القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    عمي أوصى بثلث ماله وقفًا لله تعالى، ولم يحدد هذا الوقف، فهل يجوز إرسال بعض هذا المال إلى المتضررين بالمجاعة في السودان، وغيره، مع عدم معرفة هل تصل إلى المسلمين، أو غير المسلمين؟

    جواب

    نعم، نعم، إذا كان الوقف في وجوه البر، وأعمال الخير، أو قال وقفًا لله، أو في طُعِمْ كما يقول بعض البادية، أو في وجوه البر، أو في وجوه الخير، أو قال وقفًا لله، وسكت؛ يصرف في وجوه الخير، ولا مانع أن يعطى منه المتضررون من السودان، وغير السودان، حتى ولو كان فيهم غير المسلمين ممن لهم أمان لغير المسلمين؛ لأنهم تجوز فيهم صدقة التطوع، الكفار يعطون من صدقة التطوع، كما قال الله -جل وعلا-: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ الممتحنة:8] فأخبر سبحانه أنه لا ينهانا أن نبرهم ونقسط إليهم إذا كانوا ليسوا حربا لنا. وهكذا ثبت في الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله تعالى عنهما- أن أمها وهي مشركة جاءت إليها في المدينة -في وقت الهدنة- تطلبها مالًا، فقالت أسماء: يا رسول الله، ماذا ترى في ذلك؟ فقال: صليها فأمرها أن تصل أمها وهي مشركة. فالمقصود: أن صلة المشرك بالمال المتطوع به إذا كان ليس حربًا لنا -كالمستأمن والمعاهد والذمي ونحو ذلك- لا بأس، إنما الذي ينهى عنه، ولا يجوز وصله إذا كان حربًا لنا، إذا كان بيننا وبينهم الحرب، وعدم الأمان، وعدم العهد؛ فهذا هو الذي لا يعطى شيئًا، لا قليلًا ولا كثيرًا. فأما الصدقة على الفقراء، والمساكين، والذين لا حرب بيننا وبينهم، فلا حرج في ذلك من غير الزكاة، أما الزكاة فلا تصرف إلا للمسلمين عند جمهور أهل العلم.


  • سؤال

    ما رأيكم -جزاكم الله- في ثلث مال والدي المتوفي، المسمى بالسبيل، هل يجوز لي آكل منه أنا وعيالي، مع العلم أنه ماشية، وعيالي يربونه، ويتعبون فيه؟

    جواب

    إذا أوصى والدك بالثلث في أعمال البر .. كما هي عادة البادية، فإنك تأكل منه أنت وأهلك إذا كنت محتاجًا إليه، تأكل منه بالمعروف، في ملبسك، ومأكلك، وضيفك، ونحو ذلك بالمعروف. وكذلك إذا كان أولادك يخدمون هذا الثلث، ويتعبون فيه؛ لك أنت وأولادك الأكل بالمعروف. وإذا أغناك الله عنه، ولم يكن لك فيه حاجة؛ فالأولى أن توفره لأعمال الخير، لمساعدة الفقراء، والمساكين، وللمساعدة في أعمال الخير، كبناء المساجد، وقضاء الدين عن المدينين، ونحو ذلك. وإذا احتجت إلى ذلك؛ فأنت أولى من غيرك في حاجتك خاصة، من غير أن تتخذ منه أموالًا، ومساكن، ونحو ذلك، بل تأخذ حاجتك، تأكل حاجتك فقط، وحاجة أهل بيتك، وإذا جعلت فيه من يقوم عليه بالأجرة المعتادة من أولادك، أو غيرهم، يقوموا عليه إذا كان غنمًا، أو إبلًا؛ فلا بأس أن تعطيه الأجرة المعتادة.


  • سؤال

    السائل أبو أحمد يقول: أسأل عن الوقف وما هو الأفضل فيه الصدقة أم الوقف؟

    جواب

    هذا فيه تفصيل: قد تكون الصدقة أفضل في حياة الإنسان يقدم الخير لنفسه قبل وفاته، وقد يكون الوقف أفضل إذا كان خلفه من يحسن القيام على الوقف، ويحسن التصرف حتى تكون صدقة جارية له تنفعه. والأحسن أن يجمع بين الأمرين، يتصدق في حياته وينفق ويوقف ما ينفعه بعد وفاته ويجعلها على يد الثقة الذي يظن فيه الخير وأنه ينفذ ما يقول له؛ لأن الرسول ﷺ: أمر عمر أن يوقف، قال -في أرض له في خيبر- تصدق بأصلها لا يباع ولا يوهب ولكن ينفق ثمره وقال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. فالوقف في وجوه البر وأعمال الخير مطلوب وجيد ونافع، والصدقة في الحياة وتنجيزها نافع أيضًا. فالمسلم يجمع هذا وهذا، يتصدق ويحسن في حياته ويبادر بالخير، وإذا وقف وقفًا بعد وفاته يجمع بين الحسنيين، يكون الوقف في وجوه الخير وأعمال البر كعمارة المساجد والصدقة على الفقراء من أقاربه وغيرهم، والمحتاجين من أقاربه وغيرهم والإنفاق في سبيل الله في تعليم العلم.. في توزيع الكتب.. شراء المصاحف وتوزيعها.. إلى غير هذا من وجوه البر، ويكون على يد الثقة من أقاربه أو غيرهم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up