أسئلة وأجوبة
-
سؤال
ما حكم خروج كثيرٍ من الناس في يوم الجمعة للبرِّ من أجل النُّزهة، ويترتب على ذلك ترك صلاة الجمعة مع الجماعة؟
جواب
لا نعلم في ذلك شيئًا، إذا بعدوا عن البلد للنزهة وصلّوا ظهرًا فلا بأس؛ لأنَّ الجمعة إنما تجب على مَن حضر وصار يسمع النِّداء دون فرسخٍ، أما إذا بَعُد عن البلد صلوا ظهرًا. ولكن يُشرع لهم ألا يفعلوا ذلك، أو يفعلوه تارةً وتارةً، حتى لا يحرموا أنفسَهم هذا الخير، يُشرع لهم المحافظة على الجمعة، حتى يسمعوا الفائدة، ويسمعوا الخطبة، ولكن لا تلزمهم الجمعة إذا بعدوا، وإنما يلزمهم الظّهر. س: لو خرج يوم الجمعة بعد الزوال؟ الشيخ: لا يجوز بعد الزوال، إذا زالت الشمسُ؛ وجب عليه أن يُصلي مع الناس.
-
سؤال
تطويل الخطبة أحيانًا؟
جواب
إذا دعت الحاجة لا بأس، النبي ﷺ كان يُطَوِّلها بعض الأحيان إذا دعت الحاجة إلى ذلك، لكن الأصل والأساس القَصْد، هذا هو الأصل.
-
سؤال
بعض الناس يوم الجمعة بين الخطبتين يدعو بسيد الاستغفار، هل له أصل في هذا الوقت؟
جواب
ما ورد شيء، لكن بينه وبين نفسه يدعو بما شاء، هو أو غيره، أما في هذا الموضع فما جاء فيه شيء من دعوةٍ خاصةٍ بين الخطبتين، لكن الإنسان إذا دعا بين الخطبتين لا بأس، سرًّا. س: إذا رفع صوتَه في مثل هذه الحالة تكون لغوًا؟ ج: لا، ما هي بخطبة، هذه ما هي تبع الخطبة، هذا شيء بينه وبين ربِّه، لا يرفع صوته. س: إذا رفع يكون قد لغا؟ ج: ولو رفع صوته ما هو من الخطبة، الخطبة انتهت.
-
سؤال
في حديثٍ يقول: مَن غسَّل واغتسل، وبكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب ..؟
جواب
هذا لا بأس به، هذا حديث الجمعة. س: ما التوقيت لمثل ساعتنا اليوم؟ ج: هذا التبكير للجمعة. س: كم الساعة يعني على وجه التقدير؟ ج: الله أعلم، بعد ارتفاع الشمس، وبعدما يتناول الفطور، ويقضي حاجته؛ يتوجَّه.
-
سؤال
شاهدتُ في أحد المساجد في أثناء الخطبة رجلًا يُوقِظ مَن بجواره فهل يأثم؟
جواب
لا، باليد ما هو بالكلام. س: نعم هو باليد؟ ج: ما فيه بأس، مثل مَن يتكلم فيُشير له حتى يسكت، الإشارة تجوز حتى في الصلاة، والصلاة أعظم، فلو أشار في الصلاة لمن يتقدَّم أو يتأخَّر فلا بأس. س: في أثناء الخطبة وفي آخر الصفوف عادةً يكون هناك صبية، فيسمعهم يتكلَّمون فهل يُشير إليهم؟ ج: يُشير إليهم، ما فيه بأس.
-
سؤال
رجل لحق ركعةً مع الإمام من صلاة الجمعة وهو مسافرٌ، فهل يُتم الصلاةَ ظهرًا أم قصرًا؟
جواب
يُصلي جمعةً، فيأتي بركعةٍ ثانيةٍ، هو وغيره، فمَن أدرك ركعةً من الجمعة أضاف إليها أخرى، سواء كان مسافرًا أو مُقيمًا، وتُجْزِئه.
-
سؤال
ما حكم كتابة الفوائد في خطبة الجمعة؟
جواب
الذي يظهر لا، ما ينبغي، عليهم الإنصات، وإذا أرادوا الكتابةَ يكتبون بعد ذلك. س: بالنسبة لتسجيل الفوائد كما ذكر الأخ: لو كان الأَوْلى تسجيلها لا بأس؟ ج: لا يُسجّلها والإمام يخطب، لا، يُنْصِتْ ويُقْبِل على الخطبة. س: من خلال المُسَجِّل؟ ج: في المسجّل ما يُخالف.
-
سؤال
مس الحصى المقصود به اللعب بالحصى؟
جواب
العبث يعني العبث. س: تنتفي العلة الآن، لأن المساجد الآن ليس فيها حصى؟ الشيخ: الحمد لله، لكن قد يعبث بشيء آخر.
-
سؤال
هل تَخَطِّي الرقاب مِن التفرقة بين الاثنين؟
جواب
هذا وهذا، لا يُفَرِّق بين اثنين يجلس بينهم، يُفَرِّقهم ويجلس بينهم، يَصُفّ بينهم، يَصُفّ حيث انتهى الصف، لا يُفّرِّق بين الناس. وأمر آخر وهو: لا يتخطى رقاب الناس في الصفوف، يذهب إلى طرف الصف ولا يتخطى رقاب الناس إلا إذا وجد فُرجة خَلَّوها، هم الذين أساؤوا، يتخطاها ليسد الفرجة، وأما إذا كانت الصفوف مستقيمة فلا يتخطى شيئًا، لا يُدَوِّر، يروح إلى منتهى الصف ويَصُفّ ولا يُدَوِّر يتخطى رقاب الناس.
-
سؤال
في أثناء الخُطبة يكون هناك صغار سن يشوِّشون على الناس فهل ينبِّههم أو يشير لهم؟
جواب
يشير لهم الذين حولهم بالتسكيت، الإشارة تكفي. س: هل يكلف الإمام أحداً بأن ينظر إليهم؟ الشيخ: الإمام له يتكلم، يقول: سكّتوهم، ما في بأس، الإمام له أن يتكلم للمصلحة، الخطيب نفسه، كما تكلم النبي ﷺ في بعض الخُطُب.
-
سؤال
إلقاء الخطبة عن طريق الورقة أفضل أم عن طريق... اتباعاً لهديه عليه الصلاة السلام؟
جواب
حسب التيسير، الذي يقدر عن ظهر قلب أحسن، والذي ما يقدر؛ يكتبها وما في بأس، وعن ظهر قلب أوْلى وأجْمع للقلوب وأحسن، وإذا ما تيسر؛ يكتبها ويلقيها من كتابه.
-
سؤال
دخل في وقت أذان الجمعة: ينتظر وقت الأذان، أم يبدأ فيركع؟
جواب
الأفضل يجيب المؤذن، ثم يصلي ركعتين؛ حتى يجمع بين السُّنَّتين.
-
سؤال
بعض أئمة الجوامع يتقدم ويجلس مع المصلين يوم الجمعة قبل الصلاة بساعة، فقيل له: إن السنة أن تأتي عند الخطبة فقال: أفضل أدرك الأجر؟
جواب
ما أعلم مانعًا، أعمال النبي ﷺ وأقواله يجب التوفيق بينها، فلا منافاة بين القول والفعل، من تأخر لحاجة فلا بأس، أو لعذر، ومن تقدم فلا بأس؛ لأن أقواله ﷺ لا تخالف أفعاله، أفعاله تُفَسّر بأقواله، وأقواله تُفَسّر بأفعاله.
-
سؤال
غسل الجمعة سنة؟
جواب
سنة مؤكدة نعم. س: سلمك الله، لو اغتسل للجمعة بعد الفجر، ثم أحدث، يتوضأ أو يغتسل مرة ثانية؟ الشيخ: يكفي الوضوء، يوم الجمعة كله محل اغتسال قبل الصلاة يعني، لكن كونه يغتسل عند الذهاب أفضل. س: ومن اغتسل بعد الفجر؟ الشيخ: إذا اغتسل بعد الفجر كفى، لكن إذا كان عند ذهابه إلى الجمعة يكون أفضل؛ من راح فليغتسل عندما راح..... إذا تيسر الغسل عند توجهه إلى الجمعة يكون أفضل. س: إذا اغتسل بعد الفجر ثم نام؟ الشيخ: ولو، يحصل المقصود إذا كان بعد الفجر يحصل المقصود، لكن الأفضل عند توجهه إلى الجمعة. س: هل له أن يغتسل قبل الفجر؟ الشيخ: لا، في اليوم، غسل يوم الجمعة، الغسل يكون في النهار. س: الغسل بين الأذان والإقامة؟ الشيخ: المقصود ما دام بعد الصبح يجزئ.
-
سؤال
إذا ذهب الصبي إلى الجمعة فهل يؤمر بالاغتسال؟
جواب
الغسل في حق المحتلم.
-
سؤال
من خصائص الجمعة أن ما لها وقت نهي؟
جواب
نعم؛ لأن الرسولﷺ قال: فصلى ما قُدر له، ثم أنصت حين يخطب الإمام دلّ على أنها كلها محل صلاة.
-
سؤال
هل للخطيب أن يبكّر ليصلي ويقرأ القرآن؟
جواب
في بيته أفضل، مثل ما كان النبي ﷺ يفعل، النبي ما كان يأتي إلا وقت الخطبة.
-
سؤال
قول من قال أن صلاة الجمعة يبتدئ وقتها كصلاة العيد؟
جواب
ضعيف، قول ضعيف، الصواب: إذا زالت الشمس.
-
سؤال
الخطيب إذا تنفل من بيته وقرأ القرآن هل يكون مثل من قرّب بدنة إذا بدأ في أول الوقت؟
جواب
الله أعلم، لكن يُرجى له الخير، لكن الرسول ما كان يأتي إلا عند الخطبة، فهو إذا كان حبس نفسه من أجل اتباع السنة يُرجى له الخير إن شاء الله.
-
سؤال
ما المراد بالساعة يوم الجمعة، هل هي الزمن المعروف؟
جواب
تجزئة النهار اثنا عشر ساعة، النهار مجزأ اثنا عشر ساعة، فإذا راح في الساعة الأولى كما في الحديث، اثنا عشر ساعة مجزأ.
-
سؤال
معنى قوله: ولا يفرق بين اثنين؟
جواب
يعني يصف حيث انتهى الصف، لا يؤذي الناس.
-
سؤال
هل يصلي على النبي ﷺ إذا ذكره الخطيب؟
جواب
لا بأس به، بينه وبين نفسه، لا يشوّش على من حوله.
-
سؤال
اعتاد بعض الناس في الحرم المكي إذا أذن المؤذن الأذان الثاني قام أغلب الناس يصلون ركعتين؟
جواب
لا، هذا خلاف السنة، السنة الجلوس للإنصات، هذا ما هو داخل بين كل أذانين صلاة. س: الأذان الأول أحسن إليك يا شيخ؟ الشيخ: ما له أصل، هذا للتنبيه، ما بعده صلاة في الأذان الأول، تركها أوْلى، ومثله الأذان الثاني كذلك، يتهيؤون للإنصات.
-
سؤال
الخطيب إذا أخطأ في خطبته هل يرد عليه ويقال: إنك قد أخطأت أمام الناس؟
جواب
إذا كان خطؤه واضحًا وخالف الشرع، بالكلام الطيب. أما إن كان خطأ سهل ما يضر، خطأ نحوي أو كذا، سهل. أما إذا كان أحلَّ حرامًا أو أوجب ما لا يجب؛ يبين له بالأدلة الشرعية، لا بأس.
-
سؤال
قوله: وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة، هل في هذا دليل جواز إقامة صلاة الجمعة قبل الزوال؟
جواب
لا، ما هو صريح، ليس بصريح، احتج بعض أهل العلم على ذلك، لكن ليس بصريح؛ لأنهم يبكّرون إلى الجمعة، والتبكير يدعو إلى تأخير القائلة، إلى بعد الصلاة؛ لأن الرسول كان يقيمها في الغالب إذا زالت الشمس، هذا هو المعروف عنه عليه الصلاة والسلام؛ يبكر بها من حين تزول الشمس، فإذا صلوا أراحوا رواحلهم واستراحوا. لكن هناك أدلة أخرى يحتج بها بعض أهل العلم على جوازها قبل الزوال مثل حديث الساعات، وأنه بعد الساعة الخامسة يحضر الملائكة يستمعون الذكر، هذه وأحاديث أخرى في الباب قد يؤخذ منها شيء من هذا. لكن الأحوط الذي عليه الجمهور ألا تُصلى إلا بعد الزوال، هذا الذي عليه جمهور أهل العلم. س: لو صليت قبل الزوال بقليل؟ الشيخ: يصح، الصحيح يصح؛ لأنها السادسة.
-
سؤال
يستعملها يوم الجمعة (جلسة القرفصاء)؟
جواب
الصحيح لا حرج؛ لأن الحديث الذي فيه النهي ضعيف، الحديث الذي فيه النهي عن الاحتباء ضعيف، لكن بعض الصحابة فعله، ولكن إذا كانت تسبب نومًا أو شيء من الكسل يتركها، الذين كرهوها قالوا: إن الاحتباء قد يسبب النوم والكسل، ولاسيما في الخطبة، والمفروض أنه يستمع وينصت ويهتم.
-
سؤال
بعض المؤسسات في أوروبا لا يسمحون للمسلم أن يترك العمل لأجل يصلي الجمعة فما حكمه؟
جواب
هذا مثل الحارس، إذا كان ما يُسمح له يكون عذرًا له، مثل الحارس الذي يحرس البيوت، أو يحرس السجون، أو يحرس الأموال، عذر له يصلي ظهرًا إذا لم يتيسر له حضور الجمعة، كالمريض يكون معذورًا، يُعذر في الجمعة جماعة منها من لا يستطيع الحضور لكونه حارسًا أو لكونه مريضًا أو لكونه خائفًا أو ما أشبه ذلك.
-
سؤال
استعمال السواك عند سماع الخطبة، هل يكون من اللغو؟
جواب
لا يستاك، لا يعبث، لا بالسواك ولا بغيره. س: إذا فعل ذلك يكون لغوًا؟ ج: يُخشى عليه.
-
سؤال
التشميت أثناء خطبة الجمعة؟
جواب
لا يشمّت، النبي ﷺ يقول: إذا قلت لصاحبك أنصت فقد لغوت فلا يشمِّت ولا يرد السلام.
-
سؤال
السواك أثناء الخطبة؟
جواب
لا ينبغي لأنه نوع من العبث.
-
سؤال
مَن دخل المسجد والإمام يخطب هل يجلس ويستمع الخطبة أم يُصلي ركعتين؟
جواب
المشروع أن يُصلي ركعتين، ثم يجلس، يبدأ بالصلاة، يقول النبيُّ ﷺ: إذا جاء أحدُكم والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوَّز فيهما، هكذا أمر النبيُّ ﷺ، فيبدأ بالصلاة ثم يجلس.
-
سؤال
يقول: ما حكم حضور الخطبة يوم الجمعة، وما هو الدليل؟
جواب
الواجب على المؤمن إذا سمع المؤذن أن يبادر بالتوجه إلى المسجد ليسمع الخطبة ويصلي؛ لأن المقصود من الخطبة: وعظ الجماعة، وعظ المسلمين وتذكيرهم وتعليمهم، فالواجب أن يبادروا لحضورها حتى يستفيدوا من توجيهات الخطيب وتذكيره، وحتى يتمكن من أداء الصلاة من أولها ولا يفوته شيء، ولهذا قال جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ الجمعة:9] فالواجب السعي من حين النداء وإذا بكّر قبل ذلك فهو أفضل، كما في الحديث الصحيح يقول ﷺ عن المبكر إلى الجمعة كالمهدي بدنة، والذي بعده كالمهدي بقرة، والذي بعده كالمهدي كبشًا أقرن، والذي بعده كالمهدي دجاجة، وفي الساعة الخامسة كالمهدي بيضة.1]
-
سؤال
عند دعاء الإمام في نهاية الخطبة كثير من الناس يؤمن على دعائه فهل يعد هذا من الكلام واللغو في الخطبة؟
جواب
لا حرج، بينه وبين نفسه، يؤمِّن -بغير تشويش- على دعاء الإمام، مثل دعائه في القنوت يؤمِّن عليه.1]
-
سؤال
شروط الخُطبة؟
جواب
أن يكون فيها حمدُ الله، والثناء على الله، والشهادتان، ووعظ الناس وتذكيرهم، وبعضهم شرط فيها الصلاة على النبي ﷺ، وبعضهم شرط قراءة آيةٍ، فينبغي أن يفعل هذا، ينبغي أن يحمد الله ويُثني عليه، ويتشهد الشَّهادتين، ويُصلي على النبي ﷺ، ويعظ الناس ويُذكرهم. والمقصود: وعظ الناس، وتذكيرهم، وتعليمهم، وتوجيههم إلى الخير، وتحذيرهم من الشرِّ، وإنْ قرأ آيةً في أثناء الخطبة أو آيات كان هذا مما ينبغي؛ لأنه كان يقرأ آيات في الخطبة عليه الصلاة والسلام، لكن اختلفوا: هل هذا شرط أم لا؟ فقومٌ جعلوه شرطًا، وقومٌ قالوا: ليس بشرطٍ، ولكن مشروع أن يقرأ بعض الآيات، فإذا قرأ آيةً أو آيتين أو أكثر؛ لأنَّ هذا متأكد خروجًا من خلاف مَن قال بعدم صحَّتها من دونها. س: الحمد والثَّناء في الخطبتين؟ ج: في الخطبتين، نعم.1]
-
سؤال
ترون قبل الجمعة بكم يلزم الشخص بالذهاب إلى الصلاة وعدم فتح محله؟
جواب
ما يلزمه إلا إذا نُودي للصلاة، هذا اللزوم، مثلما قال الله: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ الجمعة:9] الأذان الأخير. س: فقط، ما يمديه يا شيخ؟ ج: المقصود هذا الواجب، وما قبله سُنة، يُبكر هذا سنة. س: لكن هل يترك مَن يعمل في السوق؟ ج: يعمل حتى يُؤذن الأذان الأخير، ثم يُمنع، إن وجد يُمنع. س: لكن حضور الخطبة؟ ج: هذا نص القرآن: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ، نص القرآن. س: يعني على هذا لو فاته شيء من الخطبة لا يأثم؟ ج: ما يضرّ، ما يأثم. س: ظاهر الأمر: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا الجمعة:9] ألا يلزم منه حضور خطبة الجمعة؟ ج: هو يسعى، لكن قد يعوقه الوضوء، إذا ما استغله إلا بعد الأذان قد يعوقه الوضوء فيفوته بعض الشيء. س: على هذا لا يُقال لرجل الهيئة أن يُلزم صاحب المحل بالإغلاق قبل الأذان؟ ج: نعم، نعم.1]
-
سؤال
في غير يوم الجمعة إذا تمَّ عقد البيع بعد إقامة الصلاة؟
جواب
لا يجوز له أن يتأخَّر عن الصلاة، لا في البيع، يجب أن يُبادر إلى الصلاة ويُصلي مع الجماعة، ولا يجوز له التأخر. س: هل عقد البيع صحيح؟ ج: ما أعلم مانعًا؛ لأنه جاء النص بنداء الجمعة، لكن لا يجوز له التأخر، ولا يجوز له البيع والشراء، يُعطله عن صلاة الفريضة، يجب أن يُبادر في صلاة الفريضة: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ولو ما هو جمعة، حيث إن هذا واجب عليه.1]
-
سؤال
بعض الإخوة يقول: في الأسبوع الماضي خطب أحد الأئمة في صلاة الجمعة خطبة واحدة ثم صلَّى ركعتين ثم انصرف الناس واختلفوا بعد ذلك في صحة هذه الصلاة، هل يُعيد ويُصلى مع هذا الإمام؟
جواب
نعم يُعيدها ظهرًا، من شرط صلاة الجمعة خطبتان كما فعل النبي ﷺ، وقال: صلوا كما رأيتُموني أُصلي اللهم صلِّ عليه وسلم.1]
-
سؤال
حضور خطبة الجمعة واجب؟
جواب
نعم إذا تيسر. س: ما يأثم بترك بعضها مثل الصلاة في الجماعة؟ ج: الذي يظهر لي أنه يجب عليه أن يحضر؛ لأن الله شرع الخطبة ليستفيد الناس وليتعلموا ويستفيدوا يوم الجمعة.1]
-
سؤال
جماعة عسكرية انتقلت من الرياض إلى مكان ما لمدة شهرين، هل يجوز لهم أن يصلوا الجمعة في الصحراء؟ وهل ينطبق عليهم حكم المسافر؛ علمًا أنهم هناك يستلم منهم كل يوم سرية لتكون على هيئة الاستعداد، والباقون يلعبون الكرة، ويأكلون من نعم الله؟
جواب
المسافر ونحوه ليس عليه جمعة، إنما يبقون يصلون صلاة المسافرين ظهرًا، وعصرًا، وليس عليهم جمعة، والذي قام لحاجته في البرية ينتظر أمرًا، أو يسعف جيشًا، أو ما أشبه ذلك، هذا حكمه حكم المسافرين، وليس حكمه حكم المقيمين، حتى يقيم صلاة الجمعة، فإذا أقام في قطعة من البر في الصحراء ينتظر الأوامر، فهذا حكمه حكم المسافرين. أما إذا أقام شهرين عامدين عازمًا على شهرين، فالذي عليه جمهور أهل العلم أنه يتم أربعًا، ولكن لا يكون من أهل الجمعة، يتم أربعًا فقط، ظهرًا، وعصرًا، وعشاء إذا كان جازمًا على أكثر من أربعة أيام. أما إنسان ما يدري تحت الأوامر، هل يقيم يومًا، أو خمسة أيام، وقد يقيم أكثر، فلا يدري متى يؤمر بالرحيل؟! فهذا له القصر أبدًا، حتى يعمد بالإقامة الطويلة التي يعرف أنها إقامة معزوم عليها أكثر من أربعة أيام؛ لأن الرسول أقام أربعة أيام في مكة قبل الحج، وكان يصلي قصرًا؛ فدل ذلك على أن إقامة أربعة أيام، وما حولها، وما دونها حكمه حكم السفر، فإذا نوى أكثر من ذلك؛ فالجمهور على أنه يتم أربعًا، فإن الأصل تمام الأربع، ترك في السفر، وما يلحق في السفر، وبقي ما سوى ذلك على الأصل. السؤال: وإذا صلوا جمعة خلال هذه الشهرين، فهل يعيدونها ظهرًا؟ الله أعلم، لا أدري، محل نظر.
-
سؤال
صلاة الجمعة من زوال الشمس؟
جواب
تجوز قبل زوال الشمس، ولكن الأفضل بعد الزوال؛ خروجًا من خلاف العلماء، أكثر العلماء يقولون: لا بدّ أن تكون صلاة الجمعة بعد الزوال، هذا قول الأكثرين. وذهب قوم من أهل العلم إلى جوازها قبل الزوال في الساعة السادسة، وفيها أحاديث دالة على ذلك صحيحة، فإذا صلوها قبل الزوال بقليل؛ صحيحة، ولكن ينبغي أن تؤخر بعد الزوال؛ خروجاً من خلاف العلماء، وتيسيرًا على الناس؛ حتى يحضروا جميعًا، وحتى تكون الصلاة في وقت واحد، هذا يكون أولى، وإلا فهي مجزئة قبل الزوال.
-
سؤال
هل يكتفى بالغسل الواجب قبل صلاة الفجر للجمعة، أم لا؟
جواب
السنة يوم الجمعة غسل يوم الجمعة، والأفضل عند الذهاب عند التوجه إلى المسجد، هذا هو الأفضل، وإذا اغتسل في أول النهار؛ أجزأ، يوم الجمعة سنة مؤكدة، وقال بعض أهل العلم بالوجوب، فينبغي المحافظة على هذا الغسل يوم الجمعة في يوم الجمعة، والأفضل أن يكون عند توجهه، وعند قصده الذهاب إلى الجمعة؛ لأن هذا أبلغ في النظافة، وأبلغ في قطع الروائح الكريهة، مع العناية بالطيب، واللباس الحسن. وكذلك ينبغي له إذا خرج إليها أن يعتني بالخشوع، وأن يقارب بين خطاه؛ لأن الخطا تحط به سيئاته، وترفع بها درجاته، فينبغي أن يكون له خشوع، وعناية، وإذا وصل إلى المسجد؛ قدم رجله اليمنى، وصلى على رسول الله -عليه الصلاة والسلام- ويقول: أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، ثم يصلي ما قدر الله له، ولا يفرق بين اثنين، وبعد ذلك يجلس ينتظر إما في قراءة، وإما في ذكر، واستغفار، أو سكوت حتى يأتي الإمام، ثم ينصت إلى الخطبة إذا تكلم الإمام، ثم يصلي معه، فإذا فعل ذلك؛ فقد أتى خيرًا عظيمًا، وجاء في الحديث الصحيح، أن الله -جل وعلا- يغفر له ما بينه، وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها. السؤال:....؟ الوضوء يجزئ لكن الغسل أفضل.
-
سؤال
أطال الله بعمرك إذا واحد والإمام يخطب، وسلم عليه؟
جواب
يشير إليه، ما في سلام وقت الخطبة، ما في سلام ، ولا كلام. السؤال: وإذا أعمى؟ إذا أخذت بيده ما يضر، لكن لا تكلمه؛ لأن الرسول ﷺ أمر بالإنصات، وقال: إذا قلت: أنصت، والإمام يخطب؛ فقد لغوت فهو أمر بمعروف، ومع هذا نهي عن هذا. كذلك قال في الحديث الصحيح: من مس الحصا؛ فقد لغا، ومن لغا؛ فلا جمعة له فينبغي في مثل هذا أن ينصت، وإذا سلم عليه أحد؛ يشير له، وإذا وضع يده في يده لما مدها؛ فلا بأس، لكن من غير كلام، ويعلمه بعد ذلك بعد انتهاء الخطبة، يعلمه أن هذا لا ينبغي، فإذا دخل والإمام يخطب؛ لا يسلم، ولا يسلم على الذي جنبه، وإذا عطس؛ يحمد الله في نفسه، ولا يرفع صوته.
-
سؤال
هل السواك أثناء خطبة الجمعة جائز؟ وهل الذي يستاك أثناء الخطبة ينطبق عليه قول الرسول: من لغا؛ فلا جمعة له؟
جواب
من مس الحصى فقد لغا الأولى: أنه لا يستاك وقت الخطبة؛ لأنه نوع من العبث، نوع من العمل، فلا يستاك حتى.. لأنه مأمور بالإنصات، فلا يقوم يصلي، ولا يقرأ ولا يتكلم مع أحد ولا يعبث بالحصى، ولا بثيابه، ينصت، يقبل على الخطبة. المقصود: من الخطبة ماهو المقصود؟ المقصود من الخطبة: وعظ الحاضرين، فالمشروع لهم والواجب عليهم: أن ينصتوا، وأن يستمعوا لما يقال؛ حتى يستفيدوا، فلا يشتغل لا بالسواك، ولا باللحية، ولا بمس الحصى.
-
سؤال
نرجو توضيح مسألة صلاة المزحوم في صلاة الجمعة الوارد في كتاب العدة شرح العمدة؟
جواب
المزحوم إذا زحم بعدما صلى ركعة هذا يكمل لنفسه، يأتي بركعة ثانية، ويكمل لنفسه، وإن كان مزحوماً قبل أن يؤدي ركعة؛ فلا تجزئه الجمعة، إذا ما تيسر له أن يركع مع الإمام، ويسجد مع الإمام فما أدرك الجمعة، أما إذا زحم بعدما صلى ركعة، أو جاء والإمام قد صلى ركعة، وصلى ركعة مع الإمام، ثم زحم، وصلى الثانية وحده؛ لا يضره. فالحاصل: أنه إذا أدرك ركعة مع الإمام الأولى، أو الثانية؛ أدرك الجمعة، كملها جمعة، وإن أحيل بينه وبين ذلك؛ يصلي ظهرًا لنفسه، مثل المسبوق.
-
سؤال
صلاة الجمعة بالنسبة لهم؟
جواب
كذلك ما عليهم جمعة إذا كانوا لا يسمعون الأذان، بعيد المسافة، يعني طويلة ما يسمعون الأذان فلا جمعة عليهم. السؤال: ولو تعمدوا أن يبعدوا عن أماكن سماع الأذان؟ ولو، لو كانوا بعيدين لهم حكم السفر، وإن كانوا ما هم بعيدين بعد كلي؛ فلهم حكم العذر؛ لعدم سماع المؤذن، ومشقة المجيء، وحدها بعض أهل العلم الفرسخ. السؤال: لو ظلوا على ذلك يعني كل مرة يذهبون في العطل؛ ليتمتعوا .. ويحرموا من الجمعة؟ ينبغي لهم ألا يفعلوا؛ لئلا يحرموا أنفسهم فضل الجمعة وسماع الخطب. السؤال: لو جعلوها عادة كل جمعة؟ ينبغي أن يعلموا ويرشدوا، أنه ينبغي لهم أن يحافظوا على الجمعة، وأن يستفيدوا من الخطيب، ومن مواعظ الجمعة، لكن متى ذهبوا؛ لم تلزمهم الجمعة، إذا بعدوا بحيث لا يسمعون النداء.
-
سؤال
ذكرتم في الجمعة الماضية: أن الجمعة تقام بحضور ثلاثة فأكثر، وفي كتاب الفقه المرحلة الابتدائية ما نصه: يشترط لصحة الجمعة حضور أربعين من المكلفين من أهل البلد، كيف نوافق بين هذين الأمرين، حيث سألنا بعض الطلاب الذين حضروا عن هذا الأمر، ووقعنا في حرج للأهمية، نرجو هذا الموضوع ؟
جواب
اشتراط الأربعين قول لجماعة من أهل العلم، وهو مذهب حنبلي، الذي يدرس في المدارس هو مذهب الحنابلة، معروف عند جمع من أهل العلم، ولكن القول الراجح: أنه لا يشترط أربعون، وليس عليه دليل، اشتراط الأربعين حديث ضعيف. فلو اجتمعت القرية، عشرة ساكنون، عشرون ساكنون، خمسة ساكنون مستوطنون في القرية؛ شرع لهم أن يصلوا الجمعة، كما يصلوا الجماعة، ولا يشترط أربعون في أصح أقوال العلماء. المسألة فيها خلاف كثير بين أهل العلم، لكن هذا هو الأصح من أقوالهم؛ لأنه ليس هناك دليل على تعيين عدد أكثر من الثلاثة، الثلاثة هم الجمع، يحصل بهم الإمام والمأمومون، إمام ومأمومون اثنان، هذا أقل عدد يكون فيه جمع، وأداء الجمعة. السؤال: يعني تجب عليهم الجمعة، صارت واجبة عليهم؟ نعم.
-
سؤال
ذكرتم في الجمعة الماضية: أن الجمعة تقام بحضور ثلاثة فأكثر، وفي كتاب الفقه المرحلة الابتدائية ما نصه: يشترط لصحة الجمعة حضور أربعين من المكلفين من أهل البلد، كيف نوافق بين هذين الأمرين، حيث سألنا بعض الطلاب الذين حضروا عن هذا الأمر، ووقعنا في حرج للأهمية، نرجو هذا الموضوع ؟
جواب
اشتراط الأربعين قول لجماعة من أهل العلم، وهو مذهب حنبلي، الذي يدرس في المدارس هو مذهب الحنابلة، معروف عند جمع من أهل العلم، ولكن القول الراجح: أنه لا يشترط أربعون، وليس عليه دليل، اشتراط الأربعين حديث ضعيف. فلو اجتمعت القرية، عشرة ساكنون، عشرون ساكنون، خمسة ساكنون مستوطنون في القرية؛ شرع لهم أن يصلوا الجمعة، كما يصلوا الجماعة، ولا يشترط أربعون في أصح أقوال العلماء. المسألة فيها خلاف كثير بين أهل العلم، لكن هذا هو الأصح من أقوالهم؛ لأنه ليس هناك دليل على تعيين عدد أكثر من الثلاثة، الثلاثة هم الجمع، يحصل بهم الإمام والمأمومون، إمام ومأمومون اثنان، هذا أقل عدد يكون فيه جمع، وأداء الجمعة. السؤال: يعني تجب عليهم الجمعة، صارت واجبة عليهم؟ نعم.
-
سؤال
النساء يوم الجمعة يتسننون، يقولون: هذه سنة الجمعة الساعة الحادية عشر كذا، يركعون لهن أربع ركعات، أو ركعتين ...؟
جواب
النساء ليس عليهن جمعة، وليس لهن سنة جمعة، الجمعة للرجال، وليس لها سنة قبلها، سنتها بعدها ركعتان، أو أربع ركعات في المسجد، أو في البيت، وأما قبلها فيصلي ما كتب الله له، إذا جاء المسجد يصلى ما كتب الله له ركعتين، أو أربعًا أو ستًا أو ثمانًا، أو أكثر، ليس لها حد محدود، وليس لها راتبة قبلها، ولكن يصلي الإنسان يوم الجمعة ما تيسر قبل الصلاة، ويصلي بعدها ركعتين، أو أربعًا. فقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يصلي ركعتين في بيته -عليه الصلاة والسلام- وقال: من كان مصليًا بعد الجمعة؛ فليصل أربعًا فإن صلى أربعًا فهو أفضل، وإن صلى ثنتين؛ كفى ذلك. وأما النساء فليس عليهن جمعة إذا صلين في بيوتهن، وإذا صلين الضحى تكون صلاة الضحى ما هي بصلاة الجمعة، إذا صلين في بيوتهن الضحى يوم الجمعة فهذه يقال لها: صلاة الضحى، ما هي سنة الجمعة، يقال لها: صلاة الضحى. أما إن صلين مع الناس في المسجد؛ فإنهن يصلين مع الناس كصلاة الناس ركعتين يوم الجمعة، تجزئهن عن الظهر، إذا صلت المرأة مع الناس في المساجد يوم الجمعة أجزأتها الجمعة عن الظهر، وإذا صلت قبلها ركعات فهي سنة الضحى، وليست سنة الجمعة، وإذا صلت بعدها تكون ركعتين، أو أربعًا سنة الجمعة إذا صلت مع الناس الجمعة. أما في بيتها فليس لها جمعة، بل تصلي ظهرًا أربع ركعات في بيتها، وليس لها جمعة في البيت، وإن صلت مع الناس صلت معهم ركعتين وأجزأتها والحمد لله.
-
سؤال
هل يجوز التحدث مع الخطيب يوم الجمعة إذا غلط في آية، أو أردت الاستفسار منه؟
جواب
لا حرج، لا بأس أن يسأل الخطيب عن بعض المسائل كما فعل الصحابة مع النبي ﷺ كان يخطب يوم الجمعة، فجاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يغيثنا، فاستغاث للمسلمين، وطلب الله أن يغيث العباد -عليه الصلاة والسلام- فأغاثهم الله، وجاءهم مرة رجل هو يخطب في الناس فقال: يا رسول الله غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه؟ فنزل وعلمه، ثم عاد إلى خطبته -عليه الصلاة والسلام-. فالمقصود: أنه لا بأس أن يسأل عن شيء وهو يخطب، ولا مانع أن يرد عليه إذا غلط في الآية، ينبهه على ذلك، لا بأس.
-
سؤال
تعلمون أن السجون تضم مجموعة كبيرة من الشباب، والذين أراد الله أن يدخلوا إلى هذا المكان الموحش -أعاذنا الله وإياكم من شره- ولكن المشكلة أنه يخبرني أحد الإخوة الذين دخلوا سجن العود: أنه لا تقام فيهم الصلاة، ولا يؤمر بها الشرطةُ المسجونين، كما أنها لا تقام فيهم صلاة الجمعة، مع أن عددهم كبير، ويصلي منهم ما يقارب 1%.فسؤالي: لماذا لا يؤمر بتعميم جميع سجون المملكة من قبل وزارة الداخلية بالأمر إلى الصلاة ومعاقبة من لم يصل؟
جواب
هذا الخبر في صحته نظر، فلا يزال الدعاة يزورون السجون هنا، وفي المنطقة الغربية والشرقية، فالدعاة يتصلون بين وقت وآخر ويرشدونهم ويعلمونهم، ولن يبلغنا عنهم هذا الذي ذكره الكاتب، ولكن -إن شاء الله- ننظر في الأمر، ونتثبت في الأمر، إذا كان هناك شيء من هذا؛ فلا بد من العناية بأمر السجناء، وتوجيههم إلى الخير، لا من جهة صلاة الجماعة، ولا من جهة صلاة الجمعة إذا أمكن. وإذا لم يمكن فهم معذورون، المسجون معذور عن صلاة الجمعة، إلا إذا تيسر إقامتها بينهم، فهذا أمر آخر قد سئل عن ذلك وقرر أهل العلم أن السجين ليس عليه جمعة إلا إذا تيسر أن يقيمها وتقام الجمعة حوله وأمكن حضوره إياها، أو تقوم في السجن وأمكن أن يحضرها، فهذا إذا أمكن ممكن، ولكن كثير من السجناء لا يمكن حضورها؛ لأنهم في محل خاص، ويخاف من تنقلهم شرًا، أو هروبًا. فالحاصل: أن هذا محل نظر في جهة الجمعة.
-
سؤال
هذه الرسالة من الدمام وردت من محمد عبد الله البكري ، يقول في رسالته: إذا دخل المسلم إلى المسجد وعند وصوله إلى الصف شرع المؤذن في الأذان، فهل على المسلم أن يبدأ بأداء تحية المسجد أو ينتظر واقفاً حتى يفرغ المؤذن حتى يتابعه ويحصل على فضل المتابعة، وخاصة في الأذان الأول من يوم الجمعة حيث أنه سوف يؤدي تحية المسجد أثناء خطبة الإمام وقد يفوته بعض الخطبة، نرجو إفادتنا؛ لأن كثيراً من الناس يتشاكسون عند هذه المسألة؟
جواب
الأفضل لمن دخل المسجد وقد شرع المؤذن في الأذان أنه يقف حتى يجيب المؤذن ثم يصلي تحية المسجد، هذا هو الأفضل إذا تيسر؛ لقول النبي ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول هكذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام، فالسنة لك يا أيها الداخل أن تقف وأن تجيب المؤذن ثم تصلي ركعتين إذا تيسر ذلك، فإن كان هذا يشق عليك لأن المؤذن يطول، أو لأنك لا تتحمل الوقوف، فابدأ بالركعتين ولا حرج والحمد لله، ثم تجيب المؤذن بعد ذلك إذا أمكنك، إذا أمكنك بأن انتهيت منها والمؤذن لا يزال يؤذن تجيب المؤذن والحمد لله، أما أن تجلس فلا، لا ينبغي لك الجلوس حتى تؤدي الركعتين، إما بعد الفراغ من الأذان حتى تجمع بين المصلحتين والفضيلتين، وإما أن تبدأ بالركعتين وتترك الاستجابة للمؤذن ولا حرج عليك في ذلك، لكن كونك تجمع بين مصلحتين وتتحمل الوقوف حتى تجمع بين إجابة المؤذن وبين صلاة ركعتين، هذا هو الأفضل لك وهو الأحسن إذا تيسر ذلك. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة مقدمة من عبد الله بن حمود فهيد القحطاني من العود يقول: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الموقر، بعد التحية والاحترام أرجو إفتائي على سؤالي هذا: أسأل أنني أصلي بجماعة صلاة الجمعة، بحيث أنني تقدمت بالصلاة بهم وقرأت الخطبة، حيث أنه لا يوجد لدى الجماعة المذكورون في سؤالي هذا وهم من أهالي القرية، وإنني يا فضيلة الشيخ! لا أريد معاش على ذلك، وإنما أسأل: هل علي ذنب من تقدمي للصلاة بهم بحيث أنهم قدموني لأخطب بهم وأصلي بهم، والله يحفظكم وجزاكم الله خير الجزاء؟
جواب
لا حرج في هذا، أنت محسن، إذا تقدم الإنسان بإخوانه، قدمه إخوانه يصلي بهم لأن إمامهم غير حاضر، أو لأن إمامهم توفي أو مستقيل ولم يرسل إليهم إمام وخطيب فقدموا أحدهم وصلى بهم فلا حرج في ذلك، إذا كان أهلاً للإمامة وأهلاً للخطبة فلا بأس، وهو مشكور ومأجور، وليس من شرط ذلك أن يعطى راتباً أو يعين من جهة الحكومة، وإنما الراتب للمساعدة، ليس بشرط، وإنما تبذل الحكومة الرواتب للأئمة والخطباء لمساعدتهم وإعانتهم على هذا الأمر العظيم وعلى هذا المشروع الجليل، فإذا احتسب بعض الجماعة وصلى بجماعته الجمعة أو الأوقات ابتغاء ما عند الله عز وجل فله أجره عند الله سبحانه وتعالى، ولا حرج عليه. نعم. المقدم: أنا أعتقد أن السائل عبد الله القحطاني من العود، حينما سأل هذا السؤال أنه يعتقد أنه لا بد أن هناك مثل أمر يصدر من الحج والعمرة؟ الشيخ: لا ما هو بشرط، ما هو بشرط، ما هو بشرط، هذا في التوظيف يعني الذي يستحق صاحبه الراتب هذا يكون من جهة المسئولين، أما كونه يتبرع إنسان ويصلي بجماعة ما حضر إمامهم ولا حضر خطيبهم سواء كان في وقت معين أو في أوقات متعددة فلا حرج في ذلك. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة وردت من المرسل الأخ زيدان خلف من بغداد من العراق يقول: أشكر المجيبين على أسئلة المستمعين في برنامجكم نور على الدرب، وأفيدكم أني أبلغ من العمر ستة عشر سنة، وأخذت أصلي من يوم اثنين وعشرين أربعة تسعة وسبعين وإلى حد الآن لم أعرف، ولم أصل صلاة الجمعة لأنني لا أعرفها، فما يقول فضيلة الشيخ أرجو الإفادة وفقكم الله؟
جواب
على السائل أن يتوب إلى الله عز وجل، وأن ينيب إليه، وأن يبادر بصلاة الجمعة مع الناس، ونسأل الله أن يمن عليه بالعفو عما مضى، وعليه البدار بالتوبة، والإقلاع عما مضى من تركه للجمعة، وأن يحرص على حضورها كلما جاء وقتها مع المسلمين. ونسأل الله جل وعلا أن يعفو عما سلف، وعليه التوبة الصادقة، والندم على ما مضى منه، والعزم أن لا يعود في ذلك. نعم.
-
سؤال
يقول المستمع محمد عبده: ما حكم الذي يقطع الجمعة ثلاث أو فترة كبيرة ولم يذهب، علماً بأني أشتغل حارس في محل بعيد عن المدينة، ولم يسمح لي صاحب العمل للذهاب من هذا المكان؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالصلوات الخمس فرض على المسلمين، وهي عمود الإسلام كما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة،، وصوم رمضان، وحج البيت وصلاة الجمعة إحدى الخمس في يوم الجمعة وهي فرض عظيم، وهي فرض الوقت، وقد جاء فيها نصوص خاصة، فتركها أعظم من ترك سواها من الصلوات، فالواجب على من تركها المبادرة بالتوبة إلى الله والرجوع إليه سبحانه وتعالى، والندم على ما مضى، والعزم ألا يعود، وقد جاء عنه ﷺ أنه قال: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات يعني: عن تركهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين، وهذا وعيد عظيم، أن ترك الجمعة من أسباب الختم على القلب والطبع عليه وأن يكون صاحبه من الغافلين نعوذ بالله، وجاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: من ترك صلاة الجمعة ثلاث مرار بغير عذر طبع على قلبه فالحاصل أن ترك الجمعة من أعظم أسباب الطبع على القلب والختم عليه؛ فيجب على المؤمن أن يبادر بالتوبة، إذا ترك ذلك أن يبادر بالتوبة والندم والإقلاع، والجمهور على أنه يقضي بدلها ظهراً، ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى أن تركها كفر وردة عن الإسلام، وهكذا بقية الصلوات، إذا تركها حتى خرج الوقت والعياذ بالله كفر بذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر فالأمر عظيم وخطير، فالواجب عليه البدار بالتوبة والحذر من العود إلى مثل ذلك والاستكثار من العمل الصالح لعل الله أن يتوب عليه سبحانه وتعالى، قال عز وجل: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى طه:82] وإذا قضى كما قال الجمهور قضاها ظهراً فلا بأس، ولكن لا يلزمه على الصحيح؛ لأن الكافر لا يقضي، وإنما الواجب عليه التوبة، وترك الصلاة كفر، ترك الصلاة عمداً كفر، فالواجب على من ترك ذلك أن يبادر بالتوبة، ولا يلزمه القضاء في أصح قولي العلماء. نعم.
-
سؤال
أيضاً يقول: من تكلم والإمام يخطب أو قال للذي بجانبه: اسكت. فقد لغى، فإذا أنا بجوار واحد وعطس وحمد الله، فقلت له: يرحمك الله، فهل لغيت، وإذا كنت قد لغيت فماذا يجب علي، علماً قلت له والإمام يخطب؟
جواب
لا يجوز الكلام والإمام يخطب مع الناس، لا مع العاطس ولا مع غيره، الواجب الإنصات لسماع الخطيب، إلا مع الخطيب لا بأس، إذا أراد أن يسأل الخطيب عن شيء، أو ينكر عليه شيئاً أخطأ فيه يجب إنكاره، فالكلام مع الخطيب لا بأس، والخطيب لا بأس يتكلم هو؛ لأن هذا من جنس خطبته، أما الناس فيما بينهم فلا. حتى ولو عطس وحمد الله، لا تقول: يرحمك الله، كما لا تقوله في الصلاة، إذا عطس وهو يصلي وحمد الله ما يقال: يرحمك الله، هكذا في الخطبة المستمع لها كالمصلي فلا يتكلم، ولا يرد السلام، ولا يبدأ بالسلام، ولا يشمت العاطس، هذا هو الواجب عليه؛ لقول النبي ﷺ: إذا قلت لصاحبك: (أنصت) يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت مع أنه أمره بالمعروف، سماه لاغياً وهو آمر بالمعروف. وفي الحديث الآخر: من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفاراً، والذي يقول له: أنصت، ليست له جمعة، هذا يدل على أن الجمعة تلغو ويفوته ثوابها بسبب كلامه حال الخطبة، ولو أن كلامه في أمر طيب، في أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو تشميت عاطس، فالواجب ترك ذلك، كما يجب ترك ذلك مع المصلي، فهكذا مع المستمع للخطبة، فلا ترد السلام على المصلي بالكلام ولا تبدؤه. البدء لا بأس تبدأ المصلي وهو يرد بالإشارة، لكن في الخطبة لا. أنت مأمور بالإنصات، فتنصت ولا تتكلم والإمام يخطب، لا بتشميت عاطس ولا برد سلام. وهكذا أخوك الذي في الصف لا يتكلم، وإذا حمد الله في نفسه فأنت لا تقول: يرحمك الله والإمام يخطب؛ امتثال لأمر النبي ﷺ فيما أمر به من الإنصات، وحذراً من الوعيد الذي جاء فيه ذلك وهو إلغاء الجمعة وعدم حصول ثوابها. الملقي: شكراً أثابكم الله.
-
سؤال
الرسالة الأخيرة التي بين يدينا في هذا اللقاء وردتنا من الجمهورية العربية السورية يقول مرسلها صالح سعيد سويد من سوريا، لديه مجموعة أسئلة أو لديه سؤلان، يقول السؤال الأول: هل تنوب صلاة الجمعة عن صلاة الظهر، أرجو توضيح ذلك على كافة المذاهب؟
جواب
نعم، إذا صلى الجمعة كفت عن صلاة الظهر عند جميع أهل العلم، إذا صلى جمعة على الوجه الشرعي الذي شرعه الله فإنها تجزي عن صلاة الظهر، في قول آخر لبعض العلماء أنه إذا كان في البلد عدة جوامع فإنه يصلي الظهر بعد الجمعة احتياطاًً؛ لأنه يخشى أن تكون بعض الجمعات لم تصح بسبب أنها صليت من دون عذر في التعدد، وهذا قول ليس بشيء ولا ينبغي أن يعول عليه، متى تعددت الجمع في البلد للحاجة إليها فإن كل جمعة مجزئة لمن صلى، فإذا كان في البلد أربعة جوامع خمسة جوامع كلها مجزئة عن صلاة الظهر والحمد لله، ولا ينبغي أن يصلى بعدها ظهرا، كما يفعل بعض الناس في بعض البلدان، يصلي الظهر بعد الجمعة احتياطاً، هذه بدعة لا وجه لها ولا أصل لها، فمن صلى جمعة كفته والحمد لله، فالله فرض علينا خمس صلوات ما هي بست، فمن صلى الظهر بعد الجمعة أتى بست صلوات وهذا منكر، الله إنما فرض على العباد خمس صلوات في اليوم والليلة خمس، والخامسة صلاة الجمعة في يوم الجمعة، فمن أتى بالظهر بعدها فقد أتى بسادسة، وهذا لا يجوز وهذا بدعة، فالجمعة كافية بحمد الله، إذا صلى الجمعة كفت والحمد لله. نعم. المقدم: أحسنتم أثابكم الله، هو في الحقيقة جعل ذيل للسؤال ولكنكم أجبتم عنه؛ لأنه يقول ما التعلل الذي يتعلل به من يصلون الظهر بعد الجمعة وقد ذكرتم ذلك. الشيخ: نعم، نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من شبرا باعثها أخونا (م. ق. أ. الغامدي ) كما يقول، أخونا يقول: لدينا مدرس مصري الجنسية متعلم ومثقف حسب ما نعرف في الدين ولا يفارق المسجد وقت الصلوات ولكن إذا صلى صلاة الجمعة معنا قام وصلى أربع ركعات معاً بدون تسليم بينها وصلى بعدها ركعتين، فهل هذه الصلاة صحيحة أم لا؟
جواب
هذا فيه تفصيل: إن كان قصده أن يصلي الظهر احتياطاً وأن الجمعة يرى أنها لا تكفيه كما يفعله كثير من الناس في بلدان كثيرة ويقولون: إن البلد إذا كان فيه جمعات يخشى أن لا يصح بعضها، فلهذا يصلون الظهر احتياطاً مع الجمعة، هذه بدعة ولا تجوز وعليه التوبة إلى الله من ذلك. وهكذا جميع من يتعاطى هذا الأمر ممن يصلي الظهر بعد الجمعة، هذا كله غلط وبدعة، فالواجب عليهم التوبة إلى الله من ذلك، ومتى وجدت أسباب إقامة جمعة ثانية وثالثة ورابعة في البلد الواسعة والمتباعدة فلا حرج في ذلك، ولا بأس. فيجوز أن تقام جمعتان أو أكثر في البلد الواحدة إذا كانت واسعة الأرجاء متباعدة أو كان المسجد ضاق بأهله واحتاجوا إلى مسجد ثاني، أو كانت مسجدان، كانا مسجدان فضاقا واحتاج المسلمون إلى ثالث في المدينة، كل هذا لا بأس به، ومتى وجد المسوغ لتعدد الجمعة فلا وجه لصلاة الظهر بل هذا من البدع ومن التنطع والغلو في الدين الذي لا وجه له. أما إن كان قصده إن هذه راتبة كما جاء في الحديث عنه عليه السلام أنه قال: إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً، فهذا لا بأس به، لكن الأفضل أن يصليها ثنتين ثنتين، هذا هو الأفضل لا يسردها أربع، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى، وفي اللفظ الآخر: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، فالأفضل أنه يصلي ثنتين ثنتين أربعاً بعد الجمعة، وإن صلى في بيته ثنتين بعد الجمعة كفى ذلك وإن صلى أربعاً فهو أفضل، أما الثنتان الأخريان فلا أعلم لهما وجهاً إلا أنه جاء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه كان في مكة يصلي بعد الجمعة أربعاً ثم ثنتين، فلعل هذا سمع خبر ابن عمر فصلى هذا؛ لأن ابن عمر ذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا نعلم أسباب ذلك، وإذا فعله من أجل حديث ابن عمر الذي سمعه فلا بأس بذلك. أما المحفوظ الذي نعرفه من السنة، فهو أنه يصلي أربعاً بعد الجمعة في المسجد أو في بيته وإذا اكتفى بثنتين في بيته كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فلا بأس بذلك، وإن كان هذا الرجل صلاها من أجل أنه سمع عن ابن عمر أنه فيه أربعاً وثنتين فلا حرج في ذلك، لكن الأفضل أنه يصلي ثنتين ثنتين كل ثنتين بسلام لا يسرد الأربع. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ إذا لوحظ على خطبة الجمعة أنها لم تؤد وظيفتها التي كانت معروفة من ذي قبل، وإنما تحولت الخطب إلى أشياء وأشياء لا تمت إلى حاجة الناس الحقيقية بصلة؟
جواب
ينصحون، ينصح القائمون عليها الخطباء يوجهون من أهل العلم ومن المسئولين عن الجمعة حتى يخطبوا خطباً تفيد المجتمع فيما يتعلق بوعظهم وتذكيرهم وتنبيههم على ما قد يقع من الأمور المنكرة في المجتمع الذي هم فيه هكذا ينبهون. المقدم: لكن إذا كانوا محمولين على نوعية معينة من الخطب؟ الشيخ: لابد أن يعالجوا الموضوع حتى مع من حملهم، لابد أن يعالجوا الموضوع لأنه في الغالب لا تخلو من وعظ حتى ولو حملوا، لا تخلو من وعظ يحصل به -إن شاء الله- الإجزاء، لكن المطلوب أن يتحروا حاجة المجتمع وما يقع فيه من شرور حتى ينبهوا المجتمع على ما قد يقع فيه من أخطاء ليستقيم وينتبه فيؤدي ما أوجب الله ويدع ما حرم الله. فإذا كان الخطباء قد عين لهم أشياء فينبغي أن يدرسوها مع المسئولين وأن يقترحوا ما يرونه أصلح وأنفع، والغالب أنما يعين لهم الذي يجزي؛ لأنه لا يخلو من وعظ وتذكير إما بالجنة أو بالنار أو بيوم القيامة أو بما يرضي الله من الأعمال الصالحات كالمحافظة على الصلوات، وكأداء الزكاة، وكصوم رمضان، وما أشبه ذلك مما يحصل به التذكير، لكن المطلوب من الخطباء فوق ذلك أن يجمعوا بين هذا وبين غيره مما يحتاجه المجتمع. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
نبدأ برسالة الأخ لطفي يقول لطفي محمد حسين اليماني في رسالته: يوجد مسجد تقام فيه صلاة الجمعة والجماعة، وصار الآن ضيق على المصلين، وخاصة يوم الجمعة وبني مسجد حديث أكبر من الأول، فإذا أقيمت صلاة الجمعة في المسجد الحديث، هل جائز أم لا، للعلم أن القرية الصغيرة لا تقام فيها جماعتين يوم الجمعة؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فيقول السائل: إن القرية التي هو فيها، فيها مسجد صغير يضيق بالناس في الجمعة، وقد بني مسجد واسع، فهل تنقل الصلاة إلى المسجد الواسع، هذا يرجع إلى أهل البلد، فعليك أن تراجع أهل البلد، وتراجع فضيلة قاضي البلد، وهو ينظر في الموضوع، فإن كان المسجد الأول لا يسع الناس، انتقل إلى المسجد الثاني وصلي فيه، ولا يصلى جمعتين من دون مسوغ شرعي، ولكن بكل حال، هذا يرجع إلى فضيلة قاضي البلد وأعيانها، ينظروا في الموضوع، وفيهم إن شاء الله الكفاية. نعم.
-
سؤال
ما حكم صلاة الجمعة إذا صادفت يوم العيد؟ هل تجب إقامتها على جميع المسلمين، أم على فئةٍ معينة، ذلك أن بعض الناس يعتقد أنه إذا صادف العيد الجمعة، فلا جمعة إذاً؟
جواب
الواجب على إمام الجمعة وخطيبها أن يقيم الجمعة، وأن يحضر في المسجد ويصلي بمن حضر، كان النبي يقيمها ﷺ في يوم العيد، يصلي العيد ويصلي الجمعة عليه الصلاة والسلام، وربما قرأ في العيد وفي الجمعة جميعاً بسبح والغاشية، فيهما جميعاً، كما قاله النعمان بن بشير رضي الله عنهما فيما ثبت عنه في الصحيح، لكن من حضرها من الناس حضر العيد، ساغ له ترك الجمعة وأن يصلي ظهراً في بيته أو مع بعض إخوانه إذا كان حضر العيد، وإن صلى الجمعة مع الناس كان أفضل وأكمل، وإن ترك صلاة الجمعة لأنه حضر العيد وصلى العيد فلا حرج عليه، لكن عليه أن يصلي ظهراً، فرداً أو جماعة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من اليمن، باعثها أحد الإخوة يقول -حاتم سيف غالب من اليمن-: نحن نسكن في قرية لا يوجد بها مسجد، فهل يجب علينا الذهاب إلى مسجد في قرية تبعد عنا مسافة اثنين كيلو متر لصلاة الجمعة، وهل تجب على من يجد صعوبة في الوصول إلى المسجد الموجود في تلك القرية، حيث أن الطريق جبلي ووعر، وما حكم من يصليها ظهراً في منزله؟
جواب
هذا فيه تفصيل: إذا كان المسجد بعيداً لا يسمعون النداء، كما ذكره السائل إذا كانوا لا يسمعون النداء ويشق عليهم الذهاب إلى المسجد لم يلزمهم ذلك، وعليهم أن يصلوا ظهراً في محلهم إن لم يتيسر لهم إقامة الجمعة، فإن تيسر لهم إقامة الجمعة أقاموها، فيقيموا الجمعة عندهم في محلهم في قريتهم ولا حاجة إلى ذهابهم إلى القرية الأخرى، إذا كانوا ثلاثة أو أكثر وجب عليهم في أصح أقوال أهل العلم أن يقيموا الجمعة وليس من شرطها أربعون على الصحيح، هذا قول ضعيف فإذا وجد في القرية ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو عشرة أقاموا الجمعة، وخطب بهم أحدهم وصلى بهم وخطب بما تيسر مما فيه عظة وذكرى للحاضرين والحمد لله، يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويتشهد الشهادتين ويعظ إخوانه ويذكرهم بما تيسر، ثم يجلس ثم يقوم فيخطب الثانية ويذكر إخوانه مثلما فعل في الأولى، ثم يصلي بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة كما هو معلوم، ولا يلزمهم الذهاب إلى المسجد البعيد فإن الكيلوين فيهما بعد ومشقة، ولا سيما إذا كانت الأرض فيها وعورة جبلية. فالمقصود أنهم يقيموا الجمعة في محلهم ويكفي، أما إذا تيسر لهم أن يذهبوا مع إخوانهم ويكثروا جمعهم، ولا مشقة عليهم فذهابهم مع إخوانهم هناك وصلاتهم معهم أفضل، كلما كثرت الجماعة وكلما تجمع المسلمون كان خيراً لهم وأفضل، ولكن لا يلزمهم والحال ما ذكر، فلهم أن يقيموا الجمعة في محلهم ويصلوا في محلهم والحمد لله.
-
سؤال
له سؤال ثالث يقول: أرى كثيراً من المزارعين -هداهم الله- يتركون عمالهم في مزارعهم ويذهبون لصلاة يوم الجمعة، فهل عليهم إثم مع العلم أنهم يقولون أو يحتجون بأن هؤلاء العمال يحرسون المزرعة أو شيء من ذلك؟
جواب
أما العمال فعليهم الجمعة، تلزمهم بغيرهم إذا كانوا من الخارج، تلزمهم بغيرهم ، وإذا كانوا من الوطن تلزمهم مثل الناس الآخرين، ولا يجوز تركهم في المزرعة ولا يصلون الجمعة، بل يجب عليهم أن يصلوا الجمعة مع الناس إذا كانوا من البلد أو عمال من الخارج تلزمهم بغيرهم أيضاً، لكن إذا كانت المزرعة تحتاج إلى حراسة يبقى فيها من تحصل به الحراسة واحد أو اثنان الذين تدعو لهم الحاجة، والبقية يلزمهم أن يصلوا مع الناس، ولا يجوز تركهم جميعاً، بل يبقى منهم من تحصل به الحراسة ويكتفى بالحراسة، والباقون عليهم أن يصلوا جمعة مع الناس، والله المستعان. نعم. المقدم: وهذا صاحب المزرعة يأثم يا فضيلة الشيخ إذا تركهم؟ الشيخ: يأثم إيه، يأثم ما في شك، إذا تساهل معهم يأثم، إذا لم يأمرهم ولم يفسح لهم يأثم، أما إذا أمرهم وبين لهم أن هذا هو الواجب عليهم، وأن عليهم أن يصلوا فلم يمتثلوا وجلسوا بعده ولم يذهبوا فالإثم عليهم، لكن ينبغي له بعد ذلك إذا علم أن يحاسبهم على هذا، إما أن يستقيموا وإما أن يبعدهم، حتى لا يكون راضياً بأفعالهم القبيحة. نعم. المقدم: جزاكم الله خير وبارك الله فيكم
-
سؤال
له سؤال ثانٍ في هذه الرسالة يقول فيه: أنا أحد سكان المناطق الريفية، ويوجد بجوارنا قرية بها مسجد تؤدى به صلاة الجمعة، ولكن سكان هذه القرية بيننا وبينهم نزاع، وهم الذين أقاموا المسجد على حسابهم الخاص، وأنا أكرههم، فهل يجوز لي أن أؤدي صلاة الجمعة بهذا المسجد؟
جواب
نعم، يجوز بل يجب أن تؤدى الصلاة معهم، ولا تدع صلاة الجمعة إلا إذا كان هناك مسجد آخر تؤدى فيه صلاة الجمعة فلا بأس، أما إذا كان ما هناك جمعة إلا هذه الجمعة فالواجب عليك أن تؤديها معهم ولو كان بينك وبينهم شيء، ولو كنت تكرههم، فالعبادة حق الله، والجمعة فرض عليك، فعليك أن تؤديها مع إخوانك المسلمين وإن كان بينك وبين أهل القرية بعض الشيء، إلا إذا كان حضورك يفضي إلى قتل وفتنة فالتمس مسجداً آخر ولا تحضر معهم، هذا عذر شرعي، إذا كنت تخاف القتل، إذا حضرت قتلوك، هذا عذر شرعي، لكن ما دام أنه مجرد كراهة بينك وبنيهم شيء من الوحشة وتكرههم لذلك، فهذا ليس بعذر، والواجب عليك أن تحضر وأن تصلي معهم صلاة الجمعة؛ لأن صلاة الجمعة فريضة؛ يقول النبي ﷺ: لينتهين أقوام عن تركهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين، ثم يقول سبحانه في كتابه العظيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ الجمعة:9]، فالواجب البدار للسعي للجمعة، والحضور وحضورها مع المسلمين، ولا ينبغي أن يمنعك من ذلك شيء من وحشة أو كراهة بينك وبين أهل المسجد أو بعض أهل المسجد. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ عبدالله يوسف عبدالله ، أخونا يقول: قرأت في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة رأياً للمالكية في شروط صحة الجمعة التي من صحتها الإمام، وحتى الإمام من شروطه شرطان: أحدهما: أن يكون هو الخطيب، وإذا كان من خطب غير من صلى فالصلاة باطلة إلا أن يكون هنالك عذر منع الإمام، ولم أجد إشارة لهذا الشرط عند الشافعية حيث أنني رأيت في صلاة الجمعة أحداً يخطب وآخر يصلي، فما هي الإجابة، هل صحيح أنه يجب أن من يخطب هو الذي يصلي، وإذا كنت مالكياً فكيف تكون صلاتي هل هي باطلة كما ورد في رأي المالكية، أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء، ووفقنا في اتباع الرأي الصائب؟
جواب
المسألة مسألة خلافية بين أهل العلم، والصواب: أنه لا يشترط أن يكون الخطيب هو الإمام في الصلاة؛ لأن الخطبة منفصلة ليس لها اتصال بالصلاة، فالصلاة منفصلة والخطبة منفصلة، فالأفضل والسنة أن يتولى الخطابة من يتولى الإمامة فيكون هو الإمام وهو الخطيب يوم الجمعة، وهكذا العيد، لكن لو قدر أن الخطيب لم يتيسر له ذلك بأن أصابه مانع أو حيل بينه وبين ذلك فالصلاة صحيحة، وهكذا لو صلى باختياره ولم يخطب بل استناب من يخطب عنه فلا بأس، الصحيح أنه لا حرج في ذلك؛ لأن هذا منفصل، هذه عبادة مستقلة وهذه عبادة مستقلة، فالذين أجازوا أن يتولى الإمامة غير الخطيب لا حرج في ذلك ولا بأس بذلك قولهم صحيح. فالصواب في هذا أنه لا بأس أن يتولى الإمامة غير من تولى الخطبة هذا هو الصواب؛ لأن هذه عبادة مستقلة وهذه عبادة مستقلة ولكن الأفضل والأولى أن يتولاهما واحد كما فعله النبي ﷺ والخلفاء بعده، السنة أن يكون الإمام هو الخطيب، لكن لو عرض عارض ومنع مانع فصلى غير الخطيب فلا بأس.
-
سؤال
يسأل أيضاً ويقول: سمعت من بعض طلبة العلم إنكارهم على من خطب الجمعة وترك ما اعتاده الخطباء من ختم الخطبة الأولى من الجمعة بقول الخطيب -دائماً-: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم، أو ختم الخطبة الثانية بقوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ النحل:90] الآية، ومن ترك هذا أنكر عليه حتى قال طالب علم: ترك هذه الآية وعدم ختم الخطبة بها بدعة ومخالف للسنة، أفتونا جزاكم الله خير؟
جواب
لا حرج في ترك ما ذكر فلا حرج أن يترك الخطيب: أقول قولي هذا وأستغفر الله ولا حرج أن يترك الآية إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ النحل:90] في الخطبة الثانية، كل هذا لا حرج فيه، فمن قال ذلك فلا بأس ومن ترك ذلك فلا بأس وختمها بالصلاة على النبي ﷺ أو بآية أخرى كل هذا لا حرج فيه. والذي يقول: إن ترك هذا بدعة هذا غلط وليس عنده خبر، والختم بهذه الآية يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يختم بهذه الآية، وأما أقول قولي هذا وأستغفر الله فيروى عن النبي ﷺ. فبكل حال أن هذا ليس بأمر لازم وختم الخطبة بـ (أقول قولي هذا) أو بآية كريمة كله ليس بلازم بل إذا نوع الخطيب ختم الخطب بأنواع منوعة من الصلاة على النبي ﷺ ومن آيات أخرى أو أحاديث كله حسن، حتى لا يظن الناس أن هذا شيء لازم، لأن الخطيب التزم بهذه الآية وبقول أقول قولي هذا يظن بعض الناس أن هذا شيء لازم وأنه سنة مؤكدة وأن تركه بدعة كما ظنه من قلت عنه، ولكن متى نوع الخطيب فتارة يأتي بهذه الآية وتارة لا يأتي بها، وتارة يأتي بقول أقول قولي هذا وأستغفر الله وتارة لا يأتي به علم الناس أن الأمر واسع، وأنه لا حرج في ختم الخطب بهذه الآية أو بغيرها، أو بقول: (أقول قولي هذا) أو بغيره، حتى يكون هذا الأمر واضحاً للناس وبيناً فلا يقع الناس في الغلط، والله ولي التوفيق. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خير.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات تقول: أنا مدرسة في قرية من قرى نجران في المملكة العربية السعودية ويرافقني والدي محرم لي، وإننا من الأردن ولنا بعض الأسئلة لو تكرمتم:السؤال الأول: نحن في قرية بعيدة عن القرية الكبيرة بما يقرب من عشرين كيلو متر، وأهل القرية لا يؤدون صلاة الجمعة ولا نملك وسيلة نقل إلى القرية المجاورة لنا حتى إننا لا نستطيع إحضار ماء الشرب إلا بالكلفة، نرجو أن تفتونا في موضوعنا جزاكم الله خيراً؟
جواب
عليكم أن تصلوا ظهراً؛ لأن المسافة طويلة فلا يلزمكم الذهاب إلى هناك والتكلف ولكن ينبغي لأهل القرية التي أنتم فيها أن يقيموا صلاة الجمعة، الواجب عليهم أن يقيموا صلاة الجمعة في قريتهم ولو كانوا أقل من أربعين، فليس اشتراط الأربعين شرطاً معتبراً على الصحيح، فعليهم أن يقيموا صلاة الجمعة وأن يطلبوا من الجهات الدينية أو من جهة المحكمة تعيين الإمام الذي يصلي بهم وفي إمكانهم الاتصال بإدارة الأوقاف حتى تؤمن لهم الإمام. فالحاصل أن الواجب على أهل القرية أن يصلوا جمعة ولو كانوا عشرة ولو كانوا عشرين، حتى ولو كانوا ثلاثة على الأقل، أقل عدد تجب عليه الجمعة ثلاثة في أصح أقوال أهل العلم، فإذا كانوا في قرية مستوطنين وجبت عليهم الجمعة ولا يجوز لهم أن يصلوا ظهراً، والإمام في الإمكان تحصيله بواسطة الأوقاف الجهة المسئولة أو بواسطة المحكمة أو بواسطة الأخيار الطيبين الذين يعرفون حالهم فيمكن أن يتوجه إليهم بعض طلبة العلم حتى يصلي بهم. فالمقصود أن هذا واجب عليهم ليس لهم التساهل فيه وأنت أيها السائل من جملتهم، إذا أقاموا الجمعة صليت معهم. نعم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة سماحة الشيخ رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ خيري أحمد خيري النصري فيما يبدو من الرياض، أخونا يسأل مجموعة من الأسئلة من بينها سؤال يقول: نرى بعض الناس يستعملون المسواك داخل المسجد وأثناء الخطبة وقبلها مع أن بعض الناس يشمئزون من ذلك، فما هو قولكم لمثل هؤلاء، وهل هو جائز استعمال السواك أثناء الخطبة جزاكم الله خيراً؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإن استعمال السواك من السنن التي فعلها المصطفى عليه الصلاة والسلام ورغب فيها، فصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، وفي اللفظ الآخر: لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب فلا حرج في استعماله في المسجد وغير المسجد، ويسن استعماله عند الدخول في الصلاة قبل أن يكبر وعند أول الوضوء، وعند دخول المنزل، قالت عائشة رضي الله عنها لما سئلت: بأي شيء يبدأ إذاا دخل البيت عليه الصلاة والسلام؟ قالت: كان يبدأ بالسواك يعني: إذا دخل بيته عليه الصلاة والسلام. فالسواك من السنن المشروعة وفيه من تطييب النكهة وتنظيف الأسنان والتشجيع على الخير ما هو معلوم، لكن وقت الخطبة لا يستعمل، وقت الخطبة يكون المؤمن منصتاً تاركاً للحركة لا يعبث بشيء ولا يستاك، ولكن ينصت للخطيب ويستفيد من الخطبة ويتدبر ويتعقل، أما قبل الخطبة فلا بأس، قبل الصلاة لا بأس، حال كونه جالس في المسجد لا بأس، عند الصلاة مشروع، عند الوضوء مشروع. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
إذا دخلت المسجد والإمام يخطب في يوم الجمعة هل الأفضل أن أصلي تحية المسجد أم أجلس للاستماع للخطبة؟
جواب
صل التحية ثم اجلس، النبي ﷺ قال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ولما دخل رجل والنبي ﷺ يخطب فجلس أمره النبي ﷺ أن يقوم فيصلي ركعتين عليه الصلاة والسلام، هذا يدل على تأكد هاتين الركعتين، وأنه يصليهما قبل أن يجلس وإن كان الإمام يخطب، فهما متأكدتان. نعم.
-
سؤال
يقول أخيراً في رسالته الأخ عبدالقادر: إذا كان إمام المسجد يعتمد في خطبه على كتاب ابن نباتة ومعظم المصلين حفظوا خطبه بالتكرار، فهل يجوز ترك الخطبة والاستماع لخطبة الحرم الشريف من المذياع في الإذاعة وبعد الفراغ منها أذهب للمسجد لأداء الصلاة، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
لا ما يصلح، لا يصلح هذا، الواجب أنه ينصح حتى ينشأ خطباً مناسبة، أو يعطى كتباً من المؤلفات في الخطب المفيدة لأن هناك كتباً كثيرة مؤلفة في الخطب بحمد الله كثيرة يمكنه أن يستفيد منها، فيعطى بعض الكتب المفيدة ويوصى بأن يغير تارة كذا وتارة كذا حتى ينفع الناس وحتى يأتيهم بشيء جديد يحرك قلوبهم ويفيدهم، أما أن تتأخر حتى تأتي بعد ذلك لا، المشروع لك المسابقة حتى تأتي في المسجد قبل الخطبة وقبل الصلاة بوقت، تصلي ما قسم الله وتنتظر الصلاة ليحصل له فضل التبكير. المقصود أن الإمام يغير ويستعين بالله ثم بالكتب التي ألفت في خطب الجمعة ويستعين بالله ثم بإخوانه الطيبين إذا كان ما عنده خطب حتى يضعوا له خطباً مناسبة مفيدة، والمسلم أخو المسلم، وطلبة العلم إخوة فيما بينهم يتعاونون. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
لنفس السائلة من العراق تقول: متى يكون وقت صلاة الجمعة بالنسبة للرجال والنساء؟ وهل هناك سور مخصصة تقرأ في الجمعة أفيدونا بارك الله فيكم؟
جواب
صلاة الجمعة يدخل وقتها بعد الزوال، هو وقت صلاة الظهر، وقتها وقت صلاة الظهر، والمرأة ليس عليها جمعة، إنما عليها ظهر، تصلي ظهراً لكن لو صلت مع الناس الجمعة أجزأت، لو صلت مع الناس الجمعة ركعتين أجزأتها عن الظهر، كالمريض العاجز والمسافر إذا صلوا مع المقيمين ومع الأصحاء صلى المريض مع الأصحاء وصبر على المشقة أجزأته عن الظهر، وإن صلى وحده صلى ظهراً، وهكذا المسافر إذا صلى مع الناس أجزأته الجمعة عن الظهر، وإن صلى وحده صلى ظهراً، فهكذا المرأة ليس عليها جمعة ولكن لو صلت مع الرجال أجزأتها عن الظهر. وذهب بعض أهل العلم إلى أن الجمعة وقتها أوسع، وأنه يدخل وقتها قبل الظهر.. في الساعة السادسة قبل زوال الشمس. وذهب آخرون إلى أن وقت الجمعة أوسع من هذا كله، وأنه يدخل بارتفاع الشمس قيد رمح إلى خروج وقت الظهر، وإلى هذا ذهب أحمد رحمه الله وجماعة من السلف واحتجوا بأدلة جيدة فمن صلاها قبل الزوال صحت، ولكن الأفضل أن يكون بعد الزوال، خروجاً من خلاف العلماء وعملاً بالأدلة كلها. لكن المرأة ليس عليها جمعة كما تقدم، بل تصلي في بيتها ظهراً وهو أفضل لها، وإن صلت مع الناس لأجل سماع الخطبة سماع الفائدة فلا بأس تصلي معهم جمعة وتجزئها والحمد لله. نعم. المقدم: أثابكم الله.
-
سؤال
نفس السائل يقول في هذه الرسالة: إذا حدث أن غلط الإمام في خطبة الجمعة فرد عليه بعض المصلين فهل يعتبر هذا المصلي قد لغا أم لا؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
جواب
الرد على الإمام في الخطبة أو سؤاله عن شيء في الخطبة أو طلبه شيئاً في الخطبة ليس من اللغو في الخطبة، وليس بممنوع، فقد جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو يخطب في يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله! هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، فأجابه النبي ﷺ واستغاث ربه ولم ينكر عليه، فإذا خاطب رجل الإمام -الخطيب- قال له: يا خطيب! يا فلان! ادع الله لنا، أو استغث لنا، أو فتح عليه غلطاً وقع له، فلا حرج عليه في ذلك، وليس بداخل في هذا وليس بممنوع. نعم. المقدم: أثابكم الله.
-
سؤال
يسأل عن الآية الكريمة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ الجمعة:9] السؤال يقول: لماذا خص الله الجمعة في هذه الآية؟
جواب
لعظم شأنها ولأنها تفوت ... يحضرها، تفوت، لا يصلي إلا ظهرًا بعد ذلك، فالواجب عليه أن يسارع إليها وألا يشتغل ببيع ولا غيره حتى يدركها لعظم شأنها ولأنها فرض الأسبوع ويجتمع لها المسلمون وفيها فضل عظيم، فينبغي للمؤمن أن يحافظ عليها وأن يحذر المعوقات. نعم.
-
سؤال
يقول صاحب هذه الرسالة: يوجد في هذه القرية مدرسة داخلية للطلبة وبها مسجد تقام به الصلوات الخمس في فترات الدراسة، هل يجوز إقامة الجمعة في مثل هذا المسجد؟ مع العلم بأن الدراسة سوف تتعطل في فترات الإجازات.
جواب
هذا فيه التفصيل: إذا كان المسجد حوله مساجد أخرى تقام فيها الجمعة لا يجوز أن تقام فيه، بل على الطلبة وغيرهم أن يصلوا الجمعة مع الناس في الجوامع الموجودة، أما إذا كان القرية ما فيها جامع قريب والجوامع عنها بعيدة في القرى الأخرى فلهم أن يقيموها في هذا المسجد إذا كان حول المسجد أناس مقيمون، ولو أنهم ثلاثة فأكثر، إذا كانوا مقيمين مستوطنين فلهم أن يصلوا الجمعة ومن حضر معهم من الناس من طلبة وغيرهم، إلا إذا كان هناك مسجد قريب يسمعون النداء لا يشق عليهم الذهاب إليه وجب عليهم أن يذهبوا إلى المسجد القريب ويكفي، لكن متى كانت المساجد بعيدة التي تقام فيها الجمعة ويشق عليهم الذهاب إليها ولا يسمعون النداء، يعني النداء بغير المكبرات، النداء العالي عند خلو الأصوات وعدم وجود ما يمنع عن السماع فإنهم في هذه الحالة لهم أن يصلوا الجمعة في مسجدهم، إذا كان المسجد حوله أناس مستوطنون ثلاثة أو أكثر في أصح قولي العلماء، ولا يشترط أن يكونوا أربعين ولا اثني عشر، ليس على هذا دليل، بل متى وجد ثلاثة أو أربعة أو خمسة مستقيمون مستوطنون في البلد فإنهم يصلون الجمعة إذا كان ما حولهم جوامع بعيدة عنهم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
آخر سؤال لأخينا يقول: أنا شاب في مكان عملي وأثناء دوامي لا يسمح لي بالخروج من مكان العمل، ذهبت إلى صلاة الجمعة، هل تصح؟
جواب
الأقرب -والله أعلم- أنها تصح صلاة الجمعة، لكن لا يجوز لك حتى تخبرهم، حتى تخبرهم بأنك لا تستطيع أن تترك الجمعة، فإما أن يسمحوا لك إما أن يضعوا بدلك، لا تفرط في عملك إلا بإذنهم، يعني: الحراسة أمرها عظيم والخطر في تركها كبير، في بعض الأحيان الواجب عليك أن تستأذن أو تعتذر تقول: لا.. لا أوافق على هذا الأمر، أو تستأذنهم فإذا أذنوا لك صليت الجمعة وإلا فالزم الحراسة وصل في مكانك ظهراً. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
يقول: أنا إنسان مشغول بالإبل والأغنام، وأكثر الأوقات لا أصلي الجمعة، فهل علي إثم مع العلم أن المسجد يبعد عني قرابة خمسة عشر كيلو متر؟
جواب
هذا بعيد، معذور أنت ... هذا بعيد، لكن إذا كنت قريب تسمع النداء عند هدوء الأصوات وعند هدوء الرياح تسمع النداء يلزمك، النبي عليه الصلاة والسلام قال: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له، أما البعيد مثل خمسة عشر كيلو وعشرة كيلو وأشباه ذلك، هذا بعيد، صل مع من معك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
هل هناك شروط يجب توفرها في خطيب الجمعة؟
جواب
إي نعم، أن يكون ذا علم ويستطيع أن يسمع الناس الخطبة، ويكون له أثراً في وعظهم وتذكيرهم، ينبغي أولًا لابد من كونه مسلم، هذا لابد منه، .... الصلاة بغير مسلم ما تصح، وإذا كان عدلًا كان هو الأولى وفي عدالته خلاف، لكن كونه عدلاً معروفاً بالخير، هذا الذي ينبغي حتى تقبل موعظته وحتى تؤثر، ويكون من أهل العلم والبصيرة فيما وكل إليه، ... كل هذا مطلوب في الخطيب، أما كونه مسلم هذا شرط، وجماعة من أهل العلم يقولون: لابد أن يكون عدلاً أيضاً شرط، ولكن الصواب أنه ليس بشرط، لو خطب وهو عاصي صحت الخطبة إذا كان مسلمًا، ولكن إذا كان بالاختيار ينبغي لولاة الأمور والمسئولين أن يختاروا ... الخطيب الرجل الطيب الصالح الفقيه، الصالح للخطبة في صوته ووعظه وتذكيره. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع حامد شاكر من حريملا، بعث برسالة وضمنها خمسة أسئلة، في سؤاله الأول يقول: تعلمون وفقكم الله أن رد السلام واجب، وأن الإنصات بخطبة الجمعة واجب، فإذا سلم أحد الأشخاص والخطيب يخطب فهل أرد عليه، خاصةً إذا ألح علي واضطرني إلى الرد أفتونا مأجورين جزاكم الله خيراً؟
جواب
السلام وهو في وقت الخطبة غير مشروع، بل يصلي التحية ويجلس ولا يسلم على أحد، حتى ينتهي الخطيب، وإذا سلم عليك لا ترد إلا بالإشارة كما لو سلم عليك في الصلاة ترد بالإشارة ويكفي، وليس له أن يلح في طلب السلام، وإذا مد يده تمد يدك ولا تتكلم بشيء حتى ينتهي الخطيب، فإذا سكت الخطيب ترد عليه والحمد لله. والمؤمن يتأدب بالآداب الإسلامية ويتعلم، كما أنه في الصلاة يرد بالإشارة، فهكذا إذا سلم عليه أخوه والإمام يخطب يرد بالإشارة، الإشارة بيده أو برأسه، ويكفي والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
المستمع حامد شاكر من حريملا، بعث برسالة وضمنها خمسة أسئلة، في سؤاله الأول يقول: تعلمون وفقكم الله أن رد السلام واجب، وأن الإنصات بخطبة الجمعة واجب، فإذا سلم أحد الأشخاص والخطيب يخطب فهل أرد عليه، خاصةً إذا ألح علي واضطرني إلى الرد أفتونا مأجورين جزاكم الله خيراً؟
جواب
السلام وهو في وقت الخطبة غير مشروع، بل يصلي التحية ويجلس ولا يسلم على أحد، حتى ينتهي الخطيب، وإذا سلم عليك لا ترد إلا بالإشارة كما لو سلم عليك في الصلاة ترد بالإشارة ويكفي، وليس له أن يلح في طلب السلام، وإذا مد يده تمد يدك ولا تتكلم بشيء حتى ينتهي الخطيب، فإذا سكت الخطيب ترد عليه والحمد لله. والمؤمن يتأدب بالآداب الإسلامية ويتعلم، كما أنه في الصلاة يرد بالإشارة، فهكذا إذا سلم عليه أخوه والإمام يخطب يرد بالإشارة، الإشارة بيده أو برأسه، ويكفي والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع: سلام عبد الستار مصري، يقول: نحن اثنان نعمل في مزرعة وتبعد كثيراً عن المدينة، وليست لدينا سيارة، ولذلك فقد تأخرنا عن صلاة الجمعة لمدة أربعة أشهر، ما حكم ما فعلنا؟
جواب
ليس عليكم جمعة ما دمتم بعيدين عن المدن، ليس عليكم إلا الظهر؛ لأنكم في حكم المسافرين، أو في حكم غير المقيمين. فالحاصل: أن الإنسان الذي يقيم في مزرعة بعيدة وليس مستوطناً فيها ليس عليه جمعة؛ لأنه عامل ليس بمستوطن، أما إذا أقام أهلها فيها مستوطنين فإنهم يقيمون الجمعة فيها، يصلون صلاة الجمعة فيها، أما العمال الذين يقيمون فيها للعمل ثم ينتقلون عنها فهؤلاء ليس عليهم جمعة وإنما عليهم الظهر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
رسالة بعث بها المستمع يسلم سالم عبودان الجابري من حضرموت يقول في أحد أسئلته: يوجد في قريتنا مسجد يتسع لحوالي أربعين شخصاً، وعدد سكان القرية لا يزيد عن اثني عشر شخصاً، ولهذا فنحن لا نصلي صلاة الجمعة في هذا المسجد، وإنما نذهب إلى مسجد آخر يبعد عنا بضعة كيلو مترات، والسبب هو عدم توفر أربعين شخصاً لقيام صلاة الجمعة، فهل يجوز قيام صلاة الجمعة بهذا العدد القليل وهو اثنا عشر شخص، جزاكم الله خيراً؟
جواب
نعم يجوز في أصح أقوال العلماء، ينبغي لكم أن تقيموا الجمعة في محلكم، إذا كان عندكم إمام يصلح لذلك والحمد لله، إذا كان المسجد الذي يجمع فيه بعيداً عنكم وفيه مشقة، يعني: يبعد عنكم عدة كيلوهات تقيموا في قريتكم الجمعة والحمد لله، ولو كانوا خمسة ولو ستة أقل ذلك ثلاثة، إذا كانوا ثلاثة مستوطنين أحرار مقيمين في القرية جاز لهم أن يجمعوا ولو أنهم ثلاثة أو أربعة، أما اشتراط أربعين فليس بصحيح قول ضعيف مرجوح عند أهل العلم، فلا بأس ولا حرج عليكم أن تجمعوا في قريتكم وإن كنتم اثني عشر أو أقل من ذلك، ما لم تنقصوا عن ثلاثة هذا هو الصواب. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
رسالة بعث بها المستمع يسلم سالم عبودان الجابري من حضرموت يقول في أحد أسئلته: يوجد في قريتنا مسجد يتسع لحوالي أربعين شخصاً، وعدد سكان القرية لا يزيد عن اثني عشر شخصاً، ولهذا فنحن لا نصلي صلاة الجمعة في هذا المسجد، وإنما نذهب إلى مسجد آخر يبعد عنا بضعة كيلو مترات، والسبب هو عدم توفر أربعين شخصاً لقيام صلاة الجمعة، فهل يجوز قيام صلاة الجمعة بهذا العدد القليل وهو اثنا عشر شخص، جزاكم الله خيراً؟
جواب
نعم يجوز في أصح أقوال العلماء، ينبغي لكم أن تقيموا الجمعة في محلكم، إذا كان عندكم إمام يصلح لذلك والحمد لله، إذا كان المسجد الذي يجمع فيه بعيداً عنكم وفيه مشقة، يعني: يبعد عنكم عدة كيلوهات تقيموا في قريتكم الجمعة والحمد لله، ولو كانوا خمسة ولو ستة أقل ذلك ثلاثة، إذا كانوا ثلاثة مستوطنين أحرار مقيمين في القرية جاز لهم أن يجمعوا ولو أنهم ثلاثة أو أربعة، أما اشتراط أربعين فليس بصحيح قول ضعيف مرجوح عند أهل العلم، فلا بأس ولا حرج عليكم أن تجمعوا في قريتكم وإن كنتم اثني عشر أو أقل من ذلك، ما لم تنقصوا عن ثلاثة هذا هو الصواب. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة أخرى وصلت إلى البرنامج من اليمن ناحية الزهرة، وباعث الرسالة الأخ: أحمد علي عمر يقول: أنا شاب أدرس في الثانوية، ولدي أب وأم ويوجد لديهم غنم، ويوم العطلة وهو يوم الجمعة أذهب لرعي الغنم، وذلك خارج إرادتي، فهل أرفض أمر أبي وأمي وأذهب إلى صلاة الجمعة، أم أبقى مع الغنم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان والداك في حاجة إليك، والغنم في حاجة إليك ما فيها من يرعاها، فلا مانع من مساعدة والدك وبره، وأن تذهب للرعي، ويكون عذرًا لك ذلك في صلاة الظهر، تصلي ظهرًا إذا لم يكن هناك أحد يكفيك الرعي حتى تصلي الجمعة، إذا كنت قريبًا من مساجد الجمعة. أما إن كنت بعيدًا، الغنم بعيدة عن مساجد الجمعة فهي لا تسمع النداء بعيدة، فليس عليك إلا الظهر، وهذا من بر والديك، أما إن تيسر من يكفيك رعيها وقت الصلاة، وأنت قريب من الجوامع تسمع الأذان تصلي الجمعة وترجع إليها إذا وجدت من يكفيك من نساء ثقات، أو إنسان آخر يقوم مقامك ليس عليه جمعة كالمريض ونحوه فلا بأس بذلك، أو صبي صغير ما عليه جمعة، تثق به في رعايتها فلا بأس، يلزمك أن تصلي الجمعة إذا كنت قريبًا تسمع النداء، أما إذا كنت بعيدًا فلا جمعة عليك، تصلي ظهرًا والحمد لله، وتبر والديك، وتساعدهما، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول يوجد في قريتنا أناس يحضرون يوم الجمعة ومعهم ريحان، فيقومون برميه على المصلين والإمام يخطب، فهل هذا مخل بالصلاة؟
جواب
ليس هذا مخلًا بالصلاة إذا طرحوه في المسجد لا يضر -إن شاء الله- لأجل الرائحة الطيبة، ومسألته سهلة، لا تشغلهم عن سماع الخطبة، ولا عن تحية المسجد، إذا دخلوا ورموه، وصلوا تحية المسجد، وجلسوا يسمعون الخطبة، ليس في هذا شيء، أما إذا كان له مؤنة يشوش على الناس، أو يشغلهم عن تحية المسجد وقتًا طويلًا ينبغي تأجيله إلى وقت آخر، أو التبكير به يوم الجمعة قبل الخطبة حتى يطرح في المسجد، أما وقت الخطبة فينبغي له إذا جاء أن يشتغل بركعتي التحية، تحية المسجد ركعتين، ثم يستمع للخطبة، أما إذا كان شجرة في يده يرميها وهو ماشي ما تشوش على أحد فلا حرج في ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
كونه يلقي الدروس قبل خطبة الجمعة ما رأيكم في هذا العمل ...؟
جواب
الأمر في هذا واسع.... إذا إنسان درس الناس وهم جالسون قبل الجمعة لا حرج، يروى عن أبي هريرة أنه كان ..... بهذا -رضي الله عنه- نعم. المقدم: ما شاء الله جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول أيضًا: هل يجوز رفع اليد عند دعاء الإمام في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة؟
جواب
إذا كان يستسقي أما غير الاستسقاء لا، لا يرفع الإمام ولا هم، لكن إذا استسقى طلب الغيث، يرفع يديه، سُن لهم أن يرفعوا أيدهم في الدعاء عند طلب الغيث في الجمعة، أو في غير الجمعة، نعم.
-
سؤال
هذا السائل سماحة الشيخ رمز لاسمه بـ (ح. م. س) شمال سيناء، يقول: عندنا أذان واحد يوم الجمعة، ثم الخطبة، هل هذا الصحيح؟ نرجو توضيح ذلك مأجورين.
جواب
هذا هو الأصل في عهد النبي ﷺ كان أذانًا واحدًا بين يدي الخطيب عند دخول الخطيب، ثم في عهد عثمان أمر بأذان قبل ذلك أول، يؤذن قبل دخول الخطيب، واستمر عليه العمل بعد عثمان فإذا فعل فهو أحسن وإلا ما يضر، إذا اكتفي بأذان واحد لا حرج في ذلك، كما كان في عهد النبي ﷺ وعهد الصديق، وعهد عمر -رضي الله عنهما- لكن إذا جعل أذانًا ثانيًا للتنبيه على أنه يوم الجمعة حتى يستعد الناس، ويتأهبوا للجمعة هذا لا بأس به، بل هو حسن، وعليه العمل الآن لأن فيه فائدة كبيرة ينتبه الناس للجمعة ويستعدون. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ.
-
سؤال
يقول: ما هو الحكم في خطبة الجمعة، هل هي واجبة؟ أم سنة؟ أم فرض؟ وهل هي من مكملات الصلاة؟ أفيدوني مأجورين.
جواب
خطبة الجمعة شرط من شروط الصلاة؛ لأن الرسول ﷺ حافظ عليها، كان يخطب في الجمعة، ولم يتركها مرة واحدة، فهي شرط من شروط صحة صلاة الجمعة أن يخطب خطبتين؛ لقول النبي ﷺ: صلوا كما رأيتموني أصلي وكان يخطب خطبتين -عليه الصلاة والسلام- نعم.
-
سؤال
مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (ص. ع. ش) يقول: أرجو أن تتفضلوا ببيان قضيتي، وإيضاح ما فيها، يقول: إنني وبعض الأشخاص نذهب يوم الجمعة إلى أداء صلاة الجمعة في مسجد جامع في قرى مجاورة بالرغم من وجود مسجد جامع لدينا وبه خطيب، فهل يجب علينا أن نصلي في ذلكم المسجد، أم أنه لا مانع من أن يصلي الإنسان في الجامع القريب منه؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس هناك مانع من الانتقال من جامع إلى جامع ولو كان أبعد من الجامع الذي قربك، لا حرج أن تذهبوا إلى جامع آخر لمصلحة شرعية؛ لأن خطيبه أعلم وأفقه، أو لأنك تتأثر بخطبته أكثر، أو لأسباب أخرى شرعية. المقصود: أنه لا حرج، فليس من اللازم أن تصلي في الجامع الذي حولك إذا لم يترتب على تركك له مضرة، فأنت بالخيار ... تصلي في أي جامع، ولاسيما الجامع الذي يحصل لك فيه التأثر، والخشوع، والانتفاع، والفائدة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة بعث بها المستمع: محمد زياد السبع من شمال سيناء، يقول: بعض الأئمة في خطبة الجمعة، وأثناء الخطبة يقول: سمعونا للصلاة على النبي بين الفينة والأخرى، وأكثر من خمس أو ست مرات في الخطبة الواحدة، ويقول ذلك باللهجة العامية، فهل هذا جائز؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذا غير مشروع، هذا ليس بمشروع، لا يقول: سمعونا. بل الواجب عليهم الإنصات للخطبة، الواجب على الجماعة الإنصات للخطيب حتى يستفيدوا من خطبته، وإذا صلى على النبي ﷺ بينه وبين نفسه عند سماع ذكره ﷺ لا بأس سنة، لا يرفع صوته بينه وبين نفسه حتى لا يشوش على غيره. والواجب الإنصات على المأمومين ينصتون لخطبة الخطيب يوم الجمعة، ولا يتكلمون بشيء يشوش عليهم، أو على غيرهم، ولكن إذا صلى على النبي ﷺ بينه وبين نفسه عند مرور ذكره -عليه الصلاة والسلام- هذا هو المشروع، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم من ترك صلاة الجمعة مرة أو مرتين متواصلة بالرغم أنه غير راض عن ذلك، ولكن مغصوبًا بموافقة الكفيل، بحجة العمل، رغم أن الكفيل موجود بالمزرعة، ومعه سيارة؟
جواب
على كل حال ترك الجمعة لا يجوز، وهو على خطر، صاحبها على خطر إذا تعمد تركها، عند جمع من أهل العلم يراه كافرًا إذا تعمد تركها، فالواجب الحذر، في الحديث الصحيح يقول ﷺ في الحديث الصحيح: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين وقال: من ترك الجمعة ثلاث جمع بغير عذر؛ طبع الله على قلبه. فالحاصل أنه يجب عليه الحذر، وأن يتوب إلى الله إذا تركها، وأن يقضيها ظهرًا، ولا يجوز طاعة أحد في ذلك، لا رئيس العمل، ولا غيره، يجب تقديم طاعة الله ورسوله إذا كان قريبًا من المسجد بحيث يسمع النداء. أما إذا كان في محل بعيد في الصحراء، بعيد عن البلد؛ يصلي ظهرًا، لكن ما دام حول البلد يسمع النداء؛ يجب أن يصلي مع الناس الجمعة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع: سامي من العراق بعث يسأل ويقول: هل هناك سنة قبلية لصلاة الجمعة، أو بعدية؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
الجمعة ليس لها سنة راتبة قبلها، يصلي ما يسر الله له، ثنتين أو أربعًا أو أكثر من ذلك، لقول النبي ﷺ: من اغتسل يوم الجمعة، ثم أتى المسجد، فصلى ما قدر له، ثم أنصت إذا خرج الإمام، ولم يقدر له شيء قال: صلى ما قدر له فدل ذلك على أنه يصلي ما كتب الله له، يصلي تسليمة تسليمتين، ثلاث أربع أكثر حتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام؛ ترك الصلاة بعد ذلك، وانتظر الخطبة حتى ينصت لها، أما بعدها فلها سنة راتبة: ثنتان أو أربع، الأربع أكمل والثنتان كافيتان، وإن صلى أربعًا هو أفضل؛ لقول النبي ﷺ: من كان مصليًا بعد الجمعة؛ فليصل بعدها أربعًا وفي لفظ يقول ﷺ: إذا صليتم بعد الجمعة، فصلوا أربعًا وكان ﷺ إذا صلى الجمعة أتى بيته؛ فصلى ثنتين، في بيته، دل على أن ثنتين كافيتان والأربع أفضل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة بعث بها مستمع إرتيري من الرياض -يبدو أنه مقيم هناك- يقول (س. م) حمدان يسأل ويقول: يوجد بجوارنا مسجد -ولله الحمد- وتقام فيه الجمعة، ولكن للأسف الشديد الخطيب لا يحسن الخطبة، ويتحدث في مواضيع لا تفيد كثيرًا، فهل يجوز لنا الذهاب لمسجد آخر أبعد منه؛ طلبًا للاستماع للخطبة الجيدة والمفيدة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم الإنسان يلتمس الخطب المؤثرة ولو بعدت، يلتمس الخطب المؤثرة، ويذهب إلى المساجد التي فيها الخطيب الجيد المؤثر، ولو بعد، وهذا الخطيب الذي ليس عنده بصيرة تبلغ الجهات المختصة حتى تلتمس من يقوم مقامه ممن هو خير منه، الجهات المختصة تبلغ عن هذا الخطيب الذي لا يصلح؛ حتى يلتمس من يقوم مقامه من أهل الخير. نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع عرفة عبدالمولى محمد علي من قرية الأعقاب في محافظة أسوان جمهورية مصر العربية، بعث برسالة وضمنها جمعًا من الأسئلة، في أحدها يقول: ماذا يقول الإنسان عندما ينوي الصلاة، وأعني بالذات صلاة الجمعة؟
جواب
ينوي بقلبه ويكفي، لا يقول شيئًا إلا التكبير، ينوي بقلبه الصلاة مثل بقية الصلوات، ثم إذا كبر الإمام؛ كبر الله أكبر، ناويًا بقلبه صلاة الجمعة، مثلما يكبر ناويًا صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة العيد إلى غير ذلك. أما بعض ما يقول بعض الناس: نويت أن أصلي كذا، هذا لا أصل له، بدعة، لا يتلفظ بالنية، النية محلها القلب، فالتلفظ بها بدعة، سواء جهر، أو أسر، لا يجوز، ولكن ينوي بقلبه إذا قام إلى الصلاة، قام بنية الصلاة، فإذا كبر الإمام؛ كبر وقال: الله أكبر ناويًا بقلبه صلاة الجمعة، أو صلاة الظهر، أو صلاة الفجر إلى غير ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجوز قراءة القرآن يوم الجمعة قبل الإمام حتى يستمع الحضور، ويستفيدوا، وذلك بصوت مرتفع؟
جواب
إذا كان العدد محدود، ورضوا به، العدد محدود، ورضوا بأن يقرأ ويستمعون؛ فلا بأس، وإلا فليقرأ سرًا لا جهرًا حتى يتمكن كل واحد من القراءة، لا يشوش على غيره، هذا يقرأ، وهذا يقرأ بصوت ليس فيه تشويش، هذا هو المشروع، أما لو كانو جماعة محدودة مثل ... المسجد مثلًا في قرية صغيرة، جماعة محدودون، أربعون خمسون، ورضوا بأن يقرأ ويستمعون له؛ لحاجتهم إلى ذلك؛ فلا بأس بذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من الجمهورية التونسية، وباعثها مستمع يقول: أخوكم في الله يوسف مفتاح، الأخ يوسف يقول: إنني أقطن بمنطقة نائية تبعد كثيرًا عن المسجد، وذلكم يمنعني من صلاة الجمعة، فهل لي أن أصلي صلاة الجمعة في بيتي أثناء نقلها مباشرة، وسماعها من الراديو؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا استطعت أن تحضر؛ فعليك أن تحضر، إذا كنت تسمع النداء عند هدوء الأصوات؛ فعليك أن تحضر، أو كنت في طرف البلد؛ عليك أن تحضر مطلقًا، ولو بعدت، عليك أن تحضر الجمعة، أما إذا كنت بعيدًا خارج البلد، لا تسمع النداء، ويشق عليك الحضور؛ فلا حرج عليك، تصلي ظهرًا، لا تصلي جمعة، عليك أن تصلي ظهرًا أربع ركعات؛ لأن الجمعة إنما تصلى في الجماعة، أما الإنسان في بيته يصلي ظهرًا، لمرضه أو بعده، وهكذا النساء يصلين ظهرًا، أربع ركعات، لا يصلين جمعة، المرأة تصلي في بيتها ظهرًا أربع ركعات في كل مكان، وهكذا الرجل المريض الذي ما يحضر الجمعة يصلي ظهرًا أربع ركعات، وهكذا البعيد عن المساجد الذي لا يستطيع الحضور لبعده عن المساجد، ولا يسمع صوت المؤذن؛ فهذا يصلي ظهرًا أربع ركعات. لكن إذا تيسر لك ولو بالسيارة تحضر الخير، تشهد الجمعة؛ فهذا خير عظيم، أما إذا بعدت ولو بالسيارة لا يلزمك إذا كنت بعيدًا لا تسمع النداء عند هدوء الأصوات، أما سماعه بالمكبر فلا، يعني: يوجب الحضور إذا كنت بعيدًا، لكن إذا تجشمت المشقة، وصبرت، وجئت؛ فهذا خير لك عظيم..... سواء على رجليك، أو في السيارة، أو في الدراجة، أنت على خير عظيم. لكن لا يلزمك إذا كنت بعيدًا، إنما يلزمك إذا كنت قريبًا، تسمع صوت النداء عند هدوء الأصوات، تسمعه لو كانت الصلاة هادئة تسمعه، لقول النبي ﷺ: من سمع النداء، فلم يأت؛ فلا صلاة له إلا من عذر قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض، وفي الحديث الآخر يقول ﷺ لما سأله رجل أعمى قال: يا رسول الله! ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، هل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع صلاح القرشي بعث يسأل ويقول: ما حكم من دخل المسجد في الركعة الأخيرة في صلاة الجمعة، ولم يدرك منها إلا الركوع، هل يتمها ظهرًا أم جمعة؟
جواب
من أدرك الإمام في صلاة الجمعة في الركوع الثاني؛ أتمها جمعة؛ لما جاء في الحديث عنه ﷺ أنه قال: من أدرك ركعة من الجمعة؛ فليضف إليها أخرى، وقد تمت صلاته ويقول ﷺ: من أدرك ركعة من الصلاة؛ فقد أدرك الصلاة. والصلاة تدرك بالركوع، فإذا جاء والإمام راكع؛ ركع معه، وإذا سلم الإمام؛ قام فأتى بالركعة الفائتة، وتسقط عنه الفاتحة؛ لأنه فاته القيام، فصلاته صحيحة. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما حكم الكلام مع الخطيب في يوم الجمعة؟
جواب
إذا دعت الحاجة لا بأس، إذا دعت الحاجة أن يكلم الخطيب يقول: ادع الله استغث لنا، ادع الله لنا إنا في جدب في حاجة، أو يسأله عن شيء ينفع الناس؛ فلا بأس، فقد تقدم بعض الناس إلى النبي ﷺ وهو يخطب الجمعة فقال: "يا رسول الله! هلكت الأموال، وانقطعتت .... السبل، فادع الله أن يغيثنا، فاستغاث، عليه الصلاة والسلام" اللهم صل عليه وسلم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل حول خطبة الجمعة، فيقول: هل يجب أن تكون خطبة مأثورة عن النبي ﷺ، أم تكون خطبة مرتجلة لمكافحة الخطايا التي تنشأ في المجتمع، بمعنى: هل يجب أن تكون الخطبة معاصرة، أم كيف توجهون الناس؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الخطب ليست توقيفية، فالإنسان يخطب بما يسر الله له، وإن لم يكن خطب بخطبة النبي، عليه الصلاة والسلام. المقصود: أن الخطب في الجمع والأعياد والمواعظ ليست توقيفية، لا يخطب الإنسان إلا بالشيء المنقول عن النبي -عليه الصلاة والسلام- لا، بل يخطب بما دل عليه الكتاب والسنة، ولو لم يحفظ هذا منقولًا عن النبي ﷺ أنه خطب بذلك، فيخطب يوم الجمعة بما يعظ الناس، وينفعهم في كل زمان، وفي كل عصر بما يناسبه، ففي الأماكن التي يكثر فيها الخمر؛ يعظ الناس في الخمر، ويحذرهم من الخمر، ويبين لهم أنه من الكبائر العظيمة، وما فيه من المفاسد والأخطار، وإذا كان في بلد كثر فيها الربا؛ يحذرهم من الربا، ويبين لهم شدة تحريم الربا، وإذا كان في بلد كثرت فيه الغيبة والنميمة؛ حذرهم من ذلك، وإذا كان في بلد كثر فيه الزنا واللواط؛ حذرهم من ذلك، وإذا كان في بلد كثر في الإعراض والغفلة والجهل؛ حثهم على طلب العلم، والتفقه في الدين، وأرشدهم إلى حلقات العلم، وإلى العلماء حتى يتعلموا، فهو يخاطب كل قوم بما يناسبهم، وبما هو أنسب لحالهم ولمعلوماتهم. المقصود: أنه يتحرى ما هو الأنفع في كل زمان، وفي كل مكان، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع محمد أحمد بن عبدالحكم من السودان بعث يسأل ويقول: حدث أن خطب الإمام يوم الجمعة خطبة واحدة، وهو رجل صلى بالنيابة عن الإمام لغياب الإمام، وهو كبير السن، وبعد نهاية خطبته الأولى قال للناس: قوموا للصلاة، فالناس قاموا وصلوا، ثم اختلف بعد ذلك كثيرًا من الناس، هل الصلاة صحيحة، أو لا؟ وأردنا من سماحتكم الإفادة، جزاكم الله خيرًا.
جواب
الصلاة غير صحيحة، فعليه أن يرجع، ويخطب الخطبة الثانية، ثم يعيد الصلاة، فلابد من خطبتين كما فعل النبي ﷺ وهما شرط لصحة الصلاة، هذا هو الأصح، فعلى هذا الرجل أن يعيد الصلاة، وأصحابه عليهم أن يعيدوا، عليه وعلى أصحابه أن يعيدوا الصلاة ظهرًا، وفي المستقبل لابد من خطبتين قبل الصلاة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. السؤال: إذًا: يعيدون تلك الصلاة سماحة الشيخ؟ ظهرًا، يعيدونها ظهرًا. المقدم: يعيدونها ظهرًا. الشيخ: نعم. أربع ركعات، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مجموعة من الإخوة بعثوا بسؤالٍ يقولون فيه: نحن مجموعة من الأشخاص لا يزيد عددنا عن ستة، ويتعذر علينا حضور صلاة الجمعة؛ لأن أقرب جامع يبعد عنا خمسةً وستين كيلو، فنضطر لصلاة الجمعة ظهرًا، فهل علينا حرج في ذلك؟ نرجو الإفادة، جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا حرج عليكم في ذلك، والحمد لله، لكن لو صليتم جمعة، صح ذلك في أصح قولي العلماء؛ لأن الجمعة تصح بثلاثة، فأكثر إذا كنتم مستوطنين، مقيمين في قرية، شتاءً وصيفًا، فإنكم من أهل الجمعة، على الصحيح، ولو كنتم ثلاثة، بدلًا من ستة، الصحيح أنها تنعقد الجمعة منكم، وتصح منكم الجمعة، فينبغي أن تقيموها في محلكم هذا إذا كنتم مقيمين مستوطنين في المحل، إقامةً تامة في بناء في بيوت فصلوا جمعةً، هذا هو الأرجح والأولى بكم، أما الماضي فصلاتكم صحيحة والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (أ. ل. س) من جمهورية مصر العربية يقول: أعمل في داخل المملكة في مزرعة، وأصلي كل أوقاتي في المزرعة، ولكن لا أصلي صلاة الجمعة في المسجد؛ لأني حينئذ في وقت العمل، وصاحب المزرعة لا يسمح لي بالخروج من المزرعة، والمسجد يبعد عني قرابة كيلو ونصف، فما هو توجيهكم؟
جواب
أما الجمعة فعليك أن تصلي صلاة الجمعة، ولا يجوز لصاحبك أن يمنعك من الجمعة إلا إذا كان هناك خطر على المال الذي عندك، وأنت حارس له، فالحراسة عذر، أما إذا أمكن أن تصلي وليس هناك خطر على ما تحت يدك فإنك ... تصلي جمعة، لأن المسافة المذكورة لا تمنع من سماع النداء، وهكذا الصلوات الخمس عليك أن تصلي مع الجماعة، إلا إذا كنت حارسًا على أموال تخاف عليها لو ذهبت، فأنت في حكم الحارس المعذور، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يحيى من اليمن يقول: أعيش في قرية صغيرة، ويوجد في هذه القرية جامع، وعدد سكان القرية قرابة العشرين رجلًا، إضافة إلى الأطفال، وعندنا سوق، وموعده هو يوم الجمعة، ونضطر في هذا اليوم للذهاب إلى السوق لشراء بعض الأغراض، فلا يبقى في القرية إلا عشرة أشخاص أغلبهم صغار السن، فهل يجب على هذا العدد إقامة صلاة الجمعة، علمًا بأنه من الصعوبة أن نترك السوق؛ لأنه الوسيلة لشراء مستلزماتنا، وبيع ما عندنا؟
جواب
إذا كان في العشرة ثلاثة مكلفون مستوطنون، فإنها تقام بهم الجمعة، والحمد لله، والباقي تبع، أما إذا كانوا كلهم صغارًا، ما فيهم ثلاثة، كلهم صغار، أو ما فيهم إلا واحد كبير، أو اثنان؛ يصلون ظهرًا، أما إذا كان فيهم ثلاثة، فأكثر مكلفون بالغون مستوطنون أحرار؛ فإنهم يصلون جمعةً، والباقي من الصغار تبع لهم في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، سماحة الشيخ! هل تنصحونهم بتغيير يوم السوق من يوم الجمعة إلى يوم آخر؟ الشيخ: هذا مناسب، إذا تيسر؛ هو أطيب؛ لأجل الجمع بين المصلحتين، يتفرغون لهذا السوق، ويصلون الجمعة كاملة جميعًا، فإذا تيسر أن يحول السوق من يوم الجمعة إلى يوم الخميس، أو السبت؛ فهذا أحوط، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل ويقول: ما هي الشروط اللازمة للخطيب، وهل تصح خطبة من هو أعزب، إذا لم يوجد غيره في البلد؟
جواب
شروط الخطيب أن يكون ذا علم، ذا بصيرة، أو يخطب من كتاب مأمون، قد وضعه أهل العلم والبصيرة، فيخطب منه على الناس، إذا كان صوته يسمع الناس، أو من طريق المكبر وكان عدلًا، أما إذا كان معروفًا بالمعاصي؛ فينبغي ألا يولى الخطابة، ينبغي أن يولى أهل العدل، وأهل الخير والفضل. فالمقصود: أن الخطيب إذا كان مسلمًا؛ صحت صلاته، وصحة خطبته؛ إذا حصل المقصود بها، من وعظ الناس، وتذكيرهم من جهة نفسه لكونه عالمًا، أو من كتاب يحصل به المقصود مما ألف في خطب الجمعة؛ فلا حرج في ذلك، وينبغي للمسؤولين ألا يولوا إلا أهل الفضل والعدالة والاستقامة، لكن لو قدر أنه ذو معصية، وصلى بالناس؛ صحت صلاته على الصحيح، مادام مسلمًا، فالمعصية لا تبطل صلاته، ولا صلاة من خلفه، لا جمعة ولا جماعة، لكن المسؤولين المشروع لهم، والواجب عليهم أن يتحروا في ذلك، وأن يجتهدوا في تولية الأخيار، وألا يولوا على أمور المسلمين لا في الإمامة، ولا في الأذان، ولا في الخطابة؛ إلا من عرف بالخير والاستقامة والأهلية للخطابة؛ لأنه ذو علم وبصيرة وللإمامة؛ لأنه ذو فضل وبصيرة، وصالح للإمامة. وهكذا في الأذان؛ لأنه ذو أمانة وعدالة وصوت حسن، فالمسؤولون يختارون لهذه المسائل، لهذه الوظائف من هو أهل لها، وإذا علموا أن هذا الرجل ليس صالحًا لهذه الوظيفة، إما لعي في لسانه، ما يصلح أن يكون خطيبًا، أو لأنه معروف بالمعاصي، أو بالبدعة؛ فلا يولى. وهكذا الإمام لا يولى إذا كان معروفًا بالمعاصي، لا يولى على المسلمين إلا خيارهم وأفاضلهم، ومن هو صالح للإمامة لحسن تلاوته، وعدالته في نفسه، وكونه أهلًا للصلاة في طمأنينته، وأدائه حق الصلاة، وهكذا الخطيب يكون أهلًا لذلك كونه يحسن الخطابة، ولأنه ذو علم وفضل، أو لأنه يخطب من كتاب معروف معتمد من تأليف أهل العلم والبصيرة المعروفين بالاستقامة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية محافظة الفيوم، باعث الرسالة مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (ط. ش)، أخونا يسأل جمعًا من الأسئلة، أولها هذا السؤال، يقول: هل يجب على الخطيب عندما يصعد على المنبر أن يضع شيئًا على رأسه، على سبيل المثال العمامة، وهل يجوز للشاب غير المتزوج أن يكون خطيبًا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فالسنة أن يكون للمؤمن إذا قصد الصلاة أن يأخذ زينته، ويوم الجمعة بوجه أخص، يستحب فيه أخذ الزينة، قال الله -جل وعلا-: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ الأعراف:31] فالسنة للخطيب وغيره أخذ الزينة يوم الجمعة، ويوم العيد، وإذا كان غطاء الرأس في بلده معروفًا ومن الزينة؛ شرع له ذلك، وإذا كان أهل بلده لا يعتادون ذلك؛ فلا حرج. ولكن غطاء الرأس بالعمامة المعتادة، والزينة المعتادة يكون أفضل، وليس شرطًا؛ لأن الرأس ليس بعورة، والشاب له أن يكون خطيبًا وإن لم يتزوج، إذا كان أهلًا لذلك، إذا كان عنده علم، وعنده بصيرة، معروف بالخير؛ فلا حرج أن يكون خطيبًا، وليس من شرط الإمامة، أو الخطابة أن يكون الخطيب، أو الإمام ذا زوجة نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خير الجزاء.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من محافظة الحديدة في اليمن، باعثها المستمع علي بن أحمد، الأخ علي يسأل سماحتكم عن الشروط التي لا بد أن تتوفر في خطيب الجمعة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
خطيب الجمعة يجب أن يكون ممن تتوافر فيه العدالة، ويفهم كيف يخطب؟ كيف يخطب الناس؟ وبعض أهل العلم يشترط فيه أن يكون مكلفًا، ولكن ولو صلى غير مكلف؛ أجزأ، فإن إمامة غير المكلف مجزئة، كما أم عمرو بن سلمة جماعته، والرسول ﷺ يقول: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإذا كان قارئًا، يجيد الخطبة؛ فالحمد لله. والأولى أن يكون مكلفًا معروفًا بالخير، معروفًا بالعدالة الظاهرة، معروفًا بالخير حتى تطمئن قلوب الجماعة، ولكن ليس شرطًا أن يكون مكلفًا، وليس شرطًا أن يكون من أعلم الناس، أن يكون عالمًا، بل متى أحسن الخطبة، ولو كان ليس بعالم، متى أحسن الخطبة، ولو من صحيفة؛ أجزأ ذلك، وإذا كان معروفًا بالعدالة والاستقامة هذا هو الواجب، يكون معروفًا بالعدالة والاستقامة والسيرة الحميدة، هذا هو الواجب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أيضًا يسأل عن الشروط التي لا بد أن تتوفر في خطيب الجمعة.
جواب
ينبغي أن يختار لخطبة الجمعة أهل العلم والبصيرة والتقوى، هكذا على المسؤولين في الأوقاف وغيرها، المسؤولين في تعيين الخطباء، الواجب أن يتحرى فيهم العلم والفضل والتقوى والعدالة وحسن السمعة؛ حتى يوجهوا الناس إلى الخير، وحتى يكونوا قدوة صالحة في أخلاقهم وأعمالهم، هكذا يختار للخطبة، الرجل المعروف بالعلم والفضل والسيرة الحميدة، والسمعة الحسنة، والصوت الحسن، هذا ينفع الله به الناس في علمه، وفي أخلاقه، وفي سيرته، ويكون قدوة في أخلاقه، نافعًا في علمه، وتوجيهاته، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
رجل تأخر عن صلاة الجمعة، فأدرك التشهد، ورجل تأخر عن صلاة الجمعة، فأدرك الركعة الثانية، ما العمل في كلا الحالتين؟ هل يتم الصلاة أربع ركعات، أم ركعتين؟
جواب
الذي أدرك الجمعة، أدرك ركعة من الجمعة هذا قد أدركها، هذا يضيف إليها أخرى بعد سلام الإمام، يأتي بركعة ثانية، ثم بعد التشهد والدعاء يسلم، وقد تمت جمعته، لما جاء في الحديث عنه ﷺ أنه قال: من أدرك ركعة من الجمعة؛ فليضف إليها أخرى، وقد تمت صلاته ولقوله ﷺ: من أدرك ركعة من الصلاة؛ فقد أدرك الصلاة. أما الذي أدرك التشهد فقط؛ فهذا يصلي ظهرًا، فاتته الجمعة، فإذا كانت الشمس قد زالت؛ صلى الظهر، وأما إن كان ما زالت الشمس، فإنه لا يصلي إلا بعد زوال الشمس؛ لأن بعض الناس قد يصلي الجمعة قبل زوال الشمس قد يبكر، والذي ينبغي للخطباء والأئمة أن يتأخروا حتى تزول الشمس، لأن الجمهور من أهل العلم يرون أنها لا تجزئ إلا بعد الزوال كالظهر. وذهب بعض أهل العلم: إلى أنها تجزئ قبل الزوال، لأدلةٍ وردت في ذلك، لكن الأحوط للمؤمن أن يتأخر حتى يصليها بعد الزوال؛ خروجًا من الخلاف، فإذا جاء المتأخر، وأدرك الإمام في التشهد، وقد زالت الشمس؛ فإنه يصلي أربعًا، إذا سلم الإمام يقوم فيصلي أربعًا بنية الظهر. أما إذا كان ما زالت الشمس؛ فإنه يصلي ركعتين نافلة، ويصلي الظهر بعد ذلك في بيته، أو في المسجد، أو في أي مكان. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مستمع بعث برسالة مطولة، وضمنها جمعًا من الأسئلة، من بينها سؤال يقول فيه: هناك بعض الناس يصلون قبل صلاة الجمعة عشر ركعات، وبعد صلاة الجمعة عشر ركعات، ويقولون: إنها لازمة، هل ما قالوه صحيح؟
جواب
ليس بصحيح، لا يلزم قبلها شيء، ولا بعدها شيء، لا يلزم لا قبلها ولا بعدها، لكن يستحب للمؤمن إذا جاء المسجد يوم الجمعة أن يصلي ما كتب الله له قبل الإمام، قبل حضور الإمام يصلي ثنتين، أربعًا، ستًا، ثمانًا، أكثر يسلم من كل ثنتين، لقوله ﷺ في الأحاديث الصحيحة: من اغتسل، ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت إذا خطب الإمام .. إلى آخره، فلم يقدر صلاة، بل قال: صلى ما قدر له فهو يصلي ما يسر الله له، حين يصل المسجد ثنتين تحية المسجد، أو يزيد يصلي تسليمتين، ثلاث تسليمات، أربع تسليمات، أكثر أقل؛ لا حرج في ذلك، أقلها ولو تسليمة واحدة، أقل ذلك بتسليمة واحدة تحية المسجد، أما أن يلزمه شيء لا يلزمه شيء لا عشر ولا غيرها. وهكذا بعدها، لا يلزمه عشر ولا غيرها، ولكن يستحب له أن يصلي بعدها أربعًا، هذا هو الأفضل، لقوله ﷺ: إذا صليتم الجمعة؛ فصلوا بعدها أربعًا وفي اللفظ الآخر: من كان مصليًا بعد الجمعة؛ فليصل بعدها أربعًا هذا هو الأفضل وليس بلازم بل سنة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل ويقول: ما هو قولكم في صلاة الجمعة خارج القرية أو المدينة، علمًا بأن الذين صلوا الجمعة خارج القرية، أو المدينة كانوا قد خرجوا للنزهة، أو ذهبوا إلى رحلة كما يقال، وقد جاؤوا بأدلة تثبت صلاة الجمعة خارج القرية، ونحن نعلم أن لصلاة الجمعة شروطَا -كما يقول- وجهونا جزاكم الله خيرًا؟
جواب
الواجب أن تصلى الجمعة مع المسلمين في المدن والقرى، أما صلاتها خارج البلد في أسفار النزهة فلا، يصلون ظهرًا، عليهم أن يصلوا ظهرًا، لا جمعة، وإنما تصلى الجمعة في المدن والقرى خاصة، هكذا جاءت الأحاديث عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- ولم يأمر البوادي التي حول المدينة، ولا المسافرين أن يصلوا جمعة، وقد وافقت حجته ﷺ يوم الجمعة، في يوم عرفة ما صلاها جمعة، صلى ظهرًا -عليه الصلاة والسلام- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
على بركة الله نبدأ هذا اللقاء برسالة المستمع سعد محمد يقول: ما حكم استعمال السواك والإمام يخطب، سواء كان ذلك في صلاة الجمعة، أو في صلاة العيدين والاستسقاء؟ وما حكم فرقعة الأصابع أثناء الصلاة ، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فإن المشروع عند سماع الخطب الإنصات، والإصغاء، والتأثر بهذه الخطب؛ لأن المقصود منها وعظ الناس، وتذكيرهم، وحثهم على طاعة الله، وتنبيههم على ما يخفى عليهم. فالواجب العناية بالإنصات، والاستماع، والاستفادة، وترك السواك أولى؛ لأن وقت الاستماع ليس محل السواك، فالأولى ترك السواك؛ لأنه قد يكون شيء من العبث، فلا يتسوك في هذه الحالة، بل يعتني بالخطبة، ويصغي لها، ويقبل عليها بقلبه وقالبه. وهكذا فرقعة الأصابع وقت الصلاة، أو عند سماع الخطبة؛ لأنه نوع من العبث، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (م. س. م) من المدينة المنورة المليليح، بعث بعدد من الأسئلة من بينها سؤال يقول: إني أرى بعض الناس في يوم الجمعة يصلون، يقومون بعد الأذان الأول وهم يقولون: إنها سنة، فهل ما قالوه صحيح، وأنا سمعت في برنامجكم هذا أنها بدعة، أرجو الجواب الكافي؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بعد الأذان الأول يوم الجمعة لا تشرع الصلاة بعد الأذان؛ لأنه شرع للتنبيه، وكان هذا بعد النبي ﷺ في خلافة عثمان للتنبيه على أنه يوم الجمعة، ومن صلى؛ فلا حرج -إن شاء الله- لكن ترك ذلك أولى، ترك ذلك أولى، وبعض أهل العلم قال يصلي لعموم قوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة. وهذا أذان شرعي، أحدثه الخليفة الراشد عثمان للمصلحة الشرعية، ولكن تركه أولى؛ لأنه ليس داخلًا في الحديث؛ لأن قوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة مراده: الأذان والإقامة، وهذا ليس بين الأذان والإقامة، بين أذانين، بين الأذان الأول والأذان الثاني، فالأولى ترك ذلك، أما وصفه بأنه بدعة محل نظر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل أخونا ويقول: ما حكم رفع اليدين في الدعاء يوم الجمعة للمأمومين، ذلكم أني أرى هذه الظاهرة منتشرة بكثرة؟
جواب
أما حال الخطبة فلا يرفع الإمام، ولا يرفع المأمومون، ينصتون، ولا يرفعون أيديهم، ولا يرفعونها في الخطبة إلا في الاستسقاء، إذا استسقى طلب الغوث، طلب المطر؛ يرفع يديه، ويرفعون أيديهم معه، كما فعل النبي ﷺ والصحابة لما استسقى -عليه الصلاة والسلام- أما الخطبة العادية التي ليس فيها استسقاء، فإن السنة أنه لا يرفع هو، ولا يرفعون هم، ولو دعا، يدعو لكن من دون رفع. وهكذا خطبة العيد ليس فيها رفع إلا إذا استسقى، إذا طلب السقيا، طلب الغوث، طلب المطر؛ فإن السنة أنه يرفع يديه، والمأمومون كذلك يرفعون أيديهم في الجمعة، وفي غيرها، إذا استسقى يرفعون أيديهم حتى لو هو جالس بين أصحابه، لو جلس العالم بين أصحابه، واستسقى، ورفع يديه يرفعون أيديهم في حلقة العلم، أو في أي مكان، وهم محتاجون للغيث، ورفع يديه وهو في الحلقة قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، ورفعوا أيديهم، كله طيب، لا حرج في ذلك. ولا حرج في ذلك أيضًا إذا رفع الإنسان يديه يدعو ربه، يسأل ربه من فضله في بعض أوقاته في بيته، في المسجد، بعد صلاة النافلة، أو في أي مكان، إذا دعا ربه، ورفع يديه، فرفع اليدين من أسباب الإجابة، وفي الحديث عنه ﷺ أنه قال: إن ربكم حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا يعني: خاليتين. فرفع اليدين من أسباب الإجابة، لكن المواضع التي لم يرفع فيها النبي ﷺ وقد وجدت في عهده لا نرفع فيها؛ لأن تركه حجة، وفعله حجة -عليه الصلاة والسلام- فخطبة الجمعة وخطبة العيد لم يرفع فيهما؛ فلا نرفع إلا إذا كان في الاستسقاء، في طلب الغيث، طلب الغوث والمطر. وهكذا بعد الفرائض، إذا سلم من الفريضة ما كان يرفع يديه؛ فلا نرفع بعد الفريضة، وهكذا في دعاء آخر الصلاة قبل أن يسلم، كان يدعو قبل أن يسلم، ولم يرفع يديه، وهكذا بين السجدتين كان يدعو ولا يرفع يديه، فالشيء الذي ما رفع فيه النبي ﷺ وهو موجود في عهده، وقد فعله؛ نكون مثله لا نرفع أيدينا فيه -عليه الصلاة والسلام- تأسيًا به ﷺ في الفعل والترك -والله المستعان- نعم. المقدم: الله المستعان. جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
صلاة الجمعة هل تصح بأقل من اثني عشر رجلًا؟
جواب
صلاة الجمعة في عددها خلاف كبير بين العلماء، وأرجح الأقوال ثلاثة، أقل جماعة ثلاثة، الإمام واثنان معه إذا كانوا مستوطنين في قرية مقيمين بها، تجب عليهم الجمعة فأكثر، أربعة، خمسة، عشرة، عشرين. أما القول بأنه لابد من اثني عشر، أو من أربعين؛ فلا أصل له، ليس عليه دليل واضح، وأقل ما قيل في ذلك: ثلاثة، وهو أرجحها؛ لأنها أقل جمع بالنسبة إلى الجمعة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل أيضًا له سؤال ثاني يقول: هل تصلى الظهر بعد صلاة الجمعة، فبعض الناس بعد أن يصلي الجمعة يصلي بعدها أربع ركعات، هل هذا صحيح؟
جواب
لا، هذا بدعة لا يجوز، صلاة الجمعة كافية والحمد لله عن الظهر، وكونه يصلي الظهر بعدها هذه بدعة، يقول بعض الناس: إنه إذا كان في البلد جمعات كثيرة ... أخشى أن هذه الجمعة ما صحت، هذا من وساوس الشيطان، فلا يجوز أن تصلى الظهر بعد الجمعة، بل يجب أن يكتفي بالجمعة، لكن من فاتته الجمعة، جاء وقد صلوا، أو مريض ما حضر الجمعة، أو مسافر؛ يصلي ظهرًا. وأما من صلى الجمعة؛ فليس عليه صلاة ظهر، بل صلاة الظهر مع الجمعة جميعًا بدعة، لا في المسجد، ولا في غير المسجد، نسأل الله العافية. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
في آخر أسئلته يقول يا سماحة الشيخ: هل تجوز صلاة الجمعة لثلاثة أشخاص إذا كانوا في الصحراء، أو متابعة ذلك على الراديو، وماذا يصلونها مأجورين؟
جواب
صلوا ظهرًا، في الصحراء صلوا ظهرًا، وليس لكم جمعة، أنتم في حكم المسافرين إن كنتم مسافرين، أو في حكم غير المسافرين كالبادية، ليس عليكم جمعة، ولو كنتم غير مسافرين؛ لأن البادية ليس عليهم جمعة، يصلون ظهرًا، والمسافر ليس عليه جمعة، يصلي ظهرًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل (ع. ف. ر) مصري الجنسية يقول: أعمل بمزرعة في مدينة الرياض حارس على بوابة، وقد طلب مني ألا أترك البوابة يوم الجمعة ما دام صاحب المزرعة موجودًا، وأنا أصلي صلاة الجمعة داخل غرفتي المجاورة للبوابة، مع العلم بأن المزرعة بها مسجد، ولكن سيغضب هذا الشخص صاحب هذه المزرعة عندما أذهب إلى المسجد البعيد، فهل يجوز لي أن أصلي داخل الغرفة؟
جواب
عليك أن تصلي ظهرًا، لك عذر شرعي في عدم حضور الجماعة، الحارس معذور، الحارس معذور، فيصلي ظهرًا، لا يصلي جمعة، يصلي الظهر أربعًا، ولا يصلي جمعة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل يقول في هذا سماحة الشيخ! هل تجوز الصلاة في مسجد يهجر أكثر من أربعة أشهر؟ وماذا علينا لو كانت صلاتنا غير صحيحة؟ وهل نعيد صلاة الجمعة أم ماذا نفعل؟
جواب
على أهل الحي أن يصلوا في المسجد المناسب لهم إذا كان مسجدًا مهجورًا، وهو مناسب لهم، وهو قريب منهم، وليس فيه محذور، يصلون فيه الحمد لله. فالمقصود: أن على أهل الحي -سكان الحي المعين- عليهم أن يقيموا مسجدًا لهم، يعمروا مسجدًا لهم إن استطاعوا، فإن لم يستطاعوا؛ صلوا في محل معين اتخذوه مصلى لهم، يصلون فيه، ويجتمعون فيه؛ لأن الصلاة في الجماعة أمر لازم، أوجب الله الصلاة في الجماعة، وأوجبها رسوله -عليه الصلاة والسلام- الله يقول: وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ البقرة:43] وفي صلاة الخوف قال: وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ النساء:102] فأمر بالجماعة حتى في صلاة الخوف، لكن إذا كان عندهم مسجد مهجور، وهو صالح؛ فإنهم يصلون فيه، والحمد لله يجتمعون فيه، ولا يهجرونه، وإذا كان بعيدًا عنهم، وتيسر لهم مسجد أقرب منه يعمرونه، ويجتمعون فيه؛ فذلك طيب، وحسن. المقصود: أنهم يعملون الشيء الذي يجمعهم، ويعينهم على أداء الصلاة جماعة، سواء كان مسجدًا مهجورًا، أو غير مهجور، إذا كان بعيدًا عنهم، ويشق عليهم؛ عمروا مسجدًا بينهم، متوسطًا بينهم حتى يجتمعوا فيه، ويصلوا فيه جميعًا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل من اليمن يقول في هذا هل تجوز الصلاة على النبي ﷺ وقول: آمين عند دعاء الخطيب بالنسبة للمستمعين، أم يعتبر ذلك من اللغو؟
جواب
لا بأس بالصلاة على النبي ﷺ من غير جهر يشوش على من حولك، إذا صلى الإمام .. ذكر النبي ﷺ تصلي عليه؛ لقوله ﷺ: رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل علي فإذا سمعت الصلاة على النبي ﷺ تصلي عليه، بينك وبين نفسك من غير جهر، وهكذا غيرك؛ للحديث المذكور، وغيره من الأحاديث. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: هل يجوز تخصيص ليلة الجمعة لإقامة الليل؟ علمًا بأننا طلبة، وموظفون، ولكي ننتهز فرصة عطلة الجمعة للراحة لأن أحد الإخوان قال: يوجد حديث يدل على عدم تخصيص يوم، أو ليلة للعبادة. نرجو فتواكم جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، لا يجوز تخصيص ليلة الجمعة بالتهجد؛ لأن الرسول نهى عن هذا -عليه الصلاة والسلام- ولا يجوز تخصيص يومها أيضًا بالصوم، النبي ﷺ قال: لا تخصوا يوم الجمعة بصيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم، ولا تخصوا ليلة الجمعة بقيام فلا تخص ليلتها بالقيام، ولا يومها بالصيام، وهكذا لا يجوز اتخاذ ليلة معينة يخصها الناس بالتهجد؛ لعدم الدليل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ! أولئك الذين جعلوا من يوم الجمعة وقتًا لفسحهم ونزههم وتركهم هذا اليوم العظيم، هل من توجيه سماحة الشيخ؟
جواب
نعم، السنة للمؤمن أن يتحرى الجمعة وأن يحرص على حضورها وسماع الخطبة ولا يفرح بالذهاب إلى النزهة؛ لأن هذا يفوت عليه خيرًا كثيرًا، فالأفضل للمؤمن أن يتحرى الجمعة ويحرص على أدائها مع الناس وسماع الخطبة لما في هذا من الخير العظيم والفائدة الكبيرة. نعم. الله المستعان. المقدم: الله المستعان!
-
سؤال
يقول السائل في سؤال له، قال النبي ﷺ: من قال: اسكت والإمام يخطب فقد لغا، فما حكم التأمين والصلاة على النبي ﷺ جهرًا والإمام يخطب؟
جواب
السنة للمؤمن الإنصات أثناء الخطبة ينصت لسماع الخطيب ولا يتكلم، ولهذا قال ﷺ: إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت، فلا يجوز له أن يتكلم ولا يقول: أنصت يا فلان، ولا اسكت يا فلان، بل ينصت، لكن يشير إشارة، لا مانع من الإشارة للمتكلم حتى يسكت، أما أنه يتكلم فلا، ومعنى فقد لغوت يعني: لغت الجمعة يعني فضلها يعني: فاته فضلها وإلا صار صحيح، لكن .. فاته الفضل. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
من الأردن السائل (و. ع) يقول في هذا ما حكم الاحتباء -وهو ضم الفخذين إلى البطن بالثوب أو اليدين- عند الاستماع إلى الخطبة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
تركه أولى؛ لأنه قد يسبب النوم والكسل، تركه أولى يكون على جلسة أخرى؛ لأن ذلك أقرب إلى النشاط والبعد عن النوم. نعم.
-
سؤال
ورد أن النبي ﷺ قال: إذا قلت لصاحبك: أنصت -يوم الجمعة- والإمام يخطب، فقد لغوت إذا دخل رجل وسلم على الجماعة، فهل نرد عليه السلام؟ ولا يتعارض هذا مع الحديث؟
جواب
ترد بالإشارة، إذا كان الإمام يخطب، مثل اللي يصلي، ترد بالإشارة، تشير بيدك ردًا عليه، مثل ما لو سلم عليك وأنت تصلي، ترد بالإشارة، لأنك مأمور بالإنصات. نعم.
-
سؤال
له سؤال آخر قريب من السؤال الأول فهو يقول: في أثناء الخطبة يقوم الخطيب بالدعاء رافعًا يديه إلى السماء والناس يؤمنون على دعائه بقولهم: آمين، وقد سمعنا من خلال برنامجكم أن هذا غير جائز أي: أن التأمين على دعاء الخطيب غير وارد، فالسؤال هنا: ماذا يفعل الجالسون إذا قام الخطيب بالدعاء بصوت مرتفع هل يرفعون أيديهم معه أم ماذا يفعلون؟ وأرجو أن تفيدونا عن الأفضل للخطيب فعله في الخطبة هل هو تطويلها أم اختصارها؟ وما هي المواضيع التي تفضلون للخطيب أن يتناولها هل هي سرد القصص؟ أم بيان الأمور الفقهية؟ أم فيما يخص العقيدة؟ أرشدونا إلى الصواب، وجزاكم الله عنا كل خير؟
جواب
المشروع للخطيب الاقتصاد في الخطبة وعدم التطويل، قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة خرجه مسلم في صحيحه من حديث عمار بن ياسر . وهذا يدل على أن السنة والأفضل أن يطيل الصلاة ويقصر الخطبة تقصيرًا لا يخل بالمقصود، ويشرع له أن يتحرى ما يحرك القلوب ويقربها من الله ويباعدها من أسباب غضبه، ويذكر في خطبته ما يحتاجه الناس من الأحكام الشرعية، وبيان ما أوجب الله وما حرم الله، ويكون فيها تحريك القلوب بالوعظ والقصص المفيدة النافعة والآيات القرآنية التي فيها الوعظ والتذكير والترغيب والترهيب، ولا يرفع يديه في الخطبة إلا في الاستسقاء إذا كان يستغيث يطلب السقيا يطلب المطر يرفع يديه كما فعل النبي ﷺ لما استسقى في خطبة الجمعة رفع يديه، أما الخطب العادية التي ليس فيها استسقاء فإنه لا يشرع فيها رفع اليدين بل يدعو من دون رفع اليدين، هكذا السنة. والمأموم إذا أمن بينه وبين نفسه على الدعاء لا حرج إن شاء الله بينه وبين نفسه كما تقدم، ولا يرفع يديه، المأموم كالإمام لا يرفع يديه إلا في الاستسقاء، إذا استسقى يعني إذا طلب الغوث من الله وهو المطر فإنه يرفع يديه كما رفع النبي ﷺ يديه في الاستسقاء، والمأمومون كذلك يرفعون أيديهم إذا رفع الإمام في الاستسقاء، أما خطب الجمعة العادية فإنه لا يرفع فيها، وهكذا خطب العيد لا يرفع فيها، الرفع في خطبة الاستسقاء خاصة كما ثبت ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول فيها: نحن نعمل بمنطقة جبلية وليس بها مساجد، والمساجد القريبة منا يصعب الوصول إليها لظروف عملنا، ونحن جماعة قليلون، فكم عدد المصلين التي تصح بهم صلاة الجمعة؟
جواب
الواجب عليكم السعي إلى الجمعة، إذا كنتم تسمعون النداء، وتستطيعون الإجابة، على الأقدام أو بالسيارة؛ لأن الجمعة جامعة، تجمع أهل القرية، تجمع أهل المحل، فالواجب عليكم السعي إليها، والصلاة مع المسلمين في القرية التي أنتم فيها، وليس لكم الترخص وأن تقيموا جمعة وحدكم. إلا إذا كانت المسافة بعيدة؛ فعليكم أن تستفتوا وتقدموا إلى دار الإفتاء إذا كنتم في المملكة، ودار الإفتاء تنظر في الأمر، وتكتب إلى المحكمة في طرفكم؛ حتى تعرف الحقيقة، ثم تصدر الفتوى بذلك، لكن مهما أمكن المؤمن أن يسعى إلى الجمعة، ويشارك إخوانه في الجمعة، فهذا هو الخير العظيم، وله في خطواته أجر كبير، وحط سيئات؛ فينبغي له أن يشارك في الخير، وأن يحرص على الجمعة ولو بعدت؛ لكثرة الأجر ولاجتماعه بإخوانه وتكثير سوادهم، واطلاعه على أحوالهم وتعرفه عليهم؛ حتى يتعاون الجميع على البر والتقوى، ويتساعد الجميع على ما فيه الخير، فإذا كان هناك مشقة بينة؛ فلا مانع من إرسال استفتاء إلى دار الإفتاء، وهي تنظر في الأمر إن شاء الله. المقدم: إن شاء الله، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه السائلة (دعاء. م. م) من جمهورية مصر العربية، تقول: قرأتُ حديثًا بأن قول الإمام عند الانتهاء من خطبة الجمعة: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ... النحل:90] إلى آخر الآية، هذا بدعةٌ، فهل هذا صحيحٌ؟ وإن كان كذلك فكيف يقع هذا من أئمة المساجد؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومَن اهتدى بهداه، أما بعد: فكان النبي ﷺ يقرأ في الخطبة -خطبة الجمعة- بعض الآيات -عليه الصلاة والسلام-، وهذه الآية: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى النحل:90] من أجمع الآيات؛ فلهذا كان الكثير من الخطباء يقرأها في الخطبة، فقراءتها من أفضل القربات؛ لأنها آيةٌ جامعةٌ للأمر بالخير، والنهي عن الشر: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ النحل:90] فهي آيةٌ عظيمةٌ جامعةٌ، من جوامع الكلم، فلا بأس بقراءتها في الخُطب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المسافر يوم الجمعة هل يصليها ظهرًا أربع ركعات أو ركعتين؟
جواب
يصليها ظهرًا، إذا سافر يصليها ظهرًا ركعتين في السفر، إذا سافر قبل الزوال قبل الأذان الأخير يصليها في السفر ركعتين صلاة ظهر، النبي ﷺ في حجة الوداع صلى يوم الجمعة ظهرًا، يوم عرفة صلى الظهر ثنتين، والعصر ثنتين، ما صلى جمعة -عليه الصلاة والسلام- في حجة الوداع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من ليبيا طرابلس، هذه رسالة بعث بها المستمع فرج عيسى زعيق، له سؤالان، يقول في سؤاله الأول: إذا دخلت المسجد في يوم الجمعة والإمام يخطب فهل أجلس، أم أصلي ركعتين؟ وما الدليل على ذلك؟
جواب
السنة -يا أخي- أن تصلي ركعتين قبل أن تجلس، ولو أن الإمام يخطب؛ لما ثبت في صحيح مسلم عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: إذا جاء أحد المسجد والإمام يخطب فليركع ركعتين؛ وليتجوز فيهما يعني: يخففهما تخفيفًا لا يمنع الطمأنينة، هكذا أمر -عليه الصلاة والسلام-، أمر الداخل والإمام يخطب أنه يصلي ركعتين، لكن لا يطول فيهما حتى يفعل السنة، ويتمكن من سماع الخطبة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أيضًا وردتنا رسالة من أحد السادة المستمعين يقول في رسالته المستمع المستفيد محمد عثمان سلامة، يقول في سؤاله: نعمل في مزرعة تبعد عن المدن بحوالي خمسة كيلو مترات، وعدد الرجال خمسة عشر رجلًا، فهل يصلح لنا صلاة الجمعة أم لا؟ وأنا أجيد الخطبة -والحمد لله-، وأجد معي من القرآن الجزء عم وبعض الأحاديث الدينية، وبعض من الدعاء. نرجو إفادتنا هل نقيم جمعة أم لا؟
جواب
إذا كانت المزرعة يستوطنها أهلها، ويقيمون فيها شتاءً وصيفًا مستوطنون فيها، وهم ثلاثة؛ فأكثر وجب عليهم أن يقيموا الجمعة، ومن حضر صلى معهم، أما إذا كانت عارضة يقيمون فيها أيام أو مدة للزراعة،ثم ينزلون البلد وليست محل استيطان، وليست محل إقامة، فهذه لا تقام فيها الجمعة؛ لأنها ليست وطنًا، وليست محل استيطان، وهم بعيدون عن الجمعة، فتسقط عنهم الجمعة لبعدهم، ويصلون ظهرًا. أما إن كانوا مستوطنين مقيمين فيها شتاءً وصيفًا، قد عمروا فيها مساكن، واستقاموا فيها؛ فيصلون جمعة إذا كانوا مستوطنين إذا كانوا ثلاثة فأكثر، نعم.
-
سؤال
هل الدعاء وارد في خطـبة الجمعة، أي: في نهايتها؟ وهل للمأموم أو المستمع، أن يقول: آمين. سواءً كان ذلك سرًا أم بصوت مرتفع؟
جواب
النبي ﷺ كان يدعو في خطبه، فإذا دعا الإمام أمن المأموم بينه وبين نفسه تأمين بنفسه، يعني: بينه وبين نفسه لا يجهر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا يا سماحة الشيخ.
-
سؤال
يقول: في قريتنا لا يوجد جامع، وفي إحدى القرى المجاورة لنا جامع، وأهل قريتنا لا يذهبون ليصلوا صلاة الجمعة، فما حكمهم؟
جواب
يجب عليهم أن يصلوا مع إخوانهم في الجامع الثاني، وإن كان بعيدًا عليهم وجب عليهم أن يصلوا في محلهم. أما تركها فلا يجوز لهم، هذا منكر عظيم، نعوذ بالله من ذلك، بل تقدم ما يدل على أنه ردة، ترك الصلاة بغير عذر شرعي، يقول ﷺ: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونون من الغافلين وقال -عليه الصلاة والسلام-: من ترك الجمعة ثلاث مرات بغير عذر طبع على قلبه. فالحاصل: أن الواجب على المسلم أن يصلي الجمعة، وأن يحافظ عليها إذا كان مقيمًا غير مسافر، وإذا كانت قريته ليس فيها جمعة لصغرها وجنبها قرية فيها جمعة صلى مع إخوانه في القرية الثانية، وإن كان فيه مشقة أقاموا الجمعة في محلهم في القريتين، هذه فيها جمعة، وهذه فيها جمعة، لكن إذا كانتا متقاربتين جدًا كالقرية الواحدة، صلوا جميعًا في مسجد واحد، والحمد لله، إذا كان المسجد يسعهم، وإلا صلوا في مسجدين، كما لو تباعدت القرى، صلوا كل واحد في مسجده. ولا يجوز لأهل القرية أن يهملوها، بل إما أن يصلوا وحدهم إذا كانوا بعيدين، وإما أن يصلوا مع إخوانهم الذين تقام عندهم الجمعة، ولا يجوز التساهل في هذا والتهاون، بل يجب البدار بالصلاة، مع إخوانهم الذين يصلون الجمعة، أو يجمعون جمعة، ويسألون المحكمة عندهم، المحكمة أو المفتي إذا كان في بلادهم مفتي حتى يوجههم إلى الحكم الشرعي، وحتى يبين لهم ما يجب عليهم، ولا يجوز التساهل في هذا الأمر. وإن كان في السعودية -السائل- فلا مانع أن يكتب لنا حتى ننظر في الموضوع؛ لأن الجمع إلى دار الإفتاء، فيكتب لدار الإفتاء يكتب لنا ننظر في الأمر، حتى إذا كانت القريتان متقاربتين، وأمكن صلاتهما جميعًا، فالحمد لله، وإلا كل قرية تقيم صلاة الجمعة وحدها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أفيدونا عن صلاة العيد إذا وافقت يوم الجمعة، هل تجزئ عن صلاة الجمعة؟
جواب
نعم، إذا وافقت صلاة العيد، وصلى مع الناس صلاة العيد، لا تلزمه الجمعة، كما نص عليه النبي ﷺ، لكن يصلي ظهرًا، عليه أن يصلي ظهرًا، إن تيسر جماعة صلاها جماعة، وإلا صلاها وحده، وإن صلى الجمعة مع الناس فهو أفضل. فإذا وافق يوم الجمعة يوم العيد، وصار ممن حضر صلاة العيد مع الناس، سقطت عنه الجمعة، وصلاها ظهرًا، وإن صلى مع الناس الجمعة فإن الأئمة عليهم أن يقيموا الجمعة، على أهل المساجد أن يقيموا الجمعة لمن حضر، ومن لم يصل معهم صلى ظهرًا، نعم. المقدم: طيب، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل، سعد عبدالوهاب، من خميس مشيط، يقول: صليت إحدى الجمع في أحد المساجد، في إحدى القرى، وعند انتهاء الخطيب من الخطبة، ونزوله للشروع في الصلاة، رأيته يقدم شخصًا آخر بدلًا عنه، وعند الانتهاء من الصلاة قام الشخص الآخر بإلقاء موعظة لمدة عشر دقائق، وعند خروجنا من المسجد قال لي أحد المصلين: بأن هذا لا يجوز، خطبة على خطبة؛ لذا فإنه لم يجلس للاستماع إليها، فهل هذا صحيح يا سماحة الشيخ؟
جواب
لا حرج أن يصلي الجمعة غير الخطيب، لا حرج، إذا رأى الخطيب تقديم من يصلي الجمعة لا بأس. وإذا وعظ إنسان بعد الجمعة فلا حرج، والذي يقول: خطبة بعد خطبة، ليس عنده علم، فإذا وعظ واعظ بعد الجمعة، وذكر مذكر بعد الجمعة فلا حرج، والحمد لله، نعم.
-
سؤال
هذه رسالة من المستمع (ح. م. د) من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ضمنها عدة أسئلة، وقد سبق الإجابة على بعضها في حلقة مضت، بقي له سؤال واحد يقول فيه: إذا جاء شخص يوم الجمعة إلى المسجد، ووجد الصلاة قد قضيت، ووجد رجلًا بقيت عليه ركعة، فهل يكملها ظهرًا أو يكملها جمعة؟ ولو انضم إليه شخص آخر فبعد أن قضى ركعة فهل أيضًا يكملها ظهرًا، أم يكملها جمعة؟
جواب
الواجب يكملها ظهرًا؛ لأن الجمعة فاتت لما لم يدرك منها شيئًا، فاتت الجمعة، وإنما تدرك بركعة واحدة، إذا أدرك الركعة الثانية مع الإمام صلاها جمعة، أما إذا لم يأت إلا بعد السلام، أو بعد الركعة الثانية في التشهد، أو في حالة السجود في الركعة الثانية، فإنه لا يصليها جمعة، ولكن يصليها ظهرًا؛ لقول النبي ﷺ: من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى، وقد تمت صلاته فمفهومه أنه إذا ما أدرك إلا أقل من ركعة فإنه لا يكون مدركًا للجمعة، ولكنه يصلي ظهرًا، هذا هو المشروع أنه يصلي ظهرًا، وإذا أدرك إنسانًا يقضي وصلى معه فإنه يصلي ظهرًا ولا يصلي جمعة، نعم. وهذا أيضًا يلاحظ فيه أن يكون بعد الزوال، أما إذا كانت الجمعة صلوها قبل الزوال، فإنه لا يصلي الظهر إلا بعد الزوال، والجمعة يجوز أن تصلى قبل الزوال في الساعة السادسة قبل الزوال، لا بأس على الصحيح، فلو كانت الجمعة صليت، حين فاتته صليت قبل الزوال، فإنه لا يصلي الظهر إلا بعد الزوال، نعم.
-
سؤال
مصطفى محمد من السودان يقول: سماحة الشيخ، إذا دخلت المسجد ووجدت الإمام قائمًا، وأدركت معه الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة، فكيف أتم صلاتي؟
جواب
تأتي بركعة ثانية، إذا أدركت ركعة من الجمعة، وسلم الإمام تقوم وتأتي بركعة ثانية، والحمد لله، وأجزأتك؛ لقوله ﷺ: من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى، وقد تمت صلاته.
-
سؤال
الدعاء في الخطبة يوم الجمعة الدعاء الطويل، هل هو وارد -يا فضيلة الشيخ- في خطبة الجمعة؟
جواب
ما أذكر شيئًا عن الدعاء الطويل، لكن يدعو بما تيسر، ثبت عنه ﷺ أنه كان يقرأ سورة ق في الجمعة، فإذا قرأها، أو قرأ ما تيسر منها، أو قسمها في الخطبتين، كله حسن -إن شاء الله-؛ لأن فيها عظة عظيمة سورة ق، وإذا دعا بدعوات مما يسر الله له، المهم أنه يأتي بما شرع الله في الخطبة من الحمد لله، والثناء عليه، والصلاة على رسوله، والشهادتين، والوعظ بما يسر الله، يحمد الله، ويثني عليه، ويصلي على نبيه، ويأتي بالشهادتين، ويقرأ ما تيسر من القرآن، ويعظ بكلمات واعظة من آيات أو أحاديث، أو كلمات مناسبة؛ لأن المقصود من الخطبة تذكير الناس، ووعظهم وتوجيههم إلى الخير، وتحذيرهم من الشر، فيقرأ من الآيات والأحاديث ما يحصل به المطلوب من الوعظ والتذكير. ولا يطيل إطالة تشق على الناس، تكون الخطبة وسط أصلًا، ليس فيها إطالة إلا عند الحاجة، إذا كانت هناك حاجة للإطالة في بعض الأحيان فلا بأس عند الحاجة، كان النبي ﷺ لا يطول، يقول ﷺ: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة. وكان ﷺ خطبته قصدًا، هذا الغالب عليه قصدًا، هذا الغالب، ليس فيها طول ممل، وليس فيها اقتصار مخل، بل وسط، يتحرى فيها ما ينفع الناس -عليه الصلاة والسلام-، فالخطيب كذلك يتحرى ما ينفع الناس، وإيضاح ما قد يشكل عليهم، وإذا كان هناك بدع ظاهرة، أو معاصٍ ظاهرة، نبه عليها، وحذر منها، نعم.
-
سؤال
ما الأمور -يا سماحة الشيخ حفظكم الله- التي يجب أن تشتمل عليها خطبة الجمعة؟
جواب
مثلما تقدم، أولًا: حمد الله، والصلاة على النبي ﷺ، ويأتي بالشهادتين، ثم الموعظة، تذكير الناس، وعظهم بما يسر الله من الآيات والأحاديث، والكلام الطيب، ويقرأ بعض الآيات، نعم. المقدم: قراءة سَبِّحِ والغاشية -يا شيخ- واردة؟ الشيخ: سنة مؤكدة، في صلاة الجمعة، سَبِّحِ والغاشية، أو الجمعة والمنافقين، سورة الجمعة وسورة المنافقين، أو سورة الجمعة مع هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ الغاشية:1] كلها واردة. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: هل يشترط لصلاة العيد عدد معين، كصلاة الجمعة مثلًا، وما الحكم لو صادف العيد يوم الجمعة بالنسبة لصلاة الجمعة، فقد سمعت أنه لا جمعة للمأمومين بعكس الإمام، فكيف تجب على الإمام لوحده؟ وكيف يقيمها بمفرده؟
جواب
صلاة العيد وصلاة الجمعة من الشعائر العظيمة للمسلمين، فالجمعة عيد الأسبوع، وصلاة العيد عيد الأضحى، والفطر عيد سنوي، وكلاهما وكلتاهما واجبة: الجمعة فرض عين، وصلاة العيد فرض كفاية عند الأكثر، وفرض عين عند بعض أهل العلم كالجمعة. واختلف العلماء في العدد المشترط لهما، وأصح ما قيل في ذلك: أن أقل عدد ثلاثة فأكثر، وأما من اشترط أربعين فليس له دليل واضح يعتمد عليه. ومن شرطها: الاستيطان تكون في البلد، أما أهل البر أهل البادية والمسافرون فليس عليهم جمعة ولا عيدًا؛ ولهذا لما حج النبي ﷺ حجة الوداع صادف الجمعة، ولم يصل جمعة، ولم يصل عيد يوم النحر؛ فدل ذلك على أن المسافرين ليس عليهم عيد ولا جمعة. وهكذا سكان البادية لا عيد ولا جمعة، وإذا وافق العيد يوم الجمعة جاز لمن حضر العيد أن لا يصلي الجمعة، وأن يصليها ظهرًا؛ لما ثبت عن النبي في هذا -عليه الصلاة والسلام-، فإنه ثبت عنه ﷺ أنه رخص في الجمعة لمن حضر العيد، وقال: اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شهد العيد فلا جمعة عليه. فالمقصود: أو ما هذا معناه من كلامه ﷺ، المقصود: أنه ثبت عنه ﷺ ما يدل على الرخصة لمن شهد العيد أن لا يصلي الجمعة، ولكن لا يدع الظهر، بل عليه أن يصلي ظهرًا؛ لأنه أوجب علينا خمس صلوات في اليوم والليلة، فإذا لم يصل جمعة صلى ظهرًا، وليس لدينا يوم لا يجب فيه إلا أربع، بل علينا خمس صلوات سوى العيد، العيد صلاة سادسة، فإذا صادف العيد يوم الجمعة فإن عليه أن يصلي الظهر، إذا لم يصل الجمعة، نعم. المقدم: والإمام تكليف الإمام؟ الشيخ: أما الإمام فيصلي بالناس يصلي بمن حضر، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يقول: إذا كنت راع للغنم فهل تسقط عني صلاة الجمعة؟
جواب
إذا كنت بعيدًا عن البلد لا تسمع الأذان بعيدًا؛ صل ظهرًا، أما إذا كنت تسمع النداء قريب من البلد فعليك أن تصلي الجمعة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ، هذا سائل يقول: نحن في مكان يبعد عن المسجد بمقدار أربعة كيلو متر، ولا نسمع الأذان، مع الرغم أن هناك خطيبًا يعيش معنا، فما الحد الأدنى لعدد المصلين لإتمام صلاة الجمعة؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد اختلف أهل العلم في العدد الذي تنعقد به الجمعة على أقوال، وأرجحها وأصوبها أن الثلاثة كافية، وأنه تقام بهم الجمعة، وتلزم بهم الجمعة إذا كانوا مستوطنين أحرارًا، فإذا كنتم ثلاثة أو عشرة أو أكثر أقيموا الجمعة لبعدكم عن مساجد الجمعة. المقصود: أن الثلاثة فأكثر تقام بهم الجمعة إذا كانوا مستوطنين في المحل، أو كانوا أحرارًا، لا أرقاء، فإنهم تقام بهم الجمعة، هذا هو أسلم ما قيل في ذلك؛ لما في الجمعة من الخير العظيم في إقامتها من الخير العظيم، والمواعظ والتذكير، نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (أ. م) من اليمن، يقول في أحد أسئلته: سماحة الشيخ، كنت في الماضي لا أصلي الجمعة، بل أصلي في البيت، وقبل ذلك كنت أصلي الظهر والجمعة؛ وذلك لجهلي، فماذا عليّ الآن؟ هل أصلي ركعتين إلى ركعتي الجمعة السابقتين بنية الظهر؟ وكيف الحال للتشهد؟بارك الله فيكم.
جواب
عليك التوبة إلى الله مما سلف، التوبة الصادقة بالندم على الماضي، والعزم ألا تعود، وعليك أن تحضر الجمعة، وتصلي الجمعة مع المسلمين، والماضي عليك التوبة إلى الله منه، والحمد لله التوبة تجب ما قبلها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل تجوز صلاة الجمعة بأقل من أربعين مصلٍ؟
جواب
نعم، الصواب أنه لا يشترط أربعون؛ لعدم الدليل، المشروط جماعة ثلاثة فأكثر، الشرط أن يكونوا جماعة ثلاثة فأكثر، هذا هو الصحيح إذا كانوا مستوطنين في قرية، وكانوا أحرارًا، فإنهم يصلون جمعة، ولو كانوا أقل من أربعين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نختم هذا اللقاء بهذا السؤال من أحد الإخوة السائلين، يقول: سماحة الشيخ، نحن مجموعة عمال عددنا خمسة عشر عاملًا، نعمل في الحراسة في المزارع أو الاستراحات، وليس حولنا جوامع تقيم الجمعة إلا بعيدًا، ويوم الجمعة نعاني كثيرًا حيث إن الجامع الذي يصلى فيه يبعد عنا مسافات طويلة يصعب علينا الذهاب إليه، فهل نقيم الجمعة في محلنا وعددنا كما ذكرت خمسة عشر، ويؤمنا ويخطب فينا أحد الإخوة ممن عندهم علم شرعي؟
جواب
ليس لكم إقامة الجمعة، بل تصلون ظهرًا، إن تيسر لكم الصلاة في الجوامع الموجودة، فالحمد لله، وإلا صلوا ظهرًا إذا كنتم إنما أقمتم للحراسة لستم مستوطنين في المحل ساكنين في المحل سكن استيطان، إنما إقامتكم مؤقتة للحراسة، فليس عليكم جمعة، عليكم أن تصلوا ظهرًا، إلا إذا تيسر لكم الذهاب إلى الجوامع تصلوا فيها، ولو بعدت صليتم معهم جمعة، وإذا صبرتم وصليتم في الجوامع فهذا خير لكم عظيم. نسأل الله لنا ولكم العون والتوفيق. المقدم: إذا كانوا مستمرين في الحراسة لسنوات طويلة يا شيخ؟ الشيخ: ولو، ليس عليهم جمعة إلا إذا استقروا فيها مستوطنين، مقيمين استيطانًا. المقدم: وما أقل عدد تقام فيه الجمعة يا سماحة الشيخ؟ الشيخ: أصح ما قيل في ذلك ثلاثة إذا كانوا مستوطنين أحرار، في قرية مستوطنين.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، يقول فيها: إني أعيش في البادية، وفي يوم الجمعة أسافر إلى أقرب قرية، وأصلي الجمعة، وأعود إلى أهلي في آخر النهار، وفي أثناء الطريق يجيء وقت العصر، هل الأفضل أن أقصر العصر ركعتين، أم أصلي أربعًا؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا يلزمك السفر إلى القرية حتى تصلي الجمعة، وإنما عليك أن تصليها في محلك أربعًا، لكن إذا سافرت فلا بأس وصليت معهم الجمعة، أما كونك تصلي العصر في الطريق ركعتين، فهذا يحتاج إلى معرفة السفر، فإن كان ما بين محلك والقرية يعتبر مسافة قصر، يعني: يعتبر المسافة في يوم وليلة للمطية قدر ثمانين كيلو أو خمسة وسبعين كيلو تقريبًا، فلا مانع أن تقصر في الطريق، أما إذا كانت المسافة قريبة ثلاثين كيلو، أربعين كيلو، عشرين كيلو، تصليها أربعًا، هذا ما يسمى سفرًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
الرسالة التالية رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع غازي علي الجرفي من ذمار يسأل جمعًا من الأسئلة في أحدها يقول: إذا كان الخطيب يخطب، والناس يتكلمون خارج هذا المسجد، فكيف تنصحونهم؟ جزاكم الله خيرًا، وهل للخطيب أن ينبههم إلى ما ينبغي أن يكونوا عليه؟
جواب
نعم، إذا وجد من يشوش على الناس حول المسجد ينبههم الخطيب إذا كانوا يسمعون، أو يرسل لهم من يأمرهم بالسكوت، والبعد عن المسجد إذا لم يكونوا من أهل الصلاة، أو بالدخول في المسجد حتى يصلوا مع المسلمين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من أسئلة السائل يقول -يا سماحة الشيخ-: ما حكم الدعاء، ورفع اليدين بعد استراحة الخطيب يوم الجمعة؟ وما هي أوقات الإجابة في ذلك اليوم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
رفع اليدين لا أعلم ورد في هذا شيء، لكن الدعاء طيب بين الخطبتين، إذا دعا ترجى الإجابة، وهكذا في سجوده في صلاة الجمعة، وفي التحيات، وبعد الشهادة، وبعد الصلاة على النبي ﷺ الدعاء ترجى إجابته في آخر صلاة الجمعة قبل أن يسلم، وفي السجود؛ كل هذا محل دعاء، وكذلك في ما بين السجدتين، إذا دعا؛ ترجى الإجابة. أما رفع اليدين ما أعلم ورد في هذا شيء في هذا الوقت، ولعل عدم الرفع أولى؛ لعدم وروده، والأصل جواز رفع اليدين؛ لأن النبي ﷺ أخبر أن رفع اليدين من أسباب الإجابة، فإذا رفع يديه في موضع لم يعلم عن النبي ﷺ أنه رفع وترك؛ فلا حرج. أما الموضع الذي يعرف أن النبي ﷺ ما رفع لا يرفع، مثل خطبة الجمعة لا يرفع؛ لأن النبي ﷺ ما رفع يديه في دعاء خطبة الجمعة، ولا في الدعاء بين السجدتين، ولا في الدعاء في التحيات لا يرفع، ولا إذا سلم من الصلاة الفريضة لا يرفع؛ لأن النبي ﷺ ما رفع في هذه المواضع. أما إذا رفع في دعواته إذا دعا ربه، رفع بينه وبين ربه، أو بعد النافلة، إذا رفع بعض الأحيان بعد النافلة؛ فلا حرج، أما في دعائه بين الخطبتين هذا محل نظر، لم يبلغنا أن النبي ﷺ رفع، فالترك أحوط في مثل هذا؛ لأنه لم يبلغنا أن النبي ﷺ رفع بين الخطبتين، ولا دعا بين الخطبتين، فالأفضل الترك في هذا، يدعو بينه وبين نفسه فقط. المقدم: وما أرجى وقت للاستجابة يوم الجمعة؟ يا سماحة الشيخ يقول السائل. الشيخ: إذا جلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، وكذلك بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، هذا أرجى يوم الجمعة، الإمام إذا صعد على المنبر حتى تنتهي الصلاة، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس؛ هذا أرجى وقت للدعوة في يوم الجمعة ساعة الجمعة. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: بعض الناس من المسلمين يستعملون المسواك، والخطيب يخطب يوم الجمعة، فما حكم عملهم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
السنة وقت الخطبة الإنصات، وترك العبث؛ ولهذا قال ﷺ: من مس الحصى؛ فقد لغى السنة أن يترك السواك، ويترك العبث بالحركة، ويقبل على الخطبة مستمعًا منصتًا خاشعًا، هذا هو الأولى بالمؤمن، ولو أن السواك مشروع، لكن في غير هذا المحل، مشروع عند الدخول في الصلاة عند الوضوء ..... أن يتسوك في هذه الحالة، الأولى ترك ذلك؛ لأنه قد يشغله عن الاستماع المطلوب، مثلما أن مس الحصى، أو شبه ذلك قد يشغله عن ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: إنني أعمل في مكان، وهذا المكان لا يمكّنني من أداء صلاة الجمعة، لكني بحمد الله أصلي كل فرض، فبم توجهونني؟
جواب
إذا كنت بعيدًا عن محل الجمعة فلا حرج عليك، إذا كنت بعيدًا لا تسمع النداء، خارج البلد في مزارع بعيدة؛ فليس عليك جمعة، عليك الظهر، أما إذا كنت تسمع النداء؛ فعليك أن تجيب الدعوة، عليك أن تحضر الجمعة إذا استطعت، أما إن كنت مريضًا لا تستطيع، أو حارسًا لا تستطيع ترك محل الحراسة؛ فأنت معذور، وإلا فالواجب عليك أن تبادر، وأن تصلي الجمعة مع الناس إذا كنت قريبًا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: أنا أعمل في مزرعة، والمسافة بين المزرعة والمسجد ثمانية كيلو مترات، وعندما أذهب لصلاة الجمعة أذهب ماشيًا على الأقدام، وأرجع ماشيًا، ولكن المشوار يؤثر علي في العمل، ولم أكمل في هذا اليوم عملي؛ لأني أحس بالتعب والإرهاق، هل علي ذنب في هذا العمل؟ أم أصلي في المزرعة؛ خوفًا من الله بأني قصرت في عملي في هذا اليوم؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان الواقع هو ما ذكرت؛ فلا يلزمك الذهاب إلى المسجد الذي يبعد عن المزرعة هذه المسافة ثمانية كيلو، ولك أن تصلي في المزرعة ظهرًا، وهكذا بقية الأوقات إذا كان حولك مسجد، وإذا كان عندك جماعة؛ صل مع الجماعة، صل مع الجماعة، ولا تصل وحدك، ولا تلزمك الصلاة في المسجد البعيد الذي ذكرت؛ لأن الرسول قال: من سمع النداء فلم يأت؛ فلا صلاة له إلا من عذر وهذه مسافة لا يسمع معها النداء، أما سماعه بالمكبر فلا يترتب عليه حكم. المقصود: سماعه بالسمع المعتاد، والصوت المعتاد، والأذان المعتاد، أما المكبرات فقد تسمع من بعيد، فلا يتعلق الحكم بها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هذا السائل مصري، ومقيم في المملكة، يقول سماحة الشيخ: أنا أعمل حارس معدات في شركة لوحدي في المحل، ويوجد جامع صلاة يبعد عن محلنا ثلاثة كيلو مترًا، هل أترك المحل، أو محل عملي، وأذهب للصلاة في الجامع؟ أم أصلي في محلي ظهرًا.
جواب
إذا كنت مأمورًا بالحراسة، وتخشى على المحل؛ لا تذهب، صل في المحل، أما إذا كان المحل ما عليه خطر، في محل يغلق، وتذهب وتصلي وتعود، تذهب وتصلي مع الناس، أما إذا كان المحل عليه خطر، وأنت مأمور بالحراسة دائمًا حتى وقت الصلاة؛ فأنت معذور، تصلي في محلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
يقول: منعني صاحب العمل من أداء صلاة الجمعة لكي أعمل، وأواظب على الساعات الثمان، فماذا علي أن أفعل في ترك صلاة الجمعة؟
جواب
لجواب: إن كنت حارسًا وقت الجمعة فالحارس معفو عنه، أما أن تدع الجمعة لقول صاحبك لا، لا... ولا يجوز طاعته في المعصية: إنما الطاعة في المعروف. فالعمال يصلون الجمعة مع الناس، ثم يرجعون للعمل كما يصلوا الأوقات الأخرى الخمس، على العامل والموظف أن يصلي الصلاة مع الجماعة في وقتها، ثم يرجع إلى عمله، إلا إذا كان حارسًا على شيء، إذا خرجوا يحرس؛ لئلا يؤخذ، أو لئلا يفسد، فهذا الحارس له عذر. فالحارس يصلي في مكانه الذي هو معذور، أما إنسان ليس بحارس، فالواجب عليه أن يصلي مع الناس في الجماعة العامل، وغير العامل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، هو كما ذكر في سؤاله الأول سائق سماحة الشيخ؟ الشيخ: يلزمه أن يصلي مع الناس، نعم. المقدم: يلزمه أن يصلي مع الناس؟ الشيخ: يلزمه أن يصلي مع الناس، نعم. المقدم: وعليه أن يناقش صاحب العمل هذا؟ الشيخ: نعم، يقول النبي ﷺ: إنما الطاعة في المعروف ويقول ﷺ: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
الرسالة التالية من المستمع محمد حسن النهاري ضمنها عدة قضايا في إحداها يقول: أنا خطيب جمعة في أحد المساجد في بلدتي، بم تنصحونني، وأي الكتب أقتنيها من أجل الخطبة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ننصحك بأن تعتني بالكتب التي ألفها العلماء الأخيار، وتستفيد منها في خطب الجمعة، وننصحك بعدم التطويل، بالاختصار، وعدم التطويل الذي يشق على الناس لقول النبي ﷺ: إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته مئنة من فقهه؛ فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة رواه مسلم في الصحيح من حديث عمار بن ياسر . والكتب المؤلفة في هذا كثيرة، مؤلفة في خطب الجمعة، تقتني منها ما تيسر، وتستفيد منها، تنتفع منها، منها: لمشايخ أئمة الدعوة؛ الشيخ محمد عبدالوهاب، وغيره من المشايخ، منها: خطب لفضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، فضيلة الشيخ عبدالله بن حسن بن قعود، فضيلة الشيخ عبدالله خياط، وكتب أخرى تستفيد منها، تنتفع بها. ولكن مثل ما تقدم تحرص على عدم التطويل الذي يشق على الناس، وتتحرى الكلمات المناسبة الواضحة، وإيضاح الأحكام التي يحتاجها الناس، ولا سيما في الأوقات التي يناسب إيضاح الأحكام التي تناسبها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل في سؤال طويل، ويذكر جدلًا دار بين جماعة حول السنة القبلية ليوم الجمعة، وملخص هذا معرفة الحكم عن السنة القبلية ليوم الجمعة؟
جواب
يوم الجمعة ليس لها سنة قبلية، بل يصلي الإنسان ما يسر الله له، إذا جاء المسجد؛ صلى ما كتب الله له، ولم يحدد النبي ﷺ ركعات معدودة، بل قال: يصلي ما قدر له ويكفي، هكذا قال ﷺ قال ﷺ: من اغتسل يوم الجمعة، ثم أتى المسجد، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام. المقصود قوله: فصلى ما قدر له ولم يحدد ركعات معلومة، فدل ذلك على أنه مستحب، له أن يصلي ما يسر الله له، ركعتين على الأقل، أو أربع ركعات، أو أكثر من ذلك، ولو صلى حتى يخرج الإمام؛ فلا شيء عليه، كله طيب كله طيب، يصلي ثمانًا، أو عشرًا، أو أكثر، فإذا خرج الإمام للخطبة؛ جلس ينتظر الخطبة، والاستماع لها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من الدكتور (ب. أ. م) بالحرس الوطني رسالة وضمنها جمعًا من الأسئلة في أحد أسئلته يقول: نرى يوم الجمعة بين يدي الخطيب، وقبل الخطبة -والمؤذن يؤذن الأذان الثاني- أناسًا يقفون منتظرين انتهاء الأذان، ثم يصلون ركعتي تحية المسجد، فهل هناك من دليل على هذا؟ أم أنهم يصلون الركعتين غير منتظرين انتهاء الأذان؛ حتى يدركوا الخطبة، والتي هي واجب، والأذان سنة كما نعلم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذا هو الأفضل، أن يسمع الأذان، ويجيب المؤذن، ثم يصلي ركعتين، ولا يمنعه ذلك من سماع الخطبة؛ لأن صلاة الركعتين أمر خفيف، وقتها خفيف، في إمكانه أن يصليها، والخطيب لم ينته من مقدمة الخطبة. المقصود: أن الأفضل أنه يجيب المؤذن، ثم يصلي ركعتين، وإن صلى ركعتين وهو يؤذن، فلا حرج في ذلك، والحمد لله، لكن كونه يجمع بين السنتين: سنة إجابة المؤذن، وسنة تحية المسجد، فهذا هو الأفضل، لقول النبي ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. وقوله ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فيجمع بين السنتين، هذا هو الأفضل أن يجمع بينهما، ولا يفوته بذلك سماع الخطبة، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، الذي يناقش سماحة الشيخ، ويناقش كثيرًا من الناس معه، كيف أن الإنسان يهتم بالسنة، ويترك الواجب، ألا وهو الإنصات للخطبة، ما هو توجيهكم؟ الشيخ: الواجب الإنصات، إذا فرغ ينصت، يستمع، ولا يعبث، ولا يتكلم، هذا واجب عليه. الواجب على الجماعة أن ينصتوا للخطبة، الرسول ﷺ أمرهم بهذا، أمرهم بالإنصات، فالواجب أن ينصتوا، ويستفيدوا؛ لأن الخطبة من أجلهم، من أجل وعظهم، وتذكيرهم، فالواجب أن ينصتوا لها، ويستفيدوا مما يقوله الإمام، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، الذين يرون أن الانشغال بتأدية تحية المسجد عن الاستماع للخطبة، يرون أن هذا غير مستساغ ما هو توجيهكم؟ الشيخ: لا يضر هذا... لأنه يصلي ركعتين، والركعتان دقيقتان، أو دقيقة ونصف، ما تعطله عن الخطبة، الخطيب يجيب المؤذن، ويأتي بالذكر، بالدعاء بعد الأذان، والداخل كذلك يجيب المؤذن، ويأتي بالذكر بالدعاء، الشرعي، ثم يصلي ركعتين، والإمام في مقدمة الخطبة، نعم، وقد يسمع ما يقوله الخطيب، وهو في الصلاة لا يفوته. المقدم: وهو في الصلاة. الشيخ: ما يفوته. المقدم: ولا يؤثر. الشيخ: قد يسمع ما يقول الخطيب، وينتفع بما يقول الخطيب وهو في الصلاة. المقدم: جزاكم الله خيرًا. الشيخ: نعم.
-
سؤال
السؤال الأخير الذي نعرضه له في هذه الحلقة يقول: إذا دخلت المسجد يوم الجمعة، وأدركت التشهد فقط من صلاة الجمعة، فهل أصلي ركعتين؟ أم أصليها ظهرًا أربع ركعات؟ وإذا صلى خلفي رجل آخر لم يدرك التشهد هل يصلي الجمعة، أم الظهر؟ جزاكم الله خيرًا؟
جواب
عليكم أن تصلوا ظهرًا؛ لأن الجمعة ما تدرك إلا بركعة، فإذا جاء المسبوق، وقد فاتت الركعتان؛ يصلي ظهرًا، ينويها ظهرًا أربعًا، والذي يقتدي به كذلك ظهرًا؛ لأن الجمعة إنما تدرك بركعة واحدة يقول النبي ﷺ: من أدرك ركعة من الصلاة؛ فقد أدرك الصلاة نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من نينوى، باعثها المستمع طالب ياسين علي عبدالرحمن، الأخ طالب عرضنا بعض أسئلته في حلقات مضت من حلقات هذا البرنامج، وبقي له في هذه الحلقة بعض الأسئلة يسأل هذا السؤال فيقول: هل صحيح أن صلاة الجمعة لا تصح إلا بعشرة مصلين؟ وأن الأفضل، والأتم أربعون مصليًا؟ أفيدونا أفادكم الله، ونفع بعلمكم.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فقد اختلف أهل العلم في العدد الذي تصح به الجمعة، فقال جماعة: أربعون، وقال جماعة: أقل من ذلك، وقال بعضهم: أكثر من ذلك، والصواب: أنها تنعقد بثلاثة، الإمام، واثنين، فما زاد، هذا هو أرجح الأقوال في ذلك، فإذا وجد في القرية ثلاثة فأكثر، مستوطنون مكلفون؛ فإنها تقام فيهم الجمعة؛ لعموم الأدلة الشرعية؛ ولأن الثلاثة جمع؛ فتعمهم الأحاديث، وتعمهم الآية الكريمة، هذا هو أرجح الأقوال في هذه المسألة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من أسئلته عن خطبة الجمعة، يقول: شخص يخطب الجمعة خطبة واحدة، هل يكون قد خالف السنة بذلك؟
جواب
نعم، لا بد من خطبتين، من شرط صحة الجمعة خطبتان، كما كان النبي يفعل ﷺ وإذا لم يخطب إلا خطبة لم تصح الجمعة، بل عليه أن يأتي بالخطبة الثانية، ويعيد صلاة الجمعة، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم.
-
سؤال
من أسئلة هذا السائل يا سماحة الشيخ يقول حفظكم الله: بأنه يعمل راعيًا في البر، ولم يصل الجمعة حتى يعود إلى بلده، وذلك لمدة سنتين، ولا يوجد -يقول- مسجد عندنا، فما الحكم في ذلك؟
جواب
إذا كان بعيدًا عن المساجد، لا يسمع النداء، ما عليه جمعة، إذا كان في البر مع الإبل، أو مع البقر، أو مع الغنم راعيًا؛ ليس عليه جمعة، يصلي ظهرًا، أما إذا كان في البلد يصلي مع الناس جمعة، أما إذا كان بعيدًا لا يسمع النداء في البر فهذا يصلي ظهرًا. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
يقول هذا السائل سماحة الشيخ: أرجو منكم التوضيح عن الساعة الأولى في يوم الجمعة، فأنا أريد أن أذهب في الساعات الأول؟ وهل هي الساعة العاشرة، أو التاسعة، أو الثامنة؟ وماذا ورد في الأحاديث في التبكير لصلاة الجمعة يا سماحة الشيخ؟
جواب
ثبت في الصحيحين أنه ﷺ قال: من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة. هذا فيه فضل عظيم ينبغي التبكير، والمسارعة إلى الجمعة حتى يجتهد في القراءة، والصلاة قبل أن يأتي الإمام، إذا جاء المسجد يشتغل بالصلاة، ويصلي ما كتب الله له، ثم يجتهد في القراءة، يقرأ ما كتب الله له، حتى يطلع الإمام، حتى يخرج الإمام للصلاة، هذا فضل عظيم. أما الساعة الأولى فالله أعلم بها، لكن الأقرب -والله أعلم- أنها بعد ارتفاع الشمس بقيد رمح، بعدما يصلي سنة الإشراق، سنة الضحى المبكرة، هذا هو الأقرب -والله أعلم- أن هذه الساعة الأولى؛ لأن السنة للمصلي أن يبقى في مصلاه حتى ترتفع الشمس، فيكون بعد هذا إذا راح في الساعة الأولى بعدما تطلع الشمس، وبعدما يقضي حاجته في بيته، يذهب إلى المسجد، هذه هي الساعة الأولى -والله أعلم- هذا هو الأقرب، والله أعلم. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ.
-
سؤال
من السائل من الجمهورية العربية اليمنية ناحية وصاب السافل، عبده حسن قائد يسأل ويقول: إذا دخلت المسجد يوم الجمعة، والمؤذن يؤذن الأذان الأخير، فهل أصلي تحية المسجد؟ أم أستمع للأذان؟ والناس قد أنكروا علي إذ صليت والمؤذن يؤذن، وقالوا: يستحسن أن تتابع المؤذن، ثم تصلي السنة.
جواب
هذا هو الأفضل، قد أصابوا في نصيحتك، فالأفضل أن تجمع بين الحسنيين، وبين العبادتين، تجيب المؤذن، ثم تصلي ركعتين، والحمد لله، ثم تجلس للاستماع. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلون في هذا السؤال يقولون: نحن مجموعة من الشباب من جمهورية مصر العربية نقيم بالمملكة ونعمل لمدة ما يقارب من اثنا عشر ساعة فترة مسائية من سبع مساء وحتى السابعة صباحًا، في بعض الأوقات تفوتنا صلاة الظهر خاصة يوم الجمعة، وهذا الدوام الليلي بصفة مستمرة، مما يترتب علينا النوم بالنهار لفترات طويلة، ماذا نعمل في ذلك؟ وهل نأثم بتركنا صلاة الجمعة وصلاة الظهر؟
جواب
الشيخ: نعم، عليكم أن تصلوا الجمعة وأن تصلوا الظهر مع الناس، ولا يجوز لكم الموافقة على عمل يمنعكم ذلك، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، يقول النبي ﷺ: إنما الطاعة في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فالواجب عليكم أن تصلوا الجمعة، وأن تصلوا مع الناس، وعلى صاحبكم أن يسمح لكم بذلك، وأن تكون فترات الصلاة مستثناة، فترات الصلاة مستثناة يجب عليكم وعلى صاحبكم. ولا يجوز التساهل في هذا الأمر بل يجب أن تعتنوا بهذا الأمر، وأن تشترطوا عليه أن أوقات الصلاة مستثناة؛ لأنها فرض على الجميع، فالله يقول جل وعلا: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِالبقرة:238]، ويقول: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَالبقرة:43]، ويقول النبي ﷺ: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر قيل لابن عباس ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض». وتقدم حديث الأعمى الذي قال: «يا رسول الله! ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب، أعمى ليس له قائد أمره أن يجيب، يلتمس من يقوده حتى يوصله إلى المسجد. نعم. المقدم: جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
-
سؤال
هذا السائل يقول في سؤاله لم يذكر الاسم في هذه الرسالة: متى يدخل يوم الجمعة، وهل يجوز أن يغتسل الإنسان بعد صلاة المغرب يوم الخميس عن غسل الجمعة، ومتى ينتهي هذا اليوم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
يوم الجمعة مثل غيره يدخل بطلوع الفجر، فإذا اغتسل بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشمس حصل له السنة، والأفضل أن يكون اغتساله عند التوجه إلى الصلاة إذا أراد التوجه يغتسل عند التوجه، هذا هو الأفضل، وإن اغتسل بعد صلاة الفجر أو بعد طلوع الشمس فلا بأس. المقصود أن يوم الجمعة مثل غيره يدخل يوم الجمعة كل يوم يدخل بطلوع الفجر. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذا سائل للبرنامج من الكويت (أ. ف) يقول سماحة الشيخ حفظكم الله: قرأت في كتاب العبارات التالية وأريد من سماحتكم بيان صحة ذلك، العبارة: واختلف في هذه الساعة -يعني: ساعة الاستجابة في يوم الجمعة - ففي أفراد مسلم من حديث أبي موسى: أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تنقضي الصلاة وفي حديث آخر: هي ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن تقضى الصلاة، وفي حديث جابر: بأنها في آخر ساعة بعد العصر، وفي حديث أنس قال: التمسوها ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، وقال أبو بكر الأثرم: لا تخلو هذه الأحاديث من وجهين:إما أن يكون بعضها أصح من بعض.وإما أن تكون هذه الساعة تنتقل في الأوقات، كتنقل ليلة القدر في ليالي العشر.هل صحيح يا سماحة الشيخ أن هذه الساعة تنتقل في الأوقات؟ وكذلك ليلة القدر تنتقل في ليالي العشر؟
جواب
نعم، ليلة القدر تتنقل في الليالي العشر من الحادية والعشرين إلى الثلاثين، ترجى في الليالي كلها، لكنها في الأوتار آكد، وهكذا ساعة الجمعة ترجى فيما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، وبعد العصر إلى غروب الشمس، كلها مظنة لهذه الساعة كما جاءت بها الأحاديث، فيستحب للمؤمن أن يتحراها في هذه الأوقات، يدعو في هذه الأوقات: بين جلوس الإمام على المنبر يوم الجمعة إلى أن تقضى الصلاة: في سجوده، وبين الخطبتين، وقبل الدخول في الصلاة، يدعو بما تيسر من الدعوات الطيبة، وفي آخر الصلاة قبل أن يسلم، وهكذا بعد العصر: يجلس في مصلاه ينتظر الصلاة؛ لأن من جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة، فإذا جلس في مصلاه ينتظر صلاة المغرب، ودعا ربه آخر نهار الجمعة؛ ترجى له الإجابة. نعم.
-
سؤال
السائل جلال حباب له مجموعة من الأسئلة يقول: إلى والدنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز لي مجموعة من الأسئلة، يقول في سؤاله الأول: ماذا يقول خطيب الجمعة عندما يصعد المنبر في خطبة الجمعة؟
جواب
يسلم، يقول: السلام عليكم، إذا صعد الخطيب يسلم ثم يجلس، فإذا فرغ المؤذن قام وخطب، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ المستمع سعد إبراهيم عبد الحميد أبو دوقة مصري يعمل في القصيم - بريدة، أخونا بدأ رسالته بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم موجه لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، أشهد الله أنني أحبك في الله، وأرجو أن تتفضل بإجابتي على الآتي:أولاً: يوجد بالشركة التي نعمل بها عمال ينطقون بأكثر من عشر لغات ولا يعلمون اللغة العربية، فهل يجوز خلال خطبة الجمعة أن يوجد من يترجم الخطبة، يعني يخطب الخطيب لمدة عشر دقائق ثم يليه المترجم وهكذا، أرجو أن توجهونا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلا ريب أن تفهيم الناس مقاصد الخطبة بلغتهم التي يفهمونها أمر مهم، والحاجة إليه ماسة، كتبنا في ذلك ما شاء الله مما نرجو أن ينفع الله به الأمة، والذي نرى في ذلك هو أنه ينبغي للخطيب إذا كان يجيد لغة الحاضرين أن يبين لهم بلغتهم معاني الخطبة ومقاصد الخطبة حتى تتم الفائدة، وإذا كان لا يجيد ذلك فلا مانع من وجود مترجم يترجم مقاصد الخطبة للحاضرين الذين لا يفهمون اللغة العربية، سواء كان ذلك في أثناء الخطبة بعد كل جمل يتكلم بمعانيها بلغتهم، أو عند نهاية الخطبة يترجم لهم مقاصدها ومعانيها حتى يستفيدوا من ذلك وحتى تحصل الفائدة لهم كما حصلت لغيرهم من إخوانهم الذين يفهمون لغة الخطيب. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من سوريا أبو محمد يقول: هل ورد أحاديث وآيات تدل على فضل التبكير لصلاة الجمعة يا شيخ؟
جواب
نعم، التبكير لها سنة، ومن هذا الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان في الصحيحين أنه قال ﷺ: الرائح إلى الجمعة في الساعة الأولى كالمقرب بدنة، وفي الساعة الثانية كالمقرب بقرة، وفي الساعة الثالثة كالمقرب كبشًا، وفي الرابعة كالمهدي دجاجة، والخامسة كالمهدي بيضة. هذا يدل على شرعية التبكير وتفاوته، وأن السنة للمؤمن أن يبكر للصلاة لما في هذا من الخير العظيم، يصلي ما يسر الله من الركعات، يقرأ القرآن، يشتغل بالتسبيح والتهليل والاستغفار، فيه فوائد جمة -في التبكير- فالسنة التبكير إليها؛ لما في ذلك من الخير العظيم والفوائد الجمة. نعم. المقدم: جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
-
سؤال
هل يحرم البيع أثناء الأذان وبعده؟ وكيف الحال في يوم الجمعة؟ هل يحرم البيع بعد الأذان الأول أو الثاني؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
البيع يحرم بعد الأذان الأول في الجمعة؛ لأن الله قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ الجمعة:9] فلا يجوز البيع والشراء ولا الإجارة ولا المساقات ولا غير ذلك، بل يجب أن يتفرغ للعبادة، ويبادر لصلاة الجمعة، ولا يتشاغل بشيء آخر. أما الأوقات الأخرى فقد تلحق بالجمعة، وقد لا تلحق، فالأحوط له أن لا يفعل شيئًا بعد الأذان، .. الظهر أو العصر أو المغرب؛ لأنه قد يشغله عن الجماعة، فالأحوط له أن يحذر ذلك، إلا أن يكون شيئًا يسيرًا لا يشغل، فلعله لا حرج فيه؛ لأن الله -جل وعلا- إنما جاء عنه النص في صلاة الجمعة؛ لأن أمرها عظيم، ويجب حضورها، وتفوت بفواتها، فأمرها أعظم، وهي فرض الأسبوع. فالمقصود: أن الجمعة لا يقاس عليها غيرها، لكن إذا حذر هذا الشيء، وابتعد عنه؛ لئلا يشغله عن الجماعة كان هذا أولى، وبكل حال إذا كان بيعه قد يشغله عن أداء الصلاة في الجماعة حرم، لكن في بعض الأحيان تكون الصلاة متأخرة، كأن يتأخر الإمام، ويمكن الإنسان أن في طريقه أن يشتري السلعة ويبيعها، فقد لا يضر حضوره للصلاة، وبكل حال أن كونه يبتعد عن هذا الشيء......، فيما جاء في الجمعة، يكون هذا أحوط حتى تكون حتى.....، الجمعة بالحذر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هذا سائل للبرنامج يقول في سؤاله الأول: هل يجوز للخطيب إذا طلع على المنبر أن يخطب باللغة العربية، ويعيد الترجمة بعد ذلك في بعض اللغات على المنبر؟ علمًا بأن أكثر المصلين لا يفهمون اللغة العربية سماحة الشيخ.
جواب
هذا أحسن -إن شاء الله- يخطب باللغة العربية، ويفسر للحاضرين بلغتهم التي يعقلونها إذا كان أكثرهم لا يعقلون اللغة العربية ولا يفهمونها؛ حتى يحصل لهم الفائدة، يوضح لهم ويبين في الخطبة المهمات التي تنفعهم، حتى يحصل لهم الفائدة من الخطبة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ المستمع سعد إبراهيم عبد الحميد أبو دوقة مصري يعمل في القصيم، بريدة، أخونا بدأ رسالته بقوله:بسم الله الرحمن الرحيم، موجه لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، أشهد الله أنني أحبك في الله، وأرجو أن تتفضل بإجابتي على الآتي:أولًا: يوجد بالشركة التي نعمل بها عمال ينطقون بأكثر من عشر لغات، ولا يعلمون اللغة العربية، فهل يجوز خلال خطبة الجمعة أن يوجد من يترجم الخطبة، يعني يخطب الخطيب لمدة عشر دقائق، ثم يليه المترجم وهكذا؟أرجو أن توجهونا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلا ريب أن تفهيم الناس مقاصد الخطبة بلغتهم التي يفهمونها أمر مهم، والحاجة إليه ماسة، كتبنا في ذلك ما شاء الله مما نرجو أن ينفع الله به الأمة، والذي نرى في ذلك هو أنه ينبغي للخطيب إذا كان يجيد لغة الحاضرين أن يبين لهم بلغتهم معاني الخطبة، ومقاصد الخطبة حتى تتم الفائدة. وإذا كان لا يجيد ذلك فلا مانع من وجود مترجم يترجم مقاصد الخطبة للحاضرين الذين لا يفهمون اللغة العربية، سواء كان ذلك في أثناء الخطبة بعد كل جمل يتكلم بمعانيها بلغتهم، أو عند نهاية الخطبة يترجم لهم مقاصدها ومعانيها حتى يستفيدوا من ذلك، وحتى تحصل الفائدة لهم كما حصلت لغيرهم من إخوانهم الذين يفهمون لغة الخطيب. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع سلامة عبد الخالق، أخونا يقول: نحن عشرة، ونعمل في مزرعة، ونبعد عن أقرب مسجد لنا حوالي أربعة كيلو مترات، فقام فرد منا نحن العشرة، وحضر خطبة الجمعة، وخطب فينا في نفس مكان العمل، هل ما فعلناه صحيح؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كنتم ساكنين في المحل فلا بأس أن تقيموا صلاة الجمعة؛ لأنكم بعيدون عن الجوامع، أما إذا كنتم لا، إنما تأتون إلى المزرعة لبعض الإصلاحات؛ فليس لكم أن تصلوا الجمعة فيها، بل عليكم أن تسعوا إلى الجمعة، فإن لم تسعوا صلوا ظهرًا في محلكم؛ لأنكم بعيدون، وإن سعيتم وصليتم مع الناس فذلك أفضل لكم، وإن كنتم بعيدين في السيارات، والحمد لله. المقصود: أن المحل هذا إذا كان فيه مستوطنون مقيمون شتاءً وصيفًا؛ فإنها تقام بينهم الجمعة، وأنتم معهم تصلوا معهم الجمعة، أما إذا كان لا، إنما أنتم عمال غير مستوطنين، وأنتم تزورون المحل زيارة فقط، فليس لكم أن تقيموا الجمعة في المحل هذا، ولكن تصلون مع الناس الجمعة، وإن صادف يوم الجمعة وأنتم هناك، وصليتم ظهرًا فلا بأس، للبعد، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول السائل: إذا تعطلت الميكرفونات يوم الجمعة والإمام يخطب فهل القيام بتصليحها يعتبر جائزًا أم لا؟
جواب
لا، طيب مناسب، لا يضر -إن شاء الله-، تصليحها لا يضر؛ لأنه في مصلحة المسلمين. المقدم: جزاكم الله خيرًا يا سماحة الشيخ.
-
سؤال
المستمع إبراهيم محمود مصري مقيم في الرياض له سؤال يقول فيه: في صلاة الجمعة أذن رجل الأذان الأول وأذن آخر الأذان الثاني، وخطب خطبتي الجمعة رجل، وصلى بنا رجل آخر، ما حكم ذلك؟
جواب
ليس في هذا حرج والحمد لله، يجوز أن يتولى الأذان الأول واحد، والثاني آخر، والخطبة شخص، والإمامة شخص، كل هذا لا حرج فيه، والحمد لله. لكن الأفضل أن يتولى الخطبة من يتولى الصلاة، ويتولى الصلاة من يتولى الخطبة إذا تيسر ذلك، إذا تيسر ذلك فالأفضل أن الإمام هو الخطيب، كما كان النبي ﷺ والخلفاء الراشدون وغيرهم، هذا هو الأفضل. لكن لو خطب إنسان وصلى آخر فلا حرج، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين ضمنها مجموعة من الأسئلة، ويقول المرسل (ي. م. ر) أخونا يقول: في صلاة الجمعة بعد الأذان يضعون شريط كاست في مسجل ليقرأ القرآن وبصوت عالٍ؛ بحيث يسمع جميع أهل الحي، وينصت الناس الذين في المسجد إلى هذا القرآن إلى أن يحين موعد الأذان الثاني مع العلم ألا أحد يقرأ القرآن بنفسه، هل هذا العمل جائز أو لا؟
جواب
إذا كان أهل المسجد متفقين على ذلك فلا بأس، إذا اتفقوا على أن يقرأ واحد منهم ويستمعون له أو من شريط ويستمعون له؛ لأن أكثرهم عوام ويرغبون أن يسمعوا هذا القارئ فهذا كله لا بأس به، كما لو جعلوا أحدهم يقرأ وهم يستمعون. أما أن يفعل ذلك من غير اختيار أهل المسجد فلا؛ لأن فيهم من يريد الصلاة حتى يخرج الإمام، وفيهم من يحب أن يقرأ بنفسه، فلا أرى أن هذا مناسب إلا باختيارهم ومشاورتهم، وإذا كانوا محصورين وجماعة قليلة ووافقوا على هذا فلا بأس أن يقرأ واحد وهم يستمعون، أو من شريط بصوت حسن القراءة فلا بأس بذلك إن كان الجماعة معدودين وراضين بهذا الشيء موافقين عليه، وإلا فالذي ينبغي ترك الناس وعدم جعل شريط يسمعهم القراءة، ولا أن يجهر أحد على أحد، بل كل واحد يقرأ فيما بينه وبين نفسه بقراءة لا تشغل من حوله ولا تؤذي من حوله، ولا تشوش على من حوله، كل يقرأ لنفسه ما تيسر. وكذلك من يصلي لا يتشوش بقراءة من حوله إذا كان يخفضها، فإن بعض الناس قد يصلي إلى دخول الإمام أو إلى قرب دخول الإمام، فوجود من يقرأ برفع الصوت يشوش على القارئين وعلى المصلين، والله المستعان. المقدم: الله المستعان، حزاكم الله خيراً.
-
سؤال
أختنا تسأل وتقول: هل صحيح أنه يجب على المرأة أن لا تصلي الظهر يوم الجمعة إلا إذا خرج الرجال من المسجد؟
جواب
ليس بصحيح، فوقتها وقت الظهر، إذا زالت الشمس فإنها تصلي الظهر ولو أن الرجال لم يصلوا الجمعة، المهم دخول الوقت؛ فإن الواجب في حق المرأة هو الظهر، وهكذا المريض الذي ما يحضر الجمعة في بيته فإنه يصلي ظهرًا إذا زالت الشمس ولو لم يصل الرجال الجمعة، فإن بعض الخطباء قد يطول الخطبة، وقد يتأخر في الصلاة -صلاة الجمعة- فلا يلزم أن يتأخر المريض أو المرأة في بيتها، لا، متى دخل الوقت صلى المريض وصلت المرأة في بيتها ولو لم يصلوا صلاة الجمعة. المقدم: طيب، بارك الله فيكم.
-
سؤال
بعد الخطبة يداوم على الصلاة على النبي ﷺ في الخطبة؟
جواب
إذا ذُكر النبي يُصلي عليه، إذا قال أشهد أن محمدًا عبده ورسوله يصلي عليه عليه الصلاة والسلام، وهكذا إذا مرّ ذكرُه عليه الصلاة والسلام.