أسئلة وأجوبة
-
سؤال
هل الدم النازل من الأنف أثناء الصلاة ينقض الصلاة أم لا؟
جواب
الرّعاف -وهو الدم النازل من الأنف- إن كان قليلًا فالحقّ الذي لا ريب فيه أنه لا ينقض الوضوء، ولا يبطل الصلاة، ويُعفى عنه ما يُصيب الثوب منه إذا كان قليلًا. أما إن كان كثيرًا فاختلف العلماءُ في شأنه: فمنهم مَن قال: إنه يسدّ أنفه، ولا تبطل الصلاة. ومنهم مَن قال: بل تبطل الصلاة لكثرته، وعليه أن ينفتل ويغسل أنفه، ويحرص على التَّخلص من هذا الدم، ثم يستأنف الصلاة، وهذا أحوط وأوْلى، هذا القول أحوط وأوْلى؛ لما فيه من الحيطة للصلاة، ولما فيه من الخروج من الخلاف، ولأن الدم نجسٌ، يُعفى عن قليله فقط. فهذا هو الأحوط للمؤمن إذا أصابه رعافٌ كثيرٌ: ينفتل ويجعل على أنفه شيئًا يحفظ الدم حتى لا يُلوث ثيابه، وحتى لا يلوث المسجد، ثم يعتني بما يقطعه، ثم بعد قطعه يتوضأ ويُعيد الصلاة، هذا هو الأحوط والأرجح من قولي العلماء؛ لما فيه من الحيطة للدين، ولما فيه من البُعد عن أسباب الخطر على هذه العبادة العظيمة.
-
سؤال
يقول السائلُ أنه يرى كثيرًا من الناس في الصلاة يُكثر الحركة، فنراه يمشط لحيته بيده، ويُحرك عمامته، ويعدل العقال.. إلى آخر ما هنالك، فما حكم صلاة مثل هذا؟
جواب
المشروع للمؤمن والمؤمنة الخشوع في الصلاة والسكون وعدم الحركة؛ لقول النبي ﷺ: اسكنوا في الصلاة، والله يقول سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ المؤمنون:1- 2]، والخشوع هو السكون والتَّواضع وحضور القلب والإقبال على الله، هذا واجبٌ على المؤمن والمؤمنة في صلاته: أن يطمئن. ولما رأى النبيُّ ﷺ رجلًا لم يخشع، لم يطمئن، أمره أن يُعيد، فالطُّمأنينة في الصلاة أمرٌ لا بد منه، ركنٌ من أركانها، وكمال الخشوع وتمامه أمرٌ مُستحبٌّ، ومن كمال الصلاة. فإذا كان العبث يُخرجه عن الطُّمأنينة بطلت صلاتُه، وإذا كان قليلًا لم تبطل صلاته، فالحركات القليلة والمتفرقة غير المتوالية يُعفى عنها في الصلاة، لا تبطل بها الصلاة، فقد كان النبيُّ ﷺ يحمل أمامة بنت زينب بنت ابنته في الصلاة، يحملها، فإذا ركع وضعها في الأرض، وإذا قام حملها عليه الصلاة والسلام. وقد تقدم أنه لما عُرضت عليه الجنة مشى خطوات، ولما عُرضت عليه النار تأخَّر خطوات، وصلى على المنبر، وكان إذا أراد أن يسجد نزل وسجد في أصل المنبر، فإذا فرغ من سجوده صعد وقرأ عليه؛ ليعلم الناس. فالحركات في تعليم الصلاة وفي إكمال الصلاة وتمامها أمرٌ مطلوبٌ، والحركات التي تدعو لها الحاجة في الصلاة إذا كانت قليلةً يُعفى عنها، كما لو انتقضت عمامته فعدلها، أو شبه ذلك من الأمور التي تعرض له في صلاته، فالشيء اليسير يُعفى عنه والحمد لله، لكن ينبغي له أن يُلاحظ السكون والتَّغافل عن بعض الأشياء التي قد تشغله، حتى يُكمل صلاته ويُتممها بخشوعٍ وطمأنينةٍ، ولكن يُعفى عن الشيء اليسير.
-
سؤال
هل التَّقيؤ في الصلاة يُبطلها؟
جواب
إذا تعمَّد ذلك، إذا تعمَّد التَّقيؤ في الصلاة فهو عبثٌ كثيرٌ، ثم إخراج القيء: القيء نجسٌ يُبطل الصلاة، ولهذا جاء في الحديث: مَن ذرعه القيءُ فلا قضاءَ عليه، ومَن استقاء فعليه القضاء يعني: الصيام، فالذي يتقيأ في الصلاة معناه: يطلب الحدث، يطلب إفساد الصلاة.
-
سؤال
يقول بعضُ العلماء: إنَّ حركةً في السجود تُبْطِل الصلاة؟
جواب
ما عليه دليل، لكن الحركات الكثيرة المنتظمة المتوالية من غير ضرورةٍ هي التي تُبطل عند أهل العلم، أما التحديد بشيءٍ فلا، لكن إذا كانت حركات متوالية من غير ضرورةٍ فمحل إجماعٍ أنها تُبطل الصلاة، إذا كانت عُرْفًا وتوالت من غير ضرورةٍ إليها.
-
سؤال
إذا صلى الإنسانُ وطرأ عليه الرياء في ركعةٍ، هل يقال: إن تلك الركعة فاسدة وعليه إعادتها؟
جواب
أهل العلم مختلفون في هذا: هل ينسحب الرياء على أولها، أو يُثاب على أولها ويبطل الثواب على آخرها؟ والمشهور عند العلماء: أنه ينسحب على أولها وآخرها، فالرياء يُبطلها كلها إذا كان العمل متصلًا، بخلاف العمل المتقطع، كالقراءة وأشباهها.
-
سؤال
حديث مُسابقة الإمام على ظاهره؟
جواب
نعم، على ظاهره، فيه الوعيد الشديد، فإذا تعمَّد تبطل صلاته -نسأل الله العافية.
-
سؤال
الدم إذا سقط على الإنسان في الصلاة؟
جواب
اليسير يُعفى عنه، والكثير لا، اليسير مثل: نقطة، نقطتين، يُعفى عنه، أمَّا الدم الكثير فمثل البول.
-
سؤال
إذا وقعت النجاسة على المصلي، وهو لا يستطيع أن يزيلها؟
جواب
لا يستطيع، لكن هذا في أول الإسلام قبل الهجرة، يستطيع أن يزيلها. س: إذا طفل بال عليه وهو ساجد؟ الشيخ: تبطُل الصلاة، يقوم، ويغسل ما أصابه من النجاسة. لكن هذا في أول الإسلام، جاءت الأحكام بعد ذلك.
-
سؤال
إذا صلى المرء وأساء في صلاته جاهلاً؟
جواب
إن كانت فيه إساءة تبطلها يعيدها، وإن كانت لا تبطلها يعلّم ولا يعيد، إن كان أخل بركن أخل بالطمأنينة وغيرها يعيد ويعلّم، مثل ما أمر النبي ﷺ أن يعيد، وإن كان مجرد أنه أخل بعض الشيء من المستحبات التي لا تبطلها؛ فلا يضر، يُعَلّم الكمال ولا يضر. س: إذا أخل بركن واحد فقط؟ الشيخ: يُعَلّم ويعيد.
-
سؤال
إذا صلى وهو يُدافع الأخبثين؟
جواب
على خلافٍ؛ قال: لا صلاةَ معناها الإبطال، وقال قوم: المراد نفي الكمال، لا نفي الحقيقة، من باب الحثِّ والتَّحريض على البداءة بهذه الأشياء، لم تبطل صلاته، والأحوط له أن يقضيها؛ لأنَّ الأصل في النفي بطلان الحقيقة، نفي الحقيقة، هذا هو الأصل. س: نُقل عن الظَّاهرية بطلان الصلاة؟ ج: هو قول قوي، هذا هو الأصل. س: الجمهور يقولون: على الكراهة، مع استحباب الإعادة؟ ج: الأصل هو أنَّ النفي للحقيقة. س: ............؟ ج: الإعادة من باب الاحتياط، هذا المقصود؛ لئلا تكون قد بطلت فتكون مكانها هذه.
-
سؤال
الذين قالوا من أحدث في الركعة الرابعة، أو الثالثة؛ فله أن يتوضأ ويكمل...؟
جواب
لا، ما هو بصواب، إذا أحدث بطلتْ صلاته، يستأنِفُها.
-
سؤال
أثابكم الله، يقول: كنتُ أُصلي العصر، فخرج من أنفي دمٌ من غير تعمَّدٍ، وهو ما يُقارب خمس نقاط أو أربع، فما الحكم؟
جواب
خروج الدم لا ينقض الوضوء إذا كان قليلًا، من الأنف أو غيره، فالصلاة صحيحة ولا ينقض الوضوء، ولا حرج في ذلك، وإذا فرغ نظَّف نفسه بعد ذلك. أما إذا كان كثيرًا فالأحوط الوضوء؛ لأنَّ بعض أهل العلم يقول أنَّ الكثير ينقض الوضوء من الدماء، وقد وردت فيه بعضُ الأحاديث الضَّعيفة وبعض الآثار. فإذا توضأ وأعاد صلاته وأعاد وضوءه يكون أولى وأحوط، ولكن ليس هناك نصٌّ واضحٌ بنقض الوضوء بالدم الكثير، إنما هو اختلافٌ بين أهل العلم؛ لآثارٍ وردت في هذا فيها ضعفٌ، وآثار عن بعض الصَّحابة، فإذا توضأ احتياطًا فحسنٌ.
-
سؤال
علم نجاسة الثوب أولًا لكنه صلَّى ناسيًا؟
جواب
لا حرج رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا البقرة:286]. س: ولو علم بها في بداية الأمر لكن أخَّرها لظروفٍ ثم نسي وصلَّى؟ ج: نعم، الصلاة صحيحة. س: إذا علم بالنَّجاسة أثناء الصلاة، والنجاسة في ثيابه الداخلية؟ ج: تبطل صلاته، يخلعها ويبدلها أو يغسلها، تبطل صلاته، لكن إذا لم يعلم إلا بعد الفراغ صحَّت.1]