أسئلة وأجوبة
-
سؤال
عفا الله عنك، هل يُشرع عند التيمم النفخ في اليدين؟
جواب
إذا كان هناك تراب زائد ينفخ كما نفخ النبي ﷺ. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الطهارة)
-
سؤال
التيمم على الأرض الرطبة، أحسن الله إليك؟
جواب
يزيل الرطوبة ويتيمم بعدها. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
ما حكم مَن يتيمم مع وجود الماء؟ وما حكم صلاته وهو على هذه الحال وقتًا طويلًا؟ وهل يكون بهذا العمل كافرًا؟
جواب
مَن يتيمم والماء موجود لا يجوز له هذا، صلاته باطلة، الله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا المائدة:6]، إذا كان يتيمم وهو صحيحٌ -ليس بمريضٍ- يستطيع استعمال الماء، والماء موجود، فإنه تكون صلاته باطلة، وحكمه حكم مَن ترك الصلاة، إذا كان عالمًا عارفًا لا جاهلًا كفر -نسأل الله العافية- أما إذا كان جاهلًا يُعلَّم؛ لأنَّ هذا قد يجهله بعض الناس. فالحاصل أنه ليس له أن يتيمم مع وجود الماء، ومع القدرة على استعماله. أما إن كان مريضًا يضرُّه الماء، أو الماء غير موجودٍ، فإنه يتيمم، كما قال الله سبحانه: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا المائدة:6]، والمريض الذي يضرُّه الماء من جنس العادم. فإذا كان صلَّى بغير الماء وهو جاهلٌ: إن كانت قليلةً صلَّاها وأعادها، وإن كانت كثيرةً نرجو أنها تسقط عنه لجهله؛ لأن الرسول ﷺ لما علَّم المسيء في صلاته -وكان ينقرها نقرًا- أمره أن يُعيدها، ولم يأمره أن يُعيد ما مضى من صلواته، التي يظهر من حاله أنه فعلها كذلك، وإنما أراد أن يُعيد الحاضرة؛ لجهله وعدم بصيرته.
-
سؤال
إذا كان على إحدى يدي أو كلتيهما جبس أو بهما جروح، فكيف التيمم؟ وهل حدّ الوجه في التيمم مثله في الوضوء؟
جواب
نعم، حدّ الوجه بالتيمم كالوضوء: يمسح وجهه من أعلى الجبهة إلى اللحية وما يلي الأذنين، الخدين، باليدين، وإذا كان على رجله جبس أو على يديه يكفي المسح على الظاهر، يمسح بالماء، ما يحتاج ترابًا؛ لأنَّ الجبس ما يضرُّه الماء، فيمسح على اليدين بالماء، والوجه بالتراب إذا كان يضرُّه الماء، وأما اليد المستورة بالجبيرة أو بالجبس أو الرِّجْل كذلك يمسح عليها بالماء؛ لأنها مثل الجبيرة. وإذا كانت الرِّجْل بعضها مستور وبعضها ظاهر: فالمستور يمسح عليه، وطرفها الظاهر يُغسل إذا أمكن الغسل، وإذا كان يضرُّه الماء تيمم..... ما يحتاج المسح في التيمم، ما في إلا الوجه والكفّين. المقصود أنه إذا كان في الرِّجْل جبسٌ وهو يتوضأ يمسح على الجبس ويكفي، أما إذا كان يضرُّه الماء فالتيمم يكون للوجه والكفّين خاصةً.
-
سؤال
لا أستطيع الوضوء بنفسي، وليس عندي مَن يُساعدني، فهل أتيمم، علمًا بأنَّ المُستشفى يُنظف يوميًّا الجدران والأرض والفرش؟ فكيف أتيمم والحال ما ذكرت؟
جواب
إذا كان المريضُ ليس عنده مَن يُوضئه، ولا يستطيع أن يتوضأ بنفسه فإنه يتيمم، وقد كتبنا لمعالي الوزير الصحة العام الماضي والذي قبله: إيجاد تراب تحت أسِرَّة المرضى، حتى يتيمَّموا إذا لم يستطيعوا الوضوء، وجاء الجواب منه بأنه عمَّم على المستشفيات ذلك؛ لإحضار ما يتيمم به المريض في المستشفيات، وهذا واردٌ، فإنه إذا كان ما عنده قدرة على الماء، وليس عنده مَن يُوضئه، أو ما يستطيع الوضوء، فإنه يتيمم بوجود ترابٍ نظيفٍ تحت السرير في إناءٍ، أو في أي وعاءٍ، يتيمم منه المريض ويكفي ذلك عن الوضوء. ولا يجوز ترك المريض هكذا، بل إما ماء، وإما شيئًا يتيمم به، وإذا كانت الفرشُ نظيفةً، والجدارُ نظيفًا ما فيه غبار؛ لابدّ من إيجاد شيءٍ فيه غبار، التراب في صحنٍ، أو في كيسٍ يتيمم منه عند الحاجة، كلما وُجدت الحاجةُ ضرب بيديه التراب على الكيس، أو على البساط الذي فيه التراب، أو الصحن الذي فيه التراب، بالطيب النظيف، شيء خفيف، ثم يتيمم للوجه والكفَّين، الرجل والمرأة جميعًا، ويكفي ذلك عن الماء إذا عجز عن الماء. أما الدُّبر والقُبُل فهذا يكفي فيه المناديل، يستعمل المناديل أو يستعملها الممرض أو الممرضة، إذا كان الرجلُ لا يستطيع، والمرأة لا تستطيع؛ يمسح الدبر والفرج بالمناديل ثلاث مرات أو أكثر، لا بدّ من ثلاثٍ أو أكثر حتى يتنقى المحل، ويكفي عن الماء، فإذا مسح المريضُ دبره وقبله بالمناديل الطيبة الطاهرة الخشنة حتى يُزيل الأذى، والمرأة كذلك من أثر البول والغائط ثلاث مرات فأكثر، النبي نهى أن يُستنجى بأقل من ثلاثٍ، ثلاث فأكثر، سواء لبن، أو حجر، أو مناديل، يستنجي بها الإنسانُ، والمناديل كافية إذا كانت نظيفةً وطاهرةً وخشنةً، يستنجي بها من البول والغائط ثلاث مرات أو أكثر حتى يتنقّى المحل، إذا كفت الثلاثُ فالحمد لله، وإلا زاد رابعة وخامسة حتى يتيقن
-
سؤال
أرجو من سماحتكم أن تُبيِّنوا لنا طريقة التَّيمم الصَّحيحة؟
جواب
التَّيمم بالصعيد مثلما قال الله : فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ النساء:43]، مسحة واحدة لليد والوجه، يضرب التراب، يعني: يضع يديه في التراب ضربًا، التراب الطيب الطاهر في الأرض، أو في الإناء الذي فيه التراب، أو الخرقة التي فيها التراب، أو الفراش الذي فيه التراب، ثم يمسح وجهه وكفّيه، يمسح وجهه هكذا، وكفَّيه هكذا...، ثم كفّيه هكذا... التراب يمسح به وجهه، ثم يمسح بالبقية كفّيه ظاهرهما وباطنهما، هذا هو التيمم. وليس هناك حاجة إلى مسح الذراعين أو الرأس، لا، من فضل الله وتيسيره أنه سبحانه جعل الوجه واليدين كافيين، في الوضوء يغسل وجهه ويديه، ويمسح رأسه وأذنيه، ويغسل رجليه، لكن في التيمم ربنا جلَّ وعلا يسَّر وسهَّل، وجعل الوجه والكفَّين كافيين، يمسح المريضُ وجهَه وكفَّيه ويكفي، والحمد لله. ويقوم التيمم مقام الماء على الصحيح، إذا تيمم صلَّى بالتيمم النافلة والفريضة، والحاضرة والمستقبلة، ما دام على طهارةٍ، حتى يُحدِث أو يجد الماء إن كان عادمًا له، أو حتى يستطيع استعماله إذا كان عاجزًا عن استعماله؛ لأن التيمم طهورٌ يقوم مقام الماء، كما سمَّاه النبيُّ: طهورًا.
-
سؤال
هل يُشترط الترتيب في التيمم؟
جواب
مثل الوضوء: الوجه والكفين: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ النساء:43]، ابدؤوا بما بدأ الله به. س: طريقة المسح؟ ج: يمسح وجهه بكفيه. س: مسح اليدين هل يكون بالأكُفِّ.....؟ ج: يمسح وجهه بباطن كفيه.
-
سؤال
شخص صلى صلاة في صحراء بتيمم ثم لما سلم جاءه واحد وأتى بماء: هل يعيد الصلاة؟
جواب
ما عنده ماء أول؟ عادم؟ الطالب: أبدا. الشيخ: لا ما يعيد. س: وإذا أعاد الصلاة؟ الشيخ: لا ما عليه إعادة. س: هل في حديث أن الشخص إذا أراد الصلاة...؟ الشيخ: جاء في حديث أن رجلين صليا وليس عندهم ماء ثم وجدا ماءً بعد ذلك فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يُعد الآخر، فقال النبي ﷺ للذي لم يُعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك وقال للأخر: لك الأجر مرتين. س: وهذا حديث صحيح؟ الشيخ: نعم، لا بأس به.
-
سؤال
إذا كان في وقت الظهر فظنّ أنه يخرج من السجن في وقت العصر: فهل يجمع إليها الصلاة حتى يكون على طهارة؟
جواب
لا، يصلي كل صلاة في وقتها، ولو بالتيمم. س: ما يستطيع التيمم أحسن الله إليك؟ الشيخ: ولو ما معه التيمم، الحمد لله يصلي كل صلاة في وقتها، ولو ما معه تيمم ولا ماء فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن: 16].
-
سؤال
العيني قال في حديث مسح وجهه وذراعيه أن الإمام البغوي حَسّن هذا الحديث؟
جواب
لا، غلط، الصواب: وجهه وكفيه فقط، كما جاء في حديث عمّار وغيره، التيمم يكون بالكفين فقط.
-
سؤال
غلب على ظنه وجود الماء لكن يخاف من فوات الوقت؟
جواب
يصلي بالتيمم إذا كان ما عنده ماء: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا النساء:43] إلا إذا كان قريبًا يذهب إلى الماء، ولا يجوز التيمم ما دام في الوقت. س: إذا حضر الماء أثناء الصلاة هل يقطعها؟ الشيخ: الأقرب أنه يقطع الصلاة، ويتوضأ؛ لعموم قوله: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا النساء:43] إذا وجد الماء في الصلاة وحضر عنده يقطعها، ويتوضأ ثم يستأنف الصلاة.
-
سؤال
كيفية مسح الكفين؟
جواب
هكذا يمسح ظاهرهما وباطنهما، هذه بهذه. س: ما يذكر بعض الفقهاء مِن الضرب على الفُرُش إذا كان لها غبار؟ الشيخ: إذا كان فيها غبار حقيقة فلا بأس، لكن كونه يقصد التراب إذا كان موجودًا قريبًا أوْلى وأحوط. س: مسح الكفين ألا يكون على ظاهر الكف فقط؟ الشيخ: ظاهره وباطنه؛ لأن اليد تشمل الظاهر والباطن: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ النساء:43]. س: ونفخ فيهما؟ الشيخ: إذا كان فيها تراب كثير ينفخ فيهما حتى يخفّف.
-
سؤال
من خشي فَوْت الجنازة يتيمم لئلا تفوت، صحيح؟
جواب
لا، ما له أصل: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا النساء:43].
-
سؤال
إذا لم يجد الماء فهل له أنْ يطأ زوجته؟
جواب
في البر يعني؟ الطالب: يعني الماء لم يكن موجودًا، فهل له أن يجامع زوجته. الشيخ: يعني في البر ما عنده ماء؟ الطالب: في البر، في أي مكان. الشيخ: يجامع زوجته، ويتيمم، ما عنده ماء الحمد لله، مثل البادية في البر ما عندهم ماء. س: وهل يجزئ التيمم عن الغسل.....؟ الشيخ: يكفي التيمم.
-
سؤال
(التيمم) هل يكفيه ضربة واحدة فقط؟
جواب
نعم، هذا السُّنَّة.
-
سؤال
تقديم الوجه في التيمم: وجوبًا أو استحبابًا؟
جواب
وجوبا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ النساء: 43] ابدؤوا بما بدأ الله به كما قال النبي ﷺ، وكان النبي يبدأ بوجهه عليه الصلاة والسلام. س: مَنْ فَرّق بين التيمم من الحدث الأصغر فيجب تقديم الوجه، ومن تيمّم عن الحدث الأكبر فيجوز له؟ الشيخ: لا، الوجه يُقَدّم في الجميع، كما يفعل في الماء.
-
سؤال
إذا يمَّمَ الصحيحُ المريض؟
جواب
لا بد من نية، لا بد المريض ينوي مثل ما يوضيه بالماء.. المريض ينوي التيمم، وهذا يمسح وجهه ويديه بالتراب.. س: بعضهم يمم المريض وهو ما أخبره؟ الشيخ: ما يصح، لا بدّ أن يكون بنية.
-
سؤال
هل يُشرع التيمم لردِّ السلام ولو كان عنده الماء؟
جواب
هذا محل نظر، قد يكون هذا التيمم ليس عنده ماء؛ لأنَّ الأصل: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً النساء:43]، هذا هو الأصل، فيُحمل هذا على أنه تيمم؛ لأنه في مكانٍ ليس عنده ماء، والمصلحة تفوت.
-
سؤال
إذا كان على وجه الأرض حجارة أو أرض صلبة هل يتيمم؟
جواب
يتيمم، يعمّه الصعيد، حسبما يتيسر له إذا ما وجد شيئًا. س: ما فيها رمل ولا شيء؟ ج: ما على وجه الأرض هو الصعيد، إذا تيسر الترابُ فالحمد لله، وإلا ولو في جبلٍ. س: ما يكون فاقد الطَّهورين، يُصلي بدون ..؟ ج: ممكن أن يُقال، لكن العموم يقتضي أنه يفعل: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا النساء:43]، يمسح بما عنده من جبلٍ أو جصٍّ أو رملٍ أو غير ذلك، والمعنى واحد .....، لكن هذا أحوط خروجًا من الخلاف؛ لأن جمعًا من أهل العلم قالوا: يضرب الأرض مطلقًا ولو كانت جبليَّةً، المهم يكون ضربه لها ما يُنافي قول مَن قال: إنه فقد الطَّهورين؛ لأنَّ فاقد الطَّهورين معذورٌ، وهذا معذورٌ إذا ضربها؛ لأنه اتَّقى الله ما استطاع.
-
سؤال
إذا ذهب البردُ في الصباح يجب عليه الغسل؟
جواب
لا، ما يُعيد، يغتسل فقط، في الحديث: الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتَّقِ الله وليمسّه بشرته. س: لكن ما يجب عليه الغُسل؟ ج: يجب عليه الغسل عن الجنابة، أما الوضوء لا، انتهى الوضوء، إذا صلَّى صحَّت الصلاةُ ولا يُعيد شيئًا، ولكن من الجنابة فقط.
-
سؤال
يجب الترتيب في التيمم؟
جواب
هذا هو الأصل في الوضوء خاصةً، لكن ينبغي له أن يفعل كما فعل في الوضوء؛ لأنه جعل التيمم واحدًا، الرسول جعله واحدًا في هذا، والمؤمن ينبغي له أن يفعل كما أمره الله، أما إذا راعى الأصلَ في الغسل ولم يُرتب فالظاهر أنه يُجزئه ذلك في غسل الجنابة، ولكن يكون خالف الأوْلى، والذي ينبغي له في التيمم أن يفعل كما جاء في الآية: بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ النساء:43]، وكما في حديث عمار، سواء كان عن جنابةٍ، أو عن حدث أصغر؛ لأنَّ الله خفَّف ويسَّر وجعلهما واحدًا في هذا.
-
سؤال
يقول إذا كنت في مكان وكانت الماء مقطوعة هل يجوز لي التيمم، أم لا بدّ من الذهاب بالسيارة إلى مكان الماء، مع العلم بأن الماء متوفر على بعد عشرة كيلو مترات تقريبًا أو أقل؟
جواب
ما دام أن الماء موجود فعليه أن يسعى للماء؛ لأن هذا يعد قريبًا عرفًا، فعليه أن يتوضأ ولا يتمم، أما إذا كان بعيدًا بحيث يفوت غالب الوقت أو يفوت الوقت؛ فلا حرج في التيمم.
-
سؤال
ما هو ضابط البَرْد الذي يجوز من أجله التيمم؟
جواب
إذا كان يضره البرد، وما عنده ما يدفئ الماء في البرد، في البريّة مثلًا ما عنده ما يدفئ به الماء؛ جاز له التيمم.
-
سؤال
التيمم بالرمل؟
جواب
بالرمل، وغيره، حسب ما يجد: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن: 16].
-
سؤال
اشتراط الغبار للتراب عند الفقهاء لا بدّ منه؟
جواب
مثل ما قال الله جل وعلا: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ المائدة: 6]، منه: ما يكون منه إلا بوجود التراب، أو بوجود الغبار، إما تراب وإلا غبار.
-
سؤال
ذهبنا مع بعض الأصدقاء إلى رحلة خارج الرياض، وبالضبط في الثمامة، فخرجنا يوم الأربعاء في الليل، فحينما جاء وقت النوم نمنا، فلما أصبحنا على يوم الخميس، وجدتُ نفسي قد احتلمتُ، وأصبحت عليَّ جنابة، ونحن عددنا أربعة، ولا يوجد معنا غير جالون ماء للشرب والأكل، فأخبرتُ أحد الأصدقاء بما حدث لي، فقال لي: تعفَّر، وصلِّ معنا الفجر، يجوز لك ذلك، فعملتُ ما أمرني به، ولما جاء، وقت صلاة الظهر شككتُ في الأمر، ولم أصلِّ معهم جميع الأوقات من فجر يوم الخميس إلى عشاء ليلة السبت في نهار الجمعة، فلما ذهبنا إلى الرياض صليتها بعد أن اغتسلتُ، وبدون أن أقصر في جميع الأوقات فيما فاتني، فماذا عليَّ في ذلك؟
جواب
الواجب عليك إذا وقع مثل هذا أن تنظر، إن وجدتَ ماءً قريبًا منك تستطيع الغسل به فعلتَ، ووجب عليك ذلك، فإن لم تجد تيممت كما قال لك صاحبك، تعفَّرت بالتراب وكفى؛ لأن الله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا النساء:43]، ويقول النبي ﷺ: وجُعِلَت الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره، ويقول ﷺ: وجُعِلَ التراب لي طهورًا إذا لم نجد الماء، فمن لم يجد الماء فالصعيد، وضوءه. فعليك إذا فقدتَ الماء في أي مكان أن تتيمم، وتضرب التراب بيديك، وتمسح به وجهك، وكفيك كما أمر الله وتصلي، وليس عليك إعادة، تجزئ، وإذا كنتَ في محل فيه ماء وجب عليك الغسل، وإذا كان الوقت باردًا سخَّنته بالنار، وإذا لم تجد نارًا، وخشيت على نفسك شدة البرد؛ تيممتَ وصليت، وأجزأك، والحمد لله. وأما تركك للصلاة معهم المدة الطويلة يوم الخميس والجمعة، فهذا غلط وخطأ منك، فعليك التوبة إلى الله من ذلك، والندم على ما مضى منك، وعدم العودة إلى ذلك، وقد أحسنتَ في قضاء الصلاة لَمَّا تمكنت من الماء؛ ولكنك أخطأت في تركها، وفي التأخير. فالواجب التوبة من ذلك، وألا تؤخّرها عن وقتها، إن وجدتَ ماءً فاغتسل، وإلا فتيمم وصلِّ، ولا تؤخرها عن وقتها أبدًا.
-
سؤال
يقول هذا السائل: أرجو من سماحتكم أن تُبيِّنوا لنا طريقة التَّيمم الصَّحيحة؟
جواب
التَّيمم بالصعيد مثلما قال الله : فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ النساء:43]، مسحة واحدة لليد والوجه، يضرب التراب، يعني: يضع يديه في التراب ضربًا، التراب الطيب الطاهر في الأرض، أو في الإناء الذي فيه التراب، أو الخرقة التي فيها التراب، أو الفراش الذي فيه التراب، ثم يمسح وجهه وكفّيه، يمسح وجهه هكذا، وكفَّيه هكذا...، ثم كفّيه... التراب يمسح به وجهه، ثم يمسح بالبقية كفّيه ظاهرهما وباطنهما، هذا هو التيمم، وليس هناك حاجة إلى مسح الذراعين أو الرأس، لا، من فضل الله وتيسيره أنه سبحانه جعل الوجه واليدين كافيين، في الوضوء يغسل وجهه ويديه، ويمسح رأسه وأذنيه، ويغسل رجليه، لكن في التيمم ربنا جلَّ وعلا يسَّر وسهَّل، وجعل الوجه والكفَّين كافيين، يمسح المريضُ وجهَه وكفَّيه ويكفي، والحمد لله. ويقوم التيمم مقام الماء على الصحيح، إذا تيمم صلَّى بالتيمم النافلة والفريضة، والحاضرة والمستقبلة، ما دام على طهارةٍ، حتى يُحدِث أو يجد الماء إن كان عادمًا له، أو حتى يستطيع استعماله إذا كان عاجزًا عن استعماله؛ لأن التيمم طهورٌ يقوم مقام الماء، كما سمَّاه النبيُّ: طهورًا.
-
سؤال
بعض من الناس في البادية يتيممون للصلاة مع وجود الماء الزائد عن شربهم، هل يجوز ذلك؟ وهل لكم توجيه، ونصيحة إلى هؤلاء العامة؟
جواب
هذا لا يجوز، وكل من سأل عن هذا نخبره، وسنكتب في هذا -إن شاء الله- هذا لا يجوز؛ لأن عنده الماء الفاضل، فيجب الوضوء، سواء في البرية في الأسفار، والتنزهات، وعنده ماء، تأتي بالسيارات، يلعبون بالماء في تغسيل الأواني، وفي كذا، وفي كذا، ولا يتوضؤون، هذا لا يجوز. النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يتوضأ في الأسفار هو وأصحابه، وقد يكون في السفر ألوف كثيرة، ويتوضؤون، وفي بعض الأحيان قد يقل الماء، فيؤتى له بالإناء -عليه الصلاة والسلام- الصغير فيضع يده فيه؛ حتى ينبع الماء من بين أصابعه، ويتوضأ الناس إلى عند آخرهم، هذا من آيات الله، وقدرته العظيمة -جل وعلا- وكان يلتمس الماء إذا حضرت الصلاة، فإن وجد الماء؛ توضؤوا، وإلا تيمموا. أما أن يكون عنده ماء موجود، وعنده فضل، هذا يلزمه الوضوء، ولا يجوز له التيمم، نعم لو كان الماء قليلًا، والماء بعيدًا عنهم، والباقي لقدر شربهم فقط، أو شرب بهائمهم؛ جاز لهم في تلك الحالة الحاضرة أن يتيمموا؛ لبعد الماء عنهم، وقلة الماء الموجود، هذه حالة خاصة فيها التيمم، أما وجود الماء الكافي، أو الماء قريب؛ فهذا لا يجوز لهم. السؤال: هناك عندهم مرصد ماء مليان، ولما حضرت الصلاة صلوا بدون وضوء؟ يلزمهم القضاء. السؤال: قال لهم الشخص: هذا ابن باز يقول ما يتم الصلاة إلا بوضوء، ما دام الوايت موجود عندكم، وصلوا، توضؤوا وصلوا؟ الحمد لله، جزاه الله خيرًا، جاء ونبههم، جزاه الله خيرًا. المقصود هذا يلزمهم لزومًا، يجب على من رأى هذا؛ ينبه عليه، ويقول لهم، هكذا ينبغي للمؤمن، النبي كان إذا خطب الناس يقول: فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع أنتم مثلًا في هذه الندوات تسمعون الفوائد، تبلغون من تظنون أنه يجهل شيئًا مما سمعتم، تقولون: والله سمعنا كذا، لكن بالتثبت. ترى بعض الناس ما يحسن النقل، قد ينقل الحرام حلالًا، والحلال حرامًا، لا بدّ من التثبت، يتثبت في النقل، ويضبط النقل، ثم ينقل، يبلغ إخوانه في البادية، وفي الحاضرة، في الأشياء التي قد تجهلهم، يقول: والله سمعت كذا من الشيخ فلان، كذا من الشيخ فلان، كذا قال، كذا قال، كذا في الصلاة، في الطهارة، في النفقات، في الصيام، في الحج، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في غير هذا من أمور المسلمين، لا يبخل، يبلغ الفائدة، الرسول ﷺ يقول: بلغوا عني ولو آية، ويقول: فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع.
-
سؤال
أيضاً يقول: إذا كنت في عمل أو سفر ثم حان وقت الصلاة ولكن بيني وبين الماء مسافة عشر دقائق أو ربع ساعة، فهل يجوز أن أتيمم مكان طاهر، أو أنتظر حتى أصل الماء؟ أفيدونا عن ذلك جزاكم الله خيراً؟
جواب
هذه المسافة تعتبر قريبة عرفاً، فالواجب الذهاب إلى الماء والوضوء من الماء والغسل إن كان هناك غسل، ولا يجوز التيمم في هذه الحالة؛ لأن المسافة عشر دقائق ربع ساعة يعتبر شيئاً قريباً، وهو يعتبر في العرف ليس ببعيد ولا عذر في ترك الوضوء، بل يلزمه، سواء كنت في عمل أو في سفر يلزمك أن تذهب وأن تتوضأ الوضوء الشرعي، وإن كان عليك جنابة تغتسل وتصلي، وليس هذا البعد عذراً في التيمم؛ لأنه في العرف قريب. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة وردتنا من الرياض أيضاً من مرسلها سليمان محمد التميمي يقول: أصابتني جنابة في البرية، وليس عندي ماء للغسل فتيممت وصليت الفجر أنا وجماعة معي، فلما رجعت إلى الخيمة سألتني زوجتي: كم مرة تيممت؟ فقلت: تيممت مرة واحدة، فقالت: إنه يلزمك تيممان، أحدهما عن الجنابة، والثاني للصلاة، فهل ذلك صحيح أم لا؟
جواب
لا ليس بصحيح، الذي عليه الجنابة يكفيه تيمم واحد، النبي ﷺ أمر عماراً أن يتيمم تيمماً واحداً للصلاة وهو عليه جنابة، فإذا ضرب التراب بيديه ومسح بهما وجهه وكفيه كفى ذلك عن الجنابة وعن الحدث الأصغر؛ لأن الله قال: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ المائدة:6] فالتيمم للحدث الأصغر والأكبر تيمم واحد، وكذلك المرأة التي أصابها الحيض أو النفاس ثم طهرت من حيضها ونفاسها، فإنه يكفيها تيمم واحد عن الحيض وعن الحدث الأصغر، وبعدها تصلي، هذا الواجب، ولا يلزم تيممان: واحد عن الحدث الأصغر، والثاني عن الأكبر، لا، لا يلزم هذا، النية تكفي عن الجميع، إذا نوى الجميع كفى بالتيمم الواحد، مثل الغسل.. مثل الماء، إذا نوى الغسل للطهارتين كفى، وإن كان الأفضل في الغسل أنه يتوضأ وضوء الصلاة ثم يغتسل، أما التيمم فيكفي تيمم واحد، يضرب التراب بيديه ضربة واحدة ثم يمسح بهما وجهه وكفيه بنية الحدث الأكبر والأصغر جميعاً، ويكفيه ذلك والحمد لله. المقدم: الحمد لله.
-
سؤال
سؤاله التالي يقول: في التيمم على المذهب سمعنا أنه لا يجوز بتراب قد استعمل فما الحكم للمرضى الذين يتيممون بتراب من إناء عدة مرات، وهل النهي للكراهة أم لا؟
جواب
مراد من قال: لا تيمم بتراب مستعمل أو بماء مستعمل لا يتوضأ به، مرادهم التراب الذي يتساقط من يد الإنسان، التراب الذي تساقط من اليد، أما التراب الذي في الإناء هذا لا يسمى مستعمل؛ لأن المستعمل التراب الذي أخذته اليدان، أما الباقي في الإناء من الماء فهو ما هو مستعمل والباقي من التراب ما هو مستعمل، فلا ينبغي إشكال هذا، نعم. التراب الذي في الصحن أو في ...... نعم ما يكون مستعملاً، المستعمل التراب الذي أخذه في يديه ثم تساقط، هذا هو المستعمل. المقدم: يعني: الذي علق في يديه؟ الشيخ: علق في يديه، نعم، هذا المستعمل. المقدم: مثل الماء.. الشيخ: وهكذا الماء الذي علق في اليدين وتقاطر في إناء آخر، هذا مستعمل، والمشهور عند العلماء أنه لا يستعمل، وقال بعضهم: يجوز أن يستعمل أيضاً حتى ولو أنه سقط من اليدين إذا كان نظيفاً ما أصابته النجاسة فهو طهور، وقال قوم: إنه طاهر وليس بطهور فلا يستعمل، وليس هناك حجة واضحة على منع استعماله، ولكن تركه من باب الحيطة حسن. أما التراب الذي يبقى في الإناء هذا ما هو مستعمل، وهكذا الماء الذي في الإناء بعدما توضأ منه الإنسان ما هو بمستعمل. نعم.
-
سؤال
هنا سؤال بعث به أحد الإخوة من العراق وهو الأخ غازي عبد خليفة يقول: سؤالي يتعلق بالصلاة، أنا طالب في الإعدادية ساكن في القسم الداخلي، نهضت في الصباح لكي أؤدي فرض صلاة الصبح، وكان الجو بارداً جداً، وليس لدي أي وسيلة لتسخين الماء، وتمسحت دون أن أغسل رجلي بالماء، فهل هذه الصلاة مقبولة أم تنصحونني بقضائها؟
جواب
هذا فيه تفصيل: إن كنت تستطيع أن تجد ماءً دافياً أو ماءً لا خطر فيه، أو تسخينه من جيرانك أو بالشراء من جيرانك أو من غير جيرانك بالشراء فالواجب عليك أن تعمل ذلك؛ لأن الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] فعليك أن تعمل ما تستطيع من الشراء أو التسخين أو غير هذا من طرق التمكن من الوضوء الشرعي بالماء، فإن عجزت أو كان البرد شديداً عليك فيه خطر، ولا حيلة لك في تسخينه ولا في شراء شيء من الماء الساخن مما حولك فأنت معذور بهذا إذا كان عليك خطر، تعتقد أن عليك خطراً من ذلك في صحتك بالموت أو المرض، فأنت معذور وليس عليك قضاء وعليك التيمم ما تمسح بالماء عليك التيمم، عليك أن تتيمم بالتراب، تضرب يدك في التراب وتمسح وجهك وكفيك، ويكفيك عن الماء عند العجز عن استعماله بسبب برودته وشدة البرد، وعدم وجود ما يدفيك أو يدفي الماء. وعليك في هذا العناية والحرص وخوف الله ومراقبته. نعم.
-
سؤال
من احتاج إلى الغسل ولكنه لم يستطع لشدة البرد ولعدم وجود وسيلة لتسخين الماء، فهل يتيمم لصلاة الفجر، ومن فعل ذلك فما الحكم؟
جواب
إذا كان في محل لا يستطيع فيه تدفئة الماء وليس هناك كن يستكن به للغسل بالماء الدافي وخاف على نفسه فإنه يصلي بالتيمم، ولا حرج عليه لقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] ولقول النبي ﷺ: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وقد ثبت أن عمرو بن العاص كان في غزوة السلاسل أصابته جنابة وكان في ليلة باردة شديدة البرد فلم يغتسل بل توضأ وتيمم وصلى بالناس وسأله النبي ﷺ بعدما قدم من الغزوة فقال: يا رسول الله! فإني خفت على نفسي وتأولت قوله سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا النساء:29] فتبسم النبي ﷺ ولم يقل له شيء ولم يأمره بالإعادة عليه الصلاة والسلام. فدل ذلك على أنه عذر شرعي. نعم.
-
سؤال
تقول السائلة: إن والدها يبلغ من العمر أكثر من خمس وثمانين سنة، وهو مريض لا يستطيع الوضوء بالماء، فتقول: هيأنا له تراباً في إناء ليتيمم منه، فهل يجوز أن يتيمم من هذا التراب شهراً أو أكثر؟
جواب
نعم، لا بأس، يتيمم من التراب المعد له، بلا مدة محدودة، ما دام موجود فيه التراب الحمد لله. نعم.
-
سؤال
تصاب أصابع قدمي بفطور وذلك من أثر الماء، وقد منعني الطبيب من استعمال الماء، ومن استعمال الجوارب أيضًا، كيف تنصحونني وحالتي والصلاة؟
جواب
إذا كان يضرك الماء فلا بأس مثل ما قيل لك، إذا كان يضر قدميك فلا بأس، وإذا كانت الجوارب تضرك فلا بأس بتركها، وإن كانت لا تضر تلبسينها وتمسحين على الجوارب، تلبسينها على طهارة و تمسحين على الجوارب، أما إن كانت الجوارب تضر كما قيل لك، وهكذا الماء فيكفيك التيمم، تغسلين وجهك ويديك وتمسحين رأسك ثم تستعملين التراب بعد التنشيف تضربين التراب مرة واحدة وتمسحين بذلك وجهك وكفيك بالنية عن القدمين، هذا هو المشروع، وهذا هو الواجب إذا كان هناك ضرر بين في غسل القدمين ولبس الجوربين عليهما فإنك توضئين الوضوء الشرعي، يعني: تمضمضين وتستنشقين تغسلين وجهك ويديك وتمسحين رأسك وأذنيك ثم بعد ذلك إذا حصل التنشف بعد ذلك تضربين التراب ضربة واحدة بيديك وتمسحين بهما وجهك وكفيك بالنية عن القدمين؛ لأن العاجز عن استعمال الماء حكمه حكم الذي لم يجده، والله يقول سبحانه: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا النساء:43] فالذي يعجز عن استعمال الماء لمرض أو جراحات حكمه حكم فاقد الماء، يتيمم والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، هكذا الجريح وصاحب الجبيرة سماحة الشيخ؟ الشيخ: نعم الجريح وصاحب الجبيرة الجريح إن تيسر المسح على الجرح مسح على الجرح وكفى، وإن كان يضره المسح تيمم إذا كان ما فيه جبيرة، تيمم بعد غسله الأعضاء السليمة ثم إذا يبست يداه يضرب التراب ضربة واحدة يمسح بهما وجهه وكفيه عن الجريح، بالنية عن الجريح. أما إذا كان عليه جبيرة فإنه يمسح الجبيرة ويكفي. المقدم: وتكفيه عن التيمم؟ الشيخ: تكفيه عن التيمم إذا مسح على الجبيرة عند غسل العضو الذي فيه الجبيرة كفى، فإذا كانت الجبيرة في الذراع مسح عليها مع غسل بقية الذراع، وإذا كانت الجبيرة في القدم غسل القدم السليمة وبعض القدم التي عليها الجبيرة ومسح على الجبيرة والحمد الله، ويكفيه عن التيمم، هذا هو الصواب. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل سؤالًا آخر ويقول: عندما دخلت المسجد رأيت رجلًا يضرب بيديه على الأرض المفروشة حتى أخرجت الغبار، ثم مسح يديه ووجهه ودخل في الصلاة، هل تجوز وتصح صلاة هذا على هذه الطريقة، مع أن المياه قريبة من المسجد، ولم أر عليه أي أثر يمنعه من الوضوء؟ وهل إذا كانت صلاته غير صحيحة يجب علي أن أخبره كي يعيدها؟
جواب
نعم، نعم، ليس له التيمم إذا كان يستطيع الوضوء بالماء، والماء موجود، فالصلاة باطلة والتيمم باطل؛ لأن الله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا النساء:43] فالواجد للماء لا يجوز له التيمم، إلا إذا كان عاجزًا مريضًا يضره الماء، فهذا الذي رأيته تنصحه، وتقول له: لا يجزئك التيمم إذا كنت صحيحًا سليمًا لا يضرك الماء. أما لو كان يضره الماء أجزأه التيمم من الفرش التي فيها غبار، ولكن كونه يتيمم من التراب من رحبة المسجد، أو غيرها من المواضع التي فيها التراب الطاهر يكون أولى من غبار الفراش، لقوله ﷺ وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء فكونه يتيمم من التربة نفسها أولى من الغبار الذي في الفراش، والغبار يجزئ كما نص عليه أهل العلم، لكن كونه يتيمم من التراب الموجود الطاهر يكون أكمل وأوفق للسنة. أما إذا كان الرجل عنده مانع من الوضوء؛ لأن به مرضًا يمنعه من استعمال الماء، ويضره استعمال الماء؛ فإن التيمم يجزئه والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل سؤالًا آخر ويقول: عندما دخلت المسجد رأيت رجلًا يضرب بيديه على الأرض المفروشة حتى أخرجت الغبار، ثم مسح يديه ووجهه ودخل في الصلاة، هل تجوز وتصح صلاة هذا على هذه الطريقة، مع أن المياه قريبة من المسجد، ولم أر عليه أي أثر يمنعه من الوضوء؟ وهل إذا كانت صلاته غير صحيحة يجب علي أن أخبره كي يعيدها؟
جواب
نعم، نعم، ليس له التيمم إذا كان يستطيع الوضوء بالماء، والماء موجود، فالصلاة باطلة والتيمم باطل؛ لأن الله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا النساء:43] فالواجد للماء لا يجوز له التيمم، إلا إذا كان عاجزًا مريضًا يضره الماء، فهذا الذي رأيته تنصحه، وتقول له: لا يجزئك التيمم إذا كنت صحيحًا سليمًا لا يضرك الماء. أما لو كان يضره الماء أجزأه التيمم من الفرش التي فيها غبار، ولكن كونه يتيمم من التراب من رحبة المسجد، أو غيرها من المواضع التي فيها التراب الطاهر يكون أولى من غبار الفراش، لقوله ﷺ وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء فكونه يتيمم من التربة نفسها أولى من الغبار الذي في الفراش، والغبار يجزئ كما نص عليه أهل العلم، لكن كونه يتيمم من التراب الموجود الطاهر يكون أكمل وأوفق للسنة. أما إذا كان الرجل عنده مانع من الوضوء؛ لأن به مرضًا يمنعه من استعمال الماء، ويضره استعمال الماء؛ فإن التيمم يجزئه والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول في أحد أسئلته أيضًا: أنا راعي غنم، ومعظم وقتي أقضيه في الصحراء، حيث يندر المطر صيفًا، ويشتد البرد شتاءً، وقد أحتاج إلى الغسل، فهل يصح لي التيمم مع وجود الماء الذي هو للشرب فقط؟
جواب
الله سبحانه يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا.. الآية المائدة:6]، فإذا كان الماء الذي لديك قليلًا لا يكفي إلا للشرب، وليس بقربك ماء تستطيع الذهاب إليه، وتتوضأ منه فلا حرج في التيمم؛ لأن الماء القليل وجوده كالعدم؛ لأنك في حاجة إليه، أما إذا كان في الإمكان الذهاب إلى الماء لقربه منك فإنك تذهب إليه وتتوضأ ولا تتيمم؛ لأن الله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ المائدة:6]، وإذا كنت تجد الماء حولك، أو أنت حول قرية تستطيع الذهاب إليها، أو إلى ماء من ماء المطر، أو غير هذا من المياه التي تستطيع الحصول عليها قريبًا منك فعليك أن تتوضأ. وأما إذا لم تستطع: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، لا حرج عليك في التيمم، بل يجب عليك التيمم والصلاة أن تصلي؛ لأنك فاقد للماء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول في أحد أسئلته أيضًا: أنا راعي غنم، ومعظم وقتي أقضيه في الصحراء، حيث يندر المطر صيفًا، ويشتد البرد شتاءً، وقد أحتاج إلى الغسل، فهل يصح لي التيمم مع وجود الماء الذي هو للشرب فقط؟
جواب
الله سبحانه يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا.. الآية المائدة:6]، فإذا كان الماء الذي لديك قليلًا لا يكفي إلا للشرب، وليس بقربك ماء تستطيع الذهاب إليه، وتتوضأ منه فلا حرج في التيمم؛ لأن الماء القليل وجوده كالعدم؛ لأنك في حاجة إليه، أما إذا كان في الإمكان الذهاب إلى الماء لقربه منك فإنك تذهب إليه وتتوضأ ولا تتيمم؛ لأن الله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ المائدة:6]، وإذا كنت تجد الماء حولك، أو أنت حول قرية تستطيع الذهاب إليها، أو إلى ماء من ماء المطر، أو غير هذا من المياه التي تستطيع الحصول عليها قريبًا منك فعليك أن تتوضأ. وأما إذا لم تستطع: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، لا حرج عليك في التيمم، بل يجب عليك التيمم والصلاة أن تصلي؛ لأنك فاقد للماء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: أحيانًا أتيمم في مكان، وأصلي في مكان آخر قريبًا منه، هل تصح هذه الصلاة؟
جواب
لا حرج، لا حرج أن تتيمم في مكان، وتصلي في مكان آخر، لا بأس بذلك والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
تقول: امرأة أجريت لها عملية جراحية، فلا تستطيع الوضوء، ولا التيمم، وكذلك لا تستطيع الصلاة وهي قائمة، أو جالسة، فكيف تكون الصلاة حينئذٍ؟
جواب
تصلي بالتيمم إذا لم تستطع الماء، تصلي بالتيمم، ييممها أخوها، أو أمها، أو زوجها، أو بعض محارمها .. بالتراب، تأمره تكون ناوية، وهو يمسح وجهها وكفيها بالتراب، التراب الخفيف، ليس من الشرط أن تفعله بيديها هي، إذا كانت عاجزة، ييممها أمها، أو أخوها، أو أبوها، أو زوجها، أو غيرهم من محارمها، يضرب التراب، ثم يمسح وجهها، وكفيها بيديه، بنية الوضوء، وهي تأمره بذلك، وتنوي ذلك، ويكفيها ذلك والحمد لله، ولا تصلي إلا بالتيمم، إذا كانت عاجزة عن الماء. نعم. أما ما يتعلق بالخارج الدبر والقبل، هذا يكفي فيه الاستنجاء، الاستجمار باللبن، أو بالحجارة، أو بالمناديل، الخارج من الدبر والقبل، من البول والغائط، المريض يتمسح بالمناديل، حتى يزيل الأذى من دبره ومن قبله، ذكرًا كان أو أنثى، بشرط أن يكون ثلاث فأكثر، ثلاث مسحات فأكثر، حتى يزيل الأذى، وإذا كان عاجزًا، فالذي يمرضه يقوم بذلك، الممرضة للمرأة، والممرض للرجل، أو أمه، أو أخته، أو زوجته، يقوم بذلك، يزيل الأذى بالمناديل، وهذه حالته ضرورة، حالة ضرورة ... للممرض أن يقوم به مع المريض، والممرضة مع المريضة، الرجل يتولاه الرجل، والمرأة يتولاها المرأة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السؤال الأخير الذي نعرضه لأختنا في هذه الحلقة، يقول: ما حكم من كان عنده ماء وهو في الخلاء، ولكنه يتيمم، هل صلاته باطلة؟ وهل عليه كفارة؟
جواب
إذا كان عنده ماء، يستطيع أن يتوضأ منه، يزيد عن حاجة الشراب والأكل، فإنه يلزمه الوضوء ولا تصح صلاته، يلزمه القضاء، ولا كفارة عليه، بس عليه التوبة، عليه التوبة والاستغفار والندم، وعدم العودة إلى مثل هذا. أما إذا كان الماء الذي عنده قليلًا، بقدر حاجة الشراب، أو الطعام؛ فإنه لا يلزمه الوضوء: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة بعث بها مستمع يقول: المرسل هندي من دير الزور في سوريا يقول: أنا مصاب في يدي اليمنى، وعند الوضوء لصلاة الفجر أشعر بألم من الماء البارد، فهل يجوز لي التيمم، أو كيف توجهونني؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
عليك أن تسخن الماء حتى يكون دافيًا، سخنه، والحمد لله، أو تأمر من يسخنه لك حتى تستعمل ماء دافيًا لا يؤذيك، ولا يجوز لك التيمم بارك الله فيك، الذي عليك أن تدفئ الماء، وتستعمل الماء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما هي أسباب التيمم؟ وهل هناك مسافة محدودة إلى الماء؟
جواب
أسباب التيمم هي أسباب الوضوء، فإذا وجب الوضوء على الشخص، ولم يجد الماء؛ وجب عليه التيمم، وهكذا إذا عجز عن الماء لمرض؛ وجب عليه التيمم للصلاة، لمس المصحف للطواف، فالمقصود أن التيمم يقوم مقام الوضوء، فإذا وجدت أسباب الوضوء، ولم يوجد الماء؛ فإنه يتيمم بالصعيد، يضرب التراب بيديه ضربة واحدة، فيمسح بهما وجهه وكفيه، وهكذا المريض الذي لا يستطيع.. يضره الماء؛ يفعل التيمم. والصحيح أنه يقوم مقام الطهارة، يرفع الحدث إلى وجود الماء، فإذا تيمم للظهر؛ صلى به العصر إذا كان على طهارة، وهكذا لو تيمم للمغرب؛ صلى به العشاء إذا كان على طهارة، أو تيمم لصلاة الضحى، وبقي على طهارة حتى جاء الظهر؛ صلى بذلك، كما في الحديث: الصعيد وضوء المسلم ، وإن لم يجد الماء عشر سنين والله -جل وعلا- سمى التيمم: طهارة، قال -جل وعلا-: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ المائدة:6] ويقول ﷺ: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا وجعل التيمم طهورًا كما أن الماء طهور، هذا هو الصواب في هذه المسألة عند المحققين من أهل العلم، أن التيمم يقوم مقام الماء في رفع الحدث إلى وجود الماء، وأنه لا يبطل بدخول الوقت، ولا بخروجه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (ع. م. ي. م) من السودان بعث برسالة مطولة، ضمنها عددًا من الأسئلة، يقول في أحد أسئلته: إذا حضرت تشييع جنازة في منطقة يتعذر فيها وجود الماء، فهل يجوز لي التيمم؟
جواب
هذا فيه إجمال: إذا كنت في البرية، ولا عندك ماء؛ فلا بأس أن تصلي بالتيمم، أما إذا كنت في البلد، ولكن المنطقة، ليس فيها ماء؛ فليس لك أن تيمم، بل تذهب إلى المكان الآخر، وتتوضأ، فإن أمكن أن تصلي على الجنازة؛ فالحمد لله، وإلا فلا حرج عليك. وليس لك أن تتيمم من أجل عدم قرب الماء منك، بل لابد من الماء؛ لأن الله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا المائدة:6] وأنت واجد ماء في القرية في البلد، لكنك في محل ليس فيه ماء مثلًا قرب البلد في محل، قريب من البلد، أو في بيت ليس فيه ماء، ولكن لو ذهبت إلى الآبار القريبة؛ وجدت الماء، أو إلى البيوت القريبة، وجدت الماء، فليس لك أن تصلي بالتيمم إلا عند عدم الماء، كالذين في البرية، أو في مكان بعيد عن البلد يشق عليه الذهاب إلى محل الماء؛ فيتيمم ويصلي، مثل: المسافر الذي قدم من سفره، وصلى قرب البلد بالتيمم؛ لأن ما عنده ماء، وأحب أن يصلي الصلاة في وقتها، أو في أول وقتها؛ لا بأس، أما أنت تصلي في البلد بالتيمم، لا لمجرد عدم قربه منك في وقت تشييع الجنازة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ! كم هي المسافة التي تقدرونها لكي يباح للإنسان التيمم؟ ما ....... مساحة معينة إنما هو المشقة، وعدم يعني تيسر ذلك في وقت قريب، مثل: فوات أول الوقت للفريضة؛ فلا حرج في ذلك، وإن صلاها في آخر الوقت بالماء؛ فلا حرج أيضًا. المقصود: إذا كان يفوت أول الوقت مثل: بينه وبين البلد كيلوين ثلاثة، وهو ما هو السيارة، يمشي، يعني قد يفوته غالب الوقت، أو معظم ..... يعني نصف الوقت، وكونه يصلي في أول الوقت بالتيمم أفضل مبادرة إلى الصلاة، أما في السيارات فالأمر فيها واسع؛ لأنه يعني ما يشق ..... الأربعة الكيلو والخمسة الكيلو والعشرة الكيلو في إمكانه إنهاؤها، والوصول إلى الماء بسهولة. الحاصل إذا كان التأخير يفوت عليه أول الوقت، وله حكم السفر في حكم السفر؛ فلا بأس أن يصلي بالتيمم، أو خرج في نزهة، وبعد عن البلد، ولو رجع البلد؛ لفاته مثلًا أول الوقت؛ فيصلي بالتيمم كذلك؛ استدراكًا، واغتنامًا للوقت الذي هو وقت الفضيلة. نعم. المقدم: المهم أن يدرك أول الوقت؟ الشيخ: نعم، وإن أخر ولو فاته أول الوقت من أجل الماء؛ فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من تيمم ليصلي نافلة هل له أن يصلي بذلكم التيمم فريضة، أو لا؟
جواب
نعم له أن يصلي فريضة إذا كان ما وجد ماءً، واستمر عدم الماء إلى أن جاءت.. مثلًا تيمم لصلاة الضحى؛ لأن ما هناك ماء، أو لأنه مريض لا يستطيع استعمال الماء، ثم جاء الظهر فلا بأس أن يصلي الظهر بالتيمم، إلا إذا برئ من المرض، أو وجد الماء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من السودان المستمع جعفر سليمان محمد بعث برسالة ضمنها جمعًا من الأسئلة في أحدها يقول: هل يجوز التيمم في وقت البرد؟
جواب
إذا وقع البرد وأنت في مكان لا حيلة لك بماء دافئ، كالذي في الصحراء، وليس عنده ما يسخن به الماء، ويخشى المضرة عليه من استعمال الماء؛ فإنه يتيمم، والحمد لله، مثلما تيمم عمرو بن العاص في عهد النبي ﷺ لما اشتد البرد وخاف... على نفسه تيمم وأقره النبي، عليه الصلاة والسلام. فإذا تيسر للإنسان ما يسخن به الماء، ومحل به كَنٌ يستطيع أن يغتسل فيه، فإنه يتوضأ بالماء المسخن، ويغتسل به، أما إذا كان في مكان يخشى على نفسه من الخطر، لكونه في مكان بارد، مكان ظاهر للبرد، لا حيلة له في الكن، ولا في الماء المسخن؛ فالله -جل وعلا- يقول: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ البقرة:195] ويقول سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ النساء:29] ويقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول السائل: غالبًا ما أسمع أن من تيمم فلا يجوز له أن يتحدث مع أحد حتى يدخل إلى الصلاة، فإن تحدث فسد تيممه، هل هذا صحيح؟
جواب
هذا لا أصل له، هذا باطل، كلام باطل، له يتحدث ولو بعد التيمم، مثله مثل الوضوء، له أن يتحدث مع الناس، وله أن يقرأ القرآن، له أن يصلي النافلة قبل الفريضة، لا بأس في هذا مثل الوضوء، نعم.
-
سؤال
يسأل أخونا محسن مرفوء أحمد من العراق عن الطريقة الصحيحة للتيمم؟ جزاكم الله خيرًا، ونفع بعلمكم.
جواب
الطريقة الصحيحة بينها النبي ﷺ في حديث عمار بن ياسر في الصحيحين، قال له: إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا؛ ثم ضرب بهما الأرض ضرب بيديه الأرض.. بكفيه ثم مسح بهما وجهه وكفيه، وهذا مطابق لقوله سبحانه: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ المائدة:6]. فإذا كان في السفر وليس عنده ماء أو مريض لا يستطيع استعمال الماء ضرب بكفيه الأرض ضربة واحدة ضربة خفيفة ثم مسح بهما وجهه وكفيه، وإذا علق بهما تراب كثير نفخ، نفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه، هكذا المشروع، ويكفي ضربة واحدة، ضربة واحدة تكفي، هذا هو السنة. ولو ضرب ضربتين إحداهما لوجهه والثانية لليدين لا بأس، لكن الأفضل والسنة واحدة كما في حديث عمار يضرب بهما الأرض أو إذا كان عنده إناء فيه تراب أو كيس أو ما أشبه ذلك يضرب بيديه التراب ثم يمسح بهما وجهه وكفيه، هذا هو التيمم الشرعي، بالنية؛ بنية الطهارة ويسمي الله يقول: باسم الله، كما يسمي في الماء في الوضوء، وإذا ضرب بيديه التراب مسح بهما وجهه وكفيه، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، كما يفعل في الماء؛ لأن هذا يقوم مقام الماء، وفق الله الجميع. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أيضًا يقول: إذا كان رجل عليه جنابة ويحب أن يغتسل والطبيب مانعه من الماء أن يصيب رأسه لحسب أنه مريض، ماذا يفعل؟
جواب
إذا كان مريضًا يضر الماء رأسه يغتسل في جميع بدنه، وإذا فرغ من ذلك يتيمم بالنية عن رأسه ويضرب التراب بيديه ويمسح وجهه وكفيه بالنية عن رأسه، وهكذا لو كان الطبيب منعه من غسل يده إحدى يديه أو إحدى رجليه يغسل السليم ويتيمم بالنية عن الجزء الذي لم يغسل؛ لأن التيمم يقوم مقام الماء عند العجز عن الماء، الله جعل الأرض طهورًا ومسجدًا ، فالذي لا يستطيع غسل رأسه أو عضو من أعضائه يغسل الباقي ثم يتيمم، يضرب التراب بيديه مرة واحدة ويمسح بهما وجهه وكفيه بالنية عن العضو الذي لم يغسل، سواء رأسه أو غيره. نعم.
-
سؤال
يسأل أخونا أيضًا ويقول: بعض الأماكن تكون نادرة المياه إلا ما يكفي للشرب خاصة في المواقع العسكرية النائية، وقد يحتاج الأمر إلى الاغتسال أحيانًا، فهل يكفي التيمم في هذه الحالة؟
جواب
إذا كان في مكان ليس فيه ماء كالمسافر والسجين اللي ما يعطى ماء فإنه يكفيه التيمم فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، يضرب التراب بيديه ويمسح بهما وجهه وكفيه عن الجنابة وعن الحدث الأصغر، أما إذا كان يستطيع الماء بالطلب أو بالشراء المعتاد أو بالذهاب إليه في الوقت فإنه يتوضأ ولا يتيمم؛ لأن الله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا النساء:43]، والرسول ﷺ قال في التيمم: إذا لم يجد الماء. فالمقصود: إنه إذا وجد الماء في السفر أو في الحضر وجب عليه الغسل والوضوء ولو بالشراء الذي ليس فيه إجحاف، وأما إذا عجز عن ذلك فإنه يتيمم؛ لأن الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، ويقول جل وعلا: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا النساء:43]. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع سلمان سالم سلامة الرشيدي، بعث يسأل ويقول: نحن عرب بادية، وفي بعض الأحيان نفقد الماء، ولا نجد ما نغتسل به، فكيف نصلي؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
الله يقول سبحانه: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا النساء:43] فإذا كنتم في البادية، أو في الأسفار، ولم تحصلوا على الماء تصلوا بالتيمم؛ لأن الله قال: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ المائدة:6]. وقال -عليه الصلاة والسلام-: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فالمسلم متى جاء وقت الصلاة، وليس عنده ماء إلا ماء يسيرًا لشرابه أو لطعامه أو لشرابه وشراب بهائمه، فإنه يصلي بالتيمم، والتيمم ضربة واحدة، يضرب بها الأرض، يضرب بيديه الأرض، ثم يمسح بيديه وجهه وكفيه، هذا هو التيمم، ضربة واحدة يضرب بها الأرض، ثم يمسح بهما وجهه وكفيه، تقوم مقام الماء، هذه الضربة تقوم مقام الماء حتى يجد الماء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول في سؤاله الثاني سماحة الشيخ: نرى البعض من الناس يصلون بدون وضوء نهائيًا، وأحيانًا لا يتمون التيمم مع توفر الماء، وعند مناقشتهم يحتج هؤلاء بأنهم يعيشون في الصحراء والماء قليل، مع أن مصادر جلب الماء موجود والماء متوفر، و هل الصلاة في مثل هذه الحالة صحيحة؟
جواب
الواجب على كل مسلم أن يتوضأ للصلاة عند وجود الماء والقدرة على استعماله، فإن عجز لبعد الماء، أو عدم وجوده، أو لمرض يمنعه من ذلك، وجب عليه التيمم بالتراب، يضرب الأرض بيديه، ويمسح وجهه وكفيه، هذا هو الواجب، فمن صلى بدون وضوء، ولا تيمم صلاته باطلة، لا بد من أحد الأمرين: الوضوء عند القدرة، وعند وجود الماء، والقدرة على استعماله، وإذا كان قريبًا أمكن نقله يذهب ويتوضأ، أو ينقل الماء في سيارته، أو في دابته ليشرب ويتوضأ. أما من عجز عن الماء لمرض يضره الماء، أو لعدم وجود الماء ليس معه إلا ماء قليل لحاجته لأكله وشربه فإنه يتيمم، والحمد لله؛ لأن الله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا المائدة:6] ويقول النبي ﷺ: الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين يتيمم في الأرض التي هو فيها، يضرب التراب بيديه ويمسح وجهه وكفيه، هذا هو الواجب على كل مسلم. ومن عجز عن التيمم وعن الماء فهو معذور، لو كان إنسان مربوطًا في سارية أو عمود، ولا يستطيع لا يتيمم، ولا يتوضأ صلى على حسب حاله، أو مريض لا يستطيع التحرك، وليس عنده من يوضئه، ولا من ييممه صلى على حسب حاله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286] نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل من الرياض الذي رمز لاسمه بـ(أ. ع. ب) له ثلاثة أسئلة، في السؤال الأول يقول سماحة الشيخ: كنت أريد أن أصلي الظهر في مسجد على الطريق، من مقر عملي، فلم أجد ماء في دورة مياه المسجد، وكان البيت بعيدًا عن المسجد، فخشيت أن تفوتني صلاة الجماعة، فخرجت إلى جوار المسجد، ووجدت ترابًا نظيفًا، فتيممت، وصليت جماعة مع المسلمين، فهل ما فعلته صحيح أم علي أن أعيد الصلاة؟
جواب
ليس بصحيح، وعليك أن تعيد الصلاة؛ لأن الله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا النساء:43] وأنت واجد للماء والحمد لله، بدل المسجد مسجد آخر، تروح مسجد آخر، أو إلى بيتك تتوضأ، ثم تذهب إلى المسجد، وإن فاتت الصلاة صليتها في بيتك، والحمد لله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. أما أن تيمم لا والماء موجود هذا لا يجوز هذا باطل، نسأل الله العافية، نعم.
-
سؤال
يقول: أخي يصلي، ولكنه يتيمم بحجر، ولا يتوضأ بالماء، مع أنه يستعمل الماء في الاغتسال، وعندما أقول له: لم تفعل ذلك؟ يقول: إن الطبيب منع علي استعمال الماء، فهل صلاته صحيحة بهذا التيمم؟
جواب
إذا كان يستعمل الماء في الغسل ولا يضره الماء في الغسل فمن باب أولى ألا يضره في الوضوء؛ لأن الوضوء أقل ماءً، وأقل كلفة. فالواجب عليه أن يصلي بالماء، وأن يتوضأ، فإذا كان لا يضره الغسل فإنه لا يضره الوضوء، فالواجب عليه أن يتوضأ، وأن يعصي هذا الطبيب الذي قال له؛ إذا كان جرب الماء، ولم يضره، وليس له التيمم، ثم التيمم بالحجر لا ينفع، الواجب التيمم بالتراب، بصعيد الأرض لا بالحجر، ما دام يريد التراب، فإنه يضرب التراب، يضرب وجه الأرض، ويتيمم منها إذا عجز عن الماء لمرض يضره معه الماء، أو لأنه في سفر لا يجد الماء. والواجب على المؤمن أن يترك الشبهات والوساوس التي لا وجه لها، وليس كل طبيب يطاع قوله، إنما يطاع قول الطبيب الأمين العارف الذي أرشدك إلى ما ينفعك، وحذرك مما يضرك، فلا بأس، وما دمت -أيها المريض- استعملت الماء في الغسل، وهو لا يضرك فمن باب أولى ألا يضرك الوضوء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا الأخ السائل من السودان يقول: يذكر بأنه يعمل في البرية، راعي للأغنام، والبرد في الشتاء وخاصة في الصحراء قارس، يقول: هل يجوز لي أن أصلي النافلة وأقرأ من المصحف بالتيمم رغم وجود الماء معي؟
جواب
يلزمك أن تتوضأ بالماء، وإذا دعت الحاجة إلى تسخينه تسخنه بالنار، فإذا لم يوجد نار والماء شديد يضرك استعماله، ولا تستطيع تيمم، تصلي بالتيمم الفرض والنفل ، واقرأ من المصحف. أما إذا كنت تستطيع تسخينه، أو تستطيع استعماله؛ لأن برودته لا تضرك، فلا بد من استعمال الماء، إما بالتسخين وإما بنفسه إذا كانت برودته لا تضر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: التيمم هل يسقط عن الجنب الاغتسال بتاتًا؟ وكم صلاةً يمكن أن أصلي به؟ وما هي نواقضه؟
جواب
التيمم يقوم مقام الماء، الله جعل الأرض مسجدًا وطهورًا للمسلمين، فإذا فقد الماء، أو عجز عن المرض قام التيمم مقامه، فلا يزال كافيًا حتى يجد الماء، فإذا وجد الماء وجب عليه الغسل عن جنابته السابقة، وهكذا المريض إذا برئ، وعافاه الله يغتسل عن جنابته السابقة التي طهرها بالتيمم؛ لقول النبي ﷺ: الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين ثم قال: فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك. فإذا وجد الماء الجنب أمسه بشرته، يعني: اغتسل بعد ذلك عما مضى، وأما صلواته كلها صحيحة بالتيمم عند عجزه عن الماء؛ لعدم وجود الماء، أو عند عجزه عن الماء؛ لأجل المرض الذي يمنعه من الماء حتى ينتهي المرض ويشفى منه، وحتى يجد الماء ولو طالت المدة، نعم. المقدم: إنما بقاؤه بالتيمم لا يجوز بعد أن يجد الماء؟ الشيخ: أو بعد أن يشفى. المقدم: أو بعد أن يشفى؟ الشيخ: نعم. المقدم: نعم جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل التيمم يكفي لصلاة واحدة فقط، أم أكثر من ذلك؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
التيمم كالوضوء، هذا هو الأصح من أقوال أهل العلم، التيمم كالوضوء؛ يقول النبي ﷺ: الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين ويقول -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فسمى ترابها طهورًا، فإذا تيمم للظهر وجاء العصر وهو على طهارة؛ صلى بالتيمم العصر إذا كان معذورًا لمرض يضره الماء، أو لعدم وجود الماء. فالمقصود: أن التيمم يقوم مقام الماء، فإذا تيمم لصلاة الضحى، وجاء الظهر صلى به، أو تيمم للظهر وجاء العصر وهو على طهارة صلى به، وهكذا كالماء، إلا إذا وجد ما يبطل التيمم كوجود الماء، أو كونه مريض يضره الماء، ثم شفي يستعمل الماء. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: سافر مجموعة من الناس ومعهم ماء كثير محمول فوق السيارات، وهو زائد عن حاجتهم تقريبًا إلا أنهم تيمموا، فاختلفوا حينئذٍ، البعض قال بالجواز، والبعض الآخر يقول: لا يجوز، بل يجب أن نتوضأ من هذا الماء ما هو رأي سماحتكم؟
جواب
الصواب أن عليهم الوضوء، إذا كان الماء فيه فضل الصواب عليهم الوضوء إذا صلوا بالتيمم لا يصح، أما إذا كان الماء قليلًا حق شرابهم وحاجاتهم، فلا بأس أن يصلوا بالتيمم، أما إذا كان الماء كما قال السائل كثيرًا، وفيه فضل عن حاجتهم، فإن الواجب أن يصلوا بالوضوء لا بالتيمم، ومن صلى بالتيمم يعيد. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من ليبيا بني غازي رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين من هناك، يسأل في أحد أسئلته ويقول: أنا (س. ج. ع) من بلغازي، أسأل عن كيفية التيمم من الجنابة إذا عدم الماء، أو كان موجودًا، ولكن البرد شديد؟
جواب
مثل التيمم عند عدم الماء، ومثل التيمم عن الوضوء، من فقد الماء يتيمم عن الجنابة والوضوء، ضرب بالتراب بيديه، فيمسح بهما وجهه وكفيه ضربة واحدة، عن الوضوء وعن الغسل، وعن الحيض أيضًا؛ عند عدم الماء، يضرب التراب بيديه ضربة واحدة، يمسح بهما وجهه، وكفيه ناويًا الوضوء، أو ناويًا غسل الجنابة، أو ناوية المرأة غسل الحيض، أو النفاس عند عدم الماء، وهكذا عند عدم وجود الماء، لكن مع المرض الذي يمنع من استعمال الماء، أو مع البرد الشديد، وليس عنده ما يسخن به الماء، هذا معذور. فالتيمم عن الجنابة، والحيض، والحدث الأصغر كله واحد، ضربة واحدة، هذا هو الأفضل، يمسح بها وجهه وكفيه، يمسح بأطراف أصابعه وجهه، وبيديه كفيه ظاهرهما وباطنهما، هذا هو التيمم الشرعي، كما قال الله -جل وعلا-: لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ المائدة:6]. فالذي لم يجد الماء؛ يمسح، يضرب التراب بيديه، ثم يمسح بهما وجهه، وكفيه، ظاهرهما، وباطنهما بنية الوضوء، أو بنية الجنابة، أو بنية الحيض، والنفاس من المرأة، وإن ضرب ضربتين: إحداهما لوجهه، والثانية لكفيه؛ فلا بأس، لكن الأفضل ضربة واحدة، كما صح عن النبي ﷺ من حديث عمار في الصحيحين، أنه علم عمار قال: إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ضربة واحدة، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك لما سأله عن التيمم للجنابة، الضربة الواحدة كافية، وهي السنة، يمسح بأطراف أصابعه وجهه، ويعمه، ثم يمسح بكلتا يديه، كل واحدة على الأخرى، ظاهرهما وباطنهما، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا سائل للبرنامج السائل محمد عبدالله من السودان يقول: سماحة الشيخ! إذا كان الماء موجودًا هل يجوز أن يتيمم الإنسان لذلك؛ خوفًا من البرد؟
جواب
إذا كان الماء موجودًا فليس للمسلم أن يتيمم، بل عليه أن يستعمل الماء، لقول الله : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا النساء:43] وفي الحديث الصحيح: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا إذا لم نجد الماء لكن إذا كان البرد شديدًا، يخشى على نفسه منه، وليس هناك ما يسخنه به؛ فله عذر؛ لأن الله يقول: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ الأنعام:119] ويقول : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ البقرة:195]. فإذا كان الماء باردًا، وليس هناك ما يدفئه به؛ فإنه لا يلزمه الغسل بالماء؛ لما فيه من الخطر، وله التيمم حينئذ، وقد وقع هذا لعمرو بن العاص في بعض أسفاره، أصابته جنابة، والبرد شديد، فلم يستطع أن يغتسل؛ فتيمم، فأقره النبي ﷺ على ذلك، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
المستمع (م. س. خ) من حائل بعث برسالة ضمنها سؤالين؛ في سؤاله الأول يقول: التيمم للحاجة هل هو ضربة في الأرض واحدة، أو أكثر، ذلك أن بعض الأشخاص قال: لا بد من ضربات ثلاث، وجهونا إلى الصواب؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الصواب أن يكون التيمم ضربة واحدة، هذا هو الأفضل، وإن ضرب ضربتين فلا بأس، لكن الصواب، والأفضل ضربة واحدة، لما في الصحيحين من حديث عمار بن ياسر -رضي الله تعالى عنه- أنه سأل النبي عن ذلك -عليه الصلاة والسلام-فبين له النبي ﷺ قال: أن تقول هكذا.. ثم ضرب النبي ﷺ بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح بهما وجهه وكفيه. فدل ذلك على أن هذا هو السنة: ضربة واحدة، ثم تمسح بالكفين وجهك، وكفيك إلى الرسغ، الذراع ما يمسح، ولكن الكف فقط، من أطراف الأصابع إلى الرسغ، هذا هو السنة، ولو ضرب ضربتين، واحدة للوجه، وواحدة ليديه؛ فلا حرج في ذلك، لكن الأفضل ضربة واحدة، هكذا جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله ﷺ. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: أرجو من سماحة الشيخ بيان كيفية التيمم الصحيح؟ وهل يشترط في الصعيد الطاهر أن يكون ترابًا، أم يكفي التيمم على الحجارة؟
جواب
الواجب التراب إذا وجد؛ لقوله ﷺ: جعل التراب لي طهورًا ولقول الرب جل وعلا: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ المائدة:6]، والصعيد هو وجه الأرض، قوله: منه يدل على أن له غبار يلتصق باليد والوجه قوله: منه، فإذا لم يتيسر ذلك تيمم من الأرض التي عنده، سواء كانت الأرض صفا أو رمل أو سبخة فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] ؛ لعموم قوله ﷺ: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا. فالأرض تعم الأرض السبخة والرمل وذات الحصى كله، إذا ما تيسر تراب لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286] ، لكن إذا وجد التراب فإنه يتيمم بالتراب. نعم. المقدم: حفظكم الله.
-
سؤال
هذا السائل سوداني ومقيم بالمنطقة الشمالية يقول سماحة الشيخ: نحن في المنطقة الشمالية عندنا برد قارس أيام الشتاء لدرجة أن الماء وصل إلى التجمد في بعض الأحيان، هل يجوز أن أتيمم مع أنني فعلت ذلك لمدة ثلاث شهور؟ هل علي ذنب في ذلك؟
جواب
ليس لك التيمم وأنت تقدر على الماء الساخن، التيمم لمن عجز عن الماء الساخن في وقت البرد كما فعل عمرو بن العاص في بعض الغزوات لما اشتد البرد وخاف على نفسه تيمم، أما الذي يستطيع الماء الساخن فليس له التيمم، يسخن الماء ويتوضأ ويتروش إذا كان في مكان يتقي فيه البرد في خيمة أو بيت ونحو ذلك، أما العاجز الذي ما عنده ما يسخن به فلا بأس أن يتيمم إذا خشي على نفسه، الله يقول جل وعلا: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16]، ويقول سبحانه: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاالبقرة:286]، ويقول سبحانه: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِالأنعام:119]. نعم. وعليك القضاء، على هذا قضاء هذه الصلوات التي تركها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
السائلة ندواي تقول في هذا سماحة الشيخ، تذكر بأن والدتها مريضة ولا تستطيع الذهاب إلى دورات المياه -أكرمكم الله- وتقوم بالتيمم في كل الأوقات للصلاة، ولكن عندما تجد نفسها نشيطة تتوضأ بالماء؛ لأنها معاقة، فما توجيهكم لها؟
جواب
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] عليها أن تتقي الله إن استطاعت تذهب لدورة المياه فلا بأس، وإلا تستجمر بمناديل ثلاث مرات أو أكثر حتى تنقي محل البول والغائط وتتيمم، فإن استطاعت أن تذهب إلى دورة المياه، أو كان عندها أحد يوضيها توضأت بالماء بعد الاستنجاء بالمناديل واللبن ونحوه، تستجمر باللبن ثلاث مرات أو أكثر أو بالمناديل الخشنة ثلاث مرات، أو أكثر عن البول والغائط، ثم تتوضأ وضوء الصلاة بنفسها، أو بمن يساعدها كبنتها وأختها، ونحو ذلك، أو تيمم إن عجزت بضرب التراب مرة واحدة، ثم تمسح وجهها وكفيها.
-
سؤال
من سوريا هذا السائل أحمد الشفري يقول: إذا توفر الماء وهذا الماء يكفي للوضوء ولا يكفي لرفع الجنابة، فهل يجوز التيمم بالتراب لرفع الجنابة، والوضوء بالماء لكل صلاة؟
جواب
نعم إذا كان الماء قليلًا لم يستطع أن يكمل به الغسل يتوضأ وضوء الصلاة، ويتيمم للباقي؛ لأن الرسول ﷺ يقول: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وهذا معنى قوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16] فإذا كان الماء قليل توضأ به وتيمم، ومن هذا قصة عمرو بن العاص لما اشتد عليه البرد، وخاف من ذلك؛ توضأ ثم تيمم للجنابة، فهذا إذا كان الماء قليلًا توضأ منه، وتيمم للجنابة، وهكذا لو كان الماء عنده لا يكفيه إلا لشربه وأكله يتيمم للجنابة وغيرها ويكفي. المقصود: أنه يعمل ما يستطيع إذا كان الماء قليلًا لا يتمكن من الاغتسال به توضأ منه، وإن كان الوضوء أيضًا قد يشق عليه؛ لأن الماء قليل لا يتوضأ، يخليه لشربه، ويتيمم، والحمد لله. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
يقول السائل: بعض الناس إذا كان الماء قليلا يستنجي به ثم يتيمم، هل يجوز له ذلك؟
جواب
نعم، يستنجي بالماء ثم يتيمم؛ لأن الاستنجاء ما فيه تيمم لابد من إزالته لكن لو تيسر أنه يستجمر إذا تيسر له تراب أو لَبِن يستجمر ويترك الماء للوضوء يكون هذا أولى، إذا كان يعرف الاستجمار يستجمر ثلاث مرات فأكثر حتى ينقي المحل باللَّبِن أو بالمناديل أو بالتراب حتى ينقي المحل الدبر والذكر بالتراب أو بالمناديل الخشنة أو باللَّبِن ثلاث مرات أو أكثر، ثم يترك الماء للوضوء لغسل وجهه ويديه ومسح رأسه وغسل رجليه، يكون هذا أولى إذا تيسر ذلك.
-
سؤال
يسأل أخونا ويقول: إذا فقد المؤمن الماء، وذهب إلى المسجد فلم يجد به ماء هل له أن يتيمم؟ أم عليه أن يبحث عن الماء عند جيرانه ويبحث عنه في حوالي كيلو متر مربع كما يقول بعض الخطباء؟
جواب
ما دام في البلد فعليه أن يبحث عن الماء وليس له التيمم، بل يبحث عن الماء ويشتريه، إن تيسر بغير شراء فالحمد لله وإلا فليبحث عنه ويشتريه ويتوضأ ويشرب. أما في الصحراء في الأسفار فإنه إن كان في مظنة ماء التمس الماء، وإن كان ليس في مظنة ماء ما حوله غدران ولا حوله آبار فإنه يتيمم، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا، تحديد المساحة بكيلو متر؟ الشيخ: ما في حد محدود عرفًا، إذا كانت المسافة عرفًا، يعني: ما يشق عليه الذهاب إلى الماء ذهب إلى الماء في السفر، أما في البلد فيلزمه الشراء ولا يتحدد بشيء؛ لأن الماء موجود، لكن هذا في السفر إذا كان يعلمه قريبًا، يعني: لو ذهب إليه لا يشق عليه ذهب إليه وتوضأ وإلا صلى بالتيمم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من اليمن باعثها المستمع: صالح سالم يقول في أحد أسئلته: هل التيمم يصلح للصلوات كلها؟ أم يتيمم المرء لكل صلاة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الصواب أنه كالماء، يكفي في الصلوات كلها؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح: وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فسماها طهورًا، وفي اللفظ الآخر: وجعلت تربتها لنا طهورًا، وفي اللفظ الثالث: وجعل التراب لي طهورًا كلها أحاديث صحيحة، وقال عليه الصلاة والسلام: الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين . فإذا تيمم عند عدم الماء للمغرب مثلًا، وبقي على طهارته حتى جاء العشاء؛ يصلي به العشاء والحمد لله، هذا هو الصواب. وهكذا لو تيمم للظهر، وجاء العصر وهو على طهارته، أو جاء العصر والمغرب وهو على طهارته؛ صلى بذلك، والحمد لله، هذا هو الصواب؛ لأنه كالماء. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: غالبًا ما يكون مني في وقت البرد أنني أتوضأ لصلاة الظهر والعصر، أما بقية الفروض أتيمم تيممًا خوفًا من البرد، هل علي إثم في ذلك أم لا؟
جواب
لا يجوز هذا، الواجب أن تصلي بالوضوء، ولا تتيمم لأجل البرد، عليك أن تسخن الماء، تدفئ الماء وتتوضأ بالماء لتصلي، ولا يجوز لك أن تتيمم والماء موجود، والقدرة موجودة على تسخينه، نسأل الله السلامة.