القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    سائل يقول: فضيلة الشيخ/ عبد العزيز.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أما بعد: إنني أحبك حبًا شديدًا، حبًا في الله؛ لما قدمته لنا من الخير والفضل الذي تقدمه إلينا دائمًا في كل وقت.وبعد: كانت عائلتي صغيرة، وكنا نقطن في قرية صغيرة، وكان قد أصابنا جوع وقحط، وكانت أمي تأخذ من عند أهلها حبًّا بدون علمهم ولا دراية منهم، فتطحنه وتقدمه لنا غذاءً، نريد من فضيلة الشيخ أن يفيدنا فيما يجب على الوالدة أن تفعله، وما هي الكفارة إذا كان علينا شيء؟ أفيدونا أثابكم الله!

    جواب

    أما حبك لأخيك في الله، فأقول: أحبك الله الذي أحببتنا له، ونسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المتحابين بجلاله، فقد قال عليه الصلاة والسلام: يقول الله يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي، ويقول ﷺ: سبعة يظلهم الله في ظله - وذَكَر منهم - المتحابين في الله. وأما ما يتعلق بما فعلته أمك في حال الجوع والحاجة مما تأخذ من بيت أهلها: فلا حرج عليها في ذلك؛ لأن الواجب على أهلها من أبيها وأمها أن يطعموها وأن يطعموا أولادها إذا كان ليس لهم من يعينهم، ولا من ينفق عليهم، فالواجب عليهم أن ينفقوا ويحسنوا إليهم، والمسلمون شيء واحد، يجب عليهم أن يرحموا فقيرهم ويواسوه، ويحسنوا إليه، ويقوموا بحاجته، فالمسلم أخو المسلم. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسلمه -أي: لا يخذله ويتركه لمن يظلمه- ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. وقالت هند بنت عتبة: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني ما يكفيني ويكفي بَنِيَّ إلا ما أخذتُ من ماله بغير علم، فهل علي في هذا من جناح؟ فقال النبي ﷺ: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك أي: بغير علم. فما أخذته أمك من أهلها من بيت أبيها وأمها مما يسبب إنقاذها وإنقاذ أولادها، لا حرج فيه، ولا شيء عليها فيه ما دامت محتاجة، وليس هناك من يقوم بها غيرهم.


  • سؤال

    إذا كانت له عدّة زوجات، وإحدى هذه الزوجات لها أربعة من الأبناء، والأخرى لها ستة، هل يُساوي بينهما في النَّفقة أم هو مُخَيَّر؟

    جواب

    لا، كل واحدةٍ تُعطى نفقتها التي تليق بها، التي عندها أربعة أولاد لها شأنٌ، والتي عندها ستة لها شأنٌ، والتي عندها ثمانية لها شأنٌ، كل واحدةٍ تُعطى ما يُناسبها مع أولادها، وليسوا على حدٍّ سواء؛ من أجل كثرة الأولاد وقلَّة الأولاد. أما الزوجة نفسها فتُعامل مثل الزوجة الأخرى التي عنده، فيعدل بين الاثنتين، وبعض أهل العلم قال: يُراعى في كل واحدةٍ حال عُرف أهلها وأُسرتها، ولكن ليس بظاهرٍ، بل الواجب أن يُراعي أن يعدل بينهن في الرزق والكسوة والقسمة مطلقًا، سواء كانت واحدةً من بنت الأغنياء، والثانية بنت الفقراء، الواجب أن يعدل بينهنَّ، سواء في النَّفقة والكُسوة والسَّكن والقسمة، نعم.


  • سؤال

    أخذ المرأة من مال زوجها؛ لأجل حاجتها، يشترط إذن الزوج؟

    جواب

    لا، لحاجتها ما يشترط، قالت هند: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح ما يعطينا ما يكفينا ويكفي بنيّ إلا ما أخذته من ماله بغير علمه، فهل عليّ من جناح؟ فقال ﷺ: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك بغير إذنه. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)


  • سؤال

    بعض النسوة إذا أعطاها زوجها مالاً للمصاريف فتأخذ من هذا المال شيئًا فشيئًا حتى تجمع ويكون مالاً كثيرًا فتشتري منه الذهب من غير إذن زوجها ومن غير علم زوجها؟

    جواب

    ما يجوز هذا، اللي يعطيها زوجها للنفقة يبقى للنفقة، ما تأخذ للذهب ونحوه. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)


  • سؤال

    أحد الرجال يأتي بالضروريات لزوجته، ولكن غير الضروريات لا يأتي بها؛ لأنه يريد جمع الأموال للزواج بأخرى، فهل له ذلك؟

    جواب

    إذا تصالحوا لا بأس، أو إذا سمحت زوجته، وإلا فالواجب أن يُعطيها النفقة بالمعروف، المتعارف بين أهل بلده. س: إذا كانت عندها ملابس ولكن تُطالبه بأن يأتي لها كل سنةٍ بملبس؟ ج: ما هو ملزوم، إذا كان عندها ما يكفي فما هو ملزوم. س: ما المقصود بـ ودِينَارٌ يُنْفِقُهُ علَى أَصْحابه في سبِيلِ اللَّهِ؟ ج: الذين معه في سبيل الله، يعني: المجاهدين المحتاجين، فيُعطيهم، فهذا له فضلٌ عظيمٌ، لكن بعد أهله، فأهله مقدَّمون. س: عليه كسوة؟ ج: بالمعروف، حسب المعروف. س: كل سنة واحدة؟ ج: لا، حسب المعروف، حسب بلاده وعرف بلاده وعرف جماعته؛ لأن الرسول ﷺ ما قدَّرها، والله ما قدَّرها، قال الله جل وعلا: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ البقرة:233] المعروف يعني: المتعارف بين جماعته وأهل بلده، أهل الرياض مثلًا لهم حال، وأهل المدينة لهم حال، وأهل أبها لهم حال، وأهل الإحساء لهم حال، لهم أعراف بينهم. س: ألا يُعتبر قوله ﷺ: تُطْعِمَها إذا طَعِمتَ وتَكْسوها إذا اكتسَيتَ ضابطًا؟ ج: هذا من جهة القدرة.


  • سؤال

    النفقة على العيال: الواجبات أم الكماليات؟

    جواب

    الإنفاق في الواجبات، بحيث لا يكون فيها إسراف ولا تبذير، الوسط.


  • سؤال

    هل تُشترط النية في النفقة أو الاحتساب؟

    جواب


  • سؤال

    قولكم فيما سبق: البخل فيما يجب عليه مُحرَّم، وإذا لم يكن واجبًا عليه فهو مكروهٌ، فما معنى هذا؟

    جواب

    كونه يبخل عمَّن يجب عليه هذا ما يجوز له، فكونه يبخل عمَّن تحته من أولاده وزوجته، ولا يُعطيهم كفايتهم؛ هذا ما يجوز، فيجب عليه أن يُنفق عليهم كفايتهم. أمَّا كونه يُنفق على الناس الآخرين فهذا مستحبٌّ، ولا يلزمه إلا الزكاة، فهي واجبة. س: ومعنى: مكروه؟ ج: إذا بخل وكانت عنده سعة والناس محاويج؛ فهو مكروه.


  • سؤال

    شخصٌ يقول أن أباه يأتي دائمًا بأموالٍ من القِمار؟

    جواب

    ينصحه ويُبيِّن له أنها حرام، وأنها مَيْسِر. س: يسأل عن النَّفقات: الأكل والشّرب؟ ج: لا يأكل منها إذا علم أنها مَيْسِر. س: علمًا بأنَّ ما عندهم إلا هذا؟ ج: ولو، يسأل الناسَ إذا اضْطُرَّ ولا يأكل الحرام.


  • سؤال

    هل على المرء حق في ماله غير الزكاة المفروضة؟

    جواب

    نعم حقوق، ما هو حق واحد، نفقة الضيف، ونفقة الأولاد، ونفقة الزوجة، ونفقة الأقارب، ونفقة المضطر.


  • سؤال

    إذا أنفق الرجل المسلم على أهله نفقة ولم يحتسبها هل تكون له صدقة؟

    جواب

    يرجى له الخير؛ لأن في بعض الروايات عدم القيد نفقة الرجل على أهله صدقة، لكن إذا احتسبها يكون أكمل وأفضل.


  • سؤال

    الإنفاق لا ينتقل من الإنفاق المالي إذا لم يجد شيئًا، لا مال ولا غيره؟

    جواب

    يدعو، يقول خيرًا، يقول النبي ﷺ: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا ما قدّم، وينظر عن شماله فلا يرى إلا ما قدّم، وينظر تلقاء وجهه فلا يرى إلا النار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة رواه البخاري ومسلم في الصحيحين عن عدي بن حاتم، فمن لم يجد فبكلمة طيبة: أغناك الله، يسر الله أمرك، وما أشبه ذلك.


  • سؤال

    هذا رجلٌ له ابنٌ مُتَخَلِّفٌ عقليًّا، وله بنتٌ، ولهم مالٌ يأتي إليهم من الشّؤون، يقول: وقطعوني الآن، وأسكن في بيتٍ وحدي، فهل تجب عليَّ النَّفقة على ابني اللَّذين قطعاني الآن؟

    جواب

    إذا كانت عنده قدرة يُنفق عليهم من ماله، على ولده، وعلى بنته، إذا كانت المساعدةُ الحكوميةُ ما تكفيهم. س: إذا كانت ما تكفيهم؟ ج: يجب عليه أن يُنفق عليهم، فيجب الإنفاق على: الأب، والأم، والجد، والجدة، والأخ، فالأقارب يجب أن يُنفق بعضُهم على بعضٍ عند الحاجة، وهذا من صلة الرحم. س: وإذا كانت تكفيهم؟ ج: إذا كانت تكفيهم يُنْفِق على المحتاج منهم، وهو الولد. س: هما ابناه: ولده وبنته، ويقول: تأتيهما من الشؤون الاجتماعية أموال، وقد قطعاني الآن، فلا يصلاني، ولا يُسلِّمون عليَّ؟ ج: عياله؟ س: نعم. ج: عاقّون، عليهم إثم العقوق. س: والنَّفقة؟ ج: وأيش فيها؟ س: يُنفق أو لا يُنفق؟ ج: هم فقراء؟ س: هم يأتيهم شيءٌ من الشّؤون. ج: إذا كان يكفيهم فلا، أمَّا إذا لم يكن يكفيهم فعليه أن يُنفق عليهم، ولو قطعوه: ليس الواصِلُ بالمُكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قَطعت رحمُه وصلَها رواه البخاري في "الصحيح".

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up