر الجيران وأصلحوا بينهما في الإرجاع فاسترجعها، فهل هذا الإرجاع صحيح؛ لأنه قال في تلك الورقة: لا رجعة فيه؟أفتوني، شكر الله لكم.
جواب
هذا فيه تفصيل، إذا كان الطلاق الأول طلقة واحدة التي راجعها فيه طلقة واحدة، ثم طلقها هذا الطلاق، فإن هذا الطلاق يحسب طلقة واحدة أيضًا، تكون ثانية، ولو قال فيه: لا رجعة فيه، فإن الصواب أنه في حكم الواحدة فقط، ولو قال فيه: بائنًا، أو قال: لا رجعة فيه، أو قال: بالثلاث بلفظ واحد، فإن الصواب الذي نفتي به، وهو الثابت عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس: «أن الطلاق كان يجعل طلاق الثلاث يجعل واحدة على عهد النبي ﷺ وعلى عهد الصديق أبي بكر، وعلى عهد عمر في أول خلافته» يعني: طلاق الثلاث بلفظ واحد، هذا هو الصواب أنه يجعل واحدة تضاف إلى الطلقة الأولى، فيكون الجميع ثنتين، ويكون له المراجعة، ويبقى لها واحدة، ما دامت في العدة، ما دامت حبلى، ما دامت في العدة، فإنه يراجعها، ويبقى لها طلقة واحدة. أما إذا كان الطلاق السابق طلقتين الذي راجع فيه، إذا كان طلقتين فليس له الرجوع بعد ذلك؛ لأن هذه تكون ثالثة، تكمل الثالثة، وليس له الرجوع، هذا هو قول أهل العلم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
سؤال
المستمع عبد رب النبي أحمد عبد المقصود يونس بعث برسالة، وضمنها سؤالًا واحدًا في الطلاق، يقول فيه: رجل طلق زوجته الطلقة الأولى، ثم راجعها، ثم الثانية، وراجعها، ثم الثالثة؛ فهل تحل له، أم لا؟
جواب
يقول الله -جل وعلا-: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ البقرة:230] إذا طلقها الثالثة انتهت، هي آخر شيء، الطلاق الشرعي واحدة بعد واحدة، يطلق واحدة، ثم يراجع، ثم إذا أطلق الثانية، وله رغبة؛ راجعها، ثم الثالثة ما بعدها رجعة، إذا كانت كل واحدة واقعة. أما إذا كان هناك مانع من وقوع بعض الطلقات، هذه ينظر فيه من جهة المفتي، يعرض أمره على المفتي، على العالم الشرعي؛ حتى ينظر في كيفية وقوع الطلقات الثلاث، فإن كان هناك أسباب تمنع وقوع بعض هذه الطلقات؛ أفتاه وأخبره، أما إذا كانت الطلقات واقعة؛ طلقها طلقة واقعة، وراجعها، ثم طلقها طلقة واقعة، ثم راجعها، ثم طلقها الثالثة؛ حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره. أو قال: طالق، ثم طالق، ثم طالق وهي حبلى، أو في طهر لم يجامعها فيه؛ فإنها تحرم عليه بذلك، وتكون قد بانت منه، أما إذا كانت في طهر جامعها فيه، أو في حال الحيض والنفاس؛ هذه مسألة خلاف بين أهل العلم، أكثر العلماء على أنها تقع الطلقة، تقع الطلاق في الحيض والنفاس، وفي الطهر الذي حصل فيه جماع، وليست حبلى، ولا آيسة. وذهب بعض أهل العلم إلى أنها لا تقع؛ لأنه صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه أمره بمراجعتها لما طلقها وهي حائض، وقال لأبيه عمر: مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم يطلقها -إن شاء- قبل أن يمسها وفي رواية: أنه لم يرها شيئًا، قال: ... لم يرها شيئًا، وقال: إذا طهرت؛ فليطلق، أو ليمسك. هذا الراجح: أنها لا تقع في هذه الحال في الحيض والنفاس، وفي الطهر الذي حصل فيه جماع، وليست حبلى ولا آيسة، إلا إذا حكم به حاكم، يعني: حكم به قاضي، وأمضاه تبع الجمهور؛ فإنه يمضي؛ لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف. والواجب على المؤمن ألا يطلق إلا على الوجه الشرعي، لا يعجل في الطلاق، الواجب أن يطلق طلاقًا شرعيًا في حال كونها حاملًا، أو في حال كونها طاهرًا طهرًا ليس فيه جماع، هذا هو الطلاق الشرعي، إلا إذا كانت آيسة، كبيرة السن؛ فإنه يطلقها متى شاء، ليس لها وقت بدعة لكبر سنها. وهكذا إذا كانت حاملًا له أن يطلقها لقوله ﷺ لابن عمر: طلقها طاهرًا، أو حاملًا يعني: طاهرًا طهرًا لا جماع فيه، أو حاملًا. وبكل حال، فالمشروع للمؤمن إذا أراد الطلاق أن يطلق عن بصيرة، وألا يعجل، فإذا كانت حاملًا وأراد طلاقها؛ لا بأس، أو كانت في طهر لم يجامع فيه؛ فلا بأس، أما في الحيض، أو في النفاس؛ فالطلاق بدعة لا يجوز، أو في طهر جامع فيه، وهي ليست حبلى، ولا آيسة، بل هي شابة؛ فإن الطلاق لا يجوز في هذه الحالة، بل هو بدعة؛ لحديث ابن عمر المذكور، والله يقول -جل وعلا-: يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ الطلاق:1] قال العلماء: معنى لعدتهن معناه: أن يكن طاهرات من غير جماع، أو حبالى، هذا معنى لعدتهن فطلقوهن لعدتهن أن تكون طاهرة لم يجامعها، أو آيسة، أو حاملًا، هذا الطلاق للعدة. فالواجب على المؤمن أن يتحرى الطلاق الشرعي، وأن يمتثل أمر الله وأن يحذر الطلاق البدعي الذي أنكره النبي ﷺ وغضب على من فعله، وبذلك لا يقع في الحرج، إذا تحرى السنة، لم يقع في الحرج، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا من العجائب -سماحة الشيخ- أن تتفضلوا بالحديث عن هذا الموضوع، وأمامي رسالة من المستمع (ب. م. م) من الدمام يسأل ويقول: هل يقع طلاق غير السنة أي: في طهر تماس الزوجان فيه؟ جزاكم الله خيرًا. الشيخ: تقدم الكلام على هذا، وأنه لا يقع على الصحيح إذا كان في طهر جامعها فيه، وليست حبلى ولا آيسة، أما إذا كانت حاملًا أو آيسة؛ يقع الطلاق، ولو جامعها، لكن إذا كانت في طهر لم يجامعها فيه، وهي ليست حبلى، وليست آيسة؛ فإنه لا يقع على الصحيح؛ لحديث ابن عمر أمره أن يطلقها قبل أن يمسها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
سؤال
الرسالة التالية رسالة المستمع المختار ولد أبيك من موريتانيا ومقيم في ليبيا، بعث برسالة يسأل فيها هذا السؤال، ويقول: ما هي كيفية رجوع المرأة الطالق بالثلاث إلى زوجها السابق بعد أن تزوجت بعده؟ وما هي الشروط التي يجوز لها ولأهلها أن يشترطوها على الزوج الجديد بعد أن ينكحها لكي يطلقها لتحل لزوجها الأول، هل تجوز الشروط في مثل هذا الزواج؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم خير الجزاء
جواب
لا يجوز أن يشترط عليه أن يطلقها وأن ينكحها للتحليل، هذا محرم، الرسول ﷺ: لعن المحلل والمحلل له وسماه "التيس المستعار". فلا يجوز، لا بد أن يكون نكاح رغبة، إذا تزوجت إنساناً يرغب فيها ثم طلقها بعد الدخول بها يعني بعدما وطئها ثم طلقها عن رغبته لا عن شروط مشروطة عليه فإنها تحل للأول. أما إذا نكحها للثاني من أجل أن يحلها الأول فإنها لا تحل، بل هذا نكاح تحليل صاحبه ملعون إذا قصد ذلك، نسأل الله العافية، لا في حلها للأول أن يكون النكاح الثاني نكاح رغبة نكاحاً شرعياً لا مشروطاً على صاحبه أن يطلق، ولا بد أن يطأها أيضاً ثم يطلق باختياره أو يموت عنها. المقدم: جزاكم الله خيرًا.