أسئلة وأجوبة
-
سؤال
النيابة في الرمي هل يوجد لها دليلٌ من الحديث الصحيح؟ لأن بعض العلماء يقولون: إن لفظ جابر (رمينا عن الصبية...) ليس بثابتٍ؟
جواب
الحديث في سنده ضعفٌ لا شكَّ، لكن عمدة العلماء بأن الصّبيان والمرضى وكبار السن لا يستطيعون الرمي، والقاعدة: الشرع جوّز الإنابة فيما يتعذر فيه المباشرة، فالإنسان يستنيب في إخراج الزكاة مَن يُؤديها عنه؛ لأنه حقٌّ مالي، ويستنيب في أمورٍ كثيرةٍ مَن يؤدي عنه، إذا كان ذلك واجبًا عليه، وهذا الرمي واجب، فاستناب فيه مَن يؤديه عنه، كما يستنيب في الحجّة برمتها والعمرة برمتها مَن يؤديها عنه إذا كان عاجزًا، أو كان ميتًا يستنيب عنه وليه أو وكيل وصيته، فهذا عاجزٌ فاستناب عنه. وحديث جابر شاهد ومرجح، وليس هو العمدة، ولكن العمدة أن أصل الحج تجوز فيه الإنابة للعاجز، وأصل العمرة كذلك، وهذا جزء منه؛ عجز عنه الصبي أو نحوه فاستناب فيه، ولا وجه لإلغائه؛ لأن الواجب إذا أمكن الاستنابة فيه لم يسقط، وإنما يسقط إذا لم يتيسر القيام به من غير صاحبه، فالأصل أن الواجب باقٍ، وعلى المكلَّف أن يتخلص منه بنفسه أو بنائبه، وهذا ممكنٌ في الرمي، وهكذا في حقِّ العاجز الذي يجوز له أن يستنيب في أصل الحج والعمرة، لو عجز عن الطواف أو عجز عن السعي استناب: كالشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة، والذي لا يُرجى برؤه لو حضر إلى الحجِّ وعجز عن بعض الأشياء أدَّاها عنه غيرُه، كما يؤدي عنه أصل الحج وأصل العمرة.
-
سؤال
هل يجوز عمل عمرة لوالدتي التي تجاوزت سن الخامسة والستين، وأنا الآن أقضي فريضة الحج هذا العام؟
جواب
إذا كانت عاجزةً لا تستطيع المجيء للحج لكبر سنِّها وعجزها لمرضٍ أصابها أو كبر سنٍّ أعاقها؛ فلا بأس. أما إذا كانت تستطيع المجيء لصحة جسمها؛ فلا يجوز أن ينوب عنها، لا في حجٍّ، ولا في عمرةٍ؛ لأن الرخصة إنما جاءت فيمَن عجز لكبر سنِّه.
-
سؤال
الحج عن الميت حتى وإن كان متساهلاً وما كان ينوي الحج؟
جواب
ولو، إذا كان مسلمًا يحج عنه، أما إذا كان كافرًا فلا. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)
-
سؤال
ما حكم الرمي نيابةً عن المرأة، خشية الزحام والفتنة، مع أنَّ المرأة قادرة على الرمي؟ وماذا يلزم من فعل ذلك؟
جواب
إذا اشتدَّ الزحامُ ولم يتيسر الرمي في وقتٍ مناسبٍ؛ جاز التوكيل، ولا يُخاطَر بها، عنها وعن المريض، المرأة والمريض والشيخ الكبير والحامل والمرضع التي ليس لديها مَن يحفظ أولادها يرمي عنهم بالوكالة. وإذا كانت سليمةً وقويةً في الوقت المناسب: كالليل، ترمي بنفسها، فإنَّ الرمي يكون في يوم العيد، بعد النصف من ليلة العيد، ويوم العيد كله رمي، وليلة العيد في حقِّ مَن لم يرمِ يوم العيد، ليلة النشر، يرمي أيضًا ليلة إحدى عشر عن يوم العيد جمرة العقبة، واليوم الحادي عشر يرمي بعد الزوال، وهكذا بعد الغروب، إلى آخر الليل، وهكذا اليوم الثاني عشر يرمي بعد الزوال، وبعد الغروب، إلى آخر الليل، على الصحيح. وهكذا يوم الثالث عشر: يرمي بعد الزوال إلى غروب شمس اليوم الأخير، ينتهي بغروب الشمس، بعد الزوال إلى غروب الشمس، وينتهي الرمي بعد ذلك، فإذا كان لم يتيسر رميها في وقتٍ تستطيع فيه أن تُوكِّل مَن يرمي عنها؛ لأجل خطر الزحام، أو لأنها ضعيفة الجسم، أو هفرة لا تُحسن الرمي، أو كبيرة السن، أو حُبلى تخشى على نفسها، أو شبه ذلك ممن يشقّ عليها الرمي لأسبابٍ أوجبت ذلك. والوكيل يقوم مقامها، يرمي عنها وعن نفسه في موقفٍ واحدٍ، يرمي عن المرأة، وعن الشيخ الكبير، وعن المريض، يرمي عن نفسه، وعن مُوكِّله بموقفٍ واحدٍ يوم العيد عند الجمرة، وهو واقفٌ، وهكذا الأيام الأخرى، يرمي الأولى عن نفسه وعن مُوكليه، والوسطى عن نفسه وعن مُوكليه، والأخيرة عن نفسه وعن مُوكليه، على واحدةٍ واحدة، يُكبِّر مع كل حصاةٍ، ويبدأ بنفسه.
-
سؤال
مَن اعتمر عن غيره وحجَّ عن نفسه مُفردًا أو العكس هل يُعتبر متمتعًا أم لا؟
جواب
نعم؛ لعموم الآية، لأنَّ الله قال: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ البقرة:196]، ولم يقل: عن شخصٍ أو شخصين، سواء تمتع أو حجَّ عن شخصٍ أو عن شخصين، هو متمتع، سواء كانت العمرةُ له والحجُّ لغيره، أو العمرةُ لغيره والحجُّ له، كله واحد، أو الحجُّ لواحدٍ والعمرة لواحدٍ، كله واحد، عليه الهدي.
-
سؤال
ما حكم الحجّ عن الأحياء؟
جواب
إذا كان الحيُّ عاجزًا لا يستطيع فلا بأس، كما في حديث الخثعميَّة وأبي رزين، حيث قالت: إنَّ أباها شيخٌ كبيرٌ لا يستطيع الحجَّ ولا الظّعن، وقال أبو رزين: إنه شيخٌ كبيرٌ لا يثبت على الراحلة. هذا يُحجّ عنه فرضًا ونفلًا، أما الذي يقوى؛ لا يُحجّ عنه، فهو يحجّ بنفسه، ولو نافلة، هذا هو الأرجح.
-
سؤال
اعتمرتُ مع والدي، والذي لم يستطع إكمال السَّعي بين الصَّفا والمروة بسبب ألمٍ شديدٍ أصاب ركبته، وقد أكملتُ عنه ثلاثة أشواطٍ، فهل يُجزئ ذلك؟ علمًا بأنَّه قد قال عند الميقات: فإن حبسني حابسٌ فمحلي حيث حبستني. أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا، ما يجوز ذلك، عليه أن يسعى ولو محمولًا، ما تنوب عنه أنت، يسعى ولو محمولًا، وإذا كان ما فعل؛ عليه أن يُعيد السَّعي الآن بنية العمرة السَّابقة، يُعيد السَّعي بنية العمرة السَّابقة، ويُعيد التَّقصير من رأسه أو الحلق، وإن كان أتى زوجته فعليه شاة العمرة، وعليه أن يُعيد العمرة أيضًا، إن كان أتى زوجته –جامعها- فالعمرة فسدت، وعليه أن يكملها بالسعي ولو محمولًا، وإن كان طاب الحمد لله، يمشي ويُعيد التَّقصير أو الحلق، ثم يُعيد العمرة برمَّتها من الميقات الذي أحرم به من العمرة الأولى منه؛ لأن العمرة إذا جامع فيها قبل حلّها فسدت قبل أن يكمل السعي، فيُكملها بالسَّعي، ويُعيد التَّقصير والحلق، وتمت والحمد لله، ولا شيء عليه، إلا إذا كان جامع زوجته بعد هذا؛ فعليه أن يُعيد العمرة مرةً أخرى، مع شاةٍ تُذبح في مكة للفقراء عن وطئه لها قبل كمال العمرة. وأما أنت: فكونك كمّلت عنه لا؛ لأنه وجب عليه... ولو محمولًا، ولو في عربانة، يقول الله جلَّ وعلا: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ البقرة:196]، هذا لو كان عاجزًا ما يستطيع أن يصل إلى مكة، ولا يستطيع أن يطوف، ولا أن يسعى؛ يُحجج عنه. أما الذي جاء ووصل وعرض له عارضٌ برِجْلِه أو في ركبته؛ فهذا يُحْمَل.
-
سؤال
بالنسبة للذي حجّ عن الغير ما يُشترط أنه يُوصِي؟
جواب
ولو ما وصّى، لكن يُشترط أنه قد حج عن نفسه، لا بدّ للحاج عن غيره أن يكون قد حج عن نفسه، قد اعتمر عن نفسه. س: إذا كان مُفَرِّطًا في تَرْك الحج؟ الشيخ: ولو مفرِّط يُحَجُّ عنه ويُدْعَى له بالمغفرة والعفو.
-
سؤال
هل يجوز أن توكل المرأة في رمي الجمرات خشية الزحام وحجها فريضة؟ أو ترمي بنفسها بالليل؟ ومتى يكون آخر ساعة في الليل؟
جواب
الواجب ترمي بنفسها، الواجب على الإنسان يرمى، رمى أزواج النبي ﷺ ورمى النساء مع النبي ﷺ في الأوقات المناسبة، الليل كله رمي، كل الليل رمي، ليلة العيد بعد النصف، وليلة إحدى عشر عن يوم العيد كله، كل الليل من أوله إلى آخره، وليلة الثاني عشر عن يوم الحادي عشر، وليلة الثالثة عشر عن يوم الثاني عشر، أما ليلة أربعة عشر فما هي محل رمي، ينتهي بغروب يوم الثالث عشر. س: بالنسبة للرمي ما في عذر إن كان المرأة كبيرة؟ الشيخ: الرجل الكبير، والمرأة الكبيرة، والمريض معذور . س: هل ممكن ينيب ؟ الشيخ: يوكّلوا من يرمي عنهم.
-
سؤال
هل يصح لي أن أحج عن زوجتي العاجزة؟
جواب
فرضها؟ س: لا، قد حجت. الشيخ: عاجزة؟ س: عاجزة، وهي في ذمتي، يصلح أخذ الحجة أوْ لا؟ الشيخ: ما في بأس، نعم ما في حرج.
-
سؤال
شخص يريد أن يحج تطوعًا لنفسه، وطلبت منه والدته أن يحج عن جدته المتوفاه، فهل الأفضل يحج عن نفسه، أو يطيع والدته ويحج عن جدته؟
جواب
يطيع والدته ويحج لجدته، ويبشر بالخير، يُرجى له أجر الحجة.
-
سؤال
هل يجوز للصبي أن يحج عن البالغ، يعني رجل يأخد إبنه، ثم يجعل حجة ابنه عن أبيه؟
جواب
لا لا، الصبي يحج عن نفسه، لا يحج عن غيره حتى يؤدي الفريضة. س: إذا كان حج قبل ذلك؟ الشيخ: حتى يؤدي الفريضة، ما بعد أدى الفريضة، الصبي ما له فريضة حتى يبلغ.
-
سؤال
لي جد كبير في السن وأولاده لا يستطيعون أن يحجوا عنه، وهو مريض وكبير في السن، فهل يجوز لي وأنا ابن ابنته أن أحج عنه وعن جدتي علمًا بأن جدتي قد توفيت؟
جواب
مشكور، لا بأس أن تحج عنه، جزاك الله خيرًا، هذا من الصلة ومن البر، إذا كان مريضًا مرضًا لا يُرجى برؤه أو كبيرًا في السن عاجزًا تحج عنه أو ميتًا كذلك، هذا من البر والصلة، فأنت مشكور ومأجور، جاءت امرأة قالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيكِ وجاء رجل فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه وأعتمر؟ قال: حج عن أبيك واعتمر فإذا حججت عن جدك أو جدتك أو غيرهما من الأموات أو كبار السن العاجزين؛ فلا بأس، والعمرة كذلك.1]
-
سؤال
أبي كبير في السن، والحج فيه مشقة مادية عليه، فهل يجوز أن أحج عنه حيث إني أعمل بالمملكة؟
جواب
إذا كان كبير السن يعجز عن القيام بأمور الحج كالطواف والسعي؛ فلا بأس أن تحج عنه، جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن، أفأحج عنه وأعتمر؟ قال: حج عن أبيك واعتمر، وجاءت امرأة وقالت: إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الراحلة، أفأحجّ عنه؟ قال: حُجِّي عن أبيك. فإذا كان أبوك عاجزًا؛ لكبر سنه أو لمرضٍ لا يُرْجَى برؤه؛ فحج عنه -جزاك الله خيرًا- إذا كنتَ حججتَ عن نفسك، وإن لم تكن حججتَ عن نفسك فابدأ بالحج عن النفس أولًا، فتحُج عن نفسك ثم تحج عنه في عام آخر.1]
-
سؤال
ما حكم من وكل في الرمي وهو يحج حجة الإسلام؟
جواب
إذا كان عاجزًا عن الرمي لمرض، أو صغر سن، أو ضعف بنية، أو لكونها امرأة لا تستطيع الزحام، أو مريضة، أو حبلى، أو ما أشبه ذلك من عذر؛ فالوكالة صحيحة، وأما إن كان قويًا بلا عذر؛ فلا تصح الوكالة، بل يرمي بنفسه.
-
سؤال
موضوع الحديث عن البدع، فهل ينهي التوكيل، فبعضهم يقول: إنه من البدع؟
جواب
التوكيل قسمان: عبادات فيها توكيل، وعبادات ما فيها توكيل، فالتوكيل في رمي الجمار، أو في ذبح الضحايا، ذبح الهدايا؛ لا بأس به، النبي وكل -عليه الصلاة والسلام- وكل عليًّا، فذبح بعض هديه -عليه الصلاة والسلام-والصحابة رموا عن أولادهم الصغار؛ لأنهم لا يستطيعون الرمي. وأما التوكيل كونه يصلي عنه، أو يصوم عنه لا، هذه ما فيها وكالات، يصوم بنفسه، ويصلي بنفسه، والعاجز عن الحج إذا عجز كبير السن، العاجز يخلي من يحج عنه، لا بأس.
-
سؤال
إني امرأة لي والدة توفيت قبل أن تحج حجة الإسلام، وأريد أن أوكل من يحج عنها من أحد أولادي، فهل يجوز ذلك، أم لا؟
جواب
نعم نعم، إذا مات الرجل، أو المرأة قبل الحج، فحج عنه أهله بنته، أو ابنه، أو أحد أقاربه، أو غيرهم، أو استنابوا من يحج عنه من أهل الخير، فكل هذا طيب، وقد سئل النبي عن ذلك -عليه الصلاة والسلام- سأله إنسان فقال: إن أبي مات وعليه حجة الإسلام أفأحج عنه؟ قال: نعم، حج عن أبيك واعتمر، وامرأة سألته قالت: إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ فقال: حجي عن أبيك وسأله آخرون عمن عليه حج، أو صيام؟ فأجاب بأنهم يحجون ويصومون عن ميتهم.
-
سؤال
إني امرأة لي والدة توفيت قبل أن تحج حجة الإسلام، وأريد أن أوكل من يحج عنها من أحد أولادي، فهل يجوز ذلك، أم لا؟
جواب
نعم نعم، إذا مات الرجل، أو المرأة قبل الحج، فحج عنه أهله بنته، أو ابنه، أو أحد أقاربه، أو غيرهم، أو استنابوا من يحج عنه من أهل الخير، فكل هذا طيب، وقد سئل النبي عن ذلك -عليه الصلاة والسلام- سأله إنسان فقال: إن أبي مات وعليه حجة الإسلام أفأحج عنه؟ قال: نعم، حج عن أبيك واعتمر، وامرأة سألته قالت: إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ فقال: حجي عن أبيك وسأله آخرون عمن عليه حج، أو صيام؟ فأجاب بأنهم يحجون ويصومون عن ميتهم.
-
سؤال
هذا السؤال يتعلق بالإنابة في الحج، مرسل الأسئلة من بلاد بلقرن، وهو الأخ محسن سالم محمد غزوان، يقول: دفع مال لشخص من أجل أن يحج لوالدته وهو يرى أنه أمين، ثم تبين له أن هذا الشخص يعمل عملاً غير صالح، ويطلب الإفادة في هذا؟
جواب
ينبغي لمن أراد أن يستنيب أحداً في الحج أو في العمرة أن يختار الرجل الصالح المعروف بالثقة والأمانة، ويسأل عنه ولا يتساهل، فلا يدفع المال إلى من لا يعرف حاله، بل الواجب أن يتثبت في الأمر، وألا يستنيب إلا الثقة الأمين الذي قد عرفه جيرانه وإخوانه وأصحابه بذلك، فإذا استأجر إنساناً ليس بأمين -يعني: إذا ظهر له بعد ذلك أنه ليس بأمين- فإن الأولى به ألا يكتفي بذلك إذا أحب، بل يدفع حجة أخرى إلى الثقة الأمين أو يحج بنفسه عن والدته أو عن جدته أو عن أخته في الله، عن أخته التي قد ماتت ولم تحج أو عاجزة لا تستطيع الحج لكونها كبيرة السن، يحج بنفسه هو، حتى يطمئن إلى أنه أدى الحجة عن هذه القريبة، أو يعطيها إلى ثقة أمين معروف؛ حتى يطمئن إلى أنه يؤديها كما شرع الله . وكثير من الناس لا يبالي، يدفع الحجة إلى كل أحد، إلى من هب ودب، هذا غلط، لا ينبغي هذا، وليس من الأمانة، وليس من الرعاية، فلابد من أن يكون الإنسان يرعى الأمانة ويتقي الله في شئونه كلها. فالحاصل: أنه إذا تيسر له أن يحج بنفسه عن أمه أو جدته أو أخته فلا بأس وهذا أولى، وإن لم يتيسر اختار الثقة الأمين المعروف بالديانة والأمانة، وإذا تيسر أنه من أهل العلم كان هذا أكمل؛ حتى يؤدي الأنساك على خير وجه وعلى ما شرعه الله . ثم الحج لا يكون إلا عن ميت أو عن إنسان كبير السن -أي: عاجز عن الحج- أما الصحيح الحي لا يحج عنه، بل إنما يكون عن الميت أو الذي عجز لكبر سنه أو مرضه الذي لا يرجى برؤه يحج عنه، حتى ولو النافلة على الأرجح. نعم. المقدم: ولكن الآن الحجة وقعت وهو يسأل عن حكمها هل..؟ الشيخ: الظاهر الإجزاء إن شاء الله، إذا كان لا يدري هل حج أو ما حج فالظاهر الإجزاء؛ لأن الأصل أن مثل هذه المسائل الغالب على من أخذها أنها يؤديها، هذا الغالب، وإن كان قد يتهم بالخيانة لكن الغالب أنه يؤديها؛ لكن إذا احتاط وأخذ حجة أخرى من باب الاحتياط، هذا حسن، من باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ومن باب الحيطة، ولاسيما إذا كان وكيلاً في ذلك، إذا كان وكيلاً في إخراج الحجة فقد قصر في الوكالة ولم يعتن بها، فكونه يخرج من ماله حجة أخرى ليحتاط لدينه ولبراءة ذمته هذا يكون أولى إن شاء الله؛ لأن ذاك الأول غير مأمون على أداء الحجة. نعم.
-
سؤال
سؤاله الآخر يقول: هل يجوز أداء العمرة عن والدي المتوفى، وتكليف شخص آخر بتأدية الفريضة عنه؟
جواب
لا بأس بذلك، لا بأس أن يؤدي العمرة عن والده، ويكلف شخصاً ثقة يؤدي عنه الحج، لا بأس بذلك، وإن تولى بنفسه أداء العمرة والحج عن والده فهذا أكمل في البر، ويجوز أن يؤدي الحج عن والده شخص غيره وهو يؤدي العمرة. كما يجوز أن يحج عن شخص ويعتمر عن شخص آخر، كل هذا لا بأس به. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة من سلمان الطاوي العنزي: يسأل أيضاً عن الحج يقول: إن لي زوجة وقد توفيت ولم تقض فريضة الحج، وأنا أريد أن أحج عنها أقض غير أنني لم أقضي فريضة الحج عن نفسي، وما أدري هل يجوز لي أن أنيب واحداً يحج عنها؟ وهل يجوز لي أن أنيب واحداً يحج عني، أفيدوني أثابكم الله؟
جواب
أما الميتة فجزاه الله خيراً إن استناب ليحج عنها من الثقات الطيبين، وإن أخر ذلك حتى يحج عن نفسه ثم يحج عنها فلا بأس، أولاً يحج عن نفسه، يبدأ بنفسه أولاً، هذا هو الواجب، ثم يحج عنها إذا شاء بعد ذلك، وإن أحب أن يعجل حجها فيعطي بعض الثقات مالاً يحج عنها فلا بأس، كله طيب.
-
سؤال
أيضاً يقول: هل يجوز لمن اعتمر عن غيره بالأجر أن يحج لنفسه؟
جواب
لا حرج، إذا اعتمر الإنسان عن غيره له أن يحج عن نفسه، أو اعتمر لنفسه له أن يحج عن غيره إذا كان قد حج عن نفسه، الحاصل أنه إذا كان قد اعتمر عن نفسه وحج عن نفسه لا بأس أن يحج عن غيره من الأموات أو العاجزين لكبر السن يحج عنهم من أقاربه وأمواته أو غيرهم لا بأس، المهم أنه لا يحج عن أحد إلا بعد أن يحج عن نفسه، ولا يعتمر عن أحد إلا بعد أن يعتمر عن نفسه، والحج مرة في العمر والعمرة مرة في العمر، وما زاد بعد هذا فهو سنة وتطوع، فإذا اعتمر الإنسان عن غيره عن أمه أو أبيه في أشهر الحج ثم حج عن نفسه فهو متمتع، أو اعتمر لنفسه ثم حج عن غيره فهو متمتع في عام واحد إذا كانت العمرة في أشهر الحج.
-
سؤال
هذه رسالة من المستمع راشد بن أحمد الراشد يقول فيها: إذا ناب شخص عن مسلم بعمرة وعن آخر بحج، فهل يجوز له ذلك بإذنهما علماً أنه قد اعتمر وحج عن نفسه سابقاً؟!
جواب
مثلما تقدم لا حرج أن يكون معتمراً عن زيد وحاجاً عن عمرو، يعتمر عن زيد ويحج عن عمرو، يعتمر عن أمه ويحج عن أبيه، يعتمر عن أخيه ويحج عن أخته وهكذا، وهو متمتع في هذا كله مادام أدى العمرة والحج في عام واحد في أشهر الحج فهو متمتع مطلقاً، سواء كانت الحجة والعمرة عن نفسه أو عن غيره، أو هذه عن واحد والأخرى عن واحد كله سواء، يسمى متمتعاً وعليه الهدي المشروع واحد فدية واحدة، سبع بدنة، أو سبع بقرة، أو ثني من المعز، أو جذع من الضأن، هذه الهدية المشروعة في حق المتمتع والقارن. نعم. المقدم: لكن بالنسبة للهدي -يا سماحة الشيخ- على من يكون؟ الشيخ: عليه هو، على الذي فعل الحج والعمرة، سواء متطوعاً عن غيره أو بالأجرة. نعم. المقدم: لكن. الشيخ: هو اللي باشر الأمر. المقدم: هو الذي باشر الأمر، لكن في هذه الحالة هو ليس له لا حج ولا عمرة؟ الشيخ: لا، هو يرجى له الأجر إذا كان له نية صالحة إن شاء الله يرجى له الشركة في الخير. المقدم: لكن لا يلزم ..... الشيخ: ولها طوافات كثيرة يطوفها لنفسه، وصلوات، وعبادات يفعلها هو على خير إن شاء الله مع النية الصالحة. المقدم: الحقيقة: يتردد في أوساط عامة المسلمين أن الإنسان إذا حج أو اعتمر عن شخص بالأجر أن جميع ما يفعله عدا الصلاة والأشياء التي كان يفعلها في بلده كلها تنصرف لمن حج عنه أو اعتمر. الشيخ: المعروف إنه يكون للمحجوج عنه ما يتعلق بالحج، طوافه.. سعيه.. رمي الجمار، كل ما يتعلق بواجبات الحج وأركانه، هذه تكون للحاج، وأما هو يرجى له أن يكون مثل أجره إذا نوى، إذا كان له نية صالحة يرجى له أن يكون مثل أجره، وكذلك ما يطوف لنفسه من الطوفات المتطوع بها في مكة هذا أيضاً له أجره، كذلك صلواته في مكة، صدقاته، تسبيحه، تهليله، كل هذا له، ما للمحجوج عنه سنن، المحجوج عنه له أمور الحج وواجبات الحج وأركان الحج هذه له، وقد يكون له أجر السنن أيضاً، قد يكون له أجر السنن المتعلقة بالسنن مثل ركعتي الطواف، مثل ما يفعل في السعي والطواف من الأذكار، قد يكون للحاج أجر ذلك، وله هو مثل أجره أيضاً، قد يكون هذا لأن هذا تابع للطواف والسعي، الأذكار والدعوات التي فيها أجرها تابع للطواف والسعي، فقد يكون للمحجوج عنه لأنه من تبع الطواف والسعي، وقد يكون أجر ذلك للحاج النائب لأنه متطوع لأن الذكر ما هو بواجب والدعاء ما هو بواجب، محتمل، وبكل حال فهو على خير إن شاء الله.
-
سؤال
أيضاً يقول راشد بن أحمد الراشد من الدمام في المنطقة الشرقية، يقول في رسالته هذه: إذا أناب المعضوب أو المعذور من يحج عنه، وبعد أن أحرم بالحج وتلبس به شفي المعذور، فهل يقع هذا -يعني: هذا الحج- عن المعذور، وهل يقع حجة الإسلام، أم يكون نفلاً في حقه؟
جواب
هذا فيه خلاف بين أهل العلم، ويؤجل حتى نجيب عنه في حلقة أخرى إن شاء الله في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم، نجيب عنه إن شاء الله في حلقة أخرى بعد المراجعة والعناية بالأمر. نعم.
-
سؤال
هذا السؤال مرسله المستمع جابر علي عبد الله هزازي ، والجميع في ورقة واحدة، يقول والدي توفي وما قام بتأدية الحج، فهل يجوز قضاء الحج عنه أم لا؟
جواب
إن كان غنياً وجب أن يقضى من ماله الحج، وإن كان معسراً فلا شيء عليه، لكن إذا حججت عن أبيك هذا طيب وهذا من البر، إذا حججت عن أبيك ولو كان فقيراً، إذا حججت عنه فقد أحسنت وهذا من البر، تحج عنه وتعتمر، أما إن كان غنياً ولكن تساهل فالواجب أن يحج عنه، إن حججت عنه من نفسك فجزاك الله خيراً، وإن لم تحج عنه فلابد من إخراج مال يعطاه من يحج عنه من الثقات الأمناء الأخيار. نعم.
-
سؤال
ما هي العبادات التي يجوز فيها النيابة مع بيان شروط النيابة للكل؟
جواب
العبادات التي فيها النيابة أنواع: منها الحج، ومنها العمرة، ومنها توزيع الزكاة، كونه يستأجر الثقة يوزع الزكاة، ويستأجر ثقة يحج عنه إذا كان عاجزاً كالشيخ الكبير العاجز والعجوز الكبيرة، والمريض الذي لا يرجى برؤه، وهكذا في العمرة، وهكذا توزيع الكفارات، يستأجر من يوزع عنه كفارة وطئه في رمضان، أو كفارة ظهاره، إذا كان عاجز عن العتق والصيام وكل من يوزع عنه إطعام ستين مسكين، وهكذا يوكل لشراء الرقبة التي عليه في وطء رمضان، أو في تحريمه زوجته، أو في القتل، هذه كلها من العبادات التي فيها النيابة. نعم.
-
سؤال
يقول: أريد أن أؤدي فريضة الحج عن خالي، هل لي أن أستشير أبناءه الصغار؟
جواب
إذا كان خالك متوفى وأنت قد أديت الفريضة فلا بأس أن تؤدي الحج عنه، ولا حاجة إلى استشارة أحد لا أبناءه ولا غير أبناءه، بهذا الشرط إذا كان قد توفي، أو كان كبير السن لا يستطيع الحج، وأنت قد أديت الفريضة، فإنك إذا أحسنت إليه بأداء الحج عنه فأنت مشكور ومأجور، ولا حاجة إلى استئذان أحد.
-
سؤال
يقول في رسالته أيضاً: هل الحج عن والدي بعد موته يجوز أم لا؛ لأنني وهبت حجة لوالدي رحمه الله بعد وفاته، أفيدوني أفادكم الله؟
جواب
نعم، لا مانع أن تحجي عن والدك، وعن جدتك، وعن أمك لا بأس، وعن أخيك بعد وفاته، هذا من البر والصلة، وهكذا بعد العجز إذا كان عاجز كبير السن لا يستطيع الحج، وهكذا الوالدة إذا عجزت وحججت عنها كل ذلك طيب. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خير.
-
سؤال
أفيد فضيلتكم بأني أعمل بالمملكة وأهلي في السودان، هل يجوز أن أقوم بمناسك العمرة عن والدي ووالدتي نيابة عنهما، علمًا بأنهما أقوياء ويقدرون على العمرة؟
جواب
ليس لك ذلك، ما دام والداك قويين فهما يحجان بأنفسهما ويعتمران بأنفسهما، وأنت تحج عن نفسك وتعتمر عن نفسك، أما لو كانا ميتين أو عاجزين لا يستطيعان الحج ولا العمرة فلا بأس. نعم.
-
سؤال
السؤال الثالث في رسالة الأخ عباس جداح الجنابي ، يقول فيه: في نيتي الذهاب إلى بيت الله الحرام لأؤدي فريضة الحج بمشيئة الله للمرة الثانية، فهل أستطيع أن أكلف أحداً من المسلمين بأن يؤدي الفريضة بدلاً عن والدي المتوفى في نفس العام، أفيدوني أفادكم الله؟
جواب
لا مانع من ذلك أن تحج عن والدك من المسلمين الذين في مكة، لا مانع أن تعطي من تراه ثقةً، أو طيب الدين، موثوقاً به في عمله، تعطيه ما تيسر من المال حتى يحج عن والدك؛ لكن يحرم من الحل، لا من نفس مكة للعمرة؛ أما في الحج فيحرم من نفس مكة لا بأس، ولا حاجة إلى أن يذهب إلى الميقات في أصح قولي العلماء، فيحرم من مكة بالحج، وأما العمرة فيحرم بها من الحل من الجعرانة أو من التنعيم أو غيرهما من الحل، يعني: خارج مكة، خارج الحرم، هذا في العمرة خاصة، أما في الحج فيحرم من مكة من الحل أو الحرم لأبيك، إذا كان ثقةً طيباً، والله ولي التوفيق. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
السؤال الرابع في رسالة الأخ سعد يقول فيه: إذا مات أحد أصدقائي هل يجوز لي أن أقوم عنه بزيارة مسجد الرسول ﷺ بالمدينة المنورة، وهل يجوز أن أقوم عنه بالعمرة أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
جواب
نعم لا حرج عليك أن تحج عن أخيك محبك في الله أو أبيك أو أمك أو نحو ذلك من الأموات، لا حرج عليك أن تحج عنه أو تعتمر هذا كله مشروع ولك في هذا أجر وللميت أجر. أما النيابة.. أما الزيارة عنه للمسجد فلا نعلم له أصلاً الزيارة كونك تنوب عنه هذا من الأعمال البدنية التي لم يرد فيها ما يدل على شرعية النيابة، وهكذا الصلاة لا تصل عنه ولا تزور عنه المسجد النبوي، بل هذا شيء يختص بالإنسان ولا ينوب فيه عن غيره. لكن تزوره لنفسك تزور المسجد تصلي فيه تسلم على النبي ﷺ وتسلم على صاحبيه، تزور البقيع تسلم عليهم، تزور الشهداء تسلم عليهم، تزور مسجد قباء وتصلي فيه هذا كله طيب لنفسك. أما أن تنوب عن غيرك في هذه الزيارة هذا غير مشروع فيما نعلم، وإنما تزور مسجد الرسول ﷺ لتصلي فيه ؛ لأن الصلاة فيه مضاعفة، يقول عليه الصلاة والسلام: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وزيارة القبور سنة، فإذا زرت المسجد زرت قبره ﷺ وقبر صاحبيه وسلمت عليه وعلى صاحبيه عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهما، ويشرع لك أيضاً أن تزور البقيع تسلم على أهل البقيع من الصحابة ومن فيه من غيرهم، ويستحب لك أن تزور أيضاً قبور الشهداء وتسلم عليهم، ويستحب لك أن تزور مسجد قباء تصلي فيه ركعتين أو أكثر كل هذا مشروع، لكن لا تنوب في هذا عن غيرك بل تفعله عن نفسك، هذا هو المشروع. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
السؤال الثاني في رسالة الأخت: صالحة محمد علي أبو حسين من مكة المكرمة تقول فيه: هل يجوز للمرأة أن تحج عن امرأة أو رجل من أقاربها أو من جيرانها؟ أفيدونا أفادكم الله.
جواب
لا حرج أن تحج المرأة عن امرأة مثلها أو عن رجل كأبيها وأمها وخالها وخالتها ونحو ذلك، أو شخص تحبه في الله إذا كان قد توفي، أو كان عاجزاً لكونه شيخاً كبيراً أو لكونها عجوزاً كبيرة لا تستطيع الحج، فلا بأس أن يحج المؤمن عن هؤلاء، حج المرأة عن امرأة أو عن رجل سواء كان ميتاً أو كان حياً لكنه عاجز لا يستطيع الحج، لكبر سنه أو لأنه مصاب بمرض لا يرجى برؤه لا يستطيع معه الحج، فلا بأس أن يحج عنه رجل أو امرأة، عن الميت وعن الحي العاجز، وقد جاءت امرأة من خثعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أبي شيخ كبير، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: حجي عنه، وجاءه رجل آخر، وجاء رجل فقال: يا رسول الله! إن أبي لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن أفأحج عنه؟ قال: حج عن أبيك واعتمر فلا حرج في هذا الأمر، سواء كان المحجوج عنه قريباً أو ليس بقريب ممن يحب في الله، ويريد أخوه في الله أن يؤدي عنه الحجة. نعم.
-
سؤال
الرسالة الأولى وصلت إلى البرنامج من المستمع: عادل عبدالحميد حسن من جمهورية مصر العربية، ومقيم في الأردن، يقول في سؤاله الأول: توفي والدي ولم يحج إلى بيت الله الحرام، وأنا أريد أن أحج حجة أوهبها له، فهل يجوز أن أحج عنه أم لا؟ أفيدوني أفادكم الله.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين. أما بعد: فلا بأس في أن تحج عن أبيك، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه سأله غير واحد بعضهم يقول: إن أبي لا يستطيع الحج، أفأحج عنه؟ والآخر يقول: إن أمي ماتت ولم تحج أفأحج عنها؟ فيجيبهم ﷺ بالإذن في ذلك، فلك يا أخي أن تحج عن أبيك مرة أو أكثر، وأنت في هذا مشكور وهذا من بره والإحسان إليه بارك الله فيك.
-
سؤال
هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع حسين بن علي السامرائي من العراق الموصل، يقول في رسالته: لقد توفيت والدتي قبل أن تؤدي فريضة الحج، فهل أنا ملزم بالحج عنها بعد أن وفقني الله بأداء هذه الفريضة عن نفسي؟ وهل يمكنني تكليف شخص آخر بالحج عن والدتي أرجو إفادتي عن حكم الشرع في مسألة الحج عن الغير بصفة عامة، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
إذا كانت والدتك تستطيع الحج في حياتها؛ لأنها ذات مال، فإنك تحج عنها ثقة من الطيبين، أو تحج عنها بنفسك وذلك أفضل؛ لأنك ولدها وأقرب الناس إليها، فإذا حججت عنها بنفسك، فذلك أفضل إذا تيسر لك ذلك، وإن حجيت عنها بواسطة بعض الثقات الطيبين فلا بأس، وهذا واجب إذا كانت في حال حياتها مستطيعة، فالواجب أن يحج عنها من مالها، أو من نفسك من دون النظر إلى مالها من باب الإحسان إليها والبر بها، فأنت مخير إن شئت أخرجت من مالها، وإن شئت حججت عنها من نفسك بنفسك أو من مالك بواسطة الثقة الطيب المعروف بالديانة والخير والأمانة. والحج عن الغير مشروع، وهل يجب إذا كان الغير توفي ولم يحج وهو مستطيع؟ وجب أن يحجج عنه من ماله، أما إن كان لم تجب عليه الحجة؛ لأنه فقير، فإن حج عنه أحد فلا بأس، وإن حج الإنسان عن أبيه أو عن أمه العاجزين فهذا مشروع وطيب ومن البر، لكن لا يجب عليك أن تحج عن أبيك ولا عن أمك، إلا إذا كانا قادرين في حياتهما على الحج فتساهلا، فإنك تخرج من مالهما لمن يحج عنهما من الثقات الطيبين، أو تحج عنهما بنفسك، وأما إذا كانا قد حجا أو كانا غير مستطيعين للحج، فإنه يشرع لك أن تحج عنهما ولا يجب عليك، بل هذا من برهما. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
من بغداد رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات، الواقع الرسالة من صفحتين ملخصها أن عمة لهم قامت بتربيتهم تربية حسنة تثني عليها، وتسأل في النهاية إذا كانت عمتهم قد أدت فريضة الحج هل لهم أن يحجوا عنها أيضًا؟ وتسأل عن حديث رسول الله ﷺ: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث .. وهل المراد بالولد الصالح الولد الذي من نفس الشخص، أو الولد الذي تربى على يد مربيه كما فعلت تلكم العمة؟
جواب
أولًا: يشرع لهم الدعاء لها، والترحم عليها، والصدقة عنها في مقابل إحسانها إذا كانت مسلمة، يدعون لها، ويترحمون عليها، ويتصدقون عنها؛ لأنها أحسنت، والله يقول: هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ الرحمن:60] فالمحسن ينبغي أن يجازى ويكافأ، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: من صنع إليكم معروفًا فكافئوه؛ فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه فهي محسنة فيشرع لهما أن يحسنا إليها وأن يتصدقا عنها، وأن يدعوا لها، والحج من ذلك، إذا حجوا عنها وهي ميتة أو عاجزة ما تستطيع الحج لكبر سنها، فإن الحج عنها ينفعها، هذا من القرب العظيمة. أما الولد الذي يدعو للإنسان فهذا المراد به ولده نفسه، ولد صلبه إذا دعا له فهذا مما ينفعه؛ ولهذا قال: أو ولد صالح يدعو له يعني: ولد الميت نفسه، وأولاد بناته، وأولاد أولاده من ولده، إذا دعا له أولاد أولاده وأولاد بناته وأولادهم وإن نزلوا كلهم داخلون في هذا. نعم.
-
سؤال
السؤال الثاني في رسالة الأخ عبدالسلام يقول فيه: هل يصح للإنسان الذي لم يحج عن نفسه أن يحج عن إنسان آخر له دين عليه علمًا بأن هذا الذي سوف يقوم بالحج عن صاحب الدين قد عمل له سند بالدين الذي عليه، فهل يصح هذا أفتونا مأجورين وجزاكم الله عنا خير الجزاء؟
جواب
ليس للإنسان أن يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه، هذا هو الصواب من قول أهل العلم ولكن يبدأ بنفسه فيحج عنها ثم بعد ذلك لا حرج أن يحج عن غيره إذا قصد بذلك خيرًا وأراد أن يشارك في الحج والمشاعر العظيمة ويشارك المسلمين في الخير وأخذ ما يستعين به من المال حتى يحج عن غيره لا بأس لكن لابد أن يبدأ بنفسه لابد أن يحج أولًا فإذا حج أولًا فلا بأس أن يحج عن غيره، وإذا حج عن نفسه كان أولى وأفضل إلا إذا أخذ المال ليحج عن غيره بقصد صالح بقصد أداء الحق الذي في ذمة أخيه من الحج أو لقصد المشاركة في الخير والحرص على الوصول إلى المشاعر وهو لا يستطيع ذلك فيستعين بأخذ المال ليحج عن غيره حتى يشاركه في الخير فهذا عمل صالح. نعم.
-
سؤال
أحد الإخوة المستمعين بعث يسأل ويقول: هل يجوز للإنسان أن يحج لغيره قبل حجته جزاكم الله خيراً؟
جواب
ليس للإنسان أن يحج عن غيره إلا بعد أن يحج، كما صح بهذا الخبر عن رسول الله ﷺ، أنه سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة فقال: من شبرمة ؟، قال له النبي ﷺ: من شبرمة قال: أخ لي أو قريب لي، قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة، لكن لو أخرج مالاً لبعض الناس يحج به لا بأس، أما أن يحج بنفسه لا ليس له الحج بنفسه.. قبل أن يحج ليس له أن يحج عن غيره بنفسه قبل أن يحج عن نفسه، بل يبدأ بنفسه فيحج، أما لو أعطى إنساناً مالاً قال: حج عن أبي أو أخي فلا حرج فلا حرج في هذا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
أنا أديت فريضة الحج متمتعًا بالعمرة والحمد لله، ووالدي قد توفي وأريد أن أحج له، فكيف توجهونني وفقكم الله؟
جواب
أنت مأجور بالحج عنه جزاك الله خير، مأجور في الحج عنه يشرع لك أن تحج عنه إذا كان ما حج فريضته يشرع لك أن تحج عنه، وإن كان قد حج فلا بأس أن تحج عنه نافلة، أنت مأجور على كلٍ ولك مثله، لك من الأجر مثلما يكون لأبيك، وأنت على خير إن شاء الله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.
-
سؤال
الأخت صالحة رسام من مدينة حائل بعثت تقول: إنها امرأة متزوجة منذ ثلاث سنوات تقريباً وذهبت إلى الحج في عام ألف وأربعمائة وسبعة علماً بأنها أول سنة تحج فيها، وتسأل إذ أني لم أرم الجمرات في هذا الحج أبداً، لأن زوجي قال لي: وكليني لأرمي عنك، فوكلته خوفاً من الزحام، هل علي شيء أفيدوني مأجورين جزاكم الله خيراً؟
جواب
ليس عليك شيء؛ لأن الزحام الشديد الذي يخشى منه الخطر على المرأة وعلى الضعيف عذر في التوكيل، وإن اشتبه عليك الأمر وخفت أن يكون هناك تقصير فاذبحي ذبيحة عن ترك الرمي تذبح في مكة كالضحية، يعني: رأس من الغنم جذع ضأن أو ثني معز كالضحية يذبح في مكة، توكلين ثقة في مكة يذبحها عنك احتياطاً عن ترك الرمي، أما إن كانت الزحمة شديدة ولم تستطيعي الرمي ووكلتيه فلا حرج عليك والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيراً، أيضاً حول نفس الموضوع تقريباً تقول: ذهبت أيضاً للحج في عام ألف وأربعمائة وتسعة وهذا الحج لوالدتي المتوفاة، ورميت جميع الجمرات إلا الجمرة الأخيرة بسبب الزحام وكلت زوجي فرماها، أرجو إفادتي بارك الله فيكم إذا كان علي دم هل يجوز أو أن توكيل الزوج ليس فيه شيء، جزاكم الله خيرا؟ الشيخ: ليس عليك حرج إذا كان الزحام شديداً فيه الخطر فالوكالة لا بأس بها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
بعد هذا رسالة يقول صاحبها: أنا عامل بالحلوة محافظة حوطة بني تميم، والدي توفي وهو فقير ولم يحج حجة الإسلام، وأنا ذو عائلة ومتوسط الحال، هل أحج عنه من نفقة عيالي أم لا؟ أفيدوني بارك الله فيكم.
جواب
إذا مات وهو فقير ليس عليه حج؛ لأن الله يقول: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا آل عمران:97]، فإذا كان والدك توفي وهو عاجز عن الحج فليس عليه شيء، وأنت كذلك ليس عليك شيء، إذا كانت النفقة التي عندك قليلة بقدر نفقة العائلة فليس عليك حج حتى أنت. أما إذا تيسر أن تحج عنه من مال ميسور بعد حجك عن نفسك هذا من البر، وقد سئل النبي ﷺ، سأله رجل قال: يا رسول الله! إن أبي توفي ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: حج عن أبيك، وسأله آخر: سألته امرأة قالت: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك، وسأله آخر، قال: إن أبي لا يستطيع الحج ولا الضعن أفأحج عنه؟ قال: حج عن أبيك واعتمر، كل هذا من البر، فإذا كنت تستطيع فإنك يشرع لك أن تحج عنه بعد حجك عن نفسك، أما إذا كنت لا تستطيع فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
من الدمام إحدى الأخوات تقول: المرسلة (ب. الدوسري ): تسأل وتقول: سماحة الشيخ! والدتي لم تحج حتى الآن، وهي غير مستطيعة، فهل يجوز لزوجي أن يؤدي الحج عنها، علماً بأنه مستطيع وراضٍ بذلك، وجهونا جزاكم الله خيرًا؟
جواب
إن كانت تستطيع ببدنها لا يحج عنها، متى استطاعت حجت وإلا فلا شيء عليها، حتى تموت أو تعجز من جهة البدن، أما إن كانت عاجزة من جهة أنها هرمة عجوز كبيرة يشق عليها الحج أو ميتة يحج عنها، أما امرأة قوية لكن ما عندها مال ما عليها حج حتى تستطيع فإذا استطاعت حجت ولا يحج عنها أحد وهي مستطيعة ببدنها، أما إن كانت عجوز كبيرة يشق عليها ولم تحج فلا بأس أن يحج عنها أحد أقربائها أو غيرهم لا حرج في ذلك وينفعها، نعم. المقدم: الحمد لله جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من العراق محافظة نينوى -حي العامل- المستمعة نجمة عبدالله محمد بعثت برسالة ضمنتها جمعًا من الأسئلة، من بينها سؤال تقول فيه: لي ولد متوفى وأريد أن أحج له وقمت بتوفير راتبه أجرة لمصاريف الحج، علمًا بأن زوجي قد حج لنفسه السنة الماضية، هل يجوز لزوجي الذي قد حج لنفسه أن يحج لولدي؟
جواب
-
سؤال
السائلة أم علي من عفيف بعثت برسالة وضمنتها سؤالين: في سؤالها الأول تقول: هل يجوز للمرأة أن تحج أو تعتمر عن والدها المتوفى، علماً بأنه ليس له من العيال أو البنات سوى أنا؟
جواب
نعم، للمرأة أن تحج عن والدها وعن جدها وعن أمها وعن جدتها وعن أقاربها تطوعاً منها، إذا كانوا أمواتًا أو كانوا عاجزين كبار السن لا يستطيعون الحج، فهي مأجورة في ذلك، وقد سئل النبي عن هذا عليه الصلاة والسلام فأجاب بأنه لا بأس، قالت امرأة: يا رسو ل الله! إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك، وقال له رجل: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر؟ فقال ﷺ: حج عن أبيك واعتمر، وسئل قالت له امرأة: يا رسول الله! إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فإذا حجت المرأة عن أبيها أو أمها أو جدها أو جدتها أو إخوتها كل ذلك طيب، أو أدت عنهم ديون عليهم، أو تصدقت عنهم، أو دعت لهم كل هذا مطلوب، كله طيب. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع (ب. أ. م) سوادني مقيم في الرياض، بعث برسالة يقول فيها: لي والد ووالدة لم يحجا فرضهما حتى الآن، وأنا لدي النية بأن أحججهما، ولكن المشكلة أنهما كبيران لدرجة أنهما لا يتحملان مجرد السفر، فضلاً عن أداء شعائر الحج من طواف وسعي ورمي جمار، هل أحج عنهما، أو أوكل من يحج عنهما، أفيدوني جزاكم الله خيراً؟
جواب
يشرع لك الحج عنهما كل واحد وحده، تبدأ بالأم ثم الأب هذا هو الأفضل؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل، سأله أبو رزين العقيلي قال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: حج عن أبيك واعتمر فأنت تحج عنهما جزاك الله خيراً، وتبدأ بالأم؛ لأن حقها أكبر، ثم تحج عن الأب، وإذا حججت عنهما، يعني: استأجرت ثقة يحج عنهما فلا بأس، لكن إذا توليت ذلك أنت فهو أفضل، إلا إذا رأيت أن غيرك أفضل منك لعلمه وفضله، واتفقت معه على أن يحج عنهما فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من الحديدة في اليمن، وهي من الأخت المستمعة: (م. أ. ن) تقول في رسالتها: لي أخت تبلغ من العمر الثامنة عشرة توفيت بمرض القلب وهي لم تتزوج ولم تحج ونويت أن أحج عنها، فهل يجوز لي ذلك، علماً بأنها كانت متهاونة في صلاتها أحياناً، وإن كان يجوز الحج عنها، فهل الذي يحج عنها أنا أم والدتي أم أخي؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.
جواب
إذا كانت لا تصلي بعض الأحيان فلا تحجي عنها؛ لأن من ترك الصلاة كفر، وليس أهلاً لأن يحج عنه ولا يدعى له، أما إذا كانت تصلي ولكن ليست نشيطة وإلا هي تصلي كل وقت فإذا حججت عنها فأنت مشكورة ومأجورة، ويكون تطوعاً منك وإذا حجت عنها أمها أو غيرها من أقاربها فلا بأس، لكن لابد أن يكون الذي يحج عنها قد حج عن نفسه، فإذا حج عن نفسه وحج عن غيره فلا بأس يعني: من الأموات أو العاجزين كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي لا تستطيع الحج لا بأس أن يحج عنها غيرها من أقاربها ممن حج عن نفسه، فإذا كنت حججت عن نفسك وأردت التبرع لها بالحج فجزاك الله خيراً إذا كانت تصلي، أما إذا كانت تارة وتارة تارة تصلي وتارة لا تصلي فلا تحجي عنها، لقول النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر فالصلاة أمرها عظيم وهي عمود الإسلام من تركها أو تركها بعض الأحيان كفر نسأل الله العافية. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة أخرى وصلت إلى البرنامج من أحد المستمعين يقول: (ف. م) من لواء الحديدة باليمن، ومقيم في منطقة الأحساء بالمملكة بعث برسالة يقول فيها: والدتي كانت تصدق السحرة والكهان والمشعوذين، ولكنها كانت لا تعلم أن هذا حرام، وفيه إثم عظيم، وتوفيت وهي على جهلها بذلك، فهل يلحقها إثم، وهل يجوز لي أن أحج عنها، عسى الله أن يغفر لها؟ مع العلم أنها كانت تصوم، وتصلي أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كانت والدتك موحدة تعبد الله وحده، ولا تتعلق بأصحاب القبور، ولا تدعوهم من دون الله، ولا تستغيث بالأولياء، والأنبياء، ولكنها قد تصدق بعض السحرة فيما يخبرون به، أو بعض الكهنة عن جهل منها، فنرجو أن إسلامها باقٍ، إذا كنت لا تعلم منها ما يوجب كفرها من دعاء الأموات، والاستغاثة بالأموات، أو أن السحرة يعلمون الغيب. أما إن كانت تصدق أن السحرة يعلمون الغيب، أو تدعو الأموات، أو تستغيث بالأموات، كـابن علوان، أو غيره فهذا كفر أكبر، لا يدعى لها، ولا يحج عنها. أما إذا كنت تعلم منها أنها لا تفعل ذلك، بل هي موحدة لا تعبد إلا الله، ولا تدعو إلا الله، ولا تعتقد أن أحد يعلم الغيب، ولكنها قد تصدق بعض أخبار المشعوذين الذين يسمون بالسحرة، أو بالكهنة جهلًا منها فلا حرج في الحج عنها، والدعاء لها، إن شاء الله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة أخرى وصلت إلى البرنامج من أحد المستمعين يقول: (ف. م) من لواء الحديدة باليمن، ومقيم في منطقة الأحساء بالمملكة بعث برسالة يقول فيها: والدتي كانت تصدق السحرة والكهان والمشعوذين، ولكنها كانت لا تعلم أن هذا حرام، وفيه إثم عظيم، وتوفيت وهي على جهلها بذلك، فهل يلحقها إثم، وهل يجوز لي أن أحج عنها، عسى الله أن يغفر لها؟ مع العلم أنها كانت تصوم، وتصلي أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كانت والدتك موحدة تعبد الله وحده، ولا تتعلق بأصحاب القبور، ولا تدعوهم من دون الله، ولا تستغيث بالأولياء، والأنبياء، ولكنها قد تصدق بعض السحرة فيما يخبرون به، أو بعض الكهنة عن جهل منها، فنرجو أن إسلامها باقٍ، إذا كنت لا تعلم منها ما يوجب كفرها من دعاء الأموات، والاستغاثة بالأموات، أو أن السحرة يعلمون الغيب. أما إن كانت تصدق أن السحرة يعلمون الغيب، أو تدعو الأموات، أو تستغيث بالأموات، كـابن علوان، أو غيره فهذا كفر أكبر، لا يدعى لها، ولا يحج عنها. أما إذا كنت تعلم منها أنها لا تفعل ذلك، بل هي موحدة لا تعبد إلا الله، ولا تدعو إلا الله، ولا تعتقد أن أحد يعلم الغيب، ولكنها قد تصدق بعض أخبار المشعوذين الذين يسمون بالسحرة، أو بالكهنة جهلًا منها فلا حرج في الحج عنها، والدعاء لها، إن شاء الله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إذا توفي متوفٍ وعمره ستة عشرة سنة، فهل يكون قد فرض عليه الحج والعمرة؟
جواب
نعم، إذا بلغ خمسة عشر سنة صار مكلفًا، لكن لا حج عليه إلا مع الاستطاعة، ولو هو ابن عشرين سنة، أو ستين سنة، ليس عليه حج ولا عمرة إلا بالاستطاعة، لقول الله سبحانه: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا آل عمران:97]، فإذا كان فقيرًا لا يستطيع فلا حج عليه ولو كان كبيرًا، لكنه من جنس أهل الحج إذا بلغ، لكن لا يلزمه الحج إلا إذا استطاع ولا العمرة، ... كان عندهم مال يستطيعون وإلا فلا حج عليهم حتى يستطيعوا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: هل يجوز لي تأدية فريضة الحج عن والدي المتوفى -رحمه الله- وما الواجب علي أن أفعله في تأدية الفريضة حتى تصح حجة والدي وتقبل عند الله بمشيئته تعالى؟
جواب
تحج عن والدك مثلما تحج عن نفسك، تحج عن والدك مثل حجك عن نفسك، والأفضل تمتع، تأتي بعمرة من الميقات ميقات بلدك إن كنت من أهل نجد من السيل، تطوف تسعى وتقصر هذه عمرة، ثم يوم الثامن تلبي بالحج، وتذهب مع الناس إلى منى وإلى عرفات ثم مزدلفة ثم ترمي الجمار بعد يوم العيد والأيام الأخرى بالنية عن أبيك، ثم تطوف وتسعى، تطوف وتسعى لحجك، وعند الخروج تطوف للوداع سبعة أشواط بالبيت، هذا هو العمل يكون لأبيك. وإن حجيت حجًا مفردًا لبيت بحج فقط أو بحج وعمرة جميعًا، وقدمت مكة بذلك وبقيت على إحرامك ما تحللت، طفت وسعيت وبقيت محرمًا حتى ذهبت إلى منى وعرفات فيبقى عليك الطواف فقط الطواف والسعي الأول يكفي، الطواف الأول إن أتيت به عند القدوم مع السعي هذا كافٍ في مسألة السعي، ولكن تأتي بالطواف بعد الحج، يوم العيد أو بعده طواف الإفاضة للحج، ثم طواف الوداع عند الخروج، وليس عليك شيء إلا إذا كنت لبيت بالعمرة والحج قارنًا فإنك تفدي عليك فدية ذبيحة تذبح في منى أو في مكة المكرمة لهذه النية تأكل منها وتطعم، تأكل منها وتطعم الفقراء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع صلاح عبدالحميد مصطفى يسأل ويقول: سمعت من بعض الناس أن العمرة لا تجوز لمن هو متوفى، فهل ما قيل صحيح؟
جواب
ليس بصحيح إذا كان المتوفى مسلمًا؛ فإن العمرة مشروعة له، وكذلك الحج إذا اعتمرت عن أخيك الميت، أو أبيك، أو حججت عنه؛ فأنت مأجور -إن شاء الله- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أم أيمن بعثت تسأل وتقول: إذا كان الإنسان لم يحج فريضة الحج، فهل يجوز له أن يحج عن شخص له متوفى، بمعنى: أن يعطي مبلغًا من المال لأحد الأشخاص ليؤدي فريضة الحج لذلك المتوفى؟ وهل من شروط الحج؟ ويجب أن تكون فيمن سيقوم بالحج؟ سؤال مشوش بعض الشيء.
جواب
لا حرج أن يحجج الإنسان عن غيره بمال يبذله، وإن كان ما بعد حج، فإذا دفع الإنسان مالًا لبعض الثقات يحج عن أبيه أو عن أمه، أو عن زوجته أو أخيه أو نحو ذلك؛ فلا بأس، ولو كان ما حج عن نفسه؛ فالممنوع أن يحج بنفسه عن غيره، لا يحج إلا حتى يحج، لا يحج عن غيره حتى يحج بنفسه، إذا كان حاجًا بنفسه، لا يحج عن غيره إلا إذا حج عن نفسه. أما إذا استعان بغيره، ودفع مالًا لغيره، ليحج عن أبيه أو أمه أو أخيه، أو غير ذلك؛ فلا حرج في ذلك؛ لأن الحاج غيره ليس هو الحاج هو، وإنما هو قد بذل ماله في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
قضية مماثلة لقضية سبقت، وصاحبها في هذه المرة هو السيد محمد أبو شنب من جمهورية مصر العربية، ومقيم في القصيم للعمل كما يقول: قضيته تتلخص في أن زوجته كانت مريضة جدًا، ولم تستطع أن تطوف طواف الإفاضة والوداع معًا، وحينئذٍ وكلته ليطوف عنها وطاف، هل يصح ذلكم العمل شيخ عبدالعزيز؟
جواب
لا، عليها أن ترجع لا يصح التوكيل في هذا، لا في طواف الإفاضة، ولا في طواف الوداع، بل يطاف بها محمولة إذا كانت تعجز عن المشي، تطوف في العربانة .. أو على رؤوس الرجال، ولا توكل، نعم، فعليها أن ترجع من القصيم، وتطوف طواف الإفاضة، ويكفيها عن الوداع، إلا إذا جلست بعد طواف الإفاضة وقتًا طويلًا فإنها تطوف للوداع أيضًا، أما إذا طافت طواف الإفاضة، وخرجت؛ كفاها عن طواف الوداع. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أول أسئلة هذه الحلقة سؤال يقول: سماحة الشيخ! قمت بالحج في العام الماضي مع الوالدة، وأخ لي وفي يوم العيد نزلنا إلى منى مبكرين، وعندما وصلنا إلى منى طلب مني أخي أن أبقى مع الوالدة، وأخبرني بأنه سوف يرمي نيابة عني، وأنه ليس لازمًا الرمي بنفسي، مع أن الزحام لم يكن شديدًا، وكذلك في اليوم الثاني لم أرم، وإنما رمى هو نيابة عني حيث كان الزحام شديدًا، فهل يجوز لي ذلك أم لا؟ وإذا كان لا يجوز فماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرًا، وهذا السؤال من الأخت (ج. أ. س).
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإذا كان الواقع هو، ما ذكرته السائلة، وأنه رمى عنها أخوها بلا عذر، وهي مستطيعة، ليس بها مانع، فإن عليك أيها الأخت في الله دمًا يذبح في مكة للفقراء عن ترك الرمي، وأنت قادرة، نسأل الله للجميع التوفيق والقبول. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم، إذا كان أخوها أبقاها مع والدتها؛ لأنسها، ولقضاء حوائجها. الشيخ: ليس بعذر، ليس بعذر، عليها دم يذبح بمكة كالضحية شاة، رأس من الغنم كالضحية تذبح بمكة للفقراء. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: عندي والدة بها مس من الجن، ولا تستطيع الجلوس في الزحام، ولا تطيق الزحام، ولم تحج حتى الآن، فهل لي أن أحج عنها، أو لأبي، علمًا بأن الوالد قد حج -ولله الحمد- أفتونا جزاكم الله خيرًا؟
جواب
مثل هذه يرجى أن تشفى، وأن تعافى، وعليكم أن تجتهدوا في القراءة عليها؛ لعل الله يشفيها من هذا المس، تقرأ عليها أنت، أو أبوك، يقرأ عليها أخوك، يقرأ عليها من هو معروف بالخير؛ لعل الله أن يزيل عنها هذا البلاء، والمعروف أن المجنون إذا قرئ عليه الآيات القرآنية، أو الدعوات الطيبة، ونوشد هذا الجني بالله، وحذر من الظلم، أن الله يخرجه منها، فعليكم أن تجتهدوا في الأسباب؛ لعل الله سبحانه يشفيها من هذا البلاء، وتحج بنفسها، والحمد لله، نعم. المقدم: الحمد لله. إذًا لا يتعجلون الآن؟ الشيخ: لا يتعجلوا؛ لأنه يرجى برؤه، يرجى زواله، ما هو بميؤوس منه، نعم. المقدم: إذًا عليهم أن يبذلوا الأسباب؟ الشيخ: عليهم أن يبذلوا الأسباب، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خير الجزاء.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من الجمهورية التونسية، وباعثها أخ لنا من هناك يقول أخوكم في الله يوسف مفتاح، الأخ يوسف عرضنا له سؤال في حلقة مضت وفي هذه الحلقة يسأل سماحتكم ويقول: جدي شيخ مسن لا يقدر على الحركة وهو يملك مالًا كثيرًا، والحمد لله، ولم يكتب له الحج إلى بيت الله الحرام، فهل تكتب له الحجة إذا مكن إنسانًا فقيرًا من الحج من أمواله الخاصة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه. إذا كان هذا الرجل عاجزًا عن الحج لكبر سنه، لا يستطيع الحج في السيارات، ولا بالطائرات؛ فإنه يستنيب؛ يخرج من ماله بيد ثقة من الطيبين؛ حتى يحج عنه من ماله، وقد ثبت عنه ﷺ أنه سألته امرأة قالت: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك وسأله أبو رزين العقيلي فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج، ولا الظعن، أفأحج عنه؟ قال: حج عن أبيك واعتمر فالحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل يجوز لي أن أحج عن والدتي التي تبلغ من العمر سبعين عامًا، وما زالت نشيطة؟
جواب
ليس لك أن تحج عنها إلا إذا عجزت لكبر السن، أما ما زالت نشيطة تحج لنفسها، والحمد لله، نعم.
-
سؤال
يقول: هل يجوز الطواف، أو العمرة عن الوالدين؟ وكم تكون الهرولة في الطواف والسعي؟
جواب
إذا كان الوالدان ميتين، أو عاجزين لكبر السن، أو مرض لا يرجى برؤه؛ فلا بأس أن تعتمر عنهما، وأن تحج عنهما كل واحد على حدة، لمجيء الأحاديث في ذلك عن النبي -عليه الصلاة والسلام- فإنه سئل كثيرًا عمن قال: توفي أبي وعليه كذا، توفيت أمي وعليها حجة، فقال: حج عن أبيك حج عن أمك وسمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة قال: من شبرمة؟ قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة فدل ذلك على أنه لا حرج في الحج عن الغير إذا كان ميتًا، أو عاجزًا لمرض لا يرجى برؤه، أو لكبر السن. أما الطواف لا، لا يشرع، الطواف عن الحي أو الميت ليس عليه دليل، والعبادات توقيفية لا تفعل إلا بالدليل، ولا نعلم دليلًا يدل على التقرب بالطواف وحده، بل تطوف عن نفسك فقط، كما تصلي عن نفسك، أما الحج والعمرة؛ فلا بأس أن تحج عن غيرك، وأن تعتمر عن غيرك إذا كان ميتًا، أو عاجزًا لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل يجوز أن أحج عن والدتي؟ علمًا بأنني قد حجيت عن نفسي ووالدتي متوفاة.
جواب
يستحب لك أن تحج عنها، وتعتمر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجوز لي عند تأدية مناسك العمرة أن أعتمر لوالدي ولوالدتي في نفس الوقت؟
جواب
لا حرج في ذلك إذا اعتمر المسلم لنفسه، وأحب أن يعتمر لأبيه وأمه؛ فلا بأس؛ إذا كانا ميتين، أو كانا عاجزين لكبر سنهما، أو لمرضهما الذي لا يرجى برؤه، فلا بأس أن يعتمر عنهم، بل يشرع ذلك، بل من برهما العمرة عنهما، والحج عنهما. فإذا فرغ من عمرته، خرج للتنعيم، أو للجعرانة أو لعرفات، يعني: الحل خارج الحرم، فيحرم من هناك، ثم يطوف ويسعى ويقصر بالنية عن أمه، أو عن أبيه، أو عن غيرهما من الأموات، أو العاجزين عجزًا لا يستطيعون معه الحج والعمرة؛ لكبر سنهما، لكبر السن، أو لمرض لا يرجى برؤه، ليس خاصًا بالأبوين، بل لو اعتمر عن أخيه أو ابنه أو خاله أو عمه أو أخيه أو صديقه المسلم؛ لا بأس، إذا كان ميتًا أو عاجزًا عجزًا يمنعه من الحج والعمرة؛ لكبر السن، أو للمرض الذي لا يرجى برؤه. والنبي ﷺ أمر عائشة من التنعيم لما كانت في مكة، أخرجها للتنعيم واعتمرت فدل ذلك على أن الذي في مكة إذا أراد العمرة يكفيه الخروج إلى التنعيم، أو غيره من الحل، يحرم من هناك، ويلبي بالعمرة من هناك، ويكفي، أما الحاج لا، من نفس مكة، الحج يحرم من نفس مكة، ولا يحتاج إلى الخروج، نعم، إذا كان من أهل مكة، أو مقيم بها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا ننتقل إلى رسالة بعث بها المستمع حسين عبدالله محمد أحمد، الأخ حسين يقول: أنه معوق، ولديه ثلاث بنات، يسأل: هل يجب علي أن أعتمر لأبي وأمي؟ وبأيهما أبدأ؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كانا ميتين، ولم يحجا، ولم يعتمرا؛ شرع لك أن تعتمر لهما، وتحج لهما، وتبدأ بالأم، الأم أحق، أما إذا كانا قد اعتمرا وحجا؛ فالأمر واسع، والحمد لله، إن اعتمرت عنهما؛ فلا بأس، وإلا فالأمر واسع. وهكذا الحج إذا كانا لم يحجا، ولم يعتمرا؛ فإنك تحج عنهما وتعتمر عنهما على سبيل الأفضلية، سنة ليس بواجب عليك إلا إذا كان خلفهما مال، فإنه يجب عليك أن تحجج من مالهما إذا كان ماتا وهما يقدران، ماتا وهما يقدران على الحج، لكن تساهلا، فإن الحجة تخرج من مالهما، أو تحج أنت من مالك ويكفي، وتعتمر من مالك ويكفي، والحمد لله. أما إذا كانا فقيرين حين ماتا؛ لم تجب عليهما الحج والعمرة، فأنت يشرع لك أن تحج عنهما من باب برهما، وتعتمر عنهما من باب برهما، وتبدأ بالأم؛ لأنها أحق، ثم الحج عن الوالد، أما البنات فلا يجب عليهن حج إلا إذا كن يقدرن على الحج من مالهن، فإذا قدرن؛ وجب عليهن الحج، وعلى محرمهن أن يكون معهن في الحج، يحتسب الأجر، كأخيهن، أو عمهن، أو تحج بهن أنت، يشرع لك أن تحج بهن، أو يحج بهن أخوهن، أو بعض أعمامهن، أو أخوالهن من باب الأجر لا يجب، لكن يشرع له أن يحتسب الأجر، وأن يحج معهن حتى يؤدين فرض الحج والعمرة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع (علي . م. ف) من القنفدة بعث برسالة يقول فيها: لوالدتي أخوان: أحدهما قد حج، والثاني لم يحج، وكلاهما قد توفي إلى رحمة الله، في العام الماضي أعطتني والدتي مبلغًا من المال، وطلبت مني أن أبحث عن شخص يحج عن أخيها الذي لم يحج، فوجدت الشخص المطلوب، واتفقت معه، ولكنه عندما طلب مني اسم الشخص الذي سيحج عنه ذكرت له اسم الذي قد حج؛ لأني لا أعرفه، وعندما أخبرت والدتي قالت لي: إنني قد أعطيته اسم أخيه، وقد تم الحج على هذا الأساس، فهل تكون الحجة للذي نوته والدتي، أم للذي تلفظت باسمه؟ وهل يلزمنا الحج عنه؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
الحج يكون لمن نوته الوالدة، أما الغلط في الأسماء ما يضر، ولا يؤثر، الحج للشخص الذي لم يحج، وهو الذي نوت الوالدة أن يكون الحج عنه، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع محمد ناجي محبوب من مكة المكرمة بعث برسالة، وضمنها جمعًا من الأسئلة، في أحدها يقول: قمت في العام الماضي بفريضة الحج عن نفسي، ثم في السنة التالية قمت في رمضان بعمرة عن جدتي، وفي نفس السنة قمت بالحج عنها أيضًا، ولم آت بعمرة لها بعد نهاية الحج، فهل ما قمت به صحيحًا في الحج عنها؟
جواب
كله طيب، جزاك الله خيرًا، هذا من البر والصلة، وجزاك الله خيرًا، فالعمرة حسنة في رمضان، والحج كذلك، ولا حاجة إلى عمرة بعد رمضان، ولا بعد الحج، فالعمرة في رمضان عنها كافية، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجوز أن أقوم بالطواف حول الكعبة لوالدتي؟
جواب
ليس عليه دليل، تركه أولى، تطوف عن نفسك، وتدعو لها في طوافك، قد تدعو لغيرها من أقاربك من المسلمين؛ لأني لا أعلم في هذا شيئًا صحيحًا عن النبي ﷺ يدل على أن يطاف عن الغير، وإنما يحج عن الغير أو يعتمر، حجًا كاملًا، أو عمرة كاملة، أما أن يطوف عن فلان، أو فلان فليس عليه دليل فيما أعلم، وإنما يطوف لنفسه، ويدعو لمن أحب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجوز أن آتي بعمرتين لوالدتي ووالدي في وقت واحد؟
جواب
نعم، لا حرج في ذلك، كل واحد له عمرة خاصة، كل واحد له عمرة وإحرام خاص، تحرم بالعمرة لأبيك، أو لأمك، ثم تكرر لأبيك أو لأمك.. لا حرج في ذلك، والحمد لله؛ لأن النبي قال: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، ولم يحدد بين العمرتين، أيامًا معدودة؛ فدل على الجواز، والحمد لله. وقد اعتمرت عائشة -رضي الله عنها- في أقل من عشرين يومًا عمرتين -رضي الله عنها- في حجة الوداع، عمرة مع حجها، وعمرة مفردة في ليلة أربع عشرة من ذي الحجة بأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا يطوف مرتين والحالة هذه، ويسعى مرتين، ويحرم مرة واحدة؟ الشيخ: لا، يحرم مرتين، ويسعى مرتين، ويطوف مرتين، كل واحدة لها إحرام خاص، يحرم لأبيه، أو أمه مثلًا، فإذا فرغ منها، وأحب أن يحرم لأبيه بعد يوم، أو يومين، أو أكثر، أو أقل؛ لا بأس، لكن الإحرام يكون لواحد فقط. المقدم: الإحرام واحد؟ الشيخ: .... ثم يكون الإحرام لواحد منهما، ثم يحرم إحرامًا ثانيًا للثاني، ما يكون الإحرام عن اثنين أبدًا، ما يكون إلا عن واحد، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل: التي رمزت لاسمها بـ (ق. م. ع) مكة المكرمة، تقول: بأنها مصرية، ومقيمة بمكة المكرمة، وحجت حجة الفريضة عن نفسها، وتريد أن تحج هذا العام عن والدها، تقول: هل يجوز لي أن أحج عنه علمًا بأنه على قيد الحياة، ومريض، ولا يستطيع أن يحج بسبب المشقة، ووالدي بلغ سن الشيخوخة، ولا يستطيع الحركة، فأفيدوني بذلك يا سماحة الشيخ؟
جواب
طيب لا بأس مأجورة -إن شاء الله- إذا حججت عن أبيك العاجز عن الحج، أنت مأجورة والحمد لله، قد أديت الحج عن نفسك، والحمد لله، فإذا حججت عن أبيك، أو أمك الميت، أو العاجز؛ فلا حرج، نعم.
-
سؤال
أحد الإخوة المستمعين بعث برسالة يقول فيها: هل الأولى أن أحجج والدي، أم أفتح مدرسة لمكافحة الأمية -جزاكم الله خيرًا- وصاحب هذا السؤال مقيم في المنطقة الشمالية، وهو: بلال رباح ؟
جواب
إذا كان والدك عاجزًا عن الحج لكبر سنه، أو لمرض لا يرجى برؤه؛ تحج عنه، وهذا من بره وفضله عظيم، أو أراد منك أن تحججه؛ لأنه يستطيع الحج ولكن ما عنده مال، وأراد منك أن تحججه؛ فأنت أيضًا ينبغي لك أن تحججه هذا من بره، فيتأكد عليك أن تجيب دعوته إذا كنت قادرًا، وتحتسب في ذلك. أما تفضيل ذلك على فتح مدرسة للقرآن، فهذا محل نظر، ولعلك تستطيع هذا وهذا، تقوم بالواجب، تقوم بما شرع الله من بره بالحج عنه، أو بتحجيجه بنفسه إن كان يستطيع، مع فتح المدرسة، إذا تيسر ذلك في المسجد، أو في بناء خاص. والأقرب عندي في مثل هذا أنك تبدأ بأبيك إذا كان عاجزًا، أو قادرًا، يطلب منك أن تلبي رغبته؛ لأن حجه بر عظيم به؛ ولأن له في ذلك مصلحة عظيمة، وفائدة كبيرة، فإذا قدمته، ثم بعد ذلك تسعى في الدار التي تريدها، جمعت بين الخيرين، إن شاء الله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا السائل (م. محمد محمدي ) مقيم بالمدينة المنورة، يقول: رجل يملك من المال ما يمكنه من الحج بنفسه من هناك، ولكنه يريد أن ينوب عنه رجل آخر يسكن في السعودية؛ وذلك لأن الرجل المذكور يحس بخطر على نفسه في خروجه من بيته، فهل يجوز له ذلك؟
جواب
لا، ليس له أن يستنيب، بل يصبر حتى يستطيع، ويحج بنفسه، إلا العاجز الهرم، والمريض الذي لا يرجى برؤه، له أن يستنيب، أما ما دام قويًا، ولكن عنده تخوف من الخروج؛ يصبر حتى يزول الخوف، لا يعجل، أو ينتقل من بلد إلى بلد يأمن فيها، يترك البلد التي فيها الخوف، ينتقل حتى يتمكن من الحج، مثل المريض بمرض خفيف، لا يعجل، ليس عليه الخروج حتى يطيب من مرضه، ومثل الإنسان الذي عنده مشاغل شغلته عن الحج؛ فأجله إلى الحج الثاني مشاغل، لا حيلة فيها. المقصود: أن مثل هذا لا يعجل، ولا يستنيب حتى يزول الخوف، وينتقل إلى بلد أخرى، أو يحج من بلده التي فيها الخوف، ويسلم، والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل محمد (أ. أ.) يقول: أديت العمرة، وبعد خلعي ملابس الإحرام أحرمت بالعمرة لوالدي، ما حكم عملي ووالدي حي يرزق؟
جواب
إذا كان والدك يستطيع أن يعتمر لا تعتمر عنه، تكون العمرة لك ثانية، أما إذا كان عاجزًا هرمًا لا يستطيع العمرة، أو ميتًا؛ فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
من أسئلته يقول: هل يجوز أن أقوم بتوكيل شخص ما لكي يؤدي فريضة الحج عن والدي المتوفى؟ وما شرط ذلك في الوكالة؟
جواب
لا حرج في ذلك أن تعطيه من مالك ما يحج به عن والدك المتوفى، لا حرج في ذلك، إذا كان أهلًا لذلك، إن كان مسلمًا أهلًا لذلك، تختار الرجل الطيب الذي ترجو أن الله يتقبل منه؛ فلا بأس، ترجو الرجل الطيب المعروف بالخير، وتستنيبه في الحج عن والدك الميت، أو أمك الميتة، أو تحج أنت عنهما. نعم. وهكذا الشيخ الهرم العاجز كالميت والعجوز الهرمة التي ما تستطيع الحج كالميت؛ لقوله ﷺ لما سأله أبو رزين العقيلي، قال: «يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه وأعتمر؟ قال: حج عن أبيك واعتمر وقالت امرأة له: «يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك ﷺ. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل (م. ر) مصري ومقيم بالرياض يقول: أنا مصري ومقيم في المملكة العربية السعودية بالرياض فهل يجوز لي أن أحج عن والدتي؛ حيث أن والدتي بها مرض ولا تستطيع المشي إلا على العصا ولديها ضعف في النظر وهي في مصر وفي طول عناء، فهل يجوز أن أحج عنها؟
جواب
نعم، لا بأس أن تحج عنها إذا كانت لا تستطيع الحج لضعفها ومرضها وكبر سنها فقد جاء للنبي ﷺ امرأة، فقالت: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: حجي عنه وجاءه رجل فقال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر؟ فقال ﷺ: حج عن أبيك واعتمر فإذا كانت عاجزة فأنت جزاك الله خير تحج عنها، وتعتمر عنها لكبر سنها وعجزها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل (م. ر) مصري ومقيم بالرياض يقول: أنا مصري ومقيم في المملكة العربية السعودية بالرياض فهل يجوز لي أن أحج عن والدتي؛ حيث أن والدتي بها مرض ولا تستطيع المشي إلا على العصا ولديها ضعف في النظر وهي في مصر وفي طول عناء، فهل يجوز أن أحج عنها؟
جواب
نعم، لا بأس أن تحج عنها إذا كانت لا تستطيع الحج لضعفها ومرضها وكبر سنها فقد جاء للنبي ﷺ امرأة، فقالت: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: حجي عنه وجاءه رجل فقال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر؟ فقال ﷺ: حج عن أبيك واعتمر فإذا كانت عاجزة فأنت جزاك الله خير تحج عنها، وتعتمر عنها لكبر سنها وعجزها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من سوريا سائل للبرنامج يقول عامل في السعودية سؤالي: لي عم عاجز عن الحج فهل يحق لي الحج عنه؟ هو لم يستطيع المشي، وقد أنابني في الحج عنه فهل يجوز ذلك؟
جواب
إذا كان عاجزًا لا بأس، «جاءت امرأة فقالت: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك، «وجاءه رجل فقال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر؟ قال: حج عن أبيك واعتمر. فإذا كان عمك عاجزًا لا يستطيع الحج لكبر سنه أو مرض لا يرجى برؤه فلك الحج عنه، وأنت مأجورة. نعم.
-
سؤال
قبل ثماني سنوات كلفتُ أحد الأشخاص بأن يحج عن والدتي مقابل مبلغٍ معينٍ دفعته له كاملًا، ثم سمعت أخبارًا من بعض الناس مفادها: أن معظم الذين يحجون مقابل بعض المال يأخذون في الحجة الواحدة من أكثر من شخصٍ، فلو صحَّ هذا هل الحجة التي نويتها لوالدتي صحيحةٌ؟ أم هل يلزمني أن أحج عنها مرةً ثانيةً؟أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء.
جواب
إذا كان الذي دفعت له المال ثقةً عندك مأمونًا فلا يضرك ما تسمع من الكلام، فالأصل أنه أدَّى ما عليه وحجَّ عن أمك، هذا هو الأصل في الثقة المأمون، فإن كان عندك شكٌّ فيه وحججتَ عن أمك من جهة نفسك؛ هذا خيرٌ إلى خيرٍ، وفضلٌ إلى فضلٍ، وإن كانت لم تحج فريضتها، وقد خلَّفت مالًا؛ وجب عليك الحج عنها من مالها إذا كانت غنيةً حين ماتت ولم تحج. أما إذا كان الحج تطوعًا فالأمر في هذا واسعٌ والحمد لله، وقد فعلت عنها خيرًا بأن استنبتَ مَن يحج عنها، والأصل أنه حجَّ عنها -إن شاء الله- إذا كان ثقةً، وإن حججتَ زيادةً مرةً، أو مرتين، أو أكثر؛ فلك أجر ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أسأل سماحة الشيخ حيث قمت بالحج عن جدي، ولقد أديت كل المناسك بأكملها، فهل تجوز الحجة عنه مع أنه متوفى إلى رحمة مولاه؟
جواب
نعم إذا كنت قد حججت عن نفسك فقد أحسنت، وهذا من صلة الرحم، ومن البر، فجزاك الله خيرًا. وأما إذا كنت ما حججت عن نفسك فإنها تقع عنك هذه الحجة، وفي إمكانك أن تحج عنه مرة أخرى. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (س. م. ح) من بلدة ذوقان، بعث برسالة يقول فيها: عندما يتوفى شخص، ويوصي شخصًا آخر بأن يحج عنه، والموصى لم يستطع أن يحج، ولم يخبر أهل المتوفى بذلك، ماذا عليه أن يفعل؟ هل يحج عنه دون أن يخبر أهل المتوفى؟ أم يخبرهم مع ما في ذلك من حرج شديد؟ أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا حج عنه بموجب الوصية من مال نفسه، من باب الإحسان جزاه الله خيرا، أما إذا كان أوصى أن يحج عنه من ماله فلا بد دخول أهل الميت؛ لأن قوله ما يكفي، لا بد من بينة شاهدين يشهدان بأنه أوصى بالحجة. المقدم: من التركة يعني؟ الشيخ: من التركة، وأما إذا أراد أن يحج عنه من ماله تبرعًا؛ لأنه أوصاه بذلك فجزاه الله خيرًا، ولا حاجة إلى أن يعلمهم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من: الحاجة (ق) من محافظة ميسان في العراق، تقول: إنني حاجة أنا وزوجي وابنتي مرتين، ولم نعتمر، وتوفي أبو ابنتي وكان وهو حي عازم على حج العمرة ولم يعتمر، هل يجوز أن أعتمر له أنا وابنتي؟ ونحن لم نعتمر لأنفسنا؟ ابنتي حجت مرتين، وكانت لم تبلغ سن الرشد، والآن بلغت سن الرشد، هل يجوز أن تعتمر لوالدها؟ أو أحد أقاربنا، أو يعتمر أحد الغرباء؟وجهونا حول هذا الموضوع. جزاكم الله خيرًا.
جواب
على البنت الحج؛ لأنها حجت قبل أن تبلغ، فعليها الحج، حجة الفريضة بعد بلوغها، والعمرة أيضًا، وأنت كذلك عليك العمرة، وليس لكما العمرة عن الميت إلا بعد اعتماركما عن أنفسكما، وإذا تيسر من يعتمر له من الناس الذين قد اعتمروا لأنفسهم ولو بالبدل، ولو بدفع ما يساعده على ذلك؛ فلا بأس بذلك. والعمرة واجبة مرة في العمر كالحج، فالذي لم يعتمر فيما مضى يجب عليه أن يعتمر إذا استطاع ذلك كالحج، أما العاجز؛ فليس عليه شيء لا حج، ولا عمرة، لأن الله يقول سبحانه: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاآل عمران:97]. فعلى كل مستطيع من الرجال والنساء إذا بلغ الحلم؛ أن يحج حجةً واحدة في العمر، وأن يعتمر مرةً واحدة في العمر، وإذا حج عن نفسه، واعتمر عن نفسه؛ جاز له أن يحج عن غيره من الأموات، وأن يعتمر عن غيره من الأموات، من أقاربه وغيرهم، وهكذا له الحج عن العاجز كالشيخ الكبير؛ لأنه كالميت، والعجوز الكبيرة العاجزة عن الحج لأقاربهما الحج عنهما والعمرة عنهما، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نبدأ أولًا برسالة أحمد محمود من السودان التي يقول فيها: هل يجوز أداء العمرة بدلًا من المتوفى أم أهدي ثوابها له؟ وإن كان جائزًا، أرجو ذكر النية، أو صيغة ما أقول في ذلك؟وفقكم الله.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخليله، وأمينه على وحيه، نبينا وإمامنا محمد بن عبدالله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلا شك أن العمرة عن الغير من الموتى أو العاجزين عن الوصول إلى مكة لكبر السن جائزة، كالحج، فلك -أيها السائل- أن تعتمر عمن شئت من إخوانك المسلمين الموتى، وإذا أحرمت تحرم عن الميت، كما تحرم عن نفسك، وتنوي العمرة عن الشخص الذي أردت أداءها عنه، والأفضل أن تقول: اللهم لبيك عمرة عن فلان، هذا هو الأفضل، وإن لم تقل: عن فلان، ونويتها عنه؛ كفى ذلك، ولا حاجة إلى اللفظ، وقد كان -عليه الصلاة والسلام- يصرح في تلبيته بالنسك، فثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه في حجة الوداع قال: اللهم لبيك عمرةً وحجًا. فالإخبار عن النسك الذي يريده الإنسان في تلبيته أمر مشروع، وإذا كان يريد ذلك عن غيره، فإنه يسمي، هذا هو الأفضل؛ ولهذا جاء في حديث ابن عباس أنه سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: من شبرمة؟ قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة فدل ذلك على أن الأفضل أنه يسمي من يحج عنه في تلبيته، نعم.
-
سؤال
هل يجوز للإنسان أن يعتمر عن بعض إخوانه في الله، في عمرة واحدة، وماذا يقول إذا أراد أن يعتمر؟
جواب
نعم، يجوز أن يعتمر عن أخيه في الله إذا كان ميتًا أو عاجزًا لهرم أو مرض لا يرجى برؤه، يعتمر له أو يحج عنه، مشكور ومأجور، إذا كان بهذا الشرط: إما ميت أو عاجز لهرم، أو كبر سن، أو لهرم أو مرض لا يرجى برؤه، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة المستمع: خالد شكر محمود، الأخ خالد عرضنا له سؤالًا في حلقة مضت، وفيه وصف نفسه بأنه عاجز بنسبة (100%) وأجبتم -جزاكم الله خيرًا- عن سؤاله عن الصلاة، وفي هذه الحلقة يسأل عن الحج، يقول: هل يجوز أن يحج عني بالنيابة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فأنت أعلم بنفسك، إذا كنت تستطيع الحج؛ فعليك الحج، لقول الله -جل وعلا-: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا آل عمران:97] أما إذا كان الشلل الذي معك يمنعك من القدرة؛ لأنك لا تستطيع المشي، أو لا تستطيع الركوب. المقصود إذا كنت لا تستطيع الذهاب إلى مكة لهذا الشلل الذي أصابك، فأنت حكمك حكم المريض الذي لا يرجى برؤه، وحكم الشيخ الكبير العاجز عن السفر، تستنيب من ينوب عنك إذا كنت تقدر على المال، تستنيب من يحج عنك، والحمد لله. أما إن كنت تستطيع أن تذهب بنفسك؛ فعليك أن تحج بنفسك كسائر المسلمين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع أبو محمد بن أحمد علي، أخونا عرضنا بعض أسئلة له في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة يسأل سماحتكم شيخ عبدالعزيز فيقول: أنا شخص قد أديت الحج والعمرة -والحمد لله- وعندي نية أن أحج وأعتمر لوالدي، فهل أبدأ بالوالد، أم الوالدة؟ وهل يكون الحج للوالد، أم للوالدة؟ وكذلك العمرة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله، وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فقد دلت الأدلة الشرعية على أن الأم حقها أعظم وأكبر من حق الوالد الأب، ومن ذلك قوله -عليه الصلاة- ولما سأله سائل: قال: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب. وفي الصحيحين عنه ﷺ أنه قال لما سئل: أي الناس أحق بحسن الصحبة؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أبوك. فإذا كان الوالدان لم يحجا، وقد ماتا قبل أن يحجا؛ تبدأ بالأم، ثم تحج عن الأب، وهكذا إذا كانا قد حجا جميعًا تبدأ بالأم، أما إذا كان الأم قد حجت، وهو لم يحج؛ تبدأ بالأب، تؤدي الحج عنه؛ لأنه ما حج، وهي قد حجت، والحمد لله. والحج عنهما قربة وطاعة، والصدقة عنهما، والدعاء لهما، والاستغفار لهما كله طاعة وقربة، حق عليك، ومشروع لك أن تدعو لهما، وأن تستغفر لهما، وأن تتصدق عنهما، هذا من البر بعد وفاتهما، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ، هذه السائلة أم محمد أختكم في الله تقول: سماحة الشيخ هل يجوز أن ينوي الإنسان بالحج والعمرة، أن ينوي في نفس الوقت للحج له، وللعمرة، ينويها لوالدته، نظرًا لأن الوالدة ضعيفة السمع والبصر، ولا تستطيع أن تؤدي العمرة؟
جواب
نعم، لا حرج إذا أراد الإنسان أن يحج عن نفسه، ويعتمر عن أمه أو أبيه، أو العكس، يعتمر عن نفسه، ويحج عن أمه وأبيه لا بأس، إذا كانت أمه ميتة، أو أبوه ميتًا، أو عاجزين لكبر السن، أو لمرض لا يرجى برؤه، وقد حج عن نفسه، وقد اعتمر عن نفسه مأجور، هذا من البر والصلة، من البر أن يحج عن أبيه الميت، أو العاجز، ومن البر أن يحج عن أمه العاجزة، أو الميتة، أو يعتمر عنهما، كل هذا من البر، إذا كانا ميتين، أو عاجزين لكبر السن، أو لمرض لا يرجى برؤه، كل هذا رخص فيه النبي ﷺ. نعم.
-
سؤال
من دولة قطر المستمع عبدالله إبراهيم عبدالله الهبندوي، أخونا له أسئلة من بينها سؤال يقول: والدي توفي، ولم يحج، وأنا لم أحج أيضًا، فهل لي أن أحج عنه، أم أبدأ بنفسي، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
تبدأ بنفسك، تحج عن نفسك أولًا، ثم تحج عن أبيك، وأنت على خير، وأنت مأجور، جزاك الله خيرًا، لكن تبدأ بنفسك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من أسئلة هذه السائلة تقول: والدي على قيد الحياة، وأرغب في عمل عمرة له، حيث إنه غير قادر على أداء المناسك العمرة، فهل هناك رياء في إعلامه بأنني عملت له عمرة؟
جواب
إذا كان عاجزًا لكبر سنه، أو مرض لا يرجى برؤه، وحججت عنه؛ فلا بأس، ولو ما أعلمتيه، جزاك الله خيرًا، هذا من بره، إذا كان عاجزًا لكبر سنه، أو لأن المريض لا يرجى برؤه، وحججت عنه؛ فلا حاجة إلى إخباره، ولا سؤاله، وأبشري بالخير والأجر.
-
سؤال
تقول أختنا: توفيت أمي وأنا صغيرة مع أعمامي، وقد كانت بعيدة عني، أعطت أحد أقاربي أمانة أن يحج عنها؛ لأن أبي كان متوفيًا أيضًا، لكني سمعت من بعض الأشخاص أنه لا يجوز الحج عن الأم قبل الأب، فما مدى صحة ذلك؟
جواب
هذا غلط، لا بأس، هذا غلط، الذي سمعتِ أنه لا يحج عن الأم قبل الأب هذا غلط، بل يحج عن الأم قبل الأب، والأب قبل الأم ولا حرج في ذلك، والأم أحق بالبر، حقها أعظم من حق الأب، فإذا حج الإنسان عن أمه قبل أبيه؛ فلا حرج عليه، بل قد أصاب السنة، وأصاب الفضل؛ فإن حقها أعظم، سئل النبي ﷺ.. قال له رجل: يا رسول الله! من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أبوك. وفي الحديث الآخر يقول ﷺ لما سأله سائل: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب فالأب في الرابعة. فإذا كانا ما حجا جميعًا يبدأ بالأم أفضل، ثم يحج عن الأب إذا كانا ماتا ولم يحجا. أما إن كان أحدهما قد حج يحج عن الذي لم يحج، وإن حج عنهما مرات كثيرة هذا من البر، وجزاه الله خيرًا، سواء كان الحاج ابنهما، أو بنتهما، أو أخاهما، أو أختهما، الأمر واسع والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه سائلة تقول: بأنها تعمل في المملكة، ومقيمة هنا في المملكة، وقد أدت فريضة الحج، وتحمد الله على ذلك، تقول: والدتي كبيرة في السن، تبلغ أكثر من الستين، وقد صعب عليها الأمر في أداء فريضة الحج، ولا تملك القدرة الكافية لمصاريف الحج، وهناك عقبات أخرى تقول: أريد الحج عنها حيث أنني هنا أعمل في المملكة، فهل يجوز لي أن أؤدي عنها فريضة الحج؟
جواب
إذا كانت لا تستطيع لكبر سنها، وعجزها؛ فلا بأس، أما لقلة المال لا، النبي ﷺ جاءته امرأة، فقالت: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك وجاءه رجل، فقال: إن أبي شيخ كبير، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه وأعتمر؟ قال: حج عن أبيك، واعتمر. أما إن كانت تستطيع أن تذهب، وأن تطوف، وتسعى، ولكن ما عندها مال لا تحجي عنها، وإذا قدرت فتحج، وإن لم تقدر فهي معذورة والحمد لله؛ لأن الله يقول سبحانه: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا آل عمران:97] فالحج إنما يجب مع الاستطاعة، فإذا كانت عاجزة ما عندها مال؛ فلا حج عليها، وإذا عجزت من جهة السن، ولم تستطع من جهة السن لضعف بدنها، وقلة قوتها، وعجزها تحجين عنها، أو ماتت كذلك، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
من دولة الكويت الأخت المستمعة (د. م. ن) سألت ثلاثة أسئلة، في سؤالها الأول تقول سماحة الشيخ: كان لي أخوان أحدهما في سن الثالثة عشرة، والآخر في سن الخامسة عشرة، وقعا في حفرة، وماتا مختنقين تحت التراب، سؤالي: هل عليهما تكليف، فنستغفر الله لهما، ونحج عنهما، ونعتمر عنهما؟ وهل يعتبران من الشهداء؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
يرجى لهما خير، وإذا كانا لم يبلغا الحلم؛ فإنهما لا شيء عليهما من جهة التكليف، أي: من جهة الإثم، ولهما أجر أعمالهما الطيبة من صلاة وذكر وقراءة ونحو ذلك، هذان أحدهما قد بلغ الخامسة عشرة، فإذا كان قد كمّلها هو مُكَلَّف، وإذا كان لم يكملها، ولم يعرف أنه أنبت الشعر حول الشعرة، ولا يعرف أنه أنزل المني للشهوة، فهو غير مكلف، ولكن إذا حج عنه، أو اعتمر عنه، أو تصدق عنه وعن أخيه كله ينفع، كله نافع، وخير، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، و أحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: هل يجوز للرجل أن يقول لابنه: حج عني، مع أنه على خير حال؟ وله من المال ما يمكنه من الحج؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا، لا يجوز له أن يحج عن أبيه، ولا عن غير أبيه، مادام أبوه يستطيع الحج، ولا يقول له: حج عني، لا يقول له أبوه: حج عني، لأن هذا لا يجوز، إنما الحج عن الميت، أو العاجز، كبير السن، العجوز الكبيرة، أو الرجل الكبير، أو المريض الذي لا يرجى برؤه، هذا يحج عنه، لا بأس. أما إنسانٌ صحيح، أو مريض مرض عاجز، يرجى برؤه، هذا لا يحج عنه، لا بأمره، ولا بغير أمره، لا عن أب، ولا عن غيره. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من لواء صعدة - الجمهورية العربية اليمنية أخونا عوض جابر ضافر هدلق، يسأل مجموعة من الأسئلة من بينها سؤال عن شخص يريد أن يحج عن والدته وهي حية؟
جواب
هذا ينظر في شأنها فإن كانت عاجزة لكبر السن، أو لمرض لا يرجى برؤه؛ فإنه يحج عنها وهو مأجور؛ لما ثبت في الصحيحين: أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله! إن أبي أدركته فريضة الله في الحج، وهو شيخ كبير لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال النبي: حجي عنه عليه الصلاة والسلام، وهكذا سأله رجل قال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الضعن أفأحج عنه، قال: حج عن أبيك واعتمر. فإذا كان الأب أو الأم عاجزين ضعيفين لكبر سنهما، أو لمرض أصابهما لا يرجى برؤه شرع أن يحج عنهما ولدهما أو غيره من أقاربهما، وهكذا إذا كان الأب ميتًا أو الأم ميتة يحج عنهما. نعم.
-
سؤال
أم عبد العزيز يا سماحة الشيخ! في سؤالها هذا كتبته بأسلوبها الخاص تقول: بأنها اعتمرت لوالدها المتوفى، في نهاية العمرة نسيت أن تقصر من شعرها، هذه الفقرة الأولى يا شيخ؟
جواب
الحج عن الميت والعمرة عن الميت لا بأس به، لا بأس أن تحج عن الميت وأن تعتمر عن الميت، لا حرج في ذلك والحمد لله، وهكذا الشيخ الهرم والعجوز الهرمة العاجزين، لا بأس أن يحج عنهما أو يعتمر عنهما أبناؤهما أو غيرهم؛ لأنهما كالميت. وأما الحي القادر فلا يعتمر عنه، ولا يطاف عنه، الطواف عن الحي القادر لا، لا يطاف عن الحي، إنما يحج عنه أو يعتمر، والميت كذلك إنما يحج عنه ويعتمر، أما الطواف كالصلاة لا يصلى عن زيد ولا يطاف عن زيد، ما نعلم دليلًا على هذا الشيء، لكن تطوف لنفسه، الإنسان يطوف لنفسه، والمرأة تطوف لنفسها، أما أنها تطوف عن أمها، أو أبيها، أو تصلي عنهما هذا لا دليل عليه ولا يشرع. وأما إذا نسيت التقصير تقصر متى ذكرت الحمد لله، ولو في بلدها، ولو في الطريق. المقدم: ولو فصل وقت طويل يا شيخ؟ الشيخ: ولو، متى ذكرت تقصر بنية العمرة. المقدم: جزاكم الله عنا، وعن المسلمين خير الجزاء.
-
سؤال
السائلة في آخر أسئلتها تقول: اعتمرت عمرة، ولكنني أريد أن أعمل عمرة لوالدي المتوفى، ما هي الأمور التي يجب علي في مثل هذا العمل، وكيف أنوي لوالدي عند الإحرام؟
جواب
المعتمر عن غيره كالمعتمر عن نفسه، والحاج عن غيره كالحاج عن نفسه، يفعل ما يفعل لو حج عن نفسه، أو اعتمر لنفسه، يحرم من الميقات إذا كان خارج المواقيت، إذا مر بالميقات ينوي الحج عن أبيه أو عن غيره من الأموات، أو العاجزين لكبر السن أو مرض لا يرجى برؤه ينوي بقلبه، ويقول: لبيك حجًا عن فلان، أو لبيك عمرة عن فلان، ثم يلبي التلبية الشرعية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ويستمر في التلبية، ثم يؤدي الطواف بالنية عن صاحبه، والسعي عن صاحبه وهكذا في الحج كرمي الجمار وبعرفة وغير ذلك، ينوي الأعمال كلها عن صاحبه، بالنية بقلبه، والحمد لله، سواء كان حج عن أبيه أو عن أخيه أو عن غيره من الأموات أو عن أبيه العاجز الشيخ الكبير الهرم أو الأم العاجزة أو غيرهما ممن لا يستطيع الحج والعمرة لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه، بالنية بنية القلب، إلا أنه يستحب له عند الإحرام أن يقول: لبيك عن فلان، لبيك حجًا عن فلان، أو لبيك عمرة عن فلان، والبقية النية كافية فيه، نية القلب تكفي. نعم.
-
سؤال
هل لي أن أحج عن ولدي المعوق إعاقة سمعية وكلامية منذ الصغر؟
جواب
إذا بلغ الحلم، كلف واستطاع الحج يحج بنفسه، ولا يمنع الحج كونه لا يسمع أو لا يتكلم؛ فإن هذا لا يمنع الحج، في إمكانه أن يحج مع الناس ويحضر المشاعر، وإن كان لا يتكلم وإن كان لا يسمع. أما إذا عجز بعد كبر السن هذا يحج عنه أو مات، أما كونه قويًا يستطيع الحج، ولكنه ليس بسميع أو ليس بمتكلم هذا لا يمنع، كما أنه لا يمنع العمى؛ فالأعمى والأصم والأبكم كل هؤلاء عليهم الحج إذا استطاعوا، ويحضرون مع الناس، ويحضرون عرفات والمشاعر، ويفعلون ما شرع الله جل وعلا ويسقط عنهم الكلام من التلبية ونحوها؛ لأنهم معذورون. نعم.
-
سؤال
هل لي أن أحج عن ولدي المعوق إعاقة سمعية وكلامية منذ الصغر؟
جواب
إذا بلغ الحلم، كلف واستطاع الحج يحج بنفسه، ولا يمنع الحج كونه لا يسمع أو لا يتكلم؛ فإن هذا لا يمنع الحج، في إمكانه أن يحج مع الناس ويحضر المشاعر، وإن كان لا يتكلم وإن كان لا يسمع. أما إذا عجز بعد كبر السن هذا يحج عنه أو مات، أما كونه قويًا يستطيع الحج، ولكنه ليس بسميع أو ليس بمتكلم هذا لا يمنع، كما أنه لا يمنع العمى؛ فالأعمى والأصم والأبكم كل هؤلاء عليهم الحج إذا استطاعوا، ويحضرون مع الناس، ويحضرون عرفات والمشاعر، ويفعلون ما شرع الله جل وعلا ويسقط عنهم الكلام من التلبية ونحوها؛ لأنهم معذورون. نعم.
-
سؤال
سماحة الشيخ، في سؤاله الثاني يقول: بأن زوجته المقيمة بمصر لم تحج؛ لأنها لم تستطع ماليًا، وهناك صعوبات مالية، ويترتب على ذلك مشقة عليها، هل يجوز لهذا الزوج أن يقوم بالحج عنها؟
جواب
عليها أن تحج إذا استطاعت، وإذا لم تستطع فلا حج عليها؛ لقول الله -جل وعلا-: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاآل عمران:97] فإذا كانت تستطيع بدنها ومالها حجت، وإن كانت لا تستطيع لا يلزمها الحج حتى يوجد عندها مال، أو يتيسر لزوجها تحجيجها، أو غيره ممن يحججها لا بأس. المقصود: لا يلزمها إلا إذا استطاعت الحج من مالها، أما إذا كانت هرمة عجوز كبيرة يشق عليها الحج يحج عنها زوجها أو غيره، أما إذا كانت تستطيع ببدنها، ولكن ما عندها مال فليس عليها حج حتى تستطيع المال، فإذا وجد المال تحج، وإن حججها زوجها أو أبوها أو غيرهما فلا بأس، لكن لا يلزمها الحج إلا إذا استطاعت بمالها هي وبدنها، إذا استطاعت لزمها الحج، وإلا فلا، ولا حرج عليها؛ لأن الله يقول: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاآل عمران:97]. ولا يجزي عنها الحج إذا حج عنها غيرها وهي تستطيع ببدنها وليست بهرمة، ولا بعجوز كبيرة، ولا مريضة مرضًا لا يرجى برؤه، لا يحج عنها، أما إذا كانت هرمة عجوز، أو مريضة مرض لا يرجى برؤه؛ فلا بأس أن يحج عنها زوجها أو غيره، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
بعد هذا سماحة الشيخ ننتقل إلى رسالة بعث بها المستمع طارق محمد الغران في مكة المكرمة، أخونا يسأل ويقول: ما حكم الحج عن الجد المتوفى أبو الوالدة من مالي الخاص؟ وليس هناك له مال، وجهوني جزاكم الله خيرًا؛ إذ أنه لم يحج عن نفسه.
جواب
أنت مشكور، جزاك الله خيرًا، الحج عنه طيب، جزاك الله خيرًا، هذا من البر والصلة إذا حججت عنه، فأنت مشكور جزاك الله خيرًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هذا سائل يقول: أرجو إفادتي في هذا فقد حجيت عن نفسي في السنة الماضية، ولي نية أن أحج عن جدتي المتوفاة، هل هو هذا جائز؟
جواب
لك أجر إذا حججت عن جدتك المتوفاة، أو أمك أو خالتك أو أختك أو أبيك أو عمك، أنت مأجور ومحسن، نعم.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ المستمع: محمد صبحي محمود كرم، مدرس مصري، أخونا عرضنا جزءًا كبيرًا من أسئلته في حلقة مضت، وكانت عن حكم رفع القبور للاضطرار، ولاسيما إذا كانت الأرض صلبة لا تنحفر، أو كانت تنحفر ولكنها تنهار على الموتى.تفضلتم سماحة الشيخ وبينتم وأجبتم إجابة شافية كافية في حلقة سبقت، وهذه الحلقة يعرض أخونا جزءًا من أسئلة أخرى فيقول في أحدها: هل يجوز أن أحج عن أمي التي ما زالت على قيد الحياة، نظرًا لعدم استطاعتها المادية؟ لكنها يمكنها أداء المناسك، مع العلم بأنني حججت عن نفسي والحمد لله، نسأل الله القبول؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله، واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد: أيها الأخ السائل: ليس لك أن تحج عنها؛ ما دامت تستطيع الحج لنفسها، ولكن تبذل وسعك في أن تحججها من مالك إذا تيسر لك ذلك. أما الحج عنها فلا؛ لأن الحج عن الحي لا بد أن يكون لعجزه بسبب كبر السن، أو مرض لا يرجى برؤه، كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. أما الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا قادرين فلا يحج عنهما، كما لا يحج عن الشباب، بل إن استطاع الحج فالحمد لله، وإلا فهو معذور، يقول الله سبحانه: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاآل عمران:97]، فمن استطاع الزاد والراحلة، استطاع أجرة السيارة، تذكرة الطائرة، والمئونة؛ حج وإلا فلا حرج عليه والحمد لله. وليس عليك أنت أن تحج عنها، بل إن قدرت أن تحججها من مالك فجزاك الله خيرًا، وهذا من برها، وإلا فلا يلزمها الحج إلا إذا استطاعت بمالها هي. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أبي كان قد نوى فريضة الحج، وفي منتصف الطريق توفي بحادث اصطدام سيارة، فهل يعتبر حاجًا؟ أم يلزمنا أن نحج من أجله؟
جواب
إن كان مات قبل الإحرام فالحج باق؛ إذا كان يستطيع الحج ورث تركة فعليكم أن تحججوا عنه من تركته، إذا كان غنيًا يستطيع الحج في حياته فعليكم أن تحججوا عنه، وإن حج بعضكم تبرعًا عن والدكم فجزاكم الله خيرًا. أما إن كان موته بعد إحرامه بالحج، فهذا لا شيء عليه؛ لأن الرسول ﷺ لما مات بعض الصحابة في عرفات قال: إنه يبعث يوم القيامة ملبيًا ولم يأمر بالحج عنه بل قال: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه -يعني: لا تطيبوه- ولا تخمروا رأسه ووجهه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا فدل ذلك على أنه باق على إحرامه وأنه لا يكلف أحد بالحج عنه، والذي مات بعد الإحرام مثل الذي مات في عرفات سواء، لا يجب أن يحج عنه، فمن حج عنه من باب التبرع ومن باب الخير فلا بأس. المقدم: بارك الله فيكم، إذا كان حصل الحادث قبل أن يدخل الإحرام سماحة الشيخ؟ الشيخ: هذا مثلما تقدم يحج عنه، إن كان غنيًا يحجج من ماله، وإن كان فقيرًا فلا حج عليه، لكن إذا حج عنه بعض أقاربه أو بعض أولاده فهذا حسن. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: لي صديق مؤمن في مصر هل يجوز لي أن أؤدي عنه عمرة بشرط أن يقرأ هو القرآن عدة مرات ويهب ثواب ذلك لوالدي؟
جواب
إذا كان عاجزًا: كالشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة، والمريض الذي لا يرجى برؤه؛ جاز لك أن تحج عنه؛ وأنت مأجور، لكن بدون هذا الشرط، بدون شرط أن يقرأ لك، بل تبرعًا منك، أو بمال يعطيك إياه تحج عنه. أما القراءة فهذا لا أصل له، القراءة للغير ليس لها أصل شرعي يعتمد، ولكن إذا كافأك بمال، اتفقت عليه أنت وإياه على أنه يعطيك كذا وكذا وتحج عنه؛ لأنه مريض مرضًا لا يرجى برؤه، أو لأنه كبير في السن عاجز، أو أعطاك إياه تحج عن ميت؛ فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا.