هذه رسالة وردتنا من السائل صلاح بن أحمد بن الطيب، من السودان من إقليم كردفان الأبيض، يقول: ما حكم من صلى أو أدى أي عبادة من العبادات وبيده تميمة؟
جواب
التميمة محرمة ولا تجوز، وهي من الشرك الأصغر، وقد تجر إلى الشرك الأكبر، فصلاته صحيحة إذا كانت تلك التميمة لم يعلق بها قلبه ويعتقد فيها أنها تضر وتنفع؛ يعني لم يقع في الشرك الأكبر، فالشرك الأصغر لا يبطل الأعمال، وإنما الرياء فقط يبطل العمل الذي يقارنه، وأما جنس التميمة إذا علق تميمة في عنقه أو في يده، والتميمة يسميها بعض الناس الحرز، وبعض الناس يسميها الحجاب، ويسميها بعض الناس الجامعة، وهي تتخذ من خرزات أو من عظام، أو من طلاسم -حروف مقطعة- أو من آيات قرآنية، أو من دعوات نبوية، أو غير ذلك، يعلقونها على الأولاد عن العين، وربما علقوها عن الجن، وربما علقوها على الكبير وعلى المريض وكل هذا غلط لا يجوز، ولكن هذا لا يمنع صحة الصلاة، هو مسلم وصلاته صحيحة وهذا غلط منه؛ لأنها من الشرك الأصغر ومما يمنع لكن لا يكون من الشرك الأكبر، ولا يرتقي إلى الشرك الأكبر إلا إذا علق قلبه بها واعتقد أنها تتصرف تشفي وتنفع باستقلالها، ما يعتقد أنها سبب بل يظن أو يعتقد أنها تشفي بنفسها، وهذا اعتقاد عظيم الخطر شرك أكبر، ولكن في الغالب أن المسلم لا يعتقد ذلك، وإنما يظن أنها أسباب، وقد قال النبي ﷺ: من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ، ومن تعلق تميمة فقد أشرك فالرسول ﷺ بين حرمة هذه التمائم وحرمة تعليقها. فالواجب على المؤمن التوبة إلى الله من ذلك إذا فعل هذا، وهكذا المؤمنة عليها التوبة إلى الله من هذا الشيء، وقطع هذه التمائم والحذر منها مطلقا، ولو كانت من الآيات القرآنية، يجب قطعها؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن التمائم وحذر منها كلها ولم يستثن شيئاً؛ ولأن تعليق التمائم من القرآن وسيلة إلى تعليق التمائم الأخرى، فالواجب سد باب الشرك وسد ذرائعه، فهذه نصيحتي لكل مسلم: أن الواجب عليه أن يحذر التمائم وهي الحروز فلا يعلقها لا بكتفه ولا برقبته ولا بغير ذلك، لا على ولده، ولا على زوجته، ولا على غير ذلك، بل يعتصم بالله ويتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ويتعاطى الأذكار الشرعية والأوراد الشرعية والدعوات الطيبة ويكفي ولا حاجة إلى التمائم والحروز، هذا هو الواجب على كل مسلم. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خير.
سؤال
هذه رسالة وردتنا من السائل صلاح بن أحمد بن الطيب، من السودان من إقليم كردفان الأبيض، يقول: ما حكم من صلى أو أدى أي عبادة من العبادات وبيده تميمة؟
جواب
التميمة محرمة ولا تجوز، وهي من الشرك الأصغر، وقد تجر إلى الشرك الأكبر، فصلاته صحيحة إذا كانت تلك التميمة لم يعلق بها قلبه ويعتقد فيها أنها تضر وتنفع؛ يعني لم يقع في الشرك الأكبر، فالشرك الأصغر لا يبطل الأعمال، وإنما الرياء فقط يبطل العمل الذي يقارنه، وأما جنس التميمة إذا علق تميمة في عنقه أو في يده، والتميمة يسميها بعض الناس الحرز، وبعض الناس يسميها الحجاب، ويسميها بعض الناس الجامعة، وهي تتخذ من خرزات أو من عظام، أو من طلاسم -حروف مقطعة- أو من آيات قرآنية، أو من دعوات نبوية، أو غير ذلك، يعلقونها على الأولاد عن العين، وربما علقوها عن الجن، وربما علقوها على الكبير وعلى المريض وكل هذا غلط لا يجوز، ولكن هذا لا يمنع صحة الصلاة، هو مسلم وصلاته صحيحة وهذا غلط منه؛ لأنها من الشرك الأصغر ومما يمنع لكن لا يكون من الشرك الأكبر، ولا يرتقي إلى الشرك الأكبر إلا إذا علق قلبه بها واعتقد أنها تتصرف تشفي وتنفع باستقلالها، ما يعتقد أنها سبب بل يظن أو يعتقد أنها تشفي بنفسها، وهذا اعتقاد عظيم الخطر شرك أكبر، ولكن في الغالب أن المسلم لا يعتقد ذلك، وإنما يظن أنها أسباب، وقد قال النبي ﷺ: من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ، ومن تعلق تميمة فقد أشرك فالرسول ﷺ بين حرمة هذه التمائم وحرمة تعليقها. فالواجب على المؤمن التوبة إلى الله من ذلك إذا فعل هذا، وهكذا المؤمنة عليها التوبة إلى الله من هذا الشيء، وقطع هذه التمائم والحذر منها مطلقا، ولو كانت من الآيات القرآنية، يجب قطعها؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن التمائم وحذر منها كلها ولم يستثن شيئاً؛ ولأن تعليق التمائم من القرآن وسيلة إلى تعليق التمائم الأخرى، فالواجب سد باب الشرك وسد ذرائعه، فهذه نصيحتي لكل مسلم: أن الواجب عليه أن يحذر التمائم وهي الحروز فلا يعلقها لا بكتفه ولا برقبته ولا بغير ذلك، لا على ولده، ولا على زوجته، ولا على غير ذلك، بل يعتصم بالله ويتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ويتعاطى الأذكار الشرعية والأوراد الشرعية والدعوات الطيبة ويكفي ولا حاجة إلى التمائم والحروز، هذا هو الواجب على كل مسلم. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خير.
سؤال
السائل يقول في هذا هل الصلاة وراء من اعتقد في التمائم التي تكتب من القرآن وتعلق، هل تجوز الصلاة خلف مثل هؤلاء؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
الصلاة خلفهم صحيحة؛ لأنها مسألة خلافية، التمائم التي من القرآن بعض أهل العلم يجيزها. والصواب: أنها لا تجوز؛ لأنها وسيلة لتعليق التمائم الأخرى؛ ولأن الأحاديث عامة في النهي عن التمائم في مثل قوله ﷺ: من تعلق تميمة فلا أتم الله له هذا عام، فينبغي ترك التمائم كلها من القرآن وغير القرآن، فلا يعلق تميمة على ولده ولا على بنته ولا على دابته لا من القرآن ولا من غير القرآن، بل يتوكل على الله، ويسأله العافية والشفاء، ويترك تعليق التمائم، سواء كانت من حديد أو من حلق، أو من آيات قرآنية، أو من أحاديث أو من غير ذلك، الأحاديث عامة الرسول ﷺ يقول: من تعلق تميمة فلا أتم الله له، من تعلق تميمة فقد أشرك لكن الصلاة خلفهم صحيحة؛ لأن المسألة خلافية بين أهل العلم، والذي ننصح به الإمام أن يدع هذا الأمر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
سؤال
يسأل أخونا أيضًا ويقول: عندنا إمام لمسجدنا ومدرس للمواد الدينية، يأتي إليه المرضى فيعمل لهم حرزًا، أو بيض الدجاجة يكسرها في بيت المريض في محافظتنا، هل تصح الصلاة وراءه حفظكم الله؟
جواب
هذا خطير، ومنكره عظيم، لا يجوز أن يفعل هذا الفعل؛ فإن اتخاذ الحروز منكر، وهي التمائم وتسمى: الحجب، ويسميها بعض الناس: الجوامع فلا تجوز، وقد صح عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. والتميمة: هي الحرز، وهي الجامعة في عرف الناس اليوم، وهي الحجاب كما يسميها بعض الناس، وهي شيء يعلق على الأولاد، أو على المرضى، أو على الكبار، عن العين، أو عن الجن، يكتبون كتابات في رقع، أو يضعون ودع أو خرز، أو يضعون طلاسم حروف مقطعة لا يدرى ما معناها، يكتبونها ويجعلونها في رقع، ويربطونها على الصبيان أو على المرضى أو على الكبار؛ يزعمون أنها تدفع العين، أو تدفع الجن، كل هذا باطل، كل هذا غلط ومنكر؛ لأن الرسول أنكرها -عليه الصلاة والسلام-. فالواجب على المؤمن أن يحذر ذلك، وألا يفعل ذلك، وهذا من الشرك، وهو من الشرك الأصغر، لكن إذا كان صاحبه يعتقد أنها تنفع وتضر دون الله؛ فهذا يكون شركًا أكبر -نعوذ بالله-. فالحاصل: أنه لا يجوز تعاطي هذا الشيء، وهكذا كسر البيضة في بيت المريض، أو بيت زيد أو عمرو، يعتقد أنها تنفعه، هذا خرافة لا أساس لها، بل هو من الدجل والكذب والخداع، فمثل هذا لا ينبغي أن يتخذ إمامًا، ولا يؤمن أن يكون عنده عقائد خبيثة أكثر من هذا، فينبغي أن لا يصلى خلفه، وينبغي أن يبعد من الإمامة، ويسعى في ذلك، إلا أن يتوب توبة صادقة ظاهرة بارزة واضحة؛ فالتوبة تجب ما قبلها، والله المستعان. المقدم: الله المستعان.