أسئلة وأجوبة
-
سؤال
هنا رسالة من السودان وردت من الأخ المخلص محمد علي عبد الله، يقول فيها: إنه تعود أن يصلي نفل بعد المغرب ست ركعات، يقول: ولكني أصليهم بسورة الفاتحة فقط، هل هذا يجوز أم لا؟
جواب
المشروع بعد المغرب ركعتان فقط الراتبة، فمن صلى بعدها زيادة ستاً أو ثماناً أو عشراً أو أكثر فلا حرج عليه، لكن بعض الناس قد يظن أن للست خصوصية، وهذا لا أصل له، ولم يثبت في حديث عن النبي ﷺ يدل على ذلك وإن اعتاده بعض الناس، فالست ليس لها خصوصية، و ليس لها أصل يعتمد عليه في الأحاديث الصحيحة، ولكن من فعلها لمزيد الخير ولمزيد العبادة، صلى ستاً أو ثماناً بعد المغرب أو عشراً فلا حرج عليه، ليس في حد محدود، بين العشاءين محل صلاة ومحل عبادة، ولكن الراتبة فقط ركعتان، التي كان يحافظ عليها النبي ﷺ ركعتان فقط، هذه الراتبة، فمن زاد وصلى أكثر من ذلك فلا حرج عليه ولا بأس عليه. المقدم: لكن تجزئ بسورة الفاتحة فقط؟ الشيخ: يجزئ بسورة الفاتحة نعم، لو صلى بالفاتحة فقط أجزأت؛ لكن الأفضل أن يقرأ مع الفاتحة ما تيسر: آية أو آيتين أو سورة قصيرة، هذا هو الأفضل. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة وردت للبرنامج من الأخ أحمد محمد الصادق من جدة العمارية، يقول: ما حكم صلاة السجود في الليل، نرجو الإفادة عن ذلك؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: هذا السؤال فيه إجمال، وهو ما حكم صلاة السجود في الليل؟ يحتمل أن مراده بذلك يعني ما حكم الصلاة التي يكثر فيها السجود ولا تطول فيها القراءة، ويحتمل أنه أراد معنى آخر لم أفهمه، فإن كان يسأل عن الأول فقد جاء عن النبي ﷺ ما يدل على شرعية الإكثار من الصلوات وأنها من أسباب دخول الجنة، وأن العبد ما سجد سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وفي حديث ربيعة بن كعب الأسلمي قال: قلت يا رسول الله! لما قال له الرسول ﷺ: سل -كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم- قال: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: أعني على نفسك بكثرة السجود يعني: بكثرة الصلاة. فكثرة الصلاة يلزم منها كثرة السجود، والسجود فيه خشوع لله وتعظيم لله عز وجل، فهو من أسباب رفع الدرجات وحط الخطيئات، ومن أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، ومن أسباب حصول الشفاعة من النبي ﷺ لصاحبه إذا كان موحداً مسلماً، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم يعني: حري أن يستجاب لكم، رواه مسلم في الصحيح، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء، فهذا يدل على أن السجود له شأن، وأن العبد أقرب ما يكون من ربه في حال سجوده؛ لأن السجود حالة خضوع، حالة ذل لله وانكسار بين يديه سبحانه وتعالى، يضع وجهه الذي هو أشرف أعضائه الظاهرة يضعه في الأرض خاضعاً لربه، مطمئناً خاشعاً، يرجو ثوابه ويخشى عقابه، فهو في هذه الحالة في غاية الذل والانكسار، فهو أقرب ما يكون إلى الله جل وعلا، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء، فدل ذلك على أن الدعاء في السجود دعاء مطلوب، وأن صاحبه حري بالإجابة، وصح عنه ﷺ في حديث ثوبان: أن العبد إذا ما سجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط بها عنه خطيئة، فينبغي الإكثار من الصلوات في الليل، وفي النهار، كالضحى، والظهر، وفي الليل بين العشاءين، وبعد العشاء، وفي جوف الليل، وفي آخر الليل، كل هذه أوقات عظيمة ينبغي فيها الإكثار من الصلاة ولاسيما في الليل، فإن الليل الصلاة فيه أفضل من الصلاة في النهار، وأقرب إلى الخشوع وهدوء القلب، كما يقول جل وعلا: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا المزمل:6]، الصلاة في الليل لها شأن، والإنسان فيها أقرب ما يكون إلى الخشوع والذل بين يدي الله، ولاسيما في جوف الليل وفي آخر الليل، فينبغي الإكثار من الصلوات في الليل وفي النهار، ويختمها في الليل بالوتر، إذا صلى ما كتب الله له من الصلوات ختمها بالوتر، وأفضل ما يكون إحدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشر ركعة كفعل النبي عليه الصلاة والسلام، وإن صلى أقل من ذلك كخمس أو سبع فلا بأس، النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنوع في صلاته، ربما أوتر بخمس، وربما أوتر بسبع، ربما أوتر بتسع، ربما أوتر بإحدى عشرة وهو الأغلب، وربما أوتر بثلاث عشرة، فالأمر في هذا واسع، وإن صلى في الليل عشرين ركعة، أو ثلاثين ركعة، أو أربعين ركعة، أو مائة ركعة وختم بالوتر، فكل هذا لا بأس به. النبي ﷺ سئل عن صلاة الليل فقال: مثنى مثنى، فلم يحد حداً عليه الصلاة والسلام، ما قال عشر ولا عشرين بل أطلق، فالإنسان يصلي في الليل ما بدا له ولو مائة ركعة، لكن من دون مشقة على نفسه مع الرفق بنفسه، ومع الطمأنينة وعدم العجلة، ثم يختم بالوتر، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة وتر وله ما قد صلى، فيصلي ما كتب الله له في الليل، ولا يسهر بل ينام ويصلي، هذه السنة حتى لا يتعب في النهار، وحتى يتفرغ لأعماله النهارية وعباداته النهارية، فيصلي ما كتب الله له في الليل، في أول الليل، أو في جوفه، أو في آخره، والآخر أفضل إذا تيسر، ثم يوتر بواحدة ركعة واحدة، هذا هو الأفضل. نعم.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: ما حكم صلاة الضحى، هل هي سُنة أم واجبة؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء، ونتمنى لكم التوفيق؟
جواب
صلاة الضحى سنة وليست بواجبة الرسول ﷺ لما سئل عن الصلوات الخمس الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر؟ قال السائل: هل علي غيرها؟ قال له النبي ﷺ: لا إلا أن تطوع ليس عليه غير الخمس في اليوم والليلة إلا أن يطوع، فصلاة الضحى والرواتب التي مع الصلوات الخمس، وصلاة الليل كلها مستحبة، حتى الوتر مستحب على الصحيح، الوتر سنة مؤكدة وليس بواجب عند جمهور أهل العلم. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة من المستمع من حوطة بني تميم من زيد عبد العزيز القرش، يقول: أرجو الإجابة على سؤالي هذا، وهو: إذا تأخر الواحد عن صلاة الفجر مع الجماعة بسبب نوم أو غيره، فمتى تكون ركعتي السنة قبل أو بعد صلاة الفجر، ولكم شكري وخالص تحياتي؟
جواب
إذا تأخر الإنسان عن الجماعة في صلاة الفجر ولم يدرك الجماعة فإنه يبدأ بالسنة الراتبة يصليها ثم يصلي الفريضة، النبي ﷺ لما نام ذات ليلة عن صلاة الفجر في السفر ولم يوقظه إلا حر الشمس، صلى النبي الراتبة ثم صلى الفجر عليه الصلاة والسلام، وأمر بالأذان والإقامة كالعادة، فالإنسان إذا فاتته صلاة الفجر فلم يستيقظ إلا بعدما صلى الناس، أو جاء إلى المسجد وقد صلى الناس فإنه يصلي الراتبة ثنتين ركعتين ثم يصلي الفريضة، هذا هو السنة، ولو أخرها وصلاها بعد الصلاة أو بعد طلوع الشمس فلا بأس، ولكن الأولى والأفضل أن يبدأ بها كما بدأ بها النبي ﷺ لما فاتته الصلاة في بعض أسفاره، وإذا صلى مع الجماعة جاء وهم يصلون صلى معهم وهو ما صلى الراتبة فإنه يصليها بعد الصلاة إن شاء، أو يصليها بعد ارتفاع الشمس وهو أفضل، لأنه جاء بهذا حديث وبهذا حديث، فهو مخير، إن شاء صلاها بعد صلاة الفجر في المسجد أو في بيته، وإن شاء صلاها بعد ارتفاع الشمس، كل ذلك بحمد الله موسع، وكل ما جاء به حديث جيد عن النبي عليه الصلاة والسلام. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة وردت من الأخ خالد ناصر أبو بكر ، من جمهورية اليمن الديمقراطية يقول أولاً: هل على المرتد قضاء الصلاة أو الصيام إذا عاد إلى الإسلام وتاب إلى الله؟
جواب
ليس عليه قضاء، من تاب تاب الله عليه، إذا ترك الإنسان الصلاة أو أتى بناقض من نواقض الإسلام ثم هداه الله وتاب فإنه لا قضاء عليه، هذا هو الصواب من أقوال أهل العلم، الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها، قال الله سبحانه: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ الأنفال:38] فبين سبحانه أن الكافر إذا أسلم غفر الله له ما قد سلف، والنبي ﷺقال: التوبة تجب ما قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله، فالحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
هذه رسالة وردت من الأخ خالد ناصر أبو بكر ، من جمهورية اليمن الديمقراطية يقول أولاً: هل على المرتد قضاء الصلاة أو الصيام إذا عاد إلى الإسلام وتاب إلى الله؟
جواب
ليس عليه قضاء، من تاب تاب الله عليه، إذا ترك الإنسان الصلاة أو أتى بناقض من نواقض الإسلام ثم هداه الله وتاب فإنه لا قضاء عليه، هذا هو الصواب من أقوال أهل العلم، الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها، قال الله سبحانه: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ الأنفال:38] فبين سبحانه أن الكافر إذا أسلم غفر الله له ما قد سلف، والنبي ﷺقال: التوبة تجب ما قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله، فالحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
هنا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة من البحرين يقول: (ط.ح.م.)، أخونا يقول: إذا فاتتني سنة الفجر فمتى أقضيها؟
جواب
إذا فاتت سنة الفجر فالمسلم مخير وهكذا المسلمة إن شاء صلاها بعد الصلاة، وإن شاء صلاها بعد ارتفاع الشمس وهو أفضل، وكل هذا ورد عن النبي ﷺ، ورد عنه أنه رأى من يصلي بعد الصلاة فأنكر عليه فقال: يا رسول الله! إنها سنة الفجر، فسكت عنه عليه الصلاة والسلام. وجاء عنه الأمر بقضائها بعد ارتفاع الشمس، وكل هذا بحمد لله سائغ، فمن صلاها بعد الصلاة فلا بأس، ومن أخرها حتى ترتفع الشمس فهو أفضل. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
وهذه رسالة وردت إلى البرنامج من محمد هاشم سعيد مصري يعمل باليمن يقول في رسالته: لقد وجدت في كتاب المجموعة المباركة تأليف عبده محمد باباً في فائدة تقول: عن رسول الله ﷺ أنه قال: من فاتته صلاة في عمره ولم يحصها فليقم في آخر جمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات بتشهد واحد، يقرأ في الركعة الواحدة الفاتحة وسورة القدر عدد خمسة عشر مرة، وكذلك سورة الكوثر مثلها، ويقول في النية: نويت أن أصلي أربع ركعات كفارة لما فاتني من الصلاة فهل هذا صحيح أفتونا أثابكم الله؟
جواب
هذا لا أصل له، بل هو موضوع مكذوب، هذا ليس له أصل، بل هو من الكذب والباطل، وإذا فات الإنسان صلاة ولم يذكرها يتحرى، يتحراها ظهراً أو عصراً أو عشاءً أو مغرباً أو فجر، يتحراها يعمل بظنه ويصلي ما غلب على ظنه والحمد لله في أي وقت. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السؤال الأخير الذي نعرضه لأخينا في هذه الحلقة يقول: إذا ذهبت إلى المسجد وانتهى المؤذن من الأذان وصلوا السنة القبلية ولم أدركها معهم بل قاموا لأداء صلاة الفرض، فهل يجوز أن أصلي السنة القبلية بعد الفرض، أم أصلي السنة البعدية وسقطت عني القبلية؟
جواب
المشروع لك تصليهما جميعًا القبلية والبعدية بعد الصلاة، إذا جئت في الظهر وقد أقيمت الصلاة فإنك تصلي مع المسلمين ثم إذا فرغت من الصلاة والأذكار تصلي السنة القبلية أربع ركعات والبعدية ركعتين، هذا هو المشروع، وقد روى الترمذي بإسناد جيد عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك، في بعض الأحيان لم يصل القبلية إلا بعد الصلاة عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
صلاة سنة الفجر إذا فاتت، متى يكون قضاؤها، وكذلك الوتر؟
جواب
سنة الفجر إذا فاتت صلاها بعد الفجر في المسجد أو في البيت، وإن أجلها إلى طلوع الشمس وارتفاعها كان أفضل، كل هذا جاءت به السنة عن النبي ﷺ، فإن صلاها بعد الصلاة في المسجد أو البيت فلا بأس، وإن أخرها حتى تطلع الشمس وصلاها في المسجد أو في البيت فلا بأس، كله طيب كله، جاءت به السنة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.