القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    في السؤال الأخير من رسالتهم أخونا (م. أ. ع) يقول: في قريتهم إمام يصلي بهم وهو يتعاطى أمراً كثيراً ما حيرهم، ذلك الأمر هو: عندما أحد يتزوج بالقرية لم يجعله يتم الزواج الكامل حيث أن العروسين يحصل بينهما غضب شديد، ويقال: اذهبوا إلى هذا الشيخ لكي يعمل لهم ورقة وهم يرضون على بعض، وعندما يحضر الشيخ يأتي بكتب من الإنس والجن ويقرأ فيها، ويمسح على رأس العروسين بزيت الطيب ويحضر معه حبراً أحمر ويقول: هذا الحبر تنقعه في الماء وتشربه وبعد ذلك يقول: ائتوني بدجاجة كي أذبحها ويأخذ دمها ويضعه على رأس العروسين، وبعد ذلك ينصرف الغضب ويستمر سماحة الشيخ على وصف تلكم الطريقة التي يتبعها ذلكم الرجل ويرجو التوجيه للناس في تلك المنطقة؟

    جواب

    هذا العمل الذي يعمله هذا الرجل تخريف وخطأ وغلط، وتلبيس على الناس لا وجه له ولا أساس له من الصحة، بل الواجب على من أحس بشيء من الغضب أن يتعوذ بالله من الشيطان حتى يهدأ غضبه، ويشرع له الوضوء يتوضأ الوضوء الشرعي كما أمر النبي ﷺ؛ لأن الشيطان خلق من النار، والنار تطفأ بالماء والغضب من الشيطان، فالمؤمن يفعل الأشياء الشرعية يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم يتوضأ هذا مشروع، كذلك من أسباب إطفاء الغضب كونه يجلس إن كان قائماً ويضطجع إن كان قاعداً أو يخرج من المحل حتى يهدأ الغضب. أما ما يعمله هذا الشيخ من تلطيخ رءوسهم بالزيت أو بدم الدجاجة أو بغير هذا مما يقول، كل هذا لا أصل له، كله غلط وكله تلبيس وخداع لا وجه له، وإذا كان قصد ذبح الدجاجة للجن صار شركاً أكبر، يعني: ذبحها للجن يتقرب إلى الجن صار شركاً أكبر، في الحديث الصحيح: لعن الله من ذبح لغير الله والله يقول سبحانه: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي يعني: ذبحي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِِّ الْعَالَمِينَ ۝ لا شَرِيكَ لَهُ الأنعام:162-163] ويقول سبحانه: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ۝ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ الكوثر:1-2] والنحر: هو الذبح. فالمقصود: أن هذا العمل الذي يعمله هذا الرجل غلط، فينبغي أن يعرضوا عنه ولا يقبلوا منه وينصحوه، فإن لم ينتصح ينبغي أن يتفقوا على شخص غيره يصلي بهم، ولا يصلي بهم هذا؛ لأن هذا متهم بالشركيات، عمله ذبح الدجاجة هذا يوهم شراً كثيراً. فالحاصل: إن مثل هذا ما ينبغي أن يكون إماماً لهم إن لم يتب، فإن تاب فالحمد لله، وإلا فليزيلوه ويلتمسوا إماماً آخر لمسجدهم ولا يلتفتوا إليه في مسألة إذا حصل بين العريسين شيء من الغضب أو الجفوة لا يلتفتوا إليه، بل يعالج ما بين العريسين بالطرق الأخرى، بالنصيحة بالتوجيه بقراءة القرآن بأن يقرأ لهم إذا كان نوع مرض يعني: أصابهم شيء توقف من الزوج عن زوجته، هذا يقرأ له القرآن يقرأ له قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ الكافرون:1] .. قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص:1] والمعوذتين وآية الكرسي، وآيات السحر من سورة الأعراف ويونس وطه ويشرب من ذلك ويتروش من ذلك، ويزول ما قد يصيبه من المنع والحبس. فالحاصل: أن هذا قد يقع لبعض الناس حبسه عن زوجته، فيعالج بالقرآن والأدوية الشرعية، أما عمل هذا الرجل فهو عمل باطل. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    يقول: في قريتنا رجل يحفظ القرآن الكريم كاملًا، ويؤم الناس في الصلاة، ولكنه يعمل بعض أعمال السحر، ويقول: إنها أعمال حب فقط، أي: جمع بين اثنين، فهل تحل الصلاة وراءه؟ وإن لم يكن فهل ننصرف عنه إلى مسجد آخر؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا عرف أنه يتعاطى السحر؛ يجب أن يرفع أمره إلى المحكمة حتى يستتاب، حتى تحكم المحكمة بما يقتضيه الشرع المطهر، والصواب أيضًا أنه لا يستتاب، بل يقتل، ولا يصلى خلفه، فالساحر كافر إذا ثبت السحر عند المحكمة، والمحكمة أعلم بهذا، فارفعوا أمره إلى المحكمة، ولا تصلوا خلفه، واطلبوا من المسؤولين في الأوقاف أن يعينوا بدلًا منه من أهل الخير، ولا يجوز لكم الصلاة خلفه، ولا تركه، بل يجب الرفع عنه إلى المحكمة، حتى تعمل ما يلزم من جهة إثبات سحره، والحكم عليه بما يقتضيه الحكم الشرعي، نسأل الله السلامة والعافية. المقدم: اللهم آمين.


  • سؤال

    هذا سائل من جازان نور الدين، يقول في هذا هل تجوز الصلاة خلف رجل يؤمن بالدجالين والعرافين؟ علمًا بأنه مواظب على الصلاة، ويصوم رمضان ويفعل الخير.

    جواب

    من يصدق الكهنة والعرافين والمنجمين لا يصلى خلفه، وينصح ويعلم، أنه لا يجوز له تصديقهم، ولا إتيانهم، ولا سؤالهم، فإذا أصر على ذلك ولم يبال، لا يصلى خلفه، بل هو على خطر؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: من أتى عرافًا، أو كاهنًا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد -عليه الصلاة والسلام- وفي اللفظ الآخر: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ولم يصدقه مجرد سؤال، فكيف إذا صدقه؟! لأن التصديق يقتضي أنه يؤمن بأنه يعلم الغيب، والذي يقول: إن أحدًا يعلم الغيب سوى الله هو كافر. فالواجب الحذر من تصديق الكهان والعرافين، والحذر من سؤالهم، ومن كان لا يبالي بهذا، بل يصدقهم ويسألهم لا يصلى خلفه، نسأل الله العافية. المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up