أسئلة وأجوبة
-
سؤال
صليتُ الظهر مُعتقدًا أنني على وضوءٍ، ولم أذكر أنني على غير وضوءٍ إلا في اليوم الثاني، ما الحكم؟
جواب
الذي صلَّى وهو يظن أنه على وضوءٍ، ثم ذكر بعد يومٍ أو أكثر أنه ليس على وضوءٍ؛ يُعيد الصلاة التي صلَّاها بغير وضوءٍ متى ذكر، ولو بعد شهرٍ، ولو بعد أكثر، متى ذكر أنَّه صلَّى الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر بغير وضوءٍ فإنه يُعيدها وحدها؛ لقول النبي ﷺ: مَن نام عن الصلاة أو نسيها فليُصلها إذا ذكرها، لا كفَّارة لها إلا ذلك، والطَّهارة شرطٌ للصلاة، فإذا صلَّى بغير طهارةٍ أعادها إجماعًا؛ لقول النبي ﷺ: لا تُقبل صلاةٌ بغير طهورٍ، وقوله ﷺ: لا تُقبل صلاةُ أحدكم إذا أحدث حتى يتوضَّأ.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: كيف يصلي السجين عندما يتعذر عليه الحصول على الماء، وكيف يتطهر من الجنابة إذا أصابته؟
جواب
السجين له أحوال: إن كان يستطيع أنه يتوضأ ويستنجي بالحجارة فالحمد لله، وإن كان ما يستطيع فإنه يتيمم ولا حرج في ذلك، فالمقصود أن السجين فيه تفصيل. المقدم: إذاً يستطيع أن يتطهر وذلك على قدر استطاعته. الشيخ: لا بأس، إذا كان السجين عنده ماء وتمكن من الماء يتوضأ من الحدث الأصغر، ويغتسل من الجنابة كغيره من الناس، وإن كان غير ممكن ليس عنده ماء ولا يتمكن فإنه يتطهر من النجاسات بالمناديل ونحوها، يتمسح بالمنديل ثلاث مرات فأكثر، مناديل أو بحجر أو بلبن أو بغير هذا من الجامدات النواشف الطاهرات حتى ينقي المحل.. ينقي الدبر والذكر من أثر البول والغائط ثلاث مرات فأكثر، لا ينقص عن ثلاث، يعني: وتراً، ثلاث أو أكثر حتى ينقي المحل، ثم يتوضأ وضوء الصلاة، يتمسح وضوء الصلاة إذا حصل على الماء ويغسل من الجنابة إذا كان عليه جنابة بالماء، فإن لم يتيسر له الماء وحيل بينه وبين الماء تيمم بالتراب، ضرب الأرض بيديه ومسح وجهه وكفيه بالتراب، ناوياً عن الجنابة وناوياً عن الحدث الأصغر، ويكفي ذلك، يكفيه تيمم واحد عنهما جميعاً عن الحدث الأصغر والأكبر جميعاً. المقدم: طيب لو لم يتمكن أيضاً من التراب؟ الشيخ: إذا ما تمكن من ذلك أجزأ، صلى على حسب حاله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] بلا ماء ولا تيمم فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16].
-
سؤال
آخر سؤالٍ له يقول فيه: إن له إخوةً صغارًا، وإذا صلى في البيت تأخذه الوساوس خشية أن يكون المكان الذي صلى فيه غير طاهرٍ.توجيهكم سماحة الشيخ، وكيف يتصرف؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الأصل في الأرض الطهارة، والأصل في الفرش الطهارة، هذا هو الأصل، فلا مانع أن تصلي على الأرض والفراش، إلا إذا علمت يقينًا أنه أصابته نجاسةٌ، وإلا فالأصل الطهارة، ولو عندك بزورٌ، ولو أن عندك صبيةً صغارًا الأصل الطهارة في الأرض والفراش، ولا حرج أن تصلي النافلة على هذا الفراش، أو على هذه الأرض، أما الفريضة فعليك أن تصلي مع الناس في المساجد، أن تصلي الجماعة مع الناس، لكن إذا اتخذت مُصلًّى يكون أحسن، تتخذ مُصلًّى لك معروفًا في بعض بيتك تصلي فيه النوافل، أو يكون سجادةً خاصةً تصلي عليها، تخصها، تحفظها لك، عندما تصلي تهجدك أو النوافل؛ حتى يطمئن قلبك إلى أن مُصلاك طاهرٌ، وإلا فالأصل الطهارة، والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من مكة المكرمة المستمع (م. ع. ق) بعث برسالة ضمنها ثلاثة أسئلة، في أحد أسئلته يقول: إنه مصاب بسلس البول كيف تنصحونه سماحة الشيخ ليؤدي صلواته على الوجه الأكمل؟
جواب
صاحب السلس مثل المرأة صاحبة الاستحاضة، الواجب عليه -كما بين أهل العلم- أنه يتوضأ لكل صلاة، إذا دخل الوقت يتوضأ ويصلي مع الناس -والحمد لله- يتحفظ بشيء من القطن، أو غيره على ذكره حتى لا يتأذى بالبول في ثيابه وبدنه، كما أن المستحاضة تتلجم وتتحفظ بشيء، وتصلي الصلوات في أوقاتها، وتتوضأ إذا دخل الوقت، ولهذا قال ﷺ للمستحاضة: توضئي لوقت كل صلاة، فصاحب السلس ومثله صاحب الريح الذي تخرج منه الريح دائمًا ما يستطيع البقاء إلى وقت يؤدي فيه الصلاة فإنه يصلي على حسب حاله، يتوضأ إذا دخل الوقت، ويصلي مع الناس، ولو خرج منه الريح، أو خرج منه البول، كما تصلي المستحاضة، ولو خرج منها الدم، لكن يتوضأ بعد دخول الوقت ما دام الحدث دائمًا، نعم. المقدم: المهم أنكم تنصحون كلًا من صاحب السلس، وصاحبة الاستحاضة بالتحفظ عند تأدية الصلاة. الشيخ: نعم، دائمًا تحفظ دائمًا حتى يكون ذلك أسلم للبدن والثياب.
-
سؤال
هذا السائل حسن حاج من سوريا، يقول: ما حكم من صلى الصلوات الخمس في وضوء واحد؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فلا حرج على من صلى الصلوات الخمس بوضوء واحد؛ لأن المقصود أن يؤديها على طهارة، فإذا كان على طهارة فلا حرج، فلو صلى الفجر بالطهارة، وبقي على طهارته الظهر والعصر والمغرب والعشاء صحت، وصح عن النبي ﷺ: أنه صلى الصلوات الخمس يوم الفتح بوضوء واحد، فسأله عمر عن ذلك، فقال: عمدًا فعلته اللهم صل عليه وسلم، يعني: للتعليم، لتعليم الناس. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يقول: هل علي إثم في ترك الوضوء خوفًا من فوات الوقت أم لابد أن أتوضأ؟ جزاكم الله خيرًا. الشيخ: أعد أعد .المقدم: هل علي إثم في ترك الوضوء خوفًا من فوات الوقت؟ أم لابد أن أتوضأ؟
جواب
هذا فيه تفصيل: إن كنت قمت من النوم غلبك النوم وقمت؛ توضأ ولو خرج الوقت، أو ناسٍ ثم انتبهت؛ توضأ ولو خرج الوقت، الوقت هو وقت الاستيقاظ ووقت انتباهك، لقول النبي ﷺ: من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك. أما إن كنت متساهلًا ما عندك نسيان ولا نوم: فالواجب عليك أن تصليها في وقتها، ولو بالتيمم إذا ضاق الوقت، ولو بالتيمم، ليس لك التأخير؛ لأنك حينئذ ظالم بهذا التأخير معتدٍ، فالواجب عليك البدار بأن تصليها قبل خروج الوقت ولو بالتيمم، نسأل الله السلامة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: هل علي إثم في ترك الوضوء خوفًا من فوات الوقت أم لابد أن أتوضأ؟ جزاكم الله خيرًا. الشيخ: أعد أعد .المقدم: هل علي إثم في ترك الوضوء خوفًا من فوات الوقت؟ أم لابد أن أتوضأ؟
جواب
هذا فيه تفصيل: إن كنت قمت من النوم غلبك النوم وقمت؛ توضأ ولو خرج الوقت، أو ناسٍ ثم انتبهت؛ توضأ ولو خرج الوقت، الوقت هو وقت الاستيقاظ ووقت انتباهك، لقول النبي ﷺ: من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك. أما إن كنت متساهلًا ما عندك نسيان ولا نوم: فالواجب عليك أن تصليها في وقتها، ولو بالتيمم إذا ضاق الوقت، ولو بالتيمم، ليس لك التأخير؛ لأنك حينئذ ظالم بهذا التأخير معتدٍ، فالواجب عليك البدار بأن تصليها قبل خروج الوقت ولو بالتيمم، نسأل الله السلامة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات تقول: أختكم في الله (ح. ع. ع. الجهني)، أختنا تقول في أحد أسئلة لها: هل من صلى وهو يعتقد أنه على وضوء، ثم تبين له أنه صلى بدون وضوء، هل تصح صلاته؟ أم لابد عليه من الإعادة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لابد من القضاء، من صلى وهو يظن أنه على وضوء، ثم تبين له أنه ليس على وضوء؛ يعيد؛ لقول النبي ﷺ: لا تقبل صلاة بغير طهور وقوله -عليه الصلاة والسلام-: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ هذا بإجماع المسلمين، هذا محل إجماع بين المسلمين أن الإنسان إذا صلى، ثم اتضح له أنه على غير وضوء؛ فإنه يعيد الصلاة، يتوضأ ويعيد الصلاة. بخلاف من صلى وفي ثوبه نجاسة، ولم يعلم إلا بعد الصلاة؛ هذا لا يعيد على الصحيح، لو صلى في ثوبه أو سراويله أو بشته أو شيء فيه نجاسة، لكن لم يعلم حتى فرغ؛ فالصواب: أن صلاته صحيحة، ولا تلزمه الإعادة، ولو كان يعلمها ثم نسيها. أما الذي صلى وهو محدث، يحسب أنه طاهر، ثم تبين له أنه محدث؛ هذا تلزمه الإعادة؛ لأن شرط الصلاة الطهارة، ولم يأت بذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أسأل سماحتكم عن صلاة صليتها، وتذكرت أنني صليتها بدون وضوء، كيف أتصرف؟
جواب
عليك أن تقضيها، متى ذكرت ذلك عليك أن تقضيها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: أعمل راعٍ للغنم، وأسكن في منطقة بعيدة تكثر فيها الحشرات الزاحفة، وحينئذٍ أضطر للصلاة على السرير، فهل يجوز أن أفعل ذلك، أو لا؟
جواب
لا حرج في ذلك، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول في آخر أسئلتها إذا توضأت المرأة لصلاة الضحى فهل يجوز لها أن تصلي الظهر وهي على نفس الوضوء؟
جواب
نعم، من توضأ الضحى لصلاة الضحى، أو ليقرأ؛ فله أن يصلي به الظهر إذا جاء وقت الظهر وهو على طهارة، ويصلي به العصر أيضًا، لو توضأ الضحى، صلاة الضحى، وبقي على طهارته؛ صلى بها الظهر والعصر حتى ولو المغرب، لو بقي على طهارته؛ صلى بها المغرب أيضًا. ثبت عنه ﷺ: أنه صلى يوم الفتح الصلوات الخمس بوضوء واحد -عليه الصلاة والسلام- قال: عمدًا فعلت هذا ليعلم الناس -عليه الصلاة والسلام- أن الإنسان إذا كان على طهارة يصلي الأوقات الكثيرة، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل تجوز الصلاة إذا كان الإنسان غير طاهر، عليه جنابة مثلًا، وكان البرد شديدًا جدًا، ماذا يفعل هذا؟
جواب
إذا وجد النار؛ يسخن الماء، يكون في المحل البعيد عن الهواء والبرد، في محل كن، في غرفة، في حمام، ويغتسل، أما إذا كان عليه خطر، ما وجد ماء، أو ماءً باردًا لا يستطيع، ما عنده ما يدفئه به، أو في صحراء، ما عنده ما يتقي به خطر البرد، فيتيمم، مثلما فعل عمرو بن العاص لما اشتد البرد عليه في السفر تيمم، ولم يغتسل من الجنابة. فإذا كان هناك خطر؛ تيمم والحمد لله، أما إن استطاع أن يسخن الماء، وأن يكون في محل كن، في محل مسقوف، محل ما فيه خطر؛ يفعل، هو أعلم بنفسه، هذا يختلف الخطر يختلف. نعم. المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم، وفي علمكم، ونفع بكم المسلمين.
-
سؤال
نختم هذا اللقاء بسؤال للسائل سمير محمد من القصيم يقول: بعدما صليت الفجر في جماعة؛ اكتشفت بأنني جنب، فقمت بالاغتسال، ثم صليت الفجر بعد الاغتسال، فهل صلاتي قبل الاغتسال كانت صحيحة؛ لأنني لم أعرف بأنني جنب؟
جواب
الصلاة غير صحيحة، مادام علمت أنك جنب، أو على غير طهارة؛ فالصلاة غير صحيحة، لكن صلاة الذين صلوا معك وهم لا يعلمون؛ صلاتهم صحيحة، أما أنت صلاتك غير صحيحة، تعيدها؛ لأنك علمت أنك على حدث، فعليك أن تعيد الصلاة، كما لو صليت وأنت محدث حدثًا أصغر، ثم علمت بعد الصلاة عليك أن تعيد الصلاة، فالجنب، والمحدث حدثًا أصغر عليهما الإعادة إذا صليا على غير طهارة، ثم علما عليهما الإعادة. أما لو كانا إمامين، ولم يعلما إلا بعد الصلاة، فإن صلاة من خلفهم صحيحة، أما هما فعليهما الإعادة، ولو تنبه وهو في الصلاة؛ انفصل منها، واستخلف من يصلي بهم، ويكمل بهم، أو قدم واحدًا، يعني: يقدم واحدًا يصلي بهم، والحمد لله. نعم. المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم، وفي علمكم، ونفع بكم المسلمين.
-
سؤال
إذا احتلم شخص، وأصبح جنبًا، ولم يستيقظ من النوم إلا وقد أوشكت الشمس على الطلوع، فهل يصلي وهو جنب لخوفه من ذهاب الوقت، أم يغتسل ثم يؤدي الصلاة؟
جواب
إذا استيقظ الإنسان وهو جنب، يبدأ بالغسل، ولا يصلي وهو جنب؛ لقول النبي ﷺ: من نام عن الصلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك هذا وقتها، يغتسل ثم يصلي، وليس له الصلاة وهو على الجنابة، سواء قام عند طلوع الشمس أو بعد طلوع الشمس، أو بعد العصر وهو نائم عن العصر، يغتسل ثم يصلي، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أيضًا يقول المرسل من الرياض: إذا تناوم الإنسان في منى، ووجب عليه الماء للغسل، إلا أنه لكثرة الحجاج يقل الماء، فماذا يفعل بدل الماء؟ وكيف إذا أراد أن يصلي وهو عليه جنابة، وكيف يتطهر ويتمم الصلاة إذا صح أن يتطهر بالتراب؟أرجو توضيح هذه المسألة؛ لأن كثيرًا من الناس يقعون في مثل هذا، ولكم منا جزيل الشكر.
جواب
إذا احتلم الإنسان في مزدلفة، أو في أي مكان فيه الناس مع الناس؛ فيلتمس الماء إذا احتلم، يعني: رأى ماءً رأى المني في النوم هذا الاحتلام، يعني: رأى أنه جامع المرأة، أو قام واستيقظ رأى المني خرج من ذكره على فخذيه في سراويله، فهذا يلزمه الغسل غسل الجنابة، فعليه أن يلتمس الماء يطلب الماء، ولو بالشراء في أي مكان يستطيعه، في أطراف منى، في أي جهة، أو يجد محل يغتسل فيه بدون شيء؛ يلزمه ذلك، فإذا لم يتيسر له لا بالثمن، ولا بالتبرع، ما وجد مكان للغسل؛ فإنه يتيمم بالتراب ويصلي، يضرب بيديه التراب ويمسح بهما وجهه وكفيه بنية الجنابة، ونية الحدث الأصغر، يعني: ينوي بالتيمم جميع الحدثين: الحدث الأصغر الذي يوجب الوضوء، والحدث الأكبر الذي يوجب غسل الجنابة، ينويهما جميعًا، وأنه يتيمم حتى يصلي، فيكفيه ذلك ويصلي، وصلاته صحيحة، والحمد لله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] والله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ المائدة:6] ولكن عليه أن يجتهد لا يتساهل، يجتهد ويسأل، إذا وجد ماءً ولو بالشراء يأخذ الماء في الصطل ونحوه، فيبتعد عن الناس، بعض الشيء، أو يلتمس خيمة إن كان هناك خيمة، وهي ما فيها أحد، أو في محل بعيد عن أنظار الناس ويغتسل، نعم. السؤال: لكن إذا تعذر مثلًا؟ الجوب: إذا تعذر يتيمم. المقدم: يتيمم. الشيخ: نعم، والحمد لله.
-
سؤال
يقول السائل: يا سماحة الشيخ، إذا صليت دون وضوء ناسيًا، ولم أعلم إلا بعد الفراغ من الصلاة، فماذا أفعل؟
جواب
نعم؛ عليك أن تعيد الصلاة إذا كانت فريضة، ولا إثم عليك إذا كنت ناسيًا، عليك أن تعيد؛ لقول النبي ﷺ: لا تقبل صلاة بغير طهور ويقول ﷺ: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ. فالمقصود: أن الحدث يبطل الصلاة، فإذا كنت قد أحدثت، ثم صليت ناسيًا فعليك أن تعيد، وهكذا من أحدث في الصلاة، أو خرج منه بول، وهو في الصلاة بطلت صلاته؛ عليه أن يتوضأ، ويعيد الصلاة، نعم.
-
سؤال
ماذا يجب على المسلم أن يوفره لصحة الصلاة؟ وكيف يكون حال المسلم في الصلاة؟
جواب
يجب عليه أن يتوضأ إذا كان على غير طهارة، وأن يعد المصلى إذا كان ما عنده أرض طيبة طاهرة، يعد مصلى حصير، سجادة من القطن أو غيره حتى يصلي عليها إذا كان ما عنده محل طاهر يعد السترة التي تستر عورته مثل قميص، إزار ورداء يعد الشيء الواجب عليه في الصلاة، ويستحب له أن يعد سترة يجعلها أمامه، إذا كان ما عند جدار يلتمس كرسي أو حربة يركزها أمامه، سنة الصلاة إلى السترة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
رسالة من أحد الإخوة المستمعين يقول: هل من يتهاون في طهارته من الحدث الأكبر، أو الحدث الأصغر يكون حكمه كحكم تارك الصلاة أي: كافر؟ وهل يؤثر ذلك في عقد الزواج مع أنه محافظ على الصلوات في أوقاتها، ومع الجماعة؟
جواب
الواجب على المؤمن أن يتقي الله في طهارته، وأن يتوضأ كما أمره الله، ويغتسل كما أمره الله، ولا أظن مسلمًا يتعمد النقص في غسله ووضوئه، وهو يعلم، فإذا كان يتعمد ذلك، ولا يغسل إلا بعض بدنه عن الجنابة، ولا يغسل إلا بعض الأعضاء في الوضوء، فصلاته باطلة، حكمه حكم من لا يصلي، إذا تعمد ذلك، أما إذا قدر أنه قد يقع منه خلل لم يفطن له، هذا لا يضره، ولا يكون حكمه حكم من ترك الصلاة، ولكن يرشد، ويعلم، ويوجه حتى يحتاط في غسله، ووضوئه، وحتى ينتبه لما قد يقع منه. المقصود: أن الواجب على المؤمن والمؤمنة العناية بالغسل، والعناية بالوضوء، وأن يغتسلا كما أمرهما الله، وأن يتوضآ كما أمرهما الله، أما من تعمد التلاعب بالغسل والوضوء، فهذا حكمه حكم من ترك الصلاة، نعوذ بالله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمعة للبرنامج: (ك. ع. س) تقول: هل يجب الوضوء بعد كل استنجاء من الحدث الأصغر؟
جواب
يجب الوضوء للصلاة، أو لمس المصحف، أو للطواف إذا كان في مكة، أما إذا أحدث حدثًا أصغر، وليس في نيته صلاة ما عليه وضوء، لو أحدث في الضحى بولًا، أو غائطًا، أو ريحًا ما عليه وضوء، لكن إذا حضرت الظهر يتوضأ، أو أحدث بعد الظهر، ليس عليه وضوء، فإذا جاء وقت العصر توضأ للعصر.. وهكذا، الوضوء لموجباته؛ للصلاة، أو لمس المصحف، أو للطواف، أو عند إرادة النوم إذا أراد أن ينام، يتوضأ حتى ينام على طهارة، هذا هو المشروع. أما كونه يحدث في الضحى ما يلزمه الوضوء، يستنجي من البول والغائط ويكفي، أو بعد الظهر يستنجي ويكفي، فإذا حضرت الصلاة توضأ. نعم.
-
سؤال
إذا كان الإنسان جنبًا، فوجد ماء يكفي للوضوء فقط ولا يكفي للغسل، فهل يجوز الوضوء؟
جواب
نعم يلزمه الوضوء ويتيمم للباقي؛ لقول الله : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، وقول النبي ﷺ: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، فإذا كان في السفر أو في محل مسجون فيه لا يستطيع الخروج منه للغسل وعنده ماء قدر الوضوء يتوضأ ويتيمم، وهكذا لو كان في برد شديد وليس عنده ما يدفئ الماء ويخشى من الغسل فإنه يتوضأ إذا استطاع الوضوء ويتيمم، كما فعل عمرو بن العاص في بعض أسفاره، لما اشتد بهم البرد توضأ وتيمم خوفًا من مضرة الماء. فالمقصود أن الإنسان إذا خاف من مضرة الماء لشدة البرد وليس عنده ما يدفئ به الماء وليس عنده محل أيضًا يناسب للغسل فإنه يتيمم ويتوضأ؛ لأنه يقدر على الوضوء، فهكذا الذي ما عنده إلا ماء قليل يستطيع أن يتوضأ منه يتوضأ ويتيمم لبقية الغسل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إذا كان الإنسان جنبًا، فوجد ماء يكفي للوضوء فقط ولا يكفي للغسل، فهل يجوز الوضوء؟
جواب
نعم يلزمه الوضوء ويتيمم للباقي؛ لقول الله : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، وقول النبي ﷺ: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، فإذا كان في السفر أو في محل مسجون فيه لا يستطيع الخروج منه للغسل وعنده ماء قدر الوضوء يتوضأ ويتيمم، وهكذا لو كان في برد شديد وليس عنده ما يدفئ الماء ويخشى من الغسل فإنه يتوضأ إذا استطاع الوضوء ويتيمم، كما فعل عمرو بن العاص في بعض أسفاره، لما اشتد بهم البرد توضأ وتيمم خوفًا من مضرة الماء. فالمقصود أن الإنسان إذا خاف من مضرة الماء لشدة البرد وليس عنده ما يدفئ به الماء وليس عنده محل أيضًا يناسب للغسل فإنه يتيمم ويتوضأ؛ لأنه يقدر على الوضوء، فهكذا الذي ما عنده إلا ماء قليل يستطيع أن يتوضأ منه يتوضأ ويتيمم لبقية الغسل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من أسئلة هذا السائل يقول: ما حكم الصلاة على الوضوء لمدة طويلة مثال ذلك يا سماحة الشيخ: يكون المسلم متوضئ لصلاة الفجر، فهل يجوز له أن يصلي بهذا الوضوء صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء على نفس الوضوء بدون حدث طيلة اليوم؟
جواب
إذا لم يحدث فلا بأس، النبي ﷺ يوم الفتح صلى الصلوات كلها بوضوء واحد يوم فتح مكة، سأله عمر عن ذلك قال: عمدًا فعلت ليعلم الناس أنه لا بأس بهذا فإذا توضأ للظهر وصلى بالوضوء الظهر والعصر والمغرب والعشاء ما أحدث فلا بأس به، الحمد لله. نعم. المقدم: الحمد لله أحسن الله إليكم وبارك فيكم.
-
سؤال
يقول: هناك جماعة يشتغلون في ورشة لإصلاح السيارات وإذا حان موعد الصلاة ذهبوا إلى المسجد بملابس الشغل وتكون ملابسهم متسخة بطبيعة الحال بالزيوت والبويا والمعجون وما أشبه ذلك، فبماذا توجهونهم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الصلاة صحيحة ولا حرج عليهم، ولكن الأفضل أن يلبسوا، أن يعدوا للصلاة لباسًا حسنًا لقول الله سبحانه: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ الأعراف:31]، وقول النبي ﷺ: إن الله جميل يحب الجمال؛ ولئلا يتقذر منه إخوانه؛ ولئلا يؤذي من يجاوره بهذه الملابس، فالسنة لهم والذي أنصحهم به أن يلبسوا ملابس حسنة للصلاة، يعدوها فإذا جاء وقت الصلاة خلعوا هذه الملابس ولبسوا الملابس الحسنة، هذا هو الذي أنصحهم به. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل ويقول: أنا أعمل مكانيكي، ماذا أعمل إذا حضرتني الصلاة وأنا في العمل؟ هل لي أن أصلي بملابس العمل؟ وملابس العمل هذه فيها زيت وقاز، وبعض الناس يقولون: لا تجوز فيها الصلاة، ولا يتسع لي الوقت بتبديلها، ماذا أعمل، وأنا أريد صلاة الجماعة أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
الواجب عليك أن تصلي مع إخوانك المسلمين في الجماعة؛ لقول النبي ﷺ: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر، قيل لابن عباس : ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض». ولأنه عليه الصلاة والسلام لما أتاه رجل أعمى يسأله ويقول له: يا رسول الله! ليس لي قائد يقودني للمسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له عليه الصلاة والسلام: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب، فهذا أعمى ليس له قائد ومع هذا يأمره أن يجيب المؤذن ويحضر الصلاة. وعليك يا أخي! أن تغير الملابس التي يتأذى منها إخوانك إذا كان فيها رائحة تؤذيهم، أما إذا كان لا تؤذيهم ما فيها رائحة تؤذيهم، فصل فيها، والحمد لله؛ لأنها طاهرة، أما إن كان فيها روائح تؤذيهم، أو أوساخ تنتقل إليهم إلى من بجوارك، تنتقل إليه الأوساخ فلا، بدلها، أعد الثياب إذا أذن المؤذن تلبسها، وتذهب إلى الصلاة. وعليك أن تتقي الله في ذلك، هذا أمر عظيم، هذه عمود الإسلام، الصلاة عمود الإسلام، فلا بد من العناية بها، أعظم واجب، وأهم واجب بعد الشهادتين هذه الصلاة، يقول فيها النبي ﷺ: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة ويقول فيها عليه الصلاة والسلام: من حافظ عليها كانت له نورًا، وبرهانًا، ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا برهان، ولا نجاة، وحشر يوم القيامة مع فرعون، وهامان، وقارون، وأبي بن خلف. وهذا وعيد عظيم يحشر من تركها مع هؤلاء الكفرة؛ لأنه إن ضيعها من أجل الرياسة والملك، صار شبيهًا بفرعون والعياذ بالله، فيحشر معه إلى النار يوم القيامة. وإن ضيعها بسبب الوزارة والوظيفة صار شبيهًا بهامان وزير فرعون ، فيحشر معه إلى النار يوم القيامة. وإن ضيعها بأسباب المال والشهوات صار شبيهًا بقارون تاجر بني إسرائيل الذي حمله كبره وبغيه على ترك الحق، فيحشر معه إلى النار يوم القيامة. وإن ترك الصلاة من أجل التجارة والبيع والشراء صار شبيهًا بأبي بن خلف تاجر أهل مكة، الذي قتله النبي ﷺ يوم أحد كافرًا، فيحشر معه إلى النار يوم القيامة. فالواجب على العامل ميكانيكي أو غيره الواجب عليه أن يصلي مع المسلمين في الجماعة، وأن يلبس الملابس التي لا تؤذي الناس الطيبة السليمة، ويبتعد عن الروائح الكريهة إذا كان يتعاطى الثوم، أو البصل، أو التدخين، يحذر ذلك، حتى لا يكون فيه روائح كريهة وقت الصلاة، وحتى لا تكون في ملابسه أوساخ تؤذي الناس، أما إن كان لا تؤذي الناس فلا بأس أن يصلي فيها إذا كانت طاهرة. ولكن كونه يلبس ثيابًا حسنة وجميلة للصلاة هذا هو الأفضل يقول الله سبحانه: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍالأعراف:31] يعني عند كل صلاة، فالمشروع للمؤمن عند الصلاة أنه يلبس الملابس الحسنة، يتوجه للمسجد بالملابس الحسنة مع إخوانه، لأنه يقوم بين يدي الله، نسأل الله للجميع التوفيق. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات تقول في نهايتها: المرسلة (ح.ع.خ) أختنا لها قضية تقول فيها: إذا ذهبنا إلى أحد أقاربنا وحان وقت الصلاة، فإننا نصلي عندهم بثياب خاصة للصلاة، وقد نصلي ونحن كارهون هذه الثياب؛ لأننا نشك في طهارتها، والله أعلم بطهارة الأرض - أيضًا - التي نمشي عليها، ونحن نصلي فيها كذلك.هل صلاتنا صحيحة أم لا؟ وإذا كان علينا الإعادة إذا عدنا للمنزل فإننا نصلي أحيانًا أكثر من وقت عندهم، جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله، وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالأصل في الثياب، وفي الأرض، وفي كل شيء؛ الأصل فيه الطهارة، إلا ما علمت نجاسته، فإذا كانت الثياب التي صليتم فيها لا تعلمون نجاستها فالصلاة صحيحة، والشك لا يعتبر، ولا يلتفت إليه، وهكذا الأرض الأصل فيها الطهارة، فإذا كنتم لا تعلمون نجاستها فالأصل الطهارة، وليس عليكم إعادة، والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا لا داعي للشك في هذا ... ؟ الشيخ: هذا من الشيطان، هذا من الشيطان. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
عندما أتذكر أنني صليت ذات مرة على غير وضوء، هل أعيد تلك الصلاة؟
جواب
نعم، تجب الإعادة بإجماع المسلمين؛ لقول النبي ﷺ: لا تقبل صلاة بغير طهور، رواه مسلم في الصحيح، ولقوله ﷺ: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ، متفق على صحته. نعم.