أسئلة وأجوبة
-
سؤال
قادر يحج كل سنة، الأفضل أن يحج كل سنة وإلا يصرف هذا المال لإعانة من لا يستطيع الحج؟
جواب
محل نظر، يقول النبي ﷺ: الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة
-
سؤال
في المحاضرة التي أُقيمت في مسجد الملك سعود في الأسبوع الماضي أجبتُم -بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا- على سؤالٍ عما ورد في شهر رجب من العبادات عن الرسول ﷺ، وقد ذكرتُم -أو قد فهمنا- أنه لم يرد شيءٌ إلا العمرة، وقد ردَّ ابنُ القيم رحمه الله في كتابه "زاد المعاد" حديث ابن عمر رضي الله عنهما، والذي ذكر فيه أنَّ رسول الله ﷺ اعتمر في شهر رجب، بحديث عائشة رضي الله عنها، بقولها: "رحم الله أبا عبدالرحمن، ما اعتمر رسولُ الله ﷺ إلا وهو شاهد"، أرجو من سماحتكم التوضيح في هذا الموضوع. جزاكم الله خيرًا.
جواب
سبق أن بيَّنا أنَّ ابن عمر روى أنَّ الرسول ﷺ اعتمر في رجب، وهو مخرجٌ في "الصحيحين"، وعائشة رضي الله عنها وجماعة أنكروا ذلك، وقالوا: لم يعتمر إلا في ذي القعدة عليه الصلاة والسلام، وهي أربع عُمَرٍ، كلها في ذي القعدة. والقاعدة عند أهل العلم: أنَّ المثبت مُقدَّمٌ على النَّافي، وأن مَن أثبت شيئًا وهو ثقةٌ؛ يُقدَّم على مَن نفاه. ولهذا جاء عن عمر وغيره: العمرة في رجب، قال ابن رجب: "إن السلف كانوا يعتمرون في رجب"، فالعمرة في رجب لا بأس بها، وهي عمرة مشروعة في جميع الزمان: في رجب، وفي غيره، ولكن في رجب بخصوص، وهو شهرٌ مُحرَّمٌ، وقد كان السلفُ يعتمرون فيه، ومنهم عمر . وفي حديث ابن عمر في "الصحيحين": أنَّ النبي اعتمر في رجب عليه الصلاة والسلام، فالأمر في هذا واسعٌ: في رجب، أو في جماد، أو في شعبان، أو في أي وقتٍ يعتمر، الأمر واسعٌ، يقول النبيُّ ﷺ: العمرة إلى العمرة كفَّارةٌ لما بينهما، ولم يُحدد لها وقتًا، فإذا اعتمر في رجب، أو في شعبان، أو في رمضان، أو في غيره، كله طيبٌ، وأفضل العمرة في رمضان؛ لقول النبي ﷺ: عمرةٌ في رمضان تعدل حجَّةً، أو قال: حجَّة معي عليه الصلاة والسلام. وأما كون عائشة وغير عائشة أنكرت على ابن عمر: هذا ما يكفي؛ لأنَّ ابن عمر ثقة، صحابي جليل، أثبت العمرة في رجب، ولا مانع، ليس هناك مانعٌ من كونه اعتمر عليه الصلاة والسلام في رجب، وخفي على عائشة، كما خفيت عليها أشياء هي رضي الله عنها من سنته، واطَّلع عليها غيرُها عليه الصلاة والسلام.
-
سؤال
يقول سائل: يرى غيرُ واحدٍ من العلماء أنَّ الاعتمار في شهر رجب بدعة، فما رأي سماحتكم؟
جواب
لا بأس به، كان السلف يفعلونه كما ذكر ابن رجب، فكان عمر وغيره يعتمر في رجب، وصحَّ الحديثُ عن ابن عمر أنَّ النبي ﷺ اعتمر في رجب. س: وكذلك عمرة في أيام الحج أو شهر الحج؟ ج: يفعل، العمرة في ذي القعدة فضيلة، اعتمرها النبيُّ ﷺ، وفي رمضان كذلك تعدل حجة، فالعمرة في كل وقت، يقول النبي ﷺ: العمرة إلى العمرة كفَّارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة جميع السنة كلها محل عمرة.
-
سؤال
ذكرتُم أن العمرة في رجب سُنَّة لحديث ابن عمر، ففي أي الكتب يُمكن أن نرجع إلى ذلك؟
جواب
حديث ابن عمر في "الصّحيحين"، لكن عائشة أنكرت عليه وقالت أن النبي لم يعتمر في رجب، وصاحب "اللّطائف" ذكر حديث ابن عمر، وذكر أن عمر كان يعتمر في رجب، وذكر عن محمد بن سيرين عن السلف أنهم كانوا يعتمرون في رجب، فالعمرة في رجب لا بأس بها ولا حرج فيها.
-
سؤال
العمرة في رمضان في كل عام أو مرة واحدة؟
جواب
الإكثار منها أحسن، كل عام، يقول ﷺ: عمرة في رمضان تَعْدِل حِجَّة. س: لو كررها في رمضان مرة مرتين؟ الشيخ: ما في مانع، يقول ﷺ: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ما حدد ﷺ، فلو اعتمر في كل شهر، في كل شهرين، الحمد لله.
-
سؤال
العمرة في رمضان مرتين؟
جواب
ما في بأس، ما في حرج. س: ولو غير رمضان؟ الشيخ: ولو في غير رمضان، يقول النبي ﷺ: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ما في حد محدود.
-
سؤال
............؟
جواب
سبق لنا أن وعدناكم بالكلام فيما يتعلق بالعمرة في رجب، وقد راجعنا بعض كلام أهل العلم في ذلك وكنا قد راجعنا بعضه سابقًا، وراجعنا بعضه أيضًا، وذكر الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في كتابه اللطائف: أن عمر كان يستحب العمرة في رجب، وفعلته عائشة -رضي الله عنها- وابن عمر -رضي الله عنهما- ونقل عن محمد بن سيرين التابعي الجليل: أنه نقل عن السلف الصالح: أنهم كانوا يعتمرون في رجب. وذكر ذلك أيضًا الحافظ البيهقي -رحمه الله- في السنن عن عائشة أنها كانت تعتمر في رجب، وذكر ابن سعد في طبقاته رواية ... عن ابن عمر أنه كان يعتمر في رجب، وذكر البخاري -رحمه الله- وغيره عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي ﷺ اعتمر في رجب، ولكن العلماء نقلوا عن عائشة، وعن أنس وعن ابن عباس، وعن البراء بن عازب ما يدل على أنه ﷺ لم يعتمر في رجب، وأن ابن عمر وَهَمَ في هذا -رضي الله عنه ورحمه-. وإنما المحفوظ أن عمره كلها كانت في ذي القعدة، هذا هو المحفوظ، وهذا هو الصواب أنه لم يعتمر في رجب -عليه الصلاة والسلام- ولكن وهم ابن عمر في ذلك، وكل رجل قد يقع له شيء من الوهم، والنسيان، والمحفوظ أنه اعتمر في ذي القعدة -عليه الصلاة والسلام- عمرة الحديبية، وعمرة القضاء في ذي القعدة، وعمرة الجعرانة في ذي القعدة، والعمرة التي مع حجته أحرم فيها في ذي القعدة، وأداها في ذي الحجة -عليه الصلاة والسلام-. وبهذا يعلم أن العمرة في رجب ليست من البدع، بل فعلها جماعة من السلف الصالح، وفعلها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه- ولي بحث المزيد إن شاء الله، ننبه عليه في المستقبل، إن شاء الله. .... السؤال: أخبرني شخص ثقة عمل في وزارة في قسم الملفات، ورأى بنفسه .. وينسبها .. من الوزارة فيما بيني وبينه؟ لا بأس بارك الله فيك، تتصل بي إن شاء الله، ويكون خيراً... السؤال: لا تزال حياة الجائعين في الخلاء، ويقصد بذلك الأشياء الموجودة في المسجد، ونصحنا، ولا نمل من النصح، وأقترح أن نجمع قيمة رسوم شحن هذه الضرورات .. لظروف مباركة، والتعجيل بأداء هذا الأمر، ولن أمل إن شاء الله .. بهذا الأمر .. خيرًا إن شاء الله ..
-
سؤال
............؟
جواب
سبق لنا أن وعدناكم بالكلام فيما يتعلق بالعمرة في رجب، وقد راجعنا بعض كلام أهل العلم في ذلك وكنا قد راجعنا بعضه سابقًا، وراجعنا بعضه أيضًا، وذكر الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في كتابه اللطائف: أن عمر كان يستحب العمرة في رجب، وفعلته عائشة -رضي الله عنها- وابن عمر -رضي الله عنهما- ونقل عن محمد بن سيرين التابعي الجليل: أنه نقل عن السلف الصالح: أنهم كانوا يعتمرون في رجب. وذكر ذلك أيضًا الحافظ البيهقي -رحمه الله- في السنن عن عائشة أنها كانت تعتمر في رجب، وذكر ابن سعد في طبقاته رواية ... عن ابن عمر أنه كان يعتمر في رجب، وذكر البخاري -رحمه الله- وغيره عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي ﷺ اعتمر في رجب، ولكن العلماء نقلوا عن عائشة، وعن أنس وعن ابن عباس، وعن البراء بن عازب ما يدل على أنه ﷺ لم يعتمر في رجب، وأن ابن عمر وَهَمَ في هذا -رضي الله عنه ورحمه-. وإنما المحفوظ أن عمره كلها كانت في ذي القعدة، هذا هو المحفوظ، وهذا هو الصواب أنه لم يعتمر في رجب -عليه الصلاة والسلام- ولكن وهم ابن عمر في ذلك، وكل رجل قد يقع له شيء من الوهم، والنسيان، والمحفوظ أنه اعتمر في ذي القعدة -عليه الصلاة والسلام- عمرة الحديبية، وعمرة القضاء في ذي القعدة، وعمرة الجعرانة في ذي القعدة، والعمرة التي مع حجته أحرم فيها في ذي القعدة، وأداها في ذي الحجة -عليه الصلاة والسلام-. وبهذا يعلم أن العمرة في رجب ليست من البدع، بل فعلها جماعة من السلف الصالح، وفعلها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه- ولي بحث المزيد إن شاء الله، ننبه عليه في المستقبل، إن شاء الله. .... السؤال: أخبرني شخص ثقة عمل في وزارة في قسم الملفات، ورأى بنفسه .. وينسبها .. من الوزارة فيما بيني وبينه؟ لا بأس بارك الله فيك، تتصل بي إن شاء الله، ويكون خيراً... السؤال: لا تزال حياة الجائعين في الخلاء، ويقصد بذلك الأشياء الموجودة في المسجد، ونصحنا، ولا نمل من النصح، وأقترح أن نجمع قيمة رسوم شحن هذه الضرورات .. لظروف مباركة، والتعجيل بأداء هذا الأمر، ولن أمل إن شاء الله .. بهذا الأمر .. خيرًا إن شاء الله ..
-
سؤال
رسالة باعثتها إحدى الأخوات المستمعات تقول: المرسلة معلمة، أختنا فيما يبدو تبحث عن طرق للخير سماحة الشيخ، فتقول: إنني فتاة ملتزمة وقد هداني الله إلى طريق الحق وحبب الله في قلبي الإيمان حتى أصبحت أتقدم إلى كل عمل صالح يقربني إلى الله ولكن هناك أعمال صالحة لم أستطع أن أصل إليها وذلك لأنني امرأة فمثلاً عظمت منزلة المجاهد في سبيل الله عند الله وإنني أحب أن أكون في منزلتهم والغريب في ذلك أن الأنبياء والصالحين اغتبطوا المجاهدين لعظم منزلتهم عند الله وهم على منابر من نور فسؤالي: هل هناك عمل للمرأة يعادل منزلة المجاهد سواءً كانت المرأة متزوجة أو غير متزوجة؟ وهل المرأة إذا تمنت الجهاد وتوفاها الله بعد ذلك كتبت في منزلة الشهداء، ولها أسئلة على هذا النمط سماحة الشيخ؟ أرجو أن نتمكن من عرضها؟
جواب
أرجو لك أيتها الأخت في الله الخير العظيم وأن يكتب لك مثل أجر المجاهدين لأن العبد إذا نوى الخير ومنعه مانع شرعي أو مانع حسي كالمرض فإنه يكتب له أجر العاملين يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح في غزوة تبوك: إن في المدينة أقواماً ما سرتمم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا وهم معكم حبسهم العذر قالوا: يا رسول الله! وهم في المدينة؟ قال: وهم في المدينة. في اللفظ الآخر: إلا شركوكم في الأجر، وقال عليه الصلاة والسلام: إن العبد إذا مرض أو سافر كتب الله له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم. هذا من فضل الله عز وجل وقال في الحديث الصحيح: الدنيا لأربعة ثم ذكر الأول رجل أعطاه الله مالاً وأعطاه علماً فهو يتقي في ماله ربه ويصل فيه رحمه ويعمل فيه بمقتضى العلم فهذا بأرفع المنازل، ورجل أعطاه الله علماً ولم يعطه مالاً فكان يقول: لو كان لي من المال مثل فلان لعملت فيه مثل عمله قال: فهذا بنيته فهما في الأجر سواء. فأنت ... قال الرسول ﷺ لما قالت عائشة: يا رسول الله! نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟! قال عليه الصلاة والسلام: عليكنن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة فجهادكن الحج والعمرة، فإذا تيسر لك الحج أو العمرة ووافق زوجك على ذلك فهذا من الجهاد في حقكن وعليك الجهاد بالمال إذا كان عندك مال تساعديهم بالمال حسب الطاقة فيكون لك أجر الجهاد بالمال تسلمي من المال ما تستطيعين للجهات التي تقبض المال للمجاهدين ويكون لك نصيب المجاهدين وأجر المجاهدين بالمال. ونرجو لك أيضاً أجر المجاهدين بأنفسهم لأنه منعك من الجهاد بالنفس العذر الشرعي وهو أمر النبي ﷺ.. لأن..: عليكن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة وأن الله أسقط عنكن الجهاد بالنفس وجعل عليكن الجهاد بالحج والعمرة والمال كما في النصوص الأخرى لقوله سبحانه: انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ التوبة:41] وقد اختلف العلماء هل على المرأة جهاد بالمال على قولين: والأقرب والأرجح أن عليها جهاداً بالمال؛ لأنها داخلة في العموم إذا كان عندها مال وعندها سعة فإنها تجاهد من مالها مع قيامها بما يسر الله من الحج والعمرة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، أختنا سماحة الشيخ تركز على موضوع كونها امرأة والذي فهمته من سماحتكم أنها وإن كانت امرأة فعندما تحسن النية فإن لها ما للرجال .. الشيخ: نعم نعم لأنه منعها العذر الشرعي فإذا تركت الجهاد لأجل العذر الشرعي وهي تود ذلك وتريده لولا هذا العذر كتب الله لها أجر المجاهدين، كالشيخ الكبير والمريض إذا كان حبسه العذر وهو يريد الجهاد لولا العذر كتب الله له أجر المجاهدين الحمد لله هذا فضله سبحانه. المقدم:جزاكم الله خيرا، كأني بالشيخ يقول: إن المرأة إذا أحسنت النية فقد تصل إلى مراتب لا يصل إليها الرجال. الشيخ: نعم بنيتها. المقدم: بارك الله فيكم جزاكم الله خيراً. الشيخ: نعم.
-
سؤال
هل صحيح أن الإنسان إذا حج مرة واحدة تغفر جميع ذنوبه؟ وهل في كل مرة يذهب للحج تغفر له جميع ما عمل من الكبائر؟
جواب
هكذا جاء الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، يدل على أن الحج المبرور من أسباب غفران الذنوب، ومن أسباب دخول الجنة، إذا تقبله الله من صاحبه وأداه عن بر وإخلاص وصدق، يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: العمرة إلى العمرةة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة متفق على صحته عن النبي عليه الصلاة والسلام، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه رواه البخاري في صحيحه، فهذا يدل على أن الحج المبرور وهو الذي ليس معه معاصي، حج وقد ترك المعاصي وتاب إلى الله منها، ولم يكن عنده شيء من ذلك، فإن البار في الحج هو الذي لم يرفث ولم يفسق كما قال النبي ﷺ، هو الذي أدى حجه عن إيمان وعن صدق وعن رغبة فيما عند الله، وعن توبة من جميع المعاصي، فإن حجه يكون سبباً لمغفرة ذنوبه، وسبباً لدخوله الجنة ونجاته من النار. نعم.
-
سؤال
السؤال الثاني في رسالة المستمع أحمد محمد عطية قاسم من جمهورية مصر العربية، ومقيم بالقصيم الفوارة يقول فيه: الحج مؤتمر إسلامي عام، فماذا يستفيد المسلمون من هذا الاجتماع أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
لا ريب أن الحج مؤتمر عظيم، واجتماع مهم من المسلمين من سائر أقطار الأرض، ولهم في ذلك فوائد: منها: أداؤهم مناسك حج بيت الله الحرام الذي شرعه الله لهم وأوجبه عليهم مع الاستطاعة، فاجتماعهم لهذا النسك الذي فرضه الله عليهم من نعم الله العظيمة، فإنهم يأتون من أرجاء الأرض، يؤمون هذا البيت العتيق أداء لما أوجب الله عليهم، وحرصاً على مغفرة ذنوبهم وحط خطاياهم وفوزهم بالجنة، كما قال النبي ﷺ: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. وهذه فائدة عظيمة لمن بر حجه، وفي اللفظ الآخر يقول عليه الصلاة والسلام: من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ومعنى: لم يرفث أي: لم يجامع زوجته في حال الإحرام، ولم يتكلم معها بما لا ينبغي من كلام الجماع، أو يأت ما لا ينبغي من قبلة أو لمس في حال الإحرام كل هذا رفث. ولم يفسق يعني: لم يأت بشيء من المعاصي، فالفسوق ينطبق على المعاصي كلها، كلها فسوق، فإذا حج المؤمن واستقام على أمر الله في حجه وتجنب الرفث والفسوق، فإنه يكون أدى حجه على وجه البر، فيرجى له مغفرة الذنوب وحط الخطايا، والفوز بالجنة والنجاة من النار. نعم. وكذلك من فوائده: التعارف بين المسلمين، التعارف والتلاقي بين المسلمين والتناصح، والتعاون على البر والتقوى، هذه من فوائده. ومن فوائده أيضاً: أن الإنسان قد يجتمع بقريبه وصديقه فيستفيد منه نصيحة أو تعاوناً على البر و التقوى، أو تعاوناً دنيوياً، ومن ذلك ما يسمعه الحجاج من النصائح، وحلقات العلم والعظة والتذكير في المساجد وفي المسجد الحرام وفي المشاعر، فإن هذه الأشياء لها فائدتها العظيمة. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذا السائل إبراهيم عبدالعزيز أبو حامد من الرياض أرسل بمجموعة من الأسئلة، يقول في السؤال الأول: ماذا ورد في فضل الإكثار من العمرة، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة فالعمرة إلى العمرة كفارة، والمعنى -والله أعلم-: كفارة عند اجتناب الكبائر؛ لقوله سبحانه: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ النساء:31] فشرط في تكفير السيئات اجتناب الكبائر . وقال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن إذا اجتنب الكبائر فالعمرة إلى العمرة، والحج إلى الحج كلها مكفرات إذا اجتنب الكبائر كما قال ﷺ: من حج فلم يرفث، ولم يفسق؛ رجع كيوم ولدته أمه وقال ﷺ: الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. المبرور الذي أداه الإنسان وهو غير مصر على شيء من الكبائر، لم يفسق، ولم يرفث، وهكذا العمرة إذا أداها، وليس مصرًا على شيء من الكبائر تكون كفارة للصغائر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا السائل يقول: سماحة الشيخ، منذ سنتين وأنا أعتمر في رمضان، والحمد لله، ولكن قال لي بعض الإخوة بأن العمرة مرة واحدة في العمر، فلا يجب أن تكررها في رمضان أكثر من مرة، ما رأيكم في هذا؟
جواب
العمرة واجبة مرة في العمر، العمرة الواجبة مرة في العمر، والحج الواجب مرة في العمر، لكن يشرع للمؤمن أن يكرر العمرة والحج، فإذا تيسر أن يعتمر في رمضان كل سنة هذا خير عظيم، يقول النبي ﷺ: عمرة في رمضان تعدل حجة أو قال: حجة معي -عليه الصلاة والسلام-، ويقول -عليه الصلاة والسلام-: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ويقول ﷺ: تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة فإذا تابع الحج والعمرة، وتيسر له ذلك، فهذا خير عظيم، أما الواجب مرة في العمر، عمرة واحدة، وحجة واحدة، نعم. المقدم: سماحة الشيخ، إذا كرر العمرة مثلًا في رمضان أكثر من مرة؟ الشيخ: لا حرج، لا حرج -إن شاء الله-، لكن الاكتفاء بمرة لعله أحوط وأحسن، حتى لا يتعب الناس، حتى لا يضيق على الناس، يحصل منه زحمة، مرة، تكفي، والحمد لله، هذا هو الأحوط والأحسن، والأفضل؛ حتى لا يشق على الناس، ولا يسبب الزحام هو وغيره، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ.
-
سؤال
هذا سائل يا سماحة الشيخ يقول: الشخص الذي أدى فريضة الحج عدة مرات، ما الأفضل في حقه؟ هل ترون أن يتصدق بتكاليف حجة النفل أم ماذا؟ مأجورين.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله، وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالحج له شأن عظيم، وفضل كبير؛ فإذا تيسر له الحج فالأفضل له الحج، أفضل من الصدقة؛ لقوله ﷺ: من حج فلم يرفث رجع من يومه كيوم ولدته أمه ويقول ﷺ: الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. وقد أصدرت الدولة بيانًا بأنه ينبغي لمن حج الفريضة ألا يحج إلا بعد خمس سنين؛ لأجل التوسعة على الناس، وهذا شيء درس في مجلس هيئة كبار العلماء، وأقره المجلس توسعة للناس. فإذا كان حج الفريضة، وأحب أن يحج كل خمس سنين كما بينت الدولة -وفقها الله- هذا حسن، وإذا تصدق فالصدقة فيها خير كثير، وفيها فضل كبير. نعم. المقدم: حفظكم الله سماحة الشيخ.