القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    يقول هذا السَّائل: رجل تُوفي وترك أربع بناتٍ فقط، وأوصى بثلث ماله في سبيل الله، وبعد خمسة عشر سنة باعوا إحدى العمارات التي ورثت من أبيهم بمليون ريـال، واستثمروا هذا المبلغ في أرضٍ لهم أيضًا ليبنوا عليها شققًا، والآن هم بصدد بيع تلك العمارة التي تُساوي قيمتها الآن أقل من مليون ريـال بكثير، و هل عليهم أن يُخرجوا ثلث مال أبيهم من المليون الأولى، أم يُخرجوا ثلث مال أبيهم مما يستحقّ إذا باعوا هذه العمارة، أم عليهم أن يدفعوا ما عليهم من المليون الأول وقيمة العمارة الثانية؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا

    جواب

    عليهم أن يُخرجوا الثلث من كلِّ شيءٍ، من كلِّ ما خلَّف والدهم، وإذا تسبَّبوا في شيءٍ وباعوا وتسببوا فيه فهو شريكهم فيما يتصرَّفون فيه، ويضمنون ما حصل من النقص إذا فرطوا، ولا بدّ من مشاورة الحاكم في هذه المسائل: المحكمة، الوكيل، فيستشيروا المحكمة في التَّصرفات التي يُريدوها، وإلا فليفصلوا المال الذي يخصّ والدهم وهو الثلث، ويقوم الوكيل فيه بالتَّصرف حسبما أوصى به المُوصي بجعله في عمارةٍ أو غيره بحسب ما أوصى به المُوصي، ويُراجع المحكمة في كل شيءٍ حتى تبرأ ذمتُه، وهو شريكهم في كلِّ شيءٍ، في الدقيق والجليل؛ لأنه موصٍ بالثلث، فهو شريكهم في كل شيءٍ، وليس لهم أن يتصرفوا تصرُّفًا فيه خطر، فإن تصرَّفوا ضمنوا، وإذا أشكل عليهم يُراجعوا المحكمة، والمحكمة تنظر فيما قد يُشكل عليهم، أو يكونوا فرَّطوا فيه، أو نحو ذلك.


  • سؤال

    السؤال الثاني: الشق الأول يقول: هل يحق للشخص الذي يتولى أموره والده أن يوصي من ماله الثلث عند وفاته أو في حياته؟

    جواب

    إذا كان له مال خاص به معروف فله أن يوصي، أما إذا كان ما له مال، إنما المال لوالده ووالده هو الذي يقوم عليه وينفق عليه فليس له وصية بشيء؛ لأنه ما عنده مال، أما إن كان عنده مال يخصه فلا بأس يستحب له أن يوصي بما.. إذا كان مال كثير يوصي بالثلث أو بالربع أو بالخمس لا بأس، في وجوه البر وأعمال الخير، كالصدقة على الفقراء والمساكين، كتعمير المساجد، كالضحية عنه وعن والديه، كل هذا من القربات.


  • سؤال

    هنا رسالة وصلت إلى البرنامج من العراق نينوى (م .ح) الرسالة يقول صاحبها: هل يجوز للرجل أن يكتب إلى زوجته كل ما يملك، ويدع أبناءه من زوجته التي سبقتها؟

    جواب

    ليس له ذلك؛ لأن الرسول عليه السلام يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث هذا إن كانت وصية، أما إن أراد بأن يعجل لها ذلك وأن يعطيها أمواله في حال صحته وحال ثبات عقله وجواز تصرفه، إذا أحب أن يعطيها من ماله شيئاً فلا بأس، ولو لم يعط أولاده شيئاً. لكن إذا كان له زوجة ثانية فينبغي له أن يعدل بينهما، أما إذا كان ليس له إلا زوجة واحدة وأحب أن يعطيها نصف ماله أو ثلث ماله أو ماله كله وهو صحيح العقل مرشد فلا بأس عليه في ذلك، ولا يمنع من التصرف بماله في إعطائه زوجة أو تقسيمه بين الفقراء، وقد أنفق أبو بكر  جميع ماله في سبيل الله.. في نصر دين الله رضي الله عنه وأرضاه. نعم. لكن كونه يمسك بعض ماله ولا يعجل فهذا خير له، لما أراد كعب -لما تاب الله عليه- لما أراد يتصدق بكل ماله قال له ﷺ: أمسك عليك بعض مالك وهو خير لك كونه يمسك بعض المال؛ ربع المال.. نصف المال أولى حتى لا يحتاج إلى الناس. المقدم: صاحبنا هذا سماحة الشيخ له زوجة متوفاة، وخلفت أولاد، ثم تزوج ثانية ولها أولاد أيضاً، وأشارت عليه بأن يكتب جميع ما يملك باسمها لها ولأولادها، ويترك الزوجة الأولى المتوفاة؟ الشيخ: هذا فيه نظر، إذا كان القصد لها ولأولادها وله أولاد من الزوجة الأولى ما يجوز. أما إذا كان قصد إعطاءها فقط، يعطيها هي فقط، فأما الأولاد لا، فلا بأس أن يعطيها شيئاً من ماله ويمسك ما يسر الله له، أما إذا كان القصد التحيل على أن يعطي أولادها دون أولاد الزوجة الأولى فهذا منكر، والحيل باطلة، والرسول ﷺ يقول: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. نعم.


  • سؤال

    هنا رسالة وصلت إلى البرنامج من النعيرية المنطقة الشرقية، وباعثها أحد الإخوة رمز إلى اسمه بأربعة حروف يقول (م. ح. د. ك) أخونا يقول: أوصت والدتي بثلث مالها واشترينا لها به بيت ويؤجر هذا البيت، وأنفذ ما جاء في الوصية وهو: أضحيتان على الدوام ويزيد بعد الأضاحي والإصلاح نقود، فهل يجوز لي أن أوزع هذه النقود على أولادها مع أنني أفعل ذلك، وهل نصيب الأنثى يساوي نصيب الذكر في هذا الريع، وهل يعطى زوجها الذي توفيت عنه من ذلك؟ أفيدونا أثابكم الله وبارك في حسناتكم.

    جواب

    إذا كانت لم توضح مصرف الفاضل لم تقل: إن الفاضل بعد الضحيتين يصرف في كذا ولا في كذا سكتت فإن الفاضل بعد الضحيتين وبعد الإصلاح لما قد يحتاجه البيت يصرف في وجوه البر وأعمال الخير، ولا يتعين في أولادها ولا في زوجها، لكن إذا كان أولادها فقراء فهم من أولى الناس بالفاضل صدقة وصلة، وهكذا زوجها إذا كان فقيراً يعطى من ذلك من باب أنه كالقريب لحاجته وكونه يعز عليها، فإذا أعطي الزوج الفقير والأولاد من الغلة التي حصلت في البيت بعد الضحيتين والإصلاح هذا حسن ولكن لا يلزم، الوكيل ينظر الأصلح، فلو وجد من هو أفقر من الأولاد وأشد حاجة فلا مانع للوكيل من أن يصرف فيهم. المقصود أن هذا يرجع إلى الوكيل ويتحرى، فإذا كان أولادها فقراء فهم من أولى الناس بالفاضل لكونه في حقهم صدقة وصلة، وهكذا زوجها وهكذا بقية أقاربها كأخوالها وأعمامها وإخوتها ونحوهم، ولكنه لا يتعين ذلك فيهم بل متى رأى الوكيل أن هناك أمراً أكبر من هذا وأشد حاجة فلا بأس أن يصرف فيه، كتعمير المساجد وكالإحسان إلى إنسان مضطر، حاجته أشد منهم جداً، وما أشبه ذلك من الأمور التي قد تعرض يعرف الوكيل أن الصرف فيها مهم جداً، ويرجى فيه الخير للموصية أكثر. نعم.


  • سؤال

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السائلة (س.م) مصرية الجنسية ومقيمة بدولة البحرين، أقدم شكري وتقديري على ما تقومون به من مجهود في هذا البرنامج، وأتمنى أن يستمر لما فيه من النفع للإسلام وأهله، وسؤالي هو: كان قريب لوالدتي يحفظ عندها وصل أمانة بمبلغ من المال على اثنين من أولاده يدفعونه إلى بنات أخيهم الثالث الذي توفي قبل والدهم، وبعد موت هذا الوالد طلبت والدتي منهم أن يدفعوا المبلغ المذكور في الإيصال إلى بنات أخيهم حسب طلب والدهم ولكنهم رفضوا لخلاف بينهم وبين أمهم زوجة أخيهم، أي: أم البنات، وحاولت معهم كثيرًا ولكن دون جدوى، وتوفيت والدتي وهي في حيرة ماذا تفعل وما زال عندنا هذا الإيصال، هل هذا الإيصال يعتبر بمثابة وصية وتكون والدتي مسئولة عنه، وإذا كانت والدتي مسئولة عنه هل يجوز أن أعطي هذا المبلغ للبنات حتى أبرئ ذمة والدتي من هذا، وهل يكون نفس المبلغ المذكور في الإيصال أم أكثر لفارق المدة، حيث أنه من مدة تقارب خمس عشرة سنة، أرجو إفادتي عن هذه القضية جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    هذا الوصل يسلم لأهله؛ لبنات أخيهم كما أوصى والدهم بذلك، وليس لهم تأخير ذلك ولا حبسه وقد أخطئوا في تأخيره وهو في مثابة الوصية، هذا في مثابة الوصية لكن يراعى في ذلك أن أولاد الابن في هذا ليسوا وارثين، فلابد من كون هذا المبلغ يخرج من الثلث، إن كان بقدر الثلث أو أقل من الثلث فإنه يدفع لهم؛ لأنهم لا يرث لبنات ابنه مع أعمامهم والإرث للأعمام، والوصية لغير الوارث مشروعة ولاسيما للأقارب، فالواجب أن يدفع إليهم هذا الأمر إذا كان قدر الثلث فأقل، أما إن كان فيه زيادة فالزيادة لابد من سماح الورثة بها ولا يجوز تأخير ذلك، وعلى من أخره التوبة إلى الله ولا يلزمه الزيادة بل المبلغ يكفيه الذي وصى به ولا تلزمه الزيادة من أجل التأخير، والله المستعان. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    الرسالة التالية وصلت إلى البرنامج من مدينة الخفجي وباعثها أخونا ناصر عجيم الدوسري، أخونا له مجموعة من الأسئلة سؤال له يقول فيه: متى تشرع الوصية؟ وهل حدد الشرع مبلغاً من المال في ذلك؟

    جواب

    الوصية مشروعة دائماً إذا كان للإنسان شيء يوصي فيه فينبغي له البدار بها، وذلك لما ثبت عنه ﷺ أنه قال: ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده رواه الشيخان البخاري و مسلم في الصحيحين، فهذا يدل على أنه يشرع له البدار بالوصية إذا كان عنده شيء يحب أن يوصي فيه. وأكثر ما يجوز الثلث فقط، وإن أوصى بالربع أو بالخمس أو بأقل فلا بأس لكن أكثر ما يجوز الثلث لقول النبي ﷺ في حديث سعد الثلث والثلث كثير وقال ابن عباس: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع لأن الرسول عليه السلام قال: الثلث والثلث كثير، وأوصى الصديق  بالخمس، فإذا أوصى الإنسان بالربع أو بالخمس كان أفضل من الثلث، ولاسيما إذا كان المال كثيراً، وإن أوصى بالثلث فلا حرج. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (م) من الرياض، يقول: إذا مات إنسان ولم يكتب وصيته لجهله أو لغير ذلك، وعندما توفي هذا الشخص جاء أحد الناس وقال: لي في ذمة المتوفى مبلغًا معينًا، فقمنا برد ذلك المبلغ ولكن بعد فترة لضيق ذات اليد، فهل يعذب الميت حتى يقضى دينه وحالنا ما ذكرنا جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    الوصية للميت مستحبة فيما ينفعه، إذا كان عنده مال كثير يستحب أن يوصي بالثلث أو بالربع أو بالخمس في وجوه البر وأعمال الخير ولا تجب عليه، لكن إذا أراد ذلك فينبغي له أن يبادر ويكتبها لقوله ﷺ: ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده خرجه الشيخان من حديث ابن عمر . فإذا كان يحب أن يوصي فالسنة أن يبادر وأن يكتب الوصية التي يحب أن يوصي بها في ثلثه في ربعه في خمسه، في بيت معين، في نخل معين، أرض معينة، هذا هو المشروع له وهو الأفضل أن يبادر. أما إذا كان عليه ديون أو عنده أمانات للناس فإن الوصية واجبة يجب أن يوصي بها وأن يبينها لمن خلفه، أن لفلان كذا ولفلان كذا، عنده أمانة لفلان حتى لا يجحدها الورثة، وحتى توصل إلى أهلها. المقصود إذا كان عنده حقوق للناس فيجب عليه أن يوصي بالديون والأمانات ونحوها حتى يبرأ ذمته من حق الناس، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، يقولون: إننا تأخرنا في تسديد ذلك الدين لضيق ذات اليد، فهل ... ؟ الشيخ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، إذا أخروه لعجز مثلًا ما عندهم ما خلف تركة، وهم أحبوا يوفون عنه فلهم أجر ولا شيء عليهم. أما إذا كان عنده تركة فالواجب البدار ببيعها وإيفاء الدين منها حتى لا يتأخر الدين؛ لقول النبي ﷺ: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه، فالبدار ببيع العقار حتى يوفى الدين، أو بيع المواشي والحيوانات أو الأمتعة الأخرى، كون الورثة يبادرون ببيع بعض التركة حتى يوفى عن الميت فهذا واجب، وللقاضي أن يلزمهم بذلك، إذا ترافعوا إلى المحكمة القاضي يلزمهم بذلك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (م) من الرياض، يقول: إذا مات إنسان ولم يكتب وصيته لجهله أو لغير ذلك، وعندما توفي هذا الشخص جاء أحد الناس وقال: لي في ذمة المتوفى مبلغًا معينًا، فقمنا برد ذلك المبلغ ولكن بعد فترة لضيق ذات اليد، فهل يعذب الميت حتى يقضى دينه وحالنا ما ذكرنا جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    الوصية للميت مستحبة فيما ينفعه، إذا كان عنده مال كثير يستحب أن يوصي بالثلث أو بالربع أو بالخمس في وجوه البر وأعمال الخير ولا تجب عليه، لكن إذا أراد ذلك فينبغي له أن يبادر ويكتبها لقوله ﷺ: ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده خرجه الشيخان من حديث ابن عمر . فإذا كان يحب أن يوصي فالسنة أن يبادر وأن يكتب الوصية التي يحب أن يوصي بها في ثلثه في ربعه في خمسه، في بيت معين، في نخل معين، أرض معينة، هذا هو المشروع له وهو الأفضل أن يبادر. أما إذا كان عليه ديون أو عنده أمانات للناس فإن الوصية واجبة يجب أن يوصي بها وأن يبينها لمن خلفه، أن لفلان كذا ولفلان كذا، عنده أمانة لفلان حتى لا يجحدها الورثة، وحتى توصل إلى أهلها. المقصود إذا كان عنده حقوق للناس فيجب عليه أن يوصي بالديون والأمانات ونحوها حتى يبرأ ذمته من حق الناس، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، يقولون: إننا تأخرنا في تسديد ذلك الدين لضيق ذات اليد، فهل ... ؟ الشيخ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، إذا أخروه لعجز مثلًا ما عندهم ما خلف تركة، وهم أحبوا يوفون عنه فلهم أجر ولا شيء عليهم. أما إذا كان عنده تركة فالواجب البدار ببيعها وإيفاء الدين منها حتى لا يتأخر الدين؛ لقول النبي ﷺ: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه، فالبدار ببيع العقار حتى يوفى الدين، أو بيع المواشي والحيوانات أو الأمتعة الأخرى، كون الورثة يبادرون ببيع بعض التركة حتى يوفى عن الميت فهذا واجب، وللقاضي أن يلزمهم بذلك، إذا ترافعوا إلى المحكمة القاضي يلزمهم بذلك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    تقول: خالتي لم تلد، وكتبت لي شقة صغيرة تملكها، وعندها بعض المال، ثم إنها كتبت لي توكيلًا بحيث يكون كل شيء لي بعد وفاتها، ولها أخوان وأخت، ثم إن أحوالهم متوفرة، ولهم أولاد، فهل علي ذنب إن أخذت ما أعطتني؟ وجزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إن كانت وصية؛ فليس لك إلا الثلث، فأقل، والباقي للورثة، أما إذا أعطتك بحايتها عطية منجزة، ثبتتها في حال صحتها، وعدم مرضها، صحة تامة، وثبت ذلك بالبينة الشرعية؛ فلا بأس؛ تكون عطية، أما ما أعطتك في حال المرض، أو وصية لك؛ فليس لها إلا الثلث، والباقي للورثة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، وبالنسبة للتوكيل أيضًا لبقية التركة؟ جزاكم الله خيرًا. الشيخ: لا مانع من التوكيل، توكل في ما أوصت به؛ فالتركة لأهلها، لكن إذا كان لها وصية في الثلث، أو في الربع، أو في أقل من ذلك؛ فلها أن توكل من الثقات من شاءت من رجال، أو نساء من أقارب، أو غيرهم، المقصود بالوكالة إذا ثبت فلا بأس إذا كنت أهلًا للوكالة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعد هذا ننتقل إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع إبراهيم آدم من السودان، أخونا له أكثر من قضية في قضاياه، فيسأل في القضية الأولى ويقول: توفي قريب لي، وأوصى بأن يبنى مسجدًا يكون محاذيًا لقبره، فهل تنفذ وصيته، أم لا؟

    جواب

    لا يجوز تنفيذها، لا يبنى مساجد على القبور ولا عند القبور ولا بين القبور، النبي ﷺ يقول: لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قالت عائشة: يحذر ما صنعوا. فالمقصود: أن المساجد تكون في محلات مناسبة لأهل البلد، بعيدة عن القبور، أما القبر فلا يبنى عليه، ولا يبنى بين القبور مساجد، كل هذا غلط، كل هذا من أسباب الشرك -نعوذ بالله- من وسائل الشرك، فلا يجوز، بل هذا من أعمال اليهود والنصارى، نسأل الله العافية. فالوصية هذه باطلة لا تنفذ. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    المستمع حسن صالح سعيد اليماني بعث يقول: لقد توفي والدنا -رحمه الله- منذ ثلاث سنوات، وترك لنا وصية مكتوبة يقول فيها: اذبحوا رأسًا من الغنم في يوم سبعة وعشرين رمضان من كل سنة، ونحن قد قمنا بتنفيذ ذلك لمدة سنتين، وبعدها سافرت أنا وقد تسلفت مبلغًا من المال للسفر للخارج، وبجانب هذا أعول أسرتي التي تتكون من ستة أشخاص، ولم أستطع ذبح هذا الرأس من الغنم؛ لأن راتبي لا يكفي لهذا، فهل يلزمني تنفيذ الوصية في كل سنة؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم عليك تنفيذ الوصية؛ لأن رمضان شهر مبارك، وليلة سبعة وعشرين من أفضل الليالي، وأحراها بليلة القدر، فإذا كان أبوك أوصاك .. بذبح ذبيحة، أو إخراج مال للصدقة في هذه الليلة، أو في رمضان، أو في أي وقت، أخرجها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    هل من الواجب أن يكتب الإنسان وصيته أثناء حياته حتى إذا لم يكن لديه الشيء الكثير؟ فكيف تكتب هذه الوصية؟ وفيم تكون؟

    جواب

    إنما تكتب إذا كان له شيء يوصي فيه، أما إذا كان ما له شيء يوصي فيه فإنها لا تشرع له؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي ﷺ أنه قال: ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده قال: ما حق مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه. أما إذا كان ما له شيء، فقير؛ ما عليه شيء، لكن إذا كان عنده مال يريد أن يوصي بالثلث، أو بالربع، أو بالخمس؛ ينبغي له المبادرة، فيكتب الوصية حتى لا يهجم عليه الأجل وهو لم يوص. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة المستمعة أم أحمد الحافي من الدمام، أم أحمد عرضنا بعض أسئلتها في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة بقي لها عدد من الأسئلة، فتسأل في سؤالها تقول: رجل استثمر أموال زوجته مع أمواله، وهي شبه راضية، وكانت زوجته تطالبه بأن يكتب لها شيئًا في العقار على قدر نقودها؛ لكي تضمن أن نقودها لا تذهب إلى الورثة بعد وفاته، ولكن زوجها كان يقول لها: إن هذه الأموال -يقصد أمواله زايد أموالها- لك ولأبنائك من بعدي، فتوفي قبل أن يكتب لها شيئًا بقدر أموالها، فهل يلحقه شيء في ذلك؟ وماذا على الورثة تجاه هذا الموضوع؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    باسم الله، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فإن الواجب على الزوج -إذا كان عنده مال لزوجته- أن يكتب ذلك، وأن يوضح ذلك في وثيقة ثابتة؛ حتى تسلم لها بعد موته لو مات، ويجب أن يوضح ذلك في صحته؛ حتى تبرأ ذمته، وإذا مات، ولم يبين ذلك؛ وجب على الورثة أن يؤدوا حقها من رأس التركة، كسائر أهل الدين، إذا ثبت ذلك بالبينة، أو سمحوا بذلك لها، وأعطوها وصدقوها، إذا كانوا مرشدين مكلفين. ولا يجوز للزوج، ولا غيره -إذا كان في ذمته دين لأحد- أن يسكت، وأن يغفل عن ذلك؛ فتضيع الحقوق، فإن هذا خطر عظيم، وظلم عظيم يجب الحذر منه، والواجب على كل إنسان عنده حق للغير -سواء كان زوجًا أو غير زوج أو زوجة وغير ذلك- أن يبين، ويكتب الدين في وثيقة شرعية عند المحكمة، أو عند كاتب معروف يعتمد قلمه؛ حتى يؤدى الحق إلى صاحبه لو قدر الله الموت قبل التسديد. وهذه المرأة يجب على الورثة أن يعطوها حقها، إذا ثبت لديهم ذلك، فإن لم يثبت لديهم؛ فليس عليهم شيء، والله يعوضها عن ذلك، وقد أساء زوجها، وتعاطى ما لا يحل له، وهي بالخيار إن أباحته وسامحته؛ فلها أجرها، وإن لم تسمح؛ أعطيت حقها يوم القيامة، ولا يضيع عليها شيء. فأنت أيها الأخت في الله السائلة: إن سمحت وأبرأت الزوج؛ فجزاك الله خيرًا، وإن لم تسمحِ، ولم يعطوك حقك -يعني الورثة- فالأمر إلى الله، والحساب بينك وبينه عند الله  الله المستعان. نعم. المقدم: الله المستعان جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائل مصري، ويعمل بالمملكة الأردنية الهاشمية يقول في هذا البعض من الناس يوصي بدفنه في المدينة النبوية، هل تنفذ مثل هذه الوصية، وهل لذلك فضل؟

    جواب

    الأقرب عدم التنفيذ، لا حاجة إلى التنفيذ، يدفن في بلده مع المسلمين، ولا يكلف ورثته، ولا يكلف الناس، يدفن مع المسلمين في بلده إذا كان فيها مقبرة للمسلمين، وإلا يقبر في محل مبتعد عن الكفار، ولا حاجة إلى النقل. نعم. المقدم: سماحة الشيخ! من مات أيضًا في بلد الكفار هل يدفن عندهم؟ الشيخ: يدفن في محل مستقل، ما هو مع قبورهم، إما في محل المسلمين، وإلا في محل بعيد عن قبورهم، خالي من قبورهم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    على بركة الله، نبدأ هذا اللقاء بسؤال لأحد الإخوة، لم يذكر الاسم في هذه الرسالة، ويسأل سماحة الشيخ عن حكم الوصية هل هي واجبة؟ بمعنى: أي أنه لا بد لكل إنسان أن يوصي، حتى ولو كان لم يكن يملك شيئًا من المال؟ وهل يجوز للإنسان أن يوصي بالثلث لابنه الأكبر؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالوصية سنة إذا كان له شيء يوصي فيه بالثلث فأقل، إذا كان عنده مال فلا بأس أن يوصي بالثلث فأقل، أما إذا كان ماله قليل، فالأحسن عدم الوصية يتركه للورثة، أما إذا كان ماله فيه خير، وفيه بركة، فلا مانع أن يوصي بالثلث، يستحب أن يوصي بالثلث أو بالربع أو بالخمس في وجوه الخير، كأن يقول في الصدقة على الفقراء، في تعمير المساجد، في صلة الرحم، في ضحية لي ولأهل بيتي، أو لي ولوالدي، أو ما أشبه ذلك من وجوه البر، أو في سبيل الله، يعني: في الجهاد في سبيل الله، لكن إذا عين الجهة تكون أحسن للفقراء والمساكين، كتعمير المساجد حتى يكون الوكيل على بينة، ويكون له وكيل، يجعل هذه الوصية لها وكيل من أقاربه من أولاده من غيرهم. وهكذا لو كان عليه دين ما عليه بينات يجب أن يوصي به، إن لفلان كذا، ولفلان كذا، حتى لا تضيع حقوق الناس، أما إن كان عندهم وثائق، فالحمد لله، لكن إذا أوصى به احتياطًا خشية أن تضيع وثائقهم، أو نحو ذلك، إذا أوصى به احتياطًا لفلان عندي كذا، ولفلان عندي كذا احتياطًا، فهذا طيب، وهذا حسن. كذلك إذا أحب أن يخص أحدًا بعطية من غير الورثة، كأن يقول: لخالتي كذا، ولفلانة كذا، أو فلان كذا، الثلث فأقل يعطيهم فلا بأس، أما الورثة لا يوصي لهم بشيء، لا أبنائه ولا غيرهم، ليس للورثة وصية، النبي ﷺ يقول: لا وصية لوارث أما غير الورثة فلا بأس، كأن يوصي لعمته لخالته لشخص آخر لا يرث من أقاربه بالثلث بدراهم معينة أقل من الثلث ببيت بأقل من الثلث، بسيارة أقل من الثلث، وما أشبه ذلك لا بأس؛ لقوله ﷺ: ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده هكذا رواه ابن عمر عن النبي ﷺ، متفق على صحته. فقول الرسول ﷺ: ما حق امرئ له شيء يريد أن يوصي فيه يدل على أن الوصية لمن له شيء يريد أن يوصي فيه، أما إنسان ما عنده شيء ما تشغله الوصية، أو عنده شيء لكن ما يريد أن يوصي، ما تلزمه الوصية، ولكن إذا أراد أن يوصي يوصي، يشهد على الوصية، ويكتب كتابة موثوقة حتى تعتمد، سواء الوصية بالثلث أو بالربع أو بالخمس أو بأقل في وجوه البر في حج في عمرة في ضحية، أو وصية لإنسان يعطيه من أقاربه غير الورثة كأقارب من غير وارث خال، عم، أخ ما يرث لا بأس. أما الوارث لا يوصى له؛ لأن الرسول يقول ﷺ: لا وصية لوارث يكفي حقه الذي قسم الله له، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    سماحة الشيخ، هذه سائلة تقول: شخص توفي ولم يحج، فحج أولاده عنه، وبعد فترة من الزمن وجدوا الوصية مكتوبًا عليها أن يحجوا عنه، فهل تكفي الحجة الأولى الذي قام بها الأولاد، أم يلزمهم أن يحجوا مرة ثانية؟

    جواب

    الذي يظهر -والله أعلم- يحجون عنه حسب الوصية حجة ثانية، ولو حجوا أكثر فلا بأس، لكن الوصية الذي أوصى بها ينفذوها؛ لأن الوصية التي أدوها تبرعًا منهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا يا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    هذه سائلة للبرنامج أرسلت بمجموعة من الأسئلة تقول: سماحة الشيخ، رجل توفي وأوصى في وصيته بأن يضحى لوالديه، ورفض الأولاد معللين بأن ذلك بدعة، وجهونا في ضوء هذا السؤال، ما الحكم في ذلك؟ مأجورين.

    جواب

    الواجب تنفيذ الوصية، إذا أوصى لوالديه تنفذ الوصية، تذبح الضحية عنه وعن والديه، كما أوصى بذلك، فيقال: عنه وعن والديه، عن فلان ووالديه. وليست الضحية بدعة عن الوالد وإلا عن الوالدة، بل هي مشروعة، بنية الصدقة، والقول بأنها بدعة غلط، قاله بعض الناس غلطًا منه، والضحايا سنة عن الحي والميت جميعًا، الواجب تنفيذ الوصية عن الموصي ووالديه، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    هذا سؤال من المستمع حسن أحمد، من الرياض، يقول: والدي توفي وأوصى بثلث ماله في أعمال بر كإصلاح مشرب ماء، أو تكييف مسجد، أو إنارته، ونحو ذلك. وأنا حاليًا الوصي على تنفيذ هذه الوصية، وأرغب في أن أحصر ثلث ماله في أرض لمسجد يقام عليه، أرجو إفادتي عن صحة عملي هذا؟أثابكم الله.

    جواب

    الواجب أن يشترى بالثلث عقارًا يكون وقفًا في أعمال البر، فإذا كان الثلث كثيرًا يمكن أن يشترى به عقارًا، بيتًا، أو دكانًا أو مزرعة جيدة تغل، حتى تصرف الغلة في أعمال البر، فهذا هو الواجب، حتى لا يعدم الوقف، بل يبقى الوقف مستمرًا. فأنت -أيها الوكيل- تشتري عقارًا بالثلث وغلة العقار تصرف في تعمير المساجد، في صدقة على الفقراء والمساكين، في الإحسان إلى الأقارب الفقراء، في أشباه ذلك من وجوه البر، أما إن كان الثلث قليلًا لا يتيسر به دكان ولا بيت ونحو ذلك فلا مانع من صرفه في تعمير مسجد حتى لا يضيع. المقدم: إنما لو أراد أن ينتهي من هذا العبء بعمارة مسجد على أرض يشتريها من هذا الثلث لا يصح هذا ؟ الشيخ: ليس بظاهر، الأولى ترك ذلك، الأقرب عندي أن هذا لا يصلح؛ لأن هذا خلاف ما أراده الموصي، الموصي أراد عقارًا تنفق غلته في وجوه البر، هذا مراد الموصي، على العادة المعروفة عند الموصين، لو أراد مسجدًا لقال: يجعل في مسجد، وانتهى، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    له سؤال أخير يقول: رجل قبل أن يتوفى كتب كل ما يملكه من أموال لبناته فقط بقصد حرمان بقية ورثته الآخرين، فهل ما فعله هذا جائز أم لا؟ وإذا لم يكن جائزًا، فما العمل في تركته؟

    جواب

    إذا كان أوصى بالمال لبناته أو لبعض ورثته فالوصية باطلة؛ لأن الرسول ﷺ قال: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث فليس لأحد أن يوصي بالمال لبعض الورثة لا لبنات ولا غير بنات، بل المال يكون للجميع، أما إذا أوصى بالثلث، أو أقل لغير الورثة هذا صحيح، له أن يوصي بالثلث فأقل، لكن لغير الورثة، فإذا ثبت ذلك بالبينة العادلة نفذ، أما أنه يوصي للزوجة أو توصي المرأة لزوجها أو لأبيها أو لأمها أو لبناتها أو يوصي الزوج لأمه أو لأبيه أو غيره من الورثة، لا، غير صحيح، لا يوصى للوارث أبدًا لا بقليل ولا بكثير، بل الله -جل وعلا- قسم بينهم في المال، فيجب أن يبقى لهم حكم الله في ذلك، وليس للمسلم أن يوصي بشيء للورثة. أما إن كان قد أعطاهم في الصحة، قد أعطى بناته بعض المال في صحته وسلامته، وليس له أولاد آخرون، بل بنات فقط، أو أعطى أولاده جميعًا، وسوى بينهم في صحته، قسم بينهم، فإن هذا نافذ، وليس لأحد الاعتراض عليه إذا كان في الصحة، ما هو في المرض، ليس وصية، بأن مثلًا في صحته عنده بنتان وولد فأعطاهم مثلًا أراضٍ، أعطاهم بيوت، أعطاهم نقود، قسمها بينهم، لا بأس لا حرج، وعدل بينهم لا حرج لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ النساء: 11] أو له زوجة وأعطاها في صحته بيتًا، أو أعطاها أرضًا، أو سيارة لا بأس، أو أعطى بعض أقاربه الآخرين الوارثين، أعطى بعض إخوته الورثة في صحته فلا بأس، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم وأثابكم.


  • سؤال

    بعد هذا ننتقل إلى رسالة بعث بها المستمع أحمد عبيد المبسر العتيبي، أخونا يسأل سماحتكم عددًا من الأسئلة في أحدها يقول: ما هي الأشياء التي يصرف فيها مال الميت الذي وصى به؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الوصية يراعى فيها كلام الموصي وتوجيهاته، فإن كان قال: تصرف في أعمال البر تصرف في وجوه البر: صدقة على الفقراء، تعمير المساجد، شراء حاجات للمساجد، وأشباه ذلك، كإصلاح دورات المياه، مساعدات للمجاهدين، وغير هذا من وجوه الخير، فإن كان قال في وصيته: تصرف في تعمير المساجد؛ تعمر به المساجد، وإن قال في أقاربه الفقراء؛ تصرف في أقاربه الفقراء، فهو ينظر فيما قال، ويعمل بوصيته، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    نختم هذا اللقاء -يا سماحة الشيخ- بهذا السؤال يقول: بالنسبة إلى الوصية التي تخالف الشرع، هل تنفذ، أم لا؟ وكيف يتصرف الموصى إليه في هذه الوصية؟

    جواب

    الوصايا المخالفة لا تنفذ، الوصايا إذا خالفت الشرع لا تنفذ، لا ينفذ منها إلا ما وافق الشرع، فإذا أوصى الإنسان مثلًا في ماله بأكثر من الثلث، لا ينفذ إلا الثلث، إلا برضا الورثة المرشدين إذا رضوا بالزيادة، وإذا أوصى بمال في معصية كأن يشترى به خمرًا، أو يشترى به شيئًا من آلات الملاهي؛ لا تنفذ الوصية، وهكذا لابد من الوصية تكون موافقة للشرع، لابد أن تكون الوصية، أو أوصى للورثة، لبعض الورثة، لا وصية لوارث، لابد أن تكون وصية مطابقة للشرع، موافقة للشرع.


  • سؤال

    تقول الأخت (د. الحربي) من السويدرة: عندي أيتام، وهم أبناء أخي، وأنا الذي أخدمهم، وأوفر لهم ما يطلبون، وهم يستلمون الضمان، فهل يجوز لي أن آكل من هذا المال الذي تدفعه لهم الدولة، أم لا يجوز لي ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا حرج عليك أن تأكلي بالمعروف؛ لأن الله -جل وعلا- رخص في ذلك، قال -جل وعلا-: وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ النساء:6] فإذا كنت في حاجة؛ فكلي معهم، وإذا كنت غنية؛ فكلي من مالك، واحفظي مالهم، وأنفقي عليهم منه، وأما إذا كنت محتاجة؛ فكلي معهم، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    والدي قال لي ولإخوتي أثناء جلوسه معنا: لنا قطعة أرضٍ بجوار المنزل، هذه القطعة إن شاء الله، تبنوا عليها مسجدًا، ومر مدة على هذا الكلام، حتى يسر الله علي بالمال، وأثناء تنفيذي وصية والدي، وبناء المسجد، حدثني البعض: أن المساجد في البلد كثيرة، ويمكن أن تتبرع بالمبلغ للمعهد الديني الذي سيقام في البلد، فهل المسجد أولى؟ أم المعهد أولى؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ينظر في الأمر إن كان المكان في حاجة للمسجد، تتشاورن مع أهل المحل، السكان، وتنظرون في حاجة المنطقة إلى المسجد، أو تستعينون بالمحكمة، حتى ينظر في الأمر، فإذا كانت المنطقة تحتاج إلى مسجد، فاعمروا المسجد في الأرض التي سماها والدك. أما إن كانت المنطقة في غير حاجة؛ فإنكم تبيعون الأرض هذه، وتبنون مسجدًا في محل آخر، يعني مقصود الوالد هو بناء المسجد، فإذا كانت المنطقة في غنية عن هذه الأرض وعن هذا المسجد، فإن الأرض تباع، ويصرف ثمنها في أرضٍ أخرى، في محلٍ محتاج للمسجد، تعمرونها هناك، وتوفون بالوصية، وصية والدكم وأرضه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، إذًا المعهد لا يفكرون فيه؟ الشيخ: لا لا لا. مسجد بمسجد، الذي أوصى به للمسجد، يكون للمسجد. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ننتقل إلى رسالة أخرى، وموضوع آخر، الرسالة وصلت إلى البرنامج من اليمن لواء حجة، وباعثها أخونا ربيع علي جيران حجوري، أخونا يقول: أنا لي أم متوفاة إلى رحمة الله  من اثني عشر عامًا، ولها أولاد ثلاثة: توفي منهم اثنان ولم يبق إلا الله  وأنا العبد الفقير إلى الله، ووالدي ما زال على قيد الحياة، وله زوجة أخرى، ولها أولاد لوالدي.والمرحومة الوالدة تركت شيئًا بسيطًا من المال، وأنا لم آخذ منه شيئًا، وهو مع والدي، وقبل وفاة المرحومة والدتي أوصتني بحجة لها -زيارة بيت الله الحرام- مقابل هذا المال الذي تركته، وهذا المال موجود طرف والدي الحي، وقد طلبت هذا المال من والدي؛ فرفض إعطائي أية مبلغ، علمًا بأن والدتي قالت: إنك لا تحج إلا من مالها الحقيقي الذي تركته.والسؤال الآن هو: هل يجوز في الشرع أن يستولي والدي على أموال المرحومة والدتي بدون وجه؟ وهل يصح أن أحج لها من أموالي الخاصة بي؟الرجاء التكرم بالإفادة، جزاكم الله عني خيرًا.

    جواب

    أولًا: تقول: إلا الله، ثم أنا. وثانيًا: قولك المرحومة، هذا الجزم لا وجه له، ولكن تقول: والدتي -رحمها الله- تدعو، أو غفر الله لها، ولا تقول: المرحومة، والمغفور لها؛ لأن هذا لا يعلمه إلا الله، فالجزم بمثل المرحومة، والمغفور لها أمر لا يجوز؛ لأن أهل السنة والجماعة لا يشهدون لأحد برحمة ولا مغفرة ولا جنة ولا نار، إلا من شهد الله له، أو شهد له الرسول -عليه الصلاة والسلام- بذلك، فمثل هذا الكلام يقع من كثير من الناس يقول: كان المرحوم، فلانة المرحومة، فلان المغفور له، وهذا لا ينبغي، بل الواجب أن يقول: غفر الله له، رحمه الله من دون جزم. وأما هذه الوصية: فالواجب على أبيك وعليك وعلى جميع الورثة أن ينفذوا وصيتها بالثلث فأقل، ينفذوا الحجة فيما يبلغ الثلث فقط أو أقل، إذا كانت قد حجت، أما إذا كانت لم تحج الفريضة ينظر في حالها، فإن كانت مليئة في حياتها قادرة؛ فالواجب إخراج الحجة من مالها قبل كل شيء، كالدين يحجج عنها، أما إن كانت غير مؤسرة في حياتها، والمال الذي خلفت قليل لا تكون به مؤسرة في حياتها، فإن وصيتها تنفذ في الثلث فأقل، فالثلث يؤخذ من مالها وتحج به أنت كما أوصتك به أمك، وإن تركت المال لأبيك وحججت عن والدتك من نفسك؛ لئلا يحصل بينك وبين أبيك نزاع وشنآن وبغضاء ووحشة؛ فلا بأس، حج عنها من نفسك، والحمد لله، وإذا تركت المال لأبيك؛ فأنت على خير ومأجور، لما لأبيك من الحق العظيم؛ ولأن في ترك ذلك بعدًا عن الشحناء بينك وبين أبيك. والمقصود: حصول الحجة، فإذا حججت عنها من مالك، واستغنيت عن مالها؛ مراعاة لخاطر أبيك، فلا بأس بذلك ولا حرج، بل ذلك هو المطلوب وهو الأولى والأفضل؛ حسمًا لمادة النزاع بينك وبين والدك، والله المستعان. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا السائل (محمد . أ. أ) من قطر يقول: رجل أوصى بثلث ماله وقفًا، فضاعت الوصية، وقسمت التركة، وبعد فترة من الزمن عثر على الوصية، فما الحكم في ذلك؟

    جواب

    هذه مسألة مهمة يرجع فيها للمحكمة، حتى يعرف الحقيقة، وتثبت الدعوى أنها ضاعت الوصية، وأن الوصية ثابتة، المقصود هذا موضوع يرجع فيه للمحكمة في البلد، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    يقول أخونا: أنا شاب مسلم أريد أن أوصي أهلي ما دمت على قيد الحياة، ذلكم أن الرسول ﷺ قد أمرنا بذلك في قوله ﷺ: ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه - هكذا كتب شيخ عبد العزيز - وقال ابن عمر رضي الله عنهما: ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله ﷺ قال ذلك إلا وعندي وصيتي أرجو من سماحتكم أن يدلنا على المهم في الوصية؟

    جواب

    نعم، يشرع للمؤمن أن يوصي بما يلزمه من ديون أو حقوق حتى تسلم إلى أهلها، ولاسيما إذا كانت ليس عليها وثائق، وقد تضيع على أهلها، فإن الواجب عليه أن يوصي بذلك حتى يؤدي الحقوق، أما إن كان عليها وثائق عند أهلها فالأمر في هذا واسع، وإذا كان له شيء يريد أن يوصي فيه عنده مال يوصي بالثلث أو بالربع أو بالخمس في وجوه البر، وأعمال الخير؛ فينبغي له أن يكتب ذلك قبل أن تدركه المنية، فإن الأجل لا يدرى متى ينزل، وعلمه عند الله  فالمشروع البدار بذلك للحديث الذي ذكره السائل وهو قوله ﷺ: ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده هذا رواه الشيخان: البخاري ومسلم في الصحيحين، فهو يدل على شرعية المبادرة، والمسارعة إلى الوصية إذا كان له شيء يريد أن يوصي فيه. ومن ذلك الوصية بالديون التي ليس عليها وثائق فيقول: عندي لفلان كذا، وعند لفلان كذا، وعندي وديعة لفلان حتى لا تضيع عليه حقوقهم، وهذا شيء واجب، والمستحب أن يوصي أيضًا بالثلث، أو بالربع، أو بالخمس إذا كان عنده مال فيه سعة يوصي بذلك في وجوه البر وأعمال الخير، كالصدقة على الفقراء، والمساهمة في الجهاد في سبيل الله، وتعمير المساجد، والربط للفقراء، والمراكز الإسلامية، والجمعيات الإسلامية ونحو ذلك من وجوه الخير، ولا مانع أن يجعل فيه ... له، أو له ولوالديه، أو له ولأهل بيته كل سنة، لا مانع من ذلك لا حرج في ذلك، كل ذلك من القرب. ويوصي على ذلك بالشخص الثقة يعني: يعين على هذه الوصية من يراه ثقة من أولاده، أو إخوته أو غيرهم حتى تحفظ الوصية وحتى لا تضيع، وله أن يسندها إلى غير أقاربه كأن يقول: الوكيل فلان من أصدقائه، ومعارفه الثقات غير الأقارب، وله أن يقول: هو الوصي وله أن يوصي بعده من يرى من الثقات فيستنيبه في أن يوصي بعده من يرى، كل هذا لا بأس به لحفظ الوصية. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up