القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    ما هو حكم الشرع في أخ مسلم أعزب يخشى على نفسه فتنة النساء، وتقدم لأخت ذات دين، ورضيت به، لكن والديه يطلبون في الزوجة أن تكون ذات نسب، وأن تكون حاملة لشهادة علمية عالية، هل يطيع والديه، أم يرضى بزواجه من الصالحة؟

    جواب

    إذا وجد امرأة صالحة، مناسبة؛ يتزوجها ولو ليس معها شهادات، ولا معروفة بنسبها، إذا كانت امرأة في نفسها صالحة، وليس لهما طاعة في هذا؛ إنما الطاعة في المعروف، لكن يخاطبهم بالتي هي أحسن، ويجتهد في إرضائهما، ولا يكون عنيفًا معهما، حقهما عظيم، لكن يلاحظهما بالطريقة الحسنى.. وللأولياء أن يطالبوا بهذا الشيء، وأن يعرف النسب، هذا يجوز عند جمع من أهل العلم، لكن مسألة الشهادة، وما الشهادة! وأن تكون كذا، فهو ليس بلازم، أما النسب فأمره على كل حال له وجاهة عند كثير من أهل العلم، ولكن لا يضر، سواء كانت مولاة، أو أعجمية، أو من قريش، أو من غيرها، لا يضر إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ الحجرات:13] ليس بشرط.


  • سؤال

    سبق أن قدمت لسماحتكم سؤالي، وهذا وقد جعلني في قلق، وهو أنني خطبت بنتًا متدينة، ولكن أمي لا تريدها زوجة لي لخلافات عائلية، وقد قلتم سماحتكم إنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فما هو صحة حديث ابن عمر أطع أباك هذا السؤال ضروري، ونرجو من سماحتكم الإجابة عليه؟

    جواب

    إذا كان أبوك مثل عمر بن الخطاب، وأمك مثل عمر بن الخطاب، المقصود أن النبي ﷺ أمر ابن عمر أن يطيع عمر في امرأة ما تصلح، أما إذا كانت المرأة صالحة، وجيدة، ولكن أمك لشيء بينها وبينها لا تريدها، فإذا استطعت أن تجد غيرها، وتجمع بين المصلحتين -بين أمك وبين المرأة- فهذا أحسن، وأطيب، وإذا لم يتيسر ذلك؛ فأرض والديك بالكلام الطيب، وإذا كانت لا تريدها فاجعلها في مكان آخر، وبيت آخر، وأحسن إلى أمك، وعف نفسك، تزوج حتى تعف نفسك، وتطيع ربك بالزواج، أنت مأمور بالزواج، النبي ﷺ يقول: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج. أنت مأمور بطاعة ربك، وطاعة أمك، فعليك أن تبر أمك بالكلام الطيب، والإحسان إليها، والإنفاق عليها -إذا كانت محتاجة- وعليك أن تعف نفسك بالزواج إذا تيسرت المرأة الصالحة المناسبة، وإذا استطعت الجمع بين الأمرين -بين إرضائها وبين وجود المرأة المناسبة- فهذا خير، وإذا كان ما تيسر، ولم يتيسر لك إلا هذه المرأة التي تكرهها بغير حق .. فتزوج، وأرض أمك بالشيء الذي تستطيع من الطرق، وإذا لم تستطع؛ فاجعلها في مكان، وأمك في مكان، واستعن بالله على ذلك، والله يعينك إذا أردت الخير، وصدقت في طلب الخير.


  • سؤال

    يقول: هل من حق الفتى أن يختار شريكة حياته بنفسه أم والداه هما اللذان يجبرانه على أن يأخذ فتاة معينة، فمثلًا والدي يصر على أن يزوجني من ابنة عمي وليس لي رغبة فيها، هل عدم طاعة الوالدين في هذه الحالة تعتبر من العقوق؟ جزاكم الله خيرًا، وصاحب هذه الرسالة هو المستمع (ف. ع. ق) من مصر ... ؟

    جواب

    لا يلزمك؛ لأن النكاح أمره عظيم، فإذا كانت المرأة لا تناسبك فإنه لا يلزمك إنما الطاعة في المعروف. لكن تستسمح والديك بالكلام الطيب والأسلوب الحسن حتى تلتمس أنت ووالداك امرأة تناسبك، فإن الزواج من امرأة لا تناسبك ولا تريدها يضر ولا ينفع خسارة. فالواجب على والديك ألا يجبراك على امرأة لا تريدها، والواجب عليك أن تستسمحهما وتستعمل معهما الرفق بالكلام الطيب حتى لا يقع بينك وبينهما شيء من العقوق والفرقة والاختلاف، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.


  • سؤال

    هل من بر الوالدين طاعتهم في الزواج من امرأة اختاروها لي، لا أرغب الاقتران بها؟

    جواب

    الزواج لابد فيه من الرغبة، الله يقول -جل وعلا-: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً الروم:21]، فإذا كانت المرأة المخطوبة لا تناسبك، ولا ترضاها، ولا ترغب فيها؛ لم يلزمك طاعة والديك في ذلك؛ لأن هذا شيء يخصك، وأنت أعلم بنفسك، ولا يجوز لهما إلزامك بامرأة تكرهها، هذا لا يجوز لهما، والله -جل وعلا- أوجب عليهما الإنصاف والعدل، فليس لهما إجبارك على ما يضرك، وأنت أيضًا لا يلزمك طاعة الوالدين في غير المعروف: إنما الطاعة في المعروف وليس من المعروف أن تطيعهما في امرأة لا ترضاها، ولا تناسبك. أما إذا كنت ترضاها وتناسبك، وأحبا أن تتزوجها؛ فهذا خير إلى خير؛ تطيعهما؛ لأنها مصلحة ظاهرة، أما امرأة لا ترضاها؛ إما لضعف دينها، وإما لعدم جمالها، وإما لأسباب أخرى تعلم من نفسك أنك لا ترغب فيها، وتخشى من أن تخسر بدون فائدة، فإنه لا يلزمك، ولا يجوز لهما إلزامك، ولكن تسترضيهما بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن؛ حتى يخضعا لقولك، وحتى يرضيا بالمرأة المناسبة، نسأل الله للجميع الهداية. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع عبدالله عبيد الفنجري بعث بسؤال ملخصه كالتالي، يقول: تزوجت بدون رضا والدتي، وأشعر بعد هذه الحالة أنني غير موفق، فهل ذلكم هو السبب؟

    جواب

    لا شك أن مشاورة الوالدة من أهم المهمات، وحقها عظيم، ومشاورتها مهمة، وهكذا الوالد، ولكن إذا وقع الواقع فنرجو لك التوفيق، وعليك أن تستسمحها، وتطلب منها الإباحة والدعاء لك بالتوفيق، وهي -إن شاء الله- من كل خير قريب، الوالدة تحب لولدها كل خير. فعليك أن تستسمحها، وتقبل رأسها، وتطلب منها العفو والمسامحة، والدعاء لك بالتوفيق، وهي -إن شاء الله- تسمح، وفي المستقبل لا تتزوج إلا بمشاورة الوالدة والوالد ورضاهما، هذا هو الذي ينبغي لك؛ لأن حقهما عظيم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه الزوجة التي رمزت لاسمها بـ (هـ. م. م) تقول: بأنها امرأة مصرية مقيمة بمكة المكرمة وتؤرقها هذه المشكلة، تقول: تزوجت من شاب ملتزم دون رضا والدته بعد أن كانت وافقت على الخطبة، بل قامت بالحضور إليها وباركتها لكنها غيرت رأيها؛ لأن هناك من وشى لها ولهذا رفضت إتمام الزواج وأرادت أن تفسخ هذه الخطبة، لكننا تزوجنا أنا وزوجي..الشيخ:أعد.. أعد..المقدم: تقول: تزوجت من شاب ملتزم دون رضا والدته بعد أن كانت قد وافقت على الخطبة بل وحضرتها وباركتها، لكنها غيرت رأيها في الأخير؛ لأن هناك من وشى لها ولهذا فقد رفضت إتمام الزواج وأرادت أن تفسخ هذه الخطبة لكننا تزوجنا على أمل أنها قد تغير رأيها بمرور الأيام، ولكن مضى أربع سنوات وزوجي يسعى لإصلاحها ولكنها ترفض وطلبها الوحيد هو أن يطلقني، وأنا الآن معي ما يقارب من طفلين ونعيش مع زوجي حياة طيبة، ما حكم هذا الأمر وهل زوجي يعتبر عاق؟

    جواب

    إذا كان الزواج شرعيًا فلا بأس عليه وليس بعاق، والواجب عليها أن تعينه على الزواج وأن لا تمنعه من الزواج إذا كانت الزوجة لا بأس بها في دينها فليس لها حق -الوالدة- أن تمنعه. المقصود أنه إذا كان الزواج شرعيًا لا محذور فيه فإنه قد أحسن لما في ذلك من إعفاف نفسه، والمسارعة إلى ما شرع الله، والواجب عليها هي التوبة إلى الله وأن لا تمنعه من الزواج وأن لا تأمره بطلاق امرأته إلا من علة. أما إذا كانت الزوجة غير مرضية في دينها هذا له وجه، إذا كانت السائلة غير مرضية وهي الزوجة وأمه ترغب به عنها لأنها غير مرضية في دينها لفسقها ومعاصيها أو تهمتها بالفساد فهذا له وجه، ينبغي له طاعة أمه في ذلك وفراق الزوجة التي لا خير فيها من جهة أعمالها الرديئة. فالحاصل أن التزوج أمر مطلوب، والولد عليه أن يتزوج ولو أبى والداه، عليه أن يتزوج ويعف نفسه، وعليهما أن يساعداه، على والديه أن يساعداه، لكن إذا كانت المخطوبة غير صالحة في دينها فالواجب عليه أن يلتمس غيرها ولا يعصي والديه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    رسالة مطولة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات تقول: المرسلة (ع. ي. ز. هـ) الرسالة مكونة من ثلاث صفحات، أختنا مشكلتها: أن ابن عمها تقدم لخطبتها، والجميع موافقون إلا والدتها لم توافق على ذلك؛ بسبب أحقاد قديمة فيما بين الأسرتين، وترجو من سماحة الشيخ التوجيه لأولياء الأمور في هذا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الواجب على أولياء المرأة، وعلى أمها، وعلى أقاربها الموافقة إذا خطبها الكفء، الكفء في دينه، المستقيم الموافقة على ذلك؛ لما روي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض، وفساد كبير وفي اللفظ الآخر: وفساد عريض ولأن المرأة على خطر إذا جلست بدون زوج، وهي أهل للزواج، ولا سيما في هذا العصر، فإن الخطر أكبر. فالواجب على الأولياء وعلى أم المرأة وعلى جدتها وعلى أخواتها أن يسهلوا في ذلك، وأن يسهلوا الأمر، وأن لا يشددوا إذا كان الخاطب مرضيًا في دينه لا حرج فيه، فإن أبت الأم ولم ترض فلا مانع أن تزوج بغير إذنها إذا وافق الأب وكان الزوج مرضيًا، وعليها أن تستسمح أمها بما تستطيع ولو بعد الزواج. المقدم: ولو بعد الزواج. الشيخ: ولو بعد الزواج؛ لأن الرسول  يقول: إنما الطاعة في المعروف هكذا يقول النبي ﷺ: إنما الطاعة في المعروف ويقول: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وترك الزواج مع تيسر الزواج، ومع وجود الخاطب إما معصية، وإما مكروه جدًا، والأقرب أنه معصية؛ لقول النبي ﷺ: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج وهذه استطاعت ويسر الله لها الزواج، ورضي والدها -يعني: أباها- فالواجب المبادرة والمسارعة إلى هذا الخير حرصًا على عفة الفرج، وغض البصر، والله المستعان، نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up