أسئلة وأجوبة
-
سؤال
هل يجوز للمسلم أن يُؤجِّر بيته للكافر، سواء كان كتابيًّا أو غير كتابي؟ وكيف يستطيع أن يُعامله إذا كان.....؟
جواب
أما في هذه الجزيرة فلا؛ لأنَّ الله جلَّ وعلا حرَّم علينا إباحة هذه الجزيرة لهم، وأوصى النبي ﷺ بإخراج المشركين من هذه الجزيرة، كما ثبت في "الصحيح" أن النبي أوصى بإخراجهم من الجزيرة وقال: لا ألفين اليهود والنَّصارى في جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا، فهذه الجزيرة يجب أن تكون خالصةً للمؤمنين، ليس فيها أخلاطٌ، فهي مهد الإسلام، ومنبع الإسلام، وبلاد الإسلام التي خرج منها وانتشر منها، وقد قرر النبيُّ ﷺ أن يكون فيها دينٌ واحدٌ وهو الإسلام، وألا يكون فيها دينان. فلا يجوز للمسلم أن يتساهل في وجود المشركين فيها بالتأجير عليه، أو جلبه إلى العمل هنا، أو نحو ذلك، فلا يُستجلب للعمل: لا سائقًا، ولا عاملًا، ولا غير ذلك، ولا يُؤجّر عليه ما يُؤهله ويُرغبه في البقاء: من مزرعةٍ أو بيتٍ أو دكانٍ أو غير ذلك، اللهم إلا أن تضطر الدولةُ إلى شيءٍ من ذلك: كطبيبٍ مهمٍّ، أو ما أشبه ذلك للضَّرورة، كما أقرَّ النبيُّ ﷺ اليهود في خيبر للعمل؛ لما كان المسلمون مشغولين بالجهاد. فالحاصل أنَّ الواجب إبعادهم عن هذه الجزيرة، وألا يتساهل معهم فيها، أما في غير الجزيرة كالشام والعراق ومصر وغير ذلك فلا بأس أن يُؤجّرهم؛ لأنه يجوز لهم السكن، إلا إذا كان يُؤجّر على قومٍ يفعلون الباطل ويُعينهم على الباطل: كتأجير دارٍ على مَن يبيع الخمر، أو مَن يُحارب المسلمين، أو ما أشبه، لا، فلا يُؤجر عليهم ولو كان في بلاد الكفر، أما في بلاد الجزيرة العربية فلا، لا يُؤجر مطلقًا، لا يجوز التأجير عليهم مطلقًا؛ لأنَّ بقاءهم هنا ممنوع.
-
سؤال
هل يجوز تأجير المحلات على أصحاب المعاصي: كحالق اللحية، وتارك الصلاة، أم أنَّ هناك تفصيلًا؟
جواب
أما تأجيرها على الكفرة فلا، تأجيرها على النصارى أو على مَن يُعرف بالشرك -كالبوذية وأشباههم- فلا. أما العاصي فيجوز التأجير عليه، لكن إذا التمس الطيبين أحسن. أما تأجيرها على مَن يُقيم فيها المعاصي: مَن يجعلها موضعًا لحلاقة اللِّحَى، أو موضعًا لعمل الربا، أو موضعًا لبيع الخمور والمخدرات، هذا لا يجوز؛ لأنه إعانةٌ لهم على الإثم والعدوان.
-
سؤال
إذا اتفق صاحب التاكسي مع الفندق أو أحد المطاعم بأنه إذا أتى بزبائن يعطيه مقابل الزبائن هؤلاء، فيه شيء؟
جواب
ما في شيء، بس عليه أن يتقي الله، لا يحابي، وعلى صاحب التاكسي لا يحابي، لا يجيبهم للفندق الغالي ويخلي الفندق اللي مناسبهم ويغرّهم ويخدعهم حتى يأخذ الفلوس، عليه أن يتقي الله. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
صاحب العقار يشترط عقد سنة لإيجار سنة، فبعد مضي ستة أشهر لو أخلى المستأجر المنزل هل يرجع إليه النصف الباقي؟
جواب
لا ما يرجع؛ لأن العقد لازم إما يكملون وإلا يؤجره على غيره. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
بعض الأشخاص يكون يستقدم عمالاً ويقول: آخر الشهر تسلمني -مثلاً- ألف ريال، ويُطْلِقهم لكي يعملوا؟
جواب
ما يصح هذا، لا يجوز، هذا أخذ مال بغير حق، ولا يجوز استقدامه إلا لمصلحته مثل ما صدر من الدولة، صدر من هيئة كبار العلماء، يكون الاستقدام على قدر ما سمحت الدولة؛ لأن هذا من باب المصالح العامة. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
الأموال التي يأخذنها من يضربن بالدف حلال أو حرام؟
جواب
لا حرج إن شاء الله؛ لأن الدف جائز في النكاح. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)
-
سؤال
إنني رجلٌ فطين والحمد لله، وأطلع غالبًا على مُروجي المُخدرات، إلا أني بعد أن علم بعض زملائي بأنني أكتشف هذه الطريقة السيئة أساؤوا إليَّ بنظرتهم: أنني جاسوس، أو أنني موسوس، أو غير ذلك، وتُدفع لي المُكافآت من الإجازة والنقود، فهل عملي هذا يُخالف الحياء أو الشَّرع؟
جواب
هذا من باب التعاون على البر والتقوى، من باب التعاون على الخير، الإنسان كونه يعتني بأهل المخدرات والمسكرات والذين يضرون الناس، فيرفع عنهم ما يتعاطونه ويُشيعونه بين الناس؛ هذا من باب التعاون على البر والتقوى، ومحاربة أهل الشرور، فليس عليه حرجٌ في ذلك إذا أخبر عمَّن يبيع المخدرات أو يستوردها ويُروجها؛ لأن هذا يضرُّ الناس ضررًا عظيمًا، فالذي يُساعد على إبعاده وعلى القضاء عليه وعلى منعه من هذا البلاء مأجورٌ، ولو كره بعضُ الناس، ولو أساء إليه بعضُ الناس؛ لأنه ساعٍ في إصلاح الأمة وسلمها من هذا الداء العظيم، والشر الوبيل.
-
سؤال
ما رأيكم في رجلٍ أتى على بئرٍ أوقف في سبيل الله، فجعل عليها ماطورًا يخرج به الماء، ويقوم بتوصيل الماء إلى مَن يريده في مكانه، ولكنه لا يُعطي أحدًا الماء حتى يتقاضى منه بعضَ الأجر على قدر ما يُريد من الماء؟
جواب
إذا كان ولاةُ الأمر قد أقرُّوه على هذا، أو كان في البلد وافقوا على أمثاله، ولو كان ما فيها ولاة أمرٍ، وافق مع أهل بلدٍ والقرية على هذا؛ لأنها متعطلة، فجاء الله به وأصلحها، ووكلوا عليه الماطور، ونفعهم؛ لا بأس بذلك. أما إن كان ظالمًا في ذلك: بأن يوجد مَن يريد إيصال الماء بغير ثمنٍ وبغير تعبٍ وهو منعه من ذلك، وفرض أمره هو حتى يأخذ من أموال الناس؛ هذا يُمنع. أما إذا كان عن تراضٍ بينه وبين أهل البلد، أو عن إحسانٍ منه؛ لأنها معطلة، فأحسن في ذلك، وأخذ الشيء اليسير والأجر اليسير على قدر تعبه، أو أنَّ ولاة الأمور عيَّنوه في هذا، ووافقوا عليه؛ فلا بأس بذلك.
-
سؤال
كثر استقدام النَّصارى من العاملين بحجّة الخبرة أو الزراعة أو غير هذا، حتى أن البعض منهم عملوا بقرب حدود مكة، فما حكم هذا؟
جواب
استقدام الكفرة من المصائب العظيمة في هذه الجزيرة، والرسول ﷺ أوصى بإخراجهم من الجزيرة وقال: لا يجتمع فيها دينان، فهي مهبط الوحي، ومنبع الرسالة، فالواجب تطهيرها من الكفرة، إلا من عارضٍ: كالذي يقدم لبيع حاجات ميرة أو أشياء ثم يرجع، أو يقدم للاتِّصال بولي الأمر مُرْسَلًا من دولته، أو ما أشبه ذلك. أما استقدامهم للعمل فيها والإقامة فيها فهذا خطيرٌ، فظاهر الأدلة منعه، إلا من حاجةٍ يراها ولي الأمر خاصةً في مصلحة المسلمين: كطبيبٍ تدعو له الحاجة، أو عاملٍ تدعو له الحاجة لإصلاح سلاحٍ، أو غيره. ولهذا استخدم النبيُّ ﷺ اليهود في خيبر للحاجة، ثم أجلاهم عمر، ولم يزل يقبل الرسل عليه الصلاة والسلام المرسلة من دولهم، فيأخذ معهم ويُعطي فيما قدموا إليه. أما استقدامهم على هذه الحال للخدمة: من سوّاقين، أو خدم، أو عمال، هذا لا يجوز، والواجب على ولاة الأمور -وفَّقهم الله- أن يحدّوا من هذا الأمر، وأن يجتهدوا في تخليصه وتقليله حسب الطاقة، وقد وعد خادمُ الحرمين بذلك -وفَّقه الله- ونسأل الله أن يُعين على التنفيذ. والواجب على الأمة ألا تتساهل في هذا الأمر، وأن تكون عونًا لأهل الخير في هذا الأمر، كل إنسانٍ عنده شركة أو مصنع يجتهد في استقدام المسلمين، ولو كانوا أغلى، الله يبارك له ويُعينه، لكن المصيبة ضعف الإيمان، هذا يدَّعي أن المسلم غالٍ، وهذا يدَّعي أن المسلم يروح يُصلي ويُضيع بعض الوقت، وهذا من البلاء العظيم، نعوذ بالله. الواجب أنه يستقدم المسلمين، يكون نفعه في المسلم أو المسلمة، لا في الكفرة، وإذا كان في بلاد المسلمين مسلمون أو مسلمات استقدمهم، والمسلمون موجودون في مصر، في الشام، في العراق، في الهند، في باكستان، في أي مكانٍ، يتحرى وكيله، ويجتهد في استقدام الطيبين من المسلمين والطيبات عند الحاجة، حتى تكون الأموال في المسلمين لا في غيرهم، وحتى لا يُستقدم لهذه الجزيرة إلا المسلمون. هذا الواجب على مندوبي الشركات، وعلى الشركات أنفسها، وعلى المؤسسات، وعلى الدولة، وعلى كل أحدٍ، الواجب التواصي بهذا الأمر، والحرص والنصح لله ولعباده، وعدم إيثار الدنيا بالمقالات الفاسدة: أن هؤلاء أرخص، أو: هؤلاء أنصح، أو: هؤلاء كل وقته في العمل؛ كل هذا باطلٌ، المسلم أنصح وأطيب، فإذا أخلَّ المسلم فهو لضعف إيمانه، وضعف إسلامه، إذا كان إيمانه قويًّا سوف ينصح أكثر من الكافر، وسوف يقوم بالمهمة أكثر من الكافر، فلا يخلّ بالأمانة إلا من ضعف إسلامه، أو عدم إسلامه.
-
سؤال
نرجو من سماحتكم بيان حكم مَن يأتي بالعمال من الخارج، ويُسرِّحهم في البلاد ليعملوا لحسابه، وفي مقابل ذلك يأخذ عليهم مبلغًا معلومًا، أو نسبةً من مكاسبهم، وهل هذا جائزٌ أم لا؟
جواب
هذه المسألة درسها مجلسُ هيئة كبار العلماء، وقرر فيها المنع، وأنه لا يجوز لأسبابٍ كثيرةٍ، منها: أنه يأخذ هذا في غير مقابل ما يأخذ، ومنها أنه سببٌ للفساد في الأرض، لا يهمه إلا هذا الذي يأخذ، وربما أتى بعمالٍ يضرُّون الناس من الكفرة والفسقة. فليس له أن يستقدم إلا على الطريق التي رسمتها الدولة، عليه أن يتحرى ما أقرَّته الدولة، وما رسمته الدولة، فيستقدم على ذلك الطريق؛ لأنَّ ذلك هو المباح من جهة الدولة، وعلى العبد السمع والطاعة، ولأنه الطريق إلى تخفيف الشرِّ، والسلامة من شرِّ المستَقْدَمين، وإلى أكل الحلال أيضًا.
-
سؤال
إنسانٌ عنده عمارة، ويؤجر بعض المحلات للذين يبيعون الدش وأجهزة التليفونات والتلفاز، فما حكم هذا؟
جواب
يُؤجِّر على غيرهم أحوْط، وإلا فهذه مخلوطة لا بأس، أقول: مخلوطة فيها الخير والشر. س: فيها دشّ؟ ج: لا يجوز بيع الدش. س: هو أجَّرها عليهم؟ ج: لا يؤجر على الذين يبيعون الدُّشوش.
-
سؤال
بالنسبة لسعي السِّمسار: هل من حقِّ السمسار أم من حقِّ المالك؟
جواب
هذا على مَن شُرِطَ عليه: إن كان شُرِطَ على البائع فعلى البائع، وإن كان شُرِطَ على المشتري فعلى المشتري، فالسمسار دلَّالٌ. س: هذا الأمر مفروغٌ منه، لكن محلّ السؤال هنا أن بعض السَّماسرة يبيعون للمالك السّلعة بثمنٍ جيدٍ ومكسبٍ ممتازٍ وفوق هذا فإنَّ هذا المالك الغني يشترط نصفَ السّعي له؟ ج: إذا ما أعطاه إلا النصف فالمسلمون على شروطهم، فإذا كان لهذا السعي جنيه ونصف على المئة، فقال: ما أُعطيه إلا ريالًا وربعًا، فلا بأس، فالمسلمون على شروطهم؛ لأنه قد تكون له أموال كثيرة فنصف السّعي ينفعه. س: لا، المشتري يدفع السعي كاملًا، ولكن المالك...؟ ج: المسلمون على شروطهم، فإذا شرطوا ذلك فلا بأس.
-
سؤال
صاحب محلٍّ عنده عاملٌ يُشَغّله، ويقول له: راتبك عبارة عن نسبة من الربح، فإذا ربحت مثلًا 5% أو 10% يكون راتبك نسبةً من هذا الربح، فلو ربح مثلًا ألف ريـال تكون له من الألف مئةُ ريـال؟
جواب
إذا كان عنده عامل بجزء مشاع، فيضع عنده السلعة فيبيعها بنصف الربح أو بثلث الربح فلا بأس؛ لأنَّه معروفٌ، ما هو مجهولٌ.
-
سؤال
تأجير المحلات على العُمَّال؟
جواب
يبيع فيه ويشتري أو يسكنه؟ س: لا، للبيع والشراء، للتجارة. ج: لا بأس، والأجرة ما هي؟ س: الاتفاق أن يكون بينهم راتبٌ، لكن هو يُسقط الراتب. ج: المقصود أن يترك في الدّكان وكيلًا يبيع ويشتري عنه بالوكالة، لا بأس. س: العامل يُعطي الكفيلَ كل شهر ألفي ريـال، والبضاعة من العامل، والبيع والشراء كله من العامل؟ ج: هذه أجرة عن المحل، والعامل هو الذي يبيع ويشتري. س: والبضاعة من العامل؟! ج: ما فيها شيء، هذه تُسمَّى: أجرة المحل. س: لكن العامل أتى من بلاده بناءً على عقدٍ بينه وبين الكفيل، على أن يُعطيه راتبًا؟! ج: إذا تسامحوا لا بأس، فإذا تنازل العاملُ وصار في محلِّ تجارةٍ بأجرةٍ يُسلِّمها لكفيله، وهو الذي يعمل في المحلِّ أو يسكن في المحلِّ لا بأس. س: وإذا كان العاملُ يدفع الإيجارَ ويدفع أيضًا مئتي ريـالٍ للكفيل؟ ج: لا، ما يجوز أخذ شيءٍ على الكفالة، لكن يستأجر المحلَّ الذي فيه البيع والشّراء أو السكن، لا بأس. س: لكن النظام يمنع العاملَ أن يتَّجر بنفسه؟ ج: إذا كانت الدولةُ تمنع لا يعصي الدولة، ويُراجع الدوائر في هذا؛ لأنَّ هذه أمور تتعلق بمصلحة المسلمين، وعليه السمع والطاعة، ويمشي على التَّعاليم.
-
سؤال
رجل اتفق مع جماعة، هو محام في أحد البلاد، اتفق معهم على أنه يخلّص لهم حقوقًا عند الدولة فلمّا سعى وبذل مجهودًا وأنفق من جيبه أموالًا في هذا الأمر فإذا الأمر تيسّر وأخذوا حقوقهم، وكان اشترط عليهم أن يعطوه نسبة عشرين في المئة من هذه الحقوق ووافقوا على ذلك، فقال نظرت في الأمر فوجدت أن ربما لو ما بذلت هذا المجهود كانت وصلتهم الحقوق. فهل يجوز له أخذ هذه النسبة؟
جواب
إذا استأجروه يخلِّص حقوقهم ما فيه شيء. س: استأجروه على نسبة. الشيخ: إذا أنه يخلص حقوقهم ما يخالف. س: يقول إن الحقوق تخلصت بطريقة سهلة، كان من الممكن تتخلّص بدونه، لكن بعد ما بذل مجهودًا وأنفق أموالًا؟ الشيخ: ما في بأس.
-
سؤال
الذين يَفِدُون بالعمال الآن من الكفار: يُعتبر هذا؟ يُوَفّى لهم بعهدهم، أم أنه لا بدّ أن يخرجوا؟
جواب
ظاهر النص المنع، إلا مَنْ قَدِم لحاجة مؤقتة، مثل من يَقْدُم بميرة يبيعها، أو الرسول البريد الذي يأتي من الكفار، أو ما أشبه ذلك. أما هؤلاء الذين يأتون ويقيمون فيفسدون في الأرض، ويضرون المجتمع الإسلامي؛ فلا يجوز استقدامهم للعمل هنا في الجزيرة إلا للضرورة التي تدعو لها مصلحة المسلمين من إعداد سلاح، أو طب خاص، أو ما أشبه ذلك من الأشياء الفردية التي يحتاجها المسلمون، أما إطلاق هذا الأمر أن الناس حتى يستقدموا من شاؤوا فهذا لا يجوز، وقد صدر قرار من مجلس هيئة كبار العلماء من سنوات بهذا الأمر، ورُفع إلى ولي الأمر لمنع هذا التساهل، نسأل الله أن يعين على ذلك. س: صاحب المؤسسة يأثم يا شيخ إذا جاء بهم؟ الشيخ: نعم ما يجوز له استقدام الكفرة، الواجب استقدام المسلمين، المسلمون هم في حاجة للنفع؛ فيختار من المسلمين من يظهر صلاحه، لا يأخذ من هب ودب، بعض المسلمين يدّعي الإسلام، وهو وثني يعبد غير الله؛ فينبغي للوكيل الذي يستقدم أو يتعاقد مع الناس ينبغي له أن يكون نبيهًا؛ حتى لا يختار ولا يتعاقد إلا مع من عرف بالإسلام الصحيح، ولا يتساهل في استقدام الكفرة، أو المخلّطين المعروفين بالوثنية، وهم يدّعون الإسلام. س: والسفراء، سفراء الدول؟ الشيخ: السفير مستثنى؛ لأنه تدعو الحاجة إلى ذلك، مثل ما استُثني في وجوده بين الكفار، النبي ﷺ بعث أبا عبيدة سفيرًا في نجران بين النصارى. س: يعتبر كبيرة من كبائر الذنوب استقدام الكفرة؟ الشيخ: على كُلٍّ معصية، أما كونه كبيرة فمحل نظر، لكنه لا يجوز؛ لأنه ما فيه وعيد، فيه وصية بإخراجهم، والكبيرة لها شروط.
-
سؤال
استأجرت محلًّا في أحد الأسواق التجارية، وبقيت في هذا المحل سنة، وكان دخل هذا المحل جيدًا، ويأتينا أحد من الناس ويقول: أعطيك نقل قدم مثلًا مائتي ألف ريال وأحل محلك، وصاحب الأسواق التجارية راضٍ؟
جواب
تؤجره محلك بس بقية المدة التي لك بس، وإلا ما لك حق في الزيادة، لك تؤجر بقية المدة بقليل أو أكثر إذا كان مثلك أو أقل ضررًا، إذا كان عمله مثلك أو أقل ضررًا. س: وإذا كان صاحب الملك راضيًا؟ ج: ولو راضٍ، تؤجر شيء ما تملكه؟ لا، تؤجره الباقي بس.
-
سؤال
إذا كان الراقي يفرغ نفسه في وقت معين، ثم يشترط على الذي يقرأ عليه مبلغًا معين ويضع لوحة تدل عليه؟
جواب
ما أعلم فيه شيء، لكن إذا تسامح يكون أحسن، وإلا الصحابة شرطوا. س: لكنه يشترط؟ ج: لا بأس أن يشترط لكن ينبغي له أن يتسامح لا يشدد على الناس؛ لأن الناس بحاجة إلى من يرقيهم. س: لكن هل من السنة أن يضع لوحة ويدل على نفسه؟ ج: الأمر واسع إن شاء الله؛ لأن الناس قد يحتاجون إلى هذا.
-
سؤال
ما وجه الخبث في كسب الحجام؟
جواب
الله أعلم، لعلها من جهة إخراج الدم ومص الدم، فالدم أصله خبيث؛ لعله من أجل جهة إخراج الدم. وبعض أهل العلم قالوا: من باب التعاون بين المسلمين؛ فلا يأخذ أجرًا لأنها مسألة بسيطة فلا ينبغي أن يأخذ عليها أجرًا، مثل ما يعامل أخاه في الأشياء الخفيفة، ما تحتاج أجرًا، كونه يحمل له متاعه إلى السيارة أو على مطيته ما يحتاج يعطيه عليه أجرة، وهكذا الأمور البسيطة ما ينبغي فيها الأجر، من باب التعاون.
-
سؤال
بعضهم يأتي بكافرةٍ (خادمة)؟
جواب
لا، ما يجوز هذا، لا يجوز أن يأتي بكافرةٍ، يجب إبعادها، هذه الجزيرة العربية ما يكون فيها الكفار، النبي ﷺ أمر بإخراج الكفرة من هذه الجزيرة، لا من الرجال، ولا من النساء، والواجب عليه ردّها إلى بلادها.
-
سؤال
سؤال عن استقدام بعض الناس لعُمَّال، ثم تركهم والأخذ عليهم في كلِّ شهر مبلغًا معينًا؟
جواب
أولًا: لا يجوز استقدام الكفرة، بل يجب الحذر من ذلك، أما المسلمون فلا بأس باستقدامهم على الطريقة التي رسمتها الدولة، فالدولة رسمت كيفية الاستقدام، فعلى المُستقدم أن يسير على ما بيَّنَتْه الدولةُ ورسمته، هذا هو الواجب على مَن يريد الاستقدام، حتى لا يضرَّ الناس باستقدام مَن لا ينبغي استقدامه.
-
سؤال
هذا يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم تأجير المحلات التّجارية على مَن يفتح محلًّا للحلاقة أو الخياطة النّسائية أو بيع أشرطة الفيديو أو أشرطة الغناء؟
جواب
لا تُؤجر المحلات لمَن يستأجرها لمعاصي الله، إنما تُؤجَّر لمَن يستأجرها للمُباح، فمَن استأجرها ليحلق لِحى الناس أو ليبيع آلات الملاهي أو ليبيع الخمر أو أي شيء من المعاصي فلا تُؤَجَّر له، لا يجوز في أي مكانٍ كان، ولو في أمريكا، ولو في أي مكانٍ، وهو مسلم، فلا يجوز له أن يُعين على معاصي الله، لا باستئجاره، ولا بغيره.
-
سؤال
رجلٌ يقول: أنا من الموظفين في مكة المكرمة، وعندما يأتي إليَّ الحجاج يُريدون أن أستأجر بيتًا، فأتفق أنا وصاحب البيت على أن يُؤجرهم مثلًا بألفين، ولي منه ثلاثمئة ريـال، فهل هذه رشوة؟
جواب
لا بدّ أن يُعلمهم إذا اتفق هو وإياه، فلا يجوز إلا أن يُعلمهم؛ لأن هذه من جنس الرشوة، لأنه يُخبرهم أنه بألفين وما هو بألفين، بل بألف وسبعمئة، فهذا ما يجوز، هذا من الرشوة، فإذا كان يريد الحلال فليقل لهم: إني اتفقتُ معه على أنها بألفين، وأن لي ثلاثمئة إذا كنتم تسمحون بذلك، وإلا فليس له إلا ألف وسبعمئة، وهو وافق على الثلاثمئة لي إن سمحتم بها، وإلا تركتها، أو ما أشبه ذلك من الكلام، يعني: لا بدّ أن يُبين لهم، وإلا فهو خيانة.