القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    ما حكم مسّ المصحف للحائض والجنب ومَن أحدث حدثًا أصغر؟

    جواب

    لا يجوز مسّ المصحف عند جمهور أهل العلم للحائض والجنب والمحدِث حدثًا أصغر، عند الأئمَّة الأربعة والجمهور، وهو الذي أفتى به الصحابةُ : أنه لا يجوز مسّ المصحف إلا لمن على طهارةٍ من الحدثين: الأصغر والأكبر. وفي قولٍ شاذٍّ قاله بعضُ الظاهرية وتبعهم بعضُ الناس -ليس بشيءٍ- أنه يجوز، ولكن قول الأئمة والصحابة أولى بالاتباع، ويدل عليه قوله جلَّ وعلا: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ۝ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ الواقعة:79- 80]، والمُطَهَّر: من الكفر، ومن الأحداث أيضًا، الطَّهارة مُطلقة، تعمُّ هذا وهذا، ويُفسر ذلك قوله ﷺ لما كتب لأهل اليمن: لا يمسّ القرآنَ إلا طاهرٌ، وهو حديثٌ جيدٌ، له طرقٌ جيدة، والطَّهارة هنا: الطَّهارة من الأحداث. أما القراءة: فلا بأس أن يقرأ وإن كان على غير طهارةٍ صغرى، أما الجنابة فلا، إذا كان على جنابةٍ لا يقرأ حتى يغتسل؛ لأنَّ الرسول كان يمتنع من القراءة وهو جنب حتى يغتسل، وخرج مرةً على الصحابة فقرأ بعض الآيات ثم قال: هذا لمن ليس جنبًا، أما الجنب فلا، ولا آية. واختلف العلماء في الحائض والنُّفساء: هل هما مثل الجنب لا تقرآن؟ على قولين: أحدهما: أنهما مثل الجنب، بجامع أنَّ عليهما حدثًا أكبر، وعليهما غسل. والقول الثاني: أنهما ليسا مثل الجنب؛ لأنَّ الجنب مدته قصيرة، وليس عنده مانع من الاغتسال، متى فرغ من حاجته اغتسل وقرأ، أما الحائض والنُّفساء فلا يملكان ذلك، لهما مدَّة، لا يملكان الغسلَ إلا بعد انتهاء الدم، فهما معذورتان. فالصواب أنَّ لهما القراءة، لكن من غير مسّ المصحف، لهما أن تقرآ عن ظهر قلبٍ، وتقرآ الورد عن النوم، وتُقْرِئا أولادهما الصِّغار عن ظهر قلبٍ، ولهما أن تقرآ حين إحرامهما في الحج والعمرة، والنبي قال لعائشة: افعلي ما يفعل الحاجُّ، ولم يقل لها: لا تقرئي، لما كانت حائضًا، قال: افعلي ما يفعل الحاجُّ، غير ألا تطوفي، فنهاها عن الطواف، ولم ينهها عن القراءة، أما الصلاة: فمعلومٌ أنها لا تُصلي. هذا هو الصواب: لها أن تقرأ لكن من دون مسِّ المصحف، ولها أن تحضر الدروس، وتستمر في طلب العلم في المدارس، وإذا دعت الحاجةُ إلى مسِّ المصحف يكون من وراء حائلٍ، من طريق من وراء القفازين ونحوهما، عند الحاجة تلمسه بالقفَّازين، عند الحاجة إلى مُراجعة آيةٍ، أو تعليم، أو نحو ذلك، هذا هو الأرجح من قولي العلماء، ولا يجوز أن يُقاس على الجُنب؛ للفرق بينهما. أما الحديث الذي رواه الترمذي: لا يقرأ القرآنَ حائضٌ ولا جنبٌ فهو حديثٌ ضعيفٌ عند أهل العلم، ليس بصحيحٍ.


  • سؤال

    هل للمُجْنِب أن يقرأ كتبَ العلم؟

    جواب

    نعم، ما عدا القرآن، يقرأ كتب التفسير والحديث والفقه.


  • سؤال

    استدلال ابن حزم على أنه يجوز لغير الطاهر أن يمس المصحف بإرسال النبي ﷺ الكتب؟

    جواب

    هذه آية كتبها في رسالة، وكَتْب الآية في الرسالة لا يَمنع، والحديث فيه كلام لأهل العلم؛ لأنه من رواية عبدالله بن سلمة، بعضهم قال إنه اختلط وأنه لا يعتمد على روايته، وجماعة آخرون حسّنوا روايته رحمه الله، المقصود أن هذه مسألة خلاف، والأحوط للمؤمن ألا يقرأ وهو جُنُب.


  • سؤال

    بالنسبة لمس المصحف من وراء الحجاب الغلاف يُعتبر ...؟

    جواب

    تَبَع المصحف، أما إذا كان خارجًا منفصلًا مثل..... منفصلة أو ظرف منفصل لا بأس، أما المتصل لا. س: ما هو الحجاب مثلًا؟ الواحد يعمل خرقة أو شيئًا...؟ الشيخ: ظرف يُدخل فيه المصحف، سواء من قرطاس أو من خِرَق؛ لا بأس، يمس مِن خارج، منفصل.


  • سؤال

    يقول هذا السائل محمد حيدر من اليمن: ما حكم قراءة المصحف من دون وضوء؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الواجب الوضوء، من أراد أن يقرأ من المصحف ليس له إلا أن يتوضأ؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن مس القرآن إلا طاهر، فليس لأحد أن يقرأ من المصحف إلا طاهر -على وضوء-. أما إذا كان يقرأ عن ظهر قلب فلا بأس أن يقرأه على حدث أصغر، أما الجنب فلا يقرأ القرآن لا من المصحف، ولا عن صدره، حتى يغتسل الجنب، أما إذا كان حدث أصغر كالريح والبول فهذا له أن يقرأ عن ظهر قلب، وليس له أن يقرأ من المصحف حتى يتطهر. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    أخونا علي حمود الرشيد من حائل يسأل أيضًا ويقول: عن قراءة القرآن الكريم حيث قال تعالى في كتابه الكريم: لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ الواقعة:79]، مع علمك بحالتي التي أنا فيها من كسر وشلل فأنا لا أطهر حتى ولو توضأت، فهل علي ذنب في قراءة القرآن على الحال الذي تعلمون؟

    جواب

    يقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، كلما دخل وقت صلاة، وإذا كان معك سائل من البول مستمر فأنت معذور توضأ لوقت كل صلاة، وتصلي وتقرأ القرآن من المصحف ولا حرج إلى الوقت الثاني. أما إذا كان ما معك سائل وأنت تستطيع الوضوء فالحمد لله لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر بالوضوء، إذا توضأت فاقرأ من المصحف، وإلا فاقرأ عن ظهر قلب مما حفظت من القرآن، والحمد لله. أما إذا كان معك شيء كالريح الدائمة يعني: الفساء والضراط الدائم أو البول الدائم فهذا عذر، عليك أن توضأ لوقت كل صلاة وتصلي بهذا الوضوء، وتقرأ من المصحف إلى الوقت الآخر وهكذا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up