أسئلة وأجوبة
-
سؤال
يكثر الاختلاطُ بين الأقارب، مثل: أولاد العم، والأرحام، وغيرهم، وحيث إنني قمتُ بنصح أقاربي في ذلك، ولكن لم يُصغوا لذلك، حيث يقولون: عشنا على ذلك، وتربّينا عليه مع بعضنا البعض، ونحن أقرباء، ونحن واثقون في بعضنا البعض! وحيث إن نيتنا طيبة مع بعضنا، وحيث إنهم حينما يقومون بذلك الاختلاط يحزّ في قلبي، حتى أحيانًا أُفكر في عدم زيارتهم، حيث إنني ولله الحمد أهلي لا يكشفون على أحدٍ منهم في وقتنا هذا، وقد قمتُ بنصحهم حتى أبي، ولم يُبالوا بذلك، فبماذا تنصحونني؟ جزاكم الله خيرًا
جواب
الواجب مثلما فعلت: النصيحة والتوجيه؛ لأنَّ العادات السَّيئة ما هي بعذرٍ، العادات السيئة يجب أن تُزال، كان المشركون على عادات عبادة الأصنام والأوثان وقتل البنات وغير هذا من حاجاتهم الخبيثة، فجاء الشرعُ بالنَّهي عنها وإزالتها، فعلى كل إنسانٍ أن يتحرَّى ما جاء به الشرعُ، حتى يُزيل العادة المُنكرة، وليس له بعذرٍ أن يكون أسلافه مشوا عليها، أو أبوه، أو أمه، أو جيرانه، لا، هذا ليس بعذرٍ، هذا عذر الكفَّار: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ الزخرف:23]، هذا عذر الكفرة -والعياذ بالله. فالواجب إزالة العادات السيئة، فعليك أن تستمر في النَّصيحة والتَّوجيه إلى الخير، وإخوانك الذين معك كذلك: من جيرانكم وأصحابكم الطيبين، حتى تكون الجهودُ مكثفةً، تستعين بالله ثم بإخوانك الطيبين من أقارب أو جيران أو أناس معروفين، حتى ينصحوا معك، حتى يُساعدوك، وبهذا تزول العادات السيئة إن شاء الله. أما مُقاطعتهم فلا، لا تُقاطعهم، ولكن عليك بالنَّصيحة والجدّ وغضّ البصر حتى يزول الشرُّ ويحصل الخير إن شاء الله.
-
سؤال
ما حكم الشرع بالنسبة للسَّائقين الأجانب الذين يختلون بالنِّساء خارج منازلهم، والذهاب بهنَّ إلى الأسواق والمُنتزهات، وفي بعض الأوقات خارج المدينة بحجَّة أنه سائقٌ لديهم؟
جواب
السائق إذا كان ليس محرمًا للمرأة لا يجوز أن يخلو بها، بل يجب أن يكون معهما غيرُهما ثالث، فإذا أراد السوق أو المدرسة يكون معهما ثالث، لا يذهب بالبنت إلى المدرسة وحده، ولا بالمرأة إلى السوق وحده، وليكن معهما آخر: من أخيه، أو أمه، أو زوجته، أو رجل ثالث، أو امرأة أخرى يحصل بها عدم الخلوة؛ لقول النبي ﷺ: لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ، فإنَّ الشيطان ثالثهما، فلا يجوز أن يخلو بها، لا بذهابه بها إلى المدرسة، ولا في غير ذلك، بل يكون معهما مَن تزول معه الخلوة وما يحصل معه الطُّمأنينة وتزول الريبة.
-
سؤال
أيضاً تقول: هل الاختلاط الموجود في بعض المدارس بين الطلبة والطالبات في بعض البلدان حرام أم غير حرام؟ إذا كانت الطالبة المسلمة تدرس مع الطلبة بزيها الإسلامي هل تعتبر آثمة، أم لا؟
جواب
اختلاط الطلبة والطالبات في المدارس لا يجوز؛ لما فيه من الفتنة، والشغل عن الدروس، فإن الطالبة إذا جلست بجوار الطالب لتلقي الدروس فإنه يترتب على هذا من الفتن والفساد الكبير ما لا يحصى، فلا يجوز اجتماعهم في درس، بل يجب أن تكون الطالبات على حدة والطلاب على حدة، فلا تكون الطالبة مع الطالب في كرسي واحد، ولا في حجرة واحدة يدرسون جميعاً مختلطين؛ لأن وجودهم جميعاً يسبب فتنة وشراً كثيراً، وكل واحد يشتغل بالآخر فيشغله عن درسه ويشغله عن الفائدة، وربما أفضى إلى مواعيد ضارة وإلى اجتماعات غير طيبة، والواجب أن تكون دراسة كل صنف على حدة، هذا هو الواجب؛ حذراً من الفساد الذي لا يخفى على من تأمل الواقع. نعم.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: باستطاعة الإنسان أن يمنع نفسه من جميع ما يشين ويستقبح فعله، إلا النظر إلى النساء، وخاصةً المتبرجات في الأسواق، وإن كانت هذه الظاهرة في بلدنا قليلة جداً، فماذا تنصحون بفعله لتجنب ذلك؟
جواب
الواجب في كل حال تجنب النظر إلى المتبرجات، وغض البصر؛ لأن الله أمر بذلك كما قال سبحانه: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ النور:30]، فالمؤمن يغض بصره، ويتقي ربه ويسأل الله العافية، ومع هذا ينكر عليهن، يقوم بواجب الإنكار، ينكر عليهن وينصحهن ويبين لهن أن هذا حرام ومنكر، فلعل الله أن يهديهن به مع غض البصر، فيجمع بين الأمرين: يغض بصره وينكر المنكر، وإذا لم ينفع ذلك يرفع الأمر إلى الهيئة الحسبة حتى تقوم بالواجب في بلده. نعم.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: باستطاعة الإنسان أن يمنع نفسه من جميع ما يشين ويستقبح فعله، إلا النظر إلى النساء، وخاصةً المتبرجات في الأسواق، وإن كانت هذه الظاهرة في بلدنا قليلة جداً، فماذا تنصحون بفعله لتجنب ذلك؟
جواب
الواجب في كل حال تجنب النظر إلى المتبرجات، وغض البصر؛ لأن الله أمر بذلك كما قال سبحانه: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ النور:30]، فالمؤمن يغض بصره، ويتقي ربه ويسأل الله العافية، ومع هذا ينكر عليهن، يقوم بواجب الإنكار، ينكر عليهن وينصحهن ويبين لهن أن هذا حرام ومنكر، فلعل الله أن يهديهن به مع غض البصر، فيجمع بين الأمرين: يغض بصره وينكر المنكر، وإذا لم ينفع ذلك يرفع الأمر إلى الهيئة الحسبة حتى تقوم بالواجب في بلده. نعم.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: ما حكم مشاهدة التماثيل التي تعرض في الفيديو أو السينما أو ما في حكم ذلك ولا سيما وهو معروف أن في تلك التمثيليات كثير من النساء المتبرجات؟
جواب
مشاهدة الصور في التلفاز أو في الأفلام والصور الخليعة للنساء أو للرجال الذين لم يتستروا أو على فعل الفاحشة أو على فعل بعض المنكرات كل هذا لا يجوز، فلا يجوز لمسلم أن يشاهد صور النساء غير متحجبات ولا شبه العاريات ولا صور الرجال الذين قد كشفوا أفخاذهم أو يلعبون بما حرم الله من القمار أو بالملاهي آلات الملاهي أو يتعاطون الغناء المحرم كل هذا يجب تركه والحذر منه لأنها منكرات مشاهدتها لا تجوز، ولأن مشاهدتها أيضاً قد تجر إلى فعلها واستحسانها فينبغي للمؤمن أن يصون نفسه عن ذلك وإنما يرى من التلفاز ما فيه المصلحة كمشاهدة ندوات علمية أو صناعية أو غير هذا مما ينفعوا المشاهد، أما كونه يشاهد أشياء محرمة فلا يجوز. نعم.
-
سؤال
هنا رسالة وصلت إلينا من جمع من الأخوات: ميمونة وأفنان وآسيا من الوشم أشيقر يقلن: إن لدينا خادمة كافرة، فهل لنا أن نأكل مما تصنع وأن نشرب مما تصنع؟ وهل لوالدنا البقاء معها وأن يأكل ويشرب مما تصنع أيضاً، أفيدونا في مثل هذا لو تكرمتم؟
جواب
الأكل مما صنعت والأكل مما قدمت لكم لا حرج فيه، إذا كانت لا تذبح وإنما تطبخ وتقدم الطعام لا حرج في ذلك، أما الذبح فيتولاه المسلم، إلا أن تكون كتابية يعني نصرانية فذبيحتها صحيحة إذا ذكرت اسم الله عليها ولم تعمد تركها فهذا لا يضر ولو ذبحت أيضًا، لكن لا يجوز لكم بقاؤها عندكم، يجب إبعادها؛ لأن الرسول ﷺ أوصى بإخراج الكفرة من هذه الجزيرة، وأمر بإخراج اليهود والنصارى من هذه الجزيرة. فالواجب عليكم إخراجها وردها إلى أهلها، واستبدالها بمسلمة، إلا أن يهديها الله على أيديكم فتسلم، فالحمد لله. أما أبوك أيها السائلة فليس له أن يختلي بها، بل يحرم عليه ذلك، وهو مثلكم في أكل طعامها ونحو ذلك، لكن ليس له الخلوة بها، ولا النظر إلى محاسنها، بل يجب عليه غض البصر فيما قد يبدو له منها، وعليه ألا يخلو بها كغيرها من الأجنبيات، وهكذا أخوك وهكذا عمك كلهم عليهم الحذر من النظر إليها أو بالخلوة بها. وعليكم جميعاً أن تتقوا الله وأن تبعدوها إلى بلادها، وأن تستبدلوها إذا احتجتم بغيرها من المسلمات، إلا أن يهديها الله بأسبابكم إلى الإسلام فالحمد لله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
عوداً على بدء سماحة الشيخ! المرأة والأقارب من غير المحارم كثيراً ما يسأل الإخوة عن هذا، وكثيراً ما يعرضون لأشياء وأشياء قد لا يجوز أن نذكرها في هذا المقام، فمن الذين يسألون أحد الإخوة رمز إلى اسمه بالحروف (ج. م) من المدينة المنورة: هل للمرأة أن تقابل أخا زوجها، وخال زوجها، وأزواج أخواتها وهي محتجبة، وطريق المقابلة مثل: أن تأتي بالشاهي وتراهم ويرونها دون الكلام معهم، ويسلموا عليها بيدها، هل يجوز هذا، أو لا؟
جواب
ليس للمرأة أن تقابل أخا زوجها ولا عم زوجها ولا خال زوجها ولا أزواج أخواتها ولا أزواج خالاتها ولا أزواج عماتها ولا بني عمها ولا جيرانها، ليس لها أن تقابلهم مكشوفة الوجه، أو تصافحهم، كل هذا ليس لها، بل عليها أن تحتجب وعليها أن تبتعد عن مصافحة الرجال، أما كونها تسلم عليهم، وتجلس معهم من دون فتنة ولا أسباب فتنة، بل السلام عليكم، كيف حالك يا فلان، كيف حالك يا فلان لا بأس من دون خلوة، لا تخلو بأحد منهم، لكن مع المجموعة مع إخوانها بحضرة إخوانها بحضرة أخواتها بحضرة أمها بحضرة غيرهم، يعني مع المجموعة لا بأس تسلم عليهم، وتسألهم عن أحوالهم وعن أخواتها وعن غير ذلك لا بأس. أما الكشف وعدم الحجاب أو المصافحة هذا لا يجوز، الواجب التحجب، وأن تكون مستورة البدن، مستورة الرأس، مستورة الوجه، مستورة الأيدي والقدم، تكلمهم بالكلام فقط من غير مصافحة، هذا هو المشروع وهذا الذي جائز، وقد كان النساء يسألن النبي صلى الله عليه وسلم ويخاطبنه وهن مستورات، وهكذا يسألن أبا بكر وعمر وغيرهم وهن متحجبات، ويحضرن الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهن متحجبات، كل هذا لا بأس به، أما كونها تصافح فلا النبي عليه السلام قال: إني لا أصافح النساء، وقالت عائشة رضي الله عنها في البيعة: ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام والله يقول: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًاا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] فهي متحجبة تحضر وتجلس وتكلم وتسلم ثم تذهب إلى حاجاتها لا بأس نعم، أما من يدور بالقهوة يدور بها المحرم يدور بها الرجل، يدور بالقهوة الرجل أو المحارم كأختهم وعمتهم ونحو ذلك نعم. المقدم: ولا سيما وملابس النساء اتخذت أشكالاً أخرى اليوم سماحة الشيخ؟ الشيخ: كذلك الضيقة والقصيرة شر آخر هذا، حتى عند المحارم ينبغي أن تكون ملابس ضافية كافية؛ لأن المحارم قد يفتنوا قد يفتنوا بالمرأة إذا تساهلت، وإن كانت أختاً أو عمة أو بنت أخت، فينبغي للمرأة أن تكون حريصة على التستر والحشمة حتى مع المحارم، لكن لا يلزمها غطاء الوجه ولا غطاء الكفين عند المحارم ولا غطاء القدمين، لكن ينبغي لها أن تبتعد عن الثياب القصيرة والضيقة؛ لئلا يفتن بها بعض محارمها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من الرياض، وباعثها أخونا (محمد . ن. ش) أخونا يسأل مجموعةً من الأسئلة، من بينها سؤال يقول: ما حكم مشاهدة النساء في الفيديو؟
جواب
الفيديو خطره عظيم، ولا يجوز.. أن تشاهد فيه النساء العاريات وشبه العاريات، والسافرات، بل يجب غض النظر عن ذلك، وعدم النظر إليهن؛ لأن هذا فتنة، ومن أسباب فساد القلوب وانحرافها عن الهدى، فلا يجوز للمؤمن أن يتفرج على النساء الكاسيات العاريات، أو شبه العاريات، أو السافرات، في الفيديو، أو في التلفاز، أو في غير ذلك، بل يجب عليه غض البصر، والإعراض عن النظر إليهن؛ لقول الله : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ النور:30] وفي الحديث، يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: النظر سهم من سهام إبليس فالنظر له خطر عظيم، فينبغي الحذر. نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت من جمهورية مصر أيضاً، وباعثتها إحدى الأخوات من هناك، تقول: الفقيرة إلى الله (ع. ع. أ) أختنا لها أربعة أسئلة، تقول في سؤالها الأول: هل يجوز أن أظهر على ابن عم لي مع وجود محرم مكشوفة الوجه، مع العلم أنني منقبة؟ وما الفرق بين الحجاب والخمار والنقاب؟ وما هو الواجب شرعاً؟
جواب
الظهور والبروز للسلام على ابن العم وابن الخال والجيران والأقارب غير المحارم لا بأس به، تظهر وتسلم عليهم، لا مانع لك من السلام على أقاربك من أولاد الخال وأولاد الخالة وأولاد العم وأولاد العمة، لكن مع الستر، مع الحجاب، تسلمين عليهم وتردين عليهم السلام، وتسألينهم عن أهلهم وأولادهم لا بأس وعن أحوالهم، هذا كله طيب، وهذا كله من حسن الخلق، «البر حسن الخلق»، والله جل وعلا شرع لنا السلام ... بدءاً ورداً، ولكن عليك الحجاب، سواء كان بخمار أو بنقاب أو بغير هذا من أنواع الستر، فالمرأة عليها الحجاب عن الأجانب ولو كانوا بني عم، ولو كانوا بني خال، أو بني خالة، كما قال الله سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]، والحجاب يكون من وراء الباب، ومن وراء الستر، ومن وراء في داخل الخيمة، من وراء الخمار على الوجه، تستر نفسها، تستر شعرها وبدنها بالخمار وهي جالسة مع الجماعة تسلم عليهم وترد عليهم، لكنها مستترة بحجابها بخمارها بجلبابها بغير ذلك. والنقاب إذا كان ساتراً ما عدا العين أو العينين يكفي، ولكن الخمار أفضل منه وأتم ستراً، والواجب على المرأة في مثل هذا تقوى الله سبحانه وتعالى، والحرص على البعد عن أسباب الفتنة، لا تفتن ولا تفتن، هذا هو الواجب عليها، ويقول جل وعلا: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ ... النور:31] الآية، فالله وضح لعباده ما ينبغي، وشرع لهم ما ينبغي، ونهاهم عما يضرهم سبحانه وتعالى، والزينة تشمل الوجه والشعر وغير ذلك، فلا يجوز إبداؤها إلا للمحارم، وأما التحدث مع الأقارب فلا بأس به إذا كانوا غير محارم كما تقدم، لكن لا تصافح، تسلم عليهم ترد عليهم السلام لكن من دون مصافحة، المصافحة تكون للمحرم لأخيها عمها خالها أو للنساء، أما مصافحة الرجال الأجانب ولو كانوا بني عم فلا تجوز، يقول النبي ﷺ لما أرادت بعض النساء أن تصافح في البيعة قال: إني لا أصافح النساء، وقالت عائشة رضي الله عنها: ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام، هذا هو المحفوظ عنه عليه الصلاة والسلام، ولنا فيه أسوة، كما قال الله : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا الأحزاب:21]؛ ولأن المصافحة فيها من الخطر ما فيها، حتى قال بعض أهل العلم: إنها أشد من النظر، رزق الله الجميع التوفيق والهداية. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة وردتنا من السائل علي دليم غرامة الأسمري من محايل تهامة عسير إدارة التعليم، يقول الأخ علي دليم في رسالته: أنا رجل متزوج وعندي ثلاثة أطفال، يوجد لدي عمتي أم زوجتي طلقها زوجها الذي هو عمي منذ عشر سنوات، وأبرزها بصك شرعي وساكنة معي، وأقوم بالإنفاق عليها، ولا يخفى على فضيلتكم أن عمي أبو زوجتي غير متزوج ويجيء عندنا غالب الأوقات، وعندما يجيء إلى بيتي تقابله عمتي فتباشر عليه بالقهوة والطعام وتجالسه وتتحدث معه، وفي كثير من الأوقات تذهب إلى بيته وتجلس عنده مدة نصف نهار، وقد نصحتها عن هذا العمل فأثارت مشكلة بيني وبين زوجتي، وتأمر على زوجتي بالذهاب إلى والدها علماً أن بيته يبعد عنا بحوالي اثنين كيلو متر وهي غير مغطية -أو مغطاة كما كتب- ولا أسمح لها بالذهاب وعندما أمنعها تقوم عمتي فتسعى بالنميمة بيني وبين زوجتي وتمنعها مني وتهجرني لمدة أكثر من شهرين وتجبرني أن أذهب إلى أسواق الذهب وأشتري لها أنواعاً من الصيغة الذهبية بمبالغ هائلة وأنا لا أستطيع أستمر على هذا العمل، أرجو من فضيلتكم إفادتي في هذا أفيدوني أفادكم الله؟
جواب
هذا العمل من أم زوجتك لا يجوز، ليس لها أن تذهب إلى بيته وهو ما عنده أحد في بيته، إذا كان ما عنده أحد في بيته ليس لها أن تذهب إليه؛ لأن هذه تهمة، والخلوة بها أمر محرم ومنكر، ووسيلة إلى فعل الفاحشة، كذلك ليس لها أن تخلو معه في بيتك، وتتحدث إليه وتقدم له الطعام معه وحدها، ليس معه أحد، أما إذا كانت جلست حوله تتحدث وبنتها عندها أو عندها غيرها من غير خلوة مع الحجاب والستر فلا بأس، أما أن تكشف له ولا تتحجب عنه هذا لا يجوز، لأنها لما طلقها واعتدت بانت منه، إذا كان طلاقها رجعياً فإنها تبين منه بعد خروجها من العدة، وتكون أجنبية ليس له الخلوة بها، وليس له النظر إليها، وليس لها أن تكشف وجهها ولا رأسها ولا شيء من بدنها له، بل عليها أن تحتجب كسائر الأجانب، فعليك أن تنصحها وتوجهها إلى الخير، وتطلب من الناس الطيبين الذين تعرفهم أن ينصحوها وأن يحذروها من مغبة عملها وأنه أمر لا يجوز. وإذا كانت تؤذيك وتسبب مشاكل بينك وبين زوجتك، فلك أن تمنعها من دخول بيتك، لك أن تمنعها من دخول بيتك وتذهب إلى حيث شاءت؛ لأنها تضرك حينئذٍ، وإن صبرت عليها ونصحت فأنت مأجور. نعم.
-
سؤال
تقول: إن لها أولاد عم، ولم ترهم منذ فترة طويلة، وهم في الخمسينات وهي صغيرة هل لها أن تصافحهم وأن تجالسهم؟
جواب
لها أن تسلم عليهم وترحب بهم، تدعو لهم وتجلس معهم، للسؤال عنهم وعن أحوالهم مع الحجاب والحشمة وعدم التبذل وعدم إبداء شيء من عورتها، أما المصافحة فلا، لا تصافح المرأة الرجال، يقول النبي ﷺ: إني لا أصافح النساء وقالت عائشة رضي الله عنها لما بايع النبي ﷺ النساء تقول رضي الله عنها: والله ما مست يده يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام فإذا جلست المرأة مع أقربائها، أو مع جيرانها مع الحشمة والحجاب وسترت بدنها ووجهها ورأسها وبدنها، وكلمتهم وكلموها وسلمت عليهم وسلموا عليها لا بأس بهذا من دون خلوة، لا تخلو بالأجنبي أبداً، لكن مع جماعة الأقارب أو الجيران أو مع أمها أو مع أخيها لا بأس بهذا من دون مصافحة نعم. ومن دون كشف الوجه وغيره. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، سنعود إلى رسالتك يا أختنا من المغرب في حلقة قادمة إن شاء الله.
-
سؤال
هذه رسالة وردتنا من السائل (ع. ب. ع) من ينبع البحر، يقول في رسالته: أنا رجل متزوج، وزوجتي في يوم من الأيام سافرت أنا وإياها إلى أهل زوجة أخي، وكنا جالسين فضحكت زوجتي ضحكاً كثيراً ولم أرض بهذا وفي أثناء هذا ضربتها في ساقها فغضبت مني وذهبت تنام مع أخت زوجة أخي وهذه معها أخوها عازب وناموا سوياً إلى الصباح، فما حكم هذا في الشرع وقد بقي عندي شك في زوجتي، أفيدوني أفادكم الله؟
جواب
على كل حال الضحك الكثير أنت محسن في نهيها عن هذا الشيء وضربها إذا كان الضرب خفيف قليل لا يضرها، ونومها مع المرأة وعندها أجنبي هذا غلط ولا ينبغي لك التهمة؛ لأن المرأة قد تغفل وتتساهل إذا كانت مستورة متحجبة ومستورة، لكن نومها في محل فيه رجل غير محرم لها غلط منها؛ لأنها قد ينكشف منها شيء، قد يرى منها شيء، فلا ينبغي لها أن تنام في محل فيه رجل أجنبي، ولكن هذا لا يوجب عليك سوء الظن ولا طلاقها بل تنصحها وتوجهها حتى لا تعود لمثل هذا ولا حرج إن شاء الله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هذه رسالة وردتنا من السائل حسن عبد الله الحسن من السودان مدينة الأبيض، يقول في رسالته: أنا معلم ملتزم بالكتاب والسنة ومتمسك بسيرة السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين، أعمل بمدرسة مختلطة بها معلمين ومعلمات، وقوة المعلمات أكبر من قوة المعلمين -يقصد العدد- ورغم أن كل شيء منفصل مكاتبنا وغيرها، إلا أننا نجتمع اجتماعات عديدة لمناقشة سير الدراسة والعمل، هل هذا يضر مع الحذر، وهل أجلس مع زملائي وزميلاتي المتبرجات في مثل هذه الاجتماعات أم لا، أفيدوني أفادكم الله؟
جواب
هذا الاجتماع فيه خطر عظيم، فإن الاجتماع بالنساء المتبرجات فيه فتنة عظيمة، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء فالذي أنصحك به أن لا تبقى معهم، وأن يكون الرجال على حدة والنساء على حدة، وأن يدرس الرجال الرجال والنساء النساء. هذا هو الواجب على أهل المدرسة، وهذا الواجب عليكم معشر المدرسين، وهذا الواجب على المدرسات أيضاً، أن يخفن الله وأن يبتعدن عن الرجال، فيكون عملهن وحدهن مع البنات ويكون عملكم وحدكم مع الرجال، ولا يكون لكم اجتماع إلا في المسائل التي تدعو الحاجة إليها من دون تبرج النساء ومن دون تكشفهن، بل يكن مستورات متحجبات بعيدات عن أسباب الفتنة، عند الحاجة إلى سؤالهن عن شيء أو إفادتهن بشيء أو نصيحتهن أو نحو ذلك، أما الاجتماع معهن على أنهن مدرسات وأنتم مدرسون مع تبرجهن وإظهار محاسنهن فهذا شره عظيم، وخطره كبير وهو منكر ظاهر. فالواجب تغييره وعلى أهل المدرسة أن يعتنوا بهذا الأمر وأن يخافوا الله وأن يراقبوا الله، وأن يفصلوا البنين عن البنات، وأن يكون مدرسو البنين هم الرجال وأن يدرس البنات المدرسات من النساء، هذا هو طريق النجاة وهو طريق السلامة وهو الواجب على الجميع؛ لأن الله يقول سبحانه: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى المائدة:2]. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هذه رسالة وردت إلينا من المرسل عطية الجهني من جدة يقول في رسالته: أنا شاب بحمد الله أصلي وأصوم وأحج ولم أرتكب فاحشة ولله الحمد، إلا أنني أحب النظر إلى النساء والتحدث، ولكن الأكثر هو النظر، فهل عملي هذا يبطل أعمال الخير التي أقوم بها كالصلاة وغيرها، أفيدوني أفادكم الله؟
جواب
المعصية لا تبطل أعمال الخير، ولكن يخشى من المعاصي إذا كثرت أن ترجح بالحسنات، فالواجب على المؤمن أن يحذر جميع المعاصي ومن جملتها النظر للنساء والتحدث للنساء للشهوة هذا منكر، والله جل وعلا قال: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ النور:30]. فعليك أن تغض البصر وتجاهد نفسك لله عز وجل وتحذر؛ لأن النظر سهم من سهام إبليس ، وربما جرك النظر إلى الفعل والمعصية الكبرى وهي الزنا، فعليك أن تتقي الله وأن تغض بصرك وأن تحذر شر نفسك وهواك، وهكذا التحدث إليهن لقصد الشهوة أو لقصد النظر إليهن أو لقصد الخلوة بهن أو لأي قصد فاسد عليك الحذر. أما التحدث في أمور مباحة كسؤالها سؤال المرأة عن أهلها أو عن أولادها أو سلعة اشتريتها منها أو بعتها عليها في الأمور العادية المعروفة التي ليس فيها فتنه وليس فيها شهوة وليس فيها نظر إلى ما حرم الله، وإنما هو حديث مباح أو حديث شرعي هذا لا بأس به. أما التحدث الذي يفضي إلى الفساد أو يقصد منه التلذذ بصوت المرأة، والمعرفة لما لديها من أشياء أخرى تتعلق بميلك إليها فهذا لا يجوز، لأنه يفضي إلى شر. وعلى المؤمن دائماً أن يحذر ما حرم الله عليه، ولكن ليست المعصية تبطل الأعمال، وإنما يبطل الأعمال الكفر بالله الردة عن الإسلام هي التي تبطل الأعمال، كما قال الله سبحانه: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الأنعام:88]. قال سبحانه: وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ المائدة:5] فالكفر بالله والشرك هو الذي يحبط الأعمال، أما النظر أو الغيبة أو النميمة أو الزنا هذا لا يحبط الأعمال، ولكن فيه خطر عظيم من جهة أن السيئات متى كثرت يخشى على صاحبها من الطبع على قلبه، ويخشى على صاحبها أن تكون وسيلة إلى كفره وردته، ويخشى على صاحبها في الآخرة أن ترجح سيئاته بحسناته نسأل الله السلامة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السؤال الثالث في رسالة الإخوة من العراق من محافظة أربيل، يقولون فيه: فينا من هو في الجامعة يتلقى العلوم ولكنه يحب أن يعلم موقف الإسلام منه وهو محيط بالنساء؛ لأن الدراسة في هذه الكلية مختلطة أي: أنها للذكر والأنثى، مع العلم أن نساءنا أي: الطالبات أكثرهم من غير المتحجبات، وتلبسن ما يحلو لهن، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
نصيحتي للطالب في هذا ألا يدرس مع الطالبات وألا يختلط بهن؛ لأن هذا وسيلة إلى الفتنة بهن، فالواجب عليه أن يلتمس طريقاً آخر للتعلم، أما دراسته مع البنات فهي وسيلة إلى خطر عظيم، والواجب عليه الحذر من ذلك، والدراسة المختلطة فيها شر عظيم وفساد كبير، ولا يجوز لولي الأمر التساهل فيها، بل يجب على ولاة الأمور أن تكون الدراسة غير مختلطة، هكذا يجب على ولاة أمر المسلمين، أن تكون الدراسة للبنات على حدة مع الصيانة والتحفظ، وأن تكون الدراسة للبنين على حدة، هذا في مكان وهذا في مكان، مع العناية بأسباب السلامة، والله المستعان. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة بعث بها مرسلها ويبدؤها بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخوكم في الله (ح. س. ع) من تونس يقول في سؤاله: يوجد عندنا في تونس الفساد بأنواعه وأشكاله، وأنا كشاب مسلم أقرأ في المعهد وأركب الحافلة والسيارة وأدخل السوق، ففي المعهد -مثلاً- مهما أغض بصري لا بد أن أرى عورات الطالبات؛ وذلك لأنهن لا يرتدين الزي الإسلامي، وربما أتكلم أنا وطالبة؛ وذلك لأن هذه الحالة في مجتمعنا التونسي عادية، وفي الركوب في الحافلة أو السيارة في أكثر الأيام يحدث زحام شديد فيلتصق جسد الأنثى بجسد الذكر، وأنا يحدث لي ذلك دائماً، وفي بعض الأحيان يلتصق بي شارب خمر فأشم منه رائحة الخمر، وفي السوق أرى وأسمع كل ما أكره، هذه الحالة التي أعيشها وأنا كمسلم ملتزم بديني وأعرف أن هذه الحالة مخالفة لديني، وعرضت عليكم حالتي فبماذا تفيدوني وتساعدوني يرحمكم الله؟
جواب
نسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق وصلاح الحال، ونسأله أن يوفق الحكومة التونسية والعلماء والمسئولين فيها لما فيه صلاح العباد والبلاد، وأن يصلح أحوال الشعب التونسي وأحوال المسئولين وأن يوفقه لما يرضيه وأن يعين المسئولين جميعاً على أداء حق الله والقيام بأمره سبحانه وتعالى. أما أنت أيها السائل! فالواجب عليك غض البصر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب طاقتك، فغض بصرك عن النساء في المعهد وغيره، وإذا كانت الدراسة مختلطة في المعهد فاترك هذه الدراسة وانتقل إلى دراسة غير مختلطة في تونس أو غيرها؛ لأن الاختلاط بين البنين والبنات فيه خطر عظيم ويخشى منه عاقبة وخيمة، فينبغي لك يا أخي أن تحرص على أن تكون دراستك في محل غير مختلط، وإذا بليت بهذه الدراسة فعليك بغض البصر والحذر، والواجب عليك فيما أرى أن تلتمس دراسة غير مختلطة حتى تسلم من مغبة هذا الاختلاط. وهكذا في السيارة وفي القطار وفي أي حافلة عليك أن تجتهد في غض البصر والنصيحة لإخوانك المسلمين، فإذا رأيت المرأة التي قد تكشفت وتبرجت تنصحها لله وتقول لها: يا أمة الله! هذا لا يجوز اتق الله راقبي الله تستري، البسي كذا وافعلي كذا، وإذا رأيت من يشرب الخمر أو رأيت منه رائحة الخمر تنصحه لله، وتخبره أن الخمر محرمة وأنها لا تجوز، وأن الواجب على المسلم طاعة الله ورسوله، وتبين عواقبها السيئة وما فيها من الشر العظيم، وهكذا التدخين تبين أنه منكر وأنه يضر ضرراً عظيماً، فالمؤمن هكذا ينصح يقول الله : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ التوبة:71] هذه صفة المؤمنين والمؤمنات. فعليك أنت يا أخي! وعلى كل مؤمن وعلى كل مؤمنة التناصح في الحافلة في القطار في السيارة، في المدرسة في المعهد في كل مكان التناصح واجب بين المسلمين، وبهذا يقل الشر ويكثر الخير، وهكذا قوله جل وعلا: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ آل عمران:104] وهكذا قوله سبحانه: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ آل عمران:110] وهكذا قوله ﷺ في الحديث الصحيح: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. فعليك يا أخي! وعلى جميع إخوانك المسلمين التناصح فيما بينكم في تونس وغيرها، وعليكم جميعاً التآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر بالحكمة بالكلام الطيب بالأسلوب الحسن حسب الطاقة، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
نعود في بداية هذا اللقاء إلى رسالة الأخ حسين فالح القضاع، من الزهران، أخونا يسأل مجموعة من الأسئلة، كلها تدور حول محور واحد، حول تعامل الرجل مع المرأة، ولا سيما إذا كانت زميلته في العمل كما يعبر، فأخونا في سؤاله الأول يقول: كيف يعامل الرجل المسلم المرأة الأجنبية، بصرف النظر عن ديانتها إذا كانت زميلة عمل، ويحتاج التحدث إليها بشئون العمل أثناء العمل؟وفي سؤاله الثاني يقول: بالنسبة للمرأة المسلمة العاملة المتبرجة، هل يجوز إفشاء السلام عليها أو الرد على تحيتها من قبل الرجل المسلم، وكيف تحدد العلاقة بين الرجل والمرأة أثناء الدوام؟وفي سؤاله الثالث: طبيعة العمل تفرض على المسلم مخالطة النساء العاملات ومراجعة بعضهن بخصوص العمل، وأحياناً يلمح منهن ما لا يجوز له أن يرى من المرأة دون قصد وخصوصاً إذا كان لباسهن غير محتشم، فهل يلحقه إثم بذلك، فإذا أراد هذا المسلم مخاطبة المرأة فهل ينظر إليها أم ينظر إلى الأرض؟وسؤاله الرابع: حول نفس الموضوع تقريباً إذا كان طبيعة العمل تفرض على الرئيس المسلم التحدث إلى الموظفة العاملة على انفراد، هل يقفل باب المكتب عليهما حتى لا يسمع أحد الحديث أم ماذا يعمل؟والسؤال الأخير: طبيعة مأمورات الشراء التباحث مع التجار على انفراد مما يضطرها إلى قفل غرفة الاجتماع على ممثل التاجر، ومأمورة الشراء وأحياناً تكون المأمورة وحدها مجتمعة مع رجلين أو ثلاثة في غرفة مقفلة، فما هو الحكم في تلك الأمور؟وأرجو أن تتفضلوا بمعالجة هذا جزاكم الله خيراً.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فهذه المسائل التي ذكرها السائل كلها مهمة والواجب قبل كل شيء أن لا يعمل المؤمن في وسط النساء، فإذا كان العمل بين الناس فالواجب الحذر من ذلك وأن يلتمس عملاً آخر؛ لأن هذا المكان مكان فتنة ومكان خطر، فإذا كان بين العاملات من النساء فلاشك أنه في خطر عظيم؛ لأن الشيطان حريص على إيقاع الفتنة بين الرجل والمرأة، وحريص على أسباب الفاحشة، فالواجب على المؤمن أينما كان أن لا يرضى بأن يكون عاملاً بين العاملات من النساء، وهكذا الطالب في الجامعات والمدارس المختلطة يجب عليه أن يحذر ذلك، وأن يلتمس مدرسة وجامعة غير مختلطة؛ لأن وجوده مع الفتيات على الكراسي.. كراسي الدراسة وسيلة لشر عظيم وفساد كبير. والجواب عن هذه الأسئلة التي ذكرها السائل: الواجب عليه عند الابتلاء بهذا الأمر إلى أن يجعل الله فرجاً ومخرجاً أن يغض بصره وأن يحذر من النظر إليها، أو إلى محاسنها أو إلى مفاتنها، بل يلقي بصره إلى الأرض ولا ينظر إليها ومتى صادف شيئاً من ذلك أعرض وصرف بصره. ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه سئل عن نظر الفجأة، فقال للسائل: اصرف بصرك، وفي اللفظ الآخر: فإن لك الأولى وليست لك الأخرى، يعني: لك الأولى التي جاءت صدفة من غير قصد، أما الثانية التي عن قصد للنظر فهذه لا تجوز، والله يقول سبحانه: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ النور:30]، ويقول سبحانه: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ النور:31]. فعلى المؤمن أن يغض بصره فإن صادف شيئاً من غير قصد صرف بصره، إذا فاجأته قابلها في الباب، أو قابلته في الباب فإنه يصرف بصره ويعفو الله عن الأولى التي صادفها ولم يقصدها. كذلك إذا بلي بها في التحدث إليها في شيء يتعلق بالعمل فإنه يتحدث إليها لكن من غير أن يقابل وجهها، من غير أن ينظر إلى محاسنها، بل يعرض عنها أو يلقي بصره إلى الأرض ويتكلم حتى يقضي حاجته وينصرف، وهذا من الأمور الواجبة التي تجب على المؤمن العناية بها. وكذلك إذا ذهبت إلى الشراء والبيع ليس لها أن تخلو بالرجل ولا مع الرئيس ولا مع المدير، ليس له أن يخلو بها سواء كان مديراً أو رئيساً أو وزيراً أو صاحب دكان ليس له الخلوة بها؛ لأن هذا خطر عظيم، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، وقال ﷺ: ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما، أو كما قال وفي اللفظ الآخر: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما. فالمقصود أن الخلوة فيها خطر عظيم فلا يجوز للمؤمن أن يخلو بها وليس لها أن تخلو به، ولو كانت في حاجات تتعلق بها أو بوظيفتها. فإذا كان ولابد فليكن الباب مفتوحاً باب المكتب مفتوحاً إذا لم يتيسر من يشارك في المجلس فليكن الباب مفتوحاً لا مغلقاً، حتى يراهما من يمر، وإذا أمكن إيجاد ثالث يحضر معهم ولو بعيداً لا يسمع الكلام لكنه في المجلس ينظر فهذا هو الواجب حتى لا تقع الخلوة المحرمة، فيستدعي من يكون ثالثاً ويبتعد عنهم حتى لا يسمع الكلام الذي يتعلق بالعمل وهو سر حتى لا تكون هناك فرصة للشيطان. نسأل الله للجميع العافية والهداية ولا حول ولا قوة إلا بالله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً. إنما من حيث المبدأ تعتبر كل هذه الصور التي ذكرها أخونا تعتبر محرمة؟ الشيخ: نعم، ما يجوز. المقدم: من حيث المبدأ؟ الشيخ: من حيث المبدأ لا يجوز له أن يكون في مكتب أو مدرسة أو جامعة مختلطة، نسأل الله السلامة. نعم.
-
سؤال
هنا رسالة باعثها أحد الإخوة المستمعين وقضيته هي قضية كثيراً ما يسأل عنها سماحة الشيخ أخونا من القنفدة، ورمز إلى اسمه بالحروف (ح. م. ع. ق) أخونا يقول في قضيته: هل يجوز لي الجلوس مع زوجات إخواني والتحدث معهم، وإيصالهم مثلاً إلى المستوصف أو إلى بيوت أهلهم أو إلى أحد الأقارب؟ ثم يقول أيضاً: إن لي زوجة وأغيب عنها لمدة أسبوعين أو ثلاثة وفي حالة وجودي معها سواء طال الجلوس أو كثر لا أتحدث إليها ولا يخدمني إلا زوجات إخواني، ويرجو التوجيه من سماحة الشيخ حول هذه القضية؟
جواب
زوجات الإخوة لسن محارم لحميهن، وليس له أن يخلو بواحدة منهن ولا أن يذهب بها وحدها إلى بيت أهلها أو إلى المستوصف أو المستشفى؛ لأن الخلوة ممنوعة، يقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ويقول ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما . فالواجب على زوجات الأخ التستر والحجاب وعدم كشف الوجه، ولا غيره من محاسنهن بل عليهن التستر والحجاب وليس له الخلوة بواحدة منهن، أما التحدث إليهن عند اجتماعهن أو بحضور الأزواج لا بأس مع الستر والحجاب وعدم الفحش في القول، يعني: التحدث الطيب السليم الذي لا فحش فيه لا بأس بذلك، أما أن يخلو بواحدة منهن أو ينقلها إلى مستشفى أو غيره وحدها فلا يجوز؛ لأن هذا من أسباب الخطر، ومن أسباب تزيين الشيطان للوقوع فيما حرم الله، فلا يجوز للمؤمن أن يعرض نفسه للخطر فيعصي رسول ربه عليه الصلاة والسلام ويقع في الفتنة والتهمة، أما إذا كن ثنتين أو ثلاث لا يخلو بواحدة فلا بأس، إذا حمل ثنتين أو ثلاث إلى أهلهن أو إلى مستشفى من دون أن يتهم من دون ريبة فلا بأس بذلك، أو تحدث إليهن أو إليهما فلا بأس بذلك لعدم الخلوة، الخلوة إنما تكون بالواحدة، وكذلك إذا كان هناك ريبة يتجنب الريبة، إذا كان إخوانه يتهمونه ولا يرضون منه بأن ينقل زوجاتهم إلى بيوت أهليهن أو إلى المستشفى فلا يتعرض ذلك ويبتعد عن أسباب التهمة. وكذلك زوجته الواجب عليه أن يحسن عشرتها وأن يستخدمها هي لا يستخدم زوجات إخوانه، يستخدمها هي ويتلطف بها ويحسن عشرتها، ويحدثها وتحدثه، هكذا يقول الله : وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ النساء:19] ، ويقول سبحانه: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنََّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ البقرة:228] ، ويقول ﷺ: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. فالواجب عليك أيها السائل أن تتقي الله وأن تحسن العشرة لزوجتك، وأن تستخدمها وأن لا تحقرها وأن لا تستخدم زوجات إخوانك بدلاً منها بل استخدمها هي وانتفع بها واستمتع بها وأحسن عشرتها وابتعد عن أسباب التهمة، هدى الله الجميع. المقدم: سماحة الشيخ! لعل سماحتكم يتذكر الفتوى التي تفضلتم بها بخصوص السائق الأجنبي والنساء ولا سيما إذا كن داخل المدن، البعض فهم أن ذلك جائز، يجوز للسائق أن يأخذ المرأة طالما أنه داخل المدينة ويذهب بها إلى المستشفى أو إلى المدرسة ونحو ذلك، لا أدري سماحة الشيخ هل هناك من توضيح أكثر؟ الشيخ: تقدم التنبيه على هذا في بعض الأجوبة الماضية وذلك أنه لا يجوز، لا يجوز للسائق أن ينقل المرأة إلى المستشفى أو إلى غير المستشفى أو إلى المدرسة وحدها بل عليه أن يكون معها غيرها؛ لأن الخلوة فيها الخطر العظيم الذي أشار إليه النبي ﷺ. فالحاصل أن الخلوة بالمرأة سواء كان في البيت أو في السيارة لا تجوز، والواجب على أهلها أن ينتبهوا لهذا الأمر ولو كانت ثقة، ولو كانت مدرسة لا تذهب وحدها فالشيطان قد ينزغ بينهما في مواعيد ضارة، فالواجب أن تكون معها امرأة أخرى أو يكون معها رجل آخر أو أم السائق أو زوجة السائق أو غيرهما، لابد يكون معهم ثالث حتى لا تقع الخلوة. نعم. المقدم: وينطبق الحكم أيضاً حتى بالنسبة للحمو؟ الشيخ: نعم، حتى أخو الزوج نعم، وعم الزوج لا يخلو بها، أما أبوه محرم، أبوه وابنه محرم. نعم. المقدم: وسواء كان ذلك داخل المدن أو خارجها؟ الشيخ: نعم، إذا كان سفر ما يجوز مطلقاً، لكن هذا في داخل المدن أسهل إذا كان معهم ثالث لا بأس ولو كان غير محرم. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
كثيرًا من الرجال في بعض الأسر يسمح لزوجته أو ابنته أو أخته بالظهور أمام الرجال غير المحارم كجماعته وأصدقائه وزملائه والجلوس معهم والتحدث إليهم كما لو كانوا محرمًا لها، وإذا نصحناهم قالوا: إن هذه عاداتهم وعادات آبائهم، كما أنهم يزعمون أن قلوبهم نظيفة، ومنهم أيضاً المكابر والمعاند وهو يفهم ذا الحكم، ومنهم من يجهله. أرجو أن تتوجهوا بنصيحة إلى إخواننا حول هذا الموضوع؟
جواب
الواجب على كل مسلم أن يعلم أن العادات يجب أن تعرض على الشرع المطهر، وأنها يكون فيها الخير الطيب ويكون فيها الشيء الرديء، وليس اعتياد الناس للشيء يدل على حله، وليس اعتيادهم له يحله أيضاً، كثير من العادات التي يعتادها الناس في بلادهم أو في قبائلهم يجب عرضها على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، فما أباحها الله ورسوله فلا بأس فهو مباح والحمد لله، وما نهى الله ورسوله عليه الصلاة والسلام وجب تركه وإن كان عادة للناس، فإذا اعتاد الناس التساهل بالخلوة بالأجنبية أو اعتاد الناس أنها تكشف وجهها لغير محارمها هذه عادة باطلة يجب أن تزال، كما لو اعتاد الناس الزنا واللواط وشرب المسكر وجب عليهم تركه، وليس للعادة حجة لهم في ذلك بل الشرع فوق الجميع. فعلى من هداه الله للإسلام أن يبتعد عما حرم الله عليه من الخمر.. الزنا.. السرقة.. العقوق.. القطيعة، وسائر ما حرم الله . وهكذا يجب على الأسرة أن تحترم أمر الله ورسوله، وأن تبتعد عما حرم الله ورسوله، فإذا كان من عادتهم كشف نسائهم لهم هذه عادة سيئة يجب أن تزول، فليس للمرأة أن تكشف لابن عمها ولا لزوج أختها ولا لإخوان زوجها ولا لأعمامه ولا لأخواله بل يجب عليها الاحتجاب وأن لا يرى منها شيئاً، فتستر بدنها.. تستر وجهها.. تستر رأسها، تستر جميع بدنها حتى لا يبقى منها شيء مكشوف. أما الكلام فلا بأس أن تكلمه في الحاجات: ترد عليه السلام، تبدأه بالسلام لا بأس، لكن مع الصيانة ومع الحجاب ومع البعد عن الخلوة، قال الله سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]. وكذلك لابد من كلام عادي كلام متوسط ليس فيه تغنج ولا تكسر ولا خضوع بل يكون كلامها كلاماً عادياً، لقول الله سبحانه: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ الأحزاب:32]، فنهى سبحانه وتعالى نساء النبي ﷺ أن يخضعن بالقول؛ وهو تليينه وتكسيره حتى يطمع فيها من في قلبه مرض الشهوة، ويظن أنها مواتية وأنه لا مانع عندها، فالواجب أن يكون قولها قولاً وسطاً لا منكر وعنف ولا خضوع وتكسر وتغنج ولكن بين ذلك قول عادي في سلامها وكلامها ونحو ذلك ليس فيه شيء من التكسر والخضوع. وليس لها الخلوة بأخي زوجها أو عمه، وليس لها أن تكشف له وجهها ولا يديها ولا قدميها ولا رأسها بل تستر بدنها، لعموم قوله سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]، فأخبر سبحانه أن الحجاب أطهر لقلوب الجميع، وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا الأحزاب:59]. والجلباب: ثوب يطرح على الرأس والبدن، تطرحه المرأة على رأسها تغطي به وجهها وبدنها فوق ثيابها، وقال سبحانه في سورة النور: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ .. النور:31] الآية، هؤلاء هم المحارم الذين يباح إبداء الزينة لهم كالوجه والكفين والقدمين والرأس ونحو ذلك. أما أخو الزوج وزوج الأخت وزوج العمة وزوج الخالة وعم الزوج وخاله فكل هؤلاء أجناب لا تبدى لهم الزينة، لا يجوز إبداء الزينة لهم، بل تكلمهم عند الحاجة من وراء حجاب.. تسلم عليهم من وراء حجاب، ترد عليهم السلام، تسألهم عن الحاجة التي تريد لكن مع الحجاب ومع التستر ومع الحشمة. وهكذا يجب الحذر من التبرج وهو إظهار المحاسن والمفاتن، لقوله جل وعلا: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الأحزاب:33]. فالواجب على النساء تقوى الله سبحانه وتعالى والحذر مما حرم الله من إبداء الزينة لغير المحارم والتبرج الذي حرمه الله، يجب الحذر من ذلك؛ لأن هذا أطهر للقلوب وأسلم للمجتمع من الفتن وأبعد عن وقوع الفواحش وعن التهم إلا العجوز التي لا تشتهي النكاح ولا يطمع فيها ولا تتزين فلها أن تكشف وجهها لقوله : وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ النور:60]. فالقواعد: هن العجائز، اللاتي لا يرجون نكاحاً، يعني: ما عندهن رغبة في النكاح لكبر سنهن وتقدم سنهن ومع ذلك غير متبرجات بزينة، أما إن كن متبرجات فلا، ليس لهن الكشف، أما إذا كن عجائز لا يرجين النكاح ومع ذلك غير متبرجات بزينة فلا حرج من وضع الحجاب عن وجهها ويديها؛ لأنه لا مطمع للناس فيها. ولكن استعفافها أولى حتى ولو كانت عجوز استعفافها و تسترها أولى وأفضل، ولهذا قال سبحانه: وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّالنور:60]؛ لأن كل ساقط له لاقط، قد يطمع فيها من هو من جنسها من الكبار، قد يقع شيء من الفتنة، فإذا استعفت واحتجبت كان أفضل وأصلح، فإذا كان هذا في العجائز غير المتبرجات يكون الحجاب لهن أفضل فكيف بحال الشباب من الفتيات؟! الأمر فيهن أشد وأعظم؛ ولهذا وجب عليهن الحجاب والبعد عما حرم الله عز وجل من وسائل الشر، والحرص على أن تكون بعيدة عن كل فتنة وعن سبب كل فتنة، تكون كاملة للستر، كاملة الحجاب، لا تخلو بالرجل ولو كان أخا زوجها ولو كان عم زوجها. ولهذا قال ﷺ: إياكم والدخول على النساء، إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أرأيت الحمو؟ قال صلى الله عليه وسلم: الحمو الموت، يعني: يخشى منه أكثر؛ لأن المرأة قد تتساهل عنده وقد يدخل عليها ولا يستنكر؛ لأنها زوجة أخيه أو زوجة عمه، فربما أبدت له شيء من محاسنها وتساهلت فيقع الشر، فلهذا قال ﷺ لما سألوه عن الحمو؟ قال: الحمو الموت، فيجب الحذر من الخلوة به أو إبداء الزينة له؛ لأن الخطر منه أكثر. أما أبو زوجها فهو محرم لها؛ أبوه وجده، وابنه، وأولاد ابنه كلهم محارم، فأبو الزوج وجد الزوج كلهم محارم، أما زوج أمه فليس محرماً زوج الأم ليس محرماً وإنما أبوه أبو الزوج وجد الزوج وابن الزوج وابن بنته وابن ابنه كلهم محارم ولكن بعض المحارم قد يخشى شره. فينبغي للمرأة أن تحذر أيضاً ولاسيما في عصرنا هذا، بعض المحارم قد لا يكون عنده من التقوى والعفة ما يصونه، فينبغي للمرأة أن تكون حذرة وأن تكون فطنة وأن تحذر أسباب الشر، فإذا كان المحرم كابن الزوج أو أبي الزوج، أو ابن ابن الزوج يخشى منه شر فلتكن على حذر فلا تخلو به، ولا تبدي له محاسنها بل يكفي وجهها ونحوه من دون توسع في ذلك ومن دون خلوة إذا خافت من شره، فإن بعض المحارم يخشى شره، فينبغي لها أن تكون حذرة وأن تكون بعيدة عن أسباب الشر، نسأل الله للجميع العافية. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
ما حكم مصافحة المرأة أخي زوجها أو عمه أو خاله؟
جواب
ليس للمرأة أن تصافح الرجل الأجنبي ولو كان أخا زوجها ولو كان عم زوجها ولو كان خال زوجها؛ لأنهم أجناب ليسوا محارم، وهكذا زوج أختها ليس لها أن تصافحهم ولكن ترد عليهم السلام، تبدأهم بالسلام.. ترد عليهم السلام، تسألهم عن أحوالهم وأحوال أولادهم لا بأس، أما المصافحة فلا، لقول النبي ﷺ: إني لا أصافح النساء، وقالت عائشة رضي الله عنها: والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام ، عليه الصلاة والسلام. فالمقصود أن المصافحة فيها خطر، فيها فتنة فلا تجوز نعم، إلا للمحارم: أخيها.. لعمها.. لخالها.. لولدها.. لوالدها لا بأس.. أبي زوجها.. جد زوجها نحو ذلك، المحارم نعم، أو مع النساء لا بأس. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
من العراق رسالة بعثت بها إحدى الأخوات من هناك تقول: (س. س) أختنا تسأل وتقول: متى يحل للرجل أن يخلو بالمرأة؟ وهل يحق أن يخلو بها بعد أن اتفق والدها ووالده على قبول تزوجيهما وبحضور شاهدين آخرين، أي هل أصبحا زوجين مع العلم أنه لم يتم تسجيل هذا العقد في المحكمة؟
جواب
الخلوة محرمة بالمرأة الأجنبية؛ لقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولقوله عليه الصلاة والسلام: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما لكن إذا تم العقد وتم الزواج من الولي من الخاطب بحضرة الشاهدين صارت زوجة له، لو خلا بها لا شيء عليه، ولكن ينبغي له أن يمتنع من جماعها حتى يدخل بها الدخول الشرعي؛ لئلا يظن أنه من غيره، فينبغي في مثل هذه الأحوال أن يكون جماعه لها واتصاله بها الاتصال الجنسي يكون بعد الخلوة الرسمية التي يعترف بها أهلها. أما كونه يخلو بها لا حرج عليه في الخلوة بها؛ لأنها زوجة، لكن الجماع لها ينبغي تأخيره إلى الدخول الرسمي الذي يعرفه الناس، حتى لا يقع تهمة لو حملت، فيقال: هذا ليس من زوجها، أو يجحده هو أو ما أشبه ذلك. نسأل الله السلامة. نعم.
-
سؤال
لنفس السائل سليمان من المدينة المنورة أيضاً سؤال آخر يقول فيه: نحن عائلة نجلس على مائدة واحدة أثناء الطعام، وهذه المجموعة تتكون من الإخوان وبناتهم وأبنائهم وأبناء الخالات وأبناء العمات، نساء ورجال طبعاً نجلس على سفرة واحدة، فهل في هذا حكم شرعي يمنع الاختلاط، هذا والحقيقة أنا غير مرتاح لكن العادة والتقليد تأصلت فينا، أفيدونا، وماذا نعمل ولعل العائلة تسمع أفيدونا بارك الله فيكم؟
جواب
هذه العادة عادة سيئة، يجب تركها، ولا يجوز أن يجلس الرجل مع امرأة غير محرم له، كبنت عمه، أو بنت خاله، أو بنت خالته، بل يجب أن يكون النساء على حدة في مائدة أخرى، وأن يكون الرجال على حدة، أما الجلوس مع زوجته مع أمه مع خالته مع عمته مع أخته لا بأس، لكن نساء لسن محارم له ليس له الجلوس معهن، على المائدة الواحدة، بل يجلسن في مائدة أخرى ولا يجوز هذا الاختلاط الذي يفضي إلى ملاصقة المرأة لغير محرمها، أو رؤيته لها وما يتبع ذلك، فالمرأة عورة كلها فليس لها أن تجلس مع غير محرمها، فإنه يرى أكلها، يرى وجهها، يرى يدها، يرى شيئاً آخر. فالمقصود أن هذا منكر يجب التخلص منه، وكل عادة سيئة يجب تركها، والعادات تحكم بالشريعة، ولا يجوز أن تقدم على الشريعة، الواجب أن تعرض العادات على الشريعة، فما وافق الشريعة قبل وبقي، وما خالف الشريعة وجب تركه من جميع العادات، نسأل الله للجميع الهداية. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
وهذه رسالة وردت من السائلة (م. ع. ق) من الدرعية تقول: ما حكم مشاهدة المباراة ومتابعتها وحبها وتشجيع النوادي الرياضية للمرأة؟ وهل في نظرها إلى الرجال اللاعبين وهم عراة الأفخاذ حرج، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
نعم، ينبغي لها تجنب هذا الشيء؛ لأنها قد تفتن بأحد منهم؛ ولأن النظر في الأصل ممنوع قال تعالى: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ النور:31] فهذا النظر إلى اللاعبين مكشوفي الأفخاذ قد يفضي بها إلى فتنة، فالأحوط لها أن تدع ذلك، أما لو كانوا مستوري العورات ولا تخشى الفتنة فلا حرج، فقد ثبت أن عائشة رضي الله عنها نظرت إلى الحبش يلعبون في المسجد من وراء النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا كان اللعب لا يخشى فيه فتنة من أناس مستورين، ولا تضيع به صلاة، ولا يقع به فتنة فلا حرج، ولكن النظر إلى رجال مكشوفي الأفخاذ فيه حرج وفيه خطر، فالواجب ترك ذلك؛ لئلا تقع الفتنة ولأنها تشاهد عورة بارزة والله المستعان. نعم. المقدم: يعني لو كانت هذه المباريات مثلاً في المذياع أخف من ....؟ الشيخ: إذا كانت في المذياع أو مستوري العورات لا تخشى الفتنة .... في النظر. فالنظر في العامة لا تحس بفتنة فلا حرج في ذلك ............ عمومي. المقدم: والانشغال في الرياضة بحد ذاتها إلى درجة الإفراط؟ الشيخ: الواجب أن يكون له حد محدود، فإن كانت تشغل عن الفريضة حرمت، أو الصلاة في الجماعة مع المسلمين حرمت، يجب أن تكون في وقت خاص، أو تقام الجماعة في أثناء الملعب حتى لا تضيع الجماعة، أما أن يضيعوا الجماعة ويضيعوا الوقت هذا منكر، يلعبون ثم يتفرقون ويتركون الجماعات وقت الصلاة في الصلاة في وقتها هذا لا شك أنه منكر. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
تقول: فتاة متزوجة، هل يجوز لزوجة أبيها أن تكشف على زوجها؟
جواب
زوجة أبيها لا تكشف على زوجها، لأنها ليست ابنة لها، إنما المحرم أمها وجداتها، أما زوجة أبيها فليست محرماً لزوجها بل أجنبية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.
-
سؤال
له سؤال ثان يقول فيه: أنا شاب ملتزم، أؤدي ما أمرني الله به وأجتنب المحرمات قدر استطاعتي، لكنني أكثر من الصداقات والعلاقات العامة مع الناس رجالاً ونساء، وأتحرج الحقيقة في علاقتي مع النساء، إلا أن لي صداقات كثيرة معهن وبعد سفري من بلادي لا زلت أواصل علاقتي بأصدقائي رجالاً ونساءً بالمراسلة، وأخشى إن قطعت مراسلتي عن بعضهم يظنون أنني تكبرت عليهم أو تغيرت، فهل علي إثم في ذلك، أفيدوني أفادكم الله وكيف أتخلص من هذا؟
جواب
أما المصادقة مع الرجال والصحبة مع الرجال الطيبين هذا معلوم لا بأس به، كونه يتخذ أصحاباً طيبين أهل علم أهل عبادة أهل ورع أهل تقوى، ليسوا بالعصاة المجاهرين، ولكنهم من المعروفين بالخير والستر فلا بأس، أما الصداقة مع المتجاهرين بالمعاصي والمتساهلين بأمر الله، فلا ينبغي اتخاذهم أصدقاء، بل ينبغي البعد عنهم والحذر من شرهم، حتى لا يجروك إلى معاصيهم. وأما النساء خطرهن كبير، فإذا كانت الصداقة على دين وتقوى من دون خلوة ومن دون تكشف ولا رؤية لمفاتنهن بل مع الحجاب ومع عدم الخلوة لأنهن أقارب أو لأنهن جيران، فيحسن إليهن لفقرهن أو لحاجتهن لبعض المئونة على وجه واضح لا شبهة فيه ولا ريبة فيه، إما لقرابة وإما لجوار وإما لكونهن من أصدقاء الوالدين أو ما أشبه ذلك، فلا بأس بهذا يصلهم ويحسن إليهم، ولو بالمكاتبة. أما إذا كانت الصداقة مع النساء على وجه الريبة، أو الخلوة بإحداهن أو المغازلة للطمع في اتصاله بها أو ما أشبه ذلك، هذا منكر ومحرم، ولا يجوز أن يتعاطى هذه الصداقة التي قد توقعه في الفواحش، قد تجره إلى ما حرم الله. فالحاصل أن الصداقة إذا كانت على وجه واضح وجه شرعي لا شك فيه، ولا ريبة فيه لقرابة منه أو من والديه أو جوار، أو فقر وحاجة، فيصلها ويكاتبها بالمساعدة لفقرها وحاجتها، أو لقرابتها من دون أن يكون هناك بينه وبين المرأة خلوة، أو تكشف منها يرى مفاتنها ويرى وجهها أو نحو ذلك، فهذه الصداقة لا بأس بها من جهة الدين، ليصلها أو يحسن إليها أو نحو ذلك. فأما صداقة تجره إلى الفواحش أو إلى الخلوة بالمرأة، أو المغازلة معها فيما يتعلق ما بين الرجل وأهله فهذا كله محرم، كله منكر لا يجوز. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
له سؤال ثان يقول فيه: أنا شاب ملتزم، أؤدي ما أمرني الله به وأجتنب المحرمات قدر استطاعتي، لكنني أكثر من الصداقات والعلاقات العامة مع الناس رجالاً ونساء، وأتحرج الحقيقة في علاقتي مع النساء، إلا أن لي صداقات كثيرة معهن وبعد سفري من بلادي لا زلت أواصل علاقتي بأصدقائي رجالاً ونساءً بالمراسلة، وأخشى إن قطعت مراسلتي عن بعضهم يظنون أنني تكبرت عليهم أو تغيرت، فهل علي إثم في ذلك، أفيدوني أفادكم الله وكيف أتخلص من هذا؟
جواب
أما المصادقة مع الرجال والصحبة مع الرجال الطيبين هذا معلوم لا بأس به، كونه يتخذ أصحاباً طيبين أهل علم أهل عبادة أهل ورع أهل تقوى، ليسوا بالعصاة المجاهرين، ولكنهم من المعروفين بالخير والستر فلا بأس، أما الصداقة مع المتجاهرين بالمعاصي والمتساهلين بأمر الله، فلا ينبغي اتخاذهم أصدقاء، بل ينبغي البعد عنهم والحذر من شرهم، حتى لا يجروك إلى معاصيهم. وأما النساء خطرهن كبير، فإذا كانت الصداقة على دين وتقوى من دون خلوة ومن دون تكشف ولا رؤية لمفاتنهن بل مع الحجاب ومع عدم الخلوة لأنهن أقارب أو لأنهن جيران، فيحسن إليهن لفقرهن أو لحاجتهن لبعض المئونة على وجه واضح لا شبهة فيه ولا ريبة فيه، إما لقرابة وإما لجوار وإما لكونهن من أصدقاء الوالدين أو ما أشبه ذلك، فلا بأس بهذا يصلهم ويحسن إليهم، ولو بالمكاتبة. أما إذا كانت الصداقة مع النساء على وجه الريبة، أو الخلوة بإحداهن أو المغازلة للطمع في اتصاله بها أو ما أشبه ذلك، هذا منكر ومحرم، ولا يجوز أن يتعاطى هذه الصداقة التي قد توقعه في الفواحش، قد تجره إلى ما حرم الله. فالحاصل أن الصداقة إذا كانت على وجه واضح وجه شرعي لا شك فيه، ولا ريبة فيه لقرابة منه أو من والديه أو جوار، أو فقر وحاجة، فيصلها ويكاتبها بالمساعدة لفقرها وحاجتها، أو لقرابتها من دون أن يكون هناك بينه وبين المرأة خلوة، أو تكشف منها يرى مفاتنها ويرى وجهها أو نحو ذلك، فهذه الصداقة لا بأس بها من جهة الدين، ليصلها أو يحسن إليها أو نحو ذلك. فأما صداقة تجره إلى الفواحش أو إلى الخلوة بالمرأة، أو المغازلة معها فيما يتعلق ما بين الرجل وأهله فهذا كله محرم، كله منكر لا يجوز. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
تقول هذه السائلة من السودان: إذا كنت محتشمة بالزي الإسلامي في البيت ولا أترك الخمار عن رأسي، فهل يجوز لي أن أجلس مع أولاد عمي وأولاد خالي ونحوهم، إذا كنا جميعاً ذكوراً وإناثاً نجلس في مكان واحد.
جواب
لا مانع من الجلوس مع أبناء العم وأبناء الخال ومع أهل الحارة مع الحشمة والستر والحجاب حتى الوجه، الوجه عورة على الصحيح، يجب ستره والرأس من باب أولى يجب ستره، فإذا جلست مع أقاربها من بني خال أو بني عم أو جيران، في الأحاديث الطيبة الدينية، والأحاديث التي لا محذور فيها، مع الستر والحجاب وعدم إبداء شيء منها لا وجه ولا غيره فلا حرج في ذلك، ولا يكفي ستر الرأس، بل لا بد من ستر الوجه أيضاً، فينبغي أن تحتشم المرأة وتبتعد عن أسباب الفتنة لا مع بني خالها ولا مع بني عمها، ولا مع غيرهم. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات تسأل جمعاً من الأسئلة، في أحدها تقول: هل ركوب المرأة مع السائق الأجنبي في وسط المدينة يجوز أو لا يجوز، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
ركوب المرأة مع السائق وحدها لا يجوز لأنه من الخلوة، ولو كان يذهب بها من مكان إلى مكان؛ لأن هذا يعتبر خلوة، وفي إمكانه الذهاب بها حيث يشاء، وفي إمكانه التحدث معها فيما يريد، فلا يجوز لها أن تذهب مع السائق وحدها، بل يجب أن يكون معهم ثالث، أخوها أو أختها أو أمها أو غير ذلك، يكون معهم ثالث حتى تزول الخلوة، يقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما. فالحاصل أن ذهابها مع السائق فيه خطر عظيم، وكم من امرأة ذهب بها السائق ثم انفرد بها حيث شاء، فالحاصل أنه لا يجوز أن تذهب مع السائق ولا مع غير السائق وحدها، لابد أن يكون معها شخص ثالث أو أكثر حتى تزول الخلوة، وحتى تزول الفتنة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.
-
سؤال
بالنسبة لركوب المرأة وحدها للضرورة أو مع أخ صغير عمره ثمان سنوات؟
جواب
تقدم أنه لا يجوز، لابد أن يكون معها ثالث، ثالث مكلف أو مراهق بحيث يحصل منه زوال الخلوة، أو امرأة أخرى ثالثة، يعني يكون الراكبون ثلاثة، السائق ومعه اثنان ما يكون خلوة، فإن الواحد تكون المرأة معه في خلوة؛ لأن الرسول قال ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، فإذا كان معهما ثالث أمها أو أختها أو جارتها أو أخو السائق أو غير ذلك، المقصود إذا وجد ثالث لا بأس. نعم. المقدم: لكن يشترط أن يكون مكلف؟ الشيخ: مكلفاً أو مراهقاً نعم، يحصل به يعني عدم الخلوة. نعم. المقدم: الذي عمره ثمان سنوات .... الشيخ: لا ليس بشيء. المقدم: الله المستعان، الله المستعان. جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
في سؤال طويل، يسأل سماحة الشيخ! عن كشف زوجته لأخيه، هل لها ذلك أو لا؟
جواب
ليس للمرأة أن تكشف لأخي زوجها، ولا لعمه ولا لخاله، ولا ابن عمه؛ لأنهم ليسوا محارم، بل عليها أن تحتجب عن الجميع، وإنما تكشف لأبيه، وجده، وابنه، وابن ابنه، وابن بنته ما يخالف، هؤلاء الفروع والأصول لا بأس، تكشف لهم؛ محارم. أما أخو زوجها، وعم زوجها، وخال زوجها، ونحوهم، ليسوا محارم، ليس لها الكشف لهم، ولا الخلوة بواحدٍ منهم، كما أنه لا يجوز لها الخلوة بأحد جيرانها، أو بني عمها، أو زوج أختها، أو زوج عمتها، أو زوج خالتها، كلهم أجناب، لكن زوج أمها محرم لها، زوج بنتها محرم لها، وزوج أمها كذلك؛ إذا كان قد دخل بها إذا كان قد وطئ أمها يكون محرماً لها؛ لأنها من الربائب، وزوج بنتها كذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
في سؤال طويل، يسأل سماحة الشيخ! عن كشف زوجته لأخيه، هل لها ذلك أو لا؟
جواب
ليس للمرأة أن تكشف لأخي زوجها، ولا لعمه ولا لخاله، ولا ابن عمه؛ لأنهم ليسوا محارم، بل عليها أن تحتجب عن الجميع، وإنما تكشف لأبيه، وجده، وابنه، وابن ابنه، وابن بنته ما يخالف، هؤلاء الفروع والأصول لا بأس، تكشف لهم؛ محارم. أما أخو زوجها، وعم زوجها، وخال زوجها، ونحوهم، ليسوا محارم، ليس لها الكشف لهم، ولا الخلوة بواحدٍ منهم، كما أنه لا يجوز لها الخلوة بأحد جيرانها، أو بني عمها، أو زوج أختها، أو زوج عمتها، أو زوج خالتها، كلهم أجناب، لكن زوج أمها محرم لها، زوج بنتها محرم لها، وزوج أمها كذلك؛ إذا كان قد دخل بها إذا كان قد وطئ أمها يكون محرماً لها؛ لأنها من الربائب، وزوج بنتها كذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين يقول: أنا السائل من حضرموت أحمد جمعان دحدح ، يقول: إنني أعمل في أحد المعارض، وفي رمضان يشتد العمل عندنا، وأحياناً تدخل النساء منهن المتبرجة ومنهن غير المتبرجة، وبعض الزبائن يسأل عن مكان صناعة البضاعة الفلانية، فنجيبه بأنها صنعت في البلد الفلاني ونحن غير متأكدين من ذلك، بسبب الزحام لم نتمكن من النظر في البضاعة، هل علينا إثم، وهل كثرة النظر إلى النساء حرام؛ لأن عملنا يتطلب ذلك؟ جزاكم الله خيراً؟
جواب
ليس لكم أن تخبروا إلا عن يقين، وإلا أخبروا بالظن، قولوا: نظنها في كذا، لا تجزموا إلا إذا كنتم تعلمون أنها صنعت في المحل الفلاني، أما إذا كنتم لا تجزمون قولوا: نظن أو يغلب على الظن أنها صنعت في البلد الفلاني، حتى تسلموا من الكذب. والنظر إلى النساء غير المحارم ما يجوز، تعمد النظر إليهن بشهوة وتلذذ لا يجوز، وهكذا إذا خاف الفتنة لا يجوز، أما النظر إليهن نظرا عارضا ليس معه شهوة بل لأسباب اقتضت ذلك، فلا يضر إن شاء الله، الإنسان مأمور بغض البصر، لكن إذا دعت الحاجة إلى النظر مثلما يمشي في الأسواق وينظر في المساجد من غير قصد الفتنة ولا قصد التلذذ فلا يضره ذلك، لا للمرأة ولا الرجل جميعاً، ولهذا أذن النبي ﷺ لـعائشة أن تنظر الناس وهم يلعبون في المسجد بالدرقة والحراب. فالحاصل أن نظر العامل الذي ليس معه شهوة ليس هو المقصود بالنهي، المقصود بالنهي النظر الذي يقصد للتلذذ أو يخشى منه الفتنة، فهذا ممنوع وينهى عنه لقوله جل وعلا: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ النور:30-31] ولما سئل ﷺ عن نظر الفجأة قال: اصرف بصرك فالإنسان يغض بصره إلا من حاجة تدعو له بغير تلذذ ولا خوف الفتنة، بل نظر عارض من غير قصد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
المستمع: (ح. م. ع) بعث برسالة وضمنها قضية يقول فيها: أنا شاب متزوج، ولي من الأولاد طفلان: هاجر وعبد الله ، وأعيش مع أهلي في الدار، وبين إخوتي وأولاد عمي، زوجتي تحس بالضيق نظراً للاختلاط الذي يحصل بينها وبين إخوتي وأولاد عمي، بم تنصحونني؟ هل تنصحونني باختيار دار أخرى، جزاكم الله خيراً؟
جواب
انظر ما هو الأصلح فإذا كانت زوجتك متحفظة وفي إمكانها السلامة من الاختلاط بما يسيء بها الظن فلا بأس أن تبقى مع أهلك، أما إن كان الاختلاط يخشى منه الفتنة بإخوانك أو ببني أعمامك، وأن عليها مشقة في التحرز من ذلك، فكونك تستقل في بيت وحدك هذا أصلح لك ولها، وأبعد عن الخطر، أما إذا كان بيتاً واسعاً وفي إمكانها التحرز من الاختلاط بإخوتك وبني عمك، الاختلاط الذي يخشى منه الفتنة، فهذا لاحاجة فيه إلى الانفراد وتبقى مع أهلك في محلك الخاص وشقتك الخاصة إذا كان البيت واسعاً، وليس على زوجتك خطر من الاختلاط؛ لأنه واسع وفي إمكانها الاستقلال والبقاء في محلها من دون اختلاط، ومن دون حرج. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
يقول: عندنا يعيش في بعض البيوت أكثر من أربعة إخوة وهم متزوجون، وكل واحد له مكان عند النوم فقط، والأسرة مختلطة بعض الأحيان يأكلون في صحن واحد، هل يجوز هذا؟ وإذا كان لا يجوز فماذا يفعل إذا لم يقدر الواحد على أن يبني له سكناً خاصاً؟
جواب
لا مانع من الاجتماع في بيت واحد، ويكون الرجال طعامهم وحدهم، والنساء طعامهن وحدهن، لا يجتمعون على طعام واحد، ينظر الرجل لمرأة أخيه، لا، بل النساء وحدهن في إناء واحد، والرجال وحدهم، هكذا ينبغي، يجب على كل واحد أن يعرف الأمر الشرعي، وأن يحكم شرع الله في نفسه وفي أهل بيته، فلا ينظر إلى زوجة أخيه ولا يخلو بزوجة أخيه، بل النساء يكن على حدة في طعامهن مستريحات يأكلن مستريحات، والرجال وحدهم هكذا، أما أن تأكل مع أخي زوجها ومع عمه تأكل معه، يرى وجهها ويرى أكلها ويرى يدها، هذا غلط، الله جل وعلا يقول: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]، والمسلم يلتمس الطهارة لقلبه ولقلب أهل بيته، فتكون زوجة أخيه مع زوجته، مع أمه، مع بناته على حده، يأكلون جميعاً، والرجال وحدهم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
هل يمكن للمرأة أن تختلي عند الضرورة برجل تأمنه، كزوج الأخت، مثلًا: عندما يقوم بتوصيلها من مكان لآخر؟
جواب
لا يجوز للمرأة أن تختلي بالرجل، سواء كان زوج أختها، أو كان أخا زوجها، أو غيرهما؛ لأن ذلك فيه خطر عظيم، ومخالفة للسنة الثابتة عن النبي ﷺ، حيث قال -عليه الصلاة والسلام-: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، وقال -عليه الصلاة والسلام-: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم،. فالواجب على المرأة أن تحذر الخلوة بالرجل مطلقًا، ولو كان ثقةً ليس لها الخلوة بالرجل؛ لأن هذا مخالف لصريح السنة عن النبي ﷺ؛ ولأن الشر لا يؤمن على الجميع. فالواجب الأخذ بالسنة، والتمسك بما شرع الله، والحذر مما حرم الله، وأن لا تخلو برجل لا في طريقها إلى مدرسة، ولا في طريقها إلى وليمة، ولا غير ذلك، بل يكون معهما ثالث، إما امرأة ثقة، أو رجل ثقة، أو نحو ذلك ممن يزول به حكم الخلوة، وقد خطب النبي ﷺ ذات يوم فقال -عليه الصلاة والسلام-: لا يدخلن أحد بعد يومي هذا على امرأة إلا ومعه رجل أو رجلان. والمقصود من هذا البعد عن الخلوة، وعن الريبة، فالحاصل أن دخول الإنسان على المرأة، أو الجلوس معها وحدهما، أو حملها في السيارة وحدها ليس معها ثالث فيه خطر، وفيه خلوة لا تجوز، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، سواءً كان ذلك داخل المدينة، أو خارجها؟ الشيخ: نعم، لكن إذا كان في السفر يكون أشد تحريمًا، إذا كان سفرًا يكون أشد في التحريم؛ لقوله ﷺ: لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم. أما في داخل المدينة فلا بأس أن يكون معهما ثالث؛ لأنه لا يسمى سفرًا ولو كان غير محرم، كالسواق ومعه أمه، أو معه أخوه، أو معه رجل آخر، أو امرأة أخرى تزول به الخلوة على وجه ليس فيه ريبة، يعني: على طريقة ليس فيها ريبة، ولا شبهة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقلن أيضًا: المرأة التي تسكن مع أهل زوجها في بيت واحد، وللزوج إخوة ذكور بالغون، هل يحق لها أن تبدي شيئًا من زينتها أمامهم؟ أي: هل يحق لها التبرج أمامهم؟ وهل الكحل من التبرج المنهي عنه؟
جواب
الواجب عليها التحجب عن إخوان زوجها، وأن لا تبدي لهم شيئًا من زينتها؛ لقوله : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ ... النور:31] الآية من سورة النور، وليس إخوان الزوج من هؤلاء. والبعولة: هم الأزواج، فإخوان الزوج ليسوا من هؤلاء، وهكذا أعمامه، وهكذا أخواله، وهكذا أزواج الأخوات ليسوا من هؤلاء، فليس للمرأة أن تبدي زينتها لهؤلاء لا الوجه، ولا الحلي التي في العنق، ولا في اليد، ولا القدم، ولا الساق، عليها أن تستر الجميع بجلبابها أو بعباءتها أو نحو ذلك حتى لا يرى إخوان زوجها منها شيئًا، كما في الآية الأخرى، يقول : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]، فالتحجب أطهر لقلوب الجميع، النساء والرجال جميعًا. أما السلام بالكلام فلا بأس، لكن من دون مصافحة، تسلم على أخي زوجها، وعم زوجها، وخال زوجها بالكلام، ترد عليه السلام، تسأله عن حاله، وعن حال بيته ما يخالف، لكن لا تصافحه، ولا تكشف له عن زينتها، بل تحتجب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
الأخوان: عبدالسلام أحمد محمد يوسف، وعبدالمعطي حمدي بعثا برسالة يسألان فيها عن قضيتين الأولى: كونهم يعيشون في بيت واحد وهم خمسة إخوة، ويجتمعون على المأكل والمشرب النساء والرجال، ويأكلون جميعًا، ويسألون عن حكم هذا جزاكم الله خيرًا؟
جواب
اجتماعهم في بيت واحد لا حرج إذا كان فيه مصلحة لهم، وليس فيه شيء مما يضرهم، وليس فيه شيء من المنكرات التي تسبب غضب الله عليهم، أما إذا كان اجتماعهم قد يجر إلى الشر والفساد فتفرقهم أفضل، أما اجتماعهم على الأكل نساءً ورجالاً فلا يجوز، بل الرجال يأكلون وحدهم والنساء وحدهن؛ لأن المرأة تحتاج إلى كشف وجهها للأكل، وأخذ اللقمة بيدها معهم، وربما كشفت، فالواجب أن تكون على حدة لتأخذ حريتها في أكلها، ولئلا يرى الرجال وجهها، أو يدها وهي عورة. فالمقصود: أن النساء يأكلن وحدهن، والرجال وحدهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول في سؤاله الأخير: هذا الأخ من السودان، علمت بأن النظر إلى المرأة محرم، فإذا كانت لي ابنة عم، تسكن معنا، وتطهو الطعام، ونتناوله معًا وأنظر إليها؛ فماذا يلزمني فهل عملي صحيح؟ وجهوني بهذا سماحة الشيخ.
جواب
لا يجوز لك ذلك، الواجب عليك غض البصر، والواجب عليها التستر هي، ولا تأكل معكم، تأكل وحدها مع النساء، ابن عمك ما هي بمحرم لك، لك أن تتزوجها، فالواجب عليك غض البصر، والواجب عليها التستر، والواجب عليك عدم الخلوة بها، وعدم النظر إليها، نعم؛ لأن هذا فتنة، ومن أسباب الشر. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
السائلة أم عبدالمجيد من جدة تقول: بأنني أذهب إلى جماعة تحفيظ القرآن الكريم، وعند العودة إلى المنزل أعود مع السائق مع أخوات لي في الله، ثم تذهب كل واحدة إلى منزلها، وأبقى وحدي مع السائق والمسافة تستغرق حوالي خمس دقائق حتى أصل إلى المنزل، هل هذه خلوة يا سماحة الشيخ، نرجو الإفادة؟
جواب
الواجب على المؤمنة عدم الخلوة بالرجل الأجنبي، لا في السيارة، ولا في غيرها، ولا شك أن جلوس المرأة مع الرجل خمس دقائق، أو أقل، أو أكثر وحدهما خلوة، فالواجب النظر في الأمر، وأن ينزلكن جميعًا، أو تبقى اثنتان تنزلان جميعًا حتى تحصل السلامة من الخلوة؛ لقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، نهى ﷺ عن الخلوة إلا مع محرم. فالواجب على المرأة أن تتحرى هذا الأمر، وأن تحرص على الامتثال، وأن تحذر الوقوع فيما نهى الله عنه في السيارة وغيرها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه السائلة تقول: أختكم في الله من الرياض (ص. ب. أ) تقول: هل يجوز لي أن أكشف وجهي وشعري أمام أبناء عمي الذين لم يبلغوا مبلغ الرجال؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، إذا كانوا ما بعد بلغوا الحلم كأبناء العشر، وأشباههم لا حرج؛ لقول الله -جل وعلا-: وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا النور:59]، فجعل من لم يبلغ الحلم طفلًا، فإذا كان الولد مراهقًا؛ ...... يقع ...... الثلاث فينبغي للمؤمنة الاحتياط، وعدم الخلوة به، وعدم التساهل للكشف لوجهها، وشيء من بدنها عنده. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل للمرأة أن تركب مع ابن خالها، ومعه بعض محارمه؟
جواب
لا بأس للمرأة أن تركب مع السائق الأجنبي إذا كان معهما ثالث يطمأن إليه ويوثق به ولا يتهم بشيء فلا بأس؛ لأن الخلوة تزول بذلك إذا كان معه زوجته، أو معه أمه، أو معه أخوه وهم لا يتهمون، فإن المسألة لا حرج فيها، إذ المقصود عدم الخلوة، النبي يقول: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، فإذا كان مع السائق أمه أو زوجته أو شخص آخر ممن لا يتهم، فإن الخلوة تزول ولا حرج في ذلك في غير السفر، أما السفر لا، لابد من محرم، لكن هذا في البلد. نعم. المقدم: نعم هي تسأل عن السفر سماحة الشيخ؟ الشيخ: لا، السفر لابد من المحرم، نعم، لا بد من محرم. المقدم: لابد من محرم لها، ولو كان السائق معه أناس من محارمه؟ الشيخ: ولو ولو لا بد من محرم لها، لا تسافر إلا بمحرم، ولو كان معها سائق معه زوجته أو معه أمه أو معه أخواته، ليس محرمًا لها، أما في البلد لا بأس في البلد غير السفر، إذا كانت تقضي الحاجة، إلى حاجة في المستشفى إلى حاجة في السوق، لا بأس أن تكون معه ثالثًا معه شخص ثالث أو رابع، يعني: لا يتهم. نعم. المقدم: الله المستعان! جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
في سؤالها الثاني تقول: بأنها امرأة مطلقة وتقيم مع أولادها في بيت الزوج، فهل يجوز لها البقاء في بيته أم تخرج، وهل يجوز أن تأكل من الطعام الذي يحضره الزوج لأولادها وجزاكم الله خيرًا؟
جواب
نعم، لا بأس أن تقيم مع أولادها إذا كان على وجه ليس فيه خلوة ولا فتنة، أما إذا كان الطلاق رجعيًا فلا بأس، السنة بل الواجب، والله جل وعلا قال: وَلا يَخْرُجْنَ الطلاق:1] قال: لا تُخْرِجُوهُنَّ الطلاق:1] فإذا كان الطلاق رجعيًا طلقة واحدة أو طلقتين تجلس لعله يراجعها، فإن كانت الطلقة الأخيرة بائنة أو مخالعة فإن جلست للحاجة على وجه ليس فيه خلوة مع أولادها فلا حرج في ذلك، وإن خرجت في محل آخر ابتعادًا عن الفتنة فلا بأس، لكن بعض النساء قد يحتجن إلى هذا، قد تكون ما لها أحد فتبقى عند أولادها وتجلس مع أولادها، ولكن لا يخلو بها، ولا بأس أن يتحدث معها أو تتحدث معه، لكن مع الحجاب ومع عدم الخلوة. نعم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول المرسل: (أ. ح. م. الودعاني) أخونا رسالته مطولة بعض الشيء، يقول فيها: التزمت بالشريعة الإسلامية أنا وزوجتي من قبل ثلاث سنوات فقط، حيث قطعنا حبل الاختلاط بغير المحارم، ومنعت نفسي من مصافحة النساء، والتزمت زوجتي بالحجاب، وأخبرتها أن مصافحة الرجال غير المحارم حرام، فاقتنعت، ولم تسلم على الرجال الذين ليسوا بمحارم، لكن أقاربي، وأقارب زوجتي لم يرضوا بذلك، وقاطعونا إلا أن نعود إلى الاختلاط والمصافحة، وكشف الحجاب، ونحن لا يمكن أن نعود إلى ما يدعونا إليه من معصية الله بعد أن وفقنا الله للطريق الصحيح، غير أن زوجتي متأثرة، وليست مرتاحة، وأمها قاطعتنا، وأقسمت أننا لا نسلم عليها لا أنا، ولا بنتها حتى نعود للماضي القديم، ونسلم على القريب والبعيد، كما كنا نفعل من قبل، وهذا لا يكون؛ لأنه عمل مخالف للشريعة الإسلامية، و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فأرجو أن توضحوا لنا يا سماحة الشيخ وتوضحوا لهؤلاء الناس حتى لا تصاب قلوبنا بالمرض، جزاكم الله خيرًا.
جواب
لقد أحسنتم والحمد لله، ونسأل الله لكم الثبات على الحق، والعافية من مضلات الفتن، ونوصيكم بالبقاء والثبات على ما أنتم عليه، وعدم طاعة أولئك، ولو قاطعوكم، لا تطيعوهم ولو قاطعوكم للحديث الذي ذكرت في السؤال، يقول النبي ﷺ: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ويقول ﷺ: إنما الطاعة في المعروف. فأنتم التزموا بما أنتم عليه من الاستقامة، وعدم المخالطة لمن يعصي الله، وعدم مصافحة المرأة للرجال الأجانب، وهكذا عدم التساهل بالصلاة، وعدم السفر الذي لا يرضاه الله، كل ذلك عليكم بالاستقامة دائمًا في صحبة الأخيار، وعدم صحبة الأشرار، والمحافظة على الصلاة في أوقاتها في الجماعة، وعدم مصافحة النساء، لا الرجل يصافح المرأة، ولا المرأة تصافح الرجل الأجنبي، تصافح محارمها، كأخيها وعمها لا بأس، أما الأجانب فلا، الرجل لا يصافح المرأة الأجنبية، والمرأة لا تصافح الرجل الأجنبي، فعليكم بتقوى الله، وعليكم بالثبات، وأبشروا بالخير، ولو قاطعكم الناس، ولو قاطعوكم، ولو هجروكم، أنتم على الحق وهم على الخطأ، نسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق، ونسأل الله الهداية للجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من السودان، باعثها مستمع يقول: أخوكم في الله: أحمد المبارك أحمد، أخونا أحمد يقول: هل يجوز أن أمنع زوجتي من زيارة بيت؛ خوفًا من الاختلاط، علمًا بأن أهل ذلك البيت لا يبالون بالاختلاط، وليس فيه إلا أولاد وأمهم؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، إذا خشيت عليها الشر؛ فامنعها من زيارة البيت المختلط، وغيره مما تخشى فيه الشر، امنعها من كل ما يضرها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
رسالة مطولة من إحدى الأخوات المستمعات ضمنتها ما يقرب من خمسة أسئلة، في أحدها تذكر أن زوجها يسكن مع إخوته وأبيه في منزل واحد، وأنها كثيرًا ما تتعرض للكشف أمام إخوانه، وقد أبدت زوجها في ذلك الموضوع، لكنه لم يبال، وتسأل سماحتكم كيف تتصرف؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب عليك تقوى الله وأن تتحفظي من إخوانه حسب الطاقة، فلا تجلسي مع واحد منهم خلوة، ولا تكشفي لأحد منهم، أما إذا كان صدفة، خرجت من باب صدفة، ما أردت فرآك، أو من مطبخ فرآك من غير إيقاع عمد منك؛ فلا حرج عليك، النبي ﷺ: لما سئل عن نظر الفجاءة؟ قال: اصرف بصرك. فأنت كذلك إذا رأيت أحدًا منهم، تغشي تغطي عنهم، والحمد لله، والشيء الذي وقع من غير قصد؛ يعفو الله عنه، لا منك ولا منهم، إذا رآك أحد منهم فجأة؛ فلا حرج أن يصرف بصره، وإذا أنت ظهرت وأحد منهم أمامك، ولم تشعري به؛ فبادري بالحجاب، والحمد لله، والشيء الذي ليس في اختيارك لا يضرك ولا يضرهم: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
(أم عبد الله . ف. س. السبيعي) بعثت برسالة تقول فيها: ما هي المسافة المحددة شرعًا للركوب فيها مع سائق ما، علمًا بأنني موظفة، وأعمل بمدرسة تبعد عن مقر سكني ما يقارب خمس عشرة دقيقة بالكثير فقط، ومعي مجموعة من المدرسات، ومن نفس الحي الذي أسكن فيه، ومعي في نفس المدرسة، فهل علينا حرج في ذلك؟ مع العلم -أيضًا- أن زوجة السائق متواجدة، والخادمة أيضًا في المنزل، ولكن يصعب علي ذهابها معنا؛ لأن لدي أطفال في البيت، ووجودها -كما يعلم فضيلتكم- واجب، أرجو أن توجهوني في هذا الموضوع، جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس هناك حرج في الذهاب إلى المدرسة مع السائق إذا لم يكن هناك خلوة، إذا كنتن جماعة فالحمد لله، الممنوع السفر، لا تسافر المرأة إلا مع محرم، السفر يمنع إلا مع المحرم، أما في البلد إلى المدرسة، أو إلى زيارة بعض الأحباب والأقارب؛ هذا لا بأس، لكن لا تكن وحدها مع السائق، بل يكون معهم ثالث زوجته، أو رفيقة لها معها، لقوله ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما فالخلوة لا تجوز. فإذا كان مع السائق ثالث: زوجته، أو أمه، أو معك امرأة أخرى؛ فلا حرج في الخروج من البيت إلى المدرسة مسافة ربع ساعة، أو ثلث ساعة، أو أقل، أو أكثر هذا ما يسمى سفرًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
تذكر حالها مع زوج أختها سماحة الشيخ وتقول: إنه يعرفها منذ الصغر، والآن لما كبرت؛ أصبحت في حرج، هل تتحجب عنه أو لا؟ ولاسيما إذا رآها تود أن تحتجب بدأ يداعبها ويقول: هذه البنت مطوعة، وما أشبه ذلك، فما هو توجيه سماحة الشيخ؟
جواب
الواجب عليك الاحتجاب، ولو كان يعرفك في الصغر، الواجب عليك الاحتجاب؛ لأنه غير محرم، زوج الأخت ليس بمحرم، وهكذا زوج العمة والخالة ليس محرمًا. فالمقصود: الواجب عليك الاحتجاب، والحذر من الخلوة به، والمداعبة التي قد تفضي إلى الشر، عليك السلام الشرعي، والكلام الشرعي المؤدب، والحذر من التساهل مع وجوب الحجاب، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أيضًا تقول: ابن أخي له بنات متزوجات، هل أزواجهن محارم لي؟
جواب
مثلما تقدم لا، أزواج بنات الأخ، وبنات الأخت ليسوا محارم تقدم، المحرم زوج البنت، وزوج بنت البنت، زوج بنت الابن -بنت ولد المرأة- وإن نزل، هؤلاء هم المحارم، وهكذا زوج الأم محرم لبنتها إذا كانت قد دخل بها، إذا كانت الأم قد وطئها يعني، لقوله سبحانه: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ النساء:23]، فالدخول: الوطء، فزوج أمها محرم لها إذا كان قد وطئ أمها، ولو كانت ليست في حجرها، وصف الحجر وصف أغلبي، وهكذا زوج جدتها من أمها، أو من أبيها هو أيضًا محرم لها، إذا كان قد دخل بالأم. نعم.
-
سؤال
المستمع (م. ف. ع) مقيم في الرياض بعث برسالة وضمنها سؤالين، ملخص ما في سؤاله الأول: السؤال عن حكم إدخال رجل إلى بيته ليعلم أولاده وهو غائب، لكن الأولاد وأمهم في البيت، هل يجوز ذلك، أو لا؟
جواب
إذا كان الأولاد كبارًا؛ فلا بأس، أما إذا كانوا صغارًا دون السبع السنين؛ فلا، لابد من وجود من يزيل الخلوة، فلا يدخل على بيته من يعلم أولاده وهم صغار، وليس عند امرأته أحد من الكبار؛ لأن هذه خلوة، أما إذا كانوا كبارًا، أبناء سبع، فأكثر؛ فلا حرج -إن شاء الله- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل أحد الإخوة المستمعين فيقول: هل يجوز أن أجلس مع زوجة أخي ونحن في المسكن وحدنا؟
جواب
لا يجوز لك ذلك، لا يجوز لك أن تخلو بالمرأة، لاسيما زوجة أخيك، لابد أن يكون معكما ثالث، كأمك، أو أختك، أو خادمة، أو ما أشبه ذلك من الذين يثلثون غيرك؛ لقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما فإذا كان معكما رابع ما صار الشيطان ثالث، فلا بأس أن تجلسوا أنت وزوجة أخيك ومعكما الوالدة، معكما أخواتك لا بأس، مع تحجبها وابتعادها عن أسباب الفتنة. وهكذا ابنة عمك وخالك ونحو ذلك، وهكذا وجود المرأة من الجيران في البيت، ومع أهلك تكلمك وتكلمها، فيما يتعلق بمسائل الجيران، أو بالتحية والسلام، أو ما أشبه ذلك، على وجه ليس فيه تهمة، ولا ريبة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل زوجة خالي، أو زوجة عمي تعد من المحارم بالنسبة لي؟
جواب
زوجة عمك وخالك أجنبيات مثل زوجة أخيك، أخوك أقرب، ومع هذا زوجته أجنبية، ليست محرمًا لك، فزوجة الخال والعم من باب أولى أنهما أجنبيتان، ليس لك أن تخلو بهما، وليس لهما أن يكشفا لك، وليس لك أن تصافحهما؛ لأنها أجنبية، زوجة خالك، زوجة أخيك، زوجة عمك، كلهن أجنبيات. أما زوجة أبيك لا، لا حرج، زوجة أبيك، وزوجة جدك من النسب والرضاع محارم، جد جدك كذلك، زوجة ابنك محرم لك من النسب، والرضاع، زوجة ابن بنتك، حتى ابن بنتك زوجته محرمًا لك من النسب والرضاع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل أم خطيبتي قبل كتابة العقد تعتبر من المحارم؟ وهل يجوز أن أسلم عليها؟
جواب
ليست من المحارم حتى يتم العقد، إذا تم العقد ....... النساء، أما قبل ذلك فهي أجنبية، تسلم عليها، تسأل عن حالها، وعلى خطيبتك سلامًا لا يتضمن كشفًا، ولا خلوة ولا فتنة، سلامًا عاديًا مثلما تسلم على الأجنبيات الأخريات، إذا كان ذلك ليس فيه فتنة، ولا يخشى منه الفتنة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول: إن أهل زوجي يدخلون في البيت دون وجود زوجي، ولكن معي طفل كبير عمره أربع عشرة سنة، فهل يجوز دخولهم والحال ما ذكر؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم هذا ما يمنع الخلوة، هذا رجال قد قارب الاحتلام، هذا يمنع الخلوة إذا دخل الداخل أجنبيًا كأخ الزوج، أو عم الزوج، والولد عندك؛ فلا بأس، مع الحذر من نزغات الشيطان، مع الحذر من نزغات الشيطان، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة إحدى الأخوات المستمعات تقول في نهايتها أختكم في الله نالة العسيري من الطائف، أختنا نالة عرضنا بعض أسئلة لها في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة لا زال لها جمع من الأسئلة، تسأل في أحدها وتقول: ما حكم النظر إلى الرجال، ونظر الرجال إلى النساء، حيث ورد في تفسير ابن كثير أنه يجوز النظر بغير شهوة، كما ثبت في الصحيح أن الرسول ﷺ جعل ينظر إلى الحبشة وهم يلعبون بحرابهم يوم العيد في المسجد، وعائشة أم المؤمنين وراءه تنظر إليهم، وهو يسترها حتى تعبت، ثم رجعت، وقد سمعت أن ذلك محرم، أرشدونا إلى الصحيح جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد أمر الله -جل وعلا- عباده المؤمنين بغض الأبصار، وأمر أيضًا المؤمنات بغض البصر، قال -جل وعلا- قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ النور:30-31]. فغض البصر مطلوب، وإذا رأت المرأة الرجال من غير شهوة؛ فلا حرج في ذلك، كما تنظر إليهم في الأسواق، وفي المساجد؛ لا حرج في ذلك، لكن كونها تغض البصر احتياطًا حتى لا تقع الشهوة، وحتى لا تقع الفتنة هذا مطلوب عند الحاجة إليه. أما إذا كان النظر ليس معه شهوة، كنظرها في الأسواق، النظر العادي، وفي المسجد إذا دخلت المسجد تصلي مع الناس، النظر العادي، أو للاعبين مثلما نظرت عائشة للحبشة من غير شهوة؛ فلا حرج في ذلك، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من مكة المكرمة، وباعثتها إحدى الأخوات من هناك، سمت نفسها أم عبدالله من مكة، أختنا أم عبدالله تقول في أحد أسئلتها: امرأة تسأل عن حكم ركوبها مع السائق الأجنبي منفردة لقضاء أغراض أسرتها، فزوجها كبير في السن، وأبناؤها مشغولون بالدراسة، أو بحياتهم الخاصة، وهي تذهب معه داخل المدينة، وقد تخرج معه لضاحية قريبة من المدينة حوالي عشرة كيلو مترًا لمتابعة شؤون دار تعمرها هناك، وضحوا لها الحكم، جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا يجوز للمرأة أن تخرج مع السائق لا في داخل البلد، ولا في ضاحية البلد؛ لأن هذا خلوة، والخلوة محرمة، والرسول ﷺ يقول: لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما ويقول ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم فلا يجوز لها أن تذهب مع السائق؛ لأن هذا فيه خطر عظيم، وربما خانها السائق، وربما فعل منكرًا. فالمقصود أنه لا يجوز، ولو كان السائق من خير الناس، ومن أصلح الناس، فإنه لا يجوز لها أن تذهب معه وحدها، بل لابد يكون معها ثالث، إما زوجة السائق، أو أمه، أو أمها هي، أو أختها، أو إحدى جاراتها، أو أحد جيرانها، لابد يكون معهم ثالث؛ لأنها في هذه الحالة لا يكون الشيطان ثالثهما، إذا كان معهم ثالث ما كان الشيطان ثالثهما، الرسول ﷺ يقول: لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما يعني يزين لهما الفاحشة. فالواجب الحذر، وألا تخرج أبدًا إلا ومعها ثالث، أو ثالث ورابع، ولو تعطلت حاجتها، لا تخرج مع السائق أبدًا، لا لمدرسة، ولا للمحكمة، ولا للسوق، ولا لغير ذلك، كل هذا منكر، وفيه خطر عظيم، نسأل الله للجميع الهداية والسلامة، نعم. المقدم: اللهم آمين جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من مرسى مطروح في جمهورية مصر العربية رسالة بعث بها مستمع من هناك، رمز إلى اسمه بالحروف (ع. ع) يقول: من العادات والتقاليد عندنا أن يظل الابن أو الأبناء مع والدهم في مسكن واحد حتى ولو تزوج الأبناء، ولو كانت حالتهم المادية تسمح بغير ذلك، سكنت في سكن مستقل عن والدي وشقيقي؛ فغضب والدي كثيرًا وكان الدافع لذلك هو الآتي: أنني تزوجت والمنزل لا يتسع لثلاث أسر في آن واحد، رفضي لبعض العادات كالأكل المختلط، وكشف الزوجة لأخي زوجها، فهل علي إثم في هذا؟ وهل البقاء مع الوالد في سكن واحد أمر يحتمه الشرع، ويخطئ تاركه؟ أرجو الإفادة والتوجيه، جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان الواقع هو ما ذكرت من الضيق، والتحرج من وجود العادة السيئة في الاختلاط في الأكل من غير تستر؛ فأنت مصيب بهذا، ولا حرج عليك، والواجب على أبيك ألا يغضب، وأن يرضى بما شرع الله، والرسول يقول: إنما الطاعة في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والله يقول في كتابه العظيم: وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ الممتحنة:12] النبي ﷺ. فإذا كان الحال ما ذكرت من الضيق، والعادة السيئة في الاختلاط، والكشف؛ فأنت معذور في انفرادك في بيت مستقل، والواجب على أبيك ألا يغضب وألا يزعل، والواجب عليك أنت أن تأخذ بالحق، وأن تستقيم عليه، ولو لم يرض والدك، أو والدتك، أو غيرهما، فالحق أحق بالاتباع والطاعة إنما تكون في المعروف، لا في المعصية، وعلى الوالد أن يسمح، وأن يرضخ للحق. وعليك أن تستعمل الأسلوب الحسن الطيب مع والدك، بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، وتقول له: يا والدي! سامحك الله هذا شيء واجب علي، وأنا فعلته من أجل الدين، ومثلك يعينني على الخير، وهكذا أخوك يعينك على الخير، وليس الجلوس مع الوالد في بيت واحد متحتمًا حتى ولو كان واسعًا، فكيف إذا كان ضيقًا؟! فالواجب على الولد، وعلى كل إنسان أن يعمل ما هو أصلح في دينه، فإذا كان بقاؤه مع قوم يضره في دينه، ولو أنه أبوه؛ فليس له البقاء معهم، ولو مع أبيه وأمه، يجب عليه أن يسعى في سلامة دينه، والأخذ بما يرضي الله عنه، وإن غضب أبوه وأمه، إنما الطاعة في المعروف، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. والواجب على الأب والأم أن يرضيا بالحق، وألا يغضبا لأنفسهما، وعليهما أن يتقبلا الحق ممن جاء به، وأن يسألا أهل العلم عما أشكل عليهما؛ حتى يدلهما أهل العلم على ما شرع الله في ذلك، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول: لدينا من التقاليد بحيث أن أهل العروس مثل والده وإخوته وعمه أو خاله يحضرون معه ليلة الزفاف لأخذ العروسة من بيت أهلها، ويدخلون عليها وهي في أكمل زينتها، فماذا عليها في ذلك، علمًا بأن هذا عندهم هو شيء مشرف لأهل العروسين؟
جواب
إذا كان الزوج ليس معه إلا أبوه أو ولده أو جده؛ فلا بأس؛ لأنهم محارم للزوجة، فلا بأس أن يروها، أما إذا كان معه غيرهم معه إخوة، أو أصدقاء، فالواجب عليك أن تكوني محتجبة، على الزوجة الواجب أن تكون محتجبة حتى يخرج هؤلاء ويبقى الزوج، لا تكشف لهم عن زينتها وجمالها عن وجهها أو شعرها، ولكن تكون مستورة محتجبة، فإذا خرج غير المحارم؛ فالحمد لله تكشف لأبي زوجها، أو لجده، أو لولده هؤلاء محارم، ولا يجوز أن ترضى بهذه العادة وتكشف عن زينتها وجمالها لهؤلاء الذين مع الزوج ليلة الزفاف، والله يقول سبحانه: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ النور:31] الآية. فأخو الزوج ليس محرمًا، وهكذا عمه، وهكذا جيرانه، وهكذا أزواج أخواته فليسوا محارم، والعادة المخالفة للشرع لا يجوز الرضا بها، ولا الخضوع لها، فعلى المرأة المزوجة وقت الزفاف إذا كان مع الزوج غير محارمها أن لا تكشف لهم حتى يخرجوا. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (م. ع. الجعفري) من اليمن يقول في رسالته: هل يصح لزوجة عمي والد زوجتي وهي ليست والدة زوجتي، بل زوجة أبيها، هل يصح لها أن تجلس وتتحدث معي وهي كاشفة الوجه، أم لا؟ أرجو الإفادة، جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليست محرمًا لك، ليس لها ذلك، ليس لك أن تخلو بها، وليس لها أن تكشف لك؛ لأنها ليست محرمًا لك، المحرم أم الزوجة، وجدتها، أما زوجة أبيها فليست محرمًا لك، فالواجب أن تنصحها، وتبين لها الحكم الشرعي؛ حتى تحتجب عنك، ولا تخلو بها أيضًا، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجوز كشف الوجه لأخي الزوج؟
جواب
أخو الزوج ليس محرمُا، ولا عمه، ولا خاله، المحرم ابنه، وأبوه، وجده، هؤلاء محارم، أما أخوه ليس بمحرم، لا تكشف له، ولا لأخيه، ولا لولد خاله، ولا لعمه، ولا لزوج أختها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل: هل جلوس الزوجة مع زوج أختها في المنزل ومعهم الأولاد، وأختها أيضًا على الأكل، هل هو جائز، أو لا بدون حجاب؟
جواب
لا يجوز جلوس المرأة مع الأجنبي في الأكل، ولا غيره بدون حجاب، بل يجب أن تحجب، ولا تأكل معه؛ لأن أكلها ما يفضي إلى .... قد يرى وجهها، وقد يرى يدها، فلا ينبغي، ولا يجوز أن تفعل ذلك، بل يكون أكلها وحدها مع النساء والرجال وحدهم، حتى لا تكون هناك فتنة، نعم، ولا رؤية لبعض ما يجب حجبه عن الرجل الأجنبي، ولا شك أن الأكل معه يفضي إلى أن يرى وجهها، أو شيئًا من وجهها، ويرى يدها، كل هذا لا يجوز. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل سماحتكم عن حكم اختلاط الرجال بالنساء في الزفاف، وكذلك دق الطبول، ويرجو توجيه المسلمين في هذا الموضوع؟
جواب
لا يجوز اختلاط الرجال بالنساء لا في الأعراس، ولا في غير الأعراس، بل يجب التميز، فإذا دعت الحاجة إلى وجود المرأة في السوق، أو في المسجد مع الناس تكون متسترة، وتكون في معزل عن الرجال، خلف الرجال في الصلاة، وتكون في الأسواق، لهن سوق وحدهن، وإذا دعت الحاجة إلى سوق الرجال لحاجة تكون متسترة غير متبرجة، بعيدة عن أسباب الفتنة لقضاء حاجتها. أما الاختلاط في عرس، أو غيره بالتبرج، أو بالمشاركة في الطبول، أو في غير ذلك، هذا كله منكر لا يجوز، يجب على النساء أن يكن على حدة، والرجال على حدة، إذا دعت الحاجة إلى ذلك كما في الصلاة، كما يصلين خلف الرجال متسترات، بعيدات عن أسباب الفتنة، وعن الطيب، وهكذا في الأسواق يكن لهن سوق وحدهن في حاجاتهن، وإذا دعت الحاجة إلى أن تخرج المرأة إلى السوق سوق الرجال، فلتكن متسترة، بعيدة عن أسباب الفتنة؛ حتى تقضي حاجتها. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل أخونا سؤالًا آخر فيقول: اختلاط الرجال بالنساء، ومصافحة الرجال والنساء لبعضهم بعضًا، وهم ليسوا من المحارم، بل تجد الرجل يجلس مع زوجة أخيه، ويصافحها، ما حكم الإسلام في ذلك؟ وهل هذا قد يؤدي إلى فتن خطيرة جدًا؟ وما هو الزي الإسلامي الذي يجب على المرأة أن ترتديه؟
جواب
لا شك أن اختلاط الرجال بالنساء على وجه ليس فيه حشمة، وليس فيه حجاب من أعظم أسباب الفتنة، وذلك لا يجوز، بل لابد أن يكون النساء محتجبات مستورات بعيدات عن أسباب الفتنة إذا خالطن الرجال لحاجة من الحاجات، أو لشراء متاع، أو لأشباه ذلك، ولا يجوز لها الخلوة بالرجل كابن عمها، أو أخي زوجها، أو زوج أختها، لا يجوز لها الخلوة به؛ لقوله ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما. فالواجب على النساء التحجب، والحذر من أسباب الفتنة، وألا يخالطن الرجال مخالطة تحصل بها الفتنة، وأن لا تخلو المرأة بالرجل وأن لا تسافر معه، كل هذا من أسباب الفتنة. وهكذا المصافحة ليس لها أن تصافح الرجل، إلا إذا كان محرمًا لها، كأخيها وعمها؛ لأن المصافحة فيها فتن أيضًا، فليس لها أن تصافح الرجل إلا إذا كان محرمًا لها، كعمها وأخيها، ونحو ذلك، وعند الحاجة إلى الاختلاط بالرجال تكون مستورة، متحجبة، بعيدة عن أسباب الفتنة، حتى تأخذ حاجتها من السوق، ثم تنصرف. يقول الله -جل وعلا- لأزواج نبيه ﷺ: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى الأحزاب:33] معنى قرن، يعني: اقررن في بيوتكم، يعني: الزمن البيوت إلا إذا كان الخروج لحاجة ومصلحة، ثم نهاهن عن التبرج، فقال: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى الأحزاب:33]. فالتبرج: هو إظهار المحاسن والمفاتن، هذا هو التبرج، إظهار محاسنها، ومفاتنها بين الرجال، كوجهها، أو شعرها، أو رقبتها، أو يدها وقدمها وصدرها، كل هذا من أسباب الفتنة. فالواجب أن تكون مستورة متحجبة بعيدة عن أسباب الفتنة، وهكذا التغنج بالقول، والخضوع بالقول يمنع؛ لقوله في كتابه العظيم: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ الأحزاب:32] يعني: مرض الشهوة، فالخضوع بالقول للرجال واللين من أسباب الفتنة، بل يجب أن يكون الصوت معتدلًا، ليس فيه عنف، وليس فيه خضوع، ولكن صوت عادي .... مع الرجال، لا بأس بالصوت مع الرجال، ليس بعورة، وإنما العورة خضوعها، وتغنجها، وتكسرها بصوتها مما قد يطمع الرجال فيها، أما الصوت العادي فلا حرج في ذلك، كان النساء يكلمن النبي ﷺ ويسألنه، ويستفتينه، ويكلمن الصحابة لا بأس بهذا. نعم.
-
سؤال
تقول أختنا (م. ص. ع) من الأردن، هل يجوز النوم في بيت أختي إن كان زوجها ابن خالتي، وأنا مع صغار أختي في غرفة لوحدنا أنا وأولاد أختي، هل يجوز ذلك، أو لا؟
جواب
لا حرج في ذلك إذا لم يكن في ذلك خطر، أما إذا كان هناك خطر بأن زوج أختك متهم، أو تخشين منه الشر؛ فلا تبيتي عندهم، ولا تجلسي عندهم، أما إذا كان المحل آمنًا؛ فلا حرج أن تبيتي في بيت أختك، في غرفة وحدك بلا خلوة، أو مع أولادها إذا دعت الحاجة إلى ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من السودان المستمع: يوسف محمد علي القائد بعث يسأل ويقول: ما هو قولكم -حفظكم الله- في مصافحة النساء، هل هي حرام، أو مكروهة؟
جواب
الصواب: أنها حرام، وهي أشد من النظر، فإن لمسه ليدها قد تسبب فتنة أكثر من مجرد النظر، كما صرح بهذا بعض أهل العلم، وقد قال ﷺ: إني لا أصافح النساء وهو معروف منزلته من الدين -عليه الصلاة والسلام- وهو أتقى الناس، وأكرم الناس، وأفضل الناس، وأكملهم إيمانًا، ومع هذا لا، قال: لا أصافح النساء وقالت عائشة -رضي الله عنها-: والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام. فلا يجوز للرجل أن يصافح الأجنبية، سواء كانت بنت عمه، أو زوجة أخيه، أو أجنبية أخرى، ليس له أن يصافح إلا محرمه، كخالته، وعمته، وابنته لا بأس، المحارم يصافحهن، أما الأجنبية ولو كانت زوجة أخيه، أو أخت زوجته، أو عمتها أو خالتها، لا، لا يصافحها، أما أمها لا بأس، أمها وجدتها محرم، بنتها محرم، إذا كان قد دخل بأمها، بنتها محرم، بنت بنتها، بنت ولدها محرم، إذا كان قد دخل بالأم، أمها، جدتها، جداتها محارم؛ لا بأس أن يصافحهن، أما أختها وعمتها وخالاتها لسن محارم، ليس له أن يصافحهن، وليس له أن يخلو بواحدة منهن، وليس لها أن تكشف له، بل يجب الحذر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أختنا تقول: أنا أحتجب عن أزواج أخواتي إلا واحدًا تربيت معه، هل يجوز ذلك، ولا سيما إذا كان يصلي بي وبأخواتي، وجهوني حول هذا الموضوع؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
عليك التحجب عن الجميع حتى الذي تربى معك، كونه تربى معك لا يكون محرمًا، فعليك أن تحتجبي من أزواج أخواتك مطلقًا، حتى الذي تربى معك، ولو كان يصلي بكن، تحجبن عنه وقت الصلاة، وهكذا في جميع الأحوال. وليس لك أيضًا الخلوة به وحدكما؛ لأن الخلوة من أسباب الشر، يقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما ولو كان قد تربى معك، ولو كان زوج أختك، أو زوج عمتك، لا تكشفي له، ولا تحصل خلوة معه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من السودان حلفا الجديدة، وباعثها مستمع يقول (محمد. م. د. هـ) الأخ محمد يقول في أحد أسئلته: تزوج والدي امرأة بعد وفاة والدتي -رحمها الله- وهذه المرأة لها بنات، ولكن طلق والدي هذه المرأة، ولم ينجب منها، هل يجوز لنا أن نصافح بناتها، وبنات بناتها؟
جواب
لسن محارمًا لكم، إنما هن محارم لأبيك؛ لأنه زوج أمهن، فهن ربائب، إذا كان قد وطئ أمهن، أما أنتم فهن أجناب، لكم التزوج بهن، لسن أخوات، ولسن ربائب لكم، وإنما هن ربائب لأبيكم. فالحاصل: أن هؤلاء البنات أجنبيات من أولاد الزوج، نعم.
-
سؤال
هذا السائل يوسف حسن يقول: هل يجوز لي أن أصافح امرأة كبيرة في السن، أنا في الثالثة عشر من العمر، أفيدوني بذلك؟
جواب
ليس لك أن تصافح النساء، أنت مراهق الآن فلا تصافح النساء، ولو كانت عجوزًا يقول النبي ﷺ: إني لا أصافح النساء وتقول عائشة -رضي الله عنها-: والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام والمصافحة فيها خطر؛ لأنها قد تسبب الشهوة والفتنة فهي أعظم من الكلام. فالواجب على الرجل البعد عن المصافحة، لا مع شابة، ولا مع عجوز، لا يصافح، لكن يكلم من دون مصافحة، إذا كانت المرأة غير محرم له. أما إذا كانت أخته، أو عمته أو زوجته لا بأس، لكن إذا كانت أجنبية كزوجة أخيه، أو بنت عمه، أو إحدى جيرانه؛ يكلمها كلامًا من دون مصافحة، مع الحجاب، وعدم الخلوة.
-
سؤال
من الجمهورية العراقية رسالة وصلت إلى البرنامج بتوقيع إحدى المستمعات من هناك تقول: أختكم (ش. م) لها جمع من الأسئلة، من بينها سؤال يقول: ما حكم الشرع في خروج المرأة للعمل، وكسب الرزق، ومخالطتها للرجال، والتحدث لهم بحكم طبيعة عملها، مع العلم أنها ملتزمة، ومحجبة، وتعرف حدود الله؟
جواب
لا بأس أن تخرج للعمل تطلب الرزق في المكاسب المباحة، في محلات النساء، أو في محلات منفردة، ليس فيها خطر، كل هذا لا بأس به، خياطة، أو طبيبة، أو غير ذلك من الأعمال، الله -جل وعلا- شرع لنا طلب الرزق، وقال النبي ﷺ: احرص على ما ينفعك، واستعن بالله الإنسان مأمور أن يطلب الرزق، الله يقول: فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ العنكبوت:17] والنبي يقول: احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجزن هذا يعم الرجال والنساء. لكن لا يجوز لها أن تكون في محل فيه خطورة بين الرجال، أو في محل لا تأمن فيه بسبب ما حولها من الرجال؛ لأنهم يتهمون بالتسلط عليها، لا تخاطر بنفسها تكون في محل آمن لا بأس، أما بين الرجال في عملهم بحيث تختلط بهم، وتتصل بهم؛ فهذا لا يجوز؛ لأن وجودها معهم فتنة، ولو مع الاحتجاب، لأن المماسة والمخالطة والمجالسة الدائمة والكثيرة سبب للشر. فإذا كانت في محل خاص، أو في عمل نسائي مع النساء؛ فلا بأس، أما كونها مع المدرسين مدرسة مع المدرسين، أو عاملة مع العمال تذهب معهم، وتجيء معهم، وتنقل معهم الحجر، أو اللبن، وتخالطهم في ذهابهم وإيابهم؛ فهذا فيه خطر عليها. فالواجب الحذر من ذلك؛ لأن هذه المخالطة قد تفضي إلى فتنة، والرسول ﷺ أمرها بأن تبتعد عن أسباب الفتنة، نهى عن الخلوة -عليه الصلاة والسلام- ونهى عن التبرج، والمخالطة قد تدعو إلى خلوة، وقد تدعو إلى تبرج، وإبداء بعض الزينة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من المملكة الأردنية الهاشمية عمان الوحدات رسالة بعثت بها إحدى الأخوات، وقعت في نهاية الرسالة بقولها: مستمعة من الأردن، تقول في رسالتها: هل يجوز كشف الوجه أمام ابن العم والأقارب من غير المحارم، مثل زوج الأخت، وابن الخال، وأخو الزوج، وغيرهم؟
جواب
ليس للمرأة الكشف لهؤلاء؛ لأن زوج الأخت، وأخا الزوج، وابن العم، وابن الخال، وأشباههم كلهم ليسوا محارم، كلهم في حكم الأجنبي، فليس لها أن تكشف لهؤلاء، ولكن تكلمهم، وتسلم عليهم من دون كشف ،ولا مصافحة، حياك الله يا فلان، السلام عليكم.. وعليكم السلام.. كيف حالك.. كيف أهلك.. كيف أولادك.. وما أشبه ذلك، من دون أن تصافح، ومن دون أن تكشف؛ لأن أعظم زينة المرأة وجهها، هو أعظم الزينة، والله يقول -جل وعلا- في كتابه العظيم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]. ويقول سبحانه: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ النور:31] البعولة: الأزواج أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ النور:31] وليس أخو الزوج، ولا زوج الأخت من هؤلاء، وليس ابن العم، وليس ابن الخال من هؤلاء، وليس الصديق من هؤلاء، الواجب على المرأة أن تحذر ما حرم الله عليها، وأن تبتعد عن أسباب الفتنة، وألا تطيع الزوج فيما حرم الله، ولو تساهل الزوج، عليها أن تسعى لخلاص ذمتها، وبراءة دينها من الوقوع فيما حرم الله؛ لأن الرسول قال: إنما الطاعة في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. فلا مانع من السلام من دون مصافحة، ومن دون كشف، كذلك لا تجوز الخلوة، لا تجلس مع أخي زوجها وحدهما، ولا مع زوج أختها وحدهما؛ لقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما فالواجب الحذر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مع مطلع هذه الحلقة نعود إلى رسالة الأخوات من الجمهورية اليمنية (أ. و. ن. د. الأحمدي)، الأخوات عرضنا بعض أسئلتهن في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة لهن سؤالان.السؤال الأول يقول: ما حكم جلوس الفتاة المسلمة مع أبناء عمها في وجود الأهل ولباسها للحجاب الشرعي مع كشف الوجه فقط؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فلا حرج في جلوس المرأة مع بني عمها، وأقاربها في المجلس الذي يجتمعون فيه لشرب القهوة، أو الشاي، أو نحو ذلك، لكن بشرط الحشمة، والحجاب، وعدم الفتنة، ومن الحجاب: ستر الوجه، وعدم كشفه، هذا لا بأس به إذا كانوا جماعة، أما مع الواحد فلا؛ لقوله ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما فليس لها أن تخلو بواحد من بني عمها، أو غيرهم من غير محارمها. لكن إذا جلست مع جماعة مع أهلها، أو مع أزواج أخواتها، أو إخوة زوجها، محتشمة، بعيدة عن الفتنة، متسترة مخمرة وجهها، وبدنها؛ فلا حرج في ذلك لتناول السلام بينهم، والحديث بينهم فيما يهمهم من غير إبداء شيء من الزينة، ومن غير إبداء شيء مما يضر من الكلام السيء الذي يوجب الفتنة، فالحديث العادي الذي لا حرج فيه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلة أمل محمد دولة الكويت تقول: أرجو من فضيلة الشيخ عبدالعزيز أن يرد على سؤالي، السائلة طالبة جامعية تبلغ المسافة بين الجامعة، وبيتهم حوالي نصف ساعة، أو أقل بقليل، دائمًا تذهب مع والدتها مع السائق، فبعض الأحيان يتعذر على والدتها أن تذهب معها، وذلك لظروف، تقول السائلة: هل يجوز أن أذهب لوحدي مع السائق علمًا بأن الطريق يكون في الصباح مزدحمًا بالناس، فهل يجوز ذلك، أم لا، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
لا يجوز؛ لأن هذه خلوة وخطر، لا يجوز لقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما لا يجوز لك أن تذهبي مع السائق لا للمدرسة، ولا غيرها وحدك، لا بد معكما ثالث أو رابع؛ لئلا يتهم، أما وحدك فلا يجوز، نعم.
-
سؤال
في سؤالها الثاني والأخير تقول: هناك أحاديث تؤكد جواز كشف المرأة عن وجهها بدون تزين، فهل يجوز للمرأة أن تكشف وجهها، أم أن تغطيه؟ مع أن هناك أناس أجازوا ذلك، وجزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب الحجاب على المرأة عند وجود الأجنبي؛ لقول الله : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] فلابد من الحجاب، لكن المحرمة لا تلبس النقاب المصنوع للوجه البرقع أو النقاب المصنوع للوجه، ولكن تغطي وجهها بالخمار ونحوه من الأشياء العامة التي تسدل على الوجه. ووجه المرأة زينتها، والله يقول: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ النور:31] .. الآية، والوجه هو أعظم الزينة؛ فالواجب ستره إلا من المحرم في جميع الأحوال، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ! كثر السؤال عن مصافحة المرأة للرجل، أو العكس، وأختنا سعدية تسأل أيضًا؟
جواب
تقدم في هذا البرنامج غير مرة الجواب عن هذا، وأنه لا يجوز للمرأة أن تصافح الرجال غير محارمها، غير محارمها، وليس للرجل أن يصافح غير محرمه، أما المحرم كأخته وعمته؛ فلا بأس. أما المرأة كونها تصافح الرجل الأجنبي، كابن عمها، أو أخي زوجها، أو زوج أختها هذا لا يجوز، ولو من دون حائل، يقول النبي ﷺ: إني لا أصافح النساء وتقول عائشة -رضي الله عنها-: والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام -عليه الصلاة والسلام- وما ذاك إلا لأنهن فتنة؛ ولأن مصافحتهن وسيلة إلى الافتتان بهن، فإن لمسك كفها، ومعرفة حال كفها قد يجر إلى فتنة حتى قال بعض أهل العلم: إن ذلك أضر وأخطر من النظر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل من الجزائر يقول: المرأة عندما تكون متحجبة إذا رآها رجل غريب من غير قصد هل يعتبر هذا حرام؟
جواب
إذا كان من غير قصد لا شيء عليه، الله يعفو سبحانه عن ما لم يتعمد الإنسان.. لما سأله علي عن نظر الفجأة؟ فقال عليه الصلاة والسلام: اصرف بصرك، فإنما لك الأولى وليس لك الثانية فإذا صادف المرأة ونظر إليها صدفة فجأة يصرف بصره عنها، لا يتابع النظرة النظرة. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أحد المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (هـ. أ. د. ي) يسأل سؤال يقول: أنا متحمل شؤون بعض الأسر لكون آبائهم مهاجرين، وأسأل: هل لي أن أختلط بهم أو لا؟الشيخ: أعد سؤاله.المقدم: يقول: إنه متحمل لشؤون بعض الأسر، نظرًا لأن آباءهم من المهاجرين، فهل لي أن أختلط بهم أو لا؟
جواب
الاختلاط فيه تفصيل: فالاختلاط الذي مع الرجال، مع الأطفال الصغار، لحاجاتهم لا بأس به، أما الاختلاط بالنساء فهذا يحتاج إلى: أولًا: عدم الخلوة بواحدة منهن، لا تجوز الخلوة بواحدة منهن إذا كانت غير محرم، أما المحرم كخالتك وعمتك لا بأس، أما إذا كان غير محرم لا يجوز لك الخلوة بها. ثانيًا: ليس لك أن تختلط بهن وهن سافرات أو غير متحجبات أو غير معتنية بالستر، بل عليك أن تغض بصرك وترشدهن إلى الستر الواجب والحجاب الواجب، فإذا كن متحجبات مستورات فلا بأس أن تجلس معهن لحاجة، كنصيحة أو سؤالهم عن حاجة من حاجات البيت، أو ما أشبه ذلك مع غض البصر عما قد يبدو من نقص واحدة ومن عدم ضبطها مع النصيحة لمن قصرت حتى تكون كاملة الحجاب، وعليك أن لا تخل بواحدة منهن لقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم وقوله : لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما هذا تفصيل هذا الكلام الذي ذكرت وسألت عنه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من أسئلة هذه السائلة سماحة الشيخ تذكر وتقول: رجل لديه عمة، وهي ابنة عم أبيه، ليست من العجائز المقعدات، ولا من الشابات الصغيرات، هل يجوز السلام عليها؟
جواب
يسلم عليها بالكلام، هذه ما تسمى عمة، تسمى بنت عم، هذه ما هي محرمًا له، أجنبية، يسلم عليها بالكلام فقط، لا يصافحها، ولا يقبل رأسها. أما العمة فهي أخت الأب، العمة هي أخت الأب، وأخت الجد، يقال لها: عمة، أخت أبيه، أو أخت جده، هذه محرم، له أن يصافحها، ويقبل بين عينيها ورأسها. أما بنت العم، وبنت الخال ليست محرمًا له، فليس له مصافحتها، ولا تقبيل رأسها، وليس لها أن تكشف له؛ لأنها أجنبية، بنت عمه، وبنت خاله، نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة وردتنا من المخلصة فاطمة بنت علي (ص. ع) بريدة، تقول في رسالتها:هل يعتبر الشخص الذي يحضر سائقًا لسيارته، ويذهب ويروح بامرأة هذا الرجل، أو بنته من غير ذي محرم، هل يعتبر هذا الرجل ديوثًا، وهذا السائق شاب أنيق، وربما يكون غير مسلم؟ علمًا أنه يجلس في البيت مع النساء ورب الأسرة غير موجود.
جواب
هذا عمل قبيح لا ينبغي، لكن لا يقال: إنه ديوث؛ لأنه قد يكون شُبّه عليه، وأحسن ظنه بأهله، ما يعتبر ديوثًا، لكن يخشى عليه من الإثم، وينبغي له أن يكون عنده غيرة، وعنده احتياط، وحرص على سلامة أهله، لكن لا يطلق عليه أنه ديوث؛ لأنه قد يكون له شبهة، قد يكون ما قصد الشر، وغفل بسبب جهله؛ فيعلم ويرشد، ولا يقال له: ديوث، إلا إذا تعمد الباطل، وتساهل حتى صار يرسل امرأته مع الأجنبي من دون محرم، ومن دون مخالط، ويضعه معها، فتكون معه في البيت بدون محرم، وبدون من يخالطهم؛ هذا الدياثة ظاهرة عليه. فالواجب أنه لا يذهب بالمرأة السائق الأجنبي، وليس معها أحد، بل يكون معها أحد، حتى لا يحصل خلوة، النبي ﷺ قال: لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما فإذا كان معهما ثالث ممن يطمأن إليه فلا خلوة، فإذا ذهبت ومعها امرأة أخرى أو امرأتان، أو معها أخو زوجها، أو عم زوجها؛ فإنه لا خلوة حينئذٍ إذا كان الخروج ليس فيه ريبة، فلا بأس بذلك. وفي الحديث الآخر: لا يدخلن رجل على امرأة وإلا ومعه رجل أو رجلان؛ لأن في هذا تزول الخلوة. فالخلاصة: أنه لا يجوز أن يسوق الرجل الأجنبي بالمرأة وحدها، بل يكون معها غيرها؛ حذرًا من إثم الخلوة؛ وحذرًا من مغبة هذا الشيء، وما قد يحدثه الشيطان من تزيين الباطل، ولا يجلس معها في البيت وحدها، ولا ينبغي أن تجلس معه في البيت، حتى لو كانوا جماعة؛ لأنه ينظر إلى عوراتهم، بل يكون خارج البيت في محل آخر، يكون له محل خارج البيت في الحوش، أو في محل آخر، ولا يكون مع النساء في البيت؛ لأن النساء عورات، ولو كن كثيرات، فإنه إذا كان معهن في وسط البيت قد يرى عوراتهم، وقد يتساهلون معه في أشياء، وقد يفضي إلى خلوة بإحداهن، فلا يجوز أن يكون معهم في البيت، بل يكون على حدة، وبعيد عن اختلاطه بالنساء، ولا يجوز أن يخلو بامرأة لا في البيت ولا في السيارة، بل يكون معه رجل أو امرأة أخرى أو أكثر حتى تزول الخلوة، وحتى يطمأن إلى أسباب السلامة. ولا ينبغي استخدام الكافر أبدًا، لا في الجزيرة، ولا في غيرها، في الجزيرة أشد؛ لأنها بلاد لا يجوز فيها بقاء الكفرة، الرسول ﷺ أمر بإخراج اليهود والنصارى وغيرهم من الجزيرة، فلا يجوز للمسلم أن يستقدم كافرة أو كافرًا في هذه الجزيرة لتخدم بيته، أو ليسوق بها الرجل، هذا لا يجوز، بل يجب إبعادهم عن الجزيرة، ولا يبقى في الجزيرة إلا أهل الإسلام، ويجب على الدولة أن تلاحظ هذا الشيء، وأن تجتهد في إبعادهم من الجزيرة، وأن لا يبقى فيها إلا من تدعو الضرورة إليه؛ من طبيب تدعو له الضرورة، أو مهندس تدعو له الضرورة، وأما بقية الناس من العمال وغير العمال فالواجب إبعادهم عن هذه الجزيرة. ولا يخفى ما يترتب على وجود الكفرة من الشر على المسلمين في أخلاقهم وعقائدهم، لكن يجوز استخدام الكافر في غير الجزيرة: في الشام، في مصر، في العراق، في غير الجزيرة، يستخدمه في أعمال لا تضر المسلمين، ولا سيما إذا كان أمينًا معروفًا بصدقه ومعروفًا بأمانته، فلا بأس أن يستخدمه سائقًا يسوق به، أو يستخدمه في عمارة بيت له، أو مزرعة، أو ما أشبه ذلك، والمسلم خير منه، المسلم أولى منه بكل حال في كل مكان، في كل مكان المسلم أولى، المسلم الطيب المسلم المعروف بالاستقامة أولى بكل حال، والكافر لا يؤمن، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا آل عمران:118] فالكافر لا يؤمن ولا يعتمد عليه، ومن طبيعته أنه لا يألونا خبالاً، يعني: نقصًا ودمارًا وتعديًا علينا، ومهما أمكن أن يكون العامل مسلمًا في أي مكان، والعاملة مسلمة في أي مكان، هذا هو الذي ينبغي وهذا هو الأحوط والأولى بعدًا عن الشر وأهله، نعم.
-
سؤال
سؤالها الأخير تقول فيه: أنا شابة أدرس في المدرسة الثانوية، وأبي أحضر لنا سائقًا للسيارة، ينقلنا إلى المدرسة وإليها، وهذا السائق دائمًا يتحدث ويمزح، فهل يجوز لي الركوب معه؟ وهل على أبي وزر في هذا؟ وأنا أخشى على نفسي يومًا من الأيام، فما هي نصيحة سماحتكم لنا؟وفقكم الله.
جواب
الذي أنصح به أنه لا يركب معه، ولا يجوز التساهل في هذا، إلا إذا كان معك من يزول معه الخطر، وتزول معه الريبة، كأن يكون معك شخص آخر ثقة، أو امرأة أخرى ثقة، أو أكثر، فهذا يجوز عند الحاجة؛ لأن الحاجة ماسة إلى الخروج مع السائق للمدارس وغير المدارس من الحاجات، إلا إذا تيسر المحرم، فهذا أولى، وأولى من أخ أو عم أو ابن أخ، ونحو ذلك، ولكن إذا ما تيسر فينبغي الاحتياط، وأن لا تخرجي معه إلا ومعك من يطمأن إليه، وإن لم يكن محرمًا، لكن يطمأن إليه من عم أو أخ أو خادم آخر يطمأن إليه، أو امرأة يطمأن إليها، ونحو ذلك، نعم.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: كما تعلمون أن الأمة الإسلامية تعيش في الاختلاط بين النساء والرجال إلا ما رحم الله، فمثلًا شاب يعيش مع عمه، أخ أبيه الشقيق، وله بنات، وهذا الشاب طالب ولعمه غرفة واحدة، أو يعني: وعمل له عمه غرفة واحدة، ومعها برندة تابعة للغرفة، وهذا الشاب لا يستطيع أن يؤجر أو يستأجر البيت، فما الحكم إذا اختلط بنساء عمه وبناته؟
جواب
الواجب على الشاب أن يتقي الله، وأن يحذر الفتنة ببنات عمه، ويغض البصر، ولا يخلو بإحداهن، فإذا فعل ذلك فلا حرج عليه حتى يوسع الله عليه، فيجد مسكنًا مستقلًا، أو يتزوج إحداهن أو غيرهن. المقصود: أن عليه تقوى الله في ذلك، وأن يحذر أسباب الشر، وأن لا يخلو بأحد منهن، وإذا مر عليهن وهن سافرات يغض بصره ويوصيهن بالتحجب عنه، وإذا لم يتيسر ذلك غض بصره، وأعرض عن النظر إليهن حتى يجعل الله له فرجًا ومخرجًا من هذا البلاء؛ لأن وجود النساء في محل غير متسترات ومحتجبات فيه مشقة كبيرة على الشاب، وخطر كبير، فعليه أن يتقي الله سبحانه، وأن يلزم العفة، وأن يسأل الله العافية، وأن يغض بصره حتى يتيسر له الزواج من إحداهن، أو من غيرهن، أو ينتقل إلى محل آخر، وإذا أمكن الزواج فهو أولى، ولعل عمه لا يتأخر عن تزويجه، فليبادر بالزواج من إحدى بنات عمه، حتى تكون سكنًا له، وحتى يكون ذلك من أسباب غض بصره، وحفظ فرجه. فأنا أوصي السائل بذلك، وأن يبادر بالمفاتحة مع عمه، والكلام مع عمه في الزواج، حتى يحصل له الأمران والخيران؛ العفة، وغض البصر، وحفظ الفرج، مع الزواج الذي أحبه الله ورسوله، وشرع الله المبادرة إليه، نعم.
-
سؤال
يقول السائل من الأردن، أبو معاذ: هل يجوز أن تكشف المرأة عن خمارها لأخو الزوج؟
جواب
لا يجوز للمرأة أن تكشف لأخي الزوج، ولا عم الزوج، ليسا محرمًا لها، لكن تكشف لأبيه وجده وولده لا بأس محارم، أما أخو الزوج، وعم الزوج، وخال الزوج، فليسوا محارم، وليس لها أن تخلو بواحد منهم، ولا أن تكشف لأحد منهم، أما أبوه وجده وأولاده فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من المستمع أحمد عبدالرحمن رسالة، وضمنها سؤالين، في أحدها يقول: خطبت ابنة عمي، وعقدت عليها، هل يحل لي الخروج معها لشراء بعض الحاجات؟ وهل يحل لي الخلوة بها، وأنا لم أدخل بها؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، هي زوجة، يحل الخلوة بها، والخروج بها لحاجة، لكن ترك الجماع لها أحوط؛ لأنك لم تدخل بها الدخول الشرعي، وربما حملت من جماعك لها؛ فيخشى أن تتهم بغيرك، أو أن تتهمها أنت بغيرك؛ فينبغي ألا تفعل، وينبغي في هذه الحال أن تتركها مع أهلها، وأن تشتري حاجاتها مع أهلها، تترك الخلوة بها؛ حتى لا تقع مسألة الجماع، احتياطًا، وبعدًا عن الخطر، وإلا فهي حل لك، زوجتك، لكن قد يترتب على الجماع أشياء لا تحمد عقباها. فالأولى بك، والأحوط لك ترك ذلك، حتى يتم الدخول على الوجه الشرعي -إن شاء الله- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلينا من المستمع محمد من ليبيا، أخونا عرضنا له سؤالًا في حلقة مضت، ونعرض بقية أسئلته -إن شاء الله تعالى- في هذه الحلقة، فيسأل ويقول: ما حكم الخلوة بامرأة أجنبية في سيارة، أو مكتب، أو دار؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فإن حكم الخلوة بالمرأة الأجنبية في سيارة، أو مكتب، أو غيرهما؛ حكمه التحريم، حكمها التحريم بلا شك؛ لقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم متفق على صحته، وقوله ﷺ: لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم متفق على صحته. وقوله ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما خرجه الإمام أحمد من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- بإسناد صحيح. فليس للرجل أن يخلو بالمرأة، لا في مكتب، ولا في سيارة، ولا في غرفة، بل يجب عليه أن يحذر ذلك؛ لأن الشيطان قد يدعو إلى ما لا تحمد عقباه، ولهذا قال: فإن الشيطان ثالثهما هكذا قال ﷺ. ومن هذا ما قد يقع لبعض الناس يكون له سكرتيرة، يجلس معها في مكتبه، هذا منكر لا يجوز أن يكون للرجل سكرتيرة يخلو بها في مكتبه، أو بيته، أو غير ذلك، بل يكون للرجل سكرتير من الرجال، والمرأة لها سكرتيرة من النساء، فالنساء للنساء، والرجال للرجال، أما أن يتخذ سكرتيرة في مكتبه، أو في إدارته، أو في محل علاجه؛ لكونه طبيبًا، أو ما أشبه ذلك، هذا لا يجوز، وهذا منكر عظيم، ووسيلة للشر العظيم. وهكذا الخلوة في السيارة كونه يذهب بها هاهنا، وهاهنا ما معه أحد، وسيلة لشر عظيم، قد يغلبه الشيطان، ويذهب بها إلى حيث يشاء، وقد يتفق معها في السيارة على ما لا تحمد عقباه، فهذا كله لا يجوز، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
الرسالة التالية رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، آثر فيها عدم ذكر اسمه، يسأل جمعًا من الأسئلة، فيقول: عندي، وبجواري عجائز، وهن من أقاربي، ولكنهن ليس من محارمي، وأذهب إليهن لأزورهن، وأساعدهن في بعض ما يحتجن إليه، لكني عند دخولي عليهن أصافحهن، أو أسلم على رؤوسهن، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل يحق لي زيارتهن، والحال ما ذكر؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
أنت مأجور في الإحسان إليهن، وقضاء حوائجهن -جزاك الله خيرًا- لقول الله سبحانه: وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ النساء:36] فأمر بالإحسان إلى الجار القريب، وغير القريب، ولقول النبي ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليكرم جاره وفي اللفظ الآخر: فليحسن إلى جاره وقال -عليه الصلاة والسلام-: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه. فنوصيك بالاستمرار في هذا العمل الطيب، والإحسان إليهن، ولكن لا تصافحهن، ولا تقبل رؤوسهن، بل يكفي السلام، والكلام، والمساعدة؛ لقول النبي ﷺ: إني لا أصافح النساء وقول عائشة -رضي الله عنها-: "والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ماكان يبايعهن إلا بالكلام" ولو كان يصافح العجائز؛ لنقل؛ ولأن الإنسان قد يفتن بالعجوز، قد تكون جميلة، وقد تكون ذات صوت رخيم، قد تكون.. المقصود: أن كل ساقطة لها لاقطة، قد يقع فتنة، فالسنة، والواجب ألا تصافحهن، ولا تقبل رؤوسهن، ولكن بالكلام الطيب، والسلام، والإحسان إليهن بقضاء حوائجهن، والصدقة عليهن إن كن محتاجات. وهناك أمر آخر، وهو الخلوة، ليس لك الخلوة بواحدة منهن؛ لقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما وهذا يعم الكبيرة، والشابة، لكن إذا كن ثنتين، فأكثر؛ فلا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل أخونا عبدالرحيم عبدالله من الخرطوم في السودان فيقول: ما حكم التحدث مع المرأة الأجنبية؟ وهل يجوز التحدث معها بوجود محرم لها؟ مع الدليل؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
التحدث مع المرأة لا حرج فيه، إذا كان ما فيه تهمة، ولا خلوة، كان النساء يتحدثن مع النبي ﷺ ومع الصحابة، ويسألن، ويستفتين، لا حرج في ذلك، أما مع أسباب الفتنة كونها سافرة، أو في أمور تتعلق بالجماع، وأسباب الفتنة؛ هذا لا يجوز، أو مع الخلوة، ليس للأجنبي أن يتحدث معها فيما يسبب الفتنة، أو يميلها إليه للفاحشة، وليس له أن يخلو بها، ولو لتعليم القرآن، أو تعليمها، لا يخلو بها، يقول النبي ﷺ: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما. فالواجب على الرجال، والنساء التحرز من ذلك، فيحرم على الجميع الخلوة، لكن إذا كان معهما ثالث، وليس هناك تهمة؛ زالت الخلوة، إذا تحدث معها بحضرة أخيها، أو أمها، أو أبيها، أو امرأة أخرى، أو رجل آخر؛ زالت الخلوة، بشرط أن يكون الحديث بعيد عن الشر، والفتنة، سلام، سؤال عن علم، سؤال عن أولادها، عن مسائل تتعلق بحاجاتها؛ لا بأس، أما التحدث بشيء يسبب الفتنة، هذا لا يجوز، لا معها وحدها، ولا مع غيرها؛ لأن الواجب على المؤمن الحذر من أسباب الفتنة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
في آخر أسئلة هذه السائلة تقول: هل يجوز أن تجلس المرأة وهي كاشفة لوجهها أمام كل من زوج الخالة، وخال الأم، وزوج الأخت؟
جواب
الشيخ: ليس لها أن تكشف عند زوج الأخت، ولا عند زوج الخالة، ولكن عند زوج الأم لا بأس، زوج الجدة لا بأس؛ لأنها محرم لزوج الأم، وزوج الجدة من الربائب إذا كان قد دخل بها، أما خال الأم فهو خال لها، خال أمك خال لك، إذا خال أمها، وخال جدتها، وخال أبيها؛ خال لها، محرم لها، وهكذا عم أمها، وعم أبيها عم لها، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من جيزان باعثها مستمع من هناك هو موسى علي نحاس له جمع من الأسئلة من بينها سؤال عن امرأة الخال، هل له أن يخلو بها وأن يذهب بها في السيارة إلى المستشفى أو لزيارة بعض الأقارب مثلًا؟
جواب
امرأة الخال ليست محرمًا، وهكذا امرأة الأخ والعم لسن محارم، الأخ أقرب ومع هذا ليست زوجته محرماً والخال أبعد، هذا خرافة من بعض العامة لا أصل لها، فزوجة الخال وزوجة العم وزوجة الأخ كلهم أجنبيات، ليس له الخلوة بها والجلوس معها وحدها، أو الذهاب بها في السيارة وحدها، كل هذا لا يجوز، فهي ليست محرمًا، زوجة الخال وزوجة الأخ وزوجة العم إلا إذا كان بينك وبينها قرابة أو رضاعة، أما مجرد كونها زوجة الخال أو كونها زوجة الأخ أو العم هذا لا يجعلها محرمًا بل هي أجنبية ليس لك أن تخلو بها، وليس لك أن تسافر بها، وليس لك أن تذهب بها في السيارة وحدك، فالواجب التنبه لهذا الأمر والحذر من طاعة الشيطان والهوى. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة من حائل وبعثت بها إحدى الأخوات من هناك تقول المرسلة (ع. ش. ب) تسأل تقول: ما حكم جلوسي مع أخي زوجي وأطفالي في حضرتي؟
جواب
ليس لك الجلوس مع أخي زوجك مع الأطفال؛ لأن هذه خلوة والرسول ﷺ يقول: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما . أما إذا كانوا مميزين بحيث يحترمون تزول الخلوة، ابن سبع وابن ثمان وابن عشر، أما الصغار دون السبع فليس لوجودهم فائدة ولا يمنعوا من الخلوة، فلابد أن يكون الأولاد من سبع فأكثر يحصل بهم جواز الخلوة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ! المعيشة أحيانًا تلزم الإنسان بأن يبقى مع إخوته في سكن واحد، هل من توجيه شرعي حيال ذلك؟
جواب
هذا لا شك أن فيه خطر من جهة التكشف من الرجل على زوجة أخيه، وعدم التحرز من ذلك، ولكن إذا دعت إليه الضرورة فلا بأس مع التحرز، على كل واحدة أن تتحرز من أخي زوجها بعدم الخلوة وعدم التكشف له، بل تعتني بالحجاب والستر وتسأل الله العافية، وتحذر الميل إلى ما يزينه الشيطان، فعلى كل واحدة أن تبتعد عن أسباب الفتنة من إظهار المحاسن والزينة، وأن تتحجب عن أخي زوجها وعن أخواله وأعمامه ونحو ذلك، وتصبر على المشقة في ذلك حتى تنجو من العاقبة الوخيمة ولا حول ولا قوة إلا بالله، ومع ذلك عليها أن تحسن العشرة مع أهل بيته حسب طاقتها، فإذا تيسر أن تنتقل مع زوجها إلى محل آخر فذلك أصلح وأسلم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
على ضوء هذا الموضوع في صدري بعض الأسئلة شيخ عبد العزيز أطرحها أو لا؟الشيخ: نعم، لا بأس.المقدم: المرأة في زماننا في حاجة إلى الطب ولا شك، والبنات في حاجة إلى تعلم الطب حتى يخدمن المرأة، المرأة اصطدمت باختلاطها مع الدكتور ومع المعلم أيضًا ومع المرضى، لابد أن سماحتكم قد أهب وجهز موازنة لهذين الأمرين:الأمر الأول: حاجة المرأة إلى التطبب.والأمر الثاني: أن الفتاة المتعلمة للطب لابد أن تختلط؛ لأنه لا يوجد حتى الآن كلية للطب منفصلة، ولا يوجد حتى الآن مستشفيات تخلو من الرجال، كيف يكون الجواب لو تكرمتم؟
جواب
دين المرأة ألزم عليها من علاج الناس ومن نفع الناس، دينها وسمعتها وعفتها ورضا الله عنها مقدم على نفعها للناس، فإذا لم يتيسر تعلم تتوصل به هي إلى نفع أخواتها وشعبها ومجتمعها إلا بما يضرها في دينها ويسبب الخطر عليها وتعريضها للفتنة؛ فإن حفظ دينها وحفظ سمعتها وعفتها مقدم على أن تنفع الناس، هذا هو الذي أعتقده، وهذا هو الذي نراه واجبًا في حق البنين والبنات، أن يكون كل واحد حريصًا على حفظ دينه وسلامة إيمانه مما يخدشه ويضره. ولا يجب أن يتعلل بأن عدم التعلم يضر شعبي أو مجتمعي، فإن عليه أن يحفظ دينه أولاً وعليه أن يسعى لحفظ دينه وسلامته، ثم يسعى في نفع الناس بعد ذلك، فلا يقدم نفع الناس على هلاكه، كالسراج يضيء للناس ويحرق نفسه، كالفتيلة، كما ذكر جمع من أهل العلم في تمثيل العالم الذي يهلك نفسه ويعلم الناس ولكنه لا يعمل بل يخالف علمه عمله، فهو كالفتيلة التي تحرق نفسها للإضاءة لغيرها، لا حول ولا قوة إلا بالله. نعم.
-
سؤال
ابن أخت زوجي منذ كان عمره سنة والآن عمره ثلاث عشرة سنة وهو معنا في منزل واحد، هل يجوز لنا الكشف عليه إذا بلغ؟ هذا الشطر الأول من السؤال.
جواب
لا يجوز، ليس لك الكشف عليه؛ لأنه أجنبي ابن أخت الزوج وابن أخي الزوج وأخو الزوج نفسه كلهم ليسوا محارم، كلهم أجناب، فالواجب عدم الكشف لهم وعدم الخلوة بواحد منهم؛ لأنهم ليسوا محارم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. بنات أختي هل يجوز لهن الكشف على زوجي إذا بلغن؟ الشيخ: بنات أختك أجنبيات لزوجك، وهكذا أخواتك أنفسهن أجنبيات ليس لهن الكشف لزوجك. نعم. ولا الخلوة به، ليس لواحدة أن تخلو به. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إذا كان الرجل عنده خادمة، وهو لم يأت بها إلا لحاجة ضرورية، وهي تأكل وتنام مع العائلة، ولا تتحجب عن صاحب البيت، فما رأيكم؟
جواب
الواجب على الخادمة وعلى غير الخادمة هو التحجب والحذر من الخلوة من الأجنبي سواء كان مخدومًا لها أو ابن عمها أو ابن خالها أو أحد جيرانها أو أخا زوجها أو ابن عم زوجها أو عم زوجها أو ما أشبه ذلك. الواجب على المرأة الاحتجاب عن كل من ليس محرمًا لها من الرجال؛ لأنها عورة وفتنة والله سبحانه يقول: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]. فقد أوضح سبحانه وجوب الحجاب، ولم يستثن وجهًا ولا غيره، وبين سبحانه أن هذا أطهر للجميع أطهر لقلوب هؤلاء وهؤلاء للرجال والنساء، فدل ذلك على أن عدم الحجاب فيه خبث وفيه خطر وهكذا قوله : وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ النور:31] الآية، هذه آية صريحة في منع إبداء الزينة لغير المحارم وأعظم الزينة الوجه؛ لأنه عنوان جمال المرأة أو دمامتها. فكما لا يجوز إظهار الشعر والساق والساعد والصدر ونحو ذلك فهكذا الوجه من باب أولى واليد والقدم وسائر بدنها كلها عورة إلا العجوز-القواعد- فقد قال الله تعالى: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ النور:60] فالعجوز التي لا ترجو النكاح ولا تتزين لا بكحل ولا بغيره من أنواع الزينة يجوز لها طرح الحجاب عن وجهها وترك ذلك والتعفف والتستر أولى وأفضل لها؛ لأن كل ساقطة لها لاقطة، خطر، فالتعفف والاستعفاف والتستر أولى ولو كانت عجوزًا لا تشتهى ولو كانت كبيرة لا تتزين، فالاستعفاف خير لها ولهذا قال سبحانه: وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ النور:60] فإذا كانت العجوز التي لا ترجو النكاح ومع هذا لا تتزين لا بكحل ولا بمكياج ولا غير ذلك ولا بملابس ولا غير هذا تعففها وتسترها أولى فالشابة والمتزينة من باب أولى في وجوب التحجب والحذر من أسباب الفتنة. وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لما تخلفت في غزوة الإفك ورآها صفوان المعطل واسترجع قالت: "فلما سمعت صوته خمرت وجهي وكان قد رآني قبل الحجاب" فدل ذلك على أنهم بعد الحجاب لا يكشفون الوجوه، وإنما كانوا يكشفونها قبل الحجاب عند الرجال، فلما جاء الحجاب وأنزل الله الحجاب تسترن. أما حديث أسماء بنت أبي بكر الذي روته عائشة عن النبي ﷺ وهو ما رواه أبو داود في السنن عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما وعليها ثياب رقاق فلما رآها النبي ﷺ أعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه، هذا الحديث ضعيف من وجوه لا يصح أن يحتج به، وقد تعلق به بعض الناس جهلًا وغلطًا، والصواب أنه حديث ضعيف من وجوه كثيرة لا يجوز التعلق به ولا أن تعارض به الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وإليك أيها المستمع بيان ذلك؛ بيان أسباب ضعفه: أولًا: أنه من رواية خالد بن دريك عن عائشة وهو لم يسمع منها فهو منقطع والمنقطع عند أهل العلم ضعيف لا يحتج به عند جميع أئمة الحديث. العلة الثانية: أنه من رواية قتادة عن خالد بالعنعنة، وقتادة مدلس ولا يحتج به إذا عنعن في غير الصحيحين. العلة الثالثة: أن في سنده سعيد بن بشير وهو ضعيف عند أهل الحديث لا يحتج به. العلة الرابعة: أنه يحتمل أن يكون قبل الحجاب، أنه كان قديمًا، والحديث إذا احتمل أن يكون قبل الحجاب أو بعد الحجاب لا يحتج به؛ لأنه محتمل أن هذا لو صح أن يكون قبل الحجاب، قبل أن يحرم على المرأة حجب وجهها وكفيها، وكانت النساء قبل الحجاب يبدين وجوههن وأيديهن فلما نزل الحجاب منعن من ذلك. العلة الخامسة: أن هذا لا يليق بمثل أسماء ولا يظن بها ذلك؛ لأنها امرأة صالحة وهي أسن من عائشة وهي زوجة الزبير بن العوام أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وحواري الرسول ﷺ، فكيف يظن بها أن تدخل على النبي ﷺ في ثياب رقيقة ترى منها العورة؟ كيف يظن ظان أن هذا يقع من هذه المرأة الصالحة العظيمة الشأن؟ فهذا شاذ ومتن منكر لا يليق من أسماء أن تفعله رضي الله عنها. ولو فرضنا صحته ولو فرضنا وقوعه منها لكان محتملًا أن يكون قبل الحجاب مع أنك عرفت أنه ضعيف لا يصح من وجه من الوجوه، فهو ضعيف من هذه الوجوه كلها، والله ولي التوفيق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا ونفع بعلمكم.
-
سؤال
من ضمن أسئلة هذا السائل من سوريا يقول: طفل صغير توفيت والدته، وقامت امرأة بتربيته في بيتها مع أولادها بدون رضاع، هل تصبح هذه المرأة وبناتها محرمات عليه؟
جواب
التربية لا يجعلها مرضعة، إذا ربت المرأة صبيًا صغيرًا ولم ترضعه، فإنه لا يكون ولدًا لها، ولا يكون أخًا لأولادها، بل هو أجنبي لا تخلو به، ولا بناتها، إلا بالرضاع، إذا أرضعته خمس رضعات في الحولين كانت أمًا له، أما مجرد التربية كونها أحسنت فيه، وربته؛ فهذا لا تكون به أمًا له، ولا يكن بناتها أخوات له، بل هو أجنبي منهم جميعًا، نعم.
-
سؤال
هل يجوز الجلوس مع زوج الأخت مع وجود المحرم، علمًا بأنه لا يظهر أمامه شيء لأنا ملتزمات بالحجاب؟
جواب
لا مانع من جلوس المرأة مع أخي زوجها، ومع زوج أختها، إذا كان معهم من تزول به الخلوة، ولم يكن هناك تهمة، ولا ريبة، فلا بأس بذلك مع التستر والحجاب، إذا جلسوا يتحدثون: المرأة وزوج أختها، وأخو زوجها، ونحو ذلك ومعهم من تزول به الخلوة كأمهم وأخواتهم، ونحو ذلك، مع التستر والحجاب، وعدم الريبة، فالحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مستمع بعث برسالة يقول فيها: المرسل (م. د) أخونا رسالته مطولة في الواقع ملخصها: أنه احتاج إلى السكن مع أحد أقاربه، لكنه يعاني من مشكلة الاختلاط، ويرجو من سماحتكم التوجيه.
جواب
عليه أن يتقي الله مهما أمكن، إذا كان يخشى الاختلاط لا يسكن معهم، يبتعد إلى محل سليم؛ فإن الاختلاط خطره عظيم؛ فإن استطاع أن يكون في غرفة خاصة بعيدًا عن الاختلاط، يأتيها وقت حاجته، وإذا خرج غض بصره، فليتق الله، وإذا لم يستطع ذلك فليبتعد، وليلتمس مكانًا لا خطر فيه، فالمؤمن يحاسب نفسه، ويتقي الله في ذلك ولا يخاطر، فالله -جل وعلا- حرم على العبد أن يتعاطى ما حرم الله عليه، وحرم عليه أن يخاطر بدينه، فأنت يا أخي، اتق الله، واحذر أن تجلس أو تقيم في محل فيه خطر على دينك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا سائل للبرنامج أرسل بمجموعة من الأسئلة أخوكم ( ح. ش. ن. ) يقول يا سماحة الشيخ: بأنه شاب يعيش مع أخيه المتزوج في بيت واحد والبيت لأبيه وزوجة الأخ تقوم بجميع الأعمال المنزلية، وأيضًا يسكن معهم الأم، هل يجوز له أن يعيش معهم في هذا البيت أم لا؟
جواب
نعم يعيش معهم، ولكن لا يخلو بزوجة أخيه لا يخلو بها، ولكن يعيش معهم، ولكن يبتعد عن الخلوة بزوجة أخيه؛ لأنها ليست محرمًا له. نعم.
-
سؤال
يسأل أيضًا ويقول: ما حكم الشرع فيمن يذهبن مع سائق أجنبي؟ علمًا بأن المدرسة تبعد عن مكان المعلمات هؤلاء عشرة كيلو مترات، ولا يوجد معهن محرم، وأيضًا فهن يحافظن على الحجاب ومحتشمات؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا حرج في ذلك؛ لأن هذا ليس بسفر، الممنوع السفر لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم، أما كونه ينقلهن من بيوتهن إلى المدرسة، أو إلى السوق؛ هذا لا يحتاج إلى محرم، لكن لا يخلو بواحدة يكون معه جماعة، وإذا بقي اثنتان تنزلان جميعًا، وهكذا في الركوب أول يركبان جميعًا، حتى لا يخلو بواحدة؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن الخلوة فقال: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم وقال عليه الصلاة والسلام: لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، فالسائق الأجنبي يكون معه أمه أو زوجته لا بأس، حتى لا يخلو بأحد، فإذا لم يكن معه لا زوجة، ولا أم، ولا أحد؛ فلا بد أن يكون معه ثنتان فأكثر، بعيدات عن الفتنة، وعن التهمة، حتى لا يحصل خلوة. ولا مانع من نقلهن إلى المدرسة، أو إلى زيارة بيت صديقاتهن .. أو نحو ذلك، المقصود أن النقل في البلد وأطراف البلد لا بأس به ليس بسفر، لكن لا بد أن يكون ليس فيه خلوة. نعم. يعني إذا كان لواحدة لا بد أن يكون معها ثالث. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أخونا يسأل ويقول: ما حكم الاختلاط العائلي، مثل ابن العم وابن الخال، وأخو الزوج وما أشبه ذلك؟وهل يجوز للمرأة أن تصافح الرجل، مثل ابن العم وابن الخال، وأخي الزوج وغير ذلك، ومن هم الذين تجوز مصافحتهم، وما صحة الحديث الذي يقول ما معناه: "خير لأحدكم أن يطعن في رأسه بمخيط من حديد ولا يمس امرأة لا تحل له"؟
جواب
الاختلاط العائلي فيه تفصيل: أما بين المرأة وأبي زوجها وجد زوجها، وأولاد زوجها، فلا بأس؛ لأنهم محارم، أما اختلاطها مع إخوته أو بني عمه، يرونها ولا تحتجب عنهم، أو تصافحهم فهذا لا يجوز، ليس لها الكشف لهم، وليس لها مصافحتهم، وإنما تصافح المحارم فقط، كأخيها وعمها وخالها، وأبي زوجها، وابن زوجها، أما أن تصافح أخا زوجها، أو عم زوجها، أو خال زوجها فلا، وهكذا ابن عمها وابن خالها وابن خالتها، لا، لا تصافحه، ولا تكشف له أيضًا، بل تحتجب، تحجب وجهها وبدنها، ولا تصافحه ولكن تكلمه، ترد عليه السلام، تسلم عليه، تسأله عن حاله وحال أولاده، لا بأس، لكن لا تصافحه ولا تكشف له، بل تحتجب عنه، تحجب وجهها وبدنها كله عن هذا الذي هو ابن عمها أو ابن خالها، أو أخو زوجها، أو زوج أختها أو ما أشبه ذلك، وهذا كثير من الناس يفرط فيه، كثير من العوائل يتساهلون في هذا، وهذا غلط كبير، يجب الحذر، وعدم التساهل. وأما ما يروى عنه ﷺ أنه: لأن يطعن بحديدة في رأسه خير من أن يصافح امرأة، حديث معروف، لكن لا أذكر الآن حال سنده، وهو معروف، وهو يدل على شدة الإنكار في هذا، وشدة الإثم في هذا، كونه ينبغي للمؤمن أن يحذر أن يصافح امرأة لا تحل له؛ لأنه وسيلة إلى التساهل وإلى وقوع ما حرم الله، وقد قال عليه الصلاة والسلام لما بايع النساء قال: إني لا أصافح النساء، وقالت عائشة رضي الله عنها كما جاء في الصحيحين: "ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام"، رضي الله عنهن، فالحاصل أنه ﷺ كان يبايع النساء بالكلام لا بالمصافحة. فالواجب الحذر مما حذر منه ﷺ والتأسي به، ولأن المصافحة قد تكون وسيلة إلى ما حرم الله . نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم خيرًا.
-
سؤال
رسالة من مجموعة من الأخوات المستمعات يسألن فيقلن: أخواتكم في الإسلام (غ. س. ج) يسألن جمعًا من الأسئلة في أحدها يقلن: أخي تزوج من امرأة، وكانت قد أنجبت من رجل آخر ولدًا، وقد تربى هذا الولد في حجر أخي وهو يبلغ من العمر سنتان، الآن قد بلغ من العمر خمسًا وعشرين سنة، فهل لي أن أحتجب عنه مع العلم أن أخي قد رباه وصرف عليه وهو يتيم؟
جواب
لا ينبغي، ليس ولد أخيك إلا إذا كان زوجة أخيك قد أرضعته من لبن أخيك، إذا كان هذا الولد رضع من زوجة أخيكِ أو زوجة أبيك حتى يكون أخًا لك، أما إذا كان ما فيه رضاع مجرد كونه ولد زوجة أخيك ما يكون محرمًا لك، إلا إذا كان هناك رضاع يجعله محرمًا، كأن تكون أرضعته أختك أو زوجة أبيك أو أمك، وإلا فكونه رباه أخوك ما يكون محرمًا لك، وكونه ولد زوجة أخيك ما يكون محرمًا لك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.