أسئلة وأجوبة
-
سؤال
هل يجوز لنا شراء بضائع يبيعها الجمرك بالمزاد العلني، وهي مملوكة لأشخاصٍ، ولكنَّهم تأخَّروا في استلامها؟
جواب
إذا كان لها مسوغٌ شرعيٌّ فلا مانع من شرائها. أما إن كنت تعلم أنها مأخوذة ظلمًا، ما لها مُسوِّغ شرعي؛ ما يجوز لك شراؤها؛ لأنك تُعين على الإثم والعدوان حينئذٍ. أما إذا كنت تعلم أنها مأخوذة بوجهٍ شرعيٍّ؛ لأنه مهرب لما حرَّم الله؛ لأنه مُتعاطٍ على أشياء تُوجب مُصادرتها من جهة الدولة لكونه فعل ما يُوجب ذلك، فهذا يستحقُّ أن يُعاقب، ولك أن تشتري ما أُخذ منه؛ لكونه أُخذ بوجهٍ شرعيٍّ، وعقوبة شرعية. أما إذا علمتَ أنه لا يستحقُّ ذلك أو كانت عندك شُبَهٌ في ذلك؛ فلا تشترِ.
-
سؤال
سماحة الشيخ حفظكم الله، هل يجوز لي شراء أثاث بالتقسيط من بنك الراجحي؛ لأن هناك من يقول: إن الشراء بالتقسيط حرام؛ لأن فيه ربا أفيدوني؟
جواب
لا بأس بالتقسيط، شراء سيارة أو أثاث أو ملابس أو بيت أو أرض بالتقسيط لا بأس، إذا كان مالكًا لها البائع، إذا كانت عند البائع مملوكة له، حائزًا لها في بيته في ملكه في حوشه إذا كانت عنده قد ملكها، وحازها وباعها بالتقسيط؛ لا بأس.
-
سؤال
ما حكم الذي يقرأ في الماء ويبيعه؟
جواب
تركه أوْلى، إذا كان يقرأ لأحد معين يعطيه إياه، أما يبيعه على الناس ما ينبغي هذا، ولا له أصل، يُخشى أن يكون مُحَرَّمًا ما هو طيب. أما كونه يقرأ على واحد معين ويعطيه مساعدة؛ ما في بأس، مثلما قرأ النبي ﷺ لثابت بن قيس ثم صبه عليه.
-
سؤال
يجوز الإنكار على بعض الناس، يبيع "مساويك" إلى بعد الأذان الثاني، فإذا كان الشخص يعني قبل دخول الخطيب هل يجوز له أنْ يُنكر عليه يقول: لا تبِع؟
جواب
نعم نعم، إذا مَرّ وهو يبيع ينكر عليه في طريقه... وهو ذاهب إلى الصلاة.
-
سؤال
هل تجوز التجارة في كلاب الصيد؟
جواب
لا، الكلب لا يباع. النبي ﷺ نهى عن بيع الكلاب، وقال : ثمن الكلب خبيث، لكن يربّيه فقط ويعلّمه بس. س: ويغرم ثمنه؟ ج: ولا يغرم ولا شيء، ما له قيمة.
-
سؤال
الشيك يُعتبر قبضًا؟
جواب
عند جمعٍ من أهل العلم يُعتبر قبضًا؛ لأنه في أي بنك حصل به المطلوب، ولكن إذا تيسر له أن يكون قبضًا تامًّا لا بأس أن يُعطيه دراهم، وأما الشيك فهو قبض في الحقيقة؛ لأنه أينما ذهب حصل به المطلوب.
-
سؤال
رجل ساهم في أرض بمبلغ من المال، وحيث إن الأرض قد بيعت وقد كسبت المساهمة، ولكن لحاجتي لمبلغ قد اضطريت إلى بيع المساهمة إلى شخص آخر بمكسب 40%، حيث إني محتاج، فهل بيعي له جائز، أم فيه شيء من الربا؟
جواب
إذا ساهم في أرض، وهي للتجارة؛ وجب عليه أن يزكيها كل سنة على حسب ما تسوي الأرض، إذا زادت قيمتها؛ زكى الزيادة، وإذا صرف رأس مالها، ما زدات؛ يزكي رأس المال، وإن نقصت قيمتها، وكسدت؛ زكى قيمتها، ولو دون رأس المال كل سنة. أما البيع فله البيع، وإذا باع؛ يزكي ما مضى من السنين إن كان ما زكاها كل سنة بحسب قيمة الأرض، ولكن ليس له بيعها بعدما تباع إذا بيعت لا يبيع ما عنده إلا دراهم، يبيع دراهم، ما يبيع دراهم، لكن البيع يكون قبل أن تباع، يبيعها على من يشاء، ويزكي السنوات الماضية إن كان ما زكاها كل سنة بحسبها، بحسب قيمتها، أما إذا كانت بيعت، ولكن مستعجل، باع حقه بالدراهم قبل أن تصفى؛ فهذا ما يجوز، لأن الذي ... الدراهم بعدما بيعت فلا يبيع الدراهم، بل يصبر حتى يعطى حقه. أما إن اشتراها لأجل يبني عليها بيتًا، أو يجعلها حوشًا له يطرح فيها حاجات له فما فيها زكاة.
-
سؤال
رجل ساهم في أرض بمبلغ من المال، وحيث إن الأرض قد بيعت وقد كسبت المساهمة، ولكن لحاجتي لمبلغ قد اضطريت إلى بيع المساهمة إلى شخص آخر بمكسب 40%، حيث إني محتاج، فهل بيعي له جائز، أم فيه شيء من الربا؟
جواب
إذا ساهم في أرض، وهي للتجارة؛ وجب عليه أن يزكيها كل سنة على حسب ما تسوي الأرض، إذا زادت قيمتها؛ زكى الزيادة، وإذا صرف رأس مالها، ما زدات؛ يزكي رأس المال، وإن نقصت قيمتها، وكسدت؛ زكى قيمتها، ولو دون رأس المال كل سنة. أما البيع فله البيع، وإذا باع؛ يزكي ما مضى من السنين إن كان ما زكاها كل سنة بحسب قيمة الأرض، ولكن ليس له بيعها بعدما تباع إذا بيعت لا يبيع ما عنده إلا دراهم، يبيع دراهم، ما يبيع دراهم، لكن البيع يكون قبل أن تباع، يبيعها على من يشاء، ويزكي السنوات الماضية إن كان ما زكاها كل سنة بحسبها، بحسب قيمتها، أما إذا كانت بيعت، ولكن مستعجل، باع حقه بالدراهم قبل أن تصفى؛ فهذا ما يجوز، لأن الذي ... الدراهم بعدما بيعت فلا يبيع الدراهم، بل يصبر حتى يعطى حقه. أما إن اشتراها لأجل يبني عليها بيتًا، أو يجعلها حوشًا له يطرح فيها حاجات له فما فيها زكاة.
-
سؤال
فضيلة الشيخ، كما تعلمون الاختلاف في الفتيا في بيع التقسيط، لكن هناك قول لابن عباس أورده ابن تيمية في الفتاوى، ومفاده: أنه إذا قومت السلعة، فبيعت في الحال؛ فليس هناك بأس، لكن إذا أجلت، فيعتبر غير جائز، فما هو رأيكم؟
جواب
الصواب: أن بيع التقسيط ليس فيه خلاف، إذا باع سلعة بأقساط إلى آجال معلومة ليس في هذا خلاف، وقد باع أصحاب بريرة بريرة، باعوها بأقساط في عهد النبي ﷺ فأقرهم، باعوها بثمن مقسط على عشر سنين، كل سنة أربعين درهمًا، يعني أوقية، أوقية كل سنة، وهي أربعون درهمًا، وما أنكر النبي عليهم بيعها بالتقسيط، فالبيع بالتقسيط .. للتجارة عشرين ألفًا كل سنة، أو كل شهر ألفًا، أو كل شهر مائة؛ لا حرج في ذلك إذا كان أقساطًا معلومة. لكن بعض أهل العلم قال: إذا قوَّمها، قال: تساوي كذا ألفًا نقدًا، وبألف ومائة إلى أجل، أن هذا يشبه الربا، ولكن الصحيح أن هذا ليس ربا، وليس فيه شيء؛ لأنه يقول له: إن كنت تشتريها الآن بالنقد؛ فالثمن كذا، وإن كنت تشتريها بالآجل؛ فالثمن كذا، فإذا قطعه على شيء معلوم، قطعه بالمعجل؛ فلا بأس، أو قطعه بالمؤجل؛ فلا بأس، لكن لا يتفرقان إلا وقد قطعا على شيء معلوم؛ فلا بأس في ذلك.
-
سؤال
هل يجوز ربا النسيئة ببيع لحم بحيوان من غير جنسه؟
جواب
لا بأس؛ بيع اللحم بحيوان لا بأس، هذا مستقل، حيوان مستقل، ما يجري فيه الربا مع شيء آخر، فإذا اشترى خروفًا بشيء من الإبل، أو بشيء من لحم الغنم، أو البقر؛ فلا بأس، لا يدخل في الربا.
-
سؤال
ما حكم رجل يصيد النمور، ويبيع جلودها، فيأكل من ثمنها؟ فإذا كان حرامًا، فماذا يفعل فيما مضى؟
جواب
النبي ﷺ نهى عن جلود السباع، والنمر من السباع، والذي يظهر: أن عليه التوبة من ذلك، فمن تاب؛ تاب الله عليه، الله قال في الربا: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ البقرة:275] فإذا تاب عما مضى نرجو أن الله يعفو عنه، ولا يلزمه أن يحاسب نفسه عما مضى، وعما دخل إليه من هذه الأشياء، بل يعفو الله عنه -إن شاء الله- وإن أحب أن يخرج من ماله ما يظنه ... ما دخل عليه من باب الورع، ومن باب الإحسان إلى الفقراء، أو إلى المشاريع الخيرية؛ فطيب. أما الوجوب، فالظاهر -والله أعلم- لا يلزمه شيء؛ لأنه فعله عن جهالة، وعن قلة علم، فلما جاءه العلم؛ انتهى، وتاب، والحمد لله.
-
سؤال
رجل أراد شراء منزل، وليس عنده مال كاف للشراء، فذهب ليستلف، فقيل له: نحن لا نسلف، بل نشتري المنزل، ثم تسدد لنا على أقساط، مع زيادة في الثمن، فمثلًا يكلف شراء المنزل أربعين، وتسدد لنا خمسة وأربعين، وقالوا: هذا نظير المدة التي عطلت فيها أموالنا؟
جواب
ما في بأس، إذا باعوا عليه سلعة بزيادة، لا بأس، هذا بيع إلى أجل، إذا اشتروا البيت، ثم باعوه عليه بثمن معلوم إلى أجل معلوم، دفعة واحدة، أو بأقساط، فهو صحيح، وقد نص عليه أهل العلم، فإذا اشترى التاجر البيت بأربعين ألفًا، وباعه على المحتاج إليه بخمسة وأربعين ألفًا، أو بخمسين ألفًا إلى آجال، أو إلى أجل واحد؛ فلا حرج في ذلك، أو باع عليه أكياس من السكر، أو أكياس من الطعام إلى أجل معلوم؛ فلا بأس. السؤال:...؟ لا حرج إذا اشتروا البيت له على حسابهم، ثم باعوا عليه؛ لا بأس.
-
سؤال
طلبت من أحد التجار ديانة بخمسة وعشرين ألف ريالًا، وذهبنا للسوق، واشترى بضاعة بعشرين ألف ريال، وقلبها عليّ بخمسة وعشرين ألف ريال بدون سابق شرط بيننا، فما حكم ذلك؟
جواب
هذا فيه تفصيل، والناس يتساهلون فيه، يسمونه الوعدة إذا اتفق إنسان مع آخر أنه يشتري له سكر، أو أكياس، أو سيارات، ثم يبيعها عليه؛ فلا بأس، بشرط أن الأول الذي باع يملكها، يملك الأكياس، يحوزها إلى بيته، يحوزها إلى دكانه، يحوز السيارة إليه، يملكها، ثم يبيعها بعد ذلك على الراغب إلى أجل معلوم بربح معلوم؛ لا بأس، أما أن يبيعها عليه وهو ما ملكها من التجار ما يجوز هذا؛ لأنه بيع ما لا يملك، النبي ﷺ قال: لا تبع ما ليس عندك فليس له أن يبيع ما ليس عنده. وكذلك الذي اشتراها لا يجوز أن يبيعها، ويعيد البائع في ملكه، في دكانه لا، حتى يقبضها، ويحوزها، النبي ﷺ نهى أن تباع السلع حيث ابتاعت، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، فالذي يبيع أولاً، لا بدّ أن يكون قد حاز المال، وعنده المال، وإن كان قد اتفقا سابقًا على البيع المعلوم؛ فلا بدّ أن يكون ملك هذا الشيء، وحازه، ثم يبيعه على الراغب بأجل معلوم، وربح معلوم، والذي يشتريه بعد ذلك ليس له أن يبيعه في محله حتى ينقله إلى السوق، أو إلى بيته، أو إلى دكانه، ثم يتصرف بعد ذلك. السؤال: إذا حاز السلعة، ولكن النية ليست السلعة بحد ذاتها، ولكن النية أن يأخذ مبلغاً من المال، فهل يجوز ذلك؟ ولو؛ لأن هذه الوعدة يريد من هذه السلعة أن يبيعها حتى يتزوج، أو حتى يقضي دينه، أو يبني عمارة، ويتحاشى الربا، يخشى أن يذهب إلى البنوك، فيقع في الربا، فهذا مما يسلمه من الربا، ومن المداينات الشرعية، والبيوع الشرعية، ولو كان قصده بيع السلعة، التجار كثير منهم يشتري السلع ليبيعها، ما قصده أن يقتنيها، ولا أن يأخذها، ولا أن يلبسها، فهكذا المحتاج يتزوج، يشتري السيارة ليبيعها، ويستعين بثمنها على الزواج، يشتري السكر، أو الأرز، أو كذا، أو كذا ليبيعه، ويقضي دينه، عنده غرماء، آذوه يشتري من هذا ليبيعه، ويقضي دينه، ليعمر بيته ليتزوج؛ فلا حرج في هذا على الصحيح، فيه خلاف، لكن هذا هو الأصح.
-
سؤال
أنا اشتريت لي عشر سيارات من معرض، وخليتها في المعرض، ما حركت منها شيئًا، وسلمت فلوسها، ولم أحيلها باسمي بالمرة، وكلما حصلت لي رجل دينت عليه السيارة، وهي بمكانها، ما حركت شيئًا منها، لا حركتها، دفعت المبلغ فقط، كيف هذا البيع، وهذا الشراء؟
جواب
ينبغي أنك تنقلها من محل البيع إلى محل آخر، إلى معرض آخر، النبي ﷺ نهى أن تباع السلع حيث ابتاعت حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. فلا ينبغي أن تبيعها وهي في المعرض الذي اشتريتها منه، بل تنقلها إلى معرض آخر، أو إلى بيتك، أو إلى سوق من سوق المسلمين آخر، ولا تبعها وهي في محلها؛ عملاً بقول النبي ﷺ وعملاً بتوجيهه -عليه الصلاة والسلام- في عدم بيع السلع في محلها. السؤال: ولكني مشترط عليه أنها تبقى حتى أنهيا من المحل هذا؟ تبقى حتى تنقلها إلى معرض آخر.
-
سؤال
أنا اشتريت لي عشر سيارات من معرض، وخليتها في المعرض، ما حركت منها شيئًا، وسلمت فلوسها، ولم أحيلها باسمي بالمرة، وكلما حصلت لي رجل دينت عليه السيارة، وهي بمكانها، ما حركت شيئًا منها، لا حركتها، دفعت المبلغ فقط، كيف هذا البيع، وهذا الشراء؟
جواب
ينبغي أنك تنقلها من محل البيع إلى محل آخر، إلى معرض آخر، النبي ﷺ نهى أن تباع السلع حيث ابتاعت حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. فلا ينبغي أن تبيعها وهي في المعرض الذي اشتريتها منه، بل تنقلها إلى معرض آخر، أو إلى بيتك، أو إلى سوق من سوق المسلمين آخر، ولا تبعها وهي في محلها؛ عملاً بقول النبي ﷺ وعملاً بتوجيهه -عليه الصلاة والسلام- في عدم بيع السلع في محلها. السؤال: ولكني مشترط عليه أنها تبقى حتى أنهيا من المحل هذا؟ تبقى حتى تنقلها إلى معرض آخر.
-
سؤال
ما رأي سماحتكم في بيع ريال الفضة باثني عشر ريال ورق كما هو الحال في السوق الآن؟
جواب
لا نعلم شيئًا في هذا؛ لأن الريال الفضة غير الريال السعودي، فهو مختلف، هذا ورق، وهذه فضة، مختلف، لكن يدًا بيد.
-
سؤال
هل يثبت خيار الغبن حيث قال صاحب سبل السلام: ذهب جماهير العلماء إلى عدم ثبوته، وقال: إن حديث إذا تبايعت؛ فقل لا خلابة خاص بهذا الرجل المشار إليه؟
جواب
الصواب أن الغبن ثابت مطلقًا إذا كان الرجل ... ولا يفهم في السلع، ولا يعرف البيع، وغبنوه له الخيار؛ لأنه مظلوم، والنبي ﷺ بين أن الظلم محرم، وأن المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه. فالواجب على المسلمين ألا يخدعوا إخوانهم، وألا يظلموهم، وأن يبيعوهم بالبيع المعتاد، فالذي لا يحسن البيع يعامل كالذي يحسن البيع، لا يخدع، فإذا خدع؛ فهو مظلوم؛ فله الخيار عند الحكام.
-
سؤال
ما حكم الدينة يا شيخ، العشرة بخمسة عشر، والعشرة بأربعة عشر، والعشرة بثلاثة عشر؟
جواب
الأرباح ما لها حد، إن اصطلحوا عليه، واتفقوا عليه لأجل معلوم؛ فلا بأس، النبي اشترى البعير بالبعيرين من الصدقة -عليه الصلاة والسلام- فكونه يشتري سلعة بمائة، بمائة وخمسين، أو مائة وستين، أو مائتين إلى أجل، أو إلى آجال؛ لا حرج في ذلك؛ لأن الأجل له شأنه، وله قيمته. السؤال: يسلم بعض الفلوس في مجلس العقد....؟ لا بأس يسلم بعضها، والباقي مؤجل أقساط، لا حرج في ذلك إذا كانت أقساطًا معلومة، وليس للربح حد معلوم، لكن الأفضل للمؤمن ألا يشدد على أخيه، وأن يخفف عليه الربح، هذا شأن المؤمن مع أخيه، ولكن ليس لهذا حد محدود. السؤال: لكن يا شيخ: هنا الكثير منهم إذا جاب المقترض منا، وأخذ القماش هذا بخمسة عشر ألفًا عندما يجيء يأخذه، يقول: دعونا نخصم عن كل كيس، أو كل صندوق خمسة ريالات؟ الشيخ: ما له؟ الطالب: يعني الآن هذا قرض، هذا قال له: أريد منك سلف عشرة آلاف، قال: ما أعطيك العشرة إلا بخمسة عشر ألفًا، وأتى به عند صاحب الدكان يأخذ من عنده القماش، هذا بخمسة عشر ألفًا، وقيمته عشرة آلاف ريال، يعني حيلة للربا؟ ... يشتري قماشًا من مال معلوم إلى أجل معلوم، والذي اشترى لا يبيعه حتى ينقله إلى رحله، إذا اشترى منك أكياسًا، أو قماشًا إلى أجل معلوم؛ فأنت أيها المشترى لا تبعه حتى تنقله إلى رحلك، إلى دكانك، إلى بيتك، إلى السوق، لا تبعه عند التاجر حتى تنقله إلى رحلك، فإن الرسول ﷺ نهى أن تباع السلع .. حتى يحرزها التجار إلى رحالهم، وقال: لا تبع ما ليس عندك ولا بأس أن يشتريه بثمن مؤجل، ويعطيه البعض نقدًا، والباقي مؤجلًا إلى أقساط، إلى آجال معلومة، كل شهر كذا، كل سنة كذا، شيء معلوم لا حرج في ذلك، قد بيعت .. في عهد النبي ﷺ .. كل عام أوقية أقساطًا تسع سنوات. السؤال: لكن إذا كانوا متفقين الاثنان: البائع، والتاجر على المشترى؟ ولو، إذا اتفقوا عليه، والمال موجود؛ لا بأس، لكن لا يبيع شيئًا ما هو في ملكه، إذا كان المال موجودًا عنده في الدكان، في البيت، وباع شيئًا معلومًا إلى أجل معلوم؛ فلا بأس، ولكن المشتري لا يبيعه حتى ينقله من عند التاجر إلى بيته هو، أو السوق، أو إلى دكانه، ثم يبيعه على من يشاء بعد ذلك. السؤال: أما يبيعه بنفس الدكان؟ لا، ما يجوز، هذا ما يجوز.
-
سؤال
بالنسبة للدينة هذه التي الآن متعاملون بها كثير من الناس، العشرة بخمسة عشر، العشرة بأربعة عشر ونصف، العشرة بثلاثة عشر ونصف، ما قولهم فيها؟
جواب
هذه فيها تفصيل، وقد كتبنا فيها رسالة .. السؤال: لكن هذه حرام، أم حلال؟ مكتوبة موضحة، بينا فيها أحكام هذه المداينات، وهي توزع من دار الإفتاء من المستودع، وهذه المعاملات فيها تفصيل، وكثير من الناس ليس عنده فيها بصيرة. إذا كان الإنسان يبيع السلعة من سكر، أو سيارات، أو رز، أو غير ذلك بعد ما يحوزها، إن كانت في ملكه، في دكانه، في مخزنه، ثم باعها على غيره إلى أجل معلوم؛ فلا بأس، إذا باع مثلًا سكرًا، أو رزًا، أو المواد الخام، أو السيارة، وهي في ملكه، وفي حوزته، باعها إلى أجل معلوم، أو إلى آجال بأقساط، باع هذه السيارة التي تساوي عشرين ألفًا باعه إياها إلى آجال بثلاثين ألف، مثلًا كل شهر ألفًا، أو كل شهر خمسمائة ريال، أو كل سنة خمسة آلاف، أو ستة آلاف، بآجال معلومة، وأقساط معلومة؛ فلا حرج، فقد بيعت بريرة في عهد النبي ﷺ باعها أهلها بتسع أواق في تسع سنين، كل سنة أوقية، والأوقية أربعون درهمًا، ثم اشترتها عائشة منهم، واعتقتها، فهذا من بيع الأقساط. وهكذا لو كان عنده خام في دكانه، أو في بيته، فباعه خام إلى أجل معلوم بألف ريال، بألفين، بعشرة آلاف، بخمسين ألفًا، بمائة ألف، إلى أجل معلوم واحد، أو إلى آجال متعددة معلومة، في كل أجل عشرة آلاف، في كل أجل خمسة آلاف، لكن بشرط: أن تكون معلومة، الآجال معلومة، والأقساط معلومة، فلا بأس لقول الله -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى البقرة:282] فأباح لعباده هذا الدين. ولقول النبي ﷺ لما قدم المدينة والناس يسلفون في الثمار السنة، والسنتين، فقال -عليه الصلاة والسلام-: من أسلف في شيء؛ فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم. فإذا كانت المبيعات معلومة، والآجال معلومة؛ فلا بأس، أما ما يفعله بعض الناس، يبيع السلعة وهي عند التجار -ما بعد شراها- يتفق هو وصاحبه على فوائد، أو على سيارة -ما بعد شراها- وما هي عنده، هذا لا يجوز، لا يبيع شيئًا إلا وقد ملكه، وحازه، صار في ملكه، في دكانه، في بيته، في حوشه، في سوق المسلمين، هذا هو محل البيع، ثم الذي اشتراها منه صاحب الحاجة، الذي اشترى هذه السلعة يريد يبيعها مثلًا حتى يتزوج، أو حتى يقضي دين، أو حتى يعمر بيتًا له، أو ما أشبه ذلك، ليس له بيع هذه السلعة حتى يحوزها، هو أيضًا، إذا شراها من التاجر لا يبيعها هو حتى ينقلها إلى رحله، حتى يحوزها، لما جاء في الحديث الصحيح: أن النبي نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. قال ابن عمر: "كنا نبيع الطعام جزافًا لأهل السوق، فنضرب حتى ننقله إلى رحالنا في عهد النبي ﷺ" وفي رواية: "حتى ننقله من أعلى السوق إلى أسفله" فلا بد من قبضه قبضًا تامًا من البائع قبل أن يبيع، وهكذا المشتري لا بد أن يقبضه من الذي باع عليه. أما أن يبيعه بيعًا آخر، كل واحد منهما لا بد أن يقبض قبضًا تامًا كاملًا، ويحوزه إلى رحله، ثم يبيع بعد ذلك، أما أن يبيع وهو عند الناس، عند الملاك، ما بعد شرى منهم، ويبيع، ثم يروح يشتري، ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه جاءه حكيم بن حزام، فقال: يا رسول الله، الرجل يأتيني يريد السلعة، وليست عندي، فأبيعها، ثم أذهب فأشتريها، قال: لا تبع ما ليس عندك، لا تبع ما ليس عندك. وقال ﷺ: لا يحل سلف، وبيع، ولا بيع ما ليس عندك فلا تبع على زيد، ولا عمرو إلا شيئًا قد ملكته، وحزته من التجار، أخذته منهم .. في بيتك، في دكانك، في مكان آخر، ثم تبيع، ومن يشتري منك كذلك، إذا اشترى لا يبيع حتى يحوزها أيضًا، حتى ينقلها، ما يخلي الفوائد الزر، أو نحوه عند التاجر، يقول اشتر لي، ما بعد ...، لا، وفق الله الجميع.
-
سؤال
بالنسبة للدينة هذه التي الآن متعاملون بها كثير من الناس، العشرة بخمسة عشر، العشرة بأربعة عشر ونصف، العشرة بثلاثة عشر ونصف، ما قولهم فيها؟
جواب
هذه فيها تفصيل، وقد كتبنا فيها رسالة .. السؤال: لكن هذه حرام، أم حلال؟ مكتوبة موضحة، بينا فيها أحكام هذه المداينات، وهي توزع من دار الإفتاء من المستودع، وهذه المعاملات فيها تفصيل، وكثير من الناس ليس عنده فيها بصيرة. إذا كان الإنسان يبيع السلعة من سكر، أو سيارات، أو رز، أو غير ذلك بعد ما يحوزها، إن كانت في ملكه، في دكانه، في مخزنه، ثم باعها على غيره إلى أجل معلوم؛ فلا بأس، إذا باع مثلًا سكرًا، أو رزًا، أو المواد الخام، أو السيارة، وهي في ملكه، وفي حوزته، باعها إلى أجل معلوم، أو إلى آجال بأقساط، باع هذه السيارة التي تساوي عشرين ألفًا باعه إياها إلى آجال بثلاثين ألف، مثلًا كل شهر ألفًا، أو كل شهر خمسمائة ريال، أو كل سنة خمسة آلاف، أو ستة آلاف، بآجال معلومة، وأقساط معلومة؛ فلا حرج، فقد بيعت بريرة في عهد النبي ﷺ باعها أهلها بتسع أواق في تسع سنين، كل سنة أوقية، والأوقية أربعون درهمًا، ثم اشترتها عائشة منهم، واعتقتها، فهذا من بيع الأقساط. وهكذا لو كان عنده خام في دكانه، أو في بيته، فباعه خام إلى أجل معلوم بألف ريال، بألفين، بعشرة آلاف، بخمسين ألفًا، بمائة ألف، إلى أجل معلوم واحد، أو إلى آجال متعددة معلومة، في كل أجل عشرة آلاف، في كل أجل خمسة آلاف، لكن بشرط: أن تكون معلومة، الآجال معلومة، والأقساط معلومة، فلا بأس لقول الله -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى البقرة:282] فأباح لعباده هذا الدين. ولقول النبي ﷺ لما قدم المدينة والناس يسلفون في الثمار السنة، والسنتين، فقال -عليه الصلاة والسلام-: من أسلف في شيء؛ فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم. فإذا كانت المبيعات معلومة، والآجال معلومة؛ فلا بأس، أما ما يفعله بعض الناس، يبيع السلعة وهي عند التجار -ما بعد شراها- يتفق هو وصاحبه على فوائد، أو على سيارة -ما بعد شراها- وما هي عنده، هذا لا يجوز، لا يبيع شيئًا إلا وقد ملكه، وحازه، صار في ملكه، في دكانه، في بيته، في حوشه، في سوق المسلمين، هذا هو محل البيع، ثم الذي اشتراها منه صاحب الحاجة، الذي اشترى هذه السلعة يريد يبيعها مثلًا حتى يتزوج، أو حتى يقضي دين، أو حتى يعمر بيتًا له، أو ما أشبه ذلك، ليس له بيع هذه السلعة حتى يحوزها، هو أيضًا، إذا شراها من التاجر لا يبيعها هو حتى ينقلها إلى رحله، حتى يحوزها، لما جاء في الحديث الصحيح: أن النبي نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. قال ابن عمر: "كنا نبيع الطعام جزافًا لأهل السوق، فنضرب حتى ننقله إلى رحالنا في عهد النبي ﷺ" وفي رواية: "حتى ننقله من أعلى السوق إلى أسفله" فلا بد من قبضه قبضًا تامًا من البائع قبل أن يبيع، وهكذا المشتري لا بد أن يقبضه من الذي باع عليه. أما أن يبيعه بيعًا آخر، كل واحد منهما لا بد أن يقبض قبضًا تامًا كاملًا، ويحوزه إلى رحله، ثم يبيع بعد ذلك، أما أن يبيع وهو عند الناس، عند الملاك، ما بعد شرى منهم، ويبيع، ثم يروح يشتري، ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه جاءه حكيم بن حزام، فقال: يا رسول الله، الرجل يأتيني يريد السلعة، وليست عندي، فأبيعها، ثم أذهب فأشتريها، قال: لا تبع ما ليس عندك، لا تبع ما ليس عندك. وقال ﷺ: لا يحل سلف، وبيع، ولا بيع ما ليس عندك فلا تبع على زيد، ولا عمرو إلا شيئًا قد ملكته، وحزته من التجار، أخذته منهم .. في بيتك، في دكانك، في مكان آخر، ثم تبيع، ومن يشتري منك كذلك، إذا اشترى لا يبيع حتى يحوزها أيضًا، حتى ينقلها، ما يخلي الفوائد الزر، أو نحوه عند التاجر، يقول اشتر لي، ما بعد ...، لا، وفق الله الجميع.
-
سؤال
وما هي العينة يا شيخ، بيع العينة؟
جواب
العينة نوع آخر، العينة كونك تشتري السلعة من زيد، أو عمرو إلى أجل في ذمتي، إلى أجل، ثم تبيعها لي بأقل، هو نفسه الذي باع علي.. إذا ثمن مثلًا مائة طاقة، أو مائة كيس بثمن معلوم، بمائة ألف ريال مثلًا، ثم قال: أنا أشتريها منك بدل ما تبيعها على الناس، أنا أشتريها منك، فأنت شريتها بمائة ألف إلى رمضان من عام 1406 مثلًا، قال: أنا بآخذها منك الآن بتسعين ألفًا، بنقص عشرة آلاف ريال، يعني أعطيك إياها بيدك، هذا ما يجوز، لأن المعنى أنه أعطاك تسعين، وأنت تعطيه مائة بعدها، حيلة على الربا، معناه أنك أخذت التسعين، وتؤدي مائة، هذه العينة، هذه مسألة العينة، لأنك بعت دينًا بعين، بعت دينًا في ذمتك بعين تأخذه منه. السؤال: والبيع الموجود في حراج السيارات كونه يبحث عن سلعة .. أو شيء؟ لا، لا بد يشتريها، ويحوزها، ثم يبيعها بعد ذلك. السؤال: .. يدفع عربونًا للبضاعة تأتي فيما بعد؟ .. يبيعها قبل. س: بعربون للشركة؟ ج: لا، ما يبيعها حتى يقبض.
-
سؤال
بالنسبة للدينة هذه التي الآن متعاملون بها كثير من الناس، العشرة بخمسة عشر، العشرة بأربعة عشر ونصف، العشرة بثلاثة عشر ونصف، ما قولهم فيها؟
جواب
هذه فيها تفصيل، وقد كتبنا فيها رسالة .. السؤال: لكن هذه حرام، أم حلال؟ مكتوبة موضحة، بينا فيها أحكام هذه المداينات، وهي توزع من دار الإفتاء من المستودع، وهذه المعاملات فيها تفصيل، وكثير من الناس ليس عنده فيها بصيرة. إذا كان الإنسان يبيع السلعة من سكر، أو سيارات، أو رز، أو غير ذلك بعد ما يحوزها، إن كانت في ملكه، في دكانه، في مخزنه، ثم باعها على غيره إلى أجل معلوم؛ فلا بأس، إذا باع مثلًا سكرًا، أو رزًا، أو المواد الخام، أو السيارة، وهي في ملكه، وفي حوزته، باعها إلى أجل معلوم، أو إلى آجال بأقساط، باع هذه السيارة التي تساوي عشرين ألفًا باعه إياها إلى آجال بثلاثين ألف، مثلًا كل شهر ألفًا، أو كل شهر خمسمائة ريال، أو كل سنة خمسة آلاف، أو ستة آلاف، بآجال معلومة، وأقساط معلومة؛ فلا حرج، فقد بيعت بريرة في عهد النبي ﷺ باعها أهلها بتسع أواق في تسع سنين، كل سنة أوقية، والأوقية أربعون درهمًا، ثم اشترتها عائشة منهم، واعتقتها، فهذا من بيع الأقساط. وهكذا لو كان عنده خام في دكانه، أو في بيته، فباعه خام إلى أجل معلوم بألف ريال، بألفين، بعشرة آلاف، بخمسين ألفًا، بمائة ألف، إلى أجل معلوم واحد، أو إلى آجال متعددة معلومة، في كل أجل عشرة آلاف، في كل أجل خمسة آلاف، لكن بشرط: أن تكون معلومة، الآجال معلومة، والأقساط معلومة، فلا بأس لقول الله -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى البقرة:282] فأباح لعباده هذا الدين. ولقول النبي ﷺ لما قدم المدينة والناس يسلفون في الثمار السنة، والسنتين، فقال -عليه الصلاة والسلام-: من أسلف في شيء؛ فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم. فإذا كانت المبيعات معلومة، والآجال معلومة؛ فلا بأس، أما ما يفعله بعض الناس، يبيع السلعة وهي عند التجار -ما بعد شراها- يتفق هو وصاحبه على فوائد، أو على سيارة -ما بعد شراها- وما هي عنده، هذا لا يجوز، لا يبيع شيئًا إلا وقد ملكه، وحازه، صار في ملكه، في دكانه، في بيته، في حوشه، في سوق المسلمين، هذا هو محل البيع، ثم الذي اشتراها منه صاحب الحاجة، الذي اشترى هذه السلعة يريد يبيعها مثلًا حتى يتزوج، أو حتى يقضي دين، أو حتى يعمر بيتًا له، أو ما أشبه ذلك، ليس له بيع هذه السلعة حتى يحوزها، هو أيضًا، إذا شراها من التاجر لا يبيعها هو حتى ينقلها إلى رحله، حتى يحوزها، لما جاء في الحديث الصحيح: أن النبي نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. قال ابن عمر: "كنا نبيع الطعام جزافًا لأهل السوق، فنضرب حتى ننقله إلى رحالنا في عهد النبي ﷺ" وفي رواية: "حتى ننقله من أعلى السوق إلى أسفله" فلا بد من قبضه قبضًا تامًا من البائع قبل أن يبيع، وهكذا المشتري لا بد أن يقبضه من الذي باع عليه. أما أن يبيعه بيعًا آخر، كل واحد منهما لا بد أن يقبض قبضًا تامًا كاملًا، ويحوزه إلى رحله، ثم يبيع بعد ذلك، أما أن يبيع وهو عند الناس، عند الملاك، ما بعد شرى منهم، ويبيع، ثم يروح يشتري، ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه جاءه حكيم بن حزام، فقال: يا رسول الله، الرجل يأتيني يريد السلعة، وليست عندي، فأبيعها، ثم أذهب فأشتريها، قال: لا تبع ما ليس عندك، لا تبع ما ليس عندك. وقال ﷺ: لا يحل سلف، وبيع، ولا بيع ما ليس عندك فلا تبع على زيد، ولا عمرو إلا شيئًا قد ملكته، وحزته من التجار، أخذته منهم .. في بيتك، في دكانك، في مكان آخر، ثم تبيع، ومن يشتري منك كذلك، إذا اشترى لا يبيع حتى يحوزها أيضًا، حتى ينقلها، ما يخلي الفوائد الزر، أو نحوه عند التاجر، يقول اشتر لي، ما بعد ...، لا، وفق الله الجميع.
-
سؤال
وما هي العينة يا شيخ، بيع العينة؟
جواب
العينة نوع آخر، العينة كونك تشتري السلعة من زيد، أو عمرو إلى أجل في ذمتي، إلى أجل، ثم تبيعها لي بأقل، هو نفسه الذي باع علي.. إذا ثمن مثلًا مائة طاقة، أو مائة كيس بثمن معلوم، بمائة ألف ريال مثلًا، ثم قال: أنا أشتريها منك بدل ما تبيعها على الناس، أنا أشتريها منك، فأنت شريتها بمائة ألف إلى رمضان من عام 1406 مثلًا، قال: أنا بآخذها منك الآن بتسعين ألفًا، بنقص عشرة آلاف ريال، يعني أعطيك إياها بيدك، هذا ما يجوز، لأن المعنى أنه أعطاك تسعين، وأنت تعطيه مائة بعدها، حيلة على الربا، معناه أنك أخذت التسعين، وتؤدي مائة، هذه العينة، هذه مسألة العينة، لأنك بعت دينًا بعين، بعت دينًا في ذمتك بعين تأخذه منه. السؤال: والبيع الموجود في حراج السيارات كونه يبحث عن سلعة .. أو شيء؟ لا، لا بد يشتريها، ويحوزها، ثم يبيعها بعد ذلك. السؤال: .. يدفع عربونًا للبضاعة تأتي فيما بعد؟ .. يبيعها قبل. س: بعربون للشركة؟ ج: لا، ما يبيعها حتى يقبض.
-
سؤال
الآن بالنسبة لإنسان يشتري جيمس من واحد، وقال له: الجيمس هذا أنا أبيعك إياه تقسيطًا، بدلًا ما قيمته أربعين ألفًا، اشتريه بسبعين ألفًا تقسيطًا، يجوز هذا؟
جواب
ما فيه بأس التقسيط، قد باع أصحاب بريرة بريرة نفسها باعوها إياها على أقساط، في كل عام أربعون درهمًا، تسعة أقساط في عهد النبي ﷺ. فالتقسيط إذا كان معلوم الآجال؛ لا بأس، كأن تشتري السيارة تساوي ثلاثين ألفًا، تشتريها بأربعين، أو بخمسين، كل سنة خمسة آلاف، أو في كل سنة ثمانية آلاف، أو كل شهر ألف، ما فيه شيء إذا كان معلومًا.
-
سؤال
ما رأي سماحتكم فيما يسمى ببيع المرابحة التي تقوم به بعض المصارف الإسلامية؟
جواب
بيع المرابحة إذا كان على الوجه الشرعي؛ ما فيه شيء، إذا باعه بربح معلوم، اشترى منه السلعة بربح معلوم، أو باعه السلعة بربح معلوم؛ ما فيها شيء، قال: أبيعك هذه السيارات، كل سيارة بربح 5% أو بربح 10% أو هذه الأراضي التي اشتريتها بكذا وكذا أبيعك إياها بربح كذا.
-
سؤال
ما حكم ما يأتي: اختار السيارة التي تريد، فيشتريها التاجر مثلًا بعشرين ألف ريال، ويبيعها على هذا الذي اختارها بخمسة وعشرين ألف ريال أقساطًا، وذلك بضمان، أو كفيل غارم، وتكون السيارة باسم المشتري أولًا وأخيرًا؟
جواب
الواجب أنه يشتريها أولًا على حساب البائع، فإذا قبضها، وحازها باسمه، وتمت إجراءات البيع والشراء بعد ذلك يبيعها على من رغب بيعها، وكل في حل حتى يتم البيع الأول، ويحوزها المشتري الأول، وتكتب باسمه، وتنتهي، ثم تباع بعد ذلك على الراغب الثاني. أما التحيل على هذا بأشياء أخرى حتى يشتريها قبل أن يتم الشراء الأول لها، هذا غلط، لا بد أن يكون البائع الأول اشتراها على حسابه، وتملكها على حسابه، وقبضها، ثم يبيعها بعد ذلك، ثم المشتري لا يبيعها إلا بعد قبضها أيضًا، وتوليها، وحوزها. وسمعتم في الندوة أمرًا فات التنبيه عليه، وهو مسألة السَّلَم، نبه عليه الدكتور ... والسَّلَم فيه غنية لو تيسر -الناس يعرفونه جيدًا- لأغناهم عن الوعدة، وأغناهم عن أشياء كثيرة. والسلم وهو كما سمعتم: أن يشتري من ذمة الشخص شيئًا معلومًا، يشتري من ذمته، شيئًا معلومًا من حنطة، أو أرز، أو سيارة موصوفة إلى أجل معلوم، بمال يقدم، يحتاجه هذا البائع، فيقول: أنا أبيعك من ذمتي مثلًا ألف صاع من البر، أو ألف كيلو من البر، أو ألف كيلو من الأرز في كذا وكذا من المال مقدمًا، هذا يسمى السلم. أو أبيعك سيارة موديل كذا، صفتها كذا بعد سنة، أو بعد سنتين برأس مال يقدم، وهو الثمن يقدم حالًا، هذا يسمى السلم، وقد قرر العلماء جوازه. وقال فيه النبي ﷺ لما قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، قال -عليه الصلاة والسلام-: من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه. فهذا السلم فيه أيضًا غنية عن بيع التورق، وفيه غنية عن أشياء كثيرة، قد يتورط فيها الإنسان من قرض الذي قد يمن عليه صاحبه، أو قد يأتيه وهو مستح من ذلك، هذا بيع ما فيه منة لأحد، بيع معلوم إلى أجل معلوم، يقدم فيه رأس المال.
-
سؤال
اشتغلت ببيع الدخان، فهل الأموال التي جمعتها حلال أم لا، علمًا بأنني قد أقلعت عن ذلك والحمد لله؟
جواب
التوبة يا أخي تجب ما قبلها، إذا كنت في بيع الدخان، أو غيره من المحرمات، ثم أقلعت عنها؛ فاحمد الله على ذلك، والتزم التوبة. أما الأموال التي دخلت عليك قبل أن تعلم، أو قبل أن يستقر عندك العلم؛ فنرجو ألا حرج عليك فيما أكلته منها، وفيما أتى منها، وأما الباقي الذي موجود عندك؛ فالأحوط لك الصدقة فيه، وإخراجه إلى وجوه البر، وأن تعيش على غيره، هذا هو الذي ينبغي لك؛ لأنه كسب بغير الطريق الشرعي، ولأن أمر الدخان معروف عندك وعند غيرك، تسمع من كلام أهل العلم ما يدلك على أنه منكر، أو فيه شبهة، ولكنك تساهلت. فعليك أن تزيل ما في يدك من هذا المال بصرفه في وجوه الخير والبر، وإن كنت مضطرًا إليه، ولم تعلم بالتحريم إلا عند التوبة منه؛ فنرجو ألا يكون عليك منه بأس إذا كنت فقيرًا، أو كنت قد أكلته؛ لئلا تغرمه، لقول الله لما ذكر الربا قال: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ البقرة:275] فإذا كنت لم تعلم إلا عند التوبة؛ فنرجو أن يكون لك ما سلف، لكن إذا أخرجته، ووزعته في وجوه البر إذا كان عندك منه شيء يكون؛ هذا أحوط، وأبعد عن الشر، وأبرأ للذمة.
-
سؤال
هل كل ما كان حرامًا استعماله بأي وجه يحرم بيعه وكسب المال منه، على سبيل المثال الدخان أنه حرام، فهل من باع الدخان دون أن يشربه يكون كسبه حرامًا؟
جواب
يقول النبي ﷺ: إن الله إذا حرم شيئًا؛ حرم ثمنه فإذا حرم عليك الدخان؛ حرم عليك ثمنه، والتجارة فيه؛ لأنك معين على الإثم والعدوان، تعينهم على الشر، وتجره إليهم، وتوصله إليهم، فمن أعان على فعل المحرم؛ شارك في الإثم، سواء بالبيع، أو بالهدية، فلا تعط الدخان هدية، ولا بيعًا، ولا غير ذلك، إلا الشيء المحرم أكله ولكنه ينتفع به؛ فهذا لا بأس مثل: الحمير، والبغال ينتفع بها، تباع، لكن لا تؤكل، إنما تباع للعمل لركوبها والسني عليها، والعمل عليها. أما ما حرم الله أكله، والانتفاع به؛ فإنه يحرم ثمنه، كالدخان، والمسكرات، والخنازير، وأشباه ذلك مما حرم الله أكله، وحرم الانتفاع به.
-
سؤال
هل يجوز شراء الذهب بالشيكات، أم لا؟
جواب
هذا فيه نظر، والأقرب -والله أعلم- أن قبض الشيك قبض له، إذا أعطاه شيكًا بالقيمة؛ فهو قبض له، لكن كونه يأخذ النقود بيده، هذا أولى وأحوط، فإذا سلم له الذهب، وأعطاه الدولارات، أو الدراهم، أو العملة الأخرى؛ يكون هذا هو الطريق الوحيد في السلامة، أما إذا أعطاه شيكًا عن البنك الفلاني، أو المحل الفلاني؛ فهو في الحقيقة قبض؛ لأنه متداول كقبض النقود سواء.
-
سؤال
جاء عن الرسول ﷺ أنه نهى عن بيعتين في بيعة، ما هي صورة البيعتين في بيعة، وما علة التحريم؟
جواب
أحسن ما قيل في ذلك: أن بيعتين في بيعة، بيعة العينة، صورة العينة، وبيع عقد في عقد، كونه يشترط عقدًا في عقد، وبيع العينة، ولهذا في الحديث الصحيح : من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا. فهذا يفسر البيعتين بأنها العينة، وأن يبيع السلعة على إنسان مثلاً بمائة مؤجلة، ثم يشتريها منه بثمانين، أو بسبعين معجلة، فهذه بيعتان في بيعة، تحيلوا بها على الربا، يعطيها سبعين معجلة، ويأخذ منه مائة بعد أشهر، أو بعد سنة، هذه بيعتان في بيعة، فله الأوكس، له السبعون مثلاً التي سلمها ولا يأخذ الزيادة، يرد عليه ما قبض منه فقط. هذه يقال لها: بيع العينة، يأخذ عينًا بدين، يقول: هذه السلعة أبيعها عليك بألف ريال إلى رمضان الآتي، ثم هو يبيع عليها بثمن معجل بمائة ريالًا، أو سبعمائة ريالًا ليتخرجها في حاجته، فالمعنى أنه أخذ سبعمائة، أو ثمانمائة بألف مؤجل، وهذا عين الربا، هذه الصورة. ومن الصور كما قرر أهل العلم من صور البيعتين: أن يشتري منه سلعة بكذا، على أنه يبيعه سلعة بكذا، أو على أنه يقرضه كذا وكذا، أو على أنه يؤجره كذا وكذا، فيشتري منه مثلًا السيارة الفلانية بعشرة آلاف، بشرط أنه يبيعه بيته بعشرين ألفًا، أو يشتري منه بيته بشرط أنه يبيعه أرضه الفلانية بكذا وكذا، أو بشرط أنه يقرضه كذا وكذا من المال، فهو عقد في عقد، هذا بيعتان في بيعة. السؤال: هذه مقايضة، هذا له سعر، وهذا له سعر، يقسموا الفرق بينهما؟ شرط هذا بهذا. السؤال: حكمه؟ المنع.
-
سؤال
رجل أراد أن يستلف من شخص مبلغًا وقدره عشرة آلاف ريال على أن يردها إليه أقساطًا ثلاثة عشر، وأن يذهب معه ويشتري سيارة بنفس المبلغ عشرة آلاف، ويبيعها عليه صاحب المبلغ، وهو يبيعه بعد ذلك كما أراد؟
جواب
هذا فيه تفصيل، أما كونه يأخذ عشرة آلاف ويجعلها ثلاثة عشر ألفًا أقساطًا سلفة، هذا عين الربا، ولو كان من غير البنك، هذا عين الربا، سواء الربا من البنك، أو من صعلوك، أو من غيره، هذا عين الربا. أما شراء السيارة هذا بحث آخر، كونه يشتري سيارة هذا فيه تفصيل، إذا باعه سيارة عند التجار ما قبضها هذا ما يجوز، وبيع ما ليس عندك، والرسول ﷺ نهى أن يبيع الإنسان ما ليس عنده، وقال لحكيم : لا تبع ما ليس عندك. أما إذا اشترى السيارة، وحازها، وصارت عنده، وفي قبضته في بيته، أو في حوشه، أو في السوق، ثم باعها عليه بعدما حازها حيازة تامة، باعها عليه إلى أجل معلوم، فهذا لا بأس به، هذا يسمونها التورق إذا كان المشتري لم يشترها للاستعمال، ولكن اشتراها ليبيعها؛ ليأخذ ثمنها؛ ليستعين في زواج، أو في قضاء دين، أو في تعمير البيت، أو ما أشبه ذلك، تسمى مسألة الورق، يسميها العامة الوعدة، وفيها خلاف بين العلماء. لكن الصحيح: أنها جائزة بشرط أن يكون البائع قد باع ما يملك، وحازه، وصار عنده، ما باع ما عند التجار يبيع شيئًا عنده، الرسول ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، وقال: لا تبع ما ليس عندك. فالذي يعامل في مسألة التورق يجب عليه ألا يبيع شيئًا عند الناس، بل يكون قد ملكه، واشتراه، وحازه، وقبضه، ثم يبيع بعد ذلك، ثم الذي يشتريه لا يبيعه في محله الذي يشتريه، يقبضه أيضًا إلى بيته، أو إلى دكانه، وبعد ذلك ينظر في البيع، ولا يبيع عند الذي اشتراه منه، كل واحد يقبض نعم.
-
سؤال
هل طريقة المداينة الموجودة الآن في سوق الجُفرة، والطريقة التي يتعاملون بها مع الناس، يقولون: العشرة خمسة عشر، ثم يقومون بكتابة ورقة بين الدائن والمدين، مثل ذلك رجل أتى إلى رجل، وقال له: أريد مائة ألف ريال، فقام الرجل الثاني بكتابة ورقة بثمانين ألف ريال، ثم قال له: إني أريد منك مائة ألف ريال تسمع؟ فيقول: نعم، ثم يشهد على ذلك الرجل أنه يريد منه المبلغ المذكور، ثم يقول له: هيا نذهب إلى صاحب بيع القماش، ثم يقول: كم الطاقة؟ فيقول: بكذا، فيقول الدائن لصاحب القماش: عد لنا ألف طاقة من القماش، ثم يدفع ثمنها، فيقول للمدين: هذه بضاعتك عدها، فإذا عدها وأراد أن يحملها قال له الدائن: لا تتعب نفسك بعها على صاحب الدكان؛ لأن حملها يتعبك. فيبيعها بثمن أقل من الثمن المشترى به، والسؤال ما حكم مثل هذا الدين؟
جواب
هذا واقع، وقد بلغنا ونبه عليه كثيرًا، وكتب عليه كثيرًا، وسمعتم الآن هذا لا يجوز، بل لا بد أن ينقله إلى رحله، وأن لا يبيع شيئًا عند التجار، بل ينقل ذلك، ثم يبيع بعد ذلك، ثم المشتري لا يبيعه في مكانه، بل يقبضه أيضًا؛ لأن الرسول ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، وقال: لا تبع ما ليس عندك وقال: لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك بل يجب عليه أن يحوزه ثم يتصرف بعد ذلك.
-
سؤال
لدينا أيضاً سؤال من الأخ: محمد بن علي الزري من الدمام يقول: الآن عندي أسئلة عن البيع والشراء، والسؤال الأول: أنا أبيع بساعات وغيرها والسعر مثلاً على الساعة مائة وخمسين ريال، فيأتيني رجل وأبيعها عليه عن مائة وخمسة وأربعين ريال، ويأتيني آخر وأبيعها بمائة وخمسة وثلاثين نقداً، ويأتيني صديق وبحكم الصداقة أعطيها له بمائة وخمسة وعشرين ريال، وإذا أتاني واحد أعرفه فقال: آخذ الساعة عن مائة وخمسين لكن الدراهم مؤجلة إلى المعاش، فهل البيع جائز؟ وفقكم الله.
جواب
الواجب على المؤمن ألا يخدع الناس، بل يتحرى السعر المناسب الذي لا يضر الناس، فإذا كان سعر الساعات مائة وخمسين مثل الناس، يعني يبيع مثل ما يبيع الناس أمثالها مائة وخمسين؛ ولكنه يتنازل عن بعض الناس إذا ألح، أو لكونه صديقاً أو قريباً، لا حرج في ذلك، كونه يتنازل لبعض الأقارب أو لبعض الأصدقاء فيبيع بأقل من السعر المعتاد لا حرج في ذلك. أما كونه يغش الناس فإذا رأى الضعيف الجاهل زاد عليه، وإذا رأى الحاذق البصير أعطاه السعر المعتاد، هذا لا يجوز له، بل يجب عليه أن يلاحظ الجاهل كما يلاحظ الآخر فيبيع بسعر معروف للجميع، لا يغش به أحداً ولا يخون به أحداً، بل يبيع بالسعر المعروف الذي يبيع به الناس حتى لا يخدع الناس، وإذا نزل لبعض المحبين أو بعض الأصحاب أو بعض الأقارب شيئاً أو أعطاهم إياه هدية من دون ثمن فلا بأس، هذا إليه، لكن لا يتحرى أن يظلم الجهال والذين لا يعرفون الأسعار فيبيع عليهم بأسعار زائدة، بل يجب عليه أن يكون سعره مطرداً معروفاً مثل ما يبيع الناس، مع الحاذق ومع غير الحاذق، هذا الواجب عليه. وأما كونه ينزل لبعض الناس مثل ما تقدم لا بأس، أما كونه يبيع إلى المعاش، مؤجل للمعاش، هذا محل نظر، إن كان المعاش معروف يعني إلى آخر الشهر فلا بأس، أما إلى معاش ما يدرى متى يخرج، وفيه جهالة وفيه غرر، هذا لا يجوز، أما إذا كان بينهم معروف، يعني باعه في أول الشهر والأجل بينهم إلى آخر الشهر لأنه صرف المعاش المعروف المعتاد، لا بأس بهذا. نعم. المقدم: لكن أعتقد سماحة الشيخ يختلف لو مثلاً أعطاه شيئاً سلفة إلى أن يستلم معاش وهو طالب مثلاً، هل يجوز ذلك أو لا يجوز؟ السلفة خير، القرض أمره واسع، القرض ما فيه بأس لكن البيع، لا يبيع إلى أجل فيه غرر، إذا كان المعاش معروف هذا لا بأس، مثل آخر الشهر، أو آخر الشهر الثاني، أو الثالث، فلا بأس.
-
سؤال
بارك الله فيكم، يسأل ثانيةً ويقول: هل سماع الأغاني حرام؟ وما حكم البيع والشراء فيها؟ وإذا كان الجواب بالمنع، فما الحكم في هذه المحلات الكثيرة المنتشرة في بلاد المسلمين في بيع أشرطة الأغاني والاتجار بها، وأهلها منهم المصلي وكثير منهم يصرف على أهل بيته ويتصدق من ربح بيع الأغاني وشرائها، ومثلها أشرطة التمثيليات والأغاني المصورة بالفيديو ونحوها، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
سماع الأغاني وبيعها وشراؤها والتجارة فيها كله محرم كله منكر، وفيه فساد عظيم، ومن أعظم الأسباب لمرض القلوب وصدها عن ذكر الله وعن الصلاة، فيجب الحذر من ذلك، وكون الناس يفعلون هذا ليس بحجة، فالناس يفعلون منكرات كثيرة، ففعل الناس ليس بحجة، وإنما الحجة قال الله وقال رسوله عليه الصلاة والسلام. فالواجب على المسلم أن يحذر هذه المحرمات وأن يبتعد عنها، وأن لا يتجر فيها، ومع ذلك يدعو لإخوانه المسلمين بالهداية والتوفيق والصلاح. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.