القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    يقول سؤاله الثاني والأخير: إذا كان الإنسان قد تزوج امرأة مشركة، وقد عاش معها سنتين هل يجوز أن يستمر معها أو أن يفارقها لعدم موافقتها في دينه، نرجو الإفادة وفقكم الله؟

    جواب

    المشركة فيها تفصيل: إن كانت وثنية، مثل مجوسية، مثل شيوعية، مثل وثنية تعبد القبور، هذه الزواج منها باطل، المسلم ما يحل له يتزوج المشركة، الله يقول سبحانه: وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ البقرة:221] ويقول سبحانه في المشركات: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ الممتحنة:10]، ويقول: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ الممتحنة:10] فالنكاح باطل، إذا كانت الزوجة مشركة وثنية من عباد القبور من عباد النار من الشيوعيين الملاحدة وأشباههم هؤلاء لا يحل للمرأة منهن للمسلم. أما إن كان قصده يهودية أو نصرانية من أهل الكتاب يعني، فهذه نكاحها صحيح إذا كانت محصنة معروفة بعدم الزنا، يعني غير مسافحة بل يهودية أو نصرانية لكنها معروفة بالحصانة وعدم بذل نفسها للزنا، فلا بأس، لأن الله أباح المحصنات من أهل الكتاب، فإذا تزوج محصنة من أهل الكتاب فلا بأس بذلك، وإذا كانت حالها لا تعجبه؛ لأنها قد تثبطه عن دينه أو تشككه في دينه أو ما أشبه ذلك فينبغي له تركها. وبكل حال: التزوج من الكتابية تركه أولى بكل حال؛ لأنها قد تجره إلى دينها، وقد تجر أولاده إلى دينها وأخلاقها، وقد تربيهم على الشر والكفر، فينبغي له أن لا يتزوجها وفي المسلمات غنية وكفاية بحمد الله، هذا هو الأولى بالمؤمن أن لا يتزوج من اليهود و النصارى ولاسيما في هذا العصر فإن اليهوديات و النصرانيات لهن نشاط في الدعوة إلى دينهم الباطل، ولهن نشاط أيضاً في الدعوة إلى الأخلاق المنحرفة وإلى الفواحش والمنكرات إلا من شاء الله، فينبغي التحرز من ذلك، وينبغي له أن يختار لزواجه المرأة الصالحة الطيبة من المسلمين، والله المستعان. نعم.


  • سؤال

    سؤاله الأخير يقول فيه: ما حكم رجل زوج أخته أو بنته لرجل لا يصلي وهو يعلم بذلك، ولكن لظروف حصل هذا الزواج منها صلة القرابة وضغط من الأقارب وهل يأثم وليها؟

    جواب

    من لا يصلي لا يجوز أن يزوج المسلمة؛ لأن ترك الصلاة كفر نعوذ بالله، فالذي لا يصلي لا يجوز تزويجه وأنت غلطان في هذا التزويج وآثم وعليك إثم كبير في تزويج ابنتك لإنسان لا يصلي هذا لا يجوز، الصواب عند أهل العلم المحققين أن ترك الصلاة كفر أكبر مخرج من الملة؛ لقول النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، في أحاديث أخرى دلت على ذلك. فالواجب عليك السعي في الفراق بينها وبينه إلا أن يتوب إن تاب إلى الله ورجع واستقام على الصلاة فلا بأس وإلا فالواجب عليك كما أدخلتها في هذا البلاء الواجب عليك أن تسعى في إخراجها والتفريق بينها وبينه؛ لأن هذا هو الواجب عليك وليس لها أن تزوج رجلاً كافراً لا يصلي، وليس لك أن تمكنها من ذلك أنت ولو شدد عليك الأقارب ليس لك ذلك، حق الله أكبر وحكم الله أولى بالمراعاة. فالحاصل عليك أن تخرجها من هذا البلاء كما أدخلتها فيه، وعليك أن تسعى في التفريق بينهما إلا أن يتوب، وإن تاب فلا بأس ببقائها ومن تاب تاب الله عليه، رزق الله الجميع الهداية والصلاح والعافية من كل سوء. نعم.


  • سؤال

    ننتقل إلى رسائل أخرى من رسائل السادة المستمعين، فهذه رسالة الأخ أحمد شارع الروقي، وعبدالمجيد عبد الله شارع، الإخوان يسألون هذا السؤال هل يجوز للمسلم أو السعودي -لا أدري لماذا السعودي بالذات شيخ عبدالعزيز- بالخصوص أن يتزوج غير مسلمة؟ وجزاكم الله ألف خير.

    جواب

    نعم يجوز للمسلم سعودياً أو غير سعودي، يجوز للمسلم أن يتزوج الكافرة الكتابية المحصنة، وهي التي لا تعرف بتعاطي الفواحش، هي الحرة العفيفة كما قال الله جل وعلا في كتابه العظيم : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ المائدة:5]، فالمحصنات من أهل الكتاب هن الحرائر العفائف، فيجوز للمسلم أن ينكح المحصنة من اليهود والنصارى، لكن تركها أولى وأفضل والاكتفاء بالمسلمات؛ لأن نكاحها قد يجر الزوج إلى دينها، وقد يجر أولادها إلى النصرانية واليهودية ؛ ولهذا كره ذلك جمع من الصحابة أصحاب النبي ﷺ وخافوا من ذلك، وإلا ..... هن حلال بنص القرآن الكريم، إذا كن محصنات عفيفات معروفات بالبعد عن الفواحش وعن الزنا حرائر لا مملوكات، فإنه يتزوجها المسلم ولو كان قادراً على مسلمة، لكن نكاحه للمسلمة أولى وأفضل وأسلم وأبعد عن الفتنة له ولأولاده، نعم. أما غير أهل الكتاب فلا، كالملاحدة من الشيوعيين أو الوثنيين كـالمجوس وأشباههم وشبههم من سائر الكفرة هؤلاء لا يجوز نكاح نسائهم، إنما هذا خاص بأهل الكتاب اليهود والنصارى ، أما بقية الكفار فلا يجوز للمسلم أن ينكح منهن أحدا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا، والأمر كما تفضلتم سماحة الشيخ هو مباح والحمد لله، لكن هل يشترط في الكتابية شروط معينة أو أن الأمر على الإطلاق؟ الشيخ: مثلما قال الله: مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ النساء:25]، لا يكن زواني، يكن معروفات بالستر والبعد عن الفاحشة، أما إن كن زواني مسافحات لا تنكح لا مسلمة ولا كافرة، لكن ينكحها إذا تأكد عن حالها وأنها محصنة يعني: عفيفة، فإذا تأكد عن حالها بشهادة العارفين بها تزوجها، ومع هذا كله فتركها أفضل، ولو كانت محصنة ولو كانت عفيفة، تركها أولى وأفضل؛ لأن هذا أسلم لدينه، لأنها قد يجره حبه لها إلى أن يعتنق دينها أو يتساهل في دينه، وقد يجر أولادها كذلك إلى أن يكونوا مع أمهم في اليهودية أو النصرانية ، وقد يطلقها وتذهب بأولاده إلى بلادها وإلى جماعتها. فالحاصل أن فيه خطر، أن فيه خطراً كما قاله الصحابة رضي الله عنهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا، فيما يخص دينها شيخ عبد العزيز ؟ الشيخ: دينها كافرة؟ المقدم: كافرة. الشيخ: نعم، سماهم الله كفار ... المقدم: لكن هل يشترط عليها أن تكون ملتزمة بشيء من أحكام دينها؟ الشيخ: كما قال سبحانه لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ البينة:1] سماهم كفرة، فالمقصود أنهم كفرة، اليهود والنصارى كفرة والمشركون أيضاً، ولكن عند الإطلاق المشركون عباد الأوثان وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى. وقد يطلق اسم الشرك على الجميع كما في قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا التوبة:28] هذا يعم اليهود والنصارى وجميع المشركين ليس لهم أن يقربوا المسجد الحرام، ولكن يستثنى من المشركين أهل الكتاب، فلا مانع من نكاح نسائهم إذا كن محصنات معروفات بذلك وترك ذلك أفضل. وفي هذا العصر أشد وأشد؛ لأن ضعف الإيمان في الرجال، وكثرة الفتن في العصر الحاضر، وكثرة الدوافع إلى الميل إلى النساء، والسمع والطاعة للنساء، هذا يوجب الحذر ويشتد معه الخطر، فتركها بكل حال أفضل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا ونفع بعلمكم.


  • سؤال

    أيضًا تقول: عرفت من بعض المشايخ أن عقد النكاح لا يصح إذا كان الزوج وأبو الزوجة لم يصلوا حتى لو لم ينكروا وجوب الصلاة، وكان زوجي لا يؤدي الصلاة، وبعد رجوعي بفترة أصبح يداوم على الصلاة في المسجد مع الجماعة، أرجو من سماحة الشيخ إفتائي في هذه المواضيع؟

    جواب

    على كل حال هذا يرجع إلى المحكمة والمحكمة تنظر في الأمر؛ لأن قولها وحدها لا يكفي. المقدم: أيوه، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    الرسالة الثانية في هذه الحلقة وردتنا من هاشم مجد الدين السليفاني من محافظة دهوك من الجمهورية العراقية، يسأل يقول: هل يستطيع المسلم أن يتزوج كتابية أي: يهودية ونصرانية وهي على دينها والمسلم على دينه؟

    جواب

    نعم يستطيع إذا كانت محصنة إذا كانت اليهودية أو النصرانية محصنة معروفة بالسلامة من الفواحش واتخاذ الأخدان، فإن الله أباح ذلك كما قال سبحانه: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ المائدة:5] فإذا كانت المحصنة يعني معروفة بالسلامة من اتخاذ الأخدان من الزنا وهي حرة لا رقيقة، فإنه لا بأس بنكاحها وقد كره جمع من السلف ذلك، منهم عمر  كان يكره نكاح الكتابيات؛ لئلا تجر المؤمن إلى دينها، وهكذا كره ذلك جمع من أهل العلم خشية أن يجر الزوج إلى دينه أو الذرية، فإذا تيسر للمؤمن نكاح المؤمنة فذلك أولى وأفضل وأحوط، فإن تزوج الكتابية المحصنة فعليه أن يتحرز من شرها عليه وعلى أولاده، وعليه أن يحرص على أن تدخل في الإسلام لعل الله أن يهديها بأسبابه هذا هو المعتمد في هذه المسألة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين، يقول: إنني متزوج، ورزقني الله بأولادٍ وبنات ولله الحمد، ولكن عندما تم العقد بيني وبين زوجتي كنا جميعًا لا نصلي، والآن هدانا الله إلى الطريق السوي، فماذا علينا؟ وهل العقد صحيح؟

    جواب

    نعم، العقد صحيح، له حكم الصحة -والحمد لله- والتوبة تجبُّ ما قبلها، مثل الكافرين الآخرين إذا تزوج الوثنيان واليهوديان والنصرانيان، زواجهم صحيح إذا تمت شروطه، وهكذا من لا يصلي العقد صحيح إذا كانت الشروط ظاهرة، وهو لا يصلي وهي لا تصلي كلاهما سواء، فإذا تزوجها بالولي وليس هناك مانع -والحمد لله- إذا كانت الشروط متوفرة فالعقد صحيح، وإذا تابا تاب الله عليهما. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    تسأل أختنا فتقول: قد يحصل أن تتزوج الفتاة بتارك صلاة، وبعد الزواج تطلب من الزوج أن يعيد عقد النكاح، بعد أن تبينت توبته، لكن بعض الأزواج يرفض ذلك، فما هو توجيه سماحتكم؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    يرفع الأمر للمحكمة، وتنظر المحكمة في هذا، يرفع الأمر إلى المحكمة إذا سمح أن يعيد النكاح؛ فلا بأس، وهذا أطيب وهذا هو الواجب، وإن لم يسمح؛ فالمحكمة تنظر في الأمر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا لا يجوز السكوت على هذا؟ الشيخ: نعم، إذا كان تعلم المرأة أنه لا يصلي حين العقد، وهي تصلي؛ فإن العقد يجب تجديده، تجديد العقد من الولي الشرعي بعد توبة الزوج من ترك الصلاة، وهكذا العكس لو كانت هي ما تصلي، وهو يصلي؛ يجدد العقد أيضًا، أما إذا كانا لا يصليان جميعًا؛ فالعقد صحيح، لتساويهما في الباطل، نعم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ بعد ذلك ننتقل إلى الأردن والسائل محمود محمد يقول في هذا هل يحل للرجل المسلم أن يتزوج من امرأة مشركة كتابية يهودية كانت، أو نصرانية؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    يجوز الزواج من اليهودية، والنصرانية أهل الكتاب إذا كانت محصنة عفيفة معروفة بالعفة وحرة؛ لقول الله -جل وعلا- في سورة المائدة: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ المائدة:5]. فإذا كانت محصنة عفيفة، وتزوجها الرجل العفيف؛ فلا بأس، ولكن كونه يتزوج من المسلمات أولى وأبعد وأحوط عن الشر، كونه يأخذ مسلمة أسلم؛ لأنها قد تضر أولادها، وقد تدعوهم إلى دينها الباطل، فكونه يتزوج مسلمة حنيفية -يعني: على دين الإسلام- أولى من تزوجه بكتابية، وإن كانت مباحة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (م. ك. ع) من السودان الخرطوم، يقول: أنا من أسرة أجداد والدي لم يكونوا مسلمين، بل كانوا يعبدون الأوثان، وعلى ذلك تزوج والدي على غير كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وأنجبنا نحن، ولكن لحسن حظنا نشأنا في بيئة مسلمة، ودخلت المدرسة في وسط تلاميذ وأساتذة مسلمين، ومنذ الصغر تعلمنا في المدرسة قراءة القرآن، والصلاة، وإن تخلل ذلك بعض التهاون بالصلوات، ولكن في نهاية الأمر هداني ربي والتزمت بسنة نبينا محمد ﷺ منذ عدة سنوات، والحمد لله.وسؤالي هو: هل إسلامي هذا صحيح؛ وذلك لأنني مارست بعض الطقوس والعادات على طريقة أجدادي وكان ذلك فقط من باب حب الاستطلاع؛ ولجهلي بحرمتها، كما أن والدي كان غير مسلم، والدي الآن يصلي ويصوم، وترك العادات والطقوس غير الإسلامية؛ وذلك بدون أية مقدمات كإشهار الإسلام؛ لأنه كان يعيش ومنذ فترة طويلة في وسط مسلم، ولكنه كان يمارس الطقوس غير الإسلامية، كما وأنه كان يصلي ويصوم في نفس الوقت، ولكن في نهاية الأمر ترك الطقوس غير الإسلامية، وبدأ الصلاة والصوم وغيرها من الشعائر الإسلامية، هل إسلامه صحيح بالرغم من تركه الإشهار، وعدم الاغتسال الخاص بدخول الإسلام؟ماذا على والدي بخصوص زواجه الذي كان في السابق بدون إسلام، وعلى غير سنة النبي ﷺ؟وجهوني في هذه القضايا. جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الحمد لله، ما دام حصلت التوبة والرجوع إلى الله، والاستقامة منك ومن والدك، فالحمد لله. أما الأنكحة الماضية فلا ينظر إليها؛ لأنها على طريقتهم، والكفار إذا أسلموا أقروا على أنكحتهم، فلا ينبغي النظر في ذلك، بل ينبغي النظر في الوقت الحاضر، فإذا تاب المؤمن تاب الرجل مما عنده من طقوس مخالفة للشرع، أو أعمال مخالفة للشرع كفى، والحمد لله. فعليك لزوم التوبة، وعلى أبيك لزوم التوبة، وما دامت الزوجة صالحة ليست أختًا له ولا عمة له، وإنما قد يكون في بعض الطقوس عندهم خلل، فالحكم في ذلك أنها تقر على ما هي عليه كسائر أنكحة الكفار، ولا ينظر فيها بعد ذلك، يقرون على إسلامهم، وعلى أنكحتهم، كما أقر النبي ﷺ من أسلم يوم الفتح وغيره على أنكحتهم، ولم يغيرها، لكن لو فرضنا أنه بان له أنه تزوج أختًا له من الرضاعة، أو عمة له من الرضاعة، أو بنت أخيه من الرضاعة، فإنه يفارقها بعد إسلامه؛ لأن المانع موجود. أما إذا كان الخلل في شيء من العقد بعدم الولي، أو ما أشبه ذلك فإنهم يقرون على أنكحتهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، ماذا عن الغسل سماحة الشيخ، يقول: إن والده عندما دخل الإسلام لم يغتسل؟ الشيخ: الغسل مستحب سنة، وليس بلازم. المقدم: وليس بواجب؟ الشيخ: نعم. المقدم: إذًا ليس عليه شيء؟ الشيخ: ليس عليه شيء، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل المرأة التي تزوجها الرجل وهي لا تصلي، وعندما تزوجها عرفها أمور دينها، وصلت والحمد لله، فهل في هذا شيء من الناحية الزوجية والأولاد؟

    جواب

    نعم إذا كان الزوج يصلي وهي لا تصلي يجدد النكاح، هذا هو الصواب، وذهب الأكثرون إلى أنه لا يجدد إذا كان لا يجحد وجوبها، إذا كانت لا تجحد وجوبها، وإنما هو تهاون منها، ولكن الصواب أنه يجدد النكاح؛ لقول النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر وهذا يعم الرجال والنساء، فإذا كانت لا تصلي وهو يصلي يجدد النكاح، وهكذا العكس، لو كان لا يصلي هو وهي تصلي يجدد النكاح. أما إن كانا لا يصليان جميعًا حين الزواج، فالنكاح صحيح، مثل بقية الكفرة، نكاحهم صحيح، وإذا تاب الله عليهما فالنكاح على حاله، أما إذا كان أحدهما لا يصلي والثاني يصلي فإنه يجدد النكاح؛ لأن الذي لا يصلي كافر، والكافر لا يصح له نكاح المسلمة، والمسلمة لا يصح لها نكاح الكافر، فلا بد من كونهما مسلمين أو كافرين. إلا إذا كانت المرأة من أهل الكتاب، كتابية يهودية أو نصرانية محصنة، جاز أن ينكحها المسلم؛ لأن الله أباح لنا نساء أهل الكتاب المحصنات، أما إذا كانت زوجته كافرة تترك الصلاة، فالنكاح حينئذٍ غير صحيح، أو كانت كافرة بعبادة القبور والاستغاثة بالأموات ونحو ذلك، فإن نكاحها باطل حينئذٍ، فعليه أن يجدد النكاح إذا كان مسلمًا. والحاصل والخلاصة: أنه إذا كانا كافرين، أو مسلمين جميعًا، فالنكاح صحيح، أو كان مسلمًا هو والمرأة كتابية فالنكاح صحيح، أما إذا كان كافرًا وهي مسلمة، فالنكاح باطل، أو كان مسلمًا وهي كافرة، لكنها غير كتابية، كالتاركة للصلاة وكالوثنية يكون النكاح غير صحيح أيضًا، نسأل الله السلامة، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: تزوجت منذ فترة طويلة، ورزقت بأولاد وبنات، واكتشفت الآن أن زوجتي حين كتابة العقد لم تكن تصلي، كيف أتصرف الآن؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كنت أنت تصلي، وهي لا تصلي؛ فالواجب في أصح قولي العلماء تجديد النكاح، يجدد النكاح بولي، وشاهدين، ومهر جديد، إذا كنت تصلي، وهي لا تصلي، أو العكس أنت لا تصلي، وهي تصلي؛ فإن الواجب تجديد العقد؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء. فالواجب أن يجدد النكاح، تطلب من وليها أن يعقد لك عقدًا جديدًا بعدما تابت ورجعت إلى الله، فتجدد النكاح بمهر جديد، ولو قليل، ولو بمهر قليل، بحضرة شاهدين، ولو في البيت من غير حاجة إلى محكمة، ولا حاجة إلى مأذون في البيت في بيتكم، أو في بيت صهرك، أو في بيت أحد إخوانك، يجدد النكاح بحضرة شاهدين إذا رغبت فيك، ورغبت فيها بمهر جديد، ولو قليلًا، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    هل يجوز -يا شيخ- أن يتزوج المسلم من امرأة من أهل الكتاب حتى ولو لم تسلم؟

    جواب

    إذا كانت محصنة، معروفة بالإحصان، ليست من الزواني، حرة، قال الله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ المائدة:5] والمحصنة عند أهل العلم: الحرة العفيفة، فهي حرة هذه الأمة، وعفيفة، غير معروفة بالزنا، جاز نكاحها للمسلم خاصة، المحصنة من أهل الكتاب خاصة. أما من المجوس، أو من الوثنيين؛ لا، بس من أهل الكتاب فقط، والمسلمة أولى منها، وأفضل. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، سماحة الشيخ.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلينا من العراق باعثتها إحدى الأخوات المستمعات، تقول: المستمعة (ت. هـ. س) تقول: كنت لا أصلي، وكذلك كان زوجي لا يصلي، والآن -وبحمد الله- بدأنا في الصلاة وفي تأدية الزكاة، كيف تنصحوننا والحال ما ذكر بالنسبة لما مضى من أعمارنا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كنتما حين النكاح كلاكما لا يصلي، فالنكاح صحيح، وهكذا نكاح جميع الكفرة يقرؤن عليه، النبي ﷺ لما أسلم الناس أقرهم على أنكحتهم، ولم يأمرهم بتجديدها، فإذا كنتما جميعًا لا تصليان حين النكاح؛ فالنكاح صحيح، والتوبة عليكما لازمة، ومن تاب؛ تاب الله عليه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا لا قضاء عليهما فيما فات؟ الشيخ: نعم، التوبة تكفي، نعم. المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية السودان، أخونا بدأ رسالته بمقدمة يقول فيها: الإخوة مقدمو برنامج (نور على الدرب) أحييكم تحية الإسلام الخالدة، مع الاحترام والتقدير والشكر -بعد الله تعالى- على دأبكم ومواظبتكم ونجاحكم بعون الله تعالى في تقديم هذا البرنامج الإسلامي العظيم؛ لتبصير المسلمين، وإرشادهم حول استفساراتهم الدينية والاجتماعية. ونسأل الله  أن يبقي هذا البرنامج ما بقي الدهر منارًا ومنبرًا، تتلقى منه الأجيال المسلمة عبر التاريخ تعاليم ديننا الإسلامي السمح، وأن يظل السادة أصحاب الفضيلة العلماء -أثابهم الله خير الثواب- حملة لمشاعل النور؛ ولحلول مشكلاتنا الدينية والاجتماعية، وإنني أشيد بهذا البرنامج الحي، وأتقدم بأسئلتي لكم لطرحها وعرضها على أصحاب الفضيلة العلماء؛ للتكرم بالإجابة عليها، سائلًا الله تعالى أن يثيبكم خيرًا، ويوفقكم، ويسدد خطاكم.بدأ أسئلته -سماحة الشيخ- بالسؤال التالي يقول: هل هناك شروط للزواج من المرأة الكتابية غير الدين الذي تدين به؟ وماذا على الشخص الذي ينجب أبناءً وبنات، ولم يوفق في إدخالهم الدين الإسلامي، وبالذات البنات، كيف يتم زواجهن؟ هل يسمح لهن بالزواج من غير المسلمين إن رغبن في ذلك؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد أوضح الله سبحانه الشروط المعتبرة في نكاح أهل الكتاب، فقال : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ المائدة:5]. فالله  أباح لنا المحصنات من أهل الكتاب، إذا دفعنا لهن أجورهن وهي المهور، والمحصنة: هي الحرة العفيفة، فإذا تيسر للمسلم حرة عفيفة من أهل الكتاب، واتفق معها على المهر المطلوب وهو الأجر؛ جاز له نكاحها، بواسطة وليها، وليس هناك شروط أخرى فيما نعلم، إلا أنه ينبغي للمؤمن أن يلتمس المسلمات المحصنات، وأن يقدم ذلك على نكاح المحصنات من أهل الكتاب؛ لأسباب كثيرة، منها: أن ذلك أسلم لدينه، ومن ذلك أنه أسلم لذريته، ومن ذلك أن أخواته المسلمات أولى بالإعفاف، وأولى بالإحسان من الكافرات؛ ولهذا كان كثير من السلف يكره نكاح المحصنات من أهل الكتاب، ومنهم عمر  أمير المؤمنين. فنصيحتي لك -أيها السائل- أن لا تزوج من أهل الكتاب، وأن تلتمس محصنة مسلمة من أهل دينك؛ لأن ذلك خير لك في دينك ودنياك، وخير لك في العاقبة، وخير لذريتك -إن شاء الله-، لكن لو تزوجت محصنة من أهل الكتاب، فأولادها تبع لك، مسلمون ذكورًا كانوا أو إناثًا؛ لأن الولد يتبع خير أبويه، والمسلم خير من الكافر، فإذا كان الزوج مسلمًا والمرأة كتابية، فإن أولاده منها يتبعونه بحكم إسلامه، من غير حاجة إلى تجديد الإسلام، وعليك أن تسعى مجتهدًا في توجيه الأولاد إلى الخير، وإدخالهم المدارس الإسلامية حيث أمكن ذلك، أو تعليمهم في البيت. المقصود: أنك تجتهد في بعدهم من شر الكفرة، ومكائد الكفرة وشبه الكفرة، ومدارسهم إلا عند الضرورة، فإنهم يدرسون في المدارس الكافرة الدروس التي تنفعهم، ويكون لك عناية بهم من جهة الدروس الدينية، ولو بواسطة معلم خاص في البيت، إذا لم يتيسر لهم دروس في المدرسة الكافرة في بلد لا تدرس به دروس إسلامية، وكثير من المدارس يوجد فيها دراسات إسلامية، وإن كانت في دول كافرة. والخلاصة: أنك تجتهد في التزوج من المسلمات، وإذا قدر أنك تزوجت محصنة من أهل الكتاب، فإن أولادك منها تابعون لك، ومحكوم بإسلامهم، وعليك الاجتهاد في تربيتهم التربية الصالحة، توجيههم إلى الخير، والحذر من كل ما يسبب جرهم إلى الكفر بالله، واعتناقهم دين أمهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، في حالة ما إذا اكتشف أن الأبناء لا زالوا على دين أمهم، وأنهم لم يعتنقوا الإسلام رغم محاولته، هل يسمح للبنات بأن يتزوجوا من أهل ديانة غير ديانة الإسلام؟ الشيخ: عليه أن يجاهد في أن تكون البنت مسلمة تبعًا له، وهكذا الولد الذكر، فيحرص على ذلك، وليس لها أن تتبع دين أمها، وليس للذكر كذلك أن يتبع دين أمه، فالواجب عليه أن يتبع دين أبيه، وهذا فرض عليه، وإذا استمر في متابعته لدين أمه -النصرانية- فهذا محل نظر؛ لأنه ينبغي له أن لا يتساهل معهم في ذلك، بل يجب أن يلاحظ دعوتهم للإسلام، وترغيبهم في الإسلام، وبذل المستطاع في الإسلام، حتى يتزوج بالمسلم، ويتزوج الولد بالمسلمة، ويبتعد الجميع عن خطر الكفر وشر الكفر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up