القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    هل يطيع الشاب والديه إذا أمره بتأخير الزواج حتى يصبح عمره خمسة وعشرين عامًا، أو عشرين، أو حتى ينال الشهادة، وهو راغب في الزواج قبل ذلك؟ ما حكم من ليس له رغبة في الزواج؟

    جواب

    أولًا: ليس لوالديه أن يقولا له هذا الكلام، ليس لوالديه أن يأمراه بالتأخير، ولا يجوز لهما أن يأمراه بالتأخير وهما يقدران على تزويجه. ثانيًا: ليس له أن يطيعهما في تأخير الزواج، وهو يرغب في الزواج، ويستطيع الزواج؛ لأن الرسول  قال: إنما الطاعة في المعروف وقال: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. فإذا أمره أبواه بالزنا، أو بالخمر؛ لا يجوز، فهكذا إذا أمراه أن يؤخر الزواج وهو يستطيع الزواج، أو يستطيعان أن يزوجانه؛ يلزمهما أن يزوجانه، ولا يجوز لهما أن يؤخرا الزواج حتى يكمل الدراسة الجامعية، أو حتى كذا وكذا ما دام يشتهي النكاح، ويريد النساء، فالخطر قائم، الخطر قائم والواجب إبعاده عن الخطر بتزويجه، هذه أسباب، والله الموفق  لكن هذه أسباب؛ فلا يجوز لهما تأخير الزواج، ولا يجوز له طاعتهما في هذا الشيء إذا استطاع أن يتخلص من هذا الأمر.


  • سؤال

    شاب أراد أن يتزوج، ولكن والدته أظهرت له أنها لا ترغب زواجه من تلك المرأة، دون ذكر السبب إلى الكراهية، ثم تكرر هذا من الوالدة مرة ثانية عندما خطب امرأة أخرى، فما هو العمل، علمًا أن الشاب لم يتزوج بعد؟

    جواب

    عليه أن يحاول مع والدته بيان محاسن المرأة التي تدعو إلى الزواج بها، وبيان حاجته إلى الزواج، وأن يستعين على ذلك بأبيه، أو إخوته، أو غيرهم ممن لهم صلة بوالدته من أخوال، ونحو ذلك؛ حتى ترضى -إن شاء الله- بالزواج، وحتى توافق على المرأة المعينة، ولا يتساهل في هذا شيئًا، بل يجتهد في إقناعها بالأسباب البينة، ويستعين على هذا بمن تقدره والدته من أخوال، أو أعمام، أو أبيه، أو جده، أو غير ذلك من الأقارب، والجيران وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2] وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4]. فإنها إذا لم تقنع فما ذاك إلا بأسباب منه هو، أو بسيئة منه، فقد قال الله : وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍالشورى:30] فليفتش، ولينظر في نفسه، وليتب إلى الله من سيئاته، وتقصيره، وليسأل ربه أن يشرح صدرها لما يريد من الخير، وأن يهديها لقبول ما أراد، هذا كله إذا كانت المخطوبة طيبة في دينها سليمة. أما إذا كانت الوالدة تعرف عنها ما لا ينبغي، وقد نصحت له في منعها من ذلك؛ لأنها تعرفها، وأنها لا تصلح في دينها، أو لأسباب وجيهة؛ فالوالدة تطاع في هذا الأمر، ولا ينبغي لك أن تجد في نفسك عليها؛ لأنها ناصحة، فالوالدة لا تزال ناصحة أبدًا إلا ما شاء الله، وهو قليل، والغالب، على الوالد والوالدة النصيحة، ومحبة الخير للولد، والحرص على ما ينفعه في الدنيا، والآخرة. فاتهم رأيك، وحاسب نفسك، واعلم أن الوالد، أو الوالدة، أو غيرهما إنما يكون منهما ما يعوق عن بعض شأنك؛ لأسباب منك، أو بتقصير منك، أو بجهل منك، فإذا تواصى فيك الاستقامة، والنصح، ومحبة الخير، وأن المخطوبة طيبة، وسليمة، فسوف يهدي الله الوالد، والوالدة لذلك، فعليك بدعاء الله، وأن يهديك صراطه المستقيم، وأن يشرح صدر والديك لما فيه سعادتك، ولما فيه نجاتك، وأبشر بالخير، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4].


  • سؤال

    رسالة بتوقيع أحد الإخوة المستمعين يقول: ابنكم (د. هـ. ف) له قضية يقول فيها: أنا شاب ولي أمر عائلتي، وتقدم لأختي شاب خاطبًا لها، وبعد التأكد من استقامته؛ قبلت به بعد موافقة والدتي أيضًا، وتمت بعد ذلك الرؤيا بين أختي وذلكم الشاب -وبحمد الله- كل منهما موافق، ولكن بعد أيام فوجئت بتحول رأي الوالدة عن هذا الزواج؛ بحجة صغر سن هذه الأخت.يا سماحة الشيخ! إنه سبق وأن تقدم ثلاثة خطاب قبل هذا الشاب، وترفض الوالدة بحجة صغر سن البنت، علمًا بأن عمرها يقارب الرابعة والعشرين، وجهوني كيف أوفق بين وجوب تزويج هذه البنت، وبين رضا والدتي وتصرفاتها هذه، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بنت أربعة وعشرين ليست صغيرة، بل كبيرة، قد تجاوزت وقت الزواج؛ فلا يجوز لوالدتك أن تمنع، ولا أن تحتج بهذه الحجة، وإذا كانت البنت راضية؛ فزوِّجها، ولو لم ترض أمك، يجب عليك أن تزوجها؛ لأن في ذلك عفتها، والسعي في سلامة عرضها، والجمع بينها وبين الخاطب المناسب، والحمد لله، والرسول يقول ﷺ: إنما الطاعة في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والتأخر عن تزويجها مع وجود الكفء، ومع رغبتها؛ معصية. فالواجب عليك تنفيذ الزواج، والمشورة على والدتك بالكلام الطيب، أن تسمح، وأن ترضى؛ حتى يكون الأمر -إن شاء الله- عن رضا الجميع، فإن أبت، وأصرت؛ فطاعة الله مقدمة، إذا كانت البنت راضية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up