القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    ما حكم مَن تعدَّى الميقات وهو قاصدٌ العمرة لمكة من المدينة، ولكن بعد وصولي إلى جدة أمضيتُ مدةً فيها، وبعد ذلك أحرمتُ من جدة وذهبتُ إلى مكة مُحْرِمًا، فماذا يجب عليَّ؟

    جواب

    الذي يتعدى الميقات وهو قاصدٌ العمرة أو الحج عليه دمٌ، مَن خرج من المدينة وما أحرم إلا من جدة، وهو قاصدٌ العمرة، أو قاصدٌ الحج؛ يكون عليه دمٌ يُذبح في مكة للفقراء؛ لأنه ترك الواجب وهو الإحرام من الميقات، هكذا من جاء من الرياض قاصدًا العمرة، ثم ما أحرم إلا من جدة؛ عليه دمٌ، وهكذا مَن جاء من مصر أو الشام ولم يُحرم إلا من جدة عليه دمٌ؛ لأنه تجاوز الميقات. أما لو جاء وما نوى عمرةً ولا حجًّا، جاء جدة لزيارة بعض إخوانه، أو للبيع والشراء، ما عنده نية حجٍّ ولا عمرة، ثم بعد ذلك عزم على العمرة، طرأ عليه أن يعتمر، هذا يُحرم من جدة؛ لأنه حين جاوز الميقات ما عنده نيَّة، إنما نوى في جدة، فهذا يُحرم من جدة ولا بأس. هكذا مَن خرج من المدينة ما عنده نيَّة، إنما قصد جدة لأجل بيعٍ وشراء، أو زيارة بعض الأقارب، أو العلاج، فلما وصل جدة طرأ عليه، قال: ما دمتُ قريبًا أُحبّ أني أعتمر، يُحرم من جدة، نعم. أما إنسانٌ قاصد من المدينة، قاصد من الرياض العمرة، ثم يمرّ بالميقات ولا يُحرم، لا، هذا غلطٌ، يجب أن يُحرم من الميقات، فإذا جاوزه وأحرم من دونه -من جدة أو غيرها- يكون عليه دمٌ.


  • سؤال

    أنا في مكة، فهل يصحّ لي أن آخذ العمرة والحجّ من بيتي دون خروجي إلى الحلّ؟

    جواب

    ليس لك ذلك، المشروع الخروج إلى الحِلّ، هذا الذي عليه عامَّة العلماء، وهو كالإجماع منهم، والقول بجواز هذا شاذٌّ لا يُعوَّل عليه، جواز الإحرام من الحرم قولٌ شاذٌّ لا وجهَ له، الصواب أنه يخرج إلى الحلِّ كما ثبت في "الصحيحين" من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ لما طلبت منه العمرة أمرها أن تخرج إلى الحلِّ، أمر أخاها عبدالرحمن أن يخرج بها إلى الحلِّ، فأحرمت من التَّنعيم، وأما حديث ابن عباس: ومَن كان دون ذلك فمُهَلُّه من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة، فهذا عامٌّ مخصوصٌ، يُراد به الحجّ دون العمرة، بدليل حديث عائشة، وحديث عائشة أخصّ، وهو مُتأخِّر أيضًا.


  • سؤال

    أختنا من الرياض السائلة أم محمد بعثت برسالة تقول: إننا من سكان مدينة الرياض، وقد اعتدنا في كل عام الذهاب في رمضان للعمرة، وقد حدث لنا أننا في ثلاث سنوات كنا إذا ذهبنا للعمرة إلى مكة نصل إلى جدة ولا نذهب رأسًا إلى مكة، بل ننام في جدة، وفي اليوم الثاني نذهب مكة أي: نعتمر من جدة، فما حكم عمرتنا في تلك السنوات الثلاث؛ لأننا لم نذهب إلى مكة بل نبات في جدة ونعتمر منها؟ والسؤال الثاني: إذا كان علينا شيء وجهونا جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    إذا كان إحرامكن بالعمرة من جدة وأنتن جئتن من الرياض للعمرة فعليكن دم، كل واحدة عليها دم في جميع العمر الثلاث، تذبح في مكة للفقراء والمساكين؛ لأن الواجب عليكن الإحرام من الميقات ميقات الطائف وادي قرن، وليس لكن أن تجاوزن ذلك إلى جدة من غير إحرام، بل يجب الإحرام من الميقات. وإذا قصدتن جدة وبتن فيها فلا بأس وأنتن محرمات إذا بتن في جدة ثم ذهبتن إلى مكة فلا بأس، أما تجاوز الميقات والإحرام من جدة هذا لا يجوز، والذي فعل ذلك عليه الفدية، عليه ذبيحة تذبح في مكة للفقراء جبرًا للعمرة؛ لأن عمرته صارت ناقصة لإحرامه من جدة صارت ناقصة. لكن لو رجع إلى الميقات وأحرم من الميقات ولم يحرم من جدة أجزأه ذلك، لما تنبه وتذكر رجع قبل أن يحرم إلى الميقات وأحرم منه فلا بأس، لكن الواجب عليه أولًا إذا مر بالميقات أن يحرم من الميقات؛ لأنه جاء للعمرة فليس له تجاوزه إلا بإحرام، هذا هو الواجب، ولو أقام في جدة ولو بات فيها وهو محرم لا يضره ذلك. أما إذا تجاوز الميقات بغير إحرام ثم يحرم من جدة هذا هو الذي لا يجوز، لكن من فعل ذلك فعليه فدية، وهي ذبيحة تذبح في مكة للفقراء جبرًا للعمرة. المقدم: جزاكم الله خيرًا، هل من الممكن -سماحة الشيخ- السؤال عن أولئك الذين يجوز لهم الإحرام من جدة ليعرف من هو ضدهم؟ الشيخ: يجوز لأهلها أن يحرموا منها، الساكنين فيها والمقيمين فيها للعمل، إذا أرادوا العمرة يحرموا من جدة لا بأس، كما يحرم الذي في بحرة من بحرة، والذي في أم السلم من أم السلم، والذي في ... من ...؛ لقول النبي ﷺ لما وقت المواقيت قال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمهله من أهله -حتى قال-: حتى أهل مكة من مكة وفي اللفظ الآخر: ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ يعني: من حيث أنشأ الإحرام، فهؤلاء الذي في جدة مستوطنين أو بها وهم غير مستوطنين بل مقيمون للعمل إذا أرادوا الحج أو العمرة أحرموا من مكانهم. وهكذا لو أن إنسانًا جاء من الرياض أو من جدة أو من غيرهما من ... من المدينة أو من غيرهما لجدة لا لقصد العمرة ولا لقصد الحج، بل جاء من الرياض أو من المدينة أو من الشام أو من مصر أو غير ذلك إلى جدة لحاجة خاصة للعمل أو لزيارة قريب، أو لعمل تجاري، أو ما أشبه ذلك ثم بدا له أن يحرم، بدا له أن يحج بدا له أن يعتمر حين وصل إلى جدة فهذا يحرم من جدة كالمقيم بها؛ لأنه حين مر المواقيت لم ينو العمرة ولا الحج، وإنما أنشأ ذلك من نفس جدة، فهذا الذي أنشأ الحج أو العمرة من جدة يحرم من جدة كالمقيمين بها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا والحالة هذه جدة ليست بميقات سماحة الشيخ؟ الشيخ: ...ليست ميقاتًا للناس، لكنها ميقات لأهلها والمقيمين فيها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    المستمعة صالحة محمد علي أبو حسين من مكة المكرمة حي الزاهر، بعثت برسالة للبرنامج تقول فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إنني من المستمعات المعجبات ببرنامج نور على الدرب، لما فيه من النصائح القيمة، وأود أن أعرض أسئلتي على الأفاضل العلماء، في برنامج نور على الدرب، أرجو الإجابة عليها.السؤال الأول تقول فيه: من أين يحرم من هو بمكة؟ أفيدونا أفادكم الله.

    جواب

    الذي في مكة يحرم من الحل، هذا هو السنة، يعني: يحرم من التنعيم أو من الجعرانة أو من غيرهما كعرفة أو جدة، المقصود يخرج من الحرم، ويحرم من وراء الأميال خارج الحرم، والحجة في ذلك ما ثبت عن النبي ﷺ أنه أمر عائشة لما أرادت العمرة أمرها أن تخرج إلى الحل، أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أخاها، أن يخرج بها إلى الحل، تحرم من الميقات الذي هو الحل من التنعيم، أحرمت من التنعيم رضي الله عنها، وهو أدنى الحل إلى مكة، وهكذا غيرها من الناس الذين في مكة إذا أراد العمرة يخرج، وهذا الذي عليه عامة العلماء وجمهورهم أنه يخرج من مكة ولا يحرم من مكة، بل يحرم بالعمرة من الحل ثم يدخل فيطوف ويسعى ويقصر ويحل، أو يحلق ويحل، والمرأة ليس لها إلا التقصير، تطوف وتسعى وتقصر من رأسها وليس لها الحلق.


  • سؤال

    السؤال الثاني والأخير في رسالة المستمع: هشام محمد يوسف المصري ، من المدينة المنورة، يقول فيه: ما حكم من تجاوز الميقات دون إحرام، وماذا عليه أن يفعل حتى يكون حجه صحيح؟ أفيدونا أفادكم الله.

    جواب

    إذا تجاوز المسلم الميقات من دون إحرام وهو مكلف.. بالغ عاقل، هذا فيه تفصيل: إن كان أراد الحج أو العمرة، فعليه أن يرجع إلى الميقات ليحرم منه، يعني: الميقات الذي مر به، فإن كان جاء من طريق المدينة عليه أن يرجع إلى المدينة فيحرم من المدينة، وإن كان جاء من طريق الشام أو مصر ولم يأت من طريق المدينة بل من جهة الساحل فإنه يحرم من الجحفة من رابغ، وهكذا من جاء من اليمن يحرم من ميقات اليمن، ومن جاء من نجد والطائف ونحوها أحرم من ميقات الطائف، من السيل -وادي قرن- لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، فإن أحرم بعدما جاوزها ولم يعد إليها فعليه دم يذبح في مكة للفقراء، إذا جاوز الميقات بأن أتى من المدينة وجاوز ميقات المدينة وأحرم من جدة -مثلاً- فإن عليه دماً يذبح في مكة للفقراء والمحاويج، وهكذا لو أتى من الشام أو مصر ولم يحرم إلا من جدة وهو قاصد الحج أو العمرة فإن عليه دماً يذبح في مكة للفقراء والمحاويج. أما إن كان حين مر بالميقات ما قصد حج ولا عمرة، إنما جاء لحاجة مثل التجارة في مكة أو لزيارة بعض أقاربه، أو لأي أمر آخر ليس قصده الحج والعمرة، فهذا لا يلزمه الإحرام على الصحيح من أقوال العلماء لا يلزمه الإحرام، ولكن يستحب له أن يحرم بالعمرة؛ لأن النبي عليه السلام قال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة فمفهوم ذلك أن الذي ما أراد الحج العمرة ليس عليه إحرام، ويدل على هذا أيضاً أنه ﷺ لما دخل مكة لغزوها عام الفتح لم يحرم بل دخلها وعلى رأسه المغفر؛ لأنه لم يأت للحج ولا للعمرة إنما أتى لافتتاحها وتطهيرها من الشرك، والله ولي التوفيق. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    من دولة الكويت هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين من هناك يقول: المرسل عثمان عبدالرحمن، أخونا يقول: توجهت -بحمد الله- من الكويت إلى جدة لأداء العمرة وذلك عن طريق المدينة بالطائرة، وعندما أقلعت الطائرة من المدينة متجهة إلى جدة أعلن قائد الطائرة بأن الذين يريدون أداء العمرة عليهم البدء بلبس لباس الإحرام، وفعلًا توجهت إلى الحمام لتغيير ملابسي واستغرقت ما يقارب ثلث ساعة تقريبًا، وبعد أن خرجت سألت أحد المضيفين هل وصلنا إلى الميقات؟ فأجاب بأننا قد تجاوزنا الميقات منذ فترة، ومعنى هذا بأنني قد تجاوزت الميقات وأنا أحاول أن أتمكن جيدًا من لبس الإحرام، وللعلم فإني قد نسيت أن أنزع طاقية الرأس حتى قبل خروجي بقليل من الحمام، وكذلك فإني قد نسيت أن أقول: لبيك عمرة بعد خروجي مباشرة، ولكني قلتها بعد فترة، مع العلم بوجود نية الدخول في النسك لدي، وقد أتممت باقي أركان العمرة بعد ذلك فهل علي شيء في النواقص التي ذكرت، أفتوني جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    إذا كنت لم تنو العمرة إلا بعدما جاوزت الميقات فعليك دم، ذبيحة واحدة تذبح في مكة للفقراء؛ لأن الواجب هو الإحرام من ميقات المدينة، وقد تأخرت كثيرًا كما ذكرت عمن أخبرك، وأنك تجاوزت الميقات، فالواجب عليك أن تذبح رأسًا من الغنم إما جذع ضأن أو ثني من المعز كالضحية ونحوها في مكة للفقراء، لما أخللت به من الميقات. أما الطاقية فإذا كنت أزلتها لما خرجت قبل أن تنوي الدخول في العمرة فلا شيء عليك، أو تركتها ناسيًا فلا شيء عليك، أما إن تعمدت بقاءها على رأسك بعد الإحرام وأنت تعلم أن هذا محرم عليك وذاكر لذلك فعليك فدية، وهي إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة أحد الثلاثة، إما هذا وإما هذا وإما هذا، إذا كنت تعمدت بقاءها بعد الإحرام، أما إن كانت بقيت عليك نسيانًا أو جهلًا فلا شيء عليك. نعم. المقدم: شيخ عبد العزيز! الفدية الأولى التي تفضلتم بذكرها هل هي لتجاوزه الميقات أو لأنه لم ينو إلا متأخرًا؟ لتجاوزه الميقات قبل أن ينوي الدخول في النسك. المقدم: قبل أن ينوي الدخول في النسك؟ الشيخ: في العمرة. نعم. أما لفظ التلبية ولو تأخر لفظ التلبية، لكن المقصود النية نية دخوله في النسك إذا كان بعدما جاوز الميقات بمسافة فإنه عليه الفدية، أما إذا كان في حدود الميقات فلا بأس ولا شيء عليه. المقدم: إذًا: نية الدخول في النسك غير نية السفر للإتيان بعمرة؟ الشيخ: لا، نية الدخول هي الإحرام. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    السؤال الثاني في رسالة الإخوة السودانيين المقيمين بالمملكة يقولون فيه: نويت الذهاب لمقابلة والدتي القادمة من خارج المملكة للحج، فهل يجوز لي أن أنوي بعد ذلك أداء الفريضة معها مع أن النية الأولى هي لمقابلة الوالدة وليس لأداء الفريضة أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    إذا توجه الإنسان إلى جدة مثلًا في قصد مقابلة الوالدة أو غيرها من الحجاج والسلام عليها ولم ينو الحج ولا عمرة ولا شيء ثم بدا له أن ينوي الحج معها وأن يحرم من جدة مثلًا ولا حرج عليه في ذلك؛ لأنه ما نوى إلا في جدة، أما إذا كان نوى الحج قبل أن يأتي جدة ونوى العمرة فعليه أن يحرم ميقات بلده إذا كان بلده من طريق المدينة يحرم من المدينة من طريق الساحل يحرم من الجحفة رابغ من طريق الطائف يحرم من ميقات الطائف وهكذا، ...... ..... جدة ولا يريد حجًا ولا عمرة وإنما جاء ليقابل بعض القادمين، ثم بدا له أن يحرم فلا بأس يحرم في جدة ولا حرج عليه. نعم.


  • سؤال

    من قرية الشبيطة بالجمهورية العربية اليمنية قضاء زبيدي المستمع: أحمد عمر الشجاني بعث يقول: أنا شاب مسلم من الجمهورية العربية اليمنية، لقد حجيت عدة حجات والحمد لله، ولكنني غير متعلم -رجل أمي- ولقد حجيت لوالدي من ضمن الحجات المتكررة التي وفقني الله بها في هذا البلد الأمين، وأفيدكم بأنني لم أفد بأي ذبيحة في الحج؛ بحيث أنني كنت لا أعرف ما معنى الذبيحة، هل أنا ملزم بها أم لا، ولكن عندما تفهمت من المرشدين والخطباء فكرت في هذا الأمر، وقررت أن أسأل سماحتكم ماذا علي في ذلكم التقصير، أفيدوني أثابكم الله؟ثم إنني عندما أقدم من اليمن لا أحرم من الميقات المخصص لأهل اليمن وهو وادي يلملم؛ بحيث أنني أتعدى هذا الميقات وعندما أصل مدينة جدة أحرم منها وأذهب إلى مكة المكرمة، ولكنني فهمت بأنه يلزم الإحرام من الميقات الذي يحرم فيه أهل اليمن، فقررت أن أسأل سماحتكم ماذا يلزمني أيضًا في ذلك، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    يلزمك عن ترك الإحرام من الميقات دم يذبح في مكة، عن كل سفرة أخذت فيها عمرة أو حج ولم تحرم من ميقات اليمن، عليك أن تذبح عن كل واحدة ذبيحة في مكة للفقراء مع التوبة والاستغفار. أما الفدية فإن كنت إذا قدمت مكة للحج تحرم بالحج مفردًا وتبقى على إحرامك ولم تأت بعمرة فليس عليك فدية، أما إذا كنت حين حججت في حجاتك تحرم بالعمرة بعد رمضان ثم تحج فعليك فدية عن جميع الحجات التي وقع فيها عمرة بعد رمضان، كل حجة فيها عمرة بعد رمضان عليك دم عنها يذبح في مكة، وتأكل منه وتطعم. أما الحجات التي ليس فيها عمرة بل تأتي تحرم من الميقات بحج مفرد وتبقى على إحرامك حتى تؤدي الحج هذا ليس عليك فيه فدية، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سماحة الشيخ: متى تكون جدة ميقات؟

    جواب

    جدة ميقات لأهلها، وميقات لمن وصل إليها ما عنده نية عمرة ولا حج ثم طرأ عليه في جدة يحرم منها، وصل إلى جدة من أمريكا من أوروبا من أفريقيا من أي مكان ما عنده نية، إذا جاء جدة للتجارة أو لأسباب أخرى ثم بعدما وصلها أنشأ العمرة أحب أن يعتمر أو أحب أن يحج في وقت الحج يحرم من جدة ولا شيء عليه. المقدم: جزاكم الله خيراً، هل هناك صنف ثالث؟ الشيخ: إذا كان إنساناً لا يوازن الميقات إلا إذا وصل جدة، جاء من بلد لكن ليس في حذائه في البر أو في الجو ليست طائرته ولا سفينته تحاذي ميقاتاً إلا جدة ما يمر على ميقات حتى يصل جدة هذا يحرم من جدة إذا وجد، يقال إن بعض الخارجين من السودان أنه إذا جاء من جهة الغرب رأساً إنه ما يكون له ميقات إلا جدة إنه ما يحاذي شيء إلا جدة، من بور سودان، يقول بعض علماء السودان، فإذا وجد إنسان سافر من ميناء في السودان أو غيرها لا يحاذي ميقاتاً إلا جدة ما يمر على الميقات حتى يصل جدة يكون إحرامه من جدة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    على بركة الله نبدأ هذا اللقاء بسؤال لأحد الإخوة من السودان يقول: سماحة الشيخ: كثيرًا ما واجهتنا هذه المسألة وهي بخصوص مواقيت الإحرام المكانية، وقد خصص الرسول ﷺ المواقيت المكانية لكل جهة من الأرض، ونحن في السودان غير محدد لنا ميقات مكاني ضمن تلك المواقيت، فمن أين نحرم سواءً أتينا بحرًا أو جوًا، علمًا بأنه عند دراستنا بالمدرسة علمونا بأننا أهل السودان نحرم من جدة، هل هذا صحيح وإن كان خطأ فمن أين نحرم مأجورين؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فقد صح عن النبي ﷺ أنه وقت لأهل النواحي كلها المواقيت الخمسة المعروفة، في الصحيحين من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: وقت النبي ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة وهي معروفة تسمى الآن أبيار علي ولأهل الشام الجحفة وتسمى الآن رابغ، محل رابغ الآن ولأهل نجد قرن المنازل وهو المسمى بوادي قرن يسميه بعض العامة السيل ولأهل اليمن يلملم معروف أيضًا وفي رواية عائشة وجماعة: العراق ذات عرق. هذه خمسة مواقيت قال فيها النبي ﷺ في حديث ابن عباس: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة. فذو الحليفة للمدينة ومن أتى على طريق المدينة، والجحفة والآن يحرم الناس من رابغ قبلها بقليل ميقات لأهل الشام ومصر والمغرب والسودان كلهم من هذا الميقات، فالميقات لأهل السودان الجحفة، إذا حاذوها من طريق البحر أو من طريق الجو أحرموا، إلا أن يأتوا من طريق المدينة يحرموا من أبيار علي، من ذي الحليفة، أو يأتوا من طريق نجد يحرموا من ميقات أهل نجد وادي قرن -السيل- أو يؤتوا من طريق اليمن من كذلك يلملم، أو من طريق العراق ذات عرق. أما جدة فليست ميقات إلا لأهلها، جدة ميقات لأهلها الساكنين فيها، وأما النواحي الأخرى فليست ميقات لهم، لكن زعم بعض إخواننا في السودان أن بعض الطرق من السودان إذا سلكوها من البحر لا تحاذي الجحفة وإنما تحاذي جدة رأسًا قبل الجحفة، فإن صح هذا أن هناك طريقًا بحريًا من بور سودان أو غيرها من مواني السودان، إذا صح أن هناك طريقًا لا يمر بالجحفة بل يمر بجدة أولًا يحاذي جدة أولًا فإن الإحرام من جدة إن صح هذا، وإلا فالمعروف أن طريق أبناء السودان يمر أول شيء على الجحفة وهي رابغ الآن، ومن طريق الجو كذلك. فعلى أبناء السودان أن يحرموا من الجحفة إذا حاذوها من جهة البحر، وهكذا إذا حاذوها من جهة البر، إلا إذا جاؤوا من طريق المدينة فمن ميقات المدينة وهكذا غيرهم وهكذا أهل مصر والشام والعراق.. أهل مصر والشام يأتون يحرمون من الجحفة. وهكذا أهل المغرب، أما أهل العراق من ذات عرق، إذا جاؤوا من طريق العراق أما إذا ذهبوا من المدينة فالميقات من المدينة، أو اليمن من ميقات اليمن، أما من كان دون ذلك من كان في .. مثلًا أو في البحرة يحرم من مكانه، يحرم من مكانه. نعم.


  • سؤال

    هل من المستحب أداء العمرة في العشر الأواخر من رمضان؟ وهل هي أفضل من العشر الأوائل؟ وما مكانة محاولة تقبيل الحجر الأسود؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    العمرة في رمضان تعدل حجة كما قاله النبي ﷺ وفي العشر الأخيرة أفضل؛ لأن العشر الأخيرة هي أفضل الشهر، وهكذا في العشر الأول من ذي الحجة لها فضل عظيم؛ لأن عشر ذي الحجة أفضل الأيام، والعمل الصالح فيها أفضل الأعمال فإذا اعتمر في العشر الأول من ذي الحجة فلها فضل عظيم العمرة، لكن في رمضان أفضل؛ لقول النبي ﷺ: «عمرة في رمضان تعدل حجة». المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هل من المستحب أداء العمرة في العشر الأواخر من رمضان؟ وهل هي أفضل من العشر الأوائل؟ وما مكانة محاولة تقبيل الحجر الأسود؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    العمرة في رمضان تعدل حجة كما قاله النبي ﷺ وفي العشر الأخيرة أفضل؛ لأن العشر الأخيرة هي أفضل الشهر، وهكذا في العشر الأول من ذي الحجة لها فضل عظيم؛ لأن عشر ذي الحجة أفضل الأيام، والعمل الصالح فيها أفضل الأعمال فإذا اعتمر في العشر الأول من ذي الحجة فلها فضل عظيم العمرة، لكن في رمضان أفضل؛ لقول النبي ﷺ: «عمرة في رمضان تعدل حجة». المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    من القصيم بريدة، المستمع: (ع. م .م) يقول: أنا شاب من مكة المكرمة، وأسكن حاليًا في منطقة القصيم للدراسة، وفي شهر رمضان الماضي والذي قبله ذهبت إلى مكة في أوائل شهر رمضان، وفي نيتي أن أؤدي مناسك العمرة في العشر الأواخر من رمضان، فجلست في مكة عند الأهل إلى العشر الأواخر، ثم أحرمت من منزلي في مكة، فأخبرني أحد الإخوة بأنني أخطأت، وكان الواجب علي أن أذهب إلى الميقات لأحرم، فهل علي شيء، مع العلم بأنني من أهل مكة -كما سبق وأن ذكرت- وأسكن مؤقتًا في القصيم للدراسة؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كنت من أهل مكة، ولم تنو الإقامة في القصيم، وإنما جلست للدراسة فقط، وإلا فأنت على نية الاستيطان في مكة، والبقاء فيها، فليس عليك شيء، لكن إذا كنت أحرمت من مكة من نفس الحرم؛ فعليك دم يذبح في مكة للفقراء، أما إذا كنت خرجت إلى الحل كالجعرانة، أو عرفات، وأحرمت منها؛ فلا شيء عليك، نعم. المقدم: جزكم الله خيرًا، يقول: إن أحد الإخوة أخبره بأنه يجب عليه أن يخرج، وأن يحرم من خارج المنزل؟ الشيخ: لابد من دم ما دمت أحرمت من المنزل؛ فعليك دم يذبح في مكة للفقراء؛ لأن الواجب على أهل مكة إذا أرادوا العمرة أن يخرجوا إلى الحل كما أمر النبي ﷺ عائشة أن تخرج إلى الحل، فأحرمت من التنعيم، رضي الله عنها. المقصود: أن الأفقي الغريب لابد يحرم من الميقات إذا جاء، ... من الميقات الذي يمروا عليه، كالقصيمي يحرم من ميقات السيل، وهكذا الرياضي ونحوه، والذي يأتي مكة من المدينة من ميقات المدينة، وهكذا من يأتي من اليمن ميقات اليمن، أو من يأتي من الشام ميقات الشام، ومصر كالجحفة. المقصود: أن من كان في مكة، وأراد العمرة؛ فإنه يخرج إلى الحل كالتنعيم والجعرانة وعرفات، ونحو ذلك، فإذا أحرم من مكة نفسها؛ فعليه دم؛ لأنه أحرم من غير الميقات. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا، إذًا ما قاله أخوه في ذلكم الوقت صحيح؟ الشيخ: الفتوى صواب، الفتوى صواب. المقدم: الحمد لله، بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع جمال عبدالفتاح من جدة بعث برسالة وضمنها جمعًا من الأسئلة، في أحدها يقول: منذ خمس سنوات قدمت من العراق لأداء فريضة الحج بالطائرة، ولكن لم يكن معي إحرام، وعندما وصلت إلى مطار جدة اشتريت الإحرام، ونويت الحج والعمرة معًا، هل يلزمني فدية لتجاوزي الميقات؟ وهل يمكن أن أفدي في بلدي؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم عليك ذبيحة تذبح بمكة للفقراء، ما هو في بلدك، تذبح في مكة، وعليك التوبة إلى الله من ذلك؛ لأنه لا يجوز تجاوز الميقات إلا بإحرام، وأنت أخطأت، تجاوزت بدون إحرام، لو أحرمت في ثيابك، ونويت العمرة إن كان عمرة أو حج، حج ثم غيرت في جدة؛ لا بأس، ويكون عليك فدية خاصة، فدية أقل من الذبيحة، فدية إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع عن لبس الثياب، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة، مخير. إذا أحرم الإنسان في ثيابه إن كان ما عنده محارم، وجاء الميقات ما عنده إزار ورداء؛ يحرم في قميصه، يكشف رأسه، ويحرم في قميص، وإذا وصل جدة يشتري ملابس الإحرام، ويلبس ملابس الإحرام، ويزيل القميص الذي عليه، وعليه الكفارة وهي مخيرة بين ثلاثة أمور: إما صيام ثلاثة أيام في كل مكان، أو إطعام ستة مساكين من فقراء الحرم، أو ذبح شاة توزع في فقراء الحرم، أما الصيام في كل مكان، ولا يجوز أن يتجاوز الميقات بغير إحرام، يحرم ولو في ثوبه، أو ...... على وسطه .... إزار ويحزمها عليه ............ والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يسأل أيضًا، ويقول: من أين يحرم أهل السودان وهم في البحر؟ أيحرمون من جدة، أم من رابغ؟

    جواب

    ميقاتهم رابغ، إلا إذا مروا على ميقات قبل رابغ، وإلا فالذي نعرف عن السودان مثل مصر وغيرها ميقاتهم رابغ، لكن يقول بعض علماء السودان: إن هناك طريق قد تأتيه جدة قبل رابغ، يتصلون بجدة قبل رابغ، فإذا وجد طريقًا بهذا المسافة؛ أحرموا من جدة، أما إن كانوا يبادرون رابغ، أو من يلملم؛ لزمهم الإحرام وهم في البحر، إذا وازنوا هذا أو هذا، نعم. ﷺ: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من ينبع البحر المستمع سعيد بن سعيد بن علي بعث برسالة ضمنها جمعًا من الأسئلة، يقول: هل أهل جدة كلهم من داخل الميقات، أو من خارجه؟ ومن أين يحرمون؟ وكذلك أهل رابغ؟

    جواب

    أهل جدة كلهم من داخل الميقات، داخل الميقات الذي هو رابغ وما وراءه، ذي الحليفة هم داخل الميقات، فأهلها يحرمون من مكانهم؛ لقول النبي ﷺ لما وقت المواقيت قال: ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة. فالذين في جدة، أو في .... أو في الشرايع، أو في بحرة، أو في أم السلم هؤلاء ميقاتهم بلدهم، يحرمون من مكانهم، إن أرادوا عمرة، أو حجًا، يحرمون من مكانهم، والذي في رابغ يحرم من رابغ، وهي ميقات الآن، هي الجحفة، والذي فوق الجحفة يحرم من مكانه؛ لأنه دون ذي الحليفة، فالحاصل أن المواقيت خمسة: ذو الحليفة: ميقات أهل المدينة. الجحفة: ميقات أهل الشام ومصر ونحوهم ممن يأتي من جهة الساحل، والآن يحرمون من رابغ، ورابغ قبل الجحفة بقليل من باب الاحتياط. الثالث: يلملم ميقات لأهل اليمن. الرابع: قرن المنازل، ويقال له: السيل ميقات لأهل نجد، وأهل الشرق. الخامس: ذات عرق، ويسمى: الضريبة ميقات لأهل العراق. فالذي يأتي قبل هذه المواقيت يحرم منها، الذي يأتي من طريق المدينة يحرم من ذي الحليفة، والذي يأتي من طريق الساحل من مصر، أو الشام، أو غيرها من طريق البحر يحرم من الجحفة رابغ، والذي يأتي من طريق اليمن جيزان واليمن يحرم من يلملم، والذي يأتي من العراق، وما حولها يحرم من الضريبة يعني: من ذات عرق، والذي يأتي من نجد، أو غيرها من جهة الشرق يحرم من السيل، من وادي قرن، وإذا كان دون هذه المواقيت كأهل جدة، وأهل الشرايع وأهل .... وأهل بحرة، وأشباههم يحرمون من محلهم؛ لقوله ﷺ: ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة أهل مكة يعني في الحج. أما في العمرة يحرمون من خارج مكة؛ لأن الرسول ﷺ أمر عائشة أن تحرم بالعمرة من خارج مكة من التنعيم، وهكذا من الجعرانة، ومن عرفات يعني: خارج الحرم، من أراد العمرة وهو في مكة يتوجه إلى الحل، يخرج إلى الحل، ويلبي من هناك بالعمرة بعدما يغتسل في بيته، ويستعد، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل تجوز فريضة الحج إذا أنشأت لها من خارج بلدي؟

    جواب

    نعم، لا بأس إذا كنت مثلًا من أهل الرياض، وأنشأت السفر من المدينة، وأنت زرت المدينة، وأنشأت السفر منها إلى مكة بالحج؛ كفى ذلك، أو زرت جدة للحاجة، ثم أدركت الحج، وأحرمت من جدة؛ أجزأ الحج، أو مكة نفسها، زرتها لحاجة، أو لقريب، أو صديق، ثم جاء الحج؛ تحرم مع الناس بالحج، ويكفيك ذلك، ويجزئك، وعليك العمرة أيضًا إن كنت ما اعتمرت. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول في سؤال له: أنا مصري ومقيم في خميس مشيط، وإن شاء الله أريد أن أؤدي فريضة الحج هذا العام، أريد أن أعرف من أي مكان يتم الإحرام للحج؟

    جواب

    يتم الإحرام من ميقات الطائف، ميقات نجد إذا جئت من طريق الطائف؛ تحرم من السيل، وادي قرن، وإن جئت من طريق الجبل؛ تحرم من يلملم ميقات أهل اليمن، هذا هو المشروع؛ لأن الرسول ﷺ لما وقت المواقيت الخمسة: ذي الحليفة، والجحفة، وقرن المنازل، ويلملم، وذات عرق، قال: هن لهن، ولمن أتى عليهن، من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة. فإذا جئت من طريق الطائف؛ تحرم من السيل، من طريق اليمن، تحرم من يلملم ميقات أهل اليمن، إذا بدأت بالمدينة؛ تحرم من ميقات المدينة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع محمد شكري عبداللطيف، مصري من محافظة الشرقية، ومقيم في مكة، حينما بعث الرسالة له جمع من الأسئلة في أحدها يقول:أنا أتيت إلى المملكة من أجل العمل، وأتيحت لي فرصة أداء فريضة الحج، فهل بذلك أكون قد تميت الركن الخامس للإسلام؛ لأني سمعت كثيرًا من الناس يقولون: لا يصح الحج إلا إذا كان الإنسان ذاهبًا للحج فقط، أفيدونا عن صحة هذا.جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الحج يجزئك عن فريضة الإسلام، ولو كنت ما قصدته من بلادك، وهذا الذي يقول بعض الناس: أن لا بد أن يأتي الحاج من بلاده لقصد الحج هذا باطل، لا أساس له. المقصود وجود الحج، الله يقول سبحانه: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا آل عمران:97] ولم يقل: من داره، ولا من بيته، ولا من بلده، فإذا وصل إلى مكة أو جدة أو الطائف للعمل، ثم يسر الله له الحج وحج، فحجه صحيح، ويكفيه عن حجة الإسلام، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه السائلة أم حسين من أبها تقول: بأنها سافرت مع الأهل من مدينة أبها إلى جدة بالطائرة؛ لأداء العمرة، ثم الذهاب إلى جدة، ولكنها حاضت فطلبت من الوالدة تأجيل الذهاب إلى مكة، وفعلًا تقول: ذهبنا إلى جدة أولًا، وبعد يومين أحرمنا جميعًا من جدة، ثم ذهبنا إلى مكة، وفعلنا العمرة، ثم رجعنا إلى جدة، وبعد سفرها إلى أبها، فما الحكم فيما فعلته يا سماحة الشيخ؟ هل عمرتهم صحيحة؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالعمرة المذكورة صحيحة، ولكن عليهم دم؛ لأنهم أحرموا من جدة، وقد جاؤوا بالعمرة، وجاوزوا الميقات، فالواجب عليهم على كل واحد منهم دم يذبح في مكة للفقراء؛ لكونهم تجاوزوا الميقات، ولم يحرموا من الميقات، وإنما أحرموا من جدة، نسأل الله للجميع التوفيق والقبول. المقدم: اللهم آمين.


  • سؤال

    هذان سؤالان من المستمع عبيد نمر يوسف مصري يعمل بمكة المكرمة:سؤاله الأول يقول: أثناء إقامتي في مكة المكرمة أقوم كل يوم خميس بالإحرام بنية العمرة، وأؤدي عمرة، ولكني سمعت أن هذا لا يجوز، فلا بد أن يكون بين العمرة والعمرة أربعون يومًا، فهل هذا صحيح أم لا؟

    جواب

    ليس بصحيح، ولا يشترط أن يكون بين العمرة والعمرة أربعون يومًا، هذا كلام لا أصل له، وإنما هو من كلام بعض العامة، ولا حرج في عمرته في الأسبوع مرتين، ما بين الخميس والخميس، أو السبت والسبت، أو أكثر من ذلك في كل عشرة أيام، أو نصف شهر، المقصود ليس فيه حد محدود، لا أربعون ولا غيرها، ولم يرد عن النبي ﷺ فيما نعلم حد محدود، فقد قال -عليه الصلاة والسلام-: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما يروى عن علي  أنه قال: "العمرة في كل شهر" ولكن ليس هذا على سبيل التحديد، قد يكون قال ذلك على سبيل الأفضلية والرفق بالإنسان، وإلا فليس هناك حدًا محدودًا فيما نعلم، وإذا اعتمر في كل شهر، أو في كل شهرين، أو في كل نصف شهر، فلا نعلم في هذا بأسًا، نعم.


  • سؤال

    من الأخوين إبراهيم عوض الله محمد قرشي، وتركي عبدالله العنزي، رسالة يسألان فيها سماحتكم عمن تجاوز الميقات ولم يحرم إلا من جدة، ويقسمان في رسالتهما -سماحة الشيخ- أنهما لم يكونا يعلمان مكان الإحرام الصحيح؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا تجاوز الإنسان الميقات وأحرم من دونه إلى مكة، فعليه دم يذبح في مكة للفقراء، ولو كان جاهلًا أو ناسيًا، لكن لا إثم عليه، إذا كان جاهلًا أو ناسيًا لا إثم عليه، ولكن عليه الدم؛ لقول ابن عباس -رضي الله عنهما-: "من ترك نسكًا، أو نسيه فليهرق دمًا" وهذا له حكم الرفع؛ لأنه لا يقال من جهة الرأي، قوله: "أو نسيه" يدل على أن الجاهل من باب أولى؛ لأن الناسي ليس باختياره، والجاهل يلزمه التعلم والسؤال، فإذا كان الناسي يفدي؛ فالجاهل من باب أولى. والواجب على المؤمن السؤال والتفقه في الدين والتعلم، يسأل عن أحكام العمرة ما يفعل فيها ما يقول فيها، أحكام الحج كذلك يسأل عنها، لا يسكت، المسلم يسأل وهكذا المسلمة، الله يقول: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ النحل:43]. فالمقصود: أن الواجب على المؤمن والمؤمنة السؤال عن كل ما يتعلق بالدين والتفقه في ذلك في الحج في العمرة الصلاة الزكاة الصيام في كل شؤون الدين، الواجب على الجاهل أن يتعلم يتفقه ويسأل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يقول: ألاحظ أن بعض الناس مثلًا يأتون من مصر لأداء العمرة، لكنهم لا يحرمون من الميقات، بل يمكثون في جدة أيامًا، ثم بعد ذلك يحرمون من جدة، ويذهبون ليأتوا بالعمرة، ما حكم فعل هؤلاء؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كانوا جاؤوا بنية العمرة من مصر، أو غيرها؛ فلابد أن يحرموا من الميقات، إن كانوا من طريق المدينة، من ميقات المدينة، وإن كان جاؤوا من طريق الساحل؛ أحرموا من الجحفة، من رابغ، سواء كانوا من مصر، أو الشام، أو غيرها، وإن جاؤوا من طريق نجد؛ أحرموا من وادي قرن السيل، وإن جاؤوا من طريق اليمن؛ أحرموا من ميقات اليمن يلملم، وإن جاؤوا من طريق العراق؛ أحرموا من ميقات أهل العراق، ذات عرق، يجب عليهم ذلك؛ لأن الرسول ﷺ لما وقت المواقيت قال: هن لهن، ولمن أتى عليهن، من غير أهلهن، ممن أراد الحج، أو العمرة فجعل المواقيت لجميع المارين عليها، فليس لأحد أن يتجاوزها بدون إحرام، إذا كان أراد حجًا، أو عمرة. أما إذا كانوا أتوا جدة، ما نووا حجًا، ولا عمرة، جاؤوا جدة للتجارة، أو لأسباب أخرى، ثم أنشؤوا نية العمرة، وبدا لهم ذلك من غير قصد سابق، بل من جديد بدؤوا نووا العمرة؛ يحرمون من جدة، لا بأس، سواء كانوا من الشام، أو من مصر، أو من نجد، أو من غير ذلك، إذا جاؤوا إلى جدة، ما نووا العمرة، لكن لما وصلوا إليها أنشؤوا من جديد نية العمرة، طرأ عليهم ذلك؛ فإنهم يحرمون من جدة، ولا حرج، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أم عبد العزيز من الرياض لها مجموعة الحقيقة من الأسئلة تقول: كم الوقت يا سماحة الشيخ الذي يجب أن يفصل بين الحج والحج، وبين العمرة والعمرة الأخرى؟ مأجورين.

    جواب

    ما أعلم في هذا حد، الحج معروف كل سنة، وليس فيه حد محدود، لو تيسر الحج في كل سنة الحمد لله، والعمرة ليس فيها حد محدود يقول ﷺ: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة فإذا هو اعتمر كل شهر أو كل شهرين أو أكثر أو أقل لا حرج في ذلك والحمد لله، إذا تيسر له ذلك. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    تقول السائلة: من أين يحرم من منزله دون الميقات؟

    جواب

    من كان منزله دون الميقات يحرم من محله من أهله؛ لقول النبي ﷺ لما وقت المواقيت قال: هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ثم قال عليه الصلاة والسلام: ومن كان دون ذلك فمهله من أهله، حتى أهل مكة من مكة، فإذا كان دون الميقات من الزيمة، في أم السلم، في جدة يحرم منها إذا أراد عمرة أو حجًا، والذي في بحرة يحرم منها، من أراد الحج أو العمرة، والذي في مكة يحرم منها بالحج، الذي في مكة يحرم بالحج منها، من بيته. أما العمرة يخرج إلى خارج الحل، إذا كانت عمرة وهو في مكة يخرج إلى الحل: التنعيم أو عرفات أو الجعرانة يحرم منها بالعمرة، إذا كان في مكة. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ، وجزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول السائل: سافرت من أبها إلى جدة لقضاء بعض الأعمال، ونويت العمرة بعد الانتهاء من الأعمال، ثم أحرمت من جدة وأخذت العمرة، فهل عمرتي صحيحة؟

    جواب

    إذا كنت نويت العمرة من الأصل أنك سوف تأخذ العمرة فالواجب عليك الإحرام من الميقات حين تمر عليه، أو ترجع إليه بعد قضاء حاجتك من جدة ترجع إلى الميقات، وتحرم منه. أما إذا كنت ما نويت شيئًا إلا بعدما وصلت جدة، عزمت على العمرة بعد وصولك جدة، ونية جديدة؛ فلا بأس من الإحرام من جدة بعد فراغ شغلك. أما إذا كنت قد نويت من الأساس العمرة حين مررت على الميقات فالواجب الرجوع إلى الميقات عند قضاء حاجتك، قبل أن تذهب إلى العمرة، تذهب إلى الميقات، وتحرم منه بالعمرة، فإذا أحرمت من جدة ولم تأت الميقات فعليك دم يذبح في مكة للفقراء؛ لأنك قصدت العمرة، وأحرمت من غير ميقاتها تجاوزت ميقاتها، أما إذا كان لا إنما عزمت على العمرة بعد قضاء الشغل في جدة، ما نويت العمرة قبل ذلك فلا بأس. نعم. المقدم: حفظكم الله.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up