القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    هنا السائلة تقول: ولدي يريد الزواج من فتاة أنا أرضعت أختها هل يصح ذلك؟

    جواب

    نعم إذا تزوج التي ما أرضعت، أما أختها التي أرضعتِها تكون أختًا له إذا كان رضاعًا تامًّا خمس مرات أو أكثر في الحولين، إذا كان الرضاع خمس مرات أو أكثر في الحولين؛ تصير أختًا له، أما أختها التي ما رضعت فلا بأس له أن يتزوج التي ما أرضعتِها.


  • سؤال

    في درسٍ سابقٍ تحدثتُم عن الرضاع المُلزم، وأنه يكون خمس رضعات مُشبعات، فهل يمكن أن تكون هذه الرضعات الخمس في جلسةٍ واحدةٍ مدّتها خمس أو عشر دقائق؛ وذلك بأن يُمسك الرضيعُ الثَّدي ثم يتركه مُختارًا، ثم يعود ويُمسكه مرةً أخرى، ويتركه، وهكذا حتى يُكمل الخمس رضعات؟

    جواب

    لا، خمس رضعات ولو غير مُشبعات، ما قلتُ: مشبعات، جزاك الله خيرًا، رضعات ولو غير مشبعات، ولا يقول أحدٌ من العلماء أنَّ "مُشبعات" شرط، لا، ما هو بلازمٍ، فالرضعات تنفع وتُحَرِّم ولو ما أشبعت، فليس الشبعُ شرطًا، فإذا أرضعته خمس مراتٍ في مجلسٍ أو مجالس ولو ما شبع يكون ولدًا لها. فمَن رضع وجعل يمصُّ الثَّدي، ويبلع اللبن، وهي تجزم وتعرف أنه ابتلع اللبن، ثم أطلق الثدي، ثم بعد ذلك عاد ورضع ومصَّ الثدي، وبلع اللبن، ثم أطلقه، وهكذا حتى أكمل الخمس في مجلسٍ أو في مجلسين أو أكثر؛ يكون ولدًا لها، خمس أو أكثر، ولو ما شبع، في الحولين، فلا بدّ أن يكون قبل الفطام.


  • سؤال

    هل يجوز منع الحمل بسبب الرضاعة؛ لأنها لو حملت انقطع اللبنُ؟

    جواب

    هذا شيء بين الزوج وزوجته، فإذا كانت تُرضعه واصطلح هو وإياها على أنه لا يُجامعها خوفًا من الحمل، أو تتعاطى الحبوب المانعة حتى لا تحمل؛ لأجل بقاء اللبن للرضيع والعناية بتربيته؛ فلا حرج إن شاء الله، فتعاطي حبوب المنع من الحمل لمصلحة الطفل، أو لمصلحة الأم؛ لأنه يضرُّها الحمل، أو لأسبابٍ أخرى وجيهة لا محذور فيها؛ لا بأس. أما كونه يمتنع من الجماع فقد يضرُّه هذا، وقد يضرُّها هذا، وقد يُفضي إلى شرٍّ عظيمٍ عليهما جميعًا من جهة عدم الجماع، فربما أطلق بصره، وربما وقع في الفاحشة، وهي كذلك، لكن الأوْلى أن يُجامعها ويتصل بها، وتتعاطى الشيء الذي يمنع الحمل إذا كان يخشى من الحمل على الطفل الذي عندهما. وبالإمكان أن يُعطى الطفل من الحليب الذي يتعاطاه الناسُ، ويُفطم عن ثدي أمه، إذا اصطلحا على ذلك فلا بأس، إذا اتفق الزوجُ والزوجة على فطامه على لبنها وتربيته بشيءٍ آخر من الألبان المُجففة وغير ذلك فلا بأس؛ لأنَّ الله قال: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا البقرة:233].


  • سؤال

    زوجة الرجل إذا كانت لها أمٌّ مُرضعة فما حكم أخوات المُرضعة لزوج الراضعة من جهة الزواج كالجارة للراضعة؟

    جواب

    خالات لها، لا يجمع بين المرأة وعمَّتها، ولا بين المرأة وخالتها، لا من النسب، ولا من الرضاع، فليس له أن يجمع إليها أختها من الرضاع، ولا عمّتها من الرضاع، ولا خالتها من الرضاع، كالنسب.


  • سؤال

    أريد أن أتزوج ابنة ابن عمي، لكني علمتُ أن هذه البنت قد رضعت من أختي التي تكبرني بعد أن كبر ولد أختي، ولا نعلم كم أرضعتها، علمًا بأن والد البنت التي أريد الزواج منها غير راضٍ عن هذه الرضاعة؛ لأن أختي أتت وأرضعتها بدون إذنٍ مُسبقٍ، فهل أتزوج هذه البنت أم لا؟

    جواب

    إذا كانت أختك قد أرضعتها رضاعًا كاملًا -خمس مرات أو أكثر- فهذه البنت تكون أنت خالها، وليست لك، أما إذا كانت الرضاعة غير مضبوطةٍ، غير معلومةٍ، لا يُدرى: هي رضعة أو رضعتان أو ثلاث؛ فلا تحرم بذلك؛ لأن الرضاعة المحرمة لا بدّ أن تكون خمس رضعات أو أكثر في الحولين؛ لما ثبت عنه ﷺ أنه قال: لا تُحرم الرضعةُ ولا الرضعتان، وقال لسهلة بنت سهيل: أرضعي سالمًا خمس رضعات تحرمي عليه، وقالت عائشة رضي الله عنها: "كان فيما أُنزل من القرآن: "عشر رضعات معلومات يحرمن" ثم نُسخن بخمسٍ معلومات، فتُوفي النبيُّ ﷺ والأمر على ذلك"، وفي لفظٍ: "بخمس معلومات" فتوفي النبيُّ ﷺ وهي فيما يُقرأ من القرآن". فدلَّ ذلك على أنَّ الرضاع الذي يحصل به التَّحريم لا بدّ أن يكون خمس رضعات معلومات حال كون الطفل في الحولين، فإذا كانت أختُك أرضعتها خمس رضعات في الحولين فإنَّك تكون خالها، فلا تحلّ لك، أما إن كانت أختُك لا تدري: هل أرضعتها واحدةً أو ثنتين أو ثلاثًا؟ فلا تحرم عليك بذلك، لكن تركها من باب ترك الريبة، ومن باب دع ما يريبك فهو أفضل.


  • سؤال

    شخص يسأل يا سماحة الشيخ فيقول: يسأل رجلٌ على أنه رضع من ابنة عمَّته رضعةً واحدةً، فهل يجوز الزواج بها أم لا بدّ من خمس رضعات؟

    جواب

    الرضاع حدده الشارعُ، لا بدّ من خمس رضعات، رضعة واحدة لا يحصل بها التحريم، ولا تُعتبر؛ لقوله ﷺ: لا تحرم الرضعةُ ولا الرضعتان رواه مسلمٌ في "الصحيح"، ولما ثبت في "صحيح مسلم" أيضًا عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان فيما أُنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نُسخت بخمسٍ معلومات، فتوفي النبيُّ ﷺ وهي فيما يُقرأ من القرآن"، وفي رواية الترمذي: "والأمر على ذلك"، فالرضعة لا يحصل بها التَّحريم.


  • سؤال

    إذا كان ذكر وأنثى أخوان في الرضاعة فهل يجوز لكلٍّ منهما أن يُقبِّل الآخر؟

    جواب

    الرضاعة كالنسب، قال تعالى: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ النساء:23]، وقال النبيُّ ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فكما يُقبّل أمَّه التي ولدته يُقبّل أمه من الرضاعة، وأخته من الرضاعة، وهكذا، هكذا أباح الله له. لكن يكون في غير الفم، يُقبّلها على جبهتها، على أنفها، على خدها، يكون هذا أوْلى، وقد كان الصديقُ  يُقبّل عائشة مع خدِّها. فالحاصل أنه إذا قبَّل رأس أمه من الرضاعة، أو أخته الكبيرة من الرضاعة، أو خالته من الرضاعة، أو نحو ذلك، أو بنته من الرضاعة؛ لا بأس، لكن الأفضل في الكبيرة أن يُقبّلها على رأسها، على أنفها، على جبتها، والصغيرة على خدِّها، كل ذلك حسنٌ، إلا الصغير فلا بأس أن يُقبّله مع الفم، الصغير والصغيرة؛ لأنَّ هؤلاء ليسوا محلَّ الشهوة، وليسوا محل الخطر، كان النبيُّ يُقبّل الحسن، ويُقبّل الحسين في صغرهما، رضي الله عنهما وأرضاهما.


  • سؤال

    هل يجوز إنشاء بنك للبن الآدميات؟

    جواب

    لا يجوز، هذا فسادٌ كبيرٌ، هذا يترتب عليه إلحاق أنسابٍ بعد الموت، ما يجوز، هذا يجب إتلافه. س: من الممكن أن يُجعل هذا اللبن في عبوات، ويُجعل على كل عبوةٍ معلومات عن هذه المرأة؟ ج: لا، ما يصلح، يجب القضاء عليه.


  • سؤال

    رجل رضع في السنة الأولى مرة، وفي السنة الثانية رضع مرات؟

    جواب

    ما دام في الحولين وتمت خمسًا يكون ولدًا له، ولو متفرقات، ولو كان هذا في شهر، وهذا في شهر، وهذا في شهر، فإذا بلغت خمسًا فأكثر صار ولدًا له. س: في الحولين؟ ج: نعم، يكون الطفلُ في الحولين. س: تحسب متفرقة؟ ج: نعم، ولو متفرقات.


  • سؤال

    ما حكم من أرضعت طفلة: هل تحرم عليها فروع أخوالها أو أولاد خالها أو فروع صاحب اللبن؟

    جواب

    إذا أرضعتها خمس رضعات في الحولين صارت بنتًا لها وبنتًا لزوجها وأختًا لأولادهما، وصار إخوتها أخوالها وإخوة الزوج أعمام، مثل النسب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لكن بشرط أن تكون الرضعات خمس أو أكثر في الحولين قبل الفطام، مثل النسب سواء.


  • سؤال

    يقول: له زوجة، له منها ابن بالرضاعة، هل زوجة ابن الرضاعة يكون لها مَحْرَماً؟

    جواب

    مَحْرَم؛ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ.


  • سؤال

    الأخ من الرضاعة إذا ما عُلم عنه إلا بعد كِبَرِ البنات ثم استحيين؟

    جواب

    ولو، إذا ثبت لا بأس. س: لكن لو امتنعن حياء يأثمن؟ الشيخ: الظاهر مثل ما قال النبي ﷺ: ائذني له فإنه عمك، عدم مخالفة الشرع؛ فإذا كان عندها امتناع تجلس معها أخرى.


  • سؤال

    سائل يقول: في درسٍ سابقٍ تحدثتُم عن الرضاع المُلزم، وأنه يكون خمس رضعات مُشبعات، فهل يمكن أن تكون هذه الرضعات الخمس في جلسةٍ واحدةٍ مدّتها خمس أو عشر دقائق؛ وذلك بأن يُمسك الرضيعُ الثَّدي ثم يتركه مُختارًا، ثم يعود ويُمسكه مرةً أخرى، ويتركه، وهكذا حتى يُكمل الخمس رضعات؟

    جواب

    لا، خمس رضعات ولو غير مُشبعات، ما قلتُ: مشبعات، جزاك الله خيرًا، رضعات ولو غير مشبعات، ولا يقول أحدٌ من العلماء أنَّ (مُشبعات) شرط، لا، ما هو بلازمٍ، فالرضعات تنفع وتُحَرِّم ولو ما أشبعت، فليس الشبعُ شرطًا، فإذا أرضعته خمس مراتٍ في مجلسٍ أو مجالس ولو ما شبع؛ يكون ولدًا لها. فمَن رضع وجعل يمصُّ الثَّدي، ويبلع اللبن، وهي تجزم وتعرف أنه ابتلع اللبن، ثم أطلق الثدي، ثم بعد ذلك عاد ورضع ومصَّ الثدي، وبلع اللبن، ثم أطلقه، وهكذا حتى أكمل الخمس في مجلسٍ أو في مجلسين أو أكثر؛ يكون ولدًا لها، خمس أو أكثر، ولو ما شبع، في الحولين، فلا بدّ أن يكون قبل الفطام.


  • سؤال

    هل قصة رضاع سالم مولى أبي حذيفة خاصة به أو بمن كانت حالته مثل حالة سالم، وهل يجوز إرضاع الكبير ولو دعت الحاجة، نرجو التفصيل في هذه المسألة؟

    جواب

    الصواب أنه لا يجوز إرضاع الكبير، هذا خاص بسالم أو منسوخ؛ لقوله ﷺ: لا رضاع إلا في الحولين لا رضاع إلا ما كان قبل الفطام، إن الرضاعة من المجاعة، هذا هو الصواب الذي عليه جمهور أهل العلم، وقصة سالم إما منسوخة كما قال جماعة من أهل العلم، أو خاصة كما قال آخرون، أزواج النبي ﷺ: تقول أم سلمة: كنا نعد هذا خاصًّا بسالم، ما عدا عائشة رضي الله عنها.1]


  • سؤال

    امرأة أرضعت طفلة لمدة سبعة أيام لكن الرضعات لم تكن من الثدي مباشرة إنما وضعت في كأس ثم شربتها الطفلة فهل تلزم هذه الرضعات؟

    جواب

    ما في بأس، لا حرج، الرضاع يكون من الثدي، ويكون من الرضّاعات؛ لأن الرضيع قد لا يقبل الثدي ويكون بالرضّاعات؛ فإذا رضع خمس رضعات أو أكثر صار ولدًا للمرضعة، لكن لا بدّ أن يكون في الحولين قبل أن يفطم.1]


  • سؤال

    لي أخ أكبر مني، وهو أكبر إخواني، وقد رضع مع عمي تقريبًا أكثر من خمس رضعات، فهل بناته تحل لأخي الكبير، وإخواني، أم لا؟

    جواب

    على كل حال إذا رضع أخوه، يعني أخوك رضع من زوجة جدك، أم عمك، زوجة جدك، يعني، هذا عمك أخو أبيك، إذا رضعت المرأة من زوجة جدك؛ صار أخًا لكم، صار أخًا لأبيه، وأخًا لأعمامه. السؤال: يعني بناته ما يحلِنَّ لي؟ أنت عمهم، لكن ما يحلِنَّ لأولادك؛ لأنه صار عمًا لهم رضع، وعمًا لبناتك، وأبنائك جميعًا، إذا رضع إنسان من زوجة جدك؛ صار هو أخًا لك، ولإخوتك، وصار عمًا لأولادكم بالرضاع، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.


  • سؤال

    شاب يريد أن يتزوج من فتاة، وللفتاة أخ يكبرها بسنة، وأم الفتاة أرضعت هذا الشاب رضعة واحدة في يوم واحد مع ابنها الذي يكبر الفتاة، هل يصح الزواج بينهما؟

    جواب

    الرضعة الواحدة لا تحرم، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: لا تحرم الرضعة، ولا الرضعتان لا بدّ من خمس رضعات في الحولين، إذا كان الرضعات أقل من ذلك، ومضبوط؛ فلا يحصل به التحريم.


  • سؤال

    نرجو شرح الرضاع الذي يحرم، حيث إن بعض الناس يتزوج أخت أخيه الصغير من الرضاع، هل يجوز هذا؟

    جواب

    الرضاع قد أوضحه نبينا -عليه الصلاة والسلام- وبين ... القرآن قال الله -جل وعلا-: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ النساء:23]. فالتحريم بالرضاعة موجود في القرآن الكريم في الأمهات، والأخوات، ثم جاءت السنة بتحريم الباقين مثل النسب، قال النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ولما قيل له: ألا تتزوج ابنة حمزة؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. ولما استأذن عم عائشة من الرضاعة عليها قال لها النبي ﷺ: ائذني له فإنه عمك فدل ذلك على أن الرضاع كالنسب. فإذا ثبت الرضاع بالبينة الشرعية... امرأة ثقة بأنها أرضعت المرأة خمس رضعات، والطفل في الحولين؛ ثبت حكم الرضاع خمس رضعات، فأكثر، الطفل في الحولين، فإنه يثبت الرضاع، وتكون المرضعة أمَّا له، ويكون أولادها إخوة له، وأبوها يكون جدًا لها، وأمها تكون جدة له، وهذا ما يترتب على النسب يترتب على الرضاع. لكن بعض الناس قد يغلط في هذه المسائل، فإذا كان أخوه الصغير قد ارتضع من امرأة، والكبير ما رضع منها؛ فله أن ينكح أخت أخيه الصغير؛ لأنه لم يرتضع من أمها، إنما ارتضع ... من أمه. فالحاصل: أنه إذا كان أخوه الصغير رضع من امرأة؛ صارت بناتها إخوة للصغير، ولا يحرم على أخيه الكبير الذي لم يرضع، فإذا رضع زيد -أخ صغير- من زينب، وله إخوة كبار، ولزينب بنات؛ فإنهن يكن حلًا لإخوان الرضيع، ولا يحلن للرضيع، فالرضيع أخ لهن، ولكن إخوانه ليسوا حرام عليهن، ولسن أخوات لإخوانه الكبار؛ لأنهم ما رضعوا من أمهن، وهن لم يرضعن من أمهات الكبار، ولا من زوجات آبائهم، ولا من أخواتهم، فلا يحرمن عليه، وإن حرمن على أخيه الصغير الذي رضع من أمهن.


  • سؤال

    سماحة شيخي، معي أخ رضع من ابنة عمي، هل يجوز لي أن أتزوج التي بعدها، أم لا؟

    جواب

    إذا كان أخوك رضع مع ابنة عمك، يعني من أمها؛ فهو أخوها، هو إذا كان رضع من أمها رضاعًا شرعيًا خمس رضعات، أو أكثر في الحولين؛ صار أخًا لها هو، أما أنت ما عليك منها إذا ما كنت رضعت من أمها، ولا من زوجة أبيها، ولا من أخواتها، ما تحرم عليك، تحرم عليه هو بس، هي نفسها، والتي قبلها، والتي بعدها. التحريم يختص بأخيك إذا رضع من أمها خمس رضعات، أو أكثر صار أخًا لها، وحرمت عليه هي، وجميع بنات المرضعة، وجميع بنات الزوج الذي له اللبن، هن أخوات له، إذا كان رضاعه يشتمل على خمس رضعات، أو أكثر حال كونه في الحولين طفلًا صغيرًا، أما أنت فلا حرج عليك.


  • سؤال

    طيب الرضاع من المرأة الكبيرة، ودرت على طفل صغير، ورضعته، يعتبر رضاعًا شرعيًا؟

    جواب

    نعم يعتبر رضاعًا شرعيًا، إذا درت العجوز على طفل، درت عليه قبل أن يفطم، قبل أن يتم الحولين، إذا درت عليه، وأرضعته رضاعًا تامًا، خمس رضعات، أو أكثر؛ صارت أمًا له، وصار أخًا لأولادها ذكورهم، وإناثهم.


  • سؤال

    إذا كان أخ من أبي، وله أخت من الرضاعة، فهل يجوز لي مصافحتها؟

    جواب

    إذا كانت الأخت من الرضاعة أرضعتها زوجة أبيك، فهي أخت لك، وله جميعًا، تصير أختًا لك من أبيه من الرضاع، إذا كان الرضاع من زوجة أبيك، أما إذا كان أخوك من أبيك أرضعته امرأة أخرى؛ فهي أم له من الرضاع، وليست أمًا لك.


  • سؤال

    هل يجوز عند الضرورة إرضاع الرجل الكبير، كما في قصة سالم مولى أبي حذيفة، أرضعيه تحرمي عليه؟ وكيف الجمع بين هذا، وقوله انظرن من إخوانكم، فإنما الرضاعة من المجاعة؟

    جواب

    الصواب: أنه لا يقع إرضاع الكبير، لا يحصل به تحريم، وهذا مما قاله أهل العلم، أن جمهور أهل العلم أنه خاصة بسالم، وسهلة بنت سهيل، وكما أفتى بهذا أزواج النبي ﷺ ما عدا عائشة. فالصواب: أن إرضاع الكبير لا يؤثر، ولا حكم له، وإنما يؤثر الرضاع في الحولين؛ لحديث: انظرن من إخوانكن؛ فإنما الرضاعة من المجاعة رواه الشيخان البخاري، ومسلم في الصحيحين، ولحديث: لا رضاع إلا في الحولين ولحديث آخر: لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام. فالصواب: أن الرضاع إنما يحرم إذا كان في الحولين. السؤال: وقصة سالم؟ محمولة على الخصوصية، هذا هو الأرجح.


  • سؤال

    رضعت ابنتي من زوجة أخي، ورضعت ابنة أخي من زوجته، هل يجوز لأبناء أخي الآخرين أن يتزوجوا من بناتي الأخريات، وكذلك العكس؟

    جواب

    إذا رضعت ابنة أخيك من زوجتك رضاعًا شرعيًا ثلاث رضعات، أو أكثر، فهذا الرضاع يحرمها على أولادك، وتكون أختًا لهم، إذا رضعت في الحولين خمس رضعات، أو أكثر من زوجتك، فإن جميع أولادك لا يحل لهم نكاحها، ولكن لا بأس أن يتزوجوا أخواتها اللاتي ما رضعن أخواتها الأخريات. وكذلك إذا رضعت ابنتك من زوجة أخيك؛ صارت بنتًا لأخيك، إذا كان الرضاع خمس رضعات، أو أكثر في الحولين؛ صارت بنتًا لأخيك، وحرم على أبنائه نكاحها، ولكن لا بأس لأولاد أخيك أن ينكحوا البنات الأخريات، غير التي رضعت من زوجة أخيك. فينبغي أن يفهم هذا الراضعة من زوجة أخيك لا تحل لأبنائك، والراضعة من بنات أخ، زوجتك لا تحل لأبنائك أيضًا. المقصود: بنت أخيك التي رضعت مع أبنائك صارت بنتًا لك، تحرم على أبنائك، وبنتك التي رضعت من زوجة أخيك، وصارت بنتًا لأخيك، لا تحل لأبنائه، ومن سواهن، لا بأس به، وفق الله الجميع.


  • سؤال

    رضعت ابنتي من زوجة أخي، ورضعت ابنة أخي من زوجته، هل يجوز لأبناء أخي الآخرين أن يتزوجوا من بناتي الأخريات، وكذلك العكس؟

    جواب

    إذا رضعت ابنة أخيك من زوجتك رضاعًا شرعيًا ثلاث رضعات، أو أكثر، فهذا الرضاع يحرمها على أولادك، وتكون أختًا لهم، إذا رضعت في الحولين خمس رضعات، أو أكثر من زوجتك، فإن جميع أولادك لا يحل لهم نكاحها، ولكن لا بأس أن يتزوجوا أخواتها اللاتي ما رضعن أخواتها الأخريات. وكذلك إذا رضعت ابنتك من زوجة أخيك؛ صارت بنتًا لأخيك، إذا كان الرضاع خمس رضعات، أو أكثر في الحولين؛ صارت بنتًا لأخيك، وحرم على أبنائه نكاحها، ولكن لا بأس لأولاد أخيك أن ينكحوا البنات الأخريات، غير التي رضعت من زوجة أخيك. فينبغي أن يفهم هذا الراضعة من زوجة أخيك لا تحل لأبنائك، والراضعة من بنات أخ، زوجتك لا تحل لأبنائك أيضًا. المقصود: بنت أخيك التي رضعت مع أبنائك صارت بنتًا لك، تحرم على أبنائك، وبنتك التي رضعت من زوجة أخيك، وصارت بنتًا لأخيك، لا تحل لأبنائه، ومن سواهن، لا بأس به، وفق الله الجميع.


  • سؤال

    أنا وأخي تزوجنا أختين، وقد رزقتُ ببنت، ورزق أخي بولد، إلا أن ابنتي رضعت من جدتها لأمها، ولا تعرف عدد الرضعات، فهل تصح زوجة لابن عمها، وابن خالتها؟

    جواب

    إذا أرضع من جدته أم أمه؛ صار خالًا لأولاد خالاته، إذا رضع من جدته، أم أبيه؛ صار عمًا لأولاد عماته، فلا يجوز النكاح، لكن إذا كان الرضاع غير مضبوط، لا يدرى كم عدد الرضاع؛ لا يثبت به التحريم، لا بد يكون الرضاع مضبوطًا خمس مرات، أو أكثر خمس رضعات، أو أكثر، هذا هو الرضاع المحرم، فإذا كان الرضاع لا يعلم عدده، أو أقل من خمس رضعات؛ فلا يحصل به التحريم. السؤال:.. من باب دع ما يريبك، لكن لا يحرم، إنما هو من باب الشبهات، تركه أفضل. السؤال: يفرق بينهما؟ إذا في شبهة يكون تركه أفضل، إذا اشتبهوا في كم عدد الرضاع؛ تركه أفضل، لكن لا يحرم إلا بالضبط.


  • سؤال

    أنا وأخي تزوجنا أختين، وقد رزقتُ ببنت، ورزق أخي بولد، إلا أن ابنتي رضعت من جدتها لأمها، ولا تعرف عدد الرضعات، فهل تصح زوجة لابن عمها، وابن خالتها؟

    جواب

    إذا أرضع من جدته أم أمه؛ صار خالًا لأولاد خالاته، إذا رضع من جدته، أم أبيه؛ صار عمًا لأولاد عماته، فلا يجوز النكاح، لكن إذا كان الرضاع غير مضبوط، لا يدرى كم عدد الرضاع؛ لا يثبت به التحريم، لا بد يكون الرضاع مضبوطًا خمس مرات، أو أكثر خمس رضعات، أو أكثر، هذا هو الرضاع المحرم، فإذا كان الرضاع لا يعلم عدده، أو أقل من خمس رضعات؛ فلا يحصل به التحريم. السؤال:.. من باب دع ما يريبك، لكن لا يحرم، إنما هو من باب الشبهات، تركه أفضل. السؤال: يفرق بينهما؟ إذا في شبهة يكون تركه أفضل، إذا اشتبهوا في كم عدد الرضاع؛ تركه أفضل، لكن لا يحرم إلا بالضبط.


  • سؤال

    هل من رضع من أمي وهي ميت عنها رجل غير أبيه، هل أتزوج من بنات ذلك الرضيع، أم لا؟

    جواب

    لا، إذا رضع إنسان من أمك، وهي مع زوج آخر غير أبيك، يرضع من أمك من أي زوج كان، أو ليس عندها زوج إذا درت عليه، وأرضعته خمس رضعات في الحولين، وإن كانت ما عندها زوج قد طلقها، أو مات عنها، فهذا الرضيع يكون أخاك، وتكون بنته بنت أخيك، لا تتزوجها، وأنت عمها، فلا تتزوجها إذا كان الرجل الذي رضع من أمك من زوج غير أبيك، أو في حال كبرها قد درت عليه، وهي ما عندها زوج، وأرضعته خمس مرات، فأكثر حال كونه في الحولين؛ فإنه يكون أخاك، وتكون بناته بنات أخيك، ليس لك أن تنكح منهن أحدًا.


  • سؤال

    عدد الرضعات المحرمة؟

    جواب

    خمس مرات فأكثر، يمص الثدي، ويرضع اللبن، ثم يطلق الثدي هذه واحدة، فإذا عاد إليه، وشرب، امتص اللبن، ثم بلعه، ثم أطلقه؛ يكون ثانية، وهكذا حتى يكمل خمس، ولو ما شبع.


  • سؤال

    أريد أن أتزوج من فتاة، ولكن هناك مشكلة، وهي أنني رضعت مع ابن إحدى الأسر، وهذه البنت رضعت مع بنت هذه الأسرة، أي أنها رضعت مع أخت الأخ الذي رضعت أنا معه؟

    جواب

    ما دامت رضعت من المرأة التي رضعت منها فهي تكون أختًا لك إذا كان الرضاع تامًا، خمس رضعات، أو أكثر، إذا كنت رضعت من امرأة زينب، فاطمة، وهي رضعت منها أيضًا مع ولد آخر، مع بنت أخرى؛ تكون أختًا لك، ولو أنها قبلك، أو بعدك، إذا كان الرضاع كاملًا تامًا خمس رضعات، أو أكثر في الحولين.


  • سؤال

    إذا أنا رضعت من امرأة، فهل أبناء زوجها من غيرها إخوة لي؟

    جواب

    نعم إذا رضعت من زوجة زيد فاطمة، أرضعك من لبنه وهي معه رضاعًا تامًا خمس مرات فأكثر، وأنت في الحولين -ما بعد فطمت- تكون ولدًا لها، وولدًا لزوجها، وتكون أخًا لأولادها من الزوج السابق، أو الزوج اللاحق هي. وتكون أيضًا أخًا لأولاد هذا الزوج من الزوجات السابقات واللاحقات أخًا من الأب بالرضاع، وأخًا لأولاده من هذه المرأة، شقيقًا للرضاع، وأخًا لأولادها إن كان لها أولاد من زوج سابق من الأم بالرضاع كالنسب, يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.


  • سؤال

    عمي تزوج امرأتين، امرأة أنجبت ولدًا، والأخرى أنجبت بنتًا، أنا رضعت من أم البنت، هل يجوز لي أن أتزوج بنت الولد الذي أنجبت المرأة التي لم أرضع منها؟

    جواب

    إذا رضعت من أم البنت؛ صرت ولدًا للشخص، إذا كان رضاعًا تامًا، خمس مرات فأكثر؛ صرت ولدًا له، وأخًا لعياله كلهم، وعمًا لأولادهم، ليس لك ذلك، إذا رضعت من شخص من إحدى زوجتيه، أو زوجاته؛ صرت ولدًا له، إذا كان الرضاع خمس مرات، أو أكثر حال كونك في الحولين؛ تكون ولدًا له، وعمًا لجميع أولاده، لجميع الزوجات، وعمًا لبناته كذلك. السؤال: .. لم يرضع منها فلا يصير ابنا لها؟ لكن هو رضع، إذا ما رضع ما يحتاج. السؤال: يقول: هل يجوز لي أن أتزوج بنت الولد الذي أنجبته المرأة التي لم أرضع منها؟ يتزوج بنت أخيه! تكون بنت أخيه، لا، تكون بنت أخيك؛ لأنك أخًا لجميع أولاده، فيكون بنات الأولاد بنات لأخيك، وأنت عمهن، فلا تأخذها.


  • سؤال

    حضنتني جدتي، وأنا ابن أربعة شهور، تغذيني على حليب صناعي، وإذا بكيت؛ تعطيني ثديها لإسكاتي وتهدأتي، مع العلم أنها كبيرة، عمرها ستون عامًا، ولا يوجد فيها حليب، وزوجها جدي متوفي قبل عشرين سنة، هل يجوز لي أن أتزوج ابنة عمي شقيق والدي؟

    جواب

    نعم، إذا كانت الجدة ما درت عليك، إنما تسقيك من الحليب الصناعي، ولكن تعطيك ثديها للتلهية والتسلية فقط، ولا درت -ما درت- عليك لبنًا حليبًا؛ ما يضر، ما في شيء، لا بأس. أما لو درت عليك -ولو أنها كبيرة- لو درت حتى أرضعتك رضاعًا كاملاً، خمس مرات أو أكثر؛ تكون أمًا لك -إذا كانت أم أبيك- تكون أما لك، وتكون أخًا لأبيك، وأخًا لأعمامك وعمًا لأولادهم، أما ما دام ما درت، ولكنها تشغلك بثديها، تلهيك وهي ما درت؛ ما يضر.


  • سؤال

    رضعت من امرأة، ولكن لا أحد يؤكد عدد الرضعات، هل أبناء هذه المرأة إخوة لي، علمًا أن المرأة المرضعة قد توفيت، ولم أعرفها؟

    جواب

    لا بد من ثبات الرضاع ثبوتًا شرعيًا، وأن يكون خمس رضعات، أو أكثر في الحولين، حال كونك في الحولين صغير، وأن الرضعات خمس، أو أكثر. فإذا لم يثبت هذا؛ فليسوا إخوة لك، وليسوا محارمًا لك، إن كانوا بنات لا، لأن الواجب الاحتياط في هذه الأمور، والبعد عن أسباب الفتنة، فإذا لم يثبت الرضاع الشرعي؛ فليسوا إخوة لك.


  • سؤال

    يوجد لي بنت عم أريد الزواج بها وهي راضعة مع الأكثر من إخوتي من أمي، وليس من أبي، علمًا بأن الحليب لرجل قبل أبي كانت أمي مطلقة منه، وأمي لا تعرف كم رضعة أرضعتها ثلاثًا، أم ثنتين، أم أكثر، فما أدري رأي سماحتكم في ذلك؟

    جواب

    الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالرضاع الذي يحصل به التحريم لا بد أن يكون خمس رضعات، أو أكثر في الحولين، لما ثبت عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- في صحيح مسلم قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ وهي فيما يقرأ من القرآن" وفي رواية الترمذي: "والأمر على ذلك". وفي حديثها أيضًا -رضي الله عنها- أن النبي ﷺ قال لسهلة بنت سهيل: أرضعي سالمًا خمس رضعات تحرمي عليه، فلا بد من خمس رضعات، فإذا كانت المرضعة لا تدري هل أرضعته واحدة، أو ثنتين، أو ثلاثًا، أو أكثر، فإن هذا الرضاع لا يعتبر، ولا يكون به الرضيع ولدًا لها، ولا أخًا لأولادها ولا ولدًا لزوجها صاحب اللبن حتى يكون الرضاع خمسًا فأكثر، وحتى يكون الطفل الراضع في الحولين لقوله -عليه الصلاة والسلام-: لا رضاع إلا في الحولين.


  • سؤال

    يوجد لي بنت عم أريد الزواج بها وهي راضعة مع الأكثر من إخوتي من أمي، وليس من أبي، علمًا بأن الحليب لرجل قبل أبي كانت أمي مطلقة منه، وأمي لا تعرف كم رضعة أرضعتها ثلاثًا، أم ثنتين، أم أكثر، فما أدري رأي سماحتكم في ذلك؟

    جواب

    الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالرضاع الذي يحصل به التحريم لا بد أن يكون خمس رضعات، أو أكثر في الحولين، لما ثبت عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- في صحيح مسلم قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ وهي فيما يقرأ من القرآن" وفي رواية الترمذي: "والأمر على ذلك". وفي حديثها أيضًا -رضي الله عنها- أن النبي ﷺ قال لسهلة بنت سهيل: أرضعي سالمًا خمس رضعات تحرمي عليه، فلا بد من خمس رضعات، فإذا كانت المرضعة لا تدري هل أرضعته واحدة، أو ثنتين، أو ثلاثًا، أو أكثر، فإن هذا الرضاع لا يعتبر، ولا يكون به الرضيع ولدًا لها، ولا أخًا لأولادها ولا ولدًا لزوجها صاحب اللبن حتى يكون الرضاع خمسًا فأكثر، وحتى يكون الطفل الراضع في الحولين لقوله -عليه الصلاة والسلام-: لا رضاع إلا في الحولين.


  • سؤال

    خالتي أم زوجتي أرضعت ولد ابنتها التي مع زوج آخر، وهي لا تعلم كم عدد الرضعات، وهذا الولد يدخل على بناتي، ولا يتحجبن عنه، ويقول: إنهن أخوات لي من الرضاعة، هل يثبت حكم الرضاعة والمرضعة لا تعلم كم عدد الرضعات؟ علمًا بأن أم الولد تقول: بأن أمها أرضعت ابنها ثلاثة أيام في وقت مرضها، وهل يؤخذ بقول أم الولد، أو بقول المرضعة؟

    جواب

    لا بد أولًا من ضبط الرضاع، وأن يكون خمس أو أكثر، فإذا شكت المرضعة؛ فلا عبرة بقولها، إذا شكت ما تدري هل هي ثلاث أو ثنتين أو أربع أو خمس ما يكون كلامها معتبرًا، ولا يثبت الرضاع مع الشك، فلا بد مثل ما جاء في حديث عائشة لا بد من خمس معلومات في الحولين، لا رضاع إلا في الحولين. ثم لا يقبل قولها ولا قول غيرها إلا إذا كانت عدل، إذا كانت المرأة عدلة، معروفة بالثقة، ما هي بكذوب ولا فاسقة، أما إذا كانت كذوب أو معروفة بالفسق؛ فلا يقبل قولها، سواء كانت مرضعة، أو غير مرضعة.


  • سؤال

    أنا شاب، ولي جد من أبي، وعنده ثلاث نسوة إحداهن أم أبي، والثانية أرضعتني أربعة مرات أو خمسة، والثالثة منهم أتت لها بنت على جدي، وتصبح عمتي أخت أبي، وعمتي هذه تزوجت وأنجبت بنتًا، فهل يصح لي الزواج بهذه البنت، أي بنت عمتي؟

    جواب

    إذا كنت على ما قلت فإنها تكون بنت أختك من الرضاع، إذا كان ثبت الرضاع من زوجة جدك أرضعتك؛ تكون أخًا لأبيك، وأخا لعمتك، وخالًا لبناته -إذا كان الرضاع مثبوتًا- أرضعتك زوجة جدك خمس رضعات، أو أكثر في الأيام التي قلت، فأنت تكون أخًا لأبيك، وأخا لعمتك، وخالًا لأولادها الذكور والإناث، لا يصلح.


  • سؤال

    خالتي أم زوجتي أرضعت ولد ابنتها التي مع زوج آخر، وهي لا تعلم كم عدد الرضعات، وهذا الولد يدخل على بناتي، ولا يتحجبن عنه، ويقول: إنهن أخوات لي من الرضاعة، هل يثبت حكم الرضاعة والمرضعة لا تعلم كم عدد الرضعات؟ علمًا بأن أم الولد تقول: بأن أمها أرضعت ابنها ثلاثة أيام في وقت مرضها، وهل يؤخذ بقول أم الولد، أو بقول المرضعة؟

    جواب

    لا بد أولًا من ضبط الرضاع، وأن يكون خمس أو أكثر، فإذا شكت المرضعة؛ فلا عبرة بقولها، إذا شكت ما تدري هل هي ثلاث أو ثنتين أو أربع أو خمس ما يكون كلامها معتبرًا، ولا يثبت الرضاع مع الشك، فلا بد مثل ما جاء في حديث عائشة لا بد من خمس معلومات في الحولين، لا رضاع إلا في الحولين. ثم لا يقبل قولها ولا قول غيرها إلا إذا كانت عدل، إذا كانت المرأة عدلة، معروفة بالثقة، ما هي بكذوب ولا فاسقة، أما إذا كانت كذوب أو معروفة بالفسق؛ فلا يقبل قولها، سواء كانت مرضعة، أو غير مرضعة.


  • سؤال

    إذا رضع معي من أمي ولد، ووالد الولد أخذ امرأة أخرى، وأنجب منها بنتًا، فهل يجوز لي أن أتزوجها؟

    جواب

    إذا رضع من أمك ولد، وصار رضاعًا تامًا خمس رضعات، صار أخًا لك هذا الولد، أما أبوه إذا تزوج امرأة، وأنجب منها بنتًا، فهذه البنت ما هي أخت لك، هذه بنت زوجة غير أمك، هذا ولد صار أخًا لك؛ لأنه رضع من أمك، ورضع من لبن زوج أمك، وهو أبوك، أما أبو الولد الأجنبي، فما له تعلق بهذا، إنما هذا الولد الذي رضع من أمك يكون الذي رضع من أمك معك، من أمك يكون أخًا لك، وتكون بناته أنت عمهن. أما والد الطفل ما لك ولأولاده أجناب، فلك أن تأخذ بنت هذا الرجل التي هي أخت الراضع معك، هي أخته ليست أختا لك، ولكنها بنت أبي هذا الراضع، وأما هو صار أخًا لك؛ لأنه رضع من أمك، لا لأنه ولد فلان، بل لأنه رضع من أمك، ويكون جميع أولاد الزوج الذي هو صاحب اللبن إن كان أباك فهم إخوة لك، وإن كان زوجًا لأمك فأولاده الذين حصلوا من زوجة أخرى يكونوا إخوة لك من الأب، أما والد الطفل الذي رضع منك فأجنبي هو وأولاده. السؤال: لذلك يجوز أن يتزوجها؟ نعم أجنبي.


  • سؤال

    رضعت بنت عمي معي من والدتي قبل اكتمال الحولين، وكان الرضاع في جلسة واحدة، رضعت حتى أوشكت أن تخلص الثدي، وكان الرضاع عن طريق الخطأ في الليل، وعندما عرفت والدتي التي ترضعها؛ سحبت الثدي، ولم تتذكر شيئًا عن تردد البنت على الثدي، هي ترددت، أم استمرت، حتى سحبت الثدي منها، وهذا حصل مرة واحدة فقط، فهل يجوز أن أتزوج بنت عمي، أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    لا بد من الرضاع الذي يحصل به التحريم أن تكون الرضعات خمسة، ولو في مجلس واحد، وصفة ذلك: أن يمسك الطفل الثدي، ويمتص اللبن، وتعرف المرضعة أنه امتص اللبن، وأنه ذهب إلى جوفه، فإن استمر؛ فهذه واحدة، فإذا قطع الثدي وانفصل الثدي، ثم عاد؛ صارت ثانية، وهكذا حتى يكمل الخمس حال كونه في الحولين؛ لما ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، ولا الإملاجة ولا الإملاجتان، ولا المصة ولا المصتان رواه مسلم في الصحيح. وثبت عن عائشة -رضي الله عنها- قالت : "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي الرسول ﷺ والأمر على ذلك" خرجه مسلم في صحيحه، والإمام الترمذي في جامعه وهذا لفظ، وفي لفظ آخر: "فتوفي رسول الله ﷺ وهي فيما يقرأ من القرآن". وفي حديث عائشة أيضًا أن النبي ﷺ قال لسهلة: أرضعي سالمًا خمس رضعات تحرمي عليه فلا بد من خمس في مجلس، أو مجالس، أو ما هو أكثر من ذلك، لكن أقل شيء خمس في مجلس، أو في أيام، أو في شهور متى استكمل خمسًا؛ صار ولدًا للمرضعة، وصار أخًا لأولادها، وصار ولدًا لزوجها، وصار أخًا لأولاد زوجها، وصار إخوة المرأة أخوالًا له، وأخواتها خالات له، وصار إخوان الرجل أعمامًا له، وأخواته عمات له، وهكذا لقول النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والله قال في القرآن -جل وعلا-: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ النساء:23]. أما هذه الصورة التي وقعت أنه امتص الثدي، ثم أطلقت منه، ولم تعرف شيئًا عن ذلك إلا هذه المصة، هذا لا يحرم، هذه لا تحرم، هذه تعتبر رضعة واحدة كونه امتص الثدي واستمر حتى عرفت أنه ليس ولدها، فجذبت الثدي منه، ولم تضبط عليه خمس رضعات، فهذا لا يكون ولدًا لها، ولا يعتبر رضاعا معتمدًا حتى يكمل خمس رضعات، يمتص اللبن، ويذهب إلى جوفه اللبن، ثم ينفصل، ثم يعود ويمتص اللبن، ويذهب إلى جوفه، ثم ينفصل ثم يعود، وهكذا في يوم، أو أيام، أو جلسات، أو في أشهر نعم.


  • سؤال

    ماتت أمي وأنا صغير، فأرضعتني امرأة مع ابنة لها فترة طويلة، ثم سافرت وتغربت عنهم أكثر من ثمان عشرة سنة، وبعد عودتي علمت أنها تزوجت، وسكنت في قرية أخرى، لا أعرف مكانها، وأنا أود أن أزورها، ولكن لا أعرفها، ولا تعرفني لطول المدة التي تغربت فيها، وأنا أخشى من عقوبة قطع الرحم، ووالداها كبيران في السن، وشيخان مسنان، أرجو إفادتي كيف أستطيع زيارة أختي، وهل علي إثم من هذه القطيعة، أم لا؟

    جواب

    ليست الرضاعة رحمًا، ولكن يُحسن للمرضعة، وتكرم، وليست رحمًا لو ما زرتها، ولا جئتها ما عليك بأس، الرحم القرابة: أمك من النسب، وخالتك، وعمتك، وأخواتك، وبنات عمك، أما المرضعة، وأولاد المرضعة، وقرابات المرضعة فليسوا رحمًا، وإنما لهم ما تيسر من الكرامة بإرضائها والإحسان إليها، فإذا عرفت محلها وزرتها من باب التقدير والاعتراف بإحسانها إليك؛ فهذا حسن وإلا ما يضرك، ولا تسمى قاطعًا، وليست قطيعة رحم.


  • سؤال

    الرسالة التي بين يدينا وصلت من سوريا من دمشق من المستمع أمين وحالي يقول: إنني أسألكم هذا السؤال يا شيوخنا الكرام! أبقاكم الله لنا لتسلكوا بنا الطريق الصحيح، وسؤالي هو: لي ابنة عم أصغر مني، وقبل أن أصير أنا وهذه البنت لي أخت أكبر مني رضعت على أخ البنت وهو أكبر من البنت بكثير، وتوفي الولد الذي رضعت عليه أختي من صغره وأختي لا زالت طيبة ولها أولاد وبنات، يقول: والمهم أنا والبنت ليس رضعنا من بعضنا أبداً ولكن أختي وأخيها قبل أن نصير أنا والبنت رضعت أختي على أخي، فهل يجوز الزواج من ابنة عمي، أفيدوني أفادكم الله؟

    جواب

    لا حرج عليك أيها السائل أن تتزوج من ابنة عمك؛ لأن ليس بينكما رضاع ولا قرابة، وإنما الرضاع حصل من أختك الكبيرة مع أخيها الكبير من أمها فلا يضرك ذلك، رضاع أختك لا يمنعك من الزواج ما دمت أنت لم ترضع من أم البنت، والبنت ما رضعت من أمك ولا من زوجة أبيك ولا من أخواتك، فأنت لا حرج عليك في نكاح بنت عمك المذكورة؛ لأنك ليس بينك وبينها قرابة تمنع ولا رضاعة تمنع، أما كون أختك ارتضعت من أمها فهذا لا يحرمها عليك. نعم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! هذه الرسالة وردتنا من المستفتي على يقول مفرح سعيد القحطاني من الرياض: أنا شاب يوجد لدي مشكلة وهي أن أخي الكبير رضع من ثدي عمتي أخت أبي، وابنها رضع مع أخي الذي أكبر مني سناً، ثم جاء بنت على عمتي، ورغبت الزواج منها إلا أنني متردد بسبب موضوع الرضاع، وأنني أرجو إفادتي هل يجوز لي الزواج من هذه الفتاة أم لا؟ الشيخ: أعد السؤال.المقدم: يقول: إن أخي الكبير رضع من ثدي عمتي أخت أبي، وابنها رضع مع أخي الذي أكبر مني سناً، ثم جاء بنت على عمتي -يعني من عمتي- ورغبت الزواج منها إلا أنني متردد بسبب موضوع الرضاع، وأنني أرجو إفادتي هل يجوز لي الزواج من هذه الفتاة أم لا، مع العلم بأنني لم أرضع أنا وإنما هو أخي الكبير وأخوها الكبير منها، والله يحفظكم ويرعاكم؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهذا الرضاع الذي ذكره السائل لا يمنعه من تزوج ابنة عمته، كون أخيها رضع من أمه، وكون أخاه رضع من أمها لا يمنعه من تزوجها، مادام هو.. مادام السائل لم يرضع من أمها وهي لم ترضع من أمه ولا من أخواته، ولا من زوجة أبيه، فليس بينهما رضاع يمنعها، الحاصل أنه لا بأس من تزوجه إياها؛ لأن رضاع أخيه من أمها لا يحرمها عليه، وهكذا رضاع أخيها من أمه لا يحرمها عليه؛ لأنها هي لم ترضع من أم الخاطب وهو لم يرضع من أمها، فلا حرج في ذلك. نعم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! هذه الرسالة وردتنا من محافظة الأنبار من الجمهورية العراقية، ومن الطالب: صبار حمادي ، يقول في رسالته بعد الثناء على العلماء المشاركين في هذا البرنامج: أرضعتني امرأة عندما كنت طفلاً بشهادة تلك المرأة ووالدتي رضعات غير معلومة، هل هن واحدة أو ثلاثة أم أقل أو أكثر، وكان الرضاع في يوم واحد فقط من العصر وحتى ميعاد النوم في الليل، فهل يحق لي الزواج من أحد بناتها، وخصوصاً البنت الأخيرة التي أنجبتها، نرجو الإفادة وفقكم الله؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وقال عليه الصلاة والسلام: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان وقال أيضاً فيما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك وقال عليه الصلاة والسلام: إنما الرضاعة من المجاعة، لا رضاعة إلا في الحولين إلى غير ذلك. هذه الأحاديث وما جاء في معناها تدلنا على أنه لا بد من خمس رضعات فأكثر، فإذا كانت المرأة المرضع تشك في الرضاع الواقع منها هل هو واحدة أو أكثر من ذلك، فإنه لا يحصل به تحريم الرضاع ولا تنشر به الحرمة، ولا حرج أن ينكح بعض بناتها؛ لأنها لم تثبت أنها أم له، حتى يثبت أنها أرضعته خمس رضعات أو أكثر، وبهذا يعلم السائل أنه لا حرج عليه في نكاح ابنة المرأة التي أرضعته هذا الرضاع الذي غير معروف، وإن ترك ذلك من باب ترك الشبهة، ومن باب (دع ما يريبك) فلا حرج.. حسن، وإلا فليس عليه حرج في ذلك، إنما من باب ترك الشبهات وترك الريبة، إذا ترك ذلك فهو حسن، عملاً بقول النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنها قد تكون أرضعته عدة رضعات بلغت الخمس لكن لم تحفظ ذلك، فإذا ترك ذلك احتياطاً وبعداً عن الشبهة فهو مشكور ومأجور، وقد قال عليه الصلاة والسلام: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من الشيخ حمدان حامد مسعود العضلي يقول في رسالته عن الرضاعة: تزوج رجل من امرأتين وأنجب بنات من كلتا المرأتين، وهناك رجل بعيد عنهم تزوج كذلك بامرأة، ووضعت زوجته وتركت طفلاً، فأحضره إلى الرجل الأول ليرضعه مع بناته، وفعلاً أعطاه للزوجة الأولى ورضع معها، والسؤال هو: هل يحق لهذا الابن أن يتزوج من بنات المرأة الثانية التي لم يرضع معها الطفل، أفيدونا أفادكم الله، حيث أننا في حيرة من أمرنا، وفقكم الله وسدد خطاكم؟

    جواب

    هذا الطفل إذا كان ارتضع من إحدى الزوجتين خمس رضعات فأكثر فإنه يكون ابناً للرجل.. لزوج المرأتين، يكون ابناً له، ويكون جميع أولاد الرجل إخوة له، إذا كان ارتضع من إحدى الزوجتين خمس مرات خمس رضعات فأكثر، فإنه بهذا يكون ولداً له، وتكون الزوجة التي أرضعته أماً له من الرضاع، وتكون الزوجة الثانية زوجة أبيه من الرضاع، وجميع أولاد الزوجتين إخوة له من الرضاع، فليس له أن ينكح لا بنات هذه ولا بنات هذه، وهكذا جميع أولاد الزوج هذا من جميع النساء قبل وبعد يكونوا إخوة له، وهكذا بنات الزوجتين، بنات الزوجة التي أرضعته من قبل إخوة له.. أخوات له لا ينكح منهن أحداً، أما الزوجة الثانية التي ما أرضعته إن كان عندها بنات من غير هذا الزوج، بنات سابقات من زوج آخر قبل فلا بأس، ما يكن أخوات له، أما بناتها من هذا الزوج فإنهن إخوة له؛ لأنه صار ولداً لهذا الزوج بالرضاع، فجميع أولاد الرجل هذا إخوة له ذكورهم وإناثهم، إذا كان الرضاع خمس مرات.. خمس رضعات فأكثر في الحولين، حال كون الطفل في الحولين، أما إن كان الرضاع أقل من خمس رضعات كواحدة أو ثنتين لا، لا يكون لها حرمة الرضاع، لا ينشر الحرمة ولا يعتبر؛ لقول النبي ﷺ: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، ولحديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك فلا بد من خمس رضعات فأكثر..


  • سؤال

    لكن إذا رضع مثلاً رضعة أو رضعتين لا يجوز أن يأخذ منهم ولا يكون محرم لهم؟

    جواب

    لا، لا بأس أن يأخذ، ما يصير إخوة له، ما يكن إخوة له بنات الزوجتين المرأتين، ولا تكون المرأة التي أرضعته أماً له، ولا الزوج أباً له، إذا كان رضع قليل.. مرة أو مرتين ما يعتبر، لا بد من خمس رضعات.. المقدم: ويأخذ منهم سماحة الشيخ؟ الشيخ: لا بأس، وإن ترك هذا للشبهة لا بأس، إن ترك هذا للشبهة لا مانع، لكن لا يحرمن عليه إلا بخمس رضعات. نعم.


  • سؤال

    من جيزان بعث بهذه الرسالة (م. ن. ع) يقول: أنا إمام مسجد، ويرى الجماعة أنني أحسن أهل البلد فقهاً في الدين، وليس ذلك من جودتي وعلمي، ولكن هذا عائد لقلة الدارسين في بلدتنا، ويأتيني أسئلة متعددة في الرضاعة وأفتي فيها، ولكن أحياناً أشك في هذه الفتوى، فهل هناك قاعدة مطردة في وجوه الرضاعة من حيث الحل والتحريم والزواج؟ أرجو عرض رسالتي هذه على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ؟

    جواب

    الواجب على طالب العلم أنه لا يفتي إلا عن بصيرة، وألا يقول على الله بغير علم؛ لأن الله حرم القول عليه بغير علم، فلا يجوز للمسلم أن يفتي إلا بعلم، لا في الرضاع ولا في غيره، وطالب العلم أولى الناس بأن يتحرى ويطالع كتب أهل العلم، ويسأل أهل العلم حتى يكون على بينة فيما يريد الفتوى فيه من رضاع أو غيره. فالسائل يجب عليه أن يعتني بأحكام الرضاع ويراجعها في أمهات الكتب، ويراجع كلام أهل العلم ويتبصر ويراجع الأحاديث مثل: بلوغ المرام، ومثل: منتقى الأخبار، وهكذا الكتب المفيدة التي شرحت أحكام الرضاع حتى يكون على بصيرة، فإذا عرف الأحكام الشرعية في الرضاع أفتى. والخلاصة في هذا أن الرضاع المحرم الذي تحصل به الحرمة لابد فيه من أمرين: أحدهما: أن تكون الرضعات خمس مرات فأكثر، والأمر الثاني: أن يكون في الحولين، هذا الطفل في الحولين. فعلى المفتي أن يلاحظ هذا، فإذا كانت الرضعات خمساً أو أكثر، وكان الطفل في الحولين حين الرضاع تمت أحكام الرضاع وصارت المرضع أماً له، وأولادها إخوةً له، وأبوها جده، وأمها جدته، وهكذا كالنسب لقول النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ولابد من مراعات أن تكون المرضعة ثقة التي أخبرت أو الذي أخبر عنها ثقة عدل، فالمرضعة التي ليست مضبوطة أو معروفة بالكذب أو ما أشبه ذلك مما يقدح فيها لا يعتمد على قولها أنها أرضعت فلان، وهكذا من ينقل عنها الرضاع ويشهد عليها بالرضاع لابد يكون عدل، ويقبل في هذا واحد ثقة من الرجال وثقة من النساء، ولا يقبل من ليس بثقة لا من الرجال ولا من النساء، فإذا شهدت ثقة أنها أرضعت الرجل خمس رضعات أو المرأة أرضعت خمس رضعات في الحولين؛ اعتبرت هذه الرضاعة، وصارت المرضعة أماً للرضيع، وصارت أمها وجداتها جداتٍ له، وصار أولادها إخوةً له، وصار زوجها أباً له وهكذا. نعم. فيجب على المفتي أن يلاحظ هذا، ثم الرضاعة لابد أن يعرف فيها الرضاع كونه يمسك الثدي ويمص اللبن ثم يطلقه، هذه رضعة، فإذا أمسك الطفل الثدي وامتص اللبن وابتلع اللبن هذه واحدة، فإذا أطلقه وعاد وامتص اللبن هذه ثانية، فإذا أطلقه وعاد هذه ثالثة وهكذا حتى يكمل خمس رضعات وإن كان في مجلسٍ واحد، وإن كان في ساعة واحدة. وهكذا لو كان في أيام أو في أوقات، لا بأس. نعم. الحاصل أنه لابد أن يهتم ويعتني ولا يتساهل، لا من جهة الرضعات ولا من جهة المرضعة، والشاهد من الرضاع، والرضاعة مثل النسب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، إذا ثبت وإذا اشتبه عليه شيء لا يعجل في الفتوى، يؤجل ولا يعجل حتى يتضح له الأمر، أو يتصل بأهل العلم يسألهم أو يكتب إلى البعيد عنه يسألهم حتى يكون على بينة وعلى بصيرة ، وهذا من الاحتياط الواجب ومن الورع الواجب حتى لا يقول على الله بغير علم. نعم. المقدم: طيب بالنسبة للرضاع «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» لكن هل اللبن دائماً للزوج والزوجة أو للزوج فقط؟ الشيخ: لهما جميعاً. المقدم: لهما جميعاً؟! الشيخ: للفحل وللزوجة، ولهذا إخوان الزوج أعمام يكونوا للرضيع، وأبوه جداً للرضيع، وأولاده من زوجةٍ أخرى إخوة للرضيع أيضاً من أبيه، فهو يتعلق بالفحل والأم، فأولاد المرضعة كلهم إخوة للرضيع من هذا الزوج ومن غيره، من زوج سابق أو زوجٍ لاحق، وهكذا الزوج صاحب اللبن، أولاده من هذه المرأة المرضعة إخوة للرضيع، وأولاده من غيرها كذلك، قبلها أو بعدها إخوة للرضيع. نعم.


  • سؤال

    أيضاً سؤالهما الثالث والأخير، يقولان فيه: هل يجوز رضاعة الزوج لزوجته؟

    جواب

    لا حرج، يعني: لو مص ثديها ما يضره، لو مص اللبن من ثديها؛ لأن رضاع الكبير لا يؤثر شيئاً عند جمهور العلم، لكن ترك ذلك أولى لا حاجة إلى هذا، يعني كونه يمص ثديها من باب المزح أو من باب المداعبة أو من باب إظهار المحبة لا يضر ذلك، لا يضر الزوجية لو شرب من ثديها لا يضر شيئاً، وهي زوجته ولا يكون ولداً لها، ولكن ترك هذا أحسن، نعم، لا سيما أن بعض أهل العلم يرى إرضاع الكبير، فلا ينبغي أن يرضع ثديها بل ترك ذلك أولى. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من المرسل ع.خ.ع، من العراق من نينوى، يقول في رسالته: نحن إخوان مع أخت لنا، عمر واحد خمسة وعشرين وعمر الثاني ثلاثة وعشرون، وعمر الأخت عشرين سنة، يقول: وعندي بنت عمي عمرها عشرين سنة أيضاً، حيث أرضعت أمي أختي وبنت عمي، يقول هل بنت عمي حرام علي، إذا أردت أن أتزوجها أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء.

    جواب

    إذا كانت أمك أرضعتها خمس رضعات أو أكثر فهي تكون أختكم جميعاً، ليس لكم أن تنكحوها؛ لأن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب، والله نص في القرآن على تحريم الأخوات من الرضاعة، فلا يجوز لك أن تنكح ابنة أرضعتها أمك رضاعاً تاماً؛ لأنها بالرضاع صارت أختك من الرضاعة، والله جل وعلا قال في المحرمات: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ النساء:23]، والنبي عليه السلام قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فإذا كانت هذه البنت أرضعتها الوالدة خمس رضعات -يعني: أمك- خمس رضعات في مجلس أو في مجالس أو أكثر من خمس رضعات فإنها تكون أختاً لكم، والرضعة كون الطفل أو الطفلة يمسك الثدي ويمتص اللبن.. يبتلع اللبن ثم يفصل عن الثدي، ثم يعود فيرضع، ثم يعود حتى يكمل خمس، فإذا كمل خمساً في المجلس، أو في المجالس في يوم أو في ليلة أو في أيام أو في ليالي صار هذا الرضيع ولداً للمرأة المرضعة، وولداً لزوجها صاحب اللبن، وأخاً لأولادها وأولاد الزوج جميعاً، وبهذا تعلم أن هذه البنت الرضيعة من أمك لا تحل لك، بل هي أختك من الرضاعة إذا ثبت أن أمك أرضعتها خمس مرات أو أكثر، أما إن كان الرضاع قليل مرة أو مرتين فلا بأس، ما تكون أختاً لك؛ لأن النبي عليه السلام قال: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان. وكذلك لو كان ثلاث أو أربع حتى يكمل الخمس؛ لأن السنة جاءت بخمس رضعات هي المحرمة، وهكذا لو كان فيه شك، قالت أمك: والله ما أدري هي أرضعتها ثنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس، ما عندي ضبط، إذا كانت أمك تشك في العدد فإنها لا تحرم عليكم هذه البنت، لكن إذا تركتموها من باب الاحتياط.. من باب ترك الشبهات فهذا أحسن؛ لأنها امرأة فيها ريبة، فتركها والبعد عنها أولى، ولكن لا تكون أختاً لكم إلا بخمس رضعات أو أكثر، لا تفتش لكم ولا ترون وجهها ونحوه، بل عليها الستر والحجاب حتى تجزم أمك بأنها أرضعتها خمس رضعات أو أكثر. نعم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلينا من جيزان وباعثها أحد الإخوة من هناك يقول: (أ. ن. ح) مستشفى الملك فهد، تزوجت منذ ست سنوات تقريباً بابنة خالي، ورزقت منها ثلاثة أطفال، وقبل فترة وجيزة فوجئت بأمي قائلة: أشك أنني رضعت زوجتك يا ولدي، وللتأكد من ذلك سألت والدي البنت ولكنهما قالا: لم نشاهدها على الإطلاق وهي ترضع ابنتنا، والسؤال هو: ما حكم مدى استمراري مع زوجتي مع وجود هذا الشك؟ وما الحكم إذا قالت أمي: إنها رضعت زوجتي ولكنها لم تعرف عدد الرضعات؟ ثم ما الحكم إذا تأكدت من الرضاعة وعدد الرضعات فيما بعد أفيدونا عن ذلك ولكم تحياتي؟

    جواب

    أما أولاً: فإن الشك لا يؤثر على نكاحك، ولا بأس أن تستمتع بزوجتك مادامت الوالدة ليس عندها ضبط للرضاع، وليست تعلم عدد الرضعات وإنما هو شك، فالشك لا يحرم الحلال، بل عليك أن تبقى مع زوجتك وأن تستمر في معاشرتها ولا يضرك هذا الشك من الوالدة. أما إن جزمت الوالدة بأنها أرضعتها خمس رضعات في الحولين أو أكثر من ذلك فينظر في الأمر، فإن كانت الوالدة تتهم ببغضها وتحب فراقك لها، وهناك علامات تدل على أنها تريد ذلك، فإنها لا تقبل شهادتها ولا يعمل بذلك، وتبقى زوجتك معك. أما إن كانت الوالدة ثقة وأنت تطمئن إلى قولها وليس بينها وبين زوجتك ما يسبب التهمة فإنك تعمل بقولها، وتفارق المرأة متى جزمت أمك بأنها أرضعتها خمساً في الحولين أو أكثر من الخمس، وهي ثقة معروفة عندك بأنها صدوق، وبأنها لا تتهم في حق زوجتك بأي وجه من أوجه التهم، إذا اطمأننت إلى شهادتها وأنها صادقة في ذلك ففارق المرأة، نسأل الله أن يعوضك عنها خيراً إذا وقعت المفارقة. نعم. السؤال: بارك الله فيكم. سماحة الشيخ! كيد النساء ولا تؤاخذوني في هذا الباب أليس له مجال؟ ما في شك، إن كيدهن عظيم، ولهذا قلت له: إني أخشى أن يكون بينها وبينها شيء، فلهذا بدا لها أن تقول هذا الكلام؛ لأنها قد سكتت مدة طويلة ولم تدع الرضاع. المقدم: ثلاثة أولاد يا شيخ! الشيخ: فأخشى أن يكون بدا لها شيء لأن المرأة خالفتها في شيء، أو عاندتها في شيء فأرادت المكيدة لها بهذه الدعوى وبهذه الشهادة. فإذا كان هناك شك في عدالة هذه الشهادة أو في صدق هذه الشهادة فالولد لا يلزمه طاعة أمه في ذلك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم. إذن توصون هذا الزوج بأن يتأكد تماماً، ولا يقدم على فراق زوجته وأولاده إلا بعد التأكد الصحيح المبني على أسس صحيحة. الشيخ: نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلينا من جيزان وباعثها أحد الإخوة من هناك يقول: (أ. ن. ح) مستشفى الملك فهد، تزوجت منذ ست سنوات تقريباً بابنة خالي، ورزقت منها ثلاثة أطفال، وقبل فترة وجيزة فوجئت بأمي قائلة: أشك أنني رضعت زوجتك يا ولدي، وللتأكد من ذلك سألت والدي البنت ولكنهما قالا: لم نشاهدها على الإطلاق وهي ترضع ابنتنا، والسؤال هو: ما حكم مدى استمراري مع زوجتي مع وجود هذا الشك؟ وما الحكم إذا قالت أمي: إنها رضعت زوجتي ولكنها لم تعرف عدد الرضعات؟ ثم ما الحكم إذا تأكدت من الرضاعة وعدد الرضعات فيما بعد أفيدونا عن ذلك ولكم تحياتي؟

    جواب

    أما أولاً: فإن الشك لا يؤثر على نكاحك، ولا بأس أن تستمتع بزوجتك مادامت الوالدة ليس عندها ضبط للرضاع، وليست تعلم عدد الرضعات وإنما هو شك، فالشك لا يحرم الحلال، بل عليك أن تبقى مع زوجتك وأن تستمر في معاشرتها ولا يضرك هذا الشك من الوالدة. أما إن جزمت الوالدة بأنها أرضعتها خمس رضعات في الحولين أو أكثر من ذلك فينظر في الأمر، فإن كانت الوالدة تتهم ببغضها وتحب فراقك لها، وهناك علامات تدل على أنها تريد ذلك، فإنها لا تقبل شهادتها ولا يعمل بذلك، وتبقى زوجتك معك. أما إن كانت الوالدة ثقة وأنت تطمئن إلى قولها وليس بينها وبين زوجتك ما يسبب التهمة فإنك تعمل بقولها، وتفارق المرأة متى جزمت أمك بأنها أرضعتها خمساً في الحولين أو أكثر من الخمس، وهي ثقة معروفة عندك بأنها صدوق، وبأنها لا تتهم في حق زوجتك بأي وجه من أوجه التهم، إذا اطمأننت إلى شهادتها وأنها صادقة في ذلك ففارق المرأة، نسأل الله أن يعوضك عنها خيراً إذا وقعت المفارقة. نعم. السؤال: بارك الله فيكم. سماحة الشيخ! كيد النساء ولا تؤاخذوني في هذا الباب أليس له مجال؟ ما في شك، إن كيدهن عظيم، ولهذا قلت له: إني أخشى أن يكون بينها وبينها شيء، فلهذا بدا لها أن تقول هذا الكلام؛ لأنها قد سكتت مدة طويلة ولم تدع الرضاع. المقدم: ثلاثة أولاد يا شيخ! الشيخ: فأخشى أن يكون بدا لها شيء لأن المرأة خالفتها في شيء، أو عاندتها في شيء فأرادت المكيدة لها بهذه الدعوى وبهذه الشهادة. فإذا كان هناك شك في عدالة هذه الشهادة أو في صدق هذه الشهادة فالولد لا يلزمه طاعة أمه في ذلك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم. إذن توصون هذا الزوج بأن يتأكد تماماً، ولا يقدم على فراق زوجته وأولاده إلا بعد التأكد الصحيح المبني على أسس صحيحة. الشيخ: نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    الرسالة التالية وصلت إلى البرنامج من مكة المكرمة، باعثها أخونا (ع. أ. ب) يقول: أرجو عدم ذكر اسمي، يوجد لرجل امرأتين، الزوجة الأولى أرضعتني مع أكبر أولادها، فيكون إخوته الذي بعده، إخوةً لي كذلك، ويوجد من المرأة الثانية بنت، ليس بيني وبينها رضاعة، فيقول أهل البنت: إن هذه البنت أختك كذلك، فهي أخت إخوتك من الرضاعة، وتكشف أمامي في منزل أهلها، والآن تزوجت، ولكن زوجها لا يسمح لها بالدخول أمامي، فما هو الحل الصحيح، كلام أهلها، أم كلام زوجها، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    إذا ارتضع الإنسان من زوجة إنسان رضاعاً كاملاً، خمس مرات أو أكثر، حال كونه في الحولين، فإنه يكون ولداً له، ويكون أخاً لأولاده جميعاً من زوجته المرضعة، ومن الزوجات الأخريات، أولاده من المرضعة إخوة أشقاء من الرضاع، وأولاده من الزوجات الأخرى إخوة من الأب من الرضاع، فهذه المرأة التي من الزوجة الثانية أخت لك من الرضاع، لكن من جهة أبيك، كأختك من النسب، يقول النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فكما أن بنت أبيك من زوجة غير أمك أخت لك من الرضاع، هكذا بنت الشخص الذي أرضعتك زوجته من زوجة أخرى هي أخت لك من الرضاع، من الأب، والله ولي التوفيق. نعم.


  • سؤال

    وله سؤال ثان في هذه الرسالة يقول: إن جدتي قد أرضعت إخوتي الأكبر مني فقط ولم ترضعني، و ما هي حالة الحلال والحرام في هذه الحالة، وما هو حظي من بنات أعمامي؟

    جواب

    مادامت جدتك لم ترضعك فلا حرج عليك أن تنكح من بنات أعمامك، لا بأس وإنما إخوانك لا ينكحون منهم، فإذا كان الرضاع خمس مرات فأكثر في حال كونهم في الحولين، أما أنت فلم ترضع فلا حرج عليك أن تنكح من بنات عمك. نعم. المقدم: جزاكم الله خير، يعني: التحريم على الراضع فقط؟ الشيخ: نعم.


  • سؤال

    وله سؤال ثان في هذه الرسالة يقول: إن جدتي قد أرضعت إخوتي الأكبر مني فقط ولم ترضعني، و ما هي حالة الحلال والحرام في هذه الحالة، وما هو حظي من بنات أعمامي؟

    جواب

    مادامت جدتك لم ترضعك فلا حرج عليك أن تنكح من بنات أعمامك، لا بأس وإنما إخوانك لا ينكحون منهم، فإذا كان الرضاع خمس مرات فأكثر في حال كونهم في الحولين، أما أنت فلم ترضع فلا حرج عليك أن تنكح من بنات عمك. نعم. المقدم: جزاكم الله خير، يعني: التحريم على الراضع فقط؟ الشيخ: نعم.


  • سؤال

    له سؤال ثان في هذه الرسالة يقول فيه: إذا غذي الرضيع باللبن الصناعي في الحولين هل يعتبر مفطوماً؟ وهل يغير ذلك من حكم نجاسته؟

    جواب

    أما بعد الحولين فإنه يعتبر مفطوماً فلو أرضعه أحد بعد الحولين فإنه لا يعتبر الرضاع، أما في حال الحولين فإذا ارتضع من امرأة خمس رضعات أو أكثر في حال الحولين، فإنه يعتبر ولداً لها وأخاً لأولادها وابناً لزوجها، وأما حكم بوله في الحولين حال ارتضاعه من لبن غير لبن أمه فهذا محل نظر، والأقرب والله أعلم أنه كالذي يرتضع من أمه، لا يقال: إنه يتغذى بالطعام حينئذ وإنما يتغذى بلبن قام مقام لبن أمه، فالأقرب والله أعلم أن بوله يكفي فيه الرش والنضح كبول الصبي الذي لا يأكل الطعام إذا كان يتغذى بلبن أمه، هذا هو الأقرب والأظهر والله أعلم. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    الرسالة التالية من اليمن الشمالي وأخونا مقيم في جدة كما يقول، يقول: أنا والدتي أرضعت بنت أخي الأولى وأخي له عدة أولاد بعد هذه البنت لم يرضعوا من جدتهم، وأردت أن أزوج ابني بنت أخي التي لم ترضع من جدتها، فالتي رضعت من جدتها هي بنت الأولى، فهل هذا جائز أو لا؟

    جواب

    نعم، أما الذي رضعت من جدتها فلا؛ لأنها حينئذ إذا كانت جدتها من أمها تكون خالة لأولاد خالاتها، وإن كانت أم أبيها تكون عمة لأولاد إخوتها، لكن من سواها من البنات اللاتي لم يرضعن من الجدة لا حرج في زواج أبناء عمها لها أو أبناء خالها لها. نعم.


  • سؤال

    لهذا أرجو إفادتي عن هذه المسألة، وللعلم فإن الفتاة لم ترضع من والدتي؛ لأنها هي الأصغر، أرجو أن يكون خطابي هذا محل اهتمامكم، وأرجو أن يكون الرد في برنامجكم، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    إذا كنت لم ترضع من أمها ولم ترضع هي من أمك فلا بأس، وإن رضع إخوتك من أمها أو رضع إخوتها من أمك، المهم أنت إذا كنت لم ترضع أنت من أمها رضاعًا محرمًا خمس رضعات فأكثر في الحولين ولم ترضع هي من أمك ولا من أختك ولا من زوجة أبيك ليس بينكما رضاعة فلا بأس أن تتزوجها، وإن كانت أختا لإخوانك الذين رضعوا من أمها، المهم أنك أنت لم ترضع من أمها وهي لم ترضع من أمك ليس بينكما رضاعة، ولم ترضع أيضًا من أختك حتى تكون خالًا لها، ولا من زوجة أبيك حتى تكون أخًا لها من الأب، ليس بينكما رضاعة، وأما رضاع إخوتك أو أخواتها فلا يضر، ما يضرك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    لهذا أرجو إفادتي عن هذه المسألة، وللعلم فإن الفتاة لم ترضع من والدتي؛ لأنها هي الأصغر، أرجو أن يكون خطابي هذا محل اهتمامكم، وأرجو أن يكون الرد في برنامجكم، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    إذا كنت لم ترضع من أمها ولم ترضع هي من أمك فلا بأس، وإن رضع إخوتك من أمها أو رضع إخوتها من أمك، المهم أنت إذا كنت لم ترضع أنت من أمها رضاعًا محرمًا خمس رضعات فأكثر في الحولين ولم ترضع هي من أمك ولا من أختك ولا من زوجة أبيك ليس بينكما رضاعة فلا بأس أن تتزوجها، وإن كانت أختا لإخوانك الذين رضعوا من أمها، المهم أنك أنت لم ترضع من أمها وهي لم ترضع من أمك ليس بينكما رضاعة، ولم ترضع أيضًا من أختك حتى تكون خالًا لها، ولا من زوجة أبيك حتى تكون أخًا لها من الأب، ليس بينكما رضاعة، وأما رضاع إخوتك أو أخواتها فلا يضر، ما يضرك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من السائل (م. ع. أ) من العراق، محافظة نينوى، يقول: تزوجت من بنت خالي وهي راضعة من والدة أمي، وفي هذه الحالة تكون أخت والدتي من الرضاعة ولي منها طفلان، وأنا لا أعلم في هذا الشأن أو بهذا الشأن إلا بعد أن صار لي منها طفلان أفيدوني أفادكم الله؟

    جواب

    إذا ثبت أن الجدة أرضعتها خمس رضعات معلومات أو أكثر، فإنها تكون خالتك أخت أمك، إذا ثبت أن جدتك أم أمك أرضعت زوجتك خمس رضعات أو أكثر حال كونها في الحولين، حال كون الزوجة زوجتك في الحولين صغيرة، فإذا ثبت هذا بشهادة الثقات، أو باعتراف المرضعة وهي ثقة تقول: إني أرضعتها خمس مرات وهي ثقة يطمأن إليها عدل، فإن هذه الزوجة تكون خالتك أخت أمك، وأولادك منها شرعيون يلحقون بك؛ لأنك لم تتعمد الباطل، فزوجتك هذه معذورة وأنت معذور؛ لأنكما لم تتعمدا ما حرم الله، ولكنكما جهلتما هذا الرضاع، فالأولاد شرعيون، ولا حرج عليك في وطئها فيما مضى، وجماعها فيما مضى، واعتبارها زوجة فيما مضى بسبب الجهل، والله يقول جل وعلا: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ الأحزاب:5]، ويقول الله سبحانه: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا البقرة:286]، فقال الله: قد فعلت»، فهذا من الخطأ المعفو عنه، لأنك لم تعلم، وأولادك لاحقون بك شرعيون؛ لأنه وطء بشبهة النكاح لم تعلم أنها خالتك، فاطمئن يا أخي! ولا يكون في صدرك حرج، وفارقها وأحسن إليها؛ لأنها أم ولديك فأحسن إليها، واسأل ربك أن يعطيك خيراً منها، وأن يعطيها خيراً منك، والله المستعان. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    الرسالة التالية وصلت إلى البرنامج من حوطة بني تميم وباعثها أخونا عبدالرحمن الحداد يمني الجنسية كما يقول، أخونا يقول: لقد حدثنا إمام أحد المساجد وكان الحديث بخصوص الرضاعة قال: إن الإخاء في الرضاعة لا يقع إلا من كان معتمداً على حليب الأم فقط أما إذا كان المرتضع يتناول حليبًا صناعيًا أو حليبًا آخر فإن الرضاعة حينئذ لا تؤثر، نرجو أن تفيدونا عن صحة هذا القول؟

    جواب

    متى ثبت الرضاع أثر الرضاع ولو كان يتعاطى حليباً صناعياً، متى ثبت الرضاع خمس مرات أو أكثر في حال كونه في الحولين فإن المرضعة تكون أماً له وإخوانها أخوالاً له وأبوها جداً له وهكذا، ولو كان يعطى حليباً صناعياً فإن حليبها لابد أن يؤثر فيه. فالحاصل أنه متى أرضعته وإن كانت أمه ترضعه وإن كان يعطى حليبًا صناعيًا فرضاعها له خمس مرات أو أكثر يؤثر ونجعله ابناً لها كما قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ النساء:23]. نعم.


  • سؤال

    سمعت أيضاً قبل هذا الحديث من رجل آخر أنه يجوز للرجل أن يتزوج أخت أخته من الرضاعة، ما عدا المرتضعة معه فقط؟

    جواب

    هذا فيه إجمال إن كان مراد السائل أو القائل أن المرأة إذا أرضعت إنساناً مع بنت لها فإنه يكون أخاً للرضيعة فقط التي ارتضع معها دون بقية أخواتها التي قبلها والتي بعدها فهذا غلط، بل الرضاع يعم جميع بنات المرضعة التي قبل البنت الرضيعة معه وبعدها لا فرق في ذلك، فإذا أرضعت زينب صالحاً أو محمداً خمس رضعات أو أكثر فإنه يكون أخاً لجميع أولادها من الذكور والإناث الذين قبله والذين بعده بنص قوله تعالى: وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ النساء:23]، فهي أمه وهم أخواته، وقوله ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. أما إن أراد القائل هذا أنه لا يحرم عليه إلا أخته التي رضعت معه في مسألة أخرى كأن يقال: إن فلانة رضعت من أمه معه ولم ترضع أخواتها هذا صحيح، مثلاً: عبد الله عنده خمس بنات فرضعت إحداهن مع محمد من أم محمد فإن بقية أخواتها لا يكونوا إخوة لمحمد؛ لأنهن لم يرضعن من أمه إنما رضع من أمه واحدة منهن، فالتي رضعت من أم محمد خمس رضعات أو أكثر في حال الحولين هي التي تكون أختاً لمحمد وأما أخواتها فلا؛ لأنهن لم يرضعن من أم محمد، أما هو لو رضع من أمهن صار أخ لهن جميعاً لا أخ للتي رضعت معه، لا. بل يكون أخاً لهن جميعاً؛ لأن المرضعة صارت أمه وأولادها جميعاً صاروا إخوة له، فيجب الفرق بين هذا وهذا. نعم.


  • سؤال

    أخونا المستمع واصل سالم الفارسي بعث برسالة يقول فيها: رجل متزوج من امرأتين وله جار، وتوفت زوجة جاره ومعها ابنة صغيرة ترضع، أعطاها الرجل الجار لحرمة الرجل الأولى، وأرضعتها حتى أكملت الرضاعة من الزوجة الأولى، فهل هذه الابنة تكون أختًا للأولاد من الزوجة الثانية أم لا، نرجو الإفادة؟

    جواب

    نعم، إذا كان للرجل زوجتان أو ثلاث أو أربع، فأرضعت إحداهن طفلة أو طفلًا في الحولين خمس رضعات أو أكثر فإن هذا الرضيع يكون ولدًا للزوج، ويكون أخًا لأولاده من النساء كلهن، يكون أخًا لأولادهن جميعًا، لكن أولاد المرضعة يكونون إخوانًا أشقاء، وأولاد الزوجات الأخريات يكن إخوة لأب؛ لأن الفحل واحد. فالتي أرضعت أولادها إخوة للرضيع من أمه وأبيه بالرضاع، وبقية الأولاد من الزوجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة يكونون إخوة من الأب، كالنسب سواء، كما قال النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. فأولاد الزوجات اللاتي لم يرضعن الطفل إخوة من الأب كالنسب، كما أن أولادهن من هذا الرجل إخوة لأولاد المرأة الأخرى من النسب من جهة الأب. نعم.


  • سؤال

    وأولى رسائل هذه الحلقة وردتنا من المرسل (ح. م. ن. ص. السامرائي) من العراق، يقول: عقدت مهري على بنت خالتي ولم أدخل بها، وحدثت مشاجرة بيني وبين جدتي أم والدتي، فقالت: إنك لا تستحق الحليب الذي رضعته مني، وعند ذلك انتبهت إلى كلامها، فسألتها عن عدد الرضعات، فقالت لي: لقد أرضعتك مع خالتك ولم أعلم عدد الرضعات، والآن أنا متحير في هذه المسألة، أرجو أن تفتوني مشكورين، مع العلم أني لم أدخل بها إلى الآن؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإن الرضاع الذي يحصل به التحريم لابد أن يكون خمس رضعات معلومات، فإذا كانت جدتك لم تعلم هذه الرضعات ولم تحفظها فإنه لا حرج عليك في زواج ابنة خالتك؛ لأن الرضعات التي يحصل بها التحريم كما تقدم لابد أن تكون خمس رضعات معلومات، فإذا كانت الجدة شاكة في ذلك وليس عندها علم عن عدد الرضعات لا خمس ولا أقل ولا أكثر؛ فإن هذا الرضاع ليس عليه عمل ولا يعتمد، ولا حرج عليك في زواج ابنة خالتك، وفق الله الجميع. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    وأولى رسائل هذه الحلقة وردتنا من المرسل (ح. م. ن. ص. السامرائي) من العراق، يقول: عقدت مهري على بنت خالتي ولم أدخل بها، وحدثت مشاجرة بيني وبين جدتي أم والدتي، فقالت: إنك لا تستحق الحليب الذي رضعته مني، وعند ذلك انتبهت إلى كلامها، فسألتها عن عدد الرضعات، فقالت لي: لقد أرضعتك مع خالتك ولم أعلم عدد الرضعات، والآن أنا متحير في هذه المسألة، أرجو أن تفتوني مشكورين، مع العلم أني لم أدخل بها إلى الآن؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإن الرضاع الذي يحصل به التحريم لابد أن يكون خمس رضعات معلومات، فإذا كانت جدتك لم تعلم هذه الرضعات ولم تحفظها فإنه لا حرج عليك في زواج ابنة خالتك؛ لأن الرضعات التي يحصل بها التحريم كما تقدم لابد أن تكون خمس رضعات معلومات، فإذا كانت الجدة شاكة في ذلك وليس عندها علم عن عدد الرضعات لا خمس ولا أقل ولا أكثر؛ فإن هذا الرضاع ليس عليه عمل ولا يعتمد، ولا حرج عليك في زواج ابنة خالتك، وفق الله الجميع. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذا سؤال من سائلة من العراق تقول: من رضع من امرأة ولها ضرائر فهل يحرم عليه بنات الجميع، كما قرأت في كتاب مقدمة الوصول إلى طريق الرسول؟

    جواب

    نعم، من رضع من امرأة لها ضرائر فإن أولاد الضرائر إخوة له من أبيه، وأما أولادها فإخوة له من أمه وأبيه أشقاء بالرضاع، إذا كان الرضاع خمس مرات أو أكثر يمسك الثدي ويمتص اللبن خمس مرات كل مرة منفصلة عن الأخرى ولو في مجلس واحد يمتص اللبن ويطلق الثدي ثم يعود ثم يمتص اللبن ثم يعود خمس مرات في المجلس أو في مجالس أو في أيام مادام في سن الرضاع في الحولين، فإن هذا الرضاع يجعله ولداً للزوج -زوج المرأة المرضعة- ويجعل أولاد الزوج من الضرائر إخوة له من أبيه، لقول النبي ﷺ: يحرم من الرضاع مايحرم من النسب ولقول الله سبحانه: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ النساء:23] فيعم الأخوات من الأب ومن الأم و منهما جميعاً . نعم . المقدم: وبنات الضرائر كذلك ؟ الشيخ: بنات الضرائر أخواته وأولاد الضرائر إخوة له كلهم من أبيه إخوة من أب كالنسب، وأولاد المرأة من غير هذا الزوج كذلك لوكان لها أولاد من غير هذا الزوج من زوج قبله أو بعده إخوة له من أمه .نعم . والملاحظ في هذا مثلما تقدم لابد خمس رضعات فأكثر. نعم.


  • سؤال

    الرسالة التالية وصلت إلى البرنامج من المستمع (أحمد . م. ع) من مكة المكرمة يقول في رسالته: لي ابن خالة قد رضع مع خالي وخالي ليس بشقيق لوالدتي بل أخيها من أبيها، فهل يصبح خالًا لي هو وإخوانه أيضًا، ولي ابنة خالة قد رضعت من أم خالي ولكن لم ترضع معه بل مع أخته وأخيه من أمه وأبًا آخر، فهل تجوز لي أن أتزوجها أفيدوني أفادكم الله؟

    جواب

    إذا كان ابن خالتك قد رضع من زوجة جدك ولو كانت من غير جدتك من زوجة أخرى فإنه يكون خالًا لك وأخًا لأمك ولو كان من أبيها، متى رضع من زوجة جدك سواء كان جدة لك أو ليست جدة لك فإن هذا الرضيع إذا رضع خمس مرات أو أكثر حال كونه طفلًا في الحولين فإنه يكون خالًا لك؛ لأنه صار أخًا لأمك من أبيها، وإن كان من أمها صار أخًا لها من أبيها وأمها فيكون خالًا لك بكل حال. الشيخ: وايش سؤاله الثاني. المقدم: لي ابنة خالة قد رضعت من أم خالي ولكن لم ترضع معه بل مع أخته وأخيه من أمه وأبًا آخر فهل تجوز لي؟ الشيخ: إذا كانت رضعت من زوجة الجد الذي هو أبو الخال وأبو الأم ،إذا كان رضعت منه رضاعًا تامًا خمس مرات فأكثر بنت خاله هذه فإنها تكون أيضًا خالة تصير أختًا للأم مثل ما سبق، ولو كانت راضعة من شخص قبل خاله أو بعد خاله ما هو بلزوم مع خاله متى رضعت من زوجها التي هي أم خاله وأم أمه أو من زوجة أخرى ليست أمهما بل زوجة لأبيهما أخرى وسواء كانت معهما أو مع أولاد قبلهما أو أولاد بعدهما فإنها تكون خالة إذا كان الرضاع خمس مرات أو أكثر في الحولين.


  • سؤال

    وهذه رسالة وردت من السودان من كسلا من عبد العزيز محمد أسحت يقول في رسالته: هل نقل الدم للمريض يدخل إليه أي تحريم كاللبن مثلاً، أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    لا، نقل الدم لا يكون مثل الرضاع، نقل الدم لا يضر ولا يكون حكمه حكم الرضاع، فلو أن زوجاً أعطى زوجته من دمه إسعافاً لها فإنها لا تحرم عليه بذلك، بل هذا من باب المساعدة كالمساعدة بالمال. الرضاع شيء آخر، ليس له حكم الدم، وليس للدم حكم الرضاع. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة وردتنا من المرسل (و. م. د) من الجوف بالمملكة، يقول الأخ السائل في رسالته: لي ابنة خالة أريد الزواج منها لكن أهلها رفضوا ذلك بحجة أنها أختي من الرضاع، ولكن أهلي أخبروني خلاف ذلك، والرضاع قد حصل بين ابنة خالتي وأختي، فهل يمنع ذلك الزواج من ابنة خالتي أم لا، أفيدوني أفادكم الله؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالرضاع الكامل المستوفي لشروطه يمنع من النكاح، فهذه المسألة التي ذكرت تعرض على المحكمة حتى تنظر في الموضوع تحضر المرضعة تسألها عن صفة الرضاع وفيما تراه المحكمة الكفاية إن شاء الله، ولا تقدم على الزواج إلا على بصيرة وعلى علم بأن هناك سلامة لدينك مما حرم الله عليك جل وعلا. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة وردتنا من المرسل (و. م. د) من الجوف بالمملكة، يقول الأخ السائل في رسالته: لي ابنة خالة أريد الزواج منها لكن أهلها رفضوا ذلك بحجة أنها أختي من الرضاع، ولكن أهلي أخبروني خلاف ذلك، والرضاع قد حصل بين ابنة خالتي وأختي، فهل يمنع ذلك الزواج من ابنة خالتي أم لا، أفيدوني أفادكم الله؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالرضاع الكامل المستوفي لشروطه يمنع من النكاح، فهذه المسألة التي ذكرت تعرض على المحكمة حتى تنظر في الموضوع تحضر المرضعة تسألها عن صفة الرضاع وفيما تراه المحكمة الكفاية إن شاء الله، ولا تقدم على الزواج إلا على بصيرة وعلى علم بأن هناك سلامة لدينك مما حرم الله عليك جل وعلا. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    المستمع عمر محمد عابدين، مقيم بضواحي مكة المكرمة بعث يسأل ويقول: لقد رضع شقيقي الأصغر من ابنة عمتي مع بنتها الكبرى رضعة واحدة، وأريد أن أتزوج من بنتها الرابعة فهل يجوز لي ذلك أم لا؟ مع العلم بأن أمهاتنا متأكدات بأن الرضعة واحدة، ولكن لا يعلمن هل كانت مشبعة أم لا؟ وهل يجوز لشقيقي المذكور الزواج من أصغر بناتها؟ جزاكم الله خيراً.

    جواب

    الرضعة لا تحرم ولا يحصل بها تحريم الرضاع، لابد من خمس رضعات، فله أن يتزوجها ولك أن تتزوجها أو تتزوج إحدى أخواتها، ليس على هذا عمل، ثم لو قدر أنها أرضعته خمس رضعات يختص التحريم به هو، أما أنت فلا حرج أن تتزوج أختها، إنما التحريم إذا أرضعته يكون أخاً لها، إذا أرضعته أمها خمس رضعات يكون أخاً لها هو، أما أنت فلست أخاً لها أنت لم ترضع. فالحاصل: أنك لك أن تتزوج إحدى بناتها لأنك لست رضيعاً لهن، ولست أخاً لهن، أما هو لو ثبت أنها أرضعته خمساً صار ولداً لها هو خاصاً به. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    سنعود إلى رسالة أخينا في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى لنستكمل ما تبقى من أسئلتها، فننتقل الآن إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من العراق وباعثها أحد الإخوة من هناك يقول: أنا عبد الكريم حسن مهدي من العراق، لي من الإخوان أربعة رجال وأربع نساء وأنا التاسع فيهم والصغير منهم، بنت عمي رضعت مع أخي الكبير وتزوجت شخصاً آخر وأنجبت بنت، هل يحق لي الزواج من هذه البنت أم لا، علماً بأن الناس يقولون: إذا كانت الرضاعة تمت عليهما سوياً فهما اللذان لا يحق لهما الزواج من بعضهما، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    إذا كانت رضعت من أمك مع أخيك خمس رضعات أو أكثر في الحولين ولو في مجلس واحد أو في يوم واحد، فإنها تكون أختكم ولو أنها مع أخيك الكبير، تكون أختكم جميعاً، وليس لك أن تنكح ابنتها؛ لأنك خالها، أنت خال أولادها جميعاً وإن نزلوا خال أولادها وأولاد أولادها، إذا كانت هذه المرأة رضعت من أمك خمس رضعات أو أكثر، فإنها تكون أختاً لكم ولجميع أولاد أمك ولجميع أولاد أبيك صاحب اللبن، تكون أختاً لكم جميعاً إذا كانت رضعت خمس رضعات أو أكثر في الحولين، حال كونها طفلة في الحولين، وأولادها لا يجوز لك نكاح بنت منهم أنت خالهم خال أولادها الذكور والإناث جميعاً؛ لأنها صارت أختك من الرضاعة وصار أولادها أولاد أختك، وأنت خالهم فليس لك أن تنكح من بناتها شيئاً، ولا من بنات بناتها ولا بنات أولادها وإن نزلوا، فأنت خالهم جميعاً وإن نزلوا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    بالنسبة لهذه الرسالة وردتنا من المستمع (أ. ع. م) من العراق يقول: نحن خمسة إخوة وأن عمتي قد أرضعت أخي الأكبر وأن والدتي لم ترضع من أولادها أحد وأنا أصغر إخوتي فهل يجوز لي أن أتزوج من بنت عمتي أرشدونا؟

    جواب

    نعم لا حرج إنما تحرم بناتها على من رضع منها، وأما الإخوة الذين لم يرضعوا فإنهم لا يحرم عليهم أن يتزوجوا من بنات العمة لأن الرضاع يختص بالذي رضع فقط، إذا كن بنات العمة لم يرضعن من أمك أيها السائل! ولا من أخواتك ولا من زوجة أبيك، يعني: لم يرضعن من امرأة تحرم عليك بنتها فلا حرج عليك، وكون أخيك الكبير رضع من عمتك لا يمنع تزويج البقية من بنات العمة. نعم.


  • سؤال

    يقول في سؤال آخر: زوجة أخينا أنجبت توأمين ذكورًا، أحدهما أحضرته والدتنا لكي ترضعه، ولكنه رفض الرضاعة مدة ليلة واحدة، ولم تدر عليه اللبن، وفي الصباح أعطته لأمه وأحضرت الآخر، وقد ربته وأرضعته، هل الأول الذي لم يرضع هل يتزوج بنات أعمامه، أم أنهن إخوته؟

    جواب

    الذي لم يرضع له أن يتزوج بنات أعمامه؛ لأنه ليس ولدًا لأمكم، ما أرضعته، ولو ربته، ولو أحسنت إليه، ولو حاولت إرضاعه، ما دام ما رضع فإنه يكون ابن عم البنات، ويتزوج من بنات أعمامه، كغيره من الناس؛ لأن الرضاع المحرم لابد أن يكون خمس رضعات فأكثر في الحولين، فإذا كانت أمكم لم ترضعه فإنه يكون سائغًا، الزواج من بنات أعمامه ليس هناك مانع، نعم. المقدم: أمهم أرضعت أخاه التوأم. الشيخ: ما يضر، ما يضر، إنما الرضاع لأخيه التوأم فقط، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: إني أخ من الرضاعة لابنة عمي، هناك أقوال تقول: إن إخوانك من أسرة عمك هم البنت والذين أصغر منها والأكبر منها ليسوا إخوانك، فما هو توجيه سماحتكم؟

    جواب

    إذا ارتضع الإنسان من المرأة صار أولادها كبارهم وصغارهم إخوة له، الرضيع الذي ارتضع معه والذي قبله والذي بعده كلهم إخوة، إذا ارتضع رضاعًا شرعيًا خمس رضعات، أو أكثر في الحولين، يعني: حال كونه في الحولين فإن أولاد المرضعة، وأولاد زوجها يكونون إخوة لهذا الرضيع كلهم، صغارهم وكبارهم الذي قبله والذي بعده، إذا كان الرضاع تامًا خمس رضعات أو أكثر، وكان الطفل في الحولين. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: إني أخ من الرضاعة لابنة عمي، هناك أقوال تقول: إن إخوانك من أسرة عمك هم البنت والذين أصغر منها والأكبر منها ليسوا إخوانك، فما هو توجيه سماحتكم؟

    جواب

    إذا ارتضع الإنسان من المرأة صار أولادها كبارهم وصغارهم إخوة له، الرضيع الذي ارتضع معه والذي قبله والذي بعده كلهم إخوة، إذا ارتضع رضاعًا شرعيًا خمس رضعات، أو أكثر في الحولين، يعني: حال كونه في الحولين فإن أولاد المرضعة، وأولاد زوجها يكونون إخوة لهذا الرضيع كلهم، صغارهم وكبارهم الذي قبله والذي بعده، إذا كان الرضاع تامًا خمس رضعات أو أكثر، وكان الطفل في الحولين. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: أرجو إفادتي سماحة الشيخ! إذ أني تزوجت منذ ما يقارب العشر سنوات، ولقد أنجبت من زوجتي خمسة أولاد، وعلمت بأن أم زوجتي قد أرضعتني، وأنا لا أعلم عدد هذه الرضعات أرجو إفادتي، صاحب السؤال هو المستمع (ع. م. أ) من جمهورية مصر العربية، ومقيم حاليًا في دولة قطر؟

    جواب

    إذا كنت لا تعلم عدد الرضعات، وليس هناك من يعلمها فلا شيء عليك حتى تعلم أنت، أو يخبرك ثقة من الرجال، أو النساء أنها أرضعتك خمس رضعات، أو أكثر في الحولين، وأنت في الحولين، أما ما دامت الرضعات مجهولة لا تعرفها أنت ولا غيرك، والمرضعة غير موجودة، أو ناسية، فليس عليك شيء، وزوجتك معك والحمد لله، لأن الأصل براءة الذمة، والأصل سلامة النكاح، والأصل عدم وجود الرضاع المحرم، هذا هو الأصل، فلا يثبت الرضاع إلا باليقين أنها أرضعتك خمس رضعات، أو أكثر حال كونك في الحولين بخبرها إذا كانت ثقة، أو بخبر ثقة عنها شاهد رضاعك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الجمهورية العربية السورية، وباعثتها إحدى الأخوات المستمعات من هناك رمزت إلى اسمها بحرفين هما (م. ع) تقول في رسالتها: واحدة رضعت من عمتها مع ابن عمتها الصغير، فهل يجوز لها أن تتزوج من أخيه الكبير؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإذا كانت هذه الجارية رضعت خمس رضعات أو أكثر من عمتها مع ابنها الصغير، فإنها تكون أختًا لجميع أولاد العمة، ولا تحل لا للصغير ولا للكبير، بل تكون أختًا لهم، إذا رضعت خمس رضعات أو أكثر حال كونها في الحولين من عمتها، فإن عمتها تكون أمًا لها، ويكون أولاد العمة ذكورهم وإناثهم إخوة لهذه الرضيعة، لا يجوز لها أن تنكح منهم أحدًا، وفق الله الجميع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، حتى أخوها الكبير حينئذ؟ الشيخ: مطلقًا، جميع أولاد العمة إخوة لها، وإخوان العمة أخوال لها، وأخواتها خالات لها، والزوج أب لها، زوج العمة الذي ارتضعت من لبنه أب لها، وأولاده إخوة لها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع عبد الله أبو محمد مصري الجنسية يقول: منذ ما يقرب من خمس عشرة سنة تزوجت من ابنة خالي، وأنجبت منها سبعة أطفال، وبعد هذه المدة الطويلة من الزواج علمت وعرفت أنني وأنا صغير شربت لبنًا من ثدي والدتها عندما وضعت أخاها الأكبر، فهل يجوز دوام العشرة الزوجية بيننا، وما حكم الشرع في ذلك الوضع الذي فوجئت به بعد هذه الفترة من الزواج والمعاشرة بيننا، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل وهو أنه شرب من لبنها مرة واحدة، فإن هذا لا يضر والزواج صحيح؛ لأن الرضاع الذي يحصل به التحريم لا بد أن يكون خمس رضعات، أو أكثر، كل رضعة مستقلة يمص اللبن ويذهب إلى جوفه، ثم يفصل الثدي عن فمه ثم يعود. وهكذا إذا صب له في إناء وشرب مرات خمس فأكثر كل مرة مستقلة لحالها، فإنها تكون في مثابة الرضاع، إذا صب له أو حلب له في إناء وشرب، ثم حلب له وشرب خمس مرات، كل مرة مستقلة فأكثر يكون حينئذٍ الرضاع مؤثرًا، ويحصل به التحريم، أما شرب لمرة واحدة أو مرتين أو ثلاثًا، أو عددًا لا يحفظه لا يدري ...... بلغ خمسًا أم لا، فإن هذا لا يحصل به التحريم، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    إحدى الأخوات المستمعات تقول مقيمة في بريدة (أ. أ. أ) أختنا لها قضيتان: القضية الأولى: تقول فيها: لقد أرضعت ابنة عمي خمس رضعات مشبعات وربما أربع رضعات فلا أتذكر بالضبط، والآن يريد أخي الزواج منها، فهل يجوز زواجه منها، أم أنه خالها من الرضاع وتحرم عليه؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لابد من وجود خمس رضعات مضبوطة معلومات ولو ما فيها شبع، فإذا وجد خمس رضعات حرمت على أخيك وصار خالًا لها، المقصود الأربع ما تحرم لابد من خمس معلومات يتيقن فيها وصول اللبن الحليب إلى جوف الطفل قبل الفطام خمسًا أو أكثر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من نجران الصعيد، وباعثها المستمع هادي عايض علي القحطاني، أخونا بعث رسالته في البريد الممتاز، إذ أن قضيته عاجلة ومهمة كما يبدو، فيقول في رسالته: سماحة الوالد الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظكم الله ونفع بكم المسلمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.أفيدكم بأنني تزوجت بفتاة، وبعدما أنجبت لي أربعة من الأطفال حصل هناك شك بأن يكون هناك رضاع مع واحدة من زوجات جدها من أمها مصة أو مصتين، وبعد هذا الكلام ذهبت وسألت عددًا من القضاة وأفادوا أنه لا يحرم إلا خمس رضعات، لكن لا أدري كيف شروط هذه الخمس الرضعات، فهل المصة الواحدة تحسب رضعة، وإلا لا يحسب كون الرضعة إلا الشبع؟ نرجو أن تفيدونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فقد ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان وثبت أيضًا عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك أخرجه الإمام مسلم والترمذي وهذا لفظ الترمذي، والرضعة: هي أن يمص الصبي أو الصبية الثدي حتى يبتلع اللبن ويصل إلى جوفه ثم يطلق الثدي فإذا أطلقه تمت الرضعة، فإذا عاد بعد ذلك فمصه مصًا يحصل به وصول اللبن إلى جوفه صارت رضعة ثانية إذا أطلقه، وهكذا حتى يكمل خمسًا، وإذا لم يكن الرضاع خمسًا فإنه لا يحرم ولا يعتبر رضاعًا شرعيًا، لابد أن يكون الرضعات خمسًا أو أكثر في الحولين قبل أن يفطم الصبي، أما الرضعة الواحدة والرضعتان والثلاث والأربع فلا يحصل بها التحريم، والرضعة هي أن يمص الثدي حتى يبتلع اللبن، حتى يصل اللبن إلى جوفه وصولًا يقينيًا تعرفه المرضعة ولو لم يشبع، وفق الله الجميع. المقدم: إذًا والحال ما ذكر فلا تأثير على حالتهم الزوجية؟ الشيخ: إذا كان الواقع ما ذكره فلا يحصل تأثير، إذا كان مصة أو مصتين ليس لهما أثر لأن زوجته معه ولا حرج في ذلك. المقدم: الحمد لله، يقول إنها ثلاث مصات كما يذكر؟ الشيخ: ثلاث أو ثنتان أو أربع لا حرج في ذلك، زوجته معه ولا أثر لهذا الرضاع، حتى تكون الرضعات خمسًا معلومة بشهادة الثقة من النساء أو الثقات، وأن يكون ذلك في الحولين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.


  • سؤال

    تقول: إذا المرأة لم ترضع طفلها إلا لمدة سنة، فحملت، وأفطمت الرضيع، هل تكون آثمة والحال ما ذكر؟ لأني سمعت أن المرأة إذا أرضعت وهي حامل أن الرضيع يتضرر، فهل هذا صحيح؟

    جواب

    هذا يرجع إليها وزوجها، فإن تراضيا على فطامه؛ فلا بأس، وإن تراضيا على بقائه؛ يبقى ولا يضره. فالحاصل أن المرأة تشاور زوجها في ذلك، فإذا تراضيا؛ فلا حرج؛ لقوله سبحانه: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا البقرة:233] يعني: فطاماً عَنْْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا البقرة:233]، فالأمر يرجع إليهما في فطمه، وعدم فطمه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من اليمن المستمع صالح محمد هاجر بعث يسأل ويقول: أرضعت أمي بنت عمي الكبيرة، فهل يجوز لي الزواج من أخواتها الأخر؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم إذا كانت أمك أرضعت البنت الكبيرة خمس رضعات، أو أكثر في الحولين؛ حرمت عليكم الكبيرة، وصارت أختًا لكم من الرضاعة، وأما أخواتها؛ فلا بأس بنكاحهن؛ لأنهن لم يرضعن من الوالدة، أما الرضيعة؛ فتحرم إذا كان الرضاع خمس مرات أو أكثر حال كونها في الحولين. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرُا.


  • سؤال

    يقول: بنت خالتي أخوها الأكبر رضع معي أكثر من خمس رضعات، هل يجوز لي الزواج منها، أو لا؟

    جواب

    نعم ما دام رضع من أمك، ما رضعت من أمه فهي أجنبية، إنما هو أخوك هو من الرضاعة إذا كان رضع من أمك، أما إذا رضعت من أمها أنت، أو زوجة أبيها خمس رضعات، أو أكثر؛ حرمت عليك، أما إذا رضع أخوها فقط من أمك، أو من أخواتك؛ فإنها لا تحرم.. لأنها لم ترضع. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: المرسل أخوكم (إبراهيم . ع. م) الأخ إبراهيم له بعض الأسئلة في أحدها يقول: ما هو حكم الزواج من إخوة من الرضاع، وإذا كان قد حدث دون أن يعلم أحد بالرضاعة عدا الوالدة الجاهلة، هل يفسخ الزواج بعد أن تم فعلًا، أم لا؟ وهل جميع الأبناء تحرم عليهم الزواج من بعضهم، أم الذين قبل أن تتم عملية الرضاعة؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    السؤال فيه إجمال، فمتى ثبت الرضاع متى ثبت أن زيدًا رضع من فلانة؛ فإنه يحرم عليه بناتها وأخواتها؛ لأن بناتها أخوات، وأخواتها خالات، فالواجب عليه أن يحذر ذلك؛لأن الرضاع يحرم ما يحرمه النسب، كما قال النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لكن لابد أن تكون الرضاع ثابتة بشهادة امرأة عدل، أو أكثر بأنها أرضعته خمس رضعات في الحولين، لابد أن تكون الرضعات خمسًا، ولابد أن تكون في الحولين قبل أن يفطم الطفل، ولابد أن يكون الشاهد عدلًا إن كان رجلًا، أو امرأة، أو أكثر من واحد. فإذا كانت الشاهدة غير معروفة بالعدالة؛ لا تثبت شهادتها، وهكذا الرجل، لابد أن يكون الشاهد بالرضاع عدلًا من الرجال، أو النساء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات تقول: إن لدي ابن خالة رضع من ثدي أمي أكثر من مرة، بمعنى: أن الرضعات تعدت الخمس بالتأكيد من والدتي، فهل يعتبر هذا الشخص محرمًا لي ولأخواتي، علمًا بأنني أكبر منه، وقد رضع مع أخي الأصغر، وإخوتي يمنعونني من رؤيته عندما يأتي لزيارتنا، فهل علي إثم في ذلك؟ لأنني حاولت إقناع إخوتي بأنه أخي، ولكنهم لم يقتنعوا.

    جواب

    إذا كان رضع من الوالدة خمس رضعات، أو أكثر؛ فإنه يكون أخًا لكن، ولو كنت أكبر منه يكون أخًا لجميع أولاد الوالدة، وأولاد الزوج يكون أخًا لهم، الذي بعده، والذي قبله كلهم، إذا كان الرضاع خمس مرات مضبوطات يصل اللبن إلى الجوف، في الحولين قبل أن يفطم؛ فلا بأس هو أخ لكن الكبار والصغار، أنت ومن دونك ومن فوقك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من وادي الدواسرة المستمع (ب. غ) بعث يسأل ويقول: رضعت من خالتي دون أن يرضع معي أحد من أولادها، هل يصبح جميع أولادها إخوة لي إناثًا وذكورًا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كان الرضاع في الحولين وأنت صغير لم تفطم في الحولين، وكان اللبن لبنًا صحيحًا؛ فلا بأس، تكون ولدًا لها، أما إذا كان مجرد ماء، ما فيها لبن، ما يكون رضاعًا، لابد تكون لبنًا، إذا درت عليك لبنًا، وأنت في الحولين، ما بعد فطمت خمس رضعات فأكثر؛ تكن ولدًا لها، وأخًا لأولادها الكبار والصغار بهذا الشرط، أن تكون صغيرًا لم تفطم، وأن تكون الرضعات خمس رضعات، وأن يكون اللبن صحيحًا ليس مجرد ماء؛ لأن بعض العجائز يكون عندها ماء ما ينفع، ما يكون رضاعًا، إذا درت عليك لبنًا صحيحًا؛ صارت أمًا لك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من اليمن رسالة بعث بها المستمع: رامز قائد محمد سفيان، أخونا يقول: أنا شاب أريد الزواج من بنت عمي، أخبرني الأهل أنها رضعت من أمي، ولكن لا يدرون كم رضعت قليلًا أم كثيرًا؟ وأيضًا لا يدرون خمس مصات أم أقل؟ المهم أنهم قالوا لي: رضعت من أمك فقط، فما هو توجيه الشيخ عبد العزيز؟ هل أتقدم لخطبة هذه الفتاة، أم أبتعد؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كانت لم ترضع من أمك خمس رضعات، أو أكثر في الحولين بالبينة الشرعية؛ فإنها تحل لك، ولا تحرم عليك إلا بخمس رضعات أو أكثر حال كونها في الحولين، بإقرار الوالدة، أو بشهادة ثقة من الرجال أو النساء أن هذا وقع، لكن تركها أحوط، وأفضل من باب ترك المشتبه؛ لقول النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقوله ﷺ: من اتقى الشبهات؛ فقد استبرأ لدينه وعرضه فالتماسك ابنة أخرى لا شبهة فيها أولى وأفضل .. وإلا فإنها لا تحرم عليك ما دام الرضاع مشكوكًا فيه، ولم يثبت أنه خمس رضعات، وفي الحولين؛ فإنها لا تحرم بذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    مستمع يقول: الطيب البشير محمد علي يقول: لقد خطبت فتاة، ولكن بعد ثلاثة أيام من الخطوبة ذكرت لي والدتي أنني قد رضعت مع عم الفتاة الذي هو أصغر من أبيها، أي: مع والدته -كما يقول في سؤاله- وقد علم أبو الفتاة بهذا الخبر، والآن والدته هي الأخرى قالت: إنني أرضعته، فهل يمكنني الزواج من هذه الفتاة؟

    جواب

    إذا كنت رضعت من والدة أب الفتاة رضاعًا كاملًا، خمس مرات فأكثر، وأنت في الحولين؛ فأنت عم لها، أخ لأبيها، فليس لك نكاحها، إذا كنت ارتضعت من أم أبيها خمس رضعات أو أكثر، ولو في مجلس واحد، وأنت في الحولين قبل أن تفطم؛ فأنت حينئذ عم لها، ولا تحل لك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات، رمزت إلى اسمها بالحروف (ن. ر. ف. ر. أ) أختنا لها قضية مطولة عن الرضاع فتقول: أنا سيدة متزوجة منذ ما يقارب خمساً وعشرين سنة من ابن عمي، وبعد مدة طويلة من الزواج عرفت أن زوجي أخي من الرضاعة، أي: أني قد رضعت من أمه مع أخيه الأصغر لمدة خمسة عشر يومًا، وكان عمره سنة، وأنا عمري أسبوع، فهل يحرم علي، ويجب أن يفرق بيننا، أم لا؟ علمًا بأن عمتي يوم زواجي قد حاولت منع الزواج بسبب رضاعي، ولكن أبي وعمي قد أصرا على إقامة الزواج، فهل الإثم علينا، أم عليهم؟ وماذا نفعل الآن علمًا؟ بأني لم أنجب منه حتى الآن جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذا الموضوع يرفع إلى المحكمة، وتحضر المرضعة حتى يسألها القاضي عن حقيقة الرضاع، وعن عدد الرضعات، وحتى يسأل الناس عن ثقتها وعدالتها، وبعد ذلك يحكم القاضي في الموضوع، هذا الذي أرى في هذه المسألة؛ لأنها مسألة خطيرة مضى عليها دهر طويل، فالذي أرى أن تقدم المرضعة إلى القاضي حتى يسألها عن صفة الرضاع وعدد الرضعات وعن تيقنها لذلك، ويسأل العارفين بها عن عدالتها، وبعد ذلك يحكم بما يرى، وفيه الكفاية، إن شاء الله. المقدم: إن شاء الله، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من المملكة الأردنية الهاشمية رسالة بعث بها مستمع من هناك رمز إلى اسمه بالحروف (م. و. د) مصري الجنسية يقول: أنا وبنت أختي رضعنا من أختي، فهل يجوز لأولادنا. الشيخ: أنا. المقدم: وبنت أختي رضعنا من أختي، فهل يجوز لأولادنا أن يتزوجوا أولاد بنت أختي التي رضعنا أنا وهي من أختي؟ الشيخ: أعد.المقدم: يقول: أنا وبنت أختي رضعنا من أختي، فهل يجوز لأولادنا أن يتزوجوا أولاد بنت أختي التي رضعنا أنا وهي من أختي؟

    جواب

    هي صارت أمًا لكم، صارت أمًا لكما، أختك صارت أمًا لكما، وبنتها وبناتها أخوات لكما، وعمات لأولادك، وخالات لبنت الأخت التي رضعت معك، فليس لأولادكم التزوج من بناتها؛ لأنها صارت بهذا الرضاع أمًا لك ولابنة أختك التي رضعت معك، وكأن ........ أخت أخرى. فالحاصل: أن هذه المرضعة التي هي أختك صارت أمًا لكما، وجدة لأولادكما، فأولادها أخوال لأولاد البنت، وأعمام لأولادك أنت، فليس لأولادك أن يتزوجوا من بناتها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السؤال الآخر في الرضاع يقول فيه: أنا رضعت من امرأة، هل يجوز لإخواني أن يتزوجوا من بناتها، أم لا؟

    جواب

    نعم إذا كانوا لم يرضعوا، لهم أن يتزوجوا من بناتها، أما أنت لا، أما أنت إذا رضعت رضاعًا شرعيًا خمس رضعات، أو أكثر في الحولين؛ صارت أمك، وصار بناتها أخوات لك، ليس لك أن تنكح منهن أحدًا؛ لأنهن أخوات من الرضاعة، إذا كان رضاعًا شرعيًا في الحولين، وكان خمس رضعات، أو أكثر، أما إخوانك فلا بأس لهم أن يتزوجوا من بناتها؛ لأنهم لم يرضعوا منها، وليس بناتها أخوات لهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من المستمع (ر. ش. ع. أبو عيسر) فيما يبدو، من المنطقة الشرقية بقيق، بعث برسالة، يقول فيها: في أحد الأيام وجدت امرأة تبلغ من العمر سبعين عامًا، وجدت طفلًا يتيمًا، وأحسنت إليه جزاها الله خيرًا، لكن المشكلة أنها أرضعته، وهي كانت أرملة، أي: أن زوجها متوفىً عنها منذ أكثر من عشرين عامًا، إلا أنها أدرت له اللبن بقدرة الله  وبعد أن كبر وبلغ سن الرشد أراد واحد من أبنائها الكبار أن يزوجه من كريمته، هل يصح الزواج، والحالة هذه، علمًا بأنا سمعنا أناسًا يقولون: إن اللبن لابد أن يكون قد در عن الرجل، وجهونا حول هذا الموضوع، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كانت درت عليه لبنًا وأرضعته وهو صغير، قبل كمال السنتين، فإنه يكون ولدًا لها، ولو كان زوجها قد مات من مدة طويلة، أو مطلقة، إذا درت اللبن؛ فهي مرضعة، وهي والدة، إذا أرضعته خمس رضعات أو أكثر، حال كونه في الحولين، قبل الفطام؛ فإنه يكون ولدًا لها وأخًا لأولادها، وليس له أن يتزوج من بنات أولادها؛ لأنه يكون عمًا للبنت، أخو أبيها، فهي أمه، وجميع أولادها إخوة لهذا الطفل، إذا كان الرضاع خمس رضعات أو أكثر، حال كون الطفل في الحولين. أما إن كان درها ليس لبنًا؛ وإنما هو ماء، فلا عبرة به، ولا يعول عليه، لابد أن يكون لبنًا، من جنس اللبن المعروف للنساء، وهذا يقع كثيرًا، كثير من العجائز إذا أخذت الطفل عطفت عليه، ودرت عليه؛ فيكون ولدًا لها بهذا اللبن الجديد؛ الذي درت عليه به، وإن كان زوجها قد مات من دهرٍ طويل، أو كانت مطلقة، حتى ولو كانت لا زوج لها، لم تتزوج، متى درت، فالصحيح أنه يكون ولدًا لها، إذا كان في الحولين، وأرضعته خمس رضعات، أو أكثر، حال كونه طفلًا صغيرًا في الحولين لم يفطم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، التي لم تتزوج بعد؟ الشيخ: حتى من لم تتزوج، الصحيح أنه تعمها النصوص: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ النساء:23]. المقدم: هل تذكرون حوادث معينة سماحة الشيخ من هذا القبيل؟ امرأة لم تتزوج مثلًا، وأدرت لبن ... ؟ الشيخ: نعم، ....... المقدم: حصل هذا. الشيخ: ..... بلغنا .... المقدم: نعم، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع عبدالعزيز عبدالله من العراق بعث برسالة يقول فيها: رضع ابن خالتي من لبن أمي، ولكنه توفي بعد ذلك، فهل يجوز لي أن أتزوج ابنتها، أم لا؟ أرجو الإفادة، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم الرضاعة للابن ما هو .... للبنت، لك أن تتزوج البنت بنت خالتك؛ لأنها ليست رضيعة لك، وإنما الرضيع ابنها وقد توفي حتى ولو كان حيًا، الرضاع يختص به، لا تأخذ بنته، تكون أنت أخوه، لو كان له بنت لا تأخذها؛ لأنك عمها، أما أخواته فحل لك؛ لأنهن بنات خالتك، لا بأس عليك، إذا كن لم يرضعن من أمك، وأنت لم ترضع من أمهن؛ لا حرج عليك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من المنطقة الجنوبية المستمع (ن. س. ح) بعث برسالة في الرضاع مطولة بعض الشيء، يقول فيها: والدتي أرضعت بنت عمتي، وكان الرضاع مع أختي التي هي أصغر مني، وترتيبها بين إخواني الرابعة، وكذلك أرضعت عمتي أختي المذكورة مع بنتها، فصار هناك رضاع بين الطرفين، هل بنت عمتي التي رضعت مع أختي أخت لنا من الرضاعة والتي أرضعتها أمي؟ وهل أختي التي أرضعتها عمتي أخت لأولاد عمتي؟ نرجو أن تفيدونا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم، التي أرضعتها أمك ابنة عمتك إذا أرضعتها أمك خمس رضعات، أو أكثر حال كونها في الحولين تكون أختًا لكم جميعًا، والرضعة كونها تمسك الثدي، وتمص اللبن حتى يذهب إلى بطنها، ثم تطلق الثدي، ثم تعيدها وترضعها مرة ثانية، وهكذا حتى تكمل خمس رضعات في يوم، أو في أيام، تكون أختًا لكم جميعًا التي قبلها والتي بعدها. وهكذا أختك التي أرضعتها عمتك إذا أرضعتها عمتك رضاعًا شرعيًا، خمس مرات، أو أكثر، تكون وحدها أختًا لأولادها وحدها فقط، أختًا لأولاد عمتك؛ لأنها صارت بنتًا لعمتك، وأختًا لأولادها، وأولاد الزوج الذي هو صاحب اللبن، تكون بنتًا له، وأختًا لأولاده، إذا كان الرضاع في الحولين، وكان خمس رضعات، أو أكثر، كما تقدم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أيضًا يذيل الرسالة بسؤال يقول فيه: هل يصح لي الزواج من بنت عمتي التي هي أصغر من التي أرضعتها أمي مع أختي، مع العلم أنه لم يحصل بين إخواني وبين بنت عمتي الثانية رضاع، وإذا كان يجوز لي الزواج فأرجو توضيح ذلك، وإذا كان لا يجوز فأرجو التوضيح، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    بنت عمتك لا بأس بها التي لم ترضع من أمك لا بأس أن تتزوجها أنت، أو أحد إخوانك إذا كنتم لم ترضعوا من أمها وهي لم ترضع من أمكم، فالرضاع يختص بالتي رضعت من أمك، أما أخواتها اللاتي لم يرضعن من أمك فهن حل لكم؛ لأنهن بنات عمة حلال، إذا كنتم لم ترضعوا أنتم من أمها؛ فلا حرج في الزواج منها، وإنما المحرم عليكم التي رضعت من أمكم خاصة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين هو (ع. ع. ش) يقول: إنني تزوجت من بنت خالتي أخت أمي من الأب، وذلك منذ سنتين، وقد جاءتني أمي، وعاشت معي مدة شهرين، ثم عادت إلى البلاد، وكذلك زوجتي أرسلتها إلى أهلها لتلد عندهم، وبعد شهر تقريبًا من ذهابهم من عندي اتصل أخي من البلد ليقول: إن أمي قالت له: إنها أرضعت خالتي، أي أختها أم زوجتي مع بنتها البكر، فذهبت إلى البلاد لأجد أن أمي تقول نفس الكلام، ولكنها تقول: ليست متأكدة كم رضعة أرضعتها؛ حيث المدة طويلة، وقد سألت جدتي، أم خالتي فنفت ذلك، وأنا منذ ذلك الوقت لم أقرب من زوجتي، وقد ولدت زوجتي ولدًا عمره شهران، وأنا محتار، هل أطلقها؟ وهل على والدتي إثم؟ وما هي الكفارة؟ وهل لي الحق لو طلقتها في شيء من الصداق الذي أعطيتهم إياه، أو هل لها نفقة أقوم بدفعها لها؟ أرجو إفادتي هذا الموضوع، وحول هذه القضية، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كانت الوالدة ليس عندها ضبط للرضعات، هل هي خمس، أو ثلاث، أو ثنتان؛ فليس عليك بأس، وزوجك معك، والحمد لله، أما إذا كانت الوالدة عندها يقين أنها أرضعت أختها خمس رضعات، أو أكثر؛ فإن هذا يوجب حينئذ أن تكون هذه الزوجة التي أمها أرضعتها أمك؛ تكون بنت أختك، تكون خالتك أختًا لك؛ لأن أمك أرضعتها، فإذا أرضعتها خمس رضعات؛ صارت الخالة أختًا لك، وصارت زوجتك بنتًا لأختك؛ فيبطل النكاح، لو جزمت الوالدة بأن الرضاع خمسًا، وثبت أنها ثقة الوالدة ليس فيها بأس؛ فإن النكاح حينئذ يبطل بهذا الرضاع، وعليك أن تفارقها، لكن ما دامت الوالدة عندها شك، وليس عندها ضبط لعدد الرضعات؛ فالحمد لله، زوجتك معك، ولا حرج عليك، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ، هل من كلمة حول عدم التشويش على الأزواج بهذا الرضاع، إذا نشب خلاف بين الزوجة، وأم الزوج أثير موضوع الرضاع في حالات كثيرة، هل من توجيه لو تكرمتم؟ الشيخ: نعم، ننصح الأخوات في الله أن يحذرن الكذب في الرضاع، أو التساهل في الرضاع، أو التشويش في الرضاع، ما دامت المرأة ليس عندها ضبط لخمس رضعات؛ فلا ينبغي لها أن تتكلم في ذلك، وتشوش على الناس. أما إذا كان عندها ضبط؛ فالواجب عليها تقوى الله، تخبر بما عندها، الله يقول: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ البقرة:283] فإذا كانت ضابطة يقينًا أنها أرضعت فلانة خمس رضعات، أو فلانًا خمس رضعات، أو أكثر؛ فعليها أن تبين، وأن تتقي الله، ولا يجوز لها أن تحدث بشيء، ليس له أصل، أو بالأوهام، وعدم الضبط، كل هذا لا يجوز؛ لأن هذا يشوش على الناس، ويضرهم بلا فائدة، ونسأل الله للجميع الهداية، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من شقراء، باعثتها إحدى الأخوات المستمعات تقول أم غادة، أم غادة لها قضية تقول فيها: ما حكم إرضاع المرأة لابنها أكثر من حولين، وما الحكم إذا زاد عن ذلك، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    لا حرج في ذلك إذا دعت إليه الحاجة، الواجب حولان، قال الله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ البقرة:233] فيجب إرضاعه حولين إلا إذا تراضى أبواه -أمه وأبوه- على فطمه عن الرضاع قبل ذلك؛ لأسباب تقتضي ذلك. أما الزيادة على الحولين، فإذا دعت إليه الحاجة؛ فلا بأس، كأن يكون لا يشتهي الطعام، أو لأسباب أخرى. المقصود: أنه إذا دعت الحاجة؛ فلا حرج في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه السائلة من المدينة النبوية السائلة: (ف. م. أ) تقول: إذا رضع الطفل من امرأة لمدة أسبوع كامل، ولكن هذه المرأة ليس فيها حليب، فهل يعتبر ابنًا لها، أم لا؟

    جواب

    إذا ارتضع منها ولو دهرًا طويلًا إذا كان ما فيها لبن؛ ما يصير ولدًا لها، لابد من لبن فيها، ولابد من خمس رضعات، أو أكثر، يشرب اللبن، ويذهب إلى جوفه عن يقين، وإلا فمص الثدي وما فيه شيء؛ ما ينفع، ولو شهرًا، ولو سنة، ما ينفع، لكن لابد أن يكون فيه لبن، ويذهب إلى بطن الصبي خمس رضعات، أو أكثر حال كون الصبي في الحولين قبل أن يفطم، قبل تمام الحولين، يكون ولدًا لها بهذه الشروط: كونها في الحولين، وكونها ترضعه لبنًا حقيقة موجود، وكونها خمس رضعات، أو أكثر، أما المص من دون لبن ما ينفع. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! هذا السائل من اليمن نجيب أحمد يقول: لقد رضعت من جدتي، فهل يجوز لي الزواج من بنات أعمامي، أو عماتي؟

    جواب

    إذا رضعت من جدتك أم أبيك رضاعًا شرعيًا كاملًا، خمس رضعات رضعت، أو أكثر في الحولين؛ صرت أخًا لأبيك، وأعمامك، وإن كانت جدتك أم أمك، إذا رضعت منها خمس رضعات، أو أكثر في الحولين؛ صرت أخًا لأمك، ولخالاتك. فالرضاع كالنسب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فإذا رضعت من أم أبيك؛ صرت أخًا لأبيك، وأخًا لأعمامك، وعمًا لبنات أعمامك، عمًا لهم لا يحلون لك. وهكذا إذا رضعت من جدة أم أمك رضاعًا شرعيًا، خمس مرات، أو أكثر في الحولين؛ فإنك تكون أخًا لأمك، وأخًا لخالاتك، وخالًا لبناتهن، ليس لك نكاحهن، تكون خالًا لهن، والرسول يقول -عليه الصلاة والسلام-: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب اللهم صل عليه وسلم. المقدم: اللهم صل وسلم عليه يقول -يا سماحة الشيخ! امتدادًا للسؤال السابق-: أنا كتبت الكتاب على ابنة عمتي، ولم أدخل عليها بعد، فما حكم هذا العقد في هذه الحالة؟ الشيخ: إذا كنت قد رضعت من جدة أم أبيك رضاعًا شرعيًا، خمس مرات، أو أكثر، وأنت في الحولين؛ فالنكاح باطل، ما يصح؛ لأنك حينئذ عمًا لها، أخًا لأبيها، أخًا لعمك، وأخًا لأبيك، وعماً لبنات عمك؛ فالنكاح باطل. المقدم: بارك الله فيكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    سائلة للبرنامج رمزت لاسمها بمريم (أ. أ) من الرياض، تقول: كم عدد الرضعات المحرمة؟

    جواب

    خمس رضعات، العدد خمس رضعات في الحولين، إذا مص الثدي، وابتلع اللبن، ثم أطلق الثدي، ثم عاد إليه في المجلس، أو في مجلس آخر، وارتضع حتى يكمل خمسًا؛ صار بذلك ولدًا للمرضعة، وابنًا لصاحب اللبن زوجها، أما إذا كان الرضاع أقل من خمس، أو شك في ذلك، أو شك في حصول اللبن، أو وصوله إلى الجوف؛ فلا يعتبر. فلابد أن يتيقن أن هناك لبنًا وصل إلى جوفه، ولابد من اليقين خمس رضعات، أو أكثر، ولابد من اليقين أن هذا في الحولين قبل تمام السنتين للطفل، فإذا كان خمس رضعات، أو أكثر متيقنة، يصل فيها اللبن إلى جوف الطفل، وكان الرضاع في الحولين قبل الفطام، قبل تمام السنتين؛ صار الطفل ابنًا للمرضعة، وابنًا لزوجها، وأخًا لأولادها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائلة من مكة المكرمة، والتي رمزت لاسمها بـ: (ف. ص) تقول في هذا تزوج أبي من امرأة متوفى عنها زوجها، ولها أولاد وبنات، فأنجبت ابنًا، وأرضعتني مع ابنها الذي أنجبته من أبي، علمًا بأن ..الشيخ: أعد.المقدم: تقول: تزوج أبي من امرأة متوفى عنها زوجها، ولها أولاد وبنات، فأنجبت ابنًا، وأرضعتني مع ابنها الذي أنجبته من أبي، علمًا بأنني من امرأة متزوجها أبي، فهل يصير أبناء هذه المرأة المتوفى عنها زوجها إخوتي؟

    جواب

    نعم، إذا أرضعتك خمس رضعات، أو أكثر يكون أولادها جميعًا إخوة لك من جميع أزواجها، إذا كنت صغيرة حين الرضاع دون الحولين، إذا أرضعتك وأنت طفلة دون الحولين خمس رضعات، أو أكثر تكون أمًا لك، ويكون جميع أولادها من أبيك، ومن غيره إخوة لك، من جميع الأزواج. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل يجوز لشخص أن يتزوج من أخت إنسان رضع معه رضعتين: أي: الراضع هو الذي يريد الزواج؟

    جواب

    الرضعتان لا تحرمان، يقول النبي ﷺ: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، لا بد من خمس رضعات، إذا كان الرضاع المضبوط ثنتين أو ثلاث أو أربع هذه لا تحرم، لا بد من خمس رضعات أو أكثر في الحولين مضبوطة معلومة، لكن إذا ترك ذلك من باب ترك المشتبه فلا بأس؛ لقوله ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، لكن لا يحصل التحريم إلا بخمس رضعات أو أكثر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمعة (ش. م. عوضة ) من مدينة أبها، بعثت برسالة تقول فيها: لي أبناء أعمام رضعوا معي في الحولين الأولين أكثر من خمس رضعات، واحد رضع معي من أمي، ولم أرضع أنا من أمه، فكيف يكون وضع إخوتي الذين هم أكبر مني وأصغر مني؟

    جواب

    الذي رضع من أمك، من أولاد عمك، خمس رضعات أو أكثر، يكون أخًا لكم جميعًا، الذي رضع من أمك، سواءً قبلك أو معك، أو بعدك خمس رضعات أو أكثر في الحولين، حال كونه في الحولين هذا يكون أخًا لجميع أولاد أمك، وجميع أولاد أبيك إذا كانت حين أرضعته مع أبيك، سواءً كان هذا المرتضع قبلك، أو بعدك أو معك أو مع أخيك الكبير أو مع أختك الكبيرة أو الصغيرة كله واحد. أما إذا كنت أنت رضعت من أمه فأنت أخته فقط، إذا كنت رضعت من أمه خمس رضعات فأكثر فأنت أخت أولاد الأم التي أرضعتك، أولاد المرأة التي أرضعتك دون إخوتك، أما إخوتك فليسوا أخًا لأولاد المرضعة؛ لأنهم لم يرتضعوا منها، وإنما ارتضع منها أنت وحدك، فأنت أخت لأولاد المرضعة فقط، وأما إذا كان الشخص رضع من أمك أنت أو من زوجة أبيك فهو أخ لكم جميعًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. ابن عمي الآخر رضعت أنا معه من أمه، وهو رضع معي من أمي، وله أخ أكبر منه وأخ أصغر منه، ولم يرضعوا من أمي، وأخته الكبرى رضعت مع أختي الكبرى، وطريقتهم مثلنا كل منهم رضع من أم الآخر، فماذا أكون أنا وأخواتي بالنسبة لإخوان أخي من الرضاعة؟ وماذا تكون القرابة بين أخوات أخي من الرضاعة لإخواني الذكور؟ الشيخ: تقدم الجواب عن هذا، أما أنت إذا رضعت من أم بعض أولاد عمك فأنت أخت لجميع أولاد المرأة المرضعة، أنت وحدك دون إخوانك؛ لأنك رضعت من أمه فيكون أخًا لك، وهكذا إخوته وأخواته كلهم أخوات لك؛ لأنك رضعت من أمهم، وهكذا أولاد الزوج الذي هي معه حين الرضاع -صاحب اللبن- أولاده إخوة لك. وأما إذا كان أحدهم رضع من أمك أنت فهو أخ لك ولإخوانك جميعًا كما تقدم في جواب السؤال السابق، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا.


  • سؤال

    المستمعة (ش. م. عوضة ) من مدينة أبها، بعثت برسالة تقول فيها: لي أبناء أعمام رضعوا معي في الحولين الأولين أكثر من خمس رضعات، واحد رضع معي من أمي، ولم أرضع أنا من أمه، فكيف يكون وضع إخوتي الذين هم أكبر مني وأصغر مني؟

    جواب

    الذي رضع من أمك، من أولاد عمك، خمس رضعات أو أكثر، يكون أخًا لكم جميعًا، الذي رضع من أمك، سواءً قبلك أو معك، أو بعدك خمس رضعات أو أكثر في الحولين، حال كونه في الحولين هذا يكون أخًا لجميع أولاد أمك، وجميع أولاد أبيك إذا كانت حين أرضعته مع أبيك، سواءً كان هذا المرتضع قبلك، أو بعدك أو معك أو مع أخيك الكبير أو مع أختك الكبيرة أو الصغيرة كله واحد. أما إذا كنت أنت رضعت من أمه فأنت أخته فقط، إذا كنت رضعت من أمه خمس رضعات فأكثر فأنت أخت أولاد الأم التي أرضعتك، أولاد المرأة التي أرضعتك دون إخوتك، أما إخوتك فليسوا أخًا لأولاد المرضعة؛ لأنهم لم يرتضعوا منها، وإنما ارتضع منها أنت وحدك، فأنت أخت لأولاد المرضعة فقط، وأما إذا كان الشخص رضع من أمك أنت أو من زوجة أبيك فهو أخ لكم جميعًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. ابن عمي الآخر رضعت أنا معه من أمه، وهو رضع معي من أمي، وله أخ أكبر منه وأخ أصغر منه، ولم يرضعوا من أمي، وأخته الكبرى رضعت مع أختي الكبرى، وطريقتهم مثلنا كل منهم رضع من أم الآخر، فماذا أكون أنا وأخواتي بالنسبة لإخوان أخي من الرضاعة؟ وماذا تكون القرابة بين أخوات أخي من الرضاعة لإخواني الذكور؟ الشيخ: تقدم الجواب عن هذا، أما أنت إذا رضعت من أم بعض أولاد عمك فأنت أخت لجميع أولاد المرأة المرضعة، أنت وحدك دون إخوانك؛ لأنك رضعت من أمه فيكون أخًا لك، وهكذا إخوته وأخواته كلهم أخوات لك؛ لأنك رضعت من أمهم، وهكذا أولاد الزوج الذي هي معه حين الرضاع -صاحب اللبن- أولاده إخوة لك. وأما إذا كان أحدهم رضع من أمك أنت فهو أخ لك ولإخوانك جميعًا كما تقدم في جواب السؤال السابق، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا.


  • سؤال

    من المملكة الأردنية الهاشمية، عمان إربد، الأغوار الشمالية؛ هذه الرسالة بعث بها المستمع أبو زيد لطفي فرج، أخونا أبو لطفي يسأل ويقول: رضعت أختي الصغيرة من زوجة عمي مع ابنتها، فهل يصح لي الزواج من بنت عمي التي رضعت معها أختي الصغيرة؟

    جواب

    نعم لا حرج؛ لأن الرضاع يختص بالرضيعة أختك، أخت السائل، أما بنت عمه فلا تعلق لها بذلك، إذا كانت بنت العم لم ترضع من أمك -أيها السائل- ولا من أخواتك، ولا من زوجة أبيك، فإنها أجنبية، ولا يضرك كون أختك رضعت من أمها لا يضرك، ولا يحرمها عليك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من المملكة الأردنية الهاشمية، عمان إربد، الأغوار الشمالية؛ هذه الرسالة بعث بها المستمع أبو زيد لطفي فرج، أخونا أبو لطفي يسأل ويقول: رضعت أختي الصغيرة من زوجة عمي مع ابنتها، فهل يصح لي الزواج من بنت عمي التي رضعت معها أختي الصغيرة؟

    جواب

    نعم لا حرج؛ لأن الرضاع يختص بالرضيعة أختك، أخت السائل، أما بنت عمه فلا تعلق لها بذلك، إذا كانت بنت العم لم ترضع من أمك -أيها السائل- ولا من أخواتك، ولا من زوجة أبيك، فإنها أجنبية، ولا يضرك كون أختك رضعت من أمها لا يضرك، ولا يحرمها عليك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تقول السائلة: ابن خالي رضع مع أخي الأكبر، هل يكون أخًا لي ولإخواني من الرضاعة؟

    جواب

    إذا رضع الإنسان ابن الخال أو ابن العم أو غيرهم إذا رضع من المرأة رضاعًا تامًا خمس مرات فأكثر، في الحولين، صار أخًا لأولادها كلهم، الذين قبله والذين بعده، إذا رضع من فاطمة من زينب مثلًا خمس رضعات أو أكثر حال كونه في الحولين، قبل أن يفطم، يكون أخًا لأولادها جميعًا السابقين واللاحقين، الذين قبله والذين بعده، من زوجها صاحب اللبن، أو من أزواج آخرين، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    إذا أرضعت امرأة طفلًا في الحولين خمس رضعات، هل يكون جميع إخوان الطفل أبناءً لها؟ وهل جميع أبنائها إخوان للطفل؟

    جواب

    أما إذا أرضعت امرأة إنسانًا خمس رضعات فأكثر في الحولين -حال كونه في الحولين- فإنه يكون ولدًا لها فقط هو، أما إخوته لا، الذين لم يرضعوا ليسوا أولادًا لها، إنما هو فقط يكون ولدًا لها، ويكون أخًا لأولاها ذكورهم وإناثهم، ويكون زوجها الذي أرضعته وهي في عصمته يكون زوجها أبًا له من الرضاع، وأمها جدة له من الرضاع، وإخوانها أخوالًا له من الرضاع، وأخواتها خالات له من الرضاع. وأما إخوته هو فليسوا أولادًا لها، الرضاع يختص به هو، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    إذا أرضعت امرأة طفلًا في الحولين خمس رضعات، هل يكون جميع إخوان الطفل أبناءً لها؟ وهل جميع أبنائها إخوان للطفل؟

    جواب

    أما إذا أرضعت امرأة إنسانًا خمس رضعات فأكثر في الحولين -حال كونه في الحولين- فإنه يكون ولدًا لها فقط هو، أما إخوته لا، الذين لم يرضعوا ليسوا أولادًا لها، إنما هو فقط يكون ولدًا لها، ويكون أخًا لأولاها ذكورهم وإناثهم، ويكون زوجها الذي أرضعته وهي في عصمته يكون زوجها أبًا له من الرضاع، وأمها جدة له من الرضاع، وإخوانها أخوالًا له من الرضاع، وأخواتها خالات له من الرضاع. وأما إخوته هو فليسوا أولادًا لها، الرضاع يختص به هو، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    نختم هذا اللقاء بهذا السؤال من سوريا يا سماحة الشيخ، يقول السائل: عبدالسلام من سوريا، حلب:شاب يريد الزواج من فتاة ترغب فيه، ويرغب فيها، ولكن هذا الشاب رضع من أم تلك الفتاة رضعة واحدة مشبعة، فهل تحرم هذه الرضعة هذا الزواج؟

    جواب

    الرضعة الواحدة لا تحرم، والرضعتان لا تحرمان، يقول النبي ﷺ: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، ولا المصة ولا المصتان ويقول ﷺ لـسهلة بنت سهيل: أرضعي سالمًا خمس رضعات تحرمي عليه وتقول عائشة -رضي الله عنها-: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك». فالرضعات المحرمة لا بد أن تكون خمسًا، أو أكثر، كل واحدة مستقلة، يمص الثدي ويشرب اللبن حتى يذهب إلى جوفه، ثم ينزع يطلق الثدي، فإذا عاد ومص الثدي وشرب اللبن هذه ثانية، فإذا أطلق الثدي، ثم عاد ثالثة، هذه ثالثة، وهكذا حتى يكمل خمس، كل واحدة مستقلة، تجزم المرأة أنه شرب لبنًا، أنه حصل له لبن، أما إذا مصه من دون لبن ما ينفع، أو كانت ما فيها لبن إنما اشتغل بثديها حتى يسكت، وإلا ما فيها لبن ما ينفع، فلا بد من خمس رضعات، أو أكثر كل رضعة مستقلة، فيها لبن يصل إلى جوفه. أما الرضعة الواحدة والرضعتان فلا تحرمان ولا الثلاث ولا الأربع، نعم.


  • سؤال

    المستمع صلاح بن إبراهيم محمود، مقيم في القصيم، بعث يسأل ويقول: ولدتني أمي، وهي في عصمة أبي، ثم طلقها أبي بعد ولادتي، وتزوج من أمي رجل آخر، ولم أبلغ آنذاك الفطام، فرضعت من أمي بعد زواجها الأخير أكثر من خمس مرات مروية ومشبعة، فهل أكون بذلك ابنًا لزوج أمي من الرضاعة وأخًا لأبنائه؟

    جواب

    لا تكون ابنًا له، أنت ابن زوجته، ربيبه، لكن لو حملت أمك، انقطع لبنها وحملت وأتت بولد أو بنت، وجاء لها لبن وأنت في الرضاع ما بعد فطمت، تكون ولدًا له، إذا أرضعك بلبنه الجديد، لو حملت وأنت صغير، ثم ولدت، ودر لها لبن على الولد الأخير، وأرضعتك، وأنت لم تبلغ الفطام ما فطمت فإنك تكون ولدًا له من الرضاعة. أما كونك رضعت منها من لبن الأول من لبن أبيك بعدما تزوجت لا يجعلك ولدًا له؛ لأن اللبن لبن أبيك باقي، لكن لو حملت من الزوج الجديد، ودرت لبن بعدما وضعت الحمل، وأنت لا تزال في الحولين، ثم أرضعتك من لبن الزوج الجديد مع أخيك الجديد تكون ولدًا له من الرضاعة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أحد المستمعين، بعث بسؤال يقول فيه: رضعت مع ابن عمي من أمه، ورضع معي من أمي أكثر من خمس مرات لكل منا، فما حكم زواجي بأخته أو زواجه بإحدى أخواتي.الشيخ: أعد.المقدم: يقول: رضعت مع ابن عمي من أمه، ورضع معي من أمي أكثر من خمس مرات لكل منا، فما حكم زواجي بأخته أو زواجه بإحدى أخواتي التي لم يكن بينه وبينها رضاع؟

    جواب

    ما دام رضع من أمك فأخواتك حرام عليه، إذا كان الرضاع كما قلت: خمس رضعات أو أكثر؛ لأن أخواتك أخوات له بالرضاعة، وهكذا أنت ما دمت رضعت من أمه، فجميع أخواته حرام عليك؛ لأنهن أخوات لك، إذا كان أولئك من الأم من تلك المرأة التي أرضعتكما، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع سليمان بن إبراهيم الوكيل، من منطقة سدير، بعث يسأل ويقول: قال الله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ البقرة:233] الآية، هل هذا خاص بالمطلقة أم هو عام؟ وما حكم من أرضعت طفلها أكثر من عامين؟

    جواب

    هذا عام، الآية عامة، في الطفل الذي قد طلقت أمه، وفي الطفل الذي لم تطلق أمه، الآية عامة، المدة حولان، قال تعالى: وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا الأحقاف:15] الفصال: مدة الرضاع أربعة وعشرون شهرًا، ومدة الحمل ستة أشهر، هذا أقل مدة الحمل، قال تعالى: وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ لقمان:14] فدل ذلك على أن الرضاع سنتان للمطلقة وغير المطلقة، وهذا إذا أحب الوالدان، أما إذا تراضيا أن يفطماه قبل الحولين فلا بأس بذلك ليسقى من لبن الحيوانات؛ لقوله تعالى: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا البقرة:233] الفصال: الفطام، فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا البقرة:233] يعني: فطامًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا البقرة:233]. فإذا اتفق الأبوان، يعني: الزوجان، أن يفطماه لسنة أو لسنة وأشهر أو لأقل أو لأكثر لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس، فإن لم يتفقا فإنه يرضع سنتين، ولا يزاد على السنتين إلا في حاجة، إذا ادعت حاجة إلى الزيادة فلا بأس، مثل كونه ما يشتهي الطعام، فلا بأس أن تزيده على الحولين حتى يشتهي الطعام، وحتى يتغذى بالطعام، ولا حرج في ذلك، نعم.


  • سؤال

    رجل تزوج بامرأة، وعلم أنها لا تجوز له من جهة الرضاعة؛ لكونه رضيع أختها الأصغر، ولم يعلم إلا بعد أن طلقها، وقد أنجبت له ولدًا، هل يجب عليه كفارة، أو ما شابه ذلك؟الشيخ: أعد أعد.المقدم: يقول: رجل تزوج بامرأة، وعلم أنها لا تجوز له من جهة الرضاعة؛ لكونه رضيع أختها الأصغر، ولم يعلم إلا بعد أن طلقها، وقد أنجبت له ولدًا، هل يجب عليه كفارة، أو ما شابه ذلك؟

    جواب

    ليس عليه شيء، ما دام ما علم ليس عليه شيء، وولده صحيح، ولده منسوب له، والحمد لله؛ لأنه ما تعمد الباطل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع إبراهيم ( ع. ك ) سوري الجنسية، بعث برسالة يقول فيها: تزوجت ابنة عمي، وأنجبت لي ولدين ولله الحمد، ومن فترة سافرت إلى سوريا، واجتمعت العائلة عندي في البيت، وقالت لي عمتي والدة زوجتي: إن زوجتي رضعت من خالتي زوجة أبي أكثر من خمس رضعات، ومنذ ذلك اليوم...الشيخ: خالتي.المقدم: يقول: رضعت من خالتي زوجة أبي أكثر من خمس رضعات، ومنذ ذلك اليوم ابتعدت عن فراش الزوجية، ولم أخبر زوجتي بذلك، وأنا في حيرة من أمري، ما هو المطلوب مني؟ أفيدوني، وفقكم الله.الشيخ: أعد بعد، الله المستعان.المقدم: الله المستعان، تزوجت بنت عمي، وأنجبت لي ولدين، ولله الحمد، ومن فترة سافرت إلى سوريا، واجتمعت العائلة عندي في البيت، وقالت لي عمتي والدة زوجتي: إن زوجتي رضعت من خالتي زوجة أبي أكثر من خمس رضعات، ومنذ ذلك اليوم ابتعدت عن فراش الزوجية، ولم أخبر زوجتي بذلك، وأنا في حيرة من أمري، ما هو المطلوب مني؟أفيدوني، وفقكم الله.

    جواب

    بهذا الرضاع تكون أختًا لك من أبيك، ويبطل النكاح، إذا كانت المخبرة التي هي أمها ثقة، معروفة بالصدق والعدالة والاستقامة، ولا تتهم بأنها تريد فراقك لابنتها. المقدم: أو تريد فراق تلك. الشيخ: المقصود: أنها لا بد أن تكون ثقة يعرفها الناس بالصلاة والاستقامة والصدق، وعدم وجود ما يقدح في شهادتها، لا بد أن تكون معروفة بالاستقامة والصدق والمحافظة على الصلوات، وليس فيها جرح يمنع شهادتها. أما أولادك فأولادك تابعون لك؛ لأنهم ولدوا على شبهة النكاح. فالحاصل: أن الواجب التثبت في هذا الأمر، تجتنب المرأة، تثبت، تسأل، ولا مانع من إحضارها عند قاضٍ شرعي يسألها، أو عند بعض العلماء هناك يخوفونها الله ويحذرونها من التساهل، ويعرفون ما لديها، وسؤال العارفين بها من جهة استقامتها، وأنها ثقة دينة، ليست ممن يعبد القبور أو يسأل الأولياء والصالحين أو يتساهل بالصلاة، أو ليست من المعروفين بالمعاصي الأخرى، فإذا كانت ثقة ليس فيها جرح فاجتنب الزوجة حينئذٍ، وأعطها طلقة صكًا بطلقة حتى تعتمد على ذلك عند رغبتها في الزواج، تعطيها صكًا شرعيًا. هذا بعد التثبت في الأمور، تعتزلها وتبقى تسأل وتنظر في الأمر وحتى تعرف ثقة والدتها، وأنها لا تتهم في شيء من ذلك، ويطمئن قلبك إلى فراق زوجتك بعد وجود المبررات التي لا يبقى معها شك في الشهادة، وإذا كان من طريق بعض القضاة الطيبين أو العلماء المعروفين تحضرها عندهم والشهود العارفين بها؛ حتى يكون الأمر عن بصيرة وعن فتوى أهل العلم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سماحة الشيخ كثير من الناس عندما يتزوج وربما أنجب ولدًا أو ولدين أو أكثر أو أقل، يفاجأ فتأتي امرأة فتقول: إن بينك وبين فلانة رضاع، وهي تعتقد أن الرضاع هذا إن كان صحيحًا يوقع الفصال في الأسرة، بم تنصحون النساء في مواضيع الرضاع والتثبت والورع في هذا الموضوع؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذا واقع يقع، قد وقع عليه عقبة بن الحارث في عهد النبي ﷺ، تزوج امرأة ثم جاءته امرأة أمة فقالت: قد أرضعتكما، فذهب إلى النبي ﷺ واستفتاه في ذلك، فقال له النبي ﷺ: كيف وقد قيل، دعها عنك فأمره -عليه الصلاة والسلام- بفراقها، وهذا عند أهل العلم محمول على أنها ثقة المرأة، وأنها أرضعتها خمس رضعات أرضعتهما جميعًا. فالمقصود: أن هذا يقع، كما وقع لـعقبة بن الحارث، يقع، لكن الواجب التثبت في الأمور؛ لأن المرأة قد تكون عندها يعني: أسبابًا تحملها على الشهادة الباطلة: إما لأنها بينها وبين الزوج شيء تريد أن تفرق بينها وبين ابنتها، أو لأسباب أخرى تدعوها إلى الشهادة التي تفرق بينه وبين أهله، أو قد تكون في نفسها لا تعتبر لفسقها أو كفرها من جهة ترك الصلاة، أو التعلق بالأموات والاستغاثة بالأموات، أو سب الدين، أو لغير هذا من الأسباب التي تدل على عدم دينها أو ضعف دينها فلا تعتبر شهادتها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السؤال الأخير لأخينا يقول: لدي أخت من أم، رضعت مع ابن خالي، فتقدم ابن خالي للزواج من أختي شقيقتي، فهل له أن يتزوجها أم لا؟

    جواب

    إذا كانت الأخت من أم رضعت من أمه هو، فلا بأس أن ينكح أختك -شقيقتك- لأنه ليس بينه وبينها رضاع. أما إن كان رضع من أمك مع أختك من أمك رضاعًا كاملًا خمس رضعات أو أكثر؛ فإنه يكون أخًا لكم جميعًا، ولا يجوز له أن ينكح لا أختك من أمك، ولا أختك شقيقتك، لأنها رضيعة له. أما إن كانت أختك من أمك رضعت من أمه هو فإنها تكون محرمًا له، ويكون محرمًا لها، إذا كان الرضاع خمس رضعات فأكثر، وكان في الحولين، أما أختك الشقيقة التي لم ترضع من أمه، ولم يرضع من أمها؛ فإنه لا يحرم عليه نكاحها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من الرياض من المرسل (م. ع. ج) يقول فيها: يوجد عندي ابنة عم، وأريد الزواج منها ولكن بنفسي من ذلك أن أخوها -أكبر منها- رضع مع أختي التي هي أصغر مني، فهل تحل لي؟ وهل أخواتي يحلون لأولاد عمي؟وشكرًا.

    جواب

    أما هي تحل لك؛ لأن رضاع أخيها من والدتك لا يضر، رضاع أخيها من أمك لا يضر، ولا يحرمها عليك، فهي تحل لك، أما هو فإن كان رضاعًا شرعيًا بأن كان خمس رضعات. أما هو ينظر في رضاعه، إن كان خمس رضعات فأكثر في الحولين؛ صار أخًا لكم، صار أخًا لك ولإخوانك، وصار عمًا لبناتكم لا يحل له شيئًا منهن. أما إن كان رضاعه أقل من خمس فإنه لا يكون أخًا لكم، أو كان الرضاع في غير الحولين وهو كبير، ما يكون أخًا لكم، فإذا كان الرضاع خمس رضعات، أو أكثر في الحولين؛ فإنه يكون أخًا لكم ويكون عمًا لبناتك وبنات إخوتك، ولا يجوز له أن ينكح منهن أحدًا، نعم.


  • سؤال

    أيضًا وردتنا رسالة بعث بها أحد السادة المستمعين، يقول مرسلها إبراهيم عبدالواحد محمد، إخوتي في الله، أرجو أن أتقدم لكم بسؤالي هذا، وأرجو شاكرًا ومقدرًا أن يصلني الرد، إما عبر الإذاعة أو إرسالًا، يقول سؤالي: فهو أن والدتي -رحمها الله- توفت، وتركت طفلًا صغيرًا حملته خالتي، وقد كانت متزوجة، ولكنها لم تلد قط، يقول: وقد درت عليه لبنًا ورضع من ثديها، وبعد.الشيخ: أعد.المقدم: يقول أما سؤالي: فهو أن والدتي -رحمها الله- توفت وتركت طفلًا صغيرًا حملته خالتي، وقد كانت متزوجة، ولكنها لم تلد قط، قد درت عليه لبنًا ورضع من ثديها، وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات شاء الله أن تحمل وتنجب طفلة، أولًا: ما هو حكم هذا الرضيع من هذه المولودة، هل يصح الزواج منها؟ ثانيًا: هل تحل لإخوانه من أمه؟أفيدونا، جزاكم الله عنا خير الجزاء.الشيخ: أولًا ماذا؟المقدم: يقول: أولًا: ما هو حكم هذا الرضيع أو الترضيع من هذه المولودة؟ يعني حكم رضاع هذه البنت هل يصح الزواج منها؟ثانيًا: هل تحل لإخوانه من أمه؟

    جواب

    السؤال فيه إشكال، لكن هذا الرضاع الذي حصل من هذه المرأة من خالة الطفل رضاع شرعي، ما دام درت عليه تكون أمه، وليس من شرط ذلك أن تكون قد حملت. الصواب: أن درها يؤثر، ولو لم يسبق حمل، هذا هو الصواب؛ لأن الله أطلق قال: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ النساء:23] فإذا أرضعته مما در لها فهي أمه، وجميع أولادها إخوة لهذا الرضيع، إخوة له، سواء قبله أو بعده، وهذه المرأة التي أرضعت ثم حملت وولدت هذا ولد جديد أخ للرضيع، وهكذا أولادها بعد ذلك، وأخواتها خالاته، وإخوانها أخواله، وأبوها جده، وزوجها أبو هذا الرضيع، ولو كانت لم تحمل إلا بعد ذلك؛ لأن وطأه لها من أسباب درها باللبن. فيكون هذا الطفل الرضيع ولدًا لها، وولدًا لزوجها، وأخًا لأولادها الذين جاؤوا بعد ذلك، نعم، إذا كان الرضاع خمس مرات فأكثر، إذا كان الرضاع الذي درت به خمس مرات فأكثر، وكان الطفل في الحولين، يعني: أرضعته قبل أن يتجاوز الحولين، نعم. المقدم: يعني: لا يختلف الرضاع من حيث كانت ولدته. الشيخ: أبد، ما يختلف، سواء كان عن حمل، أو عن وطء، أو درت من دون حمل، ولا وطء، تكون أمه، لو كانت امرأة بكر ما تزوجت أصلًا، ثم درت على إنسان تكون أمًا له، ويكون أبوها جده، ويكون إخوانها أخواله وأعمامها أعمامه، وهكذا، ما هو بشرط أن يكون هناك زوج وحمل ما هو بشرط، الصحيح أنه ليس بشرط، نعم. المقدم: إذًا اشتراط الحولين هل هو للمولود أو للوالدة؟ الشيخ: للمولود. لا بد يكون المولود دون الحولين؛ لحديث: لا رضاع إلا في الحولين لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام إنما الرضاعة من المجاعة فالحولان للطفل الرضيع، نعم.


  • سؤال

    نبدأ أولًا برسالة (ح. م. ع) من جرش، مخيم غزة، يقول: امرأة أرضعت صبية، وهذه البنت ابنتها حقيقية، ثم إن هذه المرأة قد جف حليبها، وانقطع إلى الآخر، ودر لها حليب آخر أرضعت به طفلة ثانية، وهذه الطفلة مجاورة لهم في المنزل، فهل زوج المرأة هنا يعتبر أبًا للطفلة الثانية؟ ونرجو التدليل على ذلك، وفقكم الله.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين، أما بعد: فإن الله سبحانه بين أن الرضاعة يحصل بها الأمومة، وتحصل بها الأخوة؛ لما ذكر المحرمات قال سبحانه في سورة النساء: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ النساء:23] وقال النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. فالتي أرضعت طفلة، ثم جف ضرعها، ثم أرضعتها بما در لها من اللبن تكون أمها، ويكون صاحب اللبن هو أباها، ولا يؤثر الانقطاع كونه انقطع اللبن، ثم عاد لا يؤثر، فإن صاحب اللبن هو أبو البنت التي حدث اللبن بأسبابها، فهي أم الأولى وأم الثانية، أم الأولى نسبًا ورضاعًا، وأم الثانية من الرضاعة إذا أرضعتها خمس رضعات أو أكثر، وهي في الحولين الرضيعة، إذا كانت الرضيعة في الحولين وأرضعتها هذه المرأة خمس رضعات أو أكثر، فإنها تكون أمها، ويكون صاحب اللبن الذي هو زوجها يكون أبًا للرضيعة، ويكون إخوانها أخوالًا لها، وأخواتها خالات لها، وهكذا كالنسب؛ لقول المصطفى -عليه الصلاة والسلام-: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب نعم.


  • سؤال

    وأول سؤال نطرحه على فضيلته ورد إلينا من الأخ المستمع حسن عبدالجواد، مصري الجنسية، يقول في سؤاله: لي طفل رضيع، ولنا جيران مسيحيو الديانة، وأحيانًا تحضر زوجة جارنا وهي مسيحية، وتقوم بإرضاع الطفل في حال غياب أمه عنه، فما الحكم في هذه الحالة، وهل يصبح أولادها إخوة لابني أم لا؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن الرضاع لا يشترط فيه الإسلام، فإذا أرضعت النصرانية أو اليهودية أو غيرهما من الكافرات طفلًا مسلمًا، فإنها تكون أمه من الرضاعة إذا ثبت أنها أرضعته خمس رضعات أو أكثر في مجلس أو مجالس. والرضعة: أن يمسك الثدي الطفل، ويمتص اللبن حتى يصل إلى جوفه، ثم يطلق الثدي، ثم يعود إلى الثدي بعد ذلك فتكون رضعة ثانية، وهكذا، فإذا أمسك الطفل أو الطفلة الثدي وامتص اللبن، وذهب إلى جوفه، ثم أطلقه منتقلًا إلى الثدي الآخر، أو مستريحًا، ثم عاد إلى الرضاعة، فارتضع من المرأة مرة ثانية، وامتص اللبن حتى، وصل إلى جوفه، ثم أطلقه، هذه ثنتان، ثم هكذا حتى يكمل خمس رضعات، أو في مجالس، أو في أيام، المهم أنه لا بد من خمس رضعات فأكثر، حال كون الطفل في الحولين؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام-: «أنه أمر سهلة بنت سهيل أن ترضع سالمًا خمس رضعات» وفي الصحيح من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك» رواه مسلم في صحيحه و الترمذي في جامعه، وهذا لفظه. فهذان الحديثان وما جاء في معناهما يدلان على أنه لا بد من خمس رضعات أو أكثر. وفي الحديث الآخر: لا رضاع إلا في الحولين يدل على أنه لا بد من كون الطفل في الحولين، فإذا تم الشرطان فإن المرضعة تكون أمًا للرضيع، وإن كانت كافرة، ويكون أولادها إخوة له، وإخوانها أخوالًا له، وهكذا مثل إرضاع المسلمة، نعم. المقدم: أي رضاع وعمر الطفل فوق السنتين لا يؤثر؟ الشيخ: لا يؤثر إذا كان الطفل قد جاوز السنتين، فإن إرضاعه لا يؤثر، في الحديث الآخر: لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام، لا رضاع إلا في الحولين وكلاهما صحيح. وفي الصحيحين من حديث عائشة: إنما الرضاعة من المجاعة فالصواب: أن التأثير للرضاع لا بد أن يكون في الحولين، هذا هو الصواب الذي عليه جمهور أهل العلم، نعم


  • سؤال

    هذه رسالة مقدمة من السائل خليل زيدان جاسم، من العراق، محافظة الموصل، يقول: إذا أخذ الطفل دواء ممزوجًا بحليب امرأة أخرى غير أمه، وكرر هذه العملية أكثر من خمس أو ست مرات، فهل يأخذ هذا حكم الرضاع الشرعي؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله، واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد: فلا ريب أن الرضاع يحرم بشرطه الشرعي، وهو أن يكون ذلك خمس رضعات معلومات فأكثر، في الحولين، فإذا مزج الحليب بشيء آخر من الأدوية فإنه يؤثر أثره المعروف، فإذا كان خمس مرات أو أكثر حال كون الطفل في الحولين، فيكون له حكم من ارتضع خمس رضعات فأكثر، إذا كان الحليب له أثره، يعني: وتحقق أنه حليب، وصل إلى جوفه، مع هذا الدواء، أو مفردًا كل ذلك لا يغير من الحكم شيئًا، فإن العلماء قد نصوا على أن ما يحلب للطفل ويسقى إياه بمثابة ما يرتضعه من ثدي المرأة، فله حكم الرضاع إذا علم ذلك، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    تقول: ما الحكم -حفظكم الله- فيمن تتجاوز العامين في إرضاع طفلها؟ وهل لذلك أثر عليه أو عليها؟

    جواب

    يجوز الزيادة على الحولين، إذا دعت الحاجة، الواجب إرضاعه حولين، كما قال الله سبحانه: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ البقرة:233] فإذا كان لا يأكل، ويحتاج إلى رضاعة بعد الحولين فلا بأس، ترضعه حتى يستغني بالأكل، نعم.


  • سؤال

    هذا السائل محسن صابر عبداللطيف، مصري يعمل بالطائف، يقول: لقد تزوجت من فتاة هي ابنة خالي، ولكنها رضعت مع أحد إخوتي الأصغر مني، ورضع معها أربع مرات رضعات، مشبعات على فترات طويلة، ولي منها أطفال خمسة، فما الحكم في هذا الرضاع؟ هل تعتبر أختًا لي أم لا؟ وما الحكم لو كان أخي هو الذي رضع من أمها وهي لم ترضع من أمي؟

    جواب

    أما إن كانت رضعت من أمك خمس رضعات أو أكثر؛ فإنها تكون أختًا لك والنكاح باطل، أما إن كان الرضاع أقل من خمس بأن كان أربعًا ولو مشبعات أو ثلاثًا أو أقل؛ فإنه لا يعول على ذلك؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال لـسهلة بنت سهيل: أرضعي سالمًا خمس رضعات تحرمي عليه وثبت في صحيح مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك" خرجه الإمام مسلم في صحيحه والترمذي -رحمه الله- في جامعه، وهذا لفظه. ولا بد أن يكون الرضاع في الحولين أيضًا، فإن كان الرضاع بعد الحولين؛ فلا تعويل عليه؛ لقوله ﷺ: لا رضاع إلا في الحولين، لا رضاع إلا ما أنشأ العظم وأنبت اللحم، وكان قبل الفطام فإذا رضعت من أمك خمس رضعات أو أكثر، وشهد بهذا ثقة من الرجال أو النساء أو أمك إذا كانت ثقة؛ فإن النكاح يكون غير صحيح، وعليك اعتزالها، والولد منها لاحق بك؛ لأنك لم تتعمد الباطل، فالولد لاحق بك، يعني: ولدها من ذكر وأنثى لاحق بك؛ لأنه نكاح شبهة، لم تعلما جميعًا أنها رضيعة؛ فالعذر قائم. أما رضاع أخيك من أمها فلا يضرك، ليس له نكاح إحدى بناتها؛ لأنه صار أخًا لبناتها، وأما أنت لا، إذا كانت أرضعته خمس رضعات أو أكثر في الحولين؛ فيكون أخًا لأولادها، ويحرم عليه أن يتزوج من بناتها، أما أنت فأجنبي إلا أن ترضع من أمك أو ترضع أنت من أمها رضاعًا شرعيًا يبلغ خمس رضعات فأكثر، نعم، في الحولين.


  • سؤال

    أول رسالة في هذه الحلقة من المستمعة أم بلال، من خميس مشيط، لها عدة أسئلة في الواقع، تقول في السؤال الأول: ما هو الترجيح الفقهي للأحاديث الواردة في رضاع الكبير؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد اختلف أهل العلم في رضاع الكبير هل يؤثر أم لا؟ والسبب في ذلك: أنه ورد في الحديث الصحيح عن عائشة -رضي الله عنها-: "أن النبي ﷺ أمر سهلة بنت سهيل أن ترضع سالم، مولى أبي حذيفة، وكان كبيرًا، وكان مولى لدى زوجها، فلما كبر طلبت من النبي ﷺ الحل لهذا الأمر، فأمرها أن ترضعه خمس رضعات" فاختلف العلماء في ذلك، والصحيح من قولي العلماء: أن هذا خاص بسالم، وبسهلة بنت سهيل، وليس عامًا للناس، بل هذا خاص بهما، كما قاله غالب أزواج النبي ﷺ، وقاله جم غفير من أهل العلم، وهذا هو الصواب؛ لقوله ﷺ: لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: إنما الرضاعة من المجاعة رواه الشيخان في الصحيحين؛ ولقوله أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: لا رضاع إلا في الحولين. فهذه الأحاديث تدل على أن الرضاع يختص بالحولين، ولا يؤثر الرضاع بعد ذلك، وهذا هو الصواب، والله -جل وعلا- ولي التوفيق، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل سماحتكم فيقول: متى يكون الرضاع محرمًا بالخمس؟ ومتى يكون محرمًا في رضعة واحدة؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الرضاع لا يكون محرماً إلا إذا كان خمس رضعات حال كون الطفل في الحولين، أما إذا كان الرضاع أقل من خمس، أو كان بعد أن تجاوز الطفل الحولين، فهذا لا أثر له، ولا يعتبر محرمًا، فلا بد من شرطين: أحدهما: أن يكون الطفل في الرضاع ما أكمل الحولين. والشرط الثاني: أن تكون الرضعات خمسًا، لا أقل لمجيء الأحاديث بذلك؛ لقوله ﷺ: لا رضاع إلا في الحولين والله سبحانه يقول: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِالبقرة:233] ولقوله ﷺ لـسهلة بنت سهيل: أرضعي سالمًا خمس رضعات تحرمي عليه ولما ثبت في الصحيح أن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك" يعني: توفي النبي ﷺ والأمر على هذا الحال لم ينسخ ولم يغير، خمس معلومات ثابتة بشهادة المرأة العدل أو الرجل العدل أو أكثر، فإذا كانت المرضعة عدلًا، واعترفت بالخمس في الحولين قبل منها، فلا بد من خمس، ولا بد من كونها في الحولين، ولا بد أن تكون المدعية لذلك امرأة عدل، يعني: ثقة، والرجل يشهد على المرأة أنها أرضعته خمسًا، وهو عدل ثقة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من جدة وصلتنا هذه الرسالة من السائلة (ف. س. س) تقول سماحة الشيخ: ما مقدار الرضاعة التي يثبت بها التحريم؟ وما هو مقدار الرضعة الواحدة؟ وهل يجب أن تكون الرضعات معلومات؟

    جواب

    الرضعات التي يحصل بها التحريم لا بد تكون خمسًا، أو أكثر معلومات، كل واحدة مستقلة، لما ثبت في الصحيح عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك» رواه مسلم في الصحيح، ورواه الترمذي، وهذا لفظه. وثبت عنه ﷺ أنه قال لـسهلة بنت سهيل: أرضعي سالمًا خمس رضعات تحرمي عليه. وقال ﷺ: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان فالرضاع المحرم لا بد أن يكون خمسًا أو أكثر، حال كون الرضيع في الحولين، حال كون الطفل في الحولين، كل رضعة معلومة يمص الثدي ويبلع اللبن، ثم ينفصل، هذه واحدة، ثم يعود فيرتضع ويمص اللبن ثم ينفصل، هذه ثانية، وهكذا، لا بد أن يكون يمص اللبن، ويبلع اللبن، ويعلم هذا، ثم يعود بعد هذا إلى الرضعة، إذا مص اللبن وترك الثدي لتنقل من ثدي إلى ثدي أو للتنفس والراحة هذه رضعة. المقدم: يا شيخ -حفظكم الله- تكون في موقع واحد. الشيخ: ولو في مجلس واحد، ولو في يوم واحد، ولو في مجلس واحد، خمس رضعات بينهما فواصل، يشرب اللبن، ويتنفس، يترك الثدي، أو ينقلب من ثدي إلى ثدي، أو يستريح، أو تقوم أمه لحاجة وتعود، أو ما أشبه ذلك. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين هو: مالك آدم وهب، أخونا مالك له قضية في الرضاع يقول: لي ابنة خال رضعت مع ابنها، فهل يجوز لي أن أتزوج ابنتها، علمًا بأنها في بادئ الأمر قالت: لا تدري عن عدد الرضعات، وعندما أردت أن أتزوج ابنتها قالت: هي رضعة واحدة، أرجو إفادتي بهذا مأجورين، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه. الرضاع الذي يحصل به التحريم لابد أن يكون خمس رضعات أو أكثر، فإذا كانت لم تضبط الرضاع، ولم تحفظه؛ فإنه لا يحرم عليك نكاح ابنتها، ولا تكون أمًا لك، لكن ترك هذا أحسن من باب ترك المشتبه؛ لقول النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ولقوله ﷺ: من اتقى الشبهات؛ فقد استبرأ لدينه وعرضه والنساء كثير الحمد لله، لكن لا تحرم عليك إلا إذا كان الرضاع ثابتًا خمس رضعات، أو أكثر في الحولين، وأنت في الحولين، فإن بنتها تكون أختًا لك، وهي تكون أمًا لك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    مع بداية هذه الحلقة نعود إلى رسالة الأخت (نالة. ح. ع) من المملكة، أختنا عرضنا بعض أسئلة لها في حلقة مضت، وبقي لها في هذه الحلقة بعض الأسئلة: في أحد أسئلتها تقول: رضع ابن عم والدتي مع خالي، فأصبح أخًا له من الرضاعة، فهل يصبح ابن عم والدتي خالًا لي من الرضاعة؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فإذا رضع ابن عمك، أو ابن عمتك مع خالك من جدتك، أم أمك؛ فإنه يكون أخًا لأمك، وأخًا لخالك، إذا كان الرضاع خمس رضعات، فأكثر، حال كونه في الحولين، والرضعة كونه يمسك الثدي، ويمتص اللبن، ويصل إلى جوفه، ثم يطلق الثدي، ثم يعود في المجلس، أو في وقت آخر حتى يكمل خمس رضعات، فهذا يكون حينئذ أخًا لأمك، وأخًا لجميع أولاد الجدة المرضعة، بشرط أن يكون في الحولين قبل أن يفطم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع إسماعيل محمد، الأخ إسماعيل له سؤال مطول بعض الشيء يقول فيه: أنا رجل قد تزوجت من امرأة منذ سنوات عديدة، وكانت زوجتي هذه لها أخت قد تزوجت من رجل، وأنجبت منه ولدًا، فطلقها زوجها، وبعدما طلقها تزوجها أخي، فأنجبت منه بنتًا، بعد أسبوع تمامًا أنجبت زوجتي أيضًا بنتا، فتبادلت الرضاع مع بنت أختي، فابنتي رضعت من خالتها، وهكذا بالعكس، واستمرت الرضاعة لمدة خمسة أشهر، وكان حينها الولد الذي حدثتك عنه سابقًا له من العمر ست سنوات، والآن وبعد مضي العديد من السنوات تقدم هذا الولد للزواج من ابنتي التي تصغر أختها التي رضعت بست سنوات، وكل هدفي من طرح هذه القضية هو: هل يجوز زواج ابنتي من هذا الشاب، مع ملاحظة أن ابنتي هذه لم ترضع من خالتها، وهو أيضًا لم يرضع؟

    جواب

    لا حرج في ذلك، إذا كان الواقع هو ما ذكر؛ لا حرج في ذلك؛ لأن الرضاعة تختص بمن رضعت، فالتي رضعت من أمه هي أخته لا تحل له، أما أخواتها اللاتي لم يرضعن من أمه، وهو لم يرضع من زوجتك؛ فلا حرج في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع طه سيد أحمد مقيم في الطائف، مصري الجنسية، بعث يسأل، ويقول: أرضعت والدتي رضيعًا، وكانت الرضاعة تنقيطًا في فم الرضيع، ولا تتعدى ثلاث رضعات، هل يجوز لأخي الأصغر أن يتزوج من بنت هذا الرضيع؟

    جواب

    الرضاع الذي يحصل به التحريم لابد أن يكون خمس رضعات أو أكثر، كل رضعة مستقلة، لابد يسقى اللبن، أو يقطر في حلقه اللبن حتى يصل إلى جوفه من المرأة مرة بعد مرة، خمس مرات، أو أكثر، أو بالثدي -من الثدي يمص الثدي- أو من الثدي الصناعي يصب له في الثدي، ثم يمصه من الآلة خمس مرات فأكثر، هذا هو الذي يحصل به التحريم، ويكون الرضيع ولدًا للمرضعة، وولدًا لزوجها، وأخًا لأولادها. وإذا كان الرضاع ثلاثًا، أو أقل، أو أربعًا لم يحصل به التحريم، ولا حرج في النكاح، نكاح بنته من أولاد المرأة، أو أولاد زوجها نكاح بنت هذا الرجل، أو بنت بنته، أو بنت ولده؛ لأن هذا الرضاع ليس برضاع شرعي يحصل به التحريم، وإن ترك ذلك من باب ترك الريبة؛ فحسن؛ لأن بعض أهل العلم يحرم بالرضعات الثلاث، فإذا ترك الإنسان ذلك لقول النبي ﷺ: من اتقى الشبهات؛ فقد استبرأ لدينه وعرضه ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقوله ﷺ: الإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس هذا من باب الحيطة، تركه أولى، ترك الزواج أولى بعد وجود الرضاع المذكور ثلاثًا، أو ثنتين، أو واحدة، ترك النكاح أولى؛ لأنها شبهة، فبعض أهل العلم يحرم بالرضعة، ويحرم بالرضعات الثلاث؛ لإطلاق بعض الأحاديث، وإطلاق الآية الكريمة وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ النساء:23]. لكن الصواب الذي عليه جمهور أهل العلم: أنه لابد من خمس رضعات، أو أكثر، هذا هو الصواب، في الحولين قبل أن يفطم، قبل تمام الحولين، فإن كان الرضاع بعد الحولين، وهو كبير؛ ما ينفع الرضاع، ولا يؤثر على الصحيح، وهكذا لو كان الرضاع أقل من خمس؛ لا يؤثر، ولا يحصل به التحريم، هذا هو الصواب، والله ولي التوفيق. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع قابل قبل الحربي، أخونا عرضنا بعض أسئلة له في حلقة مضت، وله في هذه الحلقة سؤال فهمت منه أنه يسأل عن صفة الرضاع المحرم، فصلوا له هذا الموضوع لو تكرمتم، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فأصل الرضاع قوله -جل وعلا- في كتابه العظيم في سورة النساء لما ذكر المحرمات، قال : وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ النساء:23] وقال النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فالرضاعة هي أن يمتص الصبي الصغير -دون الحولين- اللبن من امرأة، هذا يقال له: رضاعة، وفي حكم ذلك إذا سقي اللبن من المرأة من دون مص يسمى رضاعة، ولا يتم التحريم إلا بخمس رضعات، لابد أن تكون خمس رضعات، يمسك الثدي، ويمتص اللبن، ثم يطلق الثدي، ثم يعود إلى الرضاعة في ذلك المجلس، أو في مجلس آخر، حتى يكمل خمس رضعات، بشرط أن يكون اللبن يصل إلى جوفه من المرأة، وأن يكون ذلك في الحولين. أما إن كان اللبن لا يصل، أو ماء ما هو لبن، أو يمصه بدون شيء، هذا ما عليه عمل، لا بد أن يمتص لبنًا من المرأة في الحولين قبل أن يفطم، قبل كمال السنتين، فإذا كان الرضاع خمس مرات في الحولين، قبل أن يفطم؛ فهذا هو الرضاع الذي يحصل به التحريم. وهكذا لو كان أكثر من خمس؛ لقول النبي ﷺ لسهلة بنت سهيل : أرضعي سالمًا خمس رضعات؛ تحرمي عليه ولقوله ﷺ: لا تحرم الرضعة، ولا الرضعتان ولقوله ﷺ: لا رضاع إلا في الحولين وقوله -عليه الصلاة والسلام-: لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام ولما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك" وأخرجه الترمذي بهذا اللفظ، هذا هو الرضاع، وهذا حكمه. فإن كان الرضاع أقل من خمس؛ لم يحصل به التحريم، أو كان فوق الحولين؛ لم يحصل به التحريم، أو كان الرضاع مصًا، بدون شيء، ما في المرأة لبن، لم يحصل التحريم بمجرد المص، أو كان فيها ماء؛ لأن كبيرة السن ما فيها إلا ماء، ما فيها حليب، ما يحصل به التحريم، لابد من حليب، لا بد من خمس مرات، أو أكثر، ولابد أن يكون في الحولين قبل أن يفطم الصبي، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ! مما مر علينا من رسائل هذا البرنامج حالات يعتقد أصحابها أنها من الرضاع، فمثلاً إذا أرضعت البنت أخاها، وهي لم تتزوج بعد، وتعتقد أنه قد در منها حليبًا، هل يعتبر هذا من الرضاع المحرم؟ الشيخ: نعم، نعم إذا درت البنت حليبًا صحيحًا، أو العجوز يعتبر؛ تكون أمه، خمس مرات، فأكثر، ما يشترط أن يكون ذلك عن زوج، أو عن حمل هذا الصواب، أما اشتراط أنه عن زوج، أو عن حمل، ليس عليه دليل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، الرضاع أيضًا من الحامل سماحة الشيخ؟ الشيخ: نعم كذلك. المقدم: له نفس الحكم؟ الشيخ: نعم، نعم، ويكون أبوه صاحب الحمل. المقدم: ويكون أبوه من الرضاع صاحب الحمل، جزاكم الله خيرًا. الشيخ: نعم.


  • سؤال

    هل يحل أن يتزوج شخص من فتاة رضع مع أختها التي هي من سنه، وفي عمره، هل تكون حلالًا، أم لا؟

    جواب

    إذا رضع من أمها رضاعًا تامًا خمس مرات فأكثر، فأولادها إخوة له، هذه وغيرها، إذا كان رضع من أمها رضاعًا كاملًا، خمس مرات، أو أكثر في حال كونه في الحولين، فجميع بنات المرضعة كلهن أخوات له، ليس له التزوج من إحداهن، سواء كانت أكبر، أو أصغر، أما لو كان رضعت من أمه هو، رضعت من أمه معه، فله أن يتزوج بعض أخواتها اللاتي لم يرضعن من أمه، وأما هو إذا كان رضع من أمها، فجميع بنات الأم المرضعة أخوات له، التي قبل الرضيعة، والتي بعد الرضيعة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تقول: أنا رضعت من أختي مع ابنة لها، ثم إنه لما كبرت أصبحت لا أتحجب عن زوجها، فما هو توجيهكم لي الآن، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    إذا كنت رضعت من أختك خمس رضعات، أو أكثر، وأنت في الحولين صغيرة ما بعد فطمت فأنت بنتها، هي أمك وهي أختك، وزوجها محرم لك؛ لأنك ابنته من الرضاعة، إن كنت رضعت من لبنها وهي معه، وإن كان من زوج قبله فأنت ربيبة، ربيبة له، بنت زوجته إذا كان قد دخل بأمك، وجامعها واتصل بها، فالحاصل أنك بنت له إذا كان اللبن لبنه، أو ربيبة له إذا كنت رضعت من لبن زوج قبله. إذا كان الرضاع خمس رضعات، أو أكثر حال كونك في الحولين قبل أن تفطمي، أما إن كان الرضاع أقل من ذلك، فلا، لست محرمًا له، بل أنت أخت زوجته، ولا تكوني محرمًا له إلا إذا كان الرضاع كاملًا خمس رضعات أو أكثر حال كونك في الحولين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    والدتي أرضعت ابن خالتي ستة أيام، في كل يومٍ جلسة، وتقول: أخشى أنه لا يشبع في الجلسة الواحدة، هل يكون بتلك الرضعات أخًا لي؟

    جواب

    نعم، إذا كانت الوالدة أرضعته ست مرات، فإنه يكون ابنًا لها، ويكون أخًا لك، حتى ولو خمس، لا ينقص عن خمس، الرضاع المحرم خمس فأكثر، لابد من تحقق أن اللبن ذهب إلى جوفه، ولو لم يشبع، إلى جوف الطفل، أو الطفلة، ولو لم يشبع، خمس مرات، كل واحدة منفصلة عن الأخرى، يرضع حتى يصير اللبن إلى جوفه، ثم يقطع، ثم يعود، أو ينتقل إلى الثدي الثاني، إذا تم الخمس مرات؛ صار ابنًا للمرضعة، وإذا زاد عن الخمس، فأولى وأولى، ولو لم يشبع في كل رضعة، المهم أن يرضع لبنًا يصل إلى جوفه، خمس مراتٍ أو أكثر، في الحولين، حال كونه في الحولين، فيكون ابنًا للمرضعة، وأخًا لأولادها، ذكورهم وإناثهم، ويكون أبوها جدًا له، وإخوتها أخوالًا، وأخواتها خالات. أما إن كان الرضاع ناقص عن خمس، فإنه لا يعتبر، ولا يكون الرضيع ابنًا للمرضعة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من جيزان الأخت: (ل. م. ح) تسأل وتقول: أخو خال أمي من الرضاعة، هل يكون محرمًا لي، وأكشف وجهي أمامه؟ أم لا يكون من المحارم؟

    جواب

    لا ليس من المحارم، أخو الخال ليس من المحارم، إلا إذا كان خالًا، إذا كان لك خال، مثلاً: زيد أخو أمك من الرضاعة أو من النسب، فهو خال لك أيضًا محرم لك، لكن أخوه الذي ليس برضيع لأمك، وليس خالًا لك لا يكون محرمًا؛ لأنه قد يكون له أخ أجنبي من أبيه، أو خال من الرضاع فلا يكون خالًا لك، إنما خالك الذي بينه وبين أمك رضاعة، إذا رضع من أمها أو من جدتها صار خالًا لها، فيكون خالًا لك بسبب الرضاع أو بسبب النسب، وأما أخوه الذي ليس بخال فليس خالًا لك، وليس محرمًا لك. نعم.


  • سؤال

    إحدى الأخوات المستمعات أم فيصل، تقول: لي أخ يبلغ من العمر عشرين سنة وقد رضع من زوجة خالي، وهو يأكل ويشرب ويجلس مع ابنة خالي التي رضع معها، ويذهب بها إلى المدرسة، وينفرد بها مثل أخته، ونحن لا نعلم كم عدد الرضعات التي رضعها من زوجة خالي، وما حكم جلوسها معه وانفراده بها ونحن لا ندري كم عدد الرضعات كما أسلفت؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا يتم كونه محرمًا لها ولا كونه أخًا لها إلا بإثبات الرضاعة، فلابد من إثبات أن الرضاعة خمس رضعات في الحولين، بشهادة امرأة ثقة أو رجل ثقة أو أكثر من ذلك. أما إذا كان لا يعلم عدد الرضعات وليس هناك من يشهد بعدد الرضعات التي هي معتبرة وهي خمس فأكثر؛ فإنها لا تكون أختًا له وليس له الخلوة بها، وليس له الذهاب بها وحده إلى المدرسة ولا غيرها؛ لأنه يعتبر أجنبيًا، إلا إذا ثبت أنه رضع من أمها خمس رضعات أو أكثر من ذلك، باعتراف أمها أو بشهادة الثقة العارف بذلك أو المرأة الثقة العارفة بذلك. نعم.


  • سؤال

    إحدى الأخوات المستمعات أم فيصل، تقول: لي أخ يبلغ من العمر عشرين سنة وقد رضع من زوجة خالي، وهو يأكل ويشرب ويجلس مع ابنة خالي التي رضع معها، ويذهب بها إلى المدرسة، وينفرد بها مثل أخته، ونحن لا نعلم كم عدد الرضعات التي رضعها من زوجة خالي، وما حكم جلوسها معه وانفراده بها ونحن لا ندري كم عدد الرضعات كما أسلفت؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا يتم كونه محرمًا لها ولا كونه أخًا لها إلا بإثبات الرضاعة، فلابد من إثبات أن الرضاعة خمس رضعات في الحولين، بشهادة امرأة ثقة أو رجل ثقة أو أكثر من ذلك. أما إذا كان لا يعلم عدد الرضعات وليس هناك من يشهد بعدد الرضعات التي هي معتبرة وهي خمس فأكثر؛ فإنها لا تكون أختًا له وليس له الخلوة بها، وليس له الذهاب بها وحده إلى المدرسة ولا غيرها؛ لأنه يعتبر أجنبيًا، إلا إذا ثبت أنه رضع من أمها خمس رضعات أو أكثر من ذلك، باعتراف أمها أو بشهادة الثقة العارف بذلك أو المرأة الثقة العارفة بذلك. نعم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات تقول أم محمد بنت معري -فيما يبدو- أختنا تسأل وتقول: أرضعت ابن أخ زوجي بعد أن استأذنت من زوجي بدافع من إلحاح أمه وأبيه؛ لأنها كانت لا تستطيع والطفل يصرخ من الجوع فأرضعته، ولكن الآن نسيت كم أرضعته، نعم يا سماحة الشيخ أنا متأكدة من أنني أرضعته ولكن هل ارتوى، هل أرضعته يوم أو أكثر؟ جميع هذه الأسئلة تراودني، وأبحث لها عن جواب، وهذا الطفل الذي أصبح شابًا الآن يجلس معي ويعتبرني أمه، ويجلس مع أولادي وبناتي ولا أحد يشك في أنه لم يعد أخًا لهم إلا أنا، فالخوف يؤرقني كما أني لا أستطيع أن أواجهه وهو قد أمضى هذا العمر معنا على أنه ابن لنا، فماذا أصنع؟

    جواب

    الواجب على المؤمن أن يتقي الله  وهكذا المؤمنة، في الرضاع وغيره، وإذا كنت لا تعلمين عدد الرضعات فهو ليس ابنًا لك، ولا يكون محرمًا لك ولا لبناتك حتى تعلمي أنه ارتضع خمس رضعات فأكثر، أما كونه ارتضع؛ لأنه يصرخ أو لأنه يحتاج، هذا لا يكفي قد يرضع مرة، ويكتفي بهذا أو مرتين أو ثلاث، فلابد من الرضاع المضبوط خمس مرات فأكثر في يوم أو في أيام؛ لقول النبي ﷺ لسهلة بنت سهيل: أرضعي سالمًا خمس رضعات تحرمي عليه، ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك، وفي لفظ: وهي فيما يقرأ من القرآن رواه مسلم في الصحيح. ولقوله ﷺ: لا تحرم الرضاعة ولا الرضعتان، فعلم بذلك أن الرضعة والرضعتين وهكذا الثلاث والأربع لا يحصل بها التحريم، بل لابد من خمس متيقنة في الحولين، فإذا كنت لا تعلمين ذلك، وعندك الشك في ذلك فاعتبريه غير محرم، لا لك ولا لبناتك، وكونه يتزوج من إحداهن فيه شبهة، فينبغي أن لا يتزوج منهن بعدًا عن الريبة؛ لقوله ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية. نعم.


  • سؤال

    أولى أسئلة هذه الحلقة من المستمع (ع. ع. ب) أخونا له جمع من الأسئلة في أحدها يقول: هل أبو الزوج من الرضاع وأجداده كأبيه من النسب؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن أبا الزوج من الرضاع، وهكذا أجداده من الرضاع، وهكذا بنو الزوج من الرضاع كلهم كالنسب، عند عامة العلماء، ولم ينقل في ذلك خلاف يعتبر إلا خلافًا شاذًا لا يعتبر، بل الذي عليه جمهور الأئمة ومنهم الأئمة الأربعة رحمهم الله أن أبا الزوج من الرضاع كأبيه من النسب، وهكذا جده من الرضاع كجده من النسب؛ لعموم قوله جل وعلا: وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ النساء:22]، وقوله سبحانه في زوجات الأبناء وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ النساء:23]، ولقوله ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فكما أن الآباء آباء الزوج وأجداده من النسب محارم فهكذا من الرضاع، وهكذا زوجات البنين من الرضاع محارم كالنسب. وأما قوله سبحانه: مِنْ أَصْلابِكُمْ النساء:23] فهذا احتراز من الأدعياء، كما قال أهل العلم، الدعي ..... الدعي كان أهل الجاهلية يدعون يتبنون أولادًا وينسبونهم إليهم، ومن ذلك زيد بن حارثة كان ﷺ تبناه، وكان ينسب إليه يقال: زيد بن محمد، فلما أنزل الله قوله جل وعلا: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ الأحزاب:5]، وقوله سبحانه: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ الأحزاب:4]، دعي إلى أبيه زيد بن حارثة، أما أبناء الرضاع فهم كالنسب، وهكذا آباء الرضاع كالنسب سواءً بسواء عند الأئمة الأربعة وجمهور أهل العلم، ولم يحك أبو محمد المقدسي الموفق رحمه الله في المغني خلافًا في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من الأمارات العربية المتحدة مدينة العين هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات من هناك تقول آمنة علي: أنا امرأة -هذه رسالتها- رضعت ولدًا وبنتًا علمًا بأنه لا تصلني بهم أي قرابة، وليس هناك صلة بيننا، رضعت الولد عند ابني والبنت مع ابنتي، وتزوج الولد من البنت، وقد أخبرتهم بأن الزواج هذا لا يجوز؛ لأنهم إخوة من الرضاع، ولم يستجيبوا فما الحكم، وهل أديت ما علي في ذلكم الزواج؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كنت أرضعت الذكر والأنثى المذكورين خمس رضعات حال كونهما في الحولين فهما أخوان كما قلت، إذا كنت أرضعت كل واحد منهما خمس رضعات أو أكثر حال كونهما في الحولين فهما أخوان ولا يجوز للذكر أن ينكح الأنثى المذكورة؛ لأنه أخوها. والرضعة: أن يمسك الثدي ويمتص اللبن ثم يترك ثم يعود حتى يكمل خمسًا في مجلس أو مجالس، في يوم أو أيام، فإذا كان الطفل رضع منك خمس رضعات في كل رضعة يمص الثدي ويرتضع اللبن ثم يطلق الثدي ثم يعود في ذلك المجلس أو في مجلس آخر ويرتضع منك حتى كمل خمسًا أو أكثر فإنه ولد لك وأنت أمه من الرضاعة. وهكذا البنت إذا كانت ارتضعت منك خمس رضعات أو أكثر في كل رضعة تمسك الثدي وتمتص اللبن ويذهب إلى جوفها ثم تطلق الثدي ثم تعود بعد ذلك في مجلس أو في مجالس أخرى حتى كملت خمسًا أو أكثر فإنها بنتك وأنت أمها وكلاهما أخوان، وهما أخوان لأولادك جميعًا. وعلى من علم ذلك أن يفرق بينهما إذا كان نكحها فعلى من علم هذا أن يفرق بينهما؛ لأن نكاح الذكر لأخته من الرضاع باطل، لأن الله سبحانه حرم الأخوات من الرضاعة بنص الكتاب العزيز، وحرم ذلك نبيه ﷺ فقال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فعلى ولاة الأمر في بلدك أن ينظروا الأمر، وعلى المحكمة أن تنظر في هذا، فإذا رأت المحكمة أنك ثقة وأن كلامك يقبل فهذا إليها فعليها أن تفرق، وإذا رأت المحكمة غير ذلك بأن رأت المحكمة أن كلامك غير مقبول لأسباب رأتها المحكمة فهذا إلى المحكمة وفي ذمة المحكمة، وفيما تراه المحكمة في بلادكم الشرعية كفاية إن شاء الله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! يقول السائل من الدمام: هل يجوز للوالدات أن يرضعن أولادهن أكثر من حولين كاملين؟ وإذا حصل هذا هل يؤثر على صحة الاثنين؟

    جواب

    لا حرج في ذلك، إذا دعت الحاجة إليه، الله يقول سبحانه: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِالبقرة:233]، هذا الواجب عليهن أن يرضعن أولادهن حولين كاملين، واجب عند الحاجة إلى هذا، إلا أن يتراضيا في فصلهما قبل الحولين، يعني: يتراضى الزوج والزوجة، يتراضيان في فطامه قبل تمام الحولين فلا بأس؛ لقوله جل وعلا: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَاالبقرة:233] إذا أرادا الفصال، يعني: (الفطام عن تراض منهما وتشاور) فلا حرج، وإلا فالواجب أن ترضعه حولين. أما الزيادة فتكره الزيادة، إلا عند الحاجة، إذا كان الطفل ما يأكل ولا يحصل له يعني ما يغنيه عن الرضاع، لا بأس أن تزيده للحاجة، في بعض الأطفال ما يكون عنده رغبة في الطعام، ولا يشتهيه، ويحتاج إلى الرضاع فلا بأس، المقصود أنه إذا دعت الحاجة إلى الزيادة لا حرج. المقدم: شكر الله لكم سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم، وفي علمكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين.


  • سؤال

    إذا كان لدي خالات، ولهن أبناء وبنات، وأرضعت من إحداهن الرضعات المعتبرة شرعًا، وفي الحولين، ولكن ابنها لم يرضع من والدتي، فهل أنا أخ له ولجميع إخوانه وهو كذلك؟ أم أننا أخوين لبعض دون إخوتي وإخوته، بحكم أن الرضاع حصل بيننا نحن الاثنين فقط؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا ارتضع الإنسان من خالته رضاعًا كاملًا خمس مرات فأكثر في الحولين؛ فجميع أولادها اخوة له، الذي معه والذي قبله والذي بعده، إذا ارتضع الإنسان من خالته، أو من عمته، أو من غيرهما رضاعًا كاملًا خمس مرات أو أكثر حال كونه في الحولين قبل أن يفطم؛ فإن هذا الرضاع رضاع شرعي يكون ولدًا لها، ويكون أخًا لأولادها كلهم كبيرهم وصغيرهم، الذي رضع معه والذي قبله والذي بعده، لكن لا يكونوا إخوة لإخوانك الذين ما رضعوا، أخوة لك فقط وأنت أخوهم؛ لأنك رضعت من أمهم وهي أمك وأبوها جدك وأخواتها خالاتك وإخوتها أخوالك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    السائل يقول في آخر أسئلته: ما هو القول الفصل في المقدار الذي يثبت به التحريم في الرضاع؟ مع ذكر الأدلة في ذلك سماحة الشيخ.

    جواب

    الثابت في هذا أن المقدار هو اللبن الذي يصل إلى الجوف، إذا وصل اللبن إلى الجوف في كل رضعة كفى، ولا يحدد بمقدار، متى علمت المرأة أنها أرضعته رضاعًا وصل فيه اللبن إلى جوفه خمس رضعات أو أكثر في الأوقات الخمسة فلا بأس يكون ولدًا لها، وتثبت له أحكام الرضاع، ولو كان قليلًا، إذا أرضعته وذهب اللبن إلى جوفه وأطلق الثدي، ثم أعادت رضاعه في ذلك الوقت، أو في يوم آخر، حتى كمل خمسًا، تيقن أن اللبن يروح إلى جوفه أنه يرضع رضاعة حقيقية، يذهب اللبن إلى جوفه خمس مرات في يوم، أو في أيام، أو أكثر من خمس، يكون ولدًا لها، ويكون إخوانها أخوالًا له، وأبوها جدًا له وهكذا، يثبت له حكم الرضاع لقول النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وقد دل القرآن على أصل ذلك قال تعالى: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِالنساء:23]، فالمطلوب أن يكون وصول اللبن إلى الجوف متحققًا، تعرفه المرضعة في خمس مرات في اليوم، أو في الليلة، أو في أيام متعددة حال كونه في الحولين قبل أن يفطم، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    أسألكم لو تكرمتم عن الرضاع، هل هو بالشبعة، أم بالكرة بعد المرة ؟

    جواب

    ليس بالشبعة، ولكنه بالكرة بعد الكرة، إذا وصل الحليب إلى الجوف، إذا وصل الجوف ولو قليلً؛ فإنه يعتبر رضعة، فإذا مص الثدي الطفل الذي لم يبلغ الحولين إذا امتص اللبن، وذهب إلى جوفه ولو قليلًا؛ يعتبر رضعة، فإذا قطع ثم عاد وامتص اللبن حتى بلغ جوفه؛ تعتبر رضعة ثانية، وهكذا إذا قطع، ثم عاد ثالثة، وهكذا، في مجلس أو في مجالس، ولو لم يشبع. المهم أن يصل اللبن إلى جوفه، وأن تجزم المرأة بذلك، ثم يفصل انتقاله إلى ثدي آخر، أو بقطعه لأسباب أخرى، ثم يعود إلى الرضاع فيمتص اللبن ويصل إلى جوفه؛ فإن هذه رضعة ثانية وهكذا، ولا يتم الرضاع ولا يكمل إلا بخمس رضعات فأكثر؛ لما ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك" خرجه الإمام مسلم والترمذي -رحمة الله عليهما- وهذا لفظه. ولما ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أيضًا أن النبي ﷺ أمر أسماء أن ترضع سالمًا مولى أبي حذيفة خمس رضعات، وقال: أرضعيه خمسًا تحرمي عليه ولأنه قال: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان خرجه مسلم في صحيحه. هذا كله يدل على أن الرضاع القليل لا يحرم، بل لا بد من خمس رضعات أو أكثر في الحولين؛ لقول النبي ﷺ: لا رضاع إلا في الحولين وقوله ﷺ: إنما الرضاعة من المجاعة والمجاعة محلها الحولان، وقوله ﷺ: لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام فرضاع الكبير فوق الحولين لا يؤثر عند جمهور أهل العلم، وأما إرضاع سهلة بنت سهيل لسالم مولى أبي حذيفة وهو كبير، فهذا خاص بها في أصح قولي العلماء.


  • سؤال

    سماحة الشيخ، هذه السائلة أم خالد تقول: امرأة أرضعت طفلًا، وكانت تحلب اللبن من ثديها بإناء، وتسقيه هذا الطفل، هل يعتد بهذا الرضاع؟

    جواب

    نعم إذا فعلت ذلك خمس مرات أو أكثر في الحولين، يعتد بذلك، سواءً أرضعته من ثديها، أو حلبت له في الإناء، وأسقته خمس مرات لبن يذهب إلى جوفه خمس مرات، فأكثر في الحولين. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ، هناك بعض القضايا إذا أذنتم لي بمناقشتها:أولًا: تصديق النساء فيما يخصهن في أمر الرضاع، وما أشبهه، ما رأيكم فيه؟

    جواب

    الصواب أنها تصدق المرأة إذا كانت ثقة، إذا شهد لها بالصدق والأمانة والديانة، فقد شهد عند النبي ﷺ امرأة في إرضاع عقبة بن الحارث؛ فأمره بفراقها، وقال: دعها، كيف وقد قيل فطلقها عقبة ونكحت غيره، فارقها عقبة ونكحت غيره، وهو من باب الخبر، من باب الخبر الديني، كما يقبل الأذان من الواحد، فهذا خبر ديني يتعلق بحرمة الأبضاع، وهو أمر يحتاط له، فلهذا ذهب جمع من أهل العلم إلى قبول الواحدة، وذهب آخرون إلى أنه لا بد من ثنتين، وآخرون قالوا: لا بد من أربع. المقدم: بالنسبة لأمر الرضاع؟ الشيخ: الرضاع، ولكن الصواب: أن الواحدة تكفي؛ إذا كانت ثقة مأمونة لا شك فيها، نعم. المقدم: إذا كان الأمر مشكوك فيه بالنسبة لعدد الرضعات؟ الشيخ: لا ينفع، لا ينفع، ما يحكم بالرضاع، لا بد من خمس معلومات متيقنات في الحولين، نعم. المقدم: كون الأبناء -كما تفضلتم- صم بكم ليس لهذا علاقة؟ الشيخ: الله أعلم، لا يلزم بهذا؛ لأنها لم تعلم، والولد لم يعلم، فالإثم على الأب، والله لا يعاقب أحدًا بذنب غيره، والله سبحانه يقول: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى الأنعام:164] لكن لحكمة بالغة وقع ما وقع، له أسباب اقتضتها حكمة الله ، نعم، ، وليست أول من أصيب بهذا، قد أصيب غيرها أكثر من هذا.


  • سؤال

    أختنا أيضًا لها قضية أخيرة نعرضها في هذه الحلقة تقول فيها: إن جدتي أرضعت أحد أقاربي من أمي، ولكنها لا تعرف عدد الرضعات، وأنا الآن مخطوبة لأخي الرجل الذي أرضعته جدتي مع أبي، وأخبروني أن هذا الرجل وأبي إخوان، وأنه أصبح عمي، وأنا مخطوبة لأخيه، وأشك أن حتى هذا الذي أنا مخطوبة له أن يكون عمي، وضحوا لي الطريق؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الأصل السلامة، الأصل الإباحة، وما دام لا يعلم أنه ارتضع من جدتك، ولا يعلم أنه عمك، فالأصل الإباحة والسلامة، والحمد لله، وإذا كانت الجدة لا تحفظ عدد الرضعات، فلا يثبت فيها حكم، لا بد من خمس رضعات معلومات أو أكثر، فإذا كانت المرضعة لا تحفظ عدد الرضعات لا تدري هل هي خمس أو أربع أو ثلاث فرضاعها لا يعول عليه، ولا يعتمد عليه، وما دام الرضاع لغير هذا الخاطب، وهذا الخاطب إنما يشك أن يكون قد رضع، هذا لا يعول عليه، والأصل الإباحة والسلامة، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل أخونا سؤاله الأخير، ما هي حدود التعامل مع الإخوة من الرضاعة الذكور والإناث، فهل مثلًا للأخ من الرضاعة أن يسافر مع أخته من الرضاعة، أو يبقى معها في بيت واحد؟ أو يقبلها كما يقبل أخته من النسب؟ أرجو توضيح ذلك، وما هي الاستثناءات التي لا يجوز فعلها مع الإخوة من الرضاعة؟

    جواب

    الرضاع كالنسب كما قاله النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب يعني: في الخلوة والمحرمية، هي أخته كما أن أخته النسب كذلك، فلا بأس أن يخلو بها ولا بأس أن يسافر بها، ولا بأس أن يصافحها، ولا بأس أن يقبلها، لكن يكون التقبيل في غير الفم، هذا هو الأولى أن يكون مع الرأس أو مع الخد كما كان الصديق يقبل ابنته عائشة مع خدها. فالحاصل أنه مثل النسب سواء، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لكن ليس مثل النسب في صلة الرحم، الرحم يختص بالأقارب، وإنما هذا في المحرمية والخلوة لا في النفقة ولا في صلة الرحم؛ لقوله ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب اللهم صل على محمد. المقدم: اللهم صل على سيدنا محمد.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع علي محمد عامر علي من شبرا في جمهورية مصر العربية، أخونا بدأ رسالته بقوله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:حدد لنا الإسلام ما يترتب عن الرضاعة، ومنع زواج الإخوة بالرضاعة بنص الكتاب والسنة وذلك معروف لدينا، ولكن حدث في السنوات الأخيرة عمليات نقل أعضاء مثل زرع القلب وخلافه، وكذلك عمليات نقل الدم، فما حكم ذلك في الإسلام، أولًا: إن كان الذي ينقل إليه الدم أو العضو في سن الرضاعة؟ثانيًا: إن كان الذي سينقل إليه الدم أو العضو أكبر من سن الرضاعة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن الله جل وعلا أوضح في كتابه الكريم، وعلى لسان رسوله الأمين محمد عليه الصلاة والسلام أحكام المحرمات في النكاح من النسب والرضاع، أما ما يتعلق بنقل الدم، ونقل الأعضاء فإنه لا يلحق بالرضاع، ولا يكون من جنس الرضاع، فإن هذه أمور توقيفية، لا يقاس فيها شيء على شيء، بل أمر الرضاع بالنص وأمر النسب بالنص والمصاهرة، فلا يقاس على الرضاع نقل الدم ولا نقل الأعضاء، فلو نقل من زيد إلى عمرو دم أو عضو أو من فلانة إلى فلان، أو من فلان إلى فلانة، فإنه لا يثبت به حكم الرضاع، فإذا نقل من امرأة إلى شخص دم ما تكون أمًا له، ولا يكون أولادها إخوة له وهكذا، فليس له حكم الرضاع، لا نقل الدم ولا نقل الأعضاء، ولا أعلم بين أهل العلم خلافًا في هذا الأمر؛ لأن نقل الدم لا يقاس على الرضاع لا في الحولين ولا بعد الحولين. وهكذا نقل الأعضاء كالكلية أو غيرها لا يقاس على الرضاع؛ لأن الرضاع أمر تشريعي جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وجعله كالنسب، فلا يقاس عليه غيره، بل هذه أمور توقيفية لا يقاس عليها لا نقل الدم ولا غيره، والله ولي التوفيق. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول إبراهيم أحمد ذيب من اليمن، الأخ إبراهيم له جمع من الأسئلة في أحدها يقول: إن لي ابن أخ ورضع معي، هل يجوز له أن يتزوج من بنات عمتي الأخريات، علمًا بأنه لم يرضع معهن بل رضع معي فقط، نرجو الإفادة جزاكم الله خيرًا.الشيخ: أعد.المقدم: يقول: إن لي ابن أخ ورضع معي، هل يجوز له أن يتزوج من بنات عمه الأخريات، علمًا بأنه لم يرضع معهن بل رضع معي فقط؟ نرجو الإفادة جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا رضع من أمك خمس رضعات فإنه يكون أخًا لك، ولجميع إخوتك إذا كان قبل الفطام، إذا كان رضع في الحولين قبل الفطام خمس مرات فأكثر من أمك فإنه يكون أخًا لك، ولجميع إخوانك الصغار والكبار، ويكون أخًا لجميع أولاد أبيك أيضًا من الزوجات الأخرى، وعمًا لأولاد الإخوة، عمًا لأولاد الإخوة، وخالًا لأولاد الأخوات؛ ليس له أن ينكح منهن أحدًا، فهو خال لأولاد أخواته من الرضاع، وهو عم لأولاد إخوته من الرضاع، إذا كان أولئك من أمك فهو شقيق، وإن كانوا من زوجة أخرى فهو أخ لهم من الأب؛ لأن أمك هي زوجة هذا الرجل الذي أرضعته من لبنه، ويكون هو ابنًا له، ويكون أخًا لأولاده من الزوجات الأخريات من الأب، وأخًا لأولاد الزوجات الأخريات من الأب. المقصود أن هذا الولد الذي رضع من أمك أخ لك ولإخوانك جميعًا من أمك، شقيق ومن الزوجات الأخرى يكون أخًا لهم من الأب، وللإناث أخًا لهن من الأب، وخالًا لأولاد الإناث، وعمًا لأولاد الذكور. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    مستمعة بعثت برسالة طويلة تقول فيها: المرسلة أم خالد تتحدث عن نفسها وتقول: سماحة الشيخ أنا امرأة أسكن بمدينة الدمام، وكانت لي جارة قبل خمسة عشر عامًا، وهذه الجارة كان لها من الأبناء الصغار؛ فإذا أرادت أن تذهب إلى مكان ما أتت بطفلها عندي؛ فأقوم أنا برضاعته، وقد أصبح هذا الطفل ابنًا لي، وأنا متأكدة من رضاعته الشرعية له، ولكن الذي أشكل علي أنا أن لها طفلًا آخر كانت تضعه عندي بعد عام من رضاعتي للأول، وأنا نسيت إن كان قد رضع ذلك الطفل أم لا، علمًا بأن جدة هذا الطفل أخبرت خالة الطفل أنني أنا أكون أمًا لهذين الطفلين، فهل يعتبر الطفل الثاني ابنًا لي، وهل تكفي شهادة امرأة واحدة في مسألة الرضاعة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    أما الطفل الأول الذي أنت تعلمين أنك أرضعتيه هذا يكون ولدًا لك، إذا كنت حافظة أنك أرضعتيه خمس مرات فأكثر، يعني: خمس رضعات، فهو يكون ولدًا لك، ويكون أخًا لأولادك، ويكون إخوانك أخوالاً له، وهكذا أخواتك خالات له؛ لقول النبي ﷺ لبعض النساء: أرضعيه خمس رضعات تحرمي عليه ولأنه ثبت عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات توفي رسول الله ﷺ وهي فيما يقرأ من القرآن، وفي الرواية الأخرى: فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك. فالواجب في مثل هذا التثبت والعناية، وعدم التساهل، فإذا كنت حافظة كما قلت أنك أرضعت الأول خمس رضعات أو أكثر فهو يكون ولدًا لك. وأما الثاني الذي تضعه أمه عندك، ولكن لا تعلمين أنك أرضعتيه؛ لا يكون ولدًا لك إلا إذا شهد امرأة ثقة سواءً كانت خالته أو غيرها، إذا كانت الشاهدة امرأة ثقة معروفة بالعدالة، والدين، والضبط؛ أنها شاهدتك أرضعتيه خمس رضعات أو أكثر بالمشاهدة، أنها شاهدتك فهذه تعتبر، وتكون شهادتها معتبرة، ويكون ولدًا لك أيضًا. والمرأة العدل تقبل في الرضاع، وقد ثبت عنه ﷺ: أن عقبة بن الحارث تزوج امرأة يقال لها بنت أبي إهاب، فشهدت امرأة أنها أرضعتهما، فأمره النبي ﷺ أن يدعها وأن يفارقها واكتفى بشهادة امرأة واحدة، فهذه أمور تعلق بالنساء، فإذا شهد امرأة واحدة عدل، أو رجل عدل أو أكثر من ذلك بالرضاع خمس مرات أو أكثر في الحولين يعني: حال كون الطفل في الحولين ثبت الرضاع في أصح قولي العلماء. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا خالة هذا الطفل إذا كانت امرأة عدل فشهادتها مقبولة بأنه ولدها؟ الشيخ: إذا كانت شاهدت الرضاع ما هو مجرد الظن، لا. لابد أن تكون شاهدت الرضاع، شاهدت المرأة حين أرضعته خمس مرات، لكن أمه نسيت، المرضعة نسيت، أما هذه فهي حافظة إذا كانت حافظة يقينًا يعمل بشهادتها إذا كانت ثقة عدل. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من اليمن، وباعثها المستمع (ع. س. ع) يقول: سماحة الشيخ، لقد رضعت مع فتاة في قريتنا في أثناء غياب أمي عني يومًا كاملًا وأنا طفل صغير لا أدري كم أبلغ من العمر، وعندما كبرت كنت أسمع أم الفتاة التي رضعت معها تقول لي ولأسرتي: أنت قد أرضعتك مع بنتي فلانة، وعندما كبرت تزوجت أخت الفتاة التي رضعت معها، وهي الصغرى، وحيث أنا في البادية لا نعلم أنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ونحن الآن مستمرون في حياتنا لنا ثلاث سنوات، وقد خلفنا بنتًا وصارت الآن عدد الرضعات مجهولة لا نعلم: هل هي أقل من خمس أم أكثر والتي يثبت بها التحريم، وجهونا كيف نتصرف الآن؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كانت الرضعات لا تعلم، فلا حرج عليكم، والزوجة معك والحمد لله، إلا إذا كانت المرضعة موجودة وهي ثقة فاسألوها، فإن ذكرت أنها أرضعتك خمس رضعات أو أكثر؛ فأنت أخ للبنت التي تزوجتها؛ لأنها بنت المرضعة ولا تحل لك، أما إذا كانت المرضعة ميتة، أو لا تعرف كم أرضعتك أو غير ثقة لا يوثق بها لفسقها أو كذبها؛ فلا حرج عليك والزواج صحيح والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الرياض حي الوزارات وباعثها أحد الإخوة المستمعين يقول المرسل: (ع . س . ش . ج. الشهري)، أخونا يقول: رضعت مع ابنة أخي الأكبر مني، ولم تكن الرضعات معلومة لدى أمهاتنا، ولكن كنّ على هذه الحالة لفترة ثلاثة أشهر تقريبًا، وكن إذا غابت إحداهن ترضعنا الأخرى حسبما أفادتني به الوالدة، فهل يعتبر هذا الرضاع شرعيًا، وإذا كان كذلك فهل أخي أصبح والدي من الرضاعة ومن ثم ما حكم ...الشيخ: أعد أعد.المقدم: يقول: رضعت مع ابنة أخي الأكبر مني، ولم تكن الرضعات معلومة لدى أمهاتنا، ولكن كن على هذه الحالة لفترة ثلاثة أشهر تقريبًا، وكن إذا غابت إحداهن ترضعنا الأخرى حسبما أفادتني به الوالدة، فهل يعتبر هذا الرضاع شرعيًا، وإذا كان كذلك فهل أخي أصبح والدي من الرضاعة؟ ومن ثم ما حكم قرابتي لزوجته الثانية التي لم أرضع منها، وكما أني قد حجبت زوجتي عن أخي واحتجبت عني زوجته الأخرى أرشدونا أثابكم الله وعظم أجركم ونفعنا وإياكم بما نسمع إنه سميع مجيب، والله ولي التوفيق، والسلام عليكم؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإذا كان الواقع كما ذكره السائل ولم تحفظ المرضعة ولا غيرها عدد الرضعات هل هي خمس أو أقل أو أكثر فإن الرضاعة لا تعتبر ولا تكون ولدًا لأخيك ولا يكون أخوك أبًا لك ولا محرمًا لزوجتك، ولا تكون زوجته محرمًا لك لا التي أرضعتك ولا الأخرى، لابد من ضبط الرضاع، وأن تكون الرضعات خمسًا أو أكثر، فإذا كانت المرضعة أو غيرها من النساء الثقات قد حفظت أنك رضعت من زوجة أخيك خمس رضعات أو أكثر من ذلك فأنت ولده، ولو لم تعرف المرضعة عدد الرضعات كلها، إذا عرفت أنك رضعت منها خمس رضعات أو أكثر فإنك تكون ولدًا لها ولا يلزم أن تكون تعرف الرضعات كلها هل هي ثلاثين أو عشرين أو أربعين ما هو لازم. المهم أن تحفظ خمس رضعات صدرت منها لك أو أكثر من ذلك في الحولين حال كونك في الحولين، فإنها بهذا تكون أمًا لك ويكون أخوك أبًا لك من الرضاعة، ويكون أولاده إخوة لك من الرضاعة ويكون محرمًا لزوجتك؛ لأنها زوجة ابنه، وتكون زوجته التي أرضعتك أمًا لك وتكون زوجته الأخرى التي لم ترضعك زوجة لأبيك محرمًا لك أيضًا، وفق الله الجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up