أسئلة وأجوبة
-
سؤال
ما حكم الرشوة إذا كان حقِّي المعلوم أو تعويضي المُقدر لي لن يتم إلَّا عن طريقها؟
جواب
لا تجوز الرشوة؛ لأن هذا معناه إعانة على الباطل، وإعانة على تضييع الحقوق، وظلم الناس، يقول الرسولُ ﷺ: لعن الله الرَّاشي والمُرتشي، وفي روايةٍ: والرائش الواسطة بينهما أيضًا. فلا يجوز التعاون على الباطل والإثم، بل اطلب حقَّك من الطريق الشرعي، وإذا كان أحدٌ يقف في طريقك فارفع أمره، وافضحه على تساهله، ولا تُعنه على معاصي الله بالرشوة.
-
سؤال
رجلٌ يقول: أنا من الموظفين في مكة المكرمة، وعندما يأتي إليَّ الحجاج يُريدون أن أستأجر بيتًا، فأتفق أنا وصاحب البيت على أن يُؤجرهم مثلًا بألفين، ولي منه ثلاثمئة ريـال، فهل هذه رشوة؟
جواب
لا بدّ أن يُعلمهم إذا اتفق هو وإياه، فلا يجوز إلا أن يُعلمهم؛ لأن هذه من جنس الرشوة، لأنه يُخبرهم أنه بألفين وما هو بألفين، بل بألف وسبعمئة، فهذا ما يجوز، هذا من الرشوة، فإذا كان يريد الحلال فليقل لهم: إني اتفقتُ معه على أنها بألفين، وأن لي ثلاثمئة إذا كنتم تسمحون بذلك، وإلا فليس له إلا ألف وسبعمئة، وهو وافق على الثلاثمئة لي إن سمحتم بها، وإلا تركتها، أو ما أشبه ذلك من الكلام، يعني: لا بدّ أن يُبين لهم، وإلا فهو خيانة.
-
سؤال
أحيانًا يضطر الإنسانُ لدفع رشوةٍ في سبيل الحصول على حقٍّ له لا يمكن الحصول عليه إلا بهذه الطريقة؟
جواب
هذا فيه تفصيل: إذا كان حقُّه يضيع ولا يتيسَّر له أخذ حقّه إلا بمالٍ يبذله لشخصٍ يتوصل به إلى حقِّه، ولا يضرُّ غيره إذا بذل هذا المال، بل إنسانٌ أخذ مالك وضرَّك، وله مثلًا صاحبٌ أو له خادمٌ يستطيع أن يشفع لك، فتُعطيه مالًا ليشفع لك وليتسبب في إخراج مالك من هذا الظالم؛ فلا حرج في ذلك. مثل: بدوي أو حضري أخذ مالك -أخذ غنمك، أخذ سيارتك- فتُعطي خادمه أو تُعطي أخاه أو قريبه أو شيخ القبيلة شيئًا حتى يُخلصك من هذا، وإن كان لا يحلّ لشيخ القبيلة ونحوه، لكن إذا لم يتيسر إلَّا بهذا فأنت ما تعديتَ على أحدٍ، إنما طلبت مالك وحقَّك الذي ظُلمتَ فيه. ومثل: قُطَّاع الطريق أخذوا مالك، فتُعطيهم شيئًا من مالك حتى يردُّوا عليك بعضَه، أو السارق أخذ منك ألفًا فتقول: أعطني خمسمئة، ولك خمسمئة، هو لا يحلُّ له، لكن لا بأس أن تُعطيه بعض الحقِّ حتى يردَّ عليك بعض الحق الثاني.
-
سؤال
فضيلة الشيخ، ما الحكم الشَّرعي فيمَن دفع الرشوة حتى يُحقّ الحقَّ ويُبطل الباطل؟ مع العلم أنه إذا لم تُدفع الرشوة فسوف يحقّ الباطل -لا سمح الله.
جواب
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهُداه. أما بعد: فقد حرَّم الله عزَّ وجل الرشوة، ولعن الراشي والمُرتشي على لسان نبيه محمد عليه الصلاة والسلام، فالرشوة معناها: أن يُقدّم المال ليميل المُعْطَى عن الحقِّ إلى الباطل، أو ليُعطي الراشي غير حقِّه، أو ليُقدمه على غيره، أو لشبه ذلك من الباطل، هذه هي الرشوة، فلا يجوز تقديمها لأحدٍ من الناس، بل هي من كبائر الذنوب، ومن أكل أموال الناس بالباطل، ومن أسباب فساد المُجتمع وضياع الحق. ولو ادَّعى صاحبُها أنه يُريد أن يُحقَّ الحقَّ فليس له أن يُقدّم الرشوة، بل يجب عليه أن يمتنع من ذلك، وأن يطلب حقَّه بالطرق الشرعية التي شرعها الله لعباده وأباحها لهم. ولو فُتح هذا الباب لكان كل واحدٍ يدَّعي أنه طلب الحقَّ، وأنه إنما قدَّمها لحقٍّ، لا، الرشوة مال سُحتٍ مُحرَّم على الباذل والمبذول له، وعلى الموظف. وعلى القائم على الأعمال الذي يُريد رشوته -عليه أن يتَّقي الله، وأن يلتزم بالحقِّ، وإذا عُلم منه أنه يميل عن ذلك؛ فالواجب على مَن عرف ذلك أن يشهد عليه بعمله السيئ حتى يلقى جزاءه بالتأديب والفصل وغير ذلك.
-
سؤال
أغلب الموظفين لا يعطيك هذا الحق حتى تدفع مقابلها رشوة، فمثل هذا ماذا على الإنسان أن يصنع؟
جواب
ج: إذا كان سيضيع الحق فهذه ضرورة، والإثم عليه، إذا كان ضرورة، الشرط الضرورة. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
حق الآدمي يلزم أنه يخبر أو يرسل مالاً لشخص يخشى من الإحراج منه، ألف ريال؟ هل يلزم أن يقول إنه أخذها وسرقها؟أو يرسل شخصًا يقول: من شخص مجهول؟
جواب
يعطيه إياها إن أمكن، وإن ما أمكن وخاف من التَّبِعة يرسلها إليه من ثقة يقول: هذه لك من إنسان يرى أن لك حقًا عليه وهذا حقك عليه، ولا يبيّنه؛ حتى لا يقع شيء بينه وبينه. س: وإذا كان والده -أحسن الله إليك- قد أخذ منه؟ ج: صاحبه أو والده وإلا غيره، يرسلها مع ثقة ويسلمها له ولا يعلمه مَنْ، ويقول: هذا إنسان ذكر أن لك عليه حقًّا، وهذا حقكم عليه أرسلني به.
-
سؤال
ما رأي سماحتكم من أن رجلًا لديه معاملة في دائرة حكومية وعطَّل هذا الشخص هذه المعاملة مدة طويلة، فهل يجوز أن يدفع للموظف الذي أخَّر المعاملة مبلغًا من المال لتخليص هذه المعاملة؟ علمًا بأنه ليس لها ضرر بالآخرين، وهل تعتبر هذه رشوة؟
جواب
لا يجوز إعطاء الموظف شيئًا؛ لأن إعطاء الموظف شيئًا معناه التَّسَبُّب في تعطيل معاملات الآخرين وتعجيل معاملة صاحب الرشوة، لا يعطوهم، لكن يُلاحقون ويُراجعون حتى يعملوا ما يلزم، أما البخششة لبعض الموظفين ما تصلح. س: ما يبلغ عنهم؟ ج: إذا بلغ عنهم جزاه الله خيرًا، لكن أخاف إن بلغ عنهم يزيدون شرًّا.
-
سؤال
بعض البلدان الآن إذا سافر الإنسانُ يأتي عند الجوازات أو الجمرك فيقول الموظف: لا تمشي إلا إذا أعطيتني قروشًا، فما حكمه؟
جواب
ما يجوز له أن يُعْطَى، هذه رشوة، فلا يُعْطَى، ويُشتكى إلى مرجعه.
-
سؤال
الذي عنده أموال غير مشروعة هل يحق له أن يوزعها في الفقراء ويطبع فيها الكتب والأشرطة؟
جواب
نعم إذا كان عنده أموال ما هي طيبة: يصرفها في وجوه الخير، الصدقة على الفقراء، أو يطبع بها كتبًا؛ ما في بأس. س: تكون مقبولة؟ الشيخ: لا، يعني تَبْرأ ذمته، براءة ذمته بركة، ويُؤجر على قصده الطيب إن شاء الله.
-
سؤال
من دفع الرشوة لأخذ حقه؟
جواب
لا يدفع رشوة لا، يطالب بالطرق الشرعية، ولا داعي للرشوة.
-
سؤال
هل يأثم إذا قال: تعال أقامرك؟
جواب
نعم القمار الميسر يعني ما يجوز، ولهذا يشرع له التصدّق بدل هذا العمل السيئ الذي هو أكل الحرام، تعال أقامرك يعني: تعال نعمل القمار، نلعب القمار. س: ضابط القمار؟ الشيخ: المخاطرة بالمال هذا القمار.
-
سؤال
ما حكم الرشوة إذا كان حقِّي المعلوم أو تعويضي المُقدر لي لن يتم إلَّا عن طريقها؟
جواب
لا تجوز الرشوة؛ لأن هذا معناه إعانة على الباطل، وإعانة على تضييع الحقوق، وظلم الناس، يقول الرسولُ ﷺ: لعن الله الرَّاشي والمُرتشي، وفي روايةٍ: والرائش الواسطة بينهما أيضًا، فلا يجوز التعاون على الباطل والإثم، بل اطلب حقَّك من الطريق الشرعي، وإذا كان أحدٌ يقف في طريقك فارفع أمره، وافضحه على تساهله، ولا تُعنه على معاصي الله بالرشوة.
-
سؤال
فِعْل الصِّدِّيق: الذي يأكل الحرام ويعلم بعدما أكل هل يقيء؟
جواب
إذا قاءه فحسن، وإلا فالظاهر ما هو بلازم؛ لأنه قد يشقّ عليه القيء، وهو معذور؛ ما دَرَى، لكن إذا قاءه تأسِّيًا بالصديق ، النبي عليه الصلاة والسلام قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء.1]
-
سؤال
الذين يُشجعون الكرة، ويقول بعضُهم: إذا فاز النادي الفلاني ذبيحتكم عليَّ؟
جواب
هذا ما يصلح، لا بالدراهم، ولا بالذبائح، ما يجوز هذا، هذا من الجعل المجهول، من القمار، ما يجوز، ولا يجوز لهم أن يأكلوا الذَّبيحة التي ذُبحت لهم؛ لأنَّ هذا من القمار، يقول الله جلَّ وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ المائدة:90]، والميسر هو القمار، كونه يُغالب على مالٍ، غير السبق بالنَّصل والخفّ والحافر.1]
-
سؤال
إني أشك في مصدر أموال والدي، وأنه يمكن أن استخدم فيها الأموال الربوية والتزوير في الفواتير في البيع، فهل يجوز والحالة هذه أن آخذ من هذه الأموال، أو أن أتزوج من هذا المال، علمًا بأن والدي موافق بأن يعطيني من المال، وأنا موظف حكومي لا يكفي مالي للزواج؟
جواب
الأموال المختلطة عند أهل العلم جائز استعمالها، الأموال المختلطة التي قد يقع فيها حرام قد يقع فيها شيء مشبوه، فهذه جائزة، وغالب أموال الناس هكذا، من يسلم؟ وقد أخذ النبي ﷺ الجزية من اليهود، ومن النصارى، وأموالهم مختلطة، فيها الطيب، والخبيث. أما إذا عرفت أن هذا المال بعينه ثمن دخان، أو ثمن خمر، أو مسروق، أو مغصوب؛ فلا تأخذه، ولا يحل لك، أما ما دامت مختلطة بالحلال، وغيره، ما تدري، ولا تميز، فالأصل الإباحة لا في بيت المال، ولا في أموال أبيك، ولا أخيك، ولا جيرانك، وإذا أغناك الله عن ذلك، ولا لك به حاجة، عندك شيء واضح، وكسب واضح، فالحمد لله استغن بالله.
-
سؤال
ما حكم من يأخذ على الأجنبي أجرًا مقدارها عشرة آلاف ريالًا مقابل أن يكون المحل باسمه؟
جواب
ما أعرف لهذا أصلًا، هذا كذب، إذا ما كان له عمل، ولا هو شريك، ولا متشارك معه، وإنما هو مجرد يكذب، هذا لا أصل له، ولا يحل المال هذا، أما إذا كانت الشركة أنصافًا، أثلاثًا، أرباعًا، وتسمى باسمه .. في البيع، والشراء، وإيراد السلع، ونحو ذلك، أو القيام بالأعمال الأخرى من باب الشركة؛ فلا بأس. السؤال: يعني هم الخياطون الآن الذين يخيطون الملابس، المحل باسم واحد سعودي، لأن الأجانب ممنوعون ..، والأجانب هم الذين يدفعون لصاحب المحل، ويمارسون الخياطة، وهكذا النشاط..؟ إذا كان شريكًا له؛ لا بأس، أما كذب، الحكومة منعت هذا الشيء، ويجعلونه كذبًا، وحيلة؛ لا يجوز، الكذب لا يجوز، إلا إذا كانت الدولة أمرتهم بأن يجعلوا باسم هذا .. الشخص هذا، وإن كان لهم ... إذا كان عن إذن من الدولة، في مصلحة رأتها الدولة؛ فلا بأس.
-
سؤال
رجل كسب من السرقة والرشوة، ويعمل أعمالًا صالحات، مثل الصدقة والحج والعمرة والزكاة وكثير من أعمال الخير، هل هذه تذهب السيئات التي اكتسبها بسبب وزره؟
جواب
لا، يبقى عليه حق الناس الذين أخذ الرشوة في حقهم، والسرقة لا يكفي هذا، لا بد يرد على الناس حقوقهم، يقول ﷺ في الحديث الصحيح يقول لأصحابه: ما تعدون المفلس فيكم؟ قالوا : من لا درهم له ولا متاع، قال: لكن المفلس من يأتي يوم القيامة وقد شتم هذا، وضرب هذا، وأخذ مال هذا، وسفك دم هذا، وقذف هذا، فيعطى هذا من حسناته، ويعطى هذا من حسناته، فإن فنيت حسناته ولم يقض ما عليه؛ أخذ من سيئاته، فطرح عليه، ثم طرح في النار نعوذ بالله، لا بد أن يؤدي الحقوق للناس.
-
سؤال
السؤال أيضاً يقول: هل يجوز الضمان الاجتماعي لمن ليس في حاجة له؟
جواب
الذي نعلم أن الحكومة وفقها الله جعلت الضمان الاجتماعي للفقير، فالذي لا تتوفر فيه الشروط ليس له أخذ الضمان وليس له أن يكذب، إنما يأخذ الضمان من كان من أهله لمن توافرت فيه الشروط المطلوبة، أما الذي يكذب ويزعم أنه فقير أو تزعم أنها ليست ذات زوج وهي ذات زوج أو ما أشبه ذلك فليس له أخذ ذلك. فالحاصل: أنه لا يجوز أخذ الضمان إلا للذي توافرت فيه الشروط التي وضعتها الدولة، هذا هو الواجب عليه، الواجب أن يتقي الله المؤمن وأن يحذر أخذ شيء لا يحل له، الله المستعان.
-
سؤال
سؤال مصلح السابع يقول: هل الرشوة عامة في كل شيء من الأموال، سواء كان نقوداً أم أرض أم غير ذلك، أفيدونا وفقكم الله؟
جواب
الرشوة لا تجوز، سواء كانت بالنقود أو بالأرض أو بغير ذلك، الرشوة محرمة، الرسول لعن الراشي والمرتشي، فلا يجوز أن يعطى الرشوة حتى يحيف له الأمير أو القاضي أو الشاهد أو نحو ذلك، الرشوة حرام، وعاقبتها وخيمة؛ وهي تفضي إلى الظلم الناس والعدوان عليهم في حقوقهم، فلا تجوز أبداً، سواء قدم مالاً من النقود أو مالاً من الأرض أو حيوان أو طعام، لا فرق في أنواع الرشوة. نعم. المقدم: أحسنتم أثابكم الله.
-
سؤال
السؤال الرابع والأخير: يقولون فيه الإخوة من العراق من محافظة أربيل: هل المال الذي يحصل عليه الشخص أو أي شيء آخر يحصل عليه الشخص مما يسمى باليانصيب الذي تقيمه بعض المصارف وبخاصة مصرف الرافدين في العراق، أو ما يحصل عليه الشخص من المسابقات الأخرى في البرامج وهي الحظ حلال أم حرام أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
أما الأموال التي تحصل بطرق الميسر وهو القمار وهو المسمى اليانصيب عن طريق الحظ ونحو ذلك، هذه الأموال تؤخذ بغير الطريق الشرعي فلا تحل، قال الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ المائدة:90]، والميسر: هو القمار، فما كان من طريق المغالبات في أي لعبة أو في أي عمل هذا هو الميسر وهو القمار، فلا يجوز للمسلم أن يتساهل بهذا الأمر؛ وإنما يحل له المال من طريقه الحلال، من طريق البيع والشراء الشرعي، من طريق الهبة الشرعية، من طريق اللفظ الشرعي، من طريق الأجرة الشرعية إلى غير ذلك طرق المال الحلال معروفة في الشرع المطهر. أما ما يتعلق بالقمار بأنواعه وهو الميسر، فلا يجوز للمسلم أن يتعاطاه، بل يجب عليه الحذر من ذلك، والكسب من هذا الطريق من طريق الميسر ومن طريق بيع الحرام كبيع الخمر والدخان أو ما أشبه ذلك هذا لا يحل، بل يجب على المسلم التحرز منه، يرجو ما عند الله ويخشى عقابه سبحانه وتعالى، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:2-3]، والعبد إذا ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ، وهو القائل : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4]. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة من المستمع سعيد محمد لافي الغامدي من بالجرشي يقول فيها: قال لي أحد الأشخاص: إن دفع مبلغ من المال رشوة لأحد الموظفين أو المسئولين الذين يحكمون في القضايا مثل القضاة أو رؤساء اللجان التي تقوم بالكشف على الأراضي ليس حرامًا في حالة إذا لم يثبت حق الشخص إلا بتلك الرشوة، وإذا لم يدفعها فإنه يضيع حقه، وإذا دفعها فإنه يحصل على حقه من غير ظلم لشخص آخر، فهل هذا الكلام صحيح، وأين نذهب من حديث الرسول ﷺ الذي قال فيه: لعن الله الراشي والمرتشي والرائش؟
جواب
لا ريب أن دفع الرشوة إلى المسئولين من قضاة أو أمراء، أو لجان تفصل بين الناس لا شك أنه محرم، وأنه من كبائر الذنوب، والذي قال للسائل هذا الكلام أنه جائز فقد غلط وأخطأ على نفسه. لا يجوز دفع الرشوة ولا يجوز أخذها من دافعيها، بل يجب على المسئولين أن يتطهروا من ذلك وأن يبتعدوا عن ذلك وأن لا يعودوا أنفسهم، هذا المنكر العظيم وهذا الفساد الكبير، ومتى دخلت الرشوة على قوم أفسدتهم وضيعت حقوق الناس، وصار صاحب الرشوة هو الناجح ومن لا يرشي يذهب حقه، هذا من الظلم ومن البلاء العظيم والفساد الكبير، فلا يجوز أن يدفع إلى قاضٍ أو موظف أو أمير أو غير ذلك رشوة حتى يقدمك على غيرك أو حتى يحرم غيرك ويعطيك حقه، أو غير ذلك مما يكون فيه ظلم للناس وتعدي على الناس، أو تقديم بغير حق أو تأخير بغير حق. فالمقصود أن الرشوة من حيث هي محرمة ومنكر، وقد لعن الرسول ﷺ الراشي والمرتشي، فعليك يا عبد الله أن تحذر هذه الأقوال الساقطة، وأن تبتعد عما حرم الله عليك، وأن تطالب بحق إذا أخر حقك، تطالب بإعطائك حقك، أو بإحالة القضية إلى الجهات العليا، كالتمييز إذا رأيت من القاضي أنه حكم بشيء ترى أنك مظلوم فيه وأنه أخطأ، تطلب إحالة القضية إلى التمييز، أما أن تعطي رشوة أو تدفع رشوة لأحد حتى يساعد على الحكم بما يرضيك وبما يناسبك هذا منكر عظيم، لا مع القاضي ولا مع أتباع القاضي من كتبة أو غيرهم، كله منكر. وهكذا مع لجان الأراضي أو مع غيرهم ممن يفوض في أمر من الأمور الذي بين الناس لا يجوز أن يعطى رشوة ليقدمك أو ليعطك حق فلان، أو يزيدك على حقك، أو ما أشبه ذلك، بل يجب أن تخضع للأحكام الشرعية وللواقع الذي يقع، وتسأل من ولاة الأمور أن ينصفوك إذا رأيت أحدًا تعدى عليك، تطلب إنصافك وتبين وجه الظلم الذي حصل عليك، وولاة الأمور بحمد الله لن يتركوا حقك بل سوف ينصفونك إن شاء الله، ثم لو قدر أنك لم تنصف فما عند الله خير وأبقى، أما أن تقع في أمر لعن الله صاحبه فهذا خطر عظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
هذه رسالة وردتنا من السودان أيضاً من سائل رمز لاسمه بـ (أ. و. ك. هـ) من مديرية الخرطوم، يقول: والدي يعمل طباخ بالمستشفى بأجر محدود، ولكنه يأخذ من المواد التموينية من المستشفى كالزيت وغيرها فوق أجره المعلوم، وقدمنا له النصيحة في ذلك ولكنه رفض بحجة أن هذه المواد التموينية متوفرة ولا حرج في الأخذ منها، ثم توقفت الأسرة عن الأكل من هذه المواد وأخذ أخي الأكبر ينفق على الأسرة، مع أنه واقع في لعب الميسر وقدمنا له النصيحة هو الآخر، ولكنه رفض وبعد ذلك أخذت الوالدة تعمل في البيع والشراء لتوفر لنا لقمة العيش الكريمة، هل هناك ضرورة شرعية في أن نأخذ من هذه المواد المجلوبة بغير حق، أم نأخذ من مال أخي المختلط بلعب الميسر، أم نبقى على نفقة الوالدة التي ضاق بها الحال؟ أفيدونا أفادكم الله.
جواب
الواجب على أبيك أن يتقي الله وأن يرضى بالأجر الذي شرط له، وأن يترك الأخذ من المواد التي لديه، التي اؤتمن عليها من المستشفى، فليس له أن يأخذ منها شيئًا إلا بإذن المرجع، فلا يأخذ من اللحوم، ولا من الزيت، ولا من غير هذا إلا بإذن، وهكذا أخوك عليه أن يتقي الله ويدع الميسر وهو القمار وهو محرم عظيم من كبائر الذنوب، فعليكم أن تنصحوا الوالد والأخ، وهكذا إخوانكم الطيبون ينصحون معكم الوالد والأخ، تعاونوا على النصيحة، فالدين النصيحة، وهكذا المسلمون يتناصحون فإن قبل والدك وقبل أخوك فالحمد لله وإلا فقد أديتم ما عليكم من النصيحة، ولا مانع أن تأكلوا مما تأتي به الوالدة من كسبها الطيب، وهي مأجورة ومشكورة، وإذا أعطاكم أخوكم شيئًا لا تعلمون أنه من القمار فلا شيء، أو أعطاكم الوالد شيئًا من غير المواد الزائدة التي يأخذها فلا بأس، أما إذا علمتم أن هذا الذي أعطاكم الأخ من القمار فلا تأخذوه، أو علمتم أن الذي أعطاكم الوالد من نفس الخيانة فلا تأخذوه، ونسأل الله للجميع الهداية. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وشكر لكم.
-
سؤال
تقول: إن لها والد ربح مالاً كثيراً من اليانصيب فهل لهم أن يأكلوا من ذلك المال؟
جواب
الربح من اليانصيب هذا ليس من المال الشرعي بل هو من القمار من الميسر، وجميع الأموال التي تحصل من الميسر محرمة، والله جل وعلا يقول سبحانه في كتابه العظيم: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ المائدة:90]، والميسر: هو القمار، واليانصيب: هو القمار، فهذه الأموال التي حصل عليها الوالد من القمار يجب أن تصرف في وجوه البر وأعمال الخير، كإصلاح الطرقات ودورات المياه والصدقة على الفقراء والمحاويج، أما أنه يأكلها فلا يأكلها ولا يأكلها ورثته وهم يعلمون أنها من هذا الطريق. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
آخر سؤال لأختنا في هذه الحلقة يقول: يجري في بعض المعارض التجارية، أو معارض الألعاب السياحية سحب على أرقام بطاقات الدخول، حيث لمن أراد دخول المعرض يدفع ثمن بطاقة الدخول، ويدخل، ويشاهد ما في المعرض، أو يشارك في بعض الألعاب، ومن فترة لأخرى يجري السحب على أرقام بطاقات الدخول، وتوزع جوائز، هل يجوز أخذ هذه الجوائز، علمًا بأن الداخل للمعرض لم يخسر شيئًا، بل شاهد ما في المعرض، أو شارك ببعض الألعاب مقابل ثمن بطاقة الدخول؟
جواب
هذا من القمار، ما يجوز، هذا قمار وميسر لا يجوز، وأكل للأموال بالباطل، نسأل الله العافية، قد يخسر ولا يستفيد شيئًا، نعم، نسأل الله العافية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: ما حكم من يدفع مبلغًا ما، لشخص لقضاء مصلحة من حقه شرعًا قضاؤها مجانًا، مع العلم أنه من غير هذا المبلغ لا يمكن أن يقضيها، ويمكن أن ينتظر أيامًا وشهورًا، ولا يوجد عنده الوقت للانتظار؟
جواب
هذا السؤال فيه إجمال، فإن كان هذا العمل يتضمن ظلم الآخرين؛ وذلك بالرشوة فلا يجوز، لأنه إذا كانت الرشوة إذا كان يعطيه رشوة حتى يقدمه على غيره، وحتى يظلم غيره، فالرشوة حرام منكر. أما إذا كان وكيلًا له، يعطيه مالًا؛ ليسعى في إخراج معاملة له، أو في خصومة له، فلا حرج في ذلك؛ لتعبه عن وكالته. أما أنه يعطي الموظف رشوة حتى يعطيه غير حقه، أو حتى يقدمه على من هو أولى منه، هذا لا يجوز. فالمقصود: أن هذا السؤال فيه إجمال، فإن كان دفع المال يضر أحدًا، أو يظلم أحدًا، أو يعطل أحدًا عن حقه بسبب أخذه المال، يظلم الناس من أجل هذا المال الذي أخذه من الشخص، حتى يقدمه عليهم، فلا يجوز، هذه الرشوة المحرمة. أما إذا كان المال يعطيه لمساعدة من غير تعلق بالوظيفة، أو لكونه وكيلًا يتعب عنه، ويراجع المحكمة، ويراجع الناس في إنهاء المهمة التي لهذا الشخص فلا بأس. فالواجب على السائل أن يوضح الأمر توضيحًا بين؛ حتى تكون الإجابة على ضوء ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا سائل من جمهورية مصر العربية، يقول: أنا شخص تبت إلى الله توبة نصوح، وقد اكتسبت جمعًا من المال من طريق غير شرعي، ويستحيل علي أن أرد هذا المال لأهله؛ لأنهم قد ماتوا، وإذا تصدقت به، فما هو موقف المتصدق عليه إذا كان يعلم بأن هذا المال حرام؟ وهل أخبره بذلك؟ وهل يجوز أن أتصدق بهذا المال على أهلي؟
جواب
الواجب عليك أن ترده للورثة، تعطية ورثة الميت، إذا كان له ورثة، تعطيهم إياه، أما إذا كان ما له ورثة، أو لا تعرفهم، ولا تعرف عنوانهم، تتصدق به على الفقراء، ولا تخبرهم، تتصدق به على الفقراء ولا تخبرهم أنه كذا ولا كذا، وتبرأ الذمة مع التوبة، والحمد لله. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
يرجو من سماحتكم أن تتفضلوا بمعالجة موضوع الرشوة، ذلك أنه منتشر في قضايا كثيرة، وفي بلده بالذات -ويسمي بلده سماحة الشيخ- جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا بأس، نرجو ذلك، نكتب في هذا -إن شاء الله- وقد كتب فيه، لكن نكتب فيه -إن شاء الله- مرة بعد مرة، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين. والرشوة لا شك أنها من الكبائر، والنبي يقول: من غشنا فليس منا لعن الراشي، والمرتشي، والرائش الراشي: الباذل، والمرتشي: القابل، والرائش: الواسطة بينهما. فالواجب الحذر منها، وهي دفع المال لمن يعطيك غير حقك، أو يقدمك على مستحق قبلك، هذه رشوة، وبتعطيه حتى يقدمك على غيرك، أو يعطيك غير حقك بغير حق، خيانة، هذا لا يجوز، وهو من الرشوة، والفاعل ملعون، هذا وهذا، فالواجب الحذر من ذلك. بل يجب على المسلم أن يحذر الرشوة، لا تدفع للموظف مالًا حتى يقدمك على ناس غيرك هم أحق بالتقديم، أو يعطيك مال غيرك، أو يعطيك ما لا تستحق، أو يجعلك في وظيفة لا تستحقها، غيرك أولى بها، هذا كله من الرشوة. والمقصود: أنك تدفع مالًا لشيء ليس بحق لك، تدفعه ليخون آخذ المال حتى يحابيك، هذا منكر، ولا يجوز، نسأل الله العافية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل سماحتكم عن الميسر المذكور في القرآن الكريم؟
جواب
يقول الله -جل وعلا- في كتابه العظيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ المائدة:90] الميسر القمار، وهو اللعب بالمال ... يتسابقون بالأقدام، أو يقولون هذا كذا، وهذا كذا، ولك إن غلبتني كذا من المال، يسمى ميسرًا، ويسمى قمارًا، أو يتراهنون على شيء بأن يقول: إن غلبتني في المصارعة، أو غلبتني في السبق إلى كذا على الأقدام، أو على الحمير والبغال فلك كذا، هذا كله قمار، وميسر. أما إذا كان بالإبل، أو بالخيل، أو بالرمي فهذا مشروع، لا بأس به، هذه المسابقة بالإبل، أو بالخيل، أو بالرمي لا بأس أن يأخذ عليها العوض؛ لقوله ﷺ: لا سبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر فـالنصل الرمي، والخف الإبل، والحافر الخيل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين هو محمد عبد الله عبد الله ، أخونا يقول: شخص يعمل في مكان تعاوني وكان جاهلًا، وأخذ من هذا المكان مالًا بطريقة غير شرعية، وأعطى هذا المال والده ولم يعلمه في تلك الآونة أنه أخذه بطريقة غير مشروعة، الآن يريد أن يعيد هذا المال لأصحابه، علمًا بأن ذلك المكان التعاوني مقفل الآن وأصحابه تخلو عنه، فماذا يفعل؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
أولًا: عليه التوبة إلى الله من ذلك، عليه التوبة النصوح من هذا العمل السيئ وذلك بالندم على ما مضى منه والعزم الصادق ألا يعود فيه والحرص على التخلص من هذا المال، فإن كان يعرف أهل المحل يعطيهم إياه، إذا استطاع ذلك، فإن لم يستطع ذلك يتصدق به عنهم، يدفعه لبعض الفقراء بالصدقة عنهم بالنية، أما إن استطاع إيصاله إليهم فإنه يرسله إليهم على حسب حصصهم، وإن كان لهم رئيس يرجعون إليه أرسله إلى رئيسهم حتى يوزعه بينهم. المقصود أنه يحرص على إيصاله لأهله بالطريقة التي تمكنه، الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، فإن عجز ولم يستطع تصدق به على بعض الفقراء بالنية عنهم عن أصحابه، والله ينفعهم بهذا . نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رجل جمع مالًا من حرام، وبعد أن صار غنيًا يقول: بدأ في العبادة، فما الحكم الشرعي في هذا الدين في ماله؟
جواب
يتصدق عما دخله من حرام إذا كان يعرف ذلك، يتصدق بمقابل ما دخله من الحرام، أو يجتهد إذا كان لا يحفظ، يجتهد ويتصدق بما يظنه يقابل ما دخل عليه من الحرام، ويتوب إلى الله، ويقلع، ويندم، ويسأل ربه المغفرة، والحمد لله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16]. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
من تونس السائل الذي رمز لاسمه بـ (ع. ج) يقول: أستفسر عن الحكم الشرعي في التعامل بالرشوة في هذا العصر، كيف السبيل للعلاج من هذا المرض العضال؟
جواب
الرشوة محرمة، والواجب الحذر منها، «الرسول ﷺ لعن الراشي والمرتشي» فإذا رشا إنسانًا ليفعل معه ما حرم الله عليه ما يجوز، كأن يعطي موظفًا رشوة حتى يقدمه على غيره، وحتى يعطيه ما لا يحل له؛ هذا لا يجوز، المقصود: الرشوة أن يبذل مالًا ليأخذ ما لا يحل له، أو يعطى ما لا يحل له، فلا يجوز لا للفاعل ولا الآخذ، لا للدافع ولا للآخذ؛ لأنه تعاون على الإثم والعدوان، والله يقول سبحانه: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِالمائدة:2]، فكونه يعطي رشوة لأي شخص حتى يفعل معه ما لا يجوز هذا حرام على الآخذ والمعطي، وعلى المتوسط بينهما أيضًا؛ ولهذا في الحديث الصحيح «الرسول ﷺ لعن الراشي والمرتشي، وفي رواية: والرائش» يعني: الواسطة بينهما، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
يسأل سؤال يقول: هل الرشوة حرام؟
جواب
نعم، الرشوة كبيرة من الكبائر، والرسول ﷺ لعن الراشي والمرتشي؛ ولأنها تجر إلى الباطل، والظلم، وأكل الحرام، وخيانة المرشي؛ فلا يجوز تعاطيها بالكلية، وهي دفع مال لمن يخون لك، ويعطيك غير حقك، أو يقدمك على غيرك من المستحقين من أجل رشوة، هذه الرشوة تعطيها الموظف حتى يعطيك غير حقك، وحتى يعمل لك ما لا يجوز، أو ما لا يقره النظام الذي لديه والعمل الذي لديه، والتعليمات التي لديه، وإنما حمله على ذلك ما دفعته له من المال، هذه يقال لها: الرشوة، فهي حرام عليك، وعليه جميعًا، وفي الحديث اللعن للراشي والمرتشي جميعًا، وهكذا إذا أعطيته إياها ليقدمك على ناس هم أحق منك بهذا الشيء الذي طلبت ولكن قدمك عليهم من أجل الرشوة هذا أيضًا من المنكر، نسأل الله السلامة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.