القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    قول بعض أهل العلم أنَّ مَن ترك الصلاة تعمدًا لا يقضيها؛ لقول الرسول ﷺ: مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ، فتعمد تركها ترد عليه، لا يُصلي؟

    جواب

    هذا إن قلنا: كفر، فلا قضاء عليه، وإن قلنا: لم يكفر، يقضي؛ لأنَّه من باب إن كان يقضي مَن نام فالذي يتركها عمدًا من باب أولى أن يقضي، عند الجمهور يقضي. س: لو ترك حتى فرضًا واحدًا؟ ج: ظاهر الحديث عام، إذا تعمَّده حتى خرج الوقت.1]


  • سؤال

    القول بأنَّ مَن ترك الصلاة متعمدًا لا يقضيها؟

    جواب

    هذا شيء آخر، هذا ينبني على القول بالكفر: إذا تركها عمدًا؛ كَفَر ولا قضاء، إذا قلنا بكفره لم يقضِ، عليه التوبة فقط، أما إذا قلنا: لا يكفر، فعليه القضاء. أما النوم عن الصلاة فليس بكفرٍ، مَن نام عن الصلاة أو نسيها معذور، لكن لا يجوز التَّعمُّد، النبي ﷺ يقول: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن تركها فقد كفر نسأل الله العافية. س: مَن ترك الصلاة عمدًا؟ ج: يكفر، يكفر. س: ولا يقضي؟ ج: إن قضى خروجًا من الخلاف لا بأس، وإن لم يقضِ فلا قضاءَ عليه، وإن قضى خروجًا من خلاف العلماء احتياطًا لدينه فلا بأس. س: المختار أنه يقضي؟ ج: إن قضى احتياطًا فلا مانع.1]


  • سؤال

    إذا كان الميت في مرض موته لم يتمكن من أداء فروض صلاته لعدم استطاعته، هل تقضى عنه بعد وفاته؟

    جواب

    يغلط بعض الناس في هذا مثل ما سمعتم في الندوة، بعض الناس إذا مرض يتساهل في الصلاة، ولا يصلي، يقول: إذا شفيت؛ أقضي، وهذا غلط، قد يموت في المستشفى، هذا غلط، الواجب عليه أن يصلي على حسب حاله قائمًا، أو قاعدًا، أو على جنبه، أو مستلقيًا كما سمعتم في المحاضرة، هكذا أمر النبي ﷺ وإن عجز عن الماء؛ يصلي بالتيمم، وإذا كان ما تيسر له التيمم، ولا الماء؛ صلى على حسب حاله، ولو أن ثيابه نجسة.. يصلي على حسب حاله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] إن استطاع الوضوء؛ توضأ، التيمم تيمم، إن استطاع يغير ثيابه؛ غير ثيابه، إن استطاع يغير مصلاه؛ غير مصلاه. أما أن يتساهل، ويقول: بعدين إذا عافاني الله أصلي؛ هذا غلط، لا يجوز، النبي ﷺ قال للمريض: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيًا والذي لا يجد الماء؛ يتيمم، والعاجز يتيمم، ليس له عذر، هذا غلط. فالواجب على المسلم أن ينبه إخوانه في مثل هذا، إذا زار أخاه المريض ينبهه على هذه المسائل، يقول له، إذا كان يخشى أنه يغلط في هذا؛ ينبهه، ويبين له حتى يكون هذا من باب التعاون على البر، والتقوى، وإذا مات، ولم يصل؛ ما عليه قضاء، يدعى له بالمغفرة، والعفو؛ لأنه تركها لشبهة، يصير جاهلًا، يظن أن هذا هو الأفضل، فليس في حكم من تعمد تركها مكابرة، أو تساهلًا، بعض الناس يتركها، يظن أن هذا هو المشروع، وأنه إذا صلاها بعد المرض يكون أحسن.. أكمل، وهذا من الجهل العظيم، والله المستعان. السؤال: إذا تركها ... كل هذا غلط. الطالب: لكن تركها، ومات وهو..؟ لا ما تقضى عنه، لكن -إن شاء الله- يرجى له العفو من الله. الطالب: إذا كان ترك الصلاة عامدًا متعمدًا..؟ إذا كان تساهلًا؛ يكون كافرًا -نعوذ بالله- لا يغسل، ولا يصلى عليه، أما إذا كان قصده أنه نجس، ويرى أن تأخيرها أفضل لجهله هذا ...


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة وردت من عبد الحميد أحمد محمد علي جمهورية مصر العربية - قنا، يقول: لم أصل إلا بعد ما بلغت الرابعة والعشرين من عمري، وصرت الآن أصلي مع كل فرض فرضاً آخر، فهل يجوز لي ذلك، وهل أداوم على هذا، أم أن علي حقوقاً أخرى؟ أفيدوني أفادكم الله!

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالذي يترك الصلاة عمدًا ليس عليه قضاء على الصحيح وإنما عليه التوبة إلى الله ؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، وتركها من أعظم الجرائم، بل تركها نوع من الكفر، إذا تركها عمداً كفر كفرًا أكبر في أصح قولي العلماء؛ لما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه، ولقوله عليه الصلاة والسلام: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة خرجه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في أحاديث أخرى تدل على ذلك، فالواجب عليك يا أخي التوبة إلى الله، التوبة الصادقة وذلك بالندم على ما مضى منك، والإقلاع من ترك الصلاة، والعزم الصادق أن لا تعود في ذلك، وليس عليك أن تقضي لا مع كل صلاة ولا في غير ذلك، بل عليك التوبة فقط، والحمد لله من تاب تاب الله عليه، يقول الله سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ النور:31] ويقول النبي ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له فعليك أن تصدق في التوبة وأن تحاسب نفسك، وأن تجتهد في المحافظة على الصلاة في أوقاتها في الجماعة، وأن تستغفر الله مما جرى منك، وتكثر من العمل الصالح وأبشر بالخير، يقول الله سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى طه:82] ولما ذكر الشرك والقتل والزنا قال جل وعلا بعد ذلك: وَمَنْْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ۝ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ۝ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًاالفرقان:68-70] نسأل الله لنا ولك التوفيق وصحة التوبة والاستقامة على الخير. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    ننتقل إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من الأحساء وباعثها مستمع رمز إلى اسمه بحرفين هما (س. ص)، أسئلته مطولة بعض الشيء يقول في الأول: أفيدكم أفادكم الله عن هذه القضية، عمري يتجاوز الثلاثين، كنت لا أعرف صلاةً ولا صياماً والعياذ بالله، وكنت من الذين ضائعين، ولكن الله من علي والحمد لله فالتزمت وشرعت في كتاب الله حفظا، هل في السنين التي انتهت من عمري علي صلاة وصيام، وأنا بديت الصوم قبل ثلاث سنوات فقط وأما بقية السنين فبدون صيام ولا صلاة، وجهوني حول حالتي السابقة جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    الحمد لله الذي هداك وردك إلى الصواب، ونوصيك بتقوى الله والصبر والثبات والاستقامة، وسؤال الله سبحانه دائماً أن يثبتك على الحق وأن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يمنحك التوفيق، تدعو ربك كثيراً في السجود، وفي آخر الصلاة، وفي آخر الليل، وبين الأذان والإقامة تجتهد بالدعاء، تسأله سبحانه أن يمنحك التوفيق، وأن يمنحك الاستقامة، وأن يمنحك الفقه في الدين، وأن يعفو عنك عما سلف، وليس عليك قضاء لا صلاة ولا صيام ليس عليك قضاء؛ لأن التوبة تجب ما قبلها؛ ولأن من ترك الصلاة كفر فلا يقضي ما مضى؛ لقوله سبحانه : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ الأنفال:38]؛ ولقوله ﷺ : التوبة تهدم ما كان قبلها، وقوله ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، فإذا كان الإنسان على حالة كفرية ثم تاب فإنه لا يقضي ما مضى من صلاة ولا صوم، وإذا أسلم وتاب فهو على ما أسلم من خير، ما كان قبل ذلك من الخير يبقى له وليس عليه القضاء لما ترك من صلاة وصوم في حال كفره بتركه الصلاة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    ننتقل إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من الأحساء وباعثها مستمع رمز إلى اسمه بحرفين هما (س. ص)، أسئلته مطولة بعض الشيء يقول في الأول: أفيدكم أفادكم الله عن هذه القضية، عمري يتجاوز الثلاثين، كنت لا أعرف صلاةً ولا صياماً والعياذ بالله، وكنت من الذين ضائعين، ولكن الله من علي والحمد لله فالتزمت وشرعت في كتاب الله حفظا، هل في السنين التي انتهت من عمري علي صلاة وصيام، وأنا بديت الصوم قبل ثلاث سنوات فقط وأما بقية السنين فبدون صيام ولا صلاة، وجهوني حول حالتي السابقة جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    الحمد لله الذي هداك وردك إلى الصواب، ونوصيك بتقوى الله والصبر والثبات والاستقامة، وسؤال الله سبحانه دائماً أن يثبتك على الحق وأن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يمنحك التوفيق، تدعو ربك كثيراً في السجود، وفي آخر الصلاة، وفي آخر الليل، وبين الأذان والإقامة تجتهد بالدعاء، تسأله سبحانه أن يمنحك التوفيق، وأن يمنحك الاستقامة، وأن يمنحك الفقه في الدين، وأن يعفو عنك عما سلف، وليس عليك قضاء لا صلاة ولا صيام ليس عليك قضاء؛ لأن التوبة تجب ما قبلها؛ ولأن من ترك الصلاة كفر فلا يقضي ما مضى؛ لقوله سبحانه : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ الأنفال:38]؛ ولقوله ﷺ : التوبة تهدم ما كان قبلها، وقوله ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، فإذا كان الإنسان على حالة كفرية ثم تاب فإنه لا يقضي ما مضى من صلاة ولا صوم، وإذا أسلم وتاب فهو على ما أسلم من خير، ما كان قبل ذلك من الخير يبقى له وليس عليه القضاء لما ترك من صلاة وصوم في حال كفره بتركه الصلاة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    هل يصلح أن أصلي عن شخص متوفٍ ترك صلاته بعض الوقت ولم يصل؟

    جواب

    الصلاة لا تقضى، الصلاة لا تقضى، إن كان تركها عمدًا فهذا كفر أكبر نعوذ بالله، وإن تركها من غير شعوره، اختل شعوره فلا شيء عليه. المقصود أن الصلاة لا تقضى، سواء تركها عن شعور أو عن غير شعور، فإن كان عن شعور وتعمد، هذا كفر أكبر نعوذ بالله، لا يصلى عليه ولا يغسل، ليس بمسلم على الصحيح، أما إن كان تركها لأجل اختلال الشعور، أي: بسبب شدة المرض اختل شعوره فلا شيء عليه، ولا تقضى. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل يصلح أن أصلي عن شخص متوفٍ ترك صلاته بعض الوقت ولم يصل؟

    جواب

    الصلاة لا تقضى، الصلاة لا تقضى، إن كان تركها عمدًا فهذا كفر أكبر نعوذ بالله، وإن تركها من غير شعوره، اختل شعوره فلا شيء عليه. المقصود أن الصلاة لا تقضى، سواء تركها عن شعور أو عن غير شعور، فإن كان عن شعور وتعمد، هذا كفر أكبر نعوذ بالله، لا يصلى عليه ولا يغسل، ليس بمسلم على الصحيح، أما إن كان تركها لأجل اختلال الشعور، أي: بسبب شدة المرض اختل شعوره فلا شيء عليه، ولا تقضى. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع محمود صالح بعث يسأل ويقول: من ترك الصلاة بخدعة الشيطان لمدد قد تصل لأشهر عديدة، هل يقضيها؟ وكيف يكون القضاء؟ وهل يصلي كل فرض مع فرضه، أم كيف يكون الحال؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    من تعمد ترك الصلاة؛ فقد كفر في أصح قولي العلماء، وإن لم يجحد الوجوب، إذا تعمد تركها؛ كفر بذلك؛ لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة وقوله -عليه الصلاة والسلام-: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر وهناك أحاديث أخرى تدل على هذا المعنى، فإذا تاب ورجع؛ فالتوبة تجب ما قبلها، والحمد لله، وليس عليه قضاء ما فات، الصحيح أنه لا قضاء عليه، الإسلام يجب ما قبله والنبي ﷺ لم يأمر الذين أسلموا أن يقضوا، ولم يأمر الذين ارتدوا، ثم أسلموا أن يقضوا، بل التوبة تكفي، والحمد لله، تجب ما قبلها، ولا قضاء عليه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية، باعثها المستمع: فتحي عاشور السيد، ومقيم في بغداد عندما بعث الرسالة، يقول في رسالته: إنني شاب هناك بعض فروض الصلاة لم أقوم بتأديتها من قبل، هل أقضيها الآن، وكيف يكون القضاء إذا كان واجبًا وكيف تكون النية؟

    جواب

    الصلاة هي عمود الإسلام، وهي أعظم الفرائض، وأهم الفرائض بعد الشهادتين، ومن تركها جاحدًا لها؛ كفر بإجماع المسلمين، ومن تركها تكاسلًا، وليس بجاحد؛ فإنه كافر في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: العهد الذي بيننا وبينهمم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر ولقوله ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة خرجه مسلم في صحيحه في أحاديث أخرى تدل على ذلك، ومن ضيعها، أو ضيع بعضها، ثم تاب؛ فلا قضاء عليه، عليك أن تستقيم أيها السائل! وتسأل ربك التوفيق والإعانة، وتتوب إلى الله مما مضى من الترك، وليس عليك قضاء؛ لأن الكافر إذا أسلم ليس عليه قضاء، وتاركها تهاونًا كافر في الأصح، فليس عليه قضاء. ولكن عليه التوبة الصادقة، عليه أن يندم على ما مضى، ويحزن على ما مضى، ويعزم عزمًا صادقًا على أنه يستقيم في المستقبل، ويحافظ عليها، وبذلك يتوب الله عليه  كما قال : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ النور:31] وقال النبي ﷺ: التائب من الذنب من الذنب كمن لا ذنب له فأنت يا أخي ليس عليك قضاء، هذا هو الصواب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا سائل للبرنامج إسماعيل سوداني يعمل بالمملكة يقول: هل تارك الصلاة يعيد ما عليه، تارك للصلاة، ثم تاب، هل يقضي ما ترك من الصلوات؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فالتارك للصلاة عامدًا الصواب أنه لا إعادة عليه، وعليه التوبة؛ لأنه يكفر بذلك، والكافر يكفيه الإسلام والتوبة، فمن كفر فلا يعيد ما مضى من صلاة، ولا رمضان، ولا غير ذلك، وعليه العمل من جديد، هذا هو الواجب على من ارتد عن دينه، قال تعالى: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الأنعام:88] وقال تعالى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ المائدة:5]. فالواجب عليه التوبة إلى الله، والرجوع إليه، والإنابة إليه، والعناية بالصلاة، والمحافظة عليها مستقبلًا، وليس عليه قضاء ما مضى؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة أخرجه مسلم في صحيحه؛ ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، وقوله ﷺ: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة والأدلة في هذا كثيرة. فالواجب على كل مسلم، وعلى كل مسلمة العناية بالصلاة، والمحافظة عليها في أوقاتها، هذا هو الواجب على جميع المسلمين رجالًا ونساء، الواجب العناية بالصلاة، والمحافظة عليها في الوقت؛ لقول الله : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى البقرة:238] يعني: العصر. وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ البقرة:238]؛ ولقوله -جل وعلا-: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ النور:56]؛ ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ العنكبوت:45]؛ ولما تقدم من الأحاديث. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    هل على الإنسان الذي كان لا يصلي سابقًا، هل عليه قضاء الأوقات التي لم يصلها سابقًا؟ وهل يجوز القضاء في الأوقات الخمسة التي نهى النبي ﷺ عن الصلاة فيها؟

    جواب

    ليس عليه قضاء، إذا تاب اللهُ عليه، ليس عليه قضاء، إذا كان لا يصلي ثم تاب اللهُ عليه ليس عليه قضاء، التوبة تكفي، تجب ما قبلها، والحمد لله. والذي عليه قضاء الصلاة يقضيها ما لها وقت نهي، يقول النبي ﷺ: من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك فإذا نسي -مثلًا- صلاة الظهر، ولم يذكرها إلا بعد العصر يبادر بقضائها، أو نسي صلاة العشاء فلم يذكرها إلا بعد صلاة الفجر يبادر بقضائها، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    من سوريا الرقة السائل يوسف إبراهيم يقول: سماحة الشيخ! أسأل عن قضاء الصلاة في حال كون الإنسان لم يكن يصلي، وبلغ من العمر بعد سن البلوغ، والتكاليف، وهداه الله إلى الصلاة؛ هل يجب عليه أن يقضي ما فاته من صلاة؟ أم أن حديث الرسول ﷺ: الإسلام يجب ما قبله يشمله؟

    جواب

    نعم، إذا كان الإنسان لا يصلي، ثم هداه الله؛ فالتوبة تجب ما قبلها، والإسلام يجب ما قبله، وهكذا المرأة إذا كانت لا تصلي، ثم هداها الله؛ ليس عليهما قضاء، التوبة تكفي، والحمد لله. يقول ﷺ: الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تجب ما قبلها فمن كان لا يصلي؛ فالواجب عليه التوبة إلى الله، والرجوع إلى الله، والإنابة إليه، وليس عليه قضاء ما فات.. والحمد لله. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم.


  • سؤال

    من إحدى الأخوات المستمعات تقول: المرسلة فاطمة، أختنا تقول عن نفسها: إنني امرأة متزوجة، لم أصل منذ سبعة وثلاثين عامًا، جاء لي الأبناء، وأصبحوا يعلمونني الصلاة -جزاهم الله خيرًا- لكني محتارة في المدة الماضية، هل سيحاسبني الله عليها، أم توصونني بقضائها؟ أم كيف يكون توجيهكم؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نوصيك بالتوبة النصوح، التوبة التوبة، الندم على الماضي، والعزم على ألا تعودي فيه، والمحافظة على الصلاة من حين هداك الله، الزميها، وحافظي عليها في أوقاتها بالطمأنينة، والخشوع، وأبشري بالخير، التوبة تجب ما قبلها، يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: التوبة تجب ما قبلها يعني تهدم ما قبلها، تمحوه، ويقول -عليه الصلاة والسلام-: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. فأبشري بالخير، التوبة بحمد الله تكفي، ومعناها الندم على ما مضى منك من الترك، والحزن على ذلك، والعزم على ألا تعودي إليه، وتستمري على المحافظة، والاستقامة على الصلاة، وأبشري بالخير، وليس عليك قضاء، والذنب يمحى بالتوبة، والحمد لله. المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    إحدى الأخوات المستمعات عرضنا لها سؤالًا قبل هذا السؤال، تقول أختكم في الله (س. ع) من ليبيا، أختنا تسأل في هذه الحلقة عن قضية طولت في السؤال عنها، ملخص ما سألت عنه سماحة الشيخ: أنه مر فترة من عمرها، وكانت تصلي مرة، وتترك مرة حتى أنها أحصت عدد الركعات التي فاتتها، فما هو توجيهكم لها؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    عليها التوبة ويكفي والحمد لله، عليها التوبة مما سلف، ومن تاب تاب الله عليه؛ لأن ترك الصلاة كفر، فالتوبة تكفي، ولا يلزمها القضاء، النبي ﷺ لم يلزم من ارتد، ثم أسلم بالقضاء، والصحابة كذلك لما أسلم من أسلم من المرتدين لم يأمروهم بالقضاء. فالمقصود: أنه إذا أسلم بعد تركه الصلاة فإن عليه التوبة الصادقة والحمد لله، والعمل الصالح، ويكفي، يقول الله سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى طه:82] فليس على من أسلم قضاء ما ترك من صيام ولا صلاة، إذا كان قد أتى ناقضًا من نواقض الإسلام كترك الصلاة، أو جحد بعض ما أوجب الله من صلاة، أو زكاة، أو نحو ذلك مما هو معروف من الدين بالضرورة، وقد أجمع عليه المسلمون، كل من حكمنا بكفره، ثم أسلم فإنه لا يقضي ما سلف. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يسأل فيها جمعًا من الأسئلة في أحد أسئلته يقول: شاب كان تاركًا للصلاة، فمنَّ الله عليه بالتوبة، أفتى له بعض العلماء أن يقضي الصلاة التي فاتته، وإن لم يقضها قضاها في جهنم، أفتونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كان تاركًا للصلاة، جاحدًا لوجوبها؛ فهذا لا قضاء عليه، وعليه التوبة، الرسول ﷺ لم يأمر الذين أسلموا بأن يقضوا ما مضى من الصلوات، والمرتدون في عهد الصحابة لما أسلموا لم يأمرهم الصحابة أن يقضوا ما تركوا من الصلوات. أما إن كان غير جاحد لوجوبها، بل تساهل، وتكاسل، وترك بعض الصلوات؛ فهذا في كفره خلاف؛ من أهل العلم من قال: يكفر كفرًا أكبر، وهو الأصح لقول النبي ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة رواه مسلم في الصحيح، ولقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر وذهب الجمهور إلى أنها كفر دون كفر، إذا كان ما جحد الوجوب يكون كفرًا دون كفر، وعليه القضاء، فهذا إن قضى من باب الاحتياط حسن. أما قول هذا المفتي: إنه يقضيها في جهنم! هذا لا أعلم له أصلًا، هذا لا أعلم له أصلًا، لكن على كل حال الصحيح أنه لا يلزمه القضاء، فإن قضى من باب الاحتياط، والخروج من الخلاف إذا كان ما جحد الوجوب، ولكن تكاسل، إن قضى فهذا حسن من باب الاحتياط، وإلا فلا يلزمه القضاء. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تقول السائلة -سماحة الشيخ- أم أمل من ينبع: لقد بلغها الحيض، وهي في الرابعة عشرة من العمر، ومنذ أن بلغها الحيض -تقول:- حتى التاسعة عشرة من عمرها، لم تصل، ولم تصم، والآن تقول أم أمل: بأنها تابت إلى الله توبةً نصوحًا، وبدأت تصلي، وتحافظ على الصلوات، وتصوم، وتكثر من النوافل، وتحمد الله، تقول: وجهوني سماحة الشيخ تجاه ما فرطت، هل أقضي الصوم، والصلاة، ما مضى؟

    جواب

    ليس عليك قضاء، التوبة تكفي، التوبة تجب ما قبلها، أسلمت على ما أسلفت من خير، والحمد لله، ليس عليك قضاء صلاة، ولا صوم، التوبة تجب ما قبلها، نسأل الله لنا ولك الثبات على الحق، الذين أسلموا لم يأمرهم النبي ﷺ بقضاء صوم، ولا صلاة، اللهم صل عليه وسلم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع خليفة محمود جاد مصري الجنسية، ويعمل في بيشة، أخونا يقول: إنني لم أبدأ الصلاة إلا بعد سن العشرين، فماذا علي في المدة السابقة؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فليس عليك -يا أخي- إلا التوبة إلى الله  والندم على ما فعلت من الترك، والله  يقول: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى طه:82]، وترك الصلاة كفر، وإنما علاجه بالتوبة، فإذا تاب الرجل من ذلك أو المرأة من ذلك كفى ولا قضاء؛ لقول الله : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ الأنفال:38] وقوله ﷺ: الإسلام يهدم ما كان قبله، والتوبة تجب ما كان قبلها. فاحمد الله -يا أخي- على الهداية، واسأله الثبات، واندم على ما مضى من تقصيرك، والتزم التوبة النصوح، واستكثر من الخير والعمل الصالح، وأبشر بالخير والعاقبة الحميدة. نسأل الله لنا ولك الثبات على الحق. نعم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up