القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    من المعروف أنَّ نكاح الكتابية جائزٌ، ولكن بعض العلماء يمنع ذلك في الوقت الحاضر؛ لكونهم قد أصبحوا مشركين، ويعبدون المسيح، ويدعونه من دون الله، وبعضهم لا يلتزم بالديانة المُحرّفة، فما الحكم في ذلك؟

    جواب

    الأصل بقاء ما كان على ما كان، إن كانت نصرانيةً تدين بالنصرانية، وتنتسب إلى النصرانية، وهي مُحْصَنة معروفة بالإحصان لا بالبغاء، معروفة بالإحصان؛ لأنَّ الله إنما ذكر المحصنات، فيجوز ذلك، لكن ترك ذلك أفضل. ولهذا كره ذلك عمر وجماعةٌ؛ خوفًا على المسلمين أن تجرّهم إلى النصرانية، أو تجرّ أولادهم، وإذا كان هذا في عهد عمر فكيف بعهدنا؟! فالخطر عظيم، والذي ينبغي ألا يتزوجها أبدًا؛ لأنها ولو كانت مباحةً لكن شرَّها عظيمٌ؛ لخبثهم، وضعف إيمان المسلم في الغالب، وما في هذا من الخطر عليه وعلى ذريته، فالأحوط له والأوْلى به ألا يتزوجها أصلًا؛ لما في ذلك من الخطر العظيم.


  • سؤال

    يقول: خادمة من الفلبين أسلمتْ، ولها أولاد، ولكن زوجها ما زال نصرانيًّا، فقيل لها: أنه لا بد ألا ترجع إلى زوجها، فقالت: لا أستطيع، فما الحكم في هذا؟

    جواب

    إذا أسلمت وزوجها باقٍ على النصرانية ليس لها الرجوعُ إليه، بل تمتنع منه حتى يُسلم، فإن أسلم وهي في العدَّة فهي زوجته، وإن خرجت من العدَّة فهي بانت منه حينئذٍ. وقال بعضُ أهل العلم: إنها لا تبين منه إذا أسلم بعد ذلك وهي لم تتزوج، ولم تفسخ منه، ولم يُطلِّق. فعلى كل حال بخروجها من العدة انتهت، لها أن تتزوج، وللحاكم الشرعي أن يُزوّجها؛ لأنَّ نكاحها انتهى بخروجها من العدَّة، لكن لو انتظرت لعله يُسلم هذا الصواب، أنه يرجع إليها ولو بعد العدَّة؛ لأن الرسول ﷺ أعاد ابنته زينب على أبي العاص ابن الربيع لما أسلم عام الفتح، وقد مضى عليها سنوات؛ لأنها تنتظره، فهذا هو الصواب. وإن تزوجت بعد العدَّة ولم تنتظره فلا بأس عليها، وعليها أن تتَّقي الله جلَّ وعلا، وأن تعلم أنَّ هذا هو الحكم الشرعي، وعلى إخوانها المسلمين أن يُعلِّموها ويُوجِّهوها، حتى لا ترجع إليه، وحتى لا ترتدَّ عن دينها، نسأل الله السلامة.


  • سؤال

    رجلٌ كان مسيحيًّا فأسلم والحمد لله، وزوجته لا تزال باقيةً على دينها السابق، فما حكم بقائها على ذمَّته وهي لم تُسلم؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ما دامت مسيحية لا بأس؛ لأن المسلم لا بأس أن يبقى مع الكتابية، وينكحها أيضًا من جديدٍ، يتزوجها إذا كانت محصنةً، فإذا كانت زوجته محصنةً وأحبَّ أن يبقى معها فلا بأس، لعلَّ الله يهديها للإسلام بأسبابه، وإن أحبَّ أن يُطلقها فلا بأس. أما إن كانت غير نصرانية بل وثنية؛ فإنه ينفسخ النكاحُ، إذا انتهت العدَّةُ ينفسخ النكاح بإسلامه، فإن أسلمت فهي زوجته، وإلا انفسخ النكاحُ، فلها أن تنكح بعد ذلك بعد خروجها بعد العدَّة. أما إذا كانت كتابيةً -يهودية أو نصرانية- تبقى معه؛ لأن المسلم يجوز له نكاح الكتابية المحصنة. وعدم نكاحه لها أسلم له وأبعد عن الشرِّ، فإذا فارقها احتياطًا خوفًا أن تجرَّه إلى دينها فهذا طيبٌ. وإن كان يطمع في إسلامها ويرجو إسلامها لا يعجل، لعلَّ الله يهديها بأسبابه، فإذا انتهت العدَّةُ -حاضت ثلاث حيضٍ- ولم تُسلم؛ انتهت من النكاح، وصار لها أن تنكح مَن شاءت.


  • سؤال

    سمعتك تقول غير مرة أن الذي يتعمد تأخير صلاة الفجر يكون كافرًا، فهل بناء على هذا إذا عقد عقد زواج وهو ما يصلي الفجر صحيح؟

    جواب

    هذا على خلاف، الجمهور على أنه إذا كان ما جحد وجوبها لا يكفر وإنما يكفر كفرًا أصغر، والصحيح أنه كفر أكبر إذا تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها عمدًا بغير شُبهة، والكافر لا يعقد للمسلمة، إذا كان وليها لا يصلي فيلتمس وليًّا آخر، الذي لا يصلي لا يتولى عقدها، الذي ما يصلي أبوها ما يصلي يعقد لها أخوها أو ابن أو عم؛ الأقرب فالأقرب. س: هو سوف يتزوج الآن؟ الشيخ: وهي ما تصلي وهو يصلي؟ س: هو الذي ما يصلي، يترك صلاة الفجر عمدا. الشيخ: لا، لا يُزَوَّج ينبغي لهم ألا يزوجوه، نسأل الله العافية.


  • سؤال

    هذه الرسالة وردت من قطر من الدوحة يقول مقدمها محمد عبد الله الدوسري: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأرجو حل مشكلتي فأنا حائر في أمري هذا، والسؤال كما يلي: عندي ابن أخت عاهدته وحلفت له أنني أزوجه ابنتي إذا كان مواظباً على الصلاة، وإذا لم يصل فليس له عندي أي شيء، أعني: لم أزوجه، وثم جاء يخطب، قلت له: يا ولدي! كل أعمالك طيبة إلا ترك الصلاة، وأنا ليس أوافق عليك، فظل في عناده ثم راح وتزوج ولا زال مصراً على عدم المبالاة بالصلاة، فهل علي حرج من قبل العهد واليمين، وهل علي كفارة في ذلك؟ أفيدونا مأجورين أثابكم الله تعالى؟

    جواب

    أولاً تزويج الشخص الذي لا يصلي لا يجوز، لا يجوز أن يزوج شخص لا يصلي بالمسلمة؛ لأن ترك الصلاة كفر، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، وقال عليه الصلاة والسلام: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، فالذي لا يصلي كافر ولا يجوز أن يزوج بمسلمة، كما قال الله جل وعلا في الكفار: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ الممتحنة:10]، وقال سبحانه وتعالى: وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ البقرة:221]، ثم قال بعده: )وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا( البقرة:221]. فالذي عليه المحققون من أهل العلم: أن تارك الصلاة كسلاً وتهاوناً كافر بنص الرسول عليه الصلاة والسلام، أما من تركها جاحداً لوجوبها هذا كافر عند الجميع، هذا كافر عند جميع أهل العلم، كل من جحد ما أوجب الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة كالصلاة، والزكاة، والصيام رمضان، والحج.. وما أشبه ذلك، فإنه يكون كافراً كفراً أكبر ناقلاً من الملة عند جميع أهل العلم، لكن الصلاة بوجه أخص إذا تركها تكاسلاً مع إيمانه بوجوبها فإنه يكفر بذلك كفراً أكبر على الراجح من أقوال العلماء، وبهذا يعلم أن هذا الرجل الذي لا يصلي لا يجوز تزويجه، وعليك كفارة، أن تكفر عن يمينك بإطعام عشرة مساكين؛ لأنك فعلت خلاف يمينك ونقضتها، فعليك الكفارة بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد أو كسوتهم على قميص قميص، أو إزار ورداء، هذه كفارة اليمين. وعليك أيضاً أن تسعى في تخليص ابنتك منه، إما أن يطلقها بدون محاكمة، وإما أن تحاكمه إلى المحكمة الشرعية وهي تنظر في أمره وتعمل ما يقتضي الشرع في فسخ النكاح إذا ثبت أنه لا يصلي، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ونوصي جميع أولياء النساء أن يتقوا الله في النساء، وأن لا يزوجوهن ممن يعرف بترك الصلاة، فإن ترك الصلاة كفر أكبر؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، فمن ضيعها فقد ضيع دينه، ومن حفظها فقد حفظ دينه، فالواجب على أولياء النساء وعلى النساء أنفسهن، الواجب على الجميع الحذر من التزوج ممن يترك الصلاة، فإن تارك الصلاة لا يؤمن وخيره قليل وشره كثير وليس مع الكفر ذنب من ترك الصلاة فقد كفر نسأل الله العافية. فنسأل الله أن يهدي جميع المسلمين، نسأل الله أن يهدينا جميعاً وجميع المسلمين، شباباً وشيباً، رجالاً ونساء، وأن يمن على الجميع بالتوفيق والثبات على الحق، والعافية من نزغات الشيطان. نعم. المقدم: سماحة الشيخ! هو لم يزوجه ابنته؛ لأنه يقول: ظل في عناده ثم راح وتزوج ولا زال مصراً على عدم المبالاة بالصلاة، فهل علي حرج؛ لأنه قال في أول رسالته: ابن أخت عاهدته وحلفت له أنني أزوجه ابنتي إذا كان مواظباً على الصلاة، فهو يسأل: هل عليه في حلفه إذ لم يزوجه ابنته؟ الشيخ: لا، مادام ما زوجه فقد أحسن، زوجه من غير البنت فهذا ... المقدم: نعم، زوجه من غير ابنته. الشيخ: فقد أحسن ولا يزوجه؛ لأن هذا لا يزوج، وليس عليه في يمينه شيء، قد أحسن وأفاد وأجاد، وهذا هو الواجب عليه أن لا يزوج شخصاً يضيع عمود الإسلام، نسأل الله العافية. نعم. المقدم: لكن هل يلزمه كفارة في..؟ الشيخ: ما دام ما زوجه ما عليه كفارة؛ هذاك لو زوجه. المقدم: لأنه يقول: عاهدته وحلفت له أنني أزوجه ابنتي إذا كان مواظباً؟ الشيخ: هذا ما واظب ولا زوجه.


  • سؤال

    يقول: أنا متزوج اثنتين، ولكنهما لا تصليان، فقط تصومان شهر رمضان، وقد أمرتهن بالصلاة أكثر من مرة، فإحداهن صلت أياماً، وعندما رجعت من السعودية إلى مصر وجدتها قد تركت الصلاة، والثانية تقول: إنها لا تعرف شيئاً من القرآن حتى الفاتحة، فأفيدوني ماذا أفعل؟

    جواب

    عليك أن تستتيبهما، وتبين لهما عظم شأن الصلاة وأنها عمود الإسلام، وأن تركها كفر، فإن تابتا فالحمد لله بقيتا معك، وإن لم تتوبا وجب عليك فراقهما، وسوف يعطيك الله خيراً منهما، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، والله سبحانه يقول: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:2-3] ويقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] والجاهلة تعلم الفاتحة، تعلم السور القصيرة في الأوقات المناسبة التي يكون قلبها فارغاً حاضراً، تعلمها وتجتهد في ذلك، ولك أجر عظيم، وإذا عجزت عن الفاتحة، تأتي بدلاً منها بالأذكار تقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، حال قيامها في الصلاة، النبي صلى الله عليه وسلم أمر من عجز عن الفاتحة أن يأتي بهذا الذكر، فإذا عجزت تأتي بهذا الذكر، ولكن مع المحاولة إن شاء الله في الأوقات المناسبة إن شاء الله تحفظ تتعلم. نعم. المقدم: جزاكم الله خير، يعني: الاستتابة لهما تكون بتأديتهما للصلاة يعني؟ الشيخ: نعم. المقدم: وإن لم تتوبا فعليه أن يفارقهما؟ الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خير


  • سؤال

    الرسالة التالية وصلت إلى البرنامج من المستمع محسن بن مشعل العتيبي من الرياض، أخونا يقول: تزوجت ابنة عمي في عام ألف وأربعمائة وكان عمرها آنذاك ثنتي عشرة سنة ولم تنجب أولادًا حتى الآن، وأنا أعاملها معاملة حسنة وهي تبادلني هذه المعاملة الحسنة بالمعاملة السيئة حتى أنها لا تقوم بالفرائض الصلاة، وقد نصحتها عدة مرات ولم تستجب بحجة أنها لا تزال صغيرة، وتقول: إنها ستقوم بواجب الصلاة عند بلوغها سن العشرين أو واحد وعشرين، وهي أيضًا لا تقوم بواجبها نحو الزوج ... ويستمر في الشكوى من هذه الزوجة وأهم ما في الموضوع: أنها كانت متربية على غير تأدية الصلاة ويرجو من سماحة الشيخ التوجيه؟

    جواب

    ما دامت بهذه الصفة فلا خير لك فيها، بل يجب أن تفارقها، وليس لك أن تستمتع بها وهي بهذا السن، ما دامت بلغت سن النساء المكلفات، أكملت خمسة عشر سنة، أو أتاها الحيض، أو أنزلت عند الجماع أو في الاحتلام، أو أنبتت الشعر المعروف عند الفرج -الشعرة- فهي بهذه الأمور الأربعة تكون بالغة بأي واحد منها، فإذا كانت لا تصلي فلا يجوز بقاؤها عندك بل يجوز إبعادها وعدم الاستمتاع بها حتى يمن الله عليها بالتوبة. ولك أن تضربها على هذا وتؤدبها حتى تستقيم؛ لأن ضربها في هذا المقام مهم جدًا، ولعل الله يهديها بأسبابك، ومع ذلك لم تنجب فعيوبها كثيرة، هذه المرأة عيوبها كثيرة والسلامة منها خير لك في الدنيا والآخرة، ولا يجوز لك البقاء معها أبدًا إلا أن تتوب، نسأل الله أن يهديها ويردها للتوبة أو يبدلك خيرًا منها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا.


  • سؤال

    تقول: توفيت والدتي منذ خمسة عشر عاماً وتزوج أبي من أختها ومنذ أن تزوجها أبي وهي لا تصلي ولم أرها صلت ولو مرة واحدة رغم ما قلته لها من عقوبة تارك الصلاة، وهي لا تصلي كسلاً وتهاوناً، وتقول بتهاون شديد: صلي أنت نيابة عني، فماذا أفعل معها؟ وما هو حدود تعاملي معها؟ أرجو أن توجهوني جزاكم الله خيراً.

    جواب

    تقدم الكلام في هذا، الجواب السابق وأن الواجب الإنكار عليها وتعليمها وتوجيهها، وعلى الزوج أيضاً أن يؤدبها في ذلك حتى تصلي، وإذا كان حين العقد لا تصلي وجب تجديد العقد كما تقدم، إن كان هو يصلي وهي لا تصلي العقد غير صحيح على الصحيح، بعض أهل العلم يراه صحيحاً إذا كانت لا تنكر وجوبها ولكنها تساهل أو تكاسل، ولكن الصواب أنه -العقد- غير صحيح للأحاديث السابقة، فالواجب امتناعه منها حتى تصلي ويجدد العقد وإلا فليطلقها لأن هذه شرها كثير ولها حكم الكفرة لتركها الصلاة نسأل الله العافية، لكن إذا تابت فإنه يجدد العقد بمهر جديد وعقد جديد وحضرة شاهدين كما تقدم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    هل يجوز لفتاة ملتزمة بدينها أن تتزوج من رجل غير مصلي مع وجود النية بدعوته للعبادة حتى تكسب الأجر والثواب؟

    جواب

    إذا كان لا يصلي ليس لها التزوج به، الذي لا يصلي كافر، ما يتزوج إلا كافرة ما يتزوج مسلمة؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر نسأل الله العافية؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، ولقوله عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، وقوله عليه السلام: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، والله يقول جل وعلا: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ البقرة:43]، ويقول جل وعلا: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى البقرة:238]، ويقول سبحانه: وَمَا أُمِرُوا إِلَّاا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ البينة:5]، فالذي لا يصلي ليس لها أن تتزوج منه، وإذا كانت معه تفارقه، تذهب إلى أهلها وتتركه حتى يتوب أو يطلق، نسأل الله العافية والسلامة. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السؤال الأخير لأخينا يقول: لي أخت زوجها والدي من ابن خالتي وكان عمرها اثنتين وعشرين سنة، وهي الآن أنجبت منه ولداً وبنتين إنما كانت تاركة للصلاة، ما حكم العقد، وكيف توجهوننا؟ جزاكم الله خيراً.

    جواب

    إذا كان زوجها مثلها يترك الصلاة فالعقد صحيح، كعقود بقية الكفار؛ لأن ترك الصلاة كفر في أصح قولي العلماء، للحديث الصحيح يقول ﷺ في الحديث الصحيح: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة خرجه الإمام مسلم في صحيحه، ويقول عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح. فإذا كان الزوجان كلاهما لا يصلي فالعقد صحيح كما لو كانا يهوديين أو نصرانيين أو وثنيين، والنبي صلى الله عليه وسلم أقر الكفار على عقودهم، أما إن كان أحدهما يصلي والآخر لا يصلي، ولكن الذي لا يصلي لا يجحد وجوبها ولكنه يتكاسل فهذا فيه خلاف بين العلماء، فالأكثرون على أن العقد صحيح وأنه ليس بكافر كفراً أكبر، ولكنه كفر أصغر. والقول الصحيح: أنه كفر أكبر وأن العقد غير صحيح، وأنه يجب فسخ النكاح ويجب عليه طلاقها أو يفسخ النكاح، من جهة الحاكم الشرعي؛ لأن الزوجة لا تصلح للمسلم، أن تكون زوجة وهي تترك الصلاة، لكن إن تابت فله أن يعقد عليها عقداً جديداً، إذا كان هو يصلي وهي لا تصلي، ...: له أن يعقد عليها عقداً جديداً إذا تابت، أما بدون توبة فإن العقد غير صحيح فاسد، وعليه أن يطلقها طلقة واحدة، أو يفسخها الحاكم حتى لا تبقى علقة بينهما ولا شبهة بينهما، ومتى تابت أمكنه أن يتزوجها من جديد بالشروط الشرعية. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    في سؤال طويل حول زوجها أيضًا تذكر أنه لا يصلي حتى الآن، وتسأل في النهاية: هل على المرأة المسلمة أن تنفصل عن الرجل الذي لا يصلي؟

    جواب

    نعم عليها أن تنفصل؛ لأن ترك الصلاة ردة، كفر أكبر في أصح قولي العلماء، وقد تقدم قوله ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة وقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر وقوله ﷺ: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة إذا ضيع الصلاة ويش بقي عنده، نسأل الله السلامة، من ضيعها ضاع، وكان عمر  يكتب إلى عماله ويقول: «إن أهم أمركم عندي الصلاة، فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع». ويقول : «لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة» وقد جاء هذا المعنى مرفوعًا إلى النبي ﷺ: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. فالحاصل: أنّ من ضيع الصلاة فلا دين له، نسأل الله العافية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين ضمنها جمعًا من الأسئلة في أحدها يقول: إذا تزوج الرجل بامرأة وهو لا يحافظ على الصلاة حفاظًا تامًا، بمعنى أنه يصلي فرضًا، ويترك آخر، ثم إنه بعد ذلك تاب وحافظ على الصلاة، هل يلزمه إعادة كتابة العقد -عقد الزواج- أم أن ما مضى صحيح؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كان الزوج لا يصلي بعض الأحيان أما الزوجة فهي محافظة، فإن عليه أن يعيد العقد في أصح قولي العلماء؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء. وذهب الأكثرون: إلى أنه لا حاجة إلى إعادة العقد إذا كان لا يجحد وجوبها، بل يعلم أنها فرض عليه، ويؤمن بذلك، ولكنه يتساهل في بعض الأحيان، يقولون: لا يلزمه تجديد العقد؛ لأنه لا يكون كافرًا كفرًا أكبر بذلك، ولكنه كفر أصغر. والصواب: أنه كفر أكبر، هذا هو الأصح من قولي العلماء؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة رواه مسلم في الصحيح؛ ولقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، ولأدلة أخرى تدل على كفر تارك الصلاة وإن لم يجحد وجوبها. فعليه أن يعيد العقد إذا كانت المرأة تصلي ومحافظة، أما إذا كانت مثله فلا إعادة، فالعقد صحيح؛ لأن الرسول ﷺ أقر الكفار على عقودهم لما أسلموا، لكن إذا كانت هي محافظة، وهو ليس محافظ يعاد العقد أو بالعكس إن كان محافظًا، هو وهي لا تحافظ يعاد العقد، يجدد العقد بعد التوبة، ممن كان غير محافظ عليه أن يجدد العقد ولو فيما بينهم من دون حاجة إلى القاضي أو إلى المأذون، إذا جددوا في البيت بينهم بحضرة شاهدين، وقال الولي زوجتك، وقال له: قبلت، على مهر ولو قليلًا، بحضرة شاهدين عدلين كفى، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ننتقل بعد هذا إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من نينوى باعثة الرسالة إحدى الأخوات من هناك تقول السائلة (ل. ع. ج) أختنا تقول: أول سؤالي هو: أنا فتاة تزوجت من رجل لا يصوم ولا يصلي ويشرب الخمر، وكنت أنا أيضًا لا أصلي ولا أصوم، وبعد فترة من زواجي هداني الله  إلى الصلاة والصوم والحمد لله.أما بعد: فإني أريد أن أشرح لك حالتي مع زوجي هو أنني ساكنة في بيت أهله الذي يتكون من أربعة غرف، فكل واحد من إخوانه هو وزوجته ساكن في غرفة وليس لهم أطفال، أما أنا فغرفتي مكان للجلوس والأكل وللزوار، ومع العلم أن لي أربعة أطفال، ومع هذا كله فإن زوجي يعاملني معاملة قاسية ولا يصرف علي، ولا يعطيني أي شيء، ويشتمني ويشتم أهلي، وإذا مرضت أنا أو أطفالي فلا يقبل أن يعطيني أي مصروف، بل هو الذي يطلب مني مصروفًا، مع العلم أنه لا يوجد لي أي مورد.وكذلك فإنه يحرمني من رؤية أهلي وإخواني، أما من ناحيتي أنا فإنني أقوم بواجبه وواجب والدته على كل حال، وكذلك أقوم بواجب إخوانه المتزوجين وعلي مسؤولية البيت كله، وكذلك والدته تعاملني وتعامل أطفالي بقسوة وتقتلهم -لعلها تقصد الضرب- ولا أستطيع أن أعمل شيئًا، أرشدوني ماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرًا، وماذا تنصحون هذه الأسرة في هذه المعاملة تجاهي؟

    جواب

    الحمد لله الذي هداك للصلاة والصيام وأعاذك من الشيطان، هذه أعظم نعمة وأكبر نعمة والحمد لله على ذلك. أما ما ذكرت من سوء المعاملة من الزوج ومن أم الزوج فعليك يا أيها الأخت في الله الصبر والاحتساب وفعل الخير، وصاحب الخير لا يندم بل عاقبته حميدة، لكن إن كان الزوج لا يصلي كما ذكرت سابقًا فلا خير فيه، ولا ينبغي البقاء معه بل ينبغي أن تذهبي لأهلك مع أطفالك ولا ينبغي البقاء معه مادام بهذه الحالة السيئة، لا يصلي ويشرب الخمر ويسيء العشرة؛ فهذا لا وجه للبقاء معه وسوف يعطيك الله خيرًا منه. فينبغي لك أن تبتعدي عنه وأن تذهبي إلى أهلك، وهو إن هداه الله بعد ذلك نظر في الأمر، وإلا فسوف يعطيك الله خيرًا منه وأفضل: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:1-3]، ويقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4]. أما إن هداه الله ورجع إلى الصواب وتاب إلى الله وأدى الصلاة وترك المسكرات وأحسن العشرة فالحمد لله، نسأل الله له الهداية، أما إذا بقي على حاله فنصيحتي لك البعد عنه لئلا يضرك ويضر أولادك، ولئلا يجرك إلى شره، ولئلا يجر أولاده إلى شره أيضًا من ترك الصلاة وشرب المسكرات وسوء الأخلاق، نسأل الله السلامة والعافية. الحاصل من هذا والخلاصة: أني أنصحك أن تذهبي إلى أهلك بأولادك وأن تدعيه مادام على هذه الحالة السيئة من ترك الصلاة وتعاطي المسكرات، ونسأل الله لنا وله الهداية، ونسأل الله لك تيسير الأمور وتفريج الكروب وحسن العاقبة، وأن يثيبك على ما فعلت من الخير، وأن يرده للصواب وأن يهديه للصواب، وأن يهدي أمه أيضًا للصواب وحسن المعاملة إنه جل وعلا جواد كريم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up