القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    ما في ضرر على المرأة كونها أن تأخذ واحدًا بحفظه لكتاب الله بدون مهر؟

    جواب

    إذا رضيت أزين لها من خاتم من حديد، يعلمها سورة من القرآن أو آية من القرآن؛ نعمة عظيمة. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    حكم الصداق هل هو واجب؟

    جواب

    لا ما هو بشرط، لو تزوجها بدون مهر صح النكاح، ويكون لها مهر المثل. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    للزوج نصف المهر لو عقد عليها ولم يدخل عليها؟

    جواب

    على القاعدة الشرعية: نصف المهر وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْالبقرة:237]. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    لقد انتشر لدى كثيرٍ من الآباء أكلُ مهور بناتهم، مستدلّين لذلك بقوله ﷺ: أنت ومالك لأبيك، فما رأي سماحتكم؟ وهل للأب الأخذ من مال ابنه متى شاء وكيف شاء؟

    جواب

    ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال لمن جاء إليه وقال: إن أبي اجتاح مالي، قال: أنت ومالك لأبيك، وجاء أيضًا عنه ﷺ أنه قال: إنَّ أطيب ما أخذتُم من كسبِكم، وإنَّ أولادكم من كسبِكم. فللوالد أن يأخذ من مال ولده ما لا يضرُّه ولا يحتاجه، ومن مال بنته كذلك؛ لقوله ﷺ: لا ضرر ولا ضرار، أما ما يضرُّه يُمنع، فإذا أخذ من ماله أو من مهرها شيئًا يحتاجه الوالدُ ولا يضرُّها ولا يضرُّ ولده الذكر فلا بأس بذلك، الولد بَضْعَة من أبيه، فللوالد أن يأخذ من ماله ما يحتاجه الوالد لنفقته وأهله إذا كان عاجزًا، وله أن يأخذ من ماله زيادةً على ما عنده إذا كان لا يضرُّ الولد؛ لكثرة مال الولد، وله أن يأخذ من مال البنت ما لا يضرُّها أيضًا، إذا كان مالها كثيرًا ولا يضرُّها إذا أخذ منه شيئًا، أما إن كان يضرُّها؛ لأنَّ المهر قليل والحاجات كثيرة؛ فلا يأخذ منه شيئًا، بل يدعه لها حتى تُصلح به شأنها، والله المستعان.


  • سؤال

    ما اشتهر أن أم سليم جعلت إسلام أبي طلحة هو مهرها؟

    جواب

    هذا يرى بعض أهل العلم جعل إسلام الرجل أو تعليم القرآن مهرًا لا بأس به، ولكن نزول الآية بعد ذلك، آية النساء وهي مدنية أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24] يدل على أنه لا بدّ من المال، ولعل قصة أم سليم قبل نزول الآية، الواجب فرض المال ولو قليل أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24].


  • سؤال

    هل لولي الأمر أن يحدد المهر؟

    جواب

    التحديد ما عليه دليل.


  • سؤال

    الصور والحالات التي للزوج أن يرجع على زوجته بعقدٍ جديدٍ هل لا بدّ من مهرٍ؟

    جواب

    نعم، لا بدّ من عقدٍ جديدٍ، ولو كان في عقد جديد لا بدّ من مهرٍ، ولو قليل، لا نكاحَ إلا بمهرٍ، ولو قليل: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24].


  • سؤال

    في الحقيقة هناك من يتساءل أيضاً يقول: ما المراد بصداق المرأة، هل هو الأشياء التي يشترى منها مثلاً حلي وتجهيز من أواني وملابس وغيره، أم أن الصداق يسلم في يدها ويشترى الحلي وخلافه من نقود أخرى؟

    جواب

    الصداق يتنوع، كل ما يدفع لها في مقابل استحلال فرجها هو المهر، كل شيء يدفع لها يشرط على الزوج في مقابل عقد النكاح فهو مهرها، سواء كان نقوداً، أو حلياً، أو فرشاً .. أو غير ذلك، كل ما يدفع لها من المال سواء كان نقداً أو غيره فهو يعتبر مهر، إذا كان شرطاً في النكاح، أما إذا كان بعد النكاح فهذا من باب التورع، من باب المساعدة، ما كان شرطاً في النكاح يتفقان عليه في موافقتها ورضاها بالعقد فهذا هو المهر، ولا يختص بالنقود، بل يدخل فيه ما يشرط من غير النقود، مثل الملابس، مثل الحلي؛ مثل الذهب أو الفضة.. أو غير ذلك، مثل ما يسمونه الآن: غرفة النوم.. إلى غير ذلك. نعم.


  • سؤال

    هذه الرسالة من إحدى السائلات تقول في رسالتها: أختكم في الإسلام (ع. م. ز)، أشكر العاملين على هذا البرنامج والمجيبين على أسئلة المستمعين، وأحيطكم علماً بأني امرأة تزوجت ثم طلقني زوجي وأعطاني مهري جنيهات ذهب، فأخذه أبوي عندي، وبعد ذلك طلبته فيه، فيقول لي: لا أعطيك هذا المهر، ثم ترددت عليه، وأخيراً قال لي: لا أعطيك إياه حتى الموت، والسؤال عن هذا هو: هل تجب عليه زكاة علماً هو ليس عني؟

    جواب

    ما دام أخذه والدها فالوالد يملك أخذه إذا كانت بالمستغني عنه، أو كان يقوم بنفقتها، فالمال الذي أخذه والدها لا حرج فيه، والمال ماله حينئذ؛ لأن الرسول عليه السلام قال أنت ومالك لأبيك وقال عليه الصلاة والسلام: إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم فللوالد أن يأخذ من البنت أو من الذكر الذي هو ولده، له أن يأخذ من ماله ما لا يضره، فإذا أخذ من مال بنته ما لا يضرها، أو من مال ابنه ما لا يضره فلا حرج في ذلك على الصحيح، وإذا كانت هذه البنت يضرها هذا الذهب وهي في ضرورة إليه، ففي إمكانها أن ترفع الأمر للمحكمة، والمحكمة تنظر في ذلك، أما إن كانت لا يضرها ذلك؛ لأنها غنية عنه أو لأن والدها يقوم بحالها وينفق عليها، أو لأن زوجها يقوم بحالها، ولا تحتاج لهذا المال فإن والدها لا حرج عليه في ذلك، والأولى بها ألا تخاصم، إن تيسر ذلك من دون مخاصمة فهذا هو الأولى بالسائلة، وإن كانت هناك حاجة للخصومة فالأولى ترك ذلك؛ لأن والدها له حق عظيم، وبره واجب، وقد يكون محتاجاً لهذا المال، وهي إذا كانت مستغنية عنه أو يمكن أن تستغني عنه فهذا أولى لها وخير لها ألا تخاصم. المقدم: أيضاً هي تقول: هل يجوز لي أن أغضب والدي وأخذ المال بالقوة أم لا، وقد تفضلتم بالإجابة على هذا.


  • سؤال

    هذه أول رسالة التي بين يدينا وردتنا من أحمد بن محمد اليحيى، يقول أحمد بن محمد بن يحيى في رسالته هذه:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:بعد أن شكر أصحاب الفضيلة الذين يجيبون على أسئلة واستفسارات المستمعين ويرجو من تمديد البرنامج، يقول: الذي توفي عنها زوجها ولم يفرض لها زوجها مهراً ولم يدخل بها، فهل لها مهر المثل أو نصف مهر المثل أم المتعة وفقكم الله؟

    جواب

    الذي مات عنها زوجها ولم يعين لها مهراً ولم يدخل بها لها مهر المثل، كما ثبت هذا عن النبي ﷺ فإنه ثبت عنه أنه سئل عن مثل هذه المسألة فأفتى بأن لها مهر نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث ثبت هذا من حديث معقل بن يسار. المقصود: من حديث معقل بن يسار الأشجعي، في امرأة يقال لها ..... بروع بنت واشق توفي عنها زوجها ولم يفرض لها مهراً ولم يدخل بها فقضى النبي فيها عليه الصلاة والسلام بأنها تعطى مهر نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث. نعم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من سوريا حلب، ووقع عليها اثنان من الإخوة من هناك : حسين الأسعد وفتحي الحسين، يسألان عن المهر يقولان: عندنا المهر مائة وخمسين ليرة سورية، وأغلب الرجال لا يوجد عندهم نصف هذا المهر، والأب يأخذ المهر من ابنته إجباري، هل هذا حرام أم حلال؟

    جواب

    يجب على الآباء وعلى جميع الأولياء أن يتقوا الله وأن يحرصوا على تزويج بناتهم بما يسر الله من المهر، وليس لهم أن يشددوا في ذلك، بل عليهم أن يقبلوا القليل إذا رضيت به البنت، فإن تزويجها ولو بالقليل خير من بقائها، ولا يجوز لهم الاعتراض عليها إذا سمحت، ولا أكل صداقها بغير حق وهي في حاجة إليه، إنما يجوز للأب أخذ الفضل، أما الحاجة التي تحتاجها البنت فهي مقدمة وليس لبقية الأولياء أن يأخذوا منه شيئاً إلا بإذنها إذا كانت رشيدة. فالمقصود من هذا أن الواجب على الآباء وعلى جميع الأولياء النظر في مصلحة البنات، والعناية بتزويجهن ولو بالمهر القليل، ولو بدرهم واحد، ولو بدرهمين، المقصود عفتها وسلامتها والحرص على ستر عرضها مع ما يسر الله في ذلك من الخير العظيم، والتسبب في وجود الذرية وعفة الرجال والنساء جميعاً. فالواجب على الأولياء أن يساعدوا في هذا، وألا يهلكهم الطمع في المال حتى يمنعوا مولياتهم من الزواج، كل هذا خطر عظيم. وهذه نصيحتي لجميع الأولياء في أي مكان، في المملكة العربية السعودية أو في حلب أو في أي مكان من أرض الله نصيحتي لهم جميعاً أن يتقوا الله، وأن يزوجوا بناتهم وأخواتهم ومولياتهم بما يسر الله من المهر ولو كان قليلاً، وأن يحرصوا على الطيب صاحب الدين. ونصيحتي أيضاً للبنات وجميع النساء أن يرضين بالقليل في سبيل العفة واختيار الزوج الصالح ولا يهمهم المال فالمال أمره سهل، إذا يسر الله الزواج جاء المال. فينبغي للمؤمن أن يحذر ما حرم الله عليه وأن يحرص على ما شرع الله له، كما قال : وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ النور:32] فبين سبحانه أن النكاح من أسباب الغنى. وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاثة حق على الله عونهم، منهم: المتزوج يريد العفاف» أو كما قال عليه الصلاة والسلام. فالمقصود أن النساء والرجال في حاجة إلى التشجيع على الزواج، وفي حاجة إلى الإعانة وفي حاجة إلى تخفيف المهور، وفي حاجة إلى تخفيف الولائم وتقليلها، كل هذا من أسباب تسهيل الزواج للجميع. فنسأل الله أن يوفق الأولياء والنساء جميعاً لما فيه صلاح الجميع، ولما فيه سعادة الجميع، وأن يعيذ الأولياء من الطمع ويعيذ النساء من الطمع أيضاً والتأسي بمن لا يبالي بهذه الأمور، فإن القدوة بأهل الشر لا خير فيها، وإنما القدوة بأهل الخير والاستقامة والعفة وإيثار الآخرة، رزق الله الجميع التوفيق. المقدم: اللهم آمين.


  • سؤال

    الرسالة التالية رسالة وصلت إلى البرنامج من الأحساء وباعثتها إحدى الأخوات من هناك تقول: (ع. ع. ع) هل يجوز أن أطلب المهر كتاب الله القرآن الكريم، والهدف أن ألاقي ذلك في الآخرة، بما أن قراءتي فيه الحرف بعشر حسنات، أي: أريد أن أكتنزه في الآخرة وليس في الدنيا، وأيضاً أن يكون اليسر والبساطة في مهري؟

    جواب

    المشروع أن يكون المهر مالاً كما قال الله جل وعلا: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24]، والنبي ﷺ لما جاءته المرأة التي وهبت نفسها فلم يقبلها وأراد أن يزوجها بعض أصحابه قال: التمس ولو خاتم من حديد فالمشروع أن يكون هناك مال ولو قليلاً. فإذا كان الزوج عاجزاً ولم يجد مالاً جاز على الصحيح أن يزوج بشيء من الآيات يعلمها المرأة، أو شيء من السور يعلمها المرأة وتكون تلك الآيات أو تلك السور مهراً لها ولا حرج في ذلك، ولهذا زوج النبي ﷺ المرأة الواهبة زوجها بعض أصحابه على أن يعلمها من القرآن كذا وكذا، هذا كله لا بأس به. لكن إذا تيسر المال فالمال مقدم ولو قليلاً، والتعليم بعد ذلك إذا أرادت أن يعلمها زوجها يعلمها ما تيسر هذا من باب المعاشرة الطيبة، أن يعلمها ويرشدها ويتعاون معها على الخير هذا شيء آخر، الله يقول: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ النساء:19]، ويقول سبحانه: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ البقرة:228]، فإذا عاشرها معاشرة تتضمن تعليمها القرآن وتعليمها السنة وتعليمها أحكام الله فهذا خير كثير، لكن لا يكتفى بهذا في المهر إلا عند الحاجة والعجز عن المال، نعم. الملقي: جزاكم الله خيراً


  • سؤال

    الرسالة التالية وصلت إلى البرنامج من الجمهورية العربية اليمنية باعثها أخونا محمد عبدالله سعيد اليماني يسأل عن القضية المكررة سماحة الشيخ وهي: أكل الوالد من مهر ابنته والتغالي في المهور من أجل الكسب المادي؟

    جواب

    هذا السؤال يشمل أمرين: أحدهما: المغالاة. والثاني: الأكل من المهر في حق الوالد. والأمران مختلفان في الحكم، أما المغالاة فتكره ولا تنبغي، فينبغي للمسلمين أن لا يغالوا بل ينبغي التسهيل كما جاءت في ذلك الأحاديث والآثار، من الأحاديث قوله ﷺ: خير الصداق أيسره ، فينبغي للمؤمن أن لا يغالي، وينبغي لأهل المرأة أن لا يغالوا، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال لمن خطب: التمس ولو خاتم من حديد ، وزوجه لما لم يجد زوجه على أن يعلمها بعض القرآن، فينبغي في هذا أن لا يغالي أحد في المهور، والنبي ﷺ تزوج على خمسمائة وزوج بناته على أربعمائة، فلو كان التغالي في المهور شرفاً وفضلاً لكان أولى به النبي ﷺ وأصحابه. فالمقصود أن التغالي في المهور فيه مفاسد وعواقب لا تحمد، فقد يعطل الشباب ويعطل النساء بأسباب التغالي، وقد يترتب عليه إحن في النفوس وحقد في النفوس على الزوجة وأهلها بسبب المغالاة، وقد لا يقتصر على الزوج بل قد يكون هذا في الزوج وفي أبيه وفي أهله لما رأوا من تكلفه وتعبه. فالحاصل أن السنة والذي ينبغي للمؤمنين جميعاً رجالاً ونساءً أن لا يغالوا، وأن يحرصوا على التسهيل والتيسير حتى يتزوج النساء وحتى لا يتعطل الشباب، أما ما يتعلق بأكل الوالد من المهر فالصواب أنه لا حرج في ذلك؛ لأن الأولاد تبع أبيهم، قال النبي ﷺ لرجل قال: يا رسول الله! إن أبي اجتاح مالي؟ قال: أنت ومالك لأبيك، وهو حديث لا بأس به، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام في حديث عائشة: إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم ، وكلاهما حديثان جيدان لا بأس بهما. فالحاصل أن انتفاع الوالد من مهر ابنته ليس فيه حرج، ولكن يجب عليه أن يراعي حالها وأن لا يضرها بل يبقي لها ما ينفعها عند زوجها وما تسد به حاجتها لقول النبي ﷺ: لا ضرر ولا ضرار، فكون أولاده من كسبه لا يقتضي أن يضر بالولد أو البنت بل عليه أن يراعي أحوالهما، فإذا كان أخذه من ولده يضره ويضر أولاده وعائلته لم يجز للوالد ذلك وإنما يأخذ ما لا يضر، وهكذا البنت إذا كان أخذه من مهرها يضرها أو يزهد الزوج فيها، أو يسبب طلاقها فلا يتعرض لذلك، وليتق الله ولكن يأخذ من مالها ومن مهرها ما لا يترتب عليه مضرة عليها، والله المستعان. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    هذا السائل من اليمن يقول: يوجد لدينا في بلدنا نظام من المحكمة أن لا يتجاوز المهر ألفي ريال، وقد عمم ذلك ولكن أولياء الأمور والخاطبون منهم يتفقون فيما بينهم على دفع مبالغ قد تزيد على ستين ألف ريال، ويشترط ولي الفتاة على الزوج أن لا يخبر المحكمة بذلك، وإذا سألت المحكمة قالوا: إن المهر ألفا ريال فقط، ولو علمت المحكمة أو علمت الدولة لدخل واحد منهما السجن، وإذا استمرا في الزواج ووفقا فلا مشكلة، ولكن المشكلة إذا اختلفا وجاءت البنت إلى أهلها وجاء زوجها يريدها قال له أهلها: طلقها، فإذا أراد أن يطلقها وطلب ما عندهم من مال، قالوا: أنت لم تدفع لنا سوى ألفي ريال ولا يستطيع أن يشتكي حتى لا يسجن؛ لأنه متستر، فماذا يفعل في هذه الحالة؟ هل يحق له إذا أكل هؤلاء الناس ماله أن يحرق مزرعة لهم أو يحرق شيئاً لهم انتقاماً أو يضايقهم؟ وهل يجوز لنا أن نقاطع هذا الولي الذي أكل مال هذا الزوج ونترك السلام عليه ونهجره لعل الله أن يهديه، أم ماذا؟

    جواب

    الواجب في هذا عند التنازع الرجوع إلى المحكمة ولو جرى ما جرى من سجن أو غيره، الواجب الرجوع إلى المحكمة حتى تنظر في الأمر، وتجمع بين الزوج والزوجة بالطرق التي تراها المحكمة ولعل الله أن يجعلها سبباً للهداية، وهذا كله بعد العناية، بعد توسيط الرجال الطيبين بينك وبين أهل الزوجة لعل الله أن يهديها فترجع، فترجع إليك والحمد لله، المقصود أن الزواج بما زاد على المحدد فيما بينك وبين أهل المرأة إذا دعت إليه الحاجة والضرورة فلا بأس، حتى لا تجلس بدون زوجة، ولكن ينبغي للجميع أن يتأدبوا وأن يأخذوا بما عينت الدولة وأن يتعاونوا على الخير؛ لأن المغالاة في المهور لا خير فيها قد تضر الجميع قد تعطل الشباب والفتيات، والدولة أرادت الخير وأرادت الإصلاح، فينبغي للشعب رجالاً ونساء أن يتعاونوا مع الدولة، وأن يرضوا بهذا المقرر ولو قليلاً، ومتى صلحت الحال فسوف يعطيها الشيء الكثير، لكن ينبغي للشعب أن يتعاون مع الدولة في قبول ما قرر والرضا به والتسامح حتى لا يتعطل الرجال ولا يتعطل النساء، فإذا قدر أنهما تنازعا بعد ذلك فإنهما يوسطان من أهل الخير من الجيران والأقارب من يصلح بينهما ويفعل الخير بالمفارقة بالمعروف أو بالاجتماع والصلح وعدم وصول المحكمة، فإن دعت الضرورة إلى المحكمة، فإنه لا مانع من الوصول إلى المحكمة وإن جرى ما جرى وإن حبس أو حبس الآخر، أما كونه يحرق أرضه أو مزرعته أو يتعدى، لا، هذا لا يجوز، ولكن يطلب حقه من طريق ولاة الأمور، نسأل الله للجميع الهداية. نعم. المقدم: وإن يعني كان خائف من السجن وسكت؟ الشيخ: إذا سمح فلا بأس وسوف يجد أمره يوم القيامة سوف يأخذ حقه يوم القيامة. المقدم: أثابكم الله.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية وباعثها أحد الإخوة المستمعين من هناك رمز إلى اسمه بالحروف (أ. ع. أ. ع) أخونا له جمع من الأسئلة في أحدها يقول:تزوجت فتاة ولم أدفع لها أي مهر على شكل نقود أو ذهب، وذلك برضا الطرفين على الرغم من أنني قادر حيث قمت بتأثيث منزل الزوجية، فهل أنقصتها حقاً من حقوقها، وإن كنت كذلك فهل أستطيع الآن أن أرد لها بعض الشيء أم إلى أهلها جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالواجب أن تعطى شيئاً من المال الزوجة ولو قليلاً إذا رضيت بذلك، سواء كان نقداً أو متاعاً كالملابس أو حلياً من الذهب والفضة وهذا كافي، فإن كنت لم تعطها شيئاً بالكلية فإنك تعطيها مهر المثل، لها المهر الذي يعطاه أمثالها إلا أن تسمح عنك فإذا سمحت فلا حرج عليك والحمد لله. والله جل وعلا قال: أن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24] الزوج يسلم بعض المال ويتفق مع الزوجة على بعض المال أو مع وليها أو يعطيهم ما يتيسر وإذا رضوا بذلك كفى، فإذا كنت أعطيتها شيئاً من المال الذي هو غير النقود من حلي أو ملابس أو أثثت المنزل لها هذا المال لها عطاء لها هذا الأثاث يكون لها ملكاً لها فيكون مهراً لها ولا حرج في ذلك والحمد لله، أما إذا كنت ما أعطيتها شيئاً بالكلية، فإن سمحت عنك وأسقطت عنك المهر فلا حرج، وإذا طلبت شيئاً فأعطها ما يرضيها والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    مجموعة من الإخوة المستمعين سألوا هذا لدى أهل قريتنا عادة وهي: إذا زوج الرجل موليته لرجل من خارج القرية، أخذ أهل القرية من ولي المخطوبة مبلغاً معيناً يسمونه مكسر فما حكم ما يفعلون جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    ليس لهم أن يلزموه بذلك، ليس لهم أن يلزموا ولي المرأة بمكسر ولا غيره، بل مهرها لها وليس لوليها إلا الأب فله أن يأخذ منه ما لا يضرها، الأب له أن يأخذ من مهر ابنته ما لا يضرها. أما بقية الأولياء فليس لهم حق في المهر بل الحق بل المهر كله للمرأة، وليس له أن يعطي القبيلة منه شيئاً سواء سمي مكسراً أو غير ذلك، لكن إذا سمحت المرأة في ذلك لمصلحة شرعية لأهل بلدها أن يأخذوا من مهرها ما اعتادوه لمصلحة الفقراء أو لمصالح أخرى لمصلحة القرية ورضيت بذلك وهي رشيدة فلا حرج في ذلك. أما أن يؤخذ من مهرها بغير رضاها أو يؤخذ من مهرها شيء وهي غير رشيدة صغيرة ليست برشيدة أو ليست بثابتة العقل فلا، لابد أن تكون رشيدة عندها عقل وعندها رشد، تحسن التصرف في مالها فإذا سمحت بشيء من مهرها لمصلحة القبيلة التي رآها قومها فلا بأس، أو مصلحة الفقراء أو غير هذا من الأمور الشرعية المباحة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    المستمع: (م ع. د) من الرياض، يسأل عن الطريقة الصحيحة لدفع المهور، هل مهر البنت يؤخذ لتأثيث بيت الزوجية، أو كيف يكون الحال له؟

    جواب

    المهر لها، تتصرف فيه على حسب ما تشاء، ليس لتأثيث البيت، المهر لها تحفظه، وتجعله في سكن، في منزل، أو في سيارة، أو في أي شيء، أو تريد تتصدق به إذا كانت رشيدة، هذا مالها. أما تأثيث البيت فهو على الزوج هو الذي يؤثث البيت، وإذا سمحت وشاركته في التأثيث بمهرها أو ببعضه فلا بأس، قال الله سبحانه: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا النساء:4]، إذا طابت نفسها بشيء وهي رشيدة فلا بأس، سواءً كان المهر كله، أو بعضه. أما الأصل فالأصل أنه ملكها، تتصرف فيه كيف شاءت بما يبيحه الشرع، وليس له الاعتراض عليها في مالها إذا كانت رشيدة، والتأثيث في البيت على الزوج، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا بالنسبة لحليها وملابسها هل تكون من مهرها، أو تكون من الزوج؟ الشيخ: على حسب ما اصطلحا عليه، إن أعطاها مع الدراهم حليًا فذاك، وإلا لا يلزمه إلا ما اتفقا عليه، الشيء الذي اتفقوا عليه يكفي، فإذا اتفق مع وليها، أو معها على حلي معينة يوفي لها بما شرط، كما قال النبي ﷺ: إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج وفي الحديث الآخر: المسلمون على شروطهم. فإذا اتفق معها، أو مع وليها على دراهم معلومة، أو على حلي معلومة فهم على اتفاقهم، ويلزمه ما اتفقوا عليه، يلزمه تحليل فرجها إلا بذلك، فعليه أن يؤدي ما اتفقا عليه، أما إذا دفع إليهم دراهم معينة ورضوا بها فليس عليه سواها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، أعراف الناس في هذا الموضوع ما هو توجيه سماحة الشيخ تجاهها؟ الشيخ: العرف متبع، إذا كان بين أهل قبيلة أو أهل بلد عرف فعلى الزوج.... إليه، إذا كان عرفًا شائعًا معروفًا، فعلى الزوج في الوليمة، أو في عمل الدخول فعل ذلك الشيء .... به، إذا كان جائزًا شرعًا ليس بمحرم، إذا كان عرفًا جائزًا، ليس فيه محذور، فلا بأس أن يتابعهم عليه، ويرضى به، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    المستمع: (م ع. د) من الرياض، يسأل عن الطريقة الصحيحة لدفع المهور، هل مهر البنت يؤخذ لتأثيث بيت الزوجية، أو كيف يكون الحال له؟

    جواب

    المهر لها، تتصرف فيه على حسب ما تشاء، ليس لتأثيث البيت، المهر لها تحفظه، وتجعله في سكن، في منزل، أو في سيارة، أو في أي شيء، أو تريد تتصدق به إذا كانت رشيدة، هذا مالها. أما تأثيث البيت فهو على الزوج هو الذي يؤثث البيت، وإذا سمحت وشاركته في التأثيث بمهرها أو ببعضه فلا بأس، قال الله سبحانه: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا النساء:4]، إذا طابت نفسها بشيء وهي رشيدة فلا بأس، سواءً كان المهر كله، أو بعضه. أما الأصل فالأصل أنه ملكها، تتصرف فيه كيف شاءت بما يبيحه الشرع، وليس له الاعتراض عليها في مالها إذا كانت رشيدة، والتأثيث في البيت على الزوج، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا بالنسبة لحليها وملابسها هل تكون من مهرها، أو تكون من الزوج؟ الشيخ: على حسب ما اصطلحا عليه، إن أعطاها مع الدراهم حليًا فذاك، وإلا لا يلزمه إلا ما اتفقا عليه، الشيء الذي اتفقوا عليه يكفي، فإذا اتفق مع وليها، أو معها على حلي معينة يوفي لها بما شرط، كما قال النبي ﷺ: إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج وفي الحديث الآخر: المسلمون على شروطهم. فإذا اتفق معها، أو مع وليها على دراهم معلومة، أو على حلي معلومة فهم على اتفاقهم، ويلزمه ما اتفقوا عليه، يلزمه تحليل فرجها إلا بذلك، فعليه أن يؤدي ما اتفقا عليه، أما إذا دفع إليهم دراهم معينة ورضوا بها فليس عليه سواها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، أعراف الناس في هذا الموضوع ما هو توجيه سماحة الشيخ تجاهها؟ الشيخ: العرف متبع، إذا كان بين أهل قبيلة أو أهل بلد عرف فعلى الزوج.... إليه، إذا كان عرفًا شائعًا معروفًا، فعلى الزوج في الوليمة، أو في عمل الدخول فعل ذلك الشيء .... به، إذا كان جائزًا شرعًا ليس بمحرم، إذا كان عرفًا جائزًا، ليس فيه محذور، فلا بأس أن يتابعهم عليه، ويرضى به، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ. يقول هذا السائل سماحة الشيخ: هل يجوز للأب أن يأخذ مهر البنت، ولا يعطيها منه شيئًا؟ نرجو من سماحة الشيخ التوجيه في ذلك مأجورين.

    جواب

    هذا فيه تفصيل: إذا أخذه وجهزها بما يلزم لا بأس، أما يأخذها ولا يعطيها شيئًا ما يجوز، هذا يضرها، لكن له أن يأخذ شيئًا ما يضرها، الجهاز كثير يجهزها منه بما يكفيها، ويأخذ الزيادة ما في بأس، أو يأخذه ويجهزها من عنده بما يلزم، مثل: أخذ المال وصرفه في جهة من الجهات، ولكن جهزها من عنده بما يلزم لا بأس. المقصود ليس له أن يأخذ ما يضرها، يأخذ شيئًا لا يضرها، نعم؛ لقول النبي ﷺ: لا ضرر ولا ضرار أما الأخذ فدليله قول النبي ﷺ: إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم وفي لفظ آخر: أنت ومالك لأبيك فله أن يأخذ من مال ولده لكن لا يضره؛ لقوله ﷺ: لا ضرر ولا ضرار نعم.


  • سؤال

    حجم المهر يختلف من منطقة إلى منطقة، ومن بلد إلى آخر؟

    جواب

    ليس له حد محدود، ولو بالقليل، ولو ريالًا أو ريالين، الحمد لله، المقصود وجود مال: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24]، ولو قليلًا، والحمد لله، فإذا لم يجد مالًا، وتزوجها أنه يعلمها من القرآن، أو يعلمها أحاديث كفى. المقدم: ما شاء الله، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من المستمع عوض من المملكة الأردنية الهاشمية يسأل ويقول: ما رأي سماحتكم فيمن يغالون في المهور، وهل هذا من الإسلام، وما نصيحتكم لمن يفعل ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نصيحتي لإخواني في كل مكان عدم المغالاة في المهور، والتخفيف، والتيسير كما في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: خير الصداق أيسره وزوج امرأة إنسانًا على أن يعلمها من القرآن، وقال: التمس ولو خاتمًا من حديد، فالسنة .... المهور، وعدم التكلف؛ حتى يكثر الزواج، وحتى تقل العنوسة، والرجال محتاجون للزواج، والنساء محتاجات للزواج. فالمشروع للأولياء، وللنساء التسامح في المهور، فالمرأة تسامح، وأمها تسامح، وأبوها كذلك، الوصية للجميع التسامح، وعدم التكلف في المهور، ولا في توابع المهور من الولائم وغيرها مهما أمكن، فالوصية التسامح في ذلك، والتخفيف في ذلك حسب الطاقة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من محافظة الحديدة المستمع أحمد سعيد يحيى زغبي بعث يسأل ويقول: ما هو توجيه سماحتكم للآباء الذين يبالغون في المهور، حيث لم يستطع الشباب التقدم للحياة الزوجة، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    نوصي الآباء، وجميع الأولياء بالتخفيف في المهور، وعدم التشديد، وعدم الإكثار والمبالغة، كما نوصي الأمهات والبنات بأن يساعدن في ذلك، نوصي الجميع بالتعاون على هذا الخير، تخفيف المهور حتى يكثر الزواج، وحتى يستعف الشباب رجالًا ونساءً. فالوصية الوصية التخفيف والتيسير، وعدم التكلف في المهور، وفي الولائم، نوصي الجميع بالتساهل في هذا الأمر، والتخفيف والتيسير، وأن يرضوا بالمهر اليسير، والكلفة اليسيرة، حتى تتزوج النساء، وحتى يستعف النساء، ويستعف الشباب بتوفيق الله، نوصي الجميع بهذا. المقدم: يا الله. الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة مطولة بعض الشيء وصلت إلى هذا البرنامج بتوقيع تسعة وعشرين من المستمعين، هؤلاء الإخوة ذكروا أسماءهم، وقضيتهم التي يشكون منها هي تكاليف الزواج، وكثرة ذلك، هل أقرأ أسماءهم سماحة الشيخ؟

    جواب

    الشيخ: نصيحتي للجميع العناية بتخفيف المهر، والتكاليف الأخرى حتى يتيسر للفتيات وللشباب الزواج، فأوصي جميع المسلمين في هذه البلاد، وفي غيرها، أوصيهم بتسهيل أمر الزواج، لا من جهة المهر، ولا من جهة التكاليف الأخرى، كالوليمة، وغيرها. فعلى أهل البنت أن يتساهلوا، وأن يقبلوا ما تيسر من الشباب، المهم وجود الشباب الصالح، والزوج الصالح كما في الحديث عنه ﷺ أنه قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه؛ فزوجوه، إلا تفعلوه؛ تكن فتنة في الأرض، وفساد كبير فوصيتي للبنات، وأولياء البنات أن يتسامحوا في ذلك، وأن يرضوا بالقليل من المهر على حسب طاقة الخاطب الطيب. وهكذا في الوليمة، والتكاليف الأخرى أوصي الجميع بأن يخففوا منها، ولا يشددوا فيها، وبذلك يحصل للفتيات وللشباب من الرجال الزواج والعفة، وهذا فيه خير عظيم للجميع، يقول النبي ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع؛ فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء. وأوصي أولياء الأمور بأن يسهلوا في هذا الأمر حسب الطاقة، ومتى حصل التعاون من الأولياء، ومن البنات المزوجات، ومن ولاة الأمور، ومن العلماء، متى حصل التعاون في ذلك؛ حصل خير كثير، إن شاء الله. المقدم: إن شاء الله. الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، واستجاب لدعوتكم، إنه على كل شيء قدير. الشيخ: اللهم آمين، نعم.


  • سؤال

    بعد ذلك ننتقل إلى رسالة السائل محمد محمدي جميل مقيم بالمدينة النبوية يقول في هذا هل يجوز أخذ الزيادة في الخلع على ما آتاها من الصداق، وما الدليل على ما تجيبونه؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الأفضل أن لا يأخذ زيادة، هذا هو الأفضل؛ لأن الرسول ﷺ قال لامرأة ثابت بن قيس: تدفعين له الحديقة؟ -الذي أصدقها إياها- قالت: نعم، قال: اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة وجاء في بعض الروايات: ولا تزدد لكن في إسنادها نظر، وقال قوم من أهل العلم: إنه يجوز الزيادة؛ لعموم قوله: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ البقرة:229] فنفى الجناح فيما افتدت به، يعم مهرها، ويعم ما كان أزيد، لكن الأفضل له، والأحوط ألا يأخذ إلا ما دفع إليها، أو أقل، هذا هو الأحوط، والأفضل؛ خروجًا من الخلاف، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    إذا حدث في مجتمع ما أن تباهى الناس بارتفاع المهور ووصلت مهور النساء إلى مبلغ لا يطيقه كثير من الشباب فهل لهم أن يجمعوا على أن يكون المهر مبلغ كذا ومن تجاوز هذا المبلغ يكون عليه ما هو كيت وكيت من الجزاءات؟

    جواب

    لا نعلم حرجًا في ذلك، إذا رأى شيوخ القبائل وقادة البلد الاجتماع على مهر معين لتسهيل الزواج وعفة الرجال والنساء فلا حرج في ذلك، وقد وقع هذا لقبائل كثيرة وجاءت إلى هيئة كبار العلماء ووافقوا على ذلك، فلا حرج في ذلك أن يجتمع قادة البلد وقادة القبيلة مثلاً فيجتمعوا على أن المهر يكون خمسين ألفًا.. أربعين ألفًا.. عشرين ألفًا.. عشرة آلاف، يلاحظون الشيء الذي يناسب المقام؛ لأن الأحوال تغيرت ما هي مثل الحالات القديمة، فلا بد يراعون أحوال الناس وحاجات الناس فيحددوا شيئًا مناسبًا يبذله الزوج للمرأة ليس فيه إجحاف بالمرأة وليس فيه مضرة على الزوج حتى يتضرر وحتى لا يتيسر له الزواج، ولكن يتوسطون ويتشاورون حتى يهديهم الله لمبلغ مناسب يسهل على الزوج وينفع الزوجة، وإذا اتفقوا عليه وجب تنفيذه ومنع من يخالفه؛ لأنه لمصلحة الجميع، والله ولي التوفيق . نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائل سعيد محمد مصري، يقول في هذا يوجد عندنا في القرية إذا تزوج الشاب بفتاة أو شرع في الزواج منها فيخير بين أمرين، وهما:أولاً: أن يدفع لوالد العروس مهرًا، وفي هذه الحالة يقوم والد العروس بتجهيز المنزل المعد للزواج.ثانيًا: أن يقوم الشاب بتجهيز المنزل، وفي هذه الحالة لا يدفع لوالد العروس شيئًا من المال. علمًا بأن الزوج هو الذي يقوم ببناء البيت، فأيهما أفضل يا سماحة الشيخ من جهة الشرع هل هو دفع المهر، أم تجهيز المنزل؟

    جواب

    الأمر في هذا واسع، والحمد لله، الله يقول: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24] فإذا تراضى الزوج والمرأة وأبوها على شيء في تجهيز المنزل، أو تسليم نقود، أو نقود وتجهيز، أو غير ذلك فلا بأس الأمر إليهم. المهم أن يبذل مالًا ترضى به المرأة، ولا بأس، سواء قليل أو كثير، النبي ﷺ قال لرجل: التمس ولو خاتمًا من حديد والله يقول: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24] والمال يعم القليل والكثير، فإذا تراضوا على شيء من تجهيز منزل، أو تسليم نقود، أو نقود وتجهيز أو غير هذا من وجوه المصالحة بينهما، فالأمر واسع في هذا، والحمد لله، نعم. المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: إذا دفع الرجل جزءًا بسيطًا من المهر، وسيدفع الباقي فيما بعد، هل تكون المرأة زوجة له؟ وهل له الحق في الدخول عليها، أما لا بد من دفع المهر كاملًا قبل الدخول على المرأة؟وهل هناك شيء يدفعه الزوج لوالد الفتاة، أقصد شيئًا غير مهر الزوجة يكون لا بد من دفعه لوالد الفتاة، أم أن ذلك أمر اختياري؟ وجهونا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    المهر لا بأس أن يعجل، ولا بأس أن يؤخر، ولا بأس أن يعجل بعضه، ويؤخر بعضه، فليس من شرط النكاح تقديم المهر، فإذا تزوجها على مبلغ معلوم يسلمه لها بعد شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين، أو عند الطلاق، فلا بأس بذلك، وإن تزوجها على أنه يقدم لها ألفًا أو ألفين أو أكثر أو أقل، والباقي يكون عند الطلاق أو في وقت آخر معلوم فلا بأس بذلك، كله لا حرج فيه، والحمد لله. أما والدها وإخوتها فليس لهم شيء، المهر كله للمرأة، لكن لو تبرع لوالدها أو لإخوتها بشيء فلا بأس، أما المهر المشروط في النكاح فهو للمرأة، ولوالدها أن يشرط شيئًا لنفسه خاصة، للوالد خاصة، وهو الأب، لا بأس أن يشرط شيئًا لنفسه، لا حرج في ذلك إذا التزم به الزوج يعطيه إياه. وأما بقية الأولياء فليس لهم حق في ذلك، إلا أن تعطيهم البنت المرأة شيئًا من ذلك، وهي مرشدة باختيارها فلا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أحد الإخوة بعث برسالة يبدو أنه نسي أن يذكر اسمه، وسؤاله طويل في الواقع، ملخصه: رجل طلق قبل الدخول بزوجته وبعد الخلوة، فهل له أن يسترد المهر؟

    جواب

    إذا طلق بعد الخلوة الكاملة، حيث أغلق الباب، وتمكن من جماعها، فإنها لا ترد عليه شيئًا إذا طلق، يكون لها المهر كاملًا؛ لأن الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم- قضوا بأن الخلوة بمنزلة المسيس، فليس له شيء، وعليها العدة. أما إذا كانت الخلوة لا في محل مكشوف، أو في محل ليس هناك رادع من الدخول عليهم، فإنها لا تسمى خلوة، ويكون له النصف إذا طلقها يكون له النصف؛ لقوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ البقرة:237] والخلوة التي لا يتمكن معها من الجماع؛ لأن الباب.....، أو مردود ردًا لم يغلق، فهذا لا تمنع التنصيف، بل يبقى له النصف لأنها خلوة غير معتبرة، نعم. المقدم: وإذا كانت الخلوة كاملة لكنه لم يتمكن من الدخول لمرض ونحوه؟ الشيخ: نعم، ليس له النصف، تنزل منزلة الجماع، يكون لها المهر كاملًا، وعليها العدة. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    مع مطلع هذه الحلقة نعود إلى رسالة المستمع محمد بن علي حمدان تهامي، عندي ثلاثة أولاد، وعند أخي المتوفى ثلاث بنات وولدان، وعندما توفي أخي، زوجت أولادي ببناته بدون مهر ولا شيء، على أساس إذا كبر أولاده؛ أزوجهم ببناتي، وعندما كبرت بنتي زوجتها بشخص آخر، ولم أعطهم شيئًا، فما حكم ذلك؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن هذا الزواج صحيح، والحمد لله، وجزاك الله خيرًا؛ لأنك محسن وعملت من باب صلة الرحم، ولا حرج في ذلك، إلا أن لهن المهر، لبنات أخيك المهر على أولادك؛ لأنه لا بد من مهر، لكن إذا سمحن عن ذلك، بعد ذلك فلا حرج؛ لأن الله قال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا النساء:4] وليس... المقدم: نعيد الآية لو تكرمتم سماحة الشيخ؟ الشيخ: يقول الله -جل وعلا-: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا النساء:4] فإذا سمحت البنات عن المهر فلا حرج في ذلك بعد رشدهن، وإلا فالواجب لهن المهر. أما أنت فإن زوجت بناتك على أولاده فقد أحسنت وإلا فليس بلازم، ثم أيضًا لا بد من رضاهن، لا بد من رضا البنات، فإذا كان البنات لا يرضين بأولاد أخيك، لا تجبرهن، فإن رضين فزوجهن بأبناء أخيك ولا يكن هذا شغارًا؛ لأن هذا مجرد نية في قلبك فلا يكن شغارًا. أما لو كانوا شرطوا عليك، كانوا كبارًا وشرطوا عليك يكون شغارًا، والشغار لا يجوز، لكن ما داموا صغارًا، ونويت أن تزوجهم بناتك، ثم زوجت بعض بناتك على غيرهم، فلا حرج في ذلك، ولا يكون شغارًا، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المرسل سالم جبار المجهلي، من خميس مشيط، بعث بهذه الرسالة، يقول فيها: هل يجوز للرجل أن يتزوج بمهر ابنته إن كان غنيًا أو فقيرًا؟

    جواب

    لا حرج عليه؛ لأن الولد من كسبه، وقد قال النبي ﷺ: إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم وقال لآخر قال له: «يا رسول الله، إن أبي اجتاح مالي، قال: أنت ومالك لأبيك فلا حرج على الرجل أن يتزوج من مال بنته، أو من مهر بنته، لا حرج عليه في ذلك إذا كانت بنته غير محتاجة لهذا الشيء، أما إذا احتاجت، فإنه يبدأ بها يعطيها حاجتها لزوجها، مما يتجمل به النساء، يعطيها حاجتها من مهرها، والباقي لا بأس أن يأخذه، وإن سمحت له بذلك كله، وهي رشيدة، فلا بأس بذلك، لكن إذا كانت غير رشيدة، أو لم تسمح فإنه يعطيها حاجتها، ولا يأخذ ما يضرها، والفاضل لا بأس أن يأخذه.


  • سؤال

    تقول: هل المهر من أركان الزواج؟ وما الدليل على ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليس المهر من أركانه، ولا من شرائطه، ولكنه لابد منه؛ لأن الله يقول -لما ذكر النكاح- قال: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24] وإذا تزوجها بدون مهر، وجب لها مهر المثل، والنكاح صحيح، لو قال: زوجتك، يقول ولي المرأة للزوج: زوجتك وهي راضية، ويقول الزوج: قبلت، بحضرة شاهدين، وليس هناك موانع صح النكاح، إذا كانت المرأة ليس فيها مانع، ليست محرمة على الزوج، وليست في إحرام، وليست في عدة، ليس بها مانع من النكاح وراضية، وزوجها الولي، وقبلت، وقبل الزوج بحضرة شاهدين؛ النكاح صحيح، ولو لم يسم مهرًا، لكن يجب لها مهر المثل، لأن النبي ﷺ حكم بذلك، في حديث معقل بن سنان الأشجعي: أن رجلًا تزوج امرأة، ولم يسم لها مهرًا، وتوفي عنها، فقال النبي ﷺ: لها مهر نسائها، لا وكس، ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث. المقصود: أن هذا هو الحكم فيمن تزوج، ولم يسم مهرًا، على أن لها مهر المثل، سواء كان حيًا، أو ميتًا، إن مات فتعطى من تركته، وإن كان حيًا عليه أن يسلم لها المهر إذا دخل بها، إذا وطئها، أو خلا بها، إذا وطئها، أو خلا بها. أما إن عقد عليها، ثم طلق؛ فإن لها المتعة، يمتعها بما يسر الله، من كسوة أو مال، لقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا الأحزاب:49] وقال سبحانه: لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ البقرة:236] فليس لها مهر المثل في هذه الحال، ولكن يمتعها، على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره، المؤسر يمتعها بجارية، أو بمهر أمثالها، أو بأقل من ذلك حسب ما يتيسر، والمعسر ولو بالقليل، ولو بكسوة، جاء عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-: "أن أعلى المتعة جارية، وأدناها كسوة". والمقصود من هذا: أن المؤسر يمتع بأحسن مما يمتع المعسر، المؤسر يمتع بشيءٍ رفيع، من جاريةٍ يعطيها إياها أي: مملوكة، أو مالٍ كثير يعني: يقارب المهر، أو يقارب نصف المهر، يمتعها بشيء يعتبر فوق ما يمتعها به الفقير، والفقير يمتع بقدر استطاعته من كسوةٍ مناسبة حسب طاقته، أو دراهم، الله -جل وعلا- أطلق، ولم يحدد  نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تقول: هل المهر من أركان الزواج؟ وما الدليل على ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليس المهر من أركانه، ولا من شرائطه، ولكنه لابد منه؛ لأن الله يقول -لما ذكر النكاح- قال: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24] وإذا تزوجها بدون مهر، وجب لها مهر المثل، والنكاح صحيح، لو قال: زوجتك، يقول ولي المرأة للزوج: زوجتك وهي راضية، ويقول الزوج: قبلت، بحضرة شاهدين، وليس هناك موانع صح النكاح، إذا كانت المرأة ليس فيها مانع، ليست محرمة على الزوج، وليست في إحرام، وليست في عدة، ليس بها مانع من النكاح وراضية، وزوجها الولي، وقبلت، وقبل الزوج بحضرة شاهدين؛ النكاح صحيح، ولو لم يسم مهرًا، لكن يجب لها مهر المثل، لأن النبي ﷺ حكم بذلك، في حديث معقل بن سنان الأشجعي: أن رجلًا تزوج امرأة، ولم يسم لها مهرًا، وتوفي عنها، فقال النبي ﷺ: لها مهر نسائها، لا وكس، ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث. المقصود: أن هذا هو الحكم فيمن تزوج، ولم يسم مهرًا، على أن لها مهر المثل، سواء كان حيًا، أو ميتًا، إن مات فتعطى من تركته، وإن كان حيًا عليه أن يسلم لها المهر إذا دخل بها، إذا وطئها، أو خلا بها، إذا وطئها، أو خلا بها. أما إن عقد عليها، ثم طلق؛ فإن لها المتعة، يمتعها بما يسر الله، من كسوة أو مال، لقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا الأحزاب:49] وقال سبحانه: لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ البقرة:236] فليس لها مهر المثل في هذه الحال، ولكن يمتعها، على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره، المؤسر يمتعها بجارية، أو بمهر أمثالها، أو بأقل من ذلك حسب ما يتيسر، والمعسر ولو بالقليل، ولو بكسوة، جاء عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-: "أن أعلى المتعة جارية، وأدناها كسوة". والمقصود من هذا: أن المؤسر يمتع بأحسن مما يمتع المعسر، المؤسر يمتع بشيءٍ رفيع، من جاريةٍ يعطيها إياها أي: مملوكة، أو مالٍ كثير يعني: يقارب المهر، أو يقارب نصف المهر، يمتعها بشيء يعتبر فوق ما يمتعها به الفقير، والفقير يمتع بقدر استطاعته من كسوةٍ مناسبة حسب طاقته، أو دراهم، الله -جل وعلا- أطلق، ولم يحدد  نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    الرسالة التالية رسالة وصلت إلى البرنامج من ليبيا، صاحبها ضمن رسالته أكثر من قضية، إحدى القضايا يقول: إنه تكلف مبلغًا كبيرًا في الزواج، ورغم مضي فترة طويلة إلا أنه لم يستطع تسديد ما بقي عليه من المهر لأبي زوجته، ويسأل: هل عليه أن يفي بكل ما كان في ذلكم العقد، وهل لعمه أن يطالبه شرعًا بدفع ذلك المبلغ، وصاحب الرسالة من ليبيا؟

    جواب

    يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج فالواجب عليك أن تؤدي ما التزمت به، وشرط عليك من المال، إلا أن يسمح والدها، ويتحمل، أو تسمح هي عن حقها، فإذا سمحت، أو سمح والدها فالحمد لله. أما ما داما يطالبان بالحق؛ فعليك أن توفي إذا استطعت، فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] يقول الله سبحانه: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ البقرة:280] إذا كنت معسرًا؛ يجب عليهما إنظارك، أما إن كنت موسرًا؛ فالواجب أن تؤدي ما التزمت به، واستحللت به فرج المرأة، لقول النبي ﷺ: إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج متفق على صحته، وفق الله الجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من المستمع: عبدالمعطي عبدالمجيد رسالة ضمنها سؤالًا يقول فيه: قرأت في أحد كتب الأحاديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام- حديثين:عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما تزوج علي فاطمة -رضي الله عنها- أراد أن يدخل بها، فمنعه رسول الله ﷺ حتى يعطيها شيئًا، فقال: ليس لي شيء، فقال -عليه الصلاة والسلام-: أعطها درعك فأعطاها درعه، ثم دخل بها، أخرجه أبو داود والنسائي .أما الحديث الآخر وهو عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "أمرني رسول الله ﷺ أن أدخل امرأةً على زوجها قبل أن يعطيها شيئًا" أخرجه أبو داود، وقد وجدت ببصيرتي الضيقة اختلافًا، أو تناقضًا بين هذين الحديثين من حيث المعنى، والمغزى، والنتيجة، رغم أن الإخراج قوي، فهل سمحتم لي يا سماحة الشيخ، ونورتموني، وشرحتم لي هذين الحديثين جيدًا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الأولى والأفضل أن يقدم للزوجة مهرها، وما تم بينهما، فإن سمحت وأجلت عليه فلا حرج، وقصة فاطمة لعلها -رضي الله عنها- أبت أن يدخل عليها حتى يعطيها شيئًا، فأمر النبي ﷺ بذلك، أمر عليًا أن يعطيها الدرع الحطمية، ثم دخل عليها، فلعل السبب أن فاطمة أرادت ذلك وطلبت ذلك، وهذا حق لها، فلهذا أمره ﷺ أن يسلمها إياه يعني: الدرع، أما المرأة الأخرى فقد رضيت فلا حرج. المقصود: أن المهر حق المرأة، فإذا طلبته وهو معجل ليس بمؤجل فإنه يلزمه أن يسلمه لها، ولا يلزمها أن تسلم نفسها حتى يعطيها مهرها الذي شرطته، أو شرطه وليها برضاها، أما إذا كان المهر مؤجلًا أو سمحت أن تؤجله، وأن تؤخره عليه، فالحق لها ولا حرج. فحديث فاطمة ..قصة فاطمة محمول على أن فاطمة -رضي الله عنها- لم ترض إلا بتقديم الدرع، أو أن النبي ﷺ رأى أن تقديم الدرع لا بد منه لأسباب اقتضت ذلك، والنصوص لا يخالف بعضها بعضًا، ولا ينقض بعضها بعضًا، بل هي متوافقة يفسر بعضها بعضًا، ويشرح بعضها بعضًا. وهذا هو التوفيق بين النصوص: أن المرأة إذا شرطت مهرها أن يقدم لها فإنه يقدم، وهكذا لو شرطت بعضه يقدم ما شرطت، وما رضيت أنه يؤخر، يؤخر ولا حرج، حتى ولو كانت شرطت أنه يقدم إذا سمحت، وأجلته عليه، أو أسقطته عنه، فلا حرج، إذا كانت رشيدة لها أن تسقطه بالكلية، قال الله -جل وعلا- في كتابه الكريم: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا النساء:4] فإذا طابت نفسها بشيء من المهر، أو بكله فلا بأس على الزوج أن يأكله هنيئًا مريئًا، إذا كانت رشيدة، فهذا الشيء يرجع إلى المرأة، وأوليائها ينظرون في المرأة ............. فإذا رأت المرأة الرشيدة، أو أولياؤها تقديم المهر قدم، وإذا رأوا تأجيله أجل، وإذا رأوا تأجيل بعضه، وتعجيل بعضه فلا بأس. نعم.


  • سؤال

    يسأل يقول: هل يجوز للشخص أن يتزوج من مهر أخته؟

    جواب

    إذا سمحت له أخته، إذا أعطته من مهرها وهي مكلفة رشيدة وأعطته من مهرها ما يتزوج به فلا بأس، هذا من باب التعاون على البر والتقوى، من باب صلة الرحم، فإذا كانت أخته رشيدة أو عمته رشيدة أو خالته وأعطته مالًا يتزوج به هذا معروف، وهذا من باب صلة الرحم ولا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تسأل سؤال تقول فيه: ما رأي سماحتكم في المغالاة في المهور، وما هو المهر الشرعي للمرأة في الإسلام؟

    جواب

    ليس للمهر حد محدود ولكن الأفضل عدم المغالاة، الأفضل للمسلمين أن لا يغالوا ولا يتكلفوا حتى يكثر الزواج وتقل العزوبة ومتى غالى الناس في المهور وتكاليف الزواج تعطل الكثير من الشباب والنساء، فالسنة التخفيف كما في الحديث خير الصداق أيسره، والنبي ﷺ قال لبعض الناس لما قال: ما عنده شيء، قال: التمس ولو خاتمًا من حديد، وزوج بعض الناس بتعليم القرآن وتعليم سور من القرآن فالأمر في هذا واسع. فالسنة للمسلمين أن لا يغالوا وألا يتكلفوا حتى يسهلوا الزواج للراغبين في الزواج. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أخونا له سؤال آخر يقول: كان -وإلى عهد قريب جدًّا- يتم عقد الزواج عندنا باثنين جنيه، والآن أصبح بخمسين جنيهًا سودانيًا، مما سبب بعض المشكلات الاجتماعية لدى الكثير من المسلمين الذين لم يقتنعوا بالزيادة الأخيرة، فمنهم من أصر على العقد بالجنيهين، وتزوج بها، ومنهم من تزوج بالخمسين جنيهًا، وقد اعتبر من تزوج بالجنيهين زواجه باطلًا، يدخل في حرمة الزنا، وكل ذلك مرد تفسيره لاعتبارات انخفاض القيمة للجنيه السوداني في الآونة الأخيرة، فكما تعلمون أن العملات قابلة للانخفاض والارتفاع على حسب الحالة الاقتصادية لدى الدول.فبماذا تنصحون وترشدون أولئك المأذونين الذين يصرون على دفع الخمسين جنيهًا؟ ليتم على أيديهم العقد الصحيح -كما يقولون- وإلا أنهم سوف لن يتحملوا تنفيذ إجراءات العقد، وقد فعل بعضهم وامتنع بالفعل، ثم ماذا يا صاحب السماحة عن الزواج بالفاتحة أو بشيء من القرآن في زماننا هذا، هل يجوز أم لا؟أجيبونا أثابكم الله.

    جواب

    ليس للمهر حد محدود في الشرع، بل يجوز أن يكون قليلًا وكثيرًا؛ لأن الله قال: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24] ولم يحدد، والرسول ﷺ لم يحدد؛ ولهذا ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا حد لأقله ولا حد لأكثره، فما تراضى عليه الزوجان وولي الزوجة كفى ولو قليلًا. وإذا تحدد المهر في قبيلة أو طائفة من الناس، أو في قرية من القرى؛ فينبغي للزوج أن يلتزم بذلك حتى لا تقع المنازعات والخصومات، وإذا سامحته بعد ذلك زوجته، وأسقطت عنه بعض المهر فلا بأس؛ لأن الله يقول سبحانه: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا النساء:4] فيلتزم بما قرره جماعته؛ حتى لا يقع النزاع بينه وبينهم، ويتفقون مع أهلها أو وليها أنهم سيسامحونه فيما يشق عليه في المستقبل، فإن لم يتيسر ذلك أعانه الله، هذا طريق ينبغي فيه الصبر والتحمل؛ لما فيه من العفة للفرج وإحصانه، وغض البصر، والتسبب في وجود الذرية الصالحة، ينبغي له أن يتحمل. ولو اتفقوا على مهر قليل؛ صح النكاح، ولم يبطل النكاح، ولو خالف المقرر، لكن لا ينبغي أن يخالف المقرر؛ لأنه يحصل بذلك تشويش، ونزاع بينه وبين جماعته، وربما أفضى إلى شر كثير، فينبغي له أن يلتزم، ثم يطلب من زوجته المسامحة بعد ذلك أو وليها أو من كليهما، أن يسامحوه أو يساعدوه فيما شق عليه من ذلك، وهذا شيء بينهم، داخليًا لا يتعلق بالخارج، الخارج إنما هو الالتزام بالمهر المقرر حتى لا تقع المنازعات والخصومات والأذى، وفي إمكانه بعد ذلك أن يقبل من زوجته وأهلها ما سمحوا عنه، نعم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع: محمد حلمي ميرة العجوزة مصر، أخونا رسالته مطولة بعض الشيء يقول فيها: تقدمت لخطبة ابنة إحدى الأسر، وبعد القبول من الطرفين قرأنا الفاتحة بحضور أسرتينا، بعدها بأيام سافرت للعمل بإحدى الدول العربية، ثم عدت في إجازة بعد ستة أشهر، وتم خلالها الاتفاق على تحديد قيمة الشبكة والمهر الذي سيدفع، وتم عمل حفل الخطوبة، ثم اشترينا الشقة -بيتنا الجديد- وتم الاتفاق كذلك على أن يكون حفل الزفاف مع نهاية تعاقدي الذي سيحل بعد انقضاء خمسة شهور، وتهيأت للسفر لاستكمال بقية المدة، وقبل يومين من السفر طلب والد خطيبتي أن أدفع له المهر الذي اتفقنا عليه سلفًا؛ حتى يمكن من إجراء التجهيزات وشراء الأثاث لبيتنا الجديد، ولكني رفضت ذلك، وقلت له: أنا لن أدفع المهر إلا مع عقد القران، لكنه استنكر ذلك، وقال: المتبع لدينا هو عقد القران مع ليلة الزفاف، تجادلنا طويلًا، وقال: سل ذوي التجارب ممن سبقوك إلى دنيا الزواج، ستجد موقفي هو الصواب، وعمومًا إذا لم يكن لديك مال الآن يمكن أن أدفعه، ثم تسدده فيما بعد، وبدوري أتساءل: هل يمكن دفع المهر في أي وقت دونما الارتباط بعقد القران؟ أم هو مرتبط به؟ وهل يعقد القران أولًا ثم يدفع المهر فيما بعد؟وجهوني جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذه مسائل عرفية، يجوز أن يدفع المهر قبل العقد، ويجوز حين العقد، ويجوز بعد العقد، المهم أن يتفقا عليه في صلب العقد، فإذا اتفقا على شيء وجب على الزوج تسليمه، فإن اتفقوا عليه حالًا وجب تسليمه حالًا، وإن اتفقوا عليه مؤجلًا وجب تسليمه عند أجله، وإن قدمه قبل العقد كما هي عادة كثير من الناس يقدمونه قبل العقد حتى يتمكن أهل الزوجة من التجهيزات اللازمة فهذا كافٍ، ولا يحتاج إلى تحديد شيء، بل متى أعطاهم ما تيسر ورضوا به كفى، وإن لم يتفق أنهم حددوا شيئًا، والناس بهذا يختلفون، فمن قدم شيئًا مما طابت به نفسه إلى أهل الزوجة، ورضوا به، ولم يردوه كفى، أما إن حددوه بشيء فهو مخير، إن شاء سلم لهم محدد، وإن شاء ترك الخطوبة منهم والزواج منهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (ع. م. ع) يسأل ويقول: هل يجب أن يقبض صداق المرأة عند تسميته أو عند العقد؟ أم تكفي تسميته ويجوز تأجيله إلى وقت لاحق بعد الزواج؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان. أما بعد: فهذه المسألة ترجع إلى اتفاق الزوجين أو الزوج وولي المرأة، إذا اتفقا على شيء فلا بأس، تعجيل أو تأجيل أو تعجيل بعض وتأجيل بعض، كل ذلك واسع والحمد لله؛ لقوله ﷺ: المسلمون على شروطهم، ويقول ﷺ: إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج. فإذا اتفقا على أن المهر يقدم أو أنه يؤخر، أو يقدم بعض ويؤخر بعض، كل ذلك لا بأس به، لكن السنة أن يسمى شيء عند العقد؛ لقوله تعالى: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ النساء:24]، فيسمي شيئًا من المهر، إذا سمى شيئًا فهو حسن، وإن قال: على مهر مؤجل ولم يسمياه فلا بأس، مؤجل إلى كذا أو مؤجل نصفه أو ثلثه أو ربعه، ويبين المعجل والمؤجل؛ لا بأس كله واسع والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up