القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    يلاحظ بكل أسف سماحة الشيخ من بعض المسلمين أنهم يصومون لكنهم لا يصلون، كيف تقولون؟

    جواب

    هذه مسألة عظيمة قد تنازع أهل العلم فيمن ترك الصلاة كسلاً وتثاقلاً لا عن جحد الوجوب، فقال جمع: إنه لا يكفر بذلك وقد أتى منكراً عظيماً أعظم من الزنا وأعظم من الربا وأعظم من سائر المعاصي، قالوا: لكن لا يكفر كفراً أكبر، بل يكون فيه كفر وفيه شرك، ولكن لا يكون كفراً أكبر، وهذا هو المشهور من مذهب مالك والشافعي و أبي حنيفة وجماعة، وقال آخرون من أهل العلم: يكفر بذلك إذا ترك الصلاة عمداً وإن لم يجحد وجوبها، وهذا هو المعروف عن الصحابة والمنقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال التابعي الجليل عبد الله بن شقيق العقيلي: (كان أصحاب النبي ﷺ لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة) يعني: كفر أكبر؛ لأن هناك أعمال فيها كفر لكن أصغر، مثل الحلف بغير الله، ومثل البراءة من الأنساب، وما أشبه ذلك، لكن مراده رضي الله عنه أنهم يرونه كفراً أكبر، هذا هو الظاهر من سياق كلام عبد الله بن شقيق العقيلي ، وأعظم من هذا ما ثبت في صحيح مسلم عن جابر  عن النبي ﷺ أنه قال: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، هذا صريح والكفر معرف بالألف واللام، الكفر والشرك، ومتى عرف الكفر والشرك بالألف واللام فالمراد به الكفر الأكبر والشرك الأكبر، وثبت في المسند والسنن الأربع بإسناد صحيح عن بريدة بن حصيب الأسلمي  عن النبي ﷺ أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، وفي المسند وسنن الترمذي عن معاذ  عن النبي ﷺ أنه قال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله فبيت سقط عموده هل يبقى؟ ما يبقى البيت إذا سقط عموده، وثبت أيضاً في الصحيحين أن الرسول ﷺ قيل له لما ذكر الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن أوقاتها وتعرف منهم وتنكر، قال الصحابة: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، وفي لفظ آخر: حتى تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان، فجعل ترك الصلاة كفراً بواحاً فيه البرهان، فهذا هو القول الأرجح أنه متى تركها تكاسلاً عامداً كفر كفراً أكبر لا يصح صومه ولا غيره من عباداته، فمن صام ولم يصل فلا صوم له نسأل الله العافية، أما إذا جحد وجوب ذلك جحدها وقال: ما علينا صلاة، أو استهزأ بها استهزأ بالصلاة واستهزأ بالمصلين فهذا كفره أكبر عند جميع العلماء، إذا استهزأ بها ولو صلى أو جحد وجوبها كفر إجماعاً عند جميع أهل العلم؛ لأنه مكذب لله ورسوله عليه الصلاة والسلام. نعم.


  • سؤال

    في فقرته الثانية يقول عن الصوم: كيف تصوم الجوارح في رمضان؟

    جواب

    صوم الجوارح بعدها عما حرم الله عليها، فاللسان يصوم عما حرم الله عليه من الغيبة والنميمة، والكذب، ونحو ذلك، واليد تصوم عما حرم الله عليها من السرقة من الظلم والعدوان، ونحو ذلك. والقدم أيضًا تبتعد عما حرم الله عليها، فلا يسير إلى ما حرم الله، لا يمشي إلى ما حرم الله، وهكذا البطن يصان عن أكل الحرام، فيصوم بطنه عن أكل الحرام، ويصوم سمعه عن سماع ما حرم الله من آلات الملاهي.. من الغيبة والنميمة إلى غير هذا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ما حكم الإسلام في الذي يصلي ولا يصوم؟

    جواب

    حكمه أنه عاصٍ يجب أن يتوب إلى الله، وإذا علم به ولاة الأمور وجب أن يؤدب ويضرب حتى يتأدب، ولا يعود، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا السائل من اليمن يقول سماحة الشيخ: ما حكم الصيام بلا صلاة، هل صحيح أن الصيام يقبل ويتحمل الإنسان الإثم بعد ذلك بتركه الصلاة؟ أم ماذا مأجورين؟

    جواب

    الصواب أنه لا يقبل لأنه كافر، من ترك الصلاة كفر، وتبطل أعماله كما قال تعالى: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَالأنعام:88]، والرسول عليه الصلاة والسلام قال: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة أخرجه مسلم في صحيحه، وقال عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة . وقال عليه الصلاة والسلام: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وكان أصحاب النبي ﷺ لا يرون شيئًا تركه كفر إلا الصلاة، تركها كفر أكبر، نسأل الله العافية، هذا هو الصواب من قولي العلماء، وقال بعض أهل العلم: لا يكفر بذلك إلا إذا جحد وجوبها، لكن يكون كفرًا أصغر لا كفرًا أكبر، إذا تركها من دون جحد قالوا: هذا كفر أصغر، والصواب أنه كفر أكبر لظاهر الحديث لقوله ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم سماحة الشيخ.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up