القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    فضيلة الشيخ، إني أحبُّك حبًّا شديدًا، وأكاد أبكي إذا سمعتُ كلامك، فضيلة الشيخ، إنَّ لي أولادًا قد آذوني بصلاة الفجر وغيرها، فهم لا يُصلون، فما أفعل معهم؟ وقد جاهدتُهم كثيرًا، ما الحكم الشَّرعي في ذلك؟ أفيدونا أثابكم الله.

    جواب

    أحبَّك الله الذي أحببتنا له، وأسأل الله أن يجعلنا وإيَّاكم مُتحابين بجلاله، يقول عليه الصلاة والسلام: يقول الله يوم القيامة: أين المتحابُّون بجلالي؟ اليوم أُظلُّهم في ظلِّي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي، ويقول عليه الصلاة والسلام: يقول الله : وجبت محبَّتي للمُتحابين فيَّ، والمتباذلين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، هذا كله مما يُحبُّه الله ، ومن أسباب محبَّة الله للعبد. فينبغي للمؤمن أن يكون يُحبّ في الله، ويبغض في الله، ويُوالي في الله، ويُعادي في الله، هكذا المؤمن. ويقول ﷺ: سبعةٌ يُظلّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلّه: إمام عادل، وشابٌّ نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبه مُعلَّقٌ بالمساجد يعني: كلما خرج من المسجد قلبه مُعلَّقٌ به حتى يُؤدي الصلاة الأخرى، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا على ذلك، وتفرَّقا عليه، والخامس: رجل دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمالٍ أي: دعته إلى الزنا فقال: إني أخاف الله، وفي معنى ذلك: امرأة دعاها رجلٌ للزنا فقالت: إني أخاف الله، فهي من السبعة الذين يُظلّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظله، والسادس: رجل تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلم شمالُه ما تُنفق يمينُه من حرصه على الإخلاص، والسابع: رجل ذكر الله خاليًا ما عنده أحدٌ، خاليًا في غرفته، أو في منزله، أو في أي مكانٍ، ففاضت عيناه خوفًا من الله، وتعظيمًا له، هؤلاء السبعة الذين يُظلّهم الله في ظلِّه. أما أولادك يا أخي الذين يعصونك ولا يُصلون فعليك بالعصا، اضربهم، يقول النبيُّ ﷺ: مروا أولادكم بالصلاة لسبعٍ، واضربوهم عليها لعشرٍ، كيف إذا بلغوا؟ إذا بلغ ولم يُصلِّ يُقتل، يُرفع أمره إلى ولي الأمر ويُقتل، الذي يبلغ الحلم ولا يُصلي يُرفع إلى ولاة الأمور -إلى المحكمة والإمارة- حتى يُقتل إن لم يستجب ولم يستقم، وإذا كان دون البلوغ وقد بلغ العشر يُضْرَب، فإذا كنتَ ما تستطيع ضربه ارفع أمره إلى الهيئة، إلى المحكمة، إلى أمير بلدك، حتى يقوموا عليه، وإذا كنتَ تستطيع إبعاده أبعده، قل له: لا تأتِ إلى بيتي مرة واحدة، لا تقربني، ولا أعرفك. إذا صدقتَ في هذا نجوتَ من شرِّهم، أما التَّساهل معهم فما ينفع، إن كنت تستطيع الضرب اضربهم حتى يستقيموا، ارفع أمرهم إلى ولاة الأمور: إلى الحسبة، إلى المحكمة، إلى الإمارة، إن كانت تنفع، فإن لم تستطع فأبعدهم عن بيتك، لا يجلسون في بيتك بالكلية، يروحون حتى يهديهم الله، أو النار أمامهم. س: ادعوا لهم بالهداية. الشيخ: نسأل الله لهم الهداية، نسأل الله لنا ولهم الهداية، ولكل مسلم، وهذا ما هو بخاصٍّ بك، هذا الكلام أقوله للحاضرين جميعًا، ولكل مَن بلغه هذا الكلام، نصيحتي للجميع ولكل مَن بلغه هذا الكلام من رجلٍ أو امرأةٍ: الجد في الأولاد، والصدق في الأولاد، إما أن يستقيموا، أو يبعدوا، وإلا يرفع أمرهم إلى ولاة الأمور، أما أن يُتركوا لا يُصلون فهذا منكرٌ عظيمٌ، وكفرٌ ظاهرٌ -نعوذ بالله.


  • سؤال

    أختنا في الواقع لها سؤال آخر سماحة الشيخ ويبدو لي أنه ثمرة هذا الزواج غير الموفق ولا حول ولا قوة إلا بالله، تقول: إن لها ابناً لا يصلي، وقد نصحته وهددته ولم يبال، عمره ست عشرة سنة، تقول: إنها تنصحه وهو يستهزئ بها وفي بعض الأحيان يصلي ويعود ويقول: إن الشيطان يوسوس فوق رأسه، وتستمر من مثل هذه العبارات سماحة الشيخ وتسأل وتقول: إنني مستجيرة بالله ثم بكم تنقذوني مما أنا فيه وتقودوني إلى الصواب، وما العمل لأرملة لا حول لها ولا قوة إلا بالله، ثم تريد العون منكم. وجزاكم الله عنها خير الجزاء؟

    جواب

    هذا الولد الذي ليس بمواظب على الصلاة الواجب نصيحته وتوجيهه إلى الخير، ووعظه وتذكيره، وتحذيره من غضب الله، قال الله جل وعلا في حق أهل النار: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ۝ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ المدثر:42-43]، فترك الصلاة من أعظم الأسباب في دخول النار؛ لأن تركها كفر أكبر، قال النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، وقال عليه الصلاة والسلام: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، فالصلاة لها شأن عظيم، وهي عمود الإسلام، وهي الفارقة بين المسلم والكافر. فالواجب على كل مسلم ومسلمة قد بلغ الحلم وبلغت الحلم أن يؤدي الصلاة، وهو مأمور بها قبل أن يبلغ الحلم حتى يعتادها ويتمرن عليها، كما أمر النبي ﷺ بأن نأمر أبناءنا بالصلاة إذا بلغوا سبعاً ونضربهم عليها إذا بلغوا عشراً، وهكذا الفتيات، أما من بلغ فيجب عليه أن يصلي، وإذا تأخر عن الصلاة وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا وجب على ولي الأمر قتله؛ لأن الصلاة أمرها عظيم، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام. فعليك أيها الأخت في الله أن تنصحيه وأن تجتهدي في توجيهه إلى الخير، وتحذيره من مغبة عمله السيئ، فإن أصر فتبرئي منه واطلبي منه الخروج، مريه بالخروج عنك والبعد عنك حتى لا يضرك أمره وحتى لا تحل بك العقوبة وهو عندك. فيجب عليه أن ينصاع لأمرك وأن يتقي الله ، وأن يطيع أمره سبحانه وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام في أداء الصلاة، فإذا لم يمتثل وأصر على عناده وكفره فإن الواجب عليك هجره وكراهة لقائه والتمعر في وجهه بالكراهة، وأمره بالخروج من بيتك وعدم اعتباره ابناً لك، لعل الله يهديه بعد ذلك، وعليك مع هذا أن تأمري من له شأن من أقاربك كأبيك أو أخيك الكبير أو أخواله الآخرين أن يوجهوه وأن ينصحوه وأن يؤدبوه إذا استطاعوا، لعل الله يهديه بأسبابهم. المقدم: اللهم آمين. سماحة الشيخ بقي من وقت البرنامج ما يقرب من دقيقتين أرجو أن تتكرموا فيها بمعالجة نفسية أختنا، حيث ألحظ أن فيها الألم والحسرة لو تكرمتم؟ الشيخ: نوصيك أيها الأخت في الله! بالصبر، فالأمر ليس إليك الأمر إلى الله، يقول الله سبحانه: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ البقرة:272]، ويقول سبحانه لنبيه ﷺ: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ القصص:56]، لما اجتهد في هداية عمه أبي طالب لم يتيسر له ذلك، فأنزل الله عليه سبحانه وتعالى قوله سبحانه: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُُ القصص:56] ففي هذا عزاء، وفيه تسلية لك ولأمثالك، إذا أبى ابنك أن يهتدي ولم يوافق فلك في رسول الله عليه الصلاة والسلام الأسوة الحسنة، فإذا نصحت ووجهت وأمرت فالأمر إلى الله سبحانه وتعالى.


  • سؤال

    لها سؤال طويل أيضًا تقول: إن والدها لا يهتم بإخوانها من حيث الصلاة، وإنها تصلي بهم من أجل تعويدهم، وأحيانًا تصلي بهم وإن كانت معذورة شرعًا، لئلا تبين لهم عذر النساء، فما رأيكم؟

    جواب

    الواجب على أبيهم العناية بهم، إن كانوا ذكورًا يلزمهم بالصلاة مع الجماعة في المساجد، ولو بالضرب حتى يستقيموا، لقوله ﷺ: مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع فالوالد مسؤول عن أولاده، وعليه أن يجتهد في إقامتهم الصلاة، وصلاتهم مع الناس في المساجد حتى يعتادوها، ويستقيموا عليها. أما إن كان الأولاد بنات؛ فإنه أيضًا يقوم عليهن، ويلزمهن بالصلاة، ويؤدبهن إذا تكاسلوا عن الصلاة. أما أنت فلا مانع من أن تصلي بهن إذا كن بنات، تعلمينهن، وتقفي وسطهن، وتعلمينهن الصلاة؛ لأنهن بنات، أما الأولاد لا، الذكور يلزمهم الخروج إلى المسجد، وليس للمرأة أن تصلي بهم، المرأة لا تصلي بالرجال، ولكن تقومين عليهم، وتوجهينهم إلى الصلاة في المسجد، ولو بالتوبيخ إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ولو بالضرب إذا كنت الكبيرة وهم الصغار إذا أهملهم أبوهم، ولا تصلي بهم، لا تصلي أنت بهم إذا كانوا ذكورًا، ولكن تأمرينهم وتجاهدينهم حتى يصلوا في الجماعة، وتشجعين الوالد على القيام عليهم، وتطلب منه العناية بهم، من باب التعاون على البر والتقوى. أما البنات فلا بأس أن تصلي بهن وتعلمينهن حتى يعتدن ذلك، والإمامة تكون وسط النساء، لا قدامهن. أما أن تصلي بهم وأنت في الحيض لا يجوز هذا، هذا منكر، ليس لك أن تصلي بهن وأنت حائض، أو نفساء، ولو قصدت الخير، ليس لك هذا، بل الحائض لا تصلي، ولا تستعمل أعمال الصلاة توهم الصلاة، ولا تصلي وهي نفساء، ويحرم عليها هذا العمل، هذا شر عظيم، ومنكر -نسأل الله السلامة- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، بالنسبة للمعلم إذا أراد أن يعلم الصبيان وهو على غير وضوء، يجوز له ذلك سماحة الشيخ، يعلمهم كيفية الصلاة، لكنه على غير وضوء؟ الشيخ: ما هو بهذه الصلاة، يعلم يقول: الركوع كذا، والسجود كذا، ما في بأس. المقدم: لا بأس بهذا. الشيخ: لا يصلي بهم على أنها صلاة. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up