أسئلة وأجوبة
-
سؤال
تشهد المدن في الآونة الأخيرة ازدحامًا في عُمرانها وسُكَّانها، شملت في ذلك مقابر المسلمين، وقد لوحظ أنَّ القبر يُفتح بعد ثمانية أشهر من دفن الميت به، ويُجمع رفات الميت، ثم يُوضع ميتٌ آخر، فما رأي سماحتكم في ذلك، خصوصًا إذا اختلفت أعمالُ مَن يُدفنون في القبر: فمنهم الصَّالح، ومنهم غير ذلك، والله أعلم بأعمالهم؟
جواب
درس مجلسُ هيئة كبار العلماء هذه المسألة مرات، وقرر أنَّ الواجب أن تُخصص مقابر تسع الناس، خصوصًا في الجزيرة والبلاد التي توجد في هذه الجزيرة؛ لأن فيها أراضٍ كثيرة والحمد لله، والسيارات موجودة، فلا بدّ أن تُخصص أراضٍ تسع الناس، ويكون كل قبرٍ على حدةٍ، كما فعل النبيُّ ﷺ والصحابةُ في المدينة وفي مكة وفي غيرهما، فكلُّ إنسانٍ يُقْبَر وحده، إلا إذا وقعت كارثةٌ أو وقعت مصيبةٌ وكثر الموتى؛ فلا مانع أن يُجمع اثنان وثلاثة في قبرٍ واحدٍ عند الضَّرورة وعند الحاجة، كما جرى يوم أُحُدٍ لما كثر القتلى، والمسلمون فيهم جراحات، ويخافون من شرِّ العدو؛ فلذلك دفنوا الاثنين والثلاثة في قبرٍ واحدٍ، وكان النبيُّ ﷺ يُقدِّم أفضلَهم إلى القبلة. أما إذا كان الناسُ في أمنٍ وعافيةٍ فالواجب أن يُجعل كلُّ واحدٍ في قبرٍ، ولا يُجعل معه غيره، والأراضي موجودة. وإذا ضاقت الأمور، وكانوا في بلدٍ ضيقٍ، ولا توجد فيه أرضٍ؛ جاز لهم أن يدفنوا الجماعة، لكن الغالب على البلاد أنه توجد فيها أراضٍ، فإذا ابتعدوا عن المدينة وجدوا أراضٍ يستطيعون أن يدفنوا فيها الواحدَ وحده، وينقلوه بالسيارات والقطارات والعربات وغير ذلك.
-
سؤال
هل يجوز إزالة غطاء الوجه عن الميت إذا وُضع في قبره، سواء كان رجلًا أم امرأةً؟
جواب
لا، الميت لا يُزال عن وجهه شيءٌ، لا المرأة، ولا الرجل، إذا وُضع في اللَّحد يُترك على حاله بكفنه، لا يُزال عن وجهه شيءٌ، بل يُغطَّى الوجه، سواء كان رجلًا أو امرأةً، ولا أصل لما يقوله بعضُ العامَّة من كشف الوجه، ولكن تحلّ العُقد وهي في محلِّها، تُحل وتُترك في محلِّها، ولكن لا يكشف الوجهَ ولا غيره.
-
سؤال
ما حكم قراءة الفاتحة بعد دفن الميت؟
جواب
لا أصل لهذا، لا قبل دفنه، ولا بعد دفنه، ولا عند دفنه، الدفن فيه مسائل منكرة، منها: قراءة القرآن في الدفن قبله أو بعده أو حينه. ومنها: إقامة الأذان في القبر، والإقامة في القبر، فهذا لا أصلَ له. ومنها: قراءة القرآن في القبر، كل هذا شيء لا أصل له. ومنها: ما يُسمونه بالتلقين، وقد ورد في أحاديث غير صحيحةٍ موضوعة؛ كونه يقف عند رأسه ويقول: "ثم خرجت من الدنيا وشهدت: أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، ورضيتَ بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالقرآن إمامًا"، هذا شيءٌ لا أصلَ له، الأحاديث الواردة فيه غير صحيحةٍ، وإنما هو معروفٌ من بعض أهل الشام، وليسوا بقدوةٍ. الحاصل أنَّ التلقين لا أصلَ له، ولا ينتفع به الميت، الميت على ما مات عليه، ما هو على التلقين الجديد، بل هو على ما مات عليه. والذي شرعه الرسولُ ﷺ أنه كان يقف بعد الموت بعد الدفن ويقول لأصحابه وأرضاهم: استغفروا لأخيكم، واسألوا له التَّثبيت، فإنه الآن يُسأل، هذا الذي ينفع: الاستغفار له والدعاء، فكان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه عليه الصلاة والسلام وقال: استغفروا لأخيكم، واسألوا له التَّثبيت، فإنه الآن يُسأل، فهذا هو المشروع بعد الدفن: يُوقَف عليه ويُقال: "اللهم اغفر له، اللهم ثبته بالقول الثابت، اللهم ثبته على الحقِّ"، كلمات بهذا المعنى، كما أمر النبيُّ ﷺ، أما التَّلقين الذي يفعله بعضُ الناس الآن: يا فلان ابن فلانة، يُناديه باسم أمه كما جاء في الأحاديث الموضوعة، ثم يقول....... إلى آخره، هذا لا أصل له.
-
سؤال
هل يجوز أن تُدفن المرأةُ مع زوجها أو العكس في قبرٍ واحدٍ؟
جواب
السُّنة عدم ذلك، السنة أن يكون كل واحدٍ وحده، الرجل وحده، والمرأة وحدها، وهكذا بقية الناس، وهكذا كان النبيُّ يفعل في البقيع والصحابة، يدفنون كل واحدٍ وحده. لكن لو دعت الضَّرورة والحاجة الشَّديدة إلى مثل ذلك -مثل: لو نزل وباء ومات الناسُ كثيرًا، أو قتال وصارت ملحمة، وصار فيها أموات كثيرون يشقّ إفراد كل واحدٍ- جاز الجمع بين الرجال والنساء، وجاز الجمع بين الرجلين والثلاثة، كما فعله النبيُّ يوم أُحُدٍ عليه الصلاة والسلام، يوم أُحُدٍ دفن الرجلين والثلاثة في قبرٍ واحدٍ للضَّرورة، للحاجة الشَّديدة؛ لأن القتلى كثيرون، والمسلمون فيهم جراحات، فاحتاجوا إلى هذا، ولا بأس أن تُدفن المرأةُ مع زوجها، لا بأس عند الحاجة، لكن عند عدم الحاجة وكون الموتى قليل..... لا يجوز الجمعُ بين الاثنين والثلاثة إلا للضَّرورة والحاجة.
-
سؤال
مثل مَن يقول عند المقبرة أو عند تشييع الجنازة: "وَحِّدُوه" وما أشبه ذلك؟
جواب
هذا ما له أصل، لا، السنة السكوت عند تشييع الجنازة، الإنسان يُنصت ويُفكِّر في مصيره، وأنه سوف يأتي عليه ما أتى على مَن قبله، ومَن هو معه يُفكِّر في مصيره، يُفكِّر في القبر وما يتعلق بالآخرة، أما أن يصيح: وحِّدوه، وحِّدوه، قولوا "لا إله إلا الله"، هذا ما له أصلٌ.
-
سؤال
يقوم بعضُ الناس بعد دفن الميت بالدعاء، ويقوم مَن معه بالتأمين على دعائه؟
جواب
يُستحب بعد الدفن الدعاء للميت بالثبات والمغفرة، كان النبيُّ ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم، وسَلُوا له التَّثبيت، فإنه الآن يُسأل، كل واحدٍ يُستحب له أن يدعو لأخيه، فيستغفر له، ويسأل له الثبات، فإذا دعا واحدٌ وأمَّنوا فلا أعلم فيه شيئًا، المسلمون شيءٌ واحدٌ، إذا دعا واحدٌ منهم وقالوا: آمين، حصل المقصود إن شاء الله.
-
سؤال
إذا شُيِّعت جنازة يتبعها عددٌ كثيرٌ من الرجال من أهل بلده، مضمون سؤاله: أنَّهم يتكلَّمون في أمور الدنيا، يمشون خلف الجنازة ويتكلَّمون ويتحدَّثون في أمور الدُّنيا؟
جواب
السُّنة لمن شيَّع الجنازة أن يتدبَّر مصيرها ومصيره، وما يُقال له، وما تُسأل عنه، وأنه سوف يكون وسوف يصير إلى ما صارت إليه، فلا يشتغل بالدنيا، ولا الحديث بها، بل يُفكر في مصيره، ويحرص على أن يستحضر أنه صائرٌ إلى ما صار إليه، ويتذكر هذا الموكب، وهذا المصير، حتى يعدَّ له عدَّته اللازمة، هذا هو المشروع للمؤمن مع الجنائز، وليس محلّ ضحكٍ.
-
سؤال
ما الضَّابط في تأخير دفن الميت؟
جواب
ليس له ضابط، إلا تحري الشيء الذي ينفع، إمَّا لكي يحضر أناسٌ من أقاربه الجنازةَ، أو لأجل تأخّر الغاسل، أو بسبب الكفن، والسنة الإسراع به؛ فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: أسرعوا بالجنازة، فإن تكن صالحةً فخيرٌ تُقدِّمونها إليه، فالسنة الإسراع بها إلا من علَّةٍ. س: قد يُؤخِّرها بعضُهم يومين أو ثلاثة أيام إلى أن يَقْدُم ابنُه من الخارج أو ما أشبه؟ ج: لا، ليس هذا عدلًا، السنة الإسراعُ بها.
-
سؤال
الساحر لما يُقام عليه الحدّ يُدفَن مع المسلمين؟
جواب
لا، الساحر يُدفن مع الكفار، ما هو من المسلمين، السحرة كفرة.
-
سؤال
هل يجوز للإنسان أن يشترط إذا مات أن يُدْفَن في بيته؟
جواب
لا، لو شرط ذلك فهو شرطٌ باطلٌ، ويُدْفَن في مقابر المسلمين، ولا يُدْفَن في بيته. س: قالوا: لماذا دُفِنَ أبو بكر وعمر في بيت رسول الله ﷺ؟ ج: لأنَّهم أصحابه الخواص، فدُفِنَا معه عليه الصلاة والسلام، فصارت حجرتُه مقبرةً للجميع –للثلاثة- مقبرة خاصَّة. س: لعلَّةٍ لهما؟ ج: لأنَّهما صاحباه الخاصَّان رضي الله عنهما. س: فيكون خاصًّا بهما؟ ج: اجتهادًا من الصَّحابة.
-
سؤال
هل مِن السُّنة أن يُقال بعد دفن كل ميتٍ: اسألوا لأخيكم التثبيت؟
جواب
نعم، مثلما كان النبي ﷺ يفعل: استغفروا لأخيكم، وسلوا له التَّثبييت. س: تارةً وتارةً أم دائمًا؟ ج: المعروف أنه كان إذا فرغ من الدفن قال هذا.
-
سؤال
يجوز الجمع بين الرجل والمرأة في قبر واحد؟
جواب
إذا دعت الضرورة، وإلا السُّنة كل واحد في قبر، لكن إذا كثر الموتى واشتد على الناس، يجعل بينهم تراب حاجز أفضل. س: ولو كانوا غير مَحْرَم؟ الشيخ: ولو غير مَحْرَمها.
-
سؤال
نقل الجنازة مِن بلد إلى بلد؟
جواب
الأفضل عدم النقل؛ لأن الصحابة ما كانوا ينقلون من مات، يُدفن في محله، إذا كان في مقبرة مسلمة الحمد لله. س: حتى لو كان وَصّى؟ الشيخ: ولَو وصّى، لا يتكلّفون، كان الصحابة: الذي مات في مكة، والذي مات في المدينة، والذي مات في خيبر، والذي مات في الشام، والذي مات في اليمن، ما أحد يُنقل، ما كانوا ينقلونهم.
-
سؤال
حكم وضع الميت في التابوت قبل الدفن؟
جواب
ما هو بمشروع، المشروع وضعه في الأرض، النبي ﷺ وضعوه في الأرض، الصحابة وضعوه في الأرض. س: يَحْرُم؟ الشيخ: لا، أقل أحواله يعني تَرْكُه أوْلى، ينبغي أن يوضع في الأرض كما فعل الصحابة بالنبي ﷺ، وكما كان الصحابة يفعلون .
-
سؤال
الأجر المترتب على دفن الميت؟
جواب
إن حضر الصلاة له أجران، قيراطان، وإن حضر أحدهما له أجر واحد، وهو أجر عظيم أعظم من الجبل.
-
سؤال
يقول هذا السائل يا سماحة الشيخ: تشهد المدن في الآونة الأخيرة ازدحامًا في عُمرانها وسُكَّانها، شملت في ذلك مقابر المسلمين، وقد لوحظ أنَّ القبر يُفتح بعد ثمانية أشهر من دفن الميت به، ويُجمع رفات الميت، ثم يُوضع ميتٌ آخر، فما رأي سماحتكم في ذلك، خصوصًا إذا اختلفت أعمالُ مَن يُدفنون في القبر: فمنهم الصَّالح، ومنهم غير ذلك، والله أعلم بأعمالهم؟
جواب
درس مجلسُ هيئة كبار العلماء هذه المسألة مرات، وقرر أنَّ الواجب أن تُخصص مقابر تسع الناس، خصوصًا في الجزيرة والبلاد التي ..... الجزيرة؛ لأن فيها أراضي كثيرة والحمد لله، والسيارات موجودة، فلا بدّ أن تُخصص أراضٍ تسع الناس، ويكون كل قبرٍ على حدةٍ، كما فعل النبيُّ ﷺ والصحابةُ في المدينة وفي مكة وفي غيرهما، فكلُّ إنسانٍ يُقْبَر وحده، إلا إذا وقعت كارثةٌ أو وقعت مصيبةٌ وكثر الموتى؛ فلا مانع أن يُجمع اثنان وثلاثة في قبرٍ واحدٍ عند الضَّرورة وعند الحاجة، كما جرى يوم أحدٍ لما كثر القتلى، والمسلمون فيهم جراحات، ويخافون من شرِّ العدو؛ فلذلك دفنوا الاثنين والثلاثة في قبرٍ واحدٍ، وكان النبيُّ ﷺ يُقدِّم أفضلَهم إلى القبلة - عليه الصلاة والسلام-. أما إذا كان الناسُ في أمنٍ وعافيةٍ فالواجب أن يُجعل كلُّ واحدٍ في قبرٍ، ولا يُجعل معه غيره، والأراضي موجودة. وإذا ضاقت الأمور، وكانوا في بلدٍ ضيقٍ، ولا توجد فيه أرضٍ؛ جاز لهم أن يدفنوا الجماعة، لكن الغالب على البلاد أنه توجد فيها أراضٍ، فإذا ابتعدوا عن المدينة وجدوا أراضٍ يستطيعون أن يدفنوا فيها الواحدَ وحده، وينقلوه بالسيارات والقطارات والعربات وغير ذلك.
-
سؤال
ما يُفعل في بعض البلدان: إذا مرَّ على القبر فترةً وصار رميمًا أخذوه على جنبٍ ودفنوا ثانيًا؟
جواب
لا، ما ينبغي هذا، ينبغي أن تكون مقابر متعددة بقدر حاجة الناس، ولا تُنبش، الميت محترم. أما إذا كان للضَّرورة فالضَّرورات لها أحكامها، كما دفن النبي يوم أُحُد الاثنين والثلاثة جميعًا، وإذا كان البلاد ضيقة والمكان ضيق ودفنوا هذا مع هذا، إذا دعت الحاجةُ؛ لا بأس. س: ولو لم يبقَ من عظامه شيء؟ ج: إذا دعت الحاجةُ لا بأس.1]
-
سؤال
هل تتفضل حفظكم الله ببيان صفة دفن الميت، وهل يجوز دفنه في جميع الأوقات، أثابكم الله؟
جواب
السُّنة في دفن الميت أن يُلْحَد له في الجهة الغربية من قبره، وأن يُوضع فيه مُكفَّنًا مستورًا، حتى الوجه لا يُكشَف، يكون مستورًا كله في اللَّحْدِ، ثم تُنْصَب عليه اللّبن، وتُحفظ اللّبن باللّبنات التي تسدّ المنافذ، ثم يُهال عليه التراب، ثم يُرفع عن الأرض قدر شبرٍ؛ حتى يعلم أنه قبر، هذا هو السُّنة في الدَّفن.1]
-
سؤال
الميت في التابوت أحيانًا للضرورة كأن كان غريقًا، أو كان تنتن جسمه؟
جواب
إذا غرق ينقل من بلاد إلى بلاد، فيوضع في قبر لا بأس. السؤال: لكن يدفن في القبر مع التابوت؟ الشيخ: إذا كان يخشى منه لا يخرج إذا كان يضرهم، لو أخرجوه لا يخرج. وأما إذا كان لا ، لا يضر يخرج، ويوضع في اللحد، أما إذا كان ... لآذى الناس، وشق عليهم ريحه يدفن بالتابوت، ويكفي هذا، نسأل الله للجميع التوفيق، وصلاح النية، والعمل.
-
سؤال
الميت في التابوت أحيانًا للضرورة كأن كان غريقًا، أو كان تنتن جسمه؟
جواب
إذا غرق ينقل من بلاد إلى بلاد، فيوضع في قبر لا بأس. السؤال: لكن يدفن في القبر مع التابوت؟ الشيخ: إذا كان يخشى منه لا يخرج إذا كان يضرهم، لو أخرجوه لا يخرج. وأما إذا كان لا ، لا يضر يخرج، ويوضع في اللحد، أما إذا كان ... لآذى الناس، وشق عليهم ريحه يدفن بالتابوت، ويكفي هذا، نسأل الله للجميع التوفيق، وصلاح النية، والعمل.
-
سؤال
عندما يدفن الميت، ويحثى عليه التراب، ضروري أن يوطؤوا عليه الأرجل، أم لا؟
جواب
إذا دفن الميت لا يوطأ، ولكن يوارى التراب بالأيدي، ويرش بالماء، وتوضع عليه الحصباء، ثم يدعى له بالمغفرة، والثبات، هذا المشروع، ولا يوطأ، لا يوطأ بالرجل، ولا يداس عليه النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: لا تصلوا في القبور، ولا تجلسوا عليها رواه مسلم في الصحيح. وقال -عليه الصلاة والسلام-: لأن يجلس أحدكم على جمرة، فتصل إلى جلده، فتحرقه خير له من أن يجلس على قبر.
-
سؤال
إذا مات الميت بالليل فهل الأفضل دفنه في الليل، أم يؤجل حتى يصبح؟
جواب
إذا مات في أول الليل فيصلى عليه بعد صلاة المغرب، أو العشاء فهذا أفضل. أما إذا مات في أثناء الليل، فالأفضل أن يؤخر حتى يصلى عليه صلاة الفجر، ويكثر عليه الجمع، ويشيع، هذا أفضل له، وأفضل لأهله، يدعون له، ويستغفرون له.
-
سؤال
ما حكم جعل أكثر من ميت في قبر واحد، ويفتح إذا وجد ميت من نفس العائلة، كما هو موجود في بعض الأمصار؟
جواب
السنة أن يدفن كل واحد في قبر على حدة، هذا السنة؛ هكذا كان يفعل في عهد النبي ﷺ في البقيع، كل واحد على حدة، لا يدفن اثنين ثلاثة جميعًا. لكن إذا دعت الحاجة مثل: أموات كثيرون بسبب وباء، أو حرب، فمات أموات كثيرون، لا بأس أن يوضع اثنان، وثلاثة في قبر واحد، كما فعله النبي ﷺ يوم أحد حينما دفنوا اثنين وثلاثة جميعًا في قبر واحد يوم أحد؛ فإذا وقعت المصيبة، يعني أموات كثيرون، أو وباء مات فيه ناس كثيرون، فلا بأس أن يوضع اثنان وثلاثة في قبر واحد.
-
سؤال
نبدأ بخبر عاجل على حسب ما قال صاحبه: توفي اليوم الشيخ حسن بن سعيد بن معيلي، أظن اليوم بالمستشفى التخصصي، فهل يجوز نقله إلى اليمن، أو إلى مكة، أو يدفن في مدينة الرياض، أفتونا -أثابكم الله- والتوقيع أولاده، وجماعته؟
جواب
غفر الله له، غفر الله لحسن بن سعيد، هذا من إخواننا من الرؤساء في سبأ مأرب، غفر الله له، وأدخله الجنة. فالذي نرى عدم نقله، يصلى عليه هنا، ويدفن في المقابر هنا؛ لأن النقل يترتب عليه مشاكل: أولاً: قد يقطعون منه الأمعاء وهذا تمثيل به لا يجوز، لئلا تخيس. والأمر الثاني: ما هناك حاجة إلى نقله إلى اليمن، ولا إلى مكة، الإنسان يدفن في محله الذي مات فيه، ما دام فيه مقبرة للمسلمين يدفن مع المسلمين. فالذي نرى أن لا ينقل، ولكن يدفن في مقابر المسلمين هنا، والحمد لله؛ سلامة من التكلف، وسلامة أيضًا من العدوان عليه، والتمثيل به من أجل نقله.
-
سؤال
.جاء في المحاضرة أن المتوفي المحرم يدفن في إحراميه، فإذا توفى بحادث بدم .. ما الطريق؟
جواب
المتوفى في جهاد في المعركة، شهيد المعركة هذا يدفن بثيابه، ولو فيها دماء، لا يصلي عليه، ويدفن في ثيابه، شهيد المعركة في الجهاد الشرعي، إذا مات في المعركة؛ دفن في ثيابه، وينزع منه السلاح، والجلود، ويدفن في ثيابه بدمائه، ولا يغسل، ولا يصلى عليه، وهي شاهدة له يوم القيامة. وأما الذي في حادث لا، الذي في حادث يغسل، وينظف، ويحط عليه أكفان، وليس مثل شهيد المعركة، هذا يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ليس من جنس شهداء المعركة. وكذلك المحرم يغسل، ويصلى عليه، ويكفن في ثوبيه، النبي -عليه الصلاة والسلام- أمر الذي مات في الإحرام أن يغسل بماء، وسدر، وأن يكفن في ثوبيه إزاره، ورداءه، وألا يغطى رأسه، ولا وجهه، ولا يطيب، إذا مات محرمًا لا يطيب، ولا يغطى رأسه، ولا وجهه، ويدفن في ثوبيه إزراه، ورداءه، هكذا أمر النبي -عليه الصلاة والسلام-. السؤال: لكن الثوبين توسخت من الحادث؟ ولو توسخت، يدفن في ثوبيه، المحرم ما في حادث، المحرم ما طاح وهو محرم يدفن في ثوبيه...
-
سؤال
لي والدة توفيت في أمريكا، وقد دفنت في مقابر النصارى هناك؛ لأنه لا يوجد مقبرة للمسلمين في ذلك الوقت، والآن قد اشتريت مقبرة للمسلمين، فهل تنقل من مقبرة النصارى، وتوضع في مقبرة المسلمين؟
جواب
نعم نعم، تنبش وينقل ما يوجد من عظامها، وآثارها إلى مقبرة المسلمين، وإذا كان ما في مقبرة تنبش، وتوضع في محل بعيد عن الكفار، وتدفن، و.. الأرض بها حتى لا يعتدى عليها حتى لا تكون بين النصارى، والكفار، لا يجوز الدفن مع الكفار أبدًا، ولكن إذا كان في مقبرة للمسلمين تدفن مع المسلمين، وتنبش من قبرها، وتنقل. وإذا كان ما هناك مقبرة للمسلمين ينظر في محل بعيد عن الطرقات، فتدفن فيه، ويواسى محله، حتى لا يهتدى إليها، أو تنبش، أو يفعل بها شيء.
-
سؤال
رجل له أرض زراعية، توفي أحد أبنائه، وقام بدفنه في هذه الأرض، ثم توفي له ابن آخر بعد فترة من الزمن، فقام بإدخاله مع أخيه في هذا القبر، ثم بعد فترة قام بنقل عظام امرأته وإدخاله في نفس هذا القبر حيث إن قبرها تقرر أن يمضي عليه شارع عام، فأصبح هذا القبر يضم ثلاثة أشخاص، وبعد أن توفي هذا الرجل وكبر أبناؤه؛ أرادوا أن يقوموا بالبناء في هذه الأرض، ولكن أصبح هذا القبر بوسط هذه الأرض، ويشكل حرجًا لهم، والسؤال هل من الممكن نقل ما بقي من العظام من هذا القبر إلى مقابر المسلمين، حيث يتسنى لهم أن يستفيدوا من هذه الأرض؟
جواب
هذا غلط دفنهم جميعًا في هذه الأرض، هذا من الغلط، بل الواجب أن يدفن كل واحد في قبر على حدة مع القدرة، وأن يكونوا في مقابر المسلمين، لا في أرضهم، ولا في بيتهم، ولا في حوشهم، الواجب أن يكونوا مع المسلمين في مقابر المسلمين. فعلى الأولاد الموجودين أن ينقلوا العظام إلى المقبرة العامة، كل عظام في قبر تكون وحدها في حفرة وحدها، يسوى ظاهرها كالقبر؛ حتى تكون محترمة كبقية القبور، لا توطأ، ولا تمتهن، فيجتهدوا في عظام الأول وحدها، وعظام الثاني وحدها، وعظام الثالث وحدها، كل واحد في حفرة وحده، ثم يسوى ظاهرها كظاهر القبور في مقابر المسلمين، المقبرة التي حولهم، ولا بأس أن يستعملوا الأرض.
-
سؤال
يسأل أيضاً سماحة الشيخ ويقول: هل يجوز دفن الميت ليلاً؟
جواب
نعم إذا تمكن أهله من الصلاة عليه .. من تكفينه وتغسيله والصلاة عليه فلا بأس، وقد دفن النبي ﷺ بعض الأموات ليلاً، ودفن هو ليلاً عليه الصلاة والسلام، وهكذا الصديق وهكذا عمر دفنا ليلاً وهكذا عثمان . فالمقصود أن الدفن في الليل لا بأس به إذا توفرت الأمور المشروعة، إذا تمكن أهله من غسله وتكفينه والصلاة عليه، فلا بأس. وأما ما جاء من النهي عن الدفن ليلاً فهذا محمول عند أهل العلم على ما إذا كان الدفن في الليل يفضي إلى عدم أداء الواجب في حق الميت. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هل هناك أوقات نهي للدفن؟
جواب
نعم ثلاث ساعات ثبت عن النبي ﷺ ثلاث ساعات من حديث عقبة بن عامر عند مسلم رحمه الله، قال عقبة بن عامر: ثلاث ساعات نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتىى تزول الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب هذه الثلاث: عند طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها قبيل الظهر حتى تزول قبل الظهر بقليل، وعند غروبها عند انحدارها للغروب، وتضيفها للغروب واصفرارها، حينها في هذه الحال لا يصلى على الميت ولا يدفن، يتوقف. نعم.
-
سؤال
أخونا يسأل ويقول: توجد عندنا عاداتٌ قديمةٌ، ولا يزال الكثيرون يتبعون هذه العادات، وهي: الاستغفار والتهليل بالرَّنة والترانيم عند حمل الميت، ويُسمون ذلك: التشهودة، كما يقومون بتلاوة القرآن أثناء دفن الميت، والأذان عليه، وعند الفراغ من دفنه يقوم أحدهم عند رأسه ويقول له -أي: مُخاطبًا للميت-: إذا جاءك كذا فقل كذا.فما رأيكم في ذلك أثابكم الله؟
جواب
كل هذه بدعٌ لا أصلَ لها، فالسنة مع الجنازة: التفكير، وخفض الصوت، وتأمل مصير الميت، وماذا يُقال له؟ وماذا يُجيب به؟ وتذكر هذا الأمر العظيم؛ لأنك صائرٌ إلى ما صار إليه. فينبغي للمؤمن أن يستشعر هذا الأمر العظيم. وكان السلف رضي الله عنهم يخفضون أصواتهم، ولا يتكلمون برفع الصوت في مثل هذه الحال مع الجنائز، بل يخفضون أصواتهم، ولا يتكلمون إلا بالتفكير والنظر والموعظة، وتذكير الناس بالخير، ودعوتهم إلى الخير. أما "وحِّدوه"، أو "لا إله إلا الله"، و"سبحان الله" بأصواتٍ مرتفعةٍ، هذا لا، غير مشروعٍ، بل هذا بين الإنسان وبين نفسه. كذلك الأذان عند القبر: كونه يجلس في نفس القبر، أو عند القبر، أو يُقيم عند القبر، أو في نفس القبر؛ هذا بدعةٌ أيضًا، أو يقرأ فيه القرآن، هذا بدعةٌ، لا أصلَ في ذلك، لا في نفس القبر، ولا عند القبر، كل هذا من البدع. والمقابر ما هي مثل المساجد، يقول النبي ﷺ: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا؛ دلَّ على أن القبور لا يُصلَّى عندها، ولا يُقرأ عندها، ما هي مثل المساجد. كذلك التلقين: كونه يقف عند رأسه بعد الدفن ويقول: قل كذا، قل كذا، إذا سألك الملك عن كذا قل كذا. يُسمونه: التلقين، ويقولون: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا؛ أنك تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأنك ترضى بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ نبيًّا، وبالقرآن إمامًا، إلى غير ذلك مما يقولون؛ هذا لا أصلَ له، جاءت فيه أخبارٌ موضوعةٌ عن النبي ﷺ، لا أصلَ لها، فعله بعض أهل الشام كما ذكره جماعةٌ، ولكن ليس فعلهم بحجةٍ، ولا غيرهم من الناس، الحجة فيما قاله الله ورسوله ﷺ، وفيما أجمع عليه الصحابة، أما قول بعض الناس من المُتأخرين من التابعين، أو أتباع التابعين، إذا اختار شيئًا، أو رأى شيئًا ما يكون حجةً على الناس، ولا يكون دينًا، الدين ما شرعه الله ورسوله ﷺ، وما أمر الله به ورسوله ﷺ. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السؤال الثاني في رسالة الأخ عباس ، يقول فيه: كانت زوجتي قد اشترت قطعت أرض في المقبرة؛ لتكون هذه القطعة الصغيرة بمثابة قبر لها عند وفاتها، ولكنني لا أرغب أن تفعل هذا أو أدفنها في هذا المكان، وقال الرسول ﷺ: أين ماتوا ادفنوهم فهل هذا الحديث صحيح، وهل علي ذنب في ذلك، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
أما الحديث هذا فلا أعلم له أصلاً عن النبي ﷺ، ولكن السنة دفن المسلم مع الأموات المسلمين في مقابرهم، وألا يكون في محلٍ شاذ؛ لأن جعله في محل شاذ مستقل قد يفضي إلى الفتنة، وقد يفضي إلى الامتهان بدوسه وإلقاء القمامات عليه ونحو ذلك، فالمشروع أن يكون دفنه مع المسلمين، فإذا كانت الأرض التي اشترتها زوجتك بعيدة عن مقابر المسلمين فالذي ينبغي أن تدفن في مقابر المسلمين إذا ماتت، وهذه الأرض تباع وتصرف قيمتها في مصالح المسلمين، أو في شراء أرض قرب المقبرة حتى تضاف إليها توسعة لها. فالحاصل أن هذه الأرض التي اشترتها تريدها مدفناً لها وهي بعيدة عن قبور المسلمين تباع وتصرف قيمتها في أرض جنب المقبرة، توسع المقبرة، أو في حاجات المقبرة من إيجاد محل للبن، أو محل لتغسيل الموتى، أو ما أشبه ذلك، ولا تدفن وحدها. أما إذا كانت الأرض تلي المقبرة أو داخلة في المقبرة واشترتها للتوسعة فلا بأس أن تدفن فيها، وليس لك الاعتراض عليها؛ لأن هذا شيء لا بأس به مادامت الأرض تابعة للمقبرة وتلي المقبرة، وداخلة في حساب المقبرة، فلا بأس. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
امرأة نصرانية بعلها مسلم توفيت وفي بطنها جنين له سبعة أشهر، هل تدفن مع المسلمين أو مع النصارى ؟
جواب
المعروف عند أهل العلم أنها تدفن في محل لا مع الكفار ولا مع المسلمين، تكون في محل خاص؛ لأن بها مسلماً محترماً، فلا يكون مع الكفار، ولأنها كافرة فلا تكون مع المسلمين، ولكن تدفن في محل خاص لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، ويسوى القبر حتى لا يمتهن في أرض ميتة، ليس فيها قبور للكفار ولا قبور للمسلمين، وتجعل على يسارها حتى يكون وجه الولد إلى القبلة، لأن وجه الولد إلى ظهرها، فيكون وجهه إلى القبلة، حتى لا تكون على جنبها الأيمن؛ لأنه إذا كانت على جنبها الأيمن صار وجهه إلى غير القبلة، فيراعى الولد حتى يكون وجهه إلى القبلة في محل وضعها في قبرها. نعم.
-
سؤال
امرأة نصرانية بعلها مسلم توفيت وفي بطنها جنين له سبعة أشهر، هل تدفن مع المسلمين أو مع النصارى ؟
جواب
المعروف عند أهل العلم أنها تدفن في محل لا مع الكفار ولا مع المسلمين، تكون في محل خاص؛ لأن بها مسلماً محترماً، فلا يكون مع الكفار، ولأنها كافرة فلا تكون مع المسلمين، ولكن تدفن في محل خاص لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، ويسوى القبر حتى لا يمتهن في أرض ميتة، ليس فيها قبور للكفار ولا قبور للمسلمين، وتجعل على يسارها حتى يكون وجه الولد إلى القبلة، لأن وجه الولد إلى ظهرها، فيكون وجهه إلى القبلة، حتى لا تكون على جنبها الأيمن؛ لأنه إذا كانت على جنبها الأيمن صار وجهه إلى غير القبلة، فيراعى الولد حتى يكون وجهه إلى القبلة في محل وضعها في قبرها. نعم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من الرياض، باعثها المستمع محمد عبد المنعم، يسأل ويقول: هل في الإمكان دفن الأم مع ابنها في قبر واحد؟
جواب
إذا دعت الحاجة إلى هذا، وإلا فالسنة كل واحد في قبر، لكن لو كان الموتى كثيرين، والمشقة كبيرة جاز جمع الاثنين والثلاثة في قبر واحد، كما فعل النبي يوم أحد عليه الصلاة والسلام، أما إذا كانت الحاجة غير ماسة والأرض موجودة، والدافنون موجودون بدون مشقة كل واحد في قبر، السنة كل ميت في قبر لوحده، هذا السنة، إلا إذا دعت الحاجة الشديدة أو الضرورة إلى دفن الاثنين والثلاثة فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجوز وضع ميتين في قبر واحد في أي مناسبة؟
جواب
إذا أمكن دفنهما في قبرين هذا هو السنة، ويكره دفنهما جميعًا إلا عند الضرورة، كعجزه عن قبرين لخوف، أو لكثرة الموتى، فلا بأس أن يدفنهما جميعًا، كما دفن النبي ﷺ الاثنين والثلاثة يوم أحد بسبب كثرة القتلى، وجراحات الصحابة، أما إذا تيسر لكل واحد في قبر؛ فهذا هو المشروع، ولا يجمعهما جميعًا إلا في حال الضرورة ككثرة الموتى، ومشقة جعل كل واحد في قبر، أو الخوف لو جلس يحفر القبرين، لأسباب تقتضي الخوف، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
عندما يدفن الميت يقوم أحد الأشخاص بالوقوف أمام القبر، ويدعو بصوت مرتفع، وباقي المشيعين يؤمنون على دعائه، هل هذا جائز، أم هو من المبتدعات؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا حرج في ذلك، النبي ﷺ كان إذا فرغ من دفن الميت؛ وقف عليه، وقال: استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل. فالسنة أن يسألوا كلهم، كل واحد يقول: اللهم اغفر له، اللهم ثبته عند السؤال، اللهم ثبته على الحق، وإذا قال ذلك واحد وأمن الباقون؛ فالحمد لله، لا حرج في ذلك، ولكن الأفضل أن كل واحد يدعو مثلما قال ﷺ: استغفروا لأخيكم كل واحد يقول: اللهم اغفر له، اللهم ثبته على الحق، هذا من حق المسلم على أخيه، ويكفي، والحمد لله، وإن قام واحد، وقال: اللهم اغفر له، اللهم ثبته على الحق، فقالوا: آمين؛ حصل المقصود -إن شاء الله- لكن كون كل واحد يدعو بنفسه، يمتثل الأمر؛ فهذا هو الأفضل. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع ياسر محمد العسكري مقيم في المملكة، أخونا يقول: أجيبوني -لو تكرمتم- عن حكم الذي يدفنه أهله في القبور المشيدة وهو غير راضٍ، مع العلم أنه لا يوجد في تلك البلد التي هي بلدته سوى القبور المشيدة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فإن الله -جل وعلا- شرع لعباده في الدفن أن يدفن المؤمن في القبر في الأرض، كما قال تعالى: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ طه:55] وقال تعالى: ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ عبس:21] فيحفر له نحو نصف القامة إلى ما يقارب ذلك، ويجعل له اللحد في جهة القبلة، ويوضع في اللحد، ويصف عليه اللبن، ويطين حتى لا يصل إليه التراب، ثم يدفن، ويرفع القبر قدر شبر تقريبًا من تراب القبر، ولا يجوز البناء عليه، لا قبة ولا مسجدًا ولا غير ذلك، ولا يجوز تجصيصه، ولا الكتابة عليه، ولا الزيادة عليه من غير ترابه؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن ذلك، قال -عليه الصلاة والسلام-: لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقال -عليه الصلاة والسلام-: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ فإني أنهاكم عن ذلك رواه مسلم في الصحيح، وروى مسلم في صحيحه عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه هذا صريح في أنه لا يجوز تجصيصه، ولا البناء عليه، ولا القعود عليه، لكن إذا دفن الإنسان في قبر عليه بناء؛ فالإثم على من فعل، لا عليه هو إذا كان لم يأذن، ولم يرض، إذا دفنه أهله في قبر مشيد، يعني: قد بني عليه، أو جصص عليه؛ يكون الإثم على من فعل، أما هو فلا إثم عليه إذا كان لم يرض، ولم يأذن، وعليه أن يوصي بأن يدفن في المقابر السليمة، عليه أن يوصي، وأن يجتهد أن يدفن في القبور السليمة البعيدة عن البناء عليها، هذا هو الواجب، عليه أن يوصي أهله وقراباته أن يوصيهم، ويحذرهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هذا سائل يسأل من فقرتين، يسأل ويقول: ما حكم الدعاء الجماعي عند القبر؟
جواب
الدعاء الجماعي عند القبر ليس له أصل، كونه يتعمد يقول: ندعو جميعًا، أنا أدعو وأنتم تؤمنون، هذا ما له أصل، لا نعلم له أصلًا عن السلف الصالح، ولا عن النبي -عليه الصلاة والسلام- لكن لو دعا إنسان، وأمنوا على دعائه من غير قصد، سمعوه يدعو يقول: اللهم اغفر له، وقالوا: آمين، ما فيه شيء، لو دعا إنسان لما دفنوا الميت قال: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم ثبته بالقول الثابت، فقال بعض الحاضرين: آمين، ما يضر، أما كونهم يتفقون على أن هذا يدعو وهؤلاء يؤمنون هذا لا أصل له ما ينبغي فعله؛ لأن هذا دعاء جماعي مقصود، فلا أصل له، لم يبلغنا عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- تركه هو الذي ينبغي. أما إذا دعا إنسان، سمعوه يدعو، وأمنوا من غير قصد، ومن غير تجمع، ومن غير قصد لهذا الشيء، إنما كانوا يدعون للميت بعدما دفنوه، فأمنوا على دعاء من يدعي، فسمعوا واحدًا يدعو، وقالوا: آمين، آمين، أو دعا هذا، وقال الآخر: آمين؛ لا يضر من غير قصد ومن غير تواطؤ. المقدم: وماذا عن الدعاء بعد دفن الميت جماعة يا شيخ؟ الشيخ: هذا هو، لا، يدعو، كل واحد يدعو لنفسه، كل واحد يقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم ثبته بالقول الثابت، هكذا، ما يحتاج يجتمعون على قول واحد، لكن لو دعا واحد وأمنوا من غير قصد، سمعوه يدعو وقالوا: آمين من غير قصد؛ فلا حرج.
-
سؤال
يعتقد البعض أن الميت يلقن الحجة، وهي أن يقال له بعد ذهاب الناس، بعد الدفن، ينادى باسمه منسوبًا إلى أمه عند سؤال الملكين قل: كذا وكذا، هل هذا وارد في السنة؟
جواب
هذا ورد في أحاديث ضعيفة، بل موضوعة، وورد عن بعض السلف، لكنه قول ضعيف، غير صحيح، بل هو بدعة، لا يشرع أن يلقن، يروى عن جماعة من أهل الشام من العلماء، ولكنه قول ضعيف، وهذه المسائل لا تقال بالرأي. ولم يثبت عن النبي ﷺ أنه لقن، أو أمر بالتلقين، بل الأحاديث المرفوعة في هذا كلها غير صحيحة، والمشروع ألا يلقن، بل إذا فرغ الناس من دفنه؛ دعوا له بالثبات والمغفرة فقط، كما كان النبي يفعل ﷺ كان إذا فرغ من دفن؛ وقف عليه، وقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل وما كان يلقنه، ما كان يقول له: اذكر ما خرجت من الدنيا أنك تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأنك رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، وبالقرآن إمامًا، ما كان يفعل هذا، عليه الصلاة والسلام. المقصود: أنه ما كان يلقن الميت، ولا كان أصحابه يلقنون، وإنما كان يدعو له إذا فرغ من دفنه، قال: استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل هكذا السنة، يقول: اللهم اغفر لفلان، اللهم اغفر له، اللهم ثبته بالقول الثابت، اللهم ثبته على الحق، هذا هو المشروع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من أسئلة هذه السائلة من الأردن تقول: رجل أوصى أن يدفن بعد موته في نفس القبر الذي توفيت فيه جدته؛ لأنها كانت محبوبة لديه في حياتها، ويحبها بحجة أن المدة التي مضت على وفاتها فترة طويلة، وأصبح لا وجود للجثة في التربة، فهل تنفذ مثل هذه الوصية؟
جواب
السنة أن يحفر له قبرًا مستقلًا، ولا تنفذ، يبقى القبر لصاحبه، إلا عند الضرورة، لو كان هناك ضرورة، ضيق في الأرض، والبلد ضيقة ما عندهم مكان، إذا الميت يدفن معه، لكن ما دام ما هناك ضيق؛ فالسنة تبقى القبور على حالها، ويدفن في قبر مستقل، ولو كان يحبها كثيرًا، يدفن في قبر مستقل، هكذا كانت السنة، وهكذا كان الصحابة في عهد النبي ﷺ يدفن كل واحد في قبر على حدة. إنما جمع الاثنين والثلاثة في وقعة أحد لما أصيبوا، وشق عليهم أن يدفن كل واحد على حدة، صار يجمع الاثنين والثلاثة في قبر واحد في وقعة أحد، لكن في وقت السعة لا، كل واحد في قبر واحد، الحمد لله، نعم. المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
يقول أخونا: قرأت كتاب رياض الصالحين في باب الدعاء للميت بعد الدفن، والقعود عند قبره ساعة، قال الشافعي -رحمه الله- في هذا الباب: يستحب أن يقرأ عنده شيئًا من القرآن، وإن ختموا القرآن كله؛ كان حسنًا، أرجو من سماحتكم التوجيه النافع لمثل هذا القول؟
جواب
هذا ليس عليه دليل، ولو صح عن الشافعي، إن صح عن الشافعي فليس عليه دليل، والصواب: أنه لا يستحب، والشافعي -رحمه الله- من العلماء المعروفين بالسنة، ولكن كل يخطئ ويصيب، كل عالم له أخطاء، مثلما قال مالك -رحمه الله-: ما منا إلا راد ومردود عليه، إلا صاحب هذا القبر، يعني: النبي ﷺ، والنبي يقول: كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون. فليس على القراءة عند القبر دليل، والسنة ألا يقرأ عند القبور، ولكن يدعى للميت بعد الدفن، كان -عليه الصلاة والسلام- إذا فرغ من دفن الميت؛ وقف عليه، وقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل ولما زار قبر أمه استأذن ربه أن يستغفر لها، فلم يؤذن له، فجلس عندها، وبكى وأبكى -عليه الصلاة والسلام- لما حصل من المصيبة في عدم إذنه له سبحانه في الاستغفار لها، وكانت ماتت في الجاهلية. ولما حضرت الوفاة عمرو بن العاص أوصى بنيه ومن يحضر قبره أن يجلسوا عنده قدر جزور، قدر ما تنحر الجزور، ويقسم لحمها؛ كي يستأنس بهم؛ حتى ينظر ماذا يراجع به رسل ربه، وهذا قاله من اجتهاده، وليس في هذا قراءة إنما قصده الدعاء له، والترحم عليه. وسنة الرسول ﷺ بينة في هذا، وهي أنه يدعى له بالمغفرة والثبات، أما كونهم يجلسون قدر ما تنحر جزور، ويقسم لحمها فهذا من اجتهاد عمرو، وليس عليه دليل، إنما المشروع أن يدعى له، ويستغفر له الميت المسلم بعد الدفن، هذا هو المشروع. أما قراءة القرآن عنده سورة، أو سور، أو ختم القرآن هذا ليس عليه دليل، والذي ينبغي تركه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول سماحة الشيخ: هل يجوز دفن أكثر من جثة في مقبرة واحدة، أفيدونا بذلك؟
جواب
إذا دعت الحاجة إلى ذلك لكثرة الموتى، فلا بأس أن يدفن الاثنان والثلاثة في قبر واحد، النبي ﷺ يوم أحد دفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد لكثرة القتلى والمشقة في جعل كل واحد في قبر، فإذا حصل مصيبة، وكثر الموتى؛ فلا مانع أن يدفن الاثنان والثلاثة في قبر واحد، ويقدم الأفضل فالأفضل إلى القبلة، الأفضل والأفضل، يقدم إلى القبلة، كما فعل النبي ﷺ يوم أحد؛ كان يقدم أفضلهم إلى القبلة، أيهم أكثر قرآنًا يقدمه في اللحد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
بالنسبة لكشف وجه الميت إذا وضع في قبره؟
جواب
المشروع أن يغطى وجهه، وجميع بدنه، الميت إذا وضع في القبر لا يكشف منه شيء، بل يكون الكفن شاملًا له كله، من رأسه إلى رجليه، هذا هو السنة، هذا هو الذي فعله النبي ﷺ وأرشد إليه، فلا يكشف وجهه، وما يظن بعض العامة أنه يكشف وجهه غلط، الواجب أنه يغطى كله، إلا إذا كان محرمًا، مات وهو محرم، فإنه لا يغطى رأسه، ولا وجهه؛ لأن النبي ﷺ لما مات رجل في إحرامه، قال ﷺ: كفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا. فالمحرم إذا مات وهو محرم لا يغطى رأسه ولا وجهه، إلا إذا كان امرأة يغطى رأسها ووجهها؛ لأن المحرمة لا بأس أن تغطي وجهها وإن كانت محرمة، المرأة لا بأس، أما الرجل فلا، إذا كان محرمًا ومات فإنه يغسل ويكفن، ولكن لا يغطى وجهه ولا رأسه، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
هذا سؤال من المستمع محمد يونس عطا، من جمهورية مصر العربية، يقول: توفي والدي وأنا لا أزال صغيرًا، فدفن في مقبرة لعمي، وبعد مضي عدة سنوات حصل بيني وبين عمي نزاع، فقال لي: أخرج والدك من مقبرتي، وهددني بسوء إن لم أفعل، فلم أجد حلًا إلا أن أجبت طلبه، ونقلت جثمان والدي إلى مقبرة تخصني، فهل علي إثم في ذلك؟ وهل المقابر ملك للأحياء، يتصرفون فيها كيف شاؤوا، أم أنها ملك لساكنيها؟أفيدونا، بارك الله فيكم.
جواب
نقله لهذه الحاجة لا بأس، نقل أبيك من مقبرة إلى مقبرة دفعًا للشر والفتنة، لا بأس عليك، ولا حرج في ذلك، والحمد لله. أما المقابر تختلف، فإذا كان الذي سبلها أرادها لقوم معينين، فليس لغيرهم أن يدفنوا فيها إلا بإذنه، إذا كان عينها لقرابته أو لجيرانه أو لقبيلة معينة فليس لغيرهم الدفن فيها إلا بإذنه. أما إذا كان أرادها للمسلمين عمومًا له ولجيرانه والمسلمين إذا كان ما أراد جماعةً معينة، فلا مانع أن يدفن فيها غير من أراد من قرابته، إذا كان ما أرادها لأحد معين، وإنما سبلها للمسلمين، فلا مانع من القبر فيها، والدفن فيها لكل أحد. وما دام هددك وشدد عليك حتى تخرج أباك، فلا بأس عليك، واتقاء الفتنة مطلوب، ودفع الشر مطلوب، ونقله في مثل هذه الحال لا حرج فيه -إن شاء الله-؛ لما في هذا من دفع الحرج، ودفع الفتنة والشر، نعم. المقدم: لكن هذا الشخص أليس آثمًا بفعله ذا بعد موافقته على دفنه؟ الشيخ: هذا لا يجوز، هذا لا يجوز، الذي أمره لا يجوز له هذا العمل، ما دام أذن في دفنه في أرضه ومقبرته، ليس له بعد هذا أن يرجع، بل هو آثم في هذا الأمر ومخطئ، نعم، خاطئ في هذا الأمر، نعم.
-
سؤال
يقول: في بلادنا ندفن الموتى مع بعضهم من كان يصلي، ومن لم يكن يصلي، فما هو توجيهكم؟
جواب
الواجب أن تكون المقبرة خاصة بالمسلمين، وإذا عرف أن الرجل لا يصلي؛ يدفن في محل آخر، غير مقبرة المسلمين، هذا هو الأرجح، في محل بعيد، وإن ووسي في أرض ميتة حتى لا يعرف؛ فلا بأس، مثل الكافر المعروف النصراني واليهودي والشيوعي يدفنوا في محل بعيد عن مقبرة المسلمين، في أرض ميتة، بعيدة، وتواسى عليهم الأرض؛ حتى لا تعرف قبورهم، ويستراح منهم؛ حتى لا يتأذى الناس وجيفهم. وقال جمع من أهل العلم: إنه إذا كان لا يصلي، ولكنه يقر بأنها واجبة، وفريضة أنه لا يكفر بذلك، وأنه يدفن مع المسلمين، هذا قاله جماعة من أهل العلم، وذكره بعض أهل العلم أنه قول الأكثرين، فإذا دفنوه مع المسلمين بفتوى أحد من العلماء؛ فلا بأس. وإلا فالأصوب والأصح أن تارك الصلاة كافر كفرًا أكبر، هذا هو الأصح لقول النبي ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ولقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر. ولما سئل -عليه الصلاة والسلام- عن الأئمة الذين يخرج عليهم؛ لأنهم أتوا كفرًا بواحًا، قال في حقهم: لا تخرجوا عليهم -معناه- ما أقاموا فيكم الصلاة لما سألوه: «هل نقاتلهم قال: لا. ما أقاموا فيكم الصلاة فدل على أن ترك الصلاة من الكفر البواح، نسأل الله العافية. فنسأل الله لجميع المسلمين، ولجميع الضالين والكافرين التوفيق للتوبة، نسأل الله أن يمن عليهم بالتوبة النصوح، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من الهند حيدر أباد رسالة بعث بها المستمع صالح علي باللفقع، أخونا صالح له جمع من الأسئلة يقول في أحدها: عندنا إذا مات الميت، وأثناء وجوده في البيت، وعندما يجيء أحد في العزاء يقوم أحد الحاضرين بكشف وجه الميت، وبعدما يغسل، ويصلى عليه في المسجد يقوم أحد أقاربه بفك الغطاء عن وجه الميت بذكر الصلاة على محمد ﷺ ثم يقوم الحاضرون جميعًا بما يسمونه نظرة الوداع، فما هو رأيكم في هذا العمل؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذا لا أصل له، أقول: ليس له أصل هذا، والسنة أن يدفن مغطى الكفن كله، وجهه وغير وجهه، السنة أن يكون الكفن عامًا، وأن لا يكشف وجهه ولا غيره، أما ما دام بينهم فكشفوه ليسلم عليه من هو من محارمه إن كان زوجته، أو أخواته، أو يسلم عليه الرجل إذا كان رجلًا؛ فلا بأس، أو امرأة يسلم عليها محارمها، أو زوجها لا حرج في ذلك، النبي ﷺ لما توفي وجاء الصديق من منزله كشف وجهه وقبله، وقال: «طبت بأبي أنت وأمي حيًّا وميتًا» عليه الصلاة والسلام. فإذا كشف لمصلحة تقبيله، أو النظر إليه، والدعاء له؛ فلا حرج في ذلك، لكن عند وضعه في القبر لا يكشف وجهه، بل يكون مغطى الوجه، وجميع البدن في القبر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يضعون أيضًا الورود على النعش وهم يحملون الميت إلى المقبرة، ويقولون بصوت عال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؟
جواب
كل هذا لا أصل له، وضع الورود على النعش، وعلى الميت كل هذا لا أصل له، إنما السنة تطييبه، بعدما يغسل يطيب، ويكفن، هذا السنة، أما طرح الأوراد، أو الأطياب على النعش، أو كذا، هذا لا أصل له. كذلك رفع الصوت بالتسبيح، أو بالتهليل، أو بالتحميد، أو بالتكبير لا أصل له، بل السنة في هذا المقام خفض الصوت، والإقبال على محاسبة النفس، والتفكير في الموت، وما بعده، حتى يعد العدة لهذا الأمر العظيم الذي وقع بهذا الحاضر، فالذي وقع به سوف يقع بغيره، فالسنة خفض الأصوات في هذه الحال مع الجنائز، وعدم رفع الأصوات مع الجنازة عند السير بها إلى الصلاة، أو إلى الدفن، أما ما يفعله بعض الناس: سبحوه، أو وحدوه، أو اذكروا الله؛ هذا ليس له أصل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع معيض عبدالله الشهري من الرياض بعث يسأل ويقول: يوجد لدينا محل الأموات على شكل غرفة تحت الأرض، حيث يوضع الميت، وبعد سنة يفتح هذا القبر، ويوضع ميت آخر، فهل يعذب المذنب، ويؤذي المحسن في قبر واحد؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
السنة أن يقبر كل إنسان على حدة مع القدرة إذا اتسعت الأرض، وأمكن قبر كل واحد على حدة، فهذا هو السنة كما كان النبي ﷺ في البقيع يقبرون الموتى، هكذا كل واحد على حدة، أما إذا حصل ضرورة، ولم يوجد مكان إلا هكذا فلا حرج، وكل يؤخذ بذنبه، المحسن يجازى بإحسانه، والمسيء يجازى بإساءته وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى الأنعام:164]. لكن مهما أمكن فالمشروع أن يدفن كل واحد على حدة، كل قبر على حدة، ولا يجمعون في محل واحد، نسأل الله السلامة والعافية. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مستمع آخر يسأل عما يحدث في الجنائز -سماحة الشيخ- ويبدو أنها بلية منتشرة في كثير من الأقطار، فهذا يسأل ويقول: أثناء تشييع جنازة متوفى، أجد بعض الناس يقولون: (لا إله إلا الله) بصوت مرتفع، وأجد بعضهم يقول: (اذكروا الله) ما حكم هذا العمل؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس عليه دليل، السنة في هذا كان السلف إذا اتبعوا جنازة يسرون، ويخشعون، ويتذكرون الموت، وما بعده، فالسنة في مثل هذا عدم الكلام، والتفكر في المصير، وما يكون بعد الموت، وكيف يسأل الميت في قبره، حتى يكون الإنسان متأثرًا بهذا المحضر، أما أن يقول: اذكروا الله، أو وحدوا الله، أو قولوا: لا إله إلا الله؛ هذا لا دليل عليه؛ فينبغي تركه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: شاعت ظاهرة حمل الميت في سيارة، وعليها مكبر للصوت، ويوضع شريط قرآن، حتى يصلوا بالميت إلى المقبرة، وأيضًا في الأعياد نجد الناس يذهبون إلى المقبرة، ومعهم تسجيل، ويفتح على القبر معتقدين هذا العمل بأنه ينفع الميت، ما حكم هذه الأفعال؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذا لا أصل له، كونه يضع مكبرًا على السيارة التي فيها الجنازة، ويقرأ القرآن، أو يذهب بالمسجل، ويقرأ القرآن عند القبور، فهذا بدعة لا أصل لها، ولا ينبغي فعل ذلك، ولم يشرع الله القراءة عند القبور، ولا الدعاء عندها يتحرى هذا، إنما يدعو في أثناء الزيارة حين يسلم عليهم، يدعو لهم، ولنفسه كما فعله النبي ﷺ وأرشد الأمة إلى ذلك، كان يقول ﷺ إذا زار القبور: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا -إن شاء الله- بكم لاحقون، غدًا مؤجلون، يغفر الله لنا ولكم، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد وكان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين، وإنا -إن شاء الله- بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين هكذا يشرع عند زيارة القبور، الدعاء لهم، وللزائر. أما قراءة القرآن، أو الصلاة عند القبر، أو الجلوس عنده يتحرى الدعاء عنده؛ هذا لا أصل له، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع علي حسين الصالح عثيمان البابكري بعث برسالة وضمنها جمعًا من الأسئلة في أحد أسئلته يقول: هل يجوز رفع الصوت أثناء حمل الجنازة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا، السنة السر في .... وخفض الصوت، ويتذكر الإنسان المصير، وأنه سوف يصيبه ما أصاب هذه الجنازة، يتذكر الموت، وما بعده، أما ما يفعله بعض الناس: وحدوه وحدوه واذكروا الله، هذا ما عليه دليل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول سماحة الشيخ هذا السائل: بعض الناس يقول: جرت العادة في بلدي بأنهم يمشون بالجنازة وهم يرددون: لا إله إلا الله، ثم جاء البعض من الناس وقالوا: بأن هذا بدعة، فيقومون بأخذ الجنازة من المسجد ويذهبون بها حتى القبر ويدعون أو يدعون بالحديث «عجلوا بموتاكم»، علمًا أن مع الجنازة رجال كبار في السن يريدون أجر الجنازة، ولا يصلون عند القبر إلا والناس قد دفنوا الميت؛ فهل يجوز ذلك العمل؟
جواب
السنة الإسراع بالميت، هذه السنة، النبي قال: أسرعوا بالجنازة، فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تكون سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم لكن سرعة لا تؤذي الحاملين، ولا التابعين، سرعة متوسطة ليس فيها أذى لحامليها، وليس فيها أذى للمشيعين، ولو تأخر المشيع ولم يأت إلا عند الدفن أو بعد الدفن دعا له، وترحم عليه، والحمد لله، وله أجر المتابعة والحمد لله.نعم. المقدم: أحسن الله إليكم وبارك فيكم.
-
سؤال
يقول السائل: هل يكشف عن وجه الميت في القبر عند وضعه في اللحد؟
جواب
لا، لا يكشف، يستر جميع بدنه حتى الوجه لا المرأة ولا الرجل، المشروع: أنه يستر وجهه وغيره بالكفن ولا يكشف شيء. نعم.
-
سؤال
يقول هذا السائل: في بعض البلاد، وعندما تشيع الجنازة؛ ينتشر عادة بين كثير من المسلمين، فعندما يرون النعش المحمول به الميت يقومون بالإشارة إليه بسبابتهم، وينطقون بالشهادة، فما رأيكم في ذلك سماحة الشيخ؟
جواب
لا أعلم له أصلًا، لكن السنة إذا رأوها أن يقوموا النبي ﷺ قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا؛ فإن للموت فزعًا فالأفضل أن يقوم إذا رآها حتى تخلفه حتى تتجاوز وليس بواجب؛ لأن الرسول ﷺ قام وقعد؛ دل على أنه ليس بواجب القيام، لكن سنة. أما الإشارة بالأصبع ما أعرف له أصلًا، والشهادة ما أعرف لها أصلًا، نعم.
-
سؤال
يقول أخونا: يوجد في بلدتنا عادة وهي: أنه عندما يتوفى الإنسان يوضع في قبر لقريب له إذا مر عليه سنة أو أكثر، فهل هذا يصح؟
جواب
السؤال فيه إجمال: فإذا كان مراد السائل أن الميت الجديد يدفن مع الميت القديم سنة ثم ينقل هذا لا يجوز، بل يدفن في قبر مستقل، ولا يجوز أن يدفن مع الموتى السابقين إلا للضرورة، إذا كان ضرورة قصوى ما عندهم أرض، أو في خوف أو أموات كثيرين كثر عليهم الأموات فلا مانع من دفن اثنين والثلاثة جميعًا كما فعل النبي يوم أحد عليه الصلاة والسلام. وإلا فالواجب أن يكون كل واحد على حدة، يقبر على حدة، يحفر له على حدة، ويدفن على حدة، كما هو السنة المتبعة في موتى المسلمين من عهد النبي عليه الصلاة والسلام. أما إن كان قصد السائل أنه يحفر لقريب له قبر، ثم إذا مات بعض الأقرباء دفن في هذا القبر الذي ما مات قريبه بل معد لقريبه، ولكنه لم يمت القريب ودفن هذا في قبره إذا سمحوا بذلك فلا بأس به. إذا كان معدًا لزيد ثم مات قريبه قبل أن يموت زيد فدفن في قبر زيد المعد له بإذن أهله فلا حرج في ذلك. نعم.
-
سؤال
رسالةٌ وصلت إلى البرنامج من المستمع (أ. ع. أ) من المنطقة الشرقية، يسأل فيها عددًا من الأسئلة، يقول في أحدها: ما هي آداب دفن الميت في الإسلام؟
جواب
السنة في دفن الميت أن يكون له لحدٌ، هذا الأفضل، لحدٌ في قبلي القبر بقدره، ثم يُدفن على جنبه الأيمن، ويُوجه إلى القبلة، ثم يُنصب اللبن عليه نصبًا، ويُسد الخلل بالطين، ثم يُهال عليه التراب، ويُرفع قبره عن الأرض قدر شبرٍ؛ حتى يُعلم أنه قبرٌ. هذا هو السنة في دفن أموات المسلمين: أن يُحفر ويُعمق القبر إلى السُّرة -سُرة الرجل القائم ونحو ذلك-، ويكون له لحدٌ، هذا هو الأفضل، في جهته القبلية بقدر الميت، ثم يُوضع الميت فيه على جنبه الأيمن، ويقول: بسم الله، عند وضعه: بسم الله، وعلى مِلة رسول الله ﷺ. ثم يُنصب عليه اللبن، ويُسد الخلل؛ حتى لا يدخل عليه التراب، ثم يُهال عليه التراب، ويُرفع القبر قدر شبرٍ؛ حتى يُعرف أنه قبرٌ ولا يُمتهن. هذا هو السنة، ثم يُرش بالماء، ويُوضع عليه الحصباء، وتُوضع الأنصبة على طرفي القبر: لَبِنة لَبِنة عند طرفيه؛ حتى يُعرف أنه قبرٌ. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم قراءة سورة يس وسورة الملك في أثناء دفن الميت، وبصوت مرتفع؟
جواب
لا يقرأ عند دفنه لا يس ولا الملك ولا غيرهما ليس هذا بمشروع، لا يقرأ القرآن عند دفنه ولا بعد دفنه كله غير مشروع، وإنما تقرأ يس عند المحتضر، يستحب أن تقرأ عند المحتضر الذي لم يمت ليسمعها ويستفيد. وإذا قرئ عنده غيرها أيضًا فلا بأس من القرآن أو الأحاديث كل هذا لا بأس به، ليستفيد ويكون ذلك أقرب إلى استحضاره عظمة الله وإخلاصه لله ودعائه إياه . المقدم: جزاكم الله خيرًا.