القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    هذا يسأل عن كيفية الصلاة في الطائرة؟

    جواب

    يُصلي على حسب حاله: إن قدر صلَّى قائمًا، يركع، ويسجد، كالسفينة، مثل صاحب السفينة والباخرة، وإن لم يقدر صلَّى وهو في المقعد، يُومئ إيماءً، يستقبل القبلة في الفريضة، يدور مع الطائرة إلى القبلة، إذا كانت الطائرةُ مُتوجهةً إلى جهة الكعبة استقبل الكعبة، في جهة..... وهي ماشية –الطائرة- وإن كانت الطائرةُ مُشرِّقةً ليست إلى الكعبة، مثلًا متجهة من جدة إلى الرياض، انحرف واستقبل القبلة، وهكذا في البلدان الأخرى يتحرى القبلة بأي جهةٍ: جنوبًا، شمالًا، غربًا، شرقًا، يدور مع الطائرة، في الفريضة. أما النافلة فيكفيه أن يكون إلى جهة سيره، في النافلة تكون قبلته جهة سيره.


  • سؤال

    جماعة كانوا في سفرٍ فأدركتهم صلاةُ الظهر، وكذلك العصر، وهم في السفر، فأخَّروها حتى وصولهم إلى المدينة، فصلوها جمعًا وقصرًا؟

    جواب

    إذا كانت المدينة مدينتهم فليس لهم القصر، أما إذا كانت المدينةُ قد مروا بها وليس نيتهم الإقامة فيها، أو يُقيمون فيها، لكن مدة قليلة: كيومٍ أو يومين أو ثلاثة إلى أربع؛ فلا بأس أن يقصروا إذا أجَّلوا الظهر مع العصر وصلّوها في المدينة التي مروا بها، مثل: الناس الذين يذهبون إلى المدينة ومروا بجدة وهم قاصدون المدينة، مروا بجدة أخذوا يومًا أو يومين؛ لا بأس أن يقصروا، يجمعون ويقصرون؛ لأنها من جنس مرحلة السفر، من جنس لو نزلوا على ماءٍ، أو على أي محلٍّ. أما إذا كانوا قصدوا المدينة وهي بلادهم أو الرياض وهي بلادهم وأخَّروا الظهر إلى العصر؛ لا، يُصلون تمامًا، يعني: وصلوا لا للسفر، وصلوا بلدهم، أو أرادوا المدينة ليُقيموا فيها كثيرًا -أكثر من أربعة أيام- فإنَّهم يُتمّونها أيضًا، إذا كانت النيةُ أكثر من أربعة أيام، عازمين على الإقامة أكثر من أربعة أيام، فالذي عليه جمهورُ أهل العلم أنهم يُتمّون أربعًا.


  • سؤال

    ما هي المسافة للقصر؟

    جواب

    الجمهور على أنها يوم وليلة، قريب ثمانين كيلو وما يُقاربها، فهي مسافة تقريبية، وذهب بعضُ أهل العلم إلى أنه لا حدَّ لها، فإن المسافة كلما يحتاج من الزاد والمزاد، وتختلف بحسب أحوال البلاد وأحوال المنتقلين، ولكن الأخذ بقول الجمهور أحوط وأسلم وأبعد عن الأخطار والخطأ، فإذا سافر سبعين كيلو، ثمانين كيلو وما حولها يقصر، وإذا كانت قريبة من ضواحي البلد فلا يقصر، لا سيَّما والمسافة المذكورة جاءت عن ابن عمر وابن عباس، وهما من علماء الصَّحابة، حدَّدوا ما بين مكة والطائف، وما بين مكة وجدة، فلهذا قال العلماء ما قالوا: إنها يوم وليلة.


  • سؤال

    إذا سافرت لمسافة تزيد عن مائة وخمسين كيلو متراً وأدركني وقت الظهر ولظرف ما أخرته إلى وقت العصر فهل يجوز لي الجمع والقصر في وقت العصر أو لا يصح ذلك وإنما الجائز جمع فقط بدون قصر؟ أرجو توضيح ذلك ولكم الشكر؟

    جواب

    المسافر يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، ويقصر الظهر والعصر والعشاء، هذا من سُنة السفر أن يقصر؛ يصلي الظهر ثنتين والعصر ثنتين والعشاء ثنتين، أما المغرب فيصليها ثلاثاً تماماً، والفجر كذلك ثنتين. وله أن يجمع بين الظهر والعصر ما دام في السفر؛ فيصليهما في وقت الأولى وهي الظهر، أو في وقت الثانية وهي العصر، أو بينهما، وله أن يجمع بين المغرب والعشاء؛ فيصليهما في وقت المغرب جمع تقديم، أو في وقت العشاء جمع تأخير، أو بين الوقتين في آخر الوقت الأول وأول الوقت الثاني. كل هذا لا بأس به، والحمد لله، الأمر واسع.


  • سؤال

    أحيانًا أنزل إلى جدة، فما حكم القصر والجمع بين مكة وجدة؟

    جواب

    الشيخ: الأصل أنَّ جدة سفر من مكة، هذا هو الأصل، وأن المسافة 70 كيلو أو أكثر، ولكن بلغني أخيرًا أن البنايات تقاربت، وامتدَّ بناء مكة، وامتدَّ بناء جدة إلى مسافةٍ طويلةٍ، حتى صارت الفجوةُ التي بينهما قليلة، وهذا يحتاج إلى تأمُّلٍ ونظرٍ، فإذا كان بين البناءين شيءٌ يسيرٌ لا يُعدُّ سفرًا –مثل: عشرين كيلو، ثلاثين كيلو- زالت الرخصةُ، صار ما هو بسفرٍ؛ لقرب البلد من البلد، هذا يحتاج إلى تأمُّلٍ، أما إذا كانت المسافة سبعين كيلو أو نحوها أو ثمانين كيلو فلا عبرةَ بالبنايات المتقطعة، الأبنية المتقطعة لا عبرةَ بها، المقصود البناء المتصل، بناء مكة المتصل، وبناء جدة المتصل. فهذا محل نظرٍ، وإذا احتاط ولم يقصر فهذا حسنٌ إن شاء الله، إن احتاط وصلَّى أربعًا فهذا حسنٌ إن شاء الله.


  • سؤال

    إذا كنتُ مسافرًا وصليتُ مع إمامٍ مقيمٍ صلاةَ المغرب، وعندما صليتُ المغرب أقمتُ لصلاة العشاء قصرًا، هل هذا جائزٌ؟ أرجو التوضيح.

    جواب

    لا بأس، إذا صلَّى المسافر مع المقيمين المغرب، ثم صلَّى بعدها العشاء قصرًا فلا بأس، وهكذا لو صلَّى معهم الظهر تمامًا، ثم صلَّى العصر قصرًا وسافر؛ لا بأس بهذا، الحمد لله؛ لأنَّ المسافر إذا صلَّى مع المقيمين أتمَّ، ثم يُصلي الثانية قصرًا مع إخوانه المسافرين.


  • سؤال

    نحن جنود نُرابط في موسم الحج، فهل يجوز لنا القصر أم نُتِمُّ الصلاة؟

    جواب

    فيه خلافٌ بين أهل العلم في مثل هذا، فالأرجح في هذا أنكم إذا كنتم عازمين على الإقامة أكثر من أربعة أيام بالأوامر التي عندكم: تُصلون أربعًا ولا تقصرون، ومَن قصر بسبب فتوى أفتاه بها بعضُ العلماء فصلاته صحيحة، وليس عليه إعادة. لكن الذي ينبغي له في المستقبل ألا يقصر، هكذا العزم على شهر، أربعين يومًا، يعني: أكثر من أربعة أيام، عزم على الإقامة في مكة أو في غير مكة؛ فإنه يُتمّ أربعًا، هذا هو الذي عليه أكثرُ أهل العلم، وهو الاحتياط للمؤمن.


  • سؤال

    يقول هذا السائل -يظهر أنه من الإخوة الذين جاؤوا من خارج الرياض: نسكن في هذا المُعسكر، نُقيم قرابة أسبوع، ونحن يا فضيلة الشيخ لا نقصر الصلاة؛ لأننا نُصلي مع أهل هذه المنطقة، فهل نحن مُسافرون؟ وما حكم -وأعني بذلك الأفضلية- القصر؟ وهل نمسح على الخُفَّين ونُؤدي الرواتب أم لا؟

    جواب

    ما دمتُم نويتُم أكثر من أربعة أيام فإنَّكم تُتمُّون، تُصلون أربعًا، وتمسحون الخفَّين يومًا وليلةً، وتعملون أعمال المقيمين؛ لأنَّ الذي عليه جمهور الأئمة أنَّه متى عزم المسافرُ على الإقامة أكثر من أربعة أيام أتمَّ؛ لأنَّ الأصل في حقِّ المقيمين هو الإتمام، هذا هو الأصل، والناس بين ظعنٍ وإقامةٍ، فمَن كان من أهل الإقامة أتمَّ، واحتجُّوا على هذا بإقامة النبي ﷺ في حجّة الوداع، فإنه أقام أربعة أيام يقصر، ثم ارتحل إلى منى وعرفات، وقالوا: هذه المدة المتيقنة فيقصر فيها، وما زاد عليها غير مُتيقن فيُتمّ ويُصلي الرواتب أيضًا.


  • سؤال

    أود التَّوجه إليكم بسؤالي هذا حول قصر الصلاة الرباعية، وذلك عند الخروج في رفقةٍ للنزهة، وتبعد عن البلد مسافة القصر، فهل يجوز عند الإقامة في البر مثلًا أو في المزرعة قصر الرباعية؟ وما المدة المُحددة لذلك؟ وما حكم الجمع بين الصلاة في النزهة وفَّقكم الله؟

    جواب

    السنة في السفر ولو للنزهة -على الصواب- أن يُصلي ركعتين، ولو كان في النزهة، إذا كانت الإقامةُ أربعة أيامٍ فأقلّ، أما إن كانت أكثر فالذي عليه جمهورُ أهل العلم أنه يُتمُّ، كما فعل النبيُّ في حجة الوداع، فإنه أقام أربعة أيامٍ قبل خروجه إلى منى يقصر الصلاة، فاستنبط منها العلماء أنَّ الأربعة فأقلّ يُباح فيها القصر إذا عزم عليها الإنسانُ، أما ما كان أكثر ففيه خلافٌ بين أهل العلم، والأكثرون على أنه يُتِمُّ، فينبغي الأخذ بهذا القول، والاحتياط.


  • سؤال

    هل الأفضل في السفر الجمع والقصر أو القصر فقط؟

    جواب

    إن كان على ظهر سير ما هو نازلٌ فالجمع أفضل مع القصر. وإن كان نازلًا مُستريحًا يقصر ولا يجمع، هذا الأفضل: يقصر ولكن لا يجمع، هذا الأفضل، كان إذا نزل قصر ولم يجمع، كما جرى في أيام مِنى: نزل في مِنى ﷺ وقصر ولم يجمع، وهذا الغالب عليه. لكن إذا كان على ظهر سير أو في مشقَّةٍ؛ جمع، لا بأس.


  • سؤال

    رجلٌ يُسافر لجدة قبل أذان العصر بربع ساعة، يقول: كيف أصلي وأنا في الطائرة، وستصل الطائرة قبل المغرب بقليل؟

    جواب

    يصلي في الطائرة، إن كان سافر قبل دخول وقت الصلاة ويخشى أن يفوته الوقتُ فيُصلي في الطائرة، ولكن من الرياض لجدة يصل في وقت العصر. س: طيب، القبلة يا شيخ؟ ج: يستقبل القبلة مع الطائرة، ينحرف حتى يكون وجهه إلى القبلة في الفريضة. س: ما يتسنى له في الطائرة؛ لأنه لا يوجد في الطائرة مكانٌ مُخصَّصٌ؟ ج: ولو، يَحُطُّ ظهره يم محل وجهه، يدور مع الطائرة حتى يستقبل القبلة. س: يُصلي وهو قائم أو وهو قاعد؟ ج: وهو قاعد. س: ولو آخر الوقت؟ ج: يُصلي في الوقت. س: لو كان سيُدرك العصرَ في جدة في آخر الوقت؟ ج: إذا أدركها لا بأس، وإن صلَّى في الطائرة فلا بأس، لكن إذا لم يكن يُدْرِك العصرَ إلا بعد أن تصفَرَّ الشمسُ فيُصلي في الطائرة.


  • سؤال

    خرجنا للنزهة مع بعض الإخوان تقريبًا مسافة مئة وعشرين كيلو، ونحن قصرنا، وأحد الإخوان قال: ما اطمأنَّتْ نفوسي أنَّ هذا سفر، ورأى أنه حضر، فجعل يُتم؟

    جواب

    لا، السُّنة القصر ولو كان سفر نزهةٍ، هذا الصحيح. س: لكن لو رأى أنه حضر؟ ج: الأمر سهل، إذا أتم؛ الأمر سهل، كانت عائشة تُتِمُّ رضي الله عنها، وجماعة، الأمر واسع، وعثمان  أتمَّ، فالأمر واسع، إنما القصر أفضل فقط.


  • سؤال

    مَن جمع بين صلاتي الجمعة والعصر في السفر جهلًا منه هل يُؤْمَر بالإعادة؟

    جواب

    يُؤمَر بإعادة العصر أحوط له.


  • سؤال

    إذا سافر جماعة مسافة قصر، وسيقيمون ثلاثة أيام وفي جوارهم مسجدهم، فإذا سمعوا الأذان فهل يجب عليهم الذهاب إلى المسجد؟

    جواب

    إن ذهبوا أفضل ويتمون، وإن صلوا وحدهم وهم جماعة فهم معذورون بالسفر؛ لأن جماعتهم قَصَّروا وأولئك جماعتهم تمام، وإن راحوا معهم احتياطًا عملًا بالأدلة الشرعية، فهذا حسن إن شاء الله ويتمون معهم. أما إذا كان واحد يلزمه؛ لأن الجماعة واجبة، والقصر سنة.


  • سؤال

    رجلٌ يعمل خارج مدينة الرياض، ويُسافر يوميًّا مسافة ثمانين كيلو، ويُصلي هو وجماعة من زملائه في العمل هناك الظهر والعصر جماعةً؟

    جواب

    مسافرون في البلد التي يُسافرون إليها. س: لكنه يعود إلى الرياض قبل صلاة العصر؟ ج: نعم لا بأس، فالمسافر إذا جمع ثم قدم البلدَ قبل وقت الثانية لا حرج عليه، وهكذا لو جمع في المغرب ثم قدم في وقت صلاة العشاء لا حرج. س: لكن ثمانين هي الحدّ الأدنى؟ ج: نعم. س: المسافر إذا سافر في يومه ورجع أله القصر؟ ج: نعم إذا كانت مسافةُ السفر ثمانين كيلو فأكثر.


  • سؤال

    الإنسان إذا سافر من الرياض إلى عُيَيْنة هل يَقْصُر أم يُتمّ؟

    جواب

    العيينة قريبة، ما هي بعيدة. س: كم مسافة القصر؟ الشيخ: الظاهر أنها أقل من هذا، القاعدة ثمانين كيلو تقريبًا، يوم وليلة، مثل ما بين مكة والطائف، مكة وجدة.


  • سؤال

    إذا كان مسافر وحده جنب المسجد هل يَقْصُر أو يصلي مع الجماعة؟

    جواب

    إن كان وحده يصلي مع الجماعة أربعًا، لا يَقْصُر إلا إذا كان مع "خويه" اثنان فأكثر. أما إن كان واحد؛ لاـ يصلي مع الناس، الجماعة واجبة؛ يصلي معهم ويُتِمّ.


  • سؤال

    سوف نقوم برحلة إلى البر يوم الأربعاء والخميس حوالي 200 كم والجمعة، يعني الأربعاء والخميس والجمعة، ونرغب في جمع وقصر الصلاة، هل هذا جائز؟

    جواب

    نعم، لا بأس به ما دام سافر، لكن إذا لم يَجمعوا وهم نازلين أفضل لهم.


  • سؤال

    لو سافر الإنسان وحده هل له أن يقصر مع أن بجنبه مسجد؟

    جواب

    لا،ـ يصلي أربعًا مع الناس. وحده ما معه أخ هو وإياه؟ س: لا. الشيخ: إذا وجد جماعة يلزمه يصلي مع الجماعة. س: الرخصة في السفر؟ الشيخ: نعم، لكن الرخصة إذا ما كان عنده جماعة، أما إذا كان عنده جماعة يصلي مع الجماعة؛ لأن الجماعة واجبة والقصر مستحب، ولا يجوز ترك الواجب من أجل المستحب. س: لو قّصَر وحده يأثم مع أن أمامه مسجد؟ الشيخ: يأثم؛ لأنه ترك الجماعة، الجماعة واجبة، يقول ﷺ: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر، وأمر الأعمى أن يصلي مع الناس ولو كان ما له قائد قال: أجِبْ.


  • سؤال

    هل ورد عن السلف إتمام الصلاة في السفر والقول بأن المشقة قد زالت؟

    جواب

    ثبت عن عائشة رضي الله عنها كانت تتم في السفر، وأقرها النبي ﷺ، وفي رواية أنها كانت بعد النبي ﷺ، جاء في رواية أنه أقرها ﷺ، لكن المحفوظ عنها أنها قالت: (إنه لا يشق عليّ) كانت تصلي أربعًا وكانت تقول: (إنه لا يشق علي) وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم؛ لأن القصر سنة ما هو بواجب مثل ما أن الإفطار في رمضان أفضل والصوم جائز في السفر يعني. س: لو انتفت المشقة يتم؟ الشيخ: لا، السنة للمسافر القصر مطلقا ولو هو مستريح، صلي ثنتين المسافر لكن لو أتم لا حرج، وقد كان عثمان  مع الصحابة في آخر حياته يتم في حجاته، وكان ابن مسعود  قال: ليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان، فقيل له: ألا تصلي ثنتين؟ قال: إني أكره الخلاف كان يصلي معه، أربعا في حجاته الأخيرة عثمان.


  • سؤال

    يقول السائل: خرجنا من المدينة النبوية إلى بلدتنا التي تبعد عن المدينة النبوية 500 كم، وفي الطريق دخل علينا وقت المغرب فسألت بعض من يعرف الطريق ـحيث إن الطريق بري ـ: كم بقي على بلدتنا؟ قال: نصف ساعة. قلت: نؤخّر المغرب حتى نصليها في البلدة، فما دخلنا البلدة إلا وأذان العشاء يُرفع فيها، فصلينا المغرب ثم صلينا العشاء أربع ركعات؛ لأننا وصلنا بلدتنا، فهل فعلنا هذا صحيح؟ وماذا يجب علينا؟علمًا بأنني كنت قد صليت العشاء ركعتين باعتبار أني مسافر، حيث كنت سأسافر في اليوم التالي للرياض حيث إنني أدرس في الجامعة، فقال لي شيخ كنت قد سألته: صلها أربعًا؛ لأنك الآن في بلدتك فصلها أربعا كما ذكرت في بداية السؤال، فما رأي سماحتكم؟

    جواب

    نعم إن كان الإنسان في بلده يصلي أربعًا، إذا جاء يزور أهله ثم يرجع للدراسة يصلي أربعا في بلده؛ لأنها وطنه، أما في الطريق فيقصر إذا كان مثل ما قال 500 كم أو أكثر من ذلك أو أقل من ذلك، إذا كان سفرًا أقله 80 كم، إذا كان في سفر جمع بينهما، يصلي المغرب ثلاث والعشاء ثنتين لا بأس، وإذا وصل البلد في وقت العشاء صلى معهم العشاء نافلة، وإن لم يصل معهم فلا حرج؛ لأنه قد أداها في الطريق، إذا صلوا قبل وصول البلد جمعًا فلا بأس، فإذا وصل البلد في وقت العشاء أو صلوا الظهر والعصر في وقت الظهر ثم وصلوا البلد في وقت العصر لا تلزمهم العصر، قد صلوها؛ فإن صلوها مع الناس صارت نافلة.


  • سؤال

    المسافر الآن أحيانًا يقدر أنه يصل البلد في وقت العشاء مثلًا الصلاة الرباعية مثلًا؟

    جواب

    إن صلاها في السفر لا بأس، إن صلاها صلاها ثنتين، وإن صبر حتى يصل البلد صلاها أربعًا. س: أحيانًا عند محطات البنزين يعني قبل ما يصلون 80 كم أو أقل من 80 كم يعني نهاية محطة بنزين يصلون المغرب والعشاء جمع وقصر؟ الشيخ: وهم مسافرون؟ س: نعم. الشيخ: لا بأس. س: ..80 كم؟ الشيخ: ما في بأس، إذا صلوا قبل دخول البلد، إذا فارقوا البلد صلوا. س: لا، قبل ما فارقوا البلد. الشيخ: لا، يصلون أربعًا، فإذا فارقوا البلد صلوا ثنتين، كان النبي ﷺ إذا فارق المدينة صلى بذي الحليفة ثنتين.


  • سؤال

    القَصْر رُخْصَةٌ أم عَزيمة؟

    جواب

    رُخصة، يجوز الإتمام، رخصة سُنة إن الله يحب أن تُؤتى رُخَصُه ولهذا أتمّ عثمان وأتمّت عائشة، وأتمّ الصحابة مع عثمان في حجاته الأخيرة.


  • سؤال

    بعض العلماء يقول إن الأفضل في الوقت هذا أن السنن الرواتب تُؤدى في السفر، ما رأيكم؟

    جواب

    ما لأحد كلام مع السُّنة يا ولدي، أقول: ما لأحد كلام مع السُّنة، ما كان يؤديها ﷺ إلا سنة الفجر، إذا جاء نَهْرُ الله بطل نَهْرُ العقل وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر:7].


  • سؤال

    السنة التي بعد الجمعة الثنتين والأربع تترك في السفر من الرواتب؟

    جواب

    السفر ما فيه جمعة... المسافر ما في جمعة. س: إذا صلى، عفا الله عنك؟ الشيخ: إذا صلى مع الناس جمعة يصلي بعدها أربع.


  • سؤال

    مَنْ ذهب إلى سفر لكن حجزه غير مؤكد، احتمال خمسين بالمائة يرجع، وصلوا مع الناس عندهم حجز مؤكد وقصروا وجمعوا، صلى معهم، وبعدين رجع ما لقي له حجزًا؟

    جواب

    لا، هذا يصلى أربع؛ لأن السفر متردد فيه: هل يحصل أو ما يحصل. س: يعيد الصلاة يا شيخ؟ الشيخ: هذا هو، نعم، يصلي أربع.


  • سؤال

    هذا رجل مسافر ومَرّ بإحدى الهِجَر فصلى الجمعة ثم صلى بعده العصر، وقال: أنا النية عندما صليت الجمعة إرادة الاستفادة من كلام الخطيب، ونيتي أني أصلي ركعتين على أنها قصر... ثم صلى بعدها العصر ركعتين؟

    جواب

    يعني صلى معهم الجمعة بنية الظهر؟ س: ... ركعتين قصر. الشيخ: ناويًا الظهر يعني؟ الطالب: ... ناوٍ الظهر يقول: أنا عارف أن فيها كلام المسألة هذه، لكن أبغى أستفيد وأشوف، يقول: صليت معهم ركعتين ثم صليت بعدها في نفس المكان ركعتي العصر. الشيخ: الله يهديه، عليه يُعيد الظهر ثنتين ويُعيد العصر؛ لأنه ما يجوز صلاة الجمعة ظهرًا، يجب أن يصلي الجمعة، مَنْ حضر الجمعة وَجَب أن يصلي الجمعة. س: ما يكفيه تغيير النية؟ الشيخ: لا لا غلط، هذا يلزمه أن يصلي الظهر قضاء، وصلاته معهم الظهر وهم يصلون الجمعة غلط. س: يصلي العصر والظهر كلاهما؟ الشيخ: نعم يقضيهما. س: ركعتين ركعتين في يوم الجمعة الظهر والعصر؟ الشيخ: إذا ما حضر الجمعة ما يخالف، إذا ما حضر ما عليه جمعة المسافر. س: قدّمها أو أخّرها؟ الشيخ: إذا جمع بينهما فلا بأس.


  • سؤال

    من كان مسافرًا على قدميه وأراد أن يصلي صلاة الوتر وهو يمشي ماذا يفعل؟

    جواب

    يقف، يقف ويصلي، بخلاف الراكب يصلي على دابته وهو جالس. أما هذا يقف ويصلي ويجلس، يجلس في أي مكان يريد ويصلي.


  • سؤال

    المُسافر إذا أْتَمَّ بالمُقيم؟

    جواب

    المسافر يُتمُّ إذا كان مأمومًا، يتم المسافر، هكذا السنة، في حديث مسلم عن ابن عباسٍ: أن السنة إذا صلَّى المسافرُ خلف المقيم يُصلي أربعًا.


  • سؤال

    إذا نوى أن يقصر إلى كم يوم؟

    جواب

    مادام في السفر ولو كان المدة طويلة في السفر، إلا إذا أقام إقامة عارضة، إقامة نية الإقامة أكثر من أربعة أيام، فعند الجمهور يتم. وقال ابن عباس: إذا أقمنا تسعة عشر يومًا أتممنا؛ لأن النبي ﷺ أقام تسعة عشر يوما في مكة في عام الفتح. وقال بعض أهل العلم: إنه مادام مسافرا يقصر مطلقًا حتى يرجع إلى وطنه مادام حبسه السفر، ما عزم على إقامة. ولكن الأفضل والأحوط: إذا عزم على إقامة تزيد على أربعة أيام أتم؛ أخذًا بقول الجمهور.


  • سؤال

    إذا كان أقام أكثر من أربعة أيام هل يقصر أربعة الأيام ثم يتم؟

    جواب

    لا، لا يقصر أبدًا، ما دام نوى الإقامة أكثر، من أول ما وصل.


  • سؤال

    الذي يزور والديه في مكانهم يومين أو ثلاثة؟

    جواب

    إذا زارهم وسافر؛ يقصر، ولو أنه زار والديه، لكن لا يصلي وحده، يصلي مع الناس؛ لأن الجماعة واجبة والقصر سنة، فإذا ما كان معه أخ له ما يجوز يصلي وحده، يصلي مع الجماعة ويتم، أما إذا كان معه أخ له يصلوا ثنتين؛ لا بأس، وإن صلوا مع جماعة أتموا.


  • سؤال

    هل للمسافر أن يجمع في بلده قبل الخروج؟

    جواب

    ليس له أن يجمع إلا إذا خرج، ليس له أن يقصر ولا يجمع إلا بعدما يغادر البلد.


  • سؤال

    مسافر وبقي على دخول المدينة نصف ساعة أو ثلث ساعة للأذان هل يجمع المغرب والعشاء؟

    جواب

    له أن يجمع المغرب والعشاء والظهر والعصر، إذا كان قد دخل وقت الظهر ووقت المغرب وصلى في الطريق فلا بأس؛ لأنه قد يُشغل إذا دخل البلد، قد يكون "تعبان"، قد يشتغل، وإن صلى معهم فالصلاة نافلة. س: يصلي قبل أن يجيهم أو إذا جاءهم؟ الشيخ: هو مسافر يجمع بين الظهر والعصر في الطريق أو بين المغرب والعشاء في الطريق، ولو دخل قبل العشاء، ولو دخل قبل العصر. س: يصلي في المدينة؟ الشيخ: يصليها في الطريق، وإذا دخل صلى معهم نافلة، وإن لم يصل فلا حرج عليه.


  • سؤال

    المسافر هل تلزمه الجماعة؟

    جواب

    نعم، إذا وجد جماعة تلزمه. س: إذا كان مثلًا سكن في فندق...؟ الشيخ: يصلي مع الجماعة، لا يصلي وحده، النبي ﷺ أمر بالجماعة، والتخلف عنها من صفات المنافقين، أما إذا كانوا جماعة اثنين فأكثر فلهم أن يصلوا مع الجماعة أربعًا، ولهم أن يصلوا وحدهم قَصْرًا ثنتين. س: إذا صلى واحد وَحْدَه يأثم؟ الشيخ: نعم، الجماعة واجبة.


  • سؤال

    إذا أراد الإنسان الرجوع إلى بلده، وعنده علم أنه سيصل وقت صلاة العشاء فهل يجمع المغرب مع العشاء أم يصلي المغرب وحده؟

    جواب

    له يجمع في الطريق؛ لأنه إذا وصل قد يكون مشغولًا وقد يكون يحتاج الراحة، له يجمع في الطريق، ولو أنه يبي يصل في وقت العشاء.


  • سؤال

    رجلٌ مسافرٌ مرَّ بالمدينة وقت العشاء، فدخل مع الإمام في صلاة العشاء، ولم يكن قد صلَّى المغرب، فما الحكم؟

    جواب

    إذا كان دخل معه العشاء بنية العشاء يُكملها نافلةً؛ لأنها لا تصحّ العشاء قبل المغرب على الصحيح؛ لوجوب الترتيب، فيُكملها نافلة، ثم يُصلي المغرب، ثم يُصلي العشاء. أما إن دخلها بنية المغرب، وجلس في الثالثة حتى سلَّم الإمام وسلَّم معه بنية المغرب، ثم صلى العشاء، فالصحيح أنها صحيحة إن شاء الله؛ لأنه أدَّاها كاملةً بنية المغرب، وهو معذور حين جلس في الثالثة، كما في صلاة الخوف؛ يقف الصف الثاني، يتخلَّف الصف الثاني في بعض أنواع صلاة الخوف حتى يرفع الصف الأول من سجوده، ثم يسجد الصف الثاني؛ لأنه واقفٌ يحرس حتى يرفع الصف الأول من سجوده، وكما تنتظر الطائفةُ في نوعٍ آخر، يُصلي بطائفةٍ ركعتين، وبطائفة ركعتين، لكن يُصلي بالأولى ركعةً، ثم تتم لنفسها، ثم تذهب، ثم ينتظر، ثم تأتي الثانية فيُصلي بهم الركعة التي بقيت، ثم يُسلمون ويُتمون لأنفسهم، وأنواع صلاة الخوف عدة.


  • سؤال

    المسافر إذا صلَّى قصرًا يُصلي السنة؟

    جواب

    الأفضل تركها، إلا الفجر. س: يُصلي الوتر؟ ج: المسافر يُصلي سنة الفجر والوتر. س: وصلاة الضُّحى؟ ج: والضُّحى كذلك، ويتهجد بالليل، ويُصلي سنة الفجر وتحية المسجد.1]


  • سؤال

    المسافر إذا أتمَّ في السفر، أو صام في السفر، ولم يكن عليه مشقَّة، هل عليه إثم؟

    جواب

    لا، ما عليه إثم، مخيّر، لكن الفِطْر أفضل، والقِصْر أفضل. س: القَصْر ليس بواجبٍ؟ ج: ما هو بواجبٍ، لا، لكنه السُّنة، فلو أتم فصلاته صحيحة، كما أتم عثمان  بالصحابة في حجات كثيرةٍ، وأتمت عائشةُ رضي الله عنها.1]


  • سؤال

    المُسافر إذا أذِّن عليه وهو داخل المدينة فأراد السفر، فهل له القصر؟

    جواب

    له أن يُسافر ويُصليها في السفر، أذَّن الظهر وخرج وصلَّاها قصرًا في السفر، العبرة بوقت الفعل، أو دَخَل المدينة، دَخَل بلده ولم يُصلِّ، يُصليها أربعًا، ولو كان الوقتُ حضر في السفر، جاء عليه وقتُ الظهر في السفر، ولكن دخل ما صلَّى؛ يُصليها في بلده أربعًا، أو أذَّن وهو في البلد ثم خرج صلَّاها في السفر ثنتين. س: يعني العبرة بوقت الأداء؟ ج: بوقت الفعل. س: مثل مَن ذكر صلاة السفر حضرًا؟ ج: يُصليها أربعًا، زال العذر.1]


  • سؤال

    جماعة سافروا من الرياض إلى الظهران، وصلوا المغرب والعشاء في الظهران جمع تقديم في وقت المغرب، ثم ركبوا الطائرة متجهين ناحية المغرب، فنزلت الطائرة بهم في بلد المغرب، فإذا بالشمس لم تغرب بعد، فهل يجب عليهم أن يُصلوا المغرب والعشاء ثانيةً؟

    جواب

    هو الظاهر؛ لأنهم صاروا في بلدٍ حضرها وقت الصلاة فيها، يلزمهم أن يُصلوا، غابت عليهم الشمس وهم في البلد فيُصلون المغرب والعشاء كأنهما في يومين. س: ولا يكفي الأول؟ ج: نعم لا يكفي، هذا واجب طرأ للانتقال.1]


  • سؤال

    رجل دخل مُسافرًا مع إمامٍ في صلاة العصر، فلم يُدرك إلا ركعتين، وكان المسافر قد نوى القصر، فصلى معه الرَّكعتين ثم سلَّم معه، فما حكم صلاته؟

    جواب

    المسافر إذا صلَّى مع المقيم يُصلي أربعًا، جاءت السنةُ عنه ﷺ أنه يُصلي أربعًا، فالذي دخل مع المقيم وصلَّى الركعتين الأخيرتين يلزمه أن يُصلي ثنتين بعد ذلك، يكمل، والذي ما فعل عليه أن يُعيد الصلاة التي صلاها ثنتين؛ لأنه يلزمه أن يُصلي أربعًا مع المقيم، المسافر إذا صلَّى مع المقيم صلَّى معه أربعًا.1]


  • سؤال

    إذا دخل الرجلُ الطائرةَ قبل دخول الوقت، وأثناء ما هو في الطائرة دخل وقتُ الصلاة، فما هي الصِّفة والكيفية التي يُصليها بالطَّائرة؟

    جواب

    مثلما تقدم: إذا أمكن الصَّبر حتى تنزل ويُصلي في الوقت يصبر؛ حتى يُصلي الفريضة على هيئتها الشَّرعية، أما إذا لم يتيسر ذلك يُصلي على حسب حاله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، يُصلي إلى القبلة، ويدور مع الطائرة في الفريضة، أما النَّافلة فيُصلي على حسب حاله، يُصلي على جهة سيره في الطائرة النافلة، أما الفريضة فلا بدَّ أن يدور مع القبلة، يُصلي إلى القبلة ويدور مع الطائرة، ويركع ويسجد في الهواء، ويكون سجوده أخفض من ركوعه.1]


  • سؤال

    طيب! بالنسبة للشخص إذا كان في مكان تقام فيه الصلاة لكن لديه مثلاً أناس مسافرون مثله هل يذهب للمسجد أو يقيم صلاته ....... ؟

    جواب

    هم مخيرون، إن صلوا وحدهم صلوا ثنتين، وإن صلوا مع الناس صلوا أربعاً، هذه السنة، والمسافر إن صلى مع الإمام المقيم صلى أربعاً، وإن صلى وحده مع أصحابه المسافرين صلوا ثنتين وهم مخيرون، والقصر أفضل لهم. نعم.


  • سؤال

    طيب! هل يطالب أو عليه أن يأتي بالراتبة إذا صلى مع الذين يتمون؟

    جواب

    إذا صلى مع المتمين فالأفضل أن يأتي بالراتبة؛ لأنه صار له حكم المقيمين، فيصلي الراتبة وإن ترك فلا بأس، لكن إذا أتم فالأفضل أن يأتي بالراتبة، وإن قصر فالأفضل ترك الراتبة للظهر والعشاء، أما الفجر فإن سنتها ثابتة في السفر والحضر، وهكذا الوتر، المسافر يوتر ويصلي سنة الفجر، أما سنة المغرب.. سنة الظهر.. سنة العشاء فالأفضل تركها للمسافرين إذا قصروا. نعم.


  • سؤال

    السائل: (ش. ع) يقول: كنت أقصر الصلاة في السفر بعد المدة التي قضيتها في المنطقة التي ذهبت إليها وهي ما يقارب من شهرين أو ثلاثة، بدون علمي بمدة القصر، فما حكم صلاتي التي صليتها قصراً في سفري؟ وماذا يجب علي هل أعيد؟

    جواب

    صلاتك صحيحة وليس عليك إعادة؛ لأنه ذهب جمع من أهل العلم إلى أن المسافر يقصر ولو طالت مدته لظاهر بعض الأحاديث، وهو قول قوي، ولكن الأحوط للمؤمن إذا نوى أكثر من أربعة أيام في بلدة من البلدان أو قرية أو في البر أن يتم إذا عزم على إقامة أكثر من أربعة أيام، هذا هو الأحوط الذي عليه الجمهور. ولكن لو قصر أخذاً بالقول الثاني فلا إعادة عليه ولا حرج عليه، لكن السنة أن يتحرى ما هو الأحوط له، فإذا عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام في منزله في البر أو في قرية أو بلد من البلدان فالأفضل له أن يصلي أربعا، هذا هو الأحوط له، فينبغي له تحري ذلك. ولا يصلي وحده بل يجب أن يصلي مع الناس أربعاً في المساجد، لا يصلي وحده، إذا كان في بلد وجب عليه أن يصلي مع الناس أربعا. نعم.


  • سؤال

    السائل: (ش. ع) يقول: كنت أقصر الصلاة في السفر بعد المدة التي قضيتها في المنطقة التي ذهبت إليها وهي ما يقارب من شهرين أو ثلاثة، بدون علمي بمدة القصر، فما حكم صلاتي التي صليتها قصراً في سفري؟ وماذا يجب علي هل أعيد؟

    جواب

    صلاتك صحيحة وليس عليك إعادة؛ لأنه ذهب جمع من أهل العلم إلى أن المسافر يقصر ولو طالت مدته لظاهر بعض الأحاديث، وهو قول قوي، ولكن الأحوط للمؤمن إذا نوى أكثر من أربعة أيام في بلدة من البلدان أو قرية أو في البر أن يتم إذا عزم على إقامة أكثر من أربعة أيام، هذا هو الأحوط الذي عليه الجمهور. ولكن لو قصر أخذاً بالقول الثاني فلا إعادة عليه ولا حرج عليه، لكن السنة أن يتحرى ما هو الأحوط له، فإذا عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام في منزله في البر أو في قرية أو بلد من البلدان فالأفضل له أن يصلي أربعا، هذا هو الأحوط له، فينبغي له تحري ذلك. ولا يصلي وحده بل يجب أن يصلي مع الناس أربعاً في المساجد، لا يصلي وحده، إذا كان في بلد وجب عليه أن يصلي مع الناس أربعا. نعم.


  • سؤال

    من سعد محمد التميمي ضواحي الرياض وردت هذه الرسالة، يقول فيها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو عرض رسالتي هذه على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وفقه الله وأمد في عمره وبارك فيه، يقول: لي مزرعة تبعد عن الرياض ثمانين كيلو متر وكنت أذهب إليها مع محارمي وأولادي وأقصر الصلاة بينها وبين الرياض وأجمع، وإذا كنت فيها أقصر الصلاة، إلا أنه من مدة يسيرة جاءني زوار ورأوني أقصر في مزرعتي فقالوا: إنها مزرعتك و لا يجوز لك أن تقصر فيها؟

    جواب

    لا ريب أن هذا سفر، وأنه إذا ذهب إليها له أن يقصر وله أن يجمع في الطريق هو ومحارمه. أما إذا نزل بها فإن كانت إقامته يومين أو ثلاثة أو أربعة فله القصر والجمع فإن كانت الإقامة أكثر من أربعة أيام فهي مسألة خلاف مشهور بين العلماء والأحوط له أن لا يقصر ولا يجمع، إذا كانت نيته الإقامة أكثر من أربعة أيام فإنه يتم أربعاً ولا يجمع، هذا هو الأحوط له وللخروج من الخلاف. أما إذا كانت إقامته في المزرعة أربعة أيام فأقل فإنه يقصر ويجمع إذا شاء ولا حرج عليه، والقصر هو الأفضل، وهكذا في الطريق قبل أن يصل إليها، إذا صلى في الطريق قصر، صلى ثنتين وإن أحب أن يجمع بين الظهر والعصر في الطريق أو بين المغرب والعشاء فلا بأس، بلا شك ولا ريب كما دلت عليه السنة عن رسول الله ﷺ. المقدم: بس يا سماحة الشيخ المزرعة له؟ الشيخ: ولو كانت له، ما هي وطن، هذه للفرجة والنزهة، يذهب إليها للنزهة، لن يستوطن بها ولن يجلس بها.


  • سؤال

    رسالة منير بن نوار العتيبي من الصمان يقول فيها: صليت العصر مع الإمام في مدينة الرياض وأنا مسافر، فأدركت معه ركعة فقط ثم صليت واحدة وسلمت؛ لأني أقصر، فلما سلمت سألني بعض الإخوان: لماذا صليت ثنتين وسلمت؟ فقلت له: لأنني مسافر وقد صليت الظهر لوحدي ركعتين وأدركت مع الإمام ركعة فصليت الثانية وسلمت، فقال لي: لا يجوز؛ لأنك إذا ما أدركت الإمام مع الجماعة فدخلت في الجماعة فلا يجوز لك القصر ويجب عليك أن تتابع الجماعة متى وجدتها، وقد امتثلت لفتواه في هذه الفتوى، لكن ما الذي أصنعه في الأمور السابقة لهذه الفتوى إن كانت صحيحة؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: نعم، هذه الفتوى صحيحة المسافر إذا صلى وحده صلى ثنتين أو صلى مع جماعة مسافرين صلى معهم ثنتين، أما إذا صلى مع المقيم -يعني: المقيم اللي يصلي أربعاً- فإنه يصلي معه أربعاً ولا يقصر، وإذا أدركهم في الصلاة وركع معه ركعة في صلاة الظهر أو العصر أو العشاء فإنه يأتي بثلاث حتى يكمل أربعاً، وإذا أدركه ركعة في المغرب أتى بثنتين حتى يكمل المغرب ثلاثاً، وإذا أدركه بركعة في الجمعة أو في الفجر أتى بركعة ثانية حتى يكملها. وهذا قد صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن المسافر يصلي مع الإمام قال: يصلي أربعاً، فإذا صلى مع المسافرين صلى ثنتين، فقال له السائل في ذلك فقال: هكذا السنة، والسائل قال له: ما بالنا إذا صلينا مع الإمام صلينا أربعاً، وإذا صلينا في رحالنا صلينا ثنتين، فقال له ابن عباس: هكذا السنة خرجه مسلم في صحيحه، وخرجه الإمام أحمد رحمه الله بإسناد جيد. وهذا هو الصواب، أن المسافر لا يقصر إلا إذا كان وحده أو مع مسافرين، أما إذا صلى مع المقيمين الذين يصلون أربعاً فإنه يصلي معهم أربعاً، سواء كان من أولها أو في أثنائها، إذا جاء في أثنائها ثم سلم إمامه كمل الأربع هذا هو الواجب. أما الصلوات التي صليتها سابقاً صليتها ثنتين وأنت مع الإمام فهذه إن كانت قليلة فالأحوط أن تقضيها، أما إن كان لها دهر طويل فلعله يعفى عنك إن شاء الله لأجل أنك صليت بجهل. والنبي ﷺ لما رأى المسيء في صلاته أمره أن يعيد الصلاة الحاضرة ولم يأمره بقضاء الصلاة الفائتة، من أجل الجهل، فأنت كذلك إذا كانت الصلوات قليلة وأعدتها حسن، وإلا فلا شيء عليك لأن المطلوب أن تفعل ما بلغك من العلم الشرعي، فلما بلغك العلم الشرعي وامتثلت فالحمد لله، والماضي نرجو أن يعفو الله عنك سبحانه وتعالى. والأقرب والله أعلم أنه ليس عليك شيء فيما مضى؛ لأنك فعلته ظناً منك أنك على الصواب والحق، ومعك شبهة ما هو المعروف في حق المسافرين من صلاة ثنتين، فأنت لك شبهة والله يعفو عن الجميع وليس عليك قضاء ما فات إن شاء الله. لكن في المستقبل إذا وافقت الأئمة المقيمين صل معهم أربعاً، وإذا فاتك شيء فإنك تكمل أربعاً. المقدم: طيب! بالنسبة للمسافر إذا وصل إلى المدينة، وأراد أن يصلي لوحده قصراً؛ هل يجوز له ذلك علماً أنه يسمع الأذان وقريب من المسجد ويدرك الجماعة؟ الشيخ: لا يجوز له إذا كان وحده لا يجوز له، بل يصلي مع الناس؛ لأن الجماعة واجبة. أما إذا كانوا عدد اثنين فأكثر فهم مخيرون، إن شاءوا صلوا وحدهم قصراً وإن شاءوا صلوا مع الأئمة في المساجد وأتموا أربعاً. نعم.


  • سؤال

    يقول في شق هذا أيهما أفضل: إذا صلى في السفر صلاة الحضر مع النوافل والسنن وله رغبة في ذلك، أم صلاة القصر، أفيدونا؟

    جواب

    في الحضر يصلي صلاة الحضر، يصلي أربع ركعات. المقدم: يقول: أيهما أفضل إذا صلى في السفر صلاة الحضر؟ الشيخ: لا في السفر أفضل يصلي صلاة السفر، ثنتين ثنتين في الظهر والعصر والعشاء، لا يصلي أربع، فالأفضل أن يقصر الصلاة يصلي ثنتين ثنتين هذا هو الأفضل في السفر، هذا هو السنة. المقدم: يقول: مع النوافل والسنن، أعتقد إنه يقول مع النوافل، يقصد الرواتب والسنن. الشيخ: لا، الأفضل تركها، ... في السفر ترك الرواتب، يصلي ثنتين فقط، النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ثنتين فقط ولا يصلي معها الرواتب لا قبلها ولا بعدها في السفر يعني، إلا سنة الفجر إذا استطاع صلاها في السفر، وهكذا الوتر إذا استطاع يوتر بركعة أو ثلاث ركعات أو أكثر من ذلك وتراً في الليل بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر هذا محل الوتر. المقدم: طيب، وبالنسبة للسنن عدا الرواتب؟ الشيخ: إذا صلى إذا كان عنده فرصة لصلاة الضحى، ... التهجد بالليل كله طيب لا يترك، يصلي التهجد بالليل، وإذا كان عنده فرصة الضحى يصلي لا بأس ولو في السفر.


  • سؤال

    المستمعة الحائرة (هـ. م) تسأل عن الصلاة جمعاً إفراداً في البلد وترك الجماعة وذلك بالنسبة للمسافر، تقول: سافر رجل من بلد إلى بلد ووصل إلى البلد قبل صلاة الظهر، ولما أذن للصلاة لم يصل بقصد الجمع بين العصر والظهر وجلس في البلد، ولما أذن العصر جمع بين الصلاتين وهو في البلد، وبعد الصلاة ذهب إلى بلده، فهل صلاته صحيحة، أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير؟

    جواب

    الصلاة صحيحة إن شاء الله لكنه قد أخطأ وأساء حين صلى وحده كان الواجب عليه أن يصلي مع الناس لما حضر في البلد ولا يصلي وحده لأن الجماعة فرض، فالواجب على من قدم البلد وهو وحده فرد أن يصلي مع الناس ويتم أربعاً، إذا كان جاء من بلد بعيدة تعتبر سفراً فإنه يصلي مع الناس أربعاً وليس له أن يصلي وحده، لكن لو فاتته الصلاة مع الناس صلى وحده ثنتين إذا كان جاء من بلاد بعيدة يعتبر سفره منها سفراً شرعياً، أما كونه يصلي وحده فلا يجوز بل الواجب عليه أن يصلي مع الجماعة ويتم أربعاً، لكن لو كان معه أخوين أو أكثر وصلوا ثنتين وجمعوا فلا حرج في ذلك. نعم.


  • سؤال

    سؤاله الثاني يقول: هل بعد صلاة القصر سنة أم لا؟

    جواب

    الأفضل ترك السنة، إذا قصر الظهر أو العصر أو العشاء الأفضل لا يصلي الراتبة ولكن يصلي سنة الفجر والوتر في السفر كل هذا سنة، أما سنة الظهر والعشاء والمغرب فالأفضل تركها؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان لا يصلي الراتبة في الظهر والمغرب والعشاء. نعم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ هذه رسالة وردت من رشيد عبد الله من الدمام، يقول: ما حكم من صلى قصراً مع إمام يتم، أي: أنه صلى ركعتين معه ثم سلم، وترك الإمام في صلاته؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: القصر سنة مؤكدة ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام في حق المسافر، لكن إذا صلى المسافر خلف المقيم، فإن الواجب عليه هو التمام، هذا هو الحق، وهذا هو الصواب الذي عليه جمع من أهل العلم، وليس له أن يقصر مع الإمام المتم، بل يتابعه ويصلي معه أربعاً، وقد ثبت عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما يدل على ذلك، فإن ابن عباس رضي الله عنهما سئل قيل له: ما بالنا نصلي مع الإمام أربعاً، وإذا صلينا في رحالنا صلينا ركعتين؟ قال: هكذا السنة، أخرجه الإمام أحمد والإمام مسلم رحمهما الله، فهذا يدل على أن السنة أن المسافر يصلي أربعاً مع الإمام، وإذا صلى مع أصحابه المسافرين صلى ركعتين، والذي يصلي مع الإمام المتم وهو مسافر يصلي معه ركعتين يلزمه أن يعيد، إذا سلم من ذلك ولم يتابع إمامه فقد غلط وقد أخطأ، وعليه أن يقضي هذه الصلاة التي صلاها مع الإمام وقصرها، عليه أن يقضيها فيصليها أربعاً، عملاً بهذه السنة. نعم.


  • سؤال

    يقول في آخر رسالته: إذا كنت على سفر تقصر فيه الصلاة ووجبت علي صلاة العصر، فلم أصلها حتى خرج الوقت، ووصلت إلى أهلي، فهل أقضي الفائتة قصراً أم كاملة؟

    جواب

    المسافر إذا وصل إلى أهله يقضي الذي عليه تماماً لا يقصر، إنما يقصر حال كونه في السفر، فأما إذا أخر العصر مثلاً أو الظهر أو العشاء حتى وصل إلى أهله فإنه يصليها أربعاً؛ لأنه زال السفر.. زالت الرخصة. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.


  • سؤال

    في آخر رسالته يسأل أيضا ويقول: إذا كان الحاج قادماً لمدة طويلة إلى منى قبل أيام الحج وبقي فيها إلى نهاية الحج، هل يقصر الصلاة أم ماذا يفعل؟

    جواب

    إذا قدم الحاج قبل عرفة بأيام فإنه يفصل: فإن كان قبل خروجه إلى منى بأربعة أيام فأقل فإنه يقصر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قدم صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع في اليوم الرابع -صبيحة اليوم الرابع من ذي الحجة- ولم يزل يقصر حتى سافر عليه الصلاة والسلام، أما إذا كان قدم قبل ذلك كالذي قدم في أول ذي الحجة أو قبل ذلك، فإن الجمهور على أنه يتم أربعاً ولا يقصر؛ لأنه قد أقام إقامة طويلة، فإن بينه وبين يوم التروية وهو يوم الصعود إلى منى بينه وبينه أيام أكثر من أربعة أيام، فعلى هذا يتم أربعاً عند جمهور أهل العلم. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    هل يجوز للمسلم إذا كان مسافراً سفراً طويلاً أن يجمع الصلوات الخمس في آخر اليوم؟

    جواب

    هذا منكر عظيم لا يقوله أحد من أهل العلم، يجمع الصلوات الخمس! هذا منكر عظيم، لا، ليس له ذلك وإنما يجمع بين الظهر والعصر فقط في وقت إحداهما وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، أما الفجر فلا تجمع إلى غيرها، تصلى في وقتها دائماً في السفر والحضر قبل طلوع الشمس، بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس، أما الظهر والعصر فلا مانع من جمعهما قبل أن تصفر الشمس، يصلي الظهر مع العصر بعد دخول وقت العصر لكن قبل أن تصفر الشمس لا يؤخر، أو يقدم العصر معها في السفر مع الظهر جمع تقديم، هكذا المغرب والعشاء إما أن يقدم العشاء مع المغرب فيصليهما بعد دخول الوقت أو يؤخر المغرب ويصليها مع العشاء بعد غروب الشفق وقبل نصف الليل، هذا هو المشروع للمسلمين، أما جمع الجميع في آخر النهار هذا لا يجوز. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع الأخ سعد موسى السويرق الصلاحي ويسكن الحجرة بلاد زهران، الأخ سعد يقول في رسالته ويبدؤها: بسم الله الرحمن الرحيم، إلى سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظكم الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:أرفع لسماحتكم هذه الأسئلة أرجو من الله ثم منكم الإفادة عنها عن طريق برنامج نور على الدرب وأرجو إفادتي بالصحيح؟السؤال الأول - في رسالة الأخ سعد - يقول فيه: أنا موظف بأحد قطاعات الدولة وأحصل على عطلة الأسبوع في بعض الأحيان، وأسافر إلى المنطقة التي يسكن بها أهلي، والتي تبعد عن مقر عملي بحوالي أربعمائة كيلو متر، فهل يجوز في خلال هذه العطلة الجمع والقصر مثل الظهر والعصر والمغرب والعشاء علماً أنني شاهدت كثيراً من الناس يقتدون بهذا العمل، أفيدونا جزاكم خيراً؟

    جواب

    يشرع لك في الطريق من محل عملك إلى منطقة أهلك يشرع لك أن تجمع بين الصلاتين وأن تصلي ركعتين لا بأس بهذا، خصوصاً القصر يسن لك أن تقصر حال الطريق الظهر ركعتين العصر ركعتين العشاء ركعتين لا بأس، هذا مشروع. أما الجمع فلك أن تجمع ما دمت سائراً في الطريق غير نازل فالأفضل لك الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فإذا سافرت من محلك قبل زوال الشمس شرع لك أن تصلي الظهر مع العصر جمع تأخير وهكذا إذا سافرت من محلك قبل غروب الشمس شرع لك أن تصلي المغرب مع العشاء جمع تأخير. أما إن سافرت بعد الزوال أو بعد الغروب فإنك تجمع جمع تقديم، تصلي العصر مع الظهر جمع تقديم والعشاء مع المغرب جمع تقديم إذا فارقت البلد بعدما ترتحل وتفارق عامر البلد. أما في منطقة أهلك إذا وصلت إلى منطقة أهلك فهذا محل نظر، إن كانت منطقة أهلك هي محل سكنك وهي وطنك لو تركت العمل رجعت إليه وتعتبره وطنك فلا تقصر فيه إذا جئت أهلك تصلي أربعاً ولا تجمع. أما إذا كان محل أهلك ليس وطناً لك وإنما وطنك الذي عزمت على الاستقرار فيه والإقامة فيه هو محل العمل، فلا بأس أن تقصر في محل أهلك وفي منطقة أهلك إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل. أما إذا عزمت على أن تقيم عند أهلك أكثر من أربعة أيام فإنك تصلي أربعاً ولا تجمع، هذا هو الذي ينبغي وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم، والله ولي التوفيق.


  • سؤال

    الرسالة التالية هي رسالة أحد الإخوة المستمعين يقول: أنا رجل أعمل بالقوات البحرية بجدة ظافر حسين الشهري من جدة، أسال وأقول: نحن بحارة نطلع بالسفينة من الميناء إلى البحر لمدة ثلاثة أيام أو أربعة، فهل يجوز لنا قصر الصلوات وجمعها علماً بأن طلوعنا لا يبتعد عن المدينة كثيراً بل لبعض الأعمال، أرجو أن تفيدونا جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    راكب السفينة أو راكب الأنواع الأخرى من المراكب البحرية، مثل راكب السيارة في البر، والقطار في البر، إن كانت المسافة مسافة سفر قصر وجمع وإلا فلا، فإذا كانت السفينة حول الميناء وحول الساحل ما تذهب بعيد، عشرة كيلو.. عشرين كيلو ونحو ذلك هذا لا يقصر وليس له حكم السفر. أما إذا كانت تذهب بعيداً مما يسمى سفراً كسبعين كيلو.. ثمانين كيلو.. مائة كيلو أكثر هذا سفر لأهلها القصر ولأهلها الفطر والجمع، الجمع بين الصلاتين؛ لأنهم مسافرون كالذي خرج إلى البرية لنزهة أو نحوها ثمانين كيلو.. سبعين كيلو.. تسعين كيلو.. مائة كيلو سبعين كيلو تقريباً يوم وليلة للمطية سابقاً. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    يسأل يقول: كم المسافة بالساعة التي يجوز فيها قصر الصلاة، وهل يختلف الحكم إذا كان الإنسان راكباً أو راجلاً أو راكباً آلة سريعة أو آلة بطيئة؟

    جواب

    المسافة التي عليها جمهور أهل العلم هي مقدار يوم وليلة للمطايا، يعني مقدار سبعين كيلو تقريباً بالسيارة، سبعين كيلو فما فوق هذا سفر يسمى سفراً، ما كان بهذه المسافة سبعين كيلو ثمانين كيلو، وما يقارب هذه المسافة فهو يوم وليلة للمطية سابقاً، وهو سفر يحتاج إلى الزاد والمزاد فمن قصد هذه المسافة أو أكثر منها له أن يقصر يصلي الظهر ثنتين والعصر ثنتين، والعشاء ثنتين، وله الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر، وله أن يمسح ثلاثة أيام بلياليها في السفر عند عدم الماء حكمه حكم المسافرين. أما إذا كانت قليلة أقل من هذا هذه من ضواحي البلد، كالخمسين كيلو والأربعين كيلو ونحو ذلك هذه من ضواحي البلد ومن ملحقات البلد ليس بسفر. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    يسأل يقول: كم المسافة بالساعة التي يجوز فيها قصر الصلاة، وهل يختلف الحكم إذا كان الإنسان راكباً أو راجلاً أو راكباً آلة سريعة أو آلة بطيئة؟

    جواب

    المسافة التي عليها جمهور أهل العلم هي مقدار يوم وليلة للمطايا، يعني مقدار سبعين كيلو تقريباً بالسيارة، سبعين كيلو فما فوق هذا سفر يسمى سفراً، ما كان بهذه المسافة سبعين كيلو ثمانين كيلو، وما يقارب هذه المسافة فهو يوم وليلة للمطية سابقاً، وهو سفر يحتاج إلى الزاد والمزاد فمن قصد هذه المسافة أو أكثر منها له أن يقصر يصلي الظهر ثنتين والعصر ثنتين، والعشاء ثنتين، وله الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر، وله أن يمسح ثلاثة أيام بلياليها في السفر عند عدم الماء حكمه حكم المسافرين. أما إذا كانت قليلة أقل من هذا هذه من ضواحي البلد، كالخمسين كيلو والأربعين كيلو ونحو ذلك هذه من ضواحي البلد ومن ملحقات البلد ليس بسفر. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    السائل يقول: سماحة الشيخ أنا من منطقة القصيم وجئت إلى الرياض للدراسة لمدة ثلاث سنوات، هل يجوز أن أقصر الصلاة هذه المدة؟ وهل يجب علي أن أفعل السنن الرواتب؟

    جواب

    الواجب أن تصلي مع الناس أربعًا تصلي مع الناس أربعًا في المساجد، ما دام نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام عند جمهور أهل العلم يجب عليه أن يصلي مع الناس أربعًا، ويسن له أن يصلي الرواتب قبل الظهر أربعًا بتسليمتين وبعدها ركعتين، وإن صلى بعدها أربع كان أفضل، يصلي أربعًا قبل العصر هذا أفضل ليست راتبة لكنها أفضل، يصلي أربعًا قبل العصر بتسليمتين؛ للحديث الصحيح: رحم الله امرءًا صلى أربعًا قبل العصر بعد المغرب تسليمة ركعتان، بعد العشاء تسليمة ركعتان، قبل الفجر تسليمة ركعتان كل هذه رواتب، يسن له أن يصليها ولا يقصر بل يتم مع الناس؛ لأن هذه المدة طويلة. نعم. المقدم: طيب والسنن الرواتب أيضاً يحافظ عليها سماحة الشيخ؟ الشيخ: يحافظ عليها وعلى الوتر. نعم. المقدم: طيب جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    هل مسافة خمسة وثمانين كيلو متر تعتبر سفر؟ وهل يجوز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء؟ وهل تترك فيها الرواتب والنوافل؟

    جواب

    مسافة ثمانين كيلو تعتبر سفرًا، مسافة يومين قاصدين، يعني يوم وليلة، فإذا كانت المسافة تبلغ ثمانين كيلو تقريبًا فهي سفر فأكثر؛ لأنه جاء عن جماعة من الصحابة ما يدل على هذا المعنى، فما كان بهذه المسافة يسمى سفرًا تقصر فيه الصلاة الظهر ثنتين، والعصر ثنتين، والعشاء ثنتين، ويجوز فيه الجمع بين الظهر والعصر، جمع تقديم أو جمع تأخير، وهكذا بين المغرب والعشاء جمع تقديم في وقت المغرب أو جمع تأخير في وقت العشاء؛ لأن الرسول ﷺ جمع في السفر وقصر في السفر عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.


  • سؤال

    المستمع عبدالعزيز اللحيدان من الرياض بعث يسأل ويقول: كنا في رحلة طلابية، وقبل أن تقلع الطائرة صلينا العصر قصراً، وعند العودة صلينا العشاء قصراً قبل دخول وقت العشاء، فما حكم عملنا هذا، وهل صلاتنا صحيحة؟ جزاكم الله خيراً.

    جواب

    إذا كان المطار خارج البلد، خارج البنيان وقد عزمتم على السفر فالصلاة في المطار قصراً للرباعية لا بأس به، لأنكم باشرتم السفر، وقد قصر النبي ﷺ في ذي الحليفة وفي طرف المدينة بعدما غادر المدينة عليه الصلاة والسلام، فإذا كان المطار مثل المطار الجديد هنا في الرياض خارج البلد، فلا بأس أن يقصر فيه الصلاة للقادم وللمسافر، القادم ما بعد وصل البلد فله أن يصلي في المطار العشاء والظهر والعصر قصراً، والذي سافر وخرج من البلد وانتظر الإقلاع وصلى الظهر قبل أن يقلع أو العصر أو العشاء قبل أن يقلع قصراً ركعتين لا بأس في ذلك، أو جمع بين المغرب والعشاء كذلك لا حرج لأنه باشر السفر بوصوله إلى المطار الذي هو خارج البلد. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    هل يجوز للمسافر الجمع والقصر جميعاً وهو في طريقه؟ وهل من فعل ذلك عليه إعادة صلاته؟ وإذا كان لا يعلم عدد الصلوات فما الحكم جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    المسافر يقصر ويجمع لا حرج عليه بل سنة، قصره سنة، والقصر أن يصلي الأربع ثنتين، العصر والظهر والعشاء، هذا قصر، وأما ضم العصر إلى الظهر وضم المغرب إلى العشاء هذا يقال له: جمع، وبعض العامة يغلط في هذا ويسمي الجمع قصراً، والصواب أن الجمع ضم الظهر إلى العصر و المغرب إلى العشاء هذا يسمى: جمعاً، والقصر معناه: هو أن يصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين، هذا يسمى: قصراً. فالمسافر يشرع له أن يقصر، مادام في السفر، فيصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين، ولو صلاها في الوقت ولم يجمعها، هذا السنة، لكن إذا دعت الحاجة إلى الجمع جمع، كأن يعزم على الرحيل بعد زوال الشمس، فالأفضل له أن يضم العصر إلى الظهر ويصلي جمع تقديم ثم يمشي، كذلك لو ارتحل بعد غروب الشمس من مكان إلى مكان آخر .... في السفر فإن الأفضل له أن يضم العشاء إلى المغرب جمع تقديم، وهكذا بالعكس، لو ارتحل قبل الزوال فإن السنة له أن يؤخر الظهر مع العصر فيكون جمع تأخير، أو ارتحل قبل غروب الشمس فإن الأفضل له أن يؤخر المغرب إلى العشاء ويصليهما جمع تأخير، هكذا كان يفعل عليه الصلاة والسلام. أما إذا كان مقيم مستريح فإنه يصلي كل صلاة في وقتها هذا هو الأفضل، ولهذا لما كان في منى في حجة الوداع صلى الصلوات في أوقاتها ما جمع، صلى الظهر في وقتها يوم العيد، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها والعشاء في ..... وهكذا بقية الأيام عليه الصلاة والسلام. فالحاصل أن المقيم المستريح الأفضل له أن لا يجمع وإن كان مسافراً وإن كان في أثناء السفر في البر الأفضل له عدم الجمع، لكن إذا دعت الحاجة إلى الجمع فلا حرج عليه في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    اختلف العلماء في المدة التي يجوز للمسافر القصر فيها، فمنهم من قال: أربعة أيام فأقل، ومنهم من قال: لم يحدد الرسول صلى الله عليه وسلم مدة معينة، فما الأصح الذي عليه الدليل؟

    جواب

    هذه المسألة مثلما قال السائل: فيها خلاف بين أهل العلم، والذي عليه الفتوى وهو الأقرب التحديد بأربعة أيام، فإذا كانت النية هي أربعة أيام فأقل فله القصر، كما أقام النبي ﷺ في مكة أربعة أيام قبل ذهابه إلى منى، وهو يقصر عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، قال العلماء: وهذه إقامة متيقنة قصر فيها عليه الصلاة والسلام، فدل ذلك على أن المسافر إذا عزم على الإقامة أربعة أيام أو أقل فإنه يقصر، يصلي ثنتين الظهر والعصر والعشاء، أما إذا كانت المدة أكثر فإن الواجب أن يتم؛ لأن الأصل هو الإتمام، هذا هو الأصل في صلاة المقيم، فالواجب أن يتمسك بالأصل فيصلي أربعاً، وهذا هو الذي قاله الجمهور جمهور أهل العلم، وهو الذي نفتي به لما فيه من الحيطة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    هل يجوز للمسافر الجمع والقصر جميعاً وهو في طريقه؟ وهل من فعل ذلك عليه إعادة صلاته؟ وإذا كان لا يعلم عدد الصلوات فما الحكم جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    المسافر يقصر ويجمع لا حرج عليه بل سنة، قصره سنة، والقصر أن يصلي الأربع ثنتين، العصر والظهر والعشاء، هذا قصر، وأما ضم العصر إلى الظهر وضم المغرب إلى العشاء هذا يقال له: جمع، وبعض العامة يغلط في هذا ويسمي الجمع قصراً، والصواب أن الجمع ضم الظهر إلى العصر و المغرب إلى العشاء هذا يسمى: جمعاً، والقصر معناه: هو أن يصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين، هذا يسمى: قصراً. فالمسافر يشرع له أن يقصر، مادام في السفر، فيصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين، ولو صلاها في الوقت ولم يجمعها، هذا السنة، لكن إذا دعت الحاجة إلى الجمع جمع، كأن يعزم على الرحيل بعد زوال الشمس، فالأفضل له أن يضم العصر إلى الظهر ويصلي جمع تقديم ثم يمشي، كذلك لو ارتحل بعد غروب الشمس من مكان إلى مكان آخر .... في السفر فإن الأفضل له أن يضم العشاء إلى المغرب جمع تقديم، وهكذا بالعكس، لو ارتحل قبل الزوال فإن السنة له أن يؤخر الظهر مع العصر فيكون جمع تأخير، أو ارتحل قبل غروب الشمس فإن الأفضل له أن يؤخر المغرب إلى العشاء ويصليهما جمع تأخير، هكذا كان يفعل عليه الصلاة والسلام. أما إذا كان مقيم مستريح فإنه يصلي كل صلاة في وقتها هذا هو الأفضل، ولهذا لما كان في منى في حجة الوداع صلى الصلوات في أوقاتها ما جمع، صلى الظهر في وقتها يوم العيد، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها والعشاء في ..... وهكذا بقية الأيام عليه الصلاة والسلام. فالحاصل أن المقيم المستريح الأفضل له أن لا يجمع وإن كان مسافراً وإن كان في أثناء السفر في البر الأفضل له عدم الجمع، لكن إذا دعت الحاجة إلى الجمع فلا حرج عليه في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    اختلف العلماء في المدة التي يجوز للمسافر القصر فيها، فمنهم من قال: أربعة أيام فأقل، ومنهم من قال: لم يحدد الرسول صلى الله عليه وسلم مدة معينة، فما الأصح الذي عليه الدليل؟

    جواب

    هذه المسألة مثلما قال السائل: فيها خلاف بين أهل العلم، والذي عليه الفتوى وهو الأقرب التحديد بأربعة أيام، فإذا كانت النية هي أربعة أيام فأقل فله القصر، كما أقام النبي ﷺ في مكة أربعة أيام قبل ذهابه إلى منى، وهو يقصر عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، قال العلماء: وهذه إقامة متيقنة قصر فيها عليه الصلاة والسلام، فدل ذلك على أن المسافر إذا عزم على الإقامة أربعة أيام أو أقل فإنه يقصر، يصلي ثنتين الظهر والعصر والعشاء، أما إذا كانت المدة أكثر فإن الواجب أن يتم؛ لأن الأصل هو الإتمام، هذا هو الأصل في صلاة المقيم، فالواجب أن يتمسك بالأصل فيصلي أربعاً، وهذا هو الذي قاله الجمهور جمهور أهل العلم، وهو الذي نفتي به لما فيه من الحيطة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (م. ع. ش) يقول في رسالته: أنا طالب جامعي أدرس في جامعة تبعد عن مدينتي مائة وخمسين كيلو مترًا، وأرجع إلى مدينتي كل أسبوع أو أسبوعين، وأثناء الدراسة أسكن في المدينة الجامعية، فهل أعتبر نفسي مسافرًا، وأقصر الصلاة، وأحرص فقط على ركعتي الفجر والوتر، لأن الرسول ﷺ كان يحرص عليهما في السفر؟ أفيدوني عن ذلك جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا، الواجب عليك أن تصلي صلاة مقيم؛ لأنك مقيم في الجامعة، فعليك أن تصلي صلاة مقيم أربعًا، ولست بمسافر، وعليك أن تصوم مع الناس رمضان؛ لأن المسافر هو الذي يقيم إقامة محدودة، أربعة أيام فأقل، فإذا كانت الإقامة أكثر من ذلك الذي عليه جمهور أهل العلم أنه يلزمه الإتمام، ويلزمه الصوم، ولا يكون له حكم المسافر، وهذا قول جيد، وفيه احتياط للدين، وبعدًا عن التساهل، والأخذ بالرخص التي ليس عليها دليل واضح. فنوصيك بأن تصلي مع الناس أربعًا، وتحافظ على الجماعة، وتصوم مع الناس رمضان، وأن لا تعتبر نفسك مسافرًا؛ لأنك مقيم إقامة طويلة لأجل الدراسة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، هذا إذا كان في المدينة الجامعية، أماذا إذا كان في زيارة لأهله؟ الشيخ: وهكذا زيارة أهله ما دام نيته الإقامة عند أهله إذا فرغ من الدراسة، وإنما أقام لأجل الدراسة فبلد أهله بلد له، ووطن له، أما إذا نوى الانتقال إلى بلد الجامعة، وترك وطنه فإذا جاء إلى أهله زيارة فله القصر، إذا كانت المدة أربعة أيام فأقل، ولا يصلي وحده ... إذ كان معه جماعة. أما إذا كان وحده فإنه يصلي مع الناس؛ لأن الجماعة متعينة، فيصلي مع الناس أربعًا، لكن لو فاتته مع الجماعة صلى ثنتين، هذا إذا كانت الإقامة محدودة أربعة أيام فأقل، إذا كان ما عنده نية إقامة عند أهله إذا انتهى من الجامعة، أما إذا كان عندما أقام هناك لأجل الدراسة وإلا فنيته وعزمه الرجوع إلى وطنه، والبقاء في وطنه، فهذا لا يزال وطنيًا في وطن أهله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا... الشيخ: ومن الأدلة على ذلك أن النبي ﷺ انتقل من مكة إلى المدينة انتقال مستوطن للمدينة، ولما رجع إلى مكة صلى ثنتين؛ لأنه مسافر قد انتقل من مكة، واعتبرها غير وطن له، واعتبر المدينة هي الوطن، فلما رجع إلى مكة لحجة الوداع لم يتم، بل قصر. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    إذا كنت مسافرة، وجمعت صلاة المغرب والعشاء، ولكن بعد ذلك توقفت في بلدة ما، وحان فيها وقت صلاة العشاء، فهل أعيدها؟ أم يكفيني ما صليت قصرًا؟

    جواب

    ليس عليك الإعادة، ولا الرجل إذا صلى جمعًا المغرب والعشاء، ثم قدم البلد، والناس لم يصلوا العشاء، فليس عليه أن يصلي معهم، لكن إن صلى معهم فهي نافلة، وهكذا المرأة إذا صلت جمعًا في السفر، ثم قدمت البلد التي هي بلدها، أو بلدًا أخرى فلا يلزمها أن تصلي مع الناس؛ لأنها أدت الفريضة والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول مقدمه: (محمود . ح) أخونا يقول: كنت في صحة جيدة، وكنت دائمًا أسافر لطلب الرزق في بلاد غير إسلامية، وكان الظهر يؤذن، ولا أستطيع الصلاة لعدم وجود أماكن للوضوء، فكنت أصل إلى الفندق، وأتوضأ وأصلي الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، والفجر أصليه حاضرًا. الشيخ: أعد.المقدم: يقول: كنت متعافيًا وكنت دائمًا أسافر لطلب الرزق في بلاد غير إسلامية، وكان الظهر يؤذن، ولا أستطيع الصلاة لعدم وجود أماكن للوضوء، وكنت أصل إلى الفندق، فأغسل وأصلي الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، وأصلي الصبح حاضرًا، فهل علي شيء فيما كنت أفعل؟

    جواب

    أولًا: ننصحك بعدم السفر إلى بلاد الكفرة، وأن تكون التجارة في بلادك، أو في البلاد الإسلامية لا يظهر فيها الشرك والشر، جاهد نفسك في ذلك، واحذر لعلك تسلم، لعلك تنجو، فإذا كنت مسافرًا في أي بلد فلك أن تجمع بين الصلاتين: الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير ما دمت في حال السفر، إذا كان السفر لا تتخلله الإقامة الطويلة. أما إذا وجدت إقامة طويلة، فإنك لا تجمع، بل تصلي أربعًا، وتصلي الصلاة في وقتها، إذا كانت الإقامة التي عزمت عليها في بلد، تزيد على أربعة أيام، أو عزمت عليها فالذي عليه أكثر أهل العلم أنك تصلي أربعًا ولا تجمع، أما إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، أو كنت مترددًا لا تدري هل تقيم أربعًا أو أكثر أو أقل، فإنه لا حرج عليك أن تصلي قصرًا، أو تجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. والقصر معناه تصلي الظهر ثنتين، والعصر ثنتين، والعشاء ثنتين هذا قصر، والجمع معناه تضم المغرب والعشاء والظهر والعصر هذا هو الجمع، وإذا كان هناك حولك مسلمون فصل معهم جماعة، في الحجرة التي أنت فيها في الفندق، في أي مكان، احرص على الجماعة إذا تيسرت، وإذا كان هناك مسجد فصل معهم، لا تصل وحدك، صل معهم، وتتم أربعة؛ لأن الجماعة لازمة، أما إذا كنتم اثنين أو ثلاثة فلا بأس أن تصلوا وحدكم قصرًا في حال السفر، فإن صليتم مع الجماعة فصلوا أربعًا، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول مقدمه: (محمود . ح) أخونا يقول: كنت في صحة جيدة، وكنت دائمًا أسافر لطلب الرزق في بلاد غير إسلامية، وكان الظهر يؤذن، ولا أستطيع الصلاة لعدم وجود أماكن للوضوء، فكنت أصل إلى الفندق، وأتوضأ وأصلي الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، والفجر أصليه حاضرًا. الشيخ: أعد.المقدم: يقول: كنت متعافيًا وكنت دائمًا أسافر لطلب الرزق في بلاد غير إسلامية، وكان الظهر يؤذن، ولا أستطيع الصلاة لعدم وجود أماكن للوضوء، وكنت أصل إلى الفندق، فأغسل وأصلي الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، وأصلي الصبح حاضرًا، فهل علي شيء فيما كنت أفعل؟

    جواب

    أولًا: ننصحك بعدم السفر إلى بلاد الكفرة، وأن تكون التجارة في بلادك، أو في البلاد الإسلامية لا يظهر فيها الشرك والشر، جاهد نفسك في ذلك، واحذر لعلك تسلم، لعلك تنجو، فإذا كنت مسافرًا في أي بلد فلك أن تجمع بين الصلاتين: الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير ما دمت في حال السفر، إذا كان السفر لا تتخلله الإقامة الطويلة. أما إذا وجدت إقامة طويلة، فإنك لا تجمع، بل تصلي أربعًا، وتصلي الصلاة في وقتها، إذا كانت الإقامة التي عزمت عليها في بلد، تزيد على أربعة أيام، أو عزمت عليها فالذي عليه أكثر أهل العلم أنك تصلي أربعًا ولا تجمع، أما إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، أو كنت مترددًا لا تدري هل تقيم أربعًا أو أكثر أو أقل، فإنه لا حرج عليك أن تصلي قصرًا، أو تجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. والقصر معناه تصلي الظهر ثنتين، والعصر ثنتين، والعشاء ثنتين هذا قصر، والجمع معناه تضم المغرب والعشاء والظهر والعصر هذا هو الجمع، وإذا كان هناك حولك مسلمون فصل معهم جماعة، في الحجرة التي أنت فيها في الفندق، في أي مكان، احرص على الجماعة إذا تيسرت، وإذا كان هناك مسجد فصل معهم، لا تصل وحدك، صل معهم، وتتم أربعة؛ لأن الجماعة لازمة، أما إذا كنتم اثنين أو ثلاثة فلا بأس أن تصلوا وحدكم قصرًا في حال السفر، فإن صليتم مع الجماعة فصلوا أربعًا، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يقول هذا السائل: نقوم بالسفر من المحافظة التي نوجد بها إلى المحافظة الأخرى، تبعد مسافة سبع ساعات بالقطار السريع، حوالي ثلاثمائة وخمسين كيلو مترًا، وفي هذا السفر نجلس بالشهر الكامل لكي نحضر المحاضرات بالجامعة، وفي هذه المدة نقصر، ونجمع في الصلاة، فهل هذا صحيح يا سماحة الشيخ؟

    جواب

    إذا كنتم تجلسون مقيمين ناوين إقامة شهر فالذي عليه الجمهور أنكم تتمون، لا تقصرون؛ لأنكم قد أقمتم إقامة طويلة أكثر من أربعة أيام، وجمهور أهل العلم على أن الإقامة إذا زادت عن أربعة أيام نوى أكثر من أربعة أيام أنه يتم؛ لأن الأصل في حق المقيم أن يتم، هذا هو الأصل وإنما السفر عارض، فإذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام فإنه يتم؛ لأن الرسول ﷺ نوى إقامة أربعة أيام في مكة في حجة الوداع لما قدم صبيحة رابع ذي الحجة، نوى أربعة أيام، ثم خرج إلى منى وعرفات في اليوم الثامن. والأصل في حق المقيم أنه يتم الصلاة، هذا هو الأصل في حق المقيم. وذهب بعض أهل العلم إلى أن المسافر يقصر ما دام في السفر، ولو طالت إقامته حتى يرجع إلى بلاده، وهو قول قوي، ولكن الأحوط في حق المؤمن في مثل هذا أن يتم إذا نوى أكثر من أربعة أيام يتم أخذًا بالحيطة، وأخذاً بقول الأكثر من أهل العلم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين يقول: أسأل سماحتكم عن حكم فيمن سافر إلى مكة، وفي أثناء الطريق وافق صلاة العصر والمغرب، ثم العشاء، علمًا بأنه في الطائرة، وفي بعض الأوقات كان في المطار، وكان مشغولًا بأمور هامة، ولم يستطع تأديتها لوجود النساء معه، فهل يأثم على تأخيرها، أم لا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    أما العصر فيصليها في المطار قبل السفر، يصليها في المطار، أما المغرب والعشاء فلا مانع من تأجيلهما إذا سافر قبل الغروب؛ يؤجل المغرب مع العشاء جمع تأخير، أما إذا كان في المطار؛ فيصلي، الحمد لله، يصلي العصر في وقتها، والمغرب في وقتها، والحمد لله، فإن ارتحل قبل الغروب؛ جمع جمع تأخير. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    إذا نوى الشخص السفر وهو لم يسافر ما زال داخل البلد، فهل له أن يجمع، ويقصر، أو لابد أن يخرج من البلد، ثم يحق له حينئذٍ الجمع والقصر؟ نرجو الإجابة جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ما دام في البلد يصلي صلاة أهل البلد أربعًا، لا يقصر ولا يجمع، حتى يسافر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    المستمع فهيد حزام بعث يسأل ويقول: نحن قُنَّاص للصقور، ويأتي علينا وقت نمشي فيه طويلًا، ووقت آخر نمكث عدة أيام، فهل يجوز لنا القصر، أو الجمع؟ مع العلم بأننا نقصر وقت المكوث لعدة أيام، وأصدقائي يجمعون، فما هو توجيهكم؟

    جواب

    إذا كنتم مسافرين سفرًا تقصر فيه الصلاة، يعني سفرًا طويلًا، ثمانين كيلوا أوحولها من بلدكم، أو ما يقارب ذلك، فأنتم مسافرون، لكم القصر والجمع، إلا إذا عزمتم على الإقامة أكثر من أربعة أيام في المحل عزمًا جازمًا؛ فإنكم تتمون، تصلون أربعًا، ولا تجمعون. إذا عزمتم على الإقامة أكثر من أربعة أيام في محل معين من أجل الصيد، أما إذا كنتم لا تجزمون، ما تدرون هل تقيمون يومين، أو ثلاثً أو أربعًا على حسب الصيد، ما عندكم جزم، ولو أقمتم مدة طويلة، ما عندكم جزم، فالسنة أنه لكم القصر والجمع أنتم بالخيار، إن شئتم جمعتم، وإن شئتم تركتم الجمع، وتركه أفضل إذا كنتم مقيمين جازمين، ترك الجمع أفضل، والصلاة في وقتها أفضل، وإن جمعتم؛ فلا حرج ما دامت الإقامة أربعة أيام فأقل، أو غير مضمونة، ما جزمتم عليها، ولو طالت؛ فلكم القصر، والجمع جميعًا. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    ما هي المسافة التي يجوز لي فيها أن أقصر الصلاة؟ وما هي صفة القصر؟

    جواب

    المسافة ما يعد سفرًا، وهو يوم وليلة للمطية، يقدر بثمانين كيلو، وما يقاربها حدًا تقريبيًا، والقصر أن تصلي الرباعية ركعتين، تصلي الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والعشاء ركعتين، هذا القصر. أما الجمع فهو الجمع بين الظهر والعصر في السفر، أو في المرض، والجمع بين المغرب والعشاء في السفر، أو المرض هذا يسمى: جمعًا، إذا صليت المغرب مع العشاء يسمى: جمعًا، وإن صليت الظهر مع العصر يسمى: جمعًا، أما إذا صليت الظهر ثنتين، أو العشاء ثنتين، أو العصر ثنتين هذا يسمى: قصرًا، وفق الله الجميع. نعم. المقدم: اللهم آمين.


  • سؤال

    أحد الإخوة المستمعين يقول: أخوكم محمد حسين بدوي مصري يعمل في الأردن، سمعت عن صلاة المسافر، وأن عليه القصر في الصلاة، ونحن مسافرون ونقيم، لكن زوجاتنا في بلداننا الأصلية، حدثوني عن صلاة السفر تلك؛ لأني لم أسمع بها من ذي قبل؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    صلاة السفر ركعتان في الظهر والعصر والعشاء كما قال الله -جل وعلا-: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ النساء:101] والضرب: السفر، وقوله سبحانه: إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا النساء:101]، فهذا عند أهل العلم منسوخ، وليس بشرط؛ لأن الرسول ﷺ قصر وهو آمن، فدل ذلك على أنه ليس بشرط، وإنما هو وصف أغلبي، أو منسوخ كما قال جماعة من أهل العلم، وليس بواجب، القصر مستحب، فلو صلى أربعًا وهو مسافر؛ فصلاته صحيحة كما صلى عثمان الخليفة الراشد بالمسلمين في آخر حياته في حجاته، صلى تمامًا؛ فلا حرج في ذلك، ولكن القصر أفضل، فإذا كان مسافرًا فإنه يصلي ثنتين حال سفره. وهكذا لو مر ببلاد، وأقام فيها يومًا، أو يومين، أو ثلاثًا، أو أربعًا؛ قصر أيضًا، فإن عزم على إقامة في البلد أكثر من أربعة أيام؛ فإنه يتم عند جمهور أهل العلم وأكثرهم. أما إذا أقام إقامة لا يعرف متى تنتهي، مر بالبلد وله حاجة، يلتمس إنسانًا له حاجة عنده، أو له خصومة، ما يدري متى تنتهي، أو له ضالة ينشدها، أو لقطة ينشدها، ما يدري متى يجدها؛ فإنه يقصر، ولو طالت مدته، ما دام لا يدري متى ينتهي. أما إذا عزم على إقامة معلومة، أربعة أيام فأقل؛ فإنه يقصر، فإن عزم على إقامة معلومة أكثر من أربعة أيام؛ فإنه يتم عند أكثر أهل العلم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع (م. ص. م) من الرياض بعث برسالة ضمنها عددًا من الأسئلة في سؤاله الأول يقول: رجل سافر، ولم يكن يعلم كم سيبقى في البلدة التي سافر إليها، فجمع، وقصر صلواته حتى ارتحل إلى منطقة أخرى ليست أيضًا محل إقامته، و هل الجمع والقصر مقترنان على الدوام؟ وهل يستمر الرجل في الجمع والقصر معًا، أم يكتفي بالقصر دون الجمع، أفيدونا رعاكم الله، وأرجو أن يكون ذلك مفصلًا؟

    جواب

    القصر سنة من سنن السفر، سنة مؤكدة؛ وهو أن يصلي ركعتين، الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والعشاء ركعتين، هذا يسمى: قصرًا، كان النبي ﷺ في أسفاره يقصر، يصلي ركعتين -عليه الصلاة والسلام- حتى يرجع، فالذي قصد قرية، ولا يعلم ماذا يقيم فيها، هل يقيم يومين، أو ثلاثة، أو أكثر؟ فهذا السنة له أن يقصر ثنتين، يعني الرباعية: الظهر، والعصر، والعشاء، إلا إذا كان وحده؛ فإنه يصلي جماعة، ويصلي مع الناس أربعًا، ولا يصلي وحده؛ لأن الجماعة واجبة، أما إذا كان معه أصحاب؛ فإنهم يصلون ثنتين، وإن صلوا مع الجماعة؛ صلوا أربعًا ما داموا لا يعلمون مدة إقامتهم. أما الجمع فهو رخصة، ليس مثل القصر، إن احتاج إليه؛ فعله، وإلا تركه، فإذا كان على ظهر سير مسافر؛ جمع الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، أما إذا كان مستريحًا نازلًا؛ فالأفضل أن يصلي الظهر وحدها، والعصر وحدها، والمغرب وحدها، والعشاء وحدها في وقتها، ولهذا كان النبي ﷺ إذا نزل يصلي كل صلاة في وقتها، كما فعل في منى في حجة الوداع، كان يصلي كل صلاة في وقتها، وهكذا في غالب أسفاره إذا أقام؛ يصلي كل صلاة في وقتها. أما إذا دعت الحاجة إلى الجمع؛ لكونه على ظهر سير، أو لأجل المشقة في عدم الجمع، فإنه يصلي الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا، إذا دعت الحاجة إلى ذا؛ لبرد، أو قلة ماء، أو ما أشبه ذلك من الأسباب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ قلتم: إذا كان وحده ماذا يفعل؟ الشيخ: يصلي مع الناس مع الجماعات ... أهل البلد، لا يصلي وحده. المقدم: يعني: لا يجوز له أن يقصر وحده؟ الشيخ: لأن الواجب عليه أن يؤدي الصلاة في الجماعة، وإذا كان ما معه أحد يصلي مع الناس، ويتم أربعًا؛ لأن المسافر إذا صلى مع المقيم؛ صلى أربعًا، أما لو صلى وحده، فاتته الصلاة مع المقيمين، صلى وحده؛ هذا يصلي ثنتين. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع (ع. م. أ. س) من جدة، وذكر أيضًا صندوق البريد (4351): إذا ارتحل الإنسان للنزهة في مكان ما، أو بلد معين، وأقام الصلوات منفردًا طوال إقامته في ذلك البلد لتعذر إيجاد الجماعة، فهل عليه إثم في ترك الجماعة في هذه الحالة؟ وهل صحيح أنه لا يأخذ برخص القصر والجمع؛ لأنه مسافر من أجل النزهة؟

    جواب

    السفر من أجل النزهة لا يمنع الأخذ بالرخص على الصحيح، فإذا سافر للنزهة في الصحراء من أجل الراحة، أو التمتع بالأعشاب، والنعمة التي تكون من آثار المطر، هذا كله يسمى سفر نزهة، ولا بأس أن يترخص برخص السفر إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، يصلي ركعتين، ويجمع بين الصلاتين لا بأس. أما إن كانت الإقامة أكثر من أربعة أيام، قد عزم عليها، فالذي عليه جمهور أهل العلم أنه يتم، يصلي أربعًا، والواجب عليه إذا كان واحدًا أن يصلي مع الجماعة، وليس له الترخص، بل يجب عليه أن يصلي مع الجماعة، ويصلي معهم أربعًا. أما إذا كان معه آخر، أو كانوا جماعة فأكثر يصلون؛ قصرًا وجمعًا، لا حرج عليهم، إذا كانت الإقامة أربعة أيام، فأقل قد عزموا عليها، أما إن كانت الإقامة أكثر من ذلك قد عزموا عليها، فإنهم يصلون أربعًا، ويصلون مع الناس في الجماعة. أما إنسان ما يدري عن الإقامة، ليس عنده عزم، فهذا يصلي أبدًا قصرًا؛ لأنه لا يعلم مدة الإقامة، فهو في سفر، فإذا كان لا يدري، يمشي اليوم، يمشي غدًا، بعد غد، ما عنده شيء يوجب عزمًا على مدة معلومة، مثلًا: إنسان يطلب رجلًا في البلد لعله يدركه، له خصومة، ما يدري متى تنتهي، له حاجة لا يدري متى تنتهي، فهذا له حكم السفر ما دام بهذه الحالة، ولو طالت المدة، فإذا صلى وحده؛ صلى ثنتين، وإذا صلى مع المسافرين؛ صلى ثنتين، وإذا صلى مع المقيمين؛ صلى أربعًا؛ لأنه في حكم السفر، إلا إذا صلى مع المقيمين، أو تغيرت النية بأن عزم بعد ذلك على الإقامة أكثر من أربعة أيام؛ فإنه بتغير النية، وبحصول هذا العزم يصلي أربعًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. إذا كان الواقع أن زوجته معه وأطفاله؟ الشيخ: ولو معه زوجته وأطفاله، لا يتغير الحكم، حسب الحكم .. معلق بنيته هو وعزمه هو؛ لأنهم تبع. المقدم: نعم، وبالنسبة لصلاة الجماعة إذا صلى بهم جماعة يكون قد أدى الواجب؟ الشيخ: ما يكون عذرًا له، هم يصلون وحدهم، الحريم يصلون وحدهم، لابد يصلي مع الرجال، ولا يكون عذره أن يصلي بهم، بل يصلي مع الرجال في مساجد الله، يصلي معهم أربعًا، لكن لو فاتته، ولم يدركها مع الجماعة؛ صلى ثنتين، إذا كان على ما ذكرنا، إما ليس له مدة معلومة، بل لا يدري متى يرتحل، أو له مدة معلومة، لكنها أربعة أيام، فأقل. المقدم: هو يقول تعذر إيجاد الجماعة؟ الشيخ: إذا ما وجد جماعة ما عليه شيء فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] المهم إذا وجدت جماعة. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رجل يعمل في جدة وأهله، بما فيهم زوجته، يسكنون في أبها، أي: أن له في جدة بيتًا، وفي أبها بيتًا آخر، هل يجوز له القصر فيما إذا سافر من جدة إلى أهله في أبها؟ أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا، ليس له القصر؛ لأنه متأهل في جدة، وفي أبها، فإذا كان في جدة؛ لا يقصر، وإذا كان في أبها؛ كذلك، مادام مقيمًا في جدة للعمل مثلًا، أو لديه زوجة في جدة؛ فهو مقيم، يصلي صلاة المقيمين، وإذا رجع إلى أهله في بلده أبها، أو في بلده الخميس، أو في جيزان، أو غيرها؛ فإنه لا يقصر أيضًا؛ لأنه في بلده، بل يصلي أربعًا، نعم. المقدم: وبين البلدين بين جدة وأبها؟ الشيخ: في الطريق لا بأس، ما دام في الطريق؛ فهو مسافر، لا بأس أن يصلي ثنتين، وأن يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء؛ لأنه في الطريق بينهما مسافر. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تسأل أختنا وتقول: متى يحق للمسافر القصر والجمع، وكم المدة، وإذا نوى الشخص السفر، وجمع، وصلى الظهر والعصر جمعًا، ثم وصل إلى البلد الذي يريده، هل يحق له الجمع والقصر، على الرغم من أن مدة بقائه في هذا البلد لا تزيد عن أربعة أيام، وهل إذا زادت عن الأربعة الأيام يجوز له القصر والجمع، أو لا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    السفر بيَّنه العلماء مما نقل عن الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- أنه مسافة يوم وليلة بمطية، فإذا سافر إلى محل، أو بلد، أو قرية هذه المسافة يومًا وليلة، يمطيه يعني أربعة وعشرين ساعة، هذا سفر يقصر فيه الصلاة، وله الجمع أيضًا بين الصلاتين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، وإذا نزل في البلد وهو يريد الإقامة بها يومًا، أو يومين أو ثلاثة، أو أربعة؛ فله القصر، وله الجمع، إلا أن يكون واحدًا؛ فإنه يصلي مع الناس أربعًا، ولا يقصر؛ لأن الجماعة واجبة ..... يصلي مع الناس جماعة، ويتم معهم؛ لأن المسافر إذا سلم مع المقيمين؛ أتم؛ وجب عليه الإتمام. أما إذا كانوا اثنين فأكثر؛ فلهم أن يصلوا وحدهم جمعًا وقصرًا، ولهم أن يصلوا مع الناس ما دامت المدة أربعًا فأقل، فإن كانت أكثر من ذلك، نوى إقامة الأكثر من ذلك؛ فإنه يصلي أربعًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    ننتقل بعد ذلك إلى رسالة من السائل عثمان بن عبدالكريم الجويبر، من معهد البريد بالرياض، يقول: سماحة الشيخ! حفظه الله، ذهبنا إجابة لدعوة أخ لنا في الله في مدينة تبعد عن مدينة الرياض حوالي مائة وثلاثين كيلو مترًا، وفي أثناء الطريق توقفنا لأداء صلاة الظهر، فاختلفنا هل نصليها قصرًا، أم كاملة، علمًا بأننا لم نكن ننوي أن نصلي معها العصر؛ لأننا سنصلي مع الشخص الذي دعانا لصلاة العصر، ماذا يجب علينا أفتونا مأجورين؟

    جواب

    هذا سفر، فلكم أن تصلوا في الطريق جمعًا وقصرًا؛ لأنه سفر، مائة وثلاثين سفر، الثمانون فأكثر سفر، ثمانون كيلو سفر، فإذا قصر في الطريق، أو جمع؛ فلا حرج في ذلك، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائل يقول: ذهبنا إلى مكة لأداء العمرة، وكنا عازمين -إن شاء الله- بعد صلاة الجمعة أن نسافر إلى بلدنا، فأشار علينا أحد الإخوة أن نصلي العصر قصرًا بعد صلاة الجمعة مباشرة، حيث إننا مسافرين، مع أننا لم نجلس في مكة سوى ثلاثة أيام، فهل فعلنا هذا صحيح؟ وإذا كان غير ذلك ماذا يجب علينا أن نعمل؟

    جواب

    جمع العصر إلى الجمعة لا نعلم له أصلًا، لم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه، وقد نص العلماء على أنه لا يجوز، فالواجب قضاؤه، الذي فعل ذلك أن يقضي العصر الذي جمعها مع الجمعة الواجب عليه القضاء، إذا نبه قبل العصر يقضيها بعد العصر، وإذا نبه بعد ذلك يقضيها؛ لأنه جمعها في غير وقتها يعني قدمها على وقتها، ولا نعلم لهذا أصلًا، قال بعض الشافعية، وبعض الناس: إنه لا بأس، لكن لا دليل على ذلك، والصواب أن العصر لا تجمع مع الجمعة، وأن من جمعها مع الجمعة؛ فعليه الإعادة. المقدم: حتى لو مضى بعد أيام؟ الشيخ: إذا علم، متى علم قضاها. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    نختم هذا اللقاء بسؤال للسائل: (ف. م. ع) يقول: عندنا استراحة تبعد عن الرياض حوالي تسعين كيلو مترًا، ونحن نخرج لها كل نهاية أسبوع، فهل تنطبق علينا أحكام السفر في ذهابنا إليها، أفتونا مأجورين؟

    جواب

    نعم، عليكم أحكام السفر، إذا ذهبتم إليها، والإقامة مدة يوم يومين، فأنتم مسافرون، والمدة طويلة تسعين كيلو مدة طويلة. المقدم: كل أسبوع يا سماحة الشيخ؟ الشيخ: نعم؟ المقدم: كل أسبوع؟ الشيخ: لا، إذا كان أقل، إذا كان الإقامة أربعة أيام فأقل، هم مسافرون، أما إذا عزموا على الإقامة أكثر من أربعة أيام؛ فإنهم مقيمون على قول الجمهور، يصلون أربعًا، أما إذا كانت الإقامة أربعة أيام، فأقل، أو الخميس والجمعة، ثم يرجع؛ فهو مسافر، وإن صلى أربعًا؛ فلا حرج، إذا كانت المسافة ثمانين كيلو، فأكثر، يومًا وليلة -يعني- للمطية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا الطالب إبراهيم أحمد يقول في هذا السؤال -من أمريكا- يقول: الذاهبون للدراسة من الطلاب يا سماحة الشيخ! هل يأخذون حكم المسافر في قصر الصلاة، وفي الإفطار في رمضان وغيرها حتى ولو امتدت مدة الدراسة إلى زمن طويل؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فقد تنازع العلماء في هذه المسألة كطالب العلم يسافر لطلب العلم، أو السفير يقيم مدة في البلد، ثم يرجع، أو التاجر يذهب للتجارة، ثم يرجع، على قولين للعلماء: أحدهما: أن من سافر؛ فله القصر مطلقًا حتى يرجع، ولو طالت المدة، سنة، أو سنتين، أو أكثر ما دام لم ينو الإقامة، إنما أقام لحاجة من تجارة، أو طلب، أو سفارة، أو ما أشبه ذلك. والقول الثاني الذي عليه الجمهور: أنه إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام؛ يتم، ولا يجمع، وهذا هو الذي عليه العمل، وهو الذي نفتي به؛ لأنه الأحوط والأقرب إلى قواعد الشرع، فمن أقام مدة تزيد على أربعة أيام ناويًا لها؛ فإنه يتم الصلاة أربعًا، سواء كان طالبًا، أو تاجرًا، أو سفيرًا أو غير ذلك، ولا يجمع بين الصلاتين، له حكم المقيمين؛ لأن الأصل وجوب الإتمام، والأصل في حق المقيم أن يتم، هذا هو الأصل. ........ هذا في إقامة النبي ﷺ في حجة الوداع أربعة أيام لانتظار القيام بأعمال الحج، وهي الرابع والخامس والسادس والسابع، ثم خرج يوم الثامن إلى منى، ثم بعدها عرفة؛ فصارت الإقامة التي يجزم بها أربعة أيام، ثم خرج إلى أداء المناسك، وهذا الخروج بدء للسفر عند الجمهور؛ لأنه بإنهاء أعمال الحج سافر صباح يوم الرابع عشر. وقال قوم: عشرة أيام؛ لأن الرسول ﷺ أقام عشرة أيام في حجة الوداع، وهي الأربعة الأيام التي قبل الحج، وأيام الحج، الجميع عشرة، من الرابع إلى الرابع عشر. وقال قوم: تسعة عشر يومًا، قاله ابن عباس؛ لأن الرسول ﷺ أقام في مكة تسعة عشر يومًا، قال: فإذا أقمنا تسعة عشر قصرنا، وإذا زدنا أتممنا ولكن القول الراجح والأقرب والأحوط: أنه متى أقام أكثر من مدة أربعة أيام؛ فإنه يتم، ولا يجمع؛ احتياطًا للدين، وعملًا بالسنة كلها. نعم.


  • سؤال

    في آخر أسئلة هذا السائل يقول: أردت الخروج من مكة قبل صلاة العصر، وبعد صلاة الظهر مع الجماعة في الحرم، صليت وحدي العصر، ثم سافرت، فهل فعلي هذا صحيح؟

    جواب

    الواجب عليك أن تصلي مع الجماعة إذا أدركت الجماعة العصر وأنت موجود تصلي معهم، أما إذا سافرت قبل العصر، وصليت وحدك في سفرك؛ فلا حرج إذا كان ما معك أحد، لكن يكره السفر وحدك، أو اثنين، السنة أن يكون السفر ثلاثة فأكثر، أن يكون المسافرون ثلاثة فأكثر، لحديث في قوله ﷺ: الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب إذا تيسر أن يكون معك رفيقان هذا هو الواجب، أما إذا كان ضرورة فلا حرج. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السؤال الأخير لأخينا هنداوي إبراهيم من مصر يقول فيه: نرجو الإفادة عن صلاة المسافر، ومتى يباح له القصر والجمع؟

    جواب

    المسافر يشرع له في سفره القصر، وهو أن يصلي الرباعية ركعتين، الظهر والعصر والعشاء، المسافر يصلي هذه الصلوات الثلاث ركعتين تأسيًاً بالنبي عليه الصلاة والسلام، فإنه كان إذا سافر عليه الصلاة والسلام صلى ركعتين حتى يرجع، أما المغرب فإنها ثلاث لا تقصر في السفر والحضر، وهكذا الفجر ركعتان لا قصر فيها وإنما القصر في الرباعية، فإذا فارق البلد خرج عن عمران البلد إلى المطار الذي هو بعيد عن البلد، أو على سيارته خارج البلد صلى ركعتين. أما ما دام في البلد فإنه يصلي أربعًا، فإذا غادر البلد وخرج عن بنيانها وعن عمارتها فإنه يصلي ركعتين في طريقه إلى جهته التي يريد.. وهكذا إلى أهل البلد التي يمر بها يصلي ركعتين.. وهكذا في الرجوع يصلي ركعتين، لكن إذا صلى مع المقيمين صلى أربعًا، إذا صلى خلف إمام مقيم صلى معه أربعًا، هكذا السنة، "سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن صلاة المسافر مع المقيم أربعاً؟ قال: هكذا السنة" إذا صلى المسافر مع المقيمين في المسجد الحرام أو في المسجد النبوي أو في أي مكان فإنه يصلي أربعًا، يقتدي بإمامه. وهكذا إذا أقام إقامة طويلة في البلد أكثر من أربعة أيام قد عزم عليها فإنه يصلي أربعًا إذا نوى هذه الإقامة وأصر عليها وعزم عند جمهور أهل العلم. أما إذا كانت الإقامة أقل من ذلك؛ ثلاث أو أربع أو يومين فإنه يصلي ثنتين إذا كان معه أحد، أما إذا كان فرد وحده فإنه يصلي مع الناس أربعًا ولا يصلي وحده بل يصلي مع الجماعة ويتم معهم أربعًا، لكن إذا كان وحده في السفر صلى ثنتين لا بأس، أو معه جماعة ولو في الحضر صلوا ثنتين؛ لأنهم مسافرون، لكن إذا كانت الإقامة قد عزموا عليها وهي أكثر من أربعة أيام فإنهم يصلون أربعًا؛ لأن الرسول ﷺ أقام في حجة الوداع أربعًا بمكة لما نزلها في رابع ذي الحجة أقام حتى خرج يوم الثامن إلى منى، فهذه أربعة أيام قد عزم عليها وقصر فيها فدل ذلك على أن المسافر إذا عزم على إقامة أربعة أيام أو أقل فإنه يقصر، لكن إذا كان واحدًا كما تقدم يصلي مع الجماعة ويتم لا يصلي وحده إلا إذا كان ما عنده أحد، أو فاتته الجماعة يصلي ثنتين؛ لأنه مسافر. ومثل ذلك لو كانت الإقامة غير مجزومة لا يدري هل يقيم يومين أو خمس أو عشر؛ عنده تردد، فهذا يصلي ثنتين يقصر ما دام لم يجزم على مدة معلومة فإنه يصلي ثنتين ولو طالت المدة فالذي يطلب إنسان ولم يجده أو له حاجة يلتمسها فلم يجدها ولا يعرف مدة إقامته فإنه يصلي ثنتين؛ لأنه في حكم السفر، وفق الله الجميع. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من الجمهورية العربية السورية هذه رسالة بعث بها المستمع حماد السوادي، الأخ حماد يقول: هل يجوز إذا كنت على سفر بعيد أن أجمع صلاة الظهر والعصر؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    المسافر له الجمع الظهر والعصر والمغرب والعشاء، كان النبي يجمع في السفر عليه الصلاة والسلام، وإذا كان مقيمًا قصر ولم يجمع، فإذا كان على ظهر سير جمع عليه الصلاة والسلام، كان إذا ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب مع العشاء وصلى جمع تأخير، وإذا ارتحل بعد غروب الشمس قدم العشاء مع المغرب وجمع جمع تقديم، وإذا ارتحل قبل الزوال أخر الظهر مع العصر جمع تأخير، وإذا ارتحل بعد الزوال قدم العصر مع الظهر وجمع جمع تقديم، أما إذا كان نازلًا مستريحًا فالأفضل عدم الجمع، ولهذا في منى في حجة الوداع أيام منى لم يجمع، قصر ولم يجمع عليه الصلاة والسلام؛ لأنه مستريح، صلى الظهر وحدها والعصر وحدها والمغرب وحدها والعشاء وحدها، هذا هو الأفضل. وفي بعض أيامه في تبوك وهو نازل جمع فدل على الجواز، وأنه لو جمع في السفر وهو نازل لا بأس لا سيما عند الحاجة كقلة الماء أو شدة البرد أو نحو ذلك، وإن صلى كل واحدة في وقتها فهو أفضل إذا كان نازلًا، أما إذا كان على ظهر سير فالأفضل الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء تأسيًا بالمصطفى عليه الصلاة والسلام. نعم.. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل الأخ منذر سؤال آخر فيقول: هل صحيح أن المسافر يقصر الصلاة مهما طالت مدة السفر ولو بلغ السنين؟ أم أن هناك زمنًا محددًا ينتهي فيه القصر؟ وما حكم السفر فيمن يسافر للدراسة أو العمل خارج بلده هل الصحيح أنه يقصر حتى يرجع من الدراسة أو العمل؟

    جواب

    أما السفر فإن المسافر يقصر فيه، السنة له القصر ما دام في الرحلة ما دام على ظهر سفر، فإذا سافر مثلًا من السعودية إلى أمريكا قصر ما دام في الطريق، أو سافر من مكة إلى مصر أو من مصر إلى مكة قصر ما دام في الطريق، وهكذا إذا نزل في البلد فإنه يقصر ما دام في البلد إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، إذا عزم على إقامة أربعة أيام فأقل فإنه يقصر كما قصر النبي ﷺ لما نزل بمكة في حجة الوداع فإنه نزل بمكة صبيحة رابعة من ذي الحجة ولم يزل يقصر حتى خرج إلى منى. وكذلك إذا كان عازمًا على الإقامة لكنها إقامة لا يحددها بل يقول: متى حصل لي كذا سافرت، فهو لا يدري متى تنتهي، يقول: اليوم أخرج.. غدًا أخرج فهو مقيم حتى تأتي حاجته، وحاجته لا يدري متى تنتهي كالذي يلتمس شخصًا عليه له دين أو له به حاجة أو يلتمس سلعة ليشتريها ما يدري متى يجدها، أو له خصومة لا يدري متى تنتهي، أو ما أشبه ذلك فإنه يقصر ما دام مقيمًا؛ لأن إقامته غير محددة، فهو لا يدري متى تنتهي هذه الإقامة فله القصر ويعتبر مسافرًا يقصر ويفطر في رمضان ولو مضى على هذا سنوات. أما من أقام إقامة طويلة للدراسة أو لغيرها من الشئون وهو يعزم على الإقامة مدة طويلة فهذا الواجب عليه الإتمام هذا هو الصواب أنه يتم، وهو الذي عليه جمهور أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم أنه يتم، فإذا أقام أكثر من عشرين ليلة عزم على الإقامة أكثر من عشرين ليلة وجب عليه الإتمام للدراسة أو غيرها. واختلف العلماء فيما إذا كانت الإقامة تسعة عشر يومًا أو خمسة عشر يومًا فذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقصر إذا كانت الإقامة تسعة عشر يومًا جاء عن ابن عباس ذلك، أو خمسة عشر يومًا جاء ذلك عن جماعة من أهل العلم، ولكن المعتمد في هذا كله هو أن الإقامة تكون أربعة أيام فأقل، هذا هو الذي عليه الأكثرون وفيه احتياط للدين والبعد عن الخطر بهذه العبادة العظيمة التي هي عمود الإسلام. فنصيحتي لإخواني المسافرين للدراسة وغيرها أن يتموا الصلاة وأن لا يقصروا، وأن يصوموا رمضان وألا يفطروا إلا إذا كانت الإقامة قصيرة أربعة أيام فأقل أو كانت الإقامة غير محدودة لا يدري متى تنتهي؛ لأن له حاجة يطلبها ولا يدري متى تنتهي كما تقدم فإن هذا في حكم المسافر، هذا هو أحسن ما قيل في هذا المقام وهو الذي عليه أكثر أهل العلم، وهو الذي ينبغي فيه الاحتياط للدين، يقول النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، وإقامته ﷺ في مكة تسعة عشر يومًا يوم الفتح محمولة على أنه لم يجمع عليها، وإنما قام لإصلاح أمور الدين وتأسيس توحيد الله في مكة وتوجيه المسلمين إلى ما يجب عليهم، فلا يلزم من ذلك أن يكون عزم على هذه الإقامة، فقد يحتمل أنه أقامها إقامة لم يعزم عليها وإنما مضت به الأيام في النظر في شئون المسلمين وإصلاح ما يحتاج إلى إصلاح، وإقامة شعائر الدين في مكة المكرمة، وليس هناك ما يدل على أنه عزم عليها حتى يحتج بذلك على أن المدة تسعة عشر يوم كما جاء ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما. وهكذا إقامته في تبوك عشرين يومًا ليس هناك ما يدل على أنه عازم عليها عليه الصلاة والسلام، بل الظاهر أنه أقام يتحرى ما يتعلق بحرب الروم وينظر في الأمر وليس عنده إقامة جازمة في ذلك؛ لأن الأصل عدم الجزم بالإقامة إلا بدليل، وهو سافر للجهاد والحرب مع الروم وتريث في تبوك هذه المدة للنظر في أمر الجهاد وهل يستمر في الجهاد ويتقدم إلى جهة الروم أم يرجع، ثم خار الله له سبحانه أن يرجع إلى المدينة وصار الجهاد بعد ذلك على يد الصحابة  وأرضاهم. فالمقصود أنه ليس هناك ما يدل على الجزم بأنه نوى الإقامة تسعة عشر يومًا في مكة، ولا أنه نوى الإقامة الجازمة في تبوك عشرين يومًا حتى يقال: إن هذه أقصر مدة للإقامة، بل ذلك محتمل كما قاله الجمهور في تحديد الإقامة بأربعة أيام فأقل إذا نوى أكثر منها أتم، وفيه احتياط للدين واحتجاج بإقامته ﷺ في مكة عام حجة الوداع، فإنه أقام أربعة أيام ولا شك أنه عازم على الإقامة فيها من أجل الحج من اليوم الرابع إلى أن خرج إلى منى. وقال جماعة من أهل العلم: إنها تحدد الإقامة بعشرة أيام؛ لأنه أقام عشرة أيام في مكة في حجة الوداع وأدخلوا في ذلك إقامته في منى وفي عرفة وقالوا: إنها إقامة فتكون المدة عشرة أيام؛ لأنه معزوم عليها، وهذا قول له قوته وله وجاهته لكن الجمهور جعلوا توجههم من مكة إلى منى شروعًا في السفر؛ لأنه توجه إلى منى ليؤدي مناسك الحج ثم يسافر إلى المدينة. وبكل حال فالمقام مقام خلاف بين أهل العلم؛ وفيه: عدة أقوال لأهل العلم لكن أحسن ما قيل في هذا وأحوط ما قيل في هذا هو ما تقدم من قول الجمهور وهو أنه إذا نوى المسافر الإقامة في البلد أكثر من أربعة أيام أتم، وإن نوى إقامة أقل قصر، وإذا كانت ليست له نية محدودة بل يقول: أسافر غدًا أسافر بعد غد؛ لأن له حاجة يطلبها لا يدري متى تنتهي فإن هذا في حكم السفر والله ولي التوفيق. المقدم: جزاكم الله خيرًا. المسافر للدراسة مثلًا شيخ عبد العزيز أو المسافر من أجل دورة تدريبية بم تنصحونه، مع من يسير في هذه الأقوال؟ الشيخ: مثلما تقدم أنصحه بالإتمام، أن يتم الصلاة ولا يقصر ولا يفطر، وهكذا السفراء في أي بلاد؛ لأن حكمهم حكم المقيمين إلا أن تأمرهم الدولة بالرجوع نعم، فهم حكمهم حكم المقيمين فيتمون ويصومون. وهكذا المسافر للدراسة أو لدورات يعلم أنها تطول مدتها فإنه في حكم المقيم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول هذا السائل في سؤاله الثاني وهذا سائل من الأردن يقول: أسافر إلى بلد أجنبي والمدة من شهرين إلى أربعة أشهر، وأنا لا أحدد المكوث هناك، فمثلًا: أسافر يا سماحة الشيخ إلى هذه البلدان في إحدى المرات وبنية أن أمكث شهر واحد لظروف قاهرة فأمكث ثلاثة أشهر، بالنسبة للصلاة الجمع والقصر كيف تكون في مثل هذه الحالة؟

    جواب

    إذا أجمعت الإقامة أكثر من أربعة أيام فالذي عليه جمهور أهل العلم أنك تتم، أجمعت شهرًا أو شهرين أو عشرة أيام فجمهور أهل العلم على أنك تصلي أربعًا، أما إذا كانت الإقامة التي أجمعتها أربعة أيام فأقل فلا مانع أن تصلي ركعتين قصرًا إلا أن تكون وحدك فعليك أن تصلي مع الجماعة أربعًا لا تصلي وحدك؛ لأن الجماعة واجبة، فعليك أن تصلي مع الجماعة وتتم أربعًا، أما إذا كان معك أصحاب تصلون جميعًا قصرًا فلا بأس ثنتين إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، أما إذا عزم المسلم وأجمع على الإقامة أكثر من أربعة أيام فالأكثر من أهل العلم على أنه يتمها أربعًا ولا يجمع. واحتجوا في هذا بقصة النبي ﷺ في حجة الوداع، فإنه ﷺ أقام أربعًا يقصر الصلاة، فإنه قدم مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة وقصر الصلاة حتى توجه إلى منى يوم الثامن وهذه أيام ....... الإقامة ومع هذا قصر فيها، فإذا أقام المسافر أربعة أيام فله القصر، وإذا أقام أكثر -نوى الإقامة أكثر- فإنه يتم، هذا هو الأصل، الأصل في المقيمين الإتمام، فإذا نوى أكثر من أربعة أيام أتم ولم يقصر ولم يجمع. أما إن كانت إقامته ما هي محددة لا يدري هل يقيم ثلاثًا أو خمسًا أو شهرًا لحاجة لا يدري متى تنقضي فهذا له حكم السفر، له أن يقصر وله أن يجمع، وله حكم المسافر؛ لأنه لم يجمع إقامة، إذا كان معه أصحاب، أما إذا كان وحده فإنه يصلي مع الناس ولا يقصر، يصلي مع الناس في الجماعة في المساجد يصلي أربعًا؛ لأن الجماعة واجبة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من جمهورية مصر العربية رسالة وصلت من المستمع (ع. ص. ع. س) يسأل سؤالين فيقول في سؤاله الأول:كيفية الصلاة بالطائرة أو القطار ذلكم أن الراكب يتعرض لأشياء كثيرة من الاهتزاز والانحراف يمينًا وشمالًا عن القبلة، وجهوا الناس حول هذا الموضوع، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كان السفر قصيرًا صلى الإنسان في البلد التي قصدها، إن كان سفره قبل دخول الوقت وإن كان سفره قبل دخول الوقت صلى قبل أن يسافر في المطار أو في غيره، أما إن كان السفر طويلًا فإنه يصلي في الطائرة أو في القطار والحمد لله، ولا يترك الصلاة حتى يخرج الوقت يصليها على حسب طاقته إلى القبلة ويدور مع القطار ويدور مع الطائرة حيث دارت إلى القبلة، ويصلي قائمًا إن استطاع فإن لم يستطع صلى جالسًا يدور مع القبلة مثل: صاحب السفينة وصاحب الباخرة، كل منهم مأمور بطاقته، الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، فإذا استطاع أن يقوم في وسط الطائرة أو في وسط الباخرة أو في وسط قطار أو في أي مكان منه قام وصلى قائمًا وركع وسجد وكمل صلاته مستقبل القبلة، وإذا كانت الطائرة أو القطار أو الباخرة تدور دار معها إلى القبلة في الفريضة، وهكذا في النافلة في مثل: القطار والطائرة؛ لأنه لا يشق أن يدور معها في النافلة؛ وجاء عنه ﷺ في النافلة على أنه كان يصلي على راحلته حيث كان وجهه في النافلة، وكان إذا أراد الإحرام كبر إلى القبلة ثم صلى إلى جهة سيره على الراحلة. لكن ذكر بعض أهل العلم أن الدوران مع القبلة على الراحلة يصعب؛ لأن وجهه إلى جهة سيره يدبر الدابة، فيصعب عليه أن يلتفت إلى القبلة، لكن في القطار وفي الطائرة وفي السيارة الأمر بيد غيره ليس هو الذي يصرف القطار أو الطائرة، فبإمكانه يدور مع الطائرة ولو في النافلة فليس مثل: راكب البعير أو البغل أو الفرس أو الحمار في السفر، بل هو أقدر على الدوران مع القبلة حتى في النافلة، فإذا دار في النافلة حسب ما قال جمع من أهل العلم؛ لأنه يستطيع ذلك؛ فعل ذلك كما يفعله في الفريضة، أما إن لم يستطع ذلك الدوران وتفوته النافلة التي يحب أن يصليها كصلاة الضحى والتهجد بالليل في الطائرة ونحو ذلك فلعل في الأمر سعة؛ لأن الرسول ﷺ كان يصلي إلى جهة سيره في النافلة. وقد يشق ملاحظة القبلة في الطائرة في حال التهجد بالليل ونحو ذلك قد يشق عليه ذلك، فلعله إذا صلى إلى جهة سيره في النافلة خاصة لعله يعفى عنه إن شاء الله إلحاقًا للطائرة بالبعير ونحوه الذي كان يصلي عليه النبي ﷺ إلى جهة سيره، لكن إذا أمكنه أن يستقبل ويدور في النافلة فعل ذلك خروجًا من الخلاف وعملًا بما قاله بعض أهل العلم في هذا الباب. أما الفريضة فلابد من الدوران فيها إذا لم يتيسر له أن يصليها في الأرض قبل السفر أو بعد السفر بأن كانت الرحلة طويلة ولا يتمكن من صلاتها في الأرض فإنه يصليها في القطار وفي الطائرة لكن يدور مع القبلة في الفريضة. نعم. المقدم: هذا بالنسبة للانحراف يمينًا وشمالًا، أما الاهتزاز ففي إمكانه أن يصلي جالسًا؟ الشيخ: نعم. يصلي حسب حاله، إن قدر قائمًا صلى قائمًا، وإلا صلى جالسًا. نعم فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من جمهورية مصر العربية رسالة وصلت من المستمع (ع. ص. ع. س) يسأل سؤالين فيقول في سؤاله الأول:كيفية الصلاة بالطائرة أو القطار ذلكم أن الراكب يتعرض لأشياء كثيرة من الاهتزاز والانحراف يمينًا وشمالًا عن القبلة، وجهوا الناس حول هذا الموضوع، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كان السفر قصيرًا صلى الإنسان في البلد التي قصدها، إن كان سفره قبل دخول الوقت وإن كان سفره قبل دخول الوقت صلى قبل أن يسافر في المطار أو في غيره، أما إن كان السفر طويلًا فإنه يصلي في الطائرة أو في القطار والحمد لله، ولا يترك الصلاة حتى يخرج الوقت يصليها على حسب طاقته إلى القبلة ويدور مع القطار ويدور مع الطائرة حيث دارت إلى القبلة، ويصلي قائمًا إن استطاع فإن لم يستطع صلى جالسًا يدور مع القبلة مثل: صاحب السفينة وصاحب الباخرة، كل منهم مأمور بطاقته، الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، فإذا استطاع أن يقوم في وسط الطائرة أو في وسط الباخرة أو في وسط قطار أو في أي مكان منه قام وصلى قائمًا وركع وسجد وكمل صلاته مستقبل القبلة، وإذا كانت الطائرة أو القطار أو الباخرة تدور دار معها إلى القبلة في الفريضة، وهكذا في النافلة في مثل: القطار والطائرة؛ لأنه لا يشق أن يدور معها في النافلة؛ وجاء عنه ﷺ في النافلة على أنه كان يصلي على راحلته حيث كان وجهه في النافلة، وكان إذا أراد الإحرام كبر إلى القبلة ثم صلى إلى جهة سيره على الراحلة. لكن ذكر بعض أهل العلم أن الدوران مع القبلة على الراحلة يصعب؛ لأن وجهه إلى جهة سيره يدبر الدابة، فيصعب عليه أن يلتفت إلى القبلة، لكن في القطار وفي الطائرة وفي السيارة الأمر بيد غيره ليس هو الذي يصرف القطار أو الطائرة، فبإمكانه يدور مع الطائرة ولو في النافلة فليس مثل: راكب البعير أو البغل أو الفرس أو الحمار في السفر، بل هو أقدر على الدوران مع القبلة حتى في النافلة، فإذا دار في النافلة حسب ما قال جمع من أهل العلم؛ لأنه يستطيع ذلك؛ فعل ذلك كما يفعله في الفريضة، أما إن لم يستطع ذلك الدوران وتفوته النافلة التي يحب أن يصليها كصلاة الضحى والتهجد بالليل في الطائرة ونحو ذلك فلعل في الأمر سعة؛ لأن الرسول ﷺ كان يصلي إلى جهة سيره في النافلة. وقد يشق ملاحظة القبلة في الطائرة في حال التهجد بالليل ونحو ذلك قد يشق عليه ذلك، فلعله إذا صلى إلى جهة سيره في النافلة خاصة لعله يعفى عنه إن شاء الله إلحاقًا للطائرة بالبعير ونحوه الذي كان يصلي عليه النبي ﷺ إلى جهة سيره، لكن إذا أمكنه أن يستقبل ويدور في النافلة فعل ذلك خروجًا من الخلاف وعملًا بما قاله بعض أهل العلم في هذا الباب. أما الفريضة فلابد من الدوران فيها إذا لم يتيسر له أن يصليها في الأرض قبل السفر أو بعد السفر بأن كانت الرحلة طويلة ولا يتمكن من صلاتها في الأرض فإنه يصليها في القطار وفي الطائرة لكن يدور مع القبلة في الفريضة. نعم. المقدم: هذا بالنسبة للانحراف يمينًا وشمالًا، أما الاهتزاز ففي إمكانه أن يصلي جالسًا؟ الشيخ: نعم. يصلي حسب حاله، إن قدر قائمًا صلى قائمًا، وإلا صلى جالسًا. نعم فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع (م. ع. س) يقول: إذا خرجت من سلطنة عمان إلى دولة الإمارات، وتبعد دولة الإمارات عن سلطنة عمان أربعمائة وخمسين كيلو متر، هل يجوز أن أصلي صلاة حضر أم سفر؟ وأنا أخرج لمدة ستة أشهر أو سنة، أجيبوني، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كنتَ في الطريق صل صلاة المسافر ركعتين الظهر والعصر والعشاء، وإذا نزلت في الإمارات أو في غيرها وأنت تقصد الإقامة أكثر من أربعة أيام، فإنك تصلي أربعًا ما دمت مقيمًا في الإمارات، أو غيرها. أما إذا كنت مقيمًا في الإمارات إقامة غير معينة، لا تدري متى ترجع، لك حاجات لا تدري متى تنتهي، ولم تعزم على أربع ولا أكثر ولا أقل، فإنك تصلي ثنتين إذا صليت وحدك، وإن صليت مع المقيمين صليت أربعًا، فإذا كنت وحدك، فالواجب عليك أن تصلي مع الناس في المساجد، ولا تصل وحدك، بل تصلي معهم أربعًا، فإن صليت وحدك صليت ثنتين إذا كنت لم تقصد الإقامة إلا أربعة أيام فأقل، أو كنت ما تقصد إقامة معينة، لا تدري ما عندك يقين: هل تقيم أربعًا، أو ثلاثًا، أو عشرًا أو أكثر أو أقل، إذا كان ليس عندك نية معلومة، فإنك تصلي ثنتين إلا إذا صليت مع الحضر، مع المقيمين فإنك تصلي أربعًا، وعرفت أنه يجب عليك أن تصلي معهم إذا كنت واحدًا؛ لأن الجماعة واجبة، فالواجب عليك أن تصلي معهم وتكمل أربعًا؛ لأن المأموم يتبع الإمام في ذلك، هكذا جاءت السنة أنه إذا صلى المسافر مع المقيمين، فإنه يصلي معهم أربعًا، كما ثبت هذا في صحيح مسلم ومسند أحمد عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أنه سئل عن هذا فقال: هو السنة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ننتقل إلى رسالة أخرى من رسائل الإخوة المستمعين، فهذه رسالة المستمع سمير محمد محمود عثمان مصري مقيم في العراق، له سؤالان، في سؤاله الأول يقول: هل يجوز لإنسان أن يصلي قصرًا لمدة ثلاثة أيام، أو هل هناك مدة محددة بالنسبة لصلاة القصر؟

    جواب

    المسافر يقصر أربعة أيام على الصحيح الذي قاله جمهور أهل العلم إذا كان أراد أربعة أيام فأقل، يعني: أراد الإقامة جازمًا بها أربعة أيام فأقل، في أي محل في سفره، مثلاً سافر العراق لحاجة، وعزم أن يقيم في العراق في بغداد، أو في البصرة، أو نحوهما أربعة أيام، أو أقل له أن يقصر، أن يصلي الرباعية ثنتين: الظهر ثنتين، العصر ثنتين، العشاء ثنتين. أما إن كانت النية أكثر من ذلك، قد عزم أن يقيم خمسة أيام أو عشرة أيام هذا يصلي أربعًا؛ لأن الرسول ﷺ أقام في حجة الوداع أربعة أيام يقصر في حجة الوداع في مكة، قدمها في الرابع من ذي الحجة، وتوجه إلى منى في الثامن، وصارت إقامته أربعة أيام، وهو يقصر -عليه الصلاة والسلام-، فإذا كانت إقامته مثلما قام النبي ﷺ في مكة فإنه يقصر. أما إذا أقام إقامة طويلة خمسة أيام، يعني: أكثر من أربعة أيام، فهذا إذا عزم عليها يصلي أربعًا، وهكذا ما يكون في الإقامات العارضة في الطريق، وهو مسافر يقصر يوم، يومين، ثلاثة في الطريق كلما أقام يقصر يصلي ثنتين. أما الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فالأفضل تركه إذا كان مقيمًا، أما إذا كان في حاجة إلى الجمع يجمع والحمد لله، أو كانت الإقامة يسيرة نزل في محل إقامة يسيرة، ثم ارتحل بعد زوال الشمس يجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم، أو ارتحل قبل غروب الشمس، فإنه يؤخر المغرب مع العشاء جمع تأخير، أو ارتحل قبل الزوال يؤخر الظهر مع العصر جمع تأخير؛ لأنه أرفق به، ولا بأس في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا السائل (ش. ع. ب) يقول: بالنسبة للمسافر إذا قصر وجمع، وأتى المسجد في وقت الصلاة، فوجد من كان قبله قد أقاموا الصلاة، وصلوا وهم مقيمون، ماذا يفعل هل يصلي معهم، أم ينتظر جماعة أخرى؟

    جواب

    عليك أن تصلي معهم وتتم، تصلي معهم، وتكمل الصلاة أربعًا إذا كانوا ظهرًا أو عصرًا أو عشاءً، ولا تنتظر، تصلي مع الجماعة، والحمد لله، نعم.


  • سؤال

    يقول: ما هو البعد الحقيقي للسفر الذي يرخص فيه بالفطر في رمضان، وكذلك قصر الصلاة؟ فإذا صليت صلاة الظهر مثلًا وأنا مسافر مع جماعتي في المسجد، فهل أقوم بقصر صلاة العصر بعد صلاة الظهر مع الجماعة، أو يتوجب علي التأخر أو التقدم عن صلاة فرض الظهر، وأقصر الفرض مفردًا؟

    جواب

    السفر الذي يحصل به القصر والفطر هو الذي يسمى سفرًا شرعًا وعرفًا، وهو الذي يحصل فيه التعب والمشقة في الغالب، ومقداره يوم وليلة للمطية يوم وليلة، وللسيارات ثمانين كيلو تقريبًا، هذا هو السفر ثمانين كيلو خمس وسبعين كيلو، وما يقارب هذه المسافة؛ لأن هذا يوم وليلة للمطية، كما أفتى بعض الصحابة في ذلك، ولم يرد عن النبي ﷺ تحديد في ذلك -عليه الصلاة والسلام-، ما حدد وإنما أطلق السفر، والسفر المطلق يفسر بما جرت به العادة، وما عده الناس سفرًا، وما كان يومًا وليلة فأكثر يسمى سفرًا للمطية وللماشي، وما كان دون ذلك كنصف اليوم، أو ربع اليوم، أو ثلث اليوم، ما يسمى سفر في عرف الناس، فلا يقصر فيه، ولا يفطر فيه، وأربعين كيلو خمسين كيلو ثلاثين كيلو حول ذلك ما تسمى سفرًا. لكن إذا كان ثمانين كيلو وما يقاربها، ويدنو منها يسمى سفرًا؛ لأنه يوم وليلة للمطية في عهد استعمال المطايا. وإذا كان عزم على السفر لا يصلي قصرًا في البلد، يصلي مع الناس تمامًا، فإذا خرج عن البلد، وفارق البنيان يقصر حينئذٍ، إذا فارق البناء وصلى خارج البناء بناء القرية قصر حينئذٍ، وأفطر إذا شاء، والنبي ﷺ كان لا يفطر، ولا يقصر إلا إذا خرج من البلد، من المدينة -عليه الصلاة والسلام-. فأنت كذلك -يا عبد الله- إذا خرجت من البلد، وصرت في الصحراء تصلي ثنتين، وتفطر إذا كنت صائمًا، أما ما دمت في البلد لا تقصر ولا تفطر، صل أربعًا مع الناس، وابق صائمًا مع الناس حتى تخرج، وتفارق البلد، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أيضًا يقول: ما هو وما يعادله من الكيلو مترات؟ وما هي مسافة السفر التي يقصر فيها؟

    جواب

    مثل ما تقدم مسافته يومان قاصدان على ما قاله الجمهور، ومقداره بالكيلوات يقارب سبعين كيلو إلى ثمانين كيلو تقريبًا؛ لأن المسافة تختلف بالمطايا والإبل، فما كان يعادل يومين تقريبًا بالمطايا فهو يعادل الآن سبعين كيلو ثمانين كيلو، وما يقاربها، نعم.


  • سؤال

    متى يجوز للمسافر أن يقصر الصلاة، هل إذا خرج من المدينة، أو يجوز له أن يقصر الصلاة قبل خروجه من المدينة؟

    جواب

    إذا خرج من المدينة، إذا غادر البلد: «كان النبي ﷺ لا يقصر إلا إذا غادر المدينة، وصار في ذي الحليفة» إذا غادر بلده، وخرج عن دائرة البناء، قصر، وهكذا إذا رجع يقصر حتى يدخل البلد، ما دام خارج البلد يقصر، فإذا كان المطار خارج البلد يقصر في المطار، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    يقول هذا السائل: الذي يخرج كل يوم إلى عمله في المدينة التي يقيم فيها إلى مدينة أخرى، تبعد عنها أكثر من مائة كيلو متر، ويرجع في نفس اليوم، هل يجوز له القصر والجمع في الصلاة والإفطار في رمضان؟ وجهونا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذا يجوز له القصر في طريقه، وفي محل العمل؛ لأنه مسافر إذا كان لا يقيم فيرجع فهو مسافر، لكن لا يصلي وحده، يلزمه أن يصلي مع الجماعة، ويتم. أما إذا كانوا جماعة صلوا قصرًا فلا بأس، أما إذا كان واحدًا فإنه يصلي مع الجماعة، ويتم، ولا يجوز له القصر، لا في الطريق، ولا في البلد التي يعمل فيها إذا كان وجد معه شخصًا آخر فأكثر، لعلهم يصلوا جماعة، فإن كان الإمام مسافرًا قصر معه، وإن كان الإمام متمًا أتم معه، والواحد لا يصلي وحده إذا كان عنده جماعة آخرون يتمون، وجب أن يصلي معهم، ويتم، فإن صلى خلف إمام يقصر في الطريق، أو في البلد التي يعمل فيها قصر، ولا بأس لأن المسافر مشروع له القصر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل يمكن لجماعة مسافرة أن تصلي الظهر مثلًا قصرًا وهم في جماعة؟

    جواب

    إذا كانوا مسافرين السنة لهم أن يصلوا الظهر ثنتين، فإن صلوا مع الناس -مع المقيمين- صلوا معهم، ودخلوا معهم في الصلاة وجب عليهم الإتمام، أن يصلوا أربعًا؛ لأن المسافر إذا صلى خلف المقيم يلزمه أن يصلي أربعًا، هكذا جاءت السنة، أما إذا صلوا وحدهم وهم مسافرون الظهر أو العصر أو العشاء، فإنهم يصلوا ثنتين، هذا هو الأفضل لهم، وإن صلوا أربعًا فلا حرج. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    الأخوان محمد أحمد فلاته، وخالد آدم إدريس، بعثا يسألان ويقولان: نحن من سكان مكة المكرمة خرجنا في رحلة ترفيهية تبعد عن مكة بمقدار مائة كيلو وحان موعد الصلاة، فهل يجوز لنا أن نقصر ونجمع أم نقصر فقط؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    المشروع لكم إذا كان الواقع ما ذكرتم المشروع القصر، يعني: هذا سفر السنة صلاة ثنتين، أما الجمع فأنتم أخيار إن جمعتم فلا بأس، وإن تركتم الجمع فهو أفضل إذا كنتم مستقرين لا مشقة عليكم من ترك الجمع فهو أفضل؛ لأن الرسول ﷺ في منى في حجة الوداع لم يجمع لكونه نازلًا في منى فلم يجمع -عليه الصلاة والسلام-، لكن إذا جمع المسافر فلا حرج إلا أن الترك أفضل إذا كان مستريحًا مستقرًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه رسالة من السائل (ع. م) من الرياض له سؤالان في رسالته، في سؤاله الأول يقول: ما حكم ائتمام من يقصر بمن يتم صلاته أو العكس، وكيف يفعلان؟

    جواب

    إذا أم من يقصر الصلاة بمن يتمها فإنه إذا سلم من صلاته ثنتين يقوم المقيم فيتم أربعًا، إذا كان الإمام هو المسافر فيصلي ثنتين ثم إذا سلم يقوم من ورائه، فيصلون أربعًا، إذا كانوا مقيمين غير مسافرين، والمسافرون يسلمون معه، هذا إذا كان الإمام هو المسافر. أما إذا كان الإمام هو المقيم، والمسافرون خلفه، فإنهم يتمون معه، وليس لهم القصر، بل يتمون معه أربعًا، وليس لهم القصر خلف من يتم أربعًا، لما ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أنه سئل عمن يصلي خلف الإمام، قالوا له: يا أبا العباس، ما لنا إذا صلينا خلف الإمام صلينا أربعًا، وإذا صلينا في رحالنا صلينا ثنتين؟ قال: هكذا السنة] وهكذا رواه أحمد في مسنده بإسناد جيد، وهو في صحيح مسلم. فهذا يدل على أن الصلاة مع الإمام لا بد أن تكمل أربعًا؛ لأن صلاة المسافر مع الإمام يكمل أربعًا، مع إمام المسجد، مع إمام البلد، أما إذا صلى خلف المسافرين فإنه من جنس المسافرين يصلي ثنتين، لكن متى صلى المسافر خلف من يصلي أربعًا من المقيمين، فإنه يتم أربعًا، ولا يقصر خلفه وهو مقيم، هكذا السنة: أن المسافر يتم خلف المقيم، أما المقيم خلف المسافر فإنه يتم صلاته إذا سلم المسافر، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذه السائلة أم خالد لها مجموعة من الأسئلة -يا سماحة الشيخ- تقول: بالنسبة لصلاة الظهر، والعصر إذا كان الإنسان مسافرًا، وصلى صلاة الظهر ركعتين، هل يجوز له أثناء -مثلًا- الفصل بين صلاة الظهر والعصر، إذا تكلم هل يجوز له، أو عمل شيء، فصل بين الصلاتين؟

    جواب

    ما يضر لو تكلم، أو قام للحاجة، أو شرب، أو أكل ما يضره شيء، نعم.


  • سؤال

    يقول: هل يجوز لي إذا كنت على سفر بعيد ما يقارب أربعمائة كيلو مترًا، هل يجوز أن أجمع صلاة الظهر والعصر؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    المسافر يشرع له القصر، يصلي ركعتين، الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والعشاء ركعتين، هذا هو الأفضل، هذا هو السنة إذا سافر، وله الجمع، يجوز له الجمع بين الظهر والعصر، بين المغرب والعشاء، لكن تركه أفضل، إذا كان نازلًا ليس عليه مشقة تركه أفضل. أما إذا كان فيه مشقة وهو نازل يجمع، النبي ﷺ جمع في أسفاره وترك، تارة يجمع، وتارة يترك -عليه الصلاة والسلام-في حجة الوداع لم يجمع وهو نازل في منى، صلى كل صلاة في وقتها، وهو في منى، فإذا كان الإنسان نازلًا يومين ثلاثًا في السفر؛ فالأفضل عدم الجمع، إلا إذا كان عليه مشقة، وعلى أصحابه فلا بأس بالجمع. أما القصر فسنة، ولو نازلًا يصلي ركعتين، إذا كان نزوله أربعة أيام فأقل، فإذا عزم على أكثر، عزم على أكثر من أربعة أيام فإنه يصلي أربعًا عند جمهور أهل العلم، أما إذا كان لا يدري متى يسافر، ما عنده جزم على... قد يقيم يومين، أو ثلاثًا، أو أكثر، ما عنده جزم، هذا يقصر، ولو طالت المدة، يصلي ركعتين، وله الجمع، ولو طالت المدة، ما دام ما عنده يقين متى يسافر؛ لأن حاجته ينتظرها، ما يدري متى يدركها، فهذا حكمه حكم السفر. والسفر يقدر بثمانين كيلو إذا كانت المسافة ثمانين كيلو، وما يقاربها؛ فهذا سفر... سافروا أربعمائة كيلو، ولو ثمانين كيلو، أو ما يقاربها هذا سفر، إذا كان عن بلده خارج عن بلده ثمانين كيلو، وما يقاربها مثل سفره من الرياض إلى الخرج، إلى الحوطة، إلى أشباه ذلك، كل هذا سفر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول هذا السائل يا سماحة الشيخ: نحن نسافر في نزهة في بعض الأيام، هل لنا يا سماحة الشيخ أن نقصر، ونجمع، مع أننا في نزهة برية نجتمع، وليس لنا شغل، هل نقصر فقط الصلاة، ونصلي كل فريضة في وقتها؟ أم نقصر ونجمع؟

    جواب

    الأفضل عدم الجمع، تصلون كل صلاة في وقتها؛ لأن الرسول ﷺ في حجة الوداع لما نزل في منى صار يقصر، ولا يجمع؛ لأنه مقيم مستريح، فالإنسان إذا كان مستريحًا فالأفضل له عدم الجمع، وهو مسافر، يصلي كل صلاة في وقتها، الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها والعشاء... هذا هو الأفضل، وإن جمع فلا حرج؛ لأن الرسول ﷺ جمع في تبوك وهو نازل -عليه الصلاة والسلام- لكن في السفر الذي فيه راحة كونه لا يجمع وهو مستريح، يصلي كل صلاة في وقتها، هذا أفضل وأولى، وإن جمع؛ فلا حرج، والحمد لله. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    يقول السائل: حدثونا عن أحكام السفر سماحة الشيخ، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    السفر له أحكام؛ منها: الفطر في رمضان، ومنها قصر الصلاة في السفر، والجمع بين الصلاتين في السفر، كل هذا من أحكام السفر، والمسح على الخفين ثلاثة أيام بدل يوم وليلة في الإقامة، هذا كله في السفر، يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها على خفيه، وعلى عمامته المحنكة إذا سترت رأسه، ولبسها على طهارة... يصلي قصرًا، الظهر ثنتين، والعصر ثنتين، والعشاء ثنتين، ويجوز له الجمع وهو نازل، كل هذا من أحكام السفر، وله الفطر في رمضان، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    السائل يقول في هذا السؤال يا سماحة الشيخ، يقول: هل يجوز للإنسان أن يجمع الصلوات إذا كان يمشي مسافة من عشرين إلى خمسة وعشرين كيلو وهو على دابة؟

    جواب

    ليس له الجمع، بل يجب أن يصلي كل صلاة في وقتها إلا إذا كان مسافرًا، وهذا ما هو بسفر، إن كان مسافرًا له أن يجمع، أما مسافة عشرين كيلو، خمسة وعشرين كيلو؛ ليس هذا سفر، السفر ثمانون كيلو فأكثر، هذا هو المعتمد، ثمانون كيلو فأكثر، يوم وليلة للمسافر، يعني يوم للمطية، يوم وليلة للمطية، فمقدارها ثمانون كيلو تقريبًا. فإذا كان بهذه المسافة، أو أكثر؛ يقصر، ويجمع، أما إذا خرج لنزهة، أو لأسباب أخرى، كعشرين كيلو، ثلاثين كيلو، أربعين كيلو، خمسين كيلو، هذا لا يقصر، ولا يجمع، يصلي كل صلاة في وقتها، ويصليها أربعًا، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! هذا سائل يقول: سماحة الشيخ! لقد سافرت مسافة تقدر بتسعين كيلو مترًا، وحضرت صلاة الظهر أثناء الرحلة، فأخرتها إلى صلاة العصر، ولكن صلاة العصر يقول: ولكن صلاة العصر صليتها في بيتي، فنسيت الظهر، ولم أذكر ذلك إلا عند النوم، فقمت، وصليت الظهر والعصر، جمعًا وقصرًا، هل عملي هذا صحيح؟

    جواب

    لا، ليس بصحيح، عليك أن تصلي أربعًا، لما ذكرت في البلد بعدما عدت عليك أن تصلي الظهر التي نسيتها، تصليها أربعًا، أما العصر إذا كنت صليتها في الطريق، صليتها بالطريق قصرًا ما تعيدها؛ لأنك ناسي، قدمتها على الظهر ناسيًا فلا عليك شيء. أما الظهر فإنك تصليها أربعًا لما ذكرتها، وإذا كنت صليت العصر في البيت ثنتين فعليك أن تعيدها، أما إذا كنت صليتها في الطريق في العودة ثنتين ناسيًا الظهر فالصلاة صحيحة، والحمد لله. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    هل هناك مسافة معينة، ومدة معينة لقصر الصلاة؟

    جواب

    نعم. يوم وليلة، للماشي، والمطية، وأما بالكيلو ثمانين كيلو تقريبًا، إذا كانت المسافة بين البلد ثمانين كيلو، أو بين الجهة التي قصدها، وبلده ثمانين كيلو، فهذا سفر شرعي. نعم. المقدم: يقصر ويجمع...؟ الشيخ: يقصر، ويجمع. نعم.


  • سؤال

    يقول: كنت على سفر، وأنا أقصر الصلاة، فأدركت جماعة تصلي العصر، فصليت معهم ركعة واحدة، وسلم الإمام، ولا أدري هل كان قاصرًا، أم صلى تامة، فكيف تنصحون لو تكرر الحال؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كان الذي صليت معهم مسافرين، فتأتي بركعة؛ لأن الظاهر أنهم مسافرون، صلوا ركعتين، أما إذا صليت مع المقيمين فإنك تصلي أربعًا، إذا سلموا تقوم، وتأتي بثلاث إذا كنت أدركت واحدة، وإن كنت أدركت ثنتين تقوم وتأتي بالثنتين؛ لأن الظاهر من المقيمين أنهم يصلون أربعًا. والمشروع والواجب على المسافر إذا صلى مع المقيمين أن يصلي أربعًا، أما إذا كنت صليت مع المسافرين فإنك إذا أدركت واحدة تقوم، وتأتي بالثانية؛ لأن الظاهر من حالهم أنهم صلوا ثنتين، أنهم مسافرون، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة من الأحساء باعثها المستمع سالم سعيد محمد ضمنها جمعًا من الأسئلة في أحدها يقول: رجل جاء ومجموعة يصلون في المسجد، وهو مسافر، وهم في الركعتين الأخيرتين، وهذا المسجد في الطريق بين مكة والمدينة، ولكنه لا يعلم: هل هذه الصلاة قصر، أم تامة، فهل يكمل الصلاة؟ أم يسلم معهم؟ وهل ينوي الصلاة قصرًا؟ أم تامة؟ وما هو الأفضل له في هذه الحالة؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الواجب عليه أن يصلي أربعًا؛ لأن أهل المسجد يصلون أربعًا، فالواجب عليه أن يصلي أربعًا، وإذا أدرك ثنتين؛ يقوم، فيأتي بثنتين بعد السلام؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أن المسافر إذا صلى مع المقيمين يصلي أربعًا، ولا ينوي الثنتين، بل يصلي أربعًا. أما إذا علم أنهم مسافرون، وصلى معهم ثنتين؛ فلا بأس، أو كان عليهم علامات السفر، فاعتقدهم مسافرين، وأصاب في اعتقاده؛ فإن صلاته صحيحة، أما إذا لم يعلم ذلك؛ فإن الأصل في أهل المساجد أنهم مقيمون، فيصلي معهم أربعًا، لا ثنتين، فإذا أدرك ثنتين، وسلموا؛ قام فأتى بالثنتين الأخيرتين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من أسئلته سماحة الشيخ يقول: هل تجوز الصلاة في الطائرة؟

    جواب

    إذا دعت الحاجة إليها أو نافلة، أما الفريضة إذا تيسر أنه يصلي قبل أو بعد؛ فهو الأحوط حتى يصلي قائمًا. أما إذا دعت الحاجة إلى ذلك بأن صار السفر طويل يصلي على حسب حاله ولو الفريضة، لكن يصلي إلى القبلة يدور مع القبلة حيث دارت، ولو صلى جالسًا فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، لكن إذا تيسر له في الطائرة أن يصلي قائمًا ويركع ويسجد؛ وجب عليه ذلك، ويدور مع الطائرة في الفريضة خاصة، أما النافلة لا بأس أن يصلي قاعدًا ويصلي لجهة سيره، كما كان النبي يفعل ﷺ على ناقته يصلي إلى جهة سيره في النافلة. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    تقول السائلة يا سماحة الشيخ: ما الدليل على عدد أيام القصر خمسة أيام، علمًا بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يقصر في كل سفر سواء كان خمسة أيام أو أكثر كما قرأت، وهل القصر سنة أم واجب؟

    جواب

    الأكثرون قالوا: الأصل في حق المقيم الإتمام، هذا هو الأصل، فلما أقام النبي ﷺ في حجة الوداع أربعة أيام في اليوم الرابع ومشى إلى منى في اليوم الثامن قالوا: هذه الأربع قد عزم عليها وقصر فنقصر وما زاد عليها إذا كنا مقيمين نتم، وقال آخرون من أهل العلم: له القصر، يشرع له القصر وإن زادت الأيام ما دام في نية السفر وعلى حال السفر، فإذا أقام عشرًا أو أقل أو أكثر وهو مسافر فإنه يقصر؛ لأنه ما زال مسافرًا. وقال ابن عباس وجماعة: تحدد المدة تسعة عشر يوم؛ لأن الرسول ﷺ أقام في مكة تسعة عشر يومًا يوم الفتح، وما زاد عليها يتم المسافر، وقال بعضهم: عشرة أيام؛ لأن الرسول ﷺ أقام في حجة الوداع عشرة، فإنه قدم في اليوم الرابع وسافر إلى المدينة في اليوم الرابع عشر صارت عشرة أيام كما قال أنس وغيره، فمن أقام عشرًا وعزم عليها قصر، ومن زاد فأتم. والأحوط للمؤمن قول الأكثرين إن كان أربعة أيام أو إحدى وعشرين صلاة هذا يقصر، فإذا نوى أكثر من واحد وعشرين صلاة يعني: عزم على الإقامة فالأحوط له الإتمام؛ لأن الأصل في حق المقيم الإتمام، هذا من باب الاحتياط، نعم. قول الجمهور من باب الاحتياط. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم وأثابكم الله.


  • سؤال

    هذا السائل من القصيم رمز لاسمه بـ (أ. أ) يقول: بالنسبة للصلاة في الطائرة، إذا كانت ستقلع قبل الظهر، ما هي أحكام قصر الصلاة في مثل هذه الحالة، هل أصلي الظهر والعصر وأنا في المطار؟ أم أنتظر حتى أصل؟

    جواب

    إذا كنت في المطار خارج البلد؛ لا بأس أن تصلي الظهر والعصر جمع تقديم، ...... الوقت قد دخل، مثل مطار الرياض مطار جدة خارج البلد، تصلي في المطار، تجمع بين الصلاتين ولا بأس، والحمد لله، إذا كان قد دخل وقت الظهر أو وقت المغرب. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من جدة وباعثها أحد الإخوة المستمعين يقول: المرسل رويدار غلام باكستاني، يقول: أنا أسمع برنامجكم كثيرًا ولدي بعض الأسئلة التي تحيرني أرجو أن تتفضلوا بالإجابة عليها، أنا سائق شاحنة وعلى سفر دائم، وسؤالي هو: أولًا: صلاتي، هل أصليها قصرًا؟ أم أصليها في وقتها؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالمشروع لك أن تصليها قصرًا، كل واحدة في وقتها إذا كنت نازلًا في السفر، الظهر ثنتين والعصر ثنتين والعشاء ثنتين، أما المغرب تصلى على حالها ثلاثًا ما تقصر، وهكذا الفجر تصلى ثنتين على حالها لا تقصر، فإذا كنت نازلًا في السفر للراحة تصلي في منزلك كل صلاة في وقتها، وإن شق عليك ذلك جمعت بين الثنتين؛ بين المغرب والعشاء وبين الظهر والعصر. أما إذا كنت على ظهر سير وأنت في السفر وارتحلت بعد زوال الشمس فالأفضل أن تصلي الظهر والعصر جميعًا جمع تقديم، وهكذا المغرب إذا ارتحلت بعد غروب الشمس من منزلك في السفر تجمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم، تقدم العشاء مع المغرب. أما إن كنت ارتحلت من منزلك قبل الظهر فإن الأفضل تؤجل الظهر مع العصر جمع تأخير حتى تستمر في السير. وإذا ارتحلت من منزلك في السفر قبل الغروب تؤجل المغرب وتؤخرها مع العشاء جمع تأخير، هكذا كان النبي يفعل عليه الصلاة والسلام، كما رواه ابن عباس وغيره. أما إذا كنت نازلًا نزلت الضحى ولا أنت مرتحل إلا في الليل، نزلت الضحى في مكان فالأفضل تصلي الظهر في وقتها والعصر في وقتها. وهكذا إذا كنت مقيم في الليل تصلي المغرب في وقتها والعشاء في وقتها، وإن جمعت بينهما فلا حرج، إن جمعت بين الظهر والعصر وأنت نازل وبين المغرب والعشاء وأنت نازل في وقت إحداهما فلا بأس، قد جمع النبي ﷺ وهو نازل في تبوك عليه الصلاة والسلام، وفي منى في حجة الوداع لم يجمع في أيام منى صلى كل صلاة في وقتها وهو نازل في منى عليه الصلاة والسلام. أما إذا كنت في بلدك اللي أنت مقيم فيها فلا تصل قصرًا ولا تجمع، صل مع الناس أربعًا إذا كنت في البلد التي أنت اتخذتها مقامًا لك، أنت مثلًا في جدة في المدينة في دمشق في بغداد في أي مكان المدينة التي أنت مقيم فيها صل أربعًا ولا تجمع، صل مع الناس في المساجد، فإذا ارتحلت من المدينة مسافرًا في سيارتك وخرجت من البنيان جاوزت البنيان فحينئذ تبدأ بالقصر والجمع بعدما جاوزت البنيان من محل إقامتك، خرجت من المدينة وجاوزت بناء المدينة تقصر وتجمع إذا شئت، خرجت من الرياض وجاوزت بناء الرياض تقصر وتجمع إذا شئت، خرجت من القاهرة من دمشق وجاوزت البنيان تقصر وتجمع، وهكذا من بغداد هكذا من لاهور وهكذا من أي بلاد إذا فارقها بنيانها وصلت إلى البرية إلى الصحراء تعمل برخص السفر من القصر والجمع والفطر في رمضان والمسح ثلاثة أيام بلياليها على الخفين أحكام السفر. أما ما دمت في البلد التي أنت مقيم فيها أو هي بلدك ووطنك فهذه لا تجمع فيها ولا تقصر، بل صل أربعًا مع الناس وكل صلاة في وقتها مع الناس، وامسح يومًا وليلة على الخفين، ولا تجمع ولا تفطر في رمضان وأنت مقيم في البلد إلا إذا كنت مارًا بها غير مقيم فيها مارًا بها وأنت مسافر تقيم فيها يوم أو يومين وأنت مسافر أو ثلاث أو أربع لا بأس أن تفطر وتقصروا إذا كنتم جماعة، أما إذا كنت وحدك لا تقصر، صل مع الناس أربعًا، فإن عزمت في البلد أن تقيم أكثر من أربعة أيام إذا عزمت فصل أربعًا مع الناس ولا تفطر في رمضان؛ لأنك حينئذ صرت في حكم المقيمين بهذه النية عند جمهور أهل العلم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! في أحكام السفر متى يبدأ وقت الجمع والقصر؟

    جواب

    إذا غادر البلد، إذا غادر بلده، وفارق بنيانها له قصر الصلاة وله الجمع، لكن إذا كان نازلًا مستريحًا فالأفضل عدم الجمع، أما إذا كان على ظهر شيء يجمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء كما كان يفعل النبي ﷺ فإذا سافر من صنعاء إلى مكة، من صنعاء إلى المدينة .. من صنعاء إلى غيره مسافة طويلة ثمانين كيلو أو أكثر فله رخص السفر، يقصر ويجمع إذا شاء والحمد لله. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    وهذا سائل آخر من اليمن، سمير يحيى، يقول في هذا يقول: أعمل في مدينة صنعاء، وأحيانًا أقوم بزيارة أقاربي في مدينة تبعد حوالي خمسة وأربعين إلى خمسين كيلو، وأنا أنوي أن أعود في نفس اليوم، فهل أجمع الظهر مع العصر وأقصر الرباعية؟ وهل يكون الجمع جمع تقديم أو تأخير؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الصواب في هذا أنه ليس بمسافر، إذا خرج من صنعاء إلى بلد تقل عن ثمانين كيلو فهو ليس بمسافر؛ لأن السفر يوم وليلة بالمطية كما كان في السلف الصالح، ثم جاءت السيارات، فإذا كان المسافة ثمانين كيلو أو ما يقاربها هذا سفر، وإن كان أقل من ذلك فإنه يعتبر نفسه غير مسافر، إذا ذهب إلى القرى التي تبعد عن صنعاء أو غيرها خمسين، أربعين، ستين وأشباه ذلك هذا ليس بسفر، هذا هو الأرجح عند الأكثر.


  • سؤال

    يقول السائل حمزة من المدينة: المسافر كم المدة الذي يقصر فيها؟ وكم جلس الرسول ﷺ يقصر في سفره إلى مكة؟ هل صحيح بأنه جلس عشرة أيام يقصر في السفر؟

    جواب

    في حجة الوداع عشرة أيام قدمها صبيحة رابعة، وسافر صبيحة أربعة عشر، وهو يقصر، لكن استنبط العلماء من ذلك أنه يقصر في أربعة أيام؛ لأنه جلس من الرابع إلى يوم الثامن، ثم انتقل إلى أعمال الحج، فإذا عزم المسافر على إقامة أربعة أيام أو أكثر فإنه يتم، أما إذا كانت أربعة أيام فأقل يقصر، وإذا عزم على إقامة أكثر من أربعة أيام، فالإتمام أحوط وأفضل؛ لأن إقاماته الأخرى التي أقامها ليس فيها دلالة على أنها جزم الإقامة كما أقام في تبوك عشرين يومًا يتحرى العدو، هذه ليس فيها جزم أنه نوى الإقامة، قد يكون ما نوى الإقامة، وإنما جلس لأسباب ينظر فيها أمر العدو. فالمقصود: أن أكثر أهل العلم يقولون: إذا عزم على إقامة أكثر من أربعة أيام في بلد، أو في منزل أتم، أما إن كانت الإقامة أربعة أيام فأقل فلا بأس أن يقصر هذا قول الأكثر ولا حرج، وإن كانت إقامته أكثر وهو مسافر وقصر فلا حرج، لكن التقيد بقول الجمهور أحوط وأولى، نعم.


  • سؤال

    يقول السائل: قريتنا تبعد عن مدينتنا مسافة قليلة، وهي خمسة وثلاثين كيلو متر، ولكن لصعوبة الطريق وسط الجبال، ووعورتها، وقلة المركبات والسيارات للنقل نحتاج إلى وقت طويل إلى القرية؛ وبذلك تفوتنا صلاة العصر عندما نسافر وقت الظهر؛ فلذلك نضطر أن نجمع صلاة العصر مع الظهر جمع تقديم، فهل صلاتنا هذه صحيحة بالنسبة لهذه المسافة القليلة والحالة ما ذكر؟

    جواب

    لا، لا تجمعوا، صلوا كل صلاة في وقتها، نعم صل كل صلاة في وقتها، ولو تأخر قليلًا، ولو تأخر عن أول الوقت، صل الأولى في وقتها ولو في آخره، وصل الثانية كذلك ولو في آخره، الحمد لله، ولا تجمع؛ لأن هذا ما هو بسفر، ليس بسفر، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    من جمهورية مصر العربية الأخ: محسن محمد عوض الله، يسأل ويقول: نرجو توضيح مسألة صلاة القصر، قصر الصلاة في السفر، هل ثبت عن النبي ﷺ أنه أتم الصلاة في السفر؟ وهل تخضع صلاة السفر للمسافة والمدة؟ نرجو توضيح هذه المسألة مع الأدلة من الكتاب والسنة، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    كان النبي ﷺ إذا سافر يصلي ركعتين، الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والعشاء ركعتين حتى يرجع من سفره، هذا هو المحفوظ عنه عليه الصلاة والسلام، وروي عنه أنه كان يقصر ويتم، ولكنه ليس بمحفوظ، والمحفوظ عنه في الأحاديث الصحيحة أنه كان في السفر يقصر حتى يرجع. أما المغرب فإنه يصليها على حالها ثلاثًا سفرًا وحضرًا، وهكذا الفجر كان يصليها ثنتين سفرًا وحضرًا، ويصلي مع الفجر سنتها القبلية ركعتين خفيفتين. أما سنة الظهر وسنة المغرب وسنة العشاء فكان يتركها في السفر عليه الصلاة والسلام، فينبغي للمؤمن أن يفعل ما كان يفعله عليه الصلاة والسلام في السفر. والسفر عند أهل العلم هو ما يبلغ في المسافة يومًا وليلة يعني: مرحلتين، هذا الذي عليه جمهور أهل العلم، ويقدر ذلك بنحو ثمانين كيلو تقريبًا لمن يسير في السيارة، وهكذا في الطائرات وفي السفن والبواخر، هذه المسافة وما يقاربها تسمى سفرًا، وتعتبر سفرًا في العرف السائد بين المسلمين، فإذا سافر الإنسان على الإبل أو على قدميه أو في السيارات أو في الطائرات أو في المراكب البحرية هذه المسافة أو أكثر منها فهو مسافر. وقال بعض أهل العلم: إنه يحد بالعرف ولا يحد بالمسافة المقدرة بالكيلوات، بل ما يعد سفرًا في العرف يسمى سفرًا ويقصر فيه وما لا فلا. والصواب ما قرره أهل العلم أنه يحدد بالمسافة، هذا هو الذي عليه أهل العلم، فينبغي الالتزام بذلك، وهو الذي جاء عن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، وهم أعلم الناس بدين الله، وهم أعلم الناس بسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    إذا صلى أحَدٌ صلاة الظهر ولم يجمع معنا صلاة العصر مع المجموعة؛ رغبة في أداء صلاة العصر في وقتها، هل عليه إثم في ترك الجماعة؟

    جواب

    ينبغي أن يصلي مع الناس، لا يصلي وحده، السُّنة أن يصلي مع إخوانه.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up